Entités

جزء من نسخة إبراهيم بن سعد

BE908011Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3657057
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3657058

Référencé par

100 entrant
أخبرتنا المسندة المنيرة هاجر بنت الخطيب شرف الدين محمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز المقدسي ، بقراءتي عليها ، فِي سنة . . . . ، وأبو الفتح محمد بن عُمَرَ بن أبي بكر الشرابيشي ، إجازة مكاتبة . . ، قَالا : أنا المشايخ : حافظ العصر الزين العراقي عبد الرحيم بن الحسين والحافظ أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي ، والعلامة أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن أيوب الأبناسي ، والمسندان أبو الفرج عَبْد الرَّحْمَنِ بن أحمد بن المبارك المقدسي عرف بابن الشيخة وأبو المعالي عَبْد اللَّهِ بن عُمَرَ بن علي الحلاوي الأزهري ، قَالَ الثاني : سماعا عليهم ، وقالت الأولى : إجازة ، إن لم يكن سماعا ، ولو على بعضهم ، قَالَ العراقي : والاثنان بعده ، أنا أبو الفتح محمد بن محمد بن إِبْرَاهِيمَ الميدومي سماعا ، إلا الأبناسي ، فأجازه ، وقَالَ المقدسي : أخبرتنا فاطمة بنت محمد بن محمد بن جبريل الدربندي ، وقَالَ الحلاوي : أخبرتنا عائشة بنت علي بن عُمَرَ الصنهاجي . قَالَ الشرابيشي : وأخبرنا الحافظ أبو محمد عَبْد اللَّهِ بن محمد بن خليل المكي ، أنا عبد العزيز بن عُمَرَ بن أبي بكر الحموي سنة 719 . وأنبأنا به عاليا المسند الكبير أبو العباس أحمد بن محمد الواسطي المقدسي ، إجازة مشافهة ، أنا أبو الفتح الميدومي سماعا ، قَالَ الأربعة أنا أبو عيسى عَبْد اللَّهِ بن عبد الواحد بن علاق سماعا ، إلا عائشة ، فقالت : حضورا . قَالَ : أنا أَبُو الْقَاسِمِ هبة الله بن علي بن مسعود البوصيري ، فِي ذي القعدة سنة 516 ، قَالَ : أنا أبو الحسن علي بن ربيعة بن علي بن ربيعة التيمي البزاز ، فِي المحرم سنة 445 بمصر ، أنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري ، فِي شعبان سنة 266 هـ ، أنا أبو الحسن محمد بن عبد السلام بن أبي السوار السراج ، فِي شعبان سنة 296 ثنا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ الْمِصْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، سَمِعْتُ أَبِي سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ قَالَ : " لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ رَجُلٍ أُخَيْمَرٍ " . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ التُّجِيبِيُّ : لَعَلَّهُ اخْتَمَرَ ، أَيْ : تَشَبَّهَ بِالنِّسَاءِ ، يَعْنِي : بِلِبَاسِهِ الْخِمَارَ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ النَّاسُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا ؟ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ؟ . قَالُوا : لا ، قَالَ : فَكَذَلِكَ تَرَوْنَهُ ، يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ ، فَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا شَافِعُوهَا ، أَوْ مُنَافِقُوهَا ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ . فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ . فَيَقُولُونَ : أَنْتَ رَبُّنَا . فَيَتْبَعُونَ ، فَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانِيِّ جَهَنَّمَ ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مِنْ يُجِيزُ ، وَلا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلا الرُّسُلُ ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلالِيبُ كَشَوْكِ السَّعْدَانِ ، هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَإِنَّهُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لا يُدْرِكُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلا اللَّهُ ، فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمُ الْمُوَثَّقُ بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ ، أَوْ كَلِمَةٌ شَبَهُهَا ، ثُمَّ يُنَجِّي ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِهِ مَنْ شَاءَ ، أَمَرَ الْمَلائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا ، مِمَّنْ يَقُولُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَرْحَمَهُ ، فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ بِأَثَرِ السُّجُودِ ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتُحِشُوا ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ تَحْتَهُ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ إِلَى النَّارِ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ ، فَقَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذُكَاؤُهَا ، فَيَدْعُو مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ ، فَيَقُولُ : هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لا وَعِزَّتِكَ . فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ ، فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ : قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لا تَسْأَلَ غَيْرَ مَا أُعْطِيتَ ، وَيْلَكَ ابْنَ آدَمَ ، مَا أَغْيَرَكَ . فَلا يَزَالُ يَدْعُو ، حَتَّى يَقُولُ : هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لا وَعِزَّتِكَ لا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، فَيُعْطِي رَبَّهُ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا قَامَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ . فَيَقُولُ : وَيْلَكَ ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ، أَلْم تُعْطِ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لا تَسْأَلَنِي غَيْرَ مَا أُعْطِيتَ ؟ فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، لا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَلا يَزَالُ يَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، حَتَّى يَضْحَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ ، فَإِذَا ضَحِكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ ، قَالَ لَهُ : ادْخُلِ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ ، قَالَ اللَّهُ لَهُ : تَمَّنَهْ . فَيَتَمَنَّى ، حَتَّى أَنَّ اللَّهَ لَيُذَكِّرَهُ ، فَيَقُولُ : تَمَنَّ كَذَا وَكَذَا . فَإِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ ، قَالَ اللَّهُ : ذَلِكَ لَكَ ، وَمِثْلُهُ مَعَهُ " . قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ : قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَهُوَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ ، لا يَرُدُّ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ ، حَتَّى إِذَا قَالَ : ذَلِكَ : فَلَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ " . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَشْهَدُ ، لَحَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذَلِكَ لَكَ وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ " ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَذَلِكَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولا الْجَنَّةَ " .
حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ , أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ لِيَقْتُلُوهُ بِخَيْبَرَ ، فَقَتَلُوهُ ، فَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَآهُمْ : " أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ " . قَالُوا : أَفْلَحَ وَجْهُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " أَقَتَلْتُمُوهُ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ . فَدَعَانَا بِالسَّيْفِ الَّذِي قُتِلَ بِهِ فَسَلَّهُ ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَجَلْ هَذَا طَعَامُهُ فِي ذُبَابِ السَّيْفِ " . وَكَانَ الرَّهْطُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ ، وَأَسْوَدُ بْنُ خُزَاعِيٍّ حَلِيفٌ لِبَنِي سُلَيْمٍ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَبُو قَتَادَةَ ، وَفِيمَا نَظُنُّ ، وَلَمْ يَحْفَظِ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ الْخَامِسَ .
حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْوَرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : إِنَّكُمْ تَقُولُوَن : " إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ وَأَنَّهُ الْوَعَّادُ ، وَتَقُولُونَ : مَا لِلْمُهَاجِرِينَ لا يُحَدِّثُونَ بِمِثْلِ أَحَادِيثِهِ ، مَا لِلأَنْصَارِ لا يُحَدِّثُونَ بِمِثْلِ أَحَادِيثِهِ ، وَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ ، إِنَّ إِخْوَتِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمْ عَمَلُ أَرْضِيهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ، وَكُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا ، أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي ، فَأَحْضُرُ حِينَ يَغِيبُونَ وَأَعِي حِينَ يَنْسَوْنَ ، وَبَعْدَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا : أَلا يَبْسُطُ أَحَدُكُمْ ثَوْبَهُ حَتَّى أُفْضِيَ مَقَالَتِي هَذِهِ ، ثُمَّ يَجْمَعُ ثَوْبَهُ إِلَى صَدْرِهِ ، فَلا يَنْسَى مِنْ مَقَالَتِي شَيْئًا أَبَدًا . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَبَسَطْتُ غُرَّةً عَلَيَّ لَيْسَ لِي ثَوْبٌ غَيْرَهَا ، حَتَّى قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ ، ثُمَّ جَمَعْتُهَا إِلَى صَدْرِي ، فَوَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ ، مَا نَسِيتُ مِنْ مَقَالَتِهِ تِلْكَ كَلِمَةً إِلَى يَوْمِي هَذَا ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَاللَّهِ لَوْلا آيَتَانِ أَنْزَلَهُمَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ، مَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ أَبَدًا ، لَوْلا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ سورة البقرة آية 159 . إِلَى آخِرِ الآيَتَيْنِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ : اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ ، عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، تَبَادَرْنَ الْحِجَابَ ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلَ عُمَرُ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْحَكُ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلاءِ اللاتِي كُنَّ عِنْدِي ، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ تَبَادَرْنَ الْحِجَابَ " . فَقَالَ عُمَرُ : فَأَنْتَ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِنَّ ، فَقَالَ : أَي عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَتَهَبْنَنِي وَلَمْ تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْنَ : نَعَمْ ، أَنْتَ أَغْلَظُ وَأَفَظُّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهَا يَابْنَ الْخَطَّابِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا ، إِلا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ " .
حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِكْرِمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ الأَنْصَارِيَّ ، ثُمَّ السُّلَمِيَّ ، قَالَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَوْمَ الْفَتْحِ : " هَذَا يَوْمٌ يُذِلُّ اللَّهُ فِيهِ قُرَيْشًا . فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَبُو قَتَادَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَهْلا يَا أَبَا قَتَادَةَ ، فَإِنَّكَ لَوْ وَزَنْتَ حِلْمَكَ مَعَ حُلُومِهِمْ ، لَتَحَاقَرْتَ حِلْمَكَ مَعَ حُلُومِهِمْ ، وَلَوْ وَزَنْتَ رَأْيَكَ مَعَ رَأْيِهِمْ ، لَتَحَاقَرْتَ رَأْيَكَ مَعَ رَأْيِهِمْ ، وَلَوْ وَزَنْتَ فِعَالَكَ مَعَ فِعَالِهِمْ ، لَتَحَاقَرْتَ فِعْلَكَ مَعَ فِعَالِهِمْ ، لا تُعَلِّمُوا قُرَيْشًا ، وَتَعَلَّمُوا مِنْهَا ، فَلَوْلا أَنْ تَبْطُرَ قُرَيْشٌ لأَخَبْرَتْهُمْ بِمَا لَهُمْ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ " .
حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ : " أَرَأَيْتِ قَوْلَ الَّلِه إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا سورة البقرة آية 158 . قَالَ : فَقُلْتُ : فَوَاللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ عَلَيْهِ أَنْ لا يَطُوفَ بِهِمَا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَلَكِنَّهَا إِنَّمَا أُنْزِلَتْ أَنَّ الأَنْصَارَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا كَانُوا يَحُجُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةَ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ عِنْدَ الْمُشلَّلِ ، وَكَانَ مَنْ أَهَلَّ لَهَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا سورة البقرة آية 158 . قَالَتْ عَائِشَةُ : ثُمَّ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّوَافَ بِهِمَا ، لَيْسَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ الطَّوَافَ بِهِمَا " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَذَكَرْتُ حَدِيثَ عُرْوَةَ هَذَا لأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ وَأَمَرَّ مَا كُنْتُ سَمِعْتُهُ ، وَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، يَقُولُونَ : إِنَّ النَّاسَ ، إِلا مَنْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةَ ، كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ فِي الْقُرْآنِ ، وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا كُنَّا نَطُوفُ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا سورة البقرة آية 158 . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : فَاسْمَعْ هَذِهِ الآيَةَ قَدْ أُنْزِلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَطُوفُوا بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَالَّذِينَ كَانُوا يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ تَحَرَّجُوا فِي الإِسْلامِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِالطَّوَافِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، مَعَ طَوَافٍ بِالْبَيْتِ . حَتَّى ذَكَرَهُ .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabe
جزء من نسخة إبراهيم بن سعد