Entités

912,703 entities

المجالس العشرة للخلالBE910699
أَنْشَدَنَا أَبُو الدُّرِّ يَاقُوتُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيِّ الْكَاتِبُ ، بِظَاهِرِ دُنَيْسَرَ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَعِيدُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ عَلِيٍّ الدَّهَّانُ النَّحْوِيُّ لِنَفْسِهِ : مِنَ الطَّوِيلِ : نَسِيمُ الصَّبَا مِنِّي إِلَيْكَ رَسُولُ فَهَلْ عِنْدَ مَيٍّ لِلْقَبولِ قَبُولُ إِذَا هَتَنَتْ سُحْبٌ فَتِلْكَ مَدَامِعٌ وَإِنْ أُسْعِرَتْ نَارٌ فَذَاكَ غَلِيلُ أَحِنُّ إِلَى لَمْيَاءَ وَجْدًا وَدُونَهَا حُزُونٌ تَنَاجَى بِالْوَجَى وَسُهُولُ .BE910603
وَأَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطَّانُ ، لِنَفْسِهِ إِمْلاءً : مِنَ الْبَسِيطِ : جَلَّ الْغَرَامُ فَلا يُجْدِي تَجَلُّدُهُ وَأَوْجَزَ الدَّهْرُ فِيمَا كَانَ يُوعِدُهُ صَبٌّ جَفَا جَفْنَهُ طِيبُ الْكَرَى فَغَدَا يُقِيمُهُ الشَّوْقُ أَطْوَارًا وَيُقْعِدُهُ هَامَ اشْتِيَاقا فَلا صَبْرٌ يُثَبِّتُهُ وَتَاهَ وَجْدًا فَلا لُبٌّ يُسَدِّدُهُ يَا وَيْحَهُ كَيْفَ يَسْطِيعُ الْفِرَارَ وَفِي فُؤَادِهِ جَمَرَاتُ الشَّوْقِ تُوقِدُهُ وَالدَّهْرُ يَرْمِيهِ عَنْ قَوْسِ الأَذَى شَنَفًا لَهُ وَبُغْضًا كَأَنَّ الدَّهرَ يَحْسُدُهُ أَيَّامُهُ جَارِيَاتٌ بِالْقِصَاصِ لَهُ مَا سَرَّهُ الْيَوْمُ إِلا سَاءَهُ غَدُهُ وَأَنشدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ : مِنَ الْبَسِيطِ : يَا بَدْرَ تِمٍّ لَهُ فِي الْقَلْبِ مَنْزِلَةٌ رَفِيعَةٌ لَيْسَ فِيهَا غَيْرَهُ أَحَدُ أَتَطْلُبُ الصَّبْرَ مِنِّي عِنْدَ هَجْرِكَ لِي هَيْهَاتَ يَجْتَمِعُ الْهِجْرَانُ وَالْجَلَدُ .BE910602
أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطَّانُ ، لِنَفْسِهِ إِمْلاءً ، مُتَغَزِّلا : مِنَ الْكَامِلَ يَا خَائِنِي لَمَّا وَثَقْتُ بِوُدِّهِ وَمُعَذِّبِي بِجَفَائِهِ وَبِصَدِّهِ قَلْبِي الْعَمِيدُ سَلَبْتَهُ يَوْمَ النَّوَى لَمَّا فَصَلْتَ فَجُدْ عَلَيَّ بِرَدِّهِ وَاعْلَمْ بِأَنِّي فِي الْهَوَى ذُو لَوْعَةٍ قَدْ بَانَ صَبْرِي وَالرُّقَادُ لِفَقْدِهِ يَا عَاذِلا يَلْحِي الْمُحِبَّ فَلَوْ رَأَتْ عَيْنَاكَ مَنْ أَنَا فِي هَوَاهُ كَعَبْدِهِ ظَبِيٌ مُمَيْشِيقُ الْقَوَامِ مُهَفْهَفٌ يُزْرِي عَلَى غُصْنِ الأَرَاكِ بِقَدِّهِ حَسِنُ الشَّمَائِلِ قَدْ تَفَرَّدَ بِالنُّهَى يَسْبِي الْعُقُولَ بِشَامَةٍ فِي خَدِّهِ رَشَأٌ يَتِيهُ لِعِلْمِهِ بِي فِي الْهَوَى أَنِّي مُحِبٌّ لَسْتُ خَائِنَ عَهْدِهِ فَإِذَا مَرَرْتُ بِهِ لأَخْلِسَ نَظْرَةً أَشْفِي بِهَا قَلْبًا رَمَاهُ بِبُعْدِهِ مِنْ سُوءِ حَظِّي مِنْهُ يَسْتُرُ وَجْهَهُ الْحَسِنَ الْجَمِيلَ بِكُمِّهِ وَبِزَنْدِهِ لا لا أَرَاهُ يُرِيدُ يُتْلِفُ مُهْجَتِي يَا لَلرِّجَالِ بِهَزْلِهِ وَبِجَدِّهِ فَأَرُوحُ وَالأَحْشَاءُ فِيهَا زَفْرَةٌ تُؤْذِي الْجَوَارِحَ وَالْقُوَى مِنْ عِنْدِهِ وَأَنَا الْمُطِيعُ لأَمْرِهِ وَهُوَ الَّذي إِنْ رُمْتُ أَمْرًا مِنْهُ جَاءَ بِضِدِّهِ وَأَنَا الْمُقيمُ عَلَى الْعُهُودِ وَإِنْ جَفَا وَهْوَ الْخَئُونُ الْمَاطَلِيُّ فِي وَعْدِهِ .BE910601
حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ، وَأَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ هَذَا ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ وِشَاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزَّيْنَبِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَخْبَرَنَا الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ فِي الإِجَازَةِ ، أَخْبَرَنَا الصُّولِيُّ ، حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَتَاهِيَةِ ، قَالَ : قَالَ الرَّشيدُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى آبَائِهِ ، لأَبِي : عِظْنِي ، قَالَ : أَخَافُكَ . قَالَ : أَنْتَ آمِنٌ . فَأَنْشَدَهُ أَبِي : مِنَ الْبَسِيطِ لا تَأْمَنِ الْمَوْتَ فِي طَرْفٍ وَلا نَفَسٍ إِذَا تَسَتَّرْتَ بِالْحُجَّابِ وَالْحَرَسِ وَاعْلَمْ بِأَنَّ سِهَامَ الْمَوْتِ قَاصِدَةٌ لِكُلِّ مُدَّرَعٍ مِنْهَا وَمُتَّرِسِ تَرْجُو النَّجَاةَ وَلا تَسْلُكْ مَسَالِكَهَا إِنَّ السَّفِينَةَ لا تَجْرِي عَلَى الْيَبَسِ قَالَ : فَبَكَى الرَّشِيدُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، حَتَّى بَلَّ كُمَّهُ .BE910600
حَدَّثَنَا أَبُو الطِّيِّبِ الْبَاجَبَّارِيُّ مِنْ لَفْظِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ضِيَاءُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْخُرَيْفِ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ هَذَا شِفَاهًا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقُطَيْعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعُوفِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ " .BE910599
أَنْشَدَنِي وَالِدِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْخِضْرُ بْنُ اللَّمِشِ بْنِ الدُّزمِشِ التُّرْكِيُّ رَحِمِهُ اللَّهُ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي الْمُوَفَّقُ ثَابِتِ بْنِ حَمَدٍ الْحَرَّانِيُّ لِنَفْسِهِ ، وَكَتَبَهُ لِي بِخَطِّهِ : مِنَ الْكَامِلَ يَا دَارُ أَيْنَ أَخُو النَّبَاهَةِ وَالْحِجَى وَأَخُو الْفَضَائِلِ وَاللَّبِيبُ الأَرْوَعُ بَادُوا فَعَامِرُكَ الأَنِيقُ لِفَقْدِهِمُ عَافٍ وَرَسْمُكِ بَعْدَ سُكْنِكِ بَلْقَعُ مَا تِلْكَ بُومَتُكِ الْمُرَجَّعُ شَدْوُهَا إِلا خَطِيبٌ فِي فِنَائِكِ مِصْقَعُ كَمْ تَذْكُرُ الْوَعْظَ الْجَلِيَّ وَتَشْرَحُ الْخَطْبَ الْوَحِيَّ وَأَيْنَ وَاعٍ يَسْمَعُ قَالُوا : لَقَدْ نَعَقَ الْغُرَابُ بِبَيْنِهِمْ فَتَفَرَّقُوا عَنْ دَارِهِمْ وَتَصَدَّعُوا وَاللَّيْلُ عِنْدِي وَالنَّهَارُ كِلاهُمَا الْمُتَعَاقِبَانِ هُمَا الْغُرَابُ الأَبْقَعُ يَا رَاقِدا فِي غَفْلَةٍ لا يَرْعَوِي جَهْلا وَلا هُوَ عَنْ نَكِيرٍ مُقْلِعُ انْظُرْ إِلَى خَلْقِ السَّمَاءِ وَلاتَقُلْ إِنَّ الظَّلامَ عَلَيَّ سِتْرٌ يُوضَعُ مَا هَذِهِ حُدُقُ النُّجُومِ رَوَامِقٌ شَهِدَتْ بِمَا فِي جُنْحِ لَيْلِكَ تَصْنَعُ يَا عَاقِلا نَقَّطْتُ عَيْنَ هِجَائِهِ وَنَقَصْتُ نِقْطَةَ قَافِهِ لا تُخْدَعُ لَوْ رُضْتَ نَفْسَكَ فَالْحَرُونُ بِرَائِضٍ تَنْقَادُ مِنْ بَعْدِ الْعِنَادِ وَتَتْبَعُ إِنْ لَمْ تَسُقْهَا فِي مَسَالِكَ وَعْرَةٍ لَمْ تُنْسِ شِيمَتَهَا طَرِيقٌ مَهْيَعُ يَا جَامَعَ الأَمْوَالِ وَهِيَ لِحَادِثٍ أَوْ وَارِثٍ حَتَّامَ وَيْحَكَ تَجْمَعُ لا يُعْجِبَنَّكَ مَا كَنَزْتَ فَإِنَّهُ مَكْوًى لِجَنْبِكَ أَوْ شُجَاعٌ أَقْرَعُ .BE910598
أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ لِنَفْسِهِ : مِنَ الْكَامِلَ أَمَّا الدُّمُوعُ فَقَدْ أُذِيلَ مُصَانُهَا فَالْيَوْمَ شَأْنُ الْعَاذِلاتِ وَشَأْنُهَا شَوْقٌ يَجِلُّ عَنِ الضَّمِيرِ وَلَوْعَةٌ فِي الْحُبِّ لا يَسَعُ الْوَرَى كِتْمَانُهَا إِنِّي لأَفْقِدُ مُهْجَتِي وَأَرُومُهَا فَيَعِزُّ إِلا عِنْدَكُمْ وِجْدَانُهَا وَغَرِيرَةٍ سَكْرَى اللَّوَاحِظِ كُلَّمَا فَتَرَتْ تُنَشِّطُ لَوْعَتِي أَجْفَانُهَا وَإِذَا رَنَتْ فَأَصَابَ قَلْبِي طَرْفُهَا غَضَّتْ فَأَخْطَأَ مُهْجَتِي سُلْوَانُهَا أَلا اتَّقَيْتِ اللَّهَ فِي مُتَوَلِّهٍ لَعِبَتْ بِمُهْجَةِ قَلْبِهِ أَشْجَانُهَا فَشَفَيْتِ مِنْ سَقَمٍ تَعَذَّرَ بُرْؤُهُ وَبَرَّدْتِ مِنْ حُرَقٍ ذَكَتْ نِيرَانُهَا بَانَتْ وَلِلْعَبَرَاتِ فِي آثَارِهَا سُحُبٌ تَضِيقُ بَوَبْلِهَا غُدْرَانُهَا سُحْبٌ لِنَوْحِي رَعْدُهَا ، وَلِنَارِ وَجْدِي بَرْقُهَا وَلأَدْمُعِي تَهْتَانُهَا مَلأَتْ فُؤَادِي لَوْعَةً وَمَحَبَّةً وَأَدَارَتِ السَّلْوَى فَعَزَّ مَكَانُهَا وَصَبَتْ إِلَى عُذَّالِهَا فَتَغَيَّرَتْ وَتَقَلَّبَ فِي وُدِّهَا أَعْيَانُهَا كَانَتْ إِذَا حَيَّيْتُهَا بِتَحِيَّةٍ حَسُنَتْ بَشَاشَتُهَا وَرَدَّ بَنَانُهَا وَإِذَا سَأَلْتُ مُعَرِّضًا بِنَوَالِهَا سَفَرَتْ فَطَرَّزَ حُسْنَهَا إِحْسَانُهَا فَالآنَ لَمَّا كَفَّ صَرْمُ الدَّهْرِ مِنْ كَفِّي وَعَقَّ أَنَامَلِي عُقْيَانُهَا ظَهَرَ الَّذِي كَانَتْ تُسِرُّ مِنَ الْجَفَا وَتَعَتَّبَتْ وَحَلا لَهَا هِجْرَانُهَا وَأَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْحَاجِّيِّ لِنَفْسِهِ إِمْلاءً : مِنَ الْكَامِلَ لِلَّهِ أَيُّ خَيَالِ بَادِيَةٍ سَرَى وَهْنَا لَوِ امْتَدَّتْ لَنَا سِنَةُ الْكَرَى مَا كَانَ أَحْلَى مَا أَنَاخَ الْعِيسُ بَيْنَ جُفُونِنَا وَأَمَرَّ مَا جَذَبَ الْبُرَا زَرْنِي عَلَى كَيْدِ الرَّقِيبِ فَكُلُّنَا نِضْوٌ يَدِقُّ عَنِ الْعُيُونِ فَلا يُرَى هَا أَضْلُعِي إِنْ رُمْتَ نِيرَانَ الْغَضَا هَا أَدْمُعِي إِنْ شِئْتَ نَوْءًا مُمْطِرَا مَا بَالُ حَيٍّ بِالأَرَاكِ نَزَلْتُهُ ضَيْفًا فَضَنَّ وَشِيمَةُ الْعُرْبِ الْقِرَى أَتُرَاهُ أَنْكَرَ مِنْ وُقُوفِي سَاعَةً بِإِزَاءِ بَيْتٍ فِي الْقَبِيلَةِ مُنْكَرَا هَيْهَاتَ كَمْ ثَنَتِ الرَّفَاقُ رَوَاحِلِي وَأَبَيْتُ إِلا أَنْ أَحُلَّ بِهِ الْعُرَا مُتَمَسِّكًا بِسُتُورِهِ مُتَطَلِّعًا لِبُدُورِهِ مُثْرَى الْخُدُودِ مِنَ الثَّرَى أَطْوِي حَشَايَ عَلَى جَوًى مِنْ شَأْنِهِ فَوْقَ الْحَشَايَا أَنْ يُذِيبَ وَيُسْهِرَا لأُبَدِّلَنَّ مَنَازِلَ الأْحَبَابِ بَعْدَ بِعَادِهِمْ بِالدَّمْعِ رَوْضًا أَخْضَرَا وَلأَنْظِمَنَّ عَلَى الزُّمُرُّدِ حَوْلَ تِبْرِ أَقَاحِهِ مِنْ بَحْرِ جَفْنِي جَوْهَرَا وَلأَجْعَلَنَّ شُحُوبَ لَوْنِي فِيهِ نَوْرًا أَصْفَرًا وَدَمِي شَقِيقًا أَحْمَرَا لأُحِيلُهُ مِثْلَ الْجِنَانِ مُزَخْرَفًا وَأُعِيدُهُ مِثْلَ الْبُرُودِ مُحَبَّرَا عَلَّ الْخَيَالَ يَعُودُ إِمَّا رَائِدًا كَلأً وَإِمَّا زَائِرًا مُسْتَنْظَرَا وَأَنْشَدَنَا عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ مِنْ لَفْظِهِ ، مِمَّا قَالَهُ مُوَدِّعًا لِلْوَزِيرِ ضِيَاءِ الدِّينِ السَّلامِيِّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : مِنَ الطَّوِيلِ لَئِنْ كُنْتُ وَافَيْتُ الْوَزِيرَ مُوَدِّعًا فَإِنَّ ثَنَائِي فِيهِ غَيْرُ مُوَدِّعِ وَإِنْ غَابَ طَرْفِي عَنْ مَحَاسِنِ وَجْهِهِ فَقَلْبِي بِمَرْأًى مِنْ عُلاهُ وَمَسْمَعِي إِذَا سِرْتُ سَيَّرْتُ الثَّنَاءَ فَلا أَرَى بِنَادٍ نَدًى إِلا وَآلاؤُهُ مَعِي وَأَنْشَدَنَا مِنْ لَفْظِهِ مِمَّا قَالَهُ فِي مَنَامِهِ : مِنَ الْمُنْسَرِحِ دَعْهَا تَمَادَى وَلا تَصُدَّ فَلِي قَلْبٌ صَبُورٌ عَلَى تَمَادِيهَا بَيْضَاءُ مِثْلُ الْقَضِيبِ إِنْ خَطَرَتْ تَقْتُلُ أَعْطَافُهَا مُحِبِّيهَا يَنْدَرِجُ الْبَدْرُ فِي مَحَاسِنِهَا وَيَخْجَلُ الْغُصْنُ مِنْ تَثَنِّيهَا وَأَنْشَدَنَا مِنْ لَفْظِهِ لِنَفْسِهِ أَيْضًا : مِنَ الْبَسِيطِ مَا شِئْتَ مِنْ خُلَّةٍ فِي الْحُبِّ أَرْتَسِمُ خَلا السُّلُوَّ فَإِنِّي فِيهِ مُتَّهَمُ إِذَا تَكَلَّفْتُ حَالا لا يُلائِمُنِي تَأْبَى عَلَيَّ فَلا تَنْقَادُ لِي الشِّيَمُ يَا هَاجِرًا تِهْتُ فِي طُرْقِي إِلَيْهِ فَلا أُهْدَى عَلَى أَنَّهُ فِي حُسْنِهِ عَلَمُ كَمْ بِتُّ أَدْعُوكَ حَتَّى خِلْتُ أَنَّكَ بَدْرُ التِّمِّ لا مَسْمَعٌ يُصْغَى وَلا كَلِمُ وَكَمْ تَصَامَمْتَ حَتَّى قُلْتُ حَسْبِيَ مَا تُخْفَى عَلَيَّ ظِبَاءُ الإِنْسِ ذَا صَنَمُ أَقْسَمْتُ بِالْمُقْلَةِ النَّجْلاءِ مُجْتَهِدًا وَإِنَّهَا لَيَمِينٌ بَرَّةٌ قَسَمُ لا مَالَ سَمْعِي إِلَى عَذْلِ الْعَذُولِ وَلا قَلْبِي إِلَى سَلْوَةٍ مَا دَامَ فِيهِ دَمُ أَمْ كَيْفَ يَنْفُذُ سَهْمُ اللَّوْمِ فِي دَنَفٍ صَبِّ الْفُؤَادِ عَلَيْهِ لِلْهَوَى لُؤَمُ يَا وَاسِمَ الْبِيدِ بِالْعَنْسِ الأَمُونِ كَمَا أَبْكِي فَأَحْفِرُ فِي خَدَّيَّ أَوْ أَسِمُ لا ضَلَّ سَعْيُكَ سَلِّمْ إِنْ مَرَرْتَ عَلَى مَنْ دَارُهُ مُهْجَتِي لا الضَّالُ وَالسَّلَمُ وَقُلْ لَهُ إِنَّ أَحْشَائَهُ لَهَبًا مَا زَالَ مُذْ فَارَقَ الأَحْبَابَ يَضْطَرِمُ وَأَنْشَدَنَا مِنْ لَفْظِهِ لِنَفْسِهِ أَيْضًا : مِنَ الْكَامِلَ سِيَّانَ هَزَّ السَّمْهَرِيَّ أوِ انْثَنَى وَسَوَاءٌ امْتَشَقَ الْمُهَنَّدَ أَوْ رَنَا رَشَأٌ تَوَهَّمَ مِنْ ضِيَاءِ جَبِينِهِ صُبْحًا فَحَلَّ مِنَ الْغَدَائِرِ مَوْهِنَا فَجَلَوْتُ مِنْهُ عَلَى الدُّجَى مِثْلَ الَّذِي يَجْلُو مِنَ الْقَمَرِ الدُّجَى أَوْ أَحْسَنَا مُتَغَضِّبٌ يَلْقَى الأَنَامَ بِمَنْظَرٍ مُرُضٍ فَتَغْتَفِرُ الْمَحَاسِنُ مَا جَنَا مَا إِنْ يَكُونُ لِطَرْفِهِ مُتَأَسِّدًا حَتَّى يَكُونَ لِعَطْفِهِ مُتَجَنِّبَا كَمْ رَدَّ مِنْ غُلْبِ الْكُمَاةِ إِلَى الرَّدَى بِمُزَرْفَنِ الصُّدْغِ الضَّعِيفِ مُزَرْفَنَا مُرُّ التَّسَلِي وَعْدُهُ عَذْبُ الْهَوَى عَذْبُ الْجَنَابَةِ كُلِّهَا عَذْبُ الْجَنَا مَا زَالَ يُمْرِضُنِي تَمَرُّضُ جَفْنِهِ حَتَّى ضَعُفْتُ عَنِ الْهَوَى فَتَمَكَّنَا وَمَرَاحِ سُحْبٍ أَنْهَجَتْ أَعْلامُهُ فَكَسَتْهُ دِيبَاجَ الرِّيَاضِ مُلَوَّنَا مِنْ كُلِّ نَرْجِسَةٍ تُغَازِلُ بَانَةً وَأَقَاحَةٍ أُنُفٍ تُضَاحِكُ سَوْسَنَا مَطَرُ الرَّبِيعِ كَمَا تَكَوَّنَ جَوْهَرًا فِي الْبَحْرِ مَرَّ عَلَى الرُّبَا فَتَلَوَّنَا فَأَرَاكٌ إِنْ طَلَعَ الْجُمَانُ عَلَى الأَشَى طَلْعًا وَإِنْ نَبَتَ الزُّمُرُّدُ أَغْصُنَا الْجُمَانُ : الدُّرُّ الْكِبَارُ ، وَالأَشَى : النَّخْلُ الصِّغَارُ . وَانْشَقَّ جَيْبُ زَبَرْجَدٍ عَنْ كُوبِ يَا قُوتٍ كَنَوْهُ بِالشَّقِيقَةِ فَاكْتَنَى وَالْكَاسُ هَمَّ بِشُرْبِهَا فِي الشُّرْبِ شَمَّاسٌ فَمَثَّلَ فَوْدُهُ قَعْرَ الإِنَا وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ : مِنَ السَّرِيعِ مَا بَرَحَتْ يَوْمَ وَدَاعِي لَهَا تَضُمُّنِي ضَمَّةَ مُسْتَيْئِسِ حَتَّى تَثَنَى الْغُصْنُ فَوْقَ النَّقَا وَانْتَثَرَ الطَّلُّ مِنَ النَّرْجِسِ وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ : مِنَ الْكَامِلَ إِنْ كَانَ جَدَّ بِهِ الْغَرَامُ فَبَاحَا أَيَّامَ سَاعَدَهُ الْحَمَامُ فَنَاحَا فَالنَّوْرُ أَحْسَنُ مَا يَكُونُ مُفَتَّحًا وَالْحُبُّ أَحْلَى مَا يَكُونُ صُرَاحَا أَرَأَيْتَ زَهْرَ الرَّوْضِ كَيْفَ أَحَلْتُهُ شِقْرًا بِصَائِبِ عَبْرَتِي وَأَقَاحَا الشِّقْرُ : الشَّقَائِقُ . لَمَّا بَلَلْتُ بِأَدْمُعِي أَكْمَامَهُ مِثْلِي تَهَتَّكَ فِي الرَّيَاضِ وَفَاحَا مَنْ ذَا تَعَرَّضَ لِلْهَوَى فَوَنَى لِسَانًا ذَاكِرًا أَوْ مَدْمَعًا سَحَّاحَا بِنْتُمْ فَجُدْنَا فِي الدِّيَارِ بِأَدْمُعٍ كُنَّ بِهَا قَبْلَ الْفِرَاقِ شِحَاحَا مَا زَالَ يُضْنِي الشَّوْقُ جِسْمِي بَعْدَكُمُ حَتَّى الْتَقَيْنَا فِي الْكَرَى أَشَاحَا وَاللَّهِ لَوْلا أَنْ أَكُونَ لِسَتْرِ مَا أُودِعْتُ مِنْ سِتْرِ الْهَوَى فَضَّاحَا لَنَصَبْتُ شَخْصِي لِلرَّقِيبِ مُجَاهِرًا وَلَزُرْتُ ذَاتَ الشَّامَتَيْنِ صَبَاحَا خَالَيْنِ قُدَّا مِنْ سُوَيْدَا مُهْجَتِي وَتَبَدَّلا بِضِرَامِهَا تُفَّاحَا وَمُقَلَّدٍ دَمَ عَاشِقِيهِ مُقَلَّدٍ عِوَضَ الْوِشَاحِ مِنَ الْقُلُوبِ وِشَاحَا أَصْفَيْتُهُ وُدِّي فَكِدُتُ أَطِيرُ مِنْ شَوْقِي إِلَيْهِ وَإِنْ قُصِصْتُ جَنَاحَا لأُحَرِّمَنَّ الرَّاحَ بَعْدَكَ مُقْسِمًا أَلا أَمُدَّ إِلَى الْكُئُوسِ الرَّاحَا أَتَغِيبُ عَنْ عَيْنِي وَأُوهِمُ أَنَّنِي قضيت بَعْدَكَ عِيشَتِي أَفْرَاحَا كَلا وَعَيْشِكَ لا بَرِحْتُ أَخَا أَسًى دَهْرِي عَلَيْكَ وَإِنْ وَجَدْتُ بَرَاحَا وَأَنْشَدَنَا لِنَفْسِهِ : مِنَ الرَّجَزِ يَا قَمَرًا لَمَّا بَدَا نَفَّرَ نَوْمِي وَهَدَا حَسْبِيَ مِنْ حُبِّكَ مَا فَتَّتَّ مِنِّي الْكَبِدَا وَضَعْتَ لِلْعَيْنِ عَلَى خَدِّكَ خَالا أَسْوَدَا فَصَارَ مَا كَانَ ضَلا لا مِنْهُ لِلْعَيْنِ هُدَى يَا مُنْيَتِي أَنْتَ الَّذِي جَعَلْتَ لَيْلِي سَرْمَدَا وَنِمْتَ لا يَخْطُرُ فِي بَالِكَ مَنْ تَسَهَّدَا كَأَنَّمَا نِلْتَ الْمُنَى أَوْ عِنْدَكَ النَّاسُ سُدَى وَالْعَيْنُ هَا هُنَا هِيَ الَّتِي تُصِيبُ ، مُنْ قَوْلِهِمْ : فُلانٌ أَصَابَتْهُ عَيْنٌ .BE910597
أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ الْحَاجِّيِّ لِنَفْسِهِ إِمْلاءً : مِنَ الْبَسِيطِ وَكُلَّمَا النَّاسُ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدَةٍ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَآرَاءٌ وَأَنْبَاءُ تِلْكَ الَّتِي مَا شُفِيَ مِنْ دَائِهَا أَحْدٌ أَيَّامَ بِقْرَاطَ وَالدُّنْيَا أَطِبَّاءُ .BE910596
أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ دِرْبَاسٍ لِنَفْسِهِ : مِنَ الطَّوِيلِ إِذَا لاحَ بَرْقٌ نَحْو مَنْبِجَ خُلَّبٌ يُرَاقِبُهُ إِنْسَانُ عَيْنِي فَيَسْكُبُ أَمَا آنَ لِلتَّفْرِيقِ مِنْكُمْ تَجَمُّعٌ أَمَا آنَ لَلنَّأْيِ الْمُشِتِّ تَقَرُّبُ أَمَا أَزِفَ الْوَصْلُ الْمُؤَمَّلُ مِنْكُمُ أَمَا رَدِفَ الْوَعْدُ الَّذِي هُوَ مُسْهِبُ سَرُوا بِشَقِيقِ الشَّمْسِ لا بَلْ جَمَالُهُ إِذَا أَشْرَقَتْ تَجْلُو الدُّجُنَّةُ أَهْيَبُ .BE910595
أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرِ بْنِ دِرْبَاسٍ لِنَفْسِهِ : مِنَ الْبَسِيطِ سَلْ لَحْظَهُ أَيُّهَا الَّلاحِي عَلَى الْقَرَمِ . . . . . . . . . . . .BE910594
قَالَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : حَدَّثَنَاهُ هُشَيْمٌ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ , لَمَّا نَزَلَتْ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا سورة النور آية 4 قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، " أَرَأَيْتَ لَوْ رَأَى رَجُلٌ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلا ، فَقَتَلَهُ تَقْتُلُونَهُ بِهِ ؟ وَإِنْ أَخْبَرَ بِمَا رَأَى جُلِدَ ثَمَانِينَ ؟ أَفَلا يَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَفَى بِالسَّيْفِ شَاهِدًا " , قَالَ : أَرَادَ أَنْ يَقُولَ : شَاهِدًا ، ثُمَّ أَمْسَكَ ، فَقَالَ : لَوْلا أَنْ يَتَتَايَعَ فِيهِ السَّكْرَانُ وَالْغَيْرَانُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : كَرِهَ أَنْ يَجْعَلَ السَّيْفَ شَاهِدًا ، فَيَحْتَجُّ بِهِ الْغَيْرَانُ وَالسَّكْرَانُ فَيَقْتُلُوا ، . . . . . .BE910593
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْحَلَّوِيِّ بِالْمَدْرَسَةِ الشِّهَابِيَّةِ بِدُنَيْسَرَ ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيسٍ الْمَوْصِلِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا الطُّرَيْثِيثِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَادَا ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ دَاوُدَ الْعَطَّارِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشبٍ ، َنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ، عَنِ ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَايَعُوا فِي الْكَذِبِ ، كَمَا يَتَتَايَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ " , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : التَّتَايُعُ : التَّهَافُتُ فِي الشَّرِّ ، وَالْمُتَايَعَةُ عَلَيْهِ ، يُقَالَ لِلْقَوْمِ : قَدْ تَتَايَعُوا فِي الشَّرِّ ، إِذَا تَهَافَتُوا فِيهِ ، وَسَارَعُوا إِلَيْهِ , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَلَمْ أَسْمَعْهُ فِي الْخَيْرِ ، إِنَّمَا سَمِعْنَاهُ فِي الشَّرِّ وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ : أَنَّ عَلِيًّا أَرَادَ أَمْرًا فَتَتَايَعَتْ عَلَيْهِ الأُمُورُ فَلَمْ يَجِدْ مَنْزَعًا ، يَعْنِي فِي أَمْرِ الْجَمَلِ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ فِي الرَّجُلِ يُوجَدُ مَعَ الْمَرْأَةِ .BE910592
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السُّهْرَوَرْدِيُّ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِدُنَيْسَرَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ الْبَطِّيِّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا الرَّئِيسُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ رَشِيقٍ الْكَاتِبُ ، وَكَانَ مِنْ أَفْضَلِ رَئِيسٍ رَأَيْنَاهُ بِالْمَغْرِبِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الصُّوفِيُّ ، قَالَ : كُنْتُ بِمِصْرَ أَيَّامَ سِيَاحَتِي ، فَتَاقَتْ نَفْسِي إِلَى النِّسَاءِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِبَعْضِ إِخْوَانِي ، فَقَالَ لِي ، هَاهُنَا امْرَأَةٌ صُوفِيَّةٌ ، لَهَا ابْنَهٌ مِثْلُهَا جَمِيلَةٌ ، قَدْ نَاهَزَتِ الْبُلُوغَ . قَالَ : فَخَطَبْتُهَا وَتَزَوَّجْتُهَا ، فلما دخلت عليها وجدتها مستقبلة القبلة تصلي ، قَالَ : فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ تَكُونَ صَبِيَّةٌ فِي مِثْلِ سِنِّهَا تُصَلِّي وَأَنَا لا أُصَلِّي ، فَاسْتَقْبَلْتُ الْقِبْلَةَ وَصليت مَا قُدِّرَ لِي ، حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي ، فَنِمْتُ فِي مُصَلايَ ، وَنَامَتْ فِي مُصَلاهَا . فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا . فَلَمَّا طَالَ عَلِيَّ ، قُلْتُ لَهَا : يَا هَذِهِ ، أَلاجْتِمَاعِنَا مَعْنَى ؟ قَالَ : فَقَالَتْ لِي : أَنَا فِي خِدْمَةِ مَوْلايَ ، وَمَنْ لَهُ حَقٌّ فَمَا أَمْنَعُهُ . قَالَ : فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ كَلامِهَا ، وَتَمَادَيْتُ عَلَى أَمْرٍ نَحْوَ الشَّهْرِ ، ثُمَّ بَدَا لِي فِي السَّفَرِ ، فَقُلْتُ لَهَا : يَا هَذِهِ ، قَالَتْ : لَبَّيْكَ . قُلْتُ : إِنِّي قَدْ أَرَدْتُ السَّفَرَ . قَالَتْ : مُصَاحَبًا بِالْعَافِيَةِ . قَالَ : فَقُمْتُ ، فَلَمَّا صِرْتُ عِنْدِ الْبَابِ ، قَامَتْ ، فَقَالَتْ لِي : يَا سَيَّدِي ، كَانَ بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا عَهْدٌ لَمْ يُقْضَ بِتَمَامِهِ ، عَسَى فِي الْجَنَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . فَقَالَ لَهَا : عَسَى اللَّهُ . فَقَالَتْ لِي : أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ خَيْرَ مُسْتَوْدَعٍ . قَالَ : فَتَوَدَّعْتُ مِنْهَا وَخَرَجْتُ . قَالَ : ثُمَّ عُدْتُ إِلَى مِصْرَ بَعْدَ سِنِينَ ، فَسَأَلْتُ عَنْهَا ، فَقِيلَ لِي : هِيَ عَلَى أَفْضَلِ مَا تَرَكْتَهَا عَلَيْهِ مِنَ الْعِبَادَةِ وَالاجْتِهَادِ .BE910591
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّهْرَوَرْدِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِظَاهِرِ دُنَيْسَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَاجِبُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ ، <IDF> الْمَعْرُوفُ بِ</IDF>ابْنِ الْبِطِّيِّ ، بِقِرَاءَةِ عَمِّي أَبِي النَّجِيبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيِّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ الإِخْمِيمِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، بِانْتَقَاءِ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلَبِ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسٍ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ مَخْرَمَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، تَقُولُ : أَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنِّي ؟ قُلَنَا : بَلَى ، قَالَتْ : كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدِي ، انْقَلَبَ تَعْنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عِنْدِي ، وَوَضَعَ رِدَاءَهُ وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ ، وَلَمْ يَلْبَثْ إِلا رَيْثَمَا ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْتُ ، انْتَعَلَ رُوَيْدًا ، وَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا ، ثُمَّ فَتَحَ الْبَابَ رُوَيْدًا فَخَرَجَ وَأَجَافَهُ رُوَيْدًا ، وَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي ، وَاخْتَمَرْتُ ، وَتَقَنَّعْتُ إِزَارِي ، وَانْطَلَقْتُ فِي أَثَرِهِ ، حَتَّى أَتَى الْبَقِيعَ ، فَرَفَعَ يَدَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ ، ثُمَّ انْحَرَفَ وَانْحَرَفْتُ ، ثُمَّ أَسْرَعَ وَأَسْرَعْتُ ، فَهَرْوَلَ وَهَرْوَلْتُ ، وَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ ، وَسَبَقْتُهُ ، وَدَخَلَ وَدَخَلْتُ ، فَلَيْسَ إِلا أَنِ انْضَجَعْتُ فَدَخَلَ ، فَقَالَ : مَالَكِ عَائِشُ حَشْيَاءُ رَائِبَةٌ ! قُلْتُ : لا شَيْءَ . قَالَ : لَتُخبْرِنِّي أَوْ لَيُخْبَرِنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ؟ " قُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ . قَالَ : وَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَتْ : فَلَهَزَنِي لَهْزَةً فِي صَدْرِي أَوْجَعَنِي . قَالَ : أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ ؟ قُلْتُ : وَمَهْمَا يَكْتُمُ النَّاسُ ، فَقَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ . قَالَ : نَعَمْ ، فَإِنِّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينِ رَأَيْتِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِيَدْخُلَ عَلَيْكِ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ ، فَنَادَانِي ، فَأُخْفِي مِنْكِ ، فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ ، وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ ، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فَأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ . قَالَتْ : وَكَيْفَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : قُولِي : " السَّلامُ عَلَى أَهْلِ الدِيَّارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ " . قَوْلُهُ : حَشْيَاءُ أَيْ قَدْ أَصَابَهَا الْحَشَا ، وَهُوَ الرَّبْوُ . يُقَالَ : رَجُلٌ حَشٍ ، امْرَأَةٌ حَشيَاءُ . قَوْلُهَا : أَلْهَزَنِي ، اللَّهْزُ : الضَّرْبُ بِجَمِيعِ الْيَدِ عَلَى الصَّدْرِ .BE910590
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلَفٍ السَّرْيَانِيُّ ، مِنْ لَفْظِهِ وَحِفْظِهِ إِمْلاءً ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْخَطَّابِ الْجَزْرِيُّ ، قَالَ " كُنْتُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ مِرَارًا ، وَكُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَسْأَلَهُ إِذَا رَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ حَدِيثًا يَرْوِيهِ لِي . قَالَ : فَصَلَّيْتُ فِي لَيْلَةِ جُمُعَةٍ صَلاةً لِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْهِ أَلْفَ مَرَّةٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ نُمْتُ ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ رُوِيتْ عَنْكَ أَحَادِيثُ ، وَأُحِبُّ حَدِيثًا أَسْمَعُهُ مِنْكَ إِلَيَّ ، قَالَ : نَعَمْ . مَنْ رَوَى عَنِّي حَدِيثًا فَأَعْرَبَهُ ، طَيَّبَ اللَّهُ نَكْهَتَهُ ، وَشَرَّفَ مَنْزِلَتَهُ ، وَأَعَزَّ قَدْرَهُ بَيْنَ النَّاسِ . قَالَ : فَانْتَبَهْتُ ، وَأُنسِيتُ الْحَدِيثَ ، قَالَ : فَصَعُبَ عَلِيَّ كَثِيرًا ، قَالَ : فَعُدْتُ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ، وَنِمْتُ ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أُنسِيتُ الْحَدِيثَ . قَالَ : نَعَمْ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : فَانْتَبَهْتُ وَأُنسِيتُ الْحَدِيثَ ، قَالَ : فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ، نِمْتُ ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أُنسِيتُ الْحَدِيثَ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : وَاللَّهِ انْتَبَهْتُ وَأُنسِيتُ الْحَدِيثَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَا بَقِيتُ بَعْدَ الثَّلاثِ أَرَاهُ . قَالَ : فَنِمْتُ وَأَنَا مُؤْيِسٌ مِنَ الرُّؤْيَا ، وَطَامِعٌ فِيهَا ، قَالَ : نَعَمْ . مَنْ رَوَى عَنِّي حَدِيثًا فَأَعْرَبَهُ طَيَّبَ اللَّهُ نَكْهَتَهُ ، وَشَرَّفَ مَنْزِلَتَهُ ، وَقَبْلَ أَنْ يُتِمَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ مِنْ حِرْصِي عَلَى حِفْظِ الْحَدِيثِ وَثَبْتُ مِنَ النَّوْمِ ، وَقُمْتُ قَائِمًا ، فَسَمِعْتُ وَأَنَا قَائَمٌ مُسْتَيْقِظٌ ، وَهُوَ يَقُولُ : وَأَعَزَّ قَدْرَهُ بَيْنَ النَّاسِ " ، فَحَفَظْتُ الْحَدِيثَ قَالَ لَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ السَّرْيَانِيُّ ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ : أَنَّ الصَّلاةَ هِيَ رَكْعَتَانِ ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ مَرَّةٌ ، وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ مَرَّةٌ ، وَ آمَنَ الرَّسُولُ سورة البقرة آية 285 إِلَى آخِرِ الْبَقَرَةِ مَرَّةٌ ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سورة الإخلاص آية 1 ثَلاثُ مَرَّاتٍ ، وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَرَّةً مَرَّةً ، فَإِذَا سَلَّمَ يَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَيَقُولُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ الصَّادِقُ الْوَعْدُ الأَمِينُ ، سَبْعِينَ مَرَّةً ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْفَ مَرَّةٍ ، وَلا يَزَالُ يُصَلِّي حَتَّى يَغْلِبَّهُ النَّوْمُ ، فَإِنْ لَمْ يَرَ فَلْيُكِرِّرْهَا فِي الْجُمَعِ .BE910589
قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَارِدِيِّ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحَرَمِ مَكِّيُّ بْنُ رَيَّانَ بْنِ شَبَّهَ الْمَاكِسِيُّ النَّحْوِيُّ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَرَمِ إِجَازَةً ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلافُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدِّلُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنْدِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَهْلٍ الْخَرَائِطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَجُلا أَضَافَ إِنْسَانَا مِنْ هُذَيْلٍ ، فَذَهَبَتْ جَارِيَةٌ لَهُمْ تَحْتَطِبُ ، فَأَرَادَهَا عَنْ نَفْسِهَا ، فَرَمَتْهُ بِفِهْرٍ فَقَتَلَتْهُ ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : " ذَاكَ قَتِيلُ اللَّهِ لا يُودَى أَبَدًا " .BE910588
وَأَنْشَدَنَا حَمْدُ بْنُ حُمَيْدٍ لنَفْسِهِ فِي مَدْحِ السَّفَرِ إِمْلاءً : مِنَ الْكَامِلَ أَبْعِدْ إِذَا سَافَرْتَ لا تَكُ وَانِيًا فَاللَّهُ يُحْدِثَ بَعْدَ حَالٍ حَالا وَالْحَرْفُ إِنْ قَرَنْتَ بِهِ أَضْرَابُهُ فِي النَّظْمِ أَوْ فِي النَّثْرِ كُنَّ ثِقَالا وَدَلِيلُهُ أَنَّ التَّبَاعُدَ بَيْنَهَا يَكْسُو الْكَلامَ مَهَابَةً وَجَمَالا وَأَنْشَدَنَا حَمْدٌ لِنَفْسِهِ فِي ذَمِّ السَّفَرِ إِمْلاءً : مِنَ الْكَامِلَ كُنْ قَانِعًا بِالرِّزْقِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ سَيَّانَ فِيهِ حَرِيصُهُ وَالْقَاعِدُ فَالْعَبْدُ يَعْجَزُ أَنْ يَنَالَ بِحِرْصِهِ وَبِجَدِّهِ رِزْقًا زَوَاهُ الْوَاحِدُ وَالْزَمْ ذَرَاكَ فَلَيْسَ دَهْرُكَ رَاجِعًا مَا فَاتَ مِنْكَ وَلا الزَّمَانُ يُسَاعِدُ فَالطَّيْرُ يَنْعَمُ بَالُهَا فِي وَكْرِهَا فَإِذَا غَدَتْ نُصِبَتْ لَهُنَّ مَصَايِدُ لا تَرْغَبْنَ فِي غُرْبَةٍ مَا أُسْعِدْتَ عَضُدٌ بِهَا إِلا وَيُعْضَدُ سَاعِدُ وَأَنْشَدَنِي حَمَدٌ لِنَفْسِهِ بِبَغْدَادَ : مِنَ الطَّوِيلِ سَلُوا الدَّمْعَ بَعْدَ الْبَيْنِ هَلْ غَاضَ أَوْ رَاقَا وَغُصْنُ التَّدَانِي هَلْ تَنَدَّى وَأَوْرَاقَا هَجَرْتُ سُرُورِي مُذْ هَجَرْتُمْ وَزَادَنِي غَرَامِي وَمَجْمُوعُ اصْطِبَارِي تَفَرُّقَا وَأَطْلَقْتُ دَمْعَ الْعَيْنِ يَوْمَ نَأَيْتُمُ وَأَصْبَحْتُ فِي قَيْدِ الصَّبَابَةِ مُوثَقَا وَأَوْحَشَ رَبْعُ الْوَصْلِ مِنْ بَعْدِ أُنْسِهِ وَعَادَ ظَلامًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مُشْرِقَا أَيَا سَاكِنِي أَرْضَ الْحِمَى هَلْ مُرَاجِعِي رُقَادٌ غَدَا بَعْدَ الْفِرَاقِ مُطَلَّقَا لأُبْصِرَ طَيْفًا مِنْكُمُ فَيُرِيحُنِي فَمَا غَرَضِي فِي النَّوْمِ شَيْئًا سِوَى اللَّقَا رَحَلْتُمْ فَلِي جِسْمٌ يَذُوبُ صَبَابَةً وَبِنْتُمْ فَلِي قَلْبٌ يَطِيرُ تَشَوُّقَا وَعَلَّمتُمُ الْهُجْرَانَ جَفْنِيَ وَالْكَرَى وَوَاصَلْتُمْ مَا بَيْنَ قَلْبِيَ وَالشَّقَا وَهَيَّجَ وَجْدِي فِي الظَّلامِ حَمَامَةٌ تَنُوحُ عَلَى إِلْفٍ وَتَشْكُو التَّفَرُّقَا تَغَنَّتْ بِلَحْنٍ رَجَّعَتْهُ كَآبَةً فَرَاجَعَنِي شَجْوِي وَرَقَّ فَأَرَّقَا فَوَاعَجَبًا يُخْفِي سُرُورًا أَذَاعَهُ شَوَاهِدُ قَدْ نَمَّتْ وَتُبْدِي تَمَلُّقَا وَكَيْفَ يُذِيبُ الْهَجْرُ كَفًّا مُخَضَّبًا وَأَنَّى يُطِيقُ الْبَيْنُ جِيدًا مُطَوَّقَا وَمَا الْحُبُّ إِلا أَنْ تَرَى الْجِسْمَ نَاحِلا وَلا الْوَجْدُ إِلا أَنْ تَرَى الدَّمْعَ مُغْدِقَا وَلَو وَجَدَتْ وَجْدِي مُطَوَّقَةُ الْحِمَى وَلاقَتْ كَمَا لاقَيْتُ مِنْ جِيرَةِ النَّقَا لأَصْبَحَ مِنْهَا الطَّرْفُ حَيْرَانَ بَاهِتًا وَأَصْبَحَ مِنْهَا الْقَلْبُ حَرَّانَ مُحْرَقَا وَأَنْشَدَنِي حَمْدٌ لِنَفْسِهِ بِبَغْدَادَ : مِنَ الْبَسِيطِ يَا سَاكِنَ الْقَلْبِ ها قَلْبِي تُمَزِّقُهُ يَدُ الصَّبَابَةِ وَالأَحْزَانُ وَالْفِكَرُ كَمْ وَقْفَةٍ لِي عَلَى أَطْلالِ رَبْعِكُمُ يَظَلُّ فِيهَا سَمِيرِي الضَّالُ وَالسَّمُرُ رِفْقًا بِمَنْ وَلَعَتْ أَيْدِي الْغَرَامِ بِهِ وَاغْتَالَ مُهْجَتَهُ فِي حُبِّكَ الْقَدَرُ يَفْدِيكَ مِنْهَا فُؤَادٌ ظَلَّ مُلْتَهِبًا وَمُقْلَةٌ مَلَّ مِنْهَا الدَّمْعُ وَالسَّهَرُ لَوْلا مَخَافَتُهُ أَنْ لا يَرَاكَ بِهَا لَغَابَ مُذْ غِبْتَ عَنْ إِنْسَانِهَا النَّظَرُ وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ مُتَغَزِّلا بِبَغْدَادَ : مِنَ الْبَسِيطِ مَوْلايَ إِنَّ فُؤَادِي فِيهِ جَمْرُ غَضًى وَنَاظِرُ الْعَيْنِ مَوْقُوفٌ عَلَى السَّهَرِ وَقَدْ تَطَاوَلَ لَيْلِي إِذْ يَدِي قَصُرَتْ عَنِ اللِّقَا فَالدُّجَى يَبْكِي عَلَى السَّحَرِ وَقَدْ ظَمِئْتُ فَهَلْ وِرْدٌ تُرَدُّ بِهِ نَفْسٌ تَذْوبُ جَوًى يَا أَحْسَنَ الْبَشَرِ إِنْ أَمْكنَ الدَّهْرُ أَوْ لانَتْ عَوَاطِفُهُ وَسَاعَدَ الْوَقْتُ حَتَّى فُزْتُ بِالظَّفَرِ لأَشْكُرَنَّ يَدَ الأَيَّامِ إِذْ سَمَحَتْ بِقُرْبِ شَخْصِكَ يَا سَمْعِي وَيَا بَصَرِي قَدْ حِرْتُ مِنْ بَشَرٍ فِي وَجْهِهِ قَمَرٌ يَا مَنْ رَأَى بَشَرًا فِي صُورَةِ الْقَمَرِ بَدْرٌ إِذَا بَانَ غَابَ الْبَدْرُ مِنْ خَجَلٍ وَأَيْنَ سَارَ فَفِي قَلْبِي وَفِي نَظَرِي أَظَلَّنِي وَهَدَانِي فِي مَحَبَّتِهِ صُبْحٌ مِنَ الْوَجْهِ فِي لَيْلٍ مِنَ الشَّعْرِ إِنْ رُمْتُ أَرْشُفُ شَهْدًا مِنْ مُقَبَّلِهِ ضَمَّ الْعَقِيقُ عَلَى سِمْطٍ مِنَ الدُّرَرِ سَأَلْتُهُ لَيْلَةً تَقْبِيلَ عَارِضِهِ فَمَرَّ يَرْفُلُ فِي ثَوْبٍ مِنَ الْخَفَرِ رَضِيتُ مِنْهُ بِمَنْعِي كُلَّمَا عَلِقَتْ بِهِ نُفُوسُ مُحِبِّيهِ سِوَى النَّظَرِ وَالْحُبُّ أَطْيَبُهُ يَا صَاحِ أَقْرَبُهُ إِلَى الْعَفَافِ وَأَصْفَاهُ مِنَ الْكَدَرِ وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ بِحَرْبِهِ قَرْيَةً مِنْ قُرَى الْعِرَاقِ ، ارْتِجَالا : مِنَ السَّرِيعِ قُلْتُ لَهُ وَالْجِسْمُ مِنْ حُبِّهِ بَالٍ كَخَطٍّ نَهِجَتْ أَحْرُفُهْ صَبُّكَ فِي حُبِّكَ مُسْتَغْرِقٌ أَلا تُدَانِيهِ أَلا تُسْعِفُهْ أَلا خَيَالٌ مِنْكَ تُشْفِي بِهِ غُلَّةَ صَبٍّ أَوْشَكَتْ تُتْلِفُهْ فَقَالَ لِي مُعْتَجِبًا وَالْحَيَا يَكَادُ مِنْ تَكْلِيمِنَا يَصْرِفُهْ كَيْفَ يَزُورُ الطَّيْفُ مَنْ دَهْرُهُ لا يُطْعَمُ الْغِمْضَ وَلا يَعْرِفُهْ .BE910587
أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ حَمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ لِنَفْسِهِ بِدُنَيْسَرَ : مِنَ الْبَسِيطِ يَا وَيْحَ وَانٍ تَقَضَّى عُمُرُهُ لَعِبًا وَاللَّهُ بَاعِثُهُ جِدًّا وَسَائِلُهُ لَيَنْدَمَنْ حَيْثُ لا تُجْدِي نَدَامَتُهُ عَلَيْهِ شَيْئًا وَلا تُغْنِي وَسَائِلُهُ جَمْعُ وَسِيلَةٍ . أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ حَمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ لِنَفْسِهِ إِمْلاءً بِبَغْدَادَ : مِنَ الْبَسِيطِ لِي بِالْحِمَى سَكَنٌ مَا دَارَ فِي خَلَدِي إِلا تَسَلَّيْتُ عَنْ أَهْلِي وَجِيرَانِي نَاءٍ قَرِيبٌ أُنَادِيهِ فَيَسْمَعُنِي مِنْ بُعْدِهِ فَبِرُوحِي النَّائِيَ الدَّانِي أَبِيتُ فِي جُنْحٍ وَهُوَ يَرْقُبُنِي وَأَغْتَدِي فِي نَهَارِي وَهُوَ يَرْعَانِي شَرِبْتُ مِنْ حُبِّهِ كَأْسًا فَأَسْكَرَنِي وَكُنْتُ مِنْ ظَمَأِي مَيْتًا فَأَحْيَانِي يَا عَاذِلِي لا تَلُمْنِي فِي هَوَاهُ فَقَدْ أَنْسَانِي الْوَجْدُ فِيهِ كُلَّ إِنْسَانِ أَشْتَاقُهُ وَهُوَ فِي سِرِّي وَفِي عَلَنِي وَأَسْأَلُ الشُّرْبَ عَنْهُ وَهُوَ نَدْمَانِي يَا رَاحَةَ الْقَلْبِ خَابَتْ رَاحَةٌ عَلِقَتْ بِغَيْرِ جُودِكَ يَا رَوْحِي وَرَيْحَانِي أَنْتَ الْكَرِيمُ الَّذِي عَمَّتْ فَوَاضِلُهُ جُودًا وَرَوَّى نَدَاهُ كُلَّ ظَمْآنِ يَا مُنْتَهَى أَمَلِي جُدْ لِي بِمَغْفِرَةٍ فَأَنْتَ أَهْلٌ لَمَعْرُوفٍ وَإِحْسَانِ عُبَيْدُكَ الْخَائِفُ الرَّاجِي أَتَاكَ فَلا تَرْدُدْهُ يَارَبَّ وَاغْفِرْ زلَّةَ الْجَانِي أَشْكُو إِلَيْكَ ذُنُوبًا أَوْهَنَتْ جَلَدِي تَتْرَى إِذَا أَثْقَلَتْنِي خَفَّ مِيزَانِي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَظُلْمِي لَيْسَ يَغْفِرُهُ سِوَاكَ يَا مَوْضِعَ الشَّكْوَى لأَحْزَانِي .BE910586
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ حَمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ الدُّنَيْسَرِيُّ ، مِنْ لَفْظِهِ وَحِفْظِهِ إِمْلاءً بِظَاهِرِ الْمَوْصِلِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْكِنْدِيُّ ، قَالَ : صَحِبْتُ بَعْضَ الشُّيُوخِ بَرْهَةً ، فَحِينَ أَرَدْتُ مُفَارَقَتَهُ ، قُلْتُ لَهُ : عِظْنِي مَوْعِظَةً أَنْتَفِعُ بِهَا ، فَأَنْشَدَنِي : مِنَ الْمُتَقَارِبِ أَيَا فَاعِلَ الشَّرَمَهْ لا تَعُدْ وَيَا فَاعِلَ الْخَيْرِ عُدْ ثُمَّ عُدْ فَمَا سَادَ عَبْدٌ بِغَيْرِ التُّقَى وَمَنْ لَمْ يَسُدْ بِالتُّقَى لَمْ يَسُدْ وَلأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ شِعْرٌ كَثِيرٌ فِي مَعَانٍ مُخْتَلِفَةٍ .BE910585
أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ أَبِي عَصْرُونٍ ، أَخْبَرَنَا أَبِي ، أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الشَّهْرَزُورِيُّ ، أَنْشَدَنَا أَبُو حَامِدٍ السَّرْخَسِيُّ ، أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ بِسَمَرْقَنْدَ ، أَنْشَدَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُسْتِيُّ الْكَاتِبُ ، عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ : مِنَ الْكَامِلِ إِنْ كُنْتَ تَطْلُبُ رُتْبَةَ الأَشْرَافِ فَعَلَيْكَ بِالإِحْسَانِ وَالإِنْصَافِ وَإِذَا اعْتَدَى أَحَدٌ عَلَيْكَ فَخَلِّهِ وَالدَّهْرَ فَهُوَ لَهُ مُكَافٍ كَافِ .BE910584
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَصْرُونٍ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْمَدْرَسَةِ الشِّهَابِيَّةِ بِدُنَيْسَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي وَالِدِي الإِمَامُ شَيْخُ الْمَذَاهِبِ أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَصْرُونٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الشَّهْرَزُورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشُّجَاعِيُّ السَّرْخَسِيُّ بِبَلْخَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ الْمَاهَنِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ غَالِبُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَدِمَ عَلَيْنَا بِنَسَا ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا لُقْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ لُقْمَانَ السَّرْخَسِيُّ بِهَا ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ بِبَلْخَ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلا ، قَالَ : يَا رَسُولَ الِلَّهِ ، الرَّجُلُ يَكُونُ حَسَنَ الْعَقْلِ ، كَثِيرَ الذُّنُوبِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلا وَلَهُ خَطَايَا وَذُنُوبٌ ، فَمَنْ كَانَ سَجِيَّتُهُ الْعَقْلُ ، وَغَرِيزَتُهُ الْيَقِينُ ، لَمْ تَضُرَّهُ ذُنُوبٌ " ، قِيلَ : وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " لأَنَّهُ كُلُّمَا أَخْطَأَ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ يَتَدَارَكَ ذَلِكَ بِتَوْبَةٍ وَنَدَامَةٍ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ ، فَيَمْحُو ذَلِكَ ذُنُوبَهُ ، وَيَبْقَى لَهُ فَضْلٌ يَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ " .BE910583
أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ سَلامَةُ بْنُ صَدَقَةَ الْحَرَّانِيُّ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَشْهَدِ الْغُزَيِّلِ بِدُنَيْسَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو السَّعَادَاتِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَزَّازِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُخْتَارِ بْنِ الْمُؤَيَّدِ بِاللَّهِ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ ، قَالا : أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ الْعُشَارِيُّ . ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَغَيْرُهُمْ فِي كُتُبِهِمْ ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الطَّبَرِ ، عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْعُشَارِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَاهِينٍ ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ ، حَدَّثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " ثَلاثٌ كَفَّارَاتٌ ، وَثَلاثٌ دَرَجَاتٌ ، وَثَلاثٌ مُنْجِيَاتٌ ، وَثَلاثٌ مُهْلِكَاتٌ ، فَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ : فَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ ، وَنَقْلُ الأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ . وَأَمَّا الدَّرَجَاتُ : فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ ، وَإِفْشَاءُ السَّلامِ ، وَالصَّلاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامُ . وَأَمَّا الْمُنْجِيَاتُ : فَالْعَدْلُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا ، وَالْقَصْدُ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى ، وَخَشْيَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي السِّرِّ ، وَالْعَلانِيَةِ . وَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ : فَشُحٌّ مُطَاعٌ ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ " السَّبَرَاتُ : الْغَدَوَاتُ الْبَارِدَةُ ، وَالسَّبْرَةُ : الْغَدَاةُ الْبَارِدَةُ .BE910582
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُتَوَّجِ الْمُرِّيُّ إِمْلاءً مِنْ لَفْظِهِ بِدُنَيْسَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَصْرُونٍ بِبَغْدَادَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْجَاجَرْمِيُّ ، أَخْبَرَنَا وَالِدِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ تُرْكَانَ الْهَمَذَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَن ْرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ جِبْرِيلَ ، عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، قَالَ : يَا عِبَادِي ، " إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي ، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا ، فَلا تَظَّالَمُوا ، يَا عِبَادِي ، إِنَّكُمُ الَّذِينَ تُذْنِبُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَأَنَا الَّذِي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلا أُبَالِي ، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ ، يَا عِبَادِي ، كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلا مَنْ أَطْعَمْتُ ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ ، يَا عِبَادِي ، كُلُّكُمْ عَارٍ إِلا مَنْ كَسَوْتُهُ ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ ، يَا عِبَادِي ، لَوْ أَنِّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ ، وَجِنَّكُمْ وَإِنْسَكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا ، يَا عِبَادِي ، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ ، وَجِنَّكُمْ وَإِنْسَكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا ، يَا عِبَادِي ، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ ، وَجِنَّكُمْ وَإِنْسَكُمُ اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، فَسَأَلُونِي ، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا سَأَلَ ، مَا نَقَصَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا ، إِلا كَمَا يَنْقُصُ الْبَحْرُ أَنْ يُغْمَسَ فِيهِ الْمِخْيَطُ غَمْسَةً وَاحِدَةً ، يَا عِبَادِي ، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أَحْفَظُهَا عَلَيْكُمْ ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ " , قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ : قَالَ سَعِيدُ : كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ إِعْظَامًا لَهُ ، انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ .BE910581
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمُحَلَّبِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ ، أَنْشَدَنِي أَبُو أَحْمَدَ مُعَمَّرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، أَنْشَدَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَجْلِيُّ بِأَصْبَهَانَ مِنْ لَفْظِهِ ، أَنْشَدَنِي الرَّئِيسُ أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغَوِيُّ بِهَمَذَانَ ، لِنَفْسِهِ : مِنَ الْمُتَقَارِبِ أَيَا غَافِلا حَانَ أَنْ تَنْتَبِهْ أَلَسْتَ تَرَى الْمَوْتَ فِي مَوْكِبِهْ يُشِيبُ الصَّغِيرَ وَيُفْنِي الْكَبِيرَ فَلا فَوْتَ لِلْمَرْءِ مِنْ مَطْلَبِهْ عَجَائِبُهُ فِي الْوَرَى جَمَّةٌ وَغَفْلَتُهُمْ عَنْهُ مِنْ أَعْجَبِهْ وَأَعْجَبُ مِنْ ذَاكَ مُسْتَيْقِنٌ زَوَالَ الْبَقَاءِ وَيَغْتَرُّ بِهِْ .BE910580
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمُحَلَّبِيُّ مِنْ لَفْظِهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَرَنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَبْهَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الشِّيرَازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشِّيرَازِيُّ بِبَغْدَادَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مَنْصُورٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ أَبَا الْعَبَّاسِ الأَصَمَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا يَعْقُوبَ الْخَوَارِزْمِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ ، يَقُولُ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ، يَقُولُ : خَرَجْتُ مِنْ بَغْدَادَ وَمَا خَلَّفْتُ بِهَا أَتَّقَى وَلا أَوْرَعَ وَلا أَفْقَهَ ، وَأَظُنُّهُ قَالَ : وَلا أَعْلَمَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .BE910579
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمُحَلَّبِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ ، حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ مُعَمَّرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ حَمْزةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَلَوِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَخْرٍ الأَزْدِيُّ فِي كِتَابِهِ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ ، الْمُجَاوِرُ بِمَكَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الصَّوَّافُ بِبَغْدَادَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ : قلتُ لأَبِي أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : يَا أَبَهِ ، أَيُّ رَجُلٍ كَانَ الشَّافِعِيُّ ؟ فَإِنِّي أَسْمَعُكَ كَثِيرًا تَذْكُرُهُ وَتَدْعُو لَهُ . قَالَ : يَا بُنَيَّ ، كَانَ الشَّافِعِيُّ كَالْعَافِيَةِ لِلنَّاسِ ، وَكَالشَّمْسِ لِلدُّنْيَا ، فَانْظُرْ هَلْ لِهَذَيْنِ مِنْ عِوَضٍ ؟ أَوْ مِنْهُمَا خَلَفٌ ؟ .BE910578
أَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا أَبُو الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّيبِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِدُنَيْسَرَ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ السَّيِّدِ بْنُ الصَّبَّاغِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْفَوَارِسِ طَرَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ بِمَدِينَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِمْلاءً بِالرَّوْضَةِ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعَجْلِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، َنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " مَا مَسَسْتُ بِيَدِي دِيبَاجًا وَلا حَرِيرًا ، وَلا شَيْئًا كَانَ أَلْيَنَ مِنْ كَفَّ رَسُولِ الِلَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلا شَمَمْتُ رَائِحَةً قَطُّ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَقَدْ خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ ، فَوَاللَّهِ مَا قَالَ لِي : أُفٍّ ، قَطُّ ، وَلا قَالَ لِشَيْءٍ فَعَلْتُ : لِمَ فَعَلْتَ كَذَا ، وَلا لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ : أَلا فَعَلْتَ كَذَا " , أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ .BE910577
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمُحَلَّبِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " مَا مَسَسْتُ بِيَدِي دِيبَاجًا وَلا حَرِيرًا ، وَلا شَيْئًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ وَلَقَدْ خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ ، فَوَاللَّهِ مَا قَالَ لِي : أُفٍّ ، قَطُّ ، وَلا لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ : لِمَ فَعَلَتْ كَذَا ؟ وَلا لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ : أَلا فَعَلْتَ كَذَا ؟ " .BE910576
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُحَلََّبِيُّ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِدُنَيْسَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ الْمَحْمُودِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، حَدَّثَنَا الرَّئِيسُ الْمُعْتَمِدِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْمَتُّوثِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجلِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دَينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلا أَتَى الْمَسْجِدَ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَصَلَّيْتَ يَا فُلانُ ؟ قَالَ : لا , قَالَ : قُمْ فَارْكَعْ " , أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ .BE910575
أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ الْحَاجِيُّ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْخَزْرَجِيُّ لِنَفْسِهِ : مِنَ الْوَافِرِ وَفِي الْوَجْنَاتِ مَا فِي الرَّوْضِ لَكِنْ لِرَوْنَقِ زَهْرِهَا مَعْنًى عَجِيبُ وَأَعْجَبُ مَا التَّعَجُّبُ مِنْهُ أَنِّي أَرَى الْبُسْتَانَ يَحْمِلُهُ قَضِيبُ تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّ مِائَةٍ بِدُنَيْسَرَ ، وَدُفِنَ بِالْمَقْبَرَةِ الْقِبْلِيَةِ بِهَا .BE910574
أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ عِرَبَّدٍ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَزْرَجِيُّ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سُئِلَ إِجَازَةَ هَذَا الْبَيْتَ : مِنَ الْبَسِيطِ دَعْهَا سَمَاوِيَّةً تَجْرِي عَلَى قَدَرٍ لا تُفْسِدَنْهَا بِرَأْيٍ مِنْكَ أَرْضِيِّ فَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ : فَالأَمْرُ مِلْعَالِمِ الْعُلْوِيِّ مَصْدَرُهُ فَلَيْسَ فِي الأَمْرِ شَيْءٌ غَيْرُ مَقْضِيِّ كَمْ حَازِمٍ قَدْ نَجَا بِالْحَزْمِ مِنْ خَطَرٍ وَجَاءَهُ الْخَطَرُ الْجَارِي بِعَرْضِيِّ . .BE910573
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ مِنْ لَفْظِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مَسْعُودُ بْنُ أَحْمَدَ النَّهْرَمَلَكِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَّاءِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَّاءِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي وَالِدِي أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَّاءِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَنَانٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالا : حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، قَالَ : سَأَلْتُ الإِمَامَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ الشَّيْبَانِيّ عَنِ الْفُتُوَّةِ ، فَقَالَ : الْفُتُوَّةُ : الْعَقْلُ وَالْحَيَاءُ ، وَرَأْسُهَا الْحِفَاظُ ، وَزِينَتُهَا الْحِلْمُ وَالأَدَبُ ، وَشَرَفُهَا الْعِلْمُ وَالْوَرَعُ ، وَحِيلَتُهَا الْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَوَاتِ ، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ ، وَبَذْلُ الْمَعْرُوفِ ، وَحِفْظُ الْجَارِ ، وَتَرْكُ التَّكَبُّرِ ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ ، وَالْوَقَارُ ، وَغَضُّ الطَّرْفِ عَنِ الْمَحَارِمِ ، وَحُسْنُ الْكَلامِ ، وبذل السلام ، وبر الفتيان العقلاء الذين عقلوا عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ ، وَصِدْقُ الْحَدِيثِ ، وَاجْتِنَابُ الْحَلِفِ بِالأَيْمَانِ ، وَإِظْهَارُ الْمُرُوءَةِ ، وَطَلاقَةُ الْوَجْهِ ، وَإِكْرَامُ الْجَلِيسِ ، وَإِنْصَافُ الْحَدِيثِ ، وَكِتْمَانُ السِّرَّ ، وَسَتْرُ الْعُيُوبِ ، وَأَدَاءُ الأَمَانَةِ ، وَتَرْكُ الْخِيَانَةِ ، وَالْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ ، وَالصَّمْتُ فِي الْمَجَالِسِ مِنْ غَيْرِ عِيٍّ ، وَالتَّوَاضُعُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ ، وَإِجْلالُ الْكَبِيرِ ، وَالرِّفْقُ بِالصَّغِيرِ ، وَالرَّأْفَةُ وَالرَّحْمَةُ بِالْمُسْلِمِينَ ، وَالصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلاءِ ، وَالشُّكْرُ عِنْدَ الرَّخَاءِ ، وَكَمَالُ الْفُتُوَّةِ خَشْيَةُ اللَّهِ عزَّ وجَلَّ . فَيَنْبَغِي لِلْفَتَى أَنْ تَكُونَ فِيهِ هَذِهِ الْخِصَالُ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ فَتًى بِحَقِّهِ ، قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَكَذَلِكَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ : وَكَذَلِكَ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ، فَإِنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهِ هَذِهِ الْخِصَالُ كُلُّهَا . تُوِفِّيَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ النَّهْرَمَلَكِيُّ بِدُنَيْسَرَ ، وَحُمِلَ إِلَى كَفْرِتُوثَةَ مَيِّتًا ، فَدُفِنَ بِهَا .BE910572
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ طَبَرْزَدْ فِي مَوْضِعٍ حَسَنٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي وَكُلُّ حَدِيثِهِ حَسَنٌ ، أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِحَدِيثٍ حَسَنٍ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الصُّوفِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُلِيمَانَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَسَّانَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , " إِنَّ أَحْسَنَ الْحُسْنِ الْخُلُقُ الْحَسَنُ ، وَأَحْسَنُ التَّحَسُّنِ الْكَحْلُ ، وَأَحْسَنُ الطَّيبِ الْمَاءُ ، وَأَحْسَنُ الْحَسَنَاتِ قَوْلُ : أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " .BE910571
حَدَّثَنَا أَبُو الْعِزِّ يُوسُفُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدِ اللَّهِ الرَّوْضِيُّ مِنْ لَفْظِهِ ، وَهُوَ رَجُلٌ حَسَنٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ أَبُو الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيسٍ بِالْمَوْصِلِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّرَيْثِيثِيُّ إِجَازَةً ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ فَضْلُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بِنَيْسَابُورَ ، وَجَمِيعُ أَحْوَالِهِ حَسَنٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , حَدَّثَنَا بْنُ أَبِي الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلابِيُّ ، وَجُلَّ حَدِيثِهِ حَسَنٌ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، عَنِ الْحَسَنِ , عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ أَحْسَنَ الْحُسْنِ الْخُلُقُ الْحَسَنُ " . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُسْتَغْفِرِيُّ : أَمَّا الْحَسَنُ الأَوَّلُ : هُوَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ . وَالْحَسَنُ الثَّانِي : هُوَ الْحَسَنُ بْنُ حَسَّانَ . وَالْحَسَنُ الثَّالِثُ : هُوَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ . وَالْحَسَنُ الرَّابِعُ : هُوَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . قُلْتُ : وَقَدْ سَمِعْنَا أَتمَّ مِنْ هَذَا ، وَأَعْلَى ، مُتَّصِلُ التَّسَلْسُلِ مِنْ كَلامِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ .BE910570
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْمَقْدِسِيُّ ، مِنْ لَفْظِهِ بِدُنَيْسَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَلانِيُّ ، سِبْطُ حُسَيْنِ بْنِ مَنْدَهٍ بِمَنْزِلِهِ بِأَصْبَهَانَ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخَلِيلُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ بْنِ أَبِي الْفُتُوحِ الرَّازِنِيُّ ، قَالَ كُلُّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَوْرَجَةَ ، وَأَنَا حَاضِرٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الأَسْوَارِيُّ إِمْلاءً ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَسْلِمٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْخُصَيْبِ أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ " , قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الأَسْوَارِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ صَحِيحٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَابْنَ أَبِي أَنَسٍ هَذَا هُوَ عَمَّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَاسْمُهُ نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو سُهَيْلٍ . وَأَبُو أَنَسٍ هَذَا هُوَ مَالِكُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الأَصْبَحِيُّ ، وَهُوَ جَدُّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ .BE910569
أَنْشَدَنِي الْمَلِكُ الأَفْضَلُ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ مِنْ لَفْظِهِ وَحِفْظِهِ ، وَكَتَبَهُ لِي بِخَطِّهِ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي وَالِدِي ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَرَضِيَ عَنْهُ ، لابْنِ الرُّومِيِّ : مِنَ الْبَسِيطِ يَا بُومَةَ الْقُبَّةِ الْخَضْرَاءِ قَدْ أَنِسَتْ رُوحِي بِرُوحِكِ إِذَا يُسْتَبْشَعُ الْبُومُ وَيَا مُهِيجَةَ أَحْزَانِي بِنَغْمَتِهَا حَاشَاكِ مَا فِيكِ لا شَيْنٌ وَلا شُومُ زَهِدْتِ فِي زُخْرُفِ الدُّنْيَا فَأَسْكَنَكِ الزُّهْدُ الْخَرَابَ فَمَنْ يَذْمُمْكِ مَذْمُومُ .BE910568
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى الِلَّهِ عزَّ وجَلَّ لأَبَرَّهُ " .BE910567
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْعَطَّارُ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْحَرِيمِ الطَّاهِرِيِّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَايِمِ بْنُ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مَاسِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ , أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ عَمَّتَهُ لَطَمَتْ جَارِيَةً ، فَكَسَرَتْ سِنَّهَا ، فَعَرَضُوا عَلَيْهِمُ الأَرْشَ ، فَأَبُوا ، فَطَلَبُوا الْعَفْوَ فَأَبُوا ، فَأَتُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَهُمْ بِالْقَصَاصِ ، فَجَاءَ أَخُوهَا أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتُكْسَرُ سِنُّ الرُّبَيِّعِ ؟ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا تُكْسَرُ سِنُّهَا . قَالَ : " يَا أَنَسُ ، كِتَابُ اللَّهِ الْقَصَاصُ " ، فَعَفَا الْقَوْمُ .BE910566
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ أَبَرَّهُ ", وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ عَوَالِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ، وَقَدْ سَمِعْنَاهُ أعْلَى مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ .BE910565
أَخْبَرَنَا أَبُو السَّعَادَاتِ الْمُبَارَكُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِظَاهِرِ دُنَيْسَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَرَايَا ، قَالا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ السِّجْزِيُّ الصُّوفِيُّ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْبُرُجُودِيُّ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالرَّوْضَةِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ بِهَمَذَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الدَّاوُدِيُّ الْبُوشَنْجِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّوَيْهِ الْحَمَوِيُّ السَّرْخَسِيُّ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ الْفِرْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ , أَنَّ الرُّبَيِّعَ وَهِيَ ابْنَةُ النَّضْرِ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ ، فَعَرَضُوا الأَرْشَ ، وَطَلَبُوا الْعَفْوَ ، فَأَبُوا ، فَأَتُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِالْقَصَاصِ . فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ : أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا . قَالَ : يَا أَنَسُ " كِتَابُ اللَّهِ الْقَصَاصُ " , فَرَضِيَ الْقَوْمُ وَعَفُوا .BE910564
وَأَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِمْلاءً ، أَنْشَدَنَا الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ إِمْلاءً لِنَفْسِهِ بِبَغْدَادَ : مِنَ الرَّجَزِ نَسِيتُ صَاحِ الْوَسَنَا مُذْ نَبَا بِنَا مِنَى بَانُوا وَخَلُّوا فِي الْحَشَا شَوْقًا حَكَى وَخْزَ الْقَنَا فَحَنَّ نِضْوِي أَسَفَا لَمَّا اسْتَبَانَ الدِّمَنَا فَلَسْتُ أَدْرِي نَاقَتِيَ بِهَا الْمُعَنَّى أَوْ أَنَا رَحَلَ الْعَبَّاسِيُّ مِنْ دُنَيْسَرَ إِلَى الشَّامِ ، فَسَمِعَ بِدِمَشْقَ ، وَرَجِعَ إِلَى حَمَاةٍ ، وَمَاتَ بِهَا سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ .BE910563
أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيُّ إِمْلاءً ، أَنْشَدَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ الْمُبَارَكِ الإِمَامِ ، وَنَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُظَفَّرٍ الْوَاعِظُ بِوَاسِطٍ بِالانْفِرَادِ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْكَاتِبُ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي أَبُو نَصْرٍ مَحْمُودُ بْنُ الْفَضْلِ الأَصْفَهَانِيُّ لِبَعْضِهِمْ : مِنَ الْمُتَقَارِبِ كَتَبْتُ إِلَى سَادَتِي مِنْ مِنَى وَإِنِّي لَفِي غَايَةٍ مِنْ هُنَا أَبْطَحَاءَ مَكَّةَ هَذَا الَّذِي أَرَاهُ عَيَانَا وَهَذَا أَنَا .BE910562
حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدِ الْعَبَّاسِيُّ إِمْلاءً ، حَدَّثَنِي وَالِدِي غَيْرَ مَرَّةٍ ، أَخْبَرَنِي جَدِّي السَّعِيدُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَقِيبُ الْعَبَّاسِيِّينَ بِمَكَّةَ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ الْعَبْقَسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا تَمَنَّوُا الْمَوْتَ ، فَإِنَّ هَوْلَ الْمَطَّلَعِ شَدِيدٌ ، وَإِنَّ مِنَ السَّعَادَةِ أَنْ يَطُولَ عُمْرُ الْعَبْدِ ، وَأَنْ يَرْزَقَهُ اللَّهُ الإِنَابَةَ " .BE910561
أَخْبَرَنَا عَالِيًا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَوْزِيِّ ، وَأَبُو الْفُتُوحِ يُوسُفُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ كَامُلٍ الْخَفَّافُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِمَا بِالانْفِرَادِ بِبَغْدَادَ ، قَالا : أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ ، حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ<IDF> هُوَ </IDF>مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا " , قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ " أَنْصُرُهُ مَظْلُومًا ، فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِمًا ؟ قَالَ : تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ فَذَلِكَ نَصْرُكَ إِيَّاهُ " .BE910560
حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيُّ مِنْ لَفْظِهِ إِمْلاءً بِدُنَيْسَرَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الصَّاعِدِيُّ الْفَرَاوِيُّ ، قَدِمَ علَيْنَا مِنَ الْحَجِّ بِقِرَاءَةِ وَالِدِي ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّيْرَوُئِيُّ الْحُنَابِذِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الصَّرِيفِيُّ بِنَيْسَابُورَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأُمَوِيُّ الأَصَمُّ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مَلاسٍ النُّمَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، َنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " انْصَرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا " , قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ " نَصَرْتُهُ مَظْلُومًا فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِمًا ؟ قَالَ : تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ ، فَذَلِكَ نَصْرُكَ إِيَّاهُ " .BE910559
وَأَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ إِمْلاءً ، أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ اللَّغُوِيُّ لِنَفْسِهِ : مِنَ الْمُتَقَارِبِ يَا مَنْ يَظُنُّ بِأَنَّ الزَّمَان يَدُومُ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَه وَأَنَّ الْمَقَادِيرَ عَنْ أَمْرِهِ تَقُومُ وَعَنْ أَمْرِهِ قَاعِدَه فَرُبَّتَ رِيحِ سَرَتْ زَعْزَعًا عَشِيًّا وَفِي سَحْرَةٍ رَاكِدَه .BE910558
أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ النَّشْتَبِرِّيُّ بِالْجَامِعِ الْعَتِيقِ بِدُنَيْسَرَ إِمَلاءً ، قَالَ : أَنْشَدَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ بِبَغْدَادَ ، أَنْشَدَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ الأَنْصَارِيُّ ، قَالَهُ عِنْدَ ضَرِيحِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مِنَ الطَّوِيلِ عَلَيْكِ سَلامُ اللَّهِ يَا خَيْرَ أَعْظُمٍ بَوَالٍ حَوَتْ أَرْوَاحُهَا خَيْرَ جُثَّةِ لَقَدْ ضَمَّ مِنْكَ التُّرْبُ كُلَّ مُقَدَّسٍ مُقِيمٍ عَلَى نَهْجِ الْهِدَايَةِ مُخْبِتِ سَأَلْتُكُمُ أَنْ تَشْفَعُوا فِي إِسَاءَةٍ عَلَتْ عَنْ سِوَى عَفْوِ الإِلَهِ وَجَلَّتِ وَلَوْلا يَدُ التَّقْصِيرِ مَدَّتْ يَدَ الْهَوَى لَمَا كَانَ حَيٌّ يَسْتَجِيرُ بِمِّيتِ .BE910557
أَخْبَرَنَا النَّشْتَبِرِّيُّ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ الْحَرَّانِيُّ ، وَأَخْبَرَنَا الْحَرَّانِيُّ فِي كِتَابِهِ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا هِلالٌ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارُ ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ وَهُوَ ابْنُ أَحْمَدَ الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلِيمَانَ صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ ، حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : مَرَرْتُ بِأَبِي نُوَاسٍ ، فَقَالَ لِي : تَعَالَ اكْتُبْ . فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَنْ تُسْمِعَنِي الْيَوْمَ مَكْرُوهًا ، فَقَالَ : أَنَا أَعْرِفُ طُرْقَتَكَ ، اكْتُبْ ، فَكَتَبْتُ : مِنَ الطَّوِيلِ أَلا رُبَّ وَجْهٍ فِي التُّرَابِ عَتِيقِ أَلا رُبَّ رَأْيٍ فِي التُّرَابِ رَفِيقِ أَرَى كُلَّ حَيٍّ هَالِكًا وَابْنَ هَالِكٍ وَذَا نَسَبٍ فِي الْهَالِكِينَ عَرِيقِ فَقُلْ لِمُقُيمِ الدَّارِ إِنَّكَ ظَاعِنٌ إِلَى سَفَرٍ نَائِي الْمَحَلِّ سَحِيقِ إِذَا امْتَحَنَ الدُّنْيَا لَبِيبٌ تَكَشَّفَتْ لَهُ عَنْ عَدُوٍّ فِي ثِيَابِ صَدِيقِ .BE910556
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ النَّشْتَبِرِّيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَشْهَدِ عَمْرِو بْنِ خِنْدِفٍ بِدُنَيْسَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْحَرَّانِيُّ بِمَنْزِلِهُ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، وَأَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْحَرَّانِيُّ فِي كِتَابِهِ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو السَّمَرْقَنْدِيُّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُنْتَابِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبَانَ الْهِيتِيُّ إِمْلاءً ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الرَّقْمِ ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ<IDF> وَهُوَ </IDF>ابْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ<IDF> وَهُوَ </IDF>ابْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُنَيْدٍ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلاقَكُمْ ، كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُعْطِي الْمَالَ مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لا يُحِبُّ ، وَأَنَّهُ لا يُعْطِي الإِيمَانَ إِلا مَنْ يُحِبُّ ، فَمَنْ ضَنَّ مِنْكُمْ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ ، وَخَافَ الْعَدُوَّ أَنْ يُجَاهِدَهُ ، وَهَابَ اللَّيْلَ أَنْ يُكَابَدَهُ ، فَلْيُكْثِرْ مَنْ قَوْلِ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ " .BE910555
← PreviousPage 424 / 18255Next →