Entités

إثبات صفة العلو لابن قدامة المقدسي

BE914313Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3675966
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3675967

Référencé par

81 entrant
وَأْخَبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أَنْبَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِيُّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْكِنَانِيُّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ ، أَنْبَأَ عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : كَانَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ جَارِيَةٌ ، وَكَانَ يُكَاتِمُ امْرَأَتَهُ غَشَيَانَهَا ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا ذَاتَ يَوْمٍ ، فَاتَّهَمَتْهُ أَنْ يَكُونَ وَقَعَ عَلَيْهَا ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ لَهُ ، اقْرَإِ الْقُرْآنَ إِذَنْ ، فَقَالَ : شَهِدْتُ بِإِذْنِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الَّذِي فَوْقَ السَّمَاوَاتِ مِنْ عَلِ وَأَنَّ أَبَا يَحْيَى وَيَحْيَى كِلَاهُمَا لَهُ عَمَلٌ مِنْ رَبِّهِ مُتَقَبَّلِ فَقَالَتْ : أَوْلَى لَكَ .
وَرَوَى وَرَوَى خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : خَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْمَسْجِدِ ، وَمَعَهُ الْجَارُودُ الْعَبْدِيُّ ، فَإِذَا بِامْرَأَةٍ بَرِزَةٍ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهَا ، فَرَدَّتْ عَلَيْهِ السَّلَامَ ، وَقَالَتْ : إِيهًا يَا عُمَرُ ، عَهِدْتُكَ وَأَنْتَ تُسَمَّى عُمَيْرًا فِي سُوقِ عُكَاظٍ ، تَرْعَى الصِّبْيَانَ بِعَصَاكَ ، فَلَمْ تَذْهَبِ الأَيَّامُ ، حَتَّى سُمِّيتَ عُمَرًا ، ثُمَّ لَمْ تَذْهَبِ الأَيَّامُ حَتَّى سُمِّيتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَاتَّقِ اللَّهَ فِي الرَّعِيَّةِ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ خَافَ الْوَعِيدَ قَرُبَ عَلَيْهِ الْبَعِيدُ ، وَمَنْ خَافَ الْمَوْتَ خَشِيَ الْفَوْتَ ، فَقَالَ الْجَارُودُ : أَكْثَرْتِ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : دَعْهَا ، أَمَا تَعْرِفُهَا ؟ هَذِهِ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ الَّتِي سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَهَا مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ ، فَ عُمَرُ أَحَقُّ أَنْ يَسْمَعَ لَهَا .
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْمُقَرِّبِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكَرْخِيُّ ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّرَّاجُ الْقَارِيُّ ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَافِظُ أَبُو نَصْرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَاتِمٍ السِّجْزِيُّ الْوَايِلِيُّ ، بِمَكَّةَ ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُهَلَّبِيُّ ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلَالٍ الْبَزَّازُ ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي قَابُوسٍ مَوْلًى لِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ، ارْحَمُوا أَهْلَ الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ " ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ غَيْرَ مُسَلْسَلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو الْعَدَنِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ ، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ ، وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ ، قَالَ : كَانَتْ لِي غَنَمٌ بَيْنَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ ، فِيهَا جَارِيَةٌ لِي ، فَأَطْلَعْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا الذِّئْبُ قَدَ ذَهَبَ مِنْهَا بَشَاةٍ ، وَأَنَا مِنْ بَنِي آدَمَ ، آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ ، فَرَفَعْتُ يَدِي فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ ، فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَفَلَا أَعْتِقُهَا ؟ قَالَ : " ادْعُهَا " ، فَدَعَوْتُهَا ، قَالَ : فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيْنَ اللَّهُ ؟ " قَالَتْ : فِي السَّمَاءِ ، قَالَ : " مَنْ أَنَا ؟ " قَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اعْتِقْهَا ، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، وَمَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ ، وَغَيْرُهُمَا مِنَ الأَئِمَّةِ ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا الطُّرَيْثِيثِيُّ ، أَثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ أَيِ اللَّالَكَائِيُّ ، أَنَبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، أَنَبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ أَعْجَمِيَّةٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ عَلَيَّ عِتْقَ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيْنَ اللَّهُ ؟ " فَأَشَارَتْ بِأُصْبُعِهَا السَّبَّابَةِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ لَهَا : " مَنْ أَنَا " ؟ فَأَشَارَتْ بِأُصْبُعِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِلَى السَّمَاءِ ، أَيْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ : اعْتِقْهَا . أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالْقَاضِي الْبَرْقِيُّ فِي مُسْنَدَيْهِمَا .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدِيٍّ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، أَنْبَأَ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ ، أَنْبَأَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ الرَّمْلِيُّ ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زِيَادَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنِ اشْتَكَى مِنْكُمْ ، أَوِ اشْتَكَى أَخٌ لَهُ ، فَلْيَقُلْ : رَبَّنَا الَّذِي فِي السَّمَاءِ ، تَقَدَّسَ اسْمُكَ ، أَمْرُكَ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، كَمَا رَحْمَتُكَ فِي السَّمَاءِ ، اغْفِرْ لَنَا حَوْبَنَا وَخَطَايَانَا ، أَنْتَ رَبُّ الطِّيِّبِينَ ، أنزل رَحْمَةً مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَشِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ عَلَى الْوَجَعِ فَيَبْرَأَ " . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحْمُدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ زِيَادٍ ، ثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدِ بْنِ طَلِيقٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : اخْتَلَفَتْ قُرَيْشٌ إِلَى الْحُصَيْنِ بْنِ عِمْرَانَ ، فَقَالُوا : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ يَذْكُرُ آلِهَتَنَا ، فَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ تُكَلِّمَهُ وَتَعِظَهُ ، فَمَشَوْا مَعَهُ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ بَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَجَلَسُوا وَدَخَلَ حُصَيْنٌ ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَوْسِعُوا لِلشَّيْخِ ، فَأَوْسَعُوا لَهُ ، وَعِمْرَانُ وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَافِرُونَ ، فَقَالَ حُصَيْنٌ : مَا هَذَا الَّذِي يَبْلُغُنَا عَنْكَ أَنَّكَ تَشْتِمُ آلِهَتَنَا وَتَذْكُرُهُمْ ، وَقَدْ كَانَ أَبُوكَ جَفْنَةً وَخُبْزًا ؟ فَقَالَ : " إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ ، يَا حُصَيْنُ كَمْ إِلَهًا تَعْبُدُ الْيَوْمَ ؟ " قَالَ : سَبْعَةً فِي الأَرْضِ وَإِلَهًا فِي السَّمَاءِ ، قَالَ : " فَإِذَا أَصَابَكَ الضِّيقُ فَمَنْ تَدْعُو ؟ " قَالَ : الَّذِي فِي السَّمَاءِ ، قَالَ : " فَإِذَا هَلَكَ الْمَالُ ، فَمَنْ تَدْعُو ؟ " قَالَ : الَّذِي فِي السَّمَاءِ . قَالَ : " فَيَسْتَجِيبُ لَكَ وَحْدَهُ ، وَتُشْرِكُهُمْ مَعَهُ ؟ قَالَ : أَمَا رَضِيتَهُ ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا ، أَوَ تَخَافُ أَنْ يُغْلَبَ عَلَيْكَ ؟ " قَالَ : لَا وَاحِدَةً مِنْ هَاتَيْنِ . وَعَرَفْتُ أَنِّي لَمْ أُكَلِّمْ مِثْلَهُ ، فَقَالَ " يَا حُصَيْنُ : أَسْلِمْ تَسْلَمْ " ، قَالَ : إِنَّ لِي قَوْمًا وَعَشِيرَةً ، فَمَاذَا أَقُولُ لَهُمْ ؟ قَالَ : " قُلِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَهْدِيكَ إِلَى أَرْشَدِ أَمْرِي ، وَأَسْتَجِيرُكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي ، عَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي ، وَانْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي ، وَزِدْنِي عِلْمًا يَنْفَعُنِي " ، فَقَالَهَا ، فَلَمْ يَقُمْ حَتَّى أَسْلَمَ ، فَوَثَبَ عِمْرَانُ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ ، وَيَدَيْهِ ، وَرِجْلَيْهِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكَى ، فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : " مِمَّا صَنَعَ عِمْرَانُ ، دَخَلَ حُصَيْنٌ وَهُوَ مُشْرِكٌ ، فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى نَاحِيَتِهِ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ قَضَى حَقَّهُ ، فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ رِقَّةٌ " ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ حُصَيْنٌ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قُومُوا فَشَيِّعُوهُ إِلَى مَنْزِلِهِ " ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ سُدَّةِ الْبَابِ نَظَرَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَقَالَتْ : صَبَأَ ، وَتَفَرَّقُوا عَنْهُ .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْمَوْصِلِيِّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغَلِّسِ ، أَنْبَأَ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : خَرَجَ عَبْدٌ أَسْوَدُ لِبَعْضِ أَهْلِ خَيْبَرَ فِي غَنَمٍ لَهُ ، حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ : مَنْ هَذَا الرَّجُلُ ؟ فَقَالُوا : رَسُولُ اللَّهِ الَّذِي مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، قَالَ : الَّذِي فِي السَّمَاءِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : أَدْنُونِي مِنْهُ ، قَالَ : فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : الَّذِي فِي السَّمَاءِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشَّهَادَةِ فَتَشَهَّدَ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ غَنَمَهُ ، فَرَمَى فِي وُجُوهِهَا بِالْبَطْحَاءِ ، ثُمَّ قَالَ : اذْهَبِي فَوَاللَّهِ لَا أَتَّبِعُكِ أَبَدًا ، فَوَلَّتْ ، فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ الْعَهْدِ بِهَا ، قَالَ : فَقَاتَلَ الْعَبْدُ حَتَّى اسْتُشْهِدَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّي سَجْدَةً وَاحِدَةً ، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُلْقِيَ خَلْفَهُ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : الْتَفَتَّ إِلَيْهِ ، ثُمَّ أَعْرَضْتَ عَنْهُ ، فَقَالَ : " إِنَّ مَعَهُ الآنَ لَزَوْجَتَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، قَالَ : وَاسْمُ الْعَبْدِ : أَسْلَمُ " . أَخْرَجَهُ الأُمَوِيُّ فِي الْمَغَازِي .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَوْصِلِيُّ ، أَنْبَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الطُّيُورِ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغَلِّسِ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الأَجْردِ الْكِنْدِيِّ ، عَنِ الْعُرْسِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عُمَيْرَةَ بْنِ فَرْوَةَ الْعَبْدِيِّ ، قَالَ : كَانَ بِأَرْضِنَا حَبْرٌ مِنَ الْيَهُودِ ، يُقَالُ لَهُ : ابْنُ شَهْلَا ، فَالْتَقَيْتُ أَنَا وَهُوَ يَوْمًا ، فَقَالَ : يَا عَدِيُّ بْنَ عُمَيْرَةَ ، فَقُلْتُ : مَا شَأْنُكَ يَا ابْنَ شَهْلَا ؟ فَقَالَ : إِنِّي أَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ أَنَّ أَصْحَابَ الْفِرْدَوْسِ قَوْمٌ يَعْبُدُونَ رَبَّهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ ، لَا وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ هَذِهِ الصِّفَةَ إِلَّا فِينَا مَعْشَرَ يَهُودَ ، وَأَجِدُ نَبِيَّهَا يَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ ، فَمَنْ تَبِعَهُ كَانَ عَلَى هُدًى ، لا نَرَاهُ يَخْرُجُ إِلا مِنَّا مَعْشَرَ يَهُودَ ، وَأَجِدُ وَقْعَتَيْنِ تَكُونَانِ ، إِحْدَاهُمَا بِمِصْرِينَ ، وَالأُخْرَى بِصِفِّينَ ، فَأَمَّا مِصْرِينُ قَدْ سَمِعْنَا بِهَا مِنْ أَرْضِ الْفَرَاعِنَةِ ، أَمَّا صِفِّينُ ، فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَيْنَ هِيَ ؟ قَالَ عَدِيٌّ : فَوَاللَّهِ مَا مَكَثْنَا إِلا يَسِيرًا حَتَّى بَلَغَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَدْ تَنَبَّأَ ، وَسَجَدَ عَلَى وَجْهِهِ ، فَذَكَرْتُ حَدِيثَ ابْنِ شَهْلَا ، فَخَرَجْتُ مُهَاجِرًا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ وَمَنْ مَعَهُ يَسْجُدُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ إِلَهَهُمْ فِي السَّمَاءِ ، فَأَسْلَمْتُ وَاتَّبَعْتُهُ .
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ النَّقُورِ بْنِ الْبَزَّازِ ، أَنْبَأَ الأَمِينُ أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيُوسُفِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : بَعَثَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَهَبَةٍ فِي أَدِيمٍ مَقْرُوضٍ لَمْ تُحَصِّلْ مِنْ تُرَابِهَا ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ بَيْنَ زَيْدٍ الْخَيِّرِ ، وَالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ ، أَوْ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ شَكَّ عُمَارَةُ ، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، وَالأَنْصَارُ وَغَيْرُهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ ، يَأْتِينِي خَبَرُ مَنْ فِي السَّمَاءِ صَبَاحَ مَسَاءَ " ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ ، نَاشِزُ الْجَبْهَةِ ، فَقَالَ : اتَّقِ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ ، وَقَالَ : وَيْحَكَ : " أَلَيْسَ أَحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ يَتَّقِ اللَّهَ أَنَا " ثُمَّ أَدْبَرَ ، فَقَالَ خَالِدٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَلَا أَضْرِبُ عُنَقَهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَلَعَلَّهُ يَكُونُ يُصَلِّي " ، فَقَالَ : إِنَّهُ رُبَّ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ ، فَقَالَ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَمْ أُوْمَرْ أَنْ أُنَقِّبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ ، وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ " ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُقَفٍّ ، فَقَالَ : " هَاهْ ، إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِيءِ هَذَا قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا ، مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا : الْبُخَارِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ . وَمُسْلِمٌ ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا بْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ الْمَيِّتَ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ ، قَالُوا : اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ ، اخْرُجِي حَمِيدَةً ، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ ، وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ ، فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ ، ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا ، فَيُقَالُ : مَنْ هَذَا ؟ فَيُقَالُ : فُلَانٌ ، فَيَقُولُونَ : مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ ، ادْخُلِي حَمِيدَةً ، وَأَبْشِرِي بَرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ ، وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ ، فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي فِيهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السُّوءُ ، قَالُوا : اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ ، اخْرُجِي ذَمِيمَةً ، وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ، فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ ، حَتَّى تَخْرُجَ ، ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا ، فَيُقَالُ : مَنْ هَذَا ؟ فَيُقَالُ : فُلَانٌ ، فَيُقَالُ : لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً فَإِنَّهُ لَا تُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، ثُمَّ تُرْسَلُ مِنَ السَّمَاءِ ، ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ " .
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْحُمَيْدِيُّ ، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي ، قَالَ : ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النُّعْمَانِيُّ ، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي ، قَالَ : ثَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي قَالَ : ثنا ، أَبُو عمرو هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ الرُّقِيُّ ، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي ، ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ ، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي ، قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الأَعْوَرُ ، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي ، قَالَ : " حَدَّثَنِي الصَّادِقُ النَّاطِقُ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَأَمِينُهُ عَلَى وَحْيِهِ جِبْرِيلُ ، وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي ، قَالَ : " سَمِعْتُ إِسْرَافِيلَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْقَلَمَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ اللَّوْحَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ الْعَرْشِ يَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ ، فَلَا يَكُونُ يَبْلُغُ الْكَافَ النُّونَ ، حَتَّى يَكُونَ مَا يَكُونُ " .
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدِيٍّ ، أَخْبَرَكُمُ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرَةَ ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : كُنْتُ فِي الْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : " مَا تُسَمُّونَ هَذِهِ ؟ " ، قَالُوا : السَّحَابُ ، قَالَ : " وَالْمُزْنُ " ، قَالُوا : وَالْمُزْنُ ، قَالَ : " وَالْعَنَانُ " ، قَالُوا : وَالْعَنَانُ ، قَالَ : " هَلْ تَدْرُونَ مَا بُعْدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ؟ " قَالُوا : لَا نَدْرِي ، قَالَ : " إِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا وَاحِدَةٍ ، وَإِمَّا اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ وَسَبَعْيِنَ سَنَةً ، ثُمَّ السَّمَاءُ فَوْقَهَا كَذَلِكَ ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ، ثُمَّ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ ، بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ ، مثل مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ أَظْلَافِهِمْ وَرُكَبِهِمْ مثل مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ، ثُمَّ عَلَى ظُهُورِهِمُ الْعَرْشُ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ، ثُمَّ اللَّهُ تَعَالَى فَوْقَ ذَلِكَ " .
وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْمُظَفَّرِ بْنِ حَمْدِيٍّ ، خَبَّرَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ ، أَنْبَأَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، يُحَدِّثُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جَهِدَتِ الأَنْفُسُ ، وَضَاعَتِ الْعِيَالُ ، وَنُهِكَتِ الأَمْوَالُ ، وَهَلَكَتِ الأَنْعَامُ ، فَاسْتَسْقِ اللَّهَ لَنَا ، فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِكَ عَلَى اللَّهِ ، وَنَسْتَشْفِعُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَيْحَكَ ! أَتَدْرِي مَا تَقُولُ ؟ وَسَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ ، حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " وَيْحَكَ إِنَّهُ لَا يُسْتَشْفَعُ بِاللَّهِ عَلَى أَحَدٍ ، وَيْحَكَ ، أَتَدْرِي مَا اللَّهُ ؟ إِنَّ اللَّهَ فَوْقَ عَرْشِهِ ، وَعَرْشُهُ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ " .
قُرِئَ عَلَى قُرِئَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازَةُ الْمَعْرُوفَةُ بِنَفِيسَةَ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاهِرٍ التَّمِيمِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : كَانَتْ زَيْنَبُ تَقُولُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا أَعْظَمُ نَسَائِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَأَنَا خَيْرُهُنَّ مَنْكَحًا ، تَقُولُ : زَوَّجَنِيكَ الرَّحْمَنُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ، وَكَانَ جِبْرِيلُ هُوَ السَّفِيرُ بِذَلِكَ ، وَأَنَا ابْنَةُ عَمَّتِكَ ، وَلَيْسَتْ لَكَ مِنْ نِسَائِكَ قَرِيبَةٌ غَيْرِي .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ الْبَطِيِّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ ، ثَنَا الْقَاضِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْتِيُّ ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ ، هُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ : إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي " ، وَفِي لَفْظٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ ، إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي ، فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، أَنْبَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ نُوحٍ ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ بَيَّانٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْعَبْدَ لَيُشْرِفُ عَلَى حَاجَةٍ مِنْ حَاجَاتِ الدُّنْيَا ، فَيَذْكُرُهُ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ ، فَيَقُولُ مَلَائِكَتِي إِنَّ عَبْدِي هَذَا قَدْ أَشْرَفَ عَلَى حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا ، فَإِنْ فَتَحْتُهَا لَهُ فَتَحْتُ لَهُ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ ، وَلَكِنْ أَزْوُوهَا عَنْهُ ، فَيُصْبِحُ الْعَبْدُ عَاضًّا عَلَى أَنَامِلِهِ يَقُولُ : مَنْ سَبَقَنِي ؟ مَنْ دَهَانِي ؟ وَمَا هِيَ إِلَّا رَحْمَةٌ رَحِمَهُ اللَّهُ بِهَا " . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدِ عَنْ صَالِحٍ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، أَنْبَأَ حَمَدٌ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَّاءِ ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَا : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِذَا أَنْتَ قُبِضْتَ فَمَنْ يُغَسِّلُكَ ؟ وَفِيمَ نُكَفِّنُكَ ؟ وَمَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ وَمَنْ يُدْخِلُكَ الْقَبْرَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا عَلِيُّ ، فَأَمَّا الْغُسْلُ : فَاغْسِلْنِي أَنْتَ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ يَصُبُّ الْمَاءَ ، وَجِبْرِيلُ ثَالِثُكُمَا ، فَإِذَا أَنْتُمْ فَرَغْتُمْ مِنْ غُسْلِي ، فَكَفِّنُونِي فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ ، وَجِبْرِيلُ يَأْتِينِي بِحَنُوطٍ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا أَنْتُمْ وَضَعْتُمُونِي عَلَى السَّرِيرِ فَضَعُونِي فِي الْمَسْجِدِ ، وَاخْرُجُوا عَنِّي ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ، ثُمَّ جِبْرِيلُ ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ، ثُمَّ الْمَلَائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا ، ثُمَّ ادْخُلُوا ، فَقَومُوا صُفُوفًا صُفُوفًا ، لَا يَتَقَدَّمُ عَلَيَّ أَحَدٌ " . فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَدْخَلُوهُ الْمَسْجِدَ ، وَخَرَجَ النَّاسُ عَنْهُ ، فَأَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ الرَّبُّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ، ثُمَّ جِبْرِيلُ ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ، ثُمَّ الْمَلَائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، أَنْبَأَ حَمَدٌ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ السِّنْدِيِّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ خُذَامٍ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الأَنْصَارِيُّ ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ، يَقُولُ : " وَعِزَّتِي وَجَلَالِي ، وَوَحْدَانِيَّتِي ، وَفَاقَةِ خَلْقِي إِلَيَّ ، وَاسْتِوَائِي عَلَى عَرْشِي ، وَارْتِفَاعِ مَكَانِي ، إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِي ، وَأَمَتِي ، يَشِيبَانِ فِي الإِسْلَامِ ثُمَّ أُعِذِّبُهُمَا " ، وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْكِي عِنْدَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَالَ : بَكَيْتُ لِمَنْ يَسْتَحْيِي اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ ، وَلَا يَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .
أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ ، أَنْبَأَ جَدِّي الْحَافِظُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَطِيبِ الأَنْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانٍ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُلْدِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ ، عَنْ عُبَيْدَةَ الْهُجَيْمِيِّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو جُرَيٍّ جَابِرُ بْنُ سُلَيْمٍ : رَكِبْتُ قَعُودًا لِي ، وَأَتَيْتُ مَكَّةَ فِي طَلَبِهِ ، فَأَنَخْتُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْتَبٍ بِبُرْدَةٍ لَهَا طَرَايِقُ حُمْرٌ ، فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : " وَعَلَيْكَ السَّلَامُ " ، قُلْتُ : إِنَّا مَعْشَرَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ قَوْمٌ بِنَا الْجَفَا ، فَعَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِنَّ ، قَالَ : " ادْنُ ثَلَاثًا " ، قَالَ : " أَعِدْ عَلَيَّ " ، فَقُلْتُ : إِنَّا مَعْشَرَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ قَوْمٌ بِنَا الْجَفَا ، فَعَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِنَّ ، فَقَالَ : " اتَّقِ اللَّهَ ، وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا ، لَوْ أَنْ تَصُبَّ فَضْلَ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي ، وَإِذَا لَقِيتَ أَخَاكَ فَالْقَهُ بِوَجْهٍ مُنْبَسِطٍ ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخِيلَةِ ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخْيَلَةَ ، وَإِنِ امْرُؤٌ سَبَّكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ ، فَلَا تَسُبَّهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجْعَلُ لَكَ أَجْرًا ، وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ وِزْرًا ، وَلَا تَسُبَّنَّ شَيْئًا مِمَّا خَوَّلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " ، قَالَ أَبُو جُرَيٍّ : فَوَالَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا سَبَبْتُ لِي شَاةً وَلَا بَعِيرًا ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ذَكَرْتَ إِسْبَالَ الإِزَارِ ، وَقَدْ يَكُونُ بِالرَّجُلِ الْقَرْحُ ، أَوْ شَيْءٌ يَسْتَحِي مِنْهُ ، قَالَ : " لَا بَأْسَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ ، أَوْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبَلَكُمْ لَبِسَ بُرْدَيْنِ ، فَتَبَخْتَرَ فِيهِمَا ، فَنَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ فَمَقَتَهُ ، فَأَمَرَ الأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الأَرْضِ ، فَاحْذَرُوا وَقَائِعَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
قَرَأْتُ عَلَى قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صَابِرٍ السُّلَمِيِّ : أَخْبَرَكَمُ الشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِيُّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْكِتَّانِيُّ ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ ، أَنْبَأَ عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ ، أَنْشَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شَهِدْتُ بِإِذْنِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الَّذِي فَوْقَ السَّمَاوَاتِ مِنْ عَلِ وَأَنَّ أَبَا يَحْيَى وَيَحْيَى كِلَاهُمَا لَهُ عَمَلٌ مِنْ رَبِّهِ مُتَقَبَّلِ وَأَنَّ أَخَا الأَحْقَافِ إِذْ قَامَ فِيهِمُ يَقُومُ بِذَاتِ اللَّهِ فِيهِمْ وَيَعْدِلِ .
أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ أَسْعَدَ بْنِ بَوْشٍ ، أَنْبَأَ أَبُو الْعِزِّ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَادِسٍ ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَينِ الْجَازِرِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى الْجَرِيرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَنْبَارِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَوْهَرِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الضَّحَّاكِ ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيِّ ، عن عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَفَدَ الشُّعَرَاءُ إِلَيْهِ ، فَأَقَامُوا بِبَابِهِ أَيَّامًا لَا يُؤْذَنُ لَهُمْ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ يَوْمًا وَقَدْ أَزْمَعُوا الرَّحِيلَ ، مَرَّ بِهِمْ عَدِيُّ بْنُ أَرْطَأَةَ ، فَقَالَ لَهُ جَرِيرٌ : يَا أَيُّهَا الرَّاكِبُ الْمُزْجِي مَطِيَّتَهُ هَذَا زَمَانُكَ إِنِّي قَدْ مَضَى زَمَنِي أَبْلِغْ خَلِيفَتَنَا إِنْ كُنْتَ لَاقِيهِ أَنِّي لَدَى الْبَابِ كَالْمَصْفُودِ فِي قَرَنِي لَا تَنْسَ حَاجَتَنَا أَلْفَيْتُ مَغْفِرَةً قَدْ طَالَ مُكْثِي عَنْ أَهْلِي وَعَنْ وَطَنِي قَالَ : فَدَخَلَ عَدِيٌّ عَلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : الشُّعَرَاءُ بِبَابِكَ ، وَسِهَامُهُمْ مَسْمُومَةٌ ، قَالَ : وَيْحَكَ يَا عَدِيُّ مَالِي وَللشُّعَرَاءُ ، قَالَ : أَعَزَّ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ امْتُدِحَ فَأَعْطَى ، وَلَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْوَةٌ ، فَقَالَ : كَيْفَ ؟ قَالَ : امْتَدَحَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ ، فَأَعْطَاهُ حُلَّةً قَطَعَ بِهَا لِسَانَهُ ، قَالَ : أَوَ تَرْوِي مِنْ قَوْلِهِ شَيْئًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَنْشَدَهُ رَأَيْتُكَ يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا نَشَرْتَ كِتَابًا جَاءَ بِالْحَقِّ مُعْلِمَا شَرَعْتَ لَنَا دِينَ الْهُدَى بَعْدَ جَوْرِنَا عَنِ الْحَقِّ لَمَّا أَصْبَحَ الْحَقُّ مُظْلِمَا وَنَوَّرْتَ بِالْبُرْهَانِ أَمْرًا مُدَلَّسًا وَأَطْفَأْتَ بِالْبُرْهَانِ نَارًا تَضَرَّمَا فَمَنْ بَلَّغَ عَنِّي النَّبِيَّ مُحَمَّدًا وَكُلُّ امْرِئٍ يُجْزَى بِمَا كَانَ قَدَّمَا أَقَمْتَ سَبِيلَ الْحَقِّ بَعْدَ اعْوِجَاجِهِ وَكَانَ قَدِيمًا رُكْنُهُ قَدْ تَهَدَّمَا تَعَالَى عُلُوًّا فَوْقَ عَرْشِ إِلَهِنَا وَكَانَ مَكَانُ اللَّهِ أَعْلَى وَأَعْظَمَا ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْخَبَرِ .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْجَرْشِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، قَالَ : أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الأَزْهَرِ مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : أَتَى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمِرْآةٍ بَيْضَاءَ ، فِيهَا نُكْتَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا هَذِهِ ؟ " ، قَالَ : هَذِهِ الْجُمُعَةُ ، فُضِّلْتَ بِهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ ، فَالنَّاسُ لُكُمْ فِيهَا تَبَعٌ ، الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، وَلَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ ، وَفِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يَدْعُو اللَّهَ بِخَيْرٍ ، إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ ، وَهُوَ عِنْدَنَا يَوْمُ الْمَزِيدِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا جِبْرِيلُ ، مَا يَوْمُ الْمَزِيدِ ؟ " ، قَالَ : إِنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ فِي الْفِرْدَوْسِ وَادِيًا أَفْيَحَ ، فَيهِ كُثُبُ مِسْكٍ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، أنزل اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا شَاءَ مِنْ مَلَائِكَتِهِ ، وَحَوْلَهُ مِنَابِرُ مِنْ نُوْرٍ ، عَلَيْهَا مَقَاعِدُ النَّبِيِّينَ ، وَحَفَّ تَلِكَ الْمَنَابِرَ بِمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ ، مُكَلَّلَةٍ بِالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ ، عَلَيْهَا الشُّهَدَاءُ وَالصِّدِّيقُونَ ، فَيَجْلِسُوا مِنْ وَرَائِهِمْ عَلَى تِلْكَ الْكُثُبِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ : أَنَا رَبُّكُمْ ، قَدْ صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي ، فَسَلُونِي أُعْطِكُمْ ، فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا نَسْأَلُكَ رِضْوَانَكَ ، فَيَقُولُ : قَدْ رَضِيتُ عَنْكُمْ ، وَلَكُمْ عَلَيَّ مَا تَمَنَّيْتُمْ ، وَلَدَيَّ مَزِيدٌ ، فَهُمْ يُحِبُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، لِمَا يُعْطِيهِمْ فِيهِ رَبُّهُمْ مِنَ الْخَيْرِ ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي اسْتَوَى رَبُّكُمْ عَلَى الْعَرْشِ فِيهِ ، وَفِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ .
قَرَأْتُ عَلَى قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ سَعْدٍ ، أَخْبَرَكُمْ جَدِّي أَبُو الْمَعَالِي ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دُومَا ، أَنْبَأَ مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ السَّاجِ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنِ الْقِصَاصِ وَصَاحِبُهُ بِمِصْرَ ، فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا ، وَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلًا ، ثُمَّ سَرِتُ شَهْرًا حَتَّى وَرَدْتُ مِصْرَ ، فَسَأَلْتُ عَنْ صَاحِبِ الْحَدِيثِ ، فَدُلِلْتُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا لَهُ بَابٌ لَاطٌ ، وَغُلَامٌ أَسْوَدُ ، فَقُلْتُ : أَهَهُنَا مَوْلَاكَ ؟ فَسَكَتَ عَنِّي ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْبَرَ مَوْلَاهُ أَنَّ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا بِالْبَابِ ، فَخَرَجَ إِلَيَّ ، فَقَالَ لِي : مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : ادْخُلْ ، فَدَخَلْتُ ، فَقُلْتُ لَهُ : بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تُحِدِّثُ بِحَدِيثٍ فِي الْقِصَاصِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ أَشْهَدْهُ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ أَحْفَظَ لَهُ مِنْكَ ، قَالَ : نَعَمْ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً ، غُرْلًا بُهْمًا ، ثُمَّ يُنَادِي بِصَوْتٍ ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى عَرْشِهِ بِصَوْتٍ رَفِيعٍ غَيْرِ فَضِيعٍ ، يُسْمِعُ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ ، يَقُولُ : " أَنَا الدَّيَّانُ ، لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ ، وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأَقْتَصَّنَّ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ ، وَلَوْ لَطْمَةً ، وَلَوْ ضَرْبَةَ يَدٍ ، وَلَأَقْتَصَّنَّ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ ، وَلَأَسْأَلَنَّ الْعُودَ لِمَ خَدَشَ صَاحِبَهُ ، وَلَأَسْأَلَنَّ الْحَجَرَ لِمَ نَكَبَ صَاحِبَهُ ، بِذَلِكَ أَرْسَلْتُ رُسُلِي ، وَأَنْزَلْتُ كُتُبِي ، وَفِي ذَلِكَ ، قُلْتُ : وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ سورة الأنبياء آية 47 .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّيْبِيِّ الْقَصْرِيُّ ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَوَانَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا ذَاتَ يَوْمٍ بِفِنَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ مَرَّتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : هَذِهِ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : مَا مثل مُحَمَّدٍ فِي بَنِي هَاشِمٍ إِلَّا كَمِثْلِ رَيْحَانَةٍ فِي وَسَطِ الزِّبْلِ ، فَسَمِعَتْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ ، فَأَبْلَغَتْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَحْسَبُهُ قَالَ : مُغْضَبًا ، فَصَعَدَ عَلَى مِنْبَرِهِ ، وَقَالَ : " مَا بَالُ أَقْوَامٍ تُبَلِّغُنِي عَنْ أَقْوَامٍ ، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ سَمَاوَاتٍ سَبْعًا ، فَاخْتَارَ الْعُلْيَا فَسَكَنَهَا ، وَأَسْكَنَ سَمَاوَاتَهُ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ ، وَخَلَقَ أَرْضِينَ سَبْعًا ، فَاخْتَارَ الْعُلْيَا ، فَأْسَكَنَهَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ ، ثُمَّ اخْتَارَ خَلْقَهُ فَاخْتَارَ بَنِي آدَمَ فَاخْتَارَ الْعَرَبَ ، ثُمَّ اخْتَارَ الْعَرَبَ فَاخْتَارَ مُضَرَ ، ثُمَّ اخْتَارَ مُضَرَ فَاخْتَارَ قُرَيْشًا ، فَاخْتَارَ بَنِي هَاشِمٍ ، ثُمَّ اخْتَارَ بَنِي هَاشِمٍ فَاخْتَارَنِي ، فَلَمْ أَزَلْ خِيَارًا مِنْ خِيَارٍ ، أَلَا مَنِ أَحَبَّ قُرَيْشًا فَبِحُبِّي أُحِبُّهُمْ ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْعَرَبَ فَبِبُغْضِي أُبْغِضُهُمْ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّقُورِ ، أَنْبَا أَبُو طَالِبٍ الْيُوسُفِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنِ الْمُذْهِبِ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : سَمِعْتُ قَتَادَةَ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُ ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ ، قَالَ : " بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْحَطِيمِ وَرُبَّمَا ، قَالَ قَتَادَةُ : فِي الْحِجْرِ مُضْطَجِعٌ ، إِذْ أَتَانِي آتٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : " ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ ، وَفَوْقَ الْحِمَارِ ، أَبْيَضَ ، يَقَعُ خَطْوُهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ ، قَالَ : فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ ، فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا ، فَاسْتَفْتَحَ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ جِبْرِيلُ : قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : أوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقِيلَ : مَرْحَبًا بِهِ ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، قَالَ فَفَتَحَ ، قَالَ : فَلَمَّا حَصَلْتُ إِذَا فِيهَا آدَمُ ، قَالَ : هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ السَّلَامَ ، ثُمَّ قَالَ : مَرْحَبًا بِالابْنِ الصَّالِحِ ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ صَعَدَ حَتَّى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ ، قِيلَ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قَالَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : مَرْحَبًا بِهِ ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، قَالَ فَفَتَحَ ، فَلَمَّا حَصَلْتُ فَإِذَا يَحْيَى وَعِيسَى ، وَهُمَا ابْنَا الْخَالَةِ ، قَالَ : هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا ، فَسَلَّمْتُ ، فَرَدَّا السَّلَامَ وَقَالَا : مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ صَعَدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ ، فَاسْتَفْتَحَ ، قِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ ، قَيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : مَرْحَبًا بِهِ ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، قَالَ : فَفَتَحَ ، فَلَمَّا حَصَلْتُ إِذَا يُوسُفُ ، قَالَ : هَذَا يُوسُفُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ السَّلَامَ ، ثُمَّ قَالَ : مَرْحَبًا بِالَأَخِ الصَّالِحِ ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ صَعَدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ ، فَاسْتَفْتَحَ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ ، وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ نَعَمْ ، قَالَ : مَرْحَبًا بِهِ ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، قَالَ فَفَتَحَ ، فَلَمَّا حَصَلْتُ ، فَإِذَا إِدْرِيسُ ، قَالَ : هَذَا إِدْرِيسُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ السَّلَامَ ، ثُمَّ قَالَ : مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ صَعَدَ حَتَّى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ ، فَقِيلَ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : مَرْحَبًا بِهِ ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، قَالَ فَفُتِحَ ، فَلَمَّا حَصَلْتُ ، فَإِذَا هَارُونُ ، قَالَ : هَذَا هَارُونُ ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ السَّلَامَ ، ثُمَّ قَالَ : مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ صَعَدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّادِسَةَ ، فَاسْتَفْتَحَ ، قِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : مَرْحَبًا وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَفُتِحَ ، فَلَمَّا حَصَلْتُ ، إِذَا أَنَا بِمُوسَى ، قَالَ : هَذَا مُوسَى ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَسَلّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ السَّلَامَ ، ثُمَّ قَالَ : مَرْحَبًا بِالَأَخِ الصَّالِحِ ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، قَالَ : فَلَمَّا تَجَاوَزْتُ بَكَى ، قِيلَ لَهُ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : أَبْكِي لِأَنَّ غُلَامًا بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مِمَّا يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِي ، ثُمَّ صَعَدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّابِعَةَ ، فَاسْتَفْتَحَ ، قِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ قَيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : مَرْحَبًا بِهِ ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، قَالَ : فَفُتِحَ ، فَلَمَّا حَصَلْتُ ، فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ : هَذَا إِبْرَاهِيمُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَرَدَّ السَّلَامَ ، ثُمَّ قَالَ : مَرْحَبًا بِالابْنِ الصَّالِحِ ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، قَالَ : ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، قَالَ : ثُمَّ رُفِعَ لِيَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ ، قَالَ : ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلَاةُ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ : بِمَ أُمِرْتَ ؟ قُلْتُ : أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ ، قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسِينَ صَلَّاةً وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا ، قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : بِمَ أُمِرْتَ ؟ قَالَ : بِأَرْبَعِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ ، قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَرْبَعِينَ صَلَّاةً كُلَّ يَوْمٍ ، وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ ، فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا أُخَرَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : بِمَ أُمِرْتَ ؟ قَالَ : بِثَلَاثِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ ، قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ ثَلَاثِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ ، وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ ، فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا أُخَرَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : بِمَ أُمِرْتَ ؟ ، قُلْتُ : بِعِشْرِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ ، فَقَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ عِشْرِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ ، وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ ، وَعَالَجْتُ بِنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ ، فَأُمِرْتُ بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : بِمَ أُمِرْتَ ؟ قُلْتُ : أُمِرْتُ بَعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، فقَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ ، فَأُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : بِمَ أُمِرْتَ ؟ قُلْتُ : أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، فَقَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، قَالَ : قُلْتُ : قَدْ سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ ، وَلَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ ، فَلَمَّا نَفَذْتُ ، نَادَى مُنَادٍ : قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي ، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي ، قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ نَاصِرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : اتَّفَقَ أَئِمَّةُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ وَثُبُوتِهِ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا ، وَغَيْرُهُمَا .
قُرِئ عَلَى قُرِئ عَلَى أَبِي زُرْعَةَ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيِّ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُقَوِّمِي ، أَنْبَأَ أَبُو طَلْحَةَ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ ، ثَنَا الْفَضْلُ الرَّقَاشِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ ، فَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ ، فَإِذَا الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ، قَالَ : وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ سورة يس آية 58 ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، حَتَّى يَحْتَجِبَ عَنْهُمْ ، وَيَبْقَى نُورُهُ وَبَرَكَتُهُ عَلَيْهِمْ فِي دِيَارِهِمْ " .
أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ أَبُو الْعِزِّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوَاهِبٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الطُّيُورِيِّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، ثَنَا عَبْدُوسُ بْنُ بَشِيرٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الْعَسْقَلَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عُمَرُ بْنُ صُبْحٍ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ لِلَّهِ عَمُودًا مِنْ نُورٍ أَسْفَلُهُ تَحْتَ الأَرْضِ السَّابِعَةِ ، وَرَأْسُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ اهْتَزَّ ذَلِكَ الْعَمُودُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : " اسْكُنْ " ، قَالَ : يَا رَبِّ ، كَيْفَ أَسْكُنُ وَأَنْتَ لَمْ تَغْفِرْ لِقَائِلِهَا ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : " قَدْ غَفَرْتُ لَهُ " ، قَالَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكْثِرُوا مِنْ هَزِّ ذَلِكَ الْعَمُودَ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ ، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، أَتَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ " ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ عِنْدَ رَبِّهَا ، وَتَسْتَأْذِنُ فَلا يُؤْذَنُ لَهَا حَتَّى تَسْتَشْفِعَ وَتَطْلُبُ ، فَإِذَا طَالَ عَلَيْهَا قِيلَ لَهَا : اطْلَعِي مَكَانَكَ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ سورة يس آية 38 " . صَحِيحٌ ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، قَالَهُ أَبُو نُعَيْمٍ .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، أَنْبَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبَرْتِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى <IDF> يَعْنِي</IDF> الْحِمَّانِيَّ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الأَرْضِ ، فَضْلًا عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى نَادَوْا : هَلُمُّوا إِلَى بُغْيَتِكُمْ ، فَيَحُفُّونَ بِهِمْ يَعْنِي فَإِذَا تَفَرَّقُوا صَعَدُوا إِلَى السَّمَاءِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " أَيُّ شَيْءٍ تَرَكْتُمْ عِبَادِي يَصْنَعُونَ ؟ " فَيَقُولُونَ : تَرَكْنَاهُمْ يَحْمَدُونَكَ ، وَيُمَجِّدُونَكَ وَيَذْكُرُونَكَ ، فَيَقُولُ : " وَهَلْ رَأَوْنِي ؟ " فَيَقُولُونَ : لَا ، فَيَقُولُ : " فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي " فَيَقُولُونَ : لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا لَكَ أَشَدَّ تَحْمِيدًا وَتَمْجِيدًا ، وَذِكْرًا ، فَيَقُولُ : " فَأَيَّ شَيْءٍ يَطْلُبُونَ ؟ " فَيَقُولُونَ : يَطْلُبُونَ الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ : " وَهَلْ رَأَوْهَا ؟ " فَيَقُولُونَ : لَا ، فَيَقُولُ : " فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا ؟ " فَيَقُولُونَ : لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ طَلَبًا لَهَا ، وَأَشَدَّ حِرْصًا ، فَيَقُولُ : " مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَتَعَوَّذُونَ ؟ " فَيَقُولُونَ : يَتَعَوَّذُونَ مِنَ النَّارِ ، فَيَقُولُ : " وَهَلْ رَأَوْهَا ؟ " فَيَقُولُونَ : لَا ، فَيَقُولُ : " فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا ؟ " فَيَقُولُونَ : لَوْ رَأَوْهَا ، كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا هَرَبًا ، وَأَشَدَّ مِنْهَا تَعَوُّذًا وَخَوْفًا ، فَيَقُولُ : " فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ ، فَيَقُولُونَ : فِيهِمْ فُلَانٌ الْخَطَّاءُ لَمْ يَرِدْهُمْ ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ ، فَيَقُولُ : " هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشَقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ " مَرَّتَيْنِ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، أَنْبَا أَحْمَدُ ، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا الْمُقَدِّمُ بْنُ دَاوُدَ ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ إِدْرِيسَ ، عَنْ جَدِّهِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : هَلِ احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ بِشَيْءٍ غَيْرِ السَّمَاوَاتِ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نَارٍ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ظُلْمَةٍ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ الإِسْتَبْرَقِ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ السُّنْدُسِيِّ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَحْمَرَ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَصْفَرَ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَخْضَرَ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ضِيَاءٍ اسْتِضَاءَهُ مِنْ ضَوْءِ النَّارِ وَالنُّورِ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ثَلْجٍ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ مَاءٍ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ غَمَامٍ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ بَرَدٍ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ الَّتِي لَا تُوصَفُ " ، قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنْ مَلَكِ اللَّهِ الَّذِي يَلِيهِ ، فقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَصَدَّقْتَ فِي مَا أَخْبَرْتُكَ يَا يَهُودِيٌّ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَإِنَّ الْمَلَكَ الَّذِي يَلِيهِ إِسْرَافِيلُ ، ثُمَّ جِبْرِيلُ ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ ، ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ " .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ جَدِّي لِأُمِّي ثَابِتٌ ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ دُومَا ، أَنْبَأَ مَخْلَدٌ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلُّوَيْهَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : سَمِعَ يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَسْبِيحَ الْحَصَا ، وَتَسْبِيحَ الْحِيتَانِ ، قَالَ : فَجَعَلَ يُسَبِّحُ وَيُهَلِّلُ وَيُقَدِّسُ وَكَانَ ، يَقُولُ فِي دُعَائِهِ : سَيِّدِي فِي السَّمَاءِ مَسْكَنُكَ وَفِي الأَرْضِ قُدْرَتُكَ وَعَجَائِبُكَ ، سَيِّدِي ، مِنَ الْجِبَالِ أَهْبَطْتَنِي وَفِي الْبِلَادِ سَيَّرْتَنِي ، وَفِي الظُّلُمَاتِ الثَّلَاثِ حَبَسْتَنِي ، إِلَهِي سَجَنْتَنِي بِسَجْنٍ لَمْ تَسْجِنْ بِهِ أَحَدًا قَبْلِي ، إِلَهِي عَاقَبْتَنِي بِعُقُوبَةٍ لَمْ تُعَاقِبْ بِهَا أَحَدًا قَبْلِي فَلَمَّا كَانَ تَمَامُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، وَأَصَابَهُ الْغَمُّ نَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، أَنْبَأَ حَمَدٌ ، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : كُنْتُ بِالْكُوفَةِ فِي دَارِ الإِمَارَةِ ، دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا نَوْفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، بِالْبَابِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : " عَلَيَّ بِهِمْ " ، فَلَمَّا وَقَفُوا بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالُوا لَهُ : يَا عَلِيٌّ ، صِفْ لَنَا رَبَّكَ هَذَا الَّذِي فِي السَّمَاءِ ، كَيْفَ هُوَ ؟ وَكَيْفَ كَانَ ؟ وَمَتَّى كَانَ ؟ وَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ هُوَ ؟ فَاسْتَوَى عَلِيٌّ جَالِسًا ، فَقَالَ : " يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ، اسْمَعُوا مِنِّي وَلَا تُبَالُوا أَنْ لَا تَسْأَلُوا أَحَدًا غَيْرِي ، إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الأَوَّلُ ، لَمْ يُبْدَ مِمَّا ، وَلَا مُمَازَجٌ مَعَ مَا ، وَلَا حَالٌ وَهْمًا ، وَلَا شَيْخٌ يَنْقَضِي " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جُنَادٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : اسْتَأْذَنَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عَائِشَةَ ، وَهِيَ تَمُوتُ ، فَقَالَتْ : لَا حَاجَةَ لِي بِتَزْكِيَتِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ : يَا أُمَّتَاهُ ، إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ صَالِحِ بَنِيكِ ، جَاءَ يَعُودُكِ ، قَالَتْ : فَأْذَنْ لَهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : يَا أُمَّاهُ ، أَبْشِرِي ، فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقَيْ مُحَمَّدًا وَالأَحِبَّةَ إِلَّا أَنْ يُفَارِقَ رُوحُكِ جَسَدَكِ ، كُنْتِ أَحَبَّ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْهِ ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ إِلَّا طَيِّبًا ، قَالَتْ : أَيْضًا ، قَالَ : هَلَكَتْ قِلَادَتُكِ بِالأَبْوَاءِ ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْتَقِطُهَا ، فَلَمْ يَجِدُوا مَاءًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا سورة المائدة آية 6 ، فَكَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِكِ وَبَرَكَتِكِ ، مَا أنزل اللَّهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ الرُّخْصَةِ ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِ مِسْطَحٍ مَا كَانَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ ، فَلَيْسَ مَسْجِدٌ يُذْكَرُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ ، إِلَّا وَشَأْنُكِ يُتْلَى فِيهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، أَنْبَأَ حَمَدٌ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : بَيْنَمَا رَجُلٌ مُسْتَلْقٍ عَلَى مِثْلِهِ فِي الْجَنَّةِ ، فَقَالَ فِي نَفْسِهِ ، وَلَمْ يُحَرِّكْ شَفَتَيْهِ لَوْ أَنَّ اللَّهَ يَأْذَنُ لِي لَزَرَعْتُ فِي الْجَنَّةِ ، فَلَمْ يَعْلَمْ إِلَّا وَالْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ جَنَّتِهِ ، قَابِضِينَ عَلَى أَكُفِّهِمْ ، فَيَقُولُونَ : سَلَامٌ عَلَيْكَ ، فَاسْتَوَى قَاعِدًا ، فَقَالُوا لَهُ يَقُولُ لَكَ رَبُّكَ " تَمَنَّيْتَ شَيْئًا فِي نَفْسِكَ ، فَقَدْ عَلِمْتُهُ " ، وَبَعَثَ مَعَنَا هَذَا الْبِذْرَ ، يَقُولُ : " ابْذُرْ " ، فَأَلْقَى يَمِينًا ، وَشِمَالًا ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ ، وَخَلْفَهُ ، فَخَرَجَ أَمْثَالُ الْجِبَالِ ، عَلَى مَا كَانَ تَمَنَّى وَأَرَادَ ، فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ : " كُلْ يَا ابْنَ آدَمَ ، فَإِنَّ ابْنَ آدَمَ لَا يَشْبَعُ " .
حَدَّثَنِي ابْنِي أَبُو الْمَجْدِ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ الْمَعْطُوشِيِّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، أَنْبَأَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَيْرٍ الْبَرْمَكِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ دِهْقَانَ ، قَالَ : قُلْتُ لِبِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ : أُحِبُّ أَنْ أَخْلُوَ مَعَكَ ، قَالَ : إِذَا شِئْتَ فَبَكَرْتُ يَوْمًا فَرَأَيْتُهُ قَدْ دَخَلَ قُبَّةً ، فَصَلَّى فِيهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَا أُحْسِنُ أُصَلِّي مِثْلَهَا ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ : اللّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ فَوْقَ عَرْشِكَ أَنَّ الذُّلَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الشَّرَفِ ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْرِفُ فَوْقَ عَرْشِكَ أَنَّ الْفَقْرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْغِنَى ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْرِفُ فَوْقَ عَرْشِكَ أَنِّي لَا أُوثِرُ عَلَى حُبِّكَ شَيْئًا ، فَلَمَّا سَمِعْتُهُ أَخَذَنِي الشَّهِيقُ وَالْبُكَاءُ ، فَلَمَّا سَمِعَنِي ، قَالَ : أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ هَا هُنَا لَمْ أَتَكَلَّمْ .
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الزَّكِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَبْهَانَ الْغَنَوِيُّ الرَّقِّيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شَيْخُ الإِسْلَامِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْقُرَشِيُّ الْهَكَّارِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الزَّاهِدُ أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ الْمَوْصِلِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُقْرِي ، بِالْمَوْصِلِ قَالَ : كَتَبْتُ مِنْ كِتَابِ ابْنِ هِشَامٍ الْبَلَدِيِّ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا مَا وَصَّى بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ . ح قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ خَلِيفَةَ بْنِ الصَّبَّاحِ الْبَلَدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ خَلِيفَةَ ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عُمَرَ الْبَلَدِيُّ ، قَالَ : هَذِهِ وَصِيَّةُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَوْصَى أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّهُ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ، وَمَلائِكَتِهِ ، وَكُتُبِهِ ، وَرُسُلِهِ ، لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ، وَإِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي ، وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ ، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ ، وَأَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ وَالْحِسَابَ ، وَالْمِيزَانَ وَالصِّرَاطَ حَقٌّ ، وَأَنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْعِبَادَ بِأَعْمَالِهِمْ ، عَلَيْهِ أَحْيَا ، وَعَلَيْهِ أَمُوتُ ، وَعَلَيْهِ أُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَمَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، وَأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُرَى فِي الآخِرَةِ ، يَنْظُرُ إِلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ عِيَانًا جِهَارًا ، وَيَسْمَعُونَ كَلَامَهُ ، وَأَنَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ ، وَأَنَّ الْقَدَرَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، لَا يَكُونُ إِلَّا مَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَضَاهُ وَقَدَّرَهُ ، وَأنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَأَتَوَلَّاهُمْ ، وَأَسْتَغْفِرُ لَهُمْ ، وَلِأَهْلِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ ، الْقَاتِلِينَ وَالْمَقْتُولِينَ ، وَجَمِيعِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْمَعِينَ ، وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ لِأُولِي الأَمْرِ مَا دَامُوا يُصَلُّونَ ، وَالْوُلَاةُ لَا يُخْرَجُ عَلَيْهِمْ بِالسَّيْفِ ، وَالْخِلَافَةُ فِي قُرَيْشٍ ، وَأَنَّ قَلِيلَ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ خَمْرٌ ، وَالْمُتْعَةُ حَرَامٌ ، وَأُوصِي بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلُزُومِ السُّنَّةِ ، وَالآثَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، وَتَرْكِ الْبِدَعِ وَالأَهْوَاءِ وَاجْتِنَابِهَا ، وَاتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ، فَإِنَّهَا وَصِيَّةُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ، وَإِنَّ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ، وَيَرْزُقُهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ، وَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ ، وَلُزُومِ السُّنَّةِ وَالإِيَمَانِ ، وَالتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ ، وَمَنْ حَضَرَنِي مِنْكُمْ فَلْيُلَقِّنِّي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَتَعَاهَدُوا الأَظْفَارَ وَالشَّارِبَ قَبْلَ الْوَفَاةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَإِذَا حُضِرْتُ فَإِذَا كَانَتْ عِنْدِي حَائِضٌ فَلْتَقُمْ ، وَلْيُدَخِّنُوا عِنْدَ فِرَاشِي .
قَالَ قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ : وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَلْقَمَةَ الأَبْهَرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ وَأَبِي ثَوْرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : الْقَوْلُ فِي السُّنَّةِ أَنَا عَلَيْهَا ، وَرَأَيْتُ أَصْحَابَنَا عَلَيْهَا ، أَهْلَ الْحَدِيثِ الَّذِينَ رَأَيْتُهُمْ فَأَخَذْتُ عَنْهُمْ ، مثل سُفْيَانَ ، وَمَالِكٍ ، وَغَيْرِهِمَا ، الإِقْرَارُ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَذَكَرَ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ : وَأَنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ فِي سَمَائِهِ ، يُقَرِّبُ مِنْ خَلْقِهِ كَيْفَ شَاءَ ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كَيْفَ شَاءَ ، وَذَكَرَ سَائِرَ الاعْتِقَادِ .
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ وَبِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَمَا يُؤْمِنُ بِهِ : فَقَالَ : لِلَّهِ تَعَالَى أَسْمَاءٌ وَصِفَاتٌ ، جَاءَ بِهَا كِتَابُهُ ، وَأَخْبَرَ بِهَا نَبِيُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ ، لَا يُسْمَعُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ رَدَّهَا ، لَأَنَّ الْقُرْآنَ نزل بِهَا ، وَصَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَوْلُ بِهَا فِيمَا رَوَى عَنْهُ الْعُدُولُ ، فَإِنْ خَالَفَ ذَلِكَ بَعْدَ ثُبُوتِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ فَهُوَ كَافِرٌ ، فَأَمَّا قَبْلَ ثُبُوتِ الْحُجَّةِ فَمَعْذُورٌ بِالْجَهْلِ ، لِأَنَّ عِلْمَ ذَلِكَ لَا يُدْرَكُ بِالْعَقْلِ ، وَلَا بِالرُّؤْيَةِ وَالْفِكْرِ ، وَلَا نُكَفِّرُ بِالْجَهْلِ بِهَا أَحَدًا ، إِلَّا بَعْدَ انْتِهَاءِ الْخَبَرِ إِلَيْهِ بِهَا ، وَنُثْبِتُ هَذِهِ الصِّفَاتَ ، وَنَنْفِي عَنْهَا التَّشْبِيهَ ، كَمَا نَفَى التَّشْبِيهَ عَنْ نَفْسِهِ ، فَقَالَ : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ سورة الشورى آية 11 ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : خِلَافَةُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَضَاهَا فِي سَمَائِهِ ، وَجَمَعَ عَلَيْهِ قُلُوبَ أَصْحَابِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : أَنَبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسْيَنِ بْنِ زَكَرِيَّا الطُّرَيْثِيثِيُّ ، قَالَ : أَنْبَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْمُقْرِئ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَيْشٍ الْمُقْرِئُ ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبِي ، وَأَبَا زُرْعَةَ . ح وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الطُّوسِيِّ بِالْمَوْصِلِ ، أَخَبَرَكُمْ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَّافِ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِشْرَانَ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْدَكٍ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبِي ، وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ مَذَاهِبِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي أُصُولِ الدِّينِ ، وَمَا أَدْرَكَا عَلَيْهِ الْعُلَمَاءَ فِي جَمِيعِ الأَمْصَارِ ، وَمَا يَعْتَقِدَانِ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَا : أَدْرَكْنَا الْعُلَمَاءَ فِي جَمِيعِ الأَمْصَارِ حِجَازًا ، وَعِرَاقًا ، وَمِصْرًا ، وَشَامًا ، وَيَمَنًا ، فَكَانَ مِنْ مَذْهَبِهِمْ ، أَنَّ الإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، وَالْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ بِجَمِيعِ جِهَاتِهِ ، وَالْقَدَرُ خَيْرُهُ وَشَرُّهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى عَرْشِهِ ، بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ ، كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ ، وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ بِلَا كَيْفٍ ، أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ سورة الشورى آية 11 ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ وَجَدْتُ فِي كُتُبِ أَبِي حَاتِمٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُنْذِرِ الْحَنْظَلِيِّ ، مِمَّا سُمِعَ مِنْهُ يَقُولُ : " مَذْهَبُنَا وَاخْتِيَارُنَا اتِّبَاعُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَصْحَابِهِ ، وَالتَّابِعِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ، وَالتَّمَسُّكُ بِمَذَاهِبِ أَهْلِ الأَثَرِ ، مثل أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَلُزُومُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَنَعْتَقِدُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَرْشِهِ ، بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ سورة الشورى آية 11 .
أَنْبَأَ أَبُو الْمُطَهَّرِ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الصَّيْدَلَانِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ ، أَنْبَأَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، يَقُولُ : " مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِأَنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ ، قَدِ اسْتَوَى فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ ، فَهُوَ كَافِرٌ بِهِ ، يُسْتَتَابُ ، فَإِنْ تَابَ ، وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ ، وَأُلْقِيَ عَلَى بَعْضِ الْمَزَابِلِ ، حَيْثُ لَا وَلَا الْمُعَاهِدُونَ بِنَتنِ رِيحِ جِيفَتِهِ ، وَكَانَ مَالُهُ فَيْئًا ، يَتَأَذَّى الْمُسْلِمُونَ لَا يَرِثُهُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، إِذِ الْمُسْلِمُ لَا يَرِثُ الْكَافِرَ ، كَمَا قَالَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant81
Total84

Traductions

🇸🇦 Arabe
إثبات صفة العلو لابن قدامة المقدسي