Entités

الشفا بأحوال المصطفى للقاضي عياض

BE913986Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3674982
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3674983

Référencé par

82 entrant
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْعَدْلُ إِذْنًا بِلَفْظِهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَرْغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أُمُّ الْقَاسِمِ بِنْتُ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِيهَا ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ<IDF> وَهُوَ </IDF>ابْنُ عَقِيلٍ ، عَنْ يَحْيَى<IDF> وَهُوَ </IDF>ابْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَسَمَ الْخَلْقَ قِسْمَيْنِ ، فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهِمْ قِسْمًا ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : أَصْحَابُ الْيَمِينِ ، وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ ، فَأَنَا مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ، وَأَنَا خَيْرُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ، ثُمَّ جَعَلَ الْقِسْمَيْنِ أَثْلاثًا فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا ثُلُثًا ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ، وَأَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ، فَأَنَا مِنَ السَّابِقِينَ وَأَنَا خَيْرُ السَّابِقِينَ ، ثُمَّ جَعَلَ الثَّلاثَ قَبَائِلَ فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهَا قَبِيلَةً ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ سورة الحجرات آية 13 الآيَةَ ، فَأَنَا أَتْقَى وَلَدِ آدَمَ ، وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ وَلَا فَخْرَ ، ثُمَّ جَعَلَ الْقَبَائِلَ بُيُوتًا ، فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهَا بَيْتًا ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ سورة الأحزاب آية 33 " .
حَدَّثَنَا الْقَاضِي الشَّهِيدُ أَبُو عَلِيٍّ ، وَالْفَقِيهُ أَبُو بَحْرٍ ، بِسَمَاعِي عَلَيْهِمَا ، وَالْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِنَا ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْجُلُودِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ ، قَالَ : فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبُطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجْتُ ، فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ : اخْتَرْتَ الْفِطْرَةَ ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ فَاسْتفَتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ جِبْرِيلُ . قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ . فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَحَّبَ بِي ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ جِبْرِيلُ . قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ . قِيلَ : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ الْخَالَةِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ، وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا ، فَرَحَّبَا بِي ، وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَذَكَرَ مثل الْأَوَّلِ ، فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ ، فَرَحَّبَ بِي ، وَدَعَا لِي بِخَيْرِ ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، وَذَكَرَ مِثْلَهُ فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ فَرَحَّبَ بِي ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا سورة مريم آية 57 ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ ، فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بَخَيْرٍ ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ ، فذَكَرَ مِثْلَهُ ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى ، فَرَحَّب بِي ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، وَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ ، وَإِذَا ثَمَرُهَا كَالْقِلالِ ، قَالَ : فَلَمَّا غَشِيهَا مِنْ أمْرِ اللَّهِ تَعَالَى مَا غَشِيَ تَغَيَّرَتْ ، فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْعَتَهَا مِنْ حُسْنِهَا ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ مَا أَوْحَى فَفَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فنزلت إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ ؟ قُلْتُ : خَمْسِينَ صَلاةً . قَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا يُطِيقُونَ ذَلِكَ ، فَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ . قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي ، فَقُلْتُ : يَا رَبِّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقُلْتُ : حَطَّ عَنِّي خَمْسًا . قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا يُطِيقُونَ ذَلِكَ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ . قَالَ : فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي تَعَالَى وَبَيْنَ مُوسَى ، حَتَّى قَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا ، فَتِلْكَ خَمْسُونَ صَلاةً ، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ ، فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتَبَتْ لَهُ حَسَنَةً ، فَإِنَّ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدةً ، قَالَ : فنزلت حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ . فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ سِرَاجُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَافِظُ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَتَّابٍ الْفَقِيهُ ، قَالَا : حَدَّثَنَا الْقَاضِي يُونُسُ بْنُ مُغِيثٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الصَّقَلايُّ ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ قَاسِمٍ ، عَنْ أَبِي هِ ، وَجَدِّهِ ، قَالا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنينَ ، هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ ؟ فَقَالَتْ : لَقَدْ قَفَّ شَعْرِي مِمَّا قُلْتُ ثَلاثٌ ، مَنْ حَدَّثَكَ بِهِنَّ فَقَدْ كَذَبَ ، مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ ، ثُمَّ قَرَأَتْ : لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ سورة الأنعام آية 103 الآيَةَ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّه مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التَّمِيمِيُّ ، وَالْفَقِيهُ أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ أَحْمَدَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِمَا ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا النَّمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ التَّمَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، وَحَيْوَةَ ، وسَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مثل مَا يَقُولُ ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا ، ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ ، فَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ ، حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفَاعَةُ " ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : الْوَسِيلَةُ أَعْلَى دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ .
حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقَابِسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، حَدَّثَنَا هِلالٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقُلْتُ : " أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : أَجَلْ ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ : يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا سورة الأحزاب آية 45 وَحِرْزًا لِلأُمِّيِّينَ ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي ، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ ، لَيْسَ بِفَظٍّ ، وَلا غَلِيظٍ ، وَلا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ ، وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ ، بأَنْ يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَيَفْتَحَ بِهِ أعْيُنًا عُمْيًا ، وَآذَانًا صُمًّا ، وَقُلُوبًا غُلْفًا " .
حَدَّثَنَا الْقَاضِي الشَّهِيدُ أَبُو عَلِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ ، وَأَبُو الْحُسَينِ الصَّيْرَفِيُّ ، قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى بْنُ زَوْجِ الْحُرَّةِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ المَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " أنزل اللَّهُ عَلَيَّ أَمَانَيْنِ لأُمَّتِي : وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ سورة الأنفال آية 33 " وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ سورة الأنفال آية 33 فَإِذَا مَضَيْتُ تَرَكْتُ فِيكُمُ الاسْتِغْفَارَ " وَنَحْوٌ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ سورة الأنبياء آية 107 .
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ ، فِيمَا كَتَبَ لِي ، حَدَّثَنَا الْقَاضِي سِرَاجٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الأَصِيلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، سَمِعَ البَرَاءَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ أَفَرَرْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفِرَّ ، ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُهُ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ ، وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذٌ بِلِجَامِهَا ، والنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ " ، وَزَادَ غَيْرُهُ أَنَا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ ، قِيلَ : فَمَا رُئِيَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْهُ .
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُشَرَّفٍ الْأَنْمَاطِيُّ ، فِيمَا أَجَازَنِيهِ وَقَرَأْتُهُ عَلَى غَيْرِهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْحَبَّالُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ النَّحَّاسِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ مَرْوَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالا : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ يَقُولُ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : " زَارَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ قِصَّةً فِي آخِرِهَا ، فَلَمَّا أَرَادَ الانْصِرَافَ قَرَّبَ لَهُ سَعْدٌ حِمَارًا ، وَطَّأَ عَلَيْهِ بِقَطِيفَةٍ ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ : يَا قَيْسُ اصْحَبْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ قَيْسٌ : فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْكَبْ . فَأَبَيْتُ ، فَقَالَ : إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وَإِمَّا أَنْ تَنْصَرِفَ ، فَانْصَرَفْتُ " ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى " ارْكَبْ أَمَامِي فَصَاحِبُ الدَّابَّةِ أَوْلَى بِمُقَدَّمِهَا " .
وَحَكَى نَحْوَهُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ : حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُشَنِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْجُلُودِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : " غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةً وَذَكَرَ حُنَيْنًا ، قَالَ : فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ مِائَةً مِنَ النَّعَمِ ، ثُمَّ مِائَةً ثُمَّ مِائَةً " ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ صَفْوَانَ ، قَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَانِي مَا أَعْطَانِي وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَيَّ ، فَمَا زَالَ يُعْطِينِي ، حَتَّى إِنَّهُ لأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ .
فَحَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْحَبَّالُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ النَّحَّاسِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الأَعْرَابِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ، حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ بُدَيْلٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحَمْسَاءِ ، قَالَ : " بَايَعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَيْعٍ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ ، وَبَقَّيْتُ لَهُ بَقِيَّةً ، فَوَعَدْتُهُ أَنْ آتِيَهُ بِهَا فِي مَكَانِهِ ، فَنَسِيتُ ، ثُمَّ ذَكَرْتُ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، فَجِئْتُ فَإِذَا هُوَ فِي مَكَانِهِ . فَقَالَ : يَا فَتَى لَقَدْ شَقَقْتَ عَلَيَّ ، أَنَا هَهُنَا مُنْذُ ثَلَاثٍ أَنْتَظِرُكَ " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ الْعَاصِي ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، والْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْجُلُودِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " مَا شَبِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعًا ، مِنْ خُبْزٍ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ " ، وَفِي روَايَةٍ أُخْرَى : " مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ يَوْمَيْنِ مُتَوَالِيَيْنِ ، وَلَوْ شَاءَ لأعْطَاهُ اللَّهُ مَا لا يَخْطُرُ بِبَالٍ " ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : " مَا شَبِعَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْ خُبْزِ بُرٍّ حَتَّى لَقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ . وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا " .
حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْخُزَاعِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ الْحَافِظُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيانُ بْنُ وَكِيعٍ ، حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعِجْلِيُّ ، إِمْلَاءً مِنْ كِتَابِهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنْ وَلَدِ أَبِي هَالَةَ زَوْجِ خَدِيجَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، يُكَنَّى : أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنٍ لأَبِي هَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ ، قَالَ الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَقَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي طَاهِرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خُذَادَادَ الْكَرْجِيِّ الْبَاقِلَّانِيِّ ، قَالَ : وَأَجَازَ لَنَا الشَّيْخُ الْأَجَلُّ أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ مِهْرَانَ الْفَارِسِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَخِي طَاهِرٍ الْعَلَوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَخِي مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَاللَّفْظُ لِهَذَا السَّنَدِ : سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ عَنْ حِلْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ وَصَّافًا ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهَا شَيْئًا أَتَعَلَّقُ بِهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَخْمًا مُفَخَّمًا ، يَتَلأْلأُ وَجْهُهُ تَلأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، أَطْوَلَ مِنَ الْمَرْبُوعِ وَأَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ ، عَظِيمَ الْهَامَةِ ، رَجِلَ الشَّعَرِ ، إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيقَتُهُ فَرَقَ ، وَإِلَّا فَلا يُجَاوِزُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذْنَيْهِ إِذَا هُوَ وَقَّرَهُ أَزْهَرَ اللَّوْنِ ، وَاسِعَ الْجَبِينِ أَزَجَّ الْحَوَاجِبِ سَوَابِغَ مِنْ غَيْرِ قَرَنٍ بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبُ ، أَقْنَى الْعِرْنَينِ ، لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ ، وَيَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ ، كَثَّ اللِّحْيَةِ ، أَدْعَجَ ، سَهْلَ الْخَدَّيْنِ ، ضَلِيعَ الْفَمِ ، أَشْنَبَ مُفَلَّجَ الْأَسْنَانِ ، دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ ، كَأَنَ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ ، مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ ، بَادِنًا مُتَمَاسِكًا ، سَوَاءَ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ ، مُشِيحَ الصَّدْرِ ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ ، أَنْوَرَ الْمُتَجَرَّدِ ، مَوْصُولَ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعَرٍ يَجْرِي كَالْخَطِّ ، عَارِيَ الثَّدْيَيْنِ مَا سِوَى ذَلِكَ ، أشْعَرَ الذِّرَاعَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ وَأَعَالِي الصَّدْرِ ، طَوِيلَ الزَّنْدَيْنِ ، رَحْبَ الرَّاحَةِ ، شَثْنَ الكَفَّيْنِ والْقَدَمَيْنِ ، سَائِلَ الْأَطْرَافِ ، أَوْ قَالَ : سَائِنَ الْأَطْرافِ . وَسَائِرَ الْأَطْرَافِ ، سَبْطَ الْعَصَبِ ، خُمْصَانَ الْأَخْمَصَيْنِ ، مَسِيحَ الْقَدَمَيْنِ ، يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ إِذَا زَالَ زَالَ تَقَلُّعًا ، وَيَخْطُو تَكَفُّؤًا ، وَيَمْشِي هَوْنًا ، ذَرِيعَ الْمِشْيَةِ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا خَافِضَ الطَّرْفِ ، نَظَرُهُ عَلَى الأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، جُلُّ نَظَرِهِ المُلَاحَظَةُ يَسُوقُ أَصْحَابَهُ ، وَيَبْدَأُ مَنْ لَقِيَهُ بِالسَّلَامِ ، قُلْتُ : صِفْ لِي مَنْطِقَهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ ، دَائِمَ الْفِكْرَةِ لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ ، وَلَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ ، طَوِيلَ السُّكُوتِ ، يَفْتَتِحُ الكَلَامَ وَيَخْتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ ، وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ ، فَصْلًا ، لَا فُضُولَ فِيهِ ، وَلَا تَقْصِيرَ ، دَمِثًا لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا الْمَهِينِ ، يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ ، وَإِنْ دَقَّتْ لَا يَذُمُّ شَيْئًا ، لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ ، وَلَا يُقَامُ لِغَضَبِهِ إِذَا تُعُرِّضَ لِلْحَقِّ بِشَيْءٍ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ ، وَلا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ ، وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا ، إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا ، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَّبَهَا ، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا فَضَرَبَ بِإبْهَامِهِ الْيُمْنَى رَاحَتَهُ الْيُسْرَى ، وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ، وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ ، جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ ، وَيَفْتَرُّ عَنْ مثل حَبِّ الْغَمَامِ ، قَالَ الْحَسَنُ : فَكَتَمْتُهَا عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ زَمَانًا ، ثُمَّ حَدَّثْتُهُ ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَسَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَدْخَلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَخْرَجِهِ ، وَمَجْلِسِهِ ، وَشَكْلِهِ فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا ، قَالَ الْحُسَيْنُ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ دُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُونًا لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَكَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ : ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ جُزْءًا لِلَّهِ وَجُزْءًا لِأَهْلِهِ ، وَجُزْءًا لِنَفْسِهِ ثُمَّ جَزَّأَ جُزْأَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ فَيَرُدُّ ذَلِكَ ، عَلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ ، وَلَا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا ، فَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ ، وَقِسْمَتُهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ مِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ ، فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ ، وَيَشْغَلُهُمْ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ وَالْأُمَّةَ مِنْ مَسْأَلَتِهِ عَنْهُمْ ، وأَخْبَرَهُمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ ، وَيقُولُ : لِيُبْلِّغَ الشَّاهِدُ مِنكُمُ الْغَائِبَ ، وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغِي حَاجَتَهُ ، فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلاغَهَا ، ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لَا يُذْكَرُ عِنْدهُ إِلَّا ذَلِكَ ، وَلَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرَهُ .
حَدَّثَنَا بِهِ الْقَاضِي الشَّهِيدُ أَبُو عَلِيٍّ رَحِمَهُ اللَّه ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن الصَّيْرَفيُّ ، وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى الْبَغْدَادِيِّ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ السِّنْجِيِّ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ التَرْمِذِيِّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبُدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ الْأَعْرَابِيِّ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، عَنْ عَبُدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ الْحَدِيثَ ، وَعَنْ أَبِي رَمْثَةَ التَّيْمِيِّ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِي ابْنٌ لِي ، فَأُرِيتُهُ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ ، قُلْتُ : هَذَا نَبِيُّ اللَّهِ . وَرَوَى مُسْلِمٌ ، وَغَيْرُهُ أَنَّ ضِمَادًا لَمَّا وَفَدَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنِ الْحَمْدُ للَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ ، وَمِنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " ، قَالَ لَهُ : أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَؤْلَاءِ فَلَقَدْ بَلَغْنَ قَامُوسَ الْبَحْرِ ، هَاتِ يَدَكَ أُبَايِعْكَ . وَقَالَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ : كَانَ رَجُلٌ مِنَّا ، يُقَالُ لَهُ : طَارِقٌ فَأخْبَرَ أنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : هَلْ مَعَكُمْ شَيْءٌ تَبِيعُونَهُ ؟ قُلْنَا : هَذَا الْبَعِيرُ . قَالَ : بِكَمْ ؟ قُلْنَا : بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًَا مِنْ تَمْرٍ . فَأخَذَ بِخِطَامِهِ وَسَارَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَقُلْنَا : بِعْنَا مِنْ رَجُلٍ لَا نَدْرِي مَنْ هُوَ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ . فَقَالَتْ : أَنَا ضَامِنَةٌ لِثَمَنِ الْبَعِيرِ ، رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ مثل الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا يَخِيسُ بِكُمْ . فَأَصْبَحْنَا ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِتَمْرٍ ، فَقَالَ : أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ يَأْمُرُكُمْ أنْ تَأْكُلُوا مِنْ هَذَا التَّمْرِ ، وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا . فَفَعَلْنَا ، وَفِي خَبَرِ الْجُلَنْدَى مَلِكُ عُمَانَ لَمّا بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَام ، قَالَ الْجُلَنْدَى : وَاللَّهِ لَقَدْ دَلَّني عَلَى هَذَا النَّبِيّ الْأُمّيّ أنَّهُ لَا يَأْمُرُ بِخَيْرٍ إلَّا كَانَ أَوَّلَ آخِذٍ بِهِ ، وَلَا يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ إلَّا كَانَ أَوَّلَ تَاركٍ لَهُ ، وَأنَّهُ يَغْلِبُ فَلَا يَبْطَرُ ، وَيُغْلَبُ فَلَا يَضْجَرُ ، وَيَفِي بِالْعَهْدِ ، وَيُنْجِزُ الْمَوْعُودَ ، وَأَشْهَدُ أنَّهُ نَبِيّ ، وَقَالَ نَفْطَوَيْهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ سورة النور آية 35 ، هَذَا مثل ضَرَبَهُ اللَّه تَعَالَى لِنَبِيَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : يَكَادُ مَنْظَرُهُ يَدُلُّ عَلَى نُبُوَّتِهِ وَإنْ لَمْ يَتْلُ قُرْآنًا ، كَمَا قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ : لَوْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ آيَاتٌ مُبَيّنَةٌ لَكَانَ مَنْظَرُهُ يُنْبِيكَ بِالْخَبَرِ وَقَدْ آنَ أنْ نَأْخُذَ فِي ذِكْرِ النُّبُوَّةِ وَالْوَحْي وَالرَّسَالَةِ وَبَعْدَهُ فِي مُعْجِزَةِ الْقُرْآنِ ، وَمَا فِيهِ مِنْ بُرْهَانٍ وَدلَالَةٍ .
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَقِيهُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، حَدَّثَنَا الْقَاضِي عِيسَى بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ الفَخَّارِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَانَتْ صَلاةُ الْعَصْرِ ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَضُوءٍ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الإِنَاءِ يَدَهُ ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ ، قَالَ : فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدَ آخِرِهِمْ " ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أَنَسٍ ، قَتَادَةُ ، وَقَالَ : بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ يَغْمُرُ أَصَابِعَهُ أَوْ لَا يَكَادُ يَغْمُرُ . قَالَ : كَمْ كُنْتُمْ ؟ قَالَ : زُهَاءَ ثَلاثِ مِائَةٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ وَهُمْ بِالزَّوْرَاءِ عِنْدَ السُّوقِ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا حُمَيْدٌ ، وَثَابِتٌ ، وَالْحَسَنُ ، عَنْ أَنَسٍ وَفِي رِوَايَةِ حُمَيْدٍ ، قُلْتُ : كَمْ كَانُوا ؟ قَالَ : ثَمَانِينَ رَجُلًا . وَنَحْوَهُ عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْهُ ، وَعَنْهُ أيْضًا : وَهُمْ نَحْوٌ مِنْ سَبْعِينَ رَجُلًا .
قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَلْبُونَ الشَّيْخُ الصَّالِحُ ، فِيمَا أَجَازَنِيهِ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الطَّلَمَنْكِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ المُهَنْدِسِ ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَويِّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الأَخْنَسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ ، وَكَانَ صَدُوقًا ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَدَنَا مِنْهُ أَعْرَابِيٌّ ، فَقَالَ : يَا أَعْرَابِيُّ ، أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : إِلَى أَهْلِي . قَالَ : هَلْ لَكَ إِلَى خَيْرٍ ؟ قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : تَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . قَالَ : مَنْ يَشْهَدُ لَكَ عَلَى مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : هَذِهِ الشَّجَرَةُ السَّمُرَةُ ، وَهِيَ بِشَاطِئِ الْوَادِي . فَأَقْبَلَتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ ، حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَاسْتَشْهَدَهَا ثَلَاثًا فَشَهِدَتْ أنَّهُ كَمَا قَالَ ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا " .
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقْيَةَ ، عَنْ خَالِدٍ<IDF> هُوَ </IDF>الطَّحَّانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : " أَنَّ يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً سَمَّتْهَا ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْهَا وَأَكَلَ الْقَوْمُ ، فَقَالَ : ارْفَعُوا أيْدِيَكُمْ فَإنَّهَا أَخْبَرَتْنِي أنَّهَا مَسْمُومَةٌ ، فَمَات بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ ، وَقَالَ للْيَهُودِيَّةِ : مَا حَمَلَك عَلَى مَا صَنَعْت ؟ قَالَتْ : إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ الَّذِي صَنَعْتُ ، وَإنْ كُنْتَ مَلِكًا أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ . قَالَ : فَأَمَرَ بِهَا ، فَقُتِلَتْ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُشَرَّفٍ ، فِيمَا أَجَازَنِيهِ ، وَقَرَأْتُهُ عَلَى غَيْرِهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْحَبَّالُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ النَّحَّاسِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْوَرْدِ ، عَنِ الْبَرْقِيِّ ، عَنِ ابْنِ هِشَامٍ ، عَنْ زِيَادٍ الْبَكَّائِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، وَجَمَاعَةٌ ذَكَرَهُمْ بِقَضِيَّةِ أُحُدٍ بِطُولِهَا ، قَالَ : وَقَالُوا : قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُنَاوِلُنِي السَّهْمَ لا نَصْلَ لَهُ ، فَيَقُولُ : ارْمِ بِهِ وَقَدْ رَمَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ عَنْ قَوْسِهِ حَتَّى انْدَقَّتْ ، وَأُصِيبَ يَوْمَئِذٍ عَيْنُ قَتَادَةَ يَعْنِي ابْنَ النُّعْمَانِ حَتَّى وَقَعَتْ عَلَى وَجْنَتَيْهِ فَرَدَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَتْ أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ العَتَّابِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقَابِسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ ، حَدَّثَنَا حَرَمِيٌّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَتْ أُمِّي : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، خَادِمُكَ أَنَسٌ ادْعُ اللَّهَ لَهُ . قَالَ : اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا آتَيْتَهُ " ، وَمِنْ رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ ، قَالَ أَنَسٌ : فَوَاللَّهِ إِنَّ مَالِي لَكَثِيرٌ وَإِنَّ وَلَدِي وَوَلدَ وَلَدِي لَيُعَادُّونَ الْيَوْمَ عَلَى نَحْوِ الْمِائَةِ ، وَفِي رِوَايَةٍ فَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَصَابَ مِنْ رَخَاءِ الْعَيْشِ مَا أَصَبْتُ ، وَلَقَدْ دَفَنْتُ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ مِائَةً مِنْ وَلَدِي ، لَا أَقُولُ سِقْطًا وَلَا وَلَدَ وَلَدٍ .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ إِجَازَةً ، وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ سَمَاعًا ، وَالْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، وَغَيْرِهِمَا ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَزِعُوا مَرَّةً ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ كَانَ يَقْطِفُ أَوْ بِهِ قِطَافٌ وَقَالَ غَيْرُه : يُبَطَّأُ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ : وَجَدْنَا فَرَسَكَ بَحْرًا ، فَكَانَ بَعْدُ لَا يُجَارَى ، وَنَخَسَ جَمَلَ جَابِرٍ وَكَانَ قَدْ أَعْيَا فَنَشَطَ ، حَتَّى كَانَ مَا يَمْلِكُ زِمَامَهُ ، وَصَنَعَ مثل ذَلِكَ بِفَرَسٍ لَجُعَيْلٍ الْأَشْجَعِيِّ خَفَقَهَا بمِخْفَقَةٍ مَعَهُ ، وَبَرَكَ عَلَيْهَا فَلَمْ يَمْلِكْ رَأْسَهَا نَشَاطًا وَبَاعَ مِنْ بَطْنِهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا . وَرَكِبَ حِمَارًا قَطُوفًا لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَرَدَّهُ هِمْلاجًا لَا يُسَايَرُ . وَكَانَتْ شَعَرَاتٌ فِي قَلَنْسُوةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَلَمْ يَشْهَدْ بِهَا قِتَالًا إلَّا رُزِقَ النَّصْرَ .
حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفِهْرِيُّ إِجَازَةً ، وَقَرَأتُهُ عَلَى غَيْرِهِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا اللُّؤْلُئِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامًا ، فَمَا تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ ، إِلَّا حَدَّثَهُ حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ ، قَدْ عَلِمَهُ أَصْحَابِي هَؤْلَاءِ وَإنَّهُ ليَكُونُ مِنْهُ الشَيْءُ فَأَعْرِفُهُ فَأَذْكُرُهُ كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُل إذَا غَابَ عَنْهُ ثُمَّ إِذَا رَآهُ عَرَفَهُ ، ثُمَّ قَالَ حُذَيْفَةُ : مَا أَدْرِي أَنَسيَ أَصْحَابِي أَمْ تَنَاسَوْهُ ، وَاللَّهِ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَائِدِ فِتْنَةٍ إِلَى أَنْ تَنْقَضِي الدُّنْيَا يَبْلُغُ مَنْ مَعَهُ ثَلَاثَ مِائَةٍ فَصَاعِدًا إِلا قَدْ سَمَّاهُ لَنَا بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَقَبِيلَتِهِ ، وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : لَقَدْ تَرَكَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يُحَرِّكُ طَائِرٌ جَنَاحَيْهِ فِي السَّمَاءِ إِلَّا ذَكَّرَنَا مِنْهُ عِلْمًا ، وَقَدْ خَرَّجَ أَهْلُ الصَّحِيحِ وَالْأَئِمَّةُ مَا أَعْلَمَ بِهِ أَصْحَابَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِمَّا وَعَدَهُمْ بِهِ مِنَ الظُّهُورِ عَلَى أَعْدَائِهِ وَفَتْحِ مَكَّةَ ، وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَالْيَمَنِ ، وَالشَّامِ ، وَالْعِرَاقِ ، وَظُهُورِ الْأَمْنِ حَتَّى تَظْعَنَ الْمَرْأَةُ مِنَ الْحِيرَةِ إِلَى مَكَّةَ لَا تَخَافُ إلَّا اللَّه ، وَأَنَّ الْمَدِينةَ سَتُغْزَى وَتُفْتَحُ خَيْبَرُ عَلَى يَدَيْ عَلِيٍّ فِي غَدِ يَوْمِهِ ، وَمَا يَفْتَحُ اللَّه عَلَى أُمَّتِهِ مِنَ الدُّنْيَا ويُؤْتَوْنَ مِنْ زهْرَتِهَا ، وَقِسْمَتِهِمْ كُنُوزَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ ، وَمَا يَحْدُثُ بَيْنَهُمْ مِنَ الْفُتُونِ وَالْاخْتِلَافِ وَالْأَهْوَاءِ ، وَسُلُوكِ سَبِيلِ مَنْ قَبْلَهُمْ ، وَافْتِرَاقِهِمْ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فرْقَةً : النَّاجِيَةُ مِنْهَا فِرْقَةٌ وَاحِدةٌ وَأنَّهَا سَتَكُونُ لَهُمْ أَنْمَاطٌ ، وَيَغْدُو أَحَدُهُمْ فِي حُلَّةٍ وَيَرُوحُ فِي أُخْرَى ، وَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَحْفَةٌ وَتُرْفَعُ أُخْرَى ، وَيَسْتُرُونَ بُيُوتَهُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَة ، ثُمَّ قَالَ آخِرَ الْحَدِيثِ ، وَأَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ ، وَأَنَّهُمْ إِذَا مَشَوُا الْمُطَيْطَاءَ ، وَخَدَمَتْهُمْ بَنَاتُ فَارِسَ وَالرُّومِ ، رَدَّ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ ، وَسَلَّطَ شِرَارَهُمْ عَلَى خِيَارِهِمْ ، وَقِتَالِهِمُ التُّرْكَ ، وَالْخَزَرَ ، والرُّومَ ، وَذَهَابِ كِسْرَى ، وَفَارِسَ حَتَّى لَا كِسْرَى وَلَا فَارِسَ بَعْدَهُ ، وَذَهَابِ قَيْصَرَ حَتَّى لا قَيْصَرَ بَعْدَهُ ، وَذَكَرَ أَنَّ الرُّومَ ذَاتُ قُرُونٍ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ وَبِذَهَابِ الْأَمْثَلِ فَالْأَمْثَلِ مِنَ النَّاسِ ، وَتَقَارُبِ الزَّمَانِ ، وَقَبْضِ الْعِلْمِ وَظُهُورِ الْفِتَنِ ، وَالْهَرْجِ ، وَقَالَ " وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ " ، وَأنَّهُ زُوِيَتْ لَهُ الْأَرْضُ فَأُرِيَ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَسَيَبْلُغُ مُلْكُ أُمَّتِهِ مَا زُوِيَ لَهُ مِنْهَا وَكَذَلِكَ كَانَ ، امْتدَّتْ فِي المَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ مَا بَيْنَ أَرْضِ الْهِنْدِ أَقْصَى الْمَشْرِقِ إِلَى بَحْرِ طَنْجَةَ حَيْثُ لَا عِمَارَةَ وَرَاءَهُ وَذَلِكَ مَا لَمْ تَمْلِكْهُ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَم وَلَمْ تَمْتَدَّ فِي الْجَنُوبِ وَلَا فِي الشَّمَال مثل ذَلِكَ وَقَوْلُهُ : لَا يَزَالُ أَهْلُ الْمَغْرِبِ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، ذَهَبَ ابْنُ المَدِينِي إِلَى أَنَّهُمُ الْعَرَبُ لِأَنَّهُمُ الْمُخْتَصُّونَ بِالسَّقْي بِالْغَرْبِ وَهِيَ الدَّلْوُ ، وَغَيْرُهُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُمْ أَهْلُ الْمَغْرِبِ وَقَدْ وَرَدَ الْمَغْرِبَ كَذَا فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَاهُ .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الشَّهِيدُ أَبُو عَلِيّ الصَّدَفِيُّ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، وَالْفَقِيهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِريُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الصَّيْرَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ المَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الجُرَيْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْرَسُ حَتَّى نزلت هَذِهِ الآيَةُ : وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ سورة المائدة آية 67 فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ مِنَ الْقُبَّةِ ، فَقَالَ لَهُمْ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ انْصَرِفُوا فَقَدْ عَصَمَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ " .
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَقِيهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَصْبَغِ عِيسَى بْنُ سَهْلٍ ، وَحَدَّثْنَا أَبُو الْحَسَنِ يُونُسُ بْنُ مُغِيثٍ الْفَقِيهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، قَالا : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : وحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الجُهَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الجَوْزِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ ، وَحُجْرٍ الكَلَاعِيِّ ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ فِي حَدِيثِهِ فِي مَوْعِظَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أنَّهُ قَالَ : " فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ ، عَضُّوا عَلَيْهَا بالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ " .
فَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي تَلِيدٍ الْفَقِيهُ سَمَاعًا عَلَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، وَوَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ ، قَالا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ ، أنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْخَوْفِ وَصَلَاةَ الْحَضَرِ فِي الْقُرْآنِ ، وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا ، وَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ " .
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَعَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَتَّابٍ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِمَا ، قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ القَابِسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ مَسْرُورٍ الدَّبَّاغُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا سُحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى المَقْبَرَةِ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي صِفَةِ أُمَّتِهِ وَفِيهِ : " فَلَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ ، فَأُنَادِيهِم : أَلَا هَلُمَّ أَلَا هَلُمَّ . فَيُقَالُ : إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ . فَأَقُولُ : فَسُحْقًا فَسُحْقًا فَسُحْقًا " .
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابِ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَلَفٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ المَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، أنَّ رَجُلًا أَتى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَتَى السَّاعةُ يَا رَسُولَ اللَّه ؟ قَالَ : مَا أَعْدَدْتَ لَهَا ؟ قَالَ : مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ وَلَا صَدَقَةٍ وَلكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، قَالَ : أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ " ، وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ قُدَامَةَ هَاجَرْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ نَاوِلْنِي يَدَكَ أُبَايِعْكَ ، فَنَاوَلَنِي يَدَهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّكَ . قَالَ : المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ " .
حَدَّثَنَا الْقَاضِي حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ ، وَأَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ ، بِسَمَاعِي عَلَيْهِمَا فِي آخَرِينَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى ، وَأَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ ، قَالَ : حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا فِيهِ عَنْ عَمْرٍو ، قَالَ : " وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا أَجَلَّ فِي عَيْنِي مِنْهُ ، وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أَنْ أَمْلَأَ عَيْنِي مِنْهُ إِجْلَالًا ، وَلَوْ سُئِلْتُ أَنْ أَصِفَهُ مَا أَطَقْتُ ، لأَنَّي لَمْ أَكُنْ أَمْلأُ عَيْنِي مِنْهُ " .
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، بِقِراءَتِي عَلَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَلْخِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَارِسِيُّ ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِي عِيسَى الْحَافِظِ ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ المُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلانِيّ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الْجَنْبِيَّ أَخْبَرَهُ ، أنَّه سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ ، يَقُول : سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّم رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِه فَلَم يُصَلّ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم ، فَقَال النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم : " عَجِلَ هَذَا ثُمَّ دَعَاهُ ، فَقَالَ لَهُ ، وَلِغَيْرِهِ : إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ، ثُمَّ لِيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ لِيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ " ، وَيُرْوَى مِنْ غَيْرِ هَذَا السَّنَدِ بِتَمْجِيدِ اللَّهِ وَهُوَ أَصَحُّ .
وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ طَرِيفٍ النَّحْوِيُّ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَعْدَانَ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمُطَّوِعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْعِجْلِيِّ ، عَنْ حَرْبِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُسَاوِرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : عَدَّهُنَّ فِي يَدِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : " عَدَّهُنَّ فِي يَدَي جِبْرِيلُ ، وَقَالَ : هَكَذَا نزلت مِنْ عِنْدَ رَبِّ الْعِزَّةِ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ وَتَرَحَّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ وَتَحَنَّنْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا تَحَنَّنْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا سَلَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْخُ الصَّالِحُ مِنْ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا الْقَاضِي يُونُسُ بْنُ مُغِيثٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا النَّسَائِيُّ ، أَنْبَأَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ مَوْلَى نَافِعٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مثل مَا يَقُولُ ، وَصَلُّوا عَلَيَّ ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلِيَّ مَرَّةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا ، ثُمَّ سَلُوا لِيَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفَاعَةُ " .
حَدَّثَنَا الْقَاضِي الشَّهِيدُ أَبُو عَلِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ الصَّيْرَفِيُّ ، قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا السِّنْجِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، حَدَّثَنَا رَبْعِيُّ بْنُ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ عِنْدَهُ أَبَوَاهُ الْكِبَرُ فَلَمْ يُدْخِلاهُ الْجَنَّةَ " ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَظُنُّهُ قَالَ أَوْ أَحَدُهُمَا .
كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ سُفْيَانُ بْنُ الْعَاصِ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، سَمَاعًا ، وَقِرَاءَةً ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ ، قَال : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَمْرَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيِّ ، وَعَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ ، وَأَحْمَدُ الْمَعْقِرِيُّ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّجَاشِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ ، قَالَ : " قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُأَبِّرُونَ النَّخْلَ فَقَالَ : مَا تَصْنَعُونَ ؟ قَالُوا : كُنَّا نَصْنَعُهُ ، قَالَ : لَعَلَّكُمْ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيْرًا ، فَتَرَكُوهُ فَنَفَضَتْ ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : " إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دِينِكُمْ فَخُذُوا بِهِ وَإِذَا أمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيِي فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ " ، وَفِي رِوَايَةِ أَنَسٍ : " : أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ " ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " إِنَّمَا ظَنَنْتُ ظَنًّا فَلَا تُؤَاخِذُونِي بِالظَّنِّ " ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ الْخَرْصِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم : " إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَمَا حَدَّثْتُكُمْ عَنِ اللَّهِ فَهُوَ حَقٌّ وَمَا قُلْتُ فِيهِ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُخْطِي وَأُصِيبُ " .
حَدَّثَنَا بِهِ الْقَاضِي الشَّهِيدُ أَبُو عَلِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو الْهَيْثَمِ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَال : " لَمَّا احْتُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلُمُّوا أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ غَلَبَهُ الْوَجَعُ " ، الْحَدِيثَ .
حَدَّثَنَاهُ الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُشَنِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْجُلُودِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى النَّصْرِيِّينَ ، قَال : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنَّمَا مُحَمَّدٌ بَشَرٌ ، يَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ وَإِنَّي قَدِ اتَّخَذْتُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ آذَيْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ ، فَاجْعَلْهَا لَهُ كَفَّارَةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، وَفِي رِوَايَةٍ : " فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ دَعْوَةً " ، وَفِي رِوَايَة " لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ " ، وَفِي رِوَايَة " فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ ، فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَصَلَاةً وَرَحْمَةً " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant82
Total85

Traductions

🇸🇦 Arabe
الشفا بأحوال المصطفى للقاضي عياض