Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
🇫🇷
FR
Se connecter
← Entités
تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة لأبي نعيم
BE901695
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3638108
=
licence
→
public-domain
BS3638109
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3638110
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
حَدَّثَنَا بِهِ حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنِي حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ فَقُلْتُ لأَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا أَنْزَلَكَ هَذَا الْمَنْزِلَ ؟ فَقَالَ : " أُخْبِرُكَ ، إِنِّي كُنْتُ بِالشَّامِ ، فَتَذَاكَرْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ هَذِهِ الآيَةَ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ سورة التوبة آية 34 الآيَةَ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : هَذِهِ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَقُلْتُ أَنَا : هِيَ فِيهِمْ وَفِينَا ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ ، فَكَتَبَ إِلَيَّ : أَنِ أَقْدِمْ عَلَيَّ ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ ، فَانْثَالَ عَلِيَّ النَّاسُ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُونِي ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَخَيَّرَنِي ، فَقَالَ : انْزِلْ حَيْثُ شِئْتَ " ، فَأَخْبَرَ أَبُو ذَرٍّ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي اخْتَارَ ، وَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْخُرُوجِ لِمَا تَلَقَّى مِنَ النَّاسِ ، وَانْثِيَالِهِمْ عَلَيْهِ وَاجْتِمَاعِهِمْ عِنْدَهُ ، وَكَانَ يَخَافُ الافْتِتَانَ بِهِمْ وَيَحْذَرُهُمْ .
فَإِنِ احْتَجُّوا بِمَا رَوَى فَإِنِ احْتَجُّوا بِمَا رَوَى الأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : " لا يَلِي بَعْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلا أَصْعَرُ أَبْتَرُ ، يُوَلِّي الْحَقَّ اسْتَهُ " ، قِيلَ لَهُمْ : أَنْتُمْ تَطْعَنُونَ بِهَذَا عَلَى عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، مَعَ أَنَّ الَّذِيَ رَوَاهُ شُعْبَةُ يُخَالِفُهُ ، وَهُوَ أثْبَتُ مِنَ الأَعْمَشِ ، وَقَدْ يُدَلِّسُ الأَعْمَشُ فِي أَشْيَاءَ .
حَدَّثَنَاهُ حَدَّثَنَاهُ أَبُو حَاتِمٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ حُذَيْفَةُ " لَنْ تَرَوْا بَعْدَهُ إِلا أَصْعَرَ وَأَبْتَرَ وَالأَخِرُ فَالأَخِرُ شَرٌّ " ، وَمَعَ أَنَّ قَوْلَ حُذَيْفَةَ لا يُوجِبُ حُجَّةً إِلا أَنْ يُسْنِدَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ مِنْ ذَاتِهِ ، فَهُوَ رَأْيٌ يُخْطِئُ فِيهِ وَيُصِيبُ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا خَلادُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتٍ الْقُرَشِيِّ ، قَالَ : لَمَّا حَضَرَ أَبَا بَكْرٍ الْمَوْتُ ، قِيلَ لَهُ : مَا تَقُولُ لِرَبِّكَ إِذَا لَقِيتَهُ وَقَدِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَدْ عَرَفْتَ شِدَّتَهُ وَغِلْظَتَهُ وَفَظَاظَتَهُ ؟ قَالَ : " أَبِاللَّهِ تُخَوِّفُونَنِي ، أَقُولُ : يَا رَبِّ اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ الْمُلائِيُّ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : " إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيِّ هَلا بِعُمَرَ ، كُنَّا نَعُدُّ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ أَبِي هِ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مُسَجًّى فِي ثَوْبِهِ وَقَدْ قَضَى نَحْبَهُ ، فَجَاءَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَشَفَ الثَّوْبَ ، وَقَالَ : " رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا حَفْصٍ ، فَوَاللَّهِ مَا بَقِيَ أَحَدٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِصَحِيفَتِهِ مِنْكَ " ، وَرَوَاهُ أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، نَحْوَهُ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : حِينَ وُضِعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى سَرِيرِهِ ، فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ ، يَدْعُونَ ، وَيُثْنُونَ وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ ، وَأَنَا فِيهِمْ ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلا رَجُلٌ أَخَذَ مَنْكِبِي مِنْ وَرَائِي ، فَالْتَفَتُّ ، فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ ، وَقَالَ : مَا خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لأَظُنّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ ، وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ كَثِيرًا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ " وَإِنْ كُنْتُ لأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَهُمَا .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ الأَشْعَرِيُّ ، حَدَّثَنَا بَشَّارُ بْنُ قِيرَاطٍ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : ذَهَبَ بِي أَبِي إِلَى الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ لِي : هَلْ لَكَ يَا بُنَيَّ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : قُمْ ، فَقُمْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ أَبْيَضِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، قَائِمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ ، لَهُ صَلْعَةٌ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَرَّاءُ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : " إِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرُ ، لَوْ شِئْتَ أَنْ أَذْكُرَ الثَّالِثَ لَذَكَرْتُهُ " .
وَمَا قَالَهُ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حَدَّثَنَا وَمَا قَالَهُ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ غَسَّانَ بْنِ مَالِكٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " إِنْ كَانَ إِسْلامُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَفَتْحًا ، وَإِنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لَنَصْرًا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْكُوفَةَ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَسَأَلَ عَنْ حَلْقَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَرْشَدُوا عَلَيْهِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبِرْنِي عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ مَا هُوَ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : " هُوَ وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَبُوكَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبِ بْنِ الْمِهْرَجَانِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ يَحْيَى السَّعِيدِيِّ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " لَوْ وُضِعَ عِلْمُ النَّاسِ فِي كِفَّةِ مِيزَانٍ وَعِلْمُ عُمَرَ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَ عِلْمُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِعِلْمِ النَّاسِ " .
وَحَدَّثَنَا بِهِ وَحَدَّثَنَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ ، فَقَالَ : قَدْ قَالَ لَهُ أَجْوَدَ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : " إِنِّي لأَحْسِبُ عُمَرَ حِينَ مَاتَ ذَهَبَ تِسْعَةُ أَعْشَارِ الْعِلْمِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : أَقْرَأَنِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَذَا ، وَقَالَ آخَرُ : أَقْرَأَنِي أَبُو حَكِيمٍ الْمُزَنِيُّ كَذَا ، فَقَالَ : " اقْرَأْ كَمَا أَقْرَأَكَ عُمَرُ " إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ حِصْنًا حَصِينًا لِلإِسْلامِ ، النَّاسُ يَدْخُلُونَ فِيهِ وَلا يَخْرُجُونَ مِنْهُ ، فَأَصْبَحَ الْحِصْنُ قَدِ انْهَدَمَ ، وَالنَّاسُ يَخْرُجُونَ مِنْهُ وَلا يَدْخُلُونَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَيْشٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ حِصْنًا حَصِينًا يَدْخُلُ الإِسْلامُ فِيهِ وَلا يَخْرُجُ ، فَلَمَّا أُصِيبَ انْثَلَمَ الْحِصْنُ ، فَالإِسْلامُ يَخْرُجُ مِنْهُ ، وَلا يَدْخُلُ فِيهِ ، وَإِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيِّ هَلا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَنْبَعَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ وَاصِلٍ الأَحْدَبِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ " مَا رَأَيْتُ عُمَرَ قَطُّ إِلا وَكَانَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَلَكًا يُسَدِّدُهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ عُمَرَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " كَانَ ، أَيْ عُمَرُ ، أَعْلَمَنَا بِاللَّهِ ، وَأَقْرَأَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَأَتْقَانَا لِلَّهِ ، وَإِنَّ أَهْلَ بَيْتٍ لَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهِمْ مُصِيبَةُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لأَهْلُ بَيْتِ سُوءٍ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَوْ بِ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ " ، فَجَعَلَ اللَّهُ دَعْوَةَ رَسُولِهِ لِعُمَرَ ، فَبَنَى عَلَيْهِ مُلْكَ الدِّينِ ، وَهَدَمَ بِهِ الأَوْثَانَ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَفْصٍ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ النَّضْرِ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ بِعُمَرَ أَوْ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ " ، فَأَصْبَحَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَسْلَمَ .
حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُشَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى الْفَرْوِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ ، عَنِ الزَّنْجِيِّ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَعَنْ أَبِيهَا ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَاصَّةً " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ أَقْمُصٌ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ ، وَمَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ " ، فَقَالُوا : مَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " الدِّينُ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ قَدَحًا أَتَيْتُ بِهِ فَشَرِبْتُ مِنْهُ لَبَنًا ، حَتَّى أَنِّي لأَرَى الرِّيَّ يَجْرِي فِي أَظَافِرِي ، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلَهُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالُوا : فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " الْعِلْمُ " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، وَغَيْرِهِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ يَنْزِعُ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ ، وَيَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ ، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَنَزَعَ ، فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا يَنْزِعُ نَزْعَهُ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ " ، وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ كَانَ فِيمَنْ خَلا مِنَ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ نَاسٌ مُحَدَّثُونَ ، وَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَهُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " .
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إِذْ أَعْيَا ، فَرَكِبَهَا ، فَقَالَتْ : إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا ، إِنَّمَا خُلِقْنَا لِحِرَاثَةِ الأَرْضِ " ، فَقَالَ مَنْ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! سُبْحَانَ اللَّهِ ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَإِنِّي آمَنْتُ بِهِ ، أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَلَيْسَا فِي الْمَجْلِسِ ، رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ ، وَالأَعْرَجُ ، وَسَعِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ يَسْتَكْثِرْنَهُ وَيُكَلِّمْنَهُ عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الْحِجَابَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا إِلا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ " ، وَذَكَرَ كَلامًا غَيْرَهُ .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ حَمِدْتُ رَبِّي بِمَحَامِدَ وَمِدَحٍ وَإِيَّاكَ ، فَقَالَ : " إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ الْحَمْدَ " ، فَجَعَلْتُ أُنْشِدُهُ ، فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ طَوِيلٌ أَصْلَعُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اسْكُتْ " ، فَدَخَلَ فَتَكَلَّمَ سَاعَةً ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَأَنْشَدْتُهُ ثُمَّ جَاءَ ، فَسَكَّتَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنِ الَّذِي أَسْكَتَّنِي لَهُ ؟ فَقَالَ : " هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، هَذَا رَجُلٌ لا يُحِبُّ الْبَاطِلَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحجِّيِّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " اقْرَأْ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ السَّلامَ ، وَأَعْلِمْهُ أَنَّ رِضَاهُ عَدْلٌ ، وَغَضَبَهُ عِزٌّ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " جُعِلَ الْحَقُّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : قَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ مَلَكًا يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " ، وَرَوَاهُ أَبُو جُحَيْفَةَ ، وَزَيْدُ بْنُ حُبَيْشٍ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، نَحْوَهُ .
حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : " صَحِبْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَمَا رَأَيْتُ أَقْرَأَ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلا أَفْقَهَ فِي دِينِ اللَّهِ ، وَلا أَحْسَنَ مُدَارَاةً مِنْهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْمُطَّوِّعِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيُّ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ الْمُشْرِكُونَ : قَدِ انْتَصَرَ الْقَوْمُ مِنَّا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شَعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَلأَبِي ذَرٍّ ، وَلأَبِي الدَّرْدَاءِ : " مَا هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ : وَأَحْسِبُهُ لَمْ يَدَعْهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى مَاتَ ، وَقَالَ مَالِكٌ : حَبَسَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَأَبَا ذَرٍّ ، وَابْنَ مَسْعُودٍ ، وَغَيْرَهُمْ ، حَتَّى قُتِلَ ، وَقَالَ : " مَا هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي تُحَدِّثُونَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعَنْ أَبِيهَا ، قَالَتْ : وَمَنْ رَأَى ابْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَرَفَ أَنَّهُ " خُلِقَ غَنَاءً لِلإِسْلامِ ، كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَزِيًّا نَسِيجٌ وَحْدَهُ ، قَدْ أَعَدَّ لِلأُمُورِ أَقْرَانَهَا " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلاثٍ : فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ، وَفِي الْحِجَابِ ، وَفِي أُسَارَى بَدْرٍ " .
وَمِثْلُ مَا : حَدَّثَنَاهُ وَمِثْلُ مَا : حَدَّثَنَاهُ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ الأَسْوَدِ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " إِنَّ فِي الْقُرْآنِ مِنْ كَلامِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَثِيرًا " .
وَحَدَّثَنَا وَحَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَّارٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُّ فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ إِلا نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى نَحْوِ مَا قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " وَالَّذِي قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ تَأْكِيدًا لِمَا يُرْوَى ، أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِهِ وَقَلْبِهِ .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَلْبِهِ " ، فَلَمْ يَزَلْ أَمْرُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُسْتَوثِقًا ، وَعَامَّةُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ لِرَأْيِهِ مُتَّبَعًا ، يَشْفِي اللَّهُ تَعَالَى بِهِ صُدُورَ أَوْلِيَائِهِ ، وَيَغِيظَ بِهِ الْكُفَّارَ ، وَأَعْدَاءَهُ ، إِلَى أَنْ كَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالشَّهَادَةِ الَّتِي بَشَّرَهُ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَمَعَ الرَّهْطَ الْمَرْضِيِّينَ ، الَّذِينَ رَفَعَ اللَّهُ أَعْلامَهُمْ ، فَأَمَرَهُمْ بِالشُّورَى وَالاختيار ، وَالْمُسْلِمُونَ بِأَجْمَعِهِمْ قَدْ عَرَفُوا فَضْلَ أَهْلِ الشُّورَى ، وَأَنَّهُمْ أَعْلامُ الدِّينِ وَمَصَابِيحُ الْهُدَى ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ رَأْيِهِ وَفِعْلِهِ ، وَقَدْ كَانَ بَقِيَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَالْعَقَبَةِ ، وَجُلَّةِ الصَّحَابَةِ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ ، فَرَضُوا بِهِ ، وَأَمْضَوْا أَمْرَهُ وَمَشُورَتَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزَاةِ تَبُوكَ ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةَ ، قَالَ : " إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لأَقْوَامًا مَا قَطَعْتُمْ مِنْ وَادٍ وَلا سِرْتُمْ مِنْ مَسِيرٍ إِلا كَانُوا مَعَكُمْ فِيهِ " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِالْمَدِينَةِ ! قَالَ : " نَعَمْ ، خَلَّفَهُمُ الْعُذْرُ " .
حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مِصْرَ حَجَّ الْبَيْتَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ عُمَرَ ، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ فَحَدِّثْنِي ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ بِحُرْمَةِ هَذَا الْبَيْتِ ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ فَلَمْ يَشْهَدْهَا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِنْ أَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرِضَتْ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَكَ أَجْرُ رَجُلٍ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمُهُ " ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، الْحَدِيثَ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " أَمَّا يَوْمُ بَدْرٍ فَقَدْ تَخَلَّفْتُ عَلَى بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِي فِيهَا بِسَهْمٍ " ، وَقَالَ زَائِدَةُ فِي حَدِيثِهِ : " وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا بِسَهْمٍ فَقَدْ شَهِدَ " وَأَمَّا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ فَلأَجْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَعَتْ هَذِهِ الْمُبَايَعَةُ ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ رَسُولا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ لِمَا اخْتُصَّ بِهِ مِنَ السُّؤْدُدِ وَالدِّينِ وَوُفُورِ الْعَشِيرَةِ ، وَأُخْبِرَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ ، فَبَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ لَهُ عَلَى الْمَوْتِ لِيُواقِعُوا أَهْلَ مَكَّةَ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُثْمَانَ فَأَرْسَلَهُ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، فَبَايَعَ لِعُثْمَانَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى ، فَقَالَ النَّاسُ : هَنِيئًا لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَيْعَةِ الرِّضْوَانِ ، كَانَ عُثْمَانُ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، فَبَايَعَ النَّاسُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ رَسُولِهِ " فَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى ، فَكَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ خَيْرًا مِنْ أَيْدِيهِمْ لأَنْفُسِهِمْ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَشَهِدَ عُثْمَانُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ ؟ قَالَ : لا ، فَقَالُ لِلرَّجُلِ : سَأَلْتَنِي هَلْ شَهِدَ عُثْمَانُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ ، فَقُلْتُ لا ، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ إِلَى الأَحْزَابِ لِيُوادِعُوهُ وَيُسَالِمُوهُ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَايَعَ لَهُ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أُبَايِعُكَ لِعُثْمَانَ " ، وَمَسَحَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى .
حَدَّثَنَاهُ حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، قَالَ : " حَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ أَوْ فِي خِلافَةِ عُمَرَ فَلَمْ يَشُكَّ أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِلانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : إِنِّي لَوَاقِفٌ مَعَ عُمَرَ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ ، فَقَالَ : مَنْ تَرَى قَوْمَكَ مُؤَمِّرُونَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : " إِنِّ النَّاسَ قَدْ أَسْنَدُوا أَمْرَهُمْ إِلَى ابْنِ عَفَّانَ " ، وَيُقَالُ لِلطَّاعِنِ : جَعَلْتَ سُكُوتَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ حُجَّةً فِي الْوَقْفِ فِي أَمْرِهِ ، فَهَلا جَعَلْتَ كَلامَ غَيْرِهِ وَقَوْلَهُ وَمَدْحَهُ فِيهِ حُجَّةً مِثْلَ مَا قَالَ عَلِيٌّ فِيهِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لَهُ : " يَا مُطَرِّفُ أَحُبُّ عُثْمَانَ يَمْنَعُكَ مِنْ إِتْيَانِنَا ؟ إِنْ أَحْبَبْتَهُ لَقَدْ كَانَ أَوْصَلَنَا لِلرَّحِمِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا خَلادُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ ، قَالَ : خَطَبَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ حِينَ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ ، فَقَالَ : " أَمَّرْنَا خَيْرَ مَنْ بَقِيَ وَلَمْ نَأْلُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا مُسْعَدٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " مَا أَلَوْنَاكُمْ عَنْ أَعْلاهَا ، فُوقًا أَوْ ذِي فُوقٍ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ، يَقُولُ حِينَ بُويِعَ عُثْمَانُ : " مَا آَلَوْنَاهَا عَنْ أَعْلاهَا ذَا قُوَّةٍ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " عُثْمَانُ كَانَ خَيْرَنَا وَأَفْقَهَنَا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصَبِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ بِدِمَشْقَ يَقُولُ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، إِيَّاكُمْ وَأَحَادِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا حَدِيثًا كَانَ يُذْكَرُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، كَانَ رَجُلا يُخِيفُ النَّاسَ فِي اللَّهِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ السَّبَّاقِ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ ، قَالَ : أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةَ ، وَإِذَا عِنْدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : " أَنْتَ رَجُلٌ عَاقِلٌ قَدْ كُنْتَ تُكْتَبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لا نَتَّهِمُكَ ، اجْمَعِ الْقُرْآنَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أُعْزَلُ عَنْ نَسْخِ كِتَابِ اللَّهِ ويَتَوَلاهُ رَجُلٌ ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَسْلَمْتُ وَإِنَّهُ لَفِي صُلْبِ رَجُلٍ كَافِرٍ " ، يُرِيدُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ رِجَالٌ كَثِيرَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنِ اعْتَلَّ بِتَوْلِيَةِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ، وَأَنَّهُ سَكِرَ ، فَصَلَّى الصُّبْحَ أَرْبَعًا ، قِيلَ لَهُ : وَمَا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ فِعْلِ الْوَلِيدِ ، فَقَدْ وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ النَّاسِ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَفَسَقَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ : إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا سورة الحجرات آية 6 الآيَةَ ، فَلا يَلْحَقُهُ مِنْ ذَلِكَ إِلا مَا لَحِقَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَّى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ ، فَشَرِبَ الْخَمْرَ مُتَأَوِّلا ، فَأَمَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِحَدِّهِ ، وَقُدَامَةُ مِنْ أُولِي السَّابِقَةِ ، وَالْفَضْلِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، فَلَمْ يَلْحَقْ عُمَرَ مَنْ فِعْلِهِ شَيْءٌ بَعْدَ إِذْ حَدَّهُ ، وَكَذَلِكَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ أَقَامَ الْحَدَّ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ .
حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، حَدَّثَنَا مَوْلَى ابْنِ عَارِمٍ الدَّنَّاجُ ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأُتِيَ بِالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ قَدْ صَلَّى بِأَهْلِ الْكُوفَةِ الصُّبْحَ أَرْبَعًا ، وَقَالَ : أَزِيدُكُمْ ، فَشَهِدَ عَلَيْهِ حُمَيْرَانُ وَرَجُلٌ آخَرُ ، شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ رَآهُ يَشْرَبُهَا ، وَشَهِدَ الآخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَقِيئُهَا ، قَالَ : فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِنَّهُ لَمْ يَقِئْهَا حَتَّى شَرِبَهَا ، وَقَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : قُمْ فَاجْلِدْهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ : أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، فَأَخَذَ السَّوْطَ ، فَجَعَلَ يَجْلِدُهُ ، وَعَلِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ يَعُدُّهُ ، حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ ، فَقَالَ : أَمْسِكْ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَدَ أَرْبَعِينَ ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ ، وَجَلَدَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَمَانِينَ وَكُلٌّ سُنَّةٌ " .
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُسَرِّدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، أَنَّهُ كَلَّمَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : " وَأَمَّا فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ، فَسَنَأْخُذُ فِيهِ بِالْحَقِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ ، فَجَلَدَهُ ، وَقَدْ وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى الصَّدَقَاتِ ، فَجَاءَ بِمَالٍ وَسَوَادٍ كَثِيرٍ ، لَمْ يَدْفَعْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : هَذَا مِمَّا أُهْدِيَ إِلَيَّ ، فَعَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخَذَ مَا مَعَهُ وَوَلَّى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ الْمُخْتَارَ بْنَ أَبَى الْمَدَائِنِ ، فَأَتَاهُ بِصُرَّةٍ ، فَقَالَ : هَذَا مِنْ أُجُورِ الْمُؤْمِنَاتِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ : قَاتَلَهُ اللَّهُ ، لَوْ شُقَّ عَنْ قَلْبِهِ لَوُجِدَ مَلآنَ بِحُبِّ اللاتِ وَالْعُزَّى ، وَهُوَ أَفْسَقُ مِنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ، فَأَخَذَ الْمَالَ وَلَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ " .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ ، قَالُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ أَمْوَالَ هَوَازِنَ فَطَفِقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنَ الإِبِلِ ، كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ، فَقَالُوا : يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي قُرَيْشًا الْمِائَةَ وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ ، قَالَ أَنَسٌ : فَحُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَقَالَتِهِمْ ، فَأَرْسَلَ إِلَى الأَنْصَارِ ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ ، وَلَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ أَحَدًا غَيْرَهُمْ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ ؟ " فَقَالَتِ الأَنْصَارُ : أَمَّا رُؤَسَاؤُنَا فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا ، وَأَمَّا أُنَاسٌ هُنَا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ ، فَقَالُوا : كَذَا وَكَذَا لِلَّذِي قَالُوا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا أُعْطِي رِجَالا حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأَلَّفُهُمْ ، أَوْ قَالَ : أسْتَأْلِفُهُمْ أَفَلا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رِحَالِكُمْ ؟ فَوَاللَّهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ " ، قَالُوا : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ رَضِينَا ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ بَعْدِي أَثَرَةً شَدِيدَةً ، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ " ، قَالَ أَنَسٌ : فَلَمْ يَصْبِرُوا ، فَإِنْ طَعَنَ وَقَالَ : ضَرَبَ عَمَّارًا ، قِيلَ : هَذَا غَيْرُ ثَابِتٍ عَنْهُ ، وَلَوْ ثَبَتَ ، فَلِلأَئِمَّةِ أَنْ يُؤَدِّبُوا رَعِيَّتَهُمْ ، إِذَا رَأَوْا وَاجِبًا لَهُمْ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ خَطَأً ، أَلا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْتَصَّ عَلَى نَفْسِهِ وَأَقَادَ ، وَكَذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَدَّبَا رَعِيَّتَهُمَا بِاللَّطْمِ وَالدِّرَّةِ ، وَأَقَادُوا مِنْ نَفْسَيْهِمَا ، فَمَا بَالُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُنْقَمُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُنْقَمْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ ؟ .
حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ ، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ رَدْعَةً مِنْ صُفْرَةٍ ، فَهَوَى إِلَى بَطْنِهِ بِخَشَبةٍ فِي يَدِهِ ، فَأَصَابَ صَدْرَهُ ، فَجَرَحَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا لأَحَدٍ فَضْلٌ عَلَى أَحَدٌ " ، ثُمَّ رَفَعَ قَمِيصَهُ ، فَقَالَ : " تَعَالَ فَاقْتَصَّ " .
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ إِمْلاءً ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهُوَيْهِ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعُبَيْدِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ فِيهِ ضَعْفٌ ، يُرِيدُ أَنْ يُكَلِّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَضْعُفَ أَنْ يُكَلِّمَهُ عِنْدَ النَّاسِ ، فَأَخَذَ يَوْمًا بِزِمَامِ نَاقَتِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَعْهَا " وَأَتَى لَهُ بِشَيْءٍ كَانَ مَعَهُ ، فَقَالَ : " هَا فَاقْتَصَّ " .
وَرَوَى وَرَوَى شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حُصَيْنٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ ، يَقُولُ : أَتَى رَجُلٌ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْتَحْمِلُهُ ، قَالَ : فَلَطَمَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ ، مَا رَضِيَ أَنْ مَنَعَهُ حَتَّى لَطَمَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَتَانِي يَسْتَحْمِلُنِي فَحَمَلْتُهُ " ، فَبَلَغَنِي أَنَّهُ تَتَبَّعَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " دُونَكَ فَاقْتَصَّ " ، فَعَفَا عَنْهُ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَنَا خَيْرٌ مِنْكَ فَارِسًا وَمِنْ أَبِيكَ ، فَغَضِبْتُ لَمَّا قَالَ ذَلِكَ لِخَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ ، فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ ، فَكَبَبْتُهُ عَلَى أَنْفِهِ ، فَكَأَنَّمَا كَانَ غُرْلا ، فَرَأَيْتُهُ ، فَتَوَاعَدَنِي الأَنْصَارُ أَنْ يَسْتَقِيدُوا مِنِّي ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطِيبًا ، فَقَالَ : " وَاللَّهِ لَئِنْ أُخْرِجْهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ أَقْرَبُ مِنْ أَنْ أُقِيدَهُمْ مَنْ وَدَعَهُ اللَّهُ الدِّينَ مَنْ يَرْغَبُونَ عَنِ اللَّهِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : خَرَجَتْ جَارِيَةٌ لِسَعْدٍ ، يُقَالُ لَهَا : زيرًا ، وَعَلَيْهَا قَمِيصٌ جَدِيدٌ ، فَكَشَفَهَا الرِّيحُ ، فَشَدَّ عَلَيْهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالدِّرَّةِ ، وَجَاءَ سَعْدٌ لِيَمْنَعَهُ ، فَتَنَاوَلَهُ بِالدِّرَّةِ ، فَذَهَبَ سَعْدٌ يَدْعُو عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَنَاوَلَهُ عُمَرُ الدِّرَّةَ ، وَقَالَ : " اقْتَصَّ " فَعَفَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَدْ ضَرَبَ أَيْضًا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ، وَرَأَى جَمَاعَةً تَطُوفُ عَقِبَهُ ، فَقَالَ : " إِنَّهُ مَذَلَّةٌ لِلتَّابِعِ ، وَفِتْنَةٌ لِلْمَتْبُوعِ " ، فَإِنْ قَالَ : عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يَقْتَصَّ مِنْ نَفْسِهِ ، قِيلَ لَهُ : كَيْفَ وَقَدْ بَذَلَ مِنْ نَفْسِهِ مَا لَمْ يَبْذُلْ أَحَدٌ ! .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " هَاتَانِ رِجْلايَ فَإِنْ وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ أَنْ تَضَعُوهُمَا فِي الْقَيْدِ فَضَعُوهُمَا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَشْرَفَ عَلَيْنَا عُثْمَانُ يَوْمَ الدَّارِ ، فَقَالَ : " يَا قَوْمُ ، إِنْ وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنْ تَضَعُوا رِجْلَيَّ فِي قَيْدٍ ، فَضَعُوهُمَا " فَإِنْ زَعَمَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَعْطَى مِنْ بَيْتِ مَالِهِمْ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ حَقٌّ ، قِيلَ لَهُ : لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ ، بَلْ قَالَهُ مَنْ قَالَ ظَنًّا ، وَكَيْفَ نَقْبَلُ هَذَا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ وَهُوَ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ مَالا ، وَأَبْذَلِهِمْ ، وَأَكْثَرِهِمْ عَطِيَّةً وَمَعْرُوفًا ؟ مَعَ أَنَّ الأَيَّامَ لا تَخْلُو مِنْ جُهَّالٍ يَقُولُونَ مَا لا يَعْلَمُونَ .
حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا قَسْمًا ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَغَضِبَ حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ : " رَحِمَنَا اللَّهُ وَمُوسَى ، فَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَبَرَ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانَ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّ رَجُلا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَهُوَ يَقْسِمُ تِبْرًا ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ اعْدِلْ ، قَالَ : " وَيْحَكَ وَمَنْ يَعْدِلْ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ ؟ " .
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُحَارِقِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعْدٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، فَطَعَنَ النَّاسُ فِي إِمْرَتِهِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " إِنْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمْرَتِهِ ، فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمْرَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلإِمَارَةِ ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَرَبَ لِسَانِي ، فَقَالَ : " أَيْنَ أَنْتَ مِنَ الاسْتِغْفَارِ ، إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ طَلْحَةُ يَوْمَ الْجَمَلِ : " اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا دَاهَنَّا فِي أَمْرِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلا نَجِدُ الْيَوْمَ شَيْئًا أَمْثَلَ مِنْ أَنْ نَبْذُلَ دِمَاءَنَا ، اللَّهُمَّ خُذْ لِعُثْمَانَ مِنِّي حَتَّى تَرْضَى " .
فَحَدَّثَنَا فَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ زَوْدِيٍّ ، قَالَ : خَطَبَنَا عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ ، فَقَطَعُوا عَلَيْهِ خُطْبَتَهُ ، فَقَالَ : " أَلا إِنَّمَا وَهَنْتُ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلا فِي الأَثْوَارِ ، وَالأُسْدِ ، اجْتَمَعُوا فِي أَجَمَةٍ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَثَّابُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ ، وَهُوَ رَافِعٌ ضَبْعَيْهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا خَلادُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنِ ابْنِ عَوْفٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ ، قَالَ : ذَكَرُوا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ : إِنِّي مُخْبِرُكُمْ ، قَالَ : فَجَاءَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : " كَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ " ، رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَوْمَ الْجَمَلِ ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَلَقَدْ طَاشَ عَقْلِي يَوْمَ قُتِلَ وَانْكَسَرَتْ نَفْسِي ، وَجَاءُونِي لِلْبَيْعَةِ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ إِنِّي لأَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ أُبَايِعَ قَوْمًا قَتَلُوا رَجُلا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا أَسْتَحِي مِمَّنْ تَسْتَحْيِيهِ الْمَلائِكَةُ " وَإِنِّي لأَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ أُبَايَعَ وَعُثْمَانُ قَتِيلٌ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ لَمْ يُدْفَنْ بَعْدُ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ ، يَقُولُ : " وَاللَّهِ لَوْ انْقَضَّ أَحَدٌ فِيمَا فَعَلْتُمْ بِابْنِ عَفَّانَ ، لَكَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَنْقَضَّ " .
وَحَدَّثَنَا وَحَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَعَنْ أَبِيهَا ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى بَعْلِهَا وَنَبِيِّهَا ، أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا ذَكَرَتْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بَكَتْ حَتَّى يَمْتَلِئَ خِمَارُهَا ، ثُمَّ تَقُولُ : " مَا تَمَنَّيْتُ لِعُثْمَانَ شَيْئًا إِلا أَصَابَنِي ، حَتَّى إِنِّي لَوْ تَمَنَّيْتُ أَنْ يُقْتَلَ قُتِلْتُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا حَازِمُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ طَلْقَ بْنَ حَشَافٍ ، يَقُولُ : وَفَدْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لِنَنْظُرَ فِيمَ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَرَرْنَا بِبَعْضِ آلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَبَعْضُ آلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَبَعْضُ آلِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعَنْ أَبِيهَا ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى بَعْلِهَا وَنَبِيِّهَا ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا ، فَرَدَّتِ السَّلامَ ، ثُمَّ قَالَتْ : " وَمَنِ الرَّجُلُ ؟ " قُلْتُ : مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، قَالَتْ : " وَمِنْ أَيِّ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ؟ " قُلْتُ : مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، قَالَتْ : " وَمِنْ أَيِّ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ؟ " قُلْتُ : مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، فَقَالَتْ : " مِنْ أَهْلِ فُلانٍ ؟ " فَقُلْتُ لَهَا : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فِيمَ قُتِلَ عُثْمَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ قَالَتْ : " قُتِلَ وَاللَّهِ مَظْلُومًا ، وَلَعَنَ اللَّهُ قَتَلَتَهُ ، أَقَادَ اللَّهُ مِنِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَسَاقَ اللَّهُ إِلَى أَغَرَّ بْنَ تَمِيمٍ هَوَانًا فِي بَيْتِهِ ، وَأَهْرَقَ اللَّهُ دِمَاءَ ابْنِ بُدَيْلٍ عَلَى ضَلالِهِ ، وَسَاقَ اللَّهُ إِلَى الأَشْتَرِ سَهْمًا مِنْ سِهَامِهِ ، فَوَاللَّهِ مَا مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ إِلا أَصَابَتْهُ دَعْوَتُهَا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ : " لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، كَذَا وَحَلَّقَ بِيَدِهِ يَعْنِي عَقَدَ عَشْرَةً ، فُتِقَ فِي الإِسْلامِ فَتْقٌ لا يَرْتُقُهُ جَبَلٌ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبَّاسٍ السَّرَّاجُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعْرِضُ نُصْرَتَهُ وَيَذْكُرُ بَيْعَتَهُ ، فَقَالَ : " أَنْتُمْ فِي حِلٍّ مِنْ بَيْعَتِي ، وَفِي تَحَرُّجٍ مِنْ نُصْرَتِي ، فَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ سَالِمًا مَظْلُومًا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَوْفٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : " لَبِسَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمَئِذٍ الدِّرْعَ مَرَّتَيْنِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عن ابن عون ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : " لَقَدْ قُتِلَ ، وَإِنَّ فِي الدَّارِ سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ ، مِنْهُمُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَلَوْ أَذِنَ لَهُمْ لَضَرَبُوهُمْ حَتَّى يُخْرِجُوهُمْ مِنْ أَقْطَارِ الْمَدِينَةِ " .
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ نَافِعٍ , قَالَ : " كَانَ ابْنُ عُمَرَ عِنْدَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يوم قُتِلَ وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ ، حَتَّى عَزَمَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ مَخَافَةَ أَنْ يُقْتَلَ ، وَكَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ حَتَّى عَزَمَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ مَخَافَةَ أَنْ يُقْتَلَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ ، قُلْتُ لِعُثْمَانَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ طَابَ أَمْ ضَرْبٌ ؟ فَقَالَ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، تُحِبُّ أَنَّكَ قَتَلْتَنِي ، وَقَتَلْتَ النَّاسَ جَمِيعًا ؟ " قُلْتُ : لا ، قَالَ : " فَإِنَّكَ إِنْ قَتَلْتَ رَجُلا مِنْهُمْ ، فَكَأَنَّكَ قَتَلْتَ النَّاسَ جَمِيعًا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيكَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : قُلْتُ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَعَكَ فِي الدَّارِ عِصَابَةٌ مُسْتَنْصَرَةٌ يَنْصُرُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا مَا قَلَّ مِنْهُمْ ، فَأْذَنْ ، فَلأُقَاتِلْ ، فَقَالَ : " أَنْشُدُ اللَّهَ ، أَوْ قَالَ ، : أُذَكِّرُ بِاللَّهِ رَجُلا أَهْرَقَ فِيَّ دَمَهُ ، أَوْ قَالَ : دَمًا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عَارِمٌ ، حَدَّثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ ، قَالَ : خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ " لَوْ أَنَّ النَّاسَ لَمْ يَطْلُبُوا بِدَمِ عُثْمَانَ لَرُجِمُوا بِالْحِجَارَةِ مِنَ السَّمَاءِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ، قَالَ عَلِيٌّ : " مَا صُنِعَ بِالرَّجُلِ ؟ " قَالُوا : قُتِلَ ، قَالَ : " تَبًّا لَهُمْ آخِرَ الدَّهْرِ " .
حَدَّثَنَاهُ أَبُو حَفْصٍ الْخَطَّابِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ ، قَالَ : سَمِعْتُ خُطَبَاءَ بِالشَّامِ فِي الْفِتْنَةِ ، فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ ، فَقَالَ : لَوْلا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أَقُمْ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ فِتْنَةً كَائِنَةً ، فَمَرَّ رَجُلٌ مُتَقَنِّعٌ ، فَقَالَ : " هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى " ، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، كِلاهُمَا عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ الأَزْدِيِّ ، قَالَ : الْتَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ فِي ظِلِّ دَوْمَةٍ ، وَكَانَتْ عَالِيَةً ، ثُمَّ قَالَ : " يَا ابْنَ حَوَالَةَ ، كَيْفَ أَنْتَ إِذَا نَشَأَتْ فِتْنَةٌ ؟ " فَذَكَرَهَا ، قُلْتُ : مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ ، قَالَ : فَمَرَّ رَجُلٌ مُتَقَنِّعٌ ، فَقَالَ : " هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ " ، فَأَتَيْتُ ، فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبَيْهِ ، وَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : " هَذَا " وَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِتْنَةً فَحَذَّرَ مِنْهَا ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَهَا مِنَّا ؟ قَالَ : " عَلَيْكُمْ بِالأَمِينِ وَأَصْحَابِهِ " يَعْنِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالا : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُحُدًا أَوْ حِرَاءَ ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَرَجَفَ الْجَبَلُ ، فَقَالَ : " اثْبُتْ أُحُدُ فَإِنَّ عَلَيْكَ نَبِيُّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَلَى صَخْرَةِ حِرَاءَ ، فَتَحَرَّكَتْ ، فَقَالَ : " اسْكُنِي فَمَا عَلَيْكِ إِلا نَبِيُّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ " ، وَكَانَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيُّ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، ثنا أبو زيد ، ثنا أسد بن موسى ، قالا : حدثنا معاوية بن صالح ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ ، أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ، حَدَّثَهُ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعَنْ أَبِيهَا ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى بَعْلِهَا وَنَبِيِّهَا : أَلا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : بَلَى ، قَالَتْ : كُنْتُ قَاعِدَةً أَنَا وَحَفْصَةُ يَوْمًا عِنْدَهُ ، فَأَقْبَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسَ إِلَيْهِ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ بِوَجْهِهِ ، وَحَدَّثَهُ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " يَا عُثْمَانُ ، إِنَّ اللَّهَ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا ، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلا تَخْلَعْهُ " ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَحَدٌ ، إِلا وَقَدْ عَمِلَ خَطِيئَةً أَوْ هَمَّ بِهَا ، لَيْسَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا " .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ عِلاقَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ، يَقُولُ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ ، أَوْ قِيلَ ، سَاقَاهُ ، فَقِيلَ لَهُ : أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ؟ فَيَقُولُ : " أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا شَقِيقٌ ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ عِلاقَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ، يَقُولُ : قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ ، فَقِيلَ لَهُ : أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ؟ قَالَ : " أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ؟ " .
حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ ، قَالَ : كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ ، وَكَانَ يُحَدِّثُ بِأَشْيَاءَ قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْغَضَبِ ، فَيَنْطَلِقُ نَاسٌ مِمَّنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ حُذَيْفَةَ فَيَأْتُونَ سَلْمَانَ ، فَيَذْكُرُونَ لَهُ قَوْلَ حُذَيْفَةَ ، فَيَقُولُ سَلْمَانُ : هُوَ أَعْلَمُ ، وَمَا يَقُولُ " فَيَرْجِعُونَ إِلَى حُذَيْفَةَ ، فَيَقُولُونَ لَهُ : ذَكَرْنَا قَوْلَكَ لِسَلْمَانَ فَمَا صَدَّقَكَ ، وَلا كَذَّبَكَ ، فَأَتَى حُذَيْفَةُ سَلْمَانَ وَهُوَ فِي مَبْقَلَةٍ ، فَقَالَ : مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَدِّقَنِي بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ سَلْمَانُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْضَبُ ، فَيَقُولُ فِي الْغَضَبِ لأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَيَرْضَى فَيَقُولُ فِي الرِّضَى لأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، أما تَنْتَهِي حُذَيْفَةُ حَتَّى تُورِثَ رِجَالا حُبَّ رِجَالٍ ، وَرِجَالا بُغْضَ رِجَالٍ ، وَحَتَّى تُوقِعَ اخْتِلافًا وَفُرْقَةً ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ ، فَقَالَ : " أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي سَبَبْتُهُ سُبَّةً ، أَوْ لَعَنْتُهُ لَعْنَةً فِي غَضَبِي ، فَإِنَّمَا أَنَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَغْضَبُ كَمَا تَغْضَبُونَ ، وَإِنَّمَا بَعَثَنِي اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ، فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ " وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لأَكْتُبُ فِيكَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ حُسَيْنٍ أَبُو كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعَنْ أَبِيهَا ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى بَعْلِهَا وَنَبِيِّهَا ، وَزَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهَا ، أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو رَافِعًا يَدَيْهِ ، يَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَلا تُعَاقِبْنِي ، أَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ فَلا تُعَاقِبْنِي بِهِ " ، وَرَوَاهُ الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ يَتِيمَةٌ ، وَهِيَ أُمُّ أَنَسٍ ، فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَتِيمَةَ ، فَقَالَ : " أَنْتِ هِيهِ ، لَقَدْ كَبِرْتِ لا كَبَّرَ اللَّهُ سِنَّكِ " فَرَجَعَتْ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَبْكِي ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ : مَا لَكِ يَا بُنَيَّةُ ؟ قَالَتِ الْجَارِيَةُ : دَعَا عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلا يَكْبَرَ سِنِّي ، فَالآنَ لا يَكْبُرُ سِنِّي أَوْ قَالَتْ : قَرْنَيْ ، فَخَرَجَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مُسْتَعْجِلَةً ، فَلَوَتْ خِمَارَهَا حَتَّى لَقِيَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا لَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ؟ " فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَدَعَوْتَ عَلَى بُنَيَّتِي ، قَالَ : " وَمَا ذَاكَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ؟ " قَالَتْ : زَعَمَتْ أَنَّكَ دَعَوْتَ عَلَيْهَا أَنْ لا يَكْبَرَ سِنُّهَا ، أَوْ لا يَكْبَرَ قَرْنُهَا ، قَالَ : فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ، أَمَا تَعْلَمِينَ شَرْطِي عَلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ؟ إِنَّنِي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي ، فَقُلْتُ : إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ، أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ ، فَأَيُّمَا بَشَرٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي دَعْوَةً لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ أَنْ تَجْعَلَهَا لَهُ طُهُورًا ، وَزَكَاةً ، وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " وَكَانَ رَحِيمًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَوَاهُ أَبُو الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ 15 ، ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَعَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ .
حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ بن عدي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ حُسَيْنٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ طَارِقًا <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ شِهَابٍ ، قَالَ : كَانَ بَيْنَ سَعْدٍ وَخَالِدٍ كَلامٌ ، فَذَهَبَ رَجُلٌ يَقَعُ فِي خَالِدٍ ، عَنْ سَعْدٍ ، فَقَالَ : " مَهْ ، إِنَّ مَا بَيْنَنَا لَمْ يَبْلُغْ دِينَنَا " وَلِهَذَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا " ، لَمْ يَأْمُرُهُمْ بالإِمْسَاكِ عَنْ ذِكْرِ مَحَاسِنِهِمْ ، وَفَضَائِلِهِمْ ، إِنَّمَا أُمِرُوا بِالإِمْسَاكِ عَنْ ذِكْرِ أَفْعَالِهِم ، وَمَا يَفْرُطُ مِنْهُمْ فِي ثورة الْغَضَبِ ، وَعَارِضِ الْمَوْجِدَةِ .
حَدَّثَنَاهُ حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، قَالا : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، مَوْلَى ابْنِ أُسَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعَ عُثْمَانُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ وَفْدَ مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ ، فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ أَقْبَلُوا نَحْوَهُ ، فَقَالُوا : ادْعُ لَنَا بِالْمُصْحَفِ ، فَدَعَا بِالْمُصْحَفِ ، فَقَالُوا لَهُ : افْتَحِ السَّابِعَةَ ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ ، فَقَرَأَهَا حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الآيَةِ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ سورة يونس آية 59 ، فَقَالُوا لَهُ : قِفْ ، فَقَالُوا : أَرَأَيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنَ الْحِمَى ، آللَّهُ أَذِنَ لَكَ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرِي ؟ قَالَ : فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " امْضِهْ ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا ، وَأَمَّا الْحِمَى فَقَدْ حَمَى الْحِمَى مَنْ كَانَ قَبْلِي لإِبِلِ الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ زَادَتِ الإِبِلُ في الصدقة ، فَزِدْتُ فِي الْحِمَى لِمَا زَادَ فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ امْضِهْ " قَالَ : فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَهُ بِالآيَةِ ، فَيَقُولُ : " امْضِهْ نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا " حَتَّى أَخَذَ عَلَيْهِمْ أَلا يَشُقُّوا عَصَا الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ لا يُفَارِقُوا جَمَاعَةً ، فَرَضُوا ، وَأَقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ رَاضِينَ ، ثُمَّ رَجَعَ وَفْدُ مِصْرَ رَاضِينَ ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِذَا هُمْ بِرَاكِبٍ ، فَفَتَّشُوهُ ، وَإِذَا هُمْ بِالْكِتَابِ عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ ، عَلَيْهِ خَاتَمُهُ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ ، فَأَقْبَلُوا حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ، فَدَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالُوا : كَتَبْتَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : " إِنَّمَا هُوَ اثْنَانِ : أَنْ تُقِيمُوا عَلَيَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ يَمِينِي ، تَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ مَا كَتَبْتُ ، وَلا أَمْلَيْتُ ، وَلا عَلِمْتُ ، وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْكَاتِبَ يَكْتُبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ ، وَيَنْقُشُ الْخَاتَمَ عَلَى خَاتَمِهِ " فَحَاصَرُوهُ ، فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ ، فَوَعَظَهُمْ ، فَفَشَا الْيَمِينَ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ : مَهْلا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، حَتَّى قَامَ الأَشْتَرُ ، فَلَمْ يُثْبِتْ بِحَمْدِ اللَّهِ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِمَّا ادَّعَوْا شَيْئًا ، وَمَا اسْتَحَقَّ بِمَا ادَّعَوُا الْقَتْلَ ، وَانْتِهَاكَ الْحُرْمَةِ ، وَشَقَّ الْعَصَا ، وَتَفْرِيقَ الْجَمَاعَةِ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ بِالشَّهَادَةِ ، وَأَلْحَقَهُ بِأَصْحَابِهِ غَيْرَ مَفْتُونٍ وَلا مُبَدِّلٍ ، فَأَمْسَكَ عَنْ قِتَالِ مَنْ خَرَجَ عَلَيْهِ وَظَلَمَهُ ، مَعَ اقْتِدَارِهِ وَأَنْصَارِهِ ، وَكَثْرَةِ مَدَدِهِ وَأَعْوَانِهِ مِنَ الأَهْلِ وَالْعَشِيرَةِ ، حِفْظًا لَوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَفَاءً لِلْمُسْلِمِينَ وَرَعِيَّتِهِ حَذَرًا مِنْ أَنْ يَسُنَّ لَهُمْ مَا لَمْ يَأْمُرْهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ ، وَرَغْبَتُهُ فِي الشَّهَادَةِ الَّتِي أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهَا .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabe
تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة لأبي نعيم