Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
🇫🇷
FR
Se connecter
← Entités
الأربعون في شيوخ الصوفية للماليني
BE902530
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3640613
=
licence
→
public-domain
BS3640614
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3640615
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هَانِئٍ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ دُبَيْسٌ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكِسَائِيُّ ، حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْمُقْرِئُ ، أَخْبَرَنَا مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ قَالَ عِنْدَ مَنَامِهِ : اللَّهُمَّ لا تُؤَمِّنَّا مَكْرَكَ ، وَلا تُنْسِنَا ذِكْرَكَ ، وَلا تَهْتِكْ عَنَّا سِتْرَكَ ، وَلا تَجْعَلْنَا مِنَ الْغَافِلِينَ ، اللَّهُمَّ ابْعَثْنَا فِي أَحَبِّ السَّاعَاتِ إِلَيْكَ ، حَتَّى نَذْكُرَكَ فَتَذْكُرَنَا ، وَنَسْأَلَكَ فَتُعْطِيَنَا ، وَنَدْعُوَكَ فَتَسْتَجِيبَ لَنَا ، وَنَسْتَغْفِرَكَ فَتَغْفِرَ لَنَا ، إِلا بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا فِي أَحَبِّ السَّاعَاتِ إِلَيْهِ فَيُوقِظُهُ ، فَإِنْ قَامَ وَإِلا صَعِدَ الْمَلَكُ فَيَعْبُدُ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ مَلَكٌ آخَرُ فَيُوقِظُهُ ، فَإِنْ قَامَ وَإِلا صَعِدَ الْمَلَكُ فَقَامَ مَعَ صَاحِبِهِ ، وَيَعْرُجُ إِلَيْهِ مَلَكٌ آخَرُ فَيُوقِظُهُ ، فَإِنْ قَامَ وَإِلا صَعِدَ الْمَلَكُ فَقَامَ مَعَ صَاحِبِهِ ، فَإِنْ قَامَ بَعْدَ ذَلِكَ وَدَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَقُمْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ أُولَئِكَ مِنَ الْمَلائِكَةِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَامِلٍ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الآجُرِّيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ ، يَقُولُ : " كَلامُ الرَّجُلِ فِيمَا لا يَعْنِيهِ مَقْتٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِيرَوَيْهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْجُنَيْدِ ، يَقُولُ : كَانَ مِنْ دُعَاءِ مَعْرُوفٍ " اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنَا بِثَنَاءِ النَّاسِ مَفْتُونِينَ ، وَلا بِالسِّتْرِ مَغْرُورِينَ ، اجْعَلْنَا مِمَّنْ يُؤْمِنُ بِلِقَائِكَ ، وَيَرْضَى بِقَضَائِكَ ، وَيَقْنَعُ بِعَطَائِكَ ، وَيَخْشَاكَ حَقَّ خَشْيَتِكَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الزَّاهِدُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ ، يَقُولُ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا صَالِحِينَ حَتَّى نَكُونَ صَالِحِينَ " .
سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَنْصُورٍ الطُّوسِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ ، يَقُولُ فِي دُعَائِهِ : " أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَمَلٍ يَمْنَعُ خَيْرَ الْعَمَلِ " . سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عُمَرَ الْحَافِظَ ، يَقُولُ : تُوُفِّيَ مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ سَنَةَ مِائَتَيْنِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَيَّانَ الْفَقِيهُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ثَابِتٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ الْمُغَلِّسِ السَّقَطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئًا عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ قَدْ أَقْبَلا ، فَقَالَ : " يَا أَبَا الْحَسَنِ ، حِبَّهُمَا ، فَبِحُبِّهِمَا تَدْخُلِ الْجَنَّةَ " .
سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْفَيْضِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيَّ ، يَقُولُ : جِئْتُ إِلَى سَرِيِّ بْنِ الْمُغَلِّسِ السَّقَطِيِّ لأَقْرَأَ عَلَيْهِ شَيْئًا ، فَدَقَقْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ ، فَسَمِعْتُهُ مِنْ دَاخِلٍ ، وَهُوَ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ مَنْ شَغَلَنِي عَنْكَ فَاشْغَلْهُ بِكَ ، ثُمَّ فَتْحَ الْبَابَ ، وَقَعَدَ ، فَأَخَذْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذِهِ أَغْلالٌ ، إِنَّ هَذِهِ أَغْلالٌ " .
سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي : " تُوُفِّيَ سَرِيُّ بْنُ الْمُغَلِّسِ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِثَلاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنٍ ، بَعْدَ أَذَانِ الْفَجْرِ ، وَدُفِنَ بَعْدَ الْعَصْرِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ السَّرِيَّ السَّقَطِيَّ ، يَقُولُ : " عَجِبْتُ لِمَنْ يَنْشُدُ ضَالَّتَهُ وَقَدْ أَضَلَّ نَفْسَهُ ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ سَافَرَ فِي طَلَبِ الأَرْبَاحِ ، وَلَنْ يَرْبَحَ تَاجِرٌ مِثْلَ نَفْسِهِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْبَرْدَعِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْمُرْتَعِشَ ، يَقُولُ : قَالَ لِيَ الْجُنَيْدُ ، قَالَ لِي سَرِيُّ السَّقَطِيُّ : " احْفَظْ عَنِّي يَا غُلامُ ، إِنَّ الْمَعْرِفَةَ تُرَفْرِفُ عَلَى الْقَلْبِ ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ الْحَيَاءُ وَإِلا ارْتَحَلَتْ " .
سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبَوَيْهِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ السَّرِيَّ السَّقَطِيَّ ، يَقُولُ : " لا يُقْوَى عَلَى تَرْكِ الشَّهَوَاتِ إِلا بِتَرْكِ الشُّبُهَاتِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُقْبِلٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجُنَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ ، فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ تَلا : إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ سورة الحجر آية 75 " .
سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ ، يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى سَرِيٍّ السَّقَطِيِّ ، فَقَالَ لِي : " يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، حَتَّى مَتَى لا تَطْوِي عَنْكَ فِرَاشَ الْمَرْضَى ، وَحَتَّى مَتَى لا تَسْتَرِيحُ مِنْ عِيَادَةِ الْهَلْكَى ، وَحَتَّى مَتَى لا تَنْفَعُ فِيكَ أَدْوِيَةُ الأَطِبَّاءِ ، يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، اجْعَلْ قَبْرَكَ خِزَانَتَكَ ، وَقَدِّمْ إِلَيْهَا مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ ، حَتَّى إِذَا دَخَلْتَ إِلَى الْخِزَانَةِ سَرَّكَ مَا قَدَّمْتَ إِلَيْهَا " .
سَمِعْتُ أَبَا الْوَزِيرِ عَلِيَّ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الصُّوفِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْمَنْصُورِيَّ ، يَقُولُ : سَأَلْتُ الْجُنَيْدَ : " مَتَى يَسْتَوْجِبُ الْعَبْدُ أَنْ يُقَالَ لَهُ عَاقِلٌ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ سَرِيًّا ، يَقُولُ : هُوَ أَنْ لا يَظْهَرَ فِي جَوَارِحِهِ شَيْءٌ قَدْ ذَمَّهُ هَؤُلاءِ " .
سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ يُوسُفَ بْنَ يَحْيَى ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يَدْعُو " بِمَوْضِعِكَ فِي قُلُوبِ الْعَارِفِينَ دُلَّنِي عَلَى رِضَاكَ ، وَأَخْرَجْ مِنْ قَلْبِي مَا لا تَرْضَاهُ ، وَأَسْكِنْ فِي قَلْبِي رِضَاكَ " .
سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ مَنْصُورٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْعَلَوِيَّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ ، يَقُولُ وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الشَّفَقَةِ عَلَى الْخَلْقِ مَا هُوَ ؟ فَقَالَ : تُعْطِيهُمْ مِنْ نَفْسِكَ مَا لا يَطْلُبُونَ ، وَلا تُحَمِّلُهُمْ مَا لا يُطِيقُونَ ، وَلا تُخَاطِبُهُمْ بِمَا لا يَعْلَمُونَ " .
سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ نَصْرٍ الْقَرَافِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ الْمُتَوَكِّلِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الزِّنْجِيَّ ، يَقُولُ : " سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الْيَقِينِ مَا هُوَ ؟ فَقَالَ : تَرْكُ مَا تَرَى لِمَا لا تَرَى " .
سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْبَصْرِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ زِيزِيٍّ ، يَقُولُ : قُلْتُ لِلْجُنَيْدِ : مَنْ أَصْحَبُ بَعْدَكَ ؟ فَقَالَ : " اصْحَبْ بَعْدِي مَنْ تَأْمَنُهُ سِرَّ اللَّهِ فِيكَ " . سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : تُوُفِّيَ الْجُنَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ ، قَالَ : أَمْلَى عَلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْمَكِّيُّ الصُّوفِيُّ ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، فَلا أَدْرِي الشَّكَّ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ : أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَكُلٌّ عَلَى خَيْرٍ ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ ، وَلا تَعْجِزْ ، فَإِنْ فَاتَكَ شَيْءٌ ، فَقُلْ : كَذَا قُدِّرَ ، كَذَا كَانَ ، وَإِيَّاكَ وَلَوْ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ عَمِلِ الشَّيْطَانِ " . قَالَ عَمْرٌو : فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى التَّوَكُّلِ بِالتَّكَسُّبِ ، فَإِذَا فَاتَهُمُ الأَمْرُ بَعْدَ الْكَسْبِ ، قَالُوا : كَذَا أَرَادَ اللَّهُ وَكَذَا قَدَّرَ اللَّهُ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو عُثْمَانَ الآدَمِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ الْمَكِّيَّ ، يَقُولُ : " مَعَ التَّصَبُّرِ الْبَرْمُ ، وَمَعَ الْمُحَاسَبَةِ الأَلَمُ ، وَمَعَ الْمَعْرِفَةِ السَّقَمُ ، وَمَعَ الْوَرَعِ الشِّفَاءُ ، وَمَعَ الْقَنَاعَةِ الْغِنَى ، وَمَعَ الرِّضَا الْهَنَا " . سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ سَلامَةَ بْنَ عَلِيٍّ ، يَقُولُ : " سُئِلَ عَمْرٌو عَنِ الْمُرُوءَةِ مَا هِيَ ؟ فَقَالَ : التَّغَافُلُ عَنْ زَلَلِ الإِخْوَانِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَبْرَشُ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْفَرَجِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قَرِيبٍ الأَصْمَعِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " السُّرْعَةُ فِي الْمَشْيِ تُذْهِبُ بَهَاءَ الْمُؤْمِنِ " .
سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْعَسْقَلانِيَّ ، يَقُولُ : قَالَ بُنَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَمَّالُ : دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْفَرَجِيِّ فَوَجَدْتُهُ قَاعِدًا فِي بَيْتِ عِلْمٍ ، فَقُلْتُ : اخْتَصِرْ لِي مِنْ هَذَا الْعِلْمِ كُلِّهِ كَلِمَتَيْنِ أَعْمَلُ بِهِمَا ؟ فَقَالَ لِي : " يَكُونُ قَصْدُكَ رِضَاهُ ، فَإِنْ سَقَطْتَ بَيْنَ هَذَيْنِ فَبِفَضْلِ اللَّهِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يَعْقُوبَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ مُحَمَّدُ بْنُ بُرَيْهٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْوَرْدِ الْعَابِدُ ، قَالَ : سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ ، يَقُولُ : ثنا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ مُسْلِمِ الْمُلائِيِّ ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلِ الثُّومَ ، فَلَوْلا أَنَّ الْمَلِكَ يَأْتِينِي لأَكَلْتُهُ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي الْوَرْدِ ، يَقُولُ : " دُونَ الْفَهْمِ أَغْطِيَةٌ عَلَى الْقُلُوبِ ، قَدْ حَجَبَ الْفَهْمَ الذُّنُوبُ وَالتَّكَبُّرُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ سورة الأعراف آية 146 " .
سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ الْحَمَّالَ الصُّوفِيَّ بِدِمَشْقَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي الْوَرْدِ ، يَقُولُ : " هَلاكُ النَّاسِ فِي حَرْفَيْنِ : اشْتِغَالٍ بِنَافِلَةٍ وَتَضْيِيعِ فَرِيضَةٍ ، وَعَمِلِ الْجَوَارِحِ بِلا مُوَاطَأَةِ الْقَلْبِ ، وَإِنَّمَا مَنَعُوا الْوُصُولَ لِتَضْيِيعِ الأُصُولِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ ، حَدَّثَنَا شَاذَانُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْجَعْفَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُلْدِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبَّاسَ بْنَ يَحْيَى ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَنْصُورٍ ، وَقَدْ سُئِلَ : لِمَ تَكَلَّمْتَ فِي بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ؟ " اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي مَا أَرَدْتُ إِلا زَيْنَهُمَا ، فَإِنْ كُنْتُ أَرَدْتُ زَيْنَهُمَا فَاغْفِرْ لِي ، وَإِنْ كُنْتُ أَرَدْتُ شَيْنَهُمَا فَاسْتَوْهِبْنِي مِنْهُمَا " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هَارُونَ الْبَرْدَعِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُصْمَانَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخَرَّازَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَنْصُورٍ الطُّوسِيَّ ، يَقُولُ : " يَحْتَاجُ الْمُسَافِرُ فِي سَفَرِهِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ : عِلْمٍ يَسُوسُهُ ، وَذِكْرٌ يُؤْنِسُهُ ، وَوَرَعٍ يَحْجِزُهُ ، وَيَقِينٍ يَحْمِلُهُ ، فَإِنْ كَانَ هَكَذَا لَمْ يُبَالِ كَانَ مِنَ الأَحْيَاءِ أَوْ بَيْنَ الأَمْوَاتِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَسْرُورٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْخَرَّازُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ الْعَبَّاسِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنِ اقْشَعَرَّ جِلْدُهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَحَاتَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كَمَا يَتَحَاتُّ عَنِ الشَّجَرَةِ وَرَقُهَا " . قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ : كَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْخَرَّازُ يُعْجَبُ بِهَذَا الْقَوْلِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْكَتَّانِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخَرَّازَ ، يَقُولُ : " مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ بِبَذْلِ الْمَجْهُودِ يَصِلُ فَمُتَعَنٍّ ، وَمَنْ ظَنَّ أَنَّهُ بِغَيْرِ بَذْلِ الْمَجْهُودِ يَصِلُ فَمُتَمَنٍّ " .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ مَرْدَانَ النُّهَاوَنْدِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخَرَّازَ ، يَقُولُ ، وَقَدْ سُئِلَ : مَا عَلامَةُ الْفَانِي ؟ " عَلامَةُ الْفَنَاءِ ذَهَابُ حَظِّهِ مِنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عُمَرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ الْمِصْرِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخَرَّازَ ، يَقُولُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : " وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ سورة المنافقون آية 7 ، فَقَالَ : خَزَائِنُهُ فِي السَّمَاءِ الْغُيُوبُ ، وَفِي الأَرْضِ الْقُلُوبُ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ مَرْدَانَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخَرَّازَ ، يَقُولُ : " لا يَكُونُ شَرِيفًا أَبَدًا مَنْ لا تَسْكُنُ صِفَتُهُ إِلا بِالْغِذَاءِ ، فَإِذَا صَارَتِ الأَذْكَارُ هِيَ الْغِذَاءَ فَقَدْ وَقَعَ الشَّرَفُ الأَعْلَى ، وَامْتَحَى الْوَصْفُ الأَدْنَى " .
سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ حِبَّانَ الْمُرَادِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، يَقُولُ : جَاءَ أَبُو سَعِيدٍ الْخَرَّازُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا ، فَقَالَ : " جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِهِ ، وَأَنَا أَعْرَفُ بِهِ مِنْكَ ، وَأَنْتَ تَشْهَدُ لِي بِذَلِكَ ، فَلا تَرُدَّنِي إِلَيْهِ " .
سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سَمْعُونَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخَرَّازَ ، يَقُولُ : " لَيْسَ فِي طَبْعِ الْمُؤْمِنِ قَوْلُ : لا ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا نَظَرَ إِلَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ مِنْ أَحْكَامِ الْكَرَمِ اسْتَحْيَى أَنْ يَقُولَ لا " .
سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ الْحَارِثَ بْنَ عَدِيٍّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ مَرْدَانَ ، يَقُولُ : " أَوَّلُ مَا لَقِيتُ أَبَا سَعِيدٍ أَحْمَدَ بْنَ عِيسَى الْخَرَّازَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَصَحِبْتُهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَمَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُرَيْهٍ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُسُوحِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ ، يَقُولُ : وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ ، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ مَنْصُورٍ الْخُزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا انْصَرَفَ وَفْدُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ أَوْ بَنِي الْمُنْتَفِقِ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّبَعْتُهُمْ ، فَقَالُوا لِي : يَا أَنَسُ ، ارْجِعْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، انْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِكَ وَلَمْ نَسْأَلْكَ ، إِنْ أَنْتَ هَلَكْتَ ، إِلَى مَنْ نَدْفَعُ صَدَقَاتِنَا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَقُلْ لَهُمْ : ادْفَعُوهَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ " ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِذَلِكَ ، فَقَالُوا لِي : ارْجِعْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْ لَهُ : فَإِنْ هَلَكَ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : " ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَقُلْ لَهُمُ : ادْفَعُوهَا إِلَى عُمَرَ " ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ادْفَعُوهَا إِلَى عُمَرَ ، فَقَالُوا لِي : ارْجِعْ إِلَيْهِ ، فَقُلْ لَهُ : فَإِنْ هَلَكَ عُمَرُ ، قَالَ : " ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَقُلْ لَهُمُ : ادْفَعُوهَا إِلَى عُثْمَانَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَسَنِ الْهَمَذَانِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجُنَيْدُ ، قَالَ : " كَلَّمْتُ يَوْمًا الْحَسَنَ الْمُسُوحِيَّ فِي شَيْءٍ مِنَ الأُنْسِ بِاللَّهِ ، فَقَالَ لِي : " وَيْحَكَ وَمَا الأُنْسُ ! لَوْ مَاتَ مَنْ تَحْتَ السَّمَاءِ مَا اسْتَوْحَشْتُ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْخَيَّاشُ ، بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الْمُشْتُولِيُّ الصُّوفِيُّ ، أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْغُسْلُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ ، وَأَنْ يَمَسَّ مِنَ الطِّيبِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ ، وَلَوْ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ " .
سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الصَّدَفِيَّ ، يَقُولُ : " تُوُفِّيَ أَبُو عَلِيٍّ الْمُشْتُولِيُّ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ " .
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سِدْرَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْمُشْتُولِيَّ ، يَقُولُ : " كُنْتُ مَعَ أَبِي يَعْقُوبَ السُّوسِيِّ بِنَهَرَ جُورَ ، فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَقُولُ لِي : يَا أَبَا عَلِيٍّ ارْجِعْ إِلَى مَشْتُولَ فَقَدْ أَقَمْنَاكَ وَكِيلا لِلْفُقَرَاءِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِالْكِفَايَةِ ، فَقَالَ : بِالْكِفَايَةِ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ عَبَّرْتُ مَا رَأَيْتُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي يَعْقُوبَ ، فَقَالَ لِي : يَا أَبَا عَلِيٍّ قَدْ طُرِدْتَ مِنْ بَيْنِ الْفُقَرَاءِ , فَرَجَعَ إِلَى مُشْتُولَ ، وَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الدُّنْيَا ، وَكَانَ وَكِيلا لِلْفُقَرَاءِ لا يَقْصِدُهُ أَحَدٌ فَيَمْنَعَهُ مِنْ شَيْءٍ يُرِيدُهُ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَسْرُورٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ لُؤْلُؤٍ الصُّوفِيُّ ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ وَاصِلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَوَّارٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ، وَمَعْرُوفُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ بَرَاءَةَ بُعِثْتُ بِمُدَارَاةِ النَّاسِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْذِرِ الْهُجَيْمِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ عِلْمٍ يَسْتَزِيدُ بِهِ افْتِقَارًا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْمُظَفَّرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْهَانَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " الْجَاهِلُ مَيِّتٌ ، وَالنَّاسِي نَائِمٌ ، وَالْعَاصِي سَكْرَانُ ، وَالْمُصِرُّ هَالِكٌ " .
سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ نَصْرٍ الْقَرَافِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حَيَّانَ أَبَا الْحَسَنِ الدَّيْنَوَرِيَّ ، يَقُولُ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سَهْلٍ وَأَنَا حَاضِرٌ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، انْظُرْ إِيشْ عُمِلَ بِكَ وَإِيشْ رُفِعَ لَكَ ، قَالَ : فَلَمْ يُؤَثِّرْ ذَلِكَ عَلَى سَهْلٍ ، وَقَالَ : " هُوَ الْمَقْصُودُ هُوَ الْمَقْصُودُ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " مَا مِنْ سَاعَةٍ إِلا وَاللَّهُ تَعَالَى يَطَّلِعُ فِي الْقُلُوبِ ، فَأَيُّ قَلْبٍ رَأَى فِيهِ غَيْرَهُ سَلَّطَ عَلَيْهِ الْعَدُوَّ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيُّ ، ثنا أَبُو بِشْرٍ عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : " اطْلُبُوا مِنَ السِّرِّ النِّيَّةَ بِالإِخْلاصِ ، وَمِنَ الْعَلانِيَةِ الْفِعْلَ بِالاقْتِدَاءِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مَغَالِيطُ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ الطَّبَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ شِيرَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " التَّائِبُ هُوَ الَّذِي يَتُوبُ عَنْ غَفْلَتِهِ فِي كُلِّ لَمْحَةٍ وَلَفْظَةٍ " .
سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنَ عِمْرَانَ الإِسْبِيجَابِيَّ ، يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ غَالِبٍ التُّسْتَرِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " الْجُوعُ سِرُّ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ ، لا يُودِعُهُ عِنْدَ مَنْ يُذِيعُهُ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : وَقَدْ سُئِلَ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : " وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا سورة الإسراء آية 80 ، قَالَ : لِسَانًا يَنْطِقُ عَنْكَ وَلا يَنْطِقُ عَنْ غَيْرِكَ " .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّيْسَابُورِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي زَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْوَرْدِ الْحَدِيثِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُبَارَكِ الْبَلْخِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، قَالَ : " مَكَثْتُ فِي جَامِعِ الْكُوفَةِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ لَمْ أَطْعَمْ طَعَامًا وَلَمْ أَشْرَبْ شَرَابًا ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ هَزَّنِي الْجُوعُ ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ دَخَلَ عَلَيَّ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ رَجُلٌ مَجْنُونٌ وَبِيَدِهِ حَجَرٌ كَبِيرٌ ، وَفِي عُنُقِهِ غُلٌّ ثَقِيلٌ ، وَالصِّبْيَانُ مِنْ وَرَائِهِ ، فَجَعَلَ يَجُولُ فِي الْمَسْجِدِ ، حَتَّى إِذَا حَاذَانِي جَعَلَ يَتَفَرَّسُ فِيَّ فَجَزِعْتُ عَلَى نَفْسِي مِنْهُ ، فَقُلْتُ : إِلَهِي وَسَيِّدِي أَجَعْتَنِي وَسَلَّطْتَ عَلَيَّ مَنْ يَقْتُلُنِي ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ : مَحَلُّ بَيَاتِ الصَّبْرِ فِيكَ عَزِيزَةٌ فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ لِصَبْرِكَ آخِرُ قَالَ فُضَيْلٌ : فَزَالَ عَنِّي جَزَعِي ، وَطَارَ عَنِّي هَلَعِي ، وَقُلْتُ : يَا سَيِّدِي ، لَوْلا الرَّجَا لَمْ أَصْبِرْ ، قَالَ : وَأَيْنَ مُسْتَقَرُّ الرَّجَا مِنْكَ ؟ قُلْتُ : بِحَيْثُ مُسْتَقَرُّ هِمَمِ الْعَارِفِينَ ، قَالَ : أَحْسَنْتَ وَاللَّهِ يَا فُضَيْلُ ، إِنَّهَا لِقُلُوبٌ الْهُمُومُ عُمْرَانُهَا وَالأَحْزَانُ أَوْطَانُهَا ، عَرَفَتْهُ فَاسْتَأْنَسَتْ بِهِ وَارْتَحَلَتْ إِلَيْهِ ، فَعُقُولُهُمْ صَحِيحَةٌ وَقُلُوبُهُمْ ثَابِتَةٌ وَأَرْوَاحُهُمْ بِالْمَلَكُوتِ الأَعْلَى مُعَلَّقَةٌ ، ثُمَّ وَلَّى وَأَنْشَأَ يَقُولُ : فَهَامَ وَلِيُّ اللَّهِ فِي الْفَقْرِ سَابِحًا وَحُطَّتْ عَلَى سَيْرِ الْقُدُومِ رَوَاحِلُهُ فَعَادَ لَخَيْرٍ قَدْ جَرَى فِي ضَمِيرِهِ تَذُوبُ بِهِ أَعْضَاؤُهُ وَمَفَاصِلُهُ قَالَ الْفُضَيْلُ : وَاللَّهِ ، لَقَدْ بَقِيتُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ لَمْ أَطْعَمْ طَعَامًا وَلَمْ أَشْرَبْ شَرَابًا وَجْدًا لِكَلامِهِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ مَعَالِيَ الأَخْلاقِ ، وَيَكْرَهُ سِفْسَافَهَا " .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، يَقُولُ : قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكُ : " اسْتَعِدَّ لِلْمَوْتِ وَلِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ ، فَشَهِقَ عَلِيٌّ شَهْقَةً ، فَلَمْ يَزَلْ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ عَامَّةَ اللَّيْلِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرِ الدَّقَّاقُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ ، عَنْ مُوَرِّقِ الْعِجْلِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، أَكْثَرُنَا يَوْمَئِذٍ ظِلا الَّذِي يَسْتَظِلُّ بِكِسَاءٍ ، فَأَمَّا الَّذِينَ أَفْطَرُوا فَسَقَوُا الرِّكَابَ وَأَمْهَنُوا وَعَالَجُوا ، وَأَمَّا الَّذِينَ صَامُوا فَلَمْ يُعَالِجُوا شَيْئًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالأَجْرِ " .
سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الصُّوفِيَّ ، بِمِصْرَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الرُّوذْبَارِيَّ ، يَقُولُ : كَانَ بَيْنَ بَعْضِ الْفُقَرَاءِ وَبَيْنَ بَعْضِ الشِّيُوخِ وَقْعَةٌ ، فَدَعَا الشَّيْخُ جَمَاعَةَ الْفُقَرَاءِ ، فَقَالُوا لِذَاكَ الْفَقِيرِ : سَاعِدْنَا ، فَقَالَ : عَلَى شَرْطِ أَنْ تَسْتَأْذِنُوا الشَّيْخَ حَتَّى لا يَتَأَذَّى قَلْبُهُ بِحُضُورِي مَعَكُمْ ، فَتَقَدَّمَ وَاحِدٌ وَاسْتَأْذَنَهُ ، فَقَالَ الشَّيْخُ : " لا آذَنُ لَهُ إِلا بِشَرْطِ أَنْ لا يَضَعَ أَوَّلَ قَدَمٍ فِي دَارِي إِلا عَلَى خَدِّي شُكْرًا لِلَّهِ عَلَى مَجِيئِهِ إِلَى مَنْزِلِي ، ثُمَّ وَضَعَ الشَّيْخُ خَدَّهُ عَلَى الأَرْضِ حَتَّى وَضَعَ ذَاكَ الْفَقِيرُ قَدَمَهُ عَلَى خَدِّهِ ، حَتَّى دَخَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ " ، قَالَ : وَالشَّيْخُ كَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَسْرُوقٍ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الشَّمْشَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ نَصْرٍ ، أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَسَدٍ الْمُحَاسِبِيُّ الْعَنَزِيُّ ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ ، عَنْ عَطَاءٍ الْكَيْخَارَانِيِّ أَوِ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَثْقَلُ مَا يُوضَعُ فِي مِيزَانِ الْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُسْنُ الْخُلُقِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بِنْتِ أَبِي حَفْصٍ النَّسَائِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَلْطِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شَيْخٍ ، قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الأَنْصَارِيُّ : سَأَلْتُ الْحَارِثَ الْمُحَاسِبِيّ عَنِ الْعَقْلِ ، فَقَالَ : " هُوَ نُورُ الْغَرِيزَةِ مَعَ التَّجَارِبِ ، يَزِيدُ وَيَقْوَى بِالْعِلْمِ وَالْحِلْمِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ خَزْرَجُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّرْسِيُّ ، أَخْبَرَنَا شَبَابَةُ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ " .
سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ خَفِيفٍ ، يَقُولُ : دَخَلَ أَبُو طَالِبٍ خَزْرَجُ بْنُ عَلِيٍّ شِيرَازَ ، فَاعْتَلَّ عِلَّةَ الذَّرَبِ ، فَكُنْتُ أَخْدُمُهُ وَأُقَدِّمُ إِلَيْهِ الطَّسْتَ فِي اللَّيْلِ مِرَارًا ، وَكُنْتُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فِي حَالِ الرِّيَاضَةِ ، وَكُنْتُ لا أُفْطِرُ إِلا عَلَى الْبَاقِلاءِ الْيَابِسِ ، فَسَمِعَ أَبُوَ طَالِبٍ لَيْلَةً كَسْرِيَ الْبَاقِلاءَ بِأَسْنَانِي ، فَقَالَ لِي : مَا هَذَا ؟ فَعَرَّفْتُهُ حَالِي وَأَنِّي لا آكُلُ غَيْرَ ذَلِكَ ، فَبَكَى ، وَقَالَ : الْزَمْ هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، فَإِنِّي كُنْتُ كَذَلِكَ حَتَّى حَضَرْتُ لَيْلَةً مَعَ أَصْحَابِنَا فِي دَعْوَةٍ بِبَغْدَادَ ، فَقُدِّمَ إِلَيْنَا حَمَلٌ مَشْوِيُّ ، فَأَمْسَكْتُ يَدِي ، فَقَالَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا : كُلْ بِلا أَنْتَ ، " فَأَكَلْتُ لُقْمَةً ، فَأَنَا مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلَى خَلْفٍ ، ثُمَّ تَمَاثَلَ وَخَرَجَ إِلَى بَعْضِ النَّوَاحِي ، وَجَلَسَ فِي رِبَاطٍ وَسَوَّدَ دَاخِلَ الرِّبَاطِ وَخَارِجَهُ ، وَقَالَ : هَكَذَا جُلُوسُ أَهْلِ الْمَصَائِبِ ، فَمَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى مَاتَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُجَاشِعٍ الْخُتَّلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُوَفَّقِ الْعَابِدُ ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الدُّرَيْكِ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِذَا جَازَ الْمُؤْمِنُ عَلَى جَهَنَّمَ ، تَقُولُ لَهُ : جُزْنِي يَا مُؤْمِنُ فَقَدْ أَطْفَأَ نُورُكَ لَهَبِي " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقِيقِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمَهْدِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمُوَفَّقِ ، مَا لا أُحْصِيهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أَعْبُدُكَ خَوْفًا مِنْ نَارِكَ ، فَعَذِّبْنِي بِهَا ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أَعْبُدُكَ حُبًّا مِنِّي لِجَنَّتِكَ وَشَوْقًا إِلَيْهَا فَاحْرِمْنِيهَا ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا أَعْبُدُكَ حُبًّا مِنِّي لَكَ وَشَوْقًا إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ فَأَبِحْنِيهُ مَرَّةً وَاصْنَعْ بِي مَا شِئْتَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ نَصْرٍ الْبَغْدَادِيَّ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُوَفَّقِ ، قَالَ : قَالَ ذُو النُّونِ : " إِذَا نَفَدَ حُكْمُكَ فِي نَفْسِكَ تَدَاعَتْ أَنْفَسُ الْعَامَّةِ إِلَى عَدْلِكَ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدَّقَّاقُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَزْوَانَ الْبَرَاثِيُّ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ الْهَيْصَمِ ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيِّ ، عَنْ سُوَيْدٍ ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، عَلَى الْمِنْبَرِ ، يَقُولُ : " إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنِي أَبُو مُقَاتِلٍ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ يَوْمًا : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، ثُمَّ قَالَ : " أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، إِنَّ عُلُوَّ الإِسْنَادِ مِنْ زِينَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَنْطَاكِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ ، يَقُولُ : " عُقُوبَةُ الْعَالِمِ فِي الدُّنْيَا أَنْ يُعْمَى بَصَرُ قَلْبِهِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُمَيْعٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ ، يَقُولُ : " مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا فَلْيَتَهَيَّأْ لِلذُّلِّ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطَّابِثِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السِّمْطِ الْجَرْجَرَايُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُبَيْدًا الْوَرَّاقَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ ، يَقُولُ لأَصْحَابِ الْحَدِيثِ : " أَدُّوا زَكَاةَ هَذَا الْحَدِيثِ ؟ قَالُوا : وَمَا زَكَاتُهُ ؟ قَالَ : اعْمَلُوا مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ حَدِيثٍ بِخَمْسَةِ أَحَادِيثَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ يُوسُفُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَسْرُورٍ ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْحُسَيْنِ السِّمْسَارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يوسُفَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ ، يَقُولُ يَوْمَ مَاتَتْ أُخْتُهُ : " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَصَّرَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ ، سَلَبَهُ اللَّهُ مَنْ يُؤْنِسُهُ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الزَّعْفَرَانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ الْجَوْهَرِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ ، يَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ شَهَرْتَنِي فِي الدُّنْيَا لِتَفْضَحَنِي فِي الآخِرَةِ فَاسْلُبْهُ عَنِّي " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ الزَّبِيريُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ الْمُخَرَّمِيُّ ، أَخْبَرَنَا سَرِيٌّ السَّقَطِيُّ ، سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ ، يَقُولُ : لَقِيَ حَكِيمٌ حَكِيمًا ، فَقَالَ : " لا يَرَاكَ اللَّهُ عِنْدَ مَا نَهَاكَ عَنْهُ ، وَلا يَفْقِدُكَ عِنْدَ مَا أَمَرَكَ بِهِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ذَا النُّونِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ غَانِمٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَمِعْتُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، يَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ ، مَنْ قَالَ مِنْ أُمَّتِكَ كُلُّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ ، كَانَ لَهُ أَمَانٌ مِنَ الْفَقْرِ ، وَأُنْسٌ مِنْ وَحْشَةِ الْقَبْرِ ، وَاسْتَجْلَبَ بِهِ الْغِنَى ، وَاسْتَقْرَعَ بِهِ بَابَ الْجَنَّةِ " .
سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ بَقَا بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيقٍ الإِخْمِيمِيَّ بِهَا ، قَالَ : ذَكَرَ الْمُهَاجِرُ بْنُ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ الإِخْمِيمِيُّ ، قَالَ : قَالَ ذُو النُّونِ : " ثَلاثُ خِصَالٍ مِنَ الْكَرْمِ : حُسْنُ الْمَحْضَرِ ، وَاحْتِمَالُ الزَّلَّةِ ، وَقِلَّةُ الْمَلامَةِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ السَّرَخْسِيَّ ، بِمَكَّةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ ذَا النُّونِ ، يَقُولُ وَفِي يَدِهِ الْغُلُّ ، وَفِي رِجْلَيْهِ الْقَيْدُ ، وَهُوَ يُسَاقُ إِلَى الْمَطْبَقِ ، وَالنَّاسُ يَبْكُونَ حَوْلَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : " هَذَا مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ لَكَ وَمِنْ عَطَايَاهُ ، وَكُلُّ فِعَالِهِ عَذْبٌ حَسَنٌ طَيِّبٌ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : لَكَ مِنْ قَلْبِي الْمَكَانُ الْمَصُونُ كُلُّ لَوْمٍ عَلِيَّ فِيكَ يَهُونُ لَكَ عَزْمٌ بِأَنْ أَكُونَ قَتِيلا فِيكَ فَالصَّبْرُ عَنْكَ مَا لا يَكُونُ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو دُجَانَةَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعَافِرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ذَا النُّونِ ، يَقُولُ : " أَمَا إِنَّهُ مِنَ الْحُمْقِ الْتِمَاسُ الإِخْوَانَ بِغَيْرِ الْوَفَاءِ ، وَطَلَبُ الآخِرَةِ بِالرِّيَاءِ ، وَمَوَدَّةُ النِّسَاءِ بِالْغِلْظَةِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُخَرَّمِيُّ الصُّوفِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ذَا النُّونِ ، وَهُوَ دَاخِلٌ إِلَى الْحَبْسِ ، يَقُولُ : " الْحَسَدُ دَاءٌ لا يَبْرَأُ ، وَحَسْبُ الْحَسُودِ مِنَ الشَّرِّ مَا يَلْقَى " ، وَدَخَلَ الْحَبْسَ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : " سُئِلَ ذُو النُّونِ عَنِ الْمَحَبَّةِ ، فَقَالَ : قُرْبُ الْقَلْبِ مِنَ الْمَحْبُوبِ عَلَى الطُّمَأْنِينَةِ وَالسُّكُونِ " .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ جَمِيلٍ أَبَا عَلِيٍّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحَسَنِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ ذَا النُّونِ ، يَقُولُ : " مَنْ رَاقَبَ الْعَوَاقِبَ سَلِمَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الأَزْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَيِّدٍ حَمْدُوَيْهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَيْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو حَيَّانَ ، عَنْ مُجَمِّعٍ ، قَالَ : كَانَ لِعُمَرَ بْنِ سَعْدٍ إِلَى أَبِيهِ حَاجَةٌ فَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَتِهِ كَلامًا مِمَّا أَحْدَثَ النَّاسُ ، وَيَتَوَسَّلُونَ بِهِ ، لَمْ يَكُنْ سَمِعَهُ مِنْهُ فِيمَا مَضَى ، فَلَمَّا فَرَغَ ، قَالَ : يَا بُنَيَّ ، فَرَغْتَ مِنْ كَلامِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، مَا كُنْتَ مِنْ حَاجَتِكَ أَبْعَدَ ، وَلا كُنْتُ فِيكَ أَزْهَدَ مُنْذُ سَمِعْتُ كَلامَكَ هَذَا ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " سَيَكُونُ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرُ مِنَ الأَرْضِ " .
سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشِّيرَازِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمُفَسِّرَ ، يَقُولُ : " أَقَامَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَيِّدٍ حَمْدُوَيْهِ خَمْسِينَ سَنَةً مَا اسْتَنَدَ ، وَلا مَدَّ رِجْلَهُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ هَيْبَةً لَهُ " .
سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ الأَنْدَلُسِيَّ ، يَقُولُ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْمُوَحِّدُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبَرِّيِّ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبُو صَالِحٍ مُفْلِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : " أَقَمْتُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مَا شَرِبْتُ مَاءً ، فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعُونَ يَوْمًا أَخَذَ بِيَدِي الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَيِّدٍ حَمْدُوَيْهِ ، وَحَمَلَنِي إِلَى بَيْتِهِ ، فَأَخْرَجَ لِي مَاءً ، وَقَالَ : اشْرَبْ فَشَرِبْتُ ، فَحَكَتْ لِي امْرَأَتُهُ أَنَّهُ قَالَ لَهَا : اشْرَبِي فَضْلَةَ رَجُلٍ لَهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا مَا شَرِبَ " ، قَالَ أَبُو صَالِحٍ : وَمَا اطَّلَعَ عَلَى تَرْكِي لِشُرْبِ الْمَاءِ أَحَدٌ غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ الْكِلابِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْبُسْرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الزَّاهِدُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْجَمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا بَأْسَ بِقَضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَفَرِّقًا " .
سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ الطَّبَرَانِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الأَذْرَعِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى الْجَلابُ ، يَقُولُ : قَدِمْتُ عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ الْبُسْرِيِّ فَأَخْلَى لِي بَيْتًا ، فَكَانَ يَأْتِينِي بَعْدَ صَلاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ ، فَيَقِفُ عَلَى الْبَابِ ، فَيَقُولُ : " مَا أَظُنُّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ يَعْدِلُ بِالْوَحْدَةِ شَيْئًا ، فَأَقُولُ : إِلا مِنْكَ ، فَيَقُولُ : إِلا مِنِّي ؟ ! فَأَقُولُ : نَعَمْ ، فَيَدْخُلُ فَيُذَاكِرُنِي إِلَى أَنْ يُؤَذَّنَ لِصَلاةِ الْفَجْرِ ، فَيَخْرُجُ وَيُصَلِّي " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّارُ بِمِصْرَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَعَادَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ شَعْرَةَ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَنَّادٍ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، حَدَّثَنَا الأَزْوَرُ بْنُ غَالِبٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَنَسُ ، أَسْبِغِ الْوُضُوءَ يُزَدْ فِي عُمُرِكَ ، وَسَلِّمْ عَلَى أَهْلِكَ يَكْثُرْ خَيْرُ بَيْتِكَ ، وَسَلِّمْ عَلَى مَنْ لَقِيتَ مِنْ أُمَّتِي تَكْثُرْ حَسَنَاتُكَ ، وَصَلِّ صَلاةَ الضُّحَى فَإِنَّهَا صَلاةُ الأَوَّابِينَ قَبْلَكَ ، وَصَلِّ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ يَحْفَظْكَ الْحَفَظَةُ ، وَلا تَنَمْ إِلا عَلَى طُهْرٍ ، فَإِنْ مُتَّ مُتَّ شَهِيدًا ، وَاحْفَظِ الْكَبِيرَ وَارْحَمِ الصَّغِيرَ تَلْقَنِي غَدًا " . تُوُفِّيَ ابْنُ شَعْرَةَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِ مِائَةٍ .
سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الأَفْقَمِ الْعَطَّارَ ، يَقُولُ : قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ شَعْرَةَ : " إِلَهِي لَوْلا الْوَاجِبُ مِنْ قَبُولِ أَمْرِكَ لَنَزَّهْتُكَ مِنْ ذِكْرِي لِذِكْرِكَ " . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَسَنَحَ لِي أَنْ قُلْتُ فِي هَذَا الْمَعْنَى : لَوْلا وجُوبُ قَبُولِ الأَمْرِ مِنْهُ لَمَا أَبْدَيْتُ مِنْ ذِكْرِهِ ذِكْرًا لِتَنْزِيهِ إِنِّي وَكَيْفَ وَفِي تَنْزِيهِهِ شُغُلٌ عَنْ كُلِّ ذِكْرٍ لِمَا يُخْفِيهِ مُبْدِيهِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ ، بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بُنَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْجَنَدِيِّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَزْدَادُ الأَمْرُ إِلا شِدَّةً ، وَالدُّنْيَا إِلا إِدْبَارًا ، وَالنَّاسُ إِلا شُحًّا ، وَلا مَهْدِيَّ إِلا عِيسَى ، وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ " .
سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الأَفْقَمِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصَّيْدَلانِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ بُنَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ : بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ ، بَيْنَ جُدَّةَ وَمَكَّةَ ، فَإِذَا شَخَصٌ قَدْ تَرَايا لِي ، فَأَمَّمْتُ نَحْوَهُ ، فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْهُ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، وَقُلْتُ لَهُ : أَوْصِنِي ، فَقَالَ : " يَا بُنَانُ ، إِنْ كَانَ اللَّهُ أَعْطَاكَ مِنْ سِرِّ سِرِّهِ سِرًّا فَكُنْ مَعَ مَا أَعْطَاكَ ، وَإِنْ كَانَ اللَّهُ لَمْ يُعْطِكَ مِنْ سِرِّ سِرِّهِ سِرًّا فَكُنْ مَعَ النَّاسِ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الظَّاهِرِ ، وَعَلَيْكَ بِكَتَبَةِ الْحَدِيثِ " .
سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ بُنَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَمَّالَ ، يَقُولُ : " مَنْ كَانَ يَسُرُّهُ مَا يَضُرُّهُ مَتَى يُفْلِحُ ؟ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَاجِبُ بِالْمَوْصِلِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي أَبُو حَفْصٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَيَّاشٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا سورة يس آية 38 ، قَالَ : بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ " . قَالَ لِيَ الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَيَّاشٍ مِنْ كِبَارِ شُيُوخِ الصُّوفِيَّةِ .
سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ جَعْفَرٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، يَقُولُ : " كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَيَّاشٍ يُنَازِلُ الْجُوعَ فَجَاءَهُ بَعْضُ الْفُقَرَاءِ ، فَقَالَ : أَنَا أَصْبَرُ مِنْكَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ ، فَتَعَالَ حَتَّى أَجْلِسَ مَعَكَ شَهْرًا لا نَأْكُلُ ، فَجَلَسَا فِي بَيْتٍ لا يَسْتَتِرُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَنِ الآخَرِ ، فَلَمَّا مَضَى سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا ، خَرَجَ الْفَقِيرُ مِنَ الْبَيْتِ لِحَاجَتِهِ ، فَشَمَّ رَائِحَةَ الْخُبْزِ مِنْ دَارٍ كَانَ يُخْبَزُ فِيهَا فِي الْجِيرَانِ فَغُشِيَ عَلَيْهِ وَوَقَعَ ، فَلَمَّا أَفَاقَ جَاءُوا لَهُ بِالْخَبْزِ فَأَكَلَ ، وَأَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ عَيَّاشٍ تَمَامَ الشَّهْرِ ، ثُمَّ أَكَلَ ، أَوْ كَمَا قَالَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَهْلٍ السِّنِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْجَنَدِيِّ السِّنِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَدِيثِيُّ الصُّوفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْغَنَوِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِ هَذِهِ الأُمَّةِ ؟ هُمُ الثَّرْثَارُونَ الْمُتَفَيْقُهُونَ ، أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ ؟ أَحْسَنُكُمْ خُلُقًا " .
سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ هَارُونَ بْنَ حَيُّونَ ، يَقُولُ : " اجْتَمَعَ الْغُزَاةُ بِالْحَدِيثَةِ عَلَى أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى طَرَسُوسَ ، فَقَالُوا لأَبِي عِمْرَانَ الْحَدِيثِيِّ الصُّوفِيِّ : اخْرُجْ مَعَنَا ، فَقَالَ : كَيْفَ أَخْرُجُ مَعَكُمْ وَلَيْسَ لِي شَيْءٌ أرْكَبُهُ ؟ فَأَخَذُوا لَهُ مِنْ نُصَيْرٍ غُلامِ يَعِيشَ ، وَكَانَ أَمِيرَ الْحَدِيثَةِ ، دَابَّةً تَسْوَى أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَأَخَذَ الدَّابَّةَ وَرَكِبَهَا ، وَخَرَجَ مَعَ الْغُزَاةِ حَتَّى بَلَغَ نَصِيبِينَ ، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْفُقَرَاءُ ، وَقَالُوا : يَا أَبَا عِمْرَانَ ، أَيْشِ هَذَا أَنْتَ رَاكِبٌ وَنَحْنُ مُشَاةٌ ، فَقَالَ : دُونَكُمْ وَالدَّابَّةَ ، فَأَخَذُوا الدَّابَّةَ وَبَاعُوهَا ، وَقَعَدَ أَبُو عِمْرَانَ مَعَ الْفُقَرَاءِ بِنَصِيبِينَ ، وَكَتَبَ إِلَى الأَمِيرِ : أُعْلِمُ الأَمِيرَ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَهُ ، أَنِّي دَخَلْتُ إِلَى نَصِيبِينَ وَأَسْوَاقُهَا ضَيِّقَةٌ فَقَطَّرَ بِي الْفَرَسُ فِي قِدْرِ هَرَّاسٍ ، فَلَوْلا أَنَّ اللَّهَ أَغَاثَنِي بِالزِّقَاقِ لَغَرِقْتُ مَعَ الْفَرَسِ فِي قِدْرِ الْهَرَّاسِ وَالسَّلامُ . قَالَ : فَضَحِكَ مِنْهُ الأَمِيرُ ، وَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى سَلامَتِهِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ السِّيرَوَانِيُّ الصُّوفِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُطِيعٍ مَكْحُولُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحُلْوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لأَخِيكَ ، فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ السِّيرَوَانِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " كُلُّ مَنْ لَمْ يَكُنْ لِحَرَكَتِهِ وَسُكُونِهِ إِمَامٌ يَقْتَدِي بِهِ فِي ظَاهِرِهِ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَاطِنِهِ قُطِعَ بِهِ " .
سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنَ قُرْقُرٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ السِّيرَوَانِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ عُلْوَانَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ : " حَضَرْتُ إِمْلاكَ بَعْضِ الأَبْدَالِ مِنَ النِّسَاءِ بِبَعْضِ الأَبْدَالِ مِنَ الرِّجَالِ ، فَمَا كَانَ فِي جَمَاعَةِ مَنْ حَضَرَ إِلا مَنْ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الْهَوَاءِ ، فَأَخَذَ شَيْئًا وَطَرَحَهُ مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ وَمَا أَشْبَهَهُ ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ : فَضَرَبْتُ بِيَدِي فَأَخَذْتُ زَعْفَرَانًا فَطَرَحْتُهُ ، فَقَالَ لِيَ الْحُضُرُ : مَا كَانَ فِي الْجَمَاعَةِ مَنْ أَهْدَى مَا يَصْلُحُ لِلْعُرْسِ غَيْرَكَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الصُّوفِيُّ الرَّازِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّازِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ لأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : حَدِّثْنِي ؟ فَقَالَ : مَا تَصْنَعُ بِالْحَدِيثِ يَا صُوفِيُّ ؟ فَقُلْتُ لا بُدَّ حَدِّثْنِي ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ هِلالٍ أَبِي الْعَلاءِ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَيْرَانِ ، فَقُدِّمَ إِلَيْهِ أَحَدُهُمَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ، قَالَ : عِنْدَكُمْ مِنْ غَدَاءٍ ؟ فَقُدِّمَ إِلَيْهِ آخَرُ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ ذَا ؟ فَقَالَ بِلالٌ : خَبَّأْتُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : يَا بِلالُ ، لا تَخَفْ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلالا ، إِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِرِزْقِ كُلِّ غَدٍ " . وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَكِّيُّ بِآمُلَ ، قَالَ : سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ ، يَقُولُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : " فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ سورة الحجر آية 29 ، فَقَالَ : التَّسْوِيَةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ : مِنْهَا تَسْوِيَةُ اللِّسَانِ لِلذِّكْرِ ، وَتَسْوِيَةُ الْجَوَارِحِ لِلْخِدْمَةِ ، وَتَسْوِيَةُ الْقَلْبِ لِلْمَعْرِفَةِ ، وَتَسْوِيَةُ الْخُلُقِ لِلْكَرَمِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اللَّهُ مِنْهُ وَزَيَّنَهُ بِزِينَةِ الإِخْلاصِ ، أَمَرَ الْمَلائِكَةَ بِالسُّجُودِ لِخِدْمَتِهِ ، وَكَانَ السُّجُودُ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَتَحِيَّةُ الْمَلائِكَةِ بِالسُّجُودِ لآدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ " .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ الزِّنْبَارِ ، يَقُولُ : كَانَ آخِرُ كَلامِ يُوسُفَ بْنِ الْحُسَيْنِ : " إِلَهِي دَعَوْتُ الْخَلْقَ إِلَيْكَ بِجَهْدِي ، وَقَصَّرَتْ نَفْسِي بِالْوَاجِبِ لَكَ ، مَعَ مَعْرِفَتِي بِكَ وَعِلْمِي فِيكَ ، فَهَبْنِي لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ ، قَالَ : فَمَاتَ ، فَرُئِيَ فِي الْمَنَامِ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ قَالَ : وَقَفَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَقَالَ لِي : يَا عَبْدَ السُّوءِ ، فَعَلْتَ وَصَنَعْتَ ، فَقُلْتُ : سَيِّدِي لَمْ أُبَلِّغْ عَنْكَ هَذَا ، بَلَّغْتُ أَنَّكَ كَرِيمٌ وَالْكَرِيمُ إِذَا قَدَرَ عَفَا ، فَقَالَ : يَعْنِي تَمَلَّقْتَ لِي بِقَوْلِكَ : هَبْنِي لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ ، اذْهَبْ فَقَدْ وَهَبْتُكَ لَكَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حِبَّانَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْمُرَادِيُّ الصُّوفِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الدَّيْنَوَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّيْنَوَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ حُمَيْدٍ ، وَكَانَ قَاضِيًا عَلَى الدَّيْنَوَرِ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " انْتِظَارُ الْفَرَجِ بِالصَّبْرِ عِبَادَةٌ " .
سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ نَصْرٍ الْقَرَافِيَّ ، يَقُولُ : " لا يَجُوزُ لأَحَدٍ أَنْ يَتَكَلَّمَ عَلَى النَّاسِ إِلا مَنْ يَكُونُ حَالُهُ مِثْلَ حَالِ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْنَوَرِيِّ ، فَإِنَّ الْخَلْقَ كَانُوا مُكَشَّفِينَ بَيْنَ يَدَيْهِ " . قَالَ عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ : وَوَقَفْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا مِنَ الأَيَّامِ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ ، فَسَمِعْتُهُ ، يَقُولُ : " حَرَامٌ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ مَأْسُورٍ بِسَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ الدُّنْيَا أَنْ يَسْرَحَ فِي الْغُيُوبِ " .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabe
الأربعون في شيوخ الصوفية للماليني