حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّار ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْعَيْشِيُّ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الْعُشَرَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلا فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ ؟ قَالَ : " لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لأَجْزَأَكَ " .BE916104
ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ حَبْتَرٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " .BE916103
سبعة مجالس أملاها أبو طاهرالمخلصBE916176
وحدثني بعض أصحابنا ، عن أبي الكرم جودي بن عبد الرحمن ، قال : أنشدني أبو القاسم محمد بن علي بن البراق ، قال : أنشدتنا حمزة بنت زياد العوفية لنفسها ، وقد خرجت متنزهة بالرملة من نواحي وادي آش ، فرأت ذات وجه وسيم أعجبها ، فقالت وبين الروايتين خلاف : " أباح الدمع أسراري بوادي به للحسن آثار بوادي فمن نهر يطوف بكل روض ومن روض يطوف بكل وادي ومن بين الظباء مهاة رمل سبت لبي وقد ملكت قيادي لها لحظ ترقده لأمر وذاك اللحظ يمنعني رقادي إذا سدلت ذوائبها عليها رأيت البدر في جنح الدادي كأن الصبح مات له شقيق فمن حزن تسربل بالحداد " .BE916101
وقرأت بخط الثقة حاكيا ، عن القاضي أبي القاسم بن حبيش ، قال : " سيقت لابن صمادح جارية نبيلة تقول الشعر وتحسن المحاضرة . فقال : تحمل إلى الأستاذ ابن الفراء الخطيب ، وكان كفيفا ليختبرها ، فلما وصلته ، قال : ما اسمك ؟ فقالت : غاية المنى . فقال : سل هوى غاية المنى من كسا جسمي الضنا فقالت تجيزه : وأراني متيما سيقول الهوى أنا فحكى ذلك لابن صمادح فاشتراها " .BE916100
وقرأت بخط أبي زكرياء بن عصفور : أنه " توفي في ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين وأربع مائة ، ومولده في ذي قعدة أيضا سنة سبع وعشرين ، وقيل : ليلة عاشوراء سنة ثمان وعشرين وأربع مائة " .BE916099
وقرأت بخط ابن عياد : أنشدنا الفقيه أبو بكر بن رزق بالمسجد الجامع بأوريولة ، قال : أنشدنا أبو الحجاج يوسف بن محمد بن فرج ، قال : أنشدنا أبو بكر عبد الباقي بن محمد ، قال : أنشدنا أبو محمد القاسم بن الفتح الفقيه الزاهد الإمام هو المعروف بابن الريولة ، لنفسه : " عجبا لحبر قد تيقن أنه سيرى اقتراف يديه في ميزانه ثم امتطى ظهر المعاصي جهرة لم يثنه التأنيب عن عصيانه أنّي عصى ولكل جزء نغمه من نفسه وزمانه ومكانه " وقرأت هذا أيضا بخط أبي الحسن بن أبي موسى . # .BE916098
وحدثنا أبو الربيع بن سالم ، عن أبي عبد الله بن حميد ، عن أبي بكر بن مسعود : أن رجلا بجيان رأى في النوم أو رأي له غيره ، أنه يرث هو وأبو بكر بن مسعود أبا الحجاج هذا ، فقضى الله تعالى أن ورث أبو بكر علمه ، وأصاب الرجل الأخير عرج ، فكان ذلك تأويل رؤياه " .BE916097
وأنبأني : القاضي أبو بكر بن أبي جمرة ، وأبو الخطاب بن واجب ، عن أبي بكر بن العربي إجازة ، وابن واجب منهما ، عن أبي القاسم بن بشكوال عنه قراءة ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم الحسني ، أن أبا حامد أحمد بن أصرم بن طاهر السجزي بمكة ، قال : حدثنا علي بن القاسم بن الحسن النجاد بالبصرة ، قال : أنشدنا أبو جعفر بن محمد بن جعفر بن لنكك البصري ، قال : أنشدنا أبو بكر بن دريد ، وذكر الأبيات الأربعة ألا أنه ، قال : " لا تحتقر عالما وإن قصرت ألحاظه في عيون رامقه " والأول عندي أصوب ، وانظر إليه بعين ذي أدب . .BE916096
كتبت من خط القاضي بشنتمرية أبي مروان عبد الملك بن أحمد بن نذير الفهري ، وأخبرني به أبو عامر نذير بن وهب بن لب بن عبد الملك ، عن أبيه ، عن جده ، عنه ، قال : أنشدنا الفقيه أبو عمر يوسف بن مسرور بن حاتم الثغري ، قال : أنشدنا الفقيه أبو عبد الله الخواص بالقيروان قال : أنشدنا الفقيه أبو محمد عبد الله بن أبي زيد : " لا تحتقر عالما وإن صغرت حالته في لحاظ رامقه وانظر إليه بعين ذي خطر مهذب الرأي في طرائقه فالمسك بينا تراه ممتهنا بفهر عطاره وساحقه حتى تراه بعارضي ملك أو موضع التاج من مفارقه " .BE916095
وقرأت بخط القاضي محمد المذكور : " توفي أخي أبو عبد الرحمن يوسف بن إسماعيل رحمه الله ، ونظر وجهه يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة في النصف من شهر ربيع الأول من سنة 446 من علة طالت به نحو العام ، نفعه الله بذلك ، وصيره إلى رحمته " .BE916094
حدثنا غير واحد ، عن أبي خالد بن رفاعة ، وأنشدنا أبو محمد بن عبد الرحمن الأزدي ، قال : أنشدنا أبو محمد بن حوط الله ، إجازة ، قال : أنشدنا أبو خالد بن رفاعة ، قال : أنشدنا أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن الصقر ، وكتبه لي بخطه ، قال : أنشدني أبو بكر يحيى بن عبد الله التجيبي ، قال : أنشدني أبو بكر عبد الباقي بن برال الحجاري ، قال : أنشدنا أبو محمد القاسم بن الفتح الحجاري ، المعروف بابن الريولة لنفسه : " ركابي بأرجاء الرجاء مناخة ورائدها علمي بأنك لي رب وأنك علام بما أنا قائل كما أنت علام بما أضمر القلب لئن آدها ذنب توالت بعبئه لقد قرعت بابا به يغفر الذنب " .BE916093
قرأت بخط ابن حبيش : حكى أبو الحسن عبد الملك بن محمد الطلاء ، عن أخيه القاضي أبي الوليد هشام بن محمد ، قال : فاوضت القاضي أبا عبد الله محمد بن شبرين يوما ، ما يحذر من فتنة النظر إلى الوجوه الحسان ، فقلت : " لا تنظرن إلى ذي رونق أبدا واحذر عقوبة ما يأتي به النظر فأجابني في المعني الذي انتحيته : فكم صريع رأيناه صريع هوى من نظرة قادها يوما له القدر " .BE916092
كتب عنه القاضي أبو سليمان بن حوط الله ، وأنشدنا ببلنسية ، قال : أنشدنا أبو الحسين هذا ، للقاضي أبي محمد بن عطية : " إذا لثموا بالريط خلت وجوههم أزاهير تبدو من فتوق كمائم وإن قنعوا بالسابرية أبرزوا عيون الأفاعي في جلود الأراقم " .BE916091
وقرأت بخط سعيد هذا ، ولم يسم قائله : " نسيت الموت فيما قد نسيت كأني لا أرى أحدا يموت أليس الموت غاية كل حي فما لي لا أبادر ما يفوت " وقرأت أيضا بخطه : يا من يعلل نفسه وحمامه منه قريب إن كنت أفنيت الشباب فسوف يفنيك المشيب # .BE916090
وهو القائل في آخر عمره : " أمن بعد غوصي في علوم الحقائق وطول انبساطي في مواهب خالقي وفي حين إشرافي على ملكوته أرى طالبا رزقا على غير رازق وقد أذنت نفسي بتفويض رحلها وأسرع في سوقي إلى الموت سائقي وإني وإن أوغلت أو سرت هاربا من الموت في الآفاق فالموت لاحقي " وقد روينا هذه الأبيات من طريق أبي الوليد بن الفرضي ، أنبأني القاضي أبو بكر بن أبي جمرة ، عن أبيه ، عن أبي عمر بن عبد البر ، عن ابن الفرضي ، قال : أنشدنا أبو زكرياء يحيى بن مالك بن عائذ ، قال : أنشدنا أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه لابن أخيه أبي عثمان المتطبب ، وذكر الأبيات ، إلا أنه قال في البيت الأخير : وإني وإن نقبت أو رحت هاربا # وذكره أبو عمر بن عفيف ، وغلط فيه فجعله ولدا لأبي عمر بن عبد ربه ، قال : وكان مشاورا في الأحكام أيام قضاء منذر بن سعيد البلوي ، ووصفه بالأدب والطب ، وأنشد الأبيات المتقدمة الذكر ، وبين الروايتين يسير خلاف ، قال : وتوفي سنة اثنتين وأربعين وثلاث مائة .BE916089
قرأت بخط الثقة ، أن أبا علي حسين بن محمد بن عريب الطرطوشي ، قال : " نهضت مع أبي على ميورقة ، ولقيت بها الفقيه الحافظ أبا القاسم بن سعيد ، وكان واحد عصره . حضرت مجلسه ، وسمعت عليه كثيرا " .BE916088
أنشدنا أبو الربيع بن سالم ، قال : أنشدني أبو بكر أسامة بن سليمان الداني بها ، قال : أنشدنا الفقيه الأستاذ أبو محمد قاسم بن صالح ، قال : أنشدنا الفقيه الأستاذ أبو العباس أحمد بن محمد بن العريف لنفسه : " إذا نزلت بساحتك الرزايا فلا تجزع لها جزع الصبي فإن لكل نازلة عزاء بما قد كان من فقد النبي " .BE916087
قرأت بخط أبي الحزم خلف بن عيسي بن أبي درهم ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل هو ابن الدباغ ، قال : نا أبو محمد عبد الله بن الحسن ، عن فرج ، عن أبي الحزم بن طروينة ، عن أبيه طورينة : أنه قرأ الكتاب الذي صولح عليه أهل وشقة " ، وقال لنا أبو محمد : احفظوها عني ، أن مدينة وشقة أرض صلح ، ليست أرض عنوة ، هكذا حفظت عن مشايخي .BE916086
وأنشدنا أبو الربيع بن سالم عنه ، قال : أنشدني أبو محمد عبد الحق ، لنفسه : " قالوا صف الموت يا هذا وشدته فقلت وامتد مني عندها الصوت يكفيكم منه إن الناس إن وصفوا أمرا يروعهم قالوا هو الموت " وتوفي سنة ثمان وتسعين وخمس مائة ، ومولده سنة أربعين وخمس مائة أو قبلها بيسير .BE916085
وأنشدني الحافظ أبو الربيع بن سالم ، قال : أنشدني أبو الحجاج يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أيوب ، قال : أنشدني أبي ، قال : أنشدني أبو الحسن طاهر بن مفوز ، قال : أنشدني أبو عمر بن عبد البر ، قال : أنشدني أبو الأصبغ عبد العزيز بن أحمد النحوي الأخفش ، قال : أنشدني أبو العاصي غالب بن أمية بن غالب الموروري الشاعر ، وقد جلس على نهر قرطبة بإزاء الربض ، ملتفتا إلى القصر على بديهة ، كتبتها عنه : " يا قصر كم حويت من ملك دارت عليه دوائر الفلك يا قصر كم قد حويت من نعم عادت لقى في عوارض السكك ابق بما شئت كل متخذ يعود يوما بحال مترك " # وهي جملة أبيات كتبت منها هذه ، وكان سماع أبي عمر إياها من أبي الأصبغ سنة تسع وثمانين وثلاث مائة .BE916084
سمعت أبا الربيع بن سالم ، يقول : سمعت الشيخ أبا محمد يعني عبد الحق بن عبد الملك بن بونة ، يقول : سمعت أبا بحر الأسدي شيخنا رحمه الله ، يقول : " لما أراد أبو الفتح السمرقندي أن يسافر من عندنا من بلنسية إلى بلده ذهب إلى الشيخ أبي العباس العذري ليودعه ويسلم عليه وكان لأبي العباس ابنة صغيرة ، فقال الشيخ أبو الفتح : كنت أريد أن أودع الصبية ابنتك ، فصاح بها أبو العباس ، فخرجت إليه ، فأخذها الشيخ في حجره ودموعه تجري ، إذ كان قد تخلف في بلده صبية له في سنها ، فتذكرها فحن إليها وأخرج سلكا فوضعه في عنق الصبية ، وقال لها : إنما أعيته لك لا لأبيك ، فاذهبي به فهو لك . قال لنا أبو الربيع بن سالم : قال لنا أبو محمد : قال لنا أبو بحر : أخبرني بذلك عتيق ابن الشيخ أبي العباس ، وذكر أنه شاهد هذه القصة وقال لنا أبو بحر : كانت قيمة السلك المذكور : مائة وخمسين مثقالا ذهبا " .BE916083
أَنْبَأنَا أَبُو الْوَليِدِ بْنُ الدَّبَّاغِ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَوْلانِيِّ ، إِجَازَةً ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُوسَى بْنُ عِيسَى الْفَقِيه ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقَابِسِيُّ ، فَقَالَ : قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ حَيْنَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ أَنَا ، وَأَبُو مُوسَى عِيسَى بْنُ سَعَادَةَ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الأَصِيلِيُّ ، فَوَافَيْنَاهُ نَازِلا فِي الدَّرَجِ صَوْبَ مَسْجِدٍ ، يُقَالُ لَهُ : مَسْجِدُ ابْنِ لَهِيعَةَ فِي حَضْرَمَوْتَ ، فَقَالَ : مَنْ هَؤُلاءِ ؟ فَقِيلَ لَهُ : هَؤُلاءِ قَوْمُ حَمْزَةَ . فَوَقَفَ ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَعَدَ يَنْظُرُ فِي وُجُوهِنَا ، وَقَالَ : مَا أَرَى إِلا خَيْرًا حَدِّثُونَا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلائِيِّ ، عَنْ عَطِيَّةَ . . . . . . . ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " احْذَرُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ ، فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ . ثُمَّ تَلا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ سورة الحجر آية 75 " .BE916082
قال لي عبد الله بن إبراهيم المغربي يعني أبا محمد الأصيلي : سمعت أبا العباس التميمي عبد الله بن أحمد بن إبراهيم يعني الأبياني ، يقول : " عيسى أبو شجرة روى الموطأ عن مالك بن أنس " . لم يزد الدارقطني على هذا .BE916081
حَدَّثَنَا بِهِ فِي كِتَابِهِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي آخَرِينَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عُبَيْدِ بْنِ أَحْمَد ، قَالَ : أَنْبَانَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنُ عِيسَي بْنِ مَسْرُورِ بْنِ أَيُّوبٍ الْقِيسِي الأَنْدَلُسِيُّ شَيْخٌ لا بَأْسَ بِهِ ، أَنْبَانَا أَبُو الْحُسَيْنِ بِمِصْرَ إِمْلاءً ، قَالَ أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : أَنْبَانَا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ بَشَّارٍ الْبَزَّارُ ، قَالَ : أَنْبَانَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطَعَمٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْحَسَنِ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبَّهُ " .BE916080
وأنشدني أَبُو الربيع بْن سالم قَالَ أنشدني أَبُو مُحَمَّد هَذَا لأبي الْحُسَيْن بْن جُبَيْر وقال كتب بِهِ إليَّ من الديار المصرية فِي رحلته الأخيرة لما بلغه خبره ولايتي قضاءَ سبتة وكان أَبُو الْحُسَيْن قَدْ سكنها قبل ذَلِكَ وتوفيت هنالك زَوْجَة بِنْت أَبِي جَعْفَر الوقشي فدفنها بها : بسبتة . لي سكن فِي الثرى وخل كريم إليها أتى فلو أستطيع ركبت الهواء فزرت بها الحي والميتا .BE916079
وأنشدنا الكاتب أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بْن أَبِي القاسم قَالَ أنشدنا أَبُو مُحَمَّد هَذَا قَالَ أنشدنا كمال الدين أَبُو الفضائل عَبْد الحق بْن عَبْد بْن عَبْد المجيد بْن أَبِي بَكْر الوبري الخوارزمي بها للباخرزي : أرى أولاد آدم أبطرتهم جفوفهم من الدينا الدنية فلِمْ بَطِرُوا وأولُّهم مَنيٌّ إِذَا نُسِبوا وآخرهم مَنِيَّه .BE916078
وقرأت بخط أَبِي بَكْر بْن محرز أَنَّهُ قرأ بخط ابْنُ جمهور ، ما نصه : وممن أخذت عَنْهُ الفقيه أَبُو مروان بْن مسرة بقرطبة وأبو الْحَسَن الزُّهْرِيّ والفقيه أَبُو الْحَسَن مفرج بْن سعادة مولى بْن عَبْد اللَّه وأبو إِسْحَاق بْن قرقول وسواهم وولي الصلاة بجامع عَدَبَّس من إشبيلية وكان رجلًا صالحًا فاضلًا لَهُ بصر باللغة ومعرفة بالشروط واستقلال بعقدها مَعَ حظ من علم النسب .BE916077
وقرأت عَلَى أَبِي سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه ، قال : حدثنا صاحبنا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد اللخمي ، قال : حدثنا الفقيه أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن غازٍ أخبرتني ابْنَة عمَّةٍ لي وكانت من الصالحات أنها استحيضت حيضةً شديدة وتمادى بها ذَلِكَ زمانًا وأنها لما سَمِعْتُ بموت أَبِي مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه أشفقت من أن لا تحضر الصلاة عَلَيْهِ ودفنه لما رجت فِي ذَلِكَ من الثواب فقالت : اللهم إن كان هَذَا الرجل عندك من الصالحين فارفع ما بين حَتَّى أشهد الصلاة عَلَيْهِ فاستجيبت دعوتها وحضرت ما سَأَلت وارتفع عَنْهَا بهد ما ذَلِكَ دم الاستحاضة ولم يرجع إليها إلى أن توفيت رحمها اللَّه .BE916076
وأنشدنا أَبُو الربيع بْن سالم قَالَ أنشدنا أَبُو مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه فِي مسجده بسبتة سنة 589 قَالَ أنشدنا أَبُو الفضل جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن شرف لنفسه : لعمرك ما حصلت عَلَى خطير من الدنيا ولا أدركت شيا وها أَنَا خارج منها سليبًا أقلب نادمًا كلتا يديا وأبكي ثُمَّ أعلم أن مبكاي لا يجدي فأمسح مقلتيا ولم أجزع لهول الموت لكن بكيت لقلة الباكي عليَّا وإن الدهر لم يعلم مكاني ولا عرفت بنوه ما لديَّا زمانٌ سوف أُنشرُ فِيهِ نشرًا إِذَا أَنَا بالحمام طُويت طيا أُسَرُّ بأنَّني سأعيش ميتًا بِهِ ويسوؤني إن مت حيا .BE916075
ولقيه أَبُو الربيع بْن سالم وأنشدنا عَنْهُ مما أنشده قَالَ أنشدنا أَبُو مُحَمَّد البطليوسي لنفسه وكتبهما لي بخطه : أطمعني حبَّ الملوك امرؤٌ يحتاج بالرغم إِلَيْه الملوك مثل اليواقيت ولكنه يُنْظَمُ فِي الأفواه لا فِي السلوك .BE916074
وقرأت بخطه حَدَّثَنَا أَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن رضا ، حَدَّثَنَا أَبُو عليّ الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد ، حَدَّثَنَا حكم بْن مُحَمَّد الجذامي ، حدثنا أبو بكر بن إسماعيل ، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي ، حدثنا عبد الواحد بن غياث ، حَدَّثَنَا جَرير بْن حازم ، عنْ الْحَسَن فِي قولُه إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ سورة الجمعة آية 9 قَالَ الشَّعْبِيّ بالقلوب والإرادة .BE916073
وَقَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ حَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّ ابْنَ خَيْرُونٍ هَذَا حَدَّثَهُ قَالَ حَدَّثَنِي الْفَقِيهُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عُمَرَ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ أَشْيَاخِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْتَمَعُوا فَأَتَوْا إِلَيْهِ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ : إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا فَإِذَا جِئْنَا لِنُحَدِّثَ بِهِ ذَهَبَ عَنَّا اللَّفْظُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا حَدَّثْتُمْ عَنِّي بِالْمَعْنَى فَحَسْبُكُمْ " .BE916072
وقرأت بخط خلف المذكور كنتُ تحفظتُ من كتب أَبِي رحمه اللَّه أبياتًا حسانًا مما كَانَ معوذ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أملي عليهم لغيره : خُمْصُ البطونِ من الحرام أعفةً لا يعرفون سوى الحلال طعامًا قومُ إِذَا هجع الظلام عليهم قاموا فكانوا سُجَّدًا وقيامًا يتلذذون بذكره فِي ليلهم ونهارهم لا يفرطون صيامًا نصبوا لأنفسهم قُبَيْل مَعادهم وحسابهم بين العيون إمامًا .BE916071
قَالَ لِي حَدَّثَنَا مُعَوِّذُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ سَلَمَةَ البَتْرِيُّ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ الْحِجَارِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاح ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شُهْبَة ، حَدَّثَنَا وَكِيع ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ قُدَامَة ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الأدْبَبِ يُقْتَلُ حَوْلَهَا قَتْلَى كَثِيرَةٌ تَنْحُو بَعْدَمَا كَادَتْ " .BE916070
كتبت من خط أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الوزير ، أخبرني أَبُو مُحَمَّد عليّ بْن أَحْمَد بْن حزم صاحبنا إملاءً من حفظه ، قَالَ لي أَبُو عُمَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الوارث مؤدِّبي فِي النحو المعروفة بابن أخي الزَّاهِد : لما احتُضر عمي أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن عَبْد الوارث أحاط بِهِ أهله وبنوه يكون وكان لَهُ ابْنُ يسمى محمدًا أكبر بنيه وكان عاقًّا لَهُ فأدْمَن النظر إِلَيْه ثُمَّ تنفس الصعداء وأنشد لأبي يعقوب الخريمي : لا أعرفنك بعد الموت تندبني وفي حياتي ما زودتني زادي ثُمَّ فاضت نفسه رحمه اللَّه .BE916069
وقرأت بخط أَبِي الْحَسَن بْن هذيل قَالَ كتبت من خط أَبِي عَمْرو أنشدني أَبُو أَحْمَد الكتبي قَالَ أنشدني أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مغيث لنفسه فِي وصف دواة : لبست من الليل البهيم وشاحًا واستخزنت فِي جوفها أرماحًا فيها إصلاح بالأديب ورُبما كانت لَهُ فِي النائبات سلاحًا .BE916068
قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَمْروٍ الْمُقْرِئِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْرُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ الأَنْدَلُسِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ مَوْتُ الْفَجَأْةِ " قُلْتُ : الْحَدِيثُ مَعَ إِرْسَالِهِ مُنْكَرٌ وَمُحَمَّدٌ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ وَأَبُوهُ مَجْهُولانِ .BE916067
أخبرنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد هُوَ أَبُو مَنْصُور القزاز ، قَالَ : أخبرنا أَحْمَد بْن عليّ يعني أبا بَكْر بْن ثابت الحطيب ، قَالَ : أخبرنا يحيى بْن عليّ بْن الطيب ، قَالَ : أخبرنا نصر بْن مُحَمَّد الأندلسي ، قَالَ : سَمِعْتُ أبا الْحَسَن عليّ بْن القاسم القاضي ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : كَانَ مُوسَى بْن إِسْحَاق لا يُرى متبسًمًا قطّ فقالت لَهُ امْرَأَة أيها القاضي لا يحلّ أن يحكم القاضي بْن إثنين وهو غضبان فتبسم أخبرني بذلك غير واحد من شيوخنا عنْ أَبِي الفرج وفي كتاب الحميدي نصر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك وذكره ابْنُ بشكوال وفيه أيضًا نصر بْن عَبْد الملك وقال أخشى أن يكون هَذَا نسبه إلى جَدّه .BE916066
وأخبرني أَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه ، وغيرهم عَنْهُ ، قَالَ أخبرني الحاج أَبُو عَبْد الرَّحْمَن بْن مساعد رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ لقي بالمشرق امْرَأَة تعرف بصُباحَ عند باب الصفا وكان يُقرأ عليها بعض التفاسير فجاء بيت شعر شاهد هَلْ لَهُ صاحب سلوا الشَّيْخ أبا مُحَمَّد بْن العرجاء فَقَالَ الشَّيْخ لا أذكر لَهُ صاحبًا فأنشدت : طلعت شمسُ من أحبَّك ليلًا واستضاءت فما لها من مغيب إن شمس النهار تغرب بالليل وشمس القلوب دون غروب .BE916065
حَدَّثَنِي أَبُو الربيع بْن سالم ، قال : حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللَّه بْن حميد ، قال : حَدَّثَنِي الأستاذ أَبُو بَكْر يعني المعروف بأبي ركب أن معاذًا القاضي رُفع إِلَيْه إهمالُ أيتام ذوي جدة ، ويسار وسئل أن يقدم عليهم رجلًا عُين عنده فسأل القاضي عَنْهُ من حضر مجلسه فحمدًوا حاله واستصوبوا تقديمه ، قَالَ : وكان فِي المجلس حاضرًا الغزال الشَّاعِر وكان عارفًا بالرجل المرشح للتقديم عَلَى أولئك الأيتام فسأله القاضي عَنْهُ فأنشده . يَقُولُ ليَ القاضي مُعَاذِ مشاورًا وولَّى امرءًا قَدْ ظنه من ذوي العدل قعيدَك ماذا تحسب المرءُ صانعًا فقلت لَهُ ما يصنع الدُّب فِي النحل يدقّ خلاياها ويأكل شهدها ويترك للذبان ما كَانَ من فضل قَالَ فتوقف القاضي عَنْهُ وأبى من تقديمه هكذا رويت هَذِهِ الحكاية وقال ابْنُ حارث وذكر القاضي معاذًا هَذَا سَمِعْتُ من يَحكي أَنَّهُ كانت معه صحة وسلامة قلت فكان لا يظن بأحد سوءًا وكا قَدْ ولي أحباسه بقرطبة رجلا ظن بِهِ خيرًا فخاب ظنه فَقَالَ الغزال فِي ذَلِكَ : وذكر الأبيات إلا ، أَنَّهُ قَالَ : وولَّى امرءًا فيما يرى من ذوي الفضل وبعده : فديتك ماذا تحسب المرء صانعًا فقلت وماذا يصنع الدب فِي النحل .BE916064
أَنْبَأَنِي أَبوْ عُمَرَ بْنُ عَاتٍ فِي آخَرِينَ ، عنْ أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْزِيِّ الْوَاعِظِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزَّازُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ وَكَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ <IDF> الْمَعْرُوفُ بِ</IDF>ابْنِ الْمُقَيِّرِ يُخْبِرُنِي عَنْ أَبِي الْمَعَالِي الْفَضْلِ بْنِ الإِسْفَرَايِينِيِّ عَنِ الْخَطِيبِ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَوَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ السَّرْخَسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ جُمَيْع ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُغِيثُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَخْلَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْدَلُسِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاء ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَحُجُّ أَغْنِيَاؤُهُمْ لِلنُّزْهَةِ وَأَوْسَطُهُمْ لِلتِّجَارَةِ وَقُرَاؤُهُمْ للرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ وَفُقَرَاؤُهُمْ لِلْمَسْأَلَةِ " .BE916063
وأنشدني أبو سليمان بن حوط الله ، قال : أنشدني أبو عمران هذا لنفسه من أبيات : إلى كم أقول ولا أفعل وكم ذا أحوم ولا أنزل وأزجر نفسي فلا ترعوني وأنصح نفسي فلا تقبل وكم ذا أومل طول البقاء وأغفل الموت ولا يغفل أمن عيش سبعين أرجو البقاء وسبع أتت بعدها تعجل كأن بي وشيكا إلى مصرع يسار بنعشي ولا أمهل فيا ليت شعري إلام المصير وماذا أجيب إذا أسأل فيا ليت شعري بعد السؤال وطول الحساب لما أنقل ويا عجبا عند ذكري لهذا وعلمي بذاك ولا أذهل .BE916062
وقرأت بخطه كتب أبو محمد بن أبي زيد إلى أبي الحسن القابسي : أعجب ما في الأمور عندي إضمار ما تدعي القلوب تأبى نفوس نفوس قوم وما لها عندها ذنوب وتصطفي أنفس نفوسا وما لها عندها عيوب ما ذاك إلا لمضمرات يعلمها الشاهد الرقيب وقرأت بخط أيضا : إلهي لا تعذبني فإني مقر بالذي كان مني فما لي حيلة إلا رجائي لعفوي إذا عفوت وحسن ظني وكم من ذلة لي في الخطايا وأنت على ذو فضل ومن إذا فكرت في ندمي عليها عضضت أناملي وقرعت سني يظن الناس بي خيرا وأني لشر الناس إن لم تعف عني أجن بزهرة الدنيا جنونا وأقطع طول عمري بالتمني ولو أني صدقت الزهد فيها قلبت لأهلها ظهر المجن .BE916061
وحدثني القاضي أبو بكر بن أبي جمرة في كتابه ، قال : حدثني أبي أحمد عن أبيه عبد الملك عن أبيه موسى يعني هذا قال أردته الرحلة إلى المشرق ومفارقة الأندلس لكثرة الفتن فيها فقال لي شيخي أبا الوليد يونس بن نغيث وقد استشرته سنة ست وعشرين وأربع مائة أن حنش بن عبد الله الصناعي دخل الأندلس مع جماعة من التابعين فلما أشرف على قرطبة من فج المائدة نزل فوضع أصبعه في أذنه وأذن في غير وقت أذان فقيل له لا ينقطع فيها أبدا وتوفي حنش بسرقسطة فإذا كان من أهل المشرق من التابعين يقصدون الأندلس فكيف يرحل عنها من حل فيها .BE916060
وقرأت بخطه أخبرنا أبو يحيى يعني ابن النداف قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن الحسن يعني ابن السندي ، قال : حدثنا يحيى بن عُمَر ، قال : حدثنا أبو الربيع سليمان بن دَاوُد ، قال : حدثنا عبد الله بن يُوْسٌف ، قال : سألت الليث بن سعد عما يقول الناس بعضهم لبعض في أعيادهم تقبل الله منا ومنكم وغفر لنا ولكم فقال الليث أدركت الناس وهم يقولون ذلك بعضهم لبعض وفيهم إذ ذاك بقية ، قال : وكان ابن سيرين لا يزيد أن يقول للرجل إذا قدم من حج أو غزوة أو في عيد : " قبل الله منا ومنكم وغفر لنا ولكم " .BE916059
حدثني عمي عثمان بن شفيان ، قال : حدثنا محمد بن عمرو بن خالد ، قال : سمعته أبا طاهر بن عمرو بن السرح ، يقول سمعت موسى بن ربيعة كنت عند مالك بن أنس فأتاه سندي فقال له أبو عبد الله إني حلفت بالطلاق في كذا وكذا فقال له مالك إياك أن تحلفت بالطلاق مرة أخرى فقال له السندي : يا أبا عبد الله اذهب فلا شيء عليك فقال له السندي امرأته طالق ثلاثا البتة بأن فارقتك أو أقبلك ، قال : فقال له مالك : اجلس لا تبرح حتى إذا قضي ما يريد قام وقال السندي قم حتى إذا صار إلى باب داره ووضع إحدى رجليه على الأسبكية ، قال له مالك : ما أردت ، قال : تقبلني أردت أن تقبل رأسي فقال نعم يا أبا عبد الله قال فهذا رأسي فقبله فأومأ برأسه فقبله هكذا وجدت هذه الحكاية بخط ابن بنوش وفي آخرها كذلك خمسة وعشرون رجلا يريد أسماء الرواة من أهل الأندلس عن مالك وفيهم وما لا يصح ذكره فيهم وموسى هذا غير معروف .BE916058
وأنشدني بعض أصحابنا ، قال : أنشدني ابن محارب هَذَا ، قال : أنشدني الفقيه أبو العباس أحمد بن أبي بكر محمد بن عيسى هو ابن قزمان ، قال : أنشدني والدي لنفسه : أمسك الفارس درعا بيد أنا أمسك فيها قصبه فكلانا بطل في حزبه إن الأقلام رماح الكتبه .BE916057
وقرأت بخط شيخنا أبي عبد الله بن نوح أخبر أبو بكر بن العربي قال : أنا محمد بن سابق الصقلي ، قال : أخبرنا أبو بكر بن البر ، قال : قلت لعبد الوهاب بن علي بن نصر القاضي أأنت القائل : تملكت يا مهجتي مهجتي وأسهرت يا ناظري ناظري وما كان ذا أملي يا ملول ولا خطر الهجر في خاطري فجد بالوصال فدتك النفوس فلست على الهجر بالقادر وفيك تعلمت نظم الكلام فلقبني الناس بالشاعر فخجل وقال دع هذا يا أبا بكر فإنما هذا أخبار الصبا .BE916056
وأنشدني أبو محمد بن برطلة ، قال : أنشدني ابن مرج الكحل لنفسه : لك الخير يا مولاي ما العبد بامرئ لديه حسام بل لديه يراع وهل أنا إلا مثل حسان شيمة جبان وفي النظم النفيس شجاع .BE916055