Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
🇫🇷
FR
Se connecter
← Entités
تاريخ داريا ومن نزل بها من الصحابة والتابعين للخولاني
BE899761
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3632306
=
licence
→
public-domain
BS3632307
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3632308
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
قَالَ : وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ ، قَالَ : قُرِّبَ أَبُو قِلابَةَ لِلْقَضَاءِ بِالْبَصْرَةِ ، فَلَحِقَ بِالشَّامِ ، فَغَابَ زَمَانًا ثُمَّ قَدِمَ ، قَالَ أَيُّوبُ : فَقُلْتُ لَهُ لَوْ وُلِّيتَ الْقَضَاءَ ، فَعَدَلْتَ بَيْنَ النَّاسِ رَجَوْتُ لَكَ أَجْرًا عَظِيمًا ، قَالَ : " يَا أَيُّوبُ ، السَّابِحُ إِذَا وَقَعَ فِي الْبَحْرِ كَمْ يَسْبَحُ ؟ آخِرَتُهَا يَغْرَقُ " .
قَالَ : وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، قَالَ : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، قَالَ : قَالَ ضَمْرَةُ : قَالَ سَلَمَةُ بْنُ وَاصِلٍ : " تُوُفِّيَ أَبُو قِلابَةَ بِالشَّامِ " .
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ : عَنْ أَيُّوبَ ، " لَمْ يَسْمَعْ قَتَادَةُ مِنْ أَبِي قِلابَةَ شَيْئًا : " إِنَّمَا وَقَعَتْ كُتُبُ أَبِي قِلابَةَ إِلَيْهِ ، وَمَاتَ أَبُو قِلابَةَ بِالشَّامِ " .
قَالَ : وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَلاسٍ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، قَالَ : " رَأَيْتُ أَبَا قِلابَةَ ، وَجَابِرَ بْنَ زَيْدٍ أَفَاضَا يَوْمَ النَّحْرِ ، فَرَأَيْتُهُمَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي حَلْقَةٍ يَتَحَدَّثَانِ " .
مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جُوصَا ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْهَرَوِيُّ ، قَالا : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْخَوْلانِيِّ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ الْجَرْمِيِّ ، قَالَ : " حَدَّثَنِي عَشَرَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ وَحَالِهِ ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي كَنَحْوٍ مِمَّا رَأَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُصَلِّي " . قَالَ سُلَيْمَانُ : وَالْتَقَيْنَا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : أَخْبَرَهُمْ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي رُوَيْمٍ ، قَالَ : " كَانَتِ امْرَأَةُ بِلالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْلَى الْخَوْلانِيَّةَ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا هِنْدُ الْخَوْلانِيَّةُ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : " قَبْرُ بِلالٍ بِدِمَشْقَ ، قَالَ : وَيُقَالُ : بِدَارِيَّا حيث أَنْكَحَ هِنْدَ الْخَوْلانِيَّةَ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الرَّوَّاسِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَرْوَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ : " مَاتَ بِلالٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي دَارِيَّا ، وَحُمِلَ ، فَقُبِرَ فِي بَابِ الصَّغِيرِ " . وَقَدْ أَدْرَكْتُ جَمَاعَةً مِنْ خَوْلانَ مِنْ شُيُوخِهِمْ وَذَوِي الْفَضْلِ مِنْهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّ قَبْرَ بِلالٍ فِي دَارِيَّا فِي مَقْبَرَةِ خَوْلانَ ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ قَبْرَ بِلالٍ رَحِمَهُ اللَّهُ بِحَلَبَ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، " أَنَّ بِلالا رَحِمَهُ اللَّهُ مَاتَ بِحَلَبَ ، فَدُفِنَ عِنْدَ بَابِ الأَرْبَعِينَ " . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الَّذِي بِحَلَبَ قَبْرُ خَالِدِ بْنِ رَبَاحٍ أَخِي بِلالٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَقِيلَ أَيْضًا : إِنَّ قَبْرَ بِلالٍ بِعَمَوَاسَ ، وَالَّذِي بِعَمَوَاسَ قَبْرُ بِلالٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَكَانَتْ كُنْيَتُهُ : أَبَا عَبْدِ اللَّهِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : " نَظَرَ رَجُلٌ إِلَى بِلالٍ فِي أَرْضِ الرُّومِ وَهُوَ عَلَى تَلٍّ ، فَقَالَ : أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، أَيْنَ نَزَلَ النَّاسُ ؟ قَالَ : " حَيْثُ وَضَعُوا رِحَالَهُمْ " ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِدَارِيَّا فِي سَنَةِ عِشْرِينَ .
قَالَ : وَأَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَوْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ، قَالَ : " مَاتَ بِلالٌ بِدِمَشْقَ ، وَقُبِرَ فِي مَقْبَرَةِ بَابِ الصَّغِيرِ سَنَةَ عِشْرِينَ ، وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً " .
قَالَ : وَأَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بَكْرٌ ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى بِلالا ، قَالَ : " كَانَ رَجُلا آدَمَ شَدِيدَ الأَدَمَةِ ، نَحِيفًا طُوَالا أَجْنَى ، لَهُ شَعْرٌ كَثِيرٌ ، وَكَانَ لا يُغَيِّرُ " .
قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْقَيُّومِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ ، أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : " مَا اسْمُكَ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : عَبْدُ الْعُزَّى أَبُو مُغْوِيَةَ ، قَالَ : " بَلْ أَنْتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو رَاشِدٍ " ، قَالَ : " فَمَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ " قُلْتُ : مَوْلايَ ، قَالَ : " مَا اسْمُهُ ؟ " قُلْتُ : قَيُّومٌ ، قَالَ : " كَلا ، وَلَكِنَّهُ عَبْدُ الْقَيُّومِ أَبُو عُبَيْدٍ " ، وَأَبُو رَاشِدٍ هَذَا هُوَ مِنْ وَلَدِ رُحْبِ بْنِ بَكْرِ بْنِ حُلْوَانَ ، وَلَيْسَ بِداريَا رُحْبِيُّ غَيْرَهُ وَوَلَدَهُ .
قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَسْوَدُ بْنُ أَصْرَمَ الْمُحَارِبِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْصِنِي ، قَالَ : " تَمْلِكْ يَدَيْكَ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : فَمَاذَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ يَدَيَّ ؟ قَالَ : " تَمْلِكُ لِسَانَكَ ؟ " قُلْتُ : فَمَاذَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ لِسَانِي ؟ قَالَ : " فَلا تَبْسُطْ يَدَكَ إِلا إِلَى خَيْرٍ ، وَلا تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلا مَعْرُوفًا " . قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : وَأَقُولُ : إِنِّي مَا عَلِمْتُ لأَسْوَدَ بْنِ أَصْرَمَ مِنْ حَدِيثٍ مُسْنَدٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ رَوَى عَنْهُ غَيْرَ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيَّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَهْلٍ الْخَرَايِطِيُّ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَايَةَ ، عَنِ ابْنٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ، قَالَ : سَمِعَنِي أَبِي وَأَنَا أَقْرَأُ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 1 ، " أَيْ بُنَيَّ ، إِنِّي صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَقْرَأُ بِهَا ، إِذَا أَنْتَ قَرَأْتَ فَقُلِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " . قَالَ : وَمِنْ وَلَدِ قَيْسِ بْنِ عَبَايَةَ جَمَاعَةٌ بِدَارِيَّا إِلَى يَوْمِنَا هَذَا .
حَدِيثُ ابْنِ جَابِرٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ الْعَنْسِيِّ ، حَيْثُ يَقُولُ : " كُنَّا بِدَارِيَّا فِي الْمَسْجِدِ مَعَنَا أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَعَ مَنْ رَوَى عَنْهُ مِنْ أَهْلِ دَارِيَّا " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : " سَأَلْتُ بَعْضَ وَلَدِ أَبِي ثَعْلَبَةَ عَنِ اسْمِ أَبِي ثَعْلَبَةَ ، فَقَالَ : نَاشِرُ بْنُ جُرْثُومٍ " .
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، قَالَ : " غَزَا أَبُو ثَعْلَبَةَ مَعَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ " . وَقِيلَ : إِنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ كَانَ يَسْكُنُ بِقَرْيَةِ الْبَلاطِ ، وَأَنَّ مِنْ وَلَدِهِ قَوْمًا بِهَا إِلَى هَذَا الْيَوْمِ . قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : وَأَرَى أَنَّ وَلَدَهُ انْتَقَلُوا مِنْ دَارِيَّا ، فَسَكَنُوا الْبَلاطَ ، لأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ جَابِرٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ ، مَشْهُورٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو مُسْهِرٍ ، وَيَحْيَى ابْنُ صَالِحٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ هِنْدَ الْخَوْلانِيَّةِ امْرَأَةِ بِلالٍ ، قَالَ : قَالَتْ : كَانَ بِلالٌ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ ، قَالَ : " اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ حَسَنَاتِي ، وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِي ، وَاعْذُرْنِي بِعِلاتِي " .
قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ مَلاسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ مُوسَى بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ " أَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّفُ حُضُورَ صَلاةِ الْجَمَاعَةِ مِنْ دَارِيَّا إِلَى الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِدِمَشْقَ الْتِمَاسَ الْفَضِيلَةِ " .
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ " كَانَ يُنَادِي عِنْدَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ : " اللَّهُمَّ احْقِنْ عَلَيَّ دِمَاءَ الأُجَرَاءِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبَّادٍ ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ دِمَشْقَ وَمَا حَوْلَهَا ، وَعَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهَا ، لا يَضُرُّهُمْ خِذْلانُ مَنْ خَذَلَهُمْ ، ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " .
قَالَ : وَأَخْبَرَنَا ابْنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ ، كَانَ يَقُولُ : " مَا رَأَيْتُ أَسْأَلُ عَنْ صَغِيرَةٍ ، وَلا أَرْكَبُ لَكَبِيرَةٍ مِنْكُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ " .
قَالَ : وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ ، قَالَ : خَرَجَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ يَوْمًا فِي أَرْضِ الرُّومِ ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، ذَهَبَ الْعَبِيدُ وَالأُجَرَاءُ بِالأَجْرِ ، يَسْتَقُونَ الْمَاءَ ، وَيَعْجِنُونَ ، وَيَخْبِزُونَ ، وَيَحُشُّونَ ، وَيَحْتَطِبُونَ " .
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْبَهْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : دَخَلَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ عَلَى أَبِي مُسْلِمٍ وَهُوَ غَازٍ فِي أَرْضِ الرُّومِ ، وَقَدِ احْتَفَرَ جَوْرَةً فِي فُسْطَاطِهِ ، وَجَعَلَ فِيهَا نِطَعًا ، وَأَفْرَغَ فِيهَا الْمَاءَ ، وَهُوَ يَتَصَلَّقُ فِيهِ ، فَقَالُوا : مَا حَمَلَكَ عَلَى الصِّيَامِ وَأَنْتَ مُسَافِرٌ ، وَقَدْ أُرْخِصَ لَكَ فِي الْفِطْرِ فِي الْغَزْوِ وَالسَّفَرِ ؟ فَقَالَ : " لَوْ حَضَرَ قِتَالٌ لأَفْطَرْتُ وَلَتَهَيَّأْتُ لَهُ وَتَقَوَّيْتُ ، إِنَّ الْخَيْلَ لا تَجْرِي إِلَى الْغَايَاتِ وَهِيَ بُدْنٌ ، إِنَّهَا تُجْرَى وَهِيَ ضُمَّرٌ ، أَلا وَإِنَّ أَمَامَنَا بَاقِيَةً كَائِنَةً لَهَا نَعْمَلُ " .
حَدَّثَنَا ابْنُ حَذْلَمٍ ، أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عُلْبَةَ ، أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ ، دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ : " مَا اسْمُكَ ؟ " قَالَ : مُعَاوِيَةُ ، قَالَ : " بَلْ أَنْتَ أُحْدُوثَةٌ وَفِتَنٌ ، إِنْ جِئْتَ بِشَيْءٍ فَلَكَ شَيْءٌ ، وَإِنْ لَمْ تَأْتِ بِشَيْءٍ فَلا شَيْءَ لَكَ يَا مُعَاوِيَةُ ، إِنَّكَ لَوْ عَدَلْتَ بَيْنَ جَمِيعِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ ، ثُمَّ مِلْتَ عَلَى أَقَلِّهِمْ قَبِيلَةً مَالَ جَوْرُكَ بِعَدْلِكَ ، يَا مُعَاوِيَةُ ، إِنَّا لا نُبَالِي بِتَكَدُّرِ الأَنْهَارِ مَا صَفَا لَنَا رَأْسُ الْعَيْنِ " .
وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، " أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ اسْتَبْطَأَ خَبَرَ جَيْشٍ كَانَ بِأَرْضِ الرُّومِ ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ إِذْ دَخَلَ طَائِرٌ ، فَوَقَعَ ، فَقَالَ : " أَنَا أَرْزُ بَابِيلَ الْمَلَكُ مُسَلِّي الْحُزْنِ عَنْ قُلُوبِ بَنِي آدَمَ " ، وَأَخْبَرَهُ خَبَرَ ذَلِكَ الْجَيْشِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُسْلِمٍ : " مَا جِئْتَ حَتَّى اسْتَبْطَأْتُكَ " .
وَأَخْبَرَنَا الْهَرَوِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ النَّصِيبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَرْمِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ ، أَنَّ كَعْبًا لَقِيَ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ ، فَقَالَ : " كَيْفَ كَرَامَتُكَ عَلَى قَوْمِكَ ؟ " قَالَ : إِنِّي عَلَيْهِمْ لَكَرِيمٌ ، قَالَ : " إِنِّي أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ غَيْرَ مَا تَقُولُ " ، قَالَ : صَدَقَتِ التَّوْرَاةُ وَكَذَبَ أَبُو مُسْلِمٍ ، قَالَ : فَمَا وَجَدْتَ فِي التَّوْرَاةِ ؟ قَالَ : " وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ حَلِيمٌ مِنْ قَوْمِهِ إِلا كَانَ أَزْهَدَهُمْ فِيهِ قَوْمُهُ ، ثُمَّ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ ، وَإِنْ كَانَ فِي حَسَبِهِ شَيْءٌ عَيَّرُوهُ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ عَمِلَ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ ذَنْبًا عَيَّرُوهُ بِهِ ، فَقَالُوا : فُلانٌ يُعَيِّرُنَا ، وَابْنُ فُلانَةَ يُعَيِّرُنَا " .
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَرَاحِيلَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شَرَاحِيلَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ جُزْءٍ الْخَوْلانِيَّ ، يَقُولُ : كُنْتُ مَعَ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ بِأَرْضِ الرُّومِ مَعَ بُسْرِ بْنِ أَبِي أَرْطَاةَ ، وَنَحْنُ شَاتُونَ ، فَحَرَسْتُ لَيْلَةً مَطِيرَةً ، فَجِئْتُ وَقَدِ ابْتَلَّتْ ثِيَابِي ، فَإِذَا أَبُو مُسْلِمٍ وَأَصْحَابُهُ قَدْ أَوْقَدُوا نَارًا عَظِيمَةً ، فَلَمَّا رَآنِي أَقْبَلَ أَبُو مُسْلِمٍ يُهَرْوِلُ إِلَيَّ ، فَقَالَ : " وَجَبَتْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، يَقُولُهَا ثَلاثًا ، اسْتَغْفِرْ لِي يَا ابْنَ أَخِي " ثُمَّ نَزَعَ ثِيَابِي فَجَفَّفَهَا ، ثُمَّ ضَمَّنِي إِلَيْهِ حَتَّى أَدْفَأَنِي " .
قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ هَانِئٍ ، قَالَ : قَالَ مُعَاوِيَةُ : " إِنَّمَا الْمُصِيبَةُ كُلُّ الْمُصِيبَةِ بِمَوْتِ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ ، وَكُرَيْبِ بْنِ سَيْفٍ الأَنْصَارِيِّ " .
قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، ذَكَرَ : " أَنَّهُ أَدْرَكَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ، وَأَبَا الدَّرْدَاءِ ، وَشَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ ، وَفَاتَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ " .
قَالَ : وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّوْرَقِيِّ ، قَالَ : قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : " مَاتَ أَبُو إِدْرِيسَ سَنَةَ ثَمَانِينَ " .
قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : " أَوَّلُ مَنْ سَمِعْنَا مِنْهُ اسْمَ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ هُوَ الزُّهْرِيُّ ، يَقُولُ : حَدَّثَنَا عَايِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثُمّ يَقُولُ : " إِنَّ الشَّامَ قَدْ كَانَتْ تُنَازِعُنِي " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ : " لَمْ نَجِدْ لأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ بَعْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ذِكْرًا " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدًا ، يَقُولُ : " وُلِدَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ عَامَ حُنَيْنٍ " . وَيُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنَ مُعَاذٍ شَيْئًا .
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : نَاظَرْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، قُلْتُ لَهُ : أَيُّ الرَّجُلَيْنِ عِنْدَكَ أَعْلَمُ : جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ ، أَوْ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ ؟ قَالَ : " أَبُو إِدْرِيسَ عِنْدِي الْمُقَدَّمُ " ، وَرَفَعَ مِنْ شَأْنِ جُبَيْرٍ بِإِسْنَادِهِ وَأَحَادِيثِهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ أَبَا إِدْرِيسَ فَقَالَ : " لَهُ مِنَ الْحَدِيثِ مَا لَهُ ، وَمِنَ اللِّقَاءِ ، وَمِنِ اسْتِعْمَالِ عَبْدِ الْمَلِكِ إِيَّاهُ عَلَى الْقَضَاءِ بِدِمَشْقَ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : قَالَ أَبُو إِدْرِيسَ ، وَكَانَ قَاضِيًا : " مَا عَزَلُونِي حَتَّى أَزْحَفْتُ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَوَارِسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَنْطَاكِيُّ ، بِأَنْطَاكِيَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَلا ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ : " أَنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَقَالَ : أَيْ رَبِّ ، أَيُّ شَيْءٍ أَوَّلُ مَا خَلَقْتَ ؟ قَالَ : يَا مُوسَى ، أَوَّلُ مَا خَلَقْتُ مَا جَعَلْتُ فِي نَفْسِي فِيهِ قَضَاءَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَقَدَرُ كُلِّ شَيْءٍ : الدَّهْرُ " .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ، قَالَ : " مَاتَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ فِي الطَّاعُونِ طَاعُونِ عَمَوَاسَ " .
أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي بَكْرٌ ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ النُّعْمَانِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ قَوْمِهِ ، قَالَ : " شَهِدَ مُعَاذٌ بَدْرًا وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً ، أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ فِي الطَّاعُونِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً ، وَكَانَ طَوِيلا أَبْيَضَ ، حَسَنَ الثَّغْرِ ، عَظِيمَ الْعَيْنَيْنِ ، مَجْمُوعَ الْحَاجِبَيْنِ ، جَعْدًا قَطَطًا " .
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ، قَالَ : " الْمَسَاجِدُ مَجَالِسُ الْكِرَامِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ ، قَالَ : قَرَأْتُ فِي كِتَابِ يَزِيدَ بْنِ عُبَيْدَةَ : " تُوُفِّيَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ ، وَأَبُو إِدْرِيسَ مَوْلِدُهُ عَامَ حُنَيْنٍ ، وَحُنَيْنٌ كَانَتْ فِي سَنَةِ سِتٍّ ، فَإِذَا صَحَّ فَقَدْ كَانَ لِمُعَاذٍ عَامَ حُنَيْنٍ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ ، وَمُعَاذٌ مَاتَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ ، وَأَهْلُ النَّقْلِ يُصَحِّحُونَ رِوَايَةَ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَلُقْيِهِ إِيَّاهُ ، فَهَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَدْ لَقِيَ مُعَاذًا ، وَصَحَّتْ رِوَايَتُهُ عَنْهُ ، لأَنَّ مُعَاذًا كَانَ بِالْيَمَنِ وَالِيًا عَلَيْهَا ، وَأَبُو إِدْرِيسَ مَوْلِدُهُ بِالْيَمَنِ وَبِهَا قَوْمُهُ ، فَمَا يُنْكَرُ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّهُ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ " .
وَقَدْ حَدَّثَنَا وَقَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الْخَشَّابُ ، بِالرَّمْلَةِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي زَيْدُونَ ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، حَدَّثَنِي عَايِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ مُعَاذًا ، قَدِمَ عَلَيْهِمُ الْيَمَنَ ، فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَوْلانَ مَعَهَا بَنُونَ لَهَا اثْنَا عَشَرَ ، وَتَرَكَتْ أَبَاهُمْ فِي بَيْتِهَا : أَصْغَرُهُمُ الَّذِي قَدِ اجْتَمَعَتْ لِحْيَتُهُ ، فَقَامَتْ ، فَسَلَّمَتْ عَلَى مُعَاذٍ ، وَرَجُلانِ مِنْ بَنِيهَا مُمْسِكَانِ بِعَضُدَيْهَا ، فَقَالَتْ : مَنْ أَرْسَلَكَ إِلَيْنَا أَيُّهَا الرَّجُلُ ؟ قَالَ لَهَا مُعَاذٌ : أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتِ الْمَرْأَةُ : أَرْسَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنْتَ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَفَلا تُحَدِّثُنِي يَا رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ ؟ قَالَ لَهَا مُعَاذٌ : سَلِي عَمَّا شِئْتِ ، قَالَتْ : حَدِّثْنِي ، مَا حَقُّ الْمَرْءِ عَلَى زَوْجَتِهِ ؟ قَالَ لَهَا مُعَاذٌ : " تَتَّقِي اللَّهَ مَا اسْتَطَاعَتْ ، وَتَسْمَعُ وَتُطِيعُ " قَالَتْ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِاللَّهِ ، مَا حَقُّ الرَّجُلِ عَلَى زَوْجَتِهِ ؟ قَالَ لَهَا مُعَاذٌ : " وَمَا رَضِيتِ بِأَنْ تَسْمَعِي وَتُطِيعِي وَتَتَّقِي اللَّهَ ؟ " قَالَتْ : بَلَى ، وَلَكِنْ حَدِّثْنِي مَا حَقُّ الْمَرْءِ عَلَى زَوْجَتِهِ ؟ فَإِنِّي تَرَكْتُ أَبَا هَؤُلاءِ شَيْخًا كَبِيرًا فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ لَهَا مُعَاذٌ : " وَالَّذِي نَفْسُ مُعَاذٍ بِيَدِهِ ، لَوْ أَنَّكَ تَرْجِعِينَ إِذَا رَجَعْتِ إِلَيْهِ ، فَوَجَدْتِ الْجُذَامَ قَدْ خَرَقَ أَنْفَهُ ، وَوَجَدْتِ مَنْخَرَيْهِ يَسِيلانِ قَيْحًا وَدَمًا ، ثُمَّ الْتَعَقْتِيهِمَا بِفِيكِ لِكَيْمَا تَبْلُغِي حَقَّهُ مَا بَلَغْتِيهِ أَبَدًا " .
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ سَلامَةَ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نُمَيْرٍ الْمَذْحِجِيُّ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ ، قَالَ : جِئْتُ إِلَى حِمْصَ فِي طَلَبِ حَاجَةٍ أَرَدْتُهَا ، قَالَ : فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ مَعَ الْعِشَاءِ ، فَنَظَرْتُ ، فَإِذَا الْحَلْقَةُ فِيهَا ثَلاثُونَ رَجُلا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ يَتَحَدَّثُونَ ، كُلُّهُمْ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ أَمْرٌ ، وَاخْتَلَفُوا فِيهِ ، رَدُّوهُ إِلَى فَتًى مِنْهُمْ شَابٍّ وَضِيءٍ أَقْنَى بَرَّاقِ الثَّنَايَا ، فَرَضُوا بِهِ وَانْتَهَوْا إِلَى مَا يَقُولُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، قَالَ : فَوَقَعَ لَهُ فِي قَلْبِي مِنَ الْحُبِّ شَيْءٌ مَا أَحْسَبُ أَحَدًا أَحَبَّهُ ، ثُمَّ تَفَرَّقَ الْقَوْمُ وَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي ، فَبِتُّ لَيْلَتِي أَتَشَوَّقُ رَجَاءَ أَنْ أُصْبِحَ ، فَأَلْقَاهُ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ عَرَضَ لِي بَعْضُ مَا يَشْغَلُ الْمُسَافِرَ ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَنَظَرْتُ إِلَى مَجْلِسِهِمْ فَإِذَا هُمْ قَدِ ارْتَفَعُوا ، وَأَنْظُرُ ، فَإِذَا أَنَا بِهِ قَائِمًا يُصَلِّي إِلَى عَمُودٍ مِنْ عَمَدِ الْمَسْجِدِ ، قَالَ : فَصَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِهِ ، ثُمَّ قَعَدْتُ ، فَاحْتَبَيْتُ مِنْهُ غَيْرَ بَعِيدٍ ، فَلَمَّا رَآنِي ظَنَّ أَنَّ لِي حَاجَةً ، قَالَ : فَذَكَرْتُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْهُ وَمِنْ أَصْحَابِهِ بِالأَمْسِ ، ثُمَّ قُلْتُ : وَاللَّهِ إِنِّي قَدْ أَحْبَبْتُكَ لِلَّهِ تَعَالَى ، قَالَ : فَقَطَّبَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى حُبْوَتِي ، فَاجْتَبَذَنِي إِلَيْهِ اجْتِبَاذَةً شَدِيدَةً ، وَصَدَمَتْ رُكْبَتَايَ رُكْبَتَيْهِ ، فَقَالَ : آللَّهِ لَقَدْ أَحْبَبْتَنِي لِلَّهِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : آللَّهِ لَقَدْ أَحْبَبْتُكَ لِلَّهِ ، فَرَدَّدَهَا عَلَيَّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ : آللَّهِ لَقَدْ أَحْبَبْتَنِي لِلَّهِ ؟ فَأَقُولُ : نَعَمْ ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَحْبَبْتُكَ لِلَّهِ ، قَالَ : فَأَبْشِرْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ " .
فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ : صَدَقَ مُعَاذٌ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ : " " حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِي ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِي ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَصَافِينَ فِي ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِي " " .
قَالَ : أَخْبَرَنَا قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْبَهْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ <IDF> يَعْنِي</IDF> الْحَكَمَ بْنَ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ ، قَالَ : " صَلَّى بِنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلاةَ الْفَجْرِ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَرَأَ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ : إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ فِيهَا ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ بَقِيَّةَ السُّورَةِ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ " .
قَالَ : وَأَخْبَرَنَا قَالَ : وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ صُهَيْبٍ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الأَسْوَدِ ، مَرَّ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ سَائِرٌ إِلَى الشَّامِ ، فَدَخَلَ عَلَى عُمَرَ ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ ، قَالَ عُمَرُ : " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَدْيِ عَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ " .
قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ <IDF> يَعْنِي</IDF> إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ الأَسْوَدِ الْعَنْسِيَّ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ أَتَى عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ، وَهُوَ نَازِلٌ فِي سَاحِلِ حِمْصَ ، وَهُوَ فِي بِنَاءٍ لَهُ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ حَرَامٍ ، قَالَ عُمَيْرٌ : فَحَدَّثَتْنَا أُمُّ حَرَامٍ ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ أَوَّلَ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ الْبَحْرَ قَدْ أَوْجَبُوا " ، قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا مِنْهُمْ ؟ قَالَ : " أَنْتِ مِنْهُمْ " ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَوَّلَ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ " قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ : وَأَنَا مِنْهُمْ ؟ قَالَ : " لا " .
قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا بَجِيرٌ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنِّي قَدْ حَدَّثْتُكُمْ عَنِ الدَّجَّالِ حَتَّى خَشِيتُ أَلا تَعْقِلُوا ، إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ رَجُلٌ أَفْحَجُ قَصِيرٌ جَعْدٌ أَعْوَرُ مَطْمُوسُ الْعَيْنِ ، لَيْسَتْ بِنَاتِيَةٍ وَلا حَجَرًا ، فَإِنْ أُلْبِسَ عَلَيْكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، وَأَنَّكُمْ لَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا " .
قَالَ : وَحَدِيثٌ آخَرُ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ مَلاسٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ مُوسَى بْنُ عَامِرٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ صَدَقَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَحَدَّثَنِي عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، قَالَ : " أَدْرَكْتُ عَشَرَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . وَحَدَّثَ أَبُو قِلابَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ : أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ عَمُّ أَبِي قِلابَةَ .
قَالَ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الْخَشَّابُ الرَّمْلِيُّ ، بِالرَّمْلَةِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي زَيْدُونَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ الْجَرْمِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ : أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَغَدَّى ، فَقَالَ لِي : " ادْنُ " ، فَقُلْتُ : إِنِّي صَائِمٌ ، فَقَالَ : " ادْنُ أُحَدِّثْكَ ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلاةِ ، وَعَنِ الْحُبْلَى أَوِ الْمُرْضِعِ " ، قَالَ سُفْيَانُ : أَيُّوبُ الَّذِي شَكَّ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي هِشَامٌ ، قَالَ : " قُتِلَ عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ " .
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ أَعْطَانِيهِ ابْنُهُ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عِمْرَانَ ، قَالَ : " قَتَلَ الصَّقْرُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُرِّيُّ عُمَيْرَ بْنَ هَانِئٍ " .
قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحْرِزُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : " رَأَيْتُ فِي أَيَّامِ زَامِلٍ رَأْسَ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ ، وَقَدْ أُدْخِلَ بِهِ مَحْمُولا عَلَى رُمْحٍ ، فَقُلْتُ لِحَامِلِهِ : وَيْلَكَ أَتَدْرِي رَأْسُ مَنْ تَحْمِلُ ؟ " .
وَقَالَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ أُرِيدُ بَابَ الْجَابِيَةِ ، فَلَقِيتُ ابْنَ مُرَّةَ الدَّارَانِيَّ مُسْمِطًا رَأْسَ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ عَلَى بِرْذَوْنٍ ، فَقَالَ لِيَ النَّاسُ : يَا شَيْخُ ، هَذَا رَأْسُ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ ، فَقُلْتُ لِحَامِلِهِ : أَمَا إِنْ قَتَلْتَهُ لَقَدْ كَانَ يَصْعَدُ لَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ تَسْبِيحَةٍ " .
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : قَالَ أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو : أَيَّامُ زَامِلٍ هِيَ بَعْدَ مَوْتِ يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ .
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : وَقَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ : قَالَ لَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو : كَانَ عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ يُكَنَّى أَبَا الْوَلِيدِ ، قَالَ : وَابْنُهُ يَعْقُوبُ بْنُ عُمَيْرٍ ، كَانَ مِنْ جِلَّةِ أَصْحَابِ يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَكَانَ رَفِيعَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَ يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ حِمْصَ مِنْ حَرْبِهِ ، وَالطَّلَبِ بِدَمِ الْوَلِيدِ ، وَجَّهَ إِلَيْهِمْ عَشَرَةَ رَهْطٍ مِنْهُمْ : يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ الأَزْدِيُّ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ عُمَيْرٍ ابْنُ هَانِئٍ الْعَنْسِيِّ ، وَأَنَّهُمْ لَمَّا قَرِبُوا مِنْهَا لَقِيَتْهُمْ خَيْلُ أَهْلِ حِمْصَ ، وَمَنَعُوهُمْ مِنْ دُخُولِهَا ، وَبَعَثُوا إِلَى أَهْلِ حِمْصَ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِينَ رَجُلا مِنْ أَشْرَافِهِمْ ، وَأَخْرَجَ يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ كِتَابَ يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْوَلِيدَ ، فَوَصَفَهُ بِسَيِّئِ أَعْمَالِهِ وَمَا نَقَمَ عَلَيْهِ أَهْلُ بَيْتِهِ ، وَأَعْلَمَهُمْ أَنْ يَزِيدَ لَيْسَ يَدْعُوهُمْ إِلَى نَفْسِهِ ، وَإِنَّمَا يَدْعُوهُمْ إِلَى الرِّضَى مِنَ الأُمَّةِ ، وَأَنْ يَكُونَ أَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ، وَقَالَ : نَجْتَمِعُ نَحْنُ وَأَنْتُمْ وَنُظَرَاؤُنَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، فَنَنْظُرُ لأَنْفُسِنَا ، وَنَخْتَارُ لِلْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ : فَإِنَّ الَّذِي لا نَرْضَى إِلا بِهِ ، وَلا نُقِرُّ إِلا عَلَيْهِ ، تَوْلِيَةُ وَلِييِّ عَهْدِنَا اللَّذَيْنِ قَدْ بَايَعْنَاهُمَا ، وَرَضِيَتِ الأُمَّةُ بِهِمَا ، فَتَنَاوَلَ يَعْقُوبُ بْنُ عُمَيْرٍ لِحْيَةَ عَمْرٍو ، فَقَبَضَ عَلَيْهَا ، وَقَالَ : عِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُ فَنَاءَ عَشِيرَتِي وَضِيعَةَ أَمْرِهِمْ ، وَقَالَ : ذَهَبَ عَقْلُكَ ، وَأَغْلَظَ لَهُ الْقَوْلَ ، وَوَثَبَ الْحِمْصِيُّونَ وَقَالُوا : قَتَلْتُمْ خَلِيفَتَنَا ، لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِلا السَّيْفُ ، وَانْصَرَفُوا إِلَى يَزِيدَ ، فَأَعْلَمُوهُ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ ، وَكَانَ يَعْقُوبُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى شُرْطَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، وَتُوُفِّيَ بِدَارَيَا ، وَلَمْ يُعْقِبْ وَعُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ مِنْ أَفَاضِلِ التَّابِعِينَ ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَغَيْرُهُمَا .
قَالَ : وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَرَاحِيلَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَيْرَ بْنَ هَانِئٍ ، يَقُولُ : " تَقُولُ التَّوْبَةُ لِلشَّابِّ : مَرْحَبًا وَأَهْلا ، وَتَقُولُ لِلشَّيْخِ : نَقْبَلُكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ " .
قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، حَدَّثَنِي كُلْثُومُ بْنُ زِيَادٍ الْمُحَارِبِيُّ ، " أَنَّ سُلَيْمَانَ الْمُحَارِبِيَّ أَقَامَ قَاضِي الْخُلَفَاءِ بِالشَّامِ مِنْ قِبَلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَتَّى قُتِلَ الْوَلِيدُ ، يَقْضِي بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ ثَلاثِينَ سَنَةً " .
قَالَ : وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ ، فَقَالَ : ثِقَةٌ ، وَقَالَ يَحْيَى : " مَاتَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ " .
قَالَ : وَأَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ : " مَاتَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَكَانَ قَاضِيًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ ، وَسُلَيْمَانَ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَلِيَزِيدَ هُوَ وَالزُّهْرِيُّ ، وَقَضَى لِهِشَامٍ أَيْضًا ، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ قَاضِيًا لِيَزِيدَ هُوَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ : هَذَا عَلَى حِيَالِهِ ، وَهَذَا عَلَى حِيَالِهِ " .
قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْعَجْلانِ ، حَدَّثَنِي أَبُو كَبِيرٍ الْمُحَارِبِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ خَرَشَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " سَتَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ ، النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْيَقْظَانِ ، وَالْجَالِسُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي ، أَلا فَمَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ فَلْيَلْتَمِسْ بِسَيْفِهِ إِلَى صَفَاةٍ ، فَلْيَضْرِبْهُ حَتَّى يَنْكَسِرَ ، ثُمَّ لِيَضْطَجِعْ ، حَتَّى تَنْجَلِيَ عَمَّا انْجَلَتْ " .
قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا كُلْثُومُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي كَبِيرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ : " فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَغْلَقَ الْبَابَ " .
قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا كُلْثُومُ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو كَبِيرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اخْرُجْ فَنَادِ النَّاسَ : إِنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " ، قَالَ : فَلَقِيَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ارْجِعْ ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ وَلا يَعْمَلُونَ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ لِي عُمَرُ ، فَقَالَ : " أَحْسَنَ ابْنُ الْخَطَّابِ ، أَحْسَنَ ابْنُ الْخَطَّابِ " .
قَالَ : أَخْبَرَنَا قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَزِيرِ بْنِ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ، وَغَيْرُهُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَرَاحِيلَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي كَبِيرَةَ الْعَنْسِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ، يَقُولُ لِرَجُلٍ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ : " مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ " قَالَ : مَا صَنَعْتُ ؟ قَالَ : " مَرَرْتَ بَيْنَ يَدَيْ صَلاةِ أَخِيكَ ، وَهَدَمْتَ مِنْ عَمَلِكَ بُنْيَانَ سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ " .
قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ النَّصْرِيُّ ، بِحِمْصَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ طُوَيْعٍ الْيَزَنِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ شَيْءٍ لِلرَّجُلِ حِلٌّ مِنَ الْمَرْأَةِ فِي صِيَامِهِ مَا خَلا بَيْنَ رِجْلَيْهَا " .
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : " رَأَيْتُ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ يَعْرِضُ عَلَى الزُّهْرِيِّ " قَالَ يَحْيَى : مَاتَ يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ ، بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ ، لَمْ يَبْلُغْ سِتِّينَ ، أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَكْبَرُ مِنْهُ ، مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ .
قَالَ : وَأَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، قَالَ : قَالَ الْوَاقِدِيُّ : مَاتَ يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ الأَزْدِيُّ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ ، وَلَمْ يَبْلُغْ سَبْعِينَ ، وَكَانَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَكْبَرَ مِنْهُ ، مَاتَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ ، وَهُوَ وَرِثَهُ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، يَقُولُ : " رَأَيْتُ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ يَعْرِضُ عَلَى الزُّهْرِيِّ ، وَرَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي السَّائِبِ يَعْرِضُ عَلَى مَكْحُولٍ " .
حَدَّثَنَا ابْنُ مَلاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، قَالَ : " لَنْ تَزْدَادَ الأُمَّةُ إِلا شِدَّةً ، وَلا تَزْدَادُ الْوُلاةُ إِلا غِلْظَةً ، وَلا يَزْدَادُ الْمَالُ إِلا إِفَاضَةً ، وَلا يَزْدَادُ النَّاسُ إِلا شُحًّا ، وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلا عَلَى شِرَارِ الْخَلْقِ " .
قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ ، قَالَ : " كُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ إِدْرِيسَ بْنِ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ يَتَوَضَّأُ ، فَكُنْتُ أَرَى عَلَيْهِ تُبَّانًا تَحْتَ الإِزَارِ " .
قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ النَّحَّاسُ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمَلَةَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ أَبِي إِدْرِيسَ لأَبِيهِ : يَا أَبَهْ ، أَمَا يُعْجِبُكَ طُولُ صَمْتِ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ ؟ فَقَالَ : " تَكَلُّمٌ بِالْحَقِّ خَيْرٌ مِنْ سُكُوتٍ عَنْهُ " ، فَذَهَبْتُ إِلَى مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : " يَا ابْنَ أَخِي ، سُكُوتٌ عَنِ الْبَاطِلِ خَيْرٌ مِنَ التَّكَلُّمِ بِهِ " .
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْجَهْمِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ طِلابٍ الْمَشْغَرَانِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ " يَحْمِلُ ابْنًا لَهُ عَلَى عُنُقِهِ يَدُورُ بِهِ ، وَعَلَى عُنُقِهِ سَيْفٌ حَمَايِلُهُ شَرِيطٌ ، قَالَ : وَكَانَ يَمُرُّ بِالسَّبُعِ ، فَيُبَصْبِصُ لَهُ " .
قَالَ : قَالَ : وَرَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عِنْدَ بَابِ الْخَضْرَاءِ ، " وَتَحْتَهُ مُصَلًّى وَمِرْفَقَةٌ ، وَأَجْرُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ " .
قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، قَالَ : " كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ زَمَنَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى الْمَقَاسِمِ وَالِيًا " .
قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّوْرَقِيِّ ، قَالَ : قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : " عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ أَكْبَرُ مِنْ أَخِيهِ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ " .
قَالَ : وَأَخْبَرَنَا الْهَرَوِيُّ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنَا ابْنُ الدَّوْرَقِيِّ ، قَالَ : قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : " مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، وَهِشَامُ بْنُ الْغَازِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ " .
قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ ، يَقُولُ : " رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ وَمَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ " .
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ رَبٍّ الزَّاهِدُ : " يَا أَبَا عُتْبَةَ ، لَوْ أَنَّ بَرَدَى ، أَسَالَتْ ذَهَبًا وَفِضَّةً مَا قُمْتُ إِلَيْهَا ، فَأَخَذْتُ مِنْهَا ، وَلَوْ قِيلَ لِي : إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَحْتَضِنُ هَذَا الْعَمُودَ يَمُوتُ ، لَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ يَحْتَضِنُهُ " .
قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الدَّرَفْسِ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ بِلالَ بْنَ سَعْدٍ ، يَقُولُ فِي دُعَائِهِ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَيْغِ الْقُلُوبِ ، وَمِنْ تَبِعَاتِ الذُّنُوبِ ، وَمِنْ مُرْدِيَاتِ الأَعْمَالِ ، وَمُضِلاتِ الْفِتَنِ " .
قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ لِي بِلالُ بْنُ سَعْدٍ : " بَلَغَنِي أَنَّ الْمُؤْمِنَ مَرْآةُ أَخِيهِ ، فَهَلْ تَسْتَرِيبُ مِنِّي مِنْ أَمْرِي شَيْئًا ؟ " .
قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَيْرَ بْنَ هَانِئٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَقَالَ لِي : " كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ رَأَى أَنَّ سِلْسِلَةً دُلِّيَتْ مِنَ السَّمَاءِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَعَلَّقَ بِهَا ، فَصَعِدَ ، ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ، فَتَعَلَّقَ بِهَا فَصَعِدَ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ ، فَتَعَلَّقَ بِهَا فَصَعِدَ ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ ، فَتَعَلَّقَ بِهَا ، فَانْقَطَعَتْ ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى وَصَلَهَا ، ثُمَّ تَعَلَّقَ بِهَا ، فَصَعِدَ ، ثُمَّ جَاءَ الَّذِي رَأَى هَذِهِ الرُّؤْيَا ، فَتَعَلَّقَ بِهَا فَصَعِدَ ، فَكَانَ خَامِسَهُمْ ؟ " . فَقَالَ عُمَيْرٌ : فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : هُوَ هُوَ ، وَلَكِنَّهُ كَنَّى عَنْ نَفْسِهِ .
قَالَ : حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ مَلاسٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ الْكَلاعِيُّ ، عَنِ الْحَارِثِ الْغَامِدِيِّ ، وَقَدْ أَدْرَكَ الْحَارِثُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ سُلَيْمٌ : سَمِعْتُ الْحَارِثَ ، يَقُولُ : " الْفِرْدَوْسُ سُرَّةُ الْجَنَّةِ ، كَقَوْلِكَ : عَلَيْكَ بِبَطْنِ الْوَادِي ، فَإِنَّهُ أَسَرُّ مَا هُنَالِكَ وَأَحْسَنُهُ " .
قَالَ : حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ مَلاسٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ جَابِرٍ : حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَلا تَخْرُجُ فَتُقَاتِلُ ؟ قَالَ : " قَدْ قَاتَلْتُ الأَنْصَابَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ حَتَّى نَفَاهَا اللَّهُ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ ، فَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُقَاتِلَ مَنْ يَقُولُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ " ، قَالُوا : وَاللَّهِ مَا ذَاكَ بِكَ ، وَلَكِنَّكَ أَرَدْتَ أَنْ يُفْنِيَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ غَيْرُكَ قِيلَ : بَايَعُوا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِإِمَارَةِ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : " وَاللَّهِ مَا ذَاكَ بِي ، وَلَكِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمْ : حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ أَجَبْتُكُمْ ، وَإِذَا قُلْتُمْ : حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ أَجَبْتُكُمْ ، وَإِذَا افْتَرَقْتُمْ لَمْ أُجَامِعْكُمْ ، وَإِذَا اجْتَمَعْتُمْ لَمْ أُفَارِقْكُمْ " .
قَالَ : وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَلاسٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ جَابِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَكْحُولا ، يَقُولُ : " مَنْ سَمَّى اللَّهَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ ، أَوْ قَالَ : مِنْ بَابِ دَارِهِ ، قَالَ لَهُ الْمَلَكُ : هُدِيتَ ، فَإِذَا قَالَ : لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ، قَالَ لَهُ الْمَلَكُ : وُقِيتَ ، فَإِذَا قَالَ : تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ قَالَ لَهُ الْمَلَكُ : كُفِيتَ ، تَوَجَّهْ حَيْثُ شِئْتَ " .
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ ، عَنْ أَخِيهِ ، قَالَ : لَقِيتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ بِالْمَوْسِمِ ، فَقَالَ لِي : " أَلَكَ عَهْدٌ بِالْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " هَلْ أَنْكَرْتُمْ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا ؟ " فَقُلْتُ : لا ، فَقَالَ وَهْبٌ : " إِنَّا لَنَجِدُ فِي الْكُتُبِ : مَا أُوتِيَ عَبْدٌ عِلْمًا ، فَسَلَكَهُ فِي سَبِيلِ هُدًى ، فَسَلَبَهُ اللَّهُ عَقْلَهُ أَبَدًا " .
قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ ، قَالا : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلانِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِيهِ كَيْسَانَ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " سَتَشْرَبُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي الْخَمْرَ ، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا ، يَكُونُ عَوْنَهُمْ عَلَى شُرْبِهَا أُمَرَاؤُهُمْ " .
وَقَالَ : وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مُنَبِّهِ بْنِ عُثْمَانَ اللَّخْمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي مُنَبِّهُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، يَقُولُ ل أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ ، لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَبِي كَ فِيهِ أَحَدٌ ، وَلا بَيْنَ أَبِي كَ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ أَحَدٌ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةً مَرْحُومَةً ، مُقَدَّسَةً ، مُبَارَكَةً ، لا عَذَابَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِنَّمَا عَذَابُهُمْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِالْفِتَنِ " .
قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ قَالا : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْخَوْلانِيِّ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، قَالَ : " حَدَّثَنِي عَشَرَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ وَحَالِهِ ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي نَحْوًا مِمَّا رَأَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُصَلِّي " . قَالَ سُلَيْمَانُ : وَالْتَقَيْنَا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .
قَالَ : وَحَدَّثَنَا الْهَرَوِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرْقِيِّ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو سُلَيْمَانَ الْعَنْسِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : دَخَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلانِيُّ مِنْ بَابِ مَسْجِدٍ ذَكَرَهُ ابْنُ الْبَرْقِيِّ فَرَأَى الأَوْزَاعِيَّ يُصَلِّي ، فَقَالَ : " مَا رَأَيْتُ صَلاةً أَشْبَهَ بِصَلاةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ هَذَا " وَهُوَ يُشِيرُ إِلَى الأَوْزَاعِيِّ .
قَالَ : وَأَخْبَرَنَا قَالَ : وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى اللَّخْمِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلانِيُّ ، وَأَخُوهُ عُثْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَرْشِدْنِي أَرْشَدَكَ اللَّهُ ، فَإِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، وَإِنِّي جِئْتُ الْحَجَّاجَ ، فَقَالَ : " مَا أَنَا لَكُمُ بِحَامِدٍ " قُلْتُ : فَأَصْحَابُنَا الَّذِينَ حَارَبُونَا ؟ قَالَ : " مَا أَنَا لَهُمْ بِعَاذِرٍ ، أَنْتُمْ تَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ تَهَافُتَ الذُّبَابِ فِي الْمَرَقِ " ، قَالَ : قُلْتُ : أَرَأَيْتَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، قَالَ : " مَهْ ، إِنَّ أَرَأَيْتَ مِنَ الشَّيْطَانِ " قُلْتُ : اسْمَعْ مِنِّي ، قَالَ : " أَلَكَ رَحْلٌ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَارْحَلْ إِلَى رَحْلِكَ " .
قَالَ : وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حُمْرَانَ الْجُذَامِيُّ ، وَعُثْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالا : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ بِأَذْرَبِيجَانَ : إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَحْلِقُ الرَّأْسَ وَاللِّحْيَةَ ، وَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ هَذَا الشَّعْرَ نُسُكًا ، وَسَيَجْعَلُهُ الظَّالِمُونَ نَكَالا " .
فَإِيَّاكَ وَالْمُثْلَةَ : جَزُّ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، فَإِيَّاكَ وَالْمُثْلَةَ : جَزُّ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ .
قَالَ : وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلانِيُّ ، " أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيز كَانَتْ لَهُ جُبَّةُ خَزٍّ غَبْرَاءُ ، سَدَاهَا قُطْنٌ " .
قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا وَصِيفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سِرَاجٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَنْتَ مُحَدِّثٌ قَوْمًا حَدِيثًا لا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إِلا كَانَ عَلَى بَعْضِهِمْ فِتْنَةً " . سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ كَانَ حَاجِبًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَكَانَ مُقَدَّمًا عِنْدَهُ ، وَأَخُوهُ عُثْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَيْضًا مِنْ أَجِلَّةِ أَصْحَابِ عُمَرَ ، وَوَلَدُ سُلَيْمَانَ بِدَارِيَّا إِلَى الْيَوْمِ ، وَوَلَدُ عُثْمَانَ بِالسَّاحِلِ إِلَى وَقْتِنَا هَذَا .
قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ حَامِدٍ جَاءَهُ بِسَارِقٍ ، قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ ، أَخَذَ فِي فُسْطَاطٍ قَدْ أَخْرَجَ عَامَّةَ الْمَتَاعِ وَضَعَهُ فِي خُرْجٍ ، ثُمَّ جَعَلَهُ عَلَى دَابَّتِهِ ، وَدَابَّتُهُ مَرْبُوطَةٌ بِوَتَدِ الْفُسْطَاطِ ، فَسَأَلَ كَعْبًا : " كَيْفَ أَخَذَهُ ؟ " فَأَخْبَرَهُ ، فَضَرَبَهُ دُونَ الْمِائَةِ ضَرْبًا وَجِيعًا ، ثُمَّ قَالَ : " يَا عَمْرُو ، خُذْهُ إِلَيْكَ " ، فَأَخَذْتُهُ ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَنْ أَلْبِسْهُ جِلْدًا ، قَالَ : ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْهُ بَعْدَ لَيْلَتَيْنِ : " مَا فَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِي ضَرَبْنَا ؟ " فَقُلْتُ : عِنْدِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : " هَلْ أَكَلَ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَأَلْبَسْتَهُ جِلْدًا ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَإِذَا كَانَ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ فَسَرِّحْهُ " . وَكَعْبُ بْنُ حَامِدٍ كَانَ عَلَى شُرْطَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَوَلَدُهُ بِدَارِيَّا إِلَى الْيَوْمِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ، بِبَيْتِ لِهْيَا ، حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ ابْنُ مُحَمَّدٍ الدَّارَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُرَّةَ الدَّارَانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : " كَانَ اسْمُ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَوْبٍ " .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ وَحَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُرَّةَ الدَّارَانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : " صَلَّى بِنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ فِي مَسْجِدِ خَوْلانَ سِتِّينَ سَنَةً " . وَعُثْمَانُ بْنُ مُرَّةَ مِنَ التَّابِعِينَ ، ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي كِتَابِ الطَّبَقَاتِ فِي عِدَادِ التَّابِعِينَ مِنَ الشَّامِيِّينَ ، وَكَانَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَلاهُ عَلَى غَزَاةِ الصَّائِفَةِ وَالْمَقَاسِمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَوَلَدُهُ بِدَارِيَّا إِلَى الْيَوْمِ ، وَهُوَ مِنْ وَلَدِ غَرْسِ بْنِ خَوْلانَ ، وَلَيْسَ بِدَارِيَّا غَرْسِيُّ غَيْرَهُ وَوَلَدَهُ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ الْعَدْلُ ، شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ دَارِيَّا ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ ، عَنْ أَبِي الْعَذْرَاءِ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَحِلُّوا لِلَّهِ يَغْفِرْ لَكُمْ " . وَقَالَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ : قَوْلُهُ : " أَحِلُّوا لِلَّهِ " أَيْ : أَسْلِمُوا لِلَّهِ يَغْفِرْ لَكُمْ ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ كَانَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ زَمَنَ هِشَامٍ ، وَكَانَ أَيْضًا عَلَى تَابُوتِ الزَّكَاةِ بِدِمَشْقَ .
قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَارَةَ حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ السِّمْطِ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، قَالَ : كَثُرَ الْمُسْتَأْذِنُونَ إِلَى الْحَجِّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ : " لَغَزْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَرْبَعِينَ حَجَّةً " .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabe
تاريخ داريا ومن نزل بها من الصحابة والتابعين للخولاني