Entités

نسخة نبيط بن شريط

BE921419Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3697284
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3697285

Référencé par

55 entrant
عَنْ عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : " خَرَجْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَمَعَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ ، فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى بَعْضِ حِيطَانِ الأَنْصَارِ ، وَجَدْنَا عُمَرَ جَالِسًا يَنْكُتُ فِي الأَرْضِ ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا الَّذِي أَجْلَسَكَ وَحْدَكَ هَاهُنَا ؟ قَالَ : لأَمْرٍ هَمَّنِي . قَالَ عَلِيٌّ : أَفَتُرِيدُ أَحَدَنَا ؟ قَالَ عُمَرُ : إِنْ كَانَ فَعَبْدُ اللَّهِ . قَالَ : فَتَخَلَّفَ مَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ ، ثُمَّ لَحِقَ بِنَا . فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : مَا وَرَاءَكَ ؟ قَالَ : يَا أَبَا الْحَسَنِ أُعْجُوبَةٌ مِنْ عَجَائِبِ الصَّوْمِ ، فَثَلاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرِ ، الْخَمِيسُ فِي الْعَشْرِ الأُوَلِ ، وَالأَرْبِعَاءُ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ ، وَالْخَمِيسُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ ، وَأَمَّا الصَّدَقَةُ فَجَهْدُكَ ، حَتَّى تَقُولَ قَدْ أَسْرَفْتُ وَلَمْ تُسْرِفْ ، وَعَلَيْكَ بِصَلاةِ اللَّيْلِ ، يَقُولُهَا ثَلاثًا ، وَعَلَيْكَ بِصَلاةِ الزَّوَالِ ، وَعَلَيْكَ بِرَفْعِ يَدَيْكَ فِي دُعَائِكَ ، وَبِكَثْرَةِ تَقَلُّبِهَا ، وَعَلَيْكَ بِتِلاوَةِ الْقُرْآنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَعَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ ، وَعَلَيْكَ بِمَحَاسِنِ الأَخْلاقِ فَاطْلُبْهَا ، وَعَلَيْكَ بِمَسَاوِئِهَا فَاجْتَنِبْهَا . قَالَ : إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلا تَلُومَنَّ إِلا نَفْسَكَ " .
وَبِهِ عَنْ وَبِهِ عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : أَوْصَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ عَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ سورة غافر آية 60 . وَعَلَيْكَ بِالشُّكْرِ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ سورة إبراهيم آية 7 . وَعَلَيْكَ بِالاسْتِغْفَارِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ سورة الأنفال آية 33 . وَإِيَّاكَ وَالْبَغْيَ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ سورة يونس آية 23 . وَإِيَّاكَ وَالنَّكْثَ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ سورة الفتح آية 10 . وَإِيَّاكَ وَالْمَكْرَ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلا بِأَهْلِهِ سورة فاطر آية 43 " .
وَبِهِ عَنْ وَبِهِ عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَاتَ ابْنٌ لِي ، فَكَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، سَلامٌ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَعَظَّمَ اللَّهُ لَكَ الأَجْرَ وَأَلْهَمَكَ الصَّبْرَ وَرَزَقَنَا وَإِيَّاكَ الشُّكْرَ ، ثُمَّ إِنَّ أَنْفُسَنَا وَأَهْلِينَا وَأَوْلادَنَا مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ذِكْرُهُ الْهَنِيَّةِ ، وَعَوَارِيهِ الْمُسْتَوْدَعَةِ ، مَتَّعَ اللَّهُ بِهِ فِي غِبْطَةٍ وَسُرُورٍ ، وَقَبَضَهُ بِأَجْرٍ كَبِيرٍ إِنْ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ , فَلا تَجْمَعَنَّ عَلَيْكَ يَا مُعَاذُ أَنْ تُحْرَمَ أَجْرَكَ ، فَتَنْدَمَ عَلَى مَا فَاتَكَ ، فَلَوْ قَدِمْتَ عَلَى ثَوَابِ مُصِيبَتِكَ عَرَفْتَ أَنَّ الْمُصِيبَةَ قَدْ قَصُرَتْ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَزَعَ لا يَرُدُّ مَيِّتًا وَلا يَدْفَعُ حُزْنًا ، فَلْيَذْهَبْ أَسَفُكَ عَلَى مَا هُوَ نَازِلٌ بِكَ وَقَدْ كَانَ ، وَالسَّلامُ " .
وَبِهِ عَنْ وَبِهِ عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ جُهَيْشُ بْنُ أَوْسٍ الْحَنَفِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا حَيٌّ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ ، فِي عُبَابِ نَسَبِهَا ، وَلُبَابِ شَرَفِهَا ، مِنَ الْهَيِّنِ اللَّيِّنِ ، كِرَامٌ غَيْرُ أَبْرَامٍ ، أَنْجَادٌ غَيْرُ دُحْضِ الأَقْدَامِ ، وَكَانَ انْقِطَاعُنَا إِلَيْكَ مِنْ أَرْضٍ وَبِئَةٍ سَرِيحٍ ، وَدَيْنُومَةِ ضُحْضُحٍ ، وَبِنُوقٍ صُرْدُحٍ يَعْنِي تُضِيءُ سَرَابَهَا ، فَأَمْسَى وَيُمْسِي عَلَيْهَا طَامِسًا ، لا نَسِيرُ إِلا عَلَى جَرَاجِيحَ كأنها حشيت الحومات ن فقد أسلمنا على أن لنا من أرضنا ، وآكامنا ، ومراعيها وهذا لها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم العن الحارس ، والأصدقين وذا الجمعين ، وبارك على حنيفة وأرض حنيفة " ، وكتب لهم كتابا : " على شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة لوقتها ، وإيتاء الزكاة بحقها ، وصيام رمضان ، ومن أدرك الإسلام ، وهو في أرض سقياها بالترع ، فنصف العشر ، وما كان من أرض ظاهرها الماء فالعشر " ، شهد على ذلك عثمان بن عفان ، وطلحة بن عبيد الله ، وعبد الله بن طاوس الجهني ، فأنشأ جهيش يقول : ألا يا رسول الله إنك صادق فبوركت مولودا وبوركت ناشئا شرعت لنا دين الحنيفة بعد ما عبدنا كأمثال الحمير الطواغيا أتيت ببرهان من الله واضح فأصبحت فينا صادق القول زاكيا تجود بنفس لا يجاد بمثلها إذا لفحت حرب تشيب النواصيا .
وَبِهِ عَنْ وَبِهِ عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : لَمَّا فَرَغَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ النَّهْرِ ، قَفَلَ أَبُو قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ وَمَعَهُ سِتُّونَ أَوْ سَبْعُونَ مِنَ الأَنْصَارِ ، قَالَ : فَبَدَأَ بِعَائِشَةَ . قَالَ أَبُو قَتَادَةَ : فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : مَا وَرَاءَكَ ؟ فَأَخْبَرْتُهَا أَنَّهُ لَمَّا تَفَرَّقَتِ الْمُحَكَّمَةُ مِنْ عَسْكَرِ الْمُؤْمِنِينَ لَحِقْنَاهُمْ قَتَلْنَاهُمْ ، فَقَالَتْ : مَا كَانَ مِنَ الْمُوفَدِ غَيْرَكَ ؟ قُلْتُ : بَلَى سِتِّونَ أَوْ سَبْعُونَ ، قَالَتْ : أَوَ كُلُّهُمْ يَقُولُونَ مِثْلَ الَّذِي تَقُولُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَتْ : قُصَّ عَلَيَّ الْقِصَّةَ ، فَقُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ تَفَرَّقَتِ الْفِرْقَةُ وَهُمْ نَحْوٌ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، يُنَادُونَ لا حُكْمَ إِلا لِلَّهِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : كَلِمَةُ حَقٍّ يُرَادُ بِهَا بَاطِلٌ ، فَقَاتَلْنَاهُمْ بَعْدَ إِذْ نَاشَدْنَاهُمُ اللَّهَ وَكِتَابَهُ ، فَقَالُوا : كَفَرَ عُثْمَانُ وَ عَلِيٌّ وَ عَائِشَةُ وَمُعَاوِيَةُ . فَلَمْ نَزَلْ نُحَارِبُهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْقُرْآنَ ، فَقَتَلْنَاهُمْ وَقَتَلُونَا ، وَوَلَّى مِنْهُمْ مَنْ وَلَّى ، فَقَالَ : لا تَتَّبِعُوا مُوَلِّيًا . فَأَقَمْنَا نَدُورُ عَلَى الْقَتْلَى حَتَّى وَقَفَتْ بَغْلَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَ عَلِيٌّ رَاكِبُهَا ، فَقَالَ : اقْلِبُوا الْقَتْلَى ، فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ عَلَى نَهْرٍ فِيهِ الْقَتْلَى , فَقَلَبْنَاهُمْ حَتَّى خَرَجَ فِي آخِرِهِمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ عَلَى كَتِفِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اللَّهُ أَكْبَرُ وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ ، كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ قَسَّمَ فَيْئًا فَجَاءَ هَذَا ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ اعْدِلْ فَوَاللَّهِ مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَمَنْ يَعْدِلُ عَلَيْكَ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ ؟ " فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا اقْتُلُهُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ مَنْ يَقْتُلُهُ " . وَقَالَ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . قَالَ : فَقَالَتْ عَائِشَةُ : مَا يَمْنَعُنِي مَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَلِيٍّ أَنْ أَقُولَ الْحَقَّ ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى فِرْقَتَيْنِ تَمْرُقُ بَيْنَهُمَا فِرْقَةٌ مُحَلِّقُونَ رُؤُوسَهُمْ يَحِفُّونَ شَوَارِبَهُمْ ، أُزُرُهُمْ إِلَى أَنْصَافِ سُوقِهِمْ ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَقْتُلُهُمْ أَحَبُّهُمْ إِلَيَّ وَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ " . قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْتِ تَعْلَمِينَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلِمَ كَانَ الَّذِي مِنْكِ ؟ فَقَالَتْ : يَا أَبَا قَتَادَةَ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا ، وَلِلْعَدُوِّ سَلَبٌ ، إِنَّ النَّاسَ قَالُوا فِي قِصَّةِ الإِفْكِ مَا قَالُوا , فَكَانَ أَكْبَرُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ يَقُولُونَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرُ رَبِّكَ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لِمَا يَرَى مِنْ قَلَقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحُزْنِهِ ، يَقْولُ : لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي نِسَاءِ قُرَيْشٍ مَنْ هِيَ أَبْهَى مِنْهَا وَأَجَلُّ نَسَبًا . فَوَجَدْتُ لِذَلِكَ وَكُنْتُ امْرَأَةً لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَظٌّ وَمَنْزِلَةٌ ، فَوَجَدْتُ لِذَلِكَ كَمَا يَجِدُ النَّاسُ ، فَكَانَتْ أَشْيَاءُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنَ اعْتِقَادِهَا .
وَبِهِ عَنْ وَبِهِ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا نَسَخَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمَصَاحِفَ ، قَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَصَبْتَ وَوُفِّقْتَ ، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ أَشَدَّ أُمَّتِي حُبًّا لِي قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي ، يَعْمَلُونَ بِمَا فِي الْوَرَقِ الْمُعَلَّقِ " . فَقُلْتُ : أَيُّ وَرَقٍ ؟ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَصَاحِفَ ، فَأَعْجَبَ ذَلِكَ عُثْمَانَ ، وَأَمَرَ ل أَبِي هُرَيْرَةَ بِعَشَرَةِ آلافٍ ، وَقَالَ : وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّكَ لَتَحْبِسُ عَلَيْنَا حَدِيثَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَبِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ التَّمِيمِيُّ ، ثنا الْوَاقِدِيُّ ، ثنا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا نَسَخَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمُصْحَفَ ، دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ لَهُ : أَصَبْتَ وَوُفِّقْتَ ، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ .
وَبِهِ عَنْ وَبِهِ عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَطَعْنَا السُّمَّارَةَ حَتَّى وَرَدْنَا الْفُرَاتَ ، فَنَزَلْنَا مَدِينَةً كَثِيرَةَ الأَشْجَارِ ، فَوَجَدْنَا بِهَا رَجُلا يُحَدِّثُ أَنَّهُ خَرَجَ رَئِيسٌ مِنْ رُؤَسَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ يَطْلُبُ الصَّيْدَ ، وَمَنْ مَعَهُمْ ، فَجَنَّهُمُ اللَّيْلُ وَوَقَعَ الثَّلْجُ وَتَبَدَّدَ مَنْ كَانَ مَعَهُ ، وَأَقْبَلَتْ فَرَسُهُ تَكِرُّ بِهِ وَهُوَ مَثْلُوجٌ قَدْ جَمُدَ عَلَى سَرْجِهَا ، فَلاحَ لَهُ خِبَاءٌ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ فَنَبَحَتْ بِهِ الْكِلابُ ، فَخَرَجَ صَاحِبُ الْخِبَاءِ ، فَنَادَاهُ ، فَلَمْ يَنْطِقْ ، فَدَخَلَ إِلَى ابْنَتَيْهِ ، فَقَالَ لَهُمَا : تَطَيَّبَا بِأَطْيَبِ مَا تَقْدِرَانِ عَلَيْهِ . وَأُنْزِلَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ لَهُمَا : زَمِّلاهُ فَدَفِّيَاهُ فِيمَا بَيْنَكُمَا ، فَإِذَا تَحَرَّكَ فَأَيْقِظَانِي . فَفَعَلَتَا ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَنْ تَحَرَّكَ أَيْقَظَتَاهُ ، فَسَأَلَ الرَّجُلَ عَنْ أَمْرِهِ ؟ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ ، ثُمَّ زَوَّدَهُ حِينَ أَصْبَحَ وَدَلَّهُ عَلَى الطَّرِيقِ ، ثُمَّ إِنَّ صَاحِبَ الْخِبَاءِ بُلِيَ بِالدَّاءِ الأَعْظَمِ يَعْنِي الْجُذَامَ ، فَتَسَاقَطَتْ حَوَاسُّهُ ، فَقِيلَ لَهُ : تَقْصُدُ صَاحِبَ الْمَدِينَةِ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ فَرَجٌ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى وَرَدَ الْمَدِينَةَ ، فَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ إِلا بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ ، وَقَدْ خَرَجَ إِلَى بَعْضِ مُتَنَزَّهَاتِهِ ، فَأُخْبِرَ بِخَبَرِهِ ، فَدَعَا أَطِّبَاءَهُ ، فَقَالُوا : لا نَجِدُ لَهُ دَوَاءً يُوقِفُ عَنْهُ هَذَا الْجُذَامَ ، إِلا دَمَ غُلامٍ بِكْرِ أُمِّهِ وَأَبِيهِ ، وَأَبُوهُ بِكْرُ أُمِّهِ وَأَبِيهِ ، وَأُمُّهُ بِكْرُ أُمِّهَا وَأَبِيهَا . فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَجِدُ هَذَا إِلا فِيَّ وَفِي أَهْلِي وَوَلَدِي ، فَقَالَ لأَهْلِهِ : قَدْ سَمِعْتُ عِنْدَ ابْنِكِ ضَوْضَاءَ ، فَانْظُرِي مَا هُوَ ؟ فَخَرَجَتْ تَجُرُّ أَذْيَالَهَا مُسْرِعَةً ، وَدَخَلَ الرَّجُلُ فَانْتَزَعَ ابْنَهُ مِنْ مَهْدِهِ ، فَأَتَى بِطَسْتٍ فَذَبَحَهُ ، ثُمَّ صَفَّى دَمَهُ مِنْ نَحْرِهِ ، وَرَدَّهُ إِلَى مَهْدِهِ ، وَطَلَى الرَّجُلَ بِهِ ، وَقَالَ لَهُ : قَدْ بَلَغْتُ الْمَجْهُودَ فِي أَمْرِكَ وَذَبَحْتُ وَلَدِي مِنْ أَجْلِكَ . وَزَوَّدَهُ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ ، وَسَارَ الرَّجُلُ ، وَدَخَلَ صَاحِبُ الْمَدِينَةِ إِلَى مَنْزِلِهِ حَزِينًا ، وَجَاءَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ ، فَلَمَّا دَخَلَتْ إِلَى خِدْرِهَا صَرَخَتْ ، فَدَخَلَ بَعْلُهَا ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكِ ؟ فَقَالَتْ : هَتَفَ بِي هَاتِفٌ ، وَهُوَ يَقُولُ : مَنْ يَصْنَعِ الْعُرْفَ لا يُعْدَمْ جَوَازِيَهُ لا يَذْهَبُ الْعُرْفُ بَيْنَ اللَّهِ وَالنَّاسِ فَقَالَ : وَمَا شَأْنُ الصَّبِيِّ ؟ قَالَتْ : يَرْضَعُ . فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ مَهْدِهِ ، فَنَظَرَ إِلَى مَوْضِعِ الذَّبْحِ كَأَنَّهُ طَوْقٌ ، فَسَمَّاهُ مَالِكًا ، وَوُلِدَ لِمَالِكٍ أَوْلادٌ ، فَسُمِّيَتِ الْمَدِينَةُ بِمَدِينَةِ مَالِكِ بْنِ طَوْقٍ .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant55
Total58

Traductions

🇸🇦 Arabic
نسخة نبيط بن شريط