Entités

الجزء فيه من حديث أبي عمر العطاردي وغيره

BE910508Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3664548
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3664549

Référencé par

95 entrant
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الأَجَلُّ الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي يَوْمِ الأَرْبِعَاءِ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ , أَقْرَأْتُهُ بِهِ لِي بِبَابِ الأَزَجِ بِبَغْدَادَ , أنبا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ خُشَيْشٍ فِي سَنَةِ خَمْسِمِائَةٍ , أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ , أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ مَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِيسَى , مَوْلَى مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيَّةِ الْبَصْرِيِّ فِي قَطِيعَةِ الرَّبِيعِ فِي يَوْمِ الأَرْبِعَاءِ لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلاثَ مِائَةٍ , قثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ , قثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ الشَّيْبَانِيُّ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ : " لَقَدْ تُحِدِّثَ بِأَمْرِي فِي الإِفْكِ وَاسْتُفِيضَ بِهِ وَمَا أَشْعُرُ , وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَعَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَسَأَلُوا جَارِيَةً اسْمُهَا سَوْدَاءُ ، كَانَتْ تَخْدِمُنِي , فَقَالُوا : أَخْبِرِينَا مَا عِلْمُكِ بِ عَائِشَةَ , وَأَنَا لا أَدْرِي , وَمَا تَعْلَمِينَ عَنْهَا ؟ فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ عَنْهَا شَيْئًا أَعْيَبَ مِنْ أَنَّهَا تَرْقُدُ ضُحًى حَتَّى أَنَّ الدَّاجِنَ دَاجِنَ أَهْلِ الْبَيْتِ يَأْكُلُ خَمِيرَهَا , فَإِذَا رَأَوْهَا وَسَأَلُوهَا حَتَّى فَطِنَتْ , فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , مَا أَعْلَمُ عَلَى عَائِشَةَ إِلا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الأَحْمَرِ , فَكَانَ هَذَا مَا شَعَرْتُ , ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ خَطِيبًا , فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ فَأَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي وَايْمُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ , وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللَّهِ إِنْ عَلِمْتُ عَلَيْهِ سُوءًا قَطُّ , وَلا دَخَلَ عَلَى أَهْلِي إِلا وَأَنَا شَاهِدٌ , وَلا أَغِيبُ فِي سَفَرٍ إِلا غَابَ مَعِي " . فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ : أَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ نَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانٍ مِنْ رَهْطِهِ , وَكَانَ حَسَّانٌ مِنْ رَهْطِهِ : وَاللَّهِ مَا صَدَقْتَ , وَلَوْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ مَا أَشَرْتَ بِهَذَا , فَكَادَ يَكُونُ بَيْنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ شَرٌّ فِي الْمَسْجِدِ , وَلا عَلِمْتُ بِشَيْءٍ مِنْهُ ، وَلا ذَكَرَ لِي ذَاكِرٌ حَتَّى أَمْسَيْتُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ , فَخَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ لِحَاجَتِنَا ، وَخَرَجَتْ مَعَنَا أُمُّ مِسْطَحِ ابْنِ خَالَةِ أَبِي بَكْرٍ , فَأَنَّا لَنَمْشِي ، وَنَحْنُ عَامِدُونَ لِحَاجَتِنَا , فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ , فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ , فَقُلْتُ : أَيْ أُمُّ أَتَسُبِّينَ ابْنَكِ . فَلَمْ تُرَاجِعْنِي , فَعَادَتْ ثُمَّ عَثَرَتْ , فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ , قُلْتُ : أَيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابْنَكِ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمْ تُرَاجِعْنِي , ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّالِثَةَ فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ , فَقُلْتُ : أَيْ أُمُّ تُسَبِّينَ ابْنَكِ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَتْ : وَاللَّهِ مَا أَسُبُّهُ إِلا مِنْ أَجْلِكَ وَفِيكِ . فَقُلْتُ : وَفِي أَيِّ شَأْنِي , فَقَالَتْ : وَمَا عَلِمْتِ بِمَا كَانَ ؟ فَقُلْتُ : لا ، وَمَا الَّذِي كَانَ ؟ قَالَتْ : أَشْهَدُ أَنَّكِ مُبَرَّأَةٌ مِمَّا قِيلَ فِيكِ . ثُمَّ بَقَرَتْ لِيَ الْحَدِيثَ ، فَأَكِرُّ رَاجِعَةً إِلَى الْبَيْتِ ، فَمَا أَجِدُ مِمَّا خَرَجْتُ قَلِيل وَلا كَثِير , وَرَكِبَتْنِي الْحُمَّى , فَحَمَمْتُ , فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم , فَسَأَلَنِي عَنْ شَأْنِي ، فَقُلْتُ : أَجِدُنِي مَوْعُوكَةً , ائْذَنْ لِي أَذْهَبُ إِلَى أَبَوَيَّ . فَأَذِنَ لِي , وَأَرْسَلَ مَعِيَ الْغُلامَ , فَقَالَ : " امْشِ مَعَهَا " . فَجِئْتُ , فَوَجَدْتُ أُمِّي فِي الْبَيْتِ الأَسْفَلِ , وَوَجَدْتُ أَبِي يُصَلِّي فِي الْعُلُوِّ , فَقُلْتُ لَهَا : أَيْ أُمَّهْ مَا الَّذِي سَمِعْتِ ؟ فَإِذَا هِيَ لَمْ يَنْزِلْ بِهَا مِنْ حَيْثُ الَّذِي نَزَلَ مِنِّي , فَقَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةَ وَمَا عَلَيْكِ ، فَمَا مِنَ امْرَأَةٍ لَهَا ضَرَائِرُ تَكُونُ جَمِيلَةً يُحِبُّهَا زَوْجُهَا , إِلا وَهِيَ يُقَالُ لَهَا بَعْضُ ذَلِكَ , فَقُلْتُ : وَقَدْ سَمِعَهُ أَبِي ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، قَدْ سَمِعَهُ أَبُوكِ , فَقُلْتُ : وَسِمَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : وَرَسُولُ اللَّهِ . فَبَكَيْتُ , فَسَمِعَ أَبِي الْبُكَاءَ , فَقَالَ : مَا شَأْنُهَا ؟ فَقَالَتْ : سَمِعَتِ الَّذِي يُحَدَّثُ بِهِ . فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ يَبْكِي , فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّةَ ارْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ . فَرَجَعْتُ , وَأَصْبَحَ أَبَوَيَّ عِنْدِي , حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَصْرَ , دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَنَا بَيْنَ أَبَوَايَ , إِحْدَاهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالآخَرُ عَنْ شِمَالِي , فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، يَا عَائِشَةُ إِنْ كُنْتِ ظَلَمْتِ أَوْ أَخْطَأْتِ أَوْ أَسَأْتِ فَتُوبِي وَرَاجِعِي أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَاسْتَغْفِرِي " . فَوَعَظَنِي وَبِالْبَابِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ , قَدْ سَلَّمَتْ وَهِيَ جَالِسَةٌ بِبَابِ الْبَيْتِ فِي الْحُجْرَةِ , وَأَنَا أَقُولُ : أَلا يَسْتَحِي أَنْ يَذْكُرَ هَذَا وَالْمَرْأَةُ تَسْمَعُ , حَتَّى إِذَا قَضَى كَلامَهُ قُلْتُ لأَبِي وَغَمَزْتُهُ : أَلا تُكَلِّمُهُ ؟ فَقَالَ : وَمَا أَقُولُ لَهُ ؟ فَالْتَفَتُّ إِلَي أُمِّي , فَقُلْتُ : أَلا تُكَلِّمِينَهُ ؟ فَقَالَتْ : وَمَاذَا أَقُولُ لَهُ ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قُلْتُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ , وَاللَّهُ يَشْهَدُ أَنِّي لَبَرِيئَةٌ ، مَا فَعَلْتُ , لَتَقُولُنَّ قَدْ بَاءَتْ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا فِيهِ , وَاعْتَرَفَتْ بِهِ , وَلَئِنْ قُلْتُ لَمْ أَفْعَلْ , وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَصَادِقَةٌ , وَمَا أَنْتُمْ تُصَدِّقُونِي , لَقَدْ دَخَلَ هَذَا فِي أَنْفُسِكُمْ وَاسْتَفَاضَ فِيكُمْ , مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلا إِلا قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ , وَمَا أَعْرِفُ يَوْمَئِذٍ اسْمَهُ , فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ سورة يوسف آية 18 ، وَنَزَلَ الْوَحْيُ سَاعَةَ قَضَيْتُ كَلامِي , فَعَرَفْتُ وَاللَّهِ الْبِشْرَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ , فَمَسَحَ جَبْهَتَهُ وَجَبِينَهُ , ثُمَّ قَالَ : " أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ فَقَدْ ، أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عُذْرَكِ " . وَتَلا الْقُرْآنَ , فَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا , فَقَالَ لِي أَبِي وَأُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلا أَحْمَدُهُ وَلا أَحْمَدُ إِيَّاكُمَا , وَلَكِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي بَرَّأَنِي , لَقَدْ سَمِعْتُمْ , فَمَا أَنْكَرْتُمْ وَلا جَادَلْتُمْ وَلا خَاصَمْتُمْ , فَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ حِينَ بَلَغَهُ نُزُولُ الْعُذْرِ : سُبْحَانَ اللَّهِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا كَشَفْتُ قَطُّ كَنَفَ أُنْثَى . وَكَانَ مِسْطَحٌ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يُنْفِقُ عَلَيْهِ , فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ لا يَنْفَعُ مِسْطَحًا بِنَافِعَةٍ أَبَدًا , فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي سورة النور آية 22 ، إِلَى قَوْلِهِ : ألَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى وَاللَّهِ يَا رَبِّ أُحِبُّ أَنْ يُغْفَرَ لِي وَفَاضَتْ عَيْنَاهُ فَبَكَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ , قثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ الشَّيْبَانِيُّ ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ مُسْلِمٍ الأَزْدِيِّ , قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُبَّمَا أَخَذَتْهُ الشَّقِيقَةُ فَيَمْكُثُ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ لا يَخْرُجُ , فَلَمَّا نَزَلَ خَيْبَرَ ، أَخَذَتْهُ الشَّقِيقَةُ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى النَّاسِ , وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَخَذَ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ نَهَضَ فَقَاتَلَ قِتَالا شَدِيدًا ثُمَّ رَجَعَ فَأَخَذَهَا عُمَرُ ، فَقَاتَلَ قِتَالا هُوَ أَشَدُّ مِنَ الْقِتَالِ الأَوَّلِ ثُمَّ رَجَعَ , فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأُعْطِيَنَّهَا غَدًا رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ , يَأْخُذُهَا عَنْوَةً , وَلَيْسَ ثَمَّ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَتَطَاوَلَتْ لَهَا قُرَيْشٌ , فَرَجَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ ذَاكَ , فَأَصْبَحَ وَجَاءَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ حَتَّى أَنَاخَ قَرِيبًا ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ أَرْمَدُ وَقَدْ عَصَبَ عَيْنَيْهِ بِشِقَّةِ بُرْدٍ لَهُ قَطَرِيٍّ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا لَكَ ؟ " ، قَالَ : رَمَدَتْ بَعْدَكَ . قَالَ : " ادْنُ مِنِّي " . فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ , فَمَا وَجِعَهَا حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ ، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ ، فَنَهَضَ بِالرَّايَةِ مَعَهُ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ أُرْجُوَانٌ حَمْرَاءُ قَدْ أَخْرَجَ خَمْلَهَا , فَأَتَى مَدِينَةَ خَيْبَرَ , وَخَرَجَ مَرْحَبٌ صَاحِبُ الْحِصْنِ وَعَلَيْهِ مِغْفَرٌ مُظَفَّرٌ يَمَانِيٌّ وَحَجَرٌ قَدْ ثَقَبَهُ مِثْلَ الْبَيْضَةِ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ يَرْتَجِزُ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِ السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ وَأَحْجَمَتْ عَنْ صَوْلَةِ الْمَعْلَبُ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ لَيْثُ غَابَاتٍ شَدِيدُ الْقَسْوَرَة أُكِيلُكُمْ بِالضِّلْعِ كَيْلَ السَّنْدَرَة فَاخْتَلَفَا , فَبَدَرَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِضَرْبَةٍ فَقُدَّ الْحَجَرُ وَالْمِغْفَرُ وَرَأْسُهُ حَتَّى وَقَعَ فِي الأَضْرَاسِ , وَأَخَذَ الْمَدِينَةَ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ , قثنا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ , قثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ خَلِيفَةَ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ تَمَّامٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ : جَاءَتْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ امْرَأَةٌ , فَقَالَتْ : إِنَّ لِي عَبْدًا قَدْ رَضِيتُ دِينَهُ وَأَمَانَتَهُ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَهُ , فَقَالَ لَهَا عُمَرُ : " لَيْسَ ذَلِكَ لَكِ " , قَالَتْ : لِمَ ؟ أَلَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ سورة المؤمنون آية 6 ؟ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَيْحَكِ ، إِنَّمَا هُوَ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ " , قَالَتْ : وَاللَّهِ لا أَدَعُ تَرْوِيجَهُ حَتَّى تَقْرَأَ عَلَيَّ بِهَا آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَهْيِ الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ . فَقَالَ عُمَرُ : " لَئِنْ فَعَلْتُ لأَجْلِدَنَّكِ حَدًّا " ، فَكَفَّتْ حِينَ رَأَتِ الْحَدَّ مِنْهُ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ , ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ , عَنْ نَافِعِ بْنِ خَالِدٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ , قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى وَالنَّاسُ حَوْلَهُ صَلَّى صَلاةً خَفِيفَةً تَامَّةَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ , قَالَ : فَجَلَسَ يَوْمًا , فَأَطَالَ الْجُلُوسَ , حَتَّى أَوْمَأَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ أَنِ اسْكُتُوا إِنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ , فَلَمَّا فَرَغَ , قَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ أَطَلْتَ الْجُلُوسَ حَتَّى أَوْمَأَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْكَ , قَالَ : " لا ، وَلَكِنَّهَا كَانَتْ صَلاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ ، فَسَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا ثَلاثًا , فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً , سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لا يُعَذِّبَكُمْ بِعَذَابِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ , فَأَعْطَانِيهَا , وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُسَلِّطَ عَلَى أُمَّتِكُمْ عَدُوًّا يَسْتَبِيحُهَا ، فَأَعْطَانِيهَا , وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَأَنْ لا يُذِيقَ بَعْضُكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ، فَمَنَعَنِيهَا " ، قَالَ : قُلْتُ : للَّهِ أَبُوكَ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنَّهُ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَدَدَ أَصَابِعِي هَذِهِ عَشْرَ أَصَابِعَ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ زِرٍّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرَ الْقُلُوبِ , فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ , وَابْتَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ , ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِهِ , فَوَجَد قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِهِ , فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَاتَلُوا عَلَى دِينِهِ , فَمَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ , وَمَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَيِّءٌ " , قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ : وَأَنَا أَقُولُ : إِنَّهُ قَدْ أَنْ يُوَلُّوا أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ , ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ , قَالَ : أَدْرَكْنَاهُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ , فَلَمَّا شَهَرْنَا عَلَيْهِ السَّيْفَ ، قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , فَلَمْ نَنْزِعْ عَنْهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ , فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَخْبَرْنَاهُ خَبَرَهُ , فَقَالَ : " يَا أُسَامَةُ ، مَنْ لَكَ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ؟ " ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا قَالَهَا تَعُوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ , قَالَ : " يَا أُسَامَةُ ، مَنْ لَكَ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ " ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا زَالَ يُرَدِّدُ عَلَيَّ حَتَّى لَوَدِدْتُ أَنْ مَا مَضَى مِنْ إِسْلامِي لَمْ يَكُنْ , وَأَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ وَلَمْ أَقْتُلْهُ , فَقُلْتُ : إِنِّي أُعْطِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَهْدًا أَنْ لا أَقْتُلَ رَجُلا يَقُولُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ أَبَدًا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَعْدِي يَا أُسَامَةُ ؟ " ، قُلْتُ : بَعْدَكَ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ , قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ الأَوْدِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ , قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " لَمَّا مَاتَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، جَاءَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلا تَزَوَّجُ , قَالَ : " وَمَنْ ؟ " ، قَالَتْ : إِنْ شِئْتَ بِكْرًا وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا , قَالَ : " وَمَنِ الْبِكْرُ ؟ وَمَنِ الثَّيِّبُ ؟ " ، قَالَتْ : أَمَّا الْبِكْرُ ، فَابْنَةُ أَحَبِّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْكَ : عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ , وَأَمَّا الثَّيِّبُ ، فَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ ، قَدْ آمَنَتْ بِكَ وَاتَّبَعَتْكَ ، قَالَ : " اذْكُرِيهِمَا عَلَيَّ " ، قَالَتْ : فَأَتَيْتُ أُمَّ رُومَانَ , فَقُلْتُ : يَا أُمَّ رُومَانَ ، مَاذَا أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ ؟ قَالَتْ : وَذَاكَ مَاذَا ؟ قُلْتُ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ عَائِشَةَ , قَالَتْ : انْتَظِرِي ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ آتٍ , قَالَتْ : فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ , فَقَالَ : أَوَتَصْلُحُ لَهُ وَهِيَ ابْنَةُ أَخِيهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَا أَخُوهُ وَهُوَ أَخِي , وَابْنَتُهُ تَصْلُحُ لِي " ، قَالَتْ : وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ , فَقَالَتْ لِي أُمُّ رُومَانَ : إِنَّ الْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ ذَكَرَهَا عَلَى ابْنِهِ , وَوَاللَّهِ مَا أَخْلَفَ وَعْدًا قَطُّ ، تَعْنِي : أَبَا بَكْرٍ , قَالَتْ : فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ الْمُطْعِمَ , فَقَالَ : مَا تَقُولُ فِي أَمْرِ هَذِهِ الْجَارِيَةِ ؟ قَالَ : فَأَقْبَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ , فَقَالَ : مَا تَقُولِينَ ؟ قَالَتْ : فَأَقْبَلَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَتْ : لَعَلَّنَا إِنْ أَنْكَحْنَا هَذَا الْفَتَى إِلَيْكَ تُصِيبُهُ وَتُدْخِلُهُ فِي دِينِكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ , فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ , فَقَالَ : مَا تَقُولُ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : إِنَّهَا لَتَقُولُ مَا تَسْمَعُ , فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ وَلَيْسَ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْمَوْعِدِ شَيْءٌ , وَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : قُولِي لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَأْتِ , قَالَتْ : فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَلَكَهَا ، قَالَتْ خَوْلَةُ : ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى سَوْدَةَ وَأَبُوهَا شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ جَلَسَ عَنِ الْمَوَاسِمِ , فَحَيَّيْتُهُ بِتَحِيَّةِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ , فَقُلْتُ : أَنْعِمْ صَبَاحًا , فَقَالَ : مَنْ أَنْتِ ؟ قُلْتُ : خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ , قَالَتْ : فَرَحَّبَ بِي , وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ , قَالَتْ : قُلْتُ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَذْكُرُ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ , فَقَالَ : كُفْؤٌ كَرِيمٌ , مَاذَا تَقُولُ صَاحِبَتُكَ ؟ قُلْتُ : تُحِبُّ ذَاكَ , قَالَ : فَقُولِي لَهُ فَلْيَأْتِ , قَالَ : فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَلَكَهَا , قَالَتْ : وَقَدِمَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ ، فَجَعَلَ يَحْثِي عَلَى رَأْسِهِ التُّرَابَ ، وَقَالَ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ : إِنِّي لَسَفِيهٌ يَوْمَ أَحْثِي عَلَى رَأْسِيَ التُّرَابَ أَنْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوْدَةَ , قَالَتْ عَائِشَةُ : تَزَوَّجَنِي بِنْتَ سِتِّ سِنِينَ , فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، نَزَلْنَا السُّنْحَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ , قَالَتْ : فَإِنِّي لأَرْجَحُ بَيْنَ عَذْقَيْنِ , وَأَنَا ابْنَةُ تِسْعٍ , فَجَاءَتْ أُمِّي فَأَنْزَلَتْنِي , ثُمَّ مَشَتْ بِي حَتَّى انْتَهَتْ بِي إِلَى الْبَابِ وَأَنَا أَنْهَجُ فَمَسَحَتْ وَجْهِي بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ , وَفَرَقَتْ جُمَيْمَةً كَانَتْ لِي , ثُمَّ دَخَلَتْ بِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ , فَقَالَتْ : هَؤُلاءِ أَهْلُكِ فَبَارَكَ اللَّهُ لَكِ فِيهِنَّ وَبَارَكَ لَهُنَّ فِيكِ , قَالَتْ : فَقَامَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَخَرَجُوا وَبَنَى بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلا وَاللَّهِ مَا نُحِرَتْ عَلَيَّ مِنْ جَزُورٍ وَلا ذُبِحَتْ عَلَيَّ مِنْ شَاةٍ , وَلَكِنْ جَفْنَةٌ كَانَتْ يَبْعَثُ بِهَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذُكِرَ بَيْنُ نِسَائِهِ , فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ بَعَثَ بِهَا " .
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ السَّمْحِ الْبُوصْرَانِيُّ ، فِي رَحْبَةِ مَسْجِدِ الْجَامِعِ فِي رَبِيعٍ الآخَرِ ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ , قثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرَّانِيُّ , قثنا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى الدَّقِيقِيُّ , قثنا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ أَبِي قَيْسٍ , عَنِ الْهُذَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ , قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبَيْنَ يَدَيْهِ مَعْلَفٌ عَلَيْهِ شَاتَانِ تَعْتَلِفَانِ , فَنَطَحَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى ، فَعَزَلْتُهَا عَنْ مَعْلَفَهَا , فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : يَا نَبِيَّ اللَّه ، مَا يُضْحِكُكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ؟ قَالَ : " عَجِبْتُ لِهَذِهِ إِنَّهَا يُقْتَصُّ لَهَا مِنْ هَذِهِ الَّتِي نَطَحَتْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ , قثنا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ , قثنا ثَابِتٌ , عَنْ أَنَسٍ , أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ كَانَ بِهِمْ سَقَمٌ , فَقَالُوا : أَنْزِلْنَا وَأَطْعِمْنَا مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ , فَآوَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا أَنْ صَحُّوا ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الْمَدِينَةَ أَرْضٌ وَخِمَةٌ , فَأَنْزِلْنَا مَنْزِلا , فَأَنْزَلَهُمُ الْحَرَّةَ مَعَ رَاعٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَوْدٍ لَهُ , وَقَالَ لَهُمْ : " اشْرَبُوا أَلْبَانَهَا " ، فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَاسْتَاقُوا ذَوْدَهُ , فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آثَارِهِمْ ، فَجِيءَ بِهِمْ , فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمُرَ أَعْيُنَهُمْ ، قَالَ أَنَسٌ : لَقَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنْهُمْ يَكْدِمُ الأَرْضَ بِلِسَانِهِ . قَالَ سَلامٌ : فَبَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَّاجَ قَالَ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : حَدِّثْنِي بِأَشَدِّ عُقُوبَةٍ عَاقَبَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَحَدَّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ , فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَسَنَ فَقَالَ : لَوْ وَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ .
أَخْبَرَ الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ يُوسُفَ , قَالَ : أنا خُشَيْشٌ , قَالَ : أنبا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ , قَالَ : أنبا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِنْ لَفْظِهِ ، وَيُعْرَفُ بِالطَّلْحِيِّ الْقَصِيرِ فِي قَطِيعَةِ الرَّبِيعِ فِي شَهْرِ جُمَادَى الأُولَى مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عُمَرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى , وَعَاشَ مِائَةً وَخَمْسِينَ سَنَةً , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي يَحْيَى بْنُ مُعَاوِيَةَ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقُ بْنُ طَلْحَةَ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ , قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant95
Total98

Traductions

🇸🇦 Arabe
الجزء فيه من حديث أبي عمر العطاردي وغيره