Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
🇫🇷
FR
Se connecter
← Entités
محاسبة النفس لابن أبي الدنيا
BE900683
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3635072
=
licence
→
public-domain
BS3635073
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3635074
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنِي ضُمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ ، وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَالْعَاجِزُ مَنِ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا ، وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا ، وَزِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا ، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ فِي الْحِسَابِ غَدًا ، أَنْ تُحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ ، وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الأَكْبَرِ ، يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمًا ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ ، حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ جِدَارٌ وَهُوَ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ : " عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَخٍ ، وَاللَّهِ لَتَتَّقِيَنَّ اللَّهَ ابْنَ الْخَطَّابِ ، أَوْ لَيُعَذِّبَنَّكَ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْعِجْلِيُّ ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ : " وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ سورة القيامة آية 2 ، قَالَ : لا تلْقَى الْمُؤْمِنُ إِلا يُعَاتِبُ نَفْسَهُ ، مَاذَا أَرَدْتُ بِكَلِمَتِي ، مَاذَا أَرَدْتُ بِأَكْلَتِي ، مَاذَا أَرَدْتُ بِشَرْبَتِي ، وَالْعَاجِزُ يَمْضِي قُدُمًا لا يُعَاتِبُ نَفْسَهُ " .
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : " وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا سورة الكهف آية 28 ، قَالَ : أَضَاعَ أَكْبَرَ الضَّيْعَةِ ، أَضَاعَ نَفْسَهُ ، وَعَسَى مَعَ ذَلِكَ أَنْ تَجِدَهُ حَافِظًا لِمَا لَهُ مُضَيِّعًا لِدِينِهِ " .
وَأَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ النَّاجِيَّ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ : " إِنَّ الْعَبْدَ لا يَزَالُ بِخَيْرٍ مَا كَانَ لَهُ وَاعِظٌ مِنْ نَفْسِهِ ، وَكَانَتِ الْمُحَاسَبَةُ مِنْ هِمَّتِهِ " .
حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ : " لا يَكُونُ الرَّجُلُ تَقِيًّا ، حَتَّى يَكُونَ لِنَفْسِهِ أَشَدَّ مُحَاسَبَةً مِنَ الشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الصَّفَّارُ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ ، يَقُولُ : " رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا قَالَ لِنَفْسِهِ النَّفِيسَةِ : أَلَسْتِ صَاحِبَةَ كَذَا ؟ أَلَسْتِ صَاحِبَةَ كَذَا ؟ ثُمَّ ذَمَّهَا ثُمَّ خَطَمَهَا ، ثُمَّ أَلْزَمَهَا كِتَابَ اللَّهِ ، فَكَانَ لَهَا قَائِدًا " .
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْعَبْدِيُّ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ : " التَّقِيُّ أَشَدُّ مُحَاسَبَةً لِنَفْسِهِ مِنْ سُلْطَانٍ عَاصٍ ، وَمِنْ شَرِيكٍ شَحِيحٍ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، يَقُولُ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ : " مَثَّلْتُ نَفْسِي فِي الْجَنَّةِ آكُلُ ثِمَارَهَا ، وَأَشْرَبُ مِنْ أَنْهَارِهَا ، وَأُعَانِقُ أَبْكَارَهَا ، ثُمَّ مَثَّلْتُ نَفْسِي فِي النَّارِ آكُلُ مِنْ زَقُّومِهَا ، وَأَشْرَبُ مِنْ صَدِيدِهَا ، وَأُعَالِجُ سَلاسِلَهَا وَأَغْلالَهَا ، فَقُلْتُ لِنَفْسِي : أَيْ نَفْسِي ، أَيُّ شَيْءٍ تُرِيدِينَ ؟ قَالَتْ : أُرِيدُ أَنْ أُرَدَّ إِلَى الدُّنْيَا ، فَأَعْمَلَ صَالِحًا ، قَالَ : قُلْتُ : فَأَنْتِ فِي الأُمْنِيَةِ ، فَاعْمَلِي " .
حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ ، وَغَيْرُهُ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ ، يَخْطُبُ وَيَقُولُ : " امْرَأً وَزَنَ نَفْسَهُ ، امْرَأً اتَّخَذَ نَفْسَهُ عَدُوًّا ، رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً حَاسَبَ نَفْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ الْحِسَابُ إِلَى غَيْرِهِ ، امْرَأً أَخَذَ بِعِنَانِ عَمَلِهِ ، فَنَظَرَ أَيْنَ يُرِيدُ ؟ امْرَأً نَظَرَ فِي مِكْيَالِهِ ، امْرَأً نَظَرَ فِي مِيزَانِهِ ، فَمَا زَالَ يَقُولُ : امْرَأً حَتَّى أَبْكَانِي " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الأَغَرِّ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : " مَكْتُوبٌ فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ : حَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لا يَغْفَلَ عَنْ أَرْبَعِ سَاعَاتٍ : سَاعَةٍ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهِ ، وَسَاعَةٍ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ ، وَسَاعَةٍ يَخْلُو فِيهَا مَعَ إِخْوَانِهِ الَّذِينَ يُخْبِرُونَهُ بِعُيُوبِهِ وَيَصْدُقُونَهُ عَنْ نَفْسِهِ ، وَسَاعَةٍ يَخْلُو فِيهَا بَيْنَ نَفْسِهِ ، وَبَيْنَ لَذَّاتِهَا ، فِيمَا يَحِلُّ وَيُحْمَدُ ، فَإِنَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَوْنًا عَلَى تِلْكَ السَّاعَاتِ ، وَإِجْمَامًا لِلْقُلُوبِ ، وَحَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لا يُرَى ظَاعِنًا إِلا فِي ثَلاثٍ : زَادٍ لِمِيعَادٍ ، أَوْ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ ، أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ ، وَحَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِزَمَانِهِ ، حَافِظًا لِلِسَانِهِ ، مُقْبِلا عَلَى شَأْنِهِ " .
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ زُرَيْقِ بْنِ رُدَيْحٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ مَوْلًى لَهُمْ كَانَ يَصْحَبُ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ ، قَالَ : " كُنْتُ أَصْحَبُهُ ، فَكَانَ عَامَّةُ صَلاتِهِ الدُّعَاءَ ، وَكَانَ يَجِيءُ الْمِصْبَاحَ ، فَيَضَعُ أُصْبُعَهُ فِيهِ ، ثُمَّ يَقُولُ : حِسِّ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا حُنَيْفُ ، " مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ يَوْمَ كَذَا ؟ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ يَوْمَ كَذَا ؟ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ سَلامِ بْنِ مِسْكِينٍ ، قَالَ : خَطَبَ الْحَجَّاجُ ، أَوْ قَامَ خَطِيبًا ، فَقَالَ : " أَيُّهَا الرَّجُلُ ، وَكُلُّكُمْ ذَلِكَ الرَّجُلُ ، ذُمُّوا أَنْفُسَكُمْ ، وَاخْطِمُوهَا ، وَخُذُوا بَأَزِمَّتِهَا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ ، وَكُفُّوهَا بِخَطْمِهَا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ " .
حَدَّثَنِي يَحْيَى أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثنا شِهَابُ بْنُ خِدَاشٍ ، ثنا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ ، سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، يَقُولُ : " يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ ، وَكُلُّكُمْ ذَلِكَ الرَّجُلُ ، رَجُلٌ خَطَمَ نَفْسَهُ ، وَذَمَّهَا فَقَادَهَا بِخِطَامِهَا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ ، وَعَنَجَهَا بِزِمَامِهَا عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الطَّالْقَانِيُّ مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ ، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، كَتَبَ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ ، فَكَانَ فِي آخِرِ كِتَابِهِ " أَنْ حَاسِبْ نَفْسَكَ فِي الرَّخَاءِ قَبْلَ حِسَابِ الشِّدَّةِ ، فَإِنَّهُ مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ فِي الرَّخَاءِ قَبْلَ حِسَابٍ فِي الشِّدَّةِ ، عَادَ مَرْجِعُهُ إِلَى الرِّضَا وَالْغِبْطَةِ ، وَمَنْ أَلْهَتْهُ حَيَاتُهُ ، وَشَغَلَتْهُ أَهْوَاؤُهُ ، عَادَ أَمْرُهُ إِلَى النَّدَامَةِ وَالْحَسْرَةِ ، فَتَذَكَّرْ مَا تُوعَظُ بِهِ ، لِكَيْمَا تُنْهَى عَمَّا يَنْهَى عَنْهُ ، وَتَكُونَ عِنْدَ التَّذْكِرَةِ وَالْعِظَةِ مِنْ أُولِي النُّهَى " .
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " الْمُؤْمِنُ قَوَّامٌ عَلَى نَفْسِهِ ، يُحَاسِبُ نَفْسَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنَّمَا خَفَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ حَاسَبُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، وَإِنَّمَا شَقَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ أَخَذُوا هَذَا الأَمْرَ مِنْ غَيْرِ مُحَاسَبَةٍ ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَفْجَأَهُ الشَّيْءُ وَيُعْجِبُهُ ، فَيَقُولُ وَاللَّهِ أَنِّي لأَشْتَهِيكَ ، وَإِنَّكَ لَمِنْ حَاجَتِي ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ ، مَا صِلَةٌ إِلَيْكَ ، هَيْهَاتَ ، حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، وَيُفْرَطُ مِنْهُ الشَّيْءُ فَيَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ ، فَيَقُولُ : هَيْهَاتَ ، مَا أَرَدْتُ إِلَى هَذَا ، وَمَا لِي وَلِهَذَا ، وَاللَّهِ مَا أُعْذَرُ بِهَذَا ، وَاللَّهِ لا أَعُودُ إِلَى هَذَا أَبَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَوْمٌ أَوْقَفَهُمُ الْقُرْآنُ ، وَحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ هَلَكَتِهِمْ ، أَنَّ الْمُؤْمِنَ أَسِيرٌ فِي الدُّنْيَا ، يَسْعَى فِي فِكَاكِ رَقَبَتِهِ ، لا يَأْمَنُ شَيْئًا حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ ، يَعْلَمُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَيْهِ فِي سَمْعِهِ ، وَفِي بَصَرِهِ ، وَفِي لِسَانِهِ ، وَفِي جَوَارِحِهِ ، مَأْخُوذٌ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ " .
حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، ثنا هُشَيْمٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ : " لَمَّا قَالَ يُوسُفُ عليه السلام ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ سورة يوسف آية 52 ، قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : وَلا حِينَ هَمَمْتَ بِمَا هَمَمْتَ بِهِ ، حِينَ حَلَلْتَ السَّرَاوِيلَ ، قَالَ : وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ سورة يوسف آية 53 " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ هَارُونِ بْنِ رِبابٍ : " أَنَّ غَزْوَانَ ، وَأَبَا مُوسَى كَانَا فِي بَعْضِ مَغَازِيهِمْ ، فَتَكَشَّفَتْ جَارِيَةٌ ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا غَزْوَانُ ، فَرَفَعَ يَدَهُ فَلَطَمَ عَيْنَهُ حَتَّى نَفَرَتْ ، وَقَالَ : إِنَّكِ لَلَحَّاظَةٌ إِلَى مَا يَضُرُّكِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَابِقٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، قَالَ : قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ : " مَا يَسُرُّنِي أَنِّي بَصِيرٌ ، قَدْ كُنْتُ نَظَرْتُ نَظْرَةً وَأَنَا شَابٌّ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ ضُغَيْمٍ ، حَدَّثَتْنِي خَالَتِي حُبَابَةُ بِنْتُ مَيْمُونٍ الَعَتْكِيَّةُ ، قَالَتْ : " رَأَيْتُ أَبَا ضُغَيْمًا نَزَلَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ فَوْقِ الْبَيْتِ بِكُوزٍ قَدْ بُرِّدَ لَهُ حَتَّى صَبَّهُ ، ثُمَّ اكْتَازَ مِنَ الْجُبِّ مَاءً حَارًّا فَشَرِبَ ، فَقُلْتُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ : بِأَبِي قَدْ رَأَيْتُ الَّذِيَ صَنَعْتَ ، فَمِمَّ ذَاكَ ؟ قَالَ : حَانَتْ مِنِّي مَرَّةً نَظْرَةٌ إِلَى امْرَأَةٍ ، فَجَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لا تَذُوقَ الْمَاءَ الْبَارِدَ أَيَّامَ الدُّنْيَا ، قُلْتُ : أَنْغَصَ عَلَيْهَا الْحَيَاةَ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ النَّضْرِ السُّلَمِيِّ ، قَالَ : " مَرَّ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ بِغَرْفَةٍ ، فَقَالَ : مَتَى بُنِيَتْ هَذِهِ ؟ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ ، فَقَالَ : تَسْأَلِينَ عَمَّا لا يَعْيِنكِ ، لأُعَاقِبَنَّكِ بِصَوْمِ سَنَةٍ ، فَصَامَهَا " .
وَحَدَّثَنِي وَحَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الأَنْصَارِيُّ ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حِينَ قُتِلَ ، دَعَا النَّاسُ : " يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ ، يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ ، وَهُوَ فِي جَانِبِ الْعَسْكَرِ ، وَمَعَهُ ضِلَعٌ وَجَمَلٌ مُنْهَشَةٌ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَاقَ طَعَامًا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلاثٍ ، فَرَمَى بِالضِّلَعِ ، ثُمَّ قَالَ : وَأَنْتَ مَعَ الدُّنْيَا ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ ، فَأُصِيبَ أُصْبُعُهُ فَارْتَجَزَ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : " هَلْ أَنْتِ إِلا أُصْبُعٌ دَمِيتِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ يَا نَفْسُ ، إِلا تُقْتَلِي تَمُوتِي هَذَا حِيَاضُ الْمَوْتِ قَدْ صَلِيتِ وَمَا تَمَنَّيْتِ فَقَدْ لَقِيتِ إِنْ تَفْعَلِي فِعْلَهَا هُدِيتِ وَإِنْ تَأَخَّرْتِي فَقَدْ شَقِيتِي ، ثُمَّ قَالَ : يَا نَفْسُ ، إِلَى أَيِّ شَيْءٍ تَتَشَوَّفِينَ إِلَى فُلانَةَ ، فَهِيَ طَالِقٌ ثَلاثًا ، وَإِلَى فُلانٍ وَفُلانٍ ، غِلْمَانٍ لَهُ ، وَإِلَى مَعْجَفٍ ، حَائِطٍ لَهُ ، فَهُوَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ يَا نَفْسُ ، مَا لَكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّهْ أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَتَنْزِلِنَّهْ طَائِعَةً أَوْ لَمُكْرَهِنَّهْ فَطَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّةْ هَلْ أَنْتِ إِلا نُطْفَةٌ فِي شَنَّةْ قَدْ أَجْلَبَ النَّاسُ وَشَدْوُ الرَّنَّةْ " .
وَحَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، قَالَ : كَانَ الأَسْوَدُ بْنُ كُلْثُومٍ إِذَا مَشَى نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ ، قَالَ : " وَدُورُ النَّاسِ إِذْ ذَاكَ فِيهَا تَوَاضُعٌ ، فَعَسَى أَنْ يَفْجَأَ النِّسْوَةَ ، فَيَقُولُ بَعْضُهُنَّ لِبَعْضٍ : كَلا إِنَّهُ الأَسْوَدُ بْنُ كُلْثُومٍ ، إِنَّهُ لا يَنْظُرُ ، فَلَمَّا قَرُبَ غَازِيًا ، قَالَ : " اللَّهُمَّ ، إِنَّ هَذِهِ النَّفْسَ تَزْعُمُ فِي الرَّخَاءِ أَنَّهَا تُحِبُّ لِقَاكَ ، فَإِنْ كَانَتْ صَادِقَةً ، فَارْزُقْهَا ذَاكَ ، وَإِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً ، فَاحْمِلْهَا عَلَيْهِ وَإِنْ كَرِهَتْ ، فَاجْعَلْ ذَلِكَ قَتْلا فِي سَبِيلِكَ ، وَأَطْعِمْ لَحْمِي سِبَاعًا وَطَيْرًا ، قَالَ : فَانْطَلَقَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ ذَلِكَ الْجَيْشِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ ، حَتَّى دَخَلُوا حَائِطًا فِيهِ ثَلْمَةٌ ، وَجَاءَ الْعَدُوُّ حَتَّى قَامَ عَلَى الثَّلْمَةِ ، فَنَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ ، وَضَرَبَ وَجْهَهُ ، فَانْطَلَقَ غَايِرًا ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الْمَاءِ فِي الْحَائِطِ ، فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ، وَصَلَّى ، قَالَ : تَقُولُ الْعَجَمُ : هَكَذَا اسْتِسْلامُ الْعَرَبِ ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ ، قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ ، وَعَظُمَ الْجَيْشُ عَلَى ذَلِكَ الْحَائِطِ وَفِيهِمْ أَخُوهُ ، فَقِيلَ لأَخِيهِ : أَلا تَدْخُلُ الْحَائِطَ فَتَنْظُرَ مَا أُصِيبَتْ مِنْ عِظَامِ أَخِيكَ فَتُجِبَّهُ ، قَالَ : مَا أَنَا بِفَاعِلٍ شَيْئًا دَعَا بِهِ أَخِي ، فَاسْتُجِيبَ لَهُ " .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ أَبُو أُمَيَّةَ الْغِفَارِيُّ ، قَالَ : " كُنَّا فِي غَزَاةٍ لَنَا ، فَحَضَرَ عَدُوُّهُمْ ، فَصِيحَ فِي النَّاسِ ، فَهُمْ يَثُوبُونَ إِلَى مَصَافِّهِمْ ، وَفِي يَوْمٍ شَدِيدِ الرِّيحِ ، إِذَا رَجُلٌ أَمَامِي ، رَأْسُ فَرَسِي عِنْدَ عَجُزِ فَرَسِهِ ، وَهُوَ يُخَاطِبُ نَفْسَهُ ، فَيَقُولُ : أَيْ نَفْسِي ، أَلَمْ أَشْهَدْ مَشْهَدَ كَذَا وَكَذَا ؟ ، فَقُلْتِ لِي : أَهْلُكَ وَعِيَالُكَ ، وَأَطَعْتُكِ فَرَجَعْتُ ، أَلَمْ أَشْهَدْ مَشْهَدَ كَذَا وَكَذَا ؟ ، فَقُلْتِ لِي : أَهْلُكَ وَعِيَالُكَ ، فَأَطَعْتُكِ ، فَرَجَعْتُ ، وَاللَّهِ ، لأَعْرِضَنَّكِ الْيَوْمَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، أَخَذَكِ أَوْ تَرَكَكِ ، فَقُلْتُ : لأَرْمُقَنَّهُ الْيَوْمَ ، فَرَمَقْتُهُ ، فَحَمَلَ النَّاسُ عَلَى عَدُوِّهِمْ ، فَكَانَ فِي أَوَائِلِهِمْ ، ثُمَّ إِنَّ الْعَدُوَّ حَمَلَ عَلَى النَّاسِ ، فَانْكَشَفُوا ، وَكَانِ فِي حُمَاتِهِمْ ، ثُمَّ حَمَلُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ ، فَكَانَ فِي أَوَائِلِهِمْ ، ثُمَّ حَمَلَ الْعَدُوُّ ، وَانْكَشَفَ النَّاسُ ، فَكَانَ فِي حُمَاتِهِمْ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ ، مَا زَالَ ذَلِكَ دَأْبَهُ حَتَّى رَأَيْتُهُ صَرِيعًا ، فَعَدَدْتُ بِهِ وِبَدَابَّتِهِ سِتِّينَ ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ طَعْنَةً " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ الضَّبِّيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ الْكُوفِيُّ ، سَمِعْتُ أَبَا الصَّبَّاحِ ، يَذْكُرُ عَنْ أَبِي نُصَيْرٍ ، عَنْ مَوْلًى لأَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " مَنْ مَقَتَ نَفْسَهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ ، آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ مَقْتِهِ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : " لا يَفْقَهُ الرَّجُلُ كُلَّ الْفِقْهِ ، حَتَّى يَمْقُتَ النَّاسَ فِي جَنْبِ اللَّهِ ، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى نَفْسِهِ ، فَيَكُونَ لَهَا أَشَدَّ مَقْتًا " .
حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ ، قَالَ : قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : " لَوْلا مَا أَعْلَمُ مِنْ نَفْسِي ، لَقَيْتُ النَّاسَ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي نَهْشَلٍ ، قَالَ : قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ بِعَرَفَةَ : " اللَّهُمَّ لا تَرُدَّ الْجَمِيعَ مِنْ أَجْلِي " .
حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ الْجُوبَارِيُّ ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ بَكْرٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ ، أَوْ قَالَ رَجُلٌ : " لَمَّا نَظَرْتُ إِلَى أَهْلِ عَرَفَاتٍ ، ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهُمْ ، لَوْلا أَنِّي كُنْتُ فِيهِمْ " .
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الأَسَدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ : " أَذْكُرُ الصَّالِحِينَ ، فَأُفٍ لِي وَتُفٍّ " .
وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَاصمٍ الْعَبَّادَانِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ وَهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ : قَالَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ : " إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ كُنْتُ مِنْهُمْ بِمَعْزِلٍ " .
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : " جَلَسْتُ ذَاتَ يَوْمٍ أُحَدِّثُ وَمَعَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ الطَّائِفِيُّ ، فَجَعَلَ سَعِيدٌ يَبْكِي حَتَّى رَحِمْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا سَعِيدُ ، مَا يُبْكِيكَ وَأَنْتَ تَسْمَعُنِي أَذْكُرُ أَهْلَ الْخَيْرِ وَفِعَالَهُمْ ؟ ، قَالَ : يَا سُفْيَانُ وَمَا يَمْنَعُنِي مِنَ الْبُكَاءِ وَإِذَا ذُكِرَ مَنَاقِبُ أَهْلِ الْخَيْرِ كُنْتُ مِنْهُمْ بِمَعْزِلٍ ، قَالَ : يَقُولُ سُفْيَانُ : حُقَّ لَهُ أَنْ يَبْكِيَ " .
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ ، قَالَ : " لَمَّا حَضَرَتْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ الْوَفَاةُ ، قَالَ لِرَجُلٍ : أَدْخِلْ عَلَيَّ رَجُلَيْنِ ، فَأَدْخَلَ عَلَيْهِ أَبَا الأَشْهَبِ وَحَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ ، فَقَالَ لَهُ حَمَّادٌ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، أَبْشِرْ فَقَدْ أُمِّنْتَ مِمَّنْ كُنْتَ تَخَافُهُ ، وَتَقْدُمُ عَلَى مَنْ تَرْجُوهُ ، قَالَ : إِي وَاللَّهِ ، إِنِّي لأَرْجُو ذَلِكَ " .
حَدَّثَنِي أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : " إِنَّ قَوْمًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا فِي مَسْجِدٍ لَهُمْ فِي يَوْمِ عِيدٍ لَهُمْ ، فَجَاءَ شَابٌّ حَتَّى قَامَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : أَنَا صَاحِبُ كَذَا لَيْسَ مِثْلِي يَدْخُلُ مَعَكُمْ ، أَنَا صَاحِبُ كَذَا يُزْرِي عَلَى نَفْسِهِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى نَبِيِّهِمْ أَنَّ فُلانًا صِدِّيقٌ " .
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ : قَالَ وَهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ : " بَيْنَمَا امْرَأَةٌ فِي الطَّوَافِ ذَاتَ يَوْمٍ ، وَهَى تَقُولُ : يَا رَبِّ ، ذَهَبَتِ اللَّذَّاتُ وَبَقِيَتِ التَّعَبَاتُ ، يَا رَبِّ سُبْحَانَكَ ، وَعِزَّتِكَ إِنَّكَ لأَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، يَا رَبِّ ، مَا لَكَ عُقُوبَةٌ إِلا النَّارُ ، فَقَالَتْ صَاحِبَةٌ لَهَا كَانَتْ مَعَهَا : يَا أُخَيَّةُ ، دَخَلْتِ بَيْتَ رَبِّكِ الْيَوْمَ ، قَالَتْ : وَاللَّهِ ، مَا أَرَى هَاتَيْنِ الْقَدَمَيْنِ ، وَأَشَارَتْ إِلَى قَدَمَيْهَا أَهْلا لِلطَّوَافِ حَوْلَ بَيْتِ رَبِّي ، فَكَيْفَ أَرَاهُمَا أَهْلا أَطَأُ بِهِمَا بَيْتَ رَبِّي ؟ وَقَدْ عَلِمْتُ حَيْثُ مَشَتَا وَإِلَى أَيْنَ مَشَتَا " .
وَحَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُسْتَلِمِ بْنِ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيِّ ، أَخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ، قَالَ : " خَرَجْنَا فِي غَزْوَةٍ إِلَى كَابُلَ وَفِي الْجَيْشِ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ ، فَنَزَلَ النَّاسُ عِنْدَ الْعَتَمَةِ ، وَصَلُّوا فَصَلَّى ثُمَّ اضْطَجَعَ ، فَقُلْتُ : لأَرْمُقَنَّ عَمَلَهُ فَالْتَمَسَ غَفَلَةَ النَّاسِ ، حَتَّى إِذَا قُلْتُ هَدَأَتِ الْعُيُونُ ، وَثَبَ ، فَدَخَلَ غَيْضَةً قَرِيبًا ، وَدَخَلْتُ عَلَى أَثَرِهِ ، فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي ، قَالَ : وَجَاءَ أَسَدٌ حَتَّى دَنَا مِنْهُ ، قَالَ : فَصَعدْتُ شَجَرَةً ، قَالَ : فَتَرَاهُ الْتَفَتَ ، أَوْ عَدَّ بِهِ جَزْوًا حَتَّى سَجَدَ ، فَقُلْتُ : الآنَ يَفْتَرِسُهُ ، فَلا شَيْءَ ، فَجَلَسَ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا السَّبُعُ ، اطْلُبِ الرِّزْقَ فِي مَكَانٍ آخَرَ ، فَوَلَّى وَإِنَّ لَهُ لَزَئِيرًا ، أَقُولُ : تَصَدَّعُ الْجِبَالُ مِنْهُ ، قَالَ : فَمَا زَالَ كَذَلِكَ يُصَلِّي ، حَتَّى لَمَّا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ جَلَسَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ بِمَحَامِدَ لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهَا ، إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ ، أَوَ مِثْلِي يَجْتَرِئُ أَنْ يَسْأَلَكَ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : ثُمَّ رَجَعَ ، فَأَصْبَحَ كَأَنَّهُ بَاتَ عَلَى الْحَشَايَا ، وَأَصْبَحْتُ وَبِي مِنَ الْفَتْرَةِ شَيْءٌ اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، بَلَغَنِي , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ : " إِنِّي لأَعُدُّ مِائَةَ خَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ ، مَا أَعْلَمُ أَنَّ فِيَ نَفْسِي وَاحِدَةً مِنْهَا " .
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ نَعُودُهُ ، فَقَالَ : " وَمَا يُغْنِي عَنِّي مَا يَقُولُ النَّاسُ إِذَا أُخِذَ بِيَدِي وَرِجْلِي فَأُلْقِيتُ فِي النَّارِ ؟ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ حَزْمٍ ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ : " يَا إِخْوَتَاهْ ، تَدْرُونَ أَيْنَ تَذْهَبُ بِي ؟ وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ إِلَى النَّارِ ، أَوْ يَعْفُو عَنِّي " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ ، قَالَ : بَلَغَنِي , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ ، قَالَ : " لَوْ كَانَ لِلذُّنُوبِ رِيحٌ ، مَا قَدَرَ أَحَدٌ أَنْ يَجْلِسَ إِلَيَّ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الطُّفَاوِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّرَّادُ ، قَالَ : رَأَى مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ ابْنًا لَهُ وَهُوَ يَخْطِرُ بِيَدِهِ ، فَقَالَ : " وَيْحَكَ تَعَالَ ، أَتَدْرِي مَنْ أَنْتَ ؟ أُمُّكَ اشْتَرَيْتُهَا بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَأَبُوكَ ، فَلا أَكْثَرَ اللَّهُ فِي الْمُسْلِمِينَ مِثْلَ ضَرَبِهِ ، أَوْ قَالَ : نَحْوَهُ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، سَمِعْتُ جَسْرًا أَبَا جَعْفَرٍ ، يَقُولُ : " رَأَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ كَأَنَّ مُنَادِيًا يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ : خَيْرُ رَجُلٍ بِالْبَصْرَةِ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الْوَزَّاعِ ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : " لا نَزَالُ بِخَيْرٍ مَا أَبْقَاكَ لَنَا اللَّهُ ، قَالَ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا يُغْلِقُ عَلَيْهِ ابْنُ أَخِيكَ بَابَهُ ؟ " .
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي صُبَيْحٌ الْفُرْغَانِيُّ ، وَكَانَ مِنَ الْعَابِدِينَ ، ثنا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنِ الْجِلْدِ بْنِ أَيُّوبَ ، قَالَ : " كَانَ عَابِدٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى صَوْمَعَتِهِ مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً ، وَإِنَّهُ أُتِيَ فِي مَنَامِهِ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ فُلانًا الإِسْكَافَ خَيْرٌ مِنْكَ ، فَلَمَّا انْتَبَهَ ، قَالَ : رُؤْيَا ، ثُمَّ سَكَتَ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْقَائِلَةِ أَيْضًا ، رَأَى مِثْلَ ذَلِكَ فِي مَنَامِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ يَرَى فِي مَنَامِهِ مِرَارًا ، حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ أَمْرٌ ، فَنَزَلَ مِنْ صَوْمَعَتِهِ ، فَأَتَى الإِسْكَافَ ، فَلَمَّا رَآهُ الإِسْكَافُ ، قَامَ مِنْ عَمَلِهِ وَتَلَقَّاهُ ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ بِهِ ، فَقَالَ لَهُ : مَا أَنْزَلَكَ مِنْ صَوْمَعَتِكَ ؟ ، قَالَ : أَنْتَ أَنْزَلْتَنِي ، أَخْبِرْنِي مَا عَمَلُكَ ؟ فَكَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُخْبِرَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَجَلْ ، أَعْمَلُ النَّهَارَ ، وَأَكْسَبُ شَيْئًا ، فَمَا رَزَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ أَتَصَدَّقُ بِنِصْفِهِ ، وَآكُلُ مَعَ عِيَالِي النِّصْفَ ، وَأَصُومُ النَّهَارَ ، فَانْطَلَقَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ أَيْضًا ، قِيلَ لِلرَّاهِبِ : سَلْهُ مِمَّ صُفْرَةُ وَجْهِكَ ؟ فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : مِمَّ صُفْرَةُ وَجْهِكَ ؟ ، فَقَالَ : إِنِّي رَجُلٌ لا يَكَادُ يُرْفَعُ لِي أَحَدٌ ، إِلا ظَنَنْتُ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَنَا فِي النَّارِ ، وَإِنَّمَا فُضِّلَ عَلَيَّ الرَّاهِبُ ، بِإِزْرَائِهِ عَلَى نَفْسِهِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، قَالَ : بَلَغَ دَاوُدَ الطَّائِيَّ ، أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ بَعْضِ الأُمَرَاءِ ، فَأُثْنِيَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " إِنَّمَا نَتَبَلَّغُ بِسَتْرِهِ بَيْنَ خَلْقِهِ ، وَلَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ بَعْضَ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ ، مَا ذَلَّ لَنَا لِسَانٌ أَنْ نُذْكَرَ بِخَيْرٍ أَبَدًا " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنِي ابْنُ سِمَاكٍ ، قَالَ : قَالَ دَاوُدُ الطَّائِي : " تَرَكْنَا الذُّنُوبَ ، وَإِنَّا لَنَسْتَحِي مِنْ كَثِيرٍ مِنْ مُجَالَسَةِ النَّاسِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَوْنٍ ، قَالَ : قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ : " مَا نُعَوِّلُ إِلا عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ تَعَالَى ، فَأَمَّا التَّفْرِيطُ ، فَهُوَ الْمُسْتَوْلِي عَلَى الأَبْدَانِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ أَشْكَابَ الصَّفَّارُ ، قَالَ : قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ : " الْيَأْسُ سَبِيلُ أَعْمَالِنَا هَذِهِ ، وَلَكِنَّ الْقُلُوبَ تَحِنُّ إِلَى الرَّجَاءِ " .
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنِي سَيَّارٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : لَقِيَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ ، فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ : " يَا أَبَا يَحْيَى ، كَيْفَ بِكَ ؟ ، قَالَ : كَيْفَ بِمَنْ هُوَ ظَاهِرُ الْعُيُوبِ ، كَثِيرُ الذُّنُوبِ ، مَسْتُورٌ عَلَى غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ ؟ فَكَيْفَ بِكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ؟ ، قَالَ : فَكَتِفٌ ثَابَتْ يَدُهُ ، وَمَدَّ عُنُقَهُ ، وَخَفَضَ رَأْسَهُ ، وَقَالَ : هَذَا عُذْرُ الْخَطَّائِينَ الأَشِرَّاءِ ، قَالَ : وَأَقْبَلا يَبْكِيَانِ حَتَّى سَقَطَا " .
حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ خَيْثَمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ لِكَعْبِ بْنِ عَجُرةَ : " يَا كَعْبُ بْنَ عَجُرَةَ : النَّاسُ غَادِيَانِ : فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقٌ رَقَبَتَهُ ، وَغَادٍ مُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقٌ رَقَبَتَهُ " .
حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، ثنا أَبِي ، عَنِ شُعْبَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ : " أَنَّ رَجُلا مِنَ الْعُبَّادِ كَلَّمَ امْرَأَةً ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهَا ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي النَّارِ حَتَّى نَشَّتْ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ ، فَمَكَثَ بِذَلِكَ زَمَنًا طَوِيلا ، فَأَشْرَفَ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ ، فَافْتُتُنَ بِهَا ، وَهَمَّ بِهَا ، فَأَخْرَجَ رِجْلَهُ لِيَنْزِلَ إِلَيْهَا ، فَأَدْرَكَهُ اللَّهُ بِسَابِقَتِهِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا الَّذِي أُرِيدُ أَصْنَعُ ؟ وَرَجَعَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ ، وَجَاءَتْهُ الْعِصْمَةُ ، فَنَدِمَ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُعِيدَ رِجْلَهُ فِي الصَّوْمَعَةِ ، قَالَ : هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ، رِجْلٌ خَرَجَتْ تُرِيدُ أَنْ تَعْصِيَ اللَّهَ تَعُودُ مَعِي فِي صَوْمَعَتِي ، لا يَكُونُ ذَلِكَ وَاللَّهِ أَبَدًا ، فَتَرَكَهَا وَاللَّهِ مُعَلَّقَةً مِنَ الصَّوْمَعَةِ ، تُصِيبُهَا الأَمْطَارُ ، وَالرِّيَاحُ ، وَالشَّمْسُ ، وَالثَّلْجُ ، حَتَّى تَقَطَّعَتْ ، فَسَقَطَتْ ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ ، وَذُو الرِّجْلِ يَذْكُرُهُ بِذَلِكَ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ ضُغَيْمٍ ، قَالَ : جَاءَ رَبَاحٌ الْقَيْسِيُّ يَسْأَلُ عَنْ أَبِي بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَقُلْنَا : إِنَّهُ نَائِمٌ ، فَقَالَ : " أَنَوْمٌ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ أَهَذَا وَقْتُ نَوْمٍ ؟ ثُمَّ وَلَّى مُنْصَرِفًا ، فَأَتْبَعْنَاهُ رَسُولا ، فَقُلْنَا : قُلْ لَهُ : أَلا نُوقِظُهُ لَكَ ؟ ، قَالَ : فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا الرَّسُولُ ، ثُمَّ جَاءَ وَقَدْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، فَقُلْنَا : أَبْطَأْتَ جِدًّا ، فَهَلْ قُلْتَ لَهُ ؟ ، قَالَ : هُوَ أَشْغَلُ مِنْ أَنْ يَفْهَمَ عَنِّي شَيْئًا أَدْرَكْتُهُ ، وَهُوَ يَدْخُلُ الْمَقَابِرَ وَهُوَ يُعَاتِبُ نَفْسَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : أَقُلْتِ : أَنَوْمٌ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ أَفَكَانَ هَذَا عَلَيْكِ ؟ يَنَامُ الرَّجُلُ مَتَى شَاءَ ، وَقُلْتِ : هَذَا وَقْتُ نَوْمٍ ؟ وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ هَذَا لَيْسَ وَقْتَ نَوْمٍ ، تَسْأَلِينَ عَمَّا لا يَعْنِيكِ ، وَتَكَلَّمِينِ بِمَا لا يَعْنِيكِ ، أَمَا إِنَّ لِلَّهَ عَلَيَّ عَهْدًا لا أَنْقُضُهُ أَبَدًا ، لا أُوَسِّدُكِ الأَرْضَ لِنَوْمٍ حَوْلا ، إِلا لِمَرَضٍ جَاءَ بِكِ ، أَوْ لِذَهَابِ عَقْلٍ زَائِلٍ ، سَوْءَةً لَكِ سَوْءَةً ، أَمَا تَسْتَحِينَ كَمْ تُوَبَّخيِنَ ، وَعَنْ غَيِّكِ لا تَنْتَهِينَ " ، قَالَ : وَجَعَلَ يَبْكِي ، وَهُوَ لا يَشْعُرُ بِمَكَانِي ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ انْصَرَفْتُ وَتَرَكْتُهُ .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَحْيَى أَبُو نُبَاتَةَ الأُمَوِيُّ ، عَنْ مُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ " نَامَ لَيْلَةً لَمْ يَقُمْ يَتَهَجَّدُ فِيهَا ، حَتَّى أَصْبَحَ ، فَقَامَ سَنَةً لَمْ يَنَمْ فِيهَا ، عُقُوبَةً لِلَّذِي صَنَعَ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ طَلْقِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : " قَدِمَ رَجُلٌ مِنَّا ، يُقَالُ لَهُ : هِنْدُ بْنُ عَوْفٍ مِنْ سَفَرٍ ، فَمَهَّدَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ فِرَاشًا ، وَكَانَتْ لَهُ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ يَقُومُهَا ، فَنَامَ عَنْهَا حَتَّى أَصْبَحَ ، فَحَلَفَ أَنْ لا يَنَامَ عَلَى فِرَاشٍ أَبَدًا " .
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : ثنا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ طَلْحَةَ ، قَالَ : انْطَلَقَ رَجُلٌ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَنَزَعَ ثِيَابَهُ وَتَمَرَّغَ فِي الرَّمْضَاءِ ، وَيَقُولُ لِنَفْسِهِ : ذُوقِي ، نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ، جِيفَةٌ بِاللَّيْلِ ، وَبَطَّالَةٌ بِالنَّهَارِ ، قَالَ : فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ ، إِذْ أَبْصَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ ، فَقَالَ : غَلَبَتْنِي نَفْسِي ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَمْ يَكُنْ لَكَ بُدٌّ مِنَ الَّذِي صَنَعْتَ ؟ أَمَا لَقَدْ فُتِحَتْ لَكَ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَلَقَدْ بَاهَى اللَّهُ بِكَ الْمَلائِكَةَ ، ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ : تَزَوَّدُوا مِنْ أَخِيكُمْ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ لَهُ : يَا فُلانُ ، ادْعُ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عُمَّهُمْ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلِ التَّقْوَى زَادَهُمْ ، وَاجْمَعْ عَلَى الْهُدَى أَمْرَهُمْ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ سَدِّدْهَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ وَاجْعَلِ الْجَنَّةَ مَآبَهُمْ " .
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الرَّقِّيِّ ، قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ قَتَادَةَ : " قِيلَ لِرَجُلٍ : كَيْفَ تَصْنَعُ فِي شَهْوَتِكَ ؟ ، قَالَ : مَا فِي الأَرْضِ نَفْسٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهَا ، فَكَيْفَ أُعْطِيهَا شَهْوَتَهَا ؟ " .
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْكِنْدِيَّ فِي جَنَازَةِ بِشْرِ بْنِ الْحَرْثِ ، يَقُولُ : دَخَلَ ابْنُ السَّمَّاكِ عَلَى دَاوُدَ الطَّائِيِّ حِينَ مَاتَ ، وَهُوَ فِي بَيْتٍ عَلَى التُّرَابِ ، فَقَالَ دَاوُدُ : " سَجَنْتَ نَفْسَكَ قَبْلَ أَنْ تُسْجَنَ ، وَعَذَّبْتَ نَفْسَكَ قَبْلَ أَنْ تُعَذَّبَ ، فَالْيَوْمَ تَرَى مَنْ كُنْتَ لَهُ تَعْمَلُ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ الزِّنَادِيِّ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ : " أَنَّ رَجُلا تَعَبَّدَ زَمَانًا ، ثُمَّ بَدَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ فَصَامَ سَبْعِينَ سَبْتًا يَأْكُلُ كُلَّ سَبْتٍ إِحْدَى عَشْرَةَ تَمْرَةً ثُمَّ سَأَلَ اللَّهَ حَاجَتَهُ ، فَلَمْ يُعْطَهَا ، فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ ، فَقَالَ : مِنْكِ أُتِيتُ ، لَوْ كَانَ فِيكِ خَيْرٌ أُعْطِيتِ حَاجَتَكِ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ مَلَكٌ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ آدَمَ ، سَاعَتُكَ هَذِهِ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَتِكَ الَّتِي مَضَتْ ، وَقَدْ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَكَ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَسَدِيُّ ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِ الشَّدِيدُ لَيْسَ الَّذِي يَغْلِبُ النَّاسَ ، وَلَكِنَّ الشَّدِيدَ مَنْ غَلَبَ نَفْسَهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ ، حَدَّثَنِي الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، حَدَّثَنِي حَنَّانُ بْنُ خَارِجَةَ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : " كَيْفَ تَقُولُ فِي الْجِهَادِ وَالْغَزْوِ ؟ قَالَ : ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَجَاهِدْهَا ، وَابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَاغْزُهَا ، فَإِنَّكَ إِنْ قُتِلْتَ فَارًّا ، بَعَثَكَ اللَّهُ فَارًّا ، وَإِنْ قُتِلْتَ مُرَائِيًا ، بَعَثَكَ اللَّهُ مُرَائِيًا ، وَإِنْ قُتِلْتَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا ، بَعَثَكَ اللَّهُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا " .
أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ : " حَادِثُوا هَذِهِ الْقُلُوبَ ، فَإِنَّهَا سَرِيعَةُ الذُّنُوبِ ، وَاقْرَعُوا هَذِهِ الأَنْفُسَ ، فَإِنَّهَا طَالِعَةٌ ، وَإِنَّهَا تَنَازَعُ إِلَى شَرِّ غَايَةٍ ، وَإِنَّكُمْ إِنْ تُعَاوِنُوهَا ، لا تُبْقِي لَكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا ، فَتَصَبَّرُوا ، وَتَشَدَّدُوا ، فَإِنَّمَا هِيَ أَيَّامٌ قَلائِلُ ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ رَكْبٌ وَقُوفٌ ، يُوشِكُ أَنْ يُدْعَى الرَّجُلُ مِنْكُمْ ، فَيُجِيبَ ، وَلا يَلْتَفَّ ، فَانْتَقِلُوا بِصَالِحِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ " .
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى ، أنا عَبْدُ اللَّهِ ، أنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلانِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الْجُهَنِيَّ ، يَقُولُ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ حَرْبٍ ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ ، يَقُولُ لِنَفْسِهِ : " إِنِّي وَاللَّهِ مَا أُرِيدُ بِكِ إِلا خَيْرًا " ، مَرَّتَيْنِ .
أَخْبَرَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدٍ السُّلَمِيِّ أَبِي فِرَاسٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ : " كَانَ الأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ مُجْتَهِدًا فِي الْعِبَادَةِ وَيَصُومُ ، حَتَّى يَخْضَرَّ جَسَدُهُ وَيَصْفَرَّ ، فَكَانَ عَلْقَمَةُ ، يَقُولُ لَهُ : كَمْ تُعَذَّبُ هَذَا الْجَسَدَ ، فَكَانَ الأَسْوَدُ ، يَقُولُ : " إِنَّ الأَمْرَ جَدٌّ فَجِدُّوا ، وَقَالَ غَيْرُهُ ، قَالَ الأَسْوَدُ : كَرَامَةَ هَذَا الْجَسَدِ أُرِيدُ " .
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ الْمُؤَدِّبُ ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ : " مَنْ كَرُمَتْ نَفْسُهُ عَلَيْهِ ، لَمْ يَكُنْ لِلدُّنْيَا عِنْدَهُ قَدْرٌ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ ، سَمِعْتُ سَعِيدًا الْبَرَائِيَّ ، يَقُولُ : " مَنْ كَرُمَتْ نَفْسُهُ عَلَيْهِ ، رَغِبَ بِهَا عَنِ الدُّنْيَا " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُيَيْنَةَ ، يَقُولُ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ : " إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْجَنَّةَ بِمَثَابَةٍ لأَنْفُسِكُمْ ، فَلا تَبِيعُوهَا بِغَيْرِهَا " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ كُنَاسَةَ ، سَمِعْتُ مِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ ، يَقُولُ : " مَنْ أَهَمَّتْهُ نَفْسُهُ تَبَيَّنَ ذَلِكَ عَلَيْهِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْكُمَيْتِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَائِدَةَ ، قَالَ : قِيلَ لابْنِ الْحَنَفِيَّةِ : " مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ قَدْرًا ؟ قَالَ : مَنْ لَمْ يَرَ الدُّنْيَا كُلَّهَا لِنَفْسِهِ خَطَرًا " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " يَا إِخْوَتَاهْ ، اجْتَهِدُوا فِي الْعَمَلِ ، فَإِنْ يَكُنِ الأَمْرُ كَمَا تَرْجُو مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَعَفْوِهِ ، كَانَتْ لَنَا دَرَجَاتُ الْجَنَّةِ ، وَإِنْ يَكُنِ الأَمْرُ شَدِيدًا كَمَا نَخَافِ وَنَحْذَرُ ، لَمْ نَقُلْ : رَبَّنَا أَرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ، نَقُولُ : قَدْ عَمِلْنَا فَلَمْ يَنْفَعْنَا ذَلِكَ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، يَقُولُ : قَالَ زِيَادٌ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَصَفْوَانِ بْنِ سُلَيْمٍ : " الْجِدَّ الْجِدَّ ، وَالْحَذَرَ الْحَذَرَ ، فَإِنْ يَكُنِ الأَمْرُ عَلَى مَا نَرْجُوهُ ، كَانَ مَا عَمَلُنَاهُ فَضْلا ، وَإِلا لَمْ تَلُومَا أَنْفُسَكُمَا " .
قَالَ سُفْيَانُ : وَقَالَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : " وَاللَّهِ لأَجْتَهِدَنَّ ، فَإِنْ نَجَوْتُ فَبِرَحْمَةِ اللَّهِ ، وَإِلا لَمْ أَلُمْ نَفْسِي " .
حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مَخْلَدٍ ، ثنا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " ابْنَ آدَمَ عَنْ نَفْسِكَ فَكَايِسْ ، فَإِنَّكَ إِنْ دَخَلْتَ النَّارَ ، لَمْ تَنْجَبِرْ بَعْدَهَا أَبَدًا " .
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ النَّمَرِيُّ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ذَكَرَ عَنْهُ فَضْلا : " أُثَامِنُ بِالنَّفْسِ النَّفِيسَةَ رَبَّهَا وَلَيْسَ لَهَا فِي الْخَلْقِ كُلِّهِمْ ثَمَنًا بِهَا تَمْلِكُ الدُّنْيَا فَإِنْ أَنَا بِعْتُهَا بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا فَذَلِكُمُ الْغَبْنُ لَئِنْ ذَهَبَتْ نَفْسِي بِدُنْيَا أَصَبْتُهَا لَقَدْ ذَهَبَتْ نَفْسِي وَقَدْ ذَهَبَ الثَّمَنُ " .
حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، ذَكَرَ أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " كَانَ تَوْبَةُ بْنُ الصِّمَّةِ بِالرَّقَّةِ ، وَكَانَ مُحَاسِبًا لِنَفْسِهِ ، فَحَسَبَ ، فَإِذَا هُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً ، فَحَسَبَ أَيَّامَهَا ، فَإِذَا هِيَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ يَوْمٍ وَخَمْسُمِائَةِ يَوْمٍ ، فَصَرَخَ ، وَقَالَ : يَا وَيْلَتِي ، أَلْقَ الْمَلِيكَ بِأَحَدٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ ذَنْبٍ ، كَيْفَ وَفِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرَةُ آلافِ ذَنْبٍ ، ثُمَّ خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ ، فَسمعُوَا قَائِلا ، يَقُولُ : يَا لَكِ رَكْضَةً إِلَى الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الأَوْدِيِّ ، عَنِ الْبُحْتُرِيِّ بْنِ حَارِثَةَ ، قَالَ : " دَخَلْتُ عَلَى عَابِدٍ مَرَّةً ، فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ قَدِ أَجَّجَهَا وَهُوَ يُعَاتِبُ نَفْسَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَاتِبْهَا حَتَّى مَاتَ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَذْكُرُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " الْمُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا كَالْغَرِيبِ ، لا يُنَافِسُ فِي عِزِّهَا ، وَلا يَجْزَعُ مِنْ ذُلِّهَا ، لِلنَّاسِ حَالٌ ، وَلَهُ حَالٌ ، النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ ، وَنَفْسُهُ مِنهُ فِي شُغُلٍ " .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ أَسْلَمَ الْعَدَوِيِّ : " كَانَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَني ، إِذَا رَأَى شَيْخًا ، قَالَ : هَذَا خَيْرٌ مِنِّي ، هَذَا عَبَدَ اللَّهَ قَبْلِي ، وَإِذَا رَأَى شَابًّا ، قَالَ : هَذَا خَيْرٌ مِنِّي ، ارْتَكَبْتُ مِنَ الذُّنُوبِ أَكْثَرَ مِمَّا ارْتَكَبَ " .
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ سَهْلٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ، قَالَ : " كَانَ عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ إِذَا اسْتَيْقَظَ ، قَالَ : وَيْحَكَ يَا عَطَاءُ ، وَيْحَكَ يَا عَطَاءُ ، وَأَبِيكَ يَا عَطَاءُ ، وَأُمِّكَ يَا عَطَاءُ ، حَتَّى يُصْبِحَ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ ضُغَيْمٍ ، حَدَّثَنِي مَوْلانَا أَبُو أَيُّوبَ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبُو مَالِكٍ يَوْمًا : " يَا أَبَا أَيُّوبَ ، احْذَرْ نَفْسَكَ عَلَى نَفْسِكَ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ هُمُومَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا لا تَنْقَضِي ، وَايْمِ اللَّهِ ، لَئِنْ لَمْ تَأْتِ الآخِرَةَ وَالْمُؤْمِنُ بِالسُّرُورِ ، لَقَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الأَمْرَانِ هَمُّ : الدُّنْيَا ، وَشَقَاءُ الآخِرَةِ ، قَالَ : قُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، وَكَيْفَ لا تَأْتِيهِ الآخِرَةُ بِالسُّرُورِ ، وَهُوَ يَنْصَبُ لِلَّهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَيَدْأَبُ ؟ ، قَالَ : يَا أَبَا أَيُّوبَ ، فَكَيْفَ بِالْقَبُولِ ؟ وَكَيْفَ بِالسَّلامَةِ ؟ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : كَمْ رَجُلٍ يَرَى أَنَّهُ قَدْ أَصْلَحَ شَأْنَهُ ، قَدْ أَصْلَحَ قُرْبَانَهُ ، قَدْ أَصْلَحَ هِمَّتَهُ ، قَدْ أَصْلَحَ عَمَلَهُ ، يُجْمَعُ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِهِ وَجْهُهُ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ ، ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " أَدْرَكْتُهُمْ يَجْتَهِدُونَ فِي الأَعْمَالِ ، فَإِذَا بَلَغُوهَا ، أُلْقِيَ عَلَيْهِمُ الْهَمُّ وَالْحَزَنُ ، لا يَدْرُونَ قُبِلَتْ مِنْهُمْ ، أَوْ رُدَّتْ عَلَيْهِمْ ؟ " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : " الإِيمَانُ قَائِدٌ ، وَالْعَمَلُ سَائِقٌ ، وَالنَّفْسُ بَيْنَهُمَا حَرُونٌ ، فَإِذَا قَادَ الْقَائِدُ ، وَلَمْ يَسُقِ السَّائِقُ ، لَمْ يُغْنِ ذَلِكَ شَيْئًا ، وَإِذَا سَاقَ السَّائِقُ ، وَلَمْ يَقُدِ الْقَائِدُ ، لَمْ يُغْنِ ذَلِكَ شَيْئًا ، وَإِذَا قَادَ الْقَائِدُ ، وَسَاقَ السَّائِقُ ، اتَّبَعَتِ النَّفْسُ طَوْعًا ، وَكَرْهًا ، وَطَابَ الْعَمَلُ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ ، ثنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : " إِذَا أَصْبَحَ الرَّجُلُ ، اجْتَمَعَ هَوَاهُ وَعَمَلُهُ ، فَإِنْ كَانَ عَمَلُهُ تَبَعًا لِهَوَاهُ ، فَيَوْمُهُ يَوْمٌ سُوءٌ ، وَإِنْ كَانَ هَوَاهُ تَبَعًا لِعَمَلِهِ ، فَيَوْمُهُ يَوْمٌ صَالِحٌ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ ، ثنا سَيَّارٌ ، حَدَّثَنِي مِسْكِينٌ أَبُو فَاطِمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَطَاءً السَّلِيمِيَّ ، يَقُولُ : " بَلَغَنَا أَنَّ الشَّهْوَةَ وَالْهَوَى يَغْلِبَانِ الْعَمَلَ وَالْعَقْلَ " .
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ ، ثنا هَارُونُ الْبَرْبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : " الإِيمَانُ قَائِدٌ ، وَالْعَمَلُ سَائِقٌ ، وَالنَّفْسُ حَرُونٌ ، فَإِذَا وَنِيَ قَائِدُهَا ، لَمْ تَسْتَقِمْ لِسَائِقِهَا ، وَإِذَا وَنِيَ سَائِقُهَا ، لَمْ تَسْتَقِمْ لِقَائِدَهَا ، فَلا يَصْلُحُ هَذَا إِلا مَعَ هَذَا ، حَتَّى يَقُومَ عَلَى الْخَيْرِ الإِيمَانُ بِاللَّهِ مَعَ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَالْعَمَلُ لِلَّهِ مَعَ الإِيمَانِ بِاللَّهِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، قَالَ : " كَانَ رَجُلٌ يَبْكِي ، فَتَقُولُ لَهُ أَهْلُهُ : لَوْ قَتَلْتَ قَتِيلا ، ثُمَّ جِئْتَ لأَهْلِهِ تَبْكِي ، لَعَفَوْا عَنْكَ ، فَيَقُولُ : إِنَّمَا قَتَلْتُ نَفْسِي " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ زُفَرٍ ، حَدَّثَنِي بَهِيمٌ الْعِجْلِيُّ ، قَالَ : " رَكِبَ مَعَنَا شَابٌّ مِنْ بَنِي مُرَّةَ الْبَحْرَ مِنْ أَهْلِ الْبَدْوِ ، فَجَعَلَ يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، فَعَاتَبَهُ أَهْلُ الْمَرْكَبِ عَلَى ذَلِكَ ، وَقَالُوا : ارْفُقْ بِنَفْسِكَ قَلِيلا ، قَالَ : إِنَّ أَقَلَّ مَا يَنْبَغِي لِي أَنْ يَكُونَ لِنَفْسِي عِنْدِي أَنْ أَبْكِيَهَا ، وَأَبْكِيَ عَلَيْهَا أَيَّامَ الدُّنْيَا ، لِعِلْمِي بِمَا يَمُرُّ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ غَدًا ، قَالَ : فَمَا بَقِيَ فِي الْمَرْكَبِ أَحَدٌ إِلا بَكَى " .
حُدِّثْتُ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَدَنِيِّ , حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَامَرْدَ الأَزْرَقَ الْعَدَنِيَّ وَكَانَ عَابِدًا ، يَقُولُ : " وَيْلِي وَوَيْحِي مِنْ تَتَابُعِ جُرْمِي لَوْ قَدْ دَعَانِي لِلْحِسَابِ حَسِيبُ وَالْوَيْلُ لِي وَيْلٌ أَلِيمٌ دَائِمٌ إِنْ كُنْتُ فِي الدُّنْيَا أَخَذْتُ نَصِيبِي قَالَ : وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ : وَاسْتَيْقِظِي يَا نَفْسُ وَيْحَكِ وَاحْذَرِي حَذَرًا يُهَيِّجُ عَبْرَتِي وَنَحِيبِي " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْخَبَّابِ ، ثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ ، قَالَ : كَانَ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ إِذَا رَأَيْتُهُ ، قُلْتُ : " رَجُلٌ قَدْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ ، وَلَقَدْ قَالَتْ لَهُ أُمُّهُ : مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعُ بِنَفْسِكَ ؟ تَبْكِي اللَّيْلَ عَامَّتَهُ ، لا تَكَادُ أَنْ تَسْكُتَ ، لَعَلَّكَ يَا بُنَيَّ أَصَبْتَ نَفْسًا ، قَتَلْتَ قَتِيلا ، فَيَقُولُ : يَا أُمَّاهُ ، أَنَا أَعْلَمُ بِمَا صَنَعَتْ نَفْسِي " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَخَذَ بِيَدِي رَبَاحٌ الْقَيْسِيُّ يَوْمًا ، فَقَالَ : " هَلُمَّ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، تَجِيءُ حَتَّى تَبْكِيَ عَلَى مَمَرِّ السَّاعَاتِ ، وَنَحْنُ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ مَعَهُ إِلَى الْمَقَابِرِ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى الْقُبُورِ ، صَرَخَ ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ ، فَجَلَسْتُ وَاللَّهِ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِي ، فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ ، قُلْتُ : لِمَا أَرَى بِكَ ، قَالَ : لِنَفْسِكَ فَابْكِ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : وَانَفْسَاهُ وَانَفْسَاهُ ، ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنَ رَاشِدٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْقَيْسِيُّ ، وَكَانَ ذَا قَرَابَةٍ لِرَبَاحٍ ، قَالَ : " كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهِ الْمَسْجِدَ وَهُوَ يَبْكِي ، وَأَدْخُلُ عَلَيْهِ الْبَيْتَ وَهُوَ يَبْكِي ، وَآتِيهِ فِي الْجِبَالِ وَهُوَ يَبْكِي ، فَقُلْتُ لَهُ يَوْمًا : أَنْتَ دَهْرَكَ فِي مَأْثَمٍ ، قَالَ : فَبَكَى ، ثُمَّ قَالَ : يَحِقُّ لأَهْلِ الْمَصَائِبِ وَالذُّنُوبِ أَنْ يَكُونُوا هَكَذَا " .
حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ وَرْدَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنَّكَ سَأَلْتَنَا مِنْ أَنْفُسِنَا مَا لا نَمْلِكُ ، فَأَعْطِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا مَا يُرْضِيكَ عَنَّا ، حَتَّى تَأْخُذَ رِضَا نَفْسِكَ مِنْ أَنْفُسِنَا ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " .
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقْدِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيِّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ النَّقْدِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمَلِكِ بَعْدَ وَفَاةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَقُلْتُ لَهَا : يَا بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ ، أَخْبِرِينِي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَتْ : أَفْعَلُ وَلَوْ كَانَ حَيًّا مَا فَعَلْتُ ، إِنَّ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، كَانَ قَدْ " فَرَّغَ نَفْسَهُ ، وَبَدَنَهُ لِلنَّاسِ ، كَانَ يَقْعُدُ لَهُمْ يَوْمَهُ ، فَإِنْ أَمْسَى وَعَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ حَوَائِجِ يَوْمِهِ ، وَصَلَهُ بِلَيْلِهِ إِلَى أَنْ أَمْسَى مَسَاءً ، وَقَدْ فَرَغَ مِنْ حَوَائِجِ يَوْمِهِ ، فَدَعَا بِسِرَاجِهِ الَّذِي كَانَ يُسْرَجُ لَهُ مِنْ مَالِهِ ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَقْعَى وَاضِعًا رَأْسَهُ عَلَى يَدِهِ ، تَسَايَلُ دُمُوعُهُ عَلَى خَدِّهِ ، يَشْهَقُ الشَّهْقَةَ ، فَأَقُولُ : قَدْ خَرَجَتْ نَفْسُهُ ، وَانْصَدَعَتْ كَبِدُهُ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ لَيْلَتَهُ ، حَتَّى بَرَقَ لَهُ الصُّبْحُ صَائِمًا ، قَالَتْ : فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لِشَيْءٍ مَا كَانَ قَبْلَ اللَّيْلَةِ مَا كَانَ مِنْكَ ؟ قَالَ : أَجَلْ ، فَدَعِينِي وَشَأْنِي ، وَعَلَيْكِ بِشَأْنِكِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي أَرْجُو أَنْ أَتَّعِظَ ، قَالَ : إِذًا أُخْبِرُكِ إِنِّي نَظَرْتُ إِلَيَّ فَوَجَدْتُنِي قَدْ وُلِّيتُ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا ، وَأَسْوَدِهَا وَأَحمْرِهَا ، ثُمَّ ذَكَرْتُ الْغَرِيبَ الضَّايِعَ ، وَالْفَقِيرَ الْمُحْتَاجَ ، وَالأَسِيرَ الْمَفْقُودَ ، وَأَشْبَاهَهُمْ فِي أَقَاصِي الْبِلادِ ، وَأَطْرَافِ الأَرْضِ ، فَعَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ مُسَائِلِي عَنْهُمْ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجِيجِي فِيهِمْ ، فَخِفْتُ أَنْ لا يُثْبَتَ لِي عِنْدَ اللَّهِ عُذْرٌ ، وَلا يَقُومَ لِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّةٌ ، فَخِفْتُ عَلَى نَفْسِي خَوْفًا دَمَعَتْ لَهُ عَيْنِي ، وَوَجِلَ لَهُ قَلْبِي ، فَأَنَا كُلَّمَا ازْدَدْتُ لَهَا ذِكْرًا ، ازْدَدْتُ لِهَذَا وَجَلا ، وَقَدْ أَخْبَرْتُكِ ، فَاتَّعِظِي الآنَ ، أَوْ دَعِي " .
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الأَشْعَثِ ، سَمِعَ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : " وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ سورة النساء آية 29 ، قَالَ : لا تَغْفُلُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ غَفَلَ عَنْ نَفْسِهِ فَقَدْ قَتَلَهَا " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : " كَانَ الرَّجُلُ مِنَ السَّلَفِ يَلْقَ الأَخَ مِنْ إِخْوَانِهِ ، فَيَقُولُ : يَا هَذَا ، اتَّقِ اللَّهَ ، وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لا تُسِيءَ إِلَى مَنْ تُحِبُّ ، فَافْعَلْ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَوْمًا : وَهَلْ يُسِيءُ الإِنْسَانُ إِلَى مَنْ يُحِبُّ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، نَفْسُكَ أَعَزُّ الأَنْفُسِ عَلَيْكَ ، فَإِذَا عَصَيْتَ اللَّهَ ، فَقَدْ أَسَأْتَ إِلَى نَفْسِكَ " .
حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ السَّعْدِيُّ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمَّازٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : " كَانَ يُقَالُ : مَا أَكْرَمَ الْعِبَادُ أَنْفُسَهُمْ بِمِثْلِ طَاعَةِ اللَّهِ ، وَلا أَهَانَ الْعِبَادُ أَنْفُسَهُمْ بِمِثْلِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُسَيْمٍ الْجَعْفَرِيُّ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ امْرَأَةً ، تَقُولُ : دَعَتْنِي النَّفْسُ بَعْدَ خُرُوجِ عَمْرٍو إِلَى اللَّذَّاتِ تَطَّلِعُ اطِّلاعَا فَقُلْتُ لَهَا عَجَّلْتِ فَلَنْ تُطَاعِي وَلَوْ طَالَتْ إِقَامَتُهُ رُبَاعَا أحَاذرُ أَنْ أُطِيعَكِ سَبَّ نَفْسِي وَمَخْزَاةً تُحَلِّلُنِي قِنَاعَا فَقَالَ لَهَا عُمَرُ : " مَا الَّذِي مَنَعَكِ مِنْ ذَلِكَ ؟ " ، قَالَتِ : الْحَيَاءُ ، وَإِكْرَامُ رُوحِي ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ " فِي الْحَيَاءِ لَهَنَاتٍ ذَاتِ أَلْوَانٍ ، مَنِ اسْتَحْيَى اخْتَفَى ، وَمَنِ اخْتَفَى اتَّقَى ، وَمَنِ اتَّقَى وُقِيَ " .
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ عَاصِمِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَسَافٍ ، سَمِعْتُ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ ، يَقُولُ : " كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ فَرَضَ عَلَى نَفْسِهِ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ جَلَسَ ، وَقَدِ انْتَفَخَتْ سَاقَاهُ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ ، فَيَقُولُ : يَا نَفْسِي ، بِهَذَا أُمِرْتِ ، وَلِهَذَا خُلِقْتِ ، يُوشِكُ أَنْ تَذْهَبَ الْغَيَابِقُ ، وَكَانَ يَقُولُ لِنَفْسِهِ : قَوْمِي يَا مَأْوَى كُلِّ سُوءٍ ، فَوَعِزَّةِ رَبِّي لأَزْحَفَنَّ بِكِ زَحَفَ الْبَعِيرِ ، وَإِنِ اسْتَطَعْتُ أَنْ لا يَمَسَّ الأَرْضَ مِنْ رُهْمِكِ لأَفْعَلَنَّ ، ثُمَّ يَتَلَوَّى كَمَا يَتَلَوَّى الْحَبُّ عَلَى الْمِقْلَى ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُنَادِي : اللَّهُمَّ إِنَّ النَّارَ قَدْ مَنَعْتَنِي مِنَ النَّوْمِ ، فَاغْفِرْ لِي " .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabe
محاسبة النفس لابن أبي الدنيا