Entités

الورع لابن أبي الدنيا

BE896602Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3622830
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3622831

Référencé par

100 entrant
حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، لَهُ أُخْتٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ ، فَهَلَكَتْ ، فَأَتَى السُّوقَ ، فَجَهَّزَهَا ، وَلَقِيَهُ رَجُلٌ مَعَهُ كِيسٌ فِيهِ دَنَانِيرُ ، فَجَعَلْتُهُ فِي حُجْزتِهِ ، فَلَمَّا دَفَنَهَا ، وَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ ، ذَكَرَ الْكَيْسَ فَأَتَى الْقَبْرَ ، فَاسْتَعَانَ بِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَنَبَشَا ، فَوَجَدَ الْكَيْسَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : تَنَحَّ حَتَّى أَنْظُرَ عَلَى حَالِ أُخْتِي ، فَرَفَعَ مَا عَلَى اللَّحْدِ ، وَإِذَا الْقَبْرُ يَشْتَعِلُ نَارًا ، فَرَدَّهُ ، وَدَعَا الرَّجُلُ ، فَسَوَّى مَعَهُ الْقَبْرَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أُمِّهِ ، فَقَالَ : أَخْبِرِينِي مَا حَالُ أُخْتِي ؟ قَالَتْ : وَمَا نَنْقِلُ عَنْهَا السِّرَّ ، قَدْ مَاتَت ! قَالَ : أَخْبِرِينِي ، قَالَتْ : " كَانَتْ أُخْتُكَ تُؤَخِّرُ الصَّلاةَ ، وَلا تُصَلِّي فِيمَا أَظُنُّ بِوُضُوءٍ ، وَتَأْتِي أَبْوَابَ الْجِيرَانِ إِذَا نَامُوا ، فَتُلْقِمُ أُذُنَهَا أَبْوَابَهُمْ ، فَتُخْرِجُ حَدِيثَهُمْ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، سَمِعَ أَبَاهُ ، يُحَدِّثُ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، كَانَ يَدْفَعُ إِلَى امْرَأَتِهِ طِيبًا لِلْمُسْلِمِينَ كَانَتْ تَبِيعُهُ ، فَتَزِنُ ، فَتُرْجِحُ وَتَنْقُصُ ، فَتَكْسِرُ بِأَسْنَانِهَا ، فَتُقَوِّمُ لَهُمُ الْوَزْنَ ، فَعَلَقَ بِأُصْبَعِهَا مِنْهُ شَيْءٌ ، فَقَالَتْ بِأُصْبُعِهَا فِي فِيهَا ، فَمَسَحَتْ بِهِ خِمَارَهَا ، وَأَنَّ عُمَرَ جَاءَ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الرِّيحُ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ بِخَبَرِهَا ، فَقَالَ : " تَطَيَّبِينَ بِطِيبِ الْمُسْلِمِينَ فَانْتَزَعَ خِمَارَهَا مِنْ رَأْسِهَا ، ثُمَّ أَخَذَ جُزْءًا مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَى خِمَارِهَا ، فَجَعَلَ يَقُولُ بِخِمَارِهَا فِي التُّرَابِ ، ثُمَّ يَشَمُّهُ ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ، ثُمَّ يَقُولُ بِهِ فِي التُّرَابِ ، حَتَّى ظَنَّ أَنَّ رِيحَهُ قَدْ ذَهَبَ ، ثُمَّ جَاءَتْهَا الْعَطَّارَةُ مَرَّةً أُخْرَى ، فَبَاعَتْ مِنْهَا ، فَوَزَنَتْ لَهَا ، فَعَلَقَ بِأُصْبُعِهَا مِنْهَا شَيْءٌ ، فَقَالَتْ بِأُصْبُعِهَا فِي فِيهَا ، ثُمَّ قَالَتْ بِأُصْبُعِهَا فِي التُّرَابِ ، فَقَالَتِ الْعَطَّارَةُ : مَا هَكَذَا صَنَعْتِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، فَقَالَتْ : أَوَ مَا عَلِمْتِ مَا لَقِيتُ مِنْهُ ؟ لَقِيتُ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ الْحَسَنِ إِذْ مَرَّ عَلَيْهِ بْنُ الأَهْتَمِ ، يُرِيدُ الْمَقْصُورَةَ ، وَعَلَيْهِ جِبَابُ خَزٍّ ، مُخْتَلِفَةٌ أَلْوَانُهَا قَدْ نَضَدَ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ، انْفَرَجَ عَنْهَا قَبَاؤُهُ ، وَهُوَ يَمْشِي يَتَبَخْتَرُ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ نَظْرَةً ، وَقَالَ : " أُفٍّ أُفٍّ ، شَامِخٌ بِأَنْفِهِ ، ثَانِيَ عِطْفِهِ ، مُصَعِّرٌ خَدَّهُ ، يَنْظُرُ فِي عِطْفَيْهِ ، أَيُّ حَمِيقٍ ؟ أَيْنَ تَنْظُرُ ؟ فِي عِطْفَيْكَ ؟ فِي نِعَمٍ غَيْرِ مَشْكُورَةٍ ، وَلا مَذْكُورَةٍ ، غَيْرِ الْمَأْخُوذِ بِأَمْرِ اللَّهِ فِيهَا ، وَلا الْمُؤَدِّي حَقَّ اللَّهُ مِنْهَا ؟ ! وَاللَّهِ أَنْ يَمْشِي أَحَدُهُمْ طَبِيعَتَهُ أَنْ يَتَخَلَّجَ تَخَلُّجَ الْمَجْنُونِ فِي كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ لِلَّهِ نِعْمَةٌ ، وَلِلشَّيْطَانِ بِهِ لِعْبَةٌ " . فَسَمِعَ ابْنُ الأَهْتَمِ فَرَجَعَ يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : " لا تَعْتَذِرْ إِلَيَّ ، وَتُبْ إِلَى رَبِّكَ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولا سورة الإسراء آية 37 " .
حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ , عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ أُخْتِ شَدَّادَ بْنِ أَوْسٍ ، أَنَّهَا بَعَثَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِ لَبَنٍ عِنْدَ فِطْرِهِ ، وَذَلِكَ فِي طُولِ النَّهَارِ ، وَشِدَّةِ الْحَرِّ ، فَرَدَّ إِلَيْهَا رَسُولَهَا : " أَنَّى لَكَ هَذَا اللَّبَنُ " ! قَالَتْ : مِنْ شَاةٍ لِي فَرَدَّ إِلَيْهَا رَسُولَهَا : " أَنَّى لَكَ هَذِهِ الشَّاةُ " ! قُلْتُ : اشْتَرَيْتُهَا مِنْ مَالِي ، فَشَرِبَ ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ أَتَتْ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِذَلِكَ اللَّبَنِ ، مَرْثِيَّةً لَكَ مِنْ طُولِ النَّهَارِ وَشِدَّةِ الْحَرِّ ، فَرَدَدْتَ فِيهِ إِلَيَّ الرَّسُولَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بِذَلِكَ أُمِرَتِ الرُّسُلُ قَبْلِي أَلا تَأْكُلَ إِلا طَيِّبًا ، وَلا تَعْمَلَ إِلا صَالِحًا " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : كَانَ لأَبِي بَكْرٍ غُلامٌ يَأْتِيهِ بِكَسْبِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ ، فَيَسْأَلُهُ : مِنْ أَيْنَ أَصَبْتَ ؟ فَيَقُولُ : أَصَبْتُ مِنْ كَذَا ، فَأَتَاهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِكَسْبِهِ ، وَأَبُو بَكْرٍ قَدْ ظِلَّ صَائِمًا ، فَنَسِيَ أَنْ يَسْأَلَهُ ، فَوَضَعَ يَدَهُ ، فَأَكَلَ ، فَقَالَ الْغُلامُ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، كُنْتَ تَسْألُنِي كُلَّ لَيْلَةٍ عَنْ كَسْبِي ، إِذَا جِئْتُكَ ، فَلَمْ أَرَكَ سَأَلْتَنِي عَنْهُ اللَّيْلَةَ ؟ قَالَ : فَأَخْبِرْنِي مِنْ أَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : وَتَكَهَّنْتُ لِقَوْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمْ يُعْطُونِي أَجْرِي ، حَتَّى كَانَ الْيَوْمُ فَأَعْطُونِي ، فَإِنَّمَا كَانَتْ كَذْبَةٌ ، فَأَدْخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فِي حَلْقِهِ ، فَجَعَلَ يَتَقَيَّأُ ، فَذَهَبَ الْغُلامُ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي كَذَبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَحْسِبُهُ قَالَ : ضَحِكًا شَدِيدًا ، وَقَالَ : " إِنَّ أَبَا بَكْرٍ يَكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ بَطْنَهُ ، إِلا طَيِّبًا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَالِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ ، قَالَ : اسْتَعْمَلَنِي عَلِيٌّ عَلَى عُكْبَرَى ، وَلَمْ يَكُنِ السَّوَادُ يَسْكُنُهُ الْمُصَلُّونَ ، فَقَالَ لِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ : " اسْتَوْفِ مِنْهُمْ خَرَاجَهُمْ ، وَلا يَجِدُوا فِيكَ ضَعْفًا ، وَلا رُخْصَةً " ، ثُمَّ قَالَ لِي : " رُحْ إِلَيَّ عِنْدَ الظُّهْرِ " ، فَرُحْتُ إِلَيْهِ ، فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَهُ حَاجِبًا يَحْجِبُنِي دُونَهُ ، وَوَجَدْتُهُ جَالِسًا ، عِنْدَهُ قَدَحٌ وَكُوزٌ مِنْ مَاءٍ ، فَدَعَا بِطَيَّنةٍ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : لَقَدْ أَمَّنَنِي حِينَ يُخْرِجُ إِلَيَّ جَوْهَرًا ، فَإِذَا عَلَيْهَا خَاتَمٌ ، فَكَسَرَ الْخَاتَمَ ، فَإِذَا فِيهَا سُوَيْقٌ ، فَصَبَّ فِي الْقَدَحِ ، فَشَرِبَ مِنْهُ ، وَسَقَانِي ، فَلَمْ أَصْبِرْ . فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَصْنَعُ هَذَا بِالْعِرَاقِ ، وَطَعَامُ الْعِرَاقِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " إِنَّمَا أَشْتَرِي قَدْرَ مَا يَكْفِينِي وَأَكْرَهُ أَنْ يَفْنَى ، فَيُصْنَعَ فِيهِ مِنْ غَيْرِهِ ، وَإِنِّي لَمْ أَخْتِمْ عَلَيْهِ بُخْلا عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا حِفْظِي لِذَلِكَ ، وَأَنَا أَكْرَهُ أُدْخِلَ بَطْنِي إِلا طَيِّبًا ، وَإِنِّي قُلْتُ لَكَ بَيْنَ أَيْدِيهِمُ الَّذِي قُلْتُ لَكَ ؛ لأَنَّهُمْ قَوْمُ خُدْعٌ ، وَأَنَا آمُرُكَ بِمَا آمُرُكَ بِهِ الآنَ ، فَإِنْ أَخَذْتَهُمْ بِهِ ، وَإِلا أَخَذَكَ اللَّهُ بِهِ دُونِي ، وَإِنْ بَلَغَنِي عَنْكِ خِلافُ مَا آمُرُكَ بِهِ ، عَزَلْتُكَ ، لا تَبِيعَنَّ لَهُمْ رِزْقًا يَأْكُلُونَهُ ، وَلا كِسْوَةَ شِتَاءٍ وَلا صَيْفٍ ، وَلا تَضْرِبْ رَجُلا مِنْهُمْ سَوْطًا فِي طَلَبِ دِرْهَمٍ ، وَلا تُقِمْهُ فِي طَلَبِ دِرْهَمٍ ، فَإِنَّا لَمْ نُؤْمَرْ بِذَلِكَ ، وَلا تَبِيعَنَّ لَهُمْ دَابَّةً يَعْمَلُونَ عَلَيْهَا ، إِنَّمَا أُمِرْنَا أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمُ الْعَفْوَ " قَالَ : إِذَنْ أَجِيئُكَ كَمَا ذَهَبْتُ ؟ قَالَ : " فَإِنْ فَعَلْتَ " قَالَ : فَذَهَبْتُ ، فَسَعَيْتُ بِمَا أَمَرَنِي بِهِ ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ وَمَا بَقِيَ عَلِي دِرْهَمٌ وَاحِدٌ ، إِلا وَفَّيْتُهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ هُبَيْرَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْنٍ الأَشْعَرِيِّ ، أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى عُمَرَ ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ ، وَكَانَتْ لِعُمَرَ نَاقَةٌ يَحْلِبُهَا ، فَانْطَلَقَ غُلامُهُ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا ، فَأَنْكَرَهُ ، فَقَالَ : " وَيْحَكَ مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ ؟ " فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ النَّاقَةَ انْفَلَتَ عَلَيْهَا وَلَدُهَا ، فَشَرِبَ لَبَنَهَا ، فَحَلَبْتُ لَكَ نَاقَةً مِنْ مَالِ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : وَيْحَكَ سَقَيْتَنِي نَارًا ، ادْعُ لِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَدَعَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا عَمَدَ إِلَى نَاقَةٍ مِنْ مَالِ اللَّهِ ، فَسَقَانِي لَبَنَهَا أَفَتُحِلُّهُ لِي ؟ قَالَ : " نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هُوَ لَكَ حَلالٌ وَلَحْمُهَا ، وَأُوشِكُ أَنَّ لَحْمَ مَنْ لا يَرَى لَنَا فِي هَذَا الْمَالِ حَقٌّ " .
حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ كَعْبٍ ، قَالَ : " اجْتَمَعَ ثَلاثَةُ عُبَّادٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَقَالُوا : تَعَالَوْا حَتَّى يَذْكُرَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا أَعْظَمَ ذَنْبٍ عَمِلَهُ . فَقَالَ : أَحَدُهُمْ : أَمَّا أَنَا ، فَلا أَذْكُرُ مِنْ ذَنْبٍ أَعْظَمَ مِنْ أَنِّي كُنْتُ مَعَ صَاحِبٍ لِي ، فَعَرَضَتْ لَنَا شَجَرَةٌ ، فَخَرَجْتُ عَلَيْهِ ، فَفَزِعَ مِنِّي ، فَقَالَ : اللَّهُ : بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، وَقَالَ أَحَدُهُمْ : إِنَّا مَعَاشِرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا أَصَابَ أَحَدُنَا بَوْلٌ قَطَعَهُ ، فَأَصَابَ جَسَدِي بَوْلٌ ، فَقَطَعْتُهُ ، فَلَمْ أُبَالِغْ فِي قَطْعِهِ ، وَلَمْ أَدَعْهُ ، فَهَذَا أَعْظَمُ ذَنْبٍ عَمِلْتُهُ ، وَقَالَ أَحَدُهُمْ : كَانَتْ لِي وَالِدَةٌ ، فَدَعَتْنِي مِنْ قِبَلِ شِمَالَةِ الرِّيحِ فَأَجَبْتُهَا ، فَلَمْ تَسْمَعْ ، فَجَاءَتْنِي مُغْضَبَةً ، فَجَعَلَتْ تَرْمِينِي بِالْحِجَارَةٍ ، فَأَخَذْتُ عَصًا ، وَجِئْتُ لأَقْعُدَ بَيْنَ يَدَيْهَا فَتَضْرِبَنِي بِهَا حَتَّى تَرْضَى ، فَفَزِعَتْ مِنِّي ، فَأَصَابَتْ وَجْهَهَا صَخْرَةٌ فَشَجَّتْهَا ، فَهَذَا أَعْظَمُ ذَنْبٍ عَمِلْتُهُ قَطُّ " .
حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى ، قَالا : أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " كَانَ أَخَوَانِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : مَا أَخْوَفُ عَمَلٍ عَمِلْتَهُ ؟ فَقَالَ : مَا عَمِلْتُ عَمَلا أَخْوَفَ عِنْدِي مِنْ أَنِّي مَرَرْتُ بَيْنَ قَدَّاحَيْ سُنْبُلٍ ، فَأَخَذْتُ مِنْ أَحَدِهِمَا سُنْبُلَةً ، ثُمَّ نَدِمْتُ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرُدَّهَا فِي الْقَدَّاحِ الَّذِي أَخَذْتُهَا مِنْهُ ، فَلَمْ أَدْرِ أَيَّ الْقَدَّاحَيْنِ هُوَ ؟ فَطَرَحْتُهَا فِي أَحَدِهِمَا ، فَأَخَافُ أَنْ أَكُونَ طَرَحْتُهَا فِي غَيْرِ الَّذِي أَخَذْتُهَا مِنْهُ ، فَمَا أَخْوَفُ عَمَلٍ عَمِلْتَهُ عِنْدَكَ ؟ قَالَ : أَخْوَفُ عَمَلٍ عِنْدِي أَنِّي إِذَا قُمْتُ فِي الصَّلاةِ أَخَافُ أَنْ أَكُونَ أَحْمِلُ عَلَى إِحْدَى رِجْلَيَّ فَوْقَ مَا أَحْمِلُ عَلَى الأُخْرَى ، وَأَبُوهُمَا يَسْمَعُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَا صَادِقَيْنِ ، فَاقْبِضْهُمَا قَبْلَ أَنْ يُفْتَنَا ، فَمَاتَا " .
حَدَّثَنِي أَبُو سَهْلٍ الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ عَمِيرَةَ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " بَيْنَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَسْبَحُ فِي سَفْحِ جَبَلٍ ، إِذَا هُوَ بِجِرْذٍ يَدْخُلُ جُحْرًا لَهُ ، فَقَالَ : لِكُلِّ شَيْءٍ مَأْوًى وَابْنُ مَرْيَمَ لَيْسَ لَهُ مَأْوًى ! فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : " يَا عِيسَى : اصْعَدِ إلى الْجَبَلَ ، لِيُخْبِرَهُ خَطِيئَتَهُ ، فَصَعِدَ الْجَبَلَ ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ كَأَنَّهُ شَنٌّ بَالٍ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، مُنْذُ كَمْ أَنْتَ عَلَى هَذَا الْجَبَلِ ؟ قَالَ : مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً ، لَمْ أَسْتَظِلَّ مِنْ حَرٍّ وَلا بَرْدٍ ، وَلا مِنْ مَطَرٍ . قَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، فَمَا لَكَ مِنْ عَظِيمِ جُرْمِكَ حَتَّى صِرْتَ إِلَى هَذَا الْجِدِّ ؟ قَالَ : قُلْتُ لَيْتَنِي كَانَ لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ ، فَدَخَلْتُ فِي عِلْمِ اللَّهِ ، فَأَخَافُ أَنْ يُعَذِّبَنِي " .
قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي جَعْفَرٍ الأَدَمِيِّ بِخَطِّهِ ، قَالَ سَلامَةُ : " كُنْتُ بِالْيَمَنِ فِي بَعْضِ مَخَالِيفِهَا ، فَإِذَا رَجُلٌ مَعَهُ ابْنٌ لَهُ شَابٌّ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا أَبِي ، وَهُوَ مِنْ خَيْرِ الآبَاءِ ، وَقَدْ يَصْنَعُ شَيْئًا أَخَافُ عَلَيْهِ مِنْهُ ، قُلْتُ وَأَيُّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : لِي بَقَرٌ تَأْتِينِي مَسَاءً ، فَأَحْلِبُهَا ، ثُمَّ آتِي أَبِي وَهُوَ فِي الصَّلاةِ ، فَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عِيَالِي يَشْرَبُونَ فَضْلَهُ ، وَلا أَزَالُ قَائِمًا عَلَيْهِ وَالإِنَاءُ فِي يَدَيَّ ، وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى صَلاتِهِ ، فَعَسَى أَنْ لا يَنْفَتِلَ وَيُقْبِلَ عَلَيَّ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ، قُلْتُ لِلشَّيْخِ : مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : صَدَقَ ، وَأَثْنَى عَلَى ابْنِهِ ، وَقَالَ لِي : إِنِّي أُخْبِرُكَ بِعُذْرِي ؛ إِذَا دَخَلْتُ فِي الصَّلاةِ ، فَاسْتَفْتَحْتُ الْقُرْآنَ ، ذَهَبَ بِي مَذَاهِبَ ، وَشَغَلَنِي ، حَتَّى مَا أَذْكُرُهُ حَتَّى أُصْبِحَ ، قَالَ سَلامَةُ : فَذَكَرْتُ أَمْرَهُمَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، فَقَالَ : هَذَانِ يَدْفَعُ بِهِمَا عَنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، قَالَ : وَذَكَرْتُ أَمْرَهُمَا لابْنِ عُيَيْنَةَ ، فَقَالَ : هَذَانِ يَدْفَعُ بِهِمَا عَنْ أَهْلِ الدُّنْيَا " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabe
الورع لابن أبي الدنيا