Entités

912,703 entities

وَأَخْبَرَنَا سَلَامَةُ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ السَّرِيَّ بْنَ مُغَلِّسٍ ، قَالَ : " غَزَوْتُ رَاجِلًا فَنَزَلْنَا خِرْبَةً لِلْرُومِ ، فَأَلْقَيْتُ نَفْسِي عَلَى ظَهْرِي ، وَرَفَعْتُ رِجْلِي عَلَى جِدَارٍ ، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِي : " يَا سَرِيُّ بْنُ مُغَلِّسٍ ، هَكَذَا تَجْلِسُ الْعَبِيدُ بَيْنَ يَدَيْ أَرْبَابِهَا " .BE905404
أَخْبَرَنَا سَلَامَةُ بْنُ عُمَرَ النُّصَيْبِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَرِيَّ بْنَ مُغَلِّسٍ ، يَقُولُ : " غَزَوْنَا أَرْضَ الرُّومِ فَمَرَرْتُ بِرَوْضَةٍ خَضِرَةٍ فِيهَا الْخُبَّازُ ، وَحَجَرٌ مَنْقُورٌ فِيهِ مَاءُ الْمَطَرِ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : لَئِنْ كُنْتُ آكُلُ يَوْمًا حَلَالًا فَالْيوْمَ . فَنَزَلْتُ عَنْ دَابَّتِي ، وَجَعَلْتُ آكُلُ مِنْ ذَلِكَ الْخُبَّازِ ، وَأَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ ، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِي : " يَا سَرِيُّ بْنُ مُغَلِّسٍ ، فَالنَّفَقَةُ الَّتِي بَلَغْتَ بِهَا إِلَى هَذَا مِنْ أَيْنَ " ؟ .BE905403
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْبَزَّازُ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ الْخُلْدِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : أَمْسَيْنَا يَعْنِي مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، وَلَيْسَ مَعَنَا شَيْءٌ نُفْطِرُ عَلَيْهِ ، وَلَا لَنَا حِيَلةٌ ، فَرَآنِي مُغْتَمًّا حَزِينًا ، فَقَالَ : " يَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ ، مَاذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ ، وَالْمَسَاكِينِ مِنَ النِّعَمِ وَالرَّاحَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، لَا يَسْأَلُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ زَكَاةٍ ، وَلَا عَنْ حَجٍّ ، وَلَا عَنْ صَدَقَةٍ ، وَلَا عَنْ صِلَةِ رَحِمٍ ، وَلَا عَنْ مُوَاسَاةٍ ، وَإِنَّمَا يُسْأَلُ وَيُحَاسَبُ عَنْ هَذَا هَؤُلَاءِ الْمَسَاكِينُ ، أَغْنِيَاءٌ فِي الدَّنْيَا فُقَرَاءٌ فِي الْآخِرَةِ ، أَعِزَّةٌ فِي الدُّنْيَا أَذِلَّةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لَا تَغْتَمَّ وَلَا تَحْزَنْ فَرِزْقُ اللَّهِ مَضْمُونٌ سَيَأْتِيكَ ، نَحْنُ وَاللَّهِ الْمُلُوكُ الْأَغْنِيَاءُ ، نَحْنُ الَّذِينَ قَدْ تَعَجَّلُوا الرَّاحَةَ فِي الدُّنْيَا ، لَا نُبَالِي عَلَى أَيِّ حَالٍ أَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا ، إِذَا أَطَعْنَا اللَّهَ " . ثُمَّ قَامَ إِلَى صَلَاتِهِ وَقُمْتُ إِلَى صَلَاتِي ، فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا سَاعَةً ، فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ قَدْ جَاءَنَا بِثَمَانِيَةِ أَرْغِفَةٍ وَتَمْرٍ كَثِيرٍ ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيِدِينَا ، وَقَالَ : كُلُوا يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ . قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ ، فَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " كُلْ يَا مَغْمُومُ " ، فَدَخَلَ سَائِلٌ فَقَالَ : أَطْعِمُونَا شَيْئًا ، فَأَخَذَ ثَلَاثَةَ أَرْغِفَةٍ مَعَ تَمْرٍ وَرَفَعَهُ إِلَيْهِ ، وَأَعْطَانِي ثَلَاثَةً وَأَكَلَ رَغِيفَيْنِ ، وَقَالَ : " الْمُوَاسَاةُ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ " .BE905402
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَبُو الْحُسَيْنِ الْوَاعِظُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الطَّرْسُوسِيِّ ، بِمَكَّةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الزُّجَاجِيَّ ، يَقُولُ : " لَوْ عَرَفَ الْفَقَيِرُ فَضْلَ الْفَقْرِ ، لَطَالَ عَلَى الْمُلُوكِ لِغَيْرِ مَا أَعَزَّنَا بِهِ " .BE905401
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ تِلْمِيذَ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ بِشرَ بْنَ الْحَارِثِ ، يَقُولُ : " كَانوا لا يَأْكُلُونَ تَلَذُّذًا ، وُلا يَلْبَسُونَ تَنَعُّمًا ، وَهَذَا طَرِيقُ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ ، وَالْأَنْبِيَاءِ الصَّالِحِينَ ، وَمَنْ بَعْدِهِمْ ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْأَمْرَ فِي غَيْرِ هَذَا فَهُوَ مَغْبُونٌ " .BE905400
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الطَّحَّانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَرَائِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرَّبَعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفِهْرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى بَعْضِ أَنْبِيَائِهِ : إِذَا أُوتِيتَ رِزْقًا مِنِّي ، فَلَا تَنْظُرْ إِلَى قِلَّتِهِ ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى مَنْ أَهْدَاهُ إِلَيْكَ ، وَإِذَا نَزَلَتْ بِكَ بَلِيَّةٌ ، فَلَا تَشْكُنِي إِلَى خَلْقِي ، كَمَا لَا أَشْكُوكَ إِلَى مَلَائِكَتِي حِينَ صُعُودِ مَسَاوِئِكَ ، وَفَضَائِحِكَ إِلَيَّ " .BE905399
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ فَضَالَةَ النَّيْسَابُورِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ الْمُذَكِّرُ ، قَالَ : سَمِعْتُ طَيِّبَ الْمُحْمِليَّ بِالْبَصْرَةِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ سَعِيدٍ الْعَطَّارَ ، يَقُولُ : مَرَرْتُ بِعَبَّادَانَ ، بِمَكْفُوفٍ مَجْذُومٍ ، وَإِذَا الزُّنْبُورُ يَقَعُ عَلَيْهِ فَيُقَطِّعَ لَحْمَهُ ، فَقُلْتُ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاهُ بِهِ ، وَفَتَحَ مِنْ عَيْنِي مَا أَغْلَقَ مِنْ عَيْنَيْهِ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا أُرَدِّدُ الْحَمْدَ إِذْ صُرِعَ ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَتَخَبَّطُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مُقْعَدٌ ، فَقُلْتُ : مَكْفُوفٌ يُصْرَعُ مُقْعَدٌ مَجْذُومٌ ! فَمَا اسْتَتْمَمْتُ حَتَّى صَاحَ : يَا مُتَكَّلِفُ ، مَا دُخُولِكَ فِيمَا بَيِنِي وَبَيْنَ رَبِّي ؟ دَعْهُ يَعْمَلُ بِي مَا يَشَاءُ . ثُمَّ قَالَ : وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكِ لَوْ قَطَّعْتَنِي إِرَبًا إِرَبًا ، أَوْ صَبَبْتَ الْعَذَابَ عَلَيَّ صَبًّا مَا ازْدَدْتُ لَكَ إِلَّا حُبًّا " .BE905398
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَفَّافُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ ، يَقُولُ : كُنْتُ نَائَمًا عِنْدَ سَرِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَأَنْبَهَنِي ، فَقَالَ لِي : " يَا جُنَيْدُ ، رَأَيْتُ كَأَنِّي قَدْ وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ لِي : يَا سَرِيُّ ، خَلَقْتُ الْخَلْقَ ، فَكُلُّهُمُ ادَّعُوا مَحَبَّتِي ، وَخَلَقْتُ الدُّنْيَا ، فَهَرَبَ مِنِّي تِسْعَةُ أَعْشَارِهِمْ ، وَبَقِيَ مَعِي الْعَشَرَةُ ، فَخَلَقْتُ الْجَنَّةَ فَهَرَبَ مِنِّي تِسْعَةُ أَعْشَارِ الْعُشْرِ وَبَقِيَ مَعِي عُشْرُ الْعُشْرِ ، فَسَلَّطْتُ عَلْيِهِمْ ذَرَّةً مِنَ الْبَلَاءِ ، فَهَرَبَ مِنِّي تِسْعَةُ أَعْشَارِ عُشْرِ الْعُشْرِ ، فَقُلُتُ لِلْبَاقِينَ مَعِي : لَا لِلدُّنْيَا أَرَدْتُمْ ، وَلَا الْجَنَّةَ أَخَذْتُمُ ، وَلَا مِنَ النَّارِ هَرَبْتُمْ ، فَمَاذَا تُرِيدُونَ ؟ فَقَالُوا : أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا نُرِيدُ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : فَإِنِّي مُسَلِّطٌ عَلَيْكُمْ مِنَ الْبَلَاءِ بِعَدَدِ أَنْفَاسِكُمْ ، مَا لَا تَقُومُ لَهُ الْجِبَالُ الرَّوَاسِي أَتَصْبِرُونَ ؟ قَالُوا : إِذَا كُنْتَ أَنْتَ الْمُبْتَلِي لَنَا فَافْعَلْ مَا شِئْتَ . فَهُؤُلَاءِ عِبَادِي حَقًّا " .BE905397
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَرِيًّا السَّقَطِيَّ ، يَقُولُ : قَالَتِ امْرَأَةٌ لِرَابِعَةَ : إِنِّي أُحِبُّكِ فِي اللَّهِ . فَقَالَتْ لَهَا : " فَأَطِيعِي مَنْ أَحْبَبْتِينِي لَهُ " .BE905396
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَصْرِيُّ الْأَزْدِيُّ ، عَنْ شَيْخٍ مِنَ الْأَزْدِ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، فَقَالَ : عَلِّمْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ ؟ قَالَ : " أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ ، وَأَقْصِرْ أَمَلَكَ ، وَخُطَّةٌ ثَالِثَةٌ إِنْ أَنْتَ أَصَبْتَهَا بَلَغْتَ الْغَايَةَ الْقُصْوَى ، وَظَفِرْتَ بِالْعِبَادَةِ " ، قَالَ : مَا هِيَ ؟ قَالَ : " هِيَ التَّوَكُّلُ " .BE905395
أَخْبَرَنِي سَلَامَةُ بْنُ عُمَرَ الْكَاتِبُ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشِّكْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ذَا النُّونِ ، يَقُولُ : " مِنْ عَلَامَةِ الْمُحِبِّ لِلَّهِ تَرْكُهُ كُلَّ مَا يَشْغَلُهُ عَنَ اللَّهِ ، حَتَّى يَكُونَ الشَّغْلُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ " .BE905394
أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ ابنا محمد بن عبد الله القندي ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِنْدِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَرَائِطِيُّ ، قَالَ : قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ : " يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَنْظُرَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى وَجْهِهِ فِي الْمِرْآةِ ، فَإِنْ كَانَ حَسَنًا لَمْ يَشُنْهُ فِعْلُ قَبِيحٍ ، وَإِنْ كَانَ قَبِيحًا لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ قُبْحَيْنِ " .BE905393
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ ، إِمْلَاءً ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَاشِمٍ ، بِمِصْرَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ذَا النُّونِ ، يَقُولُ : " الدَّرَجَاتُ الَّتِي عَمِلَ لَهَا أَبْنَاءُ الْآخِرَةِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ : أَوَّلُهَا التَّوْبَةُ ، ثُمَّ الْخَوْفُ ، ثُمَّ الزُّهْدُ ، ثُمَّ الشَّوْقُ ، ثُمَّ الرِّضَا ، ثُمَّ الْحُبُّ ، ثُمَّ الْمَعْرِفَةُ ، ثُمَّ قَالَ : بِالتَّوْبَةِ تَطَهَّرُوا مِنَ الذُّنُوبِ ، وَبِالْخَوْفِ جَازُوا قَنَاطِرَ النَّارِ ، وَبِالزُّهْدِ تَخَفَّفُوا مِنَ الدُّنْيَا وَتَرَكُوهَا ، وَبِالشَّوْقِ اسْتَوْجَبُوا الْمَزِيدَ ، وَبِالرِّضَا اسْتَعْجَلُوا الرَّاحَةَ ، وَبِالْحُبِّ عَقَلُوا النَّعِيمَ ، وَبِالْمَعْرِفَةِ وَصَلُوا إِلَى الْأَمَلِ " .BE905392
أَخْبَرَنِي سَلَامَةُ بْنُ عُمَرَ النُّصَيْبِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشِّكْلِيُّ ، قَالَ : قَالَ سَعِيدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرَّاقُ : قَالَ عَنْبَسَةُ الْخَوَّاصُ : كَانَ عُتْبَةُ الْغُلَامُ يَزُورُنِي ، فَبَاتَ عِنْدِي لَيْلَةً فَقُرِّبَ عَشَاؤُهُ ، فَلَمْ يَأْكُلْهُ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " سَيِّدِي ، إِنْ تُعذِّبْنِي فَإِنِّي إِلَيْكَ مُحِبٌّ ، وَإِنْ تَرْحَمَنِي فَإِنِّي لَكَ مُحِبٌّ ، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ شَهِقَ شَهْقَةً ، وَجَعَلَ يُحَشْرِجُ كَحَشْرَجَةِ الْمَوْتِ ، فَلَمَّا أَفَاقَ " ، قُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، مَا كَانَ حَالُكَ مَنُذُ اللَّيلَةِ ؟ فَصَرَخَ ثُمَّ قَالَ : " يَا عَنْبَسَةُ ، ذِكْرُ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ قَطَّعَ أَوْصَالَ الْمُحِبِّينَ . ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَفَاقَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : يَا سَيِّدِي أَنُرَاكَ نُعَذَّبُ عِنْدَكَ " .BE905391
حَدَّثَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ ، إِمْلَاءً ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ الزَّنْجَانِيُّ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ شَبِيبٍ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : " بَيْنَا أَنَا رَاكِعٌ إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنَاي ، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ الْقِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ ، وَكَأَنَّ مُنَادِيًا يُنَادِي : أَيْنَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ؟ وَأَيْنَ ثَابِتُ الْبُنَانِيُّ ؟ فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَأَتْبَعَنَّهُمَا ، فَأَنْظُرُ مَاذَا يُفْعَلُ بِهِمَا ، فَإِذَا هُمَا قَدْ حُوسِبَا حِسَابًا يَسِيرًا ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِمَا إِلَى الْجَنَّةِ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَأَتْبَعَنَّهُمَا فَأَنْظُرُ أَيُّهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَبْلَ صَاحِبِهِ ، فَإِذَا مَالِكٌ قَدْ دَخَلَ الْجَنَّةَ قَبْلَ ثَابِتٍ بِسَاعَةٍ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : وَاعَجَبًا ! أَيَدْخُلُ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ الْجَنَّةَ قَبْلَ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ بِسَاعَةٍ ؟ فَنُودِيتُ : نَعَمْ يَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، إِنَّهُ كَانَ لِمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَمِيصٌ وَاحِدٌ ، وَكَانَ لِثَابِتٍ قَمِيصَانِ " .BE905390
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْبَزَّازُ ، إِمْلَاءً ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ شَيْخٍ حَدَّثَهُ ، قَالَ : لَقِيَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ أَبَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ ، فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ : إِلَى كَمْ يُحَدِّثُ النَّاسُ بِالرُّخَصِ ؟ قَالَ : " يَا أَبَا يَحْيَى ، إِنِّي أَرْجُو أَنْ تَرَى مِنْ عَفْوِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، مَا تَحْرِقُ لَهُ كِسَاءَكَ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْفَرَحِ " .BE905389
وَأَخْبَرَنَا عَلِيٌّ ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عِمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ ، لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ ، قَالَ : " لَوْلَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَصْنَعَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعَهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلي ، لَأَوْصَيْتُ أَهْلِي إِذَا أَنَا مِتُّ ، أَنْ يُقَيِّدُونِي ، وَأَنْ يَجْمَعُوا يَدَيَّ إِلَى عُنَقِي ، فَيَنْطَلِقُوا بِي عَلَى تِلْكَ الْحَالِ حَتَّى أُدْفَنَ ، كَمَا يُصْنَعُ بِالْعَبْدِ الْآبِقِ " . وَقَالَ غَيْرُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ : " فَإِذَا سَأَلَنِي رَبِّي تَعَالَى ، قُلْتُ : أَيْ رَبِّ ، لَمْ أَرْضَ لَكَ نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ قَطُّ " .BE905388
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، ذُكِرَ أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " كَانَ تَوْبَةُ بْنُ الصِّمَّةِ بِالرَّقَةِ ، وَكَانَ مُحَاسِبًا لِنَفْسِهِ ، فَحَسَبَ ، فَإِذَا هُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً ، فَحَسَبَ أَيَّامَهَا ، فَإِذَا هِيَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ أَلفَ يَوْمٍ وَخَمْسُ مِائَةِ يَوْمٍ ، فَصَرَخَ وَقَالَ : يَا وَيْلَتِي ! أَلْقَى الْمَلِيكَ بِأَحَدٍ وَعَشْرِينَ أَلْفَ ذَنْبٍ ، كَيْفَ وَفِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرَةُ آلَافِ ذَنْبٍ " ، ثُمَّ خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ فَسَمِعُوا قَائِلًا يَقُولُ : يَا لَكِ رَكْضَةً ، إِلَى الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى .BE905387
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ الْغَزَّالُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْقَاضِي ، إِمْلَاءً ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى مُحَمَّدِ ابْنِ السَّمَّاكِ : صِفْ لِي الدُّنْيَا ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللَّهَ حَفَّهَا بِالشَّهَوَاتِ ، ثُمَّ مَلَأَهَا آفَاتٍ ، فَحَلَالُهَا بِالرَّزِيَّاتِ ، وَحَرَامُهَا بِالتَّبِعَاتِ ، فَحَلَالُهَا حِسَابٌ ، وَحَرَامُهَا عَذَابٌ " .BE905386
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ الْوَاعِظُ ، أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْعُودِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَرَادٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ الْأَعْمَى مَنْ يُعْمَى بَصَرُهُ ، إِنَّمَا الْأَعْمَى مَنْ تُعْمَى بَصِيرَتُهُ " .BE905385
أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ الْعُكْبَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ أَبِي رَوْحٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : كَتَبَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ إِلَى أَخٍ لَهُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَأجْعَلِ الْقُنُوعَ ذُخْرًا تَبْلُغُ بِهِ إِلَى أَنْ يُفْتَحَ لَكَ بَابًا ، يَحْسُنُ بِكَ الدَّخُولُ فِيهِ ، فَإِنَّ الثِّقَةَ مِنَ الْقَانِعِ لَا تُخْذَلُ ، وَعَوْنُ اللَّهِ مع ذي الأناة ، وما أقرب الضيع من الملهوف ، وربما كان الفقر نوعا من آداب الله ، وخيره في العواقب ، والحظوظ مراتب ، ولا تعجل على ثمرة لم تدرك ، فإنك تدركها في أوانها عذبة ، والمدبر لك أعلم بالوقت الذي يصلح فيه لما تؤكل ، فثق بخيرته لك في أمورك كلها ، والسلام " .BE905384
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ النَّقَّاشُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الرُّويَانِيُّ ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الرَّازِيِّ ، قَالَ : كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ إِلَى أَخٍ لَهُ : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى مَنْ لَا تَحِلُّ مَعْصِيَتُهُ ، وَلَا يُرْجَى غَيْرُهُ ، وَلَا يُدْرَكُ الْغِنَى إِلَّا بِهِ ، فَإِنَّهُ مَنِ اسْتَغْنَى عَزَّ ، وَشَبِعَ ، وَرَوِيَ ، وَانْتَقَلَ عِنْدَمَا أَبْصَرَ قَلْبُهُ عَمَّا أَبْصَرَتْ عَيْنَيْهِ مِنْ زَهْرَةِ الدَّنْيَا ، فَتَرَكَهَا وَجَانَبَ شِبْهَهَا ، فَأَضَرَّ بِالْحَلَالِ الصَّافِي فِيهَا ، إِلَّا مَا لَابُدَّ لَهُ مِنْهُ ، مِنْ كِسْرَةٍ شَرِبَهَا صُلْبُهُ ، وَثَوْبٍ يُوَارِي بِهِ عَوْرَتَهُ ، أَغْلَظَ مَا يَجِدُ وَأَخْشَنَهُ " .BE905383
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ عَلِيٍّ الْهِزَّانِيُّ وَكَانَ مِنَ الْعُبَّادِ ، قَدْ لَصَقَ بَطْنَهُ بِظَهْرِهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : " مَرَرْتُ بِرَاهِبٍ فَنَادَيْتُهُ : يَا رَاهِبُ ، مَنْ تَعْبدُ ؟ قَالَ : " الَّذِي خَلَقَنِي وَخَلَقَكَ " . قُلْتُ : " فَعَظِيمٌ هُوَ " ؟ . قَالَ : " عَظِيمُ الْمَنْزِلَةِ ، قَدْ جَاوَزَتْ عَظَمَتُهُ كُلَّ شَيْءٍ " . قُلْتُ : " فَمَتَى يَرُوقُ الْعَبْدُ الْإِنْسَ بِاللَّهِ " ؟ قَالَ : " إِذَا عَفَا الْوِدُّ وَخَلُصَتِ الْمُعَامَلَةُ " . قُلْتُ : " فَمَتَى يَصْفُو الْوِدُّ " ؟ قَالَ : " إِذَا اجْتَمَعَ الْهَمُّ فَصَارَ فِي الطَّاعَةِ " . قُلْتُ : " فَمَتَى تَخْلُصُ الْمُعَامَلَةُ " ؟ . قَالَ : " إِذَا كَانَ الْهَمُّ هَمًّا وَاحِدًا " . قُلْتُ : " كَيْفَ تَخَلَّيْتَ بِالْوَحْدَةِ " ؟ . قَالَ : لَوْ ذُقْتَ حَلَاوَةَ الْوَحْدَةِ ، لَاسْتَوْحَشْتَ إِلَيْهَا مِنْ نَفْسِكَ " . قُلْتُ : " مَا أَكْبَرُ مَا يَجِدُ الْعَبْدُ مِنَ الْوَحْدَةِ " ؟ . قَالَ : " الرَّاحَةُ مِنْ مُدَارَاةِ النَّاسِ ، وَالسَّلَامَةُ مِنْ شَرِّهِمْ " . قُلْتُ : " بِمَا يُسْتَعَانُ عَلَى قِلَّةِ الْمَطْعَمِ " ؟ . قَالَ : " بِالتَّحَرِّي فِي الْمَكْسَبِ ، وَالنَّظَرِ فِي الْكَسْرَةِ " . قُلْتُ : زِدْنِي " ؟ . قَالَ : " كُلْ حَلَالًا وَإِنْ قَلَّ حَيْثُ شِئْتَ " . قُلْتُ : " فَأَيْنَ طَرِيقُ الرَّاحَةِ " ؟ . قَالَ : " خِلَافُ الْهَوَى " . قُلْتُ : " وَمَتَى يَجِدُ الْعَبْدُ الرَّاحَةَ " ؟ . قَالَ : " إِذَا وَضَعَ قَدَمَهُ فِي الْجَنَّةِ " . قُلْتُ : " لِمَ تَخَلَّيْتَ مِنَ الدُّنْيَا وَتَعَلَّقْتَ فِي هَذِهِ الصَّوْمَعَةِ " ؟ . قَالَ : " لِأَنَّهُ مَنْ مَشَى عَلَى الْأَرْضِ عَثَرَ وَخَافَ اللُّصُوصَ ، فَتَعَلَّقْتُ فِيهَا وَتَحَصَّنْتُ بِمَنْ فِي السَّمَاءِ مِنْ فِتْنَةِ أَهْلِ الْأَرْضِ ، لِأَنَّهُمْ سُرَّاقُ الْعُقُولِ ، فَخِفْتُ أَنْ يَسْرِقُوا عَقْلِي ، وَذَلِكَ أَنَّ الْقَلْبَ إِذَا صَفَا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الْأَرْضُ ، وَأَحَبَّ قُرْبَ السَّمَاءِ ، وَفَكَّرَ فِي قُرْبِ الْأَجَلِ ، فَأَحَبَّ أَنْ يُوَكَّلَ إِلَى رَبِّهِ " . قُلْتُ : " يَا رَاهِبُ ، مِنْ أَيْنَ تَأْكُلُ " ؟ . قَالَ : " مِنْ زَرْعٍ لَمْ أَبْذُرْهُ ، بَذَرَهُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ الَّذِي نَصَبَ الرَّحَا ، يَأْتِيهَا بِالطَّحِينِ ، وَأَشَارَ إِلَى ضِرْسِهِ . قُلْتُ : " كَيْفَ تَرَى حَالَكَ " ؟ . قَالَ : " كَيْفَ يَكُونُ حَالُ مَنْ أَرَادَ سَفَرًا بِلَا أُهْبَةٍ ، وَيَسْكُنُ قَبْرًا بِلَا مُؤَنِسٍ ، وَيَقِفُ بَيْنَ يَدَيِّ حَكَمٍ عَدْلٍ " . ثُمَّ أَرْسَلَ عَيْنَيهِ فَبَكَى . قُلْتُ : " ما يُبْكِيكَ " ؟ . قَالَ : ذَكَرْتُ أَيَّامًا مَضَتْ مِنْ أَجَلِي لَمْ أُحَقِّقُ فِيهَا عَمَلِي ، وَفَكَّرْتُ فِي قِلَّةِ الزَّادِ ، وَفِي عَقَبَةِ هُبُوطٍ إِلَى جَنَّةٍ أَوْ إِلَى نَارٍ " . قُلْتُ : " يَا رَاهِبُ ، بِمَا يُسْتَجْلبُ الْحُزْنُ " ؟ . قَالَ : " بِطُولِ الْغُرْبَةِ ، وَلَيْسَ الْغَرِيبُ مَنْ مَشَى مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ ، وَلَكِنَّ الْغَرِيبَ صَالِحٌ بَيْنَ فُسَّاقٍ " . ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ سُرْعَةَ الِاسْتِغْفَارِ تَوْبَةُ الْكَذَّابِينَ ، لَوْ عَلِمَ اللِّسَانُ مِمَّا يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَجَفَّ فِي الْحَنَكِ ، إِنَّ الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْمَ سَاكَنَهَا الْمَوْتُ مَا قَرَّتْ لَهَا عَيْنٌ ، كُلَّمَا تَزَوَّجَتِ الدُّنْيَا زَوْجًا طَلَّقَهُ الْمَوْتُ ، وَالدُّنْيَا مِنَ الْمَوْتِ طَالِقٌ لَمْ تَقْضِ عِدّتَهَا ، فَمَثَلُهَا كَمَثَلِ الْحَيَّةِ ليِّنٌ مَسُّهَا وَالسُّمُّ فِي جَوْفِهَا . ثُمَّ قَالَ الرَّاهِبُ : " يَا هَذَا ، كَمَا لَا يَجْوزُ الزَّائِفَةُ مِنَ الدَّرَاهِمِ ، كَذَلِكَ لَا يَجُوزُ كَلَامُهُمْ إِلَّا بِنُورِ الْإِخْلَاصِ ، إِنَّ الْفِضَّةَ السَّوْدَاءَ لَتُزَخْرَفُ بِالْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ ، ثُمَّ قَالَ : " عِنْدَ تَصْحِيحِ الضَّمَائِرِ يَغْفِرُ اللَّهُ الْكَبَائِرَ ، فَإِذَا عَزَمَ الْعَبْدُ عَلَى تَرْكِ الْآثَامِ أَتَتْهُ مِنَ السَّمَاءِ الْفُتُوحُ ، وَالدُّعَاءُ الْمُسْتَجَابُ الَّذِي تُحَرِّكُهُ الْأَحْزَانُ " . قُلْتُ : أَكُونُ مَعَكَ يَا رَاهِبُ وَأَقِيمُ عَلَيْكَ . قَالَ : " مَا أَصْنَعُ بِكَ ؟ وَمُعْطِي الْأَرْزَاقِ ، وَقَابِضُ الْأَرْوَاحِ يَسُوقُ إِلَيَّ الرِّزْقَ ، فِي وَقَتٍ لَمْ يُكَلِّفْنِي جَمْعُهُ ، وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُهُ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ " .BE905382
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْمَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَعْنِي الدَّارَانِيَّ ، يَقُولُ : " لَوْلَا اللَّيْلُ مَا أَحْبَبْتُ الْبَقَاءَ فِي الدُّنْيَا ، وَمَا أُحِبُّ الْبَقَاءَ فِي الدَّنْيَا لِتَشْقِيقِ الْأَنْهَارِ ، وِلَا لِغَرْسِ الْأَشْجَارِ " .BE905381
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْبَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهَ النَّحْوِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَبْسِيَّ ، يَقُولُ : " مِفْتَاحُ الدُّنْيَا الشِّبَعُ ، وَمِفْتَاحُ الْآخِرَةِ الْجُوعُ ، وَأَصْلُ كُلِّ خَيْرٍ فِي الدُّنْيَا ، وَالْآخِرَةِ الْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ ، وَمَنْ لَا يُحِبُّ ، وَإِنَّ الْجُوعَ عِنْدَهُ فِي خَزَائِنَ مُدَّخَرَةٍ ، فَلَا يُعْطِي إِلَّا لِمَنْ أَحَبَّ خَاصَّةً ، وَلِأَنْ أَدَعَ مِنْ عَشَائِي لُقْمَةً أَحَبَّ إليَّ مِنْ أَنْ آكُلَهَا ، وَأَقُومَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيلِ إِلَى آخِرِهِ " .BE905380
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّزَّازُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّازُ ، قَالَ : قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ : قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ : " مُنْذُ عَرَفْتُ النَّاسَ ، مَا أُبَالِي مَنْ حَمِدَنِي ، وَلَا مَنْ ذَمَّنِي ، لِأَنِّي لَا أَرَى إِلَّا حَامِدًا مُفْرِطًا ، أَوْ ذَامًّا مُفْرِطًا " .BE905379
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّامْغَانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَّامٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ ، وَسُئِلَ عَنِ الزُّهْدِ ، فَقَالَ : " الزُّهْدُ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ ، زَايٌ وَهَاءٌ وَدَالٌ ، أَمَّا الزَّايُ فَتَرْكُ الزِّينَةِ ، وَالْهَاءُ تَرْكُ الْهَوَى ، وَالدَّالُ تَرْكُ الدُّنْيَا " .BE905378
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّفَّارُ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ ، يَقُولُ : " الدُّنْيَا عِنْدَ اللَّهِ أَقَلُّ مِنْ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ ، فَمَا قِيمَةُ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ حَتَّى يُزْهَدَ فِيهَا ؟ وَإِنَّمَا الزُّهْدُ فِي الْجَنَّةِ ، وَحُورِ الْعِينِ ، وَكُلِّ نَعِيمٍ خَلَقَهُ اللَّهُ وَيَخْلُقُهُ ، حَتَّى لَا يَرَى اللَّهُ فِي قَلْبِكَ غَيْرَ اللَّهِ " .BE905377
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَرَوِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الشِّبْليَّ ، يَقُولُ : " لَيْسَ لِلْأَعْمَى مِنْ رُؤْيَةِ الْجَوْهَرَةِ إِلَّا مَسُّهَا ، وَلَيْسَ لِلْجَاهِلِ مِنَ اللَّهِ إِلَّا ذِكْرُهُ بِاللِّسَانِ " .BE905376
سَمِعْتُ أَبَا عَلِيِّ بْنَ فَضَالَةَ النَّيْسَابُورِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ بَقِيَّةَ بْنَ عَلِيٍّ الْآمِدِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْحُصْرِيَّ ، يَقُولُ : " لَا يَغُرَّنَّكُمْ صَفَاءُ الْأَوْقَاتِ ، فَإِنَّ تَحْتَهَا آفَاتٍ ، وَلَا يَغُرَّنَّكُمُ الْعَطَاءُ ، فَإِنَّ الْعَطَاءَ عِنْدَ أَهْلِ الصَّفَاءِ مَقْتٌ " .BE905375
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْوَاعِظُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآجُرِّيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشِّكْلِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْعَلَاءِ الْبَلْخِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ ، يَقُولُ : " يَا ابْنَ آدَمَ ، طَلَبْتَ الدُّنْيَا طَلَبَ مَنْ لَابُدَّ لَهُ مِنْهَا ، وَطَلَبْتَ الْآخِرَةَ طَلَبَ مِنْ لَا حَاجَةَ لَهُ إِلَيْهَا ، وَالدُّنْيَا قَدْ كُفِيتَهَا وَإِنْ لَمْ تَطْلُبْهَا ، وَالْآخِرَةُ بِالطَّلَبِ مِنْكَ تَنَالُهَا ، فَاعْقِلْ شَأْنَكَ " .BE905374
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُلْدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا : " اجْعَلْ قِلَادَكَ فِي الْمُهِمِّ مِنَ الْأُمُور إِذَا اقْتَرَبْ حَسِّنْ فِعَالَكَ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّهُ نِعْمَ السَّبَبْ لَا تَسْهَ عَنْ أَدَبِ الصَّغِيرِ وَإِنْ شَكَا أَلَمَ التَّعَبْ وَدَعِ الْكَبِيرِ لِشَأْنِهِ كَبُرَ الْكَبِيرُ عَنِ الْأَدَبْ لَا تَصْحَبِ النَّطِفَ الْمُرِيبَ فَقُرْبُهُ إِحْدَى الرِّيَبْ وَاعْلَمْ بِأَنَّ ذُنُوبَهُ تَعْدِي كَمَا يُعْدِي الْجَرَبْ " .BE905373
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْوَاعِظُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الطَّرْسُوسِيَّ ، بِمَكَّةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ شَيْبَانَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْمَغْرِبِيَّ ، يَقُولُ : " صَرْفِي بَلَاءً صَرْفُ الزَّوْزَجَانِ أَحْسَنُ مِنْهُ " .BE905372
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَبْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُسْتُمٍ ، قَالَ : " رُؤِيَ عَلَى قَبْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارِكِ مَكْتُوبٌ : الْمَوْتُ بَحْرٌ مَوْجُهُ غَالِبٌ تَذْهَلُ مِنْهُ حِيَلُ السَّابِحِ لَا يَصْحَبُ الْمَرْءَ إِلَى قَبْرِهِ غَيْرُ التُّقَى وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ " .BE905371
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنِ كَنْجَكٍ ، يَقُولُ : " خَيْرُ الْمَوَاهِبِ الْعَقْلُ ، وَشَرُّ الْمَصَائِبِ الْجَهْلُ " .BE905370
وَأخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الشِّبْليَّ ، يَقُولُ : " مَنْ أَنِسَ بِالْمُلْكِ خُذِلَ ، وَمَنْ أَنِسَ بِالنَّاسِ عُزِلَ ، وَمَنْ أَنِسَ بِالْعَمَلِ شُغِلَ ، وَمَنْ أَنِسَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ وُصِلَ " .BE905369
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ ذَا النُّونِ ، يَقُولُ : " مَرَرْتُ بِرَجُلٍ بِجَبَلِ لُكَّامٍ وَهُوَ سَاجِدٌ ، يَقُولُ فِي سُجُودِهِ : إِلَهِي بِكَ عَرَفْتُكَ فَمَا حَاجَتِي إِلَى غَيْرِكَ " .BE905368
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ الشَّاهِدُ ، بِالْبَصْرَةِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الرَّازِيَّ الْوَاعِظَ ، قَالَ : سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ ، يَقُولُ : كَانَ شَابٌّ يَحْضُرُ مَجْلِسَ ذِي النُّونِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيِّ مُدَّةً ، ثُمَّ انْقَطَعَ زَمَانًا ، ثُمَّ حَضَرَ عِنْدَهُ وَقَدِ اصْفَرَّ لَوْنُهُ وَنَحَلَ جِسْمُهُ وَظَهَرَتْ آثَارُ الْعِبَادَةِ وَالِاجْتِهَادِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ ذُو النُّونِ : " يَا فَتَى ، مَا الَّذِي أَكْسَبَكَ خِدْمَةَ مَوْلَاكَ ، وَاجْتِهَادَكَ مِنَ الْمَوَاهِبِ الَّتِي أَتْحَفَكَ بِهَا ، وَوَهَبَهَا لَكَ ، وَاخْتَصَّكَ بِهَا " ؟ فَقَالَ الْفَتَى : يَا أُسْتَاذُ ، وَهَلْ رَأَيْتَ عَبْدًا أَصْطَنَعَهُ مَوْلَاهُ مِنْ بَيْنِ عَبِيدِهِ وَاصْطَفَاهُ وَأَعْطَاهُ مَفَاتِيحَ الْخَزَائِنِ ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهِ سِرًّا ، أَيُحْسِنُ أَنْ يُفْشِيَ ذَلِكَ السِّرَّ ؟ ! ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : مَنْ سَارَرُوهُ فَأَبْدَى السِّرَّ مُجْتَهِدًا لَمْ يأْمَنُوهُ عَلَى الْإِسْرَارِ مَا عَاشَا وَبَاعَدُوهُ فَلَمْ يَأْنَسْ بِقُرْبِهِمُ وَأَبْدَلُوهُ مِنَ الإِينَاسِ إِيحَاشَا لَا يَصْطَفُونَ مُذِيعًا بَعْضَ سِرِّهِمُ حَاشَا وِدَادُهُمْ مِنْ ذَاكَ مَا حَاشَا .BE905367
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِمَعْرُوفٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَوْصِنِي ؟ قَالَ : " تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ، حَتَّى يَكُونَ جَلِيسَكَ وَأَنِيسَكَ وَمَوْضِعَ شَكْوَاكَ ، وَأَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ ، حَتَّى لَا يَكُونُ لَكَ جَلِيسٌ غَيْرَهُ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الشِّفَاءَ لِمَا نَزَلَ بِكَ كِتْمَانُهُ ، وَأَنَّ النَّاسَ لَا يَنْفَعُونَكَ ، وَلَا يَضُرُّونَكَ ، وَلَا يُعْطُونَكَ ، وَلَا يَمْنَعُونَكَ " .BE905366
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْوَاعِظُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْآجُرِّيَّ ، يَقُولُ : " مَنْ تَأَوَّلَ الْفَاقَاتِ ، وَجَبَتْ لَهُ الدَّرَجَاتُ " .BE905365
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطَّيِّبِ الدَّسْكَرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الدَّامْغَانِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَّامٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ ، يَقُولُ : " مَنْ عَرَفَ عَاشَ ، وَمَنْ مَالَ إِلَى الدُّنْيَا طَاشَ ، وَالْمُؤْمِنُ عَنْ دِينِهِ فَتَّاشٌ ، وَالْأَحْمَقُ يَسْعَى فِي لَاشٍ " .BE905364
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ ، قَالَ : " سُئِلَ حَكِيمٌ : أَيُّ شَيْءٍ أَحْلَى ؟ قَالَ : النُّصْرَةُ عَلَى الْعَدُوِّ بَعْدَ الْهَزِيمَةِ ، وَالِاسْتِغْنَاءُ بَعْدَ الْحَاجَةِ ، وَالْعِظَةُ فِي الْمَجَالِسِ لِلتَّائِبِ ، وَالْغَلَبَةُ لِلْمُتَكَلِّمِ " .BE905363
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ فَضَالَةَ ، بِالرَّيِّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، حَدَّثَنَا مَكْحُولُ بْنُ الْفَضْلِ النَّسَفِيُّ ، قَالَ : قَالَ حَاتِمٌ الْأَصَمُّ : " لَوْ وُزِنَ كُبَرَاءُ زُهَّادِ زَمَانِنَا وَعُلَمَائِهِمْ وَقُرَّائِهِمْ ، لَكَانَ أَرْجَحَ مِنْ كُبَرَاءِ الْأُمَرَاءِ وَالْمُلُوكِ " .BE905362
وَأخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيُّ التَّاجِرُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودٍ الْقَاضِي بِالْأَهْوَازِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ ، قَالَ : سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صِفَةِ الزَّاهِدِ فِي الدُّنْيَا ، فَقَالَ : " يَتَبلَّغُ بِدُونِ قُوتِهِ ، وَيَسْتَعِدُّ لِيَوْمِ مَوْتِهِ ، وَيَتَبَرَّمُ بِحَيَاتِهِ " .BE905361
وَبِإِسْنَادِهِ : وَبِإِسْنَادِهِ : سَمِعْتُ سَرِيًّا ، يَقُولُ : " إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى أَنْفِي فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ ، مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْوَدَّ وَجْهِي " .BE905360
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُلْدِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ ، يَقُولُ : سَمِعُتْ سَرِيًّا ، يَقُولُ : " مَا أُحِبُّ أَنْ أَمُوتَ حَيْثُ أُعْرَفُ ، أَخَافُ أَنْ لَا تَقْبَلْنِي الْأَرْضُ فَأُفْتَضَحُ " .BE905359
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ ، أَخْبَرَنَا جَدِّي ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَمْرِو بْنِ عَتِيقٍ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ ، حَدَّثَنَا سَرِيُّ بْنُ الْمُغَلَّسِ السَّقَطِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ : " ابْنَ آدَمَ ، إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ مَا كُنْتَ تَعِيبُ النَّاسَ بِعَيْبٍ هُوَ فِيكَ ، حَتَّى تَبْرَأَ بِذَلِكَ الْعَيْبِ مِنْ نَفْسِكَ فَتُصْلِحَهُ ، فَلَا تَصْلِحُ عَيْبًا إِلَّا تَرَى عَيْبًا آخَرَ ، فَيَكُونُ شُغْلُكَ خَاصَّةَ نَفْسِكَ ، وَكَذَلِكَ أَحَبَّ مَا يَكُونُ إِلَى اللَّهِ إِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ " .BE905358
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَابِرٍ الْفَقِيهُ ، قَالَ : قِيلَ لِبِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ : يَقُولُونَ : إِنَّكَ لَا تَحْفَظُ الْحَدِيثَ . فَقَالَ : " أَنَا أَحْفَظُ حَدِيثًا وَاحِدًا ، إِذَا عَمِلْتُ بِهِ فَقَدْ حَفِظْتُ الْحَدِيثَ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، حَتَّى أَفْعَلَ هَذَا وَأَحَفَظَ الْحَدِيثَ " .BE905357
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ ، يَقُولُ : " الْأَرْوَاحُ خُلِقَتْ مِنَ الْأَفْرَاحِ ، فَإِذَا لَقِيَتِ الرُّوحُ مَنْ أَحَبَّهَا أَنِسَتْ ، وَإِذَا لَقِيَتْ غَيْرَ ذَلِكَ كَمِدَتْ " .BE905356
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الدُّقِّيَّ ، بِدِمَشْقَ يَقُولُ : سَمِعْتُ الزَّقَّاقَ ، يَقُولُ : " كُلُّ أَحَدٍ يَنْتَسِبُ إِلَى نَسَبٍ إِلَّا الْفُقَرَاءَ ، فَإِنَّهُمْ يَنْتَسِبُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَكُلُّ حَسَبٍ وَنَسَبٍ يَنْقَطِعُ إِلا حَسَبَهُمْ وَنَسَبَهُمْ ، فَإِنَّ نَسَبَهُمُ الصِّدْقُ ، وَحَسَبَهُمُ الْفَقْرُ " .BE905355
← PreviousPage 528 / 18255Next →