Entités

912,703 entities

مُوسَى ، ثنا حَنْبَلٌ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا حَسَنُ بْنُ يَحْيَى , مِنْ أَهْلِ مَرْوَ ، ثنا أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " سَيَكُونُ بَعْدِي بُعُوثٌ كَثِيرَةٌ ، فَكُونُوا فِي بَعْثِ خُرَاسَانَ ، ثُمَّ انْزِلُوا مَدِينَةَ مَرْوَ ، فَإِنَّهُ بَنَاهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ ، وَدَعَا لَهَا بِالْبَرَكَةِ ، لا يَضُرُّ أَهْلَهَا سُوءٌ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ .BE905454
عِصْمَةُ ، نا حَنْبَلٌ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا سُرَيْجٌ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ ، عْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ : " مِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ " قَالَ : بَرْبَرِيٌّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قُمْ عَنِّي " . وَقَالَ بِمِرْفَقِهِ كَذَا . فَلَمَّا قَامَ ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " إِنَّ الإِيمَانَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ .BE905453
الدُّورِيّ ُ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى ، يَقُولُ : مَسْلَمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ ، يَرْوِي عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ " إِيَّاكُمْ وَالزَّنْجَ ؛ فَإِنَّهُ خَلْقٌ مُشَوَّهٌ " .BE905452
عِصْمَة ُ ، نا حَنْبَلٌ ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ النُّعْمَانِ الأَفْطَسِ ، قَالَ : سَمِعْتُ وَهْبًا يُحَدِّثُ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " يَخْرُجُ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا يَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَهُمْ خَيْرُ مَنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : الْمُنْذِرُ بْنُ النُّعْمَانِ هُوَ صَنْعَانِيٌّ لَيْسَ فِي حَدِيثِهِ مُسْنَدٌ غَيْرَ هَذَا .BE905451
مُوسَى بْنُ حَمْدُونٍ ، ثنا حَنْبَلٌ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ " نِعْمَ لَهْوُ الْمُؤْمِنَةِ الْمِغْزَلُ ، وَنِعْمَ لَهْوَ الْمُؤْمِنِ السِّبَاحَةُ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : كَانَ فِي كِتَابِهِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنَّهُ أَبَى أَنْ يَرْفَعَهُ ، وَقَالَ : إِنَّهُ سَمِعَ . يَعْنِي ابْنَ فُضَيْلٍ .BE905450
عَبْدُ اللَّهِ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ ، نا أَحْمَدُ ، ثنا الأَبَحُّ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُمَّتِي مِثْلُ الْمَطَرِ لا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَوْ آخِرُهُ " . سَأَلْتُ أَبِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ؟ فَقَالَ : هَذَا خَطَأٌ ، إِنَّمَا يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ . قَالَ : وَحَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا حَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الأَبَحُّ ، نا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلَهُ . قَالَ أَبِي : وَحَدَّثَنَاهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، وَحُمَيْدٍ ، وَيُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " مَثَلُ أُمَّتِي " . فَذَكَرَ نَحْوَهُ .BE905449
حَنْبَلٌ : حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الإِسْلامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ " . قِيلَ : وَمَنِ الْغُرَبَاءُ ؟ قَالَ : " النُّزَّاعُ مِنَ الْقَبَائِلِ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ .BE905448
أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى الطَّلْحِيُّ ، عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِغُلامٍ مِنْ غِلْمَانِ الأَنْصَارِ يُصَلِّي عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : طُوبَى لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ ، لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً وَلَمْ يَدْرِ بِهَا . فَقَالَ : " أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ لِلْجَنَّةِ أَهْلا خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلابِ آبَائِهِمْ ، وَخَلَقَ لِلنَّارِ أَهْلا خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلابِ آبَائِهِمْ " . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، يَزِيدُ يَرْوِي أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ ، وَطَلْحَةُ يُحَدِّثُ بِحَدِيثِ عُصْفُورٍ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ .BE905447
الْمَيْمُونِيُّ أَنَّهُمْ ذَاكَرُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَطْفَالَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَذَكَرُوا لَهُ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ ابْنِ الأَنْصَارِيِّ وَقَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ ، فَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ غَيْرَ مَرَّةٍ ، يَقُولُ : وَهَذَا حَدِيثٌ . وَذَكَرَ فِيهِ رَجُلا ضَعَّفَهُ طَلْحَةُ ، وَسَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ ، يَقُولُ : وَأَحَدٌ يَشُكُّ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ ، هُوَ يَرْجَى لأَبِيهِ ، كَيْفَ يَشُكُّ فِيهِ ؟ إِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ : فَأَبْنَاؤُكُمْ يَكُونُونَ قَدْرَكُمْ . قَالَ : بَلَّغَنَا فِي أَبْنَائِكُمْ ، وَأَمْلَى عَلَيْنَا الأَحَادِيثَ فِيهِ .BE905446
عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ حَدَّثَنَا بِهِ خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ ، ثنا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَقَامَتْ نَفْسَهَا عَلَى ثَلاثِ بَنَاتٍ لَهَا كَانَتْ مَعِي فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا " وَأَهْوَى بِأُصْبُعِهِ " وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَنْفَقَ عَلَى ثَلاثِ بَنَاتٍ أَوْ مِثْلِهِنَّ مِنَ الأَخَوَاتِ كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا " . وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ . قَالَ أَبِي : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ .BE905445
الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنَّ مُحَمَّدًا حَدَّثَهُمْ ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : مَا سَمِعَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ جِبْرِيلَ ؟ فَقَالَ : هَذَا عَمْرُو بْنُ عُبْيَدٍ ، اضْرِبْ عَلَيْهِ .BE905444
مُهَنَّأ ٌ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ وَ يَحْيَى قُلْتُ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى ، ثنا شَرِيكٌ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ، قَالَ : 5 أَكَلْتُ خُبْزَ شَعِيرٍ بِلَحْمٍ سَمِينٍ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَجَشَّأْتُ عِنْدَهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اكْفُفْ جُشَاءَكَ يَا أَبَا جُحَيْفَةَ ؛ فَإِنَّ أَكْثَرَكُمْ شَبَعًا الْيَوْمَ أَكْثَرُكُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . فَقَالا : لَيْسَ بِصَحِيحٍ . قُلْتُ ل أَحْمَدَ : يُرْوَى مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ؟ قَالَ : كَانَ عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ يُحَدِّثُ بِهِ ، عْنَ مَالِكِ بْنِ مِغْوَل ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمر ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ . ثُمَّ تَرَكَهُ بَعْدُ ، ثُمَّ سَأَلْتُه عَنْهُ بَعْدُ ، فَقَالَ : لَيْسَ بِصَحِيحٍ .BE905443
عِصْمَة ُ ، نا حَنْبَلٌ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عْنَ دُوَيْدٍ ، عَنْ سَلْمِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْتَقَى مُؤْمِنَانِ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ : مُؤْمِنٌ غَنِيٌّ ، وَمُؤْمِنٌ فَقِيرٌ ، كَانَا فِي الدُّنْيَا ، فَأُدْخِلَ الْفَقِيرُ الْجَنَّةَ ، وَحُبِسَ الْغَنِيُّ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُحْبَسَ فَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَلَقِيَهُ الْفَقِيرُ ، فَقَالَ : أَيْ أَخِي مَاذَا حَبَسَكَ ؟ فَوَاللَّهِ لَقَدِ احْتُبِسْتَ حَتَّى خِفْتُ عَلَيْكَ . فَيَقُولُ : أَيْ أَخِي إِنِّي حُبِسْتُ بَعْدَكَ مَحْبَسًا فَظِيعًا كَرِيهًا " . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ فِي السَّبْعِ .BE905442
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا دُوَيْدٌ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ زُرْعَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لا دَارَ لَهُ ، وَمَالُ مَنْ لا مَالَ لَهُ ، فَلَهَا يَجْمَعُ مَنْ لا عَقْلَ لَهُ " . قَالَ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ .BE905441
مُوسَى ، ثنا حَنْبَلٌ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ قَدْ أَلْقَاهَا أَهْلُهَا ، فَقَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا " . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : هُوَ عِنْدِي خَطَأٌ .BE905440
عَبْدُ اللَّه ِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ ، ثنا حُرَيْثُ بْنُ السَّائِبِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي حُمْرَانُ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كُلُّ شَيْءٍ سِوَى ظِلِّ بَيْتٍ وَجِلْفِ الْخُبْزِ وَثَوْبٍ يُوَارِي عَوْرَتَهُ وَالْمَاءِ فَمَا فَضَلَ عَنْ هَذَا فَلَيْسَ لابْنِ آدَمَ فِيهِ حَقٌّ " . أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ ثنا حَنْبَلٌ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حُرَيْثِ بْنِ السَّائِبِ . قَالَ : مَا كَانَ بِهِ بَأْسٌ ، إِلا أَنَّهُ رَوَى حَدِيثًا مُنْكَرًا عَنْ عُثْمَانَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَيْسَ هُوَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . يَعْنِي هَذَا الْحَدِيثَ .BE905439
الدُّورِيُّ ، ثنا مُحَاضِرٌ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : مَرَّ بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نُعَالِجُ خُصًّا لَنَا ، فَقَالَ : " مَا هَذَا يَا عَبْدَ اللَّهِ ؟ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ خُصٌّ لَنَا وَهَى ، وَنَحْنُ نُعَالِجُهُ . فَقَالَ : " الأَمْرُ أَيْسَرُ مِمَّا تَرَوْنَ " . قَالَ يَحْيَى : اسْمُ أَبِي السَّفَرِ سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ ، سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ .BE905438
جزء العاشر من المنتخبBE905557
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحُرْفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ السِّمْسَارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِنْتِ هُشَيْمٍ ، حَدَّثَنَا أُبو الْحَجَّاجِ نَصْرُ بْنُ طَاهِرٍ ، بِالْبَصْرَةِ ، قَالَ : سَمِعْتُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ ، يَقُولُ : وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الدَّقَّاقُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ صَفْوَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ الدَّقَّاقُ : وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى أَبُو سَعِيدٍ الْخَرَّازُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُتَّلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ مُحْرِزٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ ، وَسِياقُ الْحَدِيثِ لِلْخَرَّازِ ، قَالَ : قَالَ لِي مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ : أُغْدُ عَلَيَّ يَا صَالِحٌ إِلَى الْجَبَّانِ ، فَإِنِّي قَدْ وَعَدْتُ نَفَرًا مِنْ إِخْوَانِي بِأَبِي جَهِيرٍ مَسْعُودٍ الضِّرِيرِ نُسَلِّمُ عَلَيْهِ . قَالَ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ : وَكَانَ أَبُو جَهِيرٍ هَذَا رَجُلًا قَدِ انْقَطَعَ إِلَى زَاوِيةٍ يَتَعَبَّدُ فِيهَا ، وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ الْبَصْرَةَ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ ، ثُمَّ يَرْجِعُ مِنْ سَاعَتِهِ ، قَالَ : فَغَدَوْتُ لِمَوْعِدِ مَالِكٍ إِلَى الْجَبَّانِ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى مَالِكٍ وَقَدْ سَبَقَنِي ، وَإِذَا مَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ ، وَكَانَ وَاللَّهِ سَيِّدًا ، وَإِذَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ وَحَبِيبٌ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ قَدِ اجْتَمَعُوا ، قُلْتُ : هَذَا وَاللَّهِ يَوْمُ سُرُورٍ . قَالَ : فانْطَلَقْنَا نُرِيدُ أَبَا جَهِيرٍ ، قَالَ : وَكَانَ مَالِكٌ إِذَا مَرَّ بِمَوْضِعٍ نَظَيِفٍ ، قَالَ : يَا ثَابِتُ ، صَلِّ هَا هُنَا لَعَلَّهُ أَنْ يَشْهَدَ لَكَ غَدًا . قَالَ : وَكَانَ ثَابِتٌ يُصَلِّي ، قَالَ : ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا مَوْضِعَهُ فَسَأَلْنَا عَنْهُ ، فَقَالُوا : الْآنَ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ . فَانْتَظَرْنَاهُ ، قَالَ : فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَجُلٌ إِنْ شِئْتَ قُلْتَ : قَدْ نُشِرَ مِنْ قَبْرِهِ . قَالَ : فَوَثَبَ رَجُلٌ فَأَخَذَ بِيَدِهِ حَتَّى أَقَامَهُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَأَذَّنَ ، ثُمَّ أَمْهَلَ يَسِيرًا ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّيْنَا مَعَهُ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَلَسَ كَهَيْئَةِ الْمَهْمُومِ ، فَتَوَافَدَ الْقَوْمُ فِي السَّلَامِ عَلَيْهِ ، فَتَقَدَّمَ مُحَمدُ بْنُ وَاسِعٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ لَا أَعْرِفُ صَوْتَكَ . قَالَ : أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، قَالَ : مَا اسْمُكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ؟ قَالَ : أَنَا مُحَمدُ بْنُ وَاسِعٍ . قَالَ : مَرْحَبًا وَأَهْلًا ، أنْتَ الَّذِي يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْبَصْرَةِ : إِنَّكَ أَفْضَلَهُمْ لِلَّهِ ، أَنْتَ إِنْ قُمْتَ بِشُكْرِ ذَلِكَ ، اجْلِسْ . فَجَلَسَ . فَقَامَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَقَالَ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ؟ قَالَ : أَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ . قَالَ : مَرْحَبًا بِكَ يَا ثَابِتٌ ، أَنْتَ الَّذِي يَزْعُمُ أَهْلُ هَذِهِ الْقَرْيَةِ أَنَّكَ مِنْ أَطْوَلِهِمْ صَلَاةً ، اجْلِسْ فَلَقَدْ كُنْتُ أَتَمَنَّاكَ عَلَى رَبِّي ، قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ حَبِيبٌ أَبُو مُحَمَّدٍ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَقَالَ : مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ؟ قَالَ : أَنَا حَبِيبٌ أَبُو مُحَمَّدٍ ، قَالَ : مَرْحَبًا بِكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَنْتَ الَّذِي يَزْعُمُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ أَنَّكَ لَمْ تَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاكَ ، فَهَلَّا سَأَلْتَهُ أَنْ يُخْفِي لَكَ ذَلِكَ ، اجْلِسْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ . قَالَ : وَأَخَذَ بِيَدِهِ وَأَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبٍ ، قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَقَالِ : مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ؟ قَالَ : أَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ : بَخٍ بَخٍ أَبَا يَحْيَى ، إِنْ كُنْتَ كَمَا يَقُولُونَ أَنْتَ الَّذِي يَزْعُمُ هَؤُلَاءِ أَنَّكَ أَزْهَدُهُمُ اجْلِسْ . فَالْآنَ تَمَّتْ أُمْنِيَتِي عَلَى رَبِّي فِي عَاجِلِ الدَّنْيَا ، قَالَ صَالِحٌ : فَقُمْتُ إِلَيْهِ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ ، فَأقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ ، فَقَالَ : انْظُرُوا كَيْفَ تَكُونُونَ غَدًا بَيْنَ يَدَيِّ اللَّهِ فِي مَجْمَعِ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ ، وَقَالَ : مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ؟ فَقُلْتُ : أَنَا صَالِحٌ المُرِّيُّ ، قَالَ : أَنْتَ الْفَتَى الْقَارِئُ ، أَنْتَ أَبُو بِشْرٍ ؟ قَلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : اقْرَأْ يَا صَالِحُ ، فَلَقَدْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ قِرَاءَتَكَ . قَالَ صَالِحٌ : فَحَضَرَنِي وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَدْ فَقَدْتُهُ ، فابْتَدَأْتُ ، فَقَرَأْتُ فَمَا اسْتَتْمَمْتُ الِاسْتِعَاذَةَ حتَّى خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَفَاقَ إِفَاقَةً ، فَقَالَ : عُدْ فِي قِرَاءَتِكَ يَا صَالِحٌ ، فَإِنِّي لَمْ أَقْطَعْ نَفْسِي مِنْهَا . وَرُبَّمَا قَالَ صَالِحٌ : وَرَأَيْتُ شَيْئًا عَجِيبًا لَمْ أَرَهُ مِنْ أَحَدِ الْمُتَعَبِّدِينَ ، كَانَ إِذَا سَمِعَ الْقُرْآنَ فَتَحَ فَاهُ ، قَالَ : فَعُدْتُ فَقَرَأْتُ : وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا سورة الفرقان آية 23 ، قَالَ : فَصَاحَ صَيْحَةً ، ثُمَّ انْكَبَّ لِوَجْهِهِ وَانْكَشَفَ بَعْضُ جَسَدِهِ فَجَعَلَ يَخُورُ كَمَا يَخُورُ الثَّوْرُ ، ثُمَّ هَدَأَ فَدَنَوْنَا مِنْهُ ، نَنْظُرُ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ خَرَجَتْ نَفْسُهُ كَأَنَّهُ خَشَبَةٌ . قَالَ : فَخَرَجْنَا فَسَأَلْنَا هَلْ لَهُ أَحَدٌ ؟ قَالُوا : عَجُوزٌ تَخْدُمُهُ تَأْتِيهِ الْأَيَّامَ ، فَبَعَثْنَا إِلَيْهَا ، فَجَاءَتْ ، فَقَالَتْ : مَا لَهُ . قُلْنَا : قُرِئَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فَمَاتَ ، قَالَتْ : حَقٌّ وَاللَّهِ ، مَنْ ذَا الَّذِي قَرَأَ عَلَيْهِ ، وَلَعَلَّهُ صَالِحٌ الْقَارِئُ هُوَ الَّذِي قَرَأَ عَلَيْهِ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، وَمَا يُدْرِيكِ مَنْ صَالِحٌ ؟ قَالَتْ : لَا أَعْرِفُهُ غَيْرَ أَنِّي كَثِيرًا مَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَقُولُ : إِنْ قَرَأَ عَلَيَّ صَالِحٌ قَتَلَنِي . قُلْنَا : فَهُوَ الَّذِي قَرَأَ عَلَيْهِ . قَالَتْ : هُوَ الَّذِي قَتَلَ حَبِيبِي . فَهَيَأْنَاهُ وَدَفَنَّاهُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ " .BE905436
أَخْبَرَنَا رِضْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْنَوَرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَدِيبَ ، بِالرَّيِّ يَقُولُ : سَأَلْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْمَغْرِبيَّ عَنِ التَّصَوُّفِ ، فَقَالَ : " قَطْعُ الْعَلَائِقِ ، وَرَفْضُ الْخَلَائِقِ ، وَالِاتِّصَالُ بِالْحَقَائِقِ " .BE905435
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْحَذَّاءُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحُسَيْنَ بْنَ خَيْرَانَ الْفَقِيهَ ، يَقُولُ : " مَرَّ أَبُو تُرَابٍ النَّخْشَبِيُّ بِمُزَيِّنٍ ، فَقَالَ لَهُ : تَحْلِقُ رَأْسِي لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . فَقَالَ لَهُ : اجْلِسْ . فَبَيْنَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ مَرَّ بِهِ أَمِيرٌ مِنْ أَهْلِ بَلَدٍ ، فَسَأْلَ حَاشِيَتَهُ ، فَقَالَ : أَلَيْسَ هذا أَبُو تُرَابٍ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : أَيْشِ مَعَكُمْ مِنَ الدَّنَانِيرِ ؟ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ خَاصَّتِهِ : مَعِيَ خَرِيطَةٌ فِيهَا أَلْفُ دِينَارٍ . فَقَالَ : إِذَا قَامَ فَأَعْطِهِ وَاعْتَذَرْ إِلَيْهِ ، وَقُلْ لَهُ : لَمْ يَكُنْ مَعَنَا غَيْرُ هَذِهِ . فَجَاءَ الْغُلَامُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ الْأَمِيرَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامُ ، وَقَالَ لَكَ : مَا حَضَرَ غَيْرُ هَذِهِ الدَّنَانِيرِ . فَقَالَ : ادْفَعْهَا إِلَى الْمُزَيِّنُ . فَقَالَ لَهُ الْمُزَيِّنُ : أَيْشِ أَعْمَلُ بِهَا ؟ فَقَالَ : خُذْهَا . فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ ، وَلَوْ أَنَّهَا أَلْفَا دِينَارٍ ، مَا أَخَذْتُهَا . فَقَالَ لَهُ أَبُو تُرَابٍ : مَرْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ : إِنَّ الْمُزَيِّنَ مَا أَخَذَهَا ، خُذْهَا أَنْتَ فَأصْرِفْهَا فِي مُهِمَّاتِكَ .BE905434
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الطَّحَّانُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَرَائِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْفِهْرَيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، قَالَ : " مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا مَلَكَهَا ، وَمَنْ رَغِبَ فِيهَا عَبَدَهَا ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَعِشْ فِيهَا مَلِكًا ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَعِشْ فِيهَا عَبْدًا " .BE905433
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْبَزَّازُ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ مَوْلَى مَنْصُورِ بْنِ الْمَهْدِيِّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : خَرَجْتُ أَنَا وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ ، وَأَبُو يُوسُفَ الْغَسُولِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ السِّنْجَارِيُّ نُرِيدُ ، فَمَرَرْنَا بِنَهْرٍ يُقَالُ لَهُ : نَهْرُ الْأُرْدُنِ ، فَقَعَدْنَا نَسْتَرِيحُ ، وَكَانَ مَعَ أَبِي يُوسُفَ كُسَيْرَاتٍ يَابِسَاتٍ ، فَأَلْقَاهَا بَيْنَ أَيْدِينَا فَأَكَلْنَاهَا وَحَمَدْنَا اللَّهَ تَعَالَى ، فَقُمْتُ أَسْعَى أَتَنَاوَلُ مَاءً لِإِبْرَاهِيمَ ، فَبَادَرَ إِبْرَاهِيمُ فَدَخَلَ النَّهْرَ حَتَّى بَلَغَ الْمَاءُ إِلَى رُكْبَتِهِ ، فَقَالَ بِكَفَّيْهِ فِي الْمَاءِ فَمَلَأَهَا ، ثُمَّ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ ، وَشَرِبَ الماءَ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، ثُمَّ مَلَأَ كَفَّيْهِ مِنَ الْمَاءِ ، وَقَالَ : وَشَرِبَ ، ثم بِسْمِ اللَّهِ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ مِنَ النَّهْرِ فَمَدَّ رِجْلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَا يُوسُفَ ، لَوْ عَلِمَ الْمُلُوكُ وَأَبْنَاءُ الْمُلُوكِ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ وَالسُّرُورِ لَجَالَدُونَا بِالسُّيُوفِ أَيَّامَ الْحَيَاةِ عَلَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ لَذِيذِ الْعَيْشِ وَقِلَّةِ التَّعَبِ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، طَلَبَ القَوْمُ الرَّاحَةَ وَالنَّعِيمَ ، فَأَخْطَئُوا الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ ، فَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : " مِنْ أَينْ لَكَ هَذَا الْكَلَامُ " ؟ .BE905432
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطَّيِّبِ الْعِجْلِيُّ ، بِحُلْوَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّامْغَانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَحْيَى بْنَ سَلَّامٍ ، يَقُولُ : قَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ : " لَوْلَا أَنَّ الْعَفْوَ مِنْ أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْهِ ، لَمَا ابْتَلَى بِالذَّنْبِ أَكْرَمَ الْخَلْقِ عَلَيْهِ " .BE905431
أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ ، وَعْبَدُ الْمَلِكِ ابنا محمد بن عبد الله القندي ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِنْدِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَهْلٍ الْخَرَائِطِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ ، حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ، قَالَ : سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ : " أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ امْرَأَةً عَنْ نَفْسِهَا ، فَقَالَتْ لَهُ : أَنْتَ قَدْ سَمِعْتَ الْحَدِيثَ وِقَرَأْتَ القُرْآنَ فَأَنْتَ أَعْلَمُ . فَقَالَ لَهَا : فَأَغْلِقِي أَبْوَابَ الْقَصْرِ ، فَأَغْلَقَتْهَا . فَدَنَا مِنْهَا ، فَقَالَتْ : هُنَا بَابٌ لَمْ أُغْلِقْهُ . قَالَ : أَيُّ بَابٍ ؟ قَالَتْ : الْبَابُ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى . قَالَ : فَلَمْ يَعْرِضْ لَهَا " .BE905430
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الطَّحَّانُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الجُرْجَرَائِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، تِلْمِيذَ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ يَقُولُ : سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ ، يَقُولُ : " يَنْبَغِي لَنَا أَنْ لَا نُحِبَّ هَذِهِ الدَّارُ ، لِأَنَّهَا دَارٌ يُعْصَى اللَّهُ فِيهَا ، وَاللَّهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنَّا إِلَّا أَنَّا أَحْبَبْنَا شَيْئًا أَبْغَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَكَفَانَا " .BE905429
سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ عُمَرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدَوِيَّ ، وَسَمِعْتُ أَبَا عَلِيِّ بْنَ فَضَالَةَ النَّيْسَابُورِيَّ ، يَقُولَانِ : سَمِعْنَا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ التَّمِيمِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْقِبَابِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ ، يَقُولُ : " الْمَغْبُونُ مَنْ عَطَّلَ أَيَّامَهُ بِالْبِطَالَاتِ ، وَسَلَّطَ جَوَارِحَهُ عَلَى الْهَلَكَاتِ ، وَمَاتَ قَبْلَ إِفَاقَتِهِ مِنَ الْجِنَايَاتِ " .BE905428
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَفَّافُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ قُمَيعُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَاجِبٍ الزُّهَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجَلَانِيُّ ، حَدَّثَنِي هُرَيْمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الْأَعْرَجُ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى دَاودَ الطَّائِيِّ بَيْتَهُ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، فَقَرَّبَ إِلَيَّ كُسَيْرَاتٍ يَابِسَةٍ فَعَطِشْتُ ، فَقُمْتُ إِلَى دَنٍّ فِيهِ مَاءٌ حَارٌ ، فَقُلتُ : رَحِمَكَ اللَّهُ ، لَوِ اتَّخَذَتَ إِنَاءً غَيْرَ هَذَا يَكُونُ فِيهِ الْمَاءُ ، فَقَالَ لِي : إِذَا كُنْتُ لَا أَشْرَبُ إِلَّا بَارِدًا وَلَا آكُلُ إِلَّا طَيِّبًا ، وَلَا أَلْبَسُ إِلَّا لَيِّنًا ، فَمَا بَقِيتُ لِآخِرَتِي " ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَوْصِنِي ؟ قَالَ : " صُمِ الدُّنْيَا ، وَاجْعَلْ إِفْطَارَكَ فِيهَا الْمَوْتَ ، وَفِّرَّ مِنَ النَّاسِ فِرَارَكَ مِنَ السَّبُعِ ، وَصَاحِبْ أَهْلَ التَّقْوَى إِنْ صَحِبْتُ فَإِنَّهَمْ أَقَلُّ مَؤُنَةً وَأَحْسَنُ مَعُونَةً ، ولَا تَدَعِ الْجَمَاعَةَ ، حَسْبُكَ هَذَا إِنْ عَمِلْتَ بِهِ " .BE905427
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْآدَمِيُّ الْقَارِئُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الشَّطَوِيُّ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَتِ امْرَأَةُ أَبِي مُسْلِمٍ يَعْنِي الْخَوْلَانِيَّ : يَا أَبَا مُسْلِمٍ ، لَيْسَ لَنَا دَقِيقٌ ، قَالَ : عِنْدَكِ شَيْءٌ ؟ قَالَتْ : دِرْهِمٌ بِعْنَا بِهِ غَزْلًا ، قَالَ : أَبْغِينِيهِ وَهَاتِي الْجِرَابَ ، فَدَخَلَ السُّوقَ ، فَوَقَفَ عَلَى رَجُلٍ يَبِيعُ الطَّعَامَ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ سَائِلٌ ، فَقَالَ : يَا أَبَا مُسْلِمٍ ، تَصَدَّقْ عَلَيَّ ، فَهَرَبَ مِنْهُ ، وَأَتَى حَانُوتًا آخَرَ فَتَبِعُهُ السَّائِلُ ، فَقَالَ : تَصَدَّقْ عَلَيْنَا ، فَلَمَّا أَضْجَرَهُ أَعْطَاهُ الدِّرْهَمَ ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الْجِرَابِ فَمَلَأَهُ مِنْ نُخَالَةِ النَّجَّارِينَ مَعَ التُّرَابِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى بَابِ مَنْزِلِهِ ، فَنَقَرَ الْبَابَ وَقَلْبُهُ مَرْعُوبٌ مِنْ أَهْلِهِ ، فَلَمَّا فَتَحَتِ البَابِ رَمَى بالجِرَابِ وَذَهَبَ ، فَلَمَّا فَتَحَتْهُ إِذَا هِي بِدَقِيقٍ حُوَّارَى ، فَعَجَنَتْ وَخَبَزَتْ ، فَلَمَّا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ الْهَوِيُّ ، جَاءَ أَبُو مُسْلِمٍ فَنَقَرَ الْبَابَ ، فَلَمَّا دَخَلَ وَضَعَتْ بينَ يَدَيْهِ خِوَانًا وَأَرْغِفَةً حُوَّارَى ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذا ؟ قَالَتْ : يَا أَبَا مُسْلِمٍ ، مِنَ الدَّقيِقِ الَّذِي جِئْتَ بِهِ ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَبْكِي .BE905426
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ الْخُلْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُوَفَّقِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَرَجِ الْقَنْطَرِيُّ الْعَابِدُ ، قَالَ : " اطَّلَعْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي بُسْتَانٍ بِالشَّامِ وَهُوَ مُسْتَلْقٍ ، وَإِذَا حَيَّةٌ فِي فَمِهَا طَاقَةُ نَرْجِسٍ ، فَمَا زَالَتْ تَذُبُّ عَنْهُ حَتَّى انْتَبَهَ " .BE905425
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَيسَى الْبَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الصَّبِيحُ ، وَالْمَلِيحُ ، شابان كانا يتعبدان بالشام سميا الصبيح والمليح لحسن عبادتهما ، قَالَا : جُعْنَا أَيَّامًا ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي ، أَوْ قَالَ لِي صَاحِبِي : " أُخْرُجْ بِنَا إِلَى الصَّحْرَاءِ لَعَلَّنَا نَرَى رَجُلًا نُعَلِّمَهُ بَعْضَ دِينَهُ ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ ، فَلَمَّا أَصْحَرْنَا اسْتَقْبَلَنَا أَسْودٌ عَلَى رَأْسِهِ حُزْمَةُ حَطَبٍ فَدَنَوْنَا مِنْهُ ، فَقُلْنَا لَهُ : يَا هَذَا ، مَنْ رَبُّكَ ؟ فَرَمَى بِالْحُزْمَةِ عَنْ رَأْسِهِ وَجَلَسَ عَلَيْهَا ، وَقَالَ : لَا تَقُولَا لِي مَنْ رَبُّكَ ، وَلَكِنْ قُولا لِي : أَيْنَ مَحَلُّ الْإِيمَانِ مِنْ قَلْبِكَ ؟ فَنَظَرْتُ إِلَى صَاحِبِي وَنَظَرَ صَاحِبِي إِلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ : سَلَا سَلَا ، فَإِنَّ الْمُرِيدَ لَا تَنْقَطِعُ مَسَائِلُهُ . فَلَمَّا رَآنَا لَا نُحِيرُ جَوَابًا ، قَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ لَكَ عِبَادًا كُلَّما سَأَلُوكَ أَعْطَيْتَهُمْ ، فَحَوِّلْ حُزْمَتِي هَذِهِ ذَهَبًا ، فَرَأَيْنَا قُضْبَانَ ذَهَبٍ تَلْتَمِعُ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ لَكَ عِبَادًا الْإِخْمَالُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الشُّهْرَةِ فَرَدَّهَا حَطَبًا ، فَرَجِعَتْ وَاللَّهِ حَطَبًا ، ثُمَّ حَمَلَها عَلَى رَأْسِهِ وَمَضَى ، فَلَمْ نَجْتَرِئْ أَنْ نَتْبَعَهُ " .BE905424
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : قِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ : هَذَا السَّبُعُ قَدْ ظَهَرَ لَنَا . قَالَ : أَرُونِيهِ ، فَلَمَّا جَاءَهُ ، قَالَ : " يَا قَسْوَرَةُ ، إِنْ كُنْتَ أُمِرْتَ فِينَا بِشَيْءٍ فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ ، وَإِلَّا فَعَوْدُكَ عَلَى بَدْئِكَ " ، قَالَ : فَتَولَّى السَّبُعُ ذَاهِبًا . قَالَ : أَحْسَبُهُ قَالَ : يَضْرِبُ بِذَنَبِهِ . قَالَ : فَتَعَجَّبْنَا كَيْفَ فَهِمَ السَّبُعُ كَلَامَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ : " قُولُوا : اللَّهُمَّ احْرُسْنَا بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ ، وَاكْنُفْنَا بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ ، وَارْحَمْنَا بِقُدْرَتِكَ عَلَيْنَا ، وَلَا نَهْلِكُ وَأَنْتَ رَجَاؤُنَا " ، قَالَ خَلَفٌ : " فَمَا زِلْتُ أَقُولُهَا مُنْذُ سَمِعْتُهَا فَمَا عَرَضَ لِي لِصٌ وَلَا غَيْرُهُ .BE905423
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّرَّاجُ ، بِنَيْسَابُورَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْإِسْمَاعِيلِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ الْفَضْلِ الْبَلْخِيَّ الزَّاهِدَ ، يَقُولُ : " الْجُوعُ طَعَامُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ ، يُشْبِعُ بِهِ قُلُوبَ أَوْلِيَائِهِ " .BE905422
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا وَلِيدُ بْنُ مَعْنٍ الْمَوْصِلِيُّ ، لبعضهم : " إن من عد غدا من أجله وتمادى جاهلا في أمله لمسيء صحبة الموت إذا لم يقدم صالحا من عمله .BE905421
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيِدٍ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ ، يَقُولُ : " عِبَادَ الرَّحْمَنِ ، هَلْ جَاءَكُمْ مُخْبِرٌ يُخْبِرُكُمْ أَنَّ شَيْئًا مِنْ أَعْمَالِكُمْ تُقُبِّلَتْ مِنْكُمْ ، أَوْ شَيْئًا مِنْ خَطَايَاكُمْ غُفِرَتْ لَكُمْ ، أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ سورة المؤمنون آية 115 ، وَاللَّهِ لَوْ عُجِّلَ لَكُمُ الصَّوَابُ فِي الدُّنْيَا لَاسْتَقْلَلْتُمْ كُلُّكُمْ مَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ ، أَفَتَرْغَبُونَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ لِتَعْجِيَلِ دِرْهَمٍ ، وَلَا تَرْغَبُونَ وَتَتَنَافَسُونَ فِي جَنَّةٍ : أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ سورة الرعد آية 35 .BE905420
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الصَّيْرَفِيُّ ، بِنَيْسَابُورَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : " كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُتَعَبِّدِينَ لَا يَتَكَلَّمُ فِي السَّنَةِ إِلَّا يَوْمًا وَاحِدًا يُكَلِّمُ فِيهِ النَّاسَ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي يَتَكَلَّمُ فِيهِ ، فَقَالَ : أَوْصِنِي ؟ قَالَ : " هَلْ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا " ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَعَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ كَتَبَهُ عَلَيْكَ " ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : " فَاعْمَلْ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ مَحَاهُ عَنْكَ " .BE905419
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّرَّاجُ ، بِنَيْسَابُورَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ السَّرَّاجَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّائِحُ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ صَاحِبَ سَهْلٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدَ اللَّهِ ، يَقُولُ : " لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ أَغْلَظُ مِنَ الدَّعْوَى وَلَا طَرِيقٌ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنَ الافْتِقَارِ " .BE905418
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، بِالرَّيِّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ الْمُذَكِّرُ ، قَالَ : سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ ، يَقُولُ : " مَرَرْتُ بِبَعْضِ الْأَطِبَّاءِ وَإِذَا حَوْلَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النِّسَاءِ ، وَالرِّجَالِ بِأَيْدِيهُمْ قَوَارِيرُ الْمَاءِ ، وَإِذَا هُوَ يَصِفُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا يُوَافِقُهُ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : صِفْ لِي دَوَاءَ الذُّنُوبِ يَرْحَمُكَ اللَّهُ . وَكَانَ الطَّبِيبُ حَكِيمًا ذَا عَقْلٍ ، فَأَطْرَقَ سَاعَةً ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : يَا فَتَى ، إِنْ وصَفْتُ لَكَ تَفْهَمْ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، قَالَ الطَّبِيبُ : يَا فَتَى ، خُذْ عُرُوقَ الْفَقْرِ مَعَ وَرَقِ الصَّبْرِ ، مَعَ تَعْلِيلَجِ التَّوَاضُعِ ، مَعَ بَلَيْجِ الْخُشُوعِ ، ثُمَّ أَلْقِهِ فِي طِنْجِيرِ التُّقَى ، ثُمَّ صُبَّ عَلَيْهِ مَاءَ الْخَوْفِ ، ثُمَّ أَوْقِدْ تَحْتَهُ نَارَ الْمَحَبَّةِ ، ثُمَّ حَرِّكْهُ بِانْتِظَامِ الْعِصْمَةِ ، حَتَّى يَرْغَى زَبَدُ الْحِكْمَةِ ، وَإِذَا أَرْغَى زَبَدُ الْحِكْمَةِ صُفَّةُ بِمِنْخَلِ الذِّكْرِ ، ثُمَّ صُبَّهُ فِي جَامِ الرِّضَا ، ثُمَّ رَوِّحْهُ بِمِرْوَحَةِ الْحَمْدِ حَتَّى يَبْرُدَ ، فَإِذَا بَرَدَ صُبَّهُ فِي قَدَحِ الْمُنَاجَاةِ ، ثُمَّ امْزِجْهُ بِالتَّوَكُّلِ ، ثُمَّ ذُقْهُ بِمِلْعَقَةِ الاسْتِغْفَارِ ، ثُمَّ اشْرَبْهُ وَتَمَضْمَضْ بَعْدَهُ بِالْوَرَعِ ، فَإِنَّكَ لَا تَعُودُ إِلَى مَعْصِيةِ اللَّهِ أَبَدًا " .BE905417
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ، يَقُولُ : " تَسْأَلُهُ الْجَنَّةَ وَتَأْتِي مَا يَكْرَهُ ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَقَلَّ نَظَرًا مِنْكَ لِنَفْسِكَ " .BE905416
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ : " مَنْ قَضَى مِنَ الْأَيَّامِ شَهْوَتَهُ ، وَبَاعَ طَاعَةَ اللَّهِ بِمَعْصِيَتِهِ ، فَارْضَ نِقْمَةَ اللَّهِ بَلَاغًا فِي عُقُوبَتِهِ " .BE905415
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْرَفِيُّ ، بِنَيْسَابُورَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ السَّلُولِيُّ ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَلْعَنْبَرِ قَدْ لَهَجَ بِالْبُكَاءَ ، فَكَانَ لَا تَكَادُ تَرَاهُ إِلَّا بَاكِيًا ، قَالَ : فَعَاتَبَهُ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ يَوْمًا ، فَقَالَ : مِمَّ تَبْكِي رَحِمَكَ اللَّهُ هَذَا الْبُكَاءُ الطَّويِلُ ؟ قَالَ : فَبَكَى ، ثُمَّ قَالَ : " بَكَيْتُ عَلَى الذُّنُوبِ لِعُظْمِ جُرْمِي وَحُقَّ لِكُلِّ مَنْ يَعْصِي الْبُكَاءُ فَلَوْ كَانَ الْبُكَاءُ يَرُدُّ هَمِّي لَأَسْعَرَتِ الدُّمُوعَ مَعًا دِمَاءُ ثُمَّ بَكَى حَتَّى غُشِي عَلَيْهِ فَقَامَ عَنْهُ الرَّجُلُ وَتَرَكَهُ " .BE905414
حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْبَزَّازُ ، إِمْلَاءً ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَوَّاصُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ السَّقَطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا حَيَّانُ الْبَصْرِيُّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ نُوحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ سَعيِدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَقْبَلَ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، فَقَالَ : " يَا أُسَامَةُ ، عَلَيكَ بِطَرِيقِ الْجَنَّةِ وَإِيَّاكَ أَنْ تَخْتَلِجَ دُونَهَا . " فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَسْرَعُ مَا يُقْطَعُ بِهِ ذَلِكَ الطَّرِيقَ ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بِالظَّمَإِ فِي الْهَوَاجِرِ وَكَسْرِ النَّفْسِ عَنْ لَذَّةِ الدَّنْيَا ، يَا أُسَامَةُ عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ ، فَإِنَّهُ يُقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ ، إِنَّهُ لَيْسُ شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ فَمِ الصَّائِمِ ، اتَرُكِ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَأْتِيكَ الْمَوْتُ وَبَطْنُكَ جَائِعٌ وَكَبِدُكَ ظَمْآنُ فَافْعَلْ ، فَإِنَّكَ تُدْرِكُ شَرَفَ الْمَنَازِلِ فِي الْآخِرَةِ ، وِتَحِلُّ مَعَ النَّبِيِّينَ ، وَيَفْرَحُ الْأَنْبِيَاءُ بِقُدُومِ رَوْحِكَ عَلَيْهِمْ ، وَيُصَلِّي عَلَيْكَ الْجَبَّارُ تَعَالَى ، إِيَّاكَ يَا أُسَامَةُ وَكُلَّ كَبِدٍ جَائِعَةٍ تُخَاصِمُكَ إِلَى اللَّهِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، يَا أُسَامَةُ وَإِيَّاكَ وَدُعَاءُ عُبَّادٍ قَدْ أَذَابُوا اللُّحُومَ بِالرِّيَاحِ وَالسُّمُومِ ، وَأَظْمَأُوا الْأَكْبَادَ ، حَتَّى غُشِيَتْ أَبْصَارُهُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا نَظَرَ إِلَيْهِمْ سُرَّ بِهِمْ وَبَاهَى بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ ، بِهِمْ تُصْرَفُ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ " ، ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اشْتَدَّ نَحِيبُهُ ، وَهَابَ النَّاسُ أَنْ يُكَلِّمُوهُ ، حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِي السَّمَاءِ حَدَثٌ ، ثُمَّ قَالَ : " وَيْحٌ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ ، مَا يَلْقَى مِنْهُمْ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فِيهِمْ ، فَكَيْفَ يَقْتُلُونَهُ وَيُكَذِّبُونَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَطَاعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ " . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْإِسْلَامِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . قَالَ : فَفِيمَ يَقْتُلُونَ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَأَمَرَهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ ؟ قَالَ : " يَا عُمَرُ ، تَرَكَ الْقَوْمُ الطَّرِيقَ ، وَرَكِبُوا الدَّوَابَّ ، وَلَبِسُوا اللَّيِّنَ مِنَ الثِّيَابِ ، وَخَدَمَتْهُمْ أَبْنَاءُ فَارِسَ وَالرُّومِ ، يَتَزَيَّنُ مِنْهُمُ الرَّجُلُ بِزِينَةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا ، وَيَتَبَرَّجُ النِّسَاءُ ، زِيُّهُمْ زِيُّ الْمُلُوكِ ، وَدِينُهُمْ دِينُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزٍ ، يَتَسَمَّنُونَ ، يَتَبَاهُونَ بِالْجَشَاءِ وَاللِّبَاسِ ، فَإِذَا تَكَلَّمَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ عَلَيْهِمُ الْعَبَا ، مُنْحَنِيَةٌ أَصْلَابُهُمْ ، قدْ ذَبَحُوا أَنْفُسَهُمْ مِنَ الْعَطَشِ ، إِذَا تَكَلَّمَ مِنْهُمْ مُتَكَلِّمٌ كُذِّبَ وَقِيلَ لَهُ : أَنْتَ قَرِينُ الشَّيْطَانِ وَرَأْسُ الضَّلَالَةِ ، تُحَرِّمُ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ، تَأَوَّلُوا كِتَابَ اللِّهِ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ ، وَاسْتَذَلُّوا أَوْلِياءَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَاعْلَمْ يَا أُسَامَةُ أَنَّ أَقْرَبَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : مَنْ طَالَ حُزْنُهُ ، وُعَطَشُهُ ، وُجُوعُهُ فِي الدُّنْيَا ، الْأَخْفِيَاءُ الْأَبْرَارُ الَّذِينَ إِذَا شُهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا ، وُإِذَا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا ، يُعْرَفُونَ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ ، يُخْفَوْنَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ ، تَعرِفُهُمْ بِقَاعُ الْأَرْضِ ، وَتَحُفُّ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ ، نَعِمَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَنَعَّمُوا هُمْ بِالْجُوعِ وَالْعَطَشِ ، وَلَبِسَ النَّاسُ لَيِّنَ الثِّيَابِ ، وَلَبِسُوا هُمْ خَشِنَ الثِّيَابِ ، افْتَرَشَ النَّاسُ ، وَافْتَرَشُوا هُمُ الْجِبَاهَ وَالرُّكُبَ ، ضَحِكَ النَّاسُ وَبَكَوْا ، أَلا لَهُمُ الشَّرَفُ فِي الآخِرَةِ ، يَا لَيْتَنِي قَدْ رَأَيْتُهُمْ . بِقَاعُ الأَرْضِ بِهِمْ رَحْبَةٌ ، الْجَبَّارُ تَعَالَى عَنْهُمْ رَاضٍ ، ضَيَّعَ النَّاسُ فِعْلَ النَّبِيِّينَ وَأَخْلَاقَهَمْ وَحَفِظُوهَا ، الرَّاغِبُ مَنْ رَغِبَ إِلَى اللَّهِ فِي مِثْلِ رَغْبَتِهِمْ ، الْخَاسِرُ مَنْ خَالَفَهُمْ ، تَبْكِي الْأَرْضُ إِذَا فَقَدَتْهُمْ ، وَيَسْخَطُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ بَلَدٍ لَيْسَ فِيهِ مِنْهُمْ أَحَدٌ " . يَا أُسَامَةُ ، إِذَا رَأَيْتَهُمْ فِي قَرْيَةٍ ، فَاعْلَمْ أَنَّهُمْ أَمَانٌ لِتِلْكَ الْقَرْيَةِ فِي أَهْلِ الْقَرْيَةِ ، لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ قَوْمًا هُمْ فِيهِ ، اتَّخِذْهُمْ لِنَفْسِكَ تَنْجُو بِهِمْ ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَدَعَ مَا هُمْ عَلَيْهِ ، فَتَزِلَّ قَدَمَكَ فَتَهْوِي فِي النَّارِ ، حَرَّمُوا حَلَالًا أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُمْ ، طَلَبَ الْفَضْلِ فِي الْآخِرَةِ ، تَرَكُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ عَنْ قُدْرَةٍ ، لَمْ يَتَكَابُّوا عَلَى الدُّنْيَا انْكِبَابَ الْكِلَابِ عَلَى الْجِيَفِ ، أَكَلُوا الْفِلَقَ وَلَبِسُوا الْخِرَقَ ، وَتَرَاهُمْ شُعْثًا غُبْرًا ، تَظُنُّ أَنَّ بِهِمْ دَاءً وَمَا ذَلِكَ بِهِمْ مِنْ دَاءٍ ، وَيَظُنُّ النَّاسُ أَنَّهُمْ قَدْ خُولِطُوا وَمَا خُولِطُوا ، وَلَكِنْ خَالَطَ الْقَوْمَ الْحُزْنُ ، يَظُنُّ النَّاسُ أَنَّهُمْ قَدْ ذَهَبَتْ عُقُولُهُمْ ، وَمَا ذَهَبَتْ عُقُولُهُمْ ، وَلَكِنْ نَظَرُوا بِقُلُوبِهِمْ إِلَى أَمْرٍ ذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ عَنِ الدَّنْيَا ، فَهُمْ فِي الدُّنْيَا عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا يَمْشُونَ بِلَا عُقُولٍ ، يَا أُسَامَةُ عَقَلُوا حِينَ ذَهَبَتْ عُقُولُ النَّاسِ ، لَهُمُ الشَّرَفُ فِي الْأَرْضِ " .BE905413
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيٍّ الطَّحَّانُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَرَائِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْجُنَيدِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سَرِيًّا ، يَقُولُ : " قُلُوبُ الْأَبْرَارِ مُعَلَّقَةٌ بِالْخَوَاتِيمِ ، وَقُلُوبُ الْمُقَرَّبِينَ مُعَلَّقةٌ بِالسَّوَابِقِ " .BE905412
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحِنَّائِيُّ ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّقَّاقُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُنَيْنٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ ، يَقُولُ : " مَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ أَضَرَّ بِالدُّنْيَا ، وَمَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا أَضَرَّ بِالْآخِرَةِ ، أَلَا فَأَضِرُّوا بِالدُّنْيَا ، فَإِنَّهَا دَارُ فَنَاءٍ ، وَاعْمَلُوا لِدَارِ الْبَقَاءِ " .BE905411
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَشَّارٍ الصَّابُونِيُّ ، بِالْبَصْرَةِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مِحْمَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَبِيرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْمُثَنَّى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الرَّقَّاشِيُّ ، قَالَ : اشْتَكَتْ مُعَاذَةُ الْعَدَوِيَّةُ بَطْنَهَا ، فَأَتَيْتُ بِالطَّبِيبِ ، فَوَصَفَ لَهَا نَبِيذًا ، قَالَ : فَأَتَيْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ عَلَى رَاحَتِهَا ، ثُمَّ قَالَتْ : " اللَّهُمْ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لِي حَلَالٌ فَاسْقِينِيهِ وَأَشْفِنِي ، وَإِنْ يَكُ غَيْرَ ذَلِكَ فَاصْرِفْهُ عَنِّي " ، قَالَ : فَانْصَدعَ الْقَدَحُ فَانْصَبَّ مَا فِيهِ .BE905410
أَخْبَرَنَا بِكْرَانُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْجُنَيدَ ، يَقُولُ : " لَا تَكُونُ مِنَ الصَّادِقِينَ ، أَنْ تَصْدُقَ مَكَانًا لَا يُنْجِيكَ إِلَّا الْكَذِبُ فِيهِ " .BE905409
أَخْبَرَنِي بِكْرَانُ بْنُ الطَّيِّبِ الْجُرْجَرَائِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازيَّ ، يَقُولُ : " ليَكُنْ حَظُّ الْمُؤمِنِ مِنْكَ ثَلَاثةٌ : إِنْ لَمْ تَنْفَعْهُ فَلَا تَضُرَّهُ ، وَإِنْ لَمْ تُفْرِحْهُ فَلَا تَغُمَّهُ ، وَإِنْ لَمْ تَمْدَحْهُ فَلَا تَذُمَّهُ " .BE905408
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الصَّابُونِيُّ ، الْبَصْرَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْرِدَيْرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ الْوَرَّاقَ صَاحِبَ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " مَنْ ظَنَّ حُرِمَ الْيَقِينَ ، وَمَنْ تَكَلَّمَ فِيمَا لَا يَعْنِيهُ حُرِمَ الصِّدْقَ ، وَمَنْ شَغَلَ جَوَارِحَهُ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ حُرِمَ الْوَرَعَ ، وَإِذَا لَزِمَ الْعَبْدُ هَذِهِ الْخِصَالَ الثَّلَاثَ فَهُوَ الْهَلَاكُ ، وَهُوَ مُثَبَّتٌ فِي دِيوَانِ الْأَعْدَاءِ " .BE905407
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزيِزِ بْنُ عَلِيٍّ الطَّحَّانِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَرَائِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ السَّرِيَّ بْنَ سَهْلٍ ، بِمِصْرَ فِي جَامِعِهَا الْفَوْقَانِي يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ ، يَقُولُ : " النَّاسُ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ : رَجُلٌ شَغَلَةُ مَعَادُهُ عَنْ مَعَاشِهِ ، وَرَجُلٌ شَغَلَهُ مَعَاشُهُ عَنْ مَعَادِهِ ، وَرَجُلٌ مَشْغُولٌ بِهِمَا جَمِيعًا ، فَالأُولَى دَرَجَةُ الْفَائِزِينَ ، وَالثَّانِيَةُ دَرَجَةُ الْهَالِكِينَ ، وَالثَالِثَةُ دَرَجَةُ الْمُخَاطِرِينَ " .BE905406
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ الْمُذَكِّرُ بِنَيْسَابُورَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبَ ، يَقُولُ : " دَخَلْتُ عَلَى سَرِيٍّ السَّقَطِي يَوْمًا ، فَقَالَ : لِأَعُجِّبَنَّكَ مِنْ عُصْفُورٍ يَجِيءُ ، فَيَسْقُطُ عَلَى هَذَا الرِّوَاقِ ، فَأَكُونُ قَدْ أَعْدَدْتُ لَهُ لُقْمَةً ، فَأَفُتُّهَا فِي كَفِّي ، فَيَسْقُطُ عَلَى أَطْرَافِ أَنَامِلِي فَيَأْكُلُ ، فَلَمَّا كَانَ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ سَقَطَ عَلَى الرِّوَاقِ ، فَفَتَتُّ الْخُبْزَ فِي يَدَيَّ ، فَلَمْ يَسْقُطُ عَلَى يَدَيَّ كَمَا كَانَ ، فَفَكَّرْتُ فِي سِرِّي : مَا الْعِلَّةُ فِي وَحْشَتِهِ مِنِّي ؟ فَوَجَدْتَنِي قَدْ أَكَلْتُ مِلْحًا طَيِّبًا ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : أَنَا تَائِبٌ مِنَ الْمِلْحِ الطَّيِّبِ ، فَسَقَطَ عَلَى يَدَيَّ فَأَكَلَ وَانْصَرَفَ " .BE905405
← PreviousPage 527 / 18255Next →