Entités

تركة النبي لحماد بن إسحاق

BE926334Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3712029
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3712030

Référencé par

37 entrant
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسٌ يُدْعَى : الْمُرْتَجِزُ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : فَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ سَهْلٍ ، عَنِ الْمُرْتَجِزِ ؟ فَقَالَ : هُوَ الْفَرَسُ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنَ الأَعْرَابِيِّ الَّذِي شَهِدَ لَهُ فِيهِ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَكَانَ الأَعْرَابِيُّ مِنْ بَنِي مُرَّةَ ، يَعْنِي حَيْثُ جَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ ، وَالأَعْرَابِيُّ ، يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمْ أَبِعْكَ الْفَرَسَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أَعْطَوْهُ بِهِ أَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَجَعَ عَنِ الْبَيْعِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " قَدْ بِعْتَنِيهِ " ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ : مَنْ يَشْهَدْ لَكَ بِذَلِكَ فَقَالَ خُزَيْمَةُ : أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخُزَيْمَةَ : " كَيْفَ شَهِدْتَ بِهَذَا ؟ " قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ كُلَّ مَا قُلْتَ هُوَ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ ، فَجُعِلَتْ شَهَادَةُ خُزَيْمَةَ كَشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ .
ثنا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ زَامِلِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : أَهْدَى فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو الْجُذَامِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَغْلَةً ، يُقَالُ لَهَا : فِضَّةٌ ، فَوَهَبَهَا لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَحِمَارُهُ يَعْفُورٌ نَفَقَ عِنْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ " ، قَالَ : وَقَالَ مَعْمَرٌ : عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : دُلْدُلٌ أَهْدَاهَا فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو الْجُذَامِيُّ ، وَحَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا الْقِتَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَأَخْبَرَنَا أَصْحَابُنَا جَمِيعًا ، قَالُوا : كَانَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَصْوَاءُ مِنْ نَعَمِ بَنِي قُشَيْرٍ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ ، قَالَ : كَانَتْ مِنْ نَعَمِ بَنِي قُشَيْرٍ ، ابْتَاعَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَأُخْرَى مَعَهَا بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِيَ الَّتِي هَاجَرَ عَلَيْهَا ، وَكَانَتْ حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَاعِيَّةً ، فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى نَفَقَتْ ، وَكَانَ اسْمَهَا الْقَصْوَاءُ ، وَالْجَدْعَاءُ ، وَالْعَضْبَاءُ ، كُلُّ هَذَا كَانَ يُقَالُ لَهَا ، وَالْقَصْوَاءُ قَطْعٌ فِي أُذُنِهَا يَسِيرٌ ، وَالْعَضْبَاءُ مِثْلُهَا ، وَالْجَدْعَاءُ النِّصْفُ مِنَ الأُذُنِ ، وَقَالَ قَتَادَةُ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الْعَضْبِ فِي الأُذُنِ ؟ قَالَ : النِّصْفُ فَمَا فَوْقَهُ " .
ثنا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَتْ قُرَيْشٌ بِمَكَّةَ ، وَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهَا مِنَ السُّرُرِ تَنَامُ عَلَيْهَا ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، وَنَزَلَ مَنْزِلَ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَبَا أَيُّوبَ ، أَمَا لَكُمْ سَرِيرٌ ؟ " فَقَالَ : لا وَاللَّهِ ، فَبَلَغَ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ ، فَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَرِيرٍ لَهُ عَمُودٌ وَقَوَائِمُهُ مِنْ سَاجٍ وَرَمَلُهُ مِنْ خَزْمٍ ، يَعْنِي الْمَسَدَ ، فَكَانَ يَنَامُ عَلَيْهِ حَتَّى تَحَوَّلَ إِلَى مَنْزِلِي ، فَكَانَ فِيهِ ، فَوَهَبَهُ لِي ، فَكَانَ يَنَامُ عَلَيْهِ حَتَّى تُوُفِّيَ ، فَوُضِعَ عَلَيْهِ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ ، فَطَلَبَهُ النَّاسُ مِنَّا يَحْمِلُونَ عَلَيْهِ مَوْتَاهُمْ ، فَحُمِلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَالنَّاسُ يَطْلُبُونَ بَرَكَتَهُ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : اجْتَمَعَ أَصْحَابُنَا بِالْمَدِينَةِ لا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ سَرِيرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَرَى أَلْوَاحَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقِ الإِسْحَاقِيُّ مِنْ مَوَالِي مُعَاوِيَةَ ، اشْتَرَى أَلْوَاحَهُ بِأَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ .
ثنا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعُ لَقَائِحَ تَكُونُ بِذِي الْجَدْرِ ، وَلَقَائِحُ تَكُونُ بِالْجَمَّاءِ ، وَكَانَ كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ أَغَارَ عَلَيْهَا مِنَ الْجَمَّاءِ ، وَكُنَّ يَوْمَئِذٍ ثَلاثُ لَقَائِحَ مَعَ سَرْحِ الْمَدِينَةِ : لِقْحَةٌ مِنَ اللَّقَائِحِ الَّتِي بِذِي الْجَدْرِ تُدْعَى مُهْرَةُ ، وَلِقْحَةٌ تُدْعَى الشَّقْرَاءُ ، وَلِقْحَةٌ تُدْعَى الزَّبَّاءُ ، وَكَانَتْ مُهْرَةُ أَرْسَلَ بِهَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مِنْ نَعَمِ بَنِي عَقِيلٍ ، وَكَانَتْ غَزِيرَةٌ ، وَكَانَتِ الشَّقْرَاءُ ، وَالزَّبَّاءُ ابْتَاعَهُمَا بِسُوقِ النَّبَطِ مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، وَكُنَّ يُحْتَلَبْنَ ، وَيُسْرَحُ إِلَيْهِ بِأَلْبَانِهَا كُلَّ لَيْلَةٍ ، فَيَشْرَبُهُ أَهْلُهُ وَأَضْيَافُهُ ، فَلَمَّا كَانَتِ اللِّقَاحُ بِذِي الْجَدْرِ الَّتِي أَغَارَ عَلَيْهَا الْعُرَنِيُّونَ ، سَبْعَ لِقَاحٍ فِيهَا غُلامٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُقَالُ لَهُ : يَسَارٌ ، الَّذِي أَصَابَهُ فِي بَنِي عَبْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، فَأَعْتَقَهُ ، وَهُوَ نُوبِيٌّ ، فَقَتَلُوهُ يَوْمَئِذٍ " .
قَالَ قَالَ مُحَمَّدٌ وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : أَهْدَى الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلابِيُّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقْحَةً تُدْعَى : بُرْدَةُ ، لَمْ أَرَ مِنْ إِبِلِ النَّاسِ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا ، وَتَحْلِبُ مَا تَحْلِبُ لِقْحَتَانِ غَزِيرَتَانِ ، وَكَانَتْ تَرُوحُ عَلَى أَبْيَاتِنَا مِنَ الرَّعْيِ ، يَرْعَاهَا هِنْدٌ وَأَسْمَاءُ يَعْتَقِبَانِهَا بِأُحُدٍ مَرَّةً ، وَبِالْجَمَّاءِ مَرَّةً ، وَيَأْتِي بِهَا وَمَعَهُ مِلْءُ ثَوْبِهِ مِمَّا يَسْقُطُ مِنَ الشَّجَرِ مِمَّا يُهَشُّ عَلَيْهِ مِنَ الشَّجَرِ ، فَتَبِيتُ فِي عَلَفٍ حَتَّى الصَّبَاحِ ، فَرُبَّمَا حُلِبَتْ عَلَى أَضْيَافِهِ ، فَيَشْرَبُونَ حَتَّى يَنْهَلُوا غَبُوقًا ، وَيُفَرِّقُ عَلَيْنَا بَعْدَ مَا فَضَلَ ، وَحِلابُهَا صَبُوحٌ حَسَنٌ " .
قَالَ : وَحَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ جَبِيرَةَ الأَشْهَلِيُّ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، أَنِ افْحَصْ عَنْ أَسْمَاءِ خَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَمَوَالِيهِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ يُخْبِرُهُ ، أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ بَرَكَةَ كَانَتْ لأَبِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَرِثَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَعْتَقَهَا ، وَكَانَ عُبَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْخَزْرَجِيُّ قَدْ تَزَوَّجَهَا بِمَكَّةَ ، فَوَلَدَتْ أَيْمَنَ ، ثُمَّ إِنَّ خَدِيجَةَ مَلَكَتْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ أَنْ تَهَبَ لَهُ زَيْدًا ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَهَا ، فَوَهَبَتْهُ لَهُ ، فَأَعْتَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ أَبُو كَبْشَةَ مِنْ مُوَلِّدِي مَكَّةَ ، فَأَعْتَقَهُ ، وَكَانَ أَنْجَشَةُ مِنْ مُوَلِّدِي السَّرَاةِ ، فَأَعْتَقَهُ ، وَكَانَ صَالِحٌ وَهُوَ شُقْرَانُ غُلامًا لَهُ ، فَأَعْتَقَهُ ، وَكَانَ سَفِينَةُ غُلامًا لَهُ ، فَأَعْتَقَهُ ، وَكَانَ ثَوْبَانُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، ابْتَاعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، فَأَعْتَقَهُ ، وَلَهُ نَسَبٌ إِلَى الْيَمَنِ ، وَكَانَ يَسَارٌ نُوبِيًّا أَصَابَهُ فِي غَزْوَةِ بَنِي عَبْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، فَأَعْتَقَهُ ، وَكَانَ رَبَاحٌ أَسْوَدَ ، فَأَعْتَقَهُ ، وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ لِلْعَبَّاسِ ، فَوَهَبَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ الْعَبَّاسُ بَشَّرَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَعْتَقَهُ ، وَاسْمُهُ أَسْلَمُ ، وَكَانَ فَضَالَةُ مَوْلًى لَهُ نزل الشَّامَ بَعْدَ زَمَانٍ ، وَكَانَ أَبُو مُوَيْهِبَةَ مُوَلَّدًا مِنْ مُوَلِّدِي مُزَيْنَةَ ، فَأَعْتَقَهُ ، وَكَانَ رَافِعٌ غُلامًا لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، فَوَرِثَهُ وَلَدُهُ ، فَأَعْتَقَ بَعْضَهُمْ فِي الإِسْلامِ ، وَتَمَسَّكَ بَعْضًا ، فَجَاءَ رَافِعٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى مَنْ لَمْ يُعْتِقْ حَتَّى يُعْتِقَهُ ، وَكَلَّمَهُ يَوْمَئِذٍ فِيهِ ، فَوَهَبَهُ لَهُ ، فَأَعْتَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ يَقُولُ أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَكَانَ مِدْعَمٌ غُلامًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَبَهُ لَهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ الْجُذَامِيُّ مِنْ مُوَلِّدِي حِسْمَى قِبَلَ وَادِي الْقُرَى ، فَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ شَهِدَ خَيْبَرَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى وَادِي الْقُرَى ، فَلَمْ يَزَلْ يَحُطُّ رَحْلَهُ بِوَادِي الْقُرَى ، فَجَاءَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ ، فَقَتَلَهُ ، فَقِيلَ : هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةَ ، فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَلا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي غَلَّ يَوْمَ خَيْبَرَ تَحْتَرِقُ عَلَيْهِ فِي النَّارِ " ، وَكَانَ كَرْكَرَةُ غُلامًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَاهُ لَهُ ، قَالَ حَمَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِمَّا اتَّخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ مِنَ الْخَيْلِ وَالسِّلاحِ وَالْعُدَّةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَالْكِسْوَةِ الَّتِي يَتَجَمَّلُ بِهَا فِي الْمُسْلِمِينَ ، وَاللِّقَاحِ ، وَالْغَنَمِ الَّتِي يَقُوتُ بِهَا عِيَالَهُ وَأَضْيَافَهُ ، وَهَذِهِ الْعَنْزَةِ الَّتِي كَانَتْ تُحْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الْعِيدَيْنِ ، وَأَبْيَاتِهِ التِّسْعِ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ ، وَالْمُسُوحُ أَخْبِيَةٌ كَانَ فِيهَا أَزْوَاجُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمَعْذِلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : وَدِدْنَا أَنَّهُمْ حَيْثُ كَانُوا بَنَوْا مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ ، وَأَحَاطُوا الْحَائِطَ عَلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانُوا تَرَكُوا أَبْيَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التِّسْعَ حَتَّى يَرَاهَا النَّاسُ قَدِ اتُّخِذَتْ بِالْجَرِيدِ وَالْمُسُوحِ ، فَيَعْتَبِرُونَ بِذَلِكَ ، وَيَقُولُونَ : هَذَا أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِهَذَا ، وَنَحْسَبُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَهُوَ الَّذِي بَنَى الْمَسْجِدَ ، فَهَذِهِ كَانَتْ حَالُهُ مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَعْبَأْ بِهَا ، وَلَمْ يَزْدَدْ فِيهَا إِلا زُهْدًا وَإِيثَارًا لأَمْرِ الآخِرَةِ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَمْ يَتَّخِذْ سِتْرًا ، وَلا فُرُشًا ، وَلا آنِيَةً ، وَلا زِينَةً مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا ، إِنَّمَا هُوَ مَا يَبْلُغُ كَمَا قَالَ لأَصْحَابِهِ : " لِيَكُنْ بَلاغُ أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ " ، وَقَدْ فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَوَسَّعَ وَهُوَ عَلَى الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَالرَّفْضِ لَهَا ، فَأَعْتَقَ كُلَّ عَبْدٍ لَهُ وَأَمَةٍ فِي حَيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَزْلَفَ مَقَامَهُ لَدَيْهِ .
ثنا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ : ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : ثنا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " مَا رُفِعَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شِوَاءٌ قَطُّ ، وَلا حُمِلَتْ مَعَهُ طِنْفِسَةٌ وَوُقِفَتْ هَذِهِ الأَشْيَاءُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنَ الأَمْوَالِ الَّتِي أَفَاءَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَالْكِسْوَةِ ، وَالْخَيْلِ ، وَالْبَغْلَةِ ، وَالْحَرْبَةِ ، وَمَا ذَكَرْنَا مَعَ ذَلِكَ ، بَعْدَ وَفَاتِهِ ، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ صَدَقَةٌ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ " وَكَانَتْ غَلاتُ الضِّيَاعِ تُقْسَمُ فِي سُبُلِ الْخَيْرِ عَلَى مَا كَانَ يَقْسِمُهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَيَاتِهِ ، وَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ مثل الْبَغْلَةِ ، وَالْحَرْبَةِ ، وَالْكِسْوَةِ ، وَالسِّلاحِ ، وَالسَّرِيرِ ، فَوُقِفَ أَيْضًا تَتَجَمَّلُ بِهِ الأَئِمَّةُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُ ، وَيَتَبَرَّكُونَ بِهِ كَمَا كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَجَمَّلُ بِهِ ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي أَيْدِي الأَئِمَّةِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ مَا خَلَّفَ بَعْدَهُ مِنْ ذَلِكَ صَدَقَاتٍ مَوْقُوفَاتِ الأُصُولِ غَيْرَ مَقْسُومٍ أُصُولُهُ مِنَ الرِّوَايَةِ مَا .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant37
Total40

Traductions

🇸🇦 Arabic
تركة النبي لحماد بن إسحاق