Entités

تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة لأبي نعيم

BE901695Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3638109
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3638110

Référencé par

100 entrant
حَدَّثَنَا بِهِ حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنِي حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ فَقُلْتُ لأَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا أَنْزَلَكَ هَذَا الْمَنْزِلَ ؟ فَقَالَ : " أُخْبِرُكَ ، إِنِّي كُنْتُ بِالشَّامِ ، فَتَذَاكَرْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ هَذِهِ الآيَةَ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ سورة التوبة آية 34 الآيَةَ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : هَذِهِ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَقُلْتُ أَنَا : هِيَ فِيهِمْ وَفِينَا ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ ، فَكَتَبَ إِلَيَّ : أَنِ أَقْدِمْ عَلَيَّ ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ ، فَانْثَالَ عَلِيَّ النَّاسُ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُونِي ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَخَيَّرَنِي ، فَقَالَ : انْزِلْ حَيْثُ شِئْتَ " ، فَأَخْبَرَ أَبُو ذَرٍّ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي اخْتَارَ ، وَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْخُرُوجِ لِمَا تَلَقَّى مِنَ النَّاسِ ، وَانْثِيَالِهِمْ عَلَيْهِ وَاجْتِمَاعِهِمْ عِنْدَهُ ، وَكَانَ يَخَافُ الافْتِتَانَ بِهِمْ وَيَحْذَرُهُمْ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : حِينَ وُضِعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى سَرِيرِهِ ، فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ ، يَدْعُونَ ، وَيُثْنُونَ وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ ، وَأَنَا فِيهِمْ ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلا رَجُلٌ أَخَذَ مَنْكِبِي مِنْ وَرَائِي ، فَالْتَفَتُّ ، فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ ، وَقَالَ : مَا خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لأَظُنّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ ، وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ كَثِيرًا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ " وَإِنْ كُنْتُ لأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَهُمَا .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ يَسْتَكْثِرْنَهُ وَيُكَلِّمْنَهُ عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الْحِجَابَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا إِلا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ " ، وَذَكَرَ كَلامًا غَيْرَهُ .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ حَمِدْتُ رَبِّي بِمَحَامِدَ وَمِدَحٍ وَإِيَّاكَ ، فَقَالَ : " إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ الْحَمْدَ " ، فَجَعَلْتُ أُنْشِدُهُ ، فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ طَوِيلٌ أَصْلَعُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اسْكُتْ " ، فَدَخَلَ فَتَكَلَّمَ سَاعَةً ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَأَنْشَدْتُهُ ثُمَّ جَاءَ ، فَسَكَّتَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنِ الَّذِي أَسْكَتَّنِي لَهُ ؟ فَقَالَ : " هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، هَذَا رَجُلٌ لا يُحِبُّ الْبَاطِلَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شَعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَلأَبِي ذَرٍّ ، وَلأَبِي الدَّرْدَاءِ : " مَا هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ : وَأَحْسِبُهُ لَمْ يَدَعْهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى مَاتَ ، وَقَالَ مَالِكٌ : حَبَسَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَأَبَا ذَرٍّ ، وَابْنَ مَسْعُودٍ ، وَغَيْرَهُمْ ، حَتَّى قُتِلَ ، وَقَالَ : " مَا هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي تُحَدِّثُونَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَلْبِهِ " ، فَلَمْ يَزَلْ أَمْرُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُسْتَوثِقًا ، وَعَامَّةُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ لِرَأْيِهِ مُتَّبَعًا ، يَشْفِي اللَّهُ تَعَالَى بِهِ صُدُورَ أَوْلِيَائِهِ ، وَيَغِيظَ بِهِ الْكُفَّارَ ، وَأَعْدَاءَهُ ، إِلَى أَنْ كَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالشَّهَادَةِ الَّتِي بَشَّرَهُ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَمَعَ الرَّهْطَ الْمَرْضِيِّينَ ، الَّذِينَ رَفَعَ اللَّهُ أَعْلامَهُمْ ، فَأَمَرَهُمْ بِالشُّورَى وَالاختيار ، وَالْمُسْلِمُونَ بِأَجْمَعِهِمْ قَدْ عَرَفُوا فَضْلَ أَهْلِ الشُّورَى ، وَأَنَّهُمْ أَعْلامُ الدِّينِ وَمَصَابِيحُ الْهُدَى ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ رَأْيِهِ وَفِعْلِهِ ، وَقَدْ كَانَ بَقِيَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَالْعَقَبَةِ ، وَجُلَّةِ الصَّحَابَةِ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ ، فَرَضُوا بِهِ ، وَأَمْضَوْا أَمْرَهُ وَمَشُورَتَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ .
حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مِصْرَ حَجَّ الْبَيْتَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ عُمَرَ ، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ فَحَدِّثْنِي ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ بِحُرْمَةِ هَذَا الْبَيْتِ ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ فَلَمْ يَشْهَدْهَا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِنْ أَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرِضَتْ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَكَ أَجْرُ رَجُلٍ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمُهُ " ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، الْحَدِيثَ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " أَمَّا يَوْمُ بَدْرٍ فَقَدْ تَخَلَّفْتُ عَلَى بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِي فِيهَا بِسَهْمٍ " ، وَقَالَ زَائِدَةُ فِي حَدِيثِهِ : " وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا بِسَهْمٍ فَقَدْ شَهِدَ " وَأَمَّا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ فَلأَجْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَعَتْ هَذِهِ الْمُبَايَعَةُ ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ رَسُولا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ لِمَا اخْتُصَّ بِهِ مِنَ السُّؤْدُدِ وَالدِّينِ وَوُفُورِ الْعَشِيرَةِ ، وَأُخْبِرَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ ، فَبَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ لَهُ عَلَى الْمَوْتِ لِيُواقِعُوا أَهْلَ مَكَّةَ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أُعْزَلُ عَنْ نَسْخِ كِتَابِ اللَّهِ ويَتَوَلاهُ رَجُلٌ ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَسْلَمْتُ وَإِنَّهُ لَفِي صُلْبِ رَجُلٍ كَافِرٍ " ، يُرِيدُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ رِجَالٌ كَثِيرَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنِ اعْتَلَّ بِتَوْلِيَةِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ، وَأَنَّهُ سَكِرَ ، فَصَلَّى الصُّبْحَ أَرْبَعًا ، قِيلَ لَهُ : وَمَا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ فِعْلِ الْوَلِيدِ ، فَقَدْ وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ النَّاسِ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَفَسَقَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ : إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا سورة الحجرات آية 6 الآيَةَ ، فَلا يَلْحَقُهُ مِنْ ذَلِكَ إِلا مَا لَحِقَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَّى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ ، فَشَرِبَ الْخَمْرَ مُتَأَوِّلا ، فَأَمَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِحَدِّهِ ، وَقُدَامَةُ مِنْ أُولِي السَّابِقَةِ ، وَالْفَضْلِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، فَلَمْ يَلْحَقْ عُمَرَ مَنْ فِعْلِهِ شَيْءٌ بَعْدَ إِذْ حَدَّهُ ، وَكَذَلِكَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ أَقَامَ الْحَدَّ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ .
حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، حَدَّثَنَا مَوْلَى ابْنِ عَارِمٍ الدَّنَّاجُ ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأُتِيَ بِالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ قَدْ صَلَّى بِأَهْلِ الْكُوفَةِ الصُّبْحَ أَرْبَعًا ، وَقَالَ : أَزِيدُكُمْ ، فَشَهِدَ عَلَيْهِ حُمَيْرَانُ وَرَجُلٌ آخَرُ ، شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ رَآهُ يَشْرَبُهَا ، وَشَهِدَ الآخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَقِيئُهَا ، قَالَ : فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِنَّهُ لَمْ يَقِئْهَا حَتَّى شَرِبَهَا ، وَقَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : قُمْ فَاجْلِدْهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ : أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، فَأَخَذَ السَّوْطَ ، فَجَعَلَ يَجْلِدُهُ ، وَعَلِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ يَعُدُّهُ ، حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ ، فَقَالَ : أَمْسِكْ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَدَ أَرْبَعِينَ ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ ، وَجَلَدَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَمَانِينَ وَكُلٌّ سُنَّةٌ " .
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُسَرِّدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، أَنَّهُ كَلَّمَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : " وَأَمَّا فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ، فَسَنَأْخُذُ فِيهِ بِالْحَقِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ ، فَجَلَدَهُ ، وَقَدْ وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى الصَّدَقَاتِ ، فَجَاءَ بِمَالٍ وَسَوَادٍ كَثِيرٍ ، لَمْ يَدْفَعْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : هَذَا مِمَّا أُهْدِيَ إِلَيَّ ، فَعَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخَذَ مَا مَعَهُ وَوَلَّى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ الْمُخْتَارَ بْنَ أَبَى الْمَدَائِنِ ، فَأَتَاهُ بِصُرَّةٍ ، فَقَالَ : هَذَا مِنْ أُجُورِ الْمُؤْمِنَاتِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ : قَاتَلَهُ اللَّهُ ، لَوْ شُقَّ عَنْ قَلْبِهِ لَوُجِدَ مَلآنَ بِحُبِّ اللاتِ وَالْعُزَّى ، وَهُوَ أَفْسَقُ مِنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ، فَأَخَذَ الْمَالَ وَلَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ " .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ ، قَالُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ أَمْوَالَ هَوَازِنَ فَطَفِقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنَ الإِبِلِ ، كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ، فَقَالُوا : يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي قُرَيْشًا الْمِائَةَ وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ ، قَالَ أَنَسٌ : فَحُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَقَالَتِهِمْ ، فَأَرْسَلَ إِلَى الأَنْصَارِ ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ ، وَلَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ أَحَدًا غَيْرَهُمْ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ ؟ " فَقَالَتِ الأَنْصَارُ : أَمَّا رُؤَسَاؤُنَا فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا ، وَأَمَّا أُنَاسٌ هُنَا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ ، فَقَالُوا : كَذَا وَكَذَا لِلَّذِي قَالُوا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا أُعْطِي رِجَالا حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأَلَّفُهُمْ ، أَوْ قَالَ : أسْتَأْلِفُهُمْ أَفَلا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رِحَالِكُمْ ؟ فَوَاللَّهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ " ، قَالُوا : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ رَضِينَا ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ بَعْدِي أَثَرَةً شَدِيدَةً ، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ " ، قَالَ أَنَسٌ : فَلَمْ يَصْبِرُوا ، فَإِنْ طَعَنَ وَقَالَ : ضَرَبَ عَمَّارًا ، قِيلَ : هَذَا غَيْرُ ثَابِتٍ عَنْهُ ، وَلَوْ ثَبَتَ ، فَلِلأَئِمَّةِ أَنْ يُؤَدِّبُوا رَعِيَّتَهُمْ ، إِذَا رَأَوْا وَاجِبًا لَهُمْ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ خَطَأً ، أَلا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْتَصَّ عَلَى نَفْسِهِ وَأَقَادَ ، وَكَذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَدَّبَا رَعِيَّتَهُمَا بِاللَّطْمِ وَالدِّرَّةِ ، وَأَقَادُوا مِنْ نَفْسَيْهِمَا ، فَمَا بَالُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُنْقَمُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُنْقَمْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ ؟ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَنَا خَيْرٌ مِنْكَ فَارِسًا وَمِنْ أَبِيكَ ، فَغَضِبْتُ لَمَّا قَالَ ذَلِكَ لِخَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ ، فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ ، فَكَبَبْتُهُ عَلَى أَنْفِهِ ، فَكَأَنَّمَا كَانَ غُرْلا ، فَرَأَيْتُهُ ، فَتَوَاعَدَنِي الأَنْصَارُ أَنْ يَسْتَقِيدُوا مِنِّي ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطِيبًا ، فَقَالَ : " وَاللَّهِ لَئِنْ أُخْرِجْهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ أَقْرَبُ مِنْ أَنْ أُقِيدَهُمْ مَنْ وَدَعَهُ اللَّهُ الدِّينَ مَنْ يَرْغَبُونَ عَنِ اللَّهِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : خَرَجَتْ جَارِيَةٌ لِسَعْدٍ ، يُقَالُ لَهَا : زيرًا ، وَعَلَيْهَا قَمِيصٌ جَدِيدٌ ، فَكَشَفَهَا الرِّيحُ ، فَشَدَّ عَلَيْهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالدِّرَّةِ ، وَجَاءَ سَعْدٌ لِيَمْنَعَهُ ، فَتَنَاوَلَهُ بِالدِّرَّةِ ، فَذَهَبَ سَعْدٌ يَدْعُو عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَنَاوَلَهُ عُمَرُ الدِّرَّةَ ، وَقَالَ : " اقْتَصَّ " فَعَفَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَدْ ضَرَبَ أَيْضًا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ، وَرَأَى جَمَاعَةً تَطُوفُ عَقِبَهُ ، فَقَالَ : " إِنَّهُ مَذَلَّةٌ لِلتَّابِعِ ، وَفِتْنَةٌ لِلْمَتْبُوعِ " ، فَإِنْ قَالَ : عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يَقْتَصَّ مِنْ نَفْسِهِ ، قِيلَ لَهُ : كَيْفَ وَقَدْ بَذَلَ مِنْ نَفْسِهِ مَا لَمْ يَبْذُلْ أَحَدٌ ! .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَشْرَفَ عَلَيْنَا عُثْمَانُ يَوْمَ الدَّارِ ، فَقَالَ : " يَا قَوْمُ ، إِنْ وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنْ تَضَعُوا رِجْلَيَّ فِي قَيْدٍ ، فَضَعُوهُمَا " فَإِنْ زَعَمَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَعْطَى مِنْ بَيْتِ مَالِهِمْ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ حَقٌّ ، قِيلَ لَهُ : لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ ، بَلْ قَالَهُ مَنْ قَالَ ظَنًّا ، وَكَيْفَ نَقْبَلُ هَذَا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ وَهُوَ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ مَالا ، وَأَبْذَلِهِمْ ، وَأَكْثَرِهِمْ عَطِيَّةً وَمَعْرُوفًا ؟ مَعَ أَنَّ الأَيَّامَ لا تَخْلُو مِنْ جُهَّالٍ يَقُولُونَ مَا لا يَعْلَمُونَ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا حَازِمُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ طَلْقَ بْنَ حَشَافٍ ، يَقُولُ : وَفَدْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لِنَنْظُرَ فِيمَ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَرَرْنَا بِبَعْضِ آلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَبَعْضُ آلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَبَعْضُ آلِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعَنْ أَبِيهَا ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى بَعْلِهَا وَنَبِيِّهَا ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا ، فَرَدَّتِ السَّلامَ ، ثُمَّ قَالَتْ : " وَمَنِ الرَّجُلُ ؟ " قُلْتُ : مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، قَالَتْ : " وَمِنْ أَيِّ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ؟ " قُلْتُ : مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، قَالَتْ : " وَمِنْ أَيِّ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ؟ " قُلْتُ : مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، فَقَالَتْ : " مِنْ أَهْلِ فُلانٍ ؟ " فَقُلْتُ لَهَا : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فِيمَ قُتِلَ عُثْمَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ قَالَتْ : " قُتِلَ وَاللَّهِ مَظْلُومًا ، وَلَعَنَ اللَّهُ قَتَلَتَهُ ، أَقَادَ اللَّهُ مِنِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَسَاقَ اللَّهُ إِلَى أَغَرَّ بْنَ تَمِيمٍ هَوَانًا فِي بَيْتِهِ ، وَأَهْرَقَ اللَّهُ دِمَاءَ ابْنِ بُدَيْلٍ عَلَى ضَلالِهِ ، وَسَاقَ اللَّهُ إِلَى الأَشْتَرِ سَهْمًا مِنْ سِهَامِهِ ، فَوَاللَّهِ مَا مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ إِلا أَصَابَتْهُ دَعْوَتُهَا " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، كِلاهُمَا عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ الأَزْدِيِّ ، قَالَ : الْتَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ فِي ظِلِّ دَوْمَةٍ ، وَكَانَتْ عَالِيَةً ، ثُمَّ قَالَ : " يَا ابْنَ حَوَالَةَ ، كَيْفَ أَنْتَ إِذَا نَشَأَتْ فِتْنَةٌ ؟ " فَذَكَرَهَا ، قُلْتُ : مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ ، قَالَ : فَمَرَّ رَجُلٌ مُتَقَنِّعٌ ، فَقَالَ : " هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ " ، فَأَتَيْتُ ، فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبَيْهِ ، وَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : " هَذَا " وَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ .
حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ ، قَالَ : كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ ، وَكَانَ يُحَدِّثُ بِأَشْيَاءَ قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْغَضَبِ ، فَيَنْطَلِقُ نَاسٌ مِمَّنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ حُذَيْفَةَ فَيَأْتُونَ سَلْمَانَ ، فَيَذْكُرُونَ لَهُ قَوْلَ حُذَيْفَةَ ، فَيَقُولُ سَلْمَانُ : هُوَ أَعْلَمُ ، وَمَا يَقُولُ " فَيَرْجِعُونَ إِلَى حُذَيْفَةَ ، فَيَقُولُونَ لَهُ : ذَكَرْنَا قَوْلَكَ لِسَلْمَانَ فَمَا صَدَّقَكَ ، وَلا كَذَّبَكَ ، فَأَتَى حُذَيْفَةُ سَلْمَانَ وَهُوَ فِي مَبْقَلَةٍ ، فَقَالَ : مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَدِّقَنِي بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ سَلْمَانُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْضَبُ ، فَيَقُولُ فِي الْغَضَبِ لأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَيَرْضَى فَيَقُولُ فِي الرِّضَى لأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، أما تَنْتَهِي حُذَيْفَةُ حَتَّى تُورِثَ رِجَالا حُبَّ رِجَالٍ ، وَرِجَالا بُغْضَ رِجَالٍ ، وَحَتَّى تُوقِعَ اخْتِلافًا وَفُرْقَةً ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ ، فَقَالَ : " أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي سَبَبْتُهُ سُبَّةً ، أَوْ لَعَنْتُهُ لَعْنَةً فِي غَضَبِي ، فَإِنَّمَا أَنَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَغْضَبُ كَمَا تَغْضَبُونَ ، وَإِنَّمَا بَعَثَنِي اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ، فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ " وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لأَكْتُبُ فِيكَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ يَتِيمَةٌ ، وَهِيَ أُمُّ أَنَسٍ ، فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَتِيمَةَ ، فَقَالَ : " أَنْتِ هِيهِ ، لَقَدْ كَبِرْتِ لا كَبَّرَ اللَّهُ سِنَّكِ " فَرَجَعَتْ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَبْكِي ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ : مَا لَكِ يَا بُنَيَّةُ ؟ قَالَتِ الْجَارِيَةُ : دَعَا عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلا يَكْبَرَ سِنِّي ، فَالآنَ لا يَكْبُرُ سِنِّي أَوْ قَالَتْ : قَرْنَيْ ، فَخَرَجَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مُسْتَعْجِلَةً ، فَلَوَتْ خِمَارَهَا حَتَّى لَقِيَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا لَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ؟ " فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَدَعَوْتَ عَلَى بُنَيَّتِي ، قَالَ : " وَمَا ذَاكَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ؟ " قَالَتْ : زَعَمَتْ أَنَّكَ دَعَوْتَ عَلَيْهَا أَنْ لا يَكْبَرَ سِنُّهَا ، أَوْ لا يَكْبَرَ قَرْنُهَا ، قَالَ : فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ، أَمَا تَعْلَمِينَ شَرْطِي عَلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ؟ إِنَّنِي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي ، فَقُلْتُ : إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ، أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ ، فَأَيُّمَا بَشَرٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي دَعْوَةً لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ أَنْ تَجْعَلَهَا لَهُ طُهُورًا ، وَزَكَاةً ، وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " وَكَانَ رَحِيمًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَوَاهُ أَبُو الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ 15 ، ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَعَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ .
حَدَّثَنَاهُ حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، قَالا : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، مَوْلَى ابْنِ أُسَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعَ عُثْمَانُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ وَفْدَ مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ ، فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ أَقْبَلُوا نَحْوَهُ ، فَقَالُوا : ادْعُ لَنَا بِالْمُصْحَفِ ، فَدَعَا بِالْمُصْحَفِ ، فَقَالُوا لَهُ : افْتَحِ السَّابِعَةَ ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ ، فَقَرَأَهَا حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الآيَةِ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ سورة يونس آية 59 ، فَقَالُوا لَهُ : قِفْ ، فَقَالُوا : أَرَأَيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنَ الْحِمَى ، آللَّهُ أَذِنَ لَكَ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرِي ؟ قَالَ : فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " امْضِهْ ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا ، وَأَمَّا الْحِمَى فَقَدْ حَمَى الْحِمَى مَنْ كَانَ قَبْلِي لإِبِلِ الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ زَادَتِ الإِبِلُ في الصدقة ، فَزِدْتُ فِي الْحِمَى لِمَا زَادَ فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ امْضِهْ " قَالَ : فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَهُ بِالآيَةِ ، فَيَقُولُ : " امْضِهْ نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا " حَتَّى أَخَذَ عَلَيْهِمْ أَلا يَشُقُّوا عَصَا الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ لا يُفَارِقُوا جَمَاعَةً ، فَرَضُوا ، وَأَقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ رَاضِينَ ، ثُمَّ رَجَعَ وَفْدُ مِصْرَ رَاضِينَ ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِذَا هُمْ بِرَاكِبٍ ، فَفَتَّشُوهُ ، وَإِذَا هُمْ بِالْكِتَابِ عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ ، عَلَيْهِ خَاتَمُهُ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ ، فَأَقْبَلُوا حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ، فَدَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالُوا : كَتَبْتَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : " إِنَّمَا هُوَ اثْنَانِ : أَنْ تُقِيمُوا عَلَيَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ يَمِينِي ، تَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ مَا كَتَبْتُ ، وَلا أَمْلَيْتُ ، وَلا عَلِمْتُ ، وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْكَاتِبَ يَكْتُبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ ، وَيَنْقُشُ الْخَاتَمَ عَلَى خَاتَمِهِ " فَحَاصَرُوهُ ، فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ ، فَوَعَظَهُمْ ، فَفَشَا الْيَمِينَ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ : مَهْلا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، حَتَّى قَامَ الأَشْتَرُ ، فَلَمْ يُثْبِتْ بِحَمْدِ اللَّهِ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِمَّا ادَّعَوْا شَيْئًا ، وَمَا اسْتَحَقَّ بِمَا ادَّعَوُا الْقَتْلَ ، وَانْتِهَاكَ الْحُرْمَةِ ، وَشَقَّ الْعَصَا ، وَتَفْرِيقَ الْجَمَاعَةِ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ بِالشَّهَادَةِ ، وَأَلْحَقَهُ بِأَصْحَابِهِ غَيْرَ مَفْتُونٍ وَلا مُبَدِّلٍ ، فَأَمْسَكَ عَنْ قِتَالِ مَنْ خَرَجَ عَلَيْهِ وَظَلَمَهُ ، مَعَ اقْتِدَارِهِ وَأَنْصَارِهِ ، وَكَثْرَةِ مَدَدِهِ وَأَعْوَانِهِ مِنَ الأَهْلِ وَالْعَشِيرَةِ ، حِفْظًا لَوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَفَاءً لِلْمُسْلِمِينَ وَرَعِيَّتِهِ حَذَرًا مِنْ أَنْ يَسُنَّ لَهُمْ مَا لَمْ يَأْمُرْهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ ، وَرَغْبَتُهُ فِي الشَّهَادَةِ الَّتِي أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهَا .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabe
تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة لأبي نعيم