Entités

الفوائد والزهد والرقائق والمراثي للخلدي

BE922115Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3699372
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3699373

Référencé par

51 entrant
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطَّانُ الْفَارِسِيُّ بِالْفَارِسِيَّةِ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ زَاذَانَ ، قَالَ : كُنْتُ فَتًى حَسَنَ الصَّوْتِ ، جَيِّدَ الضَّرْبِ بِالطُّنْبُورِ ، فَكُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي فِي رُوَيْضَةٍ ، قُدَّامَنَا بَاطِيَّةٌ ، فِيهَا نَبِيذٌ ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ ، فَضَرَبَ الْبَاطِيَّةَ بِرِجْلِهِ فَأَلْقَاهَا ، ثُمَّ تَنَاوَلَ الطُّنْبُورَ فَكَسَرَهُ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا غُلامُ ، لَوْ كَانَ مَا أَسْمَعُ مِنْ حُسْنِ صَوْتَكَ بِالْقُرْآنِ ، كُنْتَ أَنْتَ أَنْتَ " ، ثُمَّ ذَهَبَ ، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : مَا تَعْرِفُ هَذَا ؟ قُلْتُ : لا ، قَالُوا : هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ، فَأَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِي التَّوْبَةَ ، فَتَبِعْتُهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَكَلَّمْتُهُ ، قَالَ : " مَنْ أَنْتَ ؟ " قُلْتُ : أَنَا صَاحِبُ الطُّنْبُورِ ، قَالَ : " مَرْحَبًا بِمَنْ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ " ، ثُمَّ قَالَ : " اجْلِسْ " ، فَأَخْرَجَ إِلَيَّ تَمْرَةً ، فَقَالَ : " كُلْ ، فَلَوْ كَانَ عِنْدَنَا غَيْرُ هَذَا لأَخْرَجْنَاهُ لَكَ " .
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ؛ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الدِّمَشْقِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنِ الصِّيَامِ ، قَالَ : جِئْتَ تَسْأَلُنِي ؟ أَلا أُخْبِرُكَ حَدِيثًا ، كَانَ عِنْدِي فِي التَّخْتِ الْمَخْزُونِ ، إِذَا كُنْتَ تُرِيدُ صِيَامَ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ خَلِيفَةِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّهُ كَانَ عَبْدًا مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ ، وَأَشْجَعِ النَّاسِ ، وَكَانَ لا يَفِرُّ إِذَا لاقَى ، وَكَانَ يَقْرَأُ الزَّبُورَ بِسَبْعِينَ لَوْنًا ، وَيَقْرَأُهُ قِرَاءَةً يَطْرَبُ مِنْهَا الْمَحْمُومُ ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبْكِيَ ، نَفْسُهُ لَمْ تَبْقَ ، وَكَانَ لَهُ سَجْدَةٌ فِي آخِرِ اللَّيْلِ ، وَيَتَضَرَّعُ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ أَفْضَلَ الصِّيَامِ صِيَامُ أَخِي دَاوُدَ ، عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا " وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ صِيَامَ ابْنِهِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ أَوَّلَ الشَّهْرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، وَمِنْ وَسَطِ الشَّهْرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ يَسْتَفْتِحُهُ بِصِيَامٍ ، وَأَوْسَطَهُ بِصِيَامٍ ، وَآخِرَهُ بِصِيَامٍ وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ صِيَامَ ابْنِ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ ، لا يُفْطِرُ مِنْهُ شَيْئًا ، وَكَانَ يَأْكُلُ الشَّعِيرَ ، وَيَلْبَسُ الشَّعْرَ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ يَعُولُ ، وَلا نَبْتٌ يُحْرَثُ ، وَكَانَ رَامِيًا لا يُخْطِئُ صَيْدًا يُرِيدُهُ ، وَحَيْثُ مَا غَابَتِ الشَّمْسُ ، صَفَّ بَيْنَ قَدَمَيْهِ ، فَلا يَزَالُ يُصَلِّي ، حَتَّى يَرَاهَا قَدْ طَلَعَتْ ، وَكَانَ يَمُرُّ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَضَاهَا ، وَكَانَ لا يَقُومُ مَقَامًا إِلا رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ، فَكَانَ ذَلِكَ شَأْنَهُ حَتَّى رُفِعَ وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ صِيَامَ أُمِّهِ ، فَإِنَّهَا كَانَتْ تَصُومُ يَوْمَيْنِ ، وَتُفْطِرُ يَوْمًا .
حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابْلُتِّيُّ ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : أَتَانِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : فَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : قَالَ : " مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصًا دَخَلَ الْجَنَّةَ " ، قُلْتُ : أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَاذْهَبْ ، فَاسْأَلْهُ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَنَّكَ قُلْتَ : " مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصًا دَخَلَ الْجَنَّةَ " ، قَالَ : " صَدَقَ مُعَاذٌ ، صَدَقَ مُعَاذٌ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الطُّوسِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، قَالَ : كَانَ وَاصِلُ مَوْلَى عُيَيْنَةَ جَارًا لِي ، وَكَانَ يَسْكُنُ فِي غُرْفَةٍ ، فَكُنْتُ أَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ مِنَ اللَّيْلِ ، وَكَانَ لا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلا يَسِيرًا ، قَالَ : فَغَابَ وَاصِلٌ مَوْلَى عُيَيْنَةَ إِلَى مَكَّةَ ، فَكُنْتُ أَسْمَعُ الْقِرَاءَةَ مِنْ غُرْفَتِهِ عَلَى نَحْوٍ مِنْ صَوْتِهِ ، كَأَنِّي لا أُنْكِرُ مِنَ الصَّوْتِ شَيْئًا ، وَبَابُ الْغُرْفَةِ مُغْلَقٌ ، قَالَ : فَلَمْ يَلْبَثُ أَنْ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : " وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِكَ ؟ هَؤُلاءِ سُكَّانُ الدَّارِ ، يُصَلُّونَ بِصَلاتِنَا ، وَيَسْمَعُونَ لِقِرَاءَتِنَا " ، قَالَ : قُلْتُ : أَفَتَرَاهُمْ ؟ قَالَ : " لا ، وَلَكِنِّي أُحِسُّ بِهِمْ ، وَأَسْمَعُ تَأْمِينَهُمْ عِنْدَ الدُّعَاءِ ، وَرُبَّمَا غَلَبَ عَلَيَّ النَّوْمُ فَيُوقِظُونِي " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنِي مُضَرُ الْقَارِئُ ، قَالَ : " كَانَ رَجُلٌ قَلَّ مَا يَنَامُ مِنَ النَّوْمِ ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَنَامَ عَنْ جُزْئِهِ ، فَرَأَى فِيمَا يَرْأَى النَّائِمُ ، كَأَنَّ جَارِيَةً وَقَفَتْ عَلَيْهِ ، كَأَنَّهَا الْقَمَرُ الْمُسْتَنِيرُ ، قَالَ : وَمَعَهَا رَقٌّ فِيهِ كِتَابٌ ، فَقَالَتْ : أَتَقْرَأُ أَيُّهَا الشَّيْخُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَاقْرَأْ إِلَيَّ هَذَا الْكِتَابَ ، قَالَ : فَأَخَذْتُهُ مِنْ يَدِهَا فَفَتَحْتُهُ ، فَإِذَا فِيهِ مَكْتُوبٌ : " أَلْهَتْكَ لَذَّةُ نَوْمَةٍ عَنْ خَيْرِ عَيْشٍ مَعَ الْخَيْرَاتِ فِي غُرَفِ الْجِنَانِ تَعِيشُ مُخَلَّدًا لا مَوْتَ فِيهَا وَتَنْعَمُ فِي الْخِيَامِ مَعَ الْحِسَانِ تَيَقَّظْ مِنْ مَنَامِكَ إِنَّ خَيْرًا مِنَ النَّوْمِ التَّهَجُّدُ بِالْقُرْآنِ قَالَ : فَوَاللَّهِ ، مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ ، إِلا ذَهَبَ عَنِّي النَّوْمُ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ أَبُو خَالِدٍ الأُمَوِيُّ ، ثنا مَسْلَمَةُ الْعَابِدُ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ يَقُولُ : " إِنَّ للَّهِ عِبَادًا كَمَنْ رَأَى أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَهُمْ مُخَلَّدُونَ ، وَكَمَنْ رَأَى أَهْلَ النَّارِ فِي النَّارِ مُعَذَّبُونَ ، قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ ، وَشُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ ، وَحَوَائِجُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَقْضِيَّةٌ ، وَأَنْفُسُهُمْ عَنِ الدُّنْيَا عَفِيفَةٌ ، صَبَرُوا أَيَّامًا قِصَارًا ، لِعُقْبَى رَاحَةٍ طَوِيلَةٍ ، أَمَّا اللَّيْلُ فَصَافَّةٌ أَقْدَامُهُمْ ، تَسِيلُ دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ ، يَجْأَرُونَ إِلَى رَبِّهِمْ ، رَبَّنَا رَبَّنَا ، وَأَمَّا النَّهَارُ فَحُلَمَاءُ عُلَمَاءُ بَرَرَةٌ أَتْقِيَاءُ ، كَأَنَّهُمُ الْقِدَاحُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ النَّاظِرُ ، فَيَحْسَبُهُمْ مَرْضَى ، وَمَا بِالْقَوْمِ مِنْ مَرَضٍ ، وَيَقُولُ : قَدْ خَلَطُوا ، وَقَدْ خَالَطَ الْقَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ " .
حَدَّثَنِي الْجُنَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْبَقَّالُ ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى صَدَاقَةٌ ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَجُلا مِنْ أَهْلِ الدِّينِ وَالْفَضْلِ ، فَقَالَ لَهَ الْبَقَّالُ : " قَصَدْتُهُ يَوْمًا إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي ، فَقُلْتُ لِلْجَارِيَةِ : مَا قَالَهُ ؟ قَالَتْ : لا أَدْرِي ، إِلا أَنَّهُ دَخَلَ إِلَى بَيْتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ، وَأَغْلَقَ عَلَيْهِ الْبَابَ ، وَهُوَ يَبْكِي بُكَاءً مُتَّصِلا ، دَائِمًا ، فَتَحَوَّلَتْ بِقَوْلِهَا ، وَقُلْتُ لَهَا : ارْجِعِي فَاسْتَأْذِنِي لِي عَلَيْهِ ، وَقُولِي لَهُ : أَبُو جَعْفَرٍ الْبَقَّالُ ، فَدَخَلْتُ ، فَرَأَيْتُهُ يَبْكِي بُكَاءً قَوِيًّا ، مَا يَكَادُ أَنْ يَتَمَالَكَ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَخْبِرْنِي مَا حَالُكَ ؟ فَأَرَادَ أَنْ يُلْهِيَنِي ، فَلَمْ أَتْرُكْهُ ، ثُمَّ قَالَ لِي : إِنَّهُ فَاتَنِي الْبَارِحَةَ وِرْدِي ، وَلا أَحْسَبُ ذَلِكَ إِلا لأَمْرٍ أَحْدَثْتُهُ ، فَعُوقِبْتُ بِمَنْعِ وِرْدِي ، وَأَخَذَ يَبْكِي ، فَأَشْفَقْتُ عَلَيْهِ ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ أُسَهِّلَ عَلَيْهِ الأَمْرَ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا أَعْجَبَ أَمْرِي وَأَمْرَكَ ، قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ فِي يَدِي مِنْكَ شَيْءٌ ، قَالَ لِي : وَبِمَ ذَاكَ ؟ قُلْتُ لَهُ : لَمْ تَرْضَ عَنِ اللَّهِ فِي نَوْمَةٍ نَوَّمَكَ إِيَّاهَا ، حَتَّى قَعَدْتَ تَبْكِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لِي : دَعْ دَاعِيَكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ ، وَمَا أَحْسَبُ ذَاكَ إِلا لأَمْرٍ أَحْدَثْتُهُ ، وَعَادَ عَلَيْهِ الْبُكَاءُ وَرَأَيْتُهُ لا يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِي ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَاكَ انْصَرَفْتُ وَتَرَكْتُهُ يَبْكِي " ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ : وَهَذِهِ سِيرَةُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلُوَ بِنَفْسِهِ ، وَأَرَادَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِصَالِحٍ ، فَلَعَلَّهُ أَنْ لا يَشْكُوَ بِالتَّعْرِيَةِ عَنْ حَالٍ ، عَوَّضَهُ اللَّهُ مِنْهَا خَيْرًا ، وَلا يَرْضَى بِنَفَاذِهَا ، فَإِنْ فَقَدَ مِنْهَا شَيْئًا ، رَجَعَ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ ، لائِمًا ، عَاذِلا ، وَلَمْ يَطْلُبِ الْمَقَادِيرَ الَّتِي تَسْلُبُهُ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا مَالِكُ بْنُ ضَيْغَمٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ وَالْفَضْلِ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ ، قَالَ : " مَرَّ الإِسْكَنْدَرُ بِمَدِينَةٍ سَكَنَهَا مُلُوكٌ سَلَفُوا ، قَالَ : لِبَعْضِ مِنْ فِيهَا : هَلْ بَقِيَ مِنْ نَسْلِ أُولَئِكَ الْمُلُوكِ أَحَدٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَتًى يَأْوِي إِلَى الْمَقَابِرِ ، وَالْجَبَابِينِ ، وَلا يُجَالِسُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَجَاءَ ، فَقَالَ : هَلْ أَنْتَ مِنْ أَبْنَاءِ هَؤُلاءِ الْمُلُوكِ الَّذِينَ مَلَكُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ ؟ قَالَ : إِنَّ ذَاكَ ، قَالَ : فَلِمَ تَأْوِي إِلَى الْمَقَابِرِ وَالْجَبَابِينِ ؟ قَالَ : أُرِيدُ أَنْ أُمَيِّزَ عِظَامَ الْمُلُوكِ ، وَعَبِيدَهُمْ ، لأَعْرِفَ ذَلِكَ ، فَقَدْ وَاللَّهِ أَعْيَانِي ، وَمَا أَقْدِرُ عَلَيْه ، قَالَ : فَهَلْ لَكَ مِنْ بَقِيَّةٍ لَعَلِّي أَبْلُغُهَا ، فَتَنَالَ شَرَفَ آبَائِكَ ؟ قَالَ : إِنَّ لِي بَقِيَّةً إِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهَا ، قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : أُرِيدُ شَبَابًا لا هَرَمَ فِيهِ ، وَنَعِيمًا لا بُؤْسَ فِيهِ ، وَحَيَاةً لا مَوْتَ فِيهَا ، قَالَ : وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : يَقْدِرُ عَلَيْهِ مَنْ يَمْلِكُهُ ، قَالَ الإِسْكَنْدَرُ : حِكْمَةٌ ، وَاللَّهِ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : احْفَظُوهَا " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ الْبَحْرَانِيُّ ، قَالَ : " دَخَلْتُ عَلَى عَابِدٍ بِالْبَحْرَيْنِ ، فَإِذَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَلَى وَجْهِهِ ، وَيَقُولُ : وَعِزَّتِكَ يَا حَبِيبِي ، لَقَدْ أَذَابَ قَلْبِي الشَّوْقُ إِلَى النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ ، قَالَ : فَأَبْكَانِي ، وَاللَّهِ ، فَلَمْ يَلْبَثْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلا أَيَّامًا ، حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى " ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : " فَرَأَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِهِ ، كَأَنَّهَا دَخَلْتِ الْجَنَّةَ ، وَقَدْ زُخْرِفَتْ ، فَقَالَتْ : لِمَنْ زُخْرِفَتِ الْجَنَّةُ ؟ قَالُوا : لِوَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَاءِ الرَّحْمَنِ قَدْ مَاتَ الْبَارِحَةَ ، قَالَ : فَخَرَجَ وَعَلَى يَدِهِ كُوبُ يَاقُوتٍ ، فَلَمَّا رَأَتْهُ بُهِتَتْ ، فَقَالَ : لنْ تُرَاعِي ، إِنَّمَا هِيَ الْجَنَّةُ لِلْمَلِيكِ ، يُتْحِفُ بِهَا مَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ ، قَالَتْ : قُلْتُ : يَا أَبِي أَنْتَ بِمَا نِلْتَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ مِنَ اللَّهِ ؟ قَالَ : بِمَحَبَّتِهِ ، وَإِيثَارِ هَوَاهُ عَزَّ وَجَلَّ " .
حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَهْوَازِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ ابْنُ أُخْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : كَانَ فِي جِوَارِي رَجُلٌ مِنَ الأَزْدِ يُكْنَى أَبَا الْيَقْظَانِ ، وَكَانَ فَتًى أَدِيبًا ظَرِيفًا ، وَكَانَ يَهْوَى ابْنَةَ عَمٍّ لَهُ ، وَقَدِ اخْتَلَّتْ حَالَتُهُ ، فَرَأَيْتُهُ يَوْمًا يَشْتَرِي آلَةَ السَّفَرِ ، فَقُلْتُ : " يَا أَبَا الْيَقْظَانِ مَا شَأْنُكَ ؟ " قَالَ : عَزَمْتُ أَنِ اخْتَرْتُ وَجْهِي ، وَأَخْرَجَ إِلَى أَيِّ النَّوَاحِي ، أَطْلُبُ الْمَقَامَ بِهَا ، حَتَّى يُفَرِّجَ اللَّهُ عَنِّي ، أَوْ أَمُوتَ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : " فَوَدَّعْتُ مَنْ أَهْوَى وَفِي الْقَلْبِ مَا فِيهِ وَسِرْتُ عَنِ الأَحْبَابِ فِي طَلَبِ الْيُسْرِ وَبَاكِيَةٍ لِلْبَيْنِ قُلْتُ لَهَا اقْصِرِي فَلَلْمَوْتُ أَحْلَى مِنْ مُعَالَجَةِ الْفَقْرِ سَأَكْسَبُ مَالا أَوْ أَمُوتُ بِبَلْدَةٍ مُقِلٍّ بِهَا قَطْرُ الدُّمُوعِ عَلَى الْقَبْرِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابْلُتِّيُّ ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ نَهِيكٍ أَبُو خَلادٍ الزُّهْرِيُّ مَوْلَى آلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ، وَعَادَ أَبَا سَلَمَةَ ، وَهُوَ وَجِعٌ ، فَسَمِعَ قَوْلَ أُمِّ سَلَمَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ ، وَهِيَ تَبْكِي ، فَنَكَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدُّخُولِ ، حَتَّى سَمِعَهَا تَبْكِيهِ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، تَقُولُ : وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ سورة ق آية 19 فَدَخَلَ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : " أُخْلِفَ عَلَيْكِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ " فَلَمَّا خَرَجَ ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَأَيْتُكَ كَرِهْتَ الدُّخُولَ ، لأَنَّهُمْ يَنُوحُونَ ؟ قَالَ : " لَسْتُ أَدْخُلُ دَارًا فِيهَا نَوْحٌ ، وَلا كَلْبٌ أَسْوَدُ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابْلُتِّيُّ ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ نَهِيكٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ، وَأَتَى صَاحِبَ بَزٍّ ، فَاشْتَرَى مِنْهُ قَمِيصًا بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ ، فَخَرَجَ وَهُوَ عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اكْسُنِي قَمِيصًا كَسَاكَ اللَّهُ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ ، فَنَزَعَ الْقَمِيصَ فَكَسَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى صَاحِبِ الْحَانُوتِ ، فَاشْتَرَى مِنْهُ قَمِيصًا بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ ، وَبَقِيَ مَعَهُ دِرْهَمَانِ ، فَإِذَا هُوَ بِجَارِيَةٍ فِي الطَّرِيقِ تَبْكِي ، فَقَالَ : " مَا يُبْكِيكِ ؟ " قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ دَفَعَ إِلَيَّ أَهْلِي دِرْهَمَيْنِ أَشْتَرِي بِهِمَا دَقِيقًا فَهَلَكَا ، فَدَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهَا الدِّرْهَمَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ ، ثُمَّ وَلَّتْ وَهِيَ تَبْكِي ، فَدَعَاهَا ، فَقَالَ : " مَا يُبْكِيكِ ، وَقَدْ أَخَذْتِ الدِّرْهَمَيْنِ ؟ " قَالَتْ : أَخَافُ أَنْ يَضْرِبُونِي ، فَمَشَى مَعَهَا إِلَى أَهْلِهَا ، فَسَلَّمَ ، ثُمَّ عَادَ فَسَلَّمَ ، ثُمَّ عَادَ فَسَلَّمَه ، فَعَرَفُوا صَوْتَهُ ، ثُمَّ عَادَ فَسَلَّمَ ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " أَسَمِعْتُمْ أَوَّلَ السَّلامِ ؟ " فَقَالُوا : نَعَمْ ، وَلَكِنْ أَحْبَبْنَا أَنْ تَزِيدَنَا مِنَ السَّلامِ ، فَمَا أَشْخَصَكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ؟ فَقَالَ : " أَشْفَقَتْ هَذِهِ الْجَارِيَةُ أَنْ تَضْرِبُوهَا " قَالَ صَاحِبُهَا : فَهِيَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلِمَمْشَاكَ مَعَهَا ، فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِالْخَيْرِ وَالْجَنَّةِ ، ثُمَّ قَالَ : " لَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ فِي الْعَشَرَةِ ، كَسَا اللَّهُ نَبِيَّهُ قَمِيصًا ، وَرَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ ، وَأَعْتَقَ اللَّهُ مِنْهَا رَقَبَةً ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ هُوَ الَّذِي رَزَقَنَا هَذَا بِقُدْرَتِهِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا عِصْمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخَزَّازُ ، ثنا حَازِمُ بْنُ مَرْوَانَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، عَنْ لُمَازَةَ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ مُعَاذٍ : شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِمْلاكَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ لَهُ : " عَلَى الْخَيْرِ ، وَالأُلْفَةِ ، وَالطَّائِرِ الْمَيْمُونِ ، وَالسَّعَةِ فِي الرِّزْقِ ، بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ ، دَفِّفُوا عَلَى رَأْسِهِ " فَجِيءَ بِدُفٍّ ، فَضُرِبَ بِهِ ، فَأَقْبَلَتِ الأَطْبَاقُ عَلَيْهَا فَاكِهَةٌ ، وَسُكَّرٌ ، فَنُشِرَ عَلَيْهِ ، فَكَفَّ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ : " مَا لَكُمْ لا تَنْتَهِبُونَ ؟ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ لَمْ تَنْهَ عَنِ النُّهْبَةِ ؟ قَالَ : " إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ نُهْبَةِ الْعَسَاكِرِ ، فَأَمَّا الْعُرُسَاتِ فَلا " قَالَ : فَجَاذَبَهُمْ ، وَجَاذَبُوهُ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ : دَخَلْتُ جَبَّانَةَ بَنِي عَامِرٍ ، فَنَادَيْتُ فِيهَا : " أَهْلَ الْمَقَابِرِ قَدْ تَسَاوَى بَيْنَكُمْ أَيْنَ الضَّيْفُ مِنَ الْكَرِيمِ السَّيِّدِ أَيْنَ الْمُلُوكُ بَنُو الْمُلُوكِ ؟ وَأَيْنَ مَنْ قَدْ كَانَ فِي الدُّنْيَا نَصِيرَ الْمُجْهَدِ ؟ أَيْنَ الْحِسَانُ ذَوُو النَّضَارَةِ وَالْمَهَا ؟ أَيْنَ الْمَلِيحُ مِنَ الْقَبِيحِ الأَسْوَدِ أَيْنَ الَّذِينَ عَلَى الْعِبَادَةِ أَقْبَلُوا وَحَمُوا قُلُوبَهُمْ عَنِ الأَمْرِ الرَّدِي ؟ أَيْنَ الَّذِينَ تَجَبَّرُوا وَتَكَبَّرُوا وَعَلَوْا عُلُوًّا لَمْ يَكُنْ بِالْمُرْشِدِ ؟ قَالَ : " فَسَمِعْتُ قَائِلا أَسْمَعُ صَوْتَهُ ، وَلا أَرَى شَخْصَهُ يَقُولُ : إِنَّ الْمَنِيَّةَ عَاقَصَتْهُمْ بَقِيَّةً فَهُمْ جُمُودُ جَوْفِ نَجْدٍ رُقَّدِ قَدْ دَبَّتِ الدِّيدَانُ جَوْفَ نُجُودِهِمْ وَسِعَتْ هَوَامُّ الأَرْضِ فِي جُدَيْدِي كَمْ مِنْ أَكُفٍّ قَدْ تَنَاثَرَ لَحْمُهَا وَمَنَاصِلَ قَدْ بَانَ مِنْهَا أَسْعُدِي " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ ، بِمَكَّةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أُمِّهِ ، وَكَانَتْ أُمُّهُ لُبَابَةُ ابْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَتْ : كُنْتُ أَزُورُ جَدِّي ابْنَ عَبَّاسٍ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ ، قَبْلَ أَنْ يُكَفَّ بَصَرُهُ ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى هَذِهِ الآيَةِ : إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ { 47 } يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ { 48 } إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ { 49 } وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ سورة القمر آية 47-50 قَالَ : " يَا ابْنَتِي ، قَدْ عَرَفْتُ مَنْ أَصْحَابُ هَذِهِ الآيَةِ مَا كَانُوا ، وَلَيَكُونُنَّ بَعْدُ " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant51
Total54

Traductions

🇸🇦 Arabic
الفوائد والزهد والرقائق والمراثي للخلدي