Entités

حَدَّثَنَا بِهِ الْقَاضِي الشَّهِيدُ أَبُو عَلِيٍّ رَحِمَهُ اللَّه ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن الصَّيْرَفيُّ ، وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى الْبَغْدَادِيِّ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ السِّنْجِيِّ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ التَرْمِذِيِّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبُدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ الْأَعْرَابِيِّ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، عَنْ عَبُدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ الْحَدِيثَ ، وَعَنْ أَبِي رَمْثَةَ التَّيْمِيِّ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِي ابْنٌ لِي ، فَأُرِيتُهُ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ ، قُلْتُ : هَذَا نَبِيُّ اللَّهِ . وَرَوَى مُسْلِمٌ ، وَغَيْرُهُ أَنَّ ضِمَادًا لَمَّا وَفَدَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنِ الْحَمْدُ للَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ ، وَمِنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " ، قَالَ لَهُ : أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَؤْلَاءِ فَلَقَدْ بَلَغْنَ قَامُوسَ الْبَحْرِ ، هَاتِ يَدَكَ أُبَايِعْكَ . وَقَالَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ : كَانَ رَجُلٌ مِنَّا ، يُقَالُ لَهُ : طَارِقٌ فَأخْبَرَ أنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : هَلْ مَعَكُمْ شَيْءٌ تَبِيعُونَهُ ؟ قُلْنَا : هَذَا الْبَعِيرُ . قَالَ : بِكَمْ ؟ قُلْنَا : بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًَا مِنْ تَمْرٍ . فَأخَذَ بِخِطَامِهِ وَسَارَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَقُلْنَا : بِعْنَا مِنْ رَجُلٍ لَا نَدْرِي مَنْ هُوَ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ . فَقَالَتْ : أَنَا ضَامِنَةٌ لِثَمَنِ الْبَعِيرِ ، رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ مثل الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا يَخِيسُ بِكُمْ . فَأَصْبَحْنَا ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِتَمْرٍ ، فَقَالَ : أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ يَأْمُرُكُمْ أنْ تَأْكُلُوا مِنْ هَذَا التَّمْرِ ، وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا . فَفَعَلْنَا ، وَفِي خَبَرِ الْجُلَنْدَى مَلِكُ عُمَانَ لَمّا بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَام ، قَالَ الْجُلَنْدَى : وَاللَّهِ لَقَدْ دَلَّني عَلَى هَذَا النَّبِيّ الْأُمّيّ أنَّهُ لَا يَأْمُرُ بِخَيْرٍ إلَّا كَانَ أَوَّلَ آخِذٍ بِهِ ، وَلَا يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ إلَّا كَانَ أَوَّلَ تَاركٍ لَهُ ، وَأنَّهُ يَغْلِبُ فَلَا يَبْطَرُ ، وَيُغْلَبُ فَلَا يَضْجَرُ ، وَيَفِي بِالْعَهْدِ ، وَيُنْجِزُ الْمَوْعُودَ ، وَأَشْهَدُ أنَّهُ نَبِيّ ، وَقَالَ نَفْطَوَيْهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ سورة النور آية 35 ، هَذَا مثل ضَرَبَهُ اللَّه تَعَالَى لِنَبِيَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : يَكَادُ مَنْظَرُهُ يَدُلُّ عَلَى نُبُوَّتِهِ وَإنْ لَمْ يَتْلُ قُرْآنًا ، كَمَا قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ : لَوْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ آيَاتٌ مُبَيّنَةٌ لَكَانَ مَنْظَرُهُ يُنْبِيكَ بِالْخَبَرِ وَقَدْ آنَ أنْ نَأْخُذَ فِي ذِكْرِ النُّبُوَّةِ وَالْوَحْي وَالرَّسَالَةِ وَبَعْدَهُ فِي مُعْجِزَةِ الْقُرْآنِ ، وَمَا فِيهِ مِنْ بُرْهَانٍ وَدلَالَةٍ .

BE913935Hadith

Déclarations

5 sortant
=ordre du hadith32BS3674830
=matn (texte du hadith): أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِي ابْنٌ لِي ، فَأُرِيتُهُ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ ، قُلْتُ : هَذَا نَبِيُّ اللَّهِ . وَرَوَى مُسْلِمٌ ، وَغَيْرُهُ أَنَّ ضِمَادًا لَمَّا وَفَدَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنِ الْحَمْدُ للَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ ، وَمِنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " ، قَالَ لَهُ : أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَؤْلَاءِ فَلَقَدْ بَلَغْنَ قَامُوسَ الْبَحْرِ ، هَاتِ يَدَكَ أُبَايِعْكَ . وَقَالَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ : كَانَ رَجُلٌ مِنَّا ، يُقَالُ لَهُ : طَارِقٌ فَأخْبَرَ أنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : هَلْ مَعَكُمْ شَيْءٌ تَبِيعُونَهُ ؟ قُلْنَا : هَذَا الْبَعِيرُ . قَالَ : بِكَمْ ؟ قُلْنَا : بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًَا مِنْ تَمْرٍ . فَأخَذَ بِخِطَامِهِ وَسَارَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَقُلْنَا : بِعْنَا مِنْ رَجُلٍ لَا نَدْرِي مَنْ هُوَ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ . فَقَالَتْ : أَنَا ضَامِنَةٌ لِثَمَنِ الْبَعِيرِ ، رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ مثل الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا يَخِيسُ بِكُمْ . فَأَصْبَحْنَا ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِتَمْرٍ ، فَقَالَ : أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ يَأْمُرُكُمْ أنْ تَأْكُلُوا مِنْ هَذَا التَّمْرِ ، وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا . فَفَعَلْنَا ، وَفِي خَبَرِ الْجُلَنْدَى مَلِكُ عُمَانَ لَمّا بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَام ، قَالَ الْجُلَنْدَى : وَاللَّهِ لَقَدْ دَلَّني عَلَى هَذَا النَّبِيّ الْأُمّيّ أنَّهُ لَا يَأْمُرُ بِخَيْرٍ إلَّا كَانَ أَوَّلَ آخِذٍ بِهِ ، وَلَا يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ إلَّا كَانَ أَوَّلَ تَاركٍ لَهُ ، وَأنَّهُ يَغْلِبُ فَلَا يَبْطَرُ ، وَيُغْلَبُ فَلَا يَضْجَرُ ، وَيَفِي بِالْعَهْدِ ، وَيُنْجِزُ الْمَوْعُودَ ، وَأَشْهَدُ أنَّهُ نَبِيّ ، وَقَالَ نَفْطَوَيْهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ سورة النور آية 35 ، هَذَا مثل ضَرَبَهُ اللَّه تَعَالَى لِنَبِيَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : يَكَادُ مَنْظَرُهُ يَدُلُّ عَلَى نُبُوَّتِهِ وَإنْ لَمْ يَتْلُ قُرْآنًا ، كَمَا قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ : لَوْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ آيَاتٌ مُبَيّنَةٌ لَكَانَ مَنْظَرُهُ يُنْبِيكَ بِالْخَبَرِ وَقَدْ آنَ أنْ نَأْخُذَ فِي ذِكْرِ النُّبُوَّةِ وَالْوَحْي وَالرَّسَالَةِ وَبَعْدَهُ فِي مُعْجِزَةِ الْقُرْآنِ ، وَمَا فِيهِ مِنْ بُرْهَانٍ وَدلَالَةٍ .BS4904755
=sanad (chaîne de transmission)حَدَّثَنَا بِهِ الْقَاضِي الشَّهِيدُ أَبُو عَلِيٍّ رَحِمَهُ اللَّه ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن الصَّيْرَفيُّ ، وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى الْبَغْدَادِيِّ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ السِّنْجِيِّ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ التَرْمِذِيِّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبُدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ الْأَعْرَابِيِّ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، عَنْ عَبُدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ الْحَدِيثَ ، وَعَنْ أَبِي رَمْثَةَ التَّيْمِيِّBS4904756

Statistiques du graphe

Sortant5
Entrant0
Total5

Traductions

🇸🇦 Arabe
حَدَّثَنَا بِهِ الْقَاضِي الشَّهِيدُ أَبُو عَلِيٍّ رَحِمَهُ اللَّه ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن الصَّيْرَفيُّ ، وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى الْبَغْدَادِيِّ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ السِّنْجِيِّ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ التَرْمِذِيِّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبُدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ الْأَعْرَابِيِّ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، عَنْ عَبُدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ الْحَدِيثَ ، وَعَنْ أَبِي رَمْثَةَ التَّيْمِيِّ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِي ابْنٌ لِي ، فَأُرِيتُهُ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ ، قُلْتُ : هَذَا نَبِيُّ اللَّهِ . وَرَوَى مُسْلِمٌ ، وَغَيْرُهُ أَنَّ ضِمَادًا لَمَّا وَفَدَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنِ الْحَمْدُ للَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ ، وَمِنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " ، قَالَ لَهُ : أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَؤْلَاءِ فَلَقَدْ بَلَغْنَ قَامُوسَ الْبَحْرِ ، هَاتِ يَدَكَ أُبَايِعْكَ . وَقَالَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ : كَانَ رَجُلٌ مِنَّا ، يُقَالُ لَهُ : طَارِقٌ فَأخْبَرَ أنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : هَلْ مَعَكُمْ شَيْءٌ تَبِيعُونَهُ ؟ قُلْنَا : هَذَا الْبَعِيرُ . قَالَ : بِكَمْ ؟ قُلْنَا : بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًَا مِنْ تَمْرٍ . فَأخَذَ بِخِطَامِهِ وَسَارَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَقُلْنَا : بِعْنَا مِنْ رَجُلٍ لَا نَدْرِي مَنْ هُوَ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ . فَقَالَتْ : أَنَا ضَامِنَةٌ لِثَمَنِ الْبَعِيرِ ، رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ مثل الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا يَخِيسُ بِكُمْ . فَأَصْبَحْنَا ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِتَمْرٍ ، فَقَالَ : أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ يَأْمُرُكُمْ أنْ تَأْكُلُوا مِنْ هَذَا التَّمْرِ ، وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا . فَفَعَلْنَا ، وَفِي خَبَرِ الْجُلَنْدَى مَلِكُ عُمَانَ لَمّا بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَام ، قَالَ الْجُلَنْدَى : وَاللَّهِ لَقَدْ دَلَّني عَلَى هَذَا النَّبِيّ الْأُمّيّ أنَّهُ لَا يَأْمُرُ بِخَيْرٍ إلَّا كَانَ أَوَّلَ آخِذٍ بِهِ ، وَلَا يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ إلَّا كَانَ أَوَّلَ تَاركٍ لَهُ ، وَأنَّهُ يَغْلِبُ فَلَا يَبْطَرُ ، وَيُغْلَبُ فَلَا يَضْجَرُ ، وَيَفِي بِالْعَهْدِ ، وَيُنْجِزُ الْمَوْعُودَ ، وَأَشْهَدُ أنَّهُ نَبِيّ ، وَقَالَ نَفْطَوَيْهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ سورة النور آية 35 ، هَذَا مثل ضَرَبَهُ اللَّه تَعَالَى لِنَبِيَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : يَكَادُ مَنْظَرُهُ يَدُلُّ عَلَى نُبُوَّتِهِ وَإنْ لَمْ يَتْلُ قُرْآنًا ، كَمَا قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ : لَوْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ آيَاتٌ مُبَيّنَةٌ لَكَانَ مَنْظَرُهُ يُنْبِيكَ بِالْخَبَرِ وَقَدْ آنَ أنْ نَأْخُذَ فِي ذِكْرِ النُّبُوَّةِ وَالْوَحْي وَالرَّسَالَةِ وَبَعْدَهُ فِي مُعْجِزَةِ الْقُرْآنِ ، وَمَا فِيهِ مِنْ بُرْهَانٍ وَدلَالَةٍ .