Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
Se connecter
🇫🇷
FR
🇬🇧
EN
🇸🇦
AR
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
← Entités
دلائل النبوة للفريابي
BE922872
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3701642
=
licence
→
public-domain
BS3701643
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3701644
Référencé par
48 entrant
Partie de
48
▸
حَدَّثَكُمْ أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي غَزْوَةٍ ، فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ ، فَاسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ ، وَقَالُوا : يُبَلِّغُنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ قَدْ هَمَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ بِنَا إِذَا نَحْنُ لَقِينَا غَدًا جِيَاعًا رِجَالا ، وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ ، فَنَجْمَعُهُ فَتَدْعُوَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيُبَلِّغُنَا بِدَعْوَتِكَ ، أَوْ قَالَ : سَيُبَارِكُ لَنَا فِي دَعْوَتِكَ ، " فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَجِيئُونَ بِالْحَثْيَةِ ، مِنَ الطَّعَامِ ، وَفَوْقَ ذَلِكَ ، وَكَانَ أَعْلاهُمْ مَنْ جَاءَ بِصَاعٍ ، فَجَمَعَهُ ، ثُمَّ قَامَ فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَ ، ثُمَّ دَعَا الْجَيْشَ بِأَوْعِيَتِهِمْ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجِيئُوا ، فَمَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلا مَلَئُوهُ وَبَقِيَ مِثْلُهُ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، وَقَالَ : " أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، لا يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ بِهِمَا إِلا حَجَبَتَا عَنْهُ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُصْعَبٍ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيِّ ، قُلْتُ : حَدَّثَكُمْ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نزل فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَأَصَابَ أَصْحَابَهُ جُوعٌ وَفَنِيَتْ أَزْوَادُهُمْ ، فَجَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُونَ مَا أَصَابَهُمْ ، وَيَسْتَأْذِنُونَهُ فِي أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ رَوَاحِلِهِمْ ، فَأَذِنَ لَهُمْ ، فَخَرَجُوا فَمَرُّوا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمُ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ إِبِلِهِمْ ، قَالَ : فَأَذِنَ لَهُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : فَإِنِّي أَسْأَلُكُمْ ، أَوْ أُقْسِمُ عَلَيْكُمُ ، إِلا رَجَعْتُمْ مَعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، فَرَجَعُوا مَعَهُ ، فَذَهَبَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَأْذَنُ لَهُمْ أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ رَوَاحِلِهِمْ ، فَمَاذَا يَرْكَبُونَ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " فَمَاذَا أَصْنَعُ بِهِمْ ؟ لَيْسَ مَعِي مَا أُعْطِيهِمْ " ، قَالَ عُمَرُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَأْمُرُ مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادِهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ إِلَيْكَ فَتَجْمَعَهُ عَلَى شَيْءٍ ، ثُمَّ تَدْعُو فِيهِ ، ثُمَّ تُقَسِّمُهُ بَيْنَهُمْ ، قَالَ : فَفَعَلَ ، فَدَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ ، فَمِنْهُمُ الآتِي بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ، فَجَعَلَهُ فِي شَيْءٍ ، ثُمَّ دَعَا فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَدْعُو ، ثُمَّ قَسَّمَهُ بَيْنَهُمْ ، فَمَا بَقِيَ مِنَ الْقَوْمِ أَحَدٌ إِلا مَلأَ مَا كَانَ مَعَهُ مِنْ وِعَاءٍ وَفَضَلَ فَضْلٌ ، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ : " أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، مَنْ جَاءَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ شَاكٍّ ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْجَنَّةَ " .
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، شَكَّ الأَعْمَشُ ، قَالَ : لَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ ، أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا ، فَأَكَلْنَا وَادَّهَنَّا ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ : " افْعَلُوا " ، قَالَ : فَجَاءَ عُمَرُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا قَلَّ الظَّهْرُ ، وَلَكِنِ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ ، ثُمَّ ادْعُ لَهُمْ عَلَيْهِ بِالْبَرَكَةِ ، فَلَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ ، قَالَ عُمَرُ : وَحَسِبَ قَالَ ، خَيْرًا ، قَالَ : فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ بِنِطْعٍ ، فَبَسَطَهُ ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ ، قَالَ : فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْكَفِّ الذُّرَةِ ، وَالآخَرُ بِكَفِّ التَّمْرِ ، وَالآخَرُ بِالْكِسْرَةِ ، حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطْعِ مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ دَعَا عَلَيْهِ بِالْبَرَكَةِ ، ثُمَّ قَالَ : " خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ " ، قَالَ : فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْمُعَسْكَرِ وِعَاءً إِلا مَلَئُوهُ ، قَالَ : وَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، لا يَلْقَى بِهَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ ، فِيَحْتَجِبَ عَنِ الْجَنَّةِ " . قَالَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ : حَدَّثَ أَبُو مُعَاوِيَةَ هَذَا الْحَدِيثَ بِبَغْدَادَ ، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ بِالْكُوفَةِ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرَةٍ ، فَنَفِدَتْ أَزْوَادُ الْقَوْمِ ، قَالَ : حَتَّى هَمَّ بِنَحْرِ بَعْضِ جِمَالِهِمْ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ جَمَعْتَ مَا بَقِيَ مِنْ أَزْوَادِ الْقَوْمِ فَدَعَوْتَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَيْهَا . فَفَعَلَ ، فَجَاءَ ذُو التَّمْرَةِ بِتَمْرَةٍ ، وَذُو الْبُرِّ بِبُرِّهِ ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ : وَذُو النَّوَى بِنَوَاةٍ ، قَالَ : فَقُلْتُ : وَمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ بِالنَّوَى ؟ قَالَ : يَمُصُّونَهُ وَيَشْرَبُونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ، قَالَ : فَدَعَا عَلَيْهَا حَتَّى مَلأَ الْقَوْمُ أَزْوِدَتَهُمْ ، قَالَ : فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ : " أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، لا يَلْقَى بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فِيهِمَا إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ " .
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِعَيْنِ الرُّومِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا : عَيْنُ تَبُوكَ ، أَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَهُمْ شِبَاعٌ ، وَنَحْنُ جِيَاعٌ ، قَالَ : فَخَطَبَ النَّاسَ ، ثُمَّ قَالَ : " مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ طَعَامٍ فَلْيَأْتِنَا بِهِ " . قَالَ : وَبَسَطَ نِطْعًا فَأُتِيَ بِبِضْعَةٍ وَعِشْرِينَ صَاعًا ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ ، ثُمَّ دَعَا النَّاسَ ، فَقَالَ : " خُذُوا " ، فَأَخَذُوا حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَرْبِطُ كُمَّ قَمِيصِهِ ثُمَّ يَأْخُذُ فِيهِ ، فَصَدَرُوا وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، لا يَقُولُهَا رَجُلٌ مُحِقٌّ فَيَدْخُلَ النَّارَ " .
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لأُمِّ سُلَيْمٍ : لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَعِيفًا ، أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ ، ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا ، فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ ، وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، قَالَ : فَذَهَبْتُ ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَرْسَلَكِ أَبُو طَلْحَةَ ؟ ! " فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ مَعَهُ : " قُومُوا " ، قَالَ : فَانْطَلَقُوا ، وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ، حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهُمْ ، فَقَالَتِ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ ، حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو طَلْحَةَ حَتَّى دَخَلا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ " ، فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ فَفُتَّ وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدْمَتْهُ ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ مَا شَاءَ أَنْ يَقُولَ ، ثُمَّ قَالَ : " ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ " ، فَأَذِنَ لَهُمْ ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ خَرَجُوا ، ثُمَّ قَالَ : " ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ " ، فَأَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا ، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلا . حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَىالأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : عُرِضَ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لأُمِّ سُلَيْمٍ ، فَذَكَرَ مثل حَدِيثِ قُتَيْبَةَ .
حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : أَقْبَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمًا ، فَإِذَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُقْرِئُ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ ، عَلَى بَطْنِهِ نَصْلٌ مِنْ حَجَرٍ قَدْ قَوَّمَ بِهِ صُلْبَهُ مِنَ الْجُوعِ ، فَرَجَعَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ ، فَقَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ مَا غَاظَنِي ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ شَيْءٌ مِنْ شَعِيرٍ ، قَالَ : فَاصْنَعِيهِ فَصَنَعَتْهُ ، وَقَالَ لِي : اذْهَبْ فَادْعُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا يَعْلَمْ بِكَ أَحَدٌ ، قَالَ أَنَسٌ : فَلَمَّا رَآنِي نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَأَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ لِتَدْعُوَنِي ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " قُومُوا " ، فَقَامَ مَعَهُ سَبْعُونَ رَجُلا ، فَأَتَيْتُ أَبَا طَلْحَةَ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ لَهُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَنَعْنَاهُ لَكَ ، وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا مَا نُحَسَّبُهُمْ ، فَقَالَ : " هَلُمَّ مَا عِنْدَكَ " ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ ، وَكَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ عُكَّةٌ لِلسَّمْنِ ، فَجَعَلَتْ تَعْصِرُهَا ، فَقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلُمِّي فَإِنَّ الرَّجُلَ أَشَدُّ عَصْرًا مِنَ الْمَرْأَةِ " ، فَأَخَذَهَا فَعَصَرَهَا حَتَّى أَدِمَ بِهَا الطَّعَامَ ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : " تَعَالَوْا عَشَرَةً عَشَرَةً " ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ وَلا يَرْعَى أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أَحَدٍ ، حَتَّى تَمَلَّوْا ، وَأَفْضَلُوا مَا أَهْدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ ، لِجِيرَانِهَا " .
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْعَبْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَخْبِرْنِي بِأَعْجَبِ شَيْءٍ رَأَيْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : نَعَمْ يَا ثَابِتُ ، خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَشْرَ سِنِينَ ، فَلَمْ يُعَيِّرْ عَلَيَّ شَيْئًا أَسَأْتُ فِيهِ ، قَالَ : فَأَعْجَبُ شَيْءٍ رَأَيْتَ مِنْهُ مَا هُوَ ؟ قَالَ : إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا تَزَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ، قَالَتْ لِي أُمِّي : يَا أَنَسُ ، إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْبَحَ عَرُوسًا ، وَلا أَرَى أَصْبَحَ لَهُ غَدَاءٌ ، فَهَلُمَّ تِلْكَ الْعُكَّةَ ، فَأَتَيْتُهَا بِالْعُكَّةِ وَبِتَمْرٍ قَدْرَ مُدٍّ ، فَجَعَلَتْ لَهَا حَيْسًا ، فَقَالَتْ : يَا أَنَسُ ، اذْهَبْ بِهَا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَامْرَأَتِهِ ، فَلَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ ، وَفِيهِ ذَلِكَ الْحَيْسُ ، قَالَ : " ضَعْهُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ وَادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعَلِيًّا ، وَعُثْمَانَ " ، وَنَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قَالَ : " ادْعُ لِي أَهْلَ الْمَسْجِدِ وَمَنْ رَأَيْتَ فِي الطَّرِيقِ " ، قَالَ : فَجَعَلْتُ أَتَعَجَّبُ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ ، وَمِنْ كَثْرَةِ مَنْ يَأْمُرُنِي أَدْعُو النَّاسَ ، قَالَ : فَكَرِهْتُ أَنْ أَعْصِيَهُ ، حَتَّى امْتَلأَ الْبَيْتُ وَالْحُجْرَةُ ، فَقَالَ : " يَا أَنَسُ ، هَلْ تَرَى أَحَدًا ؟ " فَقُلْتُ : لا يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، قَالَ : " هَلُمَّ ذَلِكَ التَّوْرَ " ، فَجِئْتُ بِذَلِكَ التَّوْرِ فَوَضَعْتُهُ قُدَّامَهُ ، فَغَمَسَ بِثَلاثَةِ أَصَابِعَ لَهُ فِي التَّوْرِ فَجَعَلَ التَّمْرُ يَرْبُو ، فَجَعَلُوا يَتَغَدُّونَ وَيَخْرُجُونَ حَتَّى إِذَا فَرَغُوا أَجْمَعِينَ ، وَبَقِيَ فِي التَّوْرِ نَحْوٌ مِمَّا جِئْتُ بِهِ ، قَالَ : " ضَعْهُ قُدَّامَ زَيْنَبَ " ، فَخَرَجْتُ فَأَسْفَقْتُ عَلَيْهِمْ بَابًا مِنْ جَرِيدٍ ، قَالَ ثَابِتٌ : فَقُلْنَا : يَا أَبَا حَمْزَةَ ، كَمْ يُرَى كَانَ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنْ ذَلِكَ التَّوْرِ ؟ قَالَ : فَقَالَ لِي : أَحْسَبُ وَاحِدًا وَسَبْعِينَ ، أَوِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، وَعُثْمَانُ ابنا أبي شيبة ، قَالا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : بَعَثَنِي أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَدْعُوَهُ ، وَقَدْ جَعَلَ لَهُ طَعَامًا ، قَالَ : فَأَقْبَلْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ النَّاسِ ، قَالَ : فَنَظَرَ إِلَيَّ فَاسْتَحْيَيْتُ ، فَقُلْتُ : أَجِبْ أَبَا طَلْحَةَ ، فَقَالَ لِلنَّاسِ : " قُومُوا " ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا صَنَعْتُ شَيْئًا لَكَ ، قَالَ : فَمَسَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَا فِيهَا بِالْبَرَكَةِ ، وَقَالَ : " أَدْخِلْ مِنْ أَصْحَابِي عَشَرَةً " وَقَالَ : " كُلُوا " ، وَأَخْرَجَ لَهُمْ شَيْئًا بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ خَرَجُوا ، فَقَالَ : " أَدْخِلْ عَشَرَةً " فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ خَرَجُوا ، فَمَا زَالَ يَدْخُلُ عَشَرَةٌ وَيَخْرُجُ عَشَرَةٌ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلا دَخَلَ ، فَأَكَلَ حَتَّى شَبِعَ ، قَالَ : ثُمَّ هَيَّأَهَا فَإِذَا هِيَ مِثْلُهَا حِينَ أَكَلُوا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِي حَدِيثِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَلَمْ يَقُلْ : قَالَ : حَدَّثَنَا .
حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ ، لَمَّا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ طَاوِيًا ، جَاءَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ ، فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ طَاوِيًا ، فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ ؟ قَالَتْ : عِنْدَنَا نَحْوٌ مِنْ مُدٍّ مِنْ دَقِيقِ شَعِيرٍ ، قَالَ : فَأَعْجِنِيهِ وَأَصْلِحِيهِ عَسَى أَنْ نَدْعُوَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَأَكُلَ مِنْهُ ، قَالَ : فَعَجَنَتْهُ وَخَبَزَتْهُ ، قَالَ : فَجَاءَ قُرْصٌ ، فَقَالَ لِي : ادْعُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ نَاسٌ قَالَ مُبَارَكٌ : أَحْسَبُهُ قَالَ : بِضْعَةٌ وَثَمَانُونَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَبُو طَلْحَةَ يَدْعُوكَ ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : " أَجِيبُوا أَبَا طَلْحَةَ " ، قَالَ : فَجِئْتُ مُسْرِعًا حَتَّى أَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ وَأَصْحَابُهُ ، فَقَالَ لَهَا : وَاللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَعْلَمُ بِمَا فِي بَيْتِي مِنِّي ، فَاسْتَقْبَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ إِلا قُرَيْصٌ ، رَأَيْتُكَ طَاوِيًا ، فَأَمَرْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ فَجَعَلَتْ لَكَ قُرْصًا ، قَالَ : فَدَعَا بِالْقُرْصِ ، وَدَعَا بِالْجَفْنَةِ فَوَضَعَهُ فِيهَا ، فَقَالَ : " هَلْ مِنْ سَمْنٍ ؟ " فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : قَدْ كَانَ فِي الْعُكَّةِ شَيْءٌ ، قَالَ : فَجَاءَ بِهَا فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو طَلْحَةَ يَعْصِرَانِهَا حَتَّى خَرَجَ شَيْءٌ مَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ سَبَّابَتَهُ ، ثُمَّ مَسَحَ بِالْقُرْصِ ، ثُمَّ قَالَ : " بِسْمِ اللَّهِ " ، فَانْتَفَخَ الْقُرْصُ ، ثُمَّ عَصَرَ الْعُكَّةَ فَخَرَجَ شَيْءٌ فَمَسَحَ بِهِ أُصْبُعَهُ السَّبَّابَةَ ، ثُمَّ مَسَحَهُ عَلَى الْقُرْصِ ، وَقَالَ : " بِسْمِ اللَّهِ " فَانْتَفَخَ الْقُرْصُ ، فَلَمْ يَزَلْ يَصْنَعُ ذَلِكَ وَالْقُرْصُ يَنْتَفِخُ حَتَّى رَأَيْتُ الْقُرْصَ فِي الْجَفْنَةِ يَتَمَيَّعُ ، فَقَالَ : " ادْعُ لِي عَشَرَةً مِنْ أَصْحَابِي " ، فَدَعَوْتُ لَهُ عَشَرَةً ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ وَسَطَ الْقُرْصِ ، وَقَالَ : " كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ " ، فَأَكَلُوا مِمَّنْ حَوَالَيِ الْقُرْصِ حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ قَالَ : " ادْعُ لِي عَشَرَةً أُخْرَى " ، قَالَ : فَدَعَوْتُ لَهُ عَشَرَةً أُخْرَى ، فَقَالَ : " كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ " ، فَأَكَلُوا مِنْ حَوَالَيِ الْقُرْصِ حَتَّى شَبِعُوا ، فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو عَشَرَةً عَشَرَةً يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْقُرْصِ ، حَتَّى أَكَلَ مِنْهُ بِضْعَةٌ وَثَمَانُونَ رَجُلا مِنْ حَوَالَيِ الْقُرْصِ حَتَّى شَبِعُوا ، قَالَ : وَإِنَّ وَسَطَ الْقُرْصِ حَيْثُ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ كَمَا هُوَ " .
حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدٍ <IDF> يَعْنِي</IDF> الْجُرَيْرِيَّ ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : صَنَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلأَبِي بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ طَعَامًا قَدْرَ مَا يَكْفِيهِمَا ، فَأَتَيْتُهُمَا بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " اذْهَبْ فَادْعُ لِي ثَلاثِينَ مِنْ أَشْرَافِ الأَنْصَارِ " ، قَالَ : فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ ، مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُزِيدُهُ ، قَالَ : فَكَأَنِّي تَثَاقَلْتُ ، فَقَالَ : " اذْهَبْ فَادْعُ لِي ثَلاثِينَ مِنْ أَشْرَافِ الأَنْصَارِ " ، فَدَعَوْتُهُمْ فَجَاؤُوا ، فَقَالَ : " اطْعَمُوا " ، فَأَكَلُوا حَتَّى صَدَرُوا ، ثُمَّ شَهِدُوا أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ بَايَعُوهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا ، ثُمَّ قَالَ : " اذْهَبْ فَادْعُ لِي سِتِّينَ مِنْ أَشْرَافِ الأَنْصَارِ " ، قَالَ أَبُو أَيُّوبَ : فَوَاللَّهِ لأَنَا بِالسِّتِّينَ أَجْوَدَ مِنِّي بِالثَّلاثِينَ ، قَالَ : فَدَعَوْتُهُمْ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَرَبَّعُوا " ، فَأَكَلُوا حَتَّى صَدَرُوا ، ثُمَّ شَهِدُوا أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، وَبَايَعُوهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا ، قَالَ : " اذْهَبْ فَادْعُ لِي تِسْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ " ، فَقَالَ : فَلأَنَا أَجْوَدُ بِالتِّسْعِينَ وَبِالسِّتِّينَ مِنِّي بِالثَّلاثِينَ - قَالَ : فَدَعَوْتُهُمْ ، فَأَكَلُوا حَتَّى صَدَرُوا ، ثُمَّ شَهِدُوا أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَبَايَعُوهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا ، وَقَالَ : فَأَكَلَ مِنْ طَعَامِ ذَلِكَ مِائَةٌ وَثَمَانُونَ رَجُلا كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ .
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أُنَيْسِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا ، فَقَالَ : " ادْعُ لِي مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ " ، فَجَعَلْتُ أَتْبَعُهُمْ رَجُلا رَجُلا فَجَمَعْتُهُمْ ، فَجِئْنَا بَابَ رَسُولِ اللَّهِ فَاسْتَأْذَنَّا فَأَذِنَ لَنَا ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَوُضِعَتْ بَيْنَ أَيْدِينَا صَحْفَةٌ أَظُنُّ أَنَّ فِيهَا قَدْرَ مُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ ، قَالَ : فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ يَدَهُ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : " كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ " ، قَالَ : فَأَكَلْنَا مَا شِئْنَا ، ثُمَّ رَفَعْنَا أَيْدِينَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ حِينَ وُضِعَتِ الصَّحْفَةُ : " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَمْسَى فِي آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامٌ لَيْسَ تَرَوْنَهُ " ، قِيلَ ل أَبِي هُرَيْرَةَ : قَدْرُ كَمْ كَانَتْ حِينَ فَرَغْتُمْ ؟ قَالَ : " مِثْلُهَا حِينَ وُضِعَتْ إِلا أَنَّ فِيهَا أَثَرَ الأَصَابِعِ " .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أُتِيَ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ ، فَتَعَاقَبُوا إِلَى الظُّهْرِ مِنْ غُدْوَةٍ ، يَقُومُ قَوْمٌ ، وَيَقْعُدُ آخَرُونَ " . قَالَ : فَقِيلَ لِسَمُرَةَ : هَلْ كَانَتْ تُمَدُّ ؟ قَالَ : فَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبُ ؟ مَا كَانَتْ تُمَدُّ إِلا مِنْ هَا هُنَا ، وَأَشَارَ إِلَى السَّمَاءِ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : وَقَالَ أَبِي ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ : " أَنَّ قَصْعَةً كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْكُلُونَ فِيهَا ، فَكُلَّمَا شَبِعَ قَوْمٌ وَقَامُوا ، جَلَسَ مَكَانَهُمْ آخَرُونَ ، كَذَلِكَ إِلَى صَلاةِ الأُولَى " ، قَالَ : وَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَ سَمُرَةَ : أَمَا كَانَتْ تُمَدُّ ؟ فَقَالَ سَمُرَةُ : فَمِمَّ تَعْجَبُ ، أَوَ كَانَتْ تُمَدُّ إِلا مِنْ هَا هُنَا ، أَوْ قَالَ : مِنَ السَّمَاءِ ، أَوْ كَمَا قَالَ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لأَعْتَمِدُ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ ، وَإِنْ كُنْتُ لأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ فِي طَرِيقِهِمْ يَوْمًا ، فَمَرَّ بِي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، مَا أَسْأَلُهُ إِلا لِيَسْتَتْبِعَنِي فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ ، وَمَرَّ بِي عُمَرُ ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، مَا أَسْأَلُهُ إِلا لِيَسْتَتْبِعَنِي ، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ وَعَرَفَ مَا فِي وَجْهِي ، فَقَالَ : " أَبُو هُرَيْرَةَ " ، فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فَأَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ ، فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ لَبَنًا فِي قَدَحٍ فِي أَهْلِهِ ، فَقَالَ : " مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا اللَّبَنُ ؟ " قَالُوا : أَرْسَلَ بِهِ إِلَيْكَ فُلانٌ ، قَالَ : " أَهْدَاهُ لَنَا فُلانٌ " ، فَقَالَ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، انْطَلِقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ ، فَادْعُهُمْ " ، قَالَ : وَكَانَ أَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافَ الإِسْلامِ لا أَهْلَ وَلا مَالَ ، إِذَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَدَقَةٌ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِمْ وَلَمْ يُصِبْ مِنْهَا شَيْئًا ، وَإِذَا جَاءَتْهُ هَدِيَّةٌ أَصَابَ مِنْهَا وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا ، فَسَاءَنِي إِرْسَالُهُ إِيَّايَ ، فَقُلْتُ : كَيْفَ أَرَاهُ أُصِيبُ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَقَوَّى بِهَا ، وَمَا هَذَا اللَّبَنُ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ ؟ ! وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُدٌّ ، وَكُنْتُ أَنَا الرَّسُولُ ، فَأَتَيْتُهُمْ فَأَقْبَلُوا مُجَنَّدِينَ ، وَاسْتَأْذَنُوا ، فَأَذِنَ لَهُمْ ، وَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ الْبَيْتِ ، وَقَالَ : " خُذْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَأَعْطِهِمْ " ، قَالَ : فَجَعَلْتُ أُعْطِي الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يُرْوَى ، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى جَمِيعِهِمْ ، فَدَفَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَفِي الإِنَاءِ فَضْلَةٌ ، فَأَعْطَيْتُهُ الْقَدَحَ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيَّ مُبْتسِمًا ، فَقَالَ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ " ، قَالَ : قُلْتُ : صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " فَاشْرَبْ " ، قَالَ : فَشَرِبْتُ ، قَالَ : " اشْرَبْ " فَشَرِبْتُ ، فَمَا زَالَ يَقُولُ : " اشْرَبْ " وَأَشْرَبُ ، حَتَّى قُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَجِدُ لَهُ مَسَاغًا ، قَالَ : فَأَخَذَ فَشَرِبَ مِنَ الْفَضْلَةِ .
حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَا ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : لَمَّا حَفَرُوا الْخَنْدَقَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمِيصًا شَدِيدًا ، فَانْكَفَأْتُ إِلَى امْرَأَتِي ، فَقُلْتُ : إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْصًا شَدِيدًا فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ ، وَلَنَا بَهِيمَةٌ دَاجِنٌ ، قَالَ : فَذَبَحْتُهَا ، وَطَحَنْتُ الشَّعِيرَ ، فَفَرَغْتُ إِلَى فَرَاغِي ، وَقَطَّعْتُهَا فِي بُرْمَتِهَا ، ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : لا تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ ، فَجِئْتُهُ فَنَادَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا قَدْ ذَبَحْنَا بَهْمَةً لَنَا وَطَبَخْنَا طَعَامًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا ، فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ ، قَالَ : فَصَاحَ رَسُولُ اللَّهِ : " يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُؤْرًا فَحَيَّهَلا بِكُمْ " ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " لا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ وَلا تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ حَتَّى أَجِيءَ " ، قَالَ : فَجِئْتُ ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ يَقْدُمُ النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي ، فَقَالَتْ : بِكَ وَبِكَ ، فَقُلْتُ : قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ ، فَأَخْرَجَتْ لِي عَجِينًا ، فَبَسَقَ فِيهِ وَبَارَكَ ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا ، فَبَسَقَ فِيهَا وَبَارَكَ ، ثُمَّ قَالَ : " ادْعُ لِي خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعَكِ وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ وَلا تُنْزِلُوهَا " ، وَهُمْ أَلْفٌ ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لأَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ ، وَانْحَرَفُوا ، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغُطُّ كَمَا هِيَ ، وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْوِيهِ عَنْكَ ، فَقَالَ جَابِرٌ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفُرُ ، فَلَبِثْنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ لا نَطْعَمُ شَيْئًا وَلا نَقْدِرُ عَلَيْهِ ، فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ فِي الْخَنْدَقِ ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، فَقُلْتُ : هَذِهِ كُدْيَةٌ قَدْ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ فَرَشَشْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ ، قَالَ : فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ ، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ أَوِ الْمِسْحَاةَ ، ثُمَّ سَمَّى لَنَا ثَلاثًا ، ثُمَّ ضَربَ فَعَادَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي ، قَالَ : فَأَذِنَ لِي ، فَجِئْتُ امْرَأَتِي فَقُلْتُ : ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لا صَبْرَ عَلَيْهِ ، فَمَا عِنْدَكِ ؟ قَالَتْ : عِنْدِي صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَعَنَاقٌ ، وَقَالَ : فَطَحَنَّا الشَّعِيرَ وَذَبَحْنَا الْعَنَاقَ وَأَصْلَحْنَاهَا ، وَجَعَلْنَاهَا فِي الْبُرْمَةِ ، وَعَجَنْتُ الشَّعِيرَ ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَبِثْتُ سَاعَةً ، ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ الثَّانِيَةَ فَأَذِنَ لِي ، فَجِئْتُ ، فَإِذَا الْعَجِينُ قَدْ أَمْكَنَ ، فَأَمَرْتُهَا بِالْخُبْزِ وَجَعَلْتُ الْقِدْرَ عَلَى الأَثَافِيِّ ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَسَارَرْتُهُ فَقُلْتُ : إِنَّ عِنْدَنَا طُعَيِّمًا لَنَا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَقُومَ مَعِي أَنْتَ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلانِ مَعَكَ فَعَلْتُ ، قَالَ : " وَمَا هُوَ ؟ وَكَمْ هُوَ ؟ " قُلْتُ : صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ ، وَعَنَاقٌ ، قَالَ : " ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ ، فَقُلْ لَهَا : لا تَنْزِعِ الْبُرْمَةَ مِنَ الأَثَافِيِّ ، وَلا تُخْرِجِ الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِي " ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ : " قُومُوا إِلَى بَيْتِ جَابِرٍ " ، قَالَ : فَاسْتَحْيَيْتُ حَيَاءً لا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : فَقُلْتُ لامْرَأَتِي : ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَصْحَابُهُ أَجْمَعِينَ ، فَقَالَتْ : أَكَانَ سَأَلَكَ كَمِ الطَّعَامُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَدْ أَخْبَرْتَهُ بِمَا كَانَ عِنْدَنَا ، قَالَ : فَذَهَبَ عَنِّي بَعْضُ مَا أَجِدُ ، قُلْتُ : لَقَدْ صَدَقْتِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ ، ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ : " لا تَضَاغَطُوا " ، قَالَ : ثُمَّ بَرَّكَ عَلَى التَّنُّورِ وَعَلَى الْبُرْمَةِ ، قَالَ : " فَجَعْلَنَا نَأْخُذُ مِنَ التَّنُّورِ الْخُبْزَ وَنَأْخُذُ اللَّحْمَ مِنَ الْبُرْمَةِ فَنَثْرِدُ وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إِلَيْهِمْ " ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " لِيَجْلِسْ عَلَى الصَّحْفَةِ سَبْعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ " ، قَالَ : فَلَمَّا أَكَلُوا ، كَشَفْنَا التَّنُّورَ وَالْبُرْمَةَ ، فَإِذَا هُمَا قَدْ عَادَا إِلَى أَمْلإِ مِمَّا كَانَا فَيَثْرِدُ وَيَغْرِفُ وَيُقَرِّبُ إِلَيْهِمْ ، فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّمَا فَتَحْنَا التَّنُّورَ وَكَشَفْنَا عَنِ الْبُرْمَةِ وَجَدْنَاهُمَا أَمْلأَ مِمَّا كَانَ حَتَّى شَبِعَ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ وَبَقِيَ طَائِفَةٌ مِنَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ : " إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابَهُمْ مَخْمَصَةٌ ، فَكُلُوا وَأَطْعِمُوا " قَالَ : فَلَمْ نزل يَوْمَنَا نَأْكُلُ وَنَطْعَمُ ، قَالَ : فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا ثَمَانِ مِائَةٍ أَوْ ثَلاثَ مِائَةٍ .
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَانَتْ صَلاةُ الْعَصْرِ ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ بِوَضُوءٍ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ " ، قَالَ : " فرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ " ، قَالَ : " فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ " . حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْنٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : نا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : " شَهِدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَصْحَابِهِ عِنْدَ الزَّوْرَاءِ ، أَوْ قَالَ : عِنْدَ بُيُوتِ الْمَدِينَةِ ، فَأَرَادُوا الْوُضُوءَ ، فَأُتِيَ بِقَعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يَسِيرٌ ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْقَعْبِ ، فَجَعَلَ يَنْبُعُ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ حَتَّى تَوَضَّأَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ " . قُلْتُ : وَكَمْ كُنْتُمْ ؟ قَالَ : زُهَاءُ ثَلاثِ مِائَةٍ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : نا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا يَوْمًا بِقَدَحٍ ، فَجِيءَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ وَاسِعِ الْفَمِ فِيهِ مَاءٌ ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ ، وَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَوَضَّئُونَ الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ فَحَزَرْتُهُمْ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، قَالَ : قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الأَعَاجِيبِ لا يُحَدِّثُهُ أَحَدٌ غَيْرُكَ . قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ ذَاتَ يَوْمٍ ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَعَدَ عَلَى الْمَقَاعِدِ الَّتِي كَانَ يَأْتِيهِ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ بِلالٌ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَأَذَّنَ بِصَلاةِ الْعَصْرِ ، فَانْطَلَقَ مَنْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ يَقْضِي الْحَاجَةَ وَيُصِيبُ مِنَ الْوُضُوءِ ، وَبَقِيَ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَيْسَ لَهُمْ أَهْلُونَ فِي الْمَدِينَةِ ، وَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ بِقَدَحٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ فِيهِ كَفَّهُ ، فَمَا وَسِعَ الإِنَاءُ كَفَّ رَسُولِ اللَّهِ كُلَّهَا وَمَالَ بِهَؤُلاءِ الأَصَابِعِ الأَرْبَعِ سِوَى الإِبْهَامِ ، فَوَضَعَهُنَّ ، ثُمَّ قَالَ : " ادْنُوا فَتَوَضَّئُوا " فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ إِلا تَوَضَّأَ وَكَفُّ رَسُولِ اللَّهِ فِي الإِنَاءِ " . قُلْتُ : يَا أَبَا حَمْزَةَ ، كَمْ تُرَاهُمْ كَانُوا ؟ فَقَالَ : مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : حَضَرَتِ الصَّلاةُ ، فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ وَبَقِيَ نَاسٌ ، " وَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ ، فَوَضَعَ كَفَّهُ فِي الْمِخْضَبِ ، فَصَغُرَ الْمِخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ كَفَّهُ فِيهِ ، فَضَمَّ أَصَابِعَهُ فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ جَمِيعًا " . قُلْنَا : كَمْ كَانُوا ؟ قَالَ : ثَمَانِينَ رَجُلا .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ، قَالَ : فَأَخَّرَ الصَّلاةَ يَوْمًا فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكٍ ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ فَمَنْ جَاءَهَا ، فَلا يَمَسُّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ " ، قَالَ : فَجِئْنَاها وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلانِ وَالْعَيْنُ مثل الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ ، فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا ؟ " فَقَالا : نَعَمْ ، فَسَبَّهُمَا ، وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَقُولَ ، ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ قَلِيلا قَلِيلا ، حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ ، فَاسْتَقَى النَّاسُ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ أَنْ تَرَى هَا هُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا " .
حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَكِيٍّ ذَمَّةٍ ، قَالَ : فَنَزَلَ سِتَّةٌ أَنَا سَادِسُهُمْ ، أَوْ سَبْعَةٌ أَنَا سَابِعُهُمْ ، قَالَ : مَاحَةً ، قَالَ : فَأَدْلَيْتُ دَلْوًا ، قَالَ : وَرَسُولُ اللَّهِ عَلَى شِفَّةِ الرَّكِيِّ ، فَجَعَلْنَا فِيهَا نِصْفَهَا ، أَوْ ثُلُثَهَا ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَكِدْتُ بإِنَائِي أنْ أَجِدَ شَيْئًا أَجْعَلُهُ فِي حَلْقِي فَمَا وَجَدْتُ ، قَالَ : فَغَمَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : مَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَقُولَ ، قَالَ : فَأُعِيدَ إِلَيْنَا الدِّلاءُ بِمَا فِيهَا قَالَ : فَقَدْ رَأَيْتُ أَحَدَنَا أُخْرِجَ بثَوْبٍ مِنَ الْغَرَقِ وَسَاحَتْ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، وَعُثْمَانُ ابنا أبي شيبة ، قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : نَزَلْنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَوَجَدْنَا مَاءً قَدْ شَرِبَهُ أُولَئِكَ النَّاسُ ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْبِئْرِ ، ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ ، فَأَخَذَ مِنْهُ بِفَمِهِ ، ثُمَّ مَجَّهُ فِيهَا ، وَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَكَثُرَ مَاؤُهَا حَتَّى تَرَوَّى النَّاسُ مِنْهَا " .
حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ ، إِمْلاءً عَلَيْنَا فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْن فَضَالَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو قَتَادَةَ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ وَالْحَرُّ شَدِيدٌ ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سِيرُوا فَانْزِلُوا الْمَاءَ غَدًا ، فَمَنْ لَمْ يَنْزِلِ الْمَاءَ غَدًا عَطِشَ " ، قَالَ : فَسَارَ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَارَ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَعَطِشَ النَّاسُ ، قَالَ : وَكُنْتُ فِيمَنْ تَخَلَّفَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، فَسِرْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَنْعَسُ عَلَى رَاحِلَتِهِ مِنَ اللَّيْلِ فَيَمِيلُ ، فَإِذَا خَشِيتُ أَنْ يَقَعَ دَنَوْتُ مِنْهُ فَنَبَّهْتُهُ ، ثُمَّ أَسِيرُ مَعَهُ فَيَنْعَسُ فَيَمِيلُ ، فَإِذَا خَشِيتُ أَنْ يَقَعَ دَنَوْتُ مِنْهُ فَنَبَّهْتُهُ ، قَالَ : فَقَالَ لِي كَلِمَةً مَا يَسُرُّنِي بِهَا حُمُرُ النِّعَمِ ، فَقَالَ : " حَفِظَكَ اللَّهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ رَسُولَهُ " حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ السَّحَرِ عَرَّسَ ، وَقَالَ : " لَعَلَّنَا أنْ نَهْجَعَ هَجْعَةً " ، قَالَ : فَاسْتَمْكَنَّا مِنَ الأَرْضِ ، وَقَدْ سِرْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا ، قَالَ : فَمَا أَيْقَظَنَا إِلا حَرُّ الشَّمْسِ مِنَ الْغَدِ فِي ظُهُورِنَا ، فَقُمْنَا فَزِعِينَ وَلَمْ نُصَلِّ . قَالَ : فَفَزِعْنَا وَلا عَهْدَ لَنَا بِمِثْلِ ذَلِكَ ، قَالَ : فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَعْجَلْ فَتَنَحَّى فَقَضَى حَاجَتَهُ ، وَدَعَا بِمَيْضَأَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا ، ثُمَّ دَفَعَ الْمَيْضَأَةَ وَمَا فِيهَا إِلَيَّ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا قَتَادَةَ ازْدَخِرْ بِهَذِهِ الْمَيْضَأَةِ فَإِنَّ لَهَا نَبَأً " قَالَ : فَجَعَلْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ وَاسِطَةِ رَحْلِي ، قَالَ : وَفِينَا بِلالٌ ، فَأَذَّنَ بِلالٌ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْفَجْرِ ، ثُمَّ أَقَامَ بِلالٌ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلاةً حَسَنَةً لا يَعْجَلُ فِيهَا ، فَقَالَ : " لا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ " ، ثُمَّ قَالَ : " ظُنُّوا بِالنَّاسِ " ، قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : النَّاسُ أَصْبَحُوا الْيَوْمَ لَيْسَ فِيهِمْ نَبِيُّهُمْ ، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَقَالَ عِظَمُ النَّاسِ : سِيرُوا إِلَى الْمَاءِ وَرَسُولُ اللَّهِ قَدْ نزل الْمَاءَ وَقَدْ عَهِدَ إِلَيْكُمْ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يَنْزِلِ الْمَاءَ غَدًا عَطِشَ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : لا وَاللَّهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لِيَعْجَلَ إِلَى الرِّيِّ قَبْلَ أَصْحَابِهِ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَبَعْدَكُمْ فَانْتَظِرُوا ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " إِنْ يُطِعِ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَرْشُدُوا " ، قَالَ : فَسِرْنَا حَتَّى حَمِيَتِ الشَّمْسُ ، فَإِذَا النَّاسُ قَدْ أَطَاعُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَنَزَلُوا عَلَى غَيْرِ مَاءٍ فَعَطِشُوا ، فَلَمَّا بَصَرُوا بِنَا أَقْبَلُوا ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْنَا بِالْعَطَشِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " لا هُلْكَ عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، لا هُلْكَ عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ " فَوَاللَّهِ مَا عَدَا أَنْ سَمِعْنَاهَا فَاشْتَدَّتْ ظُهُورُنَا ، فَقَالَ : " يَا أَبَا قَتَادَةَ " قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ : " هَاتِ الْمَيْضَأَةَ " ، قَالَ : فَجِئْتُ بِهَا تُخَضْخِضُ قَالَ : قُلْتُ فِي نَفْسِي : وَمَا هَذِهِ الْمَيْضَأَةُ عَمَّا تَرَى وَمَا فِيهَا رِيُّ رَجُلٍ ! قَالَ : فَأَتَيْتُهُ بِهَا ، فَقَالَ : " هَاتِ غَمْرِي " ، فَأَتَيْتُهُ بِقَدَحٍ لَهُ ، قَالَ : فَجِئْتُهُ بِهِ ، فَقَالَ : " اصْبُبْ بِسْمِ اللَّهِ " قَالَ : فَتَكَابَّ النَّاسُ عَلَيْهِ لا يَرَى كُلُّ إِنْسَانٍ إِلا إِنَّمَا هِيَ شَرْبَةٌ لِمَنْ سَبَقَ ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ قَالَ : " أَحْسِنُوا مَلأَكُمْ ، كُلُّكُمْ سَيَرْوَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ " ، قَالَ : فَجَعَلْتُ أَصُبُّ وَنَسْقِي ، وَأَصُبُّ وَأَسْقِي وَأَرَى الْمَيْضَأَةَ مَا أَصُبُّ مِنْهَا شَيْئًا إِلا فِيهَا أَكْثَرُ مِنْهُ أَرَاهَا تَرْبُو ، حَتَّى وَاللَّهِ مَا بَقِيَ مِنَ الْجُنْدِ أَحَدٌ إِلا قَدْ صَدَرَ عَنْهَا رَيَّانَ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَيَعْرَقُ وَيَمْسَحُ عَنْ وَجْهِهِ الْعَرَقَ ، وَمَا يَشْرَبُ حَتَّى بَقِيتُ أَنَا وَهُوَ قَالَ : " اصْبُبْ بِسْمِ اللَّهِ " ، فَصَبَبْتُ فَنَاوَلَنِي ، فَقَالَ : " اشْرَبْ " ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْرَبْ أَنْتَ ، ثُمَّ أَشْرَبُ أَنَا ، قَالَ : " سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ " ، قَالَ : فَشَرِبْتُ ، ثُمَّ شَرِبَ ، وَهِيَ كَمَا هِيَ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، بِنَحْوِهِ ، وَزَادَ فِيهِ " إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ تَوَسَّدَ يَمِينَهُ ، وَإِذَا عَرَّسَ عِنْدَ الصُّبْحِ نَصَبَ سَاعِدَهُ نَصْبًا وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ " .
حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، قَالَ : خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ : " إِنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ وَلَيْلَتَكُمْ وَتَأْتُونَ الْمَاءَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ " ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ : فَانْطَلَقَ النَّاسُ لا يَلْوِي أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أَحَدٍ فِي مَسِيرِهِمْ ، فَإِنِّي أَسِيرُ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَبْهَارِ اللَّيْلِ ، فَنَعَسَ رَسُولُ اللَّهِ فَمَالَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى إِذَا تَهَوَّرَ اللَّيْلُ مَالَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مَيْلَةً أُخْرَى ، فَدَعَّمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ ، فَاعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ مَالَ مَيْلَةً أُخْرَى هِيَ أَشَدُّ مِنَ الْمَيْلَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَنْجَفِلَ فَدَعَّمْتُهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : " مَنْ هَذَا ؟ " قُلْتُ : أَبُو قَتَادَةَ ، قَالَ : " مَتَى كَانَ هَذَا مَسِيرُكَ مِنِّي ؟ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مَسِيرِي مِنْكَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ ، قَالَ : " حَفِظَكَ اللَّهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ " ثُمَّ قَالَ : " أَتَرَانَا نَخْفَى عَلَى النَّاسِ ؟ هَلْ تَرَى أَحَدًا ؟ " قُلْتُ : هَذَا رَاكِبٌ وَهَذَا آخَرُ ، فَاجْتَمَعْنَا فَكُنَّا سَبْعَةً ، فَمَالَ عَنِ الطَّرِيقِ ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ : " احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلاتَنَا " ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ انْتَبَهَ بِالشَّمْسِ فِي ظَهْرِهِ ، فَقُمْنَا فَزِعِينَ ، فَقَالَ : " ارْكَبُوا " فَرَكِبْنَا ، فَجَعَلَ يَهْمِسُ بَعْضٌ لِبَعْضٍ مَا فَعَلْنَا تَفْرِيطُنَا فِي صَلاتِنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " مَا هَذَا الَّذِي تَهْمِسُونَ دُونِي ؟ " قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَفْرِيطُنَا فِي صَلاتِنَا ، قَالَ : " أَمَا لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ ، لَيْسَ فِي النَّوْمِ التَّفْرِيطُ ، التَّفْرِيطُ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الأُخْرَى ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا تَنَبَّهَ لَهَا ، ثُمَّ لِيُصَلِّهَا مِنَ الْغَدِ لِوَقْتِهَا " ثُمَّ نَزَلْنَا ، فَدَعَا بِمَيْضَأَةٍ كَانَتْ عِنْدِي فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا دُونَ وُضُوءٍ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ صَلَّى صَلاةَ الْفَجْرِ ، كَمَا كَانَ يُصَلِّي ، ثُمَّ قَالَ : " ارْكَبُوا " ، فَرَكِبْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّاسِ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ ، أَوْ قَالَ : حِينَ حَمِيَتِ الشَّمْسُ ، شَكَّ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : هَلَكْنَا عَطَشًا ، قَالَ : " لا هُلْكَ عَلَيْكُمْ " ثُمَّ نزل ، ثُمَّ قَالَ : " أَطْلِقُوا إِلَيَّ غَمْرِي " فَأُطْلِقَ لَهُ ، ثُمَّ دَعَا بِالْمَيْضَأَةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدِي فَجَعَلَ يَصُبُّ عَلَيَّ وَأَسْقِيهِمْ حَتَّى مَا فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ إِلا شَرِبَ ، غَيْرِي وَغَيْرُهُ فَصَبَّ عَلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ : " اشْرَبْ يَا أَبَا قَتَادَةَ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشْرَبُ قَبْلَ أنْ تَشْرَبَ ، قَالَ : " إِنَّ سَاقِيَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ ، فَشَرِبْتُ وَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ : إِنِّي فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ أُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ إِذْ قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ : انْظُرْ أَيُّهَا الْفَتَى كَيْفَ تُحَدِّثُ ، فَإِنِّي كُنْتُ أَحَدَ الرَّكْبِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، قُلْتُ لَهُ : أَبَا نُجَيْدٍ فَحَدِّثْ فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِحَدِيثِكُمْ ، فَقَالَ : لَقَدْ شَهِدْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَمَا شَعَرْتُ أَنَّ أَحَدًا حَفِظَهُ كَمَا حَفِظْتُهُ .
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ ، بِخَسْفٍ ، فَقَالَ : كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعُدُّ الآيَاتِ بَرَكَاتٍ ، وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا ، إِنَّا بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ : " اطْلُبُوا مَنْ مَعَهُ فَضْلُ مَاءٍ " ، قَالَ : فَأُتِيَ بِمَاءٍ ، فَصَبَّهُ فِي إِنَاءٍ ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ ، وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَشَرِبْنَا مِنْهُ ، وَكُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَلُ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ نُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْزِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِفَضْلَةٍ مِنْ إِدَاوَةٍ ، قَالَ : فَصَبَّهُ فِي قَدَحٍ ، قَالَ : فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ أَتَوْا بِبَقِيَّةِ الطَّهُورِ ، فَقَالَ : تَمَسَّحُوا تَمَسَّحُوا ، فَسَمِعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ : " عَلَى رِسْلِكُمْ " فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِهِ فِي الْقَدَحِ ، ذَكَرَ حَرْفًا ذَهَبَ عَلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ : " أَسْبِغُوا الطُّهُورَ " ، قَالَ : وَالَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَهُ لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ ، قَالَ : فَمَا رَفَعَ يَدَهُ حَتَّى تَوَضَّئُوا أَجْمَعُونَ ، قَالَ الأَسْوَدُ : حَسِبْتُهُ قَالَ : " كُنَّا مِائَتَيْنِ وَزِيَادَةً .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَصَابَ النَّاسَ عَطَشٌ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، جَهِشَ النَّاسُ ، أَوْ قَالَ : فَجَهَشَ النَّاسُ ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " فَوَضَعَ يَدَهُ فِي رِكْوَةٍ فَرَأَيْتُ الْمَاءَ مثل الْعُيُونِ " . قَالَ : قُلْتُ : كَمْ كُنْتُمْ ؟ قَالَ : لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا ، كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةٍ .
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ ، فَقَالَ : " لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا ، كُنَّا أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ " . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ ، قَالَ : قُلْتُ لِجَابِرٍ : كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَ الشَّجَرَةِ ؟ قَالَ : كُنَّا أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ ، وَذَكَرَ عَطَشًا أَصَابَهُمْ " فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ فِي تَوْرٍ ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهِ فَجَعَلَ الْمَاءُ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَأَنَّهَا الْعُيُونُ ، شَرِبْنَا وَسَقَيْنَا " ، قَالَ : قُلْتُ : كَمْ كُنْتُمْ ؟ قَالَ : لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا ، كُنَّا أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ .
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا الْحَدِيثَ ، قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَقَدْ حَضَرَتِ الْعَصْرُ ، وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ غَيْرُ فَضْلَةٍ فَجُعِلَ فِي إِنَاءٍ ، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " حَيَّ عَلَى الْوُضُوءِ ، وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " ، قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَتَفَجَّرُ مَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ ، قَالَ : فَتَوَضَّأَ النَّاسُ وَشَرِبُوا ، قَالَ : فَجَعَلْتُ لا آلُو مَا جَعَلْتُ فِي بَطْنِي مِنْهُ وَعَلِمْتُ أَنَّهُ بَرَكَةٌ ، قَالَ : قُلْتُ لِجَابِرٍ : كَمْ كُنْتُمْ ؟ قَالَ : أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ .
حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْهَيْثَمُ بْنُ أَيُّوبَ الطَّالْقَانِيُّ ، سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْتُهُ عَلَى الإِسْلامِ ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَدْ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى قَوْمِي ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : رُدَّ الْجَيْشَ ، وَأَنَا لَكَ بِإِسْلامِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ ، فَفَعَلَ ، فَكَتَبْتُ إِلَيْهِمْ ، فَأَتَى وَفْدٌ مِنْهُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلامِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ ، فَقَالَ : " يَا أَخَا صُدَاءَ إِنَّكَ الْمُطَاعُ فِي قَوْمِكَ " ، قُلْتُ : بَلْ هَدَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَحْسَنَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : " أَلا نُؤَمِّرُكَ عَلَيْهِمْ ؟ " قُلْتُ : فَكَتَبَ لِي بِإِمَارَتِهِمْ ، وَسَأَلْتُهُ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ فَفَعَلَ ، وَكَتَبَ لِي بِذَلِكَ ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَنَزَلَ مَنْزِلا ، فَأَتَاهُ أَهْلُ الْمَنْزِلِ يَشْكُونَ عَامِلَهُمْ ، وَقَالُوا : أَخَذَنَا بِمَا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ : " أَوَ فَعَلَ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَأَنَا فِيهِمْ ، فَقَالَ : " لا خَيْرَ فِي الإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ " ، فَوَقَعَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : " مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ، فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ ، وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ " فَقَالَ : أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَاتِ ، فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَرْضَ بِالصَّدَقَاتِ بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلا غَيْرِهِ حَتَّى جَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْهَا أَعْطَيْتُكَ حَقَّكَ " ثُمَّ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَشَى أَوَّلَ اللَّيْلِ فَلَزِمْتُهُ وَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَنْفَتِلُونَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ غَيْرِي فَلَمَّا تَحَيَّنَ أَذَانُ الصُّبْحِ ، أَمَرَنِي فَأَذَّنْتُ ، وَنَزَلَ يَتَبَرَّزُ ، وَتَلاحَقَ أَصْحَابُهُ ثُمَّ أَقْبَلَ ، فَقَالَ : " أَمَعَكَ مَاءٌ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ قَلِيلٌ لا يَكْفِيكَ ، قَالَ : " صُبَّهُ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ ائْتِنِي بِهِ " ، فَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ ، فَرَأَيْتُ بَيْنَ كُلِّ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ عَيْنًا تَفُورُ ، فَقَالَ : " لَوْلا أَنِّي أَسْتَحْيِي لَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا ، نَادِ فِي أَصْحَابِي مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْمَاءَ " فَاغْتَرَفَ مَنْ أَحَبَّ ، ثُمَّ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ ، فَأَرَادَ بِلالٌ أَنْ يُقِيمَ الصَّلاةَ ، فَقَالَ : " إِنَّ أَخَا صُدَاءَ هُوَ أَذَّنَ وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ " فَأَقَمْتُ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ الصَّلاةَ أَتَيْتُهُ بِصَحِيفَتِي ، فَقُلْتُ : أَعْفِنِي ، قَالَ : " وَمَا بِذَلِكَ ؟ " قُلْتُ : سَمِعْتُكَ تَقُولُ : " لا خَيْرَ فِي الإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ " وَقَدْ آمَنْتُ ، وَقُلْتَ : " مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ ، وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ " ، وَقَدْ سَأَلْتُكَ وَأَنَا غَنِيٌّ ، قَالَ : " هُوَ ذَاكَ فَإِنْ شِئْتَ فَاقْبَلْ ، وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ " قُلْتُ : بَلْ أَدَعُ ، قَالَ : " فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ " فَدَلَلْتُهُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْوَفْدِ ، فَقَالُوا لَهُ : إِنَّ لَنَا بِئْرًا إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ وَسِعَنَا مَاؤُهَا فَاجْتَمَعْنَا عَلَيْهِ ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مَاؤُهَا فَتَفَرَّقْنَا عَلَى مِيَاهٍ حَوْلَنَا ، وَإِنَّا لا نَسْتَطِيعُ الْيَوْمَ أَنْ نَتَفَرَّقَ ، كُلُّ مَنْ حَوْلَنَا عَدُوٌّ ، فَادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَسَعَنَا مَاؤُهَا ، فَدَعَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، فَفَرَّقَهُنَّ فِي يَدِهِ وَدَعَا ، ثُمَّ قَالَ : " إِذَا أَتَيْتُمُوهَا فَأَلْقُوا وَاحِدَةً وَاحِدَةً ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَمَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى قَعْرِهَا بَعْدَهَا . حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ ، قال ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قال حدثني نُعَيْمٌ الْحَضْرَمِيُّ من أهل مصر قَالَ : حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ الْحَارِثِ الصُّدَائِيُّ ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَبَايَعْتُهُ عَلَى الإِسْلامِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ ، وَقَالَ : وَذَلِكَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ اعْتَشَى مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَلَزِمْتُهُ ، وَكُنْتُ قَوِيًّا وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَنْقَطِعُونَ عَنْهُ ، وَذَكَرْنَا فِي الْحَدِيثِ مِثْلَهُ فِي مَعْنَاهُ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ فِي الْعَسْكَرِ مَاءٌ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ فِي الْعَسْكَرِ مَاءٌ ، قَالَ : " فَعِنْدَكَ شَيْءٌ ؟ " قَالَ : فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ ، قَالَ : " فَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى فَمِّ الإِنَاءِ ، وَفَتَحَ أَصَابِعَهُ فَانْفَجَرَتْ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ أَعْيُنٌ ، فَأَمَرَ بِلالا رَحِمَهُ اللَّهُ فَنَادَى : هَلُمُّوا إِلَى الْوُضُوءِ الْمُبَارَكِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ لِبَعْضِ مَخَارِجِهِ وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَانْطَلَقُوا يَسِيرُونَ ، وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ وَلَمْ يَجِدِ الْقَوْمُ مَا يَتَوَضَّئُونَ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا نَجِدُ مَا نَتَوَضَّأُ بِهِ ، فَرَأَى فِي وَجْهِهِمْ الْكَرَاهَةَ لِذَلِكَ ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَجَاءَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ يَسِيرٍ ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَتَوَضَّأَ بِهِ ، ثُمَّ مَدَّ أَصَابِعَهُ الأَرْبَعَ عَلَى الْقَدَحِ ، ثُمَّ قَالَ : " هَلُمُّوا فَتَوَضَّئُوا " ، فَانْطَلَقَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَضَّئُوا ، قَالَ : وَبَلَغُوا سَبْعِينَ .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، حَدِّثْنَا شَأْنَ جَيْشِ الْعُسْرَةِ ، فَقَالَ عُمَرُ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ ، فَنَزَلَ مَنْزِلا أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ ، حَتَّى حَسِبْنَا أَنْ تَنْقَطِعَ رِقَابُنَا ، حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الْمَاءَ فَلا يَرْجِعُ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ سَتَنْقَطِعُ ، وَحَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبُهُ ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى صَدْرِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ عَوَّدَكَ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا ، قَالَ : " أَتُحِبُّ ذَلِكَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يَدَيْهِ ، فَلَمْ يُرْجِعْهُمَا حَتَّى قَالَتِ السَّحَابُ فَأَظَلَّتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ ، فَمَلَئُوا مَا مَعَهُمْ ، ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَجِدْهَا جَاوَزَتِ الْعَسْكَرَ .
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو <IDF> الْمَعْرُوفُ بِ</IDF>ابْنِ أَبِي سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : كَانَ يَدُورُ طَعَامُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى يَدَيْ أَصْحَابِهِ ، هَذَا لَيْلَةً وَهَذَا لَيْلَةً ، قَالَ : فَدَارَ عَلَيَّ لَيْلَةً فَصَنَعْتُ طَعَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَرَكْتُ النِّحْيَ وَلَمْ أُوكِهِ ، وَذَهَبْتُ بِالطَّعَامِ إِلَيْهِ ، فَتَحَرَّكَ فَأُهَرِيقَ مَا فِيهِ ، فَقُلْتُ : عَلَى يَدَيَّ أُهَرِيقَ طَعَامُ رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " ادْنُهُ " ، فَقُلْتُ : لا أَسْتَطِيعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَرَجِعْتُ إِلَى مَكَانِي ، وَإِذَا النِّحْيُ يَقُولُ : قِبْ قِبْ ، فَقُلْتُ : مَهْ أَقَدْ أُهْرِيقَتْ فَضْلَةٌ فَضَلَتْ ، وَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : " أَمَا إِنَّكَ لَوْ تَرَكْتَهُ لَمُلِئَ إِلَى فِيهِ ، ثُمَّ وُكِيَ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا نَاسًا فُقَرَاءَ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ وَسَادِسٍ " أَوْ كَمَا قَالَ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ جَاءَ بِثَلاثَةٍ ، وَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشَرَةٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ بِثَلاثَةٍ ، قَالَ : فَهُوَ وَأَنَا وَأَبِي وَأُمِّي ، مَا أَدْرِي هَلْ قَالَ : وَامْرَأَتِي ، قَالَ : وَخَادِمٌ فِي بَيْتِنَا وَبَيْتِ أَبِي بَكْرٍ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حَتَّى تَعَشَّى رَسُولُ اللَّهِ ، فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : مَا خَلَّفَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ ، أَوْ قَالَتْ : ضَيْفِكَ ؟ قَالَ : أَوَ مَا عَشَّيْتِهِمْ ؟ قَالَتْ : أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ قَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ فَغَلَبُوهُمْ ، قَالَ : فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ ، قَالَ : وَقَالَ لِي : " يَاهْ " فَجَدَّعَ وَسَبَّ ، وَقَالَ : " كُلُوا لا هَنِيئًا " ، قَالَ : فَوَاللَّهِ لا أَطْعَمُهُ أَبَدًا ، قَالَ : وَايْمُ اللَّهِ مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا ، قَالَ : حَتَّى شَبِعُوا وَصَارَتْ أَكْثَرُ مَا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَهِيَ كَمَا هِيَ أَوْ أَكْثَرُ ؟ فَقَالَ لامْرَأَتِهِ : يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا ؟ قَالَتْ : لا وَقُرَّةِ عَيْنِي ، لَهِيَ الآنَ أَكْثَرُ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلاثِ مِرَارٍ ، فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ ، وَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَعْنِي يَمِينَهُ ، ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً ، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ ، قَالَ : وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ ، قَالَ : فَمَضَى الأَجَلُ وَطَرَقَنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ اللَّهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ، غَيْرَ أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُمْ ، قَالَ : فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ ، أَوْ كَمَا قَالَ .
وَحَدَّثَ أَيْضًا وَحَدَّثَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثِينَ وَمِائَةً ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ ؟ " قَالَ : فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوِهِ ، فَعُجِنَ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مِشْعَارٌ طَوِيلٌ ، يَسْعَى بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَبَيْعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ ، أَوْ قَالَ : أَمْ هِبَةٌ ؟ " قَالَ : لا بَلْ بَيْعٌ ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً ، فَصُنِعَتْ وَأَمَرَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِسَوَادِ الْبَطْنِ أَنْ يُشْوَى ، قَالَ : وَايْمُ اللَّهِ مَا مِنَ الثَّلاثِينَ وَمِائَةٍ إِلا وَقَدْ حَزَّ رَسُولُ اللَّهِ لَهُ حَزَّةً مِنْ سَوَادِ الْبَطْنِ ، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهُ ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَّأَ لَهُ ، قَالَ : وَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ فَأَكَلْنَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ ، فَجُعِلَتْ عَلَى الْبَعِيرِ أَوْ كَمَا قَالَ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّهُ حَدَّثَ ، أَنَّ قَصْعَةً كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْكُلُونَ مِنْهَا ، قَالَ : فَكُلَّمَا شَبِعَ قَوْمٌ وَقَامُوا ، جَلَسَ مَكَانَهُمْ نَاسٌ آخَرُونَ ، قَالَ : كَذَلِكَ إِلَى صَلاةِ الأُولَى ، قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّمَا تُمَدُّ ! فَقَالَ سَمُرَةُ : مِمَّ تَعْجَبُ ، إِنْ كَانَتْ تُمَدُّ بِشَيْءٍ فَمِمَّ تَعْجَبُ إِلا مِمَّنْ هَا هُنَا أَوْ قَالَ مِنَ السَّمَاءِ .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ ، فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرٌ فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ ، فَكَلَّمَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَشْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ تَمْرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ فَأَبَى ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ، النَّخْلَ وَمَشَى فِيهَا ، ثُمَّ قَالَ لِجَابِرٍ : " جُدَّ لَهُ ، فَأَوْفِهِ الَّذِي لَهُ " فَجَدَّ لَهُ بَعْدَ مَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ فَأَوْفَاهُ ثَلاثِينَ وَسْقًا ، وَفَضَلَتْ فَضْلَةُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقًا ، فَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي فَعَلَ ، فَوَجَدَ رَسُولَ اللَّهِ يُصَلِّي الْعَصْرَ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ أَوْفَاهُ وَأَخْبَرَهُ بِالْفَضْلِ الَّذِي فَضَلَ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ : " أَخْبِرْ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ " ، فَذَهَبَ جَابِرٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : لَقَدْ عَلِمْتُ حِينَ مَشَى رَسُولُ اللَّهِ فِيهَا لَيُبَارَكَنَّ فِيهَا .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : تُوُفِّيَ أَبِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَرَضْتُ عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَأْخُذُوا الثَّمَرَةَ بِمَا عَلَيْهِ فَأَبَوْا ، وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ فِيهِ وَفَاءً ، فأتيت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : " إِذَا جَدَدْتَهُ وَوَضَعْتَهُ فِي الْمِرْبَدِ " ، فَآذِنِّي ، قَالَ : فَلَمَّا جَدَدْتُهُ وَوَضَعْتُهُ فِي الْمِرْبَدِ ، أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ، فَجَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَجَلَسَ عَلَيْهِ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ ، ثُمَّ قَالَ : " ادْعُ غُرَمَاءَكَ فَأَوْفِهِمْ " ، قَالَ : فَمَا تَرَكْتُ أَحَدًا لَهُ عَلَى أَبِي دَيْنٌ إِلا قَضَيْتُهُ وَفَضَلَ لِي ثَلاثَةَ عَشَرَ وَسْقًا سَبْعَةٌ عَجْوَةٌ وَسِتَّةٌ لَوْنٌ أَوْ سَبْعَةٌ لَوْنٌ وَسِتَّةٌ عَجْوَةٌ ، قَالَ : فَوَافَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَضَحِكَ ، وَقَالَ : " ائْتِ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ فَأَخْبِرْهُمَا ذَلِكَ " ، فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُمَا ، فَقَالا : قَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَمَّا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَنَعَ أَنْ سَيَكُونَ ذَلِكَ .
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ أَبُو مَسْعُودٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ أَبَاهُ قُتِلَ شَهِيدًا يَوْمَ أُحُدٍ فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ ، قَالَ جَابِرٌ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمْتُهُ فَسَأَلَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَةَ حَائِطِي وَيُحَلِّلُوا أَبِي فَأَبَوْا ، فَلَمْ يُعْطِهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَائِطِي ، وَقَالَ : " سَأَغْدُو عَلَيْكَ " فَغَدَا حِينَ أَصْبَحَ فَطَافَ فِي النَّخْلِ فَدَعَا فِي ثَمَرِهَا بِالْبَرَكَةِ ، فَجَدَدْتُهَا فَقَضَيْتُهُمْ حُقُوقَهُمْ وَبَقِيَ لَنَا مِنْ ثَمَرِهَا بَقِيَّةٌ ، فَجِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ لِعُمَرَ وَهُوَ جَالِسٌ : " اسْمَعْ يَا عُمَرُ " ، فَقَالَ عُمَرُ : أَلا يَكُونُ ، قَدْ عَلِمْنَا أنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ، فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ .
حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ ، فَجَهِدَ الظَّهْرُ جَهْدًا شَدِيدًا ، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مَا بِظَهْرِهِمْ مِنَ الْجَهْدِ ، فَتَحَيَّنَ بِهِمْ مَضِيقًا سَارَ النَّاسُ فِيهِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ : " مُرُّوا بِسْمِ اللَّهِ " ، فَمَرُّوا فَجَعَلَ يَنْفُخُ بِظَهْرِهِمْ ، وَهُوَ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِكَ ، فَإِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ ، وَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ " ، قَالَ : فَمَا بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ حَتَّى جَعَلَتْ تُنَازِعُنَا أَزِمَّتَهَا ، قَالَ فَضَالَةُ : فَقُلْتُ : هَذِهِ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ ، فَمَا بَالُ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ ، وَغَزَوْنَا غَزْوَةَ قُبْرُصَ فِي الْبَحْرِ وَرَأَيْتُ السُّفُنَ ، وَمَا تَحْمِلُ فِيهَا عَرَفْتُ دَعْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، قَالَ : ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : أَتَى عَلَيَّ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عَلَى بَعِيرٍ أَعْجَفَ ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهِ وَبِيَدِهِ عُودٌ فَنَخَسَهُ ، وَدَعَا ، أَوْ قَالَ : دَعَا ، وَنَخَسَ ، وَقَالَ : " ارْكَبْهُ " فَرَكِبْتُهُ فَكُنْتُ أَحْبِسُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ لأَسْمَعَ حَدِيثَهُ ، فَأَتَى عَلَيَّ فَقَالَ : " أَتَبِيعُنِي جَمَلَكَ يَا جَابِرُ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلِي ظَهْرُهُ ، فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِخَمْسِ أَوَاقٍ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَتَيْتُهُ ، فَأَعْطَانِي الأَوَاقِي وَزَادَنِي .
ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، قَالَ : ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا ، فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " جَابِرٌ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " مَا شَأْنُكَ ؟ " قُلْتُ : أَبَطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا فَتَخَلَّفْتُ ، فَنَزَلَ فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " ارْكَبْ " ، فَرَكِبْتُ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِي : " أَتَزَوَّجْتَ ؟ " فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : " بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا ؟ " قُلْتُ : بَلْ ثَيِّبًا قَالَ : " فَهَلا بِكْرًا تُلاعِبُهَا وَتُلاعِبُكَ " قُلْتُ : إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ ، وَتُمَشِّطُهُنَّ ، وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ ، قَالَ : " أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ " .
ثنا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ أَبُو عَمْرٍو الرَّقِّيُّ ، بِالرَّقَّةِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْحَلَبِيُّ ، بِحَلَبَ ، قَالا : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : جِيءَ بِأَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ يَوْمَ أُحُدٍ مُجَدَّعًا ، قَالَ : فَجَعَلْتُ أَبْكِي ، وَأَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهِ وَرَسُولُ اللَّهِ لا يَنْهَانِي ، فَلَمَّا رُفِعَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا زَالَتِ الْمَلائِكَةُ حَافَّتُهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ " ، قَالَ جَابِرٌ : وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَجَاءَ الْغُرَمَاءُ فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى النَّخْلِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ النَّخْلَ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ ، ثُمَّ قَالَ : " جُدَّ فَاقْضِهِ " ، قَالَ : فَجَدَدْتُ فَقَضَيْتُ ، وَفَضَلَ لِي مثل مَا فِي النَّخْلِ .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
48
Total
51
Traductions
🇸🇦 Arabic
دلائل النبوة للفريابي