Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
🇫🇷
FR
Se connecter
← Entités
الإلماع إلى علم أصول الرواية لقاضي عياض
BE897800
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3626423
=
licence
→
public-domain
BS3626424
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3626425
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : فِيمَا أَخْبَرَنَا بِهِ الْقَاضِي الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنَا بُنَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطَّانُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَسَدِيِّ ، عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّتِي فَلَا تُفْسِدُوهُ ، وَإِنَّهُ لَا تَعْمَى أَبْصَارُكُمْ ، وَلَنْ تَزِلَّ أَقْدَامُكُمْ وَلَنْ تَقْصُرَ أَيْدِيكُمْ مَا أَخَذْتُمْ بِهِمَا " .
حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، وَالشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ طَرِيفٍ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدُونٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ ، أَخْبَرَنَا ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَسْمَعُونَ وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ " .
حَدَّثَنَا الْقَاضِي الشَّهِيدُ أَبُو عَلِيٍّ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، قُلْتُ لَهُ حَدَّثَكُمْ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، وَأَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ خَيْرُونَ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّنْجِيِّ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ سَوْرَةَ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ<IDF> هُوَ </IDF>عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " .
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عِيسَى ، وَالشَّيْخُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ طَرِيفٍ ، عَنِ ابْنِ سَعْدُونَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمُطَّوِّعِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ حِزَامِ ابْنِ حَكِيمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " حَدِّثُوا عَنِّي كَمَا سَمِعْتُمْ وَلَا حَرَجَ أَلَا مَنِ افْتَرَى عَلَيَّ كَذِبًا مُتَعَمِّدًا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " .
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْغَسَّانِيُّ الْحَافِظُ ، مِنْ كِتَابِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّرَابُلُسِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الصَّقَلِّيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْنَيْسَابُورِيُّ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ ، أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَاسِمٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبَّاسٍ ، وأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي السَّرِيَّ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَءًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ عَنَّا كَمَا سَمِعَهُ ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ " ، وَمِنْ غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ " وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ " . وَمِنْ رِوَايَتِنَا ، عَنِ التِّرْمِذِيِّ " فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى لَهُ مِنْ سَامِعٍ " .
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَتَّابٍ الْفَقِيهُ ، أَخْبَرَنَا حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ خَلَفٍ الْفَقِيهُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَخْبَرَنَا مُسَدَّد ، أَخْبَرَنَا بِشْرٌ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : ذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ خُطْبَتَهُ يَوْمَ النَّحْرِ ، وَفِي آخِرِهِ " لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ " .
وَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَحْرٍ سُفْيَانُ بْنُ الْعَاصِي الْأَسَدِيُّ ، سَمَاعًا ، وَالْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْخُشَنِيُّ قِرَاءَةً ، قَالَ الْأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو اللَّيْثِ نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، وَقَالَ الْخُشَنِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَمْرَوَيْهِ بْنِ الْجُلُودِيِّ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَخْبَرَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَقَالَ الْآخَرَانِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ، وَذَكَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، حَدِيثَ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ بِكَمَالِهِ ، وَمَا أَمَرَهُمْ بِهِ وَنَهَاهُمْ عَنْهُ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ " احْفَظُوهُ وَأَخْبِرُوا بِهِ مَنْ وَرَاءَكُمْ " . كَذَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : مِنْ وَرَائِكُمْ .
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الطَّلْحِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو حُصَيْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَبِيبٍ الْقَاضِي ، أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، يَقُولُ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي " ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمنْ هُمْ خُلَفَاؤُكَ ؟ قَالَ : " الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي يَرْوُونَ أَحَادِيثِي وَيُعَلِّمُونَهَا النَّاسَ " .
وَأَخْبَرَنَا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا وَأَخْبَرَنَا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ ، أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ هَذَا الدِّينَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ " ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَنِ الْغُرَبَاءُ ؟ قَالَ : " الَّذِينَ يُحْيُونَ سُنَّتِي مِنْ بَعْدِي وَيُعَلِّمُونَهَا النَّاسَ " .
أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ يُونُسُ بْنُ مُغِيثٍ الْفَقِيهُ ، قَرَأْتُ عَلَيْهِ حَدَّثَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّرَابُلُسِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُهَنِيُّ ، وَأَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ بِقُرْطُبَةَ أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ بَقِيٍّ مِمَّا ، قَرَأْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ يَسْمَعُ ، وَقَالَ : حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَكِّيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخِنْدَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّائِحُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ أَمْرِ دِينِهَا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ الْعُلَمَاءِ وَالْفُقَهَاءِ " .
وَأَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ إِمْلَاءً ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْإِصْبَغِ بْنُ سَهْلٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّرَابُلُسِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَحْمُونَ بْنِ هَارُونَ السِّنْجَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ سَلْمٍ ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَجِيحٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي فِي السُّنَّةِ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا مِنَ النَّارِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ مِنْ كِتَابِهِ ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ الطُّيُورِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْفَالِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خَرْبَانَ النَّهَاوَنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ الرَّامَهُرْمُزِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ الرَّازِيُّ ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُتْبِيُّ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَصَّافُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : " لَا يَطْلُبُ الْحَدِيثَ مِنَ الرِّجَالِ إِلَّا ذُكْرَانُهَا ، وَلَا يَزْهَدُ فِيهِ إِلَّا إِنَاثُهَا " . وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ : الْحَدِيثُ ذَكَرٌ يُحِبُّهُ ذُكُورُ الرِّجَالِ .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، وَالشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ التَّاهَرْتِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدُونٍ الْقَرَوِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْغَازِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْآدَمِيَّ ، بِمَكَّةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ هَارُونَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، وَسُئِلَ عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ يُرِيدُ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا يَزَالُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ " . وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : " طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ " . وَنَحْوُهُ عِنْدَ مِسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ ، وَمنْ رِوَايَةِ مُعَاوِيَةَ " لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى الْحَقِّ " فَقَالَ أَحْمَدُ : إِنْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الطَّائِفَةُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ ، فَلَا أَدْرِي مَنْ هُمْ ! ! وَقَدْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ : هُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحَافِظُ مُكَاتَبَةً ، أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَالِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّهَاوَنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي ابْنُ خَلَّادٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ ، قَالَ : كَانَ الْأَعْمَشُ يَقُولُ : " لَا أَعْلَمُ لِلَّهِ قَوْمًا أَفْضَلَ مِنْ قَوْمٍ يَطْلُبُونَ هَذَا الْحَدِيثَ وَيُحْيُونَ هَذِهِ السُّنَةَ وَكَمْ أَنْتُمْ فِي النَّاسِ ؟ وَاللَّهِ لَأَنْتُمْ أَقَلُ مِنَ الذَّهَبِ " .
قَالَ ابْنُ خَلَّادٍ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامٍ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ وَكِيعًا ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : " مَا شَيْءٌ أَخْوَفَ عِنْدِي مِنَ الْحَدِيثِ وَلَا شَيْءَ أَفْضَلُ مِنْهُ لِمَنْ أَرَادَ بِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ " .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَلْبُونٍ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ هُوَ ابْنُ الْفَرَضِيِّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ جَهْضَمٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْخُزَاعِيُّ ، أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : " مَا النَّاسُ إِلَّا مَنْ قَالَ : حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا وَلَقَدِ الْتَفَتَ الْمُعْتَصِمُ إِلَى أَبِي ، فَقَالَ لَهُ : كَلِّمِ ابْنُ أَبِي دُؤَادٍ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ أَبِي بِوَجْهِهِ ، قَالَ : كَيْفَ أُكَلِّمُ مَنْ لَمْ أَرَهُ عَلَى بَابِ عَالِمٍ قَطُّ " حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ الْحَافِظُ ، قَالَ : أَخْبَرْتُ بِبَغْدَادَ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ غَيْرُ حَدِيثٍ وَاحِدٍ ، فَكَانَ قَلَّمَا يُوجَدُ وَحْدَهُ إِلَّا وَعِنْدَهُ مِنْ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ وَيَرْوِيهِ عَنْهُ .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ ، قِرَاءَةً مِنْهُ عَلَيَّ بِلَفْظِهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْأَكْفَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَتَّانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِصْمَةَ نُوحُ بْنُ نَصْرٍ الْفَرْغَانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْمُظَفَّرِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جِبْرِيلَ بْنِ مَتٍّ الْخَزْرَجِيُّ ، وَأَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى الْبُخَارِيَّ ، يَقُولَانِ : سَمِعْنَا أَبَا ذَرٍّ عَمَّارَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ التَّمِيمِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْمُظَفَّرِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدِ بْنِ الْفُضَيْلِ الْبُخَارِيَّ ، يَقُولُ : لَمَّا عُزِلَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَيْدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ وَرَدَ بُخَارَي لِتَجْدِيدِ مَوَدَّةٍ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي الْفَضْلِ الْبَلْعَمِيِّ ، فَنَزَلَ فِي جِوَارِنَا فَحَمَلَنِي مُعَلِّمِي أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْحَاقُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُتَّلِيُّ إِلَيْهِ ، قَضَاءِ الرِّيِّ وَقَالَ لَهُ : " أَسْأَلُكَ أَنْ تُحَدِّثَ هَذَا الصَّبِيَّ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ مَشَايِخِكَ ، قَالَ : مَالِي سَمَاعٌ ، قَالَ : فَكَيْفَ وَأَنْتَ فَقِيهٌ فَمَا هَذَا ؟ قَالَ : لِأَنِّي لَمَّا بَلَغْتُ مَبْلَغَ الرِّجَالِ تَاقَتْ نَفْسِي إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ ، وَمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ ، وَدِرَايَةِ الْأَخْبَارِ وَسَمَاعِهَا ، فَقَصَدْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ ، بِبُخَارَى صَاحِبَ التَّارِيخِ وَالْمَنْظُورَ إِلَيْهِ فِي مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ ، وَأَعْلَمْتُهُ مُرَادِي وَسَأَلْتُهُ الْإِقْبَالَ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ لِي : يَا بُنَيَّ لَا تَدْخُلْ فِي أَمْرٍ إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ حُدُودِهِ وَالْوُقُوفِ عَلَى مَقَادِيرِهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : عَرِّفْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ حُدُودَ مَا قَصَدْتُكَ لَهُ وَمَقَادِيرَ مَا سَأَلْتُكَ عَنْهُ ، فَقَالَ لِي : اعْلَمْ أَنَّ الرَّجُلَ لَا يَصِيرُ مُحَدِّثًا كَامِلًا فِي حَدِيثِهِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَكْتُبَ أَرْبَعًا مَعَ أَرْبَعٍ كَأَرْبَعٍ مِثْلِ أَرْبَعٍ فِي أَرْبَعٍ عِنْدَ أَرْبَعٍ بِأَرْبَعٍ عَلَى أَرْبَعٍ عَنْ أَرْبَعٍ لِأَرْبَعٍ ، وَكُلُّ هَذِهِ الرُّبَاعِيَّاتُ لَا تَتِمُّ لَهُ ، إِلَّا بِأَرْبَعٍ مَعَ أَرْبَعٍ ، فَإِذَا تَمَّتْ لَهُ كُلُّهَا هَانَ عَلَيْهِ أَرْبَعٌ وَابْتُلِيَ بِأَرْبَعٍ ، فَإِذَا صَبَرَ عَلَى ذَلِكَ أَكْرَمَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا بِأَرْبَعٍ وَأَثَابَهُ فِي الْآخِرَةِ بِأَرْبَعٍ ، قُلْتُ لَهُ : فَسِّرْ لِي مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَحْوَالِ هَذِهِ الرُّبَاعِيَّاتِ مِنْ قَلْبٍ صَافٍ بِشَرْحٍ كَافٍ ، وَبَيَانٍ شَافٍ طَلَبًا لِلْأَجْرِ الْوَافِي ، فَقَالَ : نَعَمْ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ الَّتِي تَحْتَاجُ إِلَى كِتْبَتِهَا هِيَ أَخْبَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَشَرَائِعُهُ ، وَالصَّحَابَةِ وَمَقَادِيرُهُمْ وَالتَّابِعِينَ وَأَحْوَالُهُمْ وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ وَتَوَارِيخُهُمْ مَعَ أَسْمَاءِ رِجَالِهِمْ وَكُنَاهُمْ وَأَمْكِنَتُهُمْ وَأَزْمِنَتُهُمْ ، كَالتَّحْمِيدِ مَعَ الْخُطَبِ ، وَالدُّعَاءِ مَعَ الرُّسُلِ وَالْبِسْمِ مَعَ السُّوَرِ ، وَالتَّكْبِيرِ مَعَ الصَّلَوَاتِ مِثْلِ الْمُسْنَدَاتِ وَالْمُرْسَلَاتِ وَالْمَوْقُوفَاتِ وَالْمَقْطُوعَاتِ فِي صِغَرِهِ ، وَفِي إِدْرَاكِهِ ، وَفِي كُهُولَتِهِ ، وَفِي شَبَابِهِ عِنْدَ فَرَاغِهِ وَعِنْدَ شُغْلِهِ وَعِنْدَ فَقْرِهِ وَعِنْدَ غِنَاهُ بِالْجِبَالِ ، وَالْبِحَارِ ، وَالْبُلْدَانِ ، وَالْبَرَارِي عَلَى الْأَحْجَارِ وَالْأَصْدَافِ وَالْجُلُودِ وَالْأَكْتَافِ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي يُمْكِنُهُ نَقْلُهَا إِلَى الْأَوْرَاقِ عَمَّنْ هُوَ فَوْقَهُ ، وَعَمَّنْ هُوَ مِثْلُهُ ، وَعَمَّنْ هُوَ دُونَهُ ، وَعَنْ كِتَابِ أَبِيهِ يَتَيَقَّنُ أَنَّهُ بِخَطِّ أَبِيهِ دُونَ غَيْرِهِ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى طَالِبًا لِمَرْضَاتِهِ ، وَالْعَمَلُ بِمَا وَافَقَ الْكِتَابَ مِنْهَا ، وَنَشَرُهَا بَيْنَ طَالِبِيهَا وَمُجْتَنِيهَا وَالتَّأْلِيفُ فِي إِحْيَاءِ ذِكْرِهِ بَعْدَهُ ، ثُمَّ لَا تَتِمُّ لَهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ إِلَّا بِأَرْبَعٍ مِنْ كَسْبِ الْعَبْدِ ، أَعْنِي مَعْرِفَةَ الْكِتَابَةِ وَاللُّغَةِ وَالصَّرْفِ وَالنَّحْوِ مَعَ أَرْبَعٍ ، هِيَ مِنْ إِعْطَاءِ اللَّهِ تَعَالَى ، أَعْنِي الْقُدْرَةَ وَالصِّحَّةَ وَالْحِرْصَ وَالْحِفْظَ ، فَإِذَا تَمَّتْ لَهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ هَانَ عَلَيْهِ أَرْبَعٌ ، الْأَهْلُ وَالْوَلَدُ وَالْمَالُ وَالْمَوْطِنُ ، وَابْتُلِيَ بِأَرْبَعٍ ، شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَمَلَامَةِ الْأَصْدِقَاءِ وَطَعْنِ الْجُهَلَاءِ وَحَسَدِ الْعُلَمَاءِ ، فَإِذَا صَبَرَ عَلَى هَذِهِ الْمِحَنِ ، أَكْرَمَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا بِأَرْبَعٍ ، بِعِزِ الْقَنَاعَةِ وَبِهَيْبَةِ النَّفْسِ وَلَذَّةِ الْعِلْمِ وَحَيَاةِ الْأَبَدِ ، وَأَثَابَهُ فِي الْآخِرَةِ بِأَرْبَعٍ ، بِالشَّفَاعَةِ لِمَنْ أَرَادَ مِنْ إِخْوَانِهِ ، وَبِظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ ، وَبِسَقْيِ مَنْ أَرَادَ مِنْ حَوْضِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِجِوَارِ النَّبِيِّينَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ فِي الْجَنَّةِ ، فَقَدْ أَعْلَمْتُكَ يَا بُنَيَّ مُجْمِلًا جَمِيعَ مَا كُنْتُ سَمِعْتُهُ مِنْ مَشَايِخِي مُتَفَرِّقًا فِي هَذَا الْبَابِ مُجْمَعًا ، فَأَقْبِلِ الْآنَ عَلَى مَا قَصَدْتَنِي لَهُ أَوْ دَعْ ، قَالَ : فَهَالَنِي قَوْلُهُ فَسَكَتُّ مُتَفَكِّرًا وَأَطْرَقْتُ نَادِمًا ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنِّي ، قَالَ : وَإِلَّا تُطِقِ احْتِمَالَ هَذِهِ الْمَشَاقِ كُلِّهَا فَعَلَيْكَ بِالْفِقْهِ الَّذِي يُمَكِّنُكَ تَعَلُّمُهُ وَأَنْتَ فِي بَيْتِكَ قَارٌّ سَاكِنٌ لَا تَحْتَاجُ إِلَى بُعْدِ الْأَسْفَارِ وَوَطْءِ الدِّيَارِ وَرُكُوبِ الْبِحَارِ ، وَهُوَ مَعَ ذَا ثَمَرَةُ الْحَدِيثِ ، وَلَيْسَ ثَوَابُ الْفَقِيهِ بِدُونَ ثَوَابِ الْمُحَدِّثِ فِي الْآخِرَةِ وَلَا عِزُّهُ بِأَقَلَّ مِنْ عِزِّ الْمُحَدِّثِ ، قَالَ : فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ نَقَضَ عَزْمِي فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ ، وَأَقْبَلْتُ عَلَى دِرَاسَةِ الْفِقْهِ وَتَعَلُّمِهِ إِلَى أَنْ صِرْتُ مُتَفَقِّهًا ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَا أُمْلِيهِ عَلَى هَذَا الصَّبِيِّ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ : إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ الَّذِي لَا يُوجَدُ عِنْدَ غَيْرِكَ خَيْرٌ لِلصَّبِيِّ مِنْ أَلْفِ حَدِيثٍ يَجِدُهُ عِنْدَ غَيْرِكَ . قَالَ الْفَقِيهُ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ : وَشَبِيهٌ بِمَذْهَبِ الْبُخَارِيِّ فِي هَذَا الْخَبَرِ مَا رَوَاهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : عَلَيْكُمْ بِالْفِقْهِ فَإِنَّهُ كَالتُّفَّاحِ الْجَبَلِيِّ يُطْعَمُ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى الْفَقِيهِ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَاسِمٍ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغَافِقِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلِيطٍ ، أَخْبَرَنَا نَجْمُ بْنُ فَرْقَدٍ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ ، قَالَ : كُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، يَقُولُ : مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لَنَا : " إِنَّ النَّاسَ لَكُمْ تَبَعٌ وَسَيَأْتِيكُمْ أَوْ سَيَأْتُونَكُمْ قَوْمٌ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ يَتَفَقَّهُونَ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا ، وَعَلِّمُوهُمْ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ " . وَمِنْ غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ : " فَإِذَا جَاءُوكُمْ فَأَلْطِفُوهُمْ وَحَدِّثُوهُمْ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَتَّابٍ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ أَبِي تَلِيدٍ ، وَغَيْرُهُمْ إِجَازَةً ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَانَ بْنَ عُثْمَانَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ ، يَقُولُ : " لِيَكُنِ الْأَمْرُ الَّذِي تَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ هُوَ الْأَثَرُ وَخُذُوا مِنَ الرَّأْيِ مَا يُفَسِّرُ لَكُمُ الْحَدِيثَ " .
قَالَ : وَأَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : " إِنَّمَا الدِّينُ بِالْآثَارِ " .
قَالَ : وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي الْمَالِكِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْدَانَ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ سورة الزخرف آية 44 ، قَالَ : هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ . حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ الصَّيْرَفِيُّ ، أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ الصُّورِيُّ ، أَنْشَدَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ جُمَيْعٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ ، أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ : دِينُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ أَخْبَارُ نِعْمَ الْمَطِيَّةُ لِلْفَتَى الْآثَارُ لَا تُخْدَعَنَّ عَنِ الْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ فَالرَّأْيُ لَيْلٌ وَالْحَدِيثُ نَهَارُ فَلَرُبَّمَا سَلَكَ الْفَتَى سُبُلَ الْهُدَى وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ لَهَا أَنْوَارُ " .
وَأَخْبَرَنَا رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الصَّيْرَفِيُّ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا الصُّورِيُّ لِنَفْسِهِ : " قُلْ لِمَنْ أَنْكَرَ الْحَدِيثَ وَأَضْحَى عَائِبًا أَهْلَهُ وَمَنْ يَدَّعِيهِ أَبِعِلْمٍ تَقُولُ هَذَا أَبِنْ لِي أَمْ بِجَهْلٍ فَالْجَهْلُ خُلُقُ السَّفِيهِ أَيُعَابُ الَّذِينَ هُمْ حَفِظُوا الدِّينَ مِنَ التُّرَّهَاتِ وَالتَّمْوِيهِ وَإِلَى قَوْلِهِمْ وَمَا قَدْ رَوُوهُ رَاجِعٌ كُلُّ عَالِمٍ وَفَقِيهِ .
قَرَأْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، نَزِيلِ بَغْدَادَ ، مِمَّا كَتَبَهُ لِلْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ عِمْرَانَ ، وَأَجَازَنَا ذَلِكَ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، مِمَّا أَنْشَدَ لِنَفْسِهِ : " زَيْنُ الْفَقِيهِ حَدِيثٌ يَسْتَضِيءُ بِهِ عِنْدَ الْحِجَاجِ وَإِلَّا كَانَ فِي ظُلَمِ إِنْ تَاهَ ذُو مَذْهَبٍ فِي قَفْرِ مُشْكِلَةٍ لَاحَ الْحَدِيثُ لَهُ فِي الْوَقْتِ كَالْعَلَمِ وَبِخَطِّهِ أَيْضًا لِنَفْسِهِ : النَّاسُ نَبْتٌ وَأَرْبَابُ الْعُلُومِ مَعًا رَوْضٌ وَأَهْلُ الْحَدِيثِ الْمَاءُ وَالزَّهَرُ مِنْ كَانَ قَوْلُ ُرَسُولِ اللَّهِ حَاكِمَهُ فَلَا شُهُودَ لَهُ إِلَّا الْأُلَى ذُكِرُوا " " .
وَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ الطُّيُورِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ شِهَابٍ الْعُكْبَرِيُّ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي أَبُو عَامِرٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّسَوِيُّ ، أَنْشَدَنِي أَبُو زَيْدٍ الْفَقِيهُ لِبَعْضِ عُلَمَاءِ شَاشٍ : " كُلُّ الْعُلُومِ سِوَى الْقُرْآنِ زَنْدَقَةٌ إِلَّا الْحَدِيثَ وَإِلَّا الْفِقْهَ فِي الدِّينِ وَالْعِلْمُ مُتَّبَعٌ مَا كَانَ حَدَّثَنَا وَمَا سِوَى ذَلِكَ وِسْوَاسُ الشَّيَاطِينِ " .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، فِيمَا أَذِنَ لِي بِالْحَدِيثِ بِهِ عَنْهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الصَّيْرَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَالِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَرْبَانَ الْقَاضِي ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلَّادٍ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا عَزِيزُ بْنُ سِمَاكٍ الْكِرْمَانِيُّ ، وَكَانَ مِنْ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ : " مَا لَذَّتِي إِلَّا رِوَايَةُ مُسْنَدٍ قَدْ قُيِّدَتْ بِفَصَاحَةِ الْأَلْفَاظِ وَمَجَالِسٌ فِيهَا عَلَيَّ سَكِينَةٌ وَمُذْكَرَاتُ مَعَاشِرِ الْحُفَّاظِ نَالُوا الْفَضِيلَةَ وَالْكَرَامَةَ وَالنُّهَى مِنْ رَبِّهِمْ بِرِعَايَةٍ وَحِفَاظِ " .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ عُمَرَ الْبَاجِيُّ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا أَبُو عَمْرٍو الْمُقْرِئُ لِنَفْسِهِ : " نُورُ الْبِلَادِ وَزَيْنُ الْأَنَامِ صَحْبُ الْحَدِيثِ لَوْلَاهُمْ مَا عَلِمْنَا ضَلَالَ كُلِّ خَبِيثِ وَلَا عَلِمْنَا صَحِيحًا مِنَ السَّقِيمِ الرَّثِيثِ فَنَحْنُ فِيمَا لَدَيْهِمْ نَسْعَى بِكُلِّ حَثِيثِ لِكَيْ نَفُوزَ بِذُخْرٍ مِنْ رَبِّنَا مَبْثُوثِ " .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الشَّهِيدُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الزَّرَدِ ، أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " اعْتِمُوا تَزْدَادُوا حِلْمًا " .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الشَّهِيدُ وَغَيْرُهُ فِيمَا أَجَازَنِيهُ وَاللَّفْظُ لَهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الصَّيْرَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ خَلَّادٍ ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِصْرِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُطَرِّفٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، يَقُولُ : " قُلْتُ لِأُمِّي : أَذْهَبُ فَأَكْتُبُ الْعِلْمَ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : تَعَالَ فَالْبَسْ ثِيَابَ الْعُلَمَاءِ ثُمَّ اذْهَبْ ، فَاكْتُبْ ، فَأَلْبَسَتْنِي ثِيَابًا مُشَمَّرَةً وَوَضَعَتِ الطَّوِيلَةَ عَلَى رَأْسِي ، وَعَمَّمَتْنِي فَوْقَهَا ، ثُمَّ قَالَتْ : اذْهَبِ الْآنَ فَاكْتُبْ " .
وَأَخْبَرَنَا رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَخْبَرَنَا وَأَخْبَرَنَا رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَخْبَرَنَا حْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُنْدَارٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا الْحَوْطيُّ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَوَاضَعُوا لِمَنْ تَعَلَّمُونَ مِنْهُ الْعِلْمَ ، وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تُعَلِّمُونَهُ " .
قَالَ : وَأَخْبَرَنَا قَالَ : وَأَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الطَّالْقَانِيُّ ، بِمِصْرَ ، أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ التِّرْمِذِيُّ ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : إِنَّ مِنْ حَقِّ الْعَالِمِ أَلَّا تُكْثِرَ عَلَيْهِ بِالسُّؤَالِ ، وَلَا تُعَنِّتَهُ فِي الْجَوَابِ ، وَلَا تُلِحَّ عَلَيْهِ إِذَا كَسِلَ ، وَلَا تَأْخُذْ بِثَوْبِهِ إِذَا نَهَضَ وَلَا تُشِرْ إِلَيْهِ بِيَدِكَ ، وَلَا تُفْشِ لَهُ سِرًّا ، وَلَا تَغْتَابَنَّ عِنْدَهُ أَحَدًا ، وَلَا تَطْلُبَنَّ عَثْرَتَهُ ، فَإِنْ زَلَّ انْتَظَرْتَ أَوْبَتَهُ وَقَبِلْتَ مَعْذِرَتَهِ ، وَأَنْ تُوَقِّرَهُ وَتُعَظِّمَهُ لِلَّهِ وَلَا تَمْشِ أَمَامَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ سَبَقْتَ الْقَوْمَ إِلَى خِدْمَتِهِ ، وَلَا تَتَبَرَّمَنَّ مِنْ طُولِ صُحْبَتِهِ ، فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ النَّخْلَةِ تَنْتَظِرُ مَا يَسْقُطُ عَلَيْكَ مِنْهَا مَنْفَعَةً ، وَإِذَا جِئْتَ فَسَلِّمْ عَلَى الْقَوْمِ وَخُصَّهُ بِالتَّحِيَّةِ وَاحْفَظْهُ شَاهِدًا وَغَائِبًا وَلِيَكُنْ ذَلِكَ كُلُّهُ لِلَّهِ ، فَإِنَّ الْعَالِمَ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَإِذَا مَاتَ الْعَالِمُ انْثَلَمَتْ فِي الْإِسْلَامِ ثُلْمَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يَسِدُّهَا إِلَّا خَلَفٌ مِثْلُهُ ، وَطَالِبُ الْعِلْمِ تُشَيِّعُهُ الْمَلَائِكَةُ مِنَ السَّمَاءِ .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، أَنَّ زِيَادَ بْنَ عِلَاقَةَ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ ، يَقُولُ : " أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا أَصْحَابُهُ عِنْدَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرَ " .
وَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي الشَّهِيدُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ ، إِجَازَةً ، عَنِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبِي ، أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ بَيْنَمَا يُعَلِّمُهُمْ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ إِذْ شَخَصَتْ أَبْصَارُهُمْ عَنْهُ ، فَقَالَ : " مَا أَشْخَصَ أَبْصَارَكُمْ عَنِّي " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ قَاسِمٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ ، أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا الذُّهْلِيُّ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ قُرَيْمٍ الْأَنْصَارِيُّ ، قَاضِي الْمَدِينَةِ ، قَالَ : مَرَّ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَلَى أَبِي حَازِمٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ فَجَاوَزَهُ ، فَقُيلَ لَهُ : فَقَالَ : " إِنِّي لَمْ أَجِدْ مَوْضِعًا أَجْلِسُ فِيهِ وَكَرِهْتُ أَنْ آخُذَ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا قَائِمٌ " .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الشَّهِيدُ ، أَخْبَرَنَا حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنَا مِسْلِمُ بْنُ سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنَا مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو ، أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اطْلُبُوا الْحَدِيثَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ ، فَإِنَّهُ مُيَسَّرٌ لِصَاحِبِهِ " . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " اغْدُوا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ، فَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا ، وَيَجْعَلَ ذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ " .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، وَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ ، وَالْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَمْدِينَ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيُّ ، سَمَاعًا وَإِجَازَةً ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ فِهْرٍ الْمِصْرِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجَوْهَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكًا ، يَقُولُ : " حَقٌّ عَلَى مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ وَقَارٌ وَسَكِينَةٌ وَيَكُونَ مُتَّبِعًا لِآثَارِ مَنْ مَضَى " .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، كِتَابَةً ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْحَمَامِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْفَالِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَرْبَانَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلَّادٍ ، أَخْبَرَنَا السَّاجِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُدْرِكٍ ، حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيُّ ، يَقُولُ : " لَا يَطْلُبُ هَذَا الْعِلْمَ مَنْ يَطْلُبُهُ بِالتَّمَلُّكِ وَغِنَى النَّفْسِ فَيُفْلِحَ ، وَلَكِنْ مَنْ طَلَبَهُ بِذِلَّةِ النَّفْسِ وَضِيقِ الْعَيْشِ وَخِدْمَةِ الْعِلْمِ أَفْلَحَ " .
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْإِصْبَغِ عِيسَى بْنُ أَبِي الْبَحْرِ ، وَالْخَطِيبُ أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَالشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، قَالُوا كُلُّهُمْ : حَدَّثَتْنَا الصَّالِحَةُ كَرِيمَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيَّةُ ، بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : قَالَ مُجَاهِدٌ " لَا يَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ مُسْتَحٍ وَلَا مُسْتَكْبِرٌ " .
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحْسِنٍ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْوَاسِطِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْجُرْجَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى الْمِنْبَرِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى " . الْحَدِيثَ .
وَحَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، أَخْبَرَنَا شُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ ، أَخْبَرَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ أَبِي طِوَلَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لِيُصِيبَ بِهِ غَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ " .
أَخْبَرَنَا غَيرُ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِنَا ، عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْبَغْدَادِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَالِيُّ ، حَدَّثَنَا الْقَاضِي ابْنُ خَرْبَانَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلَّادٍ ، أَخْبَرَنَا أَبِي ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا حَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " طَلَبْنَا هَذَا الْأَمْرَ لَا نُرِيدُ بِهِ اللَّهَ فَلَمَّا بَلَغْتُ مِنْهُ حَاجَتِي دَلَّنِي عَلَى مَا يَنْفَعُنِي وَحَجَزَنِي عَمَّا يَضُرُّنِي " .
وَرَوَى نَحْوَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَغَيْرُهُمَا بِمَعْنَاهُ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ سَعْدُونَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ التِّرْمِذِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التِّرْمِذِيُّ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَيْفٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ ، سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ ، يَقُولُ : إِنَّ لِلْحَدِيثِ فِتْنَةً فَاتَّقُوا فِتْنَتَهُ " .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَدَّادُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ ، أَخْبَرَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، أَخْبَرَنَا أَصْرَمُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ أَخْبَرَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُجْرٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَهُ " . وَلَمْ يَرْفَعْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ وَالصَّحِيحُ وُقُوفُهُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ .
وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُهُ ، عَنْ وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُهُ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَأَخْبَرَنَا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْيَقْطِينِيُّ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الصُّفَيْرَاءِ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، أَخْبَرَنَا مَعْنٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكًا ، يَقُولُ : " لَا تَأْخُذُوا الْعِلْمَ عَنْ أَرْبَعَةٍ ، وَخُذُوا مِمَّنْ سِوَاهُمْ لَا يُؤْخَذُ مِنْ سَفِيهٍ مُعْلِنٍ بِالسَّفَهِ ، وَإِنْ كَانَ أَرْوَى النَّاسِ ، وَلَا مِنْ صَاحِبِ هَوًى يَدْعُو النَّاسَ إِلَى هَوَاهُ ، وَلَا مِنْ كَذَّابٍ يَكْذِبُ فِي أَحَادِيثِ النَّاسِ ، وَإِنْ كُنْتَ لَا تَتَّهِمُهُ بِكَذِبٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا مِنْ شَيْخٍ لَهُ عِبَادَةٌ وَفَضْلٌ إِذَا كَانَ لَا يَعْرِفُ الْحَدِيثَ " .
وَأَخْبَرَنَا رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَغْدَادِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَرْدَسْتَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْهَرَوِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرْطُوسِيُّ وَالرَّمَادِيُّ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقَابِسِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَبْرِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ، قَالَ : " عَقَلْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ " وَتَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ عَلَيْهِ مَتَى يَصِحُّ سَمَاعُ الصَّغِيرِ ، وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ وَتَابَعَ أَبَا مُسْهِرٍ عَلَى قَوْلِهِ : خَمْسُ سِنِينَ ، ابْنُ مُصَفًّى وَغَيْرُهُ ، وَخَالَفَهُمْ غَيْرُهُمْ ، فَقَالَ : أَرْبَعُ وَلَعَلَّهُمْ إِنَّمَا رَأُوا أَنَّ هَذَا السِّنَّ أَقَلُّ مَا يَحْصُلُ بِهِ الضَّبْطُ وَعَقْلُ مَا يَسْمَعُ وَحِفْظَهُ ، وَإِلَّا فَمَرْجُوعُ ذَلِكَ لِلْعَادَةِ وَرُبَّ بَلِيدِ الطَّبْعِ غَبِيِّ الْفِطْرَةِ لَا يَضْبِطُ شَيْئًا فَوْقَ هَذَا السِّنِّ وَنَبِيلِ الْجِبِلَّةِ ذَكِيِّ الْقَرِيحَةِ يَعْقِلُ دُونَ هَذَا السِّنِّ .
وَقَدْ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ ، عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ الْمَالِكِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ ، أَنَّ الْقَاضِي أَبَا عُمَرَ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ الْحَمَّادِيَّ كَانَ يُحَدِّثُ ، عَنْ جَدِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادٍ بِحَدِيثٍ لُقِّنَهُ ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ ، وَقَدْ قَالَ سُفْيَانُ : جَلَسْتُ إِلَى الزُّهْرِيِّ ، وَأَنَا ابْنُ سِتِّ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَطْلُبُ هَذَا الشَّأْنَ أَصْغَرَ مِنْهُ وَلِمَشَايِخِ الْمُحَدِّثِينَ اخْتِيَارٌ فِي وَقْتِ إِسْمَاعِ الشَّبَابِ وَأَمْرِهِمْ بِذَلِكَ " .
فَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، مِنْ كِتَابِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الطُّيُورِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَالِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي ابْنُ خَرْبَانَ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي ابْنُ خَلَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، سَمِعْتُ أَبَا طَالِبِ بْنَ نَصْرٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ هَارُونَ ، يَقُولُ : " أَهْلُ الْبَصْرَةِ يَكْتُبُونَ لِعَشْرِ سِنِينَ ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ لِعِشْرِينَ ، وَأَهْلُ الشَّامِ لِثَلَاثِينَ ، وَقَالَ سُفْيَانُ : يَكْمُلُ عَقْلُ الْغُلَامِ لِعِشْرِينَ . قَالَ ابْنُ خَلَّادٍ : وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ : " يُسْتَحَبُّ كَتْبُ الْحَدِيثِ مِنَ الْعِشْرِينَ ، لِأَنَّهَا مُجْتَمَعُ الْعَقْلِ وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَشْتَغِلَ قَبْلُ بِحِفْظِ الْقُرْآنِ وَالْفَرَائِضِ . وَسَمِعْتُ بَعْضَ شُيُوخِ الْعِلْمِ ، يَقُولُ : الرِّوَايَةُ مِنَ الْعِشْرِينَ ، وَالدِّرَايَةُ مِنَ الْأَرْبَعِينَ .
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدٍ بْن عُثْمَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ ، يَرْفَعُهُ ، قَالَ : " مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا وَهُوَ شَابٌّ كَانَ كَوَشْمٍ فِي حَجَرٍ ، وَمَنْ تَعَلَّمَ بَعْدَ مَا يَدْخُلُ فِي السِّنِّ كَانَ كَكَاتِبٍ عَلَى ظَهْرِ الْمَاءِ " . وَقَدْ رَفَعَ هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَهُوَ شَابٌّ كَانَ كَوَشْمٍ فِي حَجَرٍ " ، وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ . وَعَنِ الْحَسَنِ : طَلَبُ الْحَدِيثِ فِي الصِّغَرِ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرِ ، وَقَدْ نُظِمَ هَذَا فِي شِعْرٍ . فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَافِظُ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي ، قَالَ : أَنْشَدَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِيُّ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَفْطَوَيْهِ لِنَفْسِهِ فِي أَبْيَاتِهِ أَرَانِي أَنْسَى مَا تَعَلَّمْتُ فِي الْكِبَرِ وَلَسْتُ بِنَاسٍ مَا تَعَلَّمْتُ فِي الصِّغَرِ وَلَوْ فُلِقَ الْقَلْبُ الْمُعَلَّمُ فِي الصِّبَا لَأَلْفَى فِيهِ الْعِلْمَ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرِ .
حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَلْبُونَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ بِالْإِجَازَةِ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ بَكْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْبِيكَنْدِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ الْحَسَنِ ابْنِ مَيْمُونٍ الْحَرْبِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيَّ ، يَقُولُ : قَالَ لِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : " قِرَاءَتُكَ عَلَيَّ أَصَحُّ مِنْ قِرَاءَتِي عَلَيْكَ " .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحَافِظُ ، مِنْ كِتَابِهِ ، أَخْبَرَنَا الطْيُوُرِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْفَالِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَرْبَانَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلَّادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : " قَالَ لِي مُوسَى بْنُ دَاوُدَ " الْقِرَاءَةُ أَثْبَتُ مِنَ الْحَدِيثِ وَذَلِكَ أَنَّكَ إِذَا قَرَأْتَ عَلَيَّ شَغَلْتُ نَفْسِي بِالْإِنْصَاتِ لَكَ وَإِذَا حَدَّثْتُكَ غَفَلْتُ عَنْكَ " .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ هَاشِمٍ الْهَاشِمِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الصَّدَفِيُّ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ نَفِيسٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجَوْهَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا فِهْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكًا ، يَقُولُ : وَسُئِلَ ، فَقِيلَ لَهُ : الْعَرْضُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ السَّمَاعُ ، قَالَ : بَلِ الْعَرْضُ قِيلَ : فَتَقُولُ فِي الْعَرْضِ حَدَّثَنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَوْلَانِيُّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ إِجَازَةً ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْبُخَارِيَّ الْخَوْلَانِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْوَزَّانَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ الْمُتَوَكِّلِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أُوَيْسٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مَالِكًا ، يَقُولُ : " السَّمَاعُ عِنْدَنَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ ، أَوَّلُهَا قِرَاءَتُكَ عَلَى الْعَالِمِ ، الثَّانِي قِرَاءَتُهُ عَلَيْكَ ، وَالثَّالِثُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْكَ كِتَابًا قَدْ عَرَفَهُ ، فَيَقُولُ : ارْوِهِ عَنِّي ، قَالَ : وَكَانَ مَالِكٌ يَحْتَجُّ فِي هَذَا بِأَنَّ الرَّاوِي رُبَّمَا سَهَا أَوْ غَلِطَ فِيمَا يَقْرَؤُهُ بِنَفْسِهِ فَلَا يَرُدُّهُ عَلَيْهِ الطَّالِبُ السَّامِعُ ذَلِكَ الْغَلَطَ لِخِلَالٍ ثَلَاثٍ ، إِمَّا لِأَنَّ الطَّالِبَ جَاهِلٌ فَلَا يَهْتَدِي لِلرَّدِّ عَلَيْهِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، مُكَاتَبَةً ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ الطُّيُورِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَالِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَرْبَانَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلَّادٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بَهْلُولٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي أُوَيْسٍ ، يَقُولُ : " سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ أَصَحِّ السَّمَاعِ ، فَقَالَ : قِرَاءَتُكَ عَلَى الْعَالِمِ ، أَوْ قَالَ : الْمُحَدِّثُ ثُمَّ قِرَاءَةُ الْمُحَدِّثِ عَلَيْكَ ، ثُمَّ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْكَ كِتَابَهُ ، فَيَقُولُ : ارْوِ عَنِّي هَذَا ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى السَّمَاعُ عِنْدَنَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ : الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ ، وَهِيَ رِوَايَةٌ صَحِيحَةٌ عِنْدَ مُعْظَمِ الْأَئِمَّةِ وَالْمُحَدِّثِينَ ، وَهُوَ مَذْهَبُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَالْحَسَنِ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَعُبَيْدِ اللَّهِ الْعَمْرِيِّ وَحَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ وَالزُّهْرِيِّ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَابْنِ جُرَيْحٍ ، وَحَكَاهُ الْحَاكِمُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَقَتَادَةُ ، فِي جَمَاعَةٍ عَدَّهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَمِصْرَ ، وَهُوَ قَوْلُ كَافَةِ أَهْلِ النَّقْلِ وَالْأَدَاءِ وَالتَّحْقِيقِ مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ " .
وَقَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ ، أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَائِذِيُّ ، أَخْبَرَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، قَالَ : " كَلَّمَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَكَتَبَ لَهُ مِنْ أَحَادِيثِ ابْنِ شِهَابٍ ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : فَسَمِعَهَا مِنْكَ ، قَالَ : هُوَ كَانَ أَفْقَهَ مِنْ ذَلِكَ ، وَمِنْ غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ : بَلْ أَخَذَهَا عَنِّي وَحَدَّثَ بِهَا ، وَهَذَا بَيِّنٌ ؛ لِأَنَّ الثِّقَةَ بِكِتَابِهِ مَعَ إِذْنِهِ أَكْثَرُ مِنَ الثِّقَةِ بِالسَّمَاعِ وَأَثْبَتُ لِمَا يَدْخُلُ مِنَ الْوَهْمِ عَلَى السَّامِعِ وَالْمُسْمِعِ ، وَالْأَصْلُ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَثَرِ ، اعْتِمَادُ عُمَّالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبِلَادِ عَلَى كُتُبِهِ إِلَيْهِمْ " .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَعْدُونٍ ، أَخْبَرَنَا الْمُطَّوِّعِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ إِسْحَاقُ الْفَقِيهُ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، أَخْبَرَهُ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ ، وَيْدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى ، وَحُجَّتُهُمْ أَيْضًا فِي كِتَابِهِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ كِتَابًا ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ وَدَفَعَهُ إِلَيْهِ وَوَجَّهَهُ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى جِهَةِ نَخْلَةَ ، وَقَالَ لَهُ : لَا تَنْظُرْ فِي الْكِتَابِ حَتَّى تَسِيرَ يَوْمَيْنِ ، ثُمَّ انْظُرْ فِيهِ وَانْفُذْ لِمَا فِيهِ وَلَا تُكْرِهَنَّ أَحَدًا عَلَى النُّفُوذِ مَعَكَ " . وَرُوِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ أَجَازَ الْمُنَاوَلَةَ وَفَعَلَ ذَلِكَ ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ يَعْمَلُ بِهَا وَلَا يُحَدِّثُ بِهَا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَعْدُونٍ الْقَرَوِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْغَازِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ الْحَاكِمُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهَ ، قَالَ : عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيِّ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : " كَتَبَ إِلَيَّ مَنْصُورٌ بِحَديِثٍ ثُمَّ لَقِيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ ، وَفِي غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ ، فَقُلْتُ أَقْولُ : حَدَّثَنِي ، فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ حَدَّثْتُكَ إِذَا كَتَبْتُ إِلَيْكَ ، فَقَدْ حَدَّثْتُكَ . قَالَ شُعْبَةُ : فَسَأَلْتُ أَيُّوبَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : صَدَقَ إِذَا كَتَبَ إِلَيْكَ فَقَدْ حَدَّثْتُكَ بِهَا فَهَؤُلَاءِ ثَلَاثَةُ أَئِمَّةٍ رَأَوْا ذَلِكَ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : وَذَكَرَ الْمُنَاوَلَةَ وَكِتَابَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْعِلْمِ إِلَى الْبُلْدَانِ : إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، رَأَوْا ذَلِكَ جَائِزًا . وَقَدِ اسْتَمَرَّ عَمَلُ السَّلَفِ مِمَّنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْمَشَايِخِ بِالْحَدِيثِ بِقَوْلِهِمْ كَتَبَ إِلَيَّ فُلَانٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا فُلَانٌ ، وَأَجْمَعُوا عَلَى الْعَمَلِ بِمُقْتَضَى هَذَا التَّحْدِيثِ ، وَعَدُّوهُ فِي الْمُسْنَدِ بِغَيْرِ خِلَافٍ يُعْرَفُ فِي ذَلِكَ ، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْأَسَانِيدِ كَثِيرٌ . قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ خَلَّادٍ : إِذَا تَيَقَّنَ أَنَّهُ بِخَطِّهِ فَهُوَ وَسَمَاعُهُ وَالْإِقْرَارُ مِنْهُ سَوَاءٌ ، لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنَ الْخَطِّ كَمَا بِاللِّسَانِ التَّعْبِيرُ عَنِ الضَّمِيرِ ، فَإِذَا وَقَعْتَ بِمَا وَقَعْتُ ، فَكُلُّهُ سَوَاءٌ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، مِنْ كِتَابِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الصَّيْرَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَالِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ خَرْبَانَ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ خَلَّادٍ ، أَخْبَرَنَا السَّاجِيُّ ، أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، أَنَّ الشَّافِعِيَّ نَاظَرَ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ ، وَابْنُ حَنْبَلٍ حَاضِرٌ فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ : " دِبَاغُهَا طَهُورُهَا ، وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ مَيْمُونَةَ : هَلَّا انْتَفَعْتُمْ بِإِهَابِهَا ، فَقَالَ إِسْحَاقُ : حَدِيثُ ابْنِ عُكَيْمٍ : كَتَبَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ ، أَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ نَاسِخًا لِحَديِثِ مَيْمُونَةَ ، لِأَنَّهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ : هَذَا كِتَابٌ وَذَاكَ سَمَاعٌ ، فَقَالَ إِسْحَاقُ : كَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرٍ ، وَكَانَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ ، فَسَكَتَ الشَّافِعِيُّ " .
حَدَّثَنَا الْخَوْلَانِيّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَالِكِيُّ ، أَخْبَرَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْغُصْنِ السُّوسِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : " كُنْتُ عِنْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ يَحْمِلُ الْمُوَطَّأَ فِي كِسَائِهِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَذَا مُوَطَّؤُكَ قَدْ كَتَبْتُهُ وَقَابَلْتُهُ فَأَجِزْهُ لِي ، قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ ، قَالَ : فَكَيْفَ أَقُولُ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ أَوْ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ؟ قَالَ : قُلْ أَيَّهُمَا شِئْتَ " .
وَأَخْبَرَنَا الْخَوْلَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّبَعِيُّ ، أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : قَالَ عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ " الْإِجَازَةُ رَأْسُ مَالٍ كَبِيرٍ وَجَائِزُ أَنْ يَقُولَ : حَدَّثَنِي فُلَانٌ وَأَخَبْرَنِي فُلَانٌ " .
وَأْخَبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، مِنْ كِتَابِهِ وَإِذْنِهِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ غُفَيْرٍ ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ بَكْرٍ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْعَطَّارُ ، قَالَ : " كَانَ أَحْمَدُ بْنُ مُيَسَّرٍ ، يَقُولُ : الْإِجَازَةُ عِنْدِي عَلَى وَجْهِهَا خَيْرٌ وَأَقْوَى فِي النَّقْلِ مِنَ السَّمَاعِ الرَّدِيءِ ، وَلَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ إِلَّا بَعْضُ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَقِلَّةٌ مِنَ الْمَشْيَخَةِ ، فَمَنَعُوا الرِّوَايَةَ بِهَا ، وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَبَعْضِ أَصْحَابِهِ . اخْتَلَفَ مَنْ أَجَازَ الرِّوَايَةَ بِهَا فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ بِمَقْتَضَاهَا ، وَمَا رُوِيَ بِهَا : فَالْجُمْهُورُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الظَّاهِرِ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهَا .
أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ لِمَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو بَحْرٍ سُفْيَانُ بْنُ الْعَاصِي الْأَسَدِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَالِكِيُّ ، قَالَ لِمَالِكٍ : " شَرْطٌ فِي الْإِجَازَةِ أَنْ يَكُونَ الْفَرْعُ مُعَارِضًا بِالْأَصْلِ حَتَّى كَأَنَّهُ هُوَ ، وَأَنْ يَكُونَ الْمُجِيزُ عَالِمًا بِمَا يُجِيزُ ثِقَةً فِي دِينِهِ وَرِوَايَتِهِ مَعْرُوفًا بِالْعِلْمِ ، وَأَنْ يَكُونَ الْمُجَازُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مُتَّسِمًا بِهِ حَتَّى لَا يَضَعُ الْعِلْمَ إِلَّا عِنْدَ أَهْلِهِ ، قَالَ : وَكَانَ يَكْرَهُهَا لِمَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ ، وَيُقوُلُ : إِذَا امْتَنَعَ مِنْ إِعْطَاءِ الْإِجَازَةِ أَحَدُهُمْ يُحِبُّ أَنْ يُدْعَى قَسًّا وَلَمْ يَخْدِمِ الْكَنِيسَةَ يُضْرَبُ هَذَا الْمَثَلُ فِي هَذَا .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ ، فِيمَا كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزْدَانَ الرَّازِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الطَّيَالِسِيَّ ، بِبَغْدَادَ ، يَقُولُ : كُنَّا عِنْدَ أَبِي الْأَشْعَثِ أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيِّ إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ يَسْأَلُونَهُ إِجَازَةَ كِتَابٍ قَدْ حَدَّثَ بِهِ فَأَمْلَى عَلَيْهِمْ : " كِتَابِي إِلَيْكُمْ فَافْهَمُوهُ فَإِنَّهُ رَسُولٌ إِلَيكُمْ وَالْكِتَابُ رَسُولُ وَهَذَا سَمَاعِي مِنْ رِجَالٍ لَقِيتُهُمْ لَهُمْ وَرَعٌ فِي فَهْمِهِمْ وَعُقُولُ فَإِنْ شِئْتُمْ فَارْوُوهُ عَنِّي فَإِنَّمَا تَقُولُونَ مَا قَدْ قُلْتُهُ وَأَقُولُ " .
حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْأَصْبَغِ عِيسَى بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ الْفَقِيهَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَتَّابٍ ، أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْهِ كِتَابَ مُسْلِمٍ ، وَكَانَ يَحْمِلُهُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الشَّنْتَجَالِيِّ ، فَقَالَ لِي : " قَدْ أَجَازَ الْكِتَابَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ سَعِيدٍ لِكُلِّ مَنْ دَخَلَ قُرْطُبَةَ مِنْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ فَأَنْتَ وَأَنَا فِيهِ سَوَاءٌ " .
حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّبَعِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ ، فِيمَا أَجَازَنِيهُ عَنْهُ مُشَافَهَةً ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ ، كَانَ فِي كِتَابِ أَبِي الْحُسَيْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ الْخَلَّالِ ، إِجَازَةٌ كَتَبَهَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ الصَّلْتِ السَّدُوسِيُّ نُسْخَتُهَا : يَقُولُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ : " قَدْ أَجَزْتُ لِعُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْخَلَّالِ وَابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ وَلِخَتَنِهِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، جَمِيعَ مَا فَاتَهُ مِنْ حَدِيثِي مِمَّا لَمْ يُدْرِكْ سَمَاعَهُ مِنَ الْمُسْنَدِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدْ أَجَزْتُ ذَلِكَ لِمَنْ أَحَبَّ عُمَرُ فَلْيَرْوُوهُ عَنِّي إِنْ شَاءُوا " .
قَالَ الشَّيْخُ الْخَطِيبِ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ : فِيمَا حَدَّثَنَا بِهِ عَنْهُ ، أَبُو الْحَسَنُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّبَعِيُّ الشَّافِعِيُّ ، بِالْإِجَازَةِ لَمْ أَجِدْ لِأَحَدٍ مِنْ شُيُوخِ الْمُحَدِّثِينَ فِي ذَلِكَ قَوْلًا وَلَا بَلَغَنِي عَنِ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي ذَلِكَ رِوَايَةٌ سِوَى مَا حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي دَاوُدَ ، وَسُئِلَ عَنِ الْإِجَازَةِ ، فَقَالَ : قَدْ أَجَزْتُ لَكَ وَلِأَوْلَادِكَ وَلِحَبَلِ الْحَبَلَةِ ، قَالَ : يُرِيدُ مَنْ لَمْ يُولَدْ بَعْدُ وَحُجَّةُ الْمُجِيزِينَ لَهَا الْقِيَاسُ عَلَى الْوَقْفِ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِإِجَازَةِ الْوَقْفِ عَلَى الْمَعْدُومِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ ، وَلِأَنَّهُ إِذَا صَحَّتِ الْإِجَازَةُ مَعَ عَدَمِ اللِّقَاءِ وَبُعْدَ الدِّيَارِ وَتَفْرِيقِ الْأَقْطَارِ ، فَكَذَلِكَ مَعَ عَدَمِ اللِّقَاءِ وَبُعْدَ الزَّمَانِ وَتَفْرِيقَ الْأَعْصَارِ " .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ بَكْرٍ ، أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اللُّؤْلُؤِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ اللَّخْمِيُّ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُمَرَ ، أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأُبَلِيُّ ، قَالَ : سَمِعتُ أَنَسَ بْنَ عِيَاضٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَعْنِي الْعَمْرِيَّ ، يَقُولُ : " كُنَّا نَأْتِي الزُّهْرِيَّ بِالْكِتَابِ مِنْ حَدِيثِهِ ، فَنَقُولُ لَهُ : يَا أَبَا بَكْرٍ هَذَا مِنْ حَدِيثِكَ ، فَيَأْخُذُهُ فَيَنْظُرُ فِيهِ ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَيْنَا ، وَيَقُولُ : نَعَمْ ، هُوَ مِنْ حَدِيثِي ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : فَنَأْخُذُهُ وَمَا قَرَأَهُ عَلَيْنَا وَلَا اسْتَجْزِنَاهُ أَكْثَرَ مِنْ إِقْرَارِهِ بِأَنَّهُ مِنْ حَدِيثِهِ ، فَهَذَا مَذْهَبُ الزُّهْرِيِّ إِمَامِ هَذَا الشَّأْنِ " .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ ، وَغَيْرُهُ وَاللَّفْظُ لِغَيْرِهِ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّامُهُرْمُزِيُّ ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَخْبَرَنَا عَارِمٌ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، قَالَ : قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ ، إِنَّ " فُلَانًا أَوْصَى لِي بِكُتُبِهِ أَفَأُحَدِّثُ بِهَا عَنْهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ لِي بَعْدَ ذَلِكَ : لَا آمُرُكَ وَلَا أَنْهَاكَ ، قَالَ حَمَّادٌ : وَكَانَ أَبُو قِلَابَةَ قَالَ : ادْفَعُوا كُتُبِي إِلَى أَيُّوبَ إِنْ كَانَ حَيًّا وَإِلَّا فَاحْرِقُوهَا " الْضَرْبُ الثَّامِنُ الْخَطُّ وَهُوَ الْوُقُوفُ عَلَى كِتَابٍ بِخَطِّ مُحَدِّثٍ مَشْهِورٍ يَعْرِفُ خَطَّهُ وَيُصَحِّحُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَلْقَهُ وَلَا سَمِعَ مِنْهُ أَوْ لَقِيَهُ وَلَكِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ كِتَابَهُ هَذَا ، وَكَذَلِكَ كُتُبِ أَبِيهِ وَجَدِّهِ بِخَطِّ أَيْدِيهِمْ ، فَهَذَا لَا أَعْلَمُ مَنْ يَقْتَدِي بِهِ أَجَازَ النَّقْلَ فِيهِ بِحَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا ، وَلَا مَنْ يَعُدُّهُ مَعَدَّ الْمُسْنَدِ ، وَالَّذِي اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ عَمْلُ الْأَشْيَاخِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا فِي هَذَا قَوْلُهُمْ وَجَدْتُ بِخَطِّ فُلَانٍ ، وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ فُلَانٍ بِخَطِّهِ إِلَّا مَنْ يُدَلِّسُ ، فَيَقُولُ : عَنْ فُلَانٍ ، أَوْ قَالَ فُلَانٌ ، وَرُبَّمَا قَالَ بَعْضُهُمْ : أَخْبَرَنَا ، وَقَدِ انْتُقِدَ هَذَا عَلَى جَمَاعَةٍ عُرِفُوا بِالتَّدْلِيسِ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمُطَّوِّعِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا الْمُسْتَعِينِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ " كَانَ عِنْدَ مَخْرَمَةَ كُتُبٌ لِأَبِيهِ لَمْ يَسْمَعْهَا مِنْهُ ، قَالَ : وَالْحَكَمُ بْنُ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّمَا سَمِعَ مِنْهُ أَرْبَعةِ أَحَادِيثَ وَالْبَاقِي كِتَابٌ ، وَحُكِيَ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ رَاشِدٍ قَدِمَ الرِّيَّ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ ، فَسُئِلَ أَيْنَ لَقِيتَهُ ؟ فَقَالَ : لَمْ أَلْقَهُ مَرَرْتُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَوَجَدْتُ كِتَابًا لَهُ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا قَبْلُ فِي الْحِكَايَةِ الْغَرِيبَةِ عَنِ الْبُخَارِيِّ جَوَازَ حَدِيثِهِ عَنْ كِتَابِ أَبِيهِ بِخَطِّهِ ، وَلَعَلَّهُ فِيمَا اعْتَرَفَ لَهُ أَبُوهُ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَتِهِ وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ ، ثُمَّ وَثِقَ بَعْدُ بِكِتَابِهِ ، فَيَكُونُ مِنْ ضَرْبِ الْإِعْلَامِ بِالرِّوَايَةِ دُونَ الْإِذْنِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ أَوْ يَكُونُ هَذَا مَذْهَبًا لِلْبُخَارِيِّ وَيُعَضِّدُهُ إِجَازَةُ الْحَدِيثِ بِوَصِيَّةِ الْكُتُبِ الْمَرْوِيَّةِ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَأَيُّوبَ ، لِأَنَّ تَرْكَ كِتَابَهُ لِابْنِهِ كَوَصِيَّتِهِ بِهِ لِغَيْرِهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْوَصِيَّةِ كَمَا قَدَّمْنَا إِشْعَارٌ زَائِدٌ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِهَا عَنْهُ فَقَارَبَتِ الْمُنَاوَلَةَ مِنْ وَجْهٍ ، ثُمَّ اخْتَلَفَتْ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالْأُصُولِ ، فِي الْعَمَلِ بِمَا وَجَدَ مِنَ الْحَدِيثِ بِالْخَطِّ الْمُحَقَّقِ لِإِمَامٍ أَوْ أَصْلٍ مِنْ أُصُولِ ثِقَةٍ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى مَنْعِ النَّقْلِ وَالرِّوَايَةِ بِهِ ، فَمُعْظَمُ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَغَيْرُهُمْ ، لَا يَرَوْنَ الْعَمَلَ بِهِ ، وَحُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ جَوَازُ الْعَمَلِ بِهِ ، وَقَالَتْ بِهِ طَائِفَةٌ مِنْ نُظَّارِ أَصْحَابِهِ ، وَهُوَ الَّذِي نَصَرَهُ الْجُوَيْنِيُّ وَاخْتَارَهُ غَيْرُهُ مِنْ أَرْبَابِ التَّحْقِيقِ ، وَهَذَا مَبْنِيُّ عَلَى مَسْأَلَةِ الْعَمَلِ بِالْمُرْسَلِ ، وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ ، أَنَّهُ رَوَى لِلشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُحَدِّثَ بِالْخَبَرِ يَحْفَظُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ سَمِعَهُ ، قَالَ : وَحُجَّتُهُ أَنَّ حِفْظَهُ لِمَا فِي كِتَابِهِ كَحِفْظِهِ لِمَا سَمِعَهُ ، فَجَازَ لَهُ أَنْ يَرْوِيَهُ وَلَا نُورَ وَلَا بَهْجَةَ لِهَذِهِ الْحُجَّةِ وَلَا ذَكَرَهَا عَنِ الشَّافِعِيِّ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَلَعَلَّهُ مَا قَدَّمْنَا عَنْهُ مِنَ الْعَمَلِ بِهِ لَا الرِّوَايَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ وَجَدَهُ بِخَطِّهِ وَلَمْ يُحَقِّقْ سَمَاعَهُ إِلَّا مَا وَجَدَهُ بِخَطِّهِ وَهِيَ مَسْأَلَةُ اخْتَلَفَ فِيهَا الْأُصُولِيُّونَ ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ غَيْرُ النَّقْلَةِ بِخَطِّهِ بِحِفْظِهِ ، وَحُجَّتُهُ تَدَلُّ عَلَيْهِ ، وَسَنَذْكُرُ الْمَسْأَلَةَ بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . هَذِهِ ، وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ ، ضُرُوبُ النَّقْلِ مُفَصَّلَةٌ مُبَيَّنَةُ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ ، مُفَسِّرَةٌ لِمَرَاتِبِ الْإِجْمَاعِ وَالِاخْتِلَافِ ، وَهَا نَحْنُ نَذْكُرُ اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي الْعِبَارَةِ عَنِ النَّقْلِ بِضُرُوبِهَا وَالْمُخْتَارِ مِنْ ذَلِكَ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى " .
حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التَّمِيمِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ، فِيمَا كَتَبَهُ لَهُ بِخَطِّهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ فِهْرٍ الْمِصْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْغَافِقِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَيُّونٍ ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ ، يَقُولُ : قُلْتُ لِمَالِكٍ : " إِذَا سَمِعْتُ الْأَحَادِيثَ مِنْكَ تَقْرَأُ عَلِيَّ ، وَأَقْرَأُ عَلَيْكَ كَيْفَ أَقُولُ ، قَالَ : إِنْ شِئْتَ فَقُلْ حَدَّثَنَا ، وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ ، أَخْبَرَنَا " ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، وَإِنْ شِئْتَ ، فَقُلْ حَدَّثَنِي ، أَوْ أَخْبَرَنِي ، قَالَ وَأَرَاهُ قَالَ ، وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ سَمِعْتُ .
فَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْبَيِّعِ " الَّذِي اخْتَارَهُ فِي الرِّوَايَةِ وَعَهِدْتُ عَلَيْهِ مَشَايِخَ وَأَئِمَّةَ عَصْرِي ، أَنْ يَقُولَ فِي الَّذِي يَأْخُذُهُ مِنَ الْمُحَدِّثِ لَفْظًا وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ حَدَّثَنِي فُلَانٌ ، وَمَا يَأْخُذُهُ مِنَ الْمُحَدِّثِ لَفْظًا وَمَعَهُ غَيْرُهُ : حَدَّثَنَا ، وَمَا قُرِئَ عَلَى الْمُحَدِّثِ بِنَفْسِهِ أَخْبَرَنِي وَمَا قُرِئَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ حَاضِرٌ أَخْبَرَنَا وَمَا عُرِضَ عَلَيْهِ ، فَأَجَازَ لَهُ رِوَايَتِهِ شَفَاهًا ، يَقُولُ فِيهِ : أَنْبَأَنِي وَمَا كَتَبَ إِلَيْهِ الْمُحَدِّثُ مِنْ مَدِينَتِهِ ، وَلَمْ يُشَافِهْهُ : كَتَبَ إِلَيَّ " .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الشَّهِيدُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَلْخِيُّ هُوَ ابْنُ شَافُورٍ ، أَخْبَرَنَا الْفَارِسِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ هُوَ ابْنُ الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ وَهْبٍ " " مَا قُلْتُ حَدَّثَنَا فَهُوَ مَا سَمِعْتُ مَعَ النَّاسِ ، وَمَا قُلْتُ حَدَّثَنِي ، فَهُوَ مَا سَمِعْتُ وَحْدِي ، وَمَا قُلْتُ أَخْبَرَنَا فَهُوَ مَا قُرِئَ عَلَى الْعَالِمِ ، وَأَنَا شَاهِدٌ ، وَمَا قُلْتُ أَخْبَرَنِي فَهُوَ مَا قَرَأْتُ عَلَى الْعَالِمِ " .
قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : وَأَخْبَرَنَا هُوَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْبَغْدَادِيِّ بِالْإِجَازَةِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشِّكْلِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ " مَا قَرَأْتُهُ عَلَيْكَ وَمَا أَجَزْتَهُ لِي مَا أَقُولُ فِيهِمَا ، قَالَ : مَا أَجَزْتُ لَكَ وَحْدَكَ فَقُلْ فِيهِ خَبَّرَنِي ، وَمَا أَجَزْتُهُ لِجَمَاعَةٍ أَنْتَ فِيهِمْ ، فَقُلْ فِيهِ خَبَّرَنَا ، وَمَا قَرَأْتَ عَلَيَّ وَحْدَكَ فَقُلْ فِيهِ أَخْبَرَنِي ، وَمَا قُرِئَ فِي جَمَاعَةٍ أَنْتَ فِيهِمْ ، فَقُلْ فِيهِ أَخْبَرَنَا ، وَمَا قَرَأْتُهُ عَلَيْكَ وَحْدَكَ ، فَقُلْ فِيهِ حَدَّثَنِي ، وَمَا قَرَأْتُهُ عَلَى جَمَاعَةٍ أَنْتَ فِيهِمْ ، فَقُلْ فِيهِ حَدَّثَنَا " .
حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِلَفَةَ الْحَافِظُ ، مُكَاتَبَةً ، أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَالِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي ابْنُ خَرْبَانَ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي ابْنُ خَلَّادٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْغَزَّاءُ ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ ، أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ ، قَالَ : " كَتَبْتُ عَنْ سُفْيَانَ عَشَرَةَ آلَافِ حَدِيثٍ أَوْ نَحْوَهَا فَكُنْتُ اسْتَفْهِمُ جَلِيسِي ، فَقُلْتُ لِزَائِدَةَ : يَا أَبَا الصَّلْتِ إِنِّي كَتَبْتُ عَنْ سُفْيَانَ عَشَرَةَ آلَافِ حَدِيثٍ أَوْ نَحْوَهَا ، فَقَالَ لِي : لَا تُحَدِّثْ إِلَّا بِمَا تَحْفَظُ بِقَلْبِكَ وَتَسْمَعُ بِأُذُنِكَ ، قَالَ : فَأَلْقَيْتُهَا " .
قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْوَاسِطِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، قَالَ : قُرَادٌ سَمِعْتُ شُعْبَةَ ، يَقُولُ : " إِذَا سَمِعْتَ مِنَ الْمُحَدِّثِ وَلَمْ تَرَ وَجْهَهُ ، فَلَا تَرْوِ عَنْهُ ، وَذَكَرَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي الْجَمَاعَةِ يَسْمَعُونَ وَالْكِتَابُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ ثِقَةٌ هَلْ يُصَدِّقُونَهُ ؟ قَالَ : لَا إِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَوْلَانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : كَتَبَ الْقَاضِي مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيِّ يَسْتَعِيرُ مِنْهُ كِتَابَ الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ حَيْثُ يَقُولُ : " بِحَقِّ رِيمٍ مُهَفْهَفٍ وَصُدْغِهِ الْمُتَعَطِّفِ ابْعَثْ إِلَيَّ بِجُزْءٍ مِنَ الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ فَقَضَى أَبُو عَلِيٍّ حَاجَتَهُ وَأَجَابَهُ بِقَوْلِهِ : وَحَقِّ دُرٍّ تَأَلَّفَ بِفِيكَ أَيَّ تَأَلُّفُ لَأَبْعَثَنَّ بِمَا قَدْ حَوَى الْكِتَابُ الْمُصَنَّفُ وَلَوْ بَعَثْتُ بِنَفْسِي إِلَيْكَ مَا كُنْتُ أُشْرِفُ وَبَلَغَنِي بَلَاغًا أَنَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَسْمَعْ فِي الْكِتَابِ لِمَغِيبِهِ عَنْهُ ، وَقَدْ سَمِعْتُ ، أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ فِي كِتَابِ الْأَلْفَاظِ فِي قِصَّةٍ أُخْرَى مَعَ الْحَكَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَرْوَانِيِّ " .
حَدَّثَنَا الْقَاضِي الشَّهِيدُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : " كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَسَى أَنْ نَكُونَ سِتِّينَ رَجُلًا ، فَيُحَدِّثُنَا الْحَدِيثَ ، ثُمَّ يُرِيدُ الْحَاجَة ، فَنَتَرَاجَعُهُ بَيْنَنَا ، فَنَقُومُ كَأَنَّمَا زُرِعَ فِي قُلُوبِنَا " .
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِلَفَةَ ، كِتَابَةً ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الصَّيْرَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْفَالِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَرْبَانَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلَّادٍ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنَا الطَّبَّاعُ ، سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ ، يَقُولُ : " كُنَّا عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، فَذَهَبَ إِنْسَانٌ يُعِيدُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : لِيَسْتَفْهِمْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا " .
قَرَأْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَكِّيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الْقُرَشِيِّ كَاتَبَ الْفَقِيهَ أَبَا الْحَسَنِ الْقَابِسِيَّ ، قَالَ : قَعَدْتُ أَنْسَخُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ مِنَ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ ، فَحَكَى أَنَّ حَمْزَةَ الْكِنَانِيَّ نَهَى بَعْضَهُمْ عَنِ النَّسْخِ ، وَهُوَ يَسْمَعُ ثُمَّ سَكَتَ يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ ، وَلَمْ يَنْهَنِي وَلَمْ يَأْمُرْنِي بِالتَّمَادِي .
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عِيسَى ، وَالْفَقِيهُ أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ أَحْمَدَ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ دَاسَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ ، أَخْبَرَنَا مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا يَحْيَى عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَخْنَسِ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُغِيثٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : " كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدُ حِفْظَهُ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَأَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : " اكْتُبْ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ ، عَمِّي ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، قَالَ لِبَنِيهِ : " قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ " . قَالَ مُوسَى : اتَّفَقَ الْأَنْصَارِيُّ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَسَعِيدٌ عَلَى هَذَا فِي قَوْلِ أَنَسٍ ، وَرَفَعَهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ ، وَلَا يَصِحُّ رَفْعُهُ ، وَقَدْ رُوِيَ كِتَابَةُ الْعِلْمِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ ، وَرُوِيَ إِجَازَةُ ذَلِكَ وَفِعْلُهُ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَأَنَسٍ وَجَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَقَتَادَةَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي أَمْثَالِهِمْ ، وَمِنْ بَعْدِ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ لَا يُعَدُّ كَثْرَةً وَوَقَعَ عَلَيْهِ بَعْدَ هَذَا الِاتِّفَاقِ وَالْإِجْمَاعِ مِنْ جَمِيعِ مَشَايِخِ الْعِلْمِ وَأَئِمَّتِهِ وَنَاقِلِيهِ ، وَكَانَ فِيهِ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ خِلَافٌ لِأَحَادِيثَ وَرَدَتْ فِي ذَلِكَ .
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَيَّانِيُّ ، فِيمَا أَذِنَ لِي فِيهِ وَقَرَأْتُهُ عَلَى الْفَقِيهِ ، أَبِي الْوَلِيدِ ، عَنْهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ دَاسَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ ، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ ، قَالَ : " دَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ ، فَأَمَرَ إِنْسَانًا بِكُتُبِهِ ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَمَرَنَا أَلَّا نَكْتُبَ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ فَمَحَاهُ " .
حَدَّثَنَا الْقَاضِي الشَّهِيدُ أَبُو عَلِيٍّ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ ، وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى ابْنُ زَوْجِ الْحُرَّةِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَرْوَزِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ<IDF> هُوَ </IDF>الْخُدْرِيُّ ، قَالَ : " اسْتَأْذَنَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكِتَابَةِ ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَنَا .
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ الْحَافِظُ ، الْمَعْرُوفُ بِالْجَيَّانِيِّ كِتَابَةً ، وَالْفَقِيهُ أَبُو عِمْرَانَ بْنُ أَبِي تَلِيدٍ ، وَالْخَطِيبُ أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ إِبْرَاهِيمِ الْمُقْرِيُّ ، وَالْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ كِتَابَةٍ وَإِجَازَةٍ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْحَافِظُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَزْمٍ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ، أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ثَابِتَ بْنَ مَعْبَدٍ ، يَقُولُ : " نَوَّرَ الْكِتَابُ الْعَجْمَ ، وَقَدْ رَوَى مِنْ قَوْلِ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّمَا يُشْكَلُ مَا يُشْكِلُ ، وَأَمَّا النَّقْطُ فَلَا بُدَّ مِنْهُ ، وَقَالَ آخَرُونَ : يَجِبُ شَكْلُ مَا أَشْكَلَ وَمَا لَا يُشْكِلُ ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ لَا سِيَّمَا لِلْمُبْتَدِئِ وَغَيْرِ الْمُتَبَحِّرِ فِي الْعِلْمِ ، فَإِنَّهُ لَا يُمَيِّزُ مَا أَشْكَلَ مِمَّا لَا يُشْكَلُ وَلَا صَوَابَ وَجْهِ الْإِعْرَابِ لِلْكَلِمَةِ مِنْ خَطَئِهِ ، وَقَدْ يَقَعُ النِّزَاعُ بَيْنَ الرُّوَاةِ فِيهَا ، فَإِذَا جَاءَ عِنْدَ الْخِلَافِ ، وَسُئِلَ كَيْفَ ضَبْطُهُ فِي هَذَا الْحَرْفِ وَقَدْ أَهْمَلَهُ بَقِيَ مُتَحَيِّرًا .
حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ سِرَاجُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سِرَاجٍ ، اللُّغَوِيُّ الْحَافِظُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنْ شَيْخِنَا الْأُسْتَاذِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِيِّ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو السَّفَاقُسِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَسَوِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ ، وَذَكَرَ قَوْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَءًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا " . الْحَديِثَ ، فَقَالَ : كَيْفَ يُؤَدْيِهَا كَمَا سَمِعَهَا مَنْ لَمْ يُتْقِنْ حِفظَهَا ، وَلَمْ يُحْسِنْ وَعْيَهَا ، وَكَيْفَ يُبَلِّغُهَا مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، وَهُوَ لَمْ يَمْلِكْ حَمْلَهَا فَهُوَ مُغْتَصِبٌ الْفِقْهَ حَقَّهُ قَاطِعٌ لِطَرِيقِ الْعِلْمِ عَلَى مَنْ بَعْدَهُ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُشَرَّفِ بْنِ مُسْلِمٍ الْأَنْمَاطِيُّ ، مِنْ كِتَابِهِ إِلَيّ وَسَمِعْتُهُ عَلَى الْحَافِظِ أَبِي عَلِيٍّ ، عَنْهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْبُخَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عِيسَى الْحَنَفِيُّ ، قَالَ : سَمِعتُ أَبَا إِسْحَاقَ النَّجِيرَمِيَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " أَوْلَى الْأَشْيَاءِ بِالضَّبْطِ أَسْمَاءُ النَّاسِ ، لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُهُ الْقِيَاسُ وَلَا قَبْلَهُ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَلَا بَعْدَهُ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ " .
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ الْحَافِظُ ، وَأَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ أَبِي تَلِيدٍ الْفَقِيهُ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ إِجَازَةً وَكِتَابَةً ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَيْمُونِ بْنُ رَاشِدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَفَّانَ بْنَ مُسْلِمٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ ، يَقُولُ : " لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ : وَيْحَكُمْ غَيِّرُوا ، يَعْنِي قَيِّدُوا وَاضْبِطُوا . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : وَرَأَيْتُ عَفَّانَ بْنَ مُسْلِمٍ يَحُضُّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ عَلَى الضَّبْطِ وَالتَّقْيِيدِ إِذَا أَخَذُوا عَنْهُ .
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحَافِظُ مِنْ كِتَابِهِ ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّهَاوَنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّامَهُرْمُزِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّرَّاجُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو هَمَّامٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبِي : " أَكَتَبْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : قَابَلْتَ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : لَمْ تَكْتُبْ يَا بُنَيَّ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ بْنُ أَبِي تَلِيدٍ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ ، وَغَيْرُهُ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، أَخْبَرَنَا قَاسِمٌ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، أَخْبَرَنَا الْحَوْطِيُّ ، أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : " مَثَلُ الَّذِي يَكْتُبُ وَلَا يُعَارِضُ ، مَثَلُ الَّذِي يَدْخُلُ الْخَلَاءَ وَلَا يَسْتَنْجِي " .
وَرُوِيَ مِثْلُهُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، وَقَدْ رُوِيَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " كُنْتُ أَكْتُبُ الْوَحْيَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يُمْلِي عَلَيَّ ، فَإِذَا فَرَغْتُ ، قَالَ : " أَقْرَأُهُ ، فَأَقْرَؤُهُ ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ سَقْطٌ أَقَامَهُ " .
سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ عَبْدَ السَّلَامِ بْنَ بُنْدَارٍ الْقَرَوِيَّ يَقُولُ : أَنْشَدَنِي الشَّرِيفُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْهَاشِمِيُّ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ " مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ وَالْحَدِيثَ فَلَا يَضْجَرْ مِنْ خَمْسَةٍ يُقَاسِيهَا دَرَاهِمٌ لِلْعُلُومِ يَجْمَعُهَا وَعِنْدَ نَشْرِ الْحَدِيثِ يُفْنِيهَا يُضْجِرُهُ الضَّرْبُ فِي دَفَاتِرِهِ وَكَثْرَةُ اللَّحْقِ فِي حَوَاشِيهَا يَغْسِلُ أَثْوَابَهُ وَبَزَّتَهُ مِنْ أَثَرِ الْحِبْرِ لَيْسَ يُنْقِيهَا " وَقَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو الْفَضْلِ الْمُؤَلِّفُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : خَيْرُ مَا يَقْتَنِي اللَّبِيبُ كِتَابٌ مُحْكَمُ النَّقْلِ مُتْقَنُ التَّقْيِيدِ خَطَّهُ عَارِفٌ نَبِيلٌ وَعَانَاهُمْ فَصَحَّ التَّبْيُضُ بِالتَّسْوِيدِ لَمْ يَخُنْهُ إِتْقَانُ نَقْطٍ وَشَكْلٌ لَا وَلَا عَابَهُ لِحَاقُ الْمَزِيدِ فَكَأَنَّ التَّخْرِيجَ فِي طُرَّتَيْهِ طُرَرٌ صُفِّفَتْ بِبِيضِ الْخُدُودِ فَيُنَاجِيكَ شَخْصُهُ مِنْ قَرِيبٍ وَيُنَادِيكَ نَصُّهُ مِنْ بَعِيدِ فَاصْحَبْنَهُ تَجِدْهُ خَيْرَ جَلِيسٍ وَاخْتَبِرْهُ تَجِدْهُ أُنْسَ الْمُرِيدِ .
قرأت بحد الشيط أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي نزيل بغداد : أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زِيَادَةِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْقُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ ، هُوَ ابْنُ الْإِفْلِيلِيِّ اللُّغَوِيُّ ، قَالَ : " كَانَ شُيُوخُنَا مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ يَتَعَالَمُونَ ، أَنَّ الْحَرْفَ إِذَا كُتِبَ عَلَيْهِ صَحَّ بِصَادٍ وَحَاءٍ ، أَنَّ ذَلِكَ عَلَامَةٌ لِصِحَّةِ الْحَرْفِ ، لِئَلَّا يَتَوَهَّمُ مُتَوَهِّمٌ عَلَيْهِ خَلَلًا وَلَا نَقْصًا ، فَوَضْعُ حَرْفٍ كَامِلٍ عَلَى حَرْفٍ صَحِيحٍ ، وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ صَادٌ مَمْدُودَةٌ دُونَ حَاءٍ كَانَ عَلَامَةً ، أَنَّ الْحَرْفَ سَقِيمٌ إِذْ وُضِعَ عَلَيْهِ حَرْفٌ غَيْرُ تَامٍ ، لِيَدُلَّ نَقْصُ الْحَرْفِ عَلَى اخْتِلَالِ الْحَرْفِ ، وَيُسَمَّى ذَلِكَ الْحَرْفُ أَيْضًا ضَبَّةً ، أَيْ أَنَّ الْحَرْفَ مُقْفَلٌ بِهَا لَا يَتَّجِهُ لِقِرَاءَةٍ كَمَا أَنَّ الضَّبَّةَ مُقْفَلٌ بِهَا " .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، مِنْ كِتَابِهِ ، أَخْبَرَنَا الصَّيْرَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَالِيُّ ، أَخْبَرَنَا النَّهَاوَنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ خَلَّادٍ ، قَالَ : قَالَ أَصْحَابُنَا " الْحَكُّ تُهْمَةٌ ، وَأَجْوَدُ الضَّرْبِ أَلَّا يَطْمِسُ الْحَرْفَ الْمَضْرُوبَ عَلَيْهِ بَلْ بِخَطٍّ مِنْ فَوْقِهِ خَطًا جَيِّدًا بَيِّنًا يَدُلُّ عَلَى إِبْطَالِهِ وَيُقْرَأُ مِنْ تَحْتِهِ مَا خُطَّ عَلَيْهِ " .
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ الْعَاصِي الْأَسَدِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ الْوَقْشِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعَافِرِيُّ ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَحْنُونٍ ، أَخْبَرَنَا مُوسَى ، أَخْبَرَنَا جُرَيْرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، قَالَ : كَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، يَقُولُ : " مِنَ الْمُرُوءَةِ أَنْ يُرَى فِي ثَوْبِ الرَّجُلِ وَشَفَتَيْهِ مِدَادٌ ، قَالَ : وَفِي مِثْلِ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ لَعْقِ الْكِتَابِ بِلِسَانِهِ ، وَكَانَ سَحْنُونٌ رُبَّمَا كَتَبَ الشَّيْءَ ثُمَّ لَعِقهُ " .
حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ ، سَمَاعِي عَلَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، وَأَبُو الْهَيْثَمِ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَبْرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُسَدَّدٌ ، أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرٌ ، سَمِعْتُ مَنْصُورًا ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى إِلَّا إِلَيْكَ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ ، فَإِنْ مِتَّ مِتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ وَاجْعَلْهُ آخِرَ مَا تَقُولُ " . فَقُلْتُ أَسْتَذْكِرُهُنَّ وَرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ ، فَقَالَ : لَا ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ " .
وَأَخْبَرَنَا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ النَّهَاوَنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّامَهُرْمُزِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ ، أَخْبَرَنَا حَفْصٌ ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ ، أَخْبَرَنَا عُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَمْكُثُ السَّنَةَ لَا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِذَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَخَذَتْهُ الرَّعْدَةُ ، وَيَقُولُ : أَوْ هَكَذَا أَوْ نَحْوُهُ أَوْ شَبَهُهُ ، وَقَالَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ : " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَءًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا فَأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، أَخْبَرَنَا ابْنُ قَاسِمٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْغَافِقِيُّ ، أَخْبَرَنَا الذُّهْلِيُّ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى ، سَمِعْتُ مَعْنَ بْنَ عِيسَى ، يَقُولُ : " كَانَ مَالِكٌ يَتَّقِي فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، البَّاءَ وَالتَّاءَ وَنَحْوَهُمَا " .
وَحَدَّثَنَا بِسَنَدِهِ عَنِ وَحَدَّثَنَا بِسَنَدِهِ عَنِ الْغَافِقِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بِنُ شَعْبَانَ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، يَقُولُ : أَمَّا حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى بِهِ عَلَى أَلْفَاظِهِ ، وَمَا قَالَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ الصَّوَابُ ، فَإِنَّ نَظَرَ النَّاسِ مُخْتَلِفٌ وَأَفْهَامَهُمْ مُتَبَايِنَةٌ ، وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٍ ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ " .
قَالَ الْفَقِيهُ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ عِيَاضٌ ، الْمُؤَلِّفُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : حَدَّثَنَا الْفَقِيهَانِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْخُشَنِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِمَا ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقَابِسِيُّ ، الْفَقِيهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ هِشَامِ الْمِصْرِيَّ ، يَقُولُ : سُئِلَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ عَنِ اللَّحْنِ فِي الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : " إِنْ كَانَ شَيْئًا تَقُولُهُ الْعَرَبُ ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ لُغَةِ قُرَيشٍ فَلَا يُغَيَّرُ ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يُكَلِّمُ النَّاسَ بِلِسَانِهِمْ ، وَإِنْ كَانَ مَالَا يُوجَدُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَا يَلْحَنُ " .
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ ، وَالْوَزِيرُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ سِرَاجٍ الْحَافِظُ ، بِسَمَاعِي عَلَيْهِمَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ بْنُ سِرَاجٍ الْحَافِظُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ بْنُ أَبِي السَّفَاقُسِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَسَوِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ الْبُسْتِيُّ الْخَطَّابِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ ، أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ السِّنْجِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ ، يَقُولُ : " إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى طَالِبِ الْعِلْمِ ، إِذَا لَمْ يَعْرِفِ النَّحْوَ أَنْ يَدْخُلَ فِي جُمْلَةِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " . لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَلْحَنُ ، فَمَهْمَا رَوَيْتَ عَنْهُ وَلَحَنْتَ فِيهِ كَذَبْتَ عَلَيْهِ .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، مِنْ كِتَابِهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْحَمَامِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْفَالِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ خَلَّادٍ الْقَاضِي ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاذٍ ، مَوْلًى لِقُرَيْشٍ ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : " لَا بَأْسَ أَنْ يَقُومَ اللَّحْنُ فِي الْحَدِيثِ " .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabe
الإلماع إلى علم أصول الرواية لقاضي عياض