أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ النَّشْتَبِرِّيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِدُنَيْسَرَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَسْعُودٍ الْبُوصِيرِيُّ بِمِصْرَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ يُوسُفُ بْنُ سَوَّارٍ السُّلَمِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِدُنَيْسَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ سُلِيمَانَ بْنِ الرَّبِيعِ الْغَرْنَاطِيُّ ، مِنْ لَفْظِهِ بِحَلَبَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ الصَّوَّافُ <IDF> الْمَعْرُوفُ بِ</IDF>ابْنِ حَمَّصَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْكِنَانِيُّ الْحَافِظُ إِمْلاءً ، أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّبِيبُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى الْمُعَافِرِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبْلِيُّ ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُصَاحُ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُؤُوسِ الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَتُنْشَرُ لَهُ تِسْعَةٌ وَتُسْعُونَ سِجَّلا ، كلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدَّ الْبَصَرِ ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا ؟ فَيَقُولُ : لا يَا رَبِّ . فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : أَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ ؟ فَيَهَابُ الرَّجُلُ ، فَيَقُولُ : لا يَا رَبِّ . فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : بَلَى ، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَاتٍ وَإِنَّهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ . فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاتِ ؟ فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّكَ لا تُظْلَمُ ، قَالَ : فُتُوضَعُ السِّجَلاتِ فِي كِفَّةٍ ، وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ ، فَطَاشَتِ السِّجِلاتُ ، وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ ، وَلا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللَّهِ شَيْءٌ " , قَالَ حَمْزَةُ : لا أَعْلَمُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ الْحَدِيثِ . قَالَ النَّشْتَبِرِّيُّ : قَالَ الْبُوصِيرِيُّ : قَالَ أَبُو صَادِقٍ : قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ : أَنَا حَضَرْتُ غَرِيبًا فِي الْمَجْلِسِ وَقَدْ زَعَقَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَمَاتَ ، وَشَهِدْتُ جِنَازَتَهُ ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْهِ .BE910554
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَرَّانِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّزَّازُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ ، نُودُوا : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ مَوْعِدًا لَمْ تَرَوْهُ ، قَالَ : فَيَقُولُونَ : وَمَا هُوَ ؟ أَلَمْ يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا ، وَيُزَحْزِحُنَا عَنِ النَّارِ ، وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَوَالِلَّهِ مَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْهُ . ثُمَّ قَرَأَ : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ سورة يونس آية 26 " .BE910553
حَدَّثَنَا الْحَافِظُ حَدَّثَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْخَالِقُ بْنُ الأَنْجَبِ النَّشْتَبِرِّيُّ مِنْ لَفْظِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَجَا بْنِ شَاتِيلَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الدُّورِيُّ ، وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الدُّورِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْقُرَشِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَنَّعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ ، قَالَ : أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ، ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ ، قَالَ : قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ سورة يونس آية 26 فَقَالَ : إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ ، نَادَى مُنَادٍ : إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزُكُمُوهُ . فَيَقُولُونَ : مَا هُوَ ؟ أَلَمْ يُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا ، وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا ، وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ ، وَيُجِرْنَا مِنَ النَّارِ ؟ فَيُكْشَفُ لَهُمُ الْحِجَابُ فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَمَا شَيْءٌ أُعُطُوهُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ ، وَهِيَ الزِّيَادَةُ " , انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ ، وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، عَنْ حَمَّادٍ .BE910552
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَقْدِسِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِدُنَيْسَرَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الِلَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاتِيلِ الدَّبَّاسُ ، وَأَبُو السَّعَادَاتِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ ، قَالا : أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ خُشَيْشٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ ، إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ " .BE910551
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدِسِيُّ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِدُنَيْسَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو السَّعَادَاتِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُخْتَارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَيَّدِ بِاللَّهِ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ ، قَالا : أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ الْعُشَارِيُّ . وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَرَّانِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَوْصِلِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ الدَّارَقَزِّيُّ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَرِيرِيِّ ، عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْعُشَارِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ فَأَقَرَّ بِهِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَدِينِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَمُودًا مِنْ نُورٍ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، اهْتَزَّ ذَلِكَ الْعَمُودُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : اسْكُنْ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ وَكَيْفَ أَسْكُنُ وَلَمْ تَغْفِرْ لِقَائِلِهَا ؟ فَيَقُولُ : فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ , فَيَسْكُنُ عِنْدَ ذَلِكَ " .BE910550
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِي بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ بَاسُوَيْهِ الْمُقْرِئُ بِقِرَاءَتِي عَلِيهِ بِالرِّبَاطِ التَّاجَيِّ بِدُنَيْسَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَجَا بْنِ شَاتِيلَ الدَّبَّاسُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِرِ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ ، قِيلَ لَهُ : أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ ، وَحَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الدِّهْقَانُ ، وَأْحَمَدُ بْنُ خَلَفٍ السَّابِحُ ، فَأَقَرَّ بِهِ ، فِي سَنَةِ أَرْبَعِ وَأَرْبَعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الدَّيْرُعَاقُولِي ، فِي دَارِ الْقُطْنِ إِمْلاءً ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَوَائِلِ بْنِ دَاوُدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَرْبَعَةٌ : عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ حِينَ ، قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِمَّا قَالُوا : وَكُلُّهُمْ قَدْ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ ، وَأَشَدُّ لَهُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي وَبْعَضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا , أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ " إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا ، أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَيَّتَهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ " , قَالَتْ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا , قَالَ إِبْرَاهِيمُ : قَالَ سُفْيَانُ : أَرَاهُ قَالَ : غَزْوَةَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَأَخْرَجَنِي مَعَهُ ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَكُنْتُ أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي ، وَأُنْزَلُ فِيهِ مَسِيرَنَا ، وَكَانَ النَّسَاءُ إِذَا ذَاكَ خِفَافا ، لَمْ يُهَبَّلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ غَزْوَتَهُ وَقَفَلَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، آذَنَ لِيلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ لأَقْضِي شَأْنِي ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَقَضَيْتُ حَاجَتِي ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ بَعْدَمَا قَضَيْتُ شَأْنِي ، فَلَمَسْتُ بِيَدِي عَلَى صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ كَانَ عَلِي مِنْ جَزْعِ ظُفَارٍ قَدْ سَقَطَ ، فَرَجِعْتُ أَلْتَمِسُهُ ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ النَّفَرُ الَّذِينَ يَشُدُّونَ هَوْدَجِي فَرَحَلُوا عَلَى بَعِيرِي ثُمَّ بَعَثُوهُ ، وَهُوَ يَظُنُّونَ أَنِّي فِيهِ . قَالَتْ : فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ وَسَارُوا ، فَأَتَيْتُ الْمَنْزِلَ فَإِذَا لِيسَ فِيهِ دَاعٍ وَلا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ الْمَكَانَ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ فَجَلَسْتُ ، وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي وَيَرْجِعُونَ فِي طَلَبِي ، فَبَيَّنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَكَانِي إِذَا غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ . وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ، ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ ، فَأَصْبَحَ فِي الْمَنْزِلِ ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ ، فَأَتَانِي ، فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلِينَا الْحِجَابُ . فَلَمَّا رَآنِي اسْتَرْجَعَ ، وَقَالَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ سورة البقرة آية 156 عِرْسُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ ! ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، فَوَاللَّهِ مَا كَلَّمَنِي بِكَلِمَةٍ ، وَلا سَمِعْتُ مِنْهُ شَيْئًا غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ ، حَتَّى جَاءَ بِبَعِيرِهِ فَأَنَاخَهُ ، ثُمَّ وَطِئَ عَلَى يَدَيْهَ فَرَكِبْتُهُ ، وَأَخَذَ بِخِطَامِهِ يَقُودُهُ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا فِي حَرِّ الظَّهِيرَةِ ، فَأَفَاضَ أَهْلُ الإِفْكِ فِي قَوْلِهُمْ ، فَهَلَكَ فِي شَأْنِي مَنْ هَلَكَ ، فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ ، فَمَرِضْتُ ، فَلَبِثْتُ شَهْرًا فِي وَجَعِي ، وَأَهْلُ الإِفْكِ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِهِمْ ، وَلا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنَ الشَّرِّ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلُولٍ ، وَكَانَ لا يَرِيبَنِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ إِلا أَنِّي كُنْتُ لا أَرَى مِنْهُ إِلا : كَيْفَ تَيْكُمْ ؟ فَذَاكَ الَّذِي كَانَ يَريبَنِي مِنْهُ ، فَلَمَّا نَقَهْتُ مِنْ وَجَعِي خَرَجْتُ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ ، وَكَانَ مُتَبَرَّزًا قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الأُوَلِ فِي التَّنَزُّهِ ، كُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، فَكُنَّا نَخْرُجُ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ مِنْ لِيلٍ إِلَى لِيلٍ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي ، فَرَجِعْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنْزِلِ ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ . فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهٍ ! أَتَسُبِّينَ رَجُلا شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : يَا هَنْتَاهُ ! فَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلاتِ ، أَوَلَمْ تَسْمَعِي إِلَى مَا قَالَ مِسْطَحٍ ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالَ مِسْطَحٌ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ وَجَعًا عَلَى وَجَعِي ، فَلَمَّا رَجِعْتُ إِلَى بَيْتِي وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : كَيْفَ تَيْكُمْ ؟ فَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ، وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَخْبِرَ الْخَبَرَ ، وَأْعَلَمَهُ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي ، فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لأُمِّي : يَا أُمَّهْ ، مَا هَذَا الَّذِي يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهِ ؟ قَالَتْ : هَوِّنِي عَلِيكِ يَا بُنَّيَةٌ ، فَقَلَّ امْرَأَةٌ حَظِيَّةٌ كَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلا أَكْثَرْنَ عَلِيهَا الْقَوْلَ . فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! أَوَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَمَكَثْتُ يَوْمِي ذَلِكَ وَلِيلَتِي الْمُقْبِلَةَ لا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَظَنَّ أَبَوَايَ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي . وَمَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ مَا دَخَلَ عَلَى آلِ أَبِي بَكْرٍ . قَالَتْ : وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ ، وَمَكَثَ شَهْرًا لا يُوحَى إِلَيْهِ فِي أَمْرِي بِشَيْءٍ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَالَّذِي فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هُمْ أَهْلُكَ ، وَلا نَعْلُمُ إِلا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَأَرْسِلْ إِلَى الْجَارِيَةِ تُخْبِرُكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : " هَلْ عَلِمْتِ عَلَى عَائِشَةَ شَيْئًا يَرِيبُكِ ؟ أَوْ رَأَيْتِ شَيْئًا تَكْرَهِينَهُ ؟ " قَالَتْ : أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، عَائِشَةُ أَطْيَبُ مِنْ طَيِّبِ الذَّهَبِ ، وَمَا عَلِمْتُ عَلَى عَائِشَةَ شَيْئًا يَرِيبَنِي ، غَيْرَ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، حَتَّى تَدْخُلَ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلَهَا . قَالَ : وَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ عَنْ أَمْرِي ، فَكَانَتْ هِيَ الَّتِي تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهَا عَنْ أَمْرِي ، فَقَالَ لَهَا : " هَلْ عَلِمْتِ عَلَى عَائِشَةَ مِنْ شَيْءٍ تَكْرَهِينَهُ عَلَيْهَا ؟ " فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ ، فَقَالَتْ : يَا رسولَ اللَّهِ ، مَا عَلِمْتُ عَلَى عَائِشَةَ مِنْ شَيْءٍ أُغْمِصُهُ عَلَيْهَا . قَالَتْ : وَطَفِقَتْ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ . قَالَتْ : وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَعْذَرَ إِلَى النَّاسِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلُولٍ ، وَكَانَ هُوَ الَّذِي تولَّى كِبْرَهُ ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : " يَا مَعَاشِرَ النَّاسِ ، مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي أَهْلِي ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلا مَعِي " . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، وَهُوَ سَيِّدُ الأَوْسِ فَقَالَ : أَنَا أَعْذُرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَئِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الأَوْسِ أَمَرْتَنَا فِيهِ بِأَمْرِكِ ، فَجَعَلْنَا فِيهِ الَّذِي تَأْمُرُنَا . وَإِنْ كَانَ مِنَ الْخَزْرَجِ أَتَيْنَا بِرَأْسِهِ ، وَقَالَ مَرَّةً : ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَكَانَ سَيِّدَ الْخَزْرَجِ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ مِنَ الْخَزْرَجِ لا تَقْتُلُهُ وَلا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ . وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ ، وَاللَّهِ لَنَقْتُلُهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْخَزْرَجِ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، وَثَارَ الْحَيَّانِ : الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا . وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ يُخَفَّضُهُمْ وَيُسْكِتُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، وَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : فَبَيَّنَا أَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، مِنَ الصَّعِيدِ ، فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ مَعِي تَبْكِي . قَالَتْ : فَإِنَّا لَجُلُوسٌ وَنَحْنُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ، إِذَا دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي ، وَلَمْ يَجْلِسْ إِلَى جَنْبِي مُذْ قِيلَ لِي مَا قِيلَ . قَالَتْ : فَتَسَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ ، فَقَالَ : " أَيْ عَائِشَةُ ، قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَإِنَّ اللَّهَ سَيُبَرِّئُكِ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ ، وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ التَّوْبَةَ مِنَ الذَّنْبِ النَّدَمُ وَالاسْتِغْفَارُ " . قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ فَاضَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً . فَقُلْتُ لأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ ، فَقَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةٌ ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ . فَقُلْتُ لأَبِي : يَا أَبَهِ أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ عَمَّا قَالَ . قَالَ : أَيْ بُنَيَّةٌ فَمَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ . فَقُلْتُ : وَاللَّهُ إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ قَدْ بَلَغَكُمْ ، وَاسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ : إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، لَتُصَدِّقُونِي وَإِنِّي وَاللَّهِ لا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلا إِلا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ : وَاخْتَلَسَ مِنِّي اسْمَ يَعْقُوبَ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السَّنِّ لا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقُلْتُ : كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ سورة يوسف آية 18 , قَالَت : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ وَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي حِينَئِذٍ بَرِيئَةٌ ، وَعَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ سَيُبَرَّئُنِي ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي عَيْنِي وَأَصْغَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى فِي شَيْءٍ مِنْ شَأْنِي أَوْ يُنْزِلَ وَحْيًا يُتْلَى فِي شَأْنِي ، وَلَكِنْ رَجَوْتُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُرِي نَبِيَّهُ فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا يُذْهِبُ مِمَّا فِي نَفْسِهِ عَلَيَّ . قَالَتْ : فَوَاللَّهِ مَا رَامَ فِي حَدِيثِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ ، وَلا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيُ ، فَأَخَذَهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ مِثْلُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَّانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي ، مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ وَهُوَ يَضْحَكُ : " أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ " . وَتَلا عَلَيَّ هَذِهِ الْعَشْرَ الآيَاتِ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ سورة النور آية 11 . قَالَ إِبْرَاهِيمُ : قَالَ سُفْيَانُ : لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ سورة النور آية 11 . قَالَتْ : فَتَلا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ هَذِهِ الْعَشْرَ آيَاتٍ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِنَّ بَرَاءَتِي , قَالَتْ أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ فَقَبِّلِي رَأْسَهُ . فَقُلْتُ : لا أَقُومُ إِلَيْهِ ، وَلا أَحْمَدُ إِلا اللَّهَ ، هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي مِنَ السَّمَاءِ . وَقُلْتُ لأَبِي : يَا أَبَهِ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَعْذُرَنِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا ؟ فَقَالَ : يَا بُنَيَّةٌ ، وَكَيْفَ أَعْذُرُكِ بِمَا لا أَعْلَمُ ، وَأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي ، وَأَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي إِذَا قُلْتُ مَا لا أَعْلَمُ ؟ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ ، فَحَلَفَ أَنْ لا يُنْفِقَ عَلَيْهِ حِينَ قَالَ عَلَى عَائِشَةَ مَا قَالَ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ سورة النور آية 22 ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى وَاللَّهِ ، إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي ، فَعَادَ عَلَى مِسْطَحٍ بِالنَّفَقَةِ ، وَقَالَ : لا أَنْزَعُهَا مِنْهُ أَبَدًا قَالَ إِبْرَاهِيمُ : قَالَ سُفْيَانُ : فَقَرَأَ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ سورة النور آية 22 قَالَ : أُولُو الْفَضْلِ فِي الدِّينِ ، وَالسَّعَةِ فِي ذَاتِ الْيَدِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا الَّذِي وَصَلَ إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ هَؤُلاءِ الرَّهْطِ .BE910549
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ بِدُنَيْسَرَ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَطِيبِ الْمَرْوَزِيِّ الْكُشْمَيْهَنِيِّ بِحَلَبَ وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ الأُسْتَاذِ الإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ هُوَزَانَ الْقُشَيْرِيُّ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي وَالِدِي الإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ لِنَفْسِهِ : مِنَ الْخَفِيفِ جَنِّبَانِي الْمُجَونَ يَا صَاحِبِيَّا وَاتْلُوَا سُورَةَ الصَّلاحِ عَلِيَا قَدْ أَجَبْنَا لِزَاجِرِ الْعَقْلِ طَوْعًا وَتَرَكْنَا حَدِيثَ سَلْمَى وَرَيَّا وَمَنَحْنَا لِمُوجِبِ الشَّرْعِ نَشْرًا وَشَرَعْنَا لِمُوجِبِ اللَّهْوِ طَيَّا وَوَجَدْنَا إِلَى الْقَنَاعَةِ بَابًا فَوَضَعْنَا عَلَى الْمَطَامِعِ كَيَّا كُنْتَ فِي حَرِّ وَحْشَتِي لاخْتِيَارِي فَتَعَوَّضْتُ بِالرَّضَا مِنْهُ فِيَّا إِنَّ مَنْ يَهْتَدِي لِقَطْعِ هَوَاهُ فَهُوَ فِي الْعَزِّ جَاوِزًا لِلثُّرَيَّا وَالَّذِينَ ارْتَوُوا بِكَأْسِ مُنَاهُمْ فَعَلَى الضِّدِّ سَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيَّا وَأَنْشَدَنَا أَبُو الْعِزِّ السُّلَمِيُّ مِنْ لَفْظِهِ ، قَالَ : وَأَنْشَدَنَا الشَّيْخُ أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَصْرُونٍ لِنَفْسِهِ : مِنَ الْخَفِيفِ كُلُّ جَمْعٍ إِلَى الشَّتَاتِ يَصِيرُ أَيُّ صَفْوٍ مَا شَابَهُ التَّكْدِيرُ أَنْتَ فِي اللَّهْوِ وَالأَمَانِي مُقِيمٌ وَالْمَنَايَا فِي كُلِّ وَقْتٍ تَسِيرُ وَالَّذِي غَرَّهُ بِلَهْوٍ هَوَاهُ بِسَرَابٍ وَخُلَّبٍ مَغْرُورُ وَيْكِ يَا نَفْسُ أَخْلِصِي إِنَّ رَبِّي بِالَّذِي أَخْفَتِ الصُّدُورُ بَصِيرُ .BE910548
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ بِقِرَاءَةِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيِّ بِدُنَيْسَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْبَقَاءِ بْنِ أَبِي الْكَرَمِ الْكَرَجِيُّ بِبَالِسٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِي بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْقُرَشِيُّ الْهُكَّارِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ التُّرْجُمَانِ بِمَدِينَةِ عَسْقَلانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ اللَّيْثِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ الأَشْيَبِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَفَّانَ الصُّوفِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ الأَسْوَدَ بِاللَّيْلِ عَلَى سُورِ طَرْسُوسَ ، يَقُولُ : أَلا مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ ، طَالَ فِي الْقِيَامَةِ غَدًا غَمُّهُ ، وَمَنْ خَافَ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، ضَاقَ ذَرْعًا بِمَا لَدَيْهِ ، وَمَنْ خَافَ الْوَعِيدَ ، لَهَا مِنَ الدُّنْيَا عَمَّا يُرِيدُ ، يَا مِسْكِينُ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ لِنَفْسِكَ الْجَزِيلَ ، فَلا تَنَامَنَّ اللَّيْلَ وَلا تَقِيلُ ، اقْبَلْ مِنَ الْحَبِيبِ النَّاصِحِ ، إِذَا أَتَاكَ بِالأَمْرٍ الْوَاضِحِ ، لا تَهْتَمَنَّ بِأَرْزَاقِ مَنْ تُخَلَّفُ ، فَلَسْتَ بِأَرْزَاقِهِمْ تُكَلَّفُ ، وَطِّنْ نَفْسَكَ لِلْمَقَالِ ، إِذَا وَقَفْتَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعِزَّةِ لِلسُّؤَالِ ، قَدِّمْ صَالِحَ الأَعْمَالِ ، وَدَعْ عَنْكَ كَثْرَةَ الاشْتِغَالِ ، بَادِرْ ثُمَّ بَادِرْ ، قَبْلَ نُزُولِ مَا تُحَاذِرُ ، إِذَا بَلَغَتْ رُوحُكَ التَّرَاقِيَ ، وَانْقَطَعَ عَنْكَ مَنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُلاقِيَ ، فَكَأَنِّي بِهَا وَقَدْ بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ، وَأَنْتَ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ مَغْمُومٌ ، وَقَدِ انْقَطَعَتْ حَاجَتُكَ إِلَى أَهْلِكَ ، وَأَنْتَ تَرَاهُمْ حَوْلَكَ ، وَأَنْتَ مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِكَ ، الصَّبْرُ مِلاكُ الأَمْرِ ، وَفِيهِ أَعْظَمُ الأَجْرِ فَاجْعَلْ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شَأْنَكَ ، وَامْلِكْ فِي سِوَى ذَلِكَ لِسَانَكَ . ثُمّ قَالَ : أَوَّاهُ مِنْ يَوْمٍ يَتَلَجْلَجُ فِيهِ لِسَانِي ، وَيَتَغَيَّرُ فِيهِ لَوْنِي ، وَيَجِفُّ رِيقِي ، وَيَقِلُّ زَادِي . ثُمَّ بَكَى بُكَاءً شَدِيدًا . فَقُلْتُ : يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ ، مَنْ قَالَ هَذَا الْكَلامَ ؟ قَالَ : قَالَهُ حَكِيمٌ مِنَ الْحُكَمَاءِ .BE910547
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ بِدُنَيْسَرَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَصْرُونٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الشَّهْرَزُورِيُّ بِالْمَوْصِلِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِي النَّيْسَابُورِيُّ بِالرَّيِّ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ قِرَاءَةً عَلِيهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ بِبَغْدَادَ بِبَابِ خُرَاسَانَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، " مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ : وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا ؟ فَلَمْ يَذْكُرْ كَبِيرًا إِلا أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ , قَالَ : فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ " , أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .BE910546
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ يُوسُفُ بْنُ سَوَّارٍ السُّلَمِيّ ، بِقِرَاءَتِي عَلِيهِ غَيْرَ مَرَّةٍ بِدُنَيْسَرَ ، وَأَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدِ بْنِ مَكِّيٍّ الضَّرِيرُ ، بِقِرَاءَتِي عَلِيهِ بِحَرَّانَ ، قَالا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْوَفَا بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الصَّايِغِ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ مَحْفُوظُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَلْوَاذَانِيُّ . ح وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ كُلِيبٍ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو الْخَطَّابِ الْكَلْوَاذَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِي بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ الْمُقَنَّعِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّوَيْهِ الْخَزَّازُ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ بْنِ بَسَّامٍ ، وَهُوَ يَسْمَعُ وَأَنَا أَسْمَعُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَلِي الْعِنْدِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلِيمَانَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلانُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " كَرَمُ الْمَرْءِ تَقْوَاهُ ، وَمُرُوءَتُهُ خُلُقُهُ ، وَحَسَبُهُ دِينُهُ " .BE910545
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بِالْحَرِيمِ الطَّاهِرِيِّ ، بِقِرَاءَتِي عَلِيهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَايِمِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْغِطْرِيفِ الْجُرْجَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْقَحْذَمِيُّ ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ : " أَشَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ ؟ فَأَوْمَأَ إِلَى عَنْفَقَتِهِ " .BE910544
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَاسِطِيُّ إِجَازَةً ، وَأَبُو عُبَيْدٍ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانُ الْبُرُوجِرْدِيُّ ، بِقِرَاءَتِي عَلِيهِ بِالْحَرَمِ الشَّرِيفِ بِمَكَّةَ تِجَاهَ الْكَعْبَةِ ، بِإِفَادَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَاصِرٍ السُّكَّرِيِّ الْمِصْرِيِّ ، قَالا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ السِّجْزِيُّ الصُّوفِيُّ . قَالَ الْوَاسِطِيُّ بِبَغْدَادَ ، وَقَالَ الْبُرُوجِرْدِيُّ بِهَمَذَانَ ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الدَّاوُدِيُّ الْبُوشْنَجِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّوَيْهِ الْحَمَوِيُّ السَّرْخَسِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ الْفِرْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبُخَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ صاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ , : رَأَيْتَ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ " كَانَ شَيْخًا ؟ قَالَ : كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ " , هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ عَوَالِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ . وَقَدْ سَمِعْنَاهْ أَعْلَى مِنْ غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقُ بِلَفْظٍ آخَرَ .BE910543
قَرَأْتُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ ، أَخْبَرَكُمُ الْمُبَارَكُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ عَلِي السَّرَّاجُ فِي كِتَابِهِ ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِي أَخْبَرَهُمْ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِي ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ : مِنَ الْمُنْسَرِحِ أَدَّبْتُ نَفْسِي فَمَا وَجَدْتُ لَهَا مِنْ بَعْدِ تَقْوَى الإِلَهِ مِنْ أَدَبِ فِي كُلِّ حَالاتِهَا وَإِنْ قَصَّرَتْ أَفْضَلُ مِنْ صَمْتِهَا عَنِ الْكَذِبِ قُلْتُ لَهَا طَائِعًا وَأُكْرِهُهَا الْحِلْمُ وَالْعِلْمُ زَيْنُ ذِي الْحَسَبِ وَغَيْبَةِ النَّاسِ إِنَّ غَيْبَتَهُمْ حَرَّمَهَا ذُو الْجَلالِ فِي الْكُتُبِ إِنْ كَانَ مِنْ فِضَّةٍ كَلامُكِ يَا نَفْسُ فَإِنَّ السُّكُوتَ مِنْ ذَهَبِ .BE910542
أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَرْقَدٍ مُؤَدَّبُ الْمَهْدِيِّ ، قَالَ : هَاجَتْ رِيحٌ زَمَنَ الْمَهْدِيِّ ، فَدَخَلَ الْمَهْدِيُّ بَيْتًا فِي جَوْفِ بَيْتٍ ، فَأَلْزَقَ خَدَّهُ بِالتُّرَابِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَهُمَّ إِنَّهُ بَرِئٌ مِنْ هَذِهِ الْجِنَايَةِ كُلُّ هَذَا الْخَلْقِ غَيْرِي ، فَإِنْ كُنْتُ الْمَطْلُوبَ مِنْ خَلْقِكَ فَهَا أَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ . اللَهُمَّ لا تُشْمِتْ بِي أَهْلَ الأَدْيَانِ . فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى انْجَلَتِ الرِّيحُ . .BE910541
قَرَأْتُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَكُمُ ابْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شَاذَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ كَامِلٍ ، قِيلَ لَهُ حَدَّثَكُمْ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُبَرِّدُ ، حَدَّثَنِي التَّوَّزِيُّ فِي إِسْنَادٍ ذَكَرَهُ ، آخِرُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ ، قَالَ : بَيَّنَا نَحْنُ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِالْكُوفَةِ ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يَوْمَئِذٍ ذَوُو حَالٍ حَسَنَةٍ ، يَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ فِي الْعَشْرَةِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ مَوَالِيهِ ، أَتَانَا آتٍ ، فَقَالَ : هَذَا الْحَجَّاجُ قَدِمَ أَمِيرًا عَلَى الْعِرَاقِ ، فَإِذَا بِهِ قَدْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ مُتَعَمِّمًا بِعَمَامَةٍ قَدْ غَطَّى بِهَا أَكْثَرَ وَجْهِهِ ، مُتَقَلِّدًا سَيْفًا ، مُتَنَكِّبًا قَوْسًا ، يَؤُمُّ الْمِنْبَرَ ، فَقَامَ النَّاسُ نَحْوَهُ ، حَتَّى صَعَدَ الْمِنْبَرَ ، فَمَكَثَ سَاعَةً لا يَتَكَلَّمُ ، فَقَالَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : قَبَّحَ اللَّهُ بَنِي أُمَيَّةَ حَيْثُ تَسْتَعْمِلُ مِثْلَ هَذَا عَلَى الْعِرَاقِ ! حَتَّى قَالَ عُمَيْرُ بْنُ ضَابِئٍ الْبُرْجُمِيُّ : أَلا أَحْصِبُهُ لَكُمْ ؟ فَقَالُوا : أَمْهِلْ حَتَّى نَنْظُرَ ، فَلَمَّا رَأَى عُيُونَ النَّاسِ إِلِيهِ حَسَرَ اللِّثَامَ عَنْ فِيهِ ، وَنَهَضَ ، فقال من الوافر أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني ثم قَالَ : وَاللَّهِ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ إِنِّي لأَرَى رُؤُوسًا قَدْ أَيْنَعَتْ وَحَانَ قِطَافُهَا ، وَإِنِّي لَصَاحِبُهَا ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الدِّمَاءِ بَيْنَ الْعَمَائِمَ وَاللِّحَى ، ثُمَّ قَالَ : مِنَ الرَّجَزِ هَذَا أَوَانُ الشَّدِّ فَاشْتَدِّي زِيَمْ قَدْ لَفَّهَا اللَّيْلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ لِيسَ بِرَاعِي إِبِلٍ وَلا غَنَمْ وَلا بِجَزَّارٍ عَلَى ظَهْرِ وَضَمْ ثُمّ قَالَ : مِنَ الرَّجَزِ قَدْ لَفَّهَا اللَّيْلُ بِعَصْلَبِيَّ أَرْوَعَ خَرَّاجٍ مِنَ الدَّوِيّ مُهَاجِرٍ لِيسَ بِأَعْرَابِيِّ وَقَالَ : مِنَ الرَّجَزِ قَدْ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِهَا فَشُدُّوا وَجَدَّتِ الْحَرْبُ بِكُمْ فَجِدُّوا وَالْقَوْسُ فِيهَا وَتَرٌ عُرُدُّ مِثْلُ ذِرَاعِ الْبَكْرِ أَوْ أَشَدُّ لابُدَّ مِمَّا لِيسَ مِنْهُ بُدُّ إِنِّي وَاللَّهِ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ مَا يُقَعْقَعُ لِي بِالشِّنَانِ ، وَلا يُغْمَزُ جَانِبِي كَغْمِزِ التِّينِ ، وَلَقَدْ فُرِرْتُ عَنْ ذَكَاءٍ ، وَفُتِّشْتُ عَنْ تَجْرِبَةٍ ، وَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَهُ نَثَرَ كِنَانَتَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَعَجَمَ عِيدَانَهَا ، فَوَجَدَنِي أَمَرَّهَا عُودًا ، وَأَصْلَبَهَا مَكْسَرًا ، فَرَمَاكُمْ بِي لأَنَّكُمْ طَالَمَا أَوْضَعْتُمْ فِي الْفِتْنَةِ ، وَاضْطَجَعْتُمْ فِي مَرَاقِدِ الضَّلالِ . وَاللَّهِ لأَحْزِمِنَّكُمْ حَزْمَ السَّلَمَةِ ، وَلأَضْرَبَنَّكُمْ ضَرْبَ غَرَائِبِ الإِبِلِ ، فَإِنَّكُمْ لَكَأَهْلِ قَرْيَةٍ كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيَهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ ، فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ . وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَقُولُ إِلا وَفَيْتُ ، وَلا أَهُمُّ إِلا أمْضَيْتُ ، وَلا أَخْلُقُ إِلا فَرَيْتُ ، وَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرَنِي بِإِعْطَائِكُمْ أُعُطِيَتِكُمْ ، وَأَنْ أُوَجَّهَكُمْ لِمُحَارَبَةِ عَدُوِّكُمْ مَعَ الْمُهَلَّّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ . وَإِنِّي أُقْسِمُ بِاللَّهِ لا أَجِدُ رَجُلا تَخَلَّفَ بَعْدَ أَخْذِ عَطَائِهِ بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ إِلا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ . يَا غُلامُ اقْرَأْ عَلِيهِمْ كِتَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَرَأَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَنْ بِالْكُوفَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، سَلامٌ عَلِيكُمْ . فَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَيْئًا ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ : اكْفُفْ يَا غُلامُ . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : سَلَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ تَرُدُّوا عَلِيهِ شَيْئًا ؟ ! هَذَا أَدَبُ ابْنِ نُهْيَةٍ ، أَمَا وَاللَّهِ لأُؤَدِّبَنَّكُمْ غَيْرَ هَذَا الأَدَبِ ، أَوْ لَتَسْتَقِيمُنَّ . اقْرَأْ يَا غُلامُ كِتَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَرَأَ ، فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ : سَلامٌ عَلِيكُمْ لَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدٌ إِلا ، قَالَ : وَعَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلامُ . ثُمَّ نَزَلَ فَوَضَعَ لِلنَّاسِ أُعْطِيَاتِهِمْ ، فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ ، حَتَّى أَتَاهُ شَيْخٌ يُرْعِدُ كِبَرًا ، فَقَالَ : أَيُّهَا الأَمِيرُ ، إِنِّي مِنَ الضَّعْفِ عَلَى مَا تَرَى ، وَلِي ابْنٌ هُوَ أَقْوَى عَلَى الأَسْفَارِ مِنِّي ، أَفَتَقْبَلُهُ مِنِّي بَدِيلا ؟ فَقَالَ لَهُ الْحجَّاجُ : نَفْعَلُ أَيُّهَا الشَّيْخُ . فَلَمَّا وَلَّى قَالَ لَهُ قَائِلٌ : أَتَدْرِي مَنْ هَذَا أَيُّهَا الأَمِيرُ ؟ قَالَ : لا . قَالَ : هَذَا عُمَيْرُ بْنُ ضَابِئٍ الْبُرْجُمِيُّ ، الَّذِي يَقُولُ أَبُوهُ : مِنَ الطَّوِيلِ هَمَمْتُ وَلَمْ أَفْعَلْ وَكِدْتُ وَلِيتَنْ تَرَكْتُ عَلَى عُثْمَانَ تَبْكِي حَلائِلُهْ وَدَخَلَ هَذَا الشَّيْخُ عَلَى عُثْمَانَ مَقْتُولا ، فَوَطِئَ عَلَى بَطْنِهِ ، فَكَسَرَ ضِلْعَيْنِ مِنْ أَضْلاعِهِ . فَقَالَ : رُدُّوهُ ! فَلَمَّا رُدَّ قَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ : أَيُّها الشَّيْخُ ، هَلا بَعَثْتَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بَدِيلا يَوْمَ الدَّارِ ! إِنَّ قَتْلَكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ صَلاحٌ لِلْمُسْلِمِينَ . يَا حَرَسِيُّ اضْرَبَنْ عُنُقَهُ . فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَضِيقُ عَلِيهِ بَعْضُ أَمْرهِ فَيَرْتَحِلُ ، وَيأْمُرُ وَلِيهُ أَنْ يَلْحَقَهُ بِزَادِهِ ، فَفِي ذَلِكَ يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الأَسَدِيُّ : مِنَ الطَّوِيلِ تَجَهَّرْ فَإِمَّا أَنْ تَزُورَ ابْنَ ضَابِئٍ وَإِمَّا أَنْ تَزُورَ الْمُهَلَّبَا هُمَا خُطَّتَا خَسْفٍ نَجَاؤُكَ مِنْهُمَا رُكُوبُكَ حَوْلِيَا مِنَ الثَّلْجِ أَشْهَبَا فَأْضَحَى وَلَوْ كَانَتْ خُرَاسَانُ دُونَهُ رَآهُ مَكَانَ السُّوقِ أَوْ هُوَ أَقْرَبَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ : قَوْلُهُ أَنَا ابْنُ جَلا إِنَّمَا يُرِيدُ الْمُنْكَشِفَ الأَمْرِ وَلَمْ يَصْرِفْ جَلا لأَنَّهُ أَرَادَ الْفِعْلَ فَحَكَى ، وَالْفِعْلُ إِذَا كَانَ فِيهِ فَاعِلُهُ مُضْمَرًا أَوْ مُظْهَرًا لَمْ يَكُنْ إِلا حِكَايَةً ، كَقَوْلِكَ : تَأَبَّطَ شَرًّا ، وَكَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : مِنَ الطَّوِيلِ كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ لا تَأْخُذُونَهَا بَنَى شَابَ قَرْنَاهَا تَصُرُّ وَتَحْلُبُ وَتَقُولُ قَرَأْتُ : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ سورة القمر آية 1 ، لأَنَّكَ حَكَيْتَ ، وَكَذَلِكَ الابْتِدَاءُ وَالْخَبَرُ . تَقُولُ قَرَأْتُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سورة الفاتحة آية 2 . وَقَالَ الشَّعْرَ : مِنَ الرَّجَزِ وَاللَّهِ مَا زَيْدٌ بْنَامَ صَاحِبُهْ وَلا مُخَالِطُ اللِّيَانِ جَانِبُهْ وَقَوْلُهُ أَنَا ابْنُ جَلا هُوَ لِسُحَيْمِ بْنِ وَثِيلٍ الرِّيَاحِيِّ يَرْوُونَهُ . وَإِنَّمَا قَالَهُ الْحَجَّاجُ مُتَمَثِّلا . وَقَوْلُهُ : وَطَلاعُ الثَّنَايَا وَالثَّنَايَا : جَمْعُ ثَنِيَّةٍ . وَالثَّنِيَّةُ : الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ ، وَالطَّرِيقُ فِي الرَّمْلِ ، يُقَالُ لَهُ : الْخَلُّ . وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ جَلْدٌ لِطُلُوعِ الثَّنَايَا فِي ارْتِفَاعِهَا وَصُعُوبَتِهَا ، كَمَا قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ يَعْنِي أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ : مِنَ الطَّوِيلِ كِمَيشُ الإِزَارِ خَارِجٌ نِصْفُ سَاقِهِ بَعِيدٌ مِنَ السَّوْءَاتِ طَلاعُ أَنْجُدِ وَالنَّجْدُ : مَا ارْتَفَعَ عَنِ الأَرْضِ . وَقَوْلُهُ : إِنِّي أَرَى رُؤُوسًا قَدْ أَيْنَعَتْ ، وَحَانَ قِطَافُهَا أَيْ أَدْرَكَتْ . يُقَالَ : أَيْنَعَتِ الثَّمَرَةُ إِينَاعًا ، وَيَنَعَتَ يَنْعًا وَيُنْعًا ، وَيَقْرَأُ : انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ سورة الأنعام آية 99 وَ يَنْعِهِ كِلاهُمَا جَائِزٌ . وَقَوْلُهُ : هَذَا أَوَانِ الشَّدِ فَاشْتَدِّي زِيَمْ ، يَعْنِي : فَرَسًا أَوْ نَاقَةً ، وَالشِّعْرُ لِلْحُطَمِ الْقَيْسِيِّ . وَقَوْلُهُ : قَدْ لَفَّهَا اللَّيْلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ ، فهُوَ الَّذِي لا يُبْقِي مِنَ السَّيْرِ شَيْئًا . وَيُقَالُ : رَجُلٌ حُطَمْ : لِلَّذي يَأْتِي عَلَى الزَّادِ بِشِدَّةِ أَكْلِهِ . وَيُقَالُ لِلَّنَارِ الَّتِي لا تُبْقِي : حُطَمَةٌ . وَقَوْلُهُ : عَلَى ظَهْرِ وَضَمْ ، الْوَضَمُ : كُلُّ مَا قُطِعَ عَلِيهِ اللَّحْمُ . قَالَ الشَّاعِرُ : مِنَ الْمُتَقَارِبِ وَفِتْيَانِ صِدْقٍ حِسَانِ الْوُجُوهِ لا يَجِدُونَ لِشَيْءٍ أَلَمْ مِنَ آلِ الْمُغِيرَةِ لا يَشْهَدُونَ عِنْدَ الْمَجَازِرِ لَحْمَ الْوَضَمْ وَقَوْلُهُ : قَدْ لَفَّهَا اللَّيْلُ بِعَصْلَبِيِّ : أَيْ شَدِيدٍ . أَرْوَعَ : أَيْ : ذَكِيٌّ . وَقَوْلُهُ : خَرَّاجٍ مِنَ الدَّوِيِّ ، وَيَقُولُ : خَرَّاجٍ مِنْ كُلِّ غَمَّاءٍ وَشِدَّةٍ . وَيُقَالُ لِلصَّحْرَاءِ : دَوِّيَّةٌ ، وَهِيَ الَّتِي لا تَكَادُ تَنْقَضِي ، وَهِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الدَّوِّ ، وَالدَّوُّ : صَحْرَاءٌ مَلْسَاءٌ لا عَلَمَ بِهَا وَلا أَمَارَةَ ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ : مِنَ الطَّوِيلِ وَأَنَّى اهْتَدَتْ وَالدَّوُّ بَيْنِي وَبَيْنَهَا وَمَا كَانَ سَارِي الدَّوِّ بِاللَّيْلِ يَهْتَدِي وَالدَّاوِيَّةُ : الْمَتَّسِعَةُ الَّتِي يُسْمَعُ لَهَا دَوِيٌّ بِاللَّيْلِ ، وَإِنَّمَا ذَاكَ الدَّوِيُّ مِنْ أَخْفَافِ الإِبِلِ ، تَنْفَسِحُ أَصْوَاتُهَا فِيهَا ، وَيَقُولُ جَهَلَةُ الأَعْرَابِ : إِنَّ ذَلِكَ عَزِيفُ الْجِنِّ . وَقَوْلُهُ : وَالْقَوْسُ فِيهَا وَتَرٌ عُرُدُّ : فَهُوَ الشَّدِيدُ ، وَيُقَالُ : عُرُنْدُ فِي هَذَا الْمَعْنَى . وَقَوْلُهُ : إِنِّي وَاللَّهِ مَا يُقَعْقَعُ لِي بِالشِّنَانِ ، وَاحِدُهَا شَنٌّ ، وَهُوَ الْجِلْدُ الِيَابِسُ ، فَإِذَا تُقُعْقِعَ بِهِ نَفَرَتِ الإِبِلُ ، فَضَرَبَ بِذَلِكَ لِنَفْسِهِ مَثَلا ، قَالَ النَّابغةُ الذُّبْيَانِيُّ : مِنَ الْوَافَرَ كَأَنَّكَ مَنْ جِمَالِ بَنِي أُقَيْشِ يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلِيهِ بِشَنِّ وَقَوْلُهُ : وَلَقَدْ فُرِرْتُ عَنْ ذَكَاءٍ : يَعْنِي عَنْ تَمَامِ السِّنِّ . وَالذَّكَاءُ عَلَى ضَرْبَيْنِ : أَحَدُهُمَا تَمَامُ السِّنِّ ، وَالآخَرُ حِدَّةُ الْقَلْبِ . فَمِمَّا جَاءَ فِي تَمَامِ السِّنِّ ، قَوْلُ قَيْسِ بْنِ زُهَيْرٍ : جَرْيُ الْمُذَكِّيَاتِ غِلابٌ . وَقَالَ زُهَيْرٌ : مِنَ الْوَافِرِ يُفَضِّلُهُ إِذَا اجْتَهَدَا عَلِيهِ تَمَامُ السِّنِّ مِنْهُ وَالذَّكَاءُ قَوْلُهُ : فَعَجَمَ عِيدَانَهَا ، يَقُولُ : مَضَغَهَا لِينْظُرَ أَيُّهَا أَصْلبُ ، يُقَالَ : عَجَمْتُ الْعُودَ ، إِذَا مَضَغْتُهُ ، وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ . قَالَ النَّابِغَةُ : مِنَ الْبَسِيطِ فَظَلَّ يَعْجُمُ أَعَلَى الرَّوْقِ مُنْقَبِضًا فِي حَالِكِ اللَّوْنِ صِدْقٍ غَيْرِ ذِي أَوَدِ وَالْمَصْدَرُ : الْعَجْمُ . يُقَالَ : عَجَمْتُهُ عَجْمًا . وَيُقَالُ لَنَوَى كُلِّ شَيْءٍ : عَجَمٌ ، مَفْتُوحُ الْجِيمِ ، وَمَنْ أَسْكَنَ الْجِيمَ فَقَدْ أَخْطَأَ . قَالَ الأَعْشَى : مِنَ الْمُتَقَارِبِ غَزَاتَكَ بِالْخَيْلِ أَرْضَ الْعَدُوِّ وَجُذْعَانُهَا كَلَقِيطِ الْعَجَمْ وَقَوْلُهُ : طَالَمَا أَوْضَعْتُمْ فِي الْفِتْنَةِ الإِيضَاعُ : ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ . وَقَوْلُهُ : فَأَضْحَى وَلَوْ كَانَتْ خُرَاسَانُ دُونَهُ : يَعْنِي : دُونَ السَّفَرِ رَآهُ مَكَانَ السُّوقِ لِلْخَوْفِ وَالطَّاعَةِ . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّيبِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِي بْنُ عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ الصَّبَّاغِ إِجَازَةً حَدَّثَنَا النَّقِيبُ أَبُو الْفَوَارِسِ طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِي الزَّيْنِيُّ مِنْ لَفْظِهِ إِمْلاءً بِمَدِينَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّوْضَةِ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ .BE910540
قَرَأْتُ عَلَى إِسْمَاعِيَلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّيْبِيِّ بِدُنَيْسَرَ ، حَدَّثَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ عَلِي بْنِ مُحَمَّدٍ السَّلامِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِي الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفِ بْنِ شَجَرَةٍ الْقَاضِي ، قِرَاءَةً عَلِيهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ فَائِدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ أَمِيرٍ عَلَى عَشْرَةٍ إِلا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولا ، لا يَفُكُّهُ إِلا عَدْلُهُ ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ قَرَأَ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ نَسِيَهُ إِلا لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى أَجْذَمَ " .BE910539
وَكَتَبَ إِلِينَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ ، أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ الْمُسْلِمِ بْنِ الْخَلالِ أَخْبَرَهُمْ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالُ أَبِي أَبُو الْمُرَجَّا سَعْدُ اللَّهِ بْنُ صَاعِدِ بْنِ الْمُرَجَّا الرَّحْبِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُنِيرٍ التَّنُّوخِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ : " كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ، يَذْبَحُهُمَا بِيَدِهِ ، وَيَطَأُ عَلَى صِفَاحِهِمَا ، وَيُسَمِّي وَيُكَبِّرُ " , أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ .BE910538
وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ النَّقُّورِ ، أَخْبَرَتْنَا أَمَةُ السَّلامِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ بِيَدِهِ ، يَطَأُ صِفَاحَهُمَا ، وَيُسَمِّي وَيُكَبِّرُ " .BE910537
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّيْبِيِّ بِدُنَيْسَرَ ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِي الْمُقْرِئُ سِبْطُ الشَّيْخِ أَبِي مَنْصُورٍ الْخَيَّاطِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَخَمَسِ مِائَةٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ الْبَزَّارُ ، أَخْبَرَتْنَا أُمُّ الْفَتْحِ أَمَةُ السَّلامِ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ كَامِلِ بْنِ خَلَفِ بْنِ شَجَرَةٍ الْقَاضِي قِرَاءَةً عَلِيهَا ، فَأَقَرَّتْ بِهِ ، قَالَتْ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : عَن ْرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " خَمْسُ فَوَاسِقَ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ، وَيَقْتُلُهُنَّ الْمُحِلُّ وَالْمُحْرِمُ ، الْكَلْبُ الْعَقُورُ ، وَالْفَأْرَةُ ، وَالْغُرَابُ ، وَالْعَقْرَبُ ، وَالْحُدَيَّا " .BE910536
قَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، " أَيُّ الإِسْلامِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ , قَالَ : فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : أَنْ يُرَاقَ دَمُكَ ، وَيُعْقَرَ جَوَادُكَ . قَالَ : فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَهُمَا هِجْرَتَانِ : هِجْرَةُ الْبَادِي وَهِجْرَةُ الْحَاضِرِ ، فَأَمَّا هِجْرَةُ الْبَادِي : فَإِذَا دُعِيَ أَجَابَ ، وَإِذَا أُمِرَ أَطَاعَ , وَأَمَّا هِجْرَةُ الْحَاضِرِ : فَأَشَدُّهُمَا بَلِيةً ، وَأَعْظَمُهُمَا أَجْرَا " .BE910535
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ سَعْدٍ ، بِقِرَاءَتِي عَلِيهِ بِبَغْدَادَ ، أَخْبَرَنَا عَلِي بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ فِي سَنَةِ سِتِّ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ ، وَأَيْضًا سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ وَأرَبْعِ مِائَةٍ ، قِرَاءَةً عَلِيهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَالِحٍ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ وَلا التَّفَحُّشَ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يَحِبُّ الْفُحْشَ وَلا التَّفَحُّشَ ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الشُّحُّ ، أَمَرَهُمْ بِالْكَذِبِ فَكَذَبُوا ، وَأَمَرَهُمْ بِالظُّلْمِ فَظَلَمُوا ، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا " .BE910534
أَخْبَرَنَا عَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَرَّاءِ ، أَخْبَرَنَا هنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِي ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو ، قَالَ : خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالشُّحِّ ، أَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا ، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا ، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا " , قُلْتُ : وَقَدْ رَوَى بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ ، مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ بِزِيَادَاتٍ كَثِيرَةٍ .BE910533
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَبَّازُ بِقِرَاءَتِي عَلِيهِ بِدُنَيْسَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْفَرَّاءُ ، قِرَاءَةً عَلِيهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلاثَةٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْمُظَفَّرِ هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّسَفِيُّ فِي يَوْمِ السَّبْتِ اثْنَيْ وَعِشْرِينَ شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الشَّرِيفُ أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُئِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلِيمَانُ بْنُ الأَشْعَثَ السِّجِسْتَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ : " الِيدُ الْعُلِيَا خَيْرٌ مِنَ الِيدِ السُّفْلَى " , وَالِيدُ الْعُلِيَا : هِيَ الْمُنْفِقَةُ ، وَالسُّفْلَى : هِيَ السَّائِلَةُ .BE910532
أَخْبَرَنَا الطَّبَرْزَدِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ . أَنْشَدَنَا أَسْبَهَدُوسْتَ الدَّيْلَمِيُّ ، أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نَبَاتَةَ السَّعْدِيُّ لِنَفْسِهِ : مِنَ الطَّوِيلِ وَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ لِلرَّوَاحِ حَمُولَهُمْ فَلَمْ يَبْقَ إِلا شَامِتٌ وَغَيُورُ وَقَفْنَا فَمِنْ بَاكٍ يُكَفْكِفَ دَمْعَهُ وَمُلْتَزِمٍ قَلْبًا يَكَادُ يَطِيرُ .BE910531
وَأَخْبَرَنَا ابْنُ طَبَرْزَدْ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِي عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرَيْجِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ ، قَالَ : كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَرَى أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فَصِرْتُ إِلِيهِ ، فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلِيهِ قَالَ لِي : فِيمَ تَنْظُرُ ؟ فَقُلْتُ : فِي النَّحْوِ وَالْعَرَبِيَّةِ ، فَأَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : مِنَ الطَّوِيلِ إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْمًا فَلا تَقُلْ خَلَوْتُ وَلَكِنْ قُلْ عَلِيَّ رقيبُ وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ يُغْفِلُ مَا مَضَى وَلا أَنَّ مَا نُخْفِي عَلِيهِ يَغِيبُ لَهَوْنَا عَنِ الأَيَّامِ حَتَّى تَتَابَعَتْ ذُنُوبٌ عَلَى آثَارِهِنَّ ذُنُوبُ فَيَا لِيتَ أَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ مَا مَضَى وَيَأْذَنُ فِي تَوْبَاتِنَا فَنَتُوبُ .BE910530
أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ طَبَرْزَد الدَّارَقَزِّيُّ بِإِرْبِلَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيُّ فِي رَبِيعِ الأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِي بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ الْعُشَارِيُّ فِيمَا قُرِئَ عَلِيهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ فِي صَفَرٍ مِنْ سَنَةٍ خَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ عَلِي الْوَزِيرُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِي بْنِ زَيْدٍ ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَحُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَدْخُلُ الْجنَّةَ عَبْدٌ لا يُؤْمِنُ جَارُهُ بوائِقَهُ " , وَقَدْ رُوِيَ : يَأْمَنُ .BE910529
أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ طَبَرْزَدْ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَدْرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَرْخِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِي بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى اللُّؤْلُئِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ ، عن َعَبْدُ العزيز ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ " إِذَا دَخَلَ الْخَلاءَ ، قَالَ عَنْ حَمَّادِ ، قَالَ : " اللَّهُمِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ " , وَقَالَ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ ، قَالَ : " أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ " , بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ يَرْوُونَهُ : الْخُبْثِ ، بِتَسْكِينِ الْبَاءِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ , قَالَ أَبُو سُلِيمَانَ الْخَطَّابِيُّ : وَإِنَّمَا هُوَ الْخُبُثِ ، مَضْمُومَةُ الْبَاءِ : جَمْعُ خَبِيثٍ ، وَالْخَبَائِثِ : جَمْعُ خَبِيثَةٍ ، اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ مِنْ مَرَدَةِ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ . وَفِي قَوْلِ أَبِي عُبَيْدٍ : الْخُبْثُ ، بِتَسْكِينِ الْبَاءِ : الإِنْسُ ، وَالْخَبَائِثُ : الشَّيَاطِينُ .BE910528
أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ بْنِ طَبَرْزَدْ بِقِرَاءَةِ أَبِي نَصْرِ بْنِ وَهْبَانَ عَلِيهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِدَارِ الْحَدِيثِ الْمُظَفَّرِيَّةِ بِإِرْبِلَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ الطَّبَرِ الْحَرِيرِيُّ بِقِرَاءَةِ أَخِي عَلِيهِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِي بْنِ الْفَتْحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ <IDF> الْمَعْرُوفُ بِ</IDF>ابْنِ الْعُشَارِيِّ ، قِرَاءَةً عَلِيهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، يَوْمَ الثُّلاثَاءِ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ ، قِرَاءَةً عَلِيهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلاثُ مِائَةٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ " إِذَا دَخَلَ الْخَلاءَ ، قَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ " , وَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْد ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ فِيهِ " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ " .BE910527
وَأَخْبَرَنَا حَنْبَلٌ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي ، أَخْبَرَنَا ابْنُ النَّقُّورِ ، حَدَّثَنَا الْمُخَلِّصُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَان بْنُ َوَكِيعٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ شُرَيْكٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ خَمْسِينَ مَرَّةً خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ " .BE910526
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِي حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّصَافِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي مَنْصُورُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ <IDF> الْمَعْرُوفُ بِ</IDF>ابْنِ الْغَزَّالِ السَّاقِي ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُورِ ، حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَاشِدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو رَاشِدِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ، قَالَ : أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنِي حَدِيثًا وَاجْعَلْهُ وَجِيزًا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ : " صَلِّ صَلاةَ مُوَدِّعٍ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنْ كُنْتَ لا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ، وَآيسْ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ تَعِشْ غَنِيًّا ، وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ " .BE910525
وَقَدْ جَاءَ وَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ " أَمَرَ بِقَتْلِ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ مِنَ الْحَيَّاتِ وَالأَبْتَرِ ، وَقَالَ : إِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ ، وَيُسْقِطَانِ الْحَبَلَ ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بِسُمٍّ فَصَلَ عَنْ أَعْيُنِهِمَا فِي الْهَوَاءِ حَتَّى أَصَابَ مَنْ رَأَيْنَهُ ، فَكَذَلِكَ الآدَمِيُّ .BE910524
وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُخَلَّدٍ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ : " الْعَيْنُ تُدْخِلُ الرَّجُلَ الْقَبْرَ ، وَالْجَمَلَ الْقِدْرَ " .BE910523
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِي ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِي التَّمِيمِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ : " الْعَيْنُ حَقٌّ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ .BE910522
أَخْبَرَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِي ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ وَسَارَ وَهُوَ مَعَهُ نَحْوَ مَكَّةَ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِشِعْبِ الْخَرَّارِ مِنَ الْجُحْفَةِ اغْتَسَلَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، وَكَانَ رَجُلا أَبِي ضَ حَسِنَ الْجِلْدِ وَالْجِسْمِ ، فَنَظَرَ إِلِيهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ ، أَخُو بَنِيَ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَهُوَ يَغْتَسِلُ ، فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ كَالِيوْمِ وَلا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ ، فَلُبِطَ بِسَهْلٍ ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، " سَهْلٌ وَاللَّهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَمَا يُفِيقُ , قَالَ : هَلْ تَتَّهِمُونَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ ؟ قَالُوا : نَظَرَ إِلِيهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ . فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ عَامِرًا ، فَتَغَيَّظَ عَلِيهِ ، وَقَالَ : عَلَى مَا يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ؟ هَلا إِذْ رَأَيْتَ مَا يُعْجِبُكَ بَرَّكْتَ ؟ ثُمَّ قَالَ : اغْتَسِلْ لَهُ . فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلِيهِ ، وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ ، ثُمَّ صَبَّ ذَلِكَ الْمَاءَ عَلِيهِ ، يَصُبُّهُ عَلَى رَأْسِهِ وَظَهْرِهِ مَنْ خَلْفِهِ ، ثُمَّ يُكْفِي الْقَدَحُ وَرَاءَهُ . فَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ لِيسَ بِهِ بَأْسٌ " قُلْتُ : قَوْلَهُ : لُبِطَ بِهِ : أَيْ صُرِعَ . وَقَوْلُهُ : بَرَّكْتَ : أَيْ دَعْوَتَ بِالْبَرَكَةِ . وَقَوْلُهُ : دَاخِلَةَ إِزَارِهِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : طَرْفَ إِزَارِهِ الدَّاخِلِ ، الَّذِي يَلِي جَسَدَهُ ، وَهُوَ يَلِي الْجَانِبَ الأَيْمَنَ مِنَ الرَّجْلِ ، لأَنَّ الْمُؤْتَزِرَ إِنَّمَا يَبْدَأُ إِذَا اتَّزَرَ بِجَانِبِهِ الأَيْمَنَ ، فَذَلِكَ الطَّرَفُ يُبَاشِرُ جَسَدَهُ فَهُوَ الَّذِي يُغْسَلُ . وَقَوْلُهُ : يُكَفِي الْقَدَحُ وَرَاءَهُ : أَيْ يَقْلِبُهُ وَرَاءَهُ . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ أَحَادِيثُ فِي الْعَيْنِ ، وَأَنَّهَا حَقٌّ ، مِنْهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ : الْعَيْنُ حَقٌّ .BE910521
قَالَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : وَحَدَّثَنَا عَلِي بْنُ ثَابِتٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ هُوَذَةَ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدَّهِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ " أَمَرَ بِالإِثْمِدِ الْمُرَوَّحِ عِنْدَ النَّوْمِ " , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْمُرَوَّحُ : الْمُطَيَّبُ بِالْمِسْكِ . قُلْتُ : الإِثْمِدُ يَحْفَظُ صِحَّةَ الْعَيْنِ ، وَيَجْلُوهَا مَدَّ الْبَصَرِ ، وَيَحُلُّ مَا فِي الْعَيْنِ مِنَ الْكَدَرِ .BE910520
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذَهَّبِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ : " خَيْرُ أَكْحَالَكُمُ الإِثْمِدُ ، يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ " .BE910519
وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ حُبَابَةُ ، حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنِ الْفَرَافِصَةِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ : " عَلِيكُمْ بِالْكُحْلِ ، فَإِنَّهُ يُنْبِتُ الشَّعْرَ وَيَشُدُّ الْعَيْنَ " .BE910518
وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَمَّوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ ، ثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ : " عَلِيكُمْ بِالإِثْمِدِ عِنْدَ النَّوْمِ ، فَإِنَّهُ يَشُدُّ الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ " .BE910517
وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِي بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ عَلِي بْنَ يَحْيَى الْمُدِيرَ أَخْبَرَهُمْ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُورِ ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُنْدِيُّ ، حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ : " عَلِيكُمْ بِالإِثْمِدِ عِنْدَ النَّوْمِ ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ " قَالَ الْبَغَوِيُّ : وَحَدَّثَنَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِي ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَعَلِي بْنُ هَاشِمٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ مثلَهُ .BE910516
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِي حَنْبِلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَرَجِ بِإِرْبِلَ ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ الْكَاتِبُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِي بْنِ الْمُذَهِّبِ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقُطَيْعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ الشَّيْبَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ النُّعْمَانِ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنْ جَدِّهِ وكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ : " اكْتَحِلُوا بِالإِثْمِدِ الْمُرَوَّحِ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ " .BE910515
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَمْرٍو عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِي الإِسْعَرْدِيِّ بِدُنَيْسَرَ ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْجُودِ غِيَاثُ بْنُ فَارِسٍ اللَّخْمِيُّ بِالْقَاهِرَةِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفُتُوحِ نَاصِرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحُسَيْنِيُّ الزَّيْدِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ عَلِي بْنِ الْفَرَجِ الْخَشَّابُ الْمُقْرِئُ بِقِرَاءَتِي عَلِيهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيُّ قِرَاءَةً عَلِيهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ غَلْبُونٍ الْمُقْرِئُ قِرَاءَةً عَلِيهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ هَارُونَ السَّامِرِيُّ قِرَاءَةً عَلِيهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْمَعْرُوفُ بِوَكِيعٍ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مَجَّاعَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، قَالَ " دَخَلْتُ عَلَى حَمْزَةَ حَبِيبٍ الزَّيَّاتِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَهُوَ يَبْكِي ، فَقُلْتُ : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَالَ : وَكَيْفَ لا أَبْكِي ؟ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنِّي قَدْ عُرِضْتُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ لِي : يَا حَمْزَةُ اقْرَأِ الْقُرْآنَ كَمَا عَلَّمْتُكَ ، فَوَثَبْتُ قَائِمًا ، فَقَالَ لِي : اجْلِسْ فَإِنِّي أُحِبُّ أَهْلَ الْقُرْآنِ ، فَقَرَأْتُ حَتَّى بَلَغْتُ سُورَةَ طَهَ ، فَقُلْتُ : طُوًى {12} وَأَنَا اخْتَرْتُكَ سورة طه آية 12-13 فَقَالَ : بَيْنَ طُوًى وَأَنَّا اخْتَرْنَاكَ ثُمَّ قَرَأْتُ حَتَّى بَلَغْتُ سُورَةَ يس ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُغِطِّيَ ، فَقُلْتُ : تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ سورة يس آية 5 فَقَالَ لِي : قُلْ : تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ سورة يس آية 5 يَا حَمْزَةُ هَكَذَا قَرَأْتُ ، وَهَكَذَا أَقْرَأْتُ حَمَلَةَ الْعَرْشِ ، وَكَذَا يَقْرَأُ الْمُقْرِئُونَ ، ثُمَّ دَعَا عَزَّ وَجَلَّ بِسِوَارٍ فَسَوَّرَنِي ، فَقَالَ : هَذَا بِقِرَاءَتِكَ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ دَعَا بِمِنْطَقَةٍ فَمَنْطَقَنِي ، فَقَالَ : هَذَا بِصَوْمِكَ النَّهَارَ ، ثُمَّ دَعَا بِتَاجٍ فَتَوَّجَنِي ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا لإِقْرَائِكَ النَّاسَ الْقُرْآنَ . يَا حَمْزَةُ لا تَدَعْ تَرْتِيلا فَإِنِّي نَزَّلْتُهُ تَنْزِيلا .BE910514
قُلْتُ : وَقَدْ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ ، بِقِرَاءَتِي عَلِيهِ بِبَغْدَادَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفُ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ، عَنْ جُوَيْرِيَّةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، عَنِ ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا نُوَرَّثُ ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ " .BE910513
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْمُقْرِئُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّد ُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبطِّيِّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَكِّيُّ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه الْبَغَوِيّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ , مُحَمَّد ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ أَنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلْنَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَ مِيرَاثَهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَتْ إِلِيهِنَّ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَلا تَتَّقِينَ اللَّهَ ؟ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ : " لا نُوَرَّثْ ، مَا تَرْكَنَاهُ صَدَقَةٌ " ؟ قَالَ : فَرَضِينَ بِقَوْلِهَا ، وَتَرَكْنَ ذَلِكَ . .BE910512
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، أنبا أبو الغنايم أنبا أبو الطيب ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ ، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلِيجْعَلْ فِي أَنْفِهِ الْمَاءَ ثُمَّ لِيسْتَنْثِرْ ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلِيوتِرْ " , قَالَ أَبُو عُبَيْدِ فِي الاسْتِجْمَارِ : قِيلَ : هُوَ الاسْتِنْجَاءُ بِالأَحْجَارِ .BE910511
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بِقِرَاءَتِي عَلِيهِ بِالْحَرِيمِ ، أَنْبَا أَبُو الْغَنَايِمِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، أَنْبَا أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيّ ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ الْغِطْرِيفِ ، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ <IDF> يَعْنِي</IDF> الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ تَوَضَّأَ فَلِيسْتَنْثِرْ ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلِيوتِرْ " , وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَتَمَّ مِنْ ذَا .BE910510
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْمُقْرِئُ بِقِرَاءَتِي عَلِيهِ بِدُنَيْسَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَقَّالُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْفَارِسِيُّ الدِّيبَاجِيُّ ، قَالَ : أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي الْمَحَامِلِي ، قَالَ : نَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ تَوَضَّأَ فَلِيسْتَنْثِرْ ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلِيوتِرْ " .BE910509
تاريخ دنيسر لابن اللمشBE910604
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عُمَرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي يَحْيَى بْنُ مُعَاوِيَةَ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقُ بْنُ طَلْحَةَ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ , قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلاةُ الْعَشِيِّ وَالْفَجْرِ , وَلَوْ عَلِمُوا مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا " .BE910507
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عُمَرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي يَحْيَى بْنُ مُعَاوِيَةَ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقُ بْنُ طَلْحَةَ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ , قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ لَتُعْرَضُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ يَوْمِ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ , فَيَغْفِرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِكُلِّ عَبْدٍ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , إِلا عَبْدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ " .BE910506
أَخْبَرَ الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ يُوسُفَ , قَالَ : أنا خُشَيْشٌ , قَالَ : أنبا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ , قَالَ : أنبا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِنْ لَفْظِهِ ، وَيُعْرَفُ بِالطَّلْحِيِّ الْقَصِيرِ فِي قَطِيعَةِ الرَّبِيعِ فِي شَهْرِ جُمَادَى الأُولَى مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عُمَرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى , وَعَاشَ مِائَةً وَخَمْسِينَ سَنَةً , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي يَحْيَى بْنُ مُعَاوِيَةَ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقُ بْنُ طَلْحَةَ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ , قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " .BE910505