Entités

جزء محمد بن عاصم الثقفي

BE921251Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3696780
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3696781

Référencé par

56 entrant
حَدَّثَنَا الْجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَخِي بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " مَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدٌ إِلا وَلَهُ فِي هَذَا الْفَيْءِ حَقٌّ ، ثُمَّ نَحْنُ فِيهِ بَعْدُ عَلَى مَنَازِلِنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ ، وَقَسْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الرَّجُلُ وَقِدَمُهُ ، وَالرَّجُلُ وَبَلاؤُهُ ، وَالرَّجُلُ وَعِيَالُهُ ، وَالرَّجُلُ وَحَاجَتُهُ ، وَإِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافَ عَلَيْكُمْ ، أَحْمَرُ مُحْذَفُ الْقَفَا ، يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ بِحُكْمٍ ، وَلِلنَّاسِ بِحُكْمٍ ، وَيَحْكُمُ لِنَفْسِهِ قَسْمًا ، وَلِلنَّاسِ قَسْمًا . وَاللَّهِ لَئِنْ سَلِمَتْ نَفْسِي ، لَيَأْتِيَنَّ الرَّاعِي ، وَهُوَ بِجَبَلِ صَنْعَاءَ حَظُّهُ مِنْ فَيْءِ اللَّهِ ، وَهُوَ فِي غَنَمِهِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو بُرْدَةَ ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ حِرَاشٍ ، قَالَ : " بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَإِذَا نَاسٌ كَثِيرٌ يَتَّبِعُونَ إِنْسَانًا ، قَالَ : فَنَظَرْتُ ، فَإِذَا فَتًى شَابٌّ مُوثَقُ يَدَيْهِ فِي عُنُقِهِ ، فَقُلْتُ : مَا شَأْنُ هَؤُلاءِ ؟ قَالُوا : هَذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَدْ صَبَأَ وَإِذَا وَرَاءَهُ امْرَأَةٌ تَذْمُرُهُ وَتَسُبُّهُ " . قُلْتُ : " مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ ؟ " قَالُوا : هَذِهِ أُمُّهُ ، الصَّعْبَةُ بِنْتُ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ طَلْحَةُ : فَأَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ وَغَيْرُهُ ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ قَرَنَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ مَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، لِيَحْبِسَهُ عَنِ الصَّلاةِ ، وَيَرُدَّهُ عَنْ دِينِهِ ، وَحَرَزَ يَدَهُ وَيَدَ أَبِي بَكْرٍ فِي قِدٍّ ، فَلَمْ يَدَعْهُمْ إِلا وَهُوَ يُصَلِّي مَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، قَالَ : " قَرَأَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، هَذِهِ الآيَةَ وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا سورة الزمر آية 71 ، ثُمّ قَرَأَ : فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ سورة الهمزة آية 9 فَتَعَجَّبَ مِنَ النَّاسِ ، مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَعْجَبَ . ثُمَّ قَرَأَ : وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا سورة الزمر آية 73 . اسْتَقْبَلَتْهُمْ شَجَرَةٌ فِي سَاقِهَا عَيْنَانِ ، فَتَوَضَّئُوا ، أَوِ اغْتَسَلُوا مِنْ إِحْدَاهُمَا شَكَّ أَبُو يَحْيَى فَلَمْ تَشْعَثْ رُءُوسُهُمْ ، وَلَمْ تَشْحَبْ جُلُودُهُمْ ، وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ ، ثُمَّ شَرِبُوا مِنَ الْعَيْنِ الأُخْرَى ، فَلَمْ تَدَعْ فِي بُطُونِهِمْ قَذًى ، وَلا أَذًى ، وَلا سُوءًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ سورة الزمر آية 73 . قَالَ : وَتَسْتَقْبِلُهُمُ الْوِلْدَانُ ، كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ، وَاللُّؤْلُؤِ الْمَنْثُورِ ، يُنَادُونَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ ، يُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ ، يَلُوذُونَ بِهِمْ ، كَمَا يَلُوذُ النَّاسُ بِالْحَمِيمِ ، إِذَا كَانَ لَهُمْ غَائِبٌ فَقَدِمَ ، فَيَنْطَلِقُ الْغُلامُ إِلَى زَوْجَتِهِ ، فَيُبَشِّرُهَا ، فَتَقُولُ أَنْتَ رَأَيْتَهُ ؟ ! فَيَقُولُ : أَنَا رَأَيْتُهُ . فَتَقُولُ : أَنْتَ رَأَيْتَهُ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا رَأَيْتُهُ . ثَلاثًا ، فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَحُ ، حَتَّى يَأْتِيَ أُسْكُفَّةَ بَابِهَا ، فَيَقْدَمَ عَلَى مَنْزِلٍ قَدْ بُنِيَ لَهُ عَلَى جَنْدَلِ الدُّرِّ ، فَيَرَى النَّمَارِقَ الْمَصْفُوفَةَ ، وَالزَّرَابِيَّ الْمَبْثُوثَةَ ، وَفَوْقَ ذَلِكَ صَرْحٌ أَخْضَرُ ، وَأَصْفَرُ ، وَأَحْمَرُ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى ذَلِكَ الصَّرْحِ ، فَلَوْلا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَهَا لَهُ دَارًا ، وَمَنْزِلا ، لالْتَمَعَ بَصَرُهُ ، فَذَهَبَ . فَقَالُوا عِنْدَ ذَلِكَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا ، وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ ، لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ . وَنُودُوا . . . . .
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ هُوَ مَوْلَى ابْنِ عَلْقَمَةَ الْمَكِّيِّ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا ، وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَنُعَيْمُ بْنُ سَلامٍ ، فَجَاءَ بَرِيدٌ مِنْ سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُبَشِّرُهُ ، أَنَّ الْمُشْرِكِينَ هَزَمَهُمُ اللَّهُ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا رَأَيْتُ سَرِيَّةً أَسْرَعَ إِيَابًا ، وَلا أَفْضَلَ مَغْنَمًا مِنْ هَؤُلاءِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ أَلا أَدُلُّكَ عَلَى مَنْ هُوَ أَسْرَعُ إِيَابًا ، وَأَفْضَلُ مَغْنَمًا ، مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ مَعَ الإِمَامِ فِي جَمَاعَةٍ ، ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ .
حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : " سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ عَلِيٍّ ، وَحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ، عَمَّيْ جَعْفَرٍ ، قَالَ : قُلْتُ : هَلْ فِيكُمْ إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَحَدٌ مُفْتَرَضٌ طَاعَتُهُ ، تَعْرِفُونَ لَهُ ذَلِكَ ، وَمَنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ ذَلِكَ فَمَاتَ ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ؟ فَقَالَ : " لا وَاللَّهِ ، مَا هَذَا فِينَا ، مَنْ قَالَ هَذَا فِينَا ، فَهُوَ كَذَّابٌ " ، قَالَ : فَقُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ : رَحِمَكَ اللَّهُ ، إِنَّ هَذِهِ مَنْزِلَةٌ ، إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ ، وَأَنَّ عَلِيًّا أَوْصَى إِلَى الْحَسَنِ ، وَأَنَّ الْحَسَنَ أَوْصَى إِلَى الْحُسَيْنِ ، وَأَنَّ الْحُسَيْنَ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَأَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : " وَاللَّهِ لَقَدْ مَاتَ ، أبِي فَمَا أَوْصَانِي بِحَرْفَيْنِ ، مَا لَهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ، إِنْ هَؤُلاءِ إِلا مُتَأَكِّلِينَ بِنَا هَذَا خُنَيْسٌ ، وَهَذَا خُنَيْسٌ الْحُرُّ ، وَمَا خُنَيْسٌ الْحُرُّ ؟ " قَالَ : قُلْتُ لَهُ : هَذَا الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ . قَالَ : " نَعَمْ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَفْكَرْتُ عَلَى فِرَاشِي طَوِيلا ، أَتَعَجَّبُ مِنْ قَوْمٍ ، لَبَّسَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عُقُولَهُمْ ، حَتَّى أَضَلَّهُمُ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ " .
حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْحَسَنِ أَخَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ ، وَهُوَ يَقُولُ لِرَجُلٍ ، مِمَّنْ يَغْلُو فِيهِمْ : " وَيْحَكُمْ ، أَحِبُّونَا لِلَّهِ ، فَإِنْ أَطَعْنَا اللَّهَ ، فَأَحِبُّونَا ، وَإِنْ عَصَيْنَا اللَّهَ ، فَأَبْغِضُونَا " . قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ ذُو قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَهْلُ بَيْتِهِ ، فَقَالَ : " وَيْحَكُمْ ، لَوْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَافِعًا بِقَرَابَةٍ مِنْ رَسُولِهِ ، بِغَيْرِ عَمَلٍ بِطَاعَتِهِ ، لَنَفَعَ بِذَلِكَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنَّا ، أَبَاهُ ، وَأُمَّهُ ، وَاللَّهِ ، إِنِّي لأَخَافُ أَنْ يُضَاعَفَ لِلْعَاصِي مِنَّا الْعَذَابَ ضِعْفَيْنِ ، وَاللَّهِ ، إِنِّي لأَرْجُو ، أَنْ يُؤْتَى الْمُحْسِنُ مِنَّا أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ " . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : " لَقَدْ أَسَاءَ بِنَا آبَاؤُنَا ، وَأُمَّهَاتُنَا ، إِنْ كَانَ آبَاؤُنَا مَا تَقُولُونَ فِي دِينِ اللَّهِ ، ثُمَّ لَمْ يُخْبِرُونَا بِهِ ، وَلَمْ يُطْلِعُونَا عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُرَغِّبُونَا فِيهِ ، فَنَحْنُ وَاللَّهِ كُنَّا أَقْرَبَ مِنْهُمْ ، قَرَابَةً مِنْكُمْ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ حَقًّا ، وَأَحَقَّ بِأَنْ يُرَغِّبُونَا فِيهِ مِنْكُمْ ، وَلَوْ كَانَ الأَمْرُ كَمَا تَقُولُونَ ، أَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ اخْتَارَ عَلِيًّا لِهَذَا الأَمْرِ ، وَالْقِيَامِ عَلَى النَّاسِ بَعْدَهُ ، إِنْ كَانَ عَلِيٌّ لأَعْظَمَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ خَطِيئَةً ، وَجُرْمًا ، إِذْ تَرَكَ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ يَقُومَ فِيهِ كَمَا أَمَرَهُ ، أَوْ يَعْذِرَ فِيهِ إِلَى النَّاسِ " . قَالَ : فَقَالَ لَهُ الرَّافِضِيُّ : أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِعَلِيٍّ : " مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ ، فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ " ، قَالَ : " أَمَا وَاللَّهِ ، أَنْ لَوْ يَعْنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ الإِمْرَةَ ، وَالسُّلْطَانَ ، وَالْقِيَامَ عَلَى النَّاسِ ، لأَفْصَحَ لَهُمْ بِذَلِكَ ، كَمَا أَفْصَحَ لَهُمْ بِالصَّلاةِ ، وَالزَّكَاةِ ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ ، وَحَجِّ الْبَيْتِ ، وَلَقَالَ لَهُمْ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ هَذَا وَلِيُّ أَمْرِكُمْ مِنْ بَعْدِي ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، فَمَا كَانَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا شَيْءٌ ، فَإِنَّ أَنْصَحَ النَّاسِ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، يَقُولُ عَاصِمٌ ، عَنْ زِرٍّ ، يَقُولُ : أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ ، فَقَالَ لِي : مَا جَاءَ بِكَ ؟ قُلْتُ : جِئْتُ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ ، قَالَ : فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ ، رِضًا بِمَا يَطْلُبُ ، قُلْتُ : حَكَّ فِي نَفْسِي ، أَوْ فِي صَدْرِي مَسْحًا عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ ، وَالْبَوْلِ ، فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، " كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا ، أَوْ مُسَافِرِينَ ، أَنْ لا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، وَلَيَالِيهِنَّ إِلا مِنْ جَنَابَةٍ ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ " . قُلْتُ : هَلْ سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ الْهَوَى ؟ قَالَ : نَعَمْ ، بَيْنَا نَحْنُ مَعَهُ فِي مَسِيرَةٍ ، إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ ، قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، فَأَجَابَهُ عَلَى نَحْوٍ مِنْ كَلامِهِ " هَاؤُمُ " ، قَالَ : أَرَأَيْتَ رَجُلا أَحَبَّ قَوْمًا ، وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ ، قَالَ : " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ " ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُنَا ، أَنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ بَابًا يَفْتَحُ اللَّهُ لِلتَّوْبَةِ مَسِيرَةُ عَرْضِهِ أَرْبَعِينَ لا يَزَالُ مَفْتُوحًا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِهِ ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا سورة الأنعام آية 158 .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant56
Total59

Traductions

🇸🇦 Arabic
جزء محمد بن عاصم الثقفي