أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُذَكِّرُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْبَصْرِيَّ بِهَرَاةَ ، يَقُولُ : " مَنْ لَمُ يَكُنْ فِي حَالِهِ قَوِيًّا ، وَبِمَعْرُوفِهِ عَنِيًّا ، صَارَ وَقْتُهُ فَوْتًا ، وَحَيَاتُهُ مَوْتًا " .BE905354
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ السَّمَّاكِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الدُّقِّيَّ ، بِدِمَشْقَ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الزَّقَّاقَ ، يَقُولُ : " بُنِيَ أَمْرُنَا هَذَا عَلَى أَرْبَعٍ : لَا نَأْكُلُ إِلَّا عَنْ فَاقَةٍ ، وَلَا نَنَامُ إِلَّا عَنْ غَلَبَةٍ ، وَلَا نَسْكُتُ إلا عَنْ خِيفَةٍ ، وَلَا نَتَكلَّمُ إلَّا عَنْ وَجْدٍ " .BE905353
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ ، إِمْلَاءً ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الطُّوسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْجَلَّاءُ وَكَانَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الْفَاضِلِينَ ، قَالَ : سَمِعْتُ بِشْرًا رَحِمَهُ اللَّهُ ، يَقُولُ لِجُلَسَائِهِ : " سِيحُوا ، فَإِنَّ الْمَاءَ إِذَا سَاحَ طَابَ ، وَإِذَا وَقَفَ تَغَيَّرَ وَاصْفَرَّ " .BE905352
أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَكِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا مَكَّيُّ بْنُ قُمَيْرٍ الْعِجْلِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طُرَيْفٍ ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ ، قَالَ " دَخَلْنَا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلَيٍّ نَعُودُهُ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : أَصْبَحْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا ، قَالَ : كَذَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ " ، ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ : أَسْنِدُونِي أَسْنِدُونِي ، فَأَسْنَدَهُ عَلِيٌ إِلَى صَدْرِهِ ، فَقَالَ الْحَسَنُ : سَمِعْتُ جَدِّي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ لِي يَوْمًا : " يَا بُنَيَّ ، عَلَيْكَ بِالْقَنَاعَةِ تَكُنْ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ ، وأَدِّ الْفَرَائِضَ تَكُنْ مِنْ أعْبَدِ النَّاسِ ، يَا بُنيَّ إنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا شَجَرَةُ الْبَلْوَى ، يُؤْتَى بِأَهلِ الْبَلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَلَا يُنْصَبُ لَهُمْ مِيَزَانٌ وَلَا يُنْشَرُ لَهُمْ دِيوَانٌ ، يُصَبُّ عَلَيْهِمُ الْأَجْرُ صَبًّا " ، وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ سورة الزمر آية 10 .BE905351
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَهْوَازِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ الطَّبَرِيَّ ، يَقُولُ : سُئِلَ الْجُنَيْدُ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنِ التَّصَوُّفِ ؟ فَقَالَ : " اسْتِعْمَالُ كُلِّ خُلُقٍ سَنِيٍّ ، وَتَرْكُ كُلِّ خُلُقٍ دَنِيٍّ " .BE905350
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصُّوفِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكِلَابِيُّ ، بِدِمَشْقَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَلَبِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ قَاسِمًا الْجُوَعِيَّ ، يَقُولُ : " أَصْلُ الدِّينِ الْوَرَعُ ، وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ مُكَابَدَةُ اللَّيْلِ ، وَأَفْضَلُ طُرُقِ الْجَنَّةِ سَلَامَةُ الصَّدْرِ " .BE905349
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : أَنْشَدَنَا مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ : " يَا نَاظِرًا يَرْنُو بِعَيْنَيْ رافِدٍ وَمُشَاهِدًا لِلْأَمْرِ غَيْرَ مُشَاهِدِ مَنَّيْتَ نَفسَكَ خِلَّةً وَأَبَحْتَهَا طُرْقَ الرَّجَا وَهُنَّ غَيْرُ قَوَاصِدِ تَصِلُ الذُّنُوبَ إِلَى الذَّنُوبِ وَتَرْتَجِي دَرْكَ الْجِنَانِ بِهَا وَفَوْزَ الْعَابِدِ وَنَسَيتَ أَنَّ اللَّهَ أَخْرَجَ آدَمًا مِنْهَا إِلَى الدُّنْيَا بِذَنْبٍ وَاحِدِ " .BE905348
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ الرَّازِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيَّ ، يَقُولُ : " كَانَ لِي جَارٌ شَابٌّ ، وَكَانَ أَدِيبًا ، وَكَانَ يَهْوَى جَارِيَةً أَدِيبَةً ، فَنَظَرَ يَوْمًا إِلَى طَاقَاتِ شَعْرٍ بِيضٍ فِي صُدْغَيْهَا ، فَوَقَعَ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْحَقِّ ، فَهَجَرَهَا وَقَلَاهَا ، فَلَمَا نَظَرَتْ إِلَى هُجْرَانِهِ كَتَبَتْ إِلَيْهِ : مَا لِي جُفِيتُ وَكُنْتُ لَا أُجْفَى وَدَلَائِلُ الْهِجْرَانِ لَا تَخْفَى وَأَرَاكَ تَشْرَبُنِي فَتَمْزِجُنِي وَلَقَدْ عَهِدْتُكَ شَارِبِي صِرْفا قَالَ : فَقَلَبَ الرُّقْعَةَ ، وَكَتَبَ عَلَى ظَهْرِهَا : التَّصَابِي مَعَ الشَّمَطِ سُمْتَنِي خُطَّةَ شَطَطْ لَا تَلُمْنِي عَلَى جَفَاي فَحَسْبِي بِمَا فَرَطْ أَنَا رَهْنٌ بِمَا جَنَيْتُ فَذَرْنِي مِنَ الْغَلَطْ قَدْ رَأَيْنَا أَبَا الْخَلَائِقِ فِي زَلَّةٍ هَبَطْ " .BE905347
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّاهِدُ ، بِالْبَصْرَةِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّبَرِيُّ ، قَالَ : قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : " يَا ابْنَ آدَمَ ، إِذَا كُنْتُ أُقَلِّبُكَ فِي نِعْمَتِي وَأَنْتَ تَتَقَلَّبُ فِي مَعْصِيَتِي ، فَاحْذَرْ لَا أَصْرَعُكَ بَيْنَ مَعَاصِيكَ ، يَا ابْنَ آدَمَ ، اتَّقِنِي وَنَمْ حَيْثُ شِئْتَ ، إِنَّكَ إِنْ ذَكَرْتَنِي ذَكَرْتُكَ ، وَإِنْ نَسِيتَنِي نَسِيتُكَ ، وَالسَّاعَةُ الَّتِي لَا تَذْكُرُنِي فِيهَا عَلَيْكَ لَا لَكَ " .BE905346
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْأَصْبَهَانِيُّ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّطَوِيُّ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي جَعْفرَ بْنَ سُلَيْمَانَ ، يَقُولُ : مَرَّ وَالِي الْبَصْرَةِ بِمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ يَرْفُلُ ، فَصَاحَ بِهِ مَالِكٌ : " أَقِلَّ مِنْ مَشْيَتِكَ هَذِهِ " . فَهَمَّ خَدَمُهُ بِهِ ، فَقَالَ : دَعُوهُ ، مَا أَرَاكَ تَعْرِفُنِي . فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ : " وَمَنْ أَعْرَفُ بِكَ مِنِّي ! أَمَّا أَوَّلُكَ فَنُطْفَةٌ مَذِرَةٌ ، وَأَمَّا آخِرُكَ فَجِيفةٌ قَذِرَةٌ ، ثُمَّ أَنْتَ بَيْنَ ذَلِكَ تَحْمِلُ الْعَذِرَةَ " . فَنَكَّسَ الوَالِي رَأسَهُ وَمَشَى .BE905345
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ السَّمَّاكِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ ، يَقُولُ وَسُئِلَ عَنِ الْقَلْبِ لِلْفَتَى مَا يُفْسِدُهَ ؟ قَالَ : الطَّمَعُ . قِيلَ : مَا يُصْلِحُهُ ؟ قَالَ : الْوَرَعُ " .BE905344
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ النَّيْسَابُورِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ الرَّازِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ ، يَقُولُ : قُلْتُ لِذِي النُّونِ فِي وَقْتِ مُفَارَقَتِي لَهُ : مَنْ أُجَالِسُ ؟ فَقَالَ : " عَلَيْكَ بمُجَالَسَةِ مَنْ يُذَكِّرُكَ اللَّهَ رُؤْيَتُهُ ، وَتَقَعُ هَيْبَتُهُ عَلَى بَاطِنِكَ ، وَيَزِيدُ فِي عِلْمِكَ مَنْطِقَهُ ، وَيُزَهِّدُكَ فِي الدُّنْيَا عَمَلُهُ ، وَلَا تَعْصِي اللَّهَ تَعَالَى مَا دُمْتَ فِي قُرْبِهِ ، يَعِظُكَ بِلِسَانِ فِعْلِهِ ، وَلَا يَعِظُكَ بِلِسَانِ قَوْلِهِ " .BE905343
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ عَطَاءٍ الرُّوذَبَارِيَّ ، يَقُولُ : " مَنْ خَرَجَ إِلَى الْعِلْمِ يُرِيدُ الْعِلْمَ ، لَمْ يَنفَعْهُ الْعِلْمُ ، وَمَنْ خَرَجَ إِلَى الْعِلْمِ يُرِيدُ الْعَمَلَ بِالْعِلْمِ ، نَفَعَهُ قَلِيلُ الْعِلْمِ " .BE905342
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ ، إِمْلَاءً ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْمُحَوَّلِيَّ ، وَكَانَ عَالِمًا عَابِدًا ، قَالَ : " حَرَامٌ عَلَى قَلْبِ مُحِبٍّ لِلدَّنْيَا أَنْ يَسْكُنَهُ الْوَرَعُ الْخَفِيُّ ، وَحَرَامٌ عَلَى نَفْسٍ عَلَيْهَا رَبَّانِيَّةُ النَّاسِ أَنْ تَذُوقَ حَلَاوَةَ الْآخِرَةِ ، وَحَرَامٌ عَلَى كُلِّ عَالِمٍ لَمْ يَعْمَلْ بِعِلْمِهِ أَنْ يتَّخِذَهُ الْمُتَّقُونَ إمَامًا " .BE905341
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ الرَّازِيَّ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ ، يَقُولُ : " كَمْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ مَمْقُوتٍ ، وَسَاكِتٍ مَرْحُومٍ . قَالَ يَحْيَى : هَذَا الْمُسْتَغْفِرُ وَقَلْبُهُ فَاجِرٌ ، وَهَذَا سَاكِتٌ ، وَقَلْبُهُ ذَاكِرٌ " .BE905340
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطَّيِّبِ الْعِجْلِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الدَّمْغَانِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَّامٍ ، يَقُولُ : قِيلَ لِيَحْيَى بْنِ مُعَاذٍ : يُرْوَى عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ ، قَدْ كَانَ أَدْرَكَ الْأَوْزَاعِيَّ وسُفيَانَ أَنَّهُ سُئِلَ : مَتَى تَقَعُ الْفِرَاسَةُ عَلَى الْغَائِبِ ؟ قَالَ : " إِذَا كَانَ مُحِبًّا لِمَا أَحَبَّ اللَّهُ ، مُبْغِضًا لِمَا أَبْغَضَ اللَّهُ ، وَقَعَتْ فِرَاسَتُهُ عَلَى الْغَائِبِ " ، فَقَالَ يَحْيَى : كَلُّ مَحْبُوبٍ سِوَى اللَّهِ سَرَفْ وَهُمُومٌ وغُمُومٌ وَأَسَفْ كُلُّ مَحْبُوبٍ فَمِنْهُ خَلَفٌ مَا خَلَا الرَّحْمَنِ مَا مِنْهُ خَلَفْ إِنَّ لِلْحُبِّ دَلَالَاتٍ إِذَا ظَهَرَتْ مِنْ صَاحِبِ الْحُبِّ عُرِفْ صَاحِبُ الْحُبِّ حَزِينٌ قَلْبُهُ دَائِمُ الْغُصَّةِ مَحْزُونٌ دَنِفْ مَنْ فِي اللَّهِ لَا مِنْ غَيرِهِ ذَاهِبُ الْعَقْلِ وَبِاللَّهِ كَلِفْ أَشْعَثُ الرَّأْسِ خَمِيصٌ بَطْنُهُ أَصْفَرُ الْوَجْهِ وَالطَّرْفُ ذَرِفْ دَائِمُ التَّذْكِيرِ مِنْ حُبِّ الَّذِي حُبُّهُ غَايَةُ غَايَاتِ الشَّرَفْ فَإِذَا أَمْعَنَ فِي الْحُبِّ لَهُ وَعَلَاهُ الشَّوْقُ مِنْ دَاءٍ كَلِفْ بَاشَرَ الْمِحْرَابَ يَشْكُو بَثَّهُ وأَمَامَ اللَّهِ مَوْلَاهُ وَقَفْ قَائِمًا قِوَامُهُ مُنْتَصِبًا لَهِجًا يَتْلُو بِآيَاتِ الصُّحُفْ رَاكِعًا طَوْرًا وَطَوْرًا سَاجِدًا بَاكِيًا والدَّمْعُ فِي الْأَرْضِ يَكِفْ أَوْرَدَ الْقَلْبَ عَلَى الْحُبِّ الَّذِي فِيهِ حُبِّ اللَّهِ حَقًّا فَعَرَفْ ثُمَّ جَالَتْ كَفُّهُ فِي شَجَرٍ يَنْبُتُ الْحَبَّ فَسَمَّى وَاقْتَطَفْ إِنَّ ذَا الْحُبِّ لَمِنْ يُعْنَى لَهُ لَا لِدَارٍ ذَاتِ لَهْوٍ وَظُرَفْ لَا وَلَا الْفِرْدَوْسَ لَا يَأْلَفُهَا لَا وَلَا الْحَوْرَاءِ مِنْ فَوْقِ غُرَفْ .BE905339
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَعْمِ بْنِ الْجَارُودِ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيَّ الْأَصْبَهَانِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمَالِكِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ ، يَقُولُ : " حَقِيقَةُ الْمَحَبَّةِ أَنَّهَا لَا تَزِيدُ بِالْبِرِّ ، وَلَا تَنْقُصُ بِالْجَفَاءِ " .BE905338
أَنْشَدَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا طَاهِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُخَرَّمِيُّ ، لِنَفْسِهِ : " لَيْسَ التَّصَوُّفُ أَنْ يُلَاقِيكَ الْفَتَى وَعَلَيْهِ مِنْ نُسُجِ النُّحُوسِ مُرَقَّعُ بِطَرَائِقَ سُودٍ وَبِيضٍ لُفِقَتْ فَكَأَنَّهُ فِيهَا غُرَابٌ أَبَقَعُ إِنَّ التَّصَوُّفَ مَلْبَسٌ مُتَعَارَفٌ يَخْشَى الْفَتَى فِيهِ الْإِلَهَ وَيَخْشَعُ " .BE905337
أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الدَّسْكَرِيُّ ، لَفْظًا ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بِنُ بُنْدَارٍ ، قَالَ : سُئِلَ الشِّبْلِيُّ عَنِ التَّصَوُّفِ ، فَقَالَ : " التَّصَوُّفُ عِنْدِي : تَرْوِيحُ الْقُلُوبِ بِمِرْوَاحِ الصَّفَاءِ ، وَتَجْلِيلُ الْخَوَاطِرِ بِأَرْدِيَةِ الْوَفَاءِ ، وَالتَّخَلُّقُ بِالسَّخَاءِ ، وَالْبِشْرُ فِي اللِّقَاءِ " .BE905336
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ الْقَارِئُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَبُو بَكْرٍ ، بِمَكَّةَ قَالَ : أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمَيْدٍ الْمُؤَدِّبُ : " رُبَّ ذِي طِمْرَيْنِ نِضْوٍ يَأمَنُ الْعَالمُ شَرَّهْ لَا يُرَى إِلَّا غَنِيًّا وَهْوَ لَا يَمِلِكُ ذَرَّهْ ثُمَّ لَوْ أَقْسَمَ فِي شَيْءٍ عَلَى اللَّهِ أَبَرَّهْ " .BE905335
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، بِالرَّيِّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ الْمُذَكِّرُ ، قَالَ : سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ ذَا النُّونِ ، يَقُولُ : " بَيْنَمَا أَنَا سَائِرٌ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ ، فَإِذَا فَتًى حَسَنُ الْوَجْهِ ، أَثَرُ التَّهَجُّدِ بَيْنَ عَيْنَيهِ ، فَقُلْتُ : حَبِيبِي ، مِنْ أَينَ قَدِمْتَ ؟ قَالَ : مِنْ عِنْدِهُ ، فقُلْتُ : وَإِلَى أَيْنَ " ؟ فَقَالَ : إِلَى عِنْدِهُ . قَالَ : فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ النَّفَقَةَ ، فَنَظَرَ إِلَيَّ مُغْضَبًا ، ثُمَّ ولَّى وَأَنْشَأَ يَقُولُ : وَكَافِرٌ بِاللَّهِ أَمْوَالُهُ تَزْدَادُ أَضْعَافًا عَلَى كُفْرِهِ وَمُؤْمِنٌ لَيْسَ لَهُ دِرْهَمٌ يَزْدَادُ إِيمَانًا عَلَى فَقْرِهِ لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَمْ يَكُنْ عَاقِلًا يَمُدُّ رِجْلَيهِ عَلَى قَدْرِهِ " .BE905334
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْوَاعِظُ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآجُرِّيُّ ، بِمَكَّةَ قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ أصْحَابِنَا ، عَنْ أَبِي فَضْلٍ الشِّكْلِيُّ ، قَالَ : " رَأَيْتُ شَابًّا فِي بَعْضِ الطُّرُقِ ، وَعَلَيْهِ خَلَقٌ ، فَكَأَنِي لَمْ أَحْفلْ بِهِ ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ : لَا تَنْبُ عَنِّي بِأَنْ تَرَى خَلَقِي فِإِنَّمَا الدُّرُّ دَاخِلَ الصَّدَفِ عِلْمِي جَدِيدٌ وَمَلْبَسِي خَلِقٌ وَمُنْتَهَى اللُّبْسِ مُنْتَهَى الصَّلَفِ " ، قَالَ : فَجَعَلْتُ أَلُوذُ بِهِ ، وَأَنِسْتُ بِهِ .BE905333
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْرُوقٍ : " إِنْ كُنْتَ تُوقِنُ أَنَّ رَبَّكَ رَازِقٌ وَسَأَلْتَ مَخْلُوقًا فَلَسْتَ بِمُوقِنِ أَوْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِنَ الرِّزْقِ الَّذِي كَفَلَ الْإِلَهُ بِهِ فَلَسْتَ بِمُؤْمِنِ " .BE905332
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَّاجِ الْبَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُلْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى حَجَرٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ : " رَأْسُ الْغِنَى الْقُنُوعُ ، وَرَأْسُ الْفَقْرِ الْخُضُوعُ " .BE905331
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ التَّائِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُلْدِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ : أَمُرُّ الْيَوْمَ أَعْمَلُ فِي الطَّينِ . فَقَالَ : " يَا ابْنَ بَشَّارٍ ، إِنَّكَ طَالِبٌ ، وَمَطْلُوبٌ ، يَطْلُبُكَ مَنْ لَا تَفُوتُهُ ، وَتَطْلُبُ مَا قَدْ كُفِيتَهُ ، كَأَنَّكَ بِمَا قَدْ غَابَ عَنْكَ قَدْ كُشِفَ لَكَ ، وَمَا كُنْتَ فِيهِ قَدْ نُقِلْتَ عَنْهُ ، يَا ابْنَ بَشَّارٍ ، كَأَنَّكَ لَمْ تَرَ حَرِيصًا مَحْرُومًا ، وَلَا ذَا فَاقَةٍ مَرْزُوقًا " . ثُمَّ قَالَ لِي : " مَا لَكَ حِيلَةٌ " ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، لِيَ عِنْدَ الْبَقَّالِ دَانِقٌ ، فَقَالَ : " عَزَّ عَلَيَّ ، تَمْلِكُ دَانِقًا وَتَطْلُبُ الْعَمَلَ " .BE905330
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ الطَّبَرِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الشِّبْلِيَّ ، يَقُولُ فِي وَصِيَّتِهِ : " إنْ أَرَدْتَ أنْ تَنْظُرَ إِلَى الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا ، فَانْظُرْ إِلَى مَزْبَلَةٍ ، فَهِيَ الدُّنْيَا ، وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى نَفْسِكَ ، فَخُذْ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ ، فَإِنَّكَ مِنْهَا خُلِقْتَ ، وَفِيهَا تَعُودُ ، وَمِنْهَا تَخْرُجُ ، وَمَتَى أَرَدْتَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى مَا أَنْتَ ، فَانْظُرْ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْكَ فِي دُخُولِكَ الْخَلَاءَ ، فَمَنْ كَانَ حَالُهُ كَذَلِكَ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَطَاوَلَ ، أَو يَتَكَبَّرَ عَلَى مَنْ هُوَ مِثْلُهُ " .BE905329
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ بِالرَّيِّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، بِبُخَارَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُطِيعٍ مَكْحُولُ بْنُ الْفَضْلِ النَّسَفِيُّ ، قَالَ : قَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ الرَّازِيُّ : " مُصِيبَتَانِ لِلْعَبْدِ لَمْ يَسْمَعَ الْأَوَّلُونَ ، وَالْآخِرُونَ بِمِثْلِهَا لَهُ فِي مَآلِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ . قِيلَ : وَمَا هُمَا ؟ قَالَ : يُؤَخَّرُ مِنْهُ كُلُّهُ ، وَيُسْأَلُ عَنْهُ كَلُّهُ " .BE905328
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الْأَهْوَازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلدٍ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ نُعَيْمِ بْنِ هَيْصَمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ بِشْرَ هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ ، يَقُولُ : " أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ : يَا دَاوُدُ ، لَا تَجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ عَالِمًا مَفْتُونًا ، فَيَصُدَّكَ بِسُكْرِهِ عَنْ طَرِيقِ مَحبَّتِي ، أُولَئِكَ قُطَّاعُ طَرِيقِ عِبَادِي " .BE905327
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُهْلُولٍ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حُمَيْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " حَرَامٌ عَلَى قَلْبٍ أَنْ يَشُمَّ رَائِحَةَ الْيَقِينِ ، وَفِيهِ سُكُونٌ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ ، وَحَرَامٌ عَلَى قَلْبٍ أَنْ يَدْخُلَهُ النُّورُ ، وَفِيهِ شَيْءٌ مِمَّا يَكْرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " .BE905326
حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الطَّيِّبُ الْعِجْلِيُّ ، بِحُلْوَانَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيَّ ، بِهَا يَقُولُ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَّامٍ الْمَعْرُوفَ بِحَسَنِ بْنِ عَلُويَةَ الْوَاعِظِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ ، يَقُولُ : " بَدْءُ أَمْرِي فِي سِيَاحَتِي حَيْثُ خَرَجْتُ مِنَ الرَّيِّ ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي شَأْنُ الْمَؤُنَةِ ، وَالنَّفَقَةِ ، فَتَفَكَّرْتُ فِي نَفْسِي ، فَإِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ فِي قَلْبِي : أَخْرِجْ مَا فِي الْجَيْبِ حَتَّى نُعْطِيَكَ مِنَ الْغَيْبِ " .BE905325
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَهْوَازِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الدَّنِفَ الصُّوفِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ جَامِعَ بْنَ أَحْمَدَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ ، يَقُولُ : " لِيَكُنْ بَيْتُكَ الْخِلْوَةَ ، وَطَعَامُكَ الْجُوعَ ، وحَدِيثُكَ الْمُنَاجَاةَ ، فَإِمَّا أَنْ تَمُوتَ بِدَائِكَ ، وَإِمَّا أَنْ تَصِلَ إِلَى دَوَائِكَ " .BE905324
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَضَالَةَ النَّيْسَابُورِيُّ ، بِالرَّيِّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ الرَّازِيُّ الْمُذَكِّرُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ طَاهِرٍ ، يَقُولُ فِي " مَعْنَى حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُؤْمِنُ يَأْكلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعاءٍ ، قَالَ : لِلْعَبْدِ سَبْعَةُ أَمْعَاءٍ ، وَاحِدٌ مِنْهَا طَبْعٌ ، وَسِتَّةٌ حِرْصٌ ، فَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ بِمَعَاءِ الطَّبْعِ ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ بِأَمْعَاءِ الْحِرْصِ وَالطَّمَعِ " .BE905323
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَخْرَمُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الطُّومَارِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ التَّمَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيْكُمْ بِلِبَاسِ الصُّوفِ ، تَجِدُونَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ فِي قُلُوبِكُمْ ، وَعَلَيكُمْ بِلِبَاسِ الصُّوفِ تَجِدُونَ قِلَّةَ الْأَكْلِ ، وَعَلَيْكُمْ بِلِبَاسِ الصُّوفِ تُعْرَفَونَ بِهِ فِي الْآخِرَةِ ، وَإِنَّ لِبَاسَ الصُّوفِ يُورِثُ فِي الْقَلْبِ التَّفَكُّرَ ، وَالتَّفَكُّرُ يُورِثُ الْحِكْمَةَ ، وَالْحِكْمَةُ تَجْرِي فِي الْجَوْفِ مَجْرَى الدَّمِ ، فَمَنْ كَثُرَ تَفَكُّرُهُ ، قَلَّ طَعْمُهُ ، وَكَلَّ لِسَانُهَ ، وَمَنْ قَلَّ تَفَكُّرُهُ كَثُرَ طَعْمُهُ ، وَعَظُمَ بَدَنُهُ ، وَقَسَى قَلْبُهُ ، وَالْقَلْبُ الْقَاسِي بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ ، بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ ، قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ " .BE905322
حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ ، إِمْلَاءً ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ الْمَنْصُورِيُّ مَوْلَى مَنْصُورِ بْنِ الْمَهْدِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الصُّوفِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ ، خَادِمُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ قَالَ : وَقَفَ رَجُلٌ مرَّةً عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، لِمَ حُجِبَتِ الْقُلُوبُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : " لِأَنَّهَا أَحَبَّتْ مَا أَبْغَضَ اللَّهُ ، أَحَبَّتِ الدَّنْيَا وَمَالَتْ إِلَى دَارِ الْغُرُورِ ، وَاللَّهْوِ ، وَاللَّعِبِ ، فَتَرَكَتِ الْعَمَلَ لِدَارٍ فِيهَا حَيَاةُ الْأَبَدِ ، فِي نَعِيمٍ لَا يَزُولُ وَلَا يَنْفُذُ ، خَالِدٍ مُخَلَّدٍ ، فِي مِلْكٍ سَرْمَدٍ لَا نِهَايةَ لَهُ ، وَلَا انْقِطَاعَ " .BE905321
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمَخْزُومِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَخْتَرِيُّ ، إِمْلَاءً ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ شَدَّادٍ ، قَالَ : قَالَ لَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ : " مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ " ؟ قُلْنَا : مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ ، قَالَ : " مَا فَعَلَ ذَلِكَ الْحَبْرُ الَّذِي فِيكُمْ " ؟ قُلْنَا : مَنْ هُوَ ؟ قَالَ : " أَبُو مَحْفُوظٍ مَعْرُوفٌ " ، قَالَ : قُلْنَا : بِخَيْرٍ . قَالَ : " لَا يَزَالُ أَهْلُ تَلِكَ الْمَدِينَةِ بِخَيْرٍ مَا بَقِيَ فِيهِمْ " .BE905320
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْبَزَّازُ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ ، قَالَ : قالَ بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ : " إِنَّ فِي جَهَنَّمَ لَوَادِيًا تَتَعَوَّذُ جَهَنَّمُ مِنْ ذَلِكَ الْوَادِي كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَإِنَّ فِي الْوَادِي لَجُبًّا يَتَعَوَّذُ الْوَادِي ، وَجَهَنَّمُ مِنْ ذَلِكَ الْجُبِّ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَإِنَّ فِي الْجُبِّ لَحَيَّةً يَتَعَوَّذُ ذَلِكَ الْجُبُّ ، وَالْوَادِي ، وَجَهَنَّمُ مِنْ تِلْكَ الْحَيَّةِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، يُبْدَأُ بِفَسَقَةِ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ ، فَيَقُولُونَ : أَيْ رَبِّ ، بُدِئَ بِنَا قَبْلَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ ، قِيلَ لَهُمْ : لَيْسَ مَنْ يَعْلَمُ كَمَنْ لَا يَعْلَمُ " .BE905319
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ الْأَهْوَازِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي ، وَأَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي ، فَإِذَا ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي ، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُ ، وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا ، وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا ، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً " . قَالَ سَلْمٌ : حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ مِثْلَهُ .BE905318
الزهد والرقائق للخطيب البغداديBE905437
ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، ذَكَرَ يَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ الْخرقِيُّ ، ذَكَرَ عَبَّادُ بْنُ وَاقِدٍ وَهُوَ عُبَيْدٌ ، قَالَ : " خَرَجْتُ أُرِيدُ الْحَجَّ ، فَوَقَفْتُ عَلَى رَجُلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ غُلامٌ كَأَحْسَنِ الْغِلْمَانِ وَأَكْثَرِهِ حَرَكَةً ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ , قَالَ : ابْنِي ، وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْهُ ، خَرَجْتُ مَرَّةً حَاجًّا وَمَعِي أُمُّ هَذَا وَهِيَ حَامِلٌ بِهِ ، فَلَمَّا كُنَّا فِي بَعْضِ الْمَنَازِلِ ضَرَبَهَا الطَّلْقُ فَوَلَدَتْ هَذَا وَمَاتَتْ ، وَحَضَرَ الرَّحِيلُ ، وَأَخَذْتُ الصَّبِيَّ فَلَفَفْتُهُ فِي خِرْقَةٍ وَجَعَلْتُهُ فِي غَارٍ ، وَبَنَيْتُ عَلَيْهِ أَحْجَارًا وَارْتَحَلْتُ وَأَنَا أَرَى أَنَّهُ يَمُوتُ مِنْ سَاعَتِهِ ، فَقَضَيْتُ الْحَجَّ وَرَجَعْتُ ، فَلَمَّا نَزَلْنَا ذَلِكَ الْمَنْزِلَ بَادَرَ رَفِيقِي إِلَى الْغَارِ فَنَقَضَ الأَحْجَارَ ، فَإِذَا هُوَ بِالصَّبِيِّ مُلْتَقِمٌ إِبْهَامَهُ ، فَنَظَرْنَا وَإِذَا اللَّبَنُ يَخْرُجُ مِنْهَا ، فَاحْتَمَلْتُهُ مَعِي ، فَهُوَ هَذَا الَّذِي تَرَى " .BE905316
ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ الْعَتَكِيُّ ، ذَكَرَ فَضْلٌ أَبُو حَاتِمٍ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ حَرِيقُ عَرْمَانَ كَانَ رَجُلٌ فِي خُصٍّ لَهُ يَسِفُّ خُوصًا ، وَالنَّارُ قَدْ أَحْدَقَتْ بِهِ فَلَمْ تَضُرَّهُ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : " إِنِّي عَزَّمْتُ عَلَى رَبِّ النَّارِ أَنْ لا يُحْرِقَنِي بِالنَّارِ " ، قِيلَ لَهُ : فَاعْزِمْ عَلَيْهِ أَنْ يُطْفِئَهَا ، قَالَ : فَفَعَلَ ، فَلَمْ تَلْبَثِ النَّارُ أَنْ طُفِئَتْ .BE905315
ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، نا الْمُعَلَّى بْنُ عِيسَى ، نا نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَفَعَهُ ، قَالَ : " ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَحَقَّ وِلايَةَ اللَّهِ وَطَاعَتَهُ : حِلْمٌ أَصِيلٌ يَدْفَعُ بِهِ سَفَهَ السَّفِيهِ عَنْ نَفْسِهِ ، وَوَرَعٌ صَادِقٌ يَحْجِزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ ، وَخُلُقٌ حَسَنٌ يُدَارِي بِهِ النَّاسَ " .BE905314
نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْغَلانِيُّ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ قَوْمًا تَبِعُوا النَّضْرَ بْنَ كَثِيرٍ يُرِيدُونَ أَنْ يَسْتَقْفُوا ثِيَابَهُ بَعْدَ الْعَتَمَةِ ، قَالَ : فَقَالُوا : كُنَّا إِذَا دَنَوْنَا مِنْهُ صَارَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سَدٌّ حَتَّى لا نَرَاهُ ، فَلَمَّا رَأَيْنَا ذَلِكَ رَجَعْنَا وَتَرَكْنَاهُ " .BE905313
نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، نا غَسَّانُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، قَالَ : " كَانَ بَيْنَ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَبَيْنَ رَجُلٍ تَنَازُعٌ ، فَتَنَاوَلَ الرَّجُلُ سُلَيْمَانَ فَغَمَزَ بَطْنَهُ فَجَفَّتْ يَدُ الرَّجُلِ " .BE905312
ذَكَرَ أَبُو السُّكَيْنِ الطَّائِيُّ ، ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ مُسْلِمٍ ، ذَكَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : " خَرَجْتُ إِلَى نَاحِيَةِ الْخُرَيْبَةِ فَإِذَا أَسْوَدُ مَجْذُومٌ قَدْ تَقَطَّعَتْ كُلُّ جَارِحَةٍ لَهُ بِالْجُذَامِ وَعَمِيَ وَأُقْعِدَ ، وَإِذَا هُوَ يَزْحَفُ ، وَإِذَا صِبْيَانٌ يَرْمُونَهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى دَمَّوْا وَجْهَهُ ، فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ لأَسْمَعَ مَا يَقُولُ ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ : يَا سَيِّدِي ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّكَ لَوْ قَرَضْتَ لَحْمِي بِالْمَقَارِيضِ ، وَنَشَرْتَ عِظَامِي بِالْمَنَاشِيرِ مَا ازْدَدْتُ لَكَ إِلا حُبًّا ، فَاصْنَعْ بِي مَا شِئْتَ " .BE905311
نا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، نا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : " لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسَى وَهَارُونَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ إِلَى فِرْعَوْنَ , قَالَ : لا يَرُعْكُمَا لِبَاسُهُ الَّذِي لَبِسَ فِي الدُّنْيَا ، فَإِنَّ نَاصِيَتَهُ بِيَدِي ، لَيْسَ يَنْطِقُ وَلا يَطْرَفُ وَلا يَتَنَفَّسَ إِلا بِإِذْنِي ، وَلا يُعْجِبْكُمَا مَا مُتِّعَ بِهِ مِنْهَا فَإِنَّمَا هِيَ زَهْرَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، وَزِينَةُ الْمُتْرَفِينَ ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُزَيِّنَكُمَا بِزِينَةٍ مِنَ الدُّنْيَا لِيَعْرِفَ فِرْعَوْنُ حِينَ يَرَاهَا أَنَّ مَقْدِرَتَهُ تَعْجَزُ عَمَّا أُوتِيتُمَا لَفَعَلْتُ ، وَلَكِنِّي أَرْغَبُ بِكُمَا عَنْ ذَلِكَ ، وَأَزْوِي ذَلِكَ عَنْكُمَا ، وَكَذَلِكَ أَفْعَلُ بِأَوْلِيَائِي ، وَقَدِيمًا مَا خِرْتُ لَهُمْ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا ، وَإِنِّي لأَذُودُهُمْ عَنْ نَعِيمِهَا كَمَا يَذُودُ الرَّاعِي الشَّفِيقُ غَنَمَهُ عَنْ مَرَاتِعِ الْهَلَكَةِ ، وَإِنِّي لأُجَنِّبُهُمْ سَلْوَتَهَا كَمَا يُجَنِّبُ الرَّاعِي الشَّفِيقُ غَنَمَهُ عَنْ مَبَارِكِ الْعَرَةِ ، وَمَا ذَاكَ لِهَوَانِهِمْ عَلَيَّ ، وَلَكِنْ لِيَسْتَكْمِلُوا نَصِيبَهُمْ مِنْ كَرَامَتِي سَالِمًا مُوَفَّرًا ، لَمْ يَكْلَمْهُ الطَّمَعُ ، وَلَمْ تَنْتَقِصْهُ الدُّنْيَا بِغُرُورِهَا ، إِنَّمَا يَتَزَيَّنُ لِي أَوْلِيَائِي بِالْخُشُوعِ ، وَالذُّلِّ ، وَالْخَوْفِ ، وَالتَّقْوَى تَثْبُتُ فِي قُلُوبِهِمْ فَتَظْهَرُ عَلَى أَجْسَادِهِمْ ، فَهُوَ ثِيَابُهُمُ الَّتِي يَلْبَسُونَ ، وَدِثَارُهُمُ الَّذِي يُظْهِرُونَ ، وَضَمِيرُهُمُ الَّذِي يَسْتَشْعِرُونَ ، وَنَجَاتُهُمُ الَّتِي بِهَا يَفُوزُونَ ، وَرَجَاؤُهُمُ الَّذِي إِيَّاهُ يَأْمَلُونَ ، وَمَجْدُهُمُ الَّذِي بِهِ يَفْخَرُونَ ، وَسِيمَاهُمُ الَّتِي بِهَا يُعْرَفُونَ ، فَإِذَا لَقِيتَهُمْ فَاخْفِضْ لَهُمْ جَنَاحَكَ ، وَذَلِّلْ لَهُمْ قَلْبَكَ وَلِسَانَكَ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ أَخَافَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ ، ثُمَّ أَنَا الثَّائِرُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .BE905310
ذَكَرَ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، نا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ ، نا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، نا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ : " كَانَ شَيْخٌ يَدْخُلُ عَلَيْنَا الْمَسْجِدَ فِي كِسَاءٍ لَهُ ، فَأَتَانِي يَوْمًا , فَقَالَ لِي : بِكَمْ أَخَذْتَ قَمِيصَكَ ؟ , قُلْتُ : بِكَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَعِمَامَتَكَ ؟ قَالَ : بِكَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَرِدَاءَكَ ؟ , قُلْتُ : بِكَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ لِي : قَدْ بَلَغَتْ كَسَوْتُكَ هَذَا وَأَنْتَ تَقُصَّ عَلَى النَّاسِ ؟ , قَالَ مَيْمُونٌ : فَأَخَذَ قَوْلُهُ بِقَلْبِي ، فَقُلْتُ لِشَرِيكٍ لِي : اجْمَعْ مَالَنَا ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ جُمْعَةٍ مَرَّ بِي ذَلِكَ الشَّيْخُ ، فَقَالَ لِي : لِمَنْ هَذَا الْمَالُ ؟ , قُلْتُ : لِي ، فَجَلَسَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : لَرُبَّ خَيْرٍ قَدْ عَمِلْتَهُ ، وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ جَمِيعَ حَسَنَاتِكَ لِي وَأَنَّ هَذَا الْمَالَ بَاتَ فِي مَنْزِلِي ، قَالَ : ثُمَّ أَرَادَ صَاحِبُ الْكِسَاءِ الْخُرُوجَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَطَلَبْتُ إِلَيْهِ فِي نَفَقَةٍ يَقْبَلُهَا مِنِّي فَأَبَى فَطَلَبْتُ إِلَيْهِ فِي كِرَاءٍ لِيَرْكَبَهُ فَأَبَى ، قَالَ : فَسَأَلْنَا الرِّفَاقَ عَنْهُ فَلَمْ نُخْبَرْ عَنْهُ بِشَيْءٍ حَتَّى قَدِمَتْ رُفْقَةٌ فَسَأَلْنَاهُمْ عَنْهُ ، فَقَالُوا : أَمَّا الرَّجُلُ فَلا نَعْرِفُهُ ، وَأَمَّا صَفِيُّكُمْ صَاحِبُ الْكِسَاءِ فَقَدْ مَرَّ بِنَا وَقَدْ حَبَسَ السَّبُعُ الطَّرِيقَ وَأَهْلَهُ ، وَصَاحِبُ الْكِسَاءِ سَالِكٌ فِيهِ ، فَقُلْنَا : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، أَمَا تَرَى السَّبُعَ فِي الطَّرِيقِ ؟ , فَمَا كَلَّمَنَا وَلا تَكَلَّمَ إِلا أَنَّا رَأَيْنَا كِسَاءَهُ أَصَابَ السَّبُعَ حِينَ مَرَّ بِهِ وَهُوَ مَاضٍ " .BE905309
ذَكَرَ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَحمرِ ، قَالَ : " خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ لِقَاءَ رَجُلٍ مِنْ أَوْلِيَائِهِ فَلَمْ أَزَلْ أَدُورُ حَتَّى وَقَعْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أُفَارِقَهُ ، قُلْتُ : أَوْصِنِي ، قَالَ : صَدِّقِ اللَّهَ فِي مَقَالَتِهِ " .BE905308
ذَكَرَ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، نا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ ، نا عُثْمَانُ بْنُ صَخْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ زَيْدٍ ، يَقُولُ : " خَرَجْتُ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِي فِي الْبَحْرِ وَمَعِي غُلامٌ لِي لَهُ فَضْلٌ يَخْدُمُنِي ، فَمَاتَ الْغُلامُ فَدَفَنْتُهُ فِي جَزِيرَةٍ فَنَبَذَتْهُ الأَرْضُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فِي ثَلاثِ مَوَاضِعَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ وَقُوفٌ نَتَفَكَّرُ فِيهِ مَا نَصْنَعُ ، إِذِ انْقَضَّتِ النُّسُورُ وَالْعُقْبَانُ فَمَزَّقُوهُ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ أَتَيْتُ أُمَّ الْغُلامِ ، فَقُلْتُ لَهَا : مَا كَانَ حَالُ ابْنِكِ ؟ قَالَتْ : خَيْرًا ، كُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا يَقُولُ : اللَّهُمَّ احْشُرْنِي مِنْ حَوَاصِلِ الطَّيْرِ " .BE905307
نا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ صَالِحٍ ، قَالَ : " كَانَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ يُصَلِّي وَالسَّبُعُ يَضْرِبُ بِذَنَبِهِ لَحْمَتَهُ " .BE905306
نا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ صَالِحٍ ، قَالَ : " كَانَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ يَرْعَى رِكَابَ أَصْحَابِهِ وَغَمَامَةٌ تُظِلُّهُ " .BE905305