وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ : بَعَثَ إِلَيَّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ , فَقَالَ : يَا إِسْمَاعِيلُ عَلِّمْ وَلَدِي وَإِنِّي مُعْطِيكَ ، قُلْتُ : وَكَيْفَ ؟ وَقَدْ حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ عَلَّمَ رَجُلًا ، فَأَهْدَى لَهُ قَوْسًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَلِّدَكَ اللَّهُ قَوْسًا مِنْ نَارٍ فَخُذْهَا " . وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ , أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَقْرَأَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَرَأَى عِنْدَهُ قَوْسًا فَقَالَ : بِعْنِهَا ، فَقَالَ لَا ، بَلْ هِيَ لَكَ ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَتَقَلَّدَ سَيْفًا مِنْ نَارٍ ، فَخُذْهَا " ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : لَسْتُ أُعْطِيكَ عَلَى الْقُرْآنِ إِنَّمَا أُعْطِيكَ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ .BE904954
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ، " أَنَّ الْأَسْوَدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ ذِي الْخِمَارِ , تَنَبَّأَ بِالْيَمَنِ ، فَبَعَثَ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : مَا أَسْمَعُ . قَالَ : أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : مَا أَسْمَعُ . قَالَ : أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَرَدَّدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِنَارٍ عَظِيمَةٍ فَأُجِّجَتْ ثُمَّ أُلْقِيَ فِيهَا أَبُو مُسْلِمٍ فَلَمْ تَضُرُّهُ ، فَقِيلَ لَهُ : انْفِهِ عَنْكَ ، وَإِلَّا أَفْسَدَ عَلَيْكَ مَنْ تَبِعَكَ ، قَالَ : فَأَمَرَهُ بِالرَّحِيلِ فَأَتَى أَبُو مُسْلِمٍ الْمَدِينَةَ وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَنَاخَ أَبُو مُسْلِمٍ رَاحِلَتَهُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَامَ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَبَصُرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ : مِمَّنِ الرَّجُلُ ؟ قَالَ : مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ . قَالَ : مَا فَعَلَ الَّذِي حَرَّقَهُ الْكَذَّابُ بِالنَّارِ ؟ قَالَ : ذَاكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَوْءَبٍ ، قَالَ : نَشَدْتُكَ اللَّهَ ، أَنْتَ هُوَ ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، فَاعْتَنَقَهُ ، ثُمَّ بَكَى ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ , فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى أَرَانِي فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ مَنْ فُعِلَ بِهِ كَمَا فُعِلَ بِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ " .BE904953
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، فِي كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَصَّاصُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بْنِ أَعْيُنٍ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَسْلَمَ , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، فِي كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَصَّاصُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بْنِ أَعْيُنٍ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَسْلَمَ , قَالَ : " بَيْنَا أَنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ يَعُسُّ الْمَدِينَةَ إِذْ أُعْيِيَ فَاتَّكَأَ عَلَى جَانِبِ جِدَارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ , فَإِذَا امْرَأَةٌ تَقُولُ لِابْنَتِهَا : قُومِي إِلَى ذَلِكَ اللَّبَنِ فَامْزِقِيهِ بِالْمَاءِ ، فَقَالَتْ : يَا أُمَّتَاهُ : أَوَمَا عَلِمْتِ مَا كَانَ مِنْ عَزْمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ ؟ قَالَتْ : وَمَا كَانَ مِنْ عَزْمَتِهِ ؟ قَالَتْ : إِنَّهُ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى : أَلَّا يُشَابَ اللَّبَنُ بِالْمَاءِ فَقَالَتْ لَهَا : يَا ابْنَتَاهُ قُومِي إِلَى اللَّبَنِ فَامْزِقِيهِ بِالْمَاءِ ، فَإِنَّكَ بِمَوْضِعٍ لَا يَرَاكِ عُمَرُ وَلَا مُنَادِي عُمَرَ ، فَقَالَتِ الصَّبِيَّةُ : وَاللَّهِ مَا كُنْتُ لِأُطِيعَهُ فِي الْمَلَأِ وَأَعْصِيَهُ فِي الْخَلاءِ ، وَ عُمَرُ يَسْمَعُ كُلَّ ذَلِكَ ، فَقَالَ : يَا أَسْلَمُ ، عَلِّمِ الْبَابَ وَاعْرِفِ الْمَوْضِعَ ، ثُمَّ مَضَى فِي عَسَسِهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ : يَا أَسْلَمُ ، امْضِ إِلَى الْمَوْضِعِ فَانْظُرْ مَنِ الْقَائِلَةُ وَمَنِ الْمَقُولُ لَهَا ، وَهَلْ لَهُمْ مِنْ بَعْلٍ ، فَأَتَيْتُ الْمَوْضِعَ فَإِذَا الْجَارِيَةُ أَيِّمٌ لَا بَعْلَ لَهَا وَإِذَا تِيكَ أُمُّهَا ، وَإِذَا لَيْسَ لَهُمْ رَجُلٌ ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَدَعَا عُمَرُ وَلَدَهُ فَجَمَعَهُمْ فَقَالَ : هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَحْتَاجُ إِلَى امْرَأَةٍ أُزَوِّجُهُ ؟ وَلَوْ كَانَ بِأَبِيكُمْ حَرَكَةٌ إِلَى النِّسَاءِ مَا سَبَقَهُ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَى هَذِهِ الْجَارِيَةِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لِي زَوْجَةٌ ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : لِي زَوْجَةٌ ، وَقَالَ عَاصِمٌ : يَا أَبَتَاهُ ، لَا زَوْجَةَ لِي فَزَوِّجْنِي ، فَبَعَثَ إِلَى الْجَارِيَةِ فَزَوَّجَهَا مِنْ عَاصِمٍ ، فَوَلَدَتْ لِعَاصِمٍ بِنْتًا ، وَوَلَدَتِ الِابْنَةُ بِنْتًا ، وَوَلَدَتِ الِابْنَةُ عُمَرَ بْنَ عَبْدَ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ " .BE904952
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّابُونِيُّ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ سَأَلَهُمْ : أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ ، فَقَالَ : أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : مِنْ مُرَادٍ ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَكَانَ بِكَ بَرَصٌ فَبَرَأْتَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : لَكَ وَالِدَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ الْيَمَنِ ، مِنْ مُرَادٍ ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ " . فَاسْتَغْفِرْ لِي ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : الْكُوفَةُ ، قَالَ : أَلَا أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عَامِلِهَا ؟ قَالَ : أَكُونُ فِي غَبْرَاءِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ ، فَوَافَقَ عُمَرَ ، وَسَأَلَهُ عَنْ أُوَيْسٍ ، قَالَ : تَرَكْتُهُ رَثَّ الْبَيْتِ قَلِيلَ الْمَتَاعِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ الْيَمَنِ ، مِنْ مُرَادٍ ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ " . فَأَتَى أُوَيْسًا ، فَقَالَ : اسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ : أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدٍ بِسَفَرٍ صَالِحٍ فَاسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ : لَقِيتُ عُمَرَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ ، فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ ، قَالَ أُسَيْرُ : وَكَسَوْتُهُ بُرْدَةً ، فَكَانَ كُلَّمَا رَآهُ إِنْسَانٌ ، قَالَ : مِنْ أَيْنَ لِأُوَيْسٍ هَذِهِ الْبُرْدَةُ .BE904951
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَاهِرٍ الطُّوسِيُّ , أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ , أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ ، وَشُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ قَالَا : حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ<IDF> وَهُوَ </IDF>ابْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ : سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أيُّ النَّاسِ خَيْرٌ ؟ قَالَ : " الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا فِيهِمْ ، ثُمَّ الثَّانِي ، ثُمَّ الثَّالِثُ " .BE904950
أخبرنا أَبُو نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا أبو زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْأَسْلَمِيُّ ، هُوَ كُوفِيُّ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ ، فَبَيْنَا هُوَ جَالِسٌ إِذْ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَا يُجْلِسُكَ ؟ قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ مَا أَخْرَجَنِي مِنْ بَيْتِيَ إِلَّا الْجُوعُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ مَا أَخْرَجَنِي مِنْ بَيْتِيَ إِلَّا الْجُوعُ ، فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ إِذْ جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " مَا أَجْلَسَكُمَا ؟ " قَالَ : أَخْرَجَنَا مِنْ بُيُوتِنَا الْجُوعُ ، قَالَ : " وَأَنَا وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخَرَجَنِي مِنْ بَيْتِيَ إِلَّا الْجُوعُ " ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : " قُومُوا فَانْطَلِقُوا إِلَى بَيْتِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ " ، فَاسْتَقْبَلَتْهُمُ الْمَرْأَةُ ، فَقَالَتْ : مَرْحَبًا ، فَقَالَ : " أَيْنَ أَبُو فُلَانٍ ؟ " ، قَالَتْ : انْطَلَقَ لِيَسْتَعِذِبَ لَنَا الْمَاءَ ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُمُ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ حَامِلَ قِرْبَةٍ عَلَى ظَهْرِهِ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا ، وَاللَّهِ مَا زَارَ الْعِبَادَ قَطُّ خَيْرٌ مِنْ زُوَّارِي ، فَانْطَلَقَ فَقَطَعَ عَذْقًا مِنْ نَخْلَةٍ أَوْ نَخْلِهِ ، فَجَاءَ بِهِ وَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلِ اجْتَنَيْتَ مِنْهُ ؟ " ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونُوا الَّذِينَ تَخْتَارُونَ عَلَى عُيُونِكُمْ ، وَأَخَذَ الشَّفْرَةَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ " ، فَذَبَحَ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ فَأَكَلُوا ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَاحِبَيْهِ : " لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ الَّذِي أَصَبْتُمُ الْيَوْمَ " .BE904949
51 51 قَالَ : وَحَدَّثَنَا الدَّغُولِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنَا قَالَ : وَحَدَّثَنَا الدَّغُولِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ ، حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : تَمَنَّوْا ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَتَمَنَّى لَوْ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ مَمْلُوءَةٌ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ : تَمَنَّوْا ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَتَمَنَّى لَوْ أَنَّهَا مَمْلُوءَةٌ لُؤْلُؤًا وَزَبَرْجَدًا وَجَوْهَرًا ، فَأُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَتَصَدَّقُ بِهِ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : تَمَنَّوْا ، فَقَالُوا : مَا تَرَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَتَمَنَّى لَوْ أَنَّهَا مَمْلُوءَةٌ رِجَالًا مِثْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَسَالِمِ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَحُذَيْفَةِ بْنِ الْيَمَانِ .BE904948
ح قَالَ : وَحَدَّثَنَا الدَّغُولِيُّ ، أَبُو بَكْرِ مِنْ أَبِي خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ ، قَالَ : ح قَالَ : وَحَدَّثَنَا الدَّغُولِيُّ ، أَبُو بَكْرِ مِنْ أَبِي خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ السَّحَرِ رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ أَجَشَّ الصَّوْتِ ، فَأُلْقِيَتْ عَلَيَّ مَحَبَّتُهُ ، فَمَا فَارَقْتُهُ حَتَّى حَثَوْتُ التُّرَابَ عَلَيْهِ مَيِّتًا بِالشَّامِ .BE904947
قَالَ : وَحَدَّثَنَا قَالَ : وَحَدَّثَنَا الدَّغُولِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا حَيَوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَبْلِيُّ ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي يَوْمًا ، فَقَالَ : " يَا مُعَاذُ ، إِنِّي أُحِبُّكَ للَّهِ تَعَالَى " . قَالَ مُعَاذٌ : قُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا مُعَاذَ ، لَا تَدَعَنَّ أَنْ تَقُولَ عَنْ دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ " . فَأَوْصَى بِذَلِكَ الصُّنَابِحِيَّ ، وَأَوْصَى الصُّنَابِحِيُّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ ، وَأَوْصَى أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ .BE904946
قَالَ : وَحَدَّثَنَا قَالَ : وَحَدَّثَنَا الدَّغُولِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسَلَّمَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ " .BE904945
أخبرنا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّاذْيَاخِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْجَوْزَقِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : ذَاكَ رَجُلٌ لَمْ أَزَلْ أُحِبُّهُ ، يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ ، فَإِنِّي سمعت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " اقْرَأِ الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ : مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ، فَبَدَأَ بِهِ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ .BE904944
أخبرنا سُلَيْمَانُ فِي كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَاشَاذَةَ ، فِي كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْإِصْبَعِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي كَرِيمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ، قَالَ : كَانَتْ لَيْلَةٌ شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ وَالْمَطَرِ ، فَقُلْتُ : لَوْ أَنِّي اغْتَنَمْتُ شُهُودَ الْعَتَمَةِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُمْتُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ عُرْجُونٍ يَمْشِي عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " مَالَكَ يَا قَتَادَةُ ، هَاهُنَا هَذِهِ السَّاعَةِ ؟ " ، قُلْتُ : اغْتَنَمْتُ شُهُودَ الْعَتَمَةِ مَعَكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، فَأَعْطَانِي الْعُرْجُونَ ، وَقَالَ : " إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ خَلَفَكَ فِي أَهْلِكَ ، فَاذْهَبْ بِهَذَا الْعُرْجَونِ " ، فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَأَضَاءَ الْعُرْجُونُ بِمِثْلِ شَمْعَةٍ نُورًا ، وَاسْتَضَأْتُ بِهِ ، فَوَجَدْتُ أَهْلِي رُكُودًا ، فَنَظَرْتُ فِي زَاوِيَةٍ فَإِذَا فِيهَا ، فَلَمْ أَزَلْ أَضْرِبُهُ بِالْعُرْجُونِ حَتَّى خَرَجَ " ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .BE904943
أخبرنا أخبرنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَقِيهِ ، فِي كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَقِيهِ ، فِي كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَفْخَرَةَ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : " خَرَجَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ فَأَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ الْبَحْرَ ، فَوَجَدَ عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ لَوْحًا فِيهِ مَكْتُوبٌ : وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ سورة الأنعام آية 66 فَأَتَى مِنْهُ فَرَجَعَ فَأَسْلَمَ " .BE904942
وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا أَمْسَى الْقَوْمُ مِنْ يَوْمِ بَدْرٍ وَالأُسَارَى مَحْبُوسِينَ فِي الْوِثَاقِ ، بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاهِرًا أَوَّلَ لَيْلَةٍ ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَالَكَ لَا تَنَامُ ؟ قَالَ : " تَضَوَّرَ الْعَبَّاسِ فِي وَثَاقِهِ " . فَقَامُوا إِلَى الْعَبَّاسِ فَأَطْلَقُوهُ ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .BE904941
رُوِيَ عَنِ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حِينَ انْتَهَى إِلَى الْمَدِينَةِ : " يَا عَبَّاسُ ، افْدِ نَفْسَكَ ، وَابْنَيْ أَخِيكَ عَقِيلِ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ ، وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بْنَ عَمْرٍو فَإِنَّكَ ذُو مَالٍ " ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ مُسْلِمًا وَلَكِنَّ الْقَوْمَ اسْتَكْرَهُونِي ، فَقَالَ : " اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِسْلَامِكَ ، إِنْ يَكُنْ مَا تَذْكُرُ حَقًّا فَاللَّهُ يَجْزِيكَ بِهِ ، فَأَمَّا ظَاهِرُ أَمْرِكَ فَقَدْ كَانَ عَلَيْنَا فَافْدِ نَفْسَكَ " ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَخَذَ مِنْهُ عِشْرِينَ أَوْقِيَةً مِنَ الذَّهَبِ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، احْسِبْهَا لِي فِي فِدَايَ ، قَالَ : " لَا ، ذَاكَ شَيْءٌ أَعْطَانَاهُ اللَّهُ مِنْكَ " ، قَالَ : فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي مَالٌ . قَالَ : " فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي وَضَعْتَهُ بِمَكَّةَ حَيْثُ خَرَجْتَ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ لَيْسَ مَعَكُمَا أَحَدٌ ؟ ثُمَّ قُلْتَ لَهَا : إِنْ أُصِبْتُ فِي سَفَرِي هَذَا فَلِلْفَضْلِ كَذَا وَكَذَا ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا ، وَلِقُثَمَ كَذَا وَكَذَا ، وَلِعُبَيْدِ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا " ، قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عَلِمَ هَذَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهَا ، وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَفَدَى الْعَبَّاسُ نَفْسَهُ ، وَابْنَيْ أَخِيهِ ، وَحَلِيفَهُ .BE904940
ح قَالَ : وَحَدَّثَنَا ح قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو ، وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشُّعَيْثِيُّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بَدَلٍ ، قَالَ : شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَانْهَزَمَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ إِلَّا الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ " فَرَمَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُجُوهَهُمُ بِقَبْضَةٍ مِنَ الْأَرْضِ " . فَانْهَزَمْنَا ، فَمَا يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّا نَمُرُّ بِشَجَرَةٍ ، وَلَا حَجَرٍ ، إِلَّا وَهُوَ فِي آثَارِنَا .BE904939
قَالَ : وَحَدَّثَنَا قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبْدَةَ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِي هِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ لَا يَعْرِفُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِينَا رَجُلًا بِالْأَبْطَحِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : هَلْ تَعْرِفَانِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : وَكَانَ الْعَبَّاسُ يَخْتَلِفُ إِلَيْنَا بِالتِّجَارَةِ ، وَكُنَّا نَعْرِفُهُ وَيَعْرِفُنَا ، فَقَالَ : هُوَ الرَّجُلُ الْجَالِسُ مَعَهُ الْآنَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَدَخَلْنَا فَإِذَا الْعَبَّاسُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ، فَسَلَّمْنَا وَجَلَسْنَا ، فَسَأَلْنَا الْعَبَّاسَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ هَذَانِ يَا عَبَّاسُ ؟ " ، فَقَالَ : هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ ، سَيِّدُ قَوْمِهِ ، وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الشَّاعِرُ " . ثُمَّ وَعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَقَبَةَ أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، فَاجْتَمَعْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْعَقَبَةِ ، وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا ، وَامْرَأَتَانِ ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْعَبَّاسُ مَعَهُ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ ، حَتَّى جَلَسْنَا ، فَبَدَأَ الْعَبَّاسُ بِالْكَلَامِ ، فَقَالَ : يَا بَنِي الْخَزْرَجِ إِنَّ مُحَمَّدًا هَذَا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ ، وَإِنَّهُ فِي حِرْزٍ وَمَنَعَةٍ فِي دَارِهِ وَقَوْمِهِ ، وَقَدْ مَنَعْنَاهُ مِمَّنْ رَابَهُ فَلَا يَخْلُصْ إِلَيْهِ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ ، وَقَدْ أَبَى إِلَّا الِانْقِطَاعَ إِلَيْكُمْ لَمَّا دَعَوْتُمُوهُ إِلَيْهِ ، فَإِنْ كُنْتُمْ تُحِسُّونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَهْنًا ، أَوْ ضَعْفًا ، أَوْ خُذْلَانًا فَالآنَ ، فَدَعُوهُ فِي قَوْمِهِ فَإِنَّهُ فِي مَنَعَةٍ " .BE904938
ح قَالَ : وَحَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : ابْنَ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ح قَالَ : وَحَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : ابْنَ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ ، وَكُنْتُ قَدْ أَسْلَمْتُ وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ وَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ ، فَذَكَرَ قِصَّتَهُ وَذُكِرَ فِيهِ ، قَالَ : فَدَفَعَ أَبُو لَهَبٍ . قَالَ الشَّيْخُ : هَكَذَا رَوَاهُ مُخْتَصَرًا ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ مُسْتَوْفًا ، ذَكَرْنَاهُ بَعْدَ هَذَا الْفَصْلِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ .BE904937
ح قَالَ : وَحَدَّثَنَا ح قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِهِ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْبَدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ : " مَنْ لَقِيَ مِنْكُمُ الْعَبَّاسَ فَلْيَكُفَّ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ خَرَجَ مُسْتَكْرَهًا " .BE904936
قَالَ : وَحَدَّثَنَا قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حدثنا أخبرنا مَعْمَرٌ ، قَالَ : سمعت ثَابِتًا يُحَدِّثُ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ قَالَ حَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَلِي بِهَا أَهْلٌ ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُوصِيَتْ أَمْوَالُهُمْ ، فَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، فَبَلَغَ الْخَبَرَ عَبَّاسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَعَقَرَ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ " ، قَالَ مَعْمَرٌ : فَأخبرني عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حُبِّي قَثَمْ شَبِيهٌ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ نَبِيُّ ذِي النِّعَمِ بِرَغْمِ مَنْ زَعَمْ قَالَ ثَابِتٌ : قَالَ أَنَسٌ : ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ مَاذَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَا تَقُولُ ؟ وَمَا وَعَدَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ : اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ : فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يُسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا أَنْ بَلَغَ الدَّارِ ، قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَأَخْبَرَهُ ، بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَهُ فَرَدَّ اللَّهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ وَمَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ كَئِيبًا .BE904935
أخبرنا الْمُطَهَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيِّعُ ، فِي كِتَابِهِ ، أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ فِي أَبٍ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَطَمَهُ الْعَبَّاسُ ، فَجَاءَ قَوْمَهُ فَقَالُوا : وَاللَّهِ لَنَلْطِمَنَّهُ كَمَا لَطَمَكَ ، فَلَبِسُوا السِّلَاحَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، أَيُّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ ؟ " ، قَالُوا : أَنْتَ ، قَالَ : " فَإِنَّ الْعَبَّاسَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، لَا تَسُبُّوا أَمْوَاتَنَا فَتُؤْذُوا أَحْيَاءَنَا " ، قَالَ : فَجَاءَ الْقَوْمُ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِكَ فَاسْتَغْفِرْ لَنَا .BE904934
أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الصَّابُونِيُّ ، أخبرنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ ، فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَكْرَهُ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَتَأْبَى عَلَيَّ ، فَدَعَوْتُهَا الْيَوْمَ فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهْدِي أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ " . فَخَرَجْتُ مُسْتَبْشِرًا بِدَعْوَةِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا جِئْتُ فَصِرْتُ إِلَى الْباب فَإِذَا هُوَ مُجَافٌ فَسمعت أُمِّي خَشَفَ قَدَمِي ، فَقَالَتْ : مَكَانَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَسمعت خَضْخَضَةَ الْمَاءِ ، فَاغْتَسَلَتْ ، وَلَبِسَتْ دِرْعَهَا ، وَعَجِلَتْ عَنْ خِمَارِهَا فَفَتَحَتِ الْباب ، ثُمَّ قَالَتْ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ وَأَنَا أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَبْشِرْ قَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ وَهَدَى أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَقَالَ : " خَيْرًا " ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ يُحَبِّبُنِي أَنَا وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَيُحَبِّبُهُمْ إِلَيْنَا ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هَذَا ، يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ وَأُمَّهُ ، إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَحَبِّبْ إِلَيْهِمُ الْمُؤْمِنِينَ " . فَمَا خُلِقَ مُؤْمِنٌ يَسْمَعُ بِي ، وَلَا يَرَانِي إِلَّا أَحَبَّنِي .BE904933
أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ زَاهِرٍ الطُّوسِيُّ ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرِمٍ الْعَمِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيَّ ، أخبرنا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَمُرُّ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ ، حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا ، أَمَا وَاللَّهِ إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُ صَوَّامًا قَوَّامًا ، وَصُولًا لِلرَّحِمِ ، أَمَا وَاللَّهِ لَأُمَّةٌ أَنْتَ شَرُّهَا لَأُمَّةُ خَيْرٍ ، ثُمَّ نَفَذَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَقَوْلُهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَأُنْزِلَ عَنْ جِذْعِهِ فَأُلْقِيَ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَأَبَتْ أَنْ تَأْتِيَهُ ، فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُولَ : لَتَأْتِيَنِّي أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ . قَالَ : فَأَبَتْ ، وَقَالَتْ : وَاللَّهِ لَا آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرونِي ، فَقَالَ : أَرُونِي سَبْتِيَّتِي ، فَأَخَذَ نَعْلَيْهِ ثُمَّ انْطَلَقَ يَتَوَذَّفُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : كَيْفَ رَأَيْتِنِي صَنَعْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَتْ : " رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ ، فَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ ، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ لَهُ : يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ ، أَنَا وَاللَّهِ ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ ، أَمَّا أَحَدُهُمَا ، فَكُنْتُ أَرْفَعُ بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَعَامَ أَبِي بَكْرٍ مِنَ الدَّوَابِّ ، وَأَمَّا الْآخَرُ ، فَنِطَاقُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ ، أَمَّا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا ، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَرَأَيْنَاهُ ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلَا أَخَالُكَ إِلَّا إِيَّاهُ " . قَالَ : فَقَامَ عَنْهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .BE904932
أخبرنا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرْخَسِيُّ ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مِشْكَانَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، أَخُو عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَتْ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتُ نُبَيْهِ بْنِ الْحَجَّاجِ تُهْدِي لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُلَطِّفُهُ ، فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا ، فَقَالَ : " كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ ؟ " ، قَالَتْ : بِخَيْرٍ ، بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَكَيْفَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " بِخَيْرٍ ، كَيْفَ عَبْدُ اللَّهِ ؟ " ، قَالَتْ : بِخَيْرٍ ، عَبْدُ اللَّهِ رَجُلٌ قَدْ تَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا . قَالَ : " كَيْفَ ؟ " ، قَالَتْ : حَرَّمَ النَّوْمَ ، لَا يَنَامُ وَلَا يُفْطِرُ ، وَحَرَّمَ اللَّحْمَ فَلَا يَطْعَمُ اللَّحْمَ ، وَحَرَّمَ النِّسَاءَ فَلَا يُؤَدِّي إِلَى أَهْلِهِ حَقَّهُمْ ، قَالَ : " أَيْنَ هُوَ ؟ " ، قَالَتْ : خَرَجَ آنِفًا يُوشِكُ أَنْ يَرْجِعَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا جَاءَ فَاحْبِسِيهِ عَلَيَّ " ، قَالَتْ : نَعَمْ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَنْشَبْ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ جَاءَ ، وَأَوْشَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَطْفَةَ ، فَقَالَ : " يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكَ ؟ " ، قَالَ : مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " بَلَغَنِي أَنَّكَ لَا تَنَامُ ، وَلَا تُفْطِرُ " ، قَالَ : أَرَدْتُ بِذَلِكَ الْأَمْنَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْأَكْبَرِ . قَالَ : " وَبَلَغَنِي أَنَّكَ لَا تَطْعَمُ اللَّحْمَ " ، قَالَ : أَرَدْتُ بِذَلِكَ طَعَامًا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ : " وَبَلَغَنِي أَنَّكَ لَا تُؤَدِّي إِلَى أَهْلِكَ حَقَّهُمْ " ، قَالَ : أَرَدْتُ بِذَلِكَ نِسَاءً هُنَّ خَيْرٌ مِنْهُنَّ فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ : " يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، إِنَّ للَّهِ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَإِنَّ لِبَدَنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا تَأْمُرُنِي ، أَصُومُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَأُفْطِرُ يَوْمًا ؟ قَالَ : " لَا " ، قَالَ أَفَأَصُومُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَأُفْطِرُ يَوْمًا ؟ قَالَ : " لَا " ، قَالَ : أَفَأَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَأُفْطِرُ يَوْمًا ؟ قَالَ : " لَا " ، قَالَ : أَفَأَصُومُ يَوْمَيْنِ وَأُفْطِرُ يَوْمًا ؟ قَالَ : " لَا " ، قَالَ : أَفَأَصُومُ يَوْمًا وَأُفْطِرُ يَوْمًا ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، ذَلِكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ ، أَيْ عَبْدَ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ ، وَعُقُودُهُمْ ، وَاخْتَلَفُوا فَكَانُوا هَكَذَا " ، وَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ، قَالَ : فَمَا تَأْمُرُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " تَأْخُذُ مَا تَعْرِفُ ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ ، وَتَدَعُ النَّاسَ وَعَامَّةَ أُمُورِهِمْ " .BE904931
قَالَ : وَحَدَّثَنَا قَالَ : وَحَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ، كُلُّهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ فِي يَدَيَّ قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ وَلَيْسَ مَكَانٌ أُرِيدُ فِي الْجَنَّةِ إِلَّا طَارَتْ بِي إِلَيْهِ ، قَالَ : فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ ، فَقَصَتْهُ حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَرَى عَبْدَ اللَّهِ رَجُلًا صَالِحًا " .BE904930
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّابُونِيُّ ، أخبرنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَاللَّفْظُ لِعَبْدٍ ، قَالَا : أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا أَقُصُّهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا عَزْبًا ، وَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ كَقَرْنَيِ الْبِئْرِ ، وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ ، قَالَ : فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ ، فَقَالَ لِي : لَمْ تُرَعْ ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ ، لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ " . قَالَ سَالِمٌ : فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا .BE904929
أَبُو عَمْرٍو ، فِي كِتَابِهِ ، أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، فِي كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا اللُّبْنَانِيُّ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شَدَّادِ بْنِ عَطِيَّةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي شَدَّادِ بْنِ عَطِيَّةَ ، أَبُو عَمْرٍو ، فِي كِتَابِهِ ، أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، فِي كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا اللُّبْنَانِيُّ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شَدَّادِ بْنِ عَطِيَّةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي شَدَّادِ بْنِ عَطِيَّةَ ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، نَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ ، فَقُلْنَا : كَيْفَ أَصْبَحْتَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : " أَصْبَحْتُ بِنِعَمِ اللَّهِ خَوْنًا " ، فَقُلْنَا : كَيْفَ تَجِدُكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : " أَجِدُ قَلْبِي مُطْمَئِنًّا بِالْإِيمَانِ " ، وَقُلْنَا : مَا تَشْتَكِي يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : " أَشْتَكِي ذُنُوبِي وَخَطَايَايَ " ، قُلْنَا : مَا تَشْتَهِي ؟ قَالَ : " أَشْتَهِي مَغْفِرَةَ اللَّهِ وَرِضْوَانَهُ " ، قُلْنَا : أَلَا نَدْعُو لَكَ طَبِيبًا ؟ قَالَ : " الطَّبِيبُونَ يُطَبَّبُونَ ؟ " .BE904928
رُوِيَ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ مَرَّ بِيَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، فَقَالَ : النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَلْ تُعْطَهْ " ، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ : الدُّعَاءُ الَّذِي كُنْتَ تَدْعُو بِهِ آنِفًا أَعِدْهُ عَلَيَّ ، فَقَالَ : حَمِدْتُ اللَّهَ وَمَجَّدْتُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ : لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَعْدُكَ حَقٌّ ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ ، وَالنَّارُ حَقٌّ وَرُسُلُكَ حَقٌّ ، وَكِتَابُكَ حَقٌّ ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ ، وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقٌّ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ ، وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدُ ، وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ ، وَمُرَافَقَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ " .BE904927
أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، فِي كِتَابِهِ ، أخبرنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، فِي كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَثْرَمُ ، حَدَّثَنَا سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ الْقَارِئُ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : امْدُدْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ : تَرَكْتُ الْقِدَاحَ وَعَزْفَ الْقِيَانِ وَالْخَمْرَ تَصْلِيَةً وَابْتِهَالا وَكَرِّي الْمُحَبَّرَ فِي غَمْرَةٍ وَحَمْلِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْقِتَالا فَيَا رَبِّ لَا أُغْبَنَنْ بَيْعَتِي وَقَدْ بِعْتُ أَهْلِي وَمَالِي بِدَالا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " مَا غُبِنْتَ بَيْعَتَكَ يَا ضِرَارُ " .BE904926
أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ الرَّارَانِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِكُوَيْهِ ، حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ مَرَّ بِسَلْمَانَ ، وَصُهَيْبٍ ، وَبِلَالٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَقَالُوا : مَا أَخَذْتَ سُيُوفَ اللَّهِ مِنْ عُنُقِ هَذَا مَأْخَذَهَا بَعْدُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : تَقُولُونَ هَذَا لِشَيْخِ قُرَيْشٍ وَسَيِّدِهَا ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالُوا ، فَقَالَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ ، لَعَلَّكَ أَغْضَبْتَهُمْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ كُنْتَ أَغْضَبْتَهُمْ لَقَدْ أَغْضَبْتَ رَبَّكَ " ، فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ : أَيْ إِخْوَتِي ، لَعَلِّي أَغْضَبْتُكُمْ ، فَقَالُوا : لَا يَا أَبَا بَكْرٍ ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ .BE904925
أخبرنا أخبرنا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ ، أخبرنا ابْنُ عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا الْمَحَامِلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَزْعُورٍ ، حَدَّثَنَا أَسْيَاطُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ فَوَافَقْتُهُ يَخْطُبُ ، وَسَمِعْتُهُ فِي خُطْبَتِهِ يَقُولُ : " مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفُّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرُهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ " . قَالَ : قُلْتُ : أَتَيْتُ أَسْأَلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَاللَّهِ لَا أَسْأَلُكَ ، وَرَجَعْتُ وَإِنِّي أَكْثَرُ قَوْمِي مَالًا .BE904924
وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْإِسْكَنْدَرَانِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْإِسْكَنْدَرَانِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَلَا أُخْبِرُكَ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ إِسْلَامِي ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا فِي طَلَبِ إِبِلٍ لِي إِذْ أَنَا مِنْهَا عَلَى أَثَرٍ إِذْ جَنَّنِي اللَّيْلُ بِأَبْرَقَ الْعَزَّافِ ، فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي : أَعُوذُ بِعَزِيزِ هَذَا الْوَادِي مِنْ سُفَهَاءِ قَوْمِهِ ، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِي . وَيْحَكَ عُذْ بِاللَّهِ ذِي الْجَلَالِ وَالْمَجْدِ وَالنَّعْمَاءِ وَالْأَفْضَالِ وَوَحِّدِ اللَّهَ وَلَا تُبَالِي فَزُعِرْتُ زُعْرًا شَدِيدًا فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي ، قُلْتُ : يَا أَيُّهَا الْهَاتِفُ مَا تَقُولُ أَرُشْدٌ عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلُ ؟ بَيِّنْ هُدِيتَ مَا الْحَوِيلُ ؟ قَالَ : رَسُولُ اللَّهِ ذُو الْخَيْرَاتِ بِيَثْرِبَ يَدْعُو إِلَى النَّجَاةِ يَأْمُرُ بِالصَّوْمِ وَبِالصَّلَاةِ وَيَرْدَعُ النَّاسَ عَنِ الْهَنَاتِ " وَفِي رِوَايَةٍ فَاتَّبَعَنِي وَهُوَ يَقُولُ : صَاحَبَكَ اللَّهُ وَسَلَّمَ نفسكا وبلغ الأهل وأدى رحلكا آمن به أفلح ربي حقكا وانصره أعز ربي نصركا فدخلت المدينة ، وذلك يوم الجمعة فاطلعت في المسجد فخرج إليَّ أبو بكر رضي الله ، فقال : ادخل رحمك الله ، فقد بلغنا إسلامك . وفي رواية أخرى عَنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلِيفَةَ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ذَاتَ يَوْمٍ لِابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنِي حَدِيثًا يُعْجِبُنِي بِهِ قَالَ : حَدَّثَنِي خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ ، قَالَ : خَرَجْتُ فِي بُغَاءِ إِبِلٍ لِي بِأَبْرَقَ الْعَزَّافِ ، فَعَقَلْتُهَا ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَفِي رِوَايَةٍ : فَقُلْتُ : أَرْشِدْنِي رَشَدًا هُدِيتَ لَا جُعْتَ وَلَا عَرِيتَ وَلَا بَرِحْتَ سَيِّدًا مُقِيتَ لَا تَدْثَرَنْ عَلَى الْخَيْرِ الَّذِي أُوتِيتَ .BE904923
أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، فِي كِتَابِهِ ، أخبرنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، فِي كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ تَسْنِيمٍ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ الْأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ذَاتَ يَوْمٍ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : حَدَّثَنِي بِحَدِيثٍ يُعْجِبُنِي ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ الْأَسَدِيُّ ، قَالَ : خَرَجْتُ فِي إِبِلٍ لِي فَعَقَلْتُهَا ، وَتَوَسَّدْتُ ذِرَاعَ بَعِيرٍ مِنْهَا وَذَلِكَ حدثان خُرُوجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَعُوذُ بِعَظِيمِ هَذَا الْوَادِي ، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِي وَيَقُولُ : وَيْحَكَ عُذْ بِاللَّهِ ذِي الْجَلَالِ مُنَزِّلِ الْحَرَامِ وَالْحَلَالِ وَوَحِّدِ اللَّهَ وَلَا تُبَالِ مَا هَوْلُ ذِي الْجِنِّ مِنَ الْأَهْوَالِ إِذْ تَذْكُرُوا اللَّهَ عَلَى الْأَمْيَالِ وَفِي سُهُولِ الْأَرْضِ وَالْجِبَالِ وَصَارَ كَيْدُ الْجِنِّ فِي سُفَالِ إِلَّا التُّقَى وَصَالِحَ الْأَعْمَالِ قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أَيُّهَا الدَّاعِي فَمَا تُحِيلُ ؟ أَرُشْدٌ ذَا عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلُ فَقَالَ : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ذُو الْخَيْرَاتِ جَاءَ بِيَاسِينَ وَحَامِيمَاتِ فِي سُوَرٍ بَعْدُ مُفَصَّلَاتِ مُحَرِّمَاتٍ ومُحَلِّلِاتِ يَأْمُرُ بِالصَّوْمِ وَبِالصَّلَاةِ وَيَزْجُرُ النَّاسَ عَنِ الهَنَاتِ قَدْ كُنَّ فِي الْأَيَّامِ مُنْكَرَاتِ قَالَ : فَقُلْتُ : مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ ؟ قَالَ : أَنَا مَالِكُ بْنُ مَالِكٍ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلَى أَرْضِ أَهْلِ نَجْدٍ ، فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ لِي مَنْ يَكْفِينِي إِبِلِي هَذِهِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أُؤْمِنَ بِهِ ، فَقَالَ : أَنَا أَكْفِيكَهَا حَتَّى أُؤَدِّيهَا إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَرَكِبْتُ بَعِيرًا مِنْهَا ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَوَافَقْتُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ ، فَقُلْتُ : يَقْضُونَ صَلَاتَهُمْ ثُمَّ أَدْخُلُ ، فَإِنِّي كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ إِلَيَّ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ادْخُلْ " ، فَدَخَلْتُ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : " مَا فَعَلَ الشَّيْخُ الَّذِي ضَمِنَ لَكَ أَنْ يُؤَدِّي إِبلَكَ إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً ، أَمَا إِنَّهُ قَدْ أَدَّاهَا إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً " . قُلْتُ : رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَجَلْ ، رَحِمَهُ اللَّهُ " . فَقَالَ خُرَيْمٌ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ .BE904922
أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، أخبرنا عَبْدُ الصَّمَدِ الْعَاصِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْبُجَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْبُجَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ السِّمْنَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أخبرني خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَمَّا نَسَخْنَا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ ، فُقِدَتْ آيَةٌ مِنْ سُورَةِ الْأَحْزَابِ قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقْرَأُهَا ، فَالْتَمَسْتُهَا فَلَمْ أَجِدْهَا إِلَّا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ ، الَّذِي جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ ، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ سورة الأحزاب آية 23 " .BE904921
سُلَيْمَانُ ، فِي كِتَابِهِ ، ابْنُ مَاشَاذَةَ ، فِي كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَيَّادُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ حَسَّانٍ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : خَرَجَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَسِيرُ فِي جُنْدٍ كَانَ أَمِيرًا عَلَيْهِمْ ، فَلَقَى رَجُلًا مِنَ الْجُنْدِ مَعَهُ رِكْوَةً مِنَ الْخَمْرِ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ مَا هَذَا ؟ قَالَ : خَلٌّ ، أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ خَلًّا : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ خَلًّا ، فَلَمَّا أَتَى أَصْحَابَهُ فَتَحَ رِكْوَتَهُ ، فَإِذَا هُوَ خَلٌّ ، قَالُوا : وَيْحَكَ مَا هَذَا ؟ قَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا حَقِيقَةً ، لَكِنْ لَقِيتُ الْأَمِيرَ فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقُلْتُ : خَلٌّ ، فَدَعَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، أَنْ يَجْعَلَهُ اللَّهُ خَلًّا فَجُعِلَ خَلًّا " .BE904920
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاحِدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، ثنا أَبُو سَعِيدِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُقَالُ لَهُ : حَمَامَةُ ، جَاءَ إِلَى أَصْبَهَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ حَمَامَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ ، فَإِنْ كَانَ حَمَامَةُ صَادِقًا فِيمَا يَقُولُ ، فَاعْزِمْ لَهُ عَلَى صِدْقِهِ ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا ، فَاعْزِمْ لَهُ عَلَيْهِ ، اللَّهُمَّ لَا تَرُدَّ حَمَامَةَ مِنْ سَفَرِهِ هَذَا ، فَأَخَذَهُ مَبْطُونًا فَمَاتَ بِأَصْبَهَانَ " . قَالَ أَبُو مُوسَى : فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ وَلَا فِيمَا بَلَغَ عِلْمَنَا إِلَّا أَنَّ حَمَامَةَ مَاتَ شَهِيدًا .BE904919
أخبرنا أَبُو مَسْعُودٍ السَّوْزَرْجَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَاشَاذَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ الْمُرِّيُّ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّرِيحُ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُتْبَةَ ، عَنْ قُرَيْظٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قُتِلَ حَنْظَلَةُ بْنُ عَامِرٍ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ تُغَسِّلُهُ " . فَبَعَثَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَسَأَلَهَا ؟ فَقَالَتْ : سَمِعَ الْهَيْعَةَ وَهُوَ نَائِمٌ فِي ثَوْبِهِ ، وَهُوَ جُنُبٌ لَمْ يَغْتَسِلْ .BE904918
أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرْخَسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَرْبٍ ، بِنَيْسَابُورَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا الْجَرِيرِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمٍ مِنْ كُتَّابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً رَقَّتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ، وَعَرَفْنَا أَنْفُسَنَا ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي ، فَدَنَتْ مِنِّي الْمَرْأَةُ ، وَغَيْلَانُ لِي ، فَنَسِيتُ مَا كُنَّا فِيهِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا أَقُولُ : نَافَقَ حَنْظَلَةُ ، قَالَ : " كَلَّا ، لَمْ تُنَافِقْ يَا حَنْظَلَةُ " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كُنَّا عِنْدَكَ فَوَعَظْتَنَا مَوْعِظَةً ، فَوِجتِ الْقُلُوبُ ، وَذَرَفَتِ الْعُيُونُ ، وَعَرَفْنَا أَنْفُسَنَا ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي ، فَدَنَتْ مِنِّي امْرَأَتِي ، وَغَيْلٌ ، أَوْ غَيْلَانَ لِي ، فَأَخَذْنَا فِي الدُّنْيَا ، وَنَسِينَا مَا كُنَّا فِيهِ عِنْدَكَ ، قَالَ : " يَا حَنْظَلَةُ ، لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ إِذَا لَمْ تَكُونُوا عِنْدِي ، كَمَا تَكُونُونَ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ فِي الطُّرُقِ وَعَلَى فُرُشِكُمْ ، وَلَكِنْ سَاعَةً وَسَاعَةً " .BE904917
أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ الرَّارَانِيُّ ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدِكُوَيْهِ ، حَدَّثَنَا فَارُوقٌ ، حَدَّثَنَا الْكَشِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهَا جَنَّةٌ فِي جِنَانٍ ، وَإِنَّ حَارِثَةَ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى " .BE904916
سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، فِي كِتَابِهِ ، سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، فِي كِتَابِهِ ، عَلِيُّ بْنُ مَاشَاذَةَ ، فِي كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا بْنُ أَحْمَدَ , حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ، عَنْ أَبِي ، قَالَ : " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي سَفَرٍ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ ، فَأَضَاءَتْ أَصَابِعِي حَتَّى جَمَعُوا عَلَيْهَا ظَهْرَهُمْ ، وَمَا سَقَطَ مِنْ مَتَاعِهِمْ ، وَإِنَّ أَصَابِعِي لَتُنِيرُ " .BE904915
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْدَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَتٍّ الْبَلْخِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْبَلْخِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ أَبِي مَاشَاذَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْدَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَتٍّ الْبَلْخِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْبَلْخِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ أَبِي مَاشَاذَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " حَمِدْتُ اللَّهَ حِينَ هَدَى فُؤَادِي إِلَى الْإِسْلَامِ وَالدِّينِ الْحَنِيفِ بِدِينٍ جَاءَ مِنْ رَبٍّ عَزِيزٍ خَبِيرٍ بِالْعِبَادِ بِهِمْ لَطِيفِ إِذَا تُلِيَتْ رَسَائِلُهُ عَلَيْنَا تَحَدَّرَ دَمْعُ ذِي اللُّبِّ الْحَصِيفِ . " .BE904914
أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ الرَّارَانِيُّ ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِكُوَيْهِ ، حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَفَ عَلَى حَمْزَةَ حَيْثُ اسْتُشْهِدَ ، وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ ، فَنَظَرَ إِلَى أَمْرٍ لَمْ يَنْظُرْ إِلَى أَمْرٍ أَوْجَعَ لِقَلْبِهِ مِنْهُ ، فَقَالَ : " يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، إِنْ كُنْتَ لَوَصُولًا لِلرَّحِمِ ، فَعُولًا لِلْخَيْرَاتِ ، وَلَوْلَا حُزْنُ مَنْ بَعْدِكَ عَلَيْكَ لَسَرَّنِي أَنْ أَدَعَكَ حَتَّى تُحْشَرَ مِنْ أَفْوَاجٍ شَتَّى ، وَايْمُ اللَّهِ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ مَكَانَكَ " . قَالَ : فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاقِفٌ بَعْدُ ، بِخَوَاتِيمِ النَّحْلِ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرينَ سورة النحل آية 126 . . . إِلَى آخِرِ السُّورَةِ ، فَصَبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ ، وَأَمْسَكَ عَمَّا أَرَادَ .BE904913
أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، فِي كِتَابِهِ ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مَاشَاذَةَ ، فِي كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْعَسَّالُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُثْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرُيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ الْحُسَيْنُ مُقَرَّبًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَضِيَ عَنْهُ ، وَكَانَ يُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا ، فَقَالَ " اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ " ، فَقُلْتُ : أَذْهَبُ مَعَهُ ، قَالَ : " لَا " . فَجَاءَتْهُ بَرْقَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فَمَشَى فِي ضَوْئِهَا حَتَّى دَخَلَ .BE904912
أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ الرَّارَانِيُّ ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدِكُوَيْهِ ، حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ ، حَدَّثَنَا الْكَشِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ دَاوُدَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ابْنَايَ هَذَانِ سَيِّدَا شَباب أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا ابْنَيِ الْخَالَةِ عِيسَى وَيَحْيَى " .BE904911
16 16 قَالَ : وَحَدَّثَنَا قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْبُجَيْرِيُّ , حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلَى الْمِنْبَرِ وَحَسَنٌ مَعَهُ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً وَعَلَيْهِ مَرَّةً ، وَقَالَ : " إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ ، وَعَسَى اللَّهُ يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ " . وَفِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ " بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَظِيمَتَيْنِ " .BE904910
قَالَ : وَحَدَّثَنَا قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْبُجَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، أخبرني عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ، قَالَ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاضِعًا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ ، وَيَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ " .BE904909
أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، أخبرنا عَبْدُ الصَّمَدِ الْعَاصِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْبُجَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْبُجَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، أَنَّهُ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يَأْخُذُهُ وَالْحَسَنَ ، وَيَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا " .BE904908
أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّابُونِيُّ ، أخبرنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سُلَيْطٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي مَغْزًى لَهُ ، فَأَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ ؟ " ، قَالُوا : نَعَمْ ، فُلَانًا ، وَفُلَانًا ، وَفُلَانًا ، ثُمَّ قَالَ : " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ ؟ " ، قَالُوا : نَعَمْ ، فُلَانًا ، وَفُلَانًا ، وَفُلَانًا ، ثُمَّ قَالَ " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ ؟ " ، قَالَوا : لَا . قَالَ : " لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا ، فَاطْلُبُوهُ " ، فَطُلِبَ فِي الْقَتْلَى فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ، ثُمَّ قَتَلُوهُ ، فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " قَتَلَ سَبْعَةً ، ثُمَّ قَتَلُوهُ هَذَا مِنِّي ، وَأَنَا مِنْهُ ، هَذَا مِنِّي ، وَأَنَا مِنْهُ " . قَالَ : فَوَضَعَهُ عَلَى سَاعِدَيْهِ لَيْسَ لَهُ إِلَّا سَاعِدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَحُفِرَ لَهُ وَوُضِعَ فِي قَبْرِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ غُسْلًا .BE904907
أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّابُونِيُّ ، أخبرنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ , حَدَّثَنَا هُدْبَهُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارٍ ، وَكَانُوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ ، فَخَرَجْتُ أَنَا ، وَأَخِي أُنَيْسٌ ، وَأُمُّنَا ، فَنَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا ، فَأَكْرَمَنَا خَالُنَا ، وَأَحْسَنَ إِلَيْنَا ، فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ ، فَقَالُوا : إِنَّكَ إِذَا عَنْ أَهْلِكَ خَالَفَ إِلَيْهِمْ أُنَيْسٌ ، فَجَاءَ خَالُنَا فَنَثَا عَلَيْنَا الَّذِي قِيلَ لَهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ كَدَّرْتَهُ ، وَلَا جِمَاعَ لَكَ فِيمَا بَعْدُ ، فَقَرَّبْنَا صِرْمَتَنَا فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا ، وَتَغَطَّى خَالُنَا بِثَوْبِهِ فَجَعَلَ يَبْكِي ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ ، فَنَافَرَ أُنَيْسٌ عَنْ صِرْمَتِنَا وَعَنْ مِثْلِهَا ، فَأَتَيَا الْكَاهِنَ ، فَخَيَّرَ أُنَيْسًا ، فَأَتَانَا أُنَيْسٌ بِصِرْمَتِنَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا ، قَالَ : وَقَدْ صَلَّيْتُ يَا ابْنَ أَخِي قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثِ سِنِينَ ، قُلْتُ : لِمَنْ ؟ قَالَ : للَّهِ ، قُلْتُ : فَأَيْنَ تُوَجِّهُ ؟ قَالَ : أَتَوَجَّهُ حَيْثُ يُوَجِّهُنِي رَبِّي ، أُصَلِّي عِشَاءً حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أُلْقِيتُ كَأَنِّي خِفَاءٌ حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ ، فَقَالَ أُنَيْسٌ : إِنَّ لِي حَاجَةً بِمَكَّةَ ، فَاكْفِنِي ، فَانْطَلَقَ أُنَيْسٌ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ ، فَرَاثَ علَيَّ ، ثُمَّ جَاءَ فَقُلْتُ : مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : لَقِيتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ ، يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ ، قُلْتُ : فَمَا يَقُولُ النَّاسُ ؟ قَالَ : يَقُولُونَ : شَاعِرٌ كَاهِنٌ سَاحِرٌ ، وَكَانَ أُنَيْسٌ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ ، قَالَ أُنَيْسٌ : لَقَدْ قَوْلَ الْكَهَنَةِ ، فَمَا هُوَ بِقَوْلِهِمْ ، وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشُّعَرَاءِ فَمَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ أَنَّهُ شِعْرٌ ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ، قَالَ : قُلْتُ : فَاكْفِنِي حَتَّى أَذْهَبَ فَأَنْظُرَ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ مَكَّةَ ، فَتَضَعَّفْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ ، فَقُلْتُ : أَيْنَ هَذَا الَّذِي تَدْعُونَهُ الصَّابِئَ ؟ فَأَشَارَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : الصَّابِئُ ، فَمَالَ عَلَيَّ أَهْلُ الْوَادِي بِكُلِّ مَدَرَةٍ وَعَظْمٍ حَتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ ، قَالَ : فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ ، فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ ، وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا ، وَلَقَدْ لَبِثْتُ يَا ابْنَ أَخِي ثَلَاثِينَ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ ، مَا كَانَ لِيَ طَعَامٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ ، فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي ، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ ، قَالَ : فَبَيْنَا أَهْلُ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ أَضْحِيَانَ ، إِذْ ضُرِبَ عَلَى أَسْمِخَتِهِمْ ، فَمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ ، وَامْرَأَتَانِ مَنْهُمْ تَدْعُوَانِ إِسَافًا وَنَائِلَةَ ، قَالَ : فَأَتَتَا عَلَيَّ فِي طَوَافِهِمَا ، فَقُلْتُ : أَنْكِحَا أَحَدَهُمَا الْأُخْرَى ؟ قَالَ : فَمَا تَنَاهَتَا عَنْ قَوْلِهِمَا ، قَالَ : فَأَتَتَا عَلَيَّ فِي طَوَافِهِمَا ، فَقُلْتُ : هَنٌ مِثْلُ الْخَشَبَةِ غَيْرَ أَنِّي لَا أُكَنِّي ، فَانْطَلَقَتَا تُوَلْوِلَانِ ، وَتَقُولَانِ : لَوْ كَانَ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ أَنْفَارِنَا ، قَالَ : فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا هَابِطَتَانِ ، قَالَ : " مَالَكُمَا ؟ " ، قَالَتَا : الْصَّابِئُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا . قَالَ : " مَا قَالَ لَكُمَا ؟ " ، قَالَتَا : إِنَّهُ قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلَأُ الْفَمَ ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ هُوَ وَصَاحِبُهُ ، ثُمَّ صَلَّى فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ : وَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ : " وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ " ، ثُمَّ قَالَ : " مَنْ أَنْتَ ؟ " ، قَالَ : قُلْتُ : مِنْ غِفَارٍ ، قَالَ : فَأَهْوَى بِيَدِهِ فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : كَرِهَ أَنِ انْتَمَيْتُ إِلَى غِفَارٍ ، فَذَهَبْتُ آخُذُ بِيَدِهِ ، فَقَدَعَنِي صَاحِبُهُ فَكَانَ أَعْلَمَ بِهِ مِنِّي ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : " مَتَى كُنْتَ هَاهُنَا ؟ " ، قَالَ : قُلْتُ : قَدْ كُنْتُ هَاهُنَا مُنْذُ ثَلَاثِينَ ، بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ ، قَالَ : " فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ ؟ " ، قُلْتُ : مَا كَانَ لِيَ طَعَامٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ ، فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي ، وَمَا أَجِدُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ ، قَالَ : " إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ ، إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ " ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ائْذَنْ لِي فِي طَعَامِهِ الْلَيْلَةَ ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا ، فَفَتَحَ أَبُو بَكْرٍ بَابًا ، فَجَعَلَ يَقْبِضُ لَنَا مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ ، وَكَانَ أَوَّلَ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بِهَا ، ثُمَّ غَبَرْتُ مَا غَبَرْتُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنِّي قَدْ وُجِّهْتُ إِلَى أَرْضٍ ذَاتِ نَخْلٍ لَا أَرَاهَا إِلَّا يَثْرِبَ ، فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ ؟ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِمْ وَيَأْجُرَكَ فِيهِمْ " . فَأَتَيْتُ أُنَيْسًا ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : صَنَعْتُ أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ ، قَالَ : مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكَ ، فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ ، وَصَدَّقْتُ ، فَأَتَيْنَا أُمَّنَا ، فَقَالَتْ : مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكُمَا ، فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ ، وَصَدَّقْتُ ، فَاحْتَمَلْنَا حَتَّى أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَارًا ، فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمْ ، وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رَحْضَةَ ، وَكَانَ سَيِّدَهُمْ ، وَقَالَ نِصْفُهُمْ : إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَسْلَمْنَا ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمُ الْبَاقِي ، وَجَاءَتْ أَسلْمُ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِخْوَتُنَا نُسْلِمُ عَلَى الَّذِي أَسْلَمُوا عَلَيْهِ فَأَسْلَمُوا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " غِفَارٌ ، غَفَرَ اللَّهُ لَهَا ، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ " . . وَفِي رِوَايَةٍ ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا ابْنَ أَخِي صَلَّيْتُ سَنَتَيْنِ قَبْلَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَفِي رِوَايَةٍ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ فَأَخْبِرْهُمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي " . فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَصْرُخَنَّ بِهَا بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَثَارَ الْقَوْمُ ، فَضَرَبُوهُ حَتَّى أَضْجَعُوهُ ، وَأَتَى الْعَبَّاسَ ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : وَيْلَكُمْ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مِنْ غِفَارٍ ، وَأَنَّ طَرِيقَ تِجَارَتِكُمْ إِلَى الشَّامِ ، فَأَنْقَذَهُ مِنْهُمْ ، ثُمَّ عَادَ إِلَى مِثْلِهَا وَثَارُوا إِلَيْهِ فَضَرَبُوهُ ، فَأَكَبَّ عَلَيهِ الْعَبَّاسُ فَأَنْقَذَهُ مَنْهُمْ . وَفِي رِوَايَةٍ فَانْطَلَقَ بِهِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَخَلَ مَعَهُ ، فَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ ، وَأَسْلَمَ مَكَانَهُ .BE904906
وَالِدِي رَحِمَهُ اللَّهُ ، سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ , حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، وَالِدِي رَحِمَهُ اللَّهُ ، سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ , حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ L4396 رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَقُولُونَ : أَكْثَرَ أَبُو هُرَيرَةَ ، وَإِنِّي كُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِشِبَعِ بَطْنِي لَا آكُلُ الْخَمِيرَ ، وَلَا أَلْبَسَ الْحَرِيرَ ، وَلَا يَخْدِمُنِي فُلَانٌ وَلَا فُلَانَةٌ ، وَكُنْتُ أَلْصِقُ بَطْنِي بِالْحَصَاءِ مِنَ الْجُوعِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الْآَيَةَ مَعِي كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي ، وَكَانَ أَخْيَرَ النَّاسِ لِلْمَسَاكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، كَانَ يَنْقَلِبُ بِنَا فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ ، حَتَّى إِنْ كَانَ ليُخْرِجُ إِلَيْنَا الْعَكَّةَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ ، فَيَشُقُّهَا فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا " .BE904905