حَدَّثَنِي عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعُمَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ، أَضَافَ رَجُلا أَعْمَى ، فَأَكْرَمَهُ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَامَهُ فِي مَنْزِلِهِ الَّذِي يَنَامُ فِيهِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ، قَامَ ابْنُ عُمَرَ فَتَوَضَّأَ ، فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ دَعَا بِدُعَاءٍ فَهِمَهُ الأَعْمَى ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَضْجَعِهِ ، قَامَ الأَعْمَى إِلَى فَضْلِ وَضُوءِ ابْنِ عُمَرَ ، فَتَوَضَّأَ ، وَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ دَعَا بِذَلِكَ الدُّعَاءِ ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ ، فَشَهِدَ الصُّبْحَ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بَصِيرًا ، فَلَمَّا فَرَغَ الْتَفَتَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، دُعَاءٌ سَمِعْتُهُ مِنْكَ الْبَارِحَةَ تَدْعُو بِهِ ، فَهِمْتُهُ ، فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتَ ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ بَصَرِي ، قَالَ : ذَاكَ دُعَاءٌ عَلَّمَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَرَنَا أَلَّا نُعَلِّمَهُ أَحَدًا يَدْعُو بِهِ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا ، قَالَ : قُلِ : " اللَّهُمَّ رَبَّ الأَرْوَاحِ الْغَانِيَةِ ، وَالأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ ، أَسْأَلُكَ بِطَاعَةِ الأَرْوَاحِ الرَّاجِعَةِ إِلَى أَجْسَادِهَا ، وَبِطَاعَةِ الأَجْسَامِ الْمُلْتَئِمَةُ بِعِزَّتِكَ ، وَبِكَلِمَاتِكَ النَّافِذَةِ فِيهِمْ ، وَأَخْذِكَ الْحَقَّ بَيْنَهُمْ ، وَالْخَلائِقُ بَيْنَ يَدَيْكَ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ قَضَائِكَ ، وَيَرْجُونَ رَحْمَتَكَ ، وَيَخَافُونَ عِقَابَكَ ، أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي ، وَالْيَقِينَ فِي قَلْبِي ، وَذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى لِسَانِي ، وَعَمَلا صَالِحًا فَارْزُقْنِي " .BE904804
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ ، قَالَ : " كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ يَجْتَنِي الرُّطَبَ مِنْ شَجَرِ الْبَلُّوطِ " .BE904803
حَدَّثَنِي مُشْرِفُ بْنُ أَبَانَ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ سُلَيْمَانَ , أَوْ غَيْرُهُ ، قَالَ : " احْتَاجَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ إِلَى دِينَارٍ ، وَكَانَ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ ، فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَتَشَرَّعَتِ السَّمَكُ فِي فَمِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ دِينَارٌ وَاحِدٌ ، فَأَخَذَ دِينَارًا وَاحِدًا " .BE904802
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ : كُنَّا فِي الْبَحْرِ ، فَهَبَّتِ الرِّيَاحُ ، وَهَاجَتِ الأَمْوَاجُ ، فَبَكَى النَّاسُ وَصَاحُوا ، فَقِيلَ لِمَعْيُوفٍ أَوِ ابْنِ مَعْيُوفٍ : هَذَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ ، لَوْ سَأَلْتَهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ؟ وَإِذَا هُوَ نَائِمٌ فِي نَاحِيَةِ السَّفِينَةِ مَلْفُوفٌ رَأْسُهُ فِي كِسَاءٍ ، فَدَنَا مِنْهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، أَمَا تَرَى مَا النَّاسُ فِيهِ ؟ فَقَالَ : " اللَّهُمَّ قَدْ أَرَيْتَنَا قُدْرَتَكَ ، فَأَرِنَا رَحْمَتَكَ " ، فَهَدَأَتِ السَّفِينَةُ .BE904801
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : قِيلَ لإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ : هَذَا السَّبُعُ قَدْ ظَهَرَ لَنَا ، قَالَ : " أَرِنِيهِ " ، فَلَمَّا رَآهُ ، قَالَ : " يَا قَسْوَرَةُ ، إِنْ كُنْتَ أُمِرْتَ فِينَا بِشَيْءٍ فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ ، وَإِلا فَعَوْدُكَ عَلَى بَدْئِكَ " ، قَالَ : فَوَلَّى السَّبُعُ ذَاهِبًا ، قَالَ : أَحْسَبُهُ ، قَالَ : يُصَوِّتُ بِذَنَبِهِ ، قَالَ : فَتَعَجَّبْتُ كَيْفَ فَهِمَ السَّبُعُ كَلامَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا إِبْرَاهِيمُ ، فَقَالَ : قُولُوا : " اللَّهُمَّ احْرُسْنَا بِعَيْنِكَ الَّتِي لا تَنَامُ ، وَاكْفِنَا بِرُكْنِكَ الَّذِي لا يُرَامُ ، وَارْحَمْنَا بِقُدْرَتِكَ عَلَيْنَا ، وَلا نَهْلِكُ وَأَنْتَ رَجَاؤُنَا " ، قَالَ خَلْفٌ : فَمَا زِلْتُ أَقُولُهَا مُنْذُ سَمِعْتُهَا ، فَمَا عَرَضَ لِي لِصٌّ وَلا غَيْرُهُ .BE904800
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : " كَانَ حَبِيبٌ أَبُو مُحَمَّدٍ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِالْبَصْرَةِ ، وَيُرَى يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ " .BE904799
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِيسَى ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : " اشْتَرَى أَبُو مُحَمَّدٍ حَبِيبٌ طَعَامًا فِي مَجَاعَةٍ أَصَابَتِ النَّاسَ ، فَقَسَّمَهُ عَلَى الْمَسَاكِينَ ، ثُمَّ خَاطَ الأَكْيِسَةَ فَجَعَلَهَا تَحْتَ فِرَاشِهِ ، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَجَاءَ وَأَصْحَابُ الطَّعَامِ يَتَقَاضَوْنَهُ ، فَأَخْرَجَ تِلْكَ الأَكْيَاسَ ، فَإِذَا هِيَ مَمْلُوءَةٌ دَرَاهِمَ ، فَوَزَنَهَا ، فَإِذَا هِيَ حُقُوقُهُمْ ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِمْ " .BE904798
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى الْوَرَّاقُ ، قَالَ : كُنَّا إِذَا دَخَلْنَا عَلَى حَبِيبٍ أَبِي مُحَمَّدٍ ، قَالَ : " افْتَحْ جَوْنَةَ الْمِسْكِ ، وَهَاتِ التِّرْيَاقَ الْمُجَرَّبَ ، قَالَ : جَوْنَةُ الْمِسْكِ : الْقُرْآنُ ، وَالتِّرْيَاقُ الْمُجَرَّبُ الدُّعَاءُ " .BE904797
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الطُّفَاوِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّحَّامُ ، قَالَ : أَتَى حَبِيبًا أَبَا مُحَمَّدٍ رَجُلٌ زَمِنٌ فِي شِقِّ مَحْمَلٍ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، هَذَا رَجُلٌ زَمِنٌ وَلَهُ عِيَالٌ ، وَقَدْ ضَاعَ عِيَالُهُ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ عَسَى أَنْ يُعَافِيَهُ ، " فَأَخَذَ الْمُصْحَفَ ، فَوَضَعَهُ فِي عُنُقِهِ ، ثُمَّ دَعَا فَمَا زَالَ يَدْعُو حَتَّى عَافَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَقَامَ " ، فَحَمَلَ الْمَحْمَلَ ، وَوَضَعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ ، وَذَهَبَ إِلَى عِيَالِهِ .BE904796
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الأَزْرَقِ ، حَدَّثَنِي مُجَاشِعٌ الدَّيْرِيُّ ، قَالَ : وَلَدَتِ امْرَأَةٌ مِنْ جِيرَانِ حَبِيبٍ غُلامًا جَمِيلا ، أَقْرَعَ الرَّأْسِ ، قَالَ : فَجَاءَ بِهِ أَبُوهُ إِلَى حَبِيبٍ بَعْدَمَا كَبِرَ الْغُلامُ ، وَأَتَتْ عَلَيْهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً ، فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَلا تَرَى إِلَى ابْنِي هَذَا وَإِلَى جَمَالِهِ ، وَقَدْ بَقِيَ أَقْرَعَ الرَّأْسِ كَمَا تَرَى ؟ فَادْعُ اللَّهَ لَهُ ، " فَجَعَلَ حَبِيبٌ يَبْكِي وَيَدْعُو لِلْغُلامِ ، وَيَمْسَحُ بِالدُّمُوعِ رَأْسَهُ " ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى اسْوَدَّ رَأْسُهُ مِنْ أُصُولِ الشَّعْرِ ، فَلَمْ يَزَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّعْرُ يَنْبُتُ حَتَّى صَارَ كَأَحْسَنِ النَّاسِ شَعْرًا ، قَالَ مُجَاشِعٌ : قَدْ رَأَيْتُهُ أَقْرَعَ ، وَرَأَيْتُهُ ذَا شَعْرٍ .BE904795
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، وَمَعَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ ، وَحَبِيبٌ أَبُو مُحَمَّدٍ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَكَلَّمَ مَالِكًا وَأَغْلَظَ لَهُ فِي قِسْمَةٍ قَسَمَهَا ، وَقَالَ : وَضَعْتَهَا فِي غَيْرِ حَقِّهَا ، وَتَتَبَّعْتَ بِهَا أَهْلَ مَجْلِسِكَ وَمَنْ يَغْشَاكَ ، لِيَكْثُرَ غَاشِيكَ ، وَتَصْرِفَ إِلَيْكَ الْوُجُوهَ ، قَالَ : فَبَكَى مَالِكٌ ، وَقَالَ : " وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ هَذَا " ، قَالَ : بَلَى وَاللَّهِ لَقَدْ أَرَدْتَهُ فَجَعَلَ مَالِكٌ يَبْكِي ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا قَدْ شَغَلَنَا عَنْ ذِكْرِكَ فَأَرِحْنَا مِنْهُ كَيْفَ شِئْتَ " ، قَالَ : فَسَقَطَ وَاللَّهِ الرَّجُلُ عَلَى وَجْهِهِ مَيِّتًا ، فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ عَلَى سَرِيرٍ ، قَالَ : وَيُقَالُ : إِنَّ إِسْحَاقَ مُجَابُ الدَّعْوَةِ .BE904794
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، قَالَ : وَشَى رَجُلٌ بِبُسْرِ بْنُ سَعِيدٍ ، إِلَى الْوَلِيدِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ وَالرَّجُلُ عِنْدَهُ ، قَالَ : فَجِيءَ بِهِ تَرْعَدُ فَرَائِصُهُ ، فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَأَنْكَرَهُ بُسْرٌ ، وَقَالَ : مَا فَعَلْتُ فَالْتَفَتَ الْوَلِيدُ إِلَى الرَّجُلِ ، فَقَالَ : يَا بُسْرُ ، هَذَا يَشْهَدُ عَلَيْكَ بِذَلِكَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ بُسْرٌ ، وَقَالَ أَهَكَذَا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ فَنَكَّسَ رَأْسَهُ ، وَجَعَلَ يَنْكُثُ فِي الأَرْضِ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ قَدْ شَهِدَ بِمَا قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي لَمْ أَقُلْهُ ، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ صَادِقًا فَأَرِنِي بِهِ عَلَى مَا قَالَ " ، فَانْكَبَّ الرَّجُلُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ يَضْطَرِبُ حَتَّى مَاتَ .BE904793
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي رَاشِدٌ أَبُو يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ ، حَدَّثَنِي عِصَامُ بْنُ زَيْدٍ رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ ، يَغْشَى مَجْلِسَ الْحَسَنِ فَيُؤْذِيهِمْ ، فَقِيلَ لِلْحَسَنِ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، أَلا تُكَلِّمُ الأَمِيرَ حَتَّى يَصْرِفَهُ عَنَّا ؟ قَالَ : فَسَكَتَ عَنْهُمْ قَالَ : فَأَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ وَالْحَسَنُ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ : " اللَّهُمَّ قَدْ عَلِمْتَ أَذَاهُ لَنَا ، فَاكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ " ، قَالَ : فَخَرَّ الرَّجُلُ وَاللَّهِ مِنْ قَامَتِهِ ، فَمَا حَلَّ إِلَى أَهْلِهِ إِلا مَيِّتًا ، عَلَى سَرِيرٍ فَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا ذَكَرَهُ ، بَكَى ، وَقَالَ لِلنَّاسِ : مَا كَانَ أَغَرَّهُ بِاللَّهِ .BE904792
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : كَانَ مُطَرِّفٌ مُجَابَ الدَّعْوَةِ ، أَرْسَلَهُ رَجُلٌ يَخْطُبُ لَهُ ، فَذَكَرَهُ لِلْقَوْمِ فَأَبَوْهُ ، فَذَكَرَ نَفْسَهُ فَزَوَّجُوهُ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فِي ذَلِكَ : بَعَثْتُكَ لِتَخْطُبَ لِي ، خَطَبْتَ لِنَفْسِكَ ؟ قَالَ : قَدْ بَدَأْتُ لَكَ ، قَالَ : كَذَبْتَ ، قَالَ : " اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَبَ عَلَيَّ فَأَرِنِي فِيهِ " ، قَالَ : فَمَاتَ مَكَانَهُ ، فَاسْتَعْدَوْا عَلَيْهِ الأَمِيرَ ، فَقَالَ لَهُمُ : ادْعُوا أَنْتُمْ أَيْضًا كَمَا دَعَا عَلَيْهِ .BE904791
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ ، قَالَ : " حُبِسَ ابْنُ أَخٍ لِمُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَلَبِسَ خُلْقَانَ بَنَاتِهِ ، وَأَخَذَ عُكَّازًا بِيَدِهِ ، فَقِيلَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : أَسْتَكِينُ لِرَبِّي لَعَلَّهُ أَنْ يُسْعِفَنِي فِي ابْنِ أَخِي " .BE904790
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ ، قَالَ : " حَبَسَ الْحَجَّاجُ مُوَرِّقًا ، قَالَ : فَطَلَبْنَاهُ فَأَعْيَانَا ، قَالَ : تَعَالَ نَدَعُ اللَّهَ ، فَدَعَا مُطَرِّفٌ وَأَمَّنَّا ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَشِيِّ أَذِنَ الْحَجَّاجُ لِلنَّاسِ ، فَدَخَلُوا وَدَخَلَ أَبُو مُوَرِّقَةَ فِيمَنْ دَخَلَ , فَلَمَّا رَآهُ الْحَجَّاجُ ، قَالَ لِحَرَسِهِ : اذْهَبْ مَعَ هَذَا الشَّيْخِ إِلَى السِّجْنِ ، فَادْفَعْ إِلَيْهِ ابْنَهُ " .BE904789
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، قَالَ : " كَانَ بَيْنَ مُطَرِّفٍ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ شَيْءٌ فَكَذَبَ عَلَى مُطَرِّفٍ ، فَقَالَ لَهُ مُطَرِّفٌ : إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَعَجَّلَ اللَّهُ حَتْفَكَ ، قَالَ : فَمَاتَ الرَّجُلُ مَكَانَهُ ، قَالَ : فَاسْتَعْدَى أَهْلُهُ زِيَادًا عَلَى مُطَرِّفٍ ، فَقَالَ لَهُمْ زِيَادٌ : هَلْ ضَرَبَهُ ؟ هَلْ هَدَمَهُ بِيَدِهِ ؟ فَقَالُوا : لا ، فَقَالَ : دَعْوَةُ رَجُلٍ صَالِحٍ ، وَافَقَتْ دَعْوَتُهُ قَدَرًا ، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ شَيْئًا " .BE904788
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاتِكَةِ ، قَالَ : اشْتَرَى أَبُو مُسْلِمٍ نُغْلَةً ، فَقَالَتْ أُمُّ مُسْلِمٍ : ادْعُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يُبَارِكَ لَنَا فِيهَا ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهَا " ، فَمَاتَتْ فَاشْتَرَى أُخْرَى ، فَقَالَتِ : ادْعُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يُبَارِكَ لَنَا فِيهَا فَقَالَ : " قُولِي : اللَّهُمَّ مَتِّعْنَا بِهَا ، فَبَقِيَتْ لَهُمْ " .BE904787
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ " إِذَا اسْتَسْقَى سُقِيَ " .BE904786
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : " انْتَهَى أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ إِلَى دِجْلَةَ وَهِيَ تَرْمِي بِالْخَشَبِ مِنْ مَدِّهَا ، فَمَشَى عَلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : هَلْ تَفْقِدُونَ شَيْئًا ؟ فَتَدْعُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ " .BE904785
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ ، قَالَ : " كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلَهُ سَلَّمَ ، فَإِذَا بَلَغَ وَسَطَ الدَّارِ كَبَّرَ ، وَكَبَّرَتِ امْرَأَتُهُ ، قَالَ : فَيَدْخُلُ فَيَنْزِعُ رِدَاءَهُ وَحِذَاءَهُ ، فَتَأْتِيهِ بِطَعَامِهِ فَيَأْكُلُ ، فَجَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَكَبَّرَ ، فَلَمْ تُجِبْهُ ، ثُمَّ أَتَى بَابَ الْبَيْتِ فَكَبَّرَ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ تُجِبْهُ ، إِذَا الْبَيْتُ لَيْسَ فِيهِ سِرَاجٌ ، وَإِذَا هِيَ جَالِسَةٌ بِيَدِهَا عُودٌ فِي الأَرْضِ تُقَلِّبُ بِهِ ، فَقَالَ لَهَا : مَا لَكِ ؟ " ، فَقَالَتِ : النَّاسُ بِخَيْرٍ ، وَأَنْتَ أَبُو مُسْلِمٍ ، لَوْ أَنَّكَ أَتَيْتَ مُعَاوِيَةَ فَيَأْمُرُ لَنَا بِخَادِمٍ ، وَيُعْطِيكَ شَيْئًا نَعِيشُ بِهِ ؟ فَقَالَ : " اللَّهُمَّ مَنْ أَفْسَدَ عَلَيَّ أَهْلِي فَأَعْمِ بَصَرَهُ " ، قَالَ : وَكَانَتْ مَعَهَا امْرَأَةٌ ، فَقَالَتْ لَهَا : أَنْتِ امْرَأَةُ مُسْلِمٍ ، فَلَوْ كَلَّمْتِ زَوْجَكِ يُكَلِّمُ مُعَاوِيَةَ لِيُخْدِمَكُمْ وَيُعْطِيَكُمْ ، قَالَ : فَبَيْنَا هَذِهِ الْمَرْأَةُ فِي مَنْزِلِهَا ، وَالسِّرَاجُ يُزْهِرُ ، إِذْ أَنْكَرَتْ بَصَرَهَا ، فَقَالَتْ : سِرَاجُكُمْ طَفِيءٌ ؟ قَالُوا لا ، قَالَتْ : إِنَّا لِلَّهِ ، ذَهَبَ بَصَرِي ، فَأَقْبَلَتْ كَمَا هِيَ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ ، فَلَمْ تَزَلْ تُنَاشِدُهُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَتَطْلُبُ إِلَيْهِ ، قَالَ : " فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَرَدَّ عَلَيْهَا بَصَرَهَا ، وَرَجَعَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى حَالِهَا الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ " .BE904784
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، حَدَّثَنَا بِلالُ بْنُ كَعْبٍ ، قَالَ : " كَانَتِ الظِّبَاءُ تَمُرُّ بِأَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ ، فَتَقُولُ لَهُ الصِّبْيَانُ : يَا أَبَا مُسْلِمٍ ، ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يَحْبِسْ عَلَيْنَا هَذَا الظَّبْيَ ، فَيَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَيَحْبِسُهُ حَتَّى يَأْخُذُوهُ بِأَيْدِيهِمْ " .BE904783
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ ، أَخْبَرَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، أَخْبَرَنَا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : كَانَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ دِيكٌ ، كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ بِصِيَاحِهِ ، فَلَمْ يَصِحْ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي حَتَّى أَصْبَحَ ، فَلَمْ يُصَلِّ سَعِيدٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَشَقَّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " مَا لَهُ ، قَطَعَ اللَّهُ صَوْتَهُ فَمَا سُمِعَ لَهُ صَوْتٌ بَعْدَهَا ، قَالَتْ أُمُّهُ : يَا بُنَيَّ ، لا شَيْءَ بَعْدَهَا " .BE904782
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : " لَقَدْ رَأَيْتُ عَجَبًا ، كُنَّا بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ أَنَا ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَمُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ، فَقَالَ الْقَوْمُ بَعْدَ أَنْ فَرَغُوا مِنْ حَدِيثِهِمْ : لِيَقُمْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ فَلْيَأْخُذْ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَتَهُ ، فَإِنَّهُ يُعْطَى مِنْ سَاعَتِهِ ، قُمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، فَإِنَّكَ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْهِجْرَةِ ، فَقَامَ فَأَخَذَ بِالرُّكْنِ ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَظِيمٌ ، تُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ ، أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ ، وَحُرْمَةِ عَرْشِكَ ، وَحُرْمَةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَلا تُمِيتَنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُوَلِّيَنِي الْحِجَازَ ، وَيُسَلَّمَ عَلَيَّ بِالْخِلافَةِ " ، وَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ فَقَالُوا : قُمْ يَا مُصْعَبُ بْنَ الزُّبَيْرِ ، فَقَامَ حَتَّى أَخَذَ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ، وَإِلَيْكَ مَصِيرُ كُلِّ شَيْءٍ ، أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، أَلَّا تُمِيتَنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُوَلِّيَنِي الْعِرَاقَ ، وَتُزَوِّجْنِي سُكَيْنَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ " ، وَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ فَقَالُوا : قُمْ يَا عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ ، فَقَامَ حَتَّى أَخَذَ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبَّ الأَرَضِينَ ذَاتِ النَّبْتِ بَعْدَ الْقَفْرِ ، أَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ عِبَادُكَ الْمُطِيعُونَ لأَمْرِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ ، وَبِحَقِّ الطَّائِفِينَ حَوْلَ بَيْتِكَ ، أَلَّا تُمِيتَنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُوَلِّيَنِي شَرْقَ الدُّنْيَا وَغَرْبَهَا ، وَلا يُنَازِعَنِي أَحَدٌ إِلا أَتَيْتُ بِرَأْسِهِ " . ثُمَّ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ ، فَقَالُوا : قُمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، فَقَامَ حَتَّى أَخَذَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَحْمَنٌ رَحِيمٌ ، أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي سَبَقَتْ غَضَبَكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ ، أَلَّا تُمِيتَنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُوجِبَ لِي الْجَنَّةَ " . قَالَ الشَّعْبِيُّ : " فَمَا ذَهَبَتْ عَيْنَايَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى رَأَيْتُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَدْ أُعْطِيَ مَا سَأَلَ ، وَبُشِّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بِالْجَنَّةِ ، وَزُيِّنَتْ لَهُ .BE904781
أُخْبِرْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُنِيبٍ ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ الأَعَاجِمِ أَقْبَلَ فِي جَيْشٍ فَلَقِيَ عِصَابَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ اعْتَصَمُوا بِرَبْوَةٍ ، فَصَعِدُوا فَوْقَهَا ، فَقَالَ ذَلِكَ الْمَلِكُ : " مَا أَحَدٌ وَلا شَيْءَ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْ نُحِيطَ بِهِمْ ، ثُمَّ نُنْزِلُهُمْ مَكَانَهُمْ حَتَّى يَمُوتُوا مِنَ الْعَطَشِ " ، فَأَحَاطُوا بِهِمْ ، فَأَصَابَهُمْ حَرٌّ شَدِيدٌ وَعَطَشٌ ، فَاسْتَسْقَوْا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَقْبَلَتْ سَحَابَةٌ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَحْمِلُ بُرْنُسَهُ يَتَلَقَّى بِهِ الْمَاءَ ، حَتَّى يَمْتَلِئَ ، ثُمَّ يَشْرَبُ حَتَّى يُرْوَى ، فَقَالَ ذَلِكَ الْمَلِكُ : " ارْتَحِلُوا ، فَوَاللَّهِ لا أُقْتَلُ قَوْمًا سَقَاهُمُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ وَأَنَا أَنْظُرُ " .BE904780
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ غَسَّانَ بْنِ الْمُفَضَّلِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ رُزَيْقٍ السُّلَمِيِّ ، وَكَانَ أَدْرَكَ مَالِكًا ، قَالَ : كَانَتِ امْرَأَةٌ قَدْ أَصَابَهَا الْمَاءُ الأَصْفَرُ فِي بَطْنِهَا ، فَعَظُمَتْ بَلِيَّتُهَا ، فَأَتَتْ مَالِكًا ، فَقَالَتْ : " يَا أَبَا يَحْيَى ، ادْعُ اللَّهَ لِي " ، فَقَالَ لَهَا : إِذَا كُنْتِ فِي الْمَجْلِسِ فَقُومِي حَيْثُ أَرَاكِ قَائِمَةً فِي مَجْلِسِهِ ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ قَدِ ابْتُلِيَتْ بِمَا قَدْ تَرَوْنَ ، وَقَدْ فَزِعَتْ إِلَيْنَا ، فَادْعُوا اللَّهَ لَهَا ، فَرَفَعَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ ، فَقَالَ : " يَا ذَا الْمَنِّ الْقَدِيمِ ، يَا عَظِيمُ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ، عَافِهَا وَفَرِّجْ عَنْهَا " ، فَانْخَمَصَ بَطْنُهَا وَعُوفِيَتْ ، فَكَانَتْ تَكُونُ مَعَ النِّسَاءِ تُحَدِّثُهُنَّ .BE904779
حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيُّ ، وَخَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ وَغَيْرُهُمَا ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ أَبِيهِ ، " أَنَّ قَوْمًا تَدَافَعُوا الإِمَامَةَ بَعْدَ مَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ ، فَخَسَفَ اللَّهُ بِهِمْ " .BE904778
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " بَلَغَنَا أَنَّ قَوْمًا ، كَانُوا فِي سَفَرٍ ، لا يَسْتَبْرِكُونَ اللَّهَ إِذَا بَرَكُوا ، وَلا يَسْتَجْمِعُونَ عَلَى إِمَامٍ ، فَعَمِيَتْ أَبْصَارُهُمْ ، فَنُودُوا : ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمْ لا تَسْتَبْرِكُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا بَرَكْتُمْ ، وَلا تَسْتَجْمِعُونَ عَلَى إِمَامٍ ، فَتَابُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَتَضَرَّعُوا إِلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِمْ أَبْصَارَهُمْ " .BE904777
حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُكْرَمِ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَذْهَبِيِّ ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ ، قَالَ : خَرَجْنَا نُرِيدُ الْحَجَّ ، وَمَعَنَا ذَرٌّ ، زَمَنَ الْحَجَّاجِ ، فَأَتَيْنَا صَاحِبَ السَّالِحِينَ ، فَقَالَ : لَسْنَا نَدَعُ أَحَدًا يَخْرُجُ إِلا بِجِوَارٍ ، فَقَالَ لَنَا ذَرٌّ : " تَوَضَّئُوا وَصَلُّوا ، ثُمَّ ادْعُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَكُمْ " ، قَالَ : فَتَوَضَّأْنَا وَصَلَّيْنَا ، وَدَعَوْنَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ أَتَيْنَا صَاحِبَ السَّالِحِينَ ، فَقُلْنَا : افْتَحْ لَنَا ، فَكَلَّمَ صَاحِبَهُ الَّذِي فَوْقَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ يُرِيدُونَ الْحَجَّ ، قَالَ : فَجَلَسَ وَكَانَ نَائِمًا ، فَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى ، فَقَالَ : " وَاللَّهِ لَيْسَ ظَنُّ الْحَجَّاجِ أَنِّي أَحْبِسُ حَاجَّ بَيْتِ اللَّهِ ، لَبِئْسَ مَا ظَنَّ ، خَلِّ سَبِيلَهُمْ " ، قَالَ : فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ ، وَلَمْ يَصْنَعْ ذَلِكَ بِأَحَدٍ قَبْلَنَا وَلا بَعْدَنَا .BE904776
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، قَالَ : " حَاصَرَ الْمُسْلِمُونَ حِصْنًا مِنَ الْحُصُونِ ، إِذْ أَبْصَرُوا رَجُلا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَيْ فُلانُ ، كَأَنَّ هَذِهِ صِفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ سُفْيَانُ : كَانَ أَشْعَثَ ذَا طِمْرَيْنِ ، فَقَالُوا لِبَعْضِهِمْ : كَلِّمُوهُ فَيَسْأَلُ رَبَّهُ أَنْ يَفْتَحَهَا ، فَسَأَلَ رَبَّهُ ، فَفَتَحَهَا " .BE904775
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيِّ ، قَالَ : " كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَهْدٍ قَدْ كَبِرَ وَضَعُفَ ، يُكَنَّى أَبَا مُنَازِلٍ ، وَكَانَ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ : مُنَازِلٌ ، وَكَانَ لَهُ وَلَدٌ صِغَارٌ ، وَكَانَ إِذَا أَصَابَ شَيْئًا أَعْطَاهُمْ إِيَّاهُ ، وَكَانَ يَقْبِضُ عَطَاءَ أَبِيهِ ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا ، فَوُلِدَ لِلشَّيْخِ ابْنَتَانِ صَغِيرَتَانِ ، وَكَانَ مُنَازِلٌ يَسْتَأْثِرُ عَلَيْهِمْ ، فَلَمَّا خَرَجَ الْعَطَاءُ خَرَجَ مُنَازِلٌ ، فَقَالَ : أَعْطُونِي عَطَاءَهُ ، فَقَامَ الشَّيْخُ ، فَقَالَ : أَعْطُونِي عَطَائِي فِي يَدِي فَفَعَلُوا ، فَحَمَلَ عَطَاءَهُ ، ثُمَّ قَامَ يَتَوَكَّأُ عَلَى مُنَازِلٍ ، فَقَالَ مُنَازِلٌ : هَلُمَّ أَحْمِلُهُ عَنْكَ ، فَقَالَ : دَعْهُ فَلَمَّا خَلا لَهُ الطَّرِيقُ فَكَّ يَدَ أَبِيهِ ، ثُمَّ أَخَذَ الْعَطَاءَ فَذَهَبَ بِهِ فَانْصَرَفَ الشَّيْخُ وَلَيْسَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ ، فَقَالَ لَهُ أَهْلُهُ وَوَلَدُهُ : مَا صَنَعْتَ ؟ ، قَالَ : أَخَذَ مُنَازِلٌ عَطَائِي ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : جَزَتْ رَحِمٌ بَيْنِي وَبَيْنَ مُنَازِلٍ جَزَاءً كَمَا يَسْتَنْجِزُ الدَّيْنَ طَالِبُهُ رَبَّيْتُهُ حَتَّى إِذَا مَا هُوَ اسْتَوَى كَبِيرًا وَسَاوَى عَامِلَ الرُّمْحِ عَارِبِهِ تَظَلَّمَنِي مَالِي كَذَا وَلَوَى يَدِي لَوَى يَدَهُ اللَّهُ الَّذِي هُوَ غَالِبُهُ ، فَأَصْبَحَ مُنَازِلٌ مَلْوِيَّةً يَدُهُ " .BE904774
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ غَسَّانَ بْنِ الْمُفَضَّلِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، قَالَ : " كَانَ بَيْنَ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَبَيْنَ رَجُلٍ شَيْءٌ ، فَنَازَعَهُ فِيهِ ، فَتَنَاوَلَ الرَّجُلُ سُلَيْمَانَ فَغَمَزَهُ فِي بَطْنِهِ ، فَجَفَّتْ يَدُ الرَّجُلِ " .BE904773
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ غَسَّانَ بْنِ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ أَغْلَبَ شَيْخٌ بَصْرِيٌّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، " أَنَّهُ حُمَّ ، ثُمَّ وَجَدَ خِفَّةً ، فَخَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ، فَمَرَّ بَعْضُ أَصْحَابِ الشُّرَطِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ قَوْمٌ يَطُوفُونَ ، فَأَعْجَلُونِي ، فَاعْتَرَضْتُ فِي الطَّرِيقِ ، فَلَحِقَنِي إِنْسَانٌ مِنْ أَعْوَانِهِ ، فَقَنَّعَنِي أَسْوَاطًا كَانَتْ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ تِلْكَ الْحُمَّى ، فَقُلْتُ : قَطَعَ اللَّهُ يَدَكَ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ غَدَوْتُ إِلَى الْجِسْرِ فِي حَاجَةٍ لِي ، فَتَلَقَّوْنِي بِهِ مَقْطُوعَةً يَدُهُ ، مُعَلَّقَةً فِي عُنُقِهِ " .BE904772
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ ، عَنْ مَنِيفَةَ بِنْتِ زَرْبِيٍّ ، قَالَ : " كُنْتُ بِمَكَّةَ مَعَ مَوْلايَ ، فَإِذَا امْرَأَةٌ عَلَيْهَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ ، يَسْأَلُونَهَا ، وَامْرَأَةٌ تَسْأَلُهَا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : مَا لِي أَرَى يَدَكِ شَلاءَ ؟ قَالَتْ : أَنَا أُخْبِرُكِ ، كَانَ لِي أَبَوَانِ ، أَمَّا أَبِي فَكَانَ رَجُلا سَخِيًّا كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ ، وَكَانَتْ أُمِّي شَحِيحَةً ، لَمْ أَرَهَا صَنَعْتَ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا قَطُّ ، إِلا أَنَّ أَبِي ذَبَحَ بَقَرَةً فَرَأَيْتُهَا تَصَدَّقَتْ مِنْهَا بِشَحْمَةٍ ، وَرَأَيْتُهَا تَصَدَّقَتْ يَوْمًا بِخِرْقَةٍ فَهَلَكَ أَبَوَايَ ، فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ ، كَأَنَّ أَبِي عَلَى حَوْضٍ كَبِيرٍ كَثِيرِ الآنِيَةِ ، يَسْقِي النَّاسَ الْمَاءَ ، فَالْتَفَتُّ وَرَائِي ، فَإِذَا أُمِّي مُسْتَلْقِيَةٌ عَلَى ظَهْرِهَا ، وَفِي فَمِهَا تِلْكَ الشَّحْمَةُ بِعَيْنِهَا أَعْرِفُهَا ، وَتِلْكَ الْخِرْقَةُ عَلَى فَرْجِهَا ، وَهِيَ تَقْطَعُ الشَّحْمَةَ بِأُصْبُعِهَا ، وَتَقُولُ : وَاعَطَشِي ، فَقُلْتُ : هَذِهِ أُمِّي عَطْشَى ، وَهَذَا أَبِي يَسْقِي النَّاسَ الْمَاءَ ، فَلَوْ أَتَيْتُ أَنَا مِنْ هَذِهِ الآنِيَةِ فَسَقَيْتُ أُمِّي ، فَاغْتَرَفْتُ بِإِنَاءٍ مِنْهَا ، فَأَتَيْتُهَا لأَسْقِيَهَا ، فَسَمِعْتُ مُنَادِيًا مِنَ السَّمَاءِ : أَلا مَنْ سَقَاهَا شَلَّتْ يَمِينُهُ ، فَأَصْبَحَتْ وَيَدِي كَمَا تَرَيْنَ " ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَدَّادِ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ وَاصِلٍ ، مَوْلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ، قَالَتْ : كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى شَيْءٍ ، فَجَعَلَ النِّسَاءُ يَطْعَنَّ بِهَا ، فَجَعَلَتْ لا تُخْرِجُ يَدَهَا ، فَنَهْنَهَتْ عَائِشَةُ عَنْهَا ، قَالَتِ الْمَرْأَةُ وَاللَّهِ مَا أَتَيْتُكِ إِلا فِي شَأْنِ يَدِي هَذِهِ ، إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ ، فَذَكَرَتْ نَحْوَهُ .BE904771
حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي الْمُحَيَّاةِ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ قَالَ : " خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ وَمَعَنَا رَجُلٌ يَشْتِمُ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَنَهَيْنَاهُ فَلَمْ يَنْتَهِ ، فَخَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ الدُّبُرُ يَعْنِي الزَّنَانِيرَ ، فاسْتَغَاثَ فَأَغَثْنَاهُ ، فَحَمَلَتْ عَلَيْنَا فَتَرَكْنَاهُ ، فَمَا أَقْلَعَتْ عَنْهُ حَتَّى قَطَّعَتْهُ ، وَأَكَلَتْهُ " .BE904770
حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي الْمُحَيَّاةِ التَّيْمِيِّ ، حَدَّثَنِي مُؤَذِّنُ عَكَّا ، قَالَ : " خَرَجْتُ إِلَى مُكْرَانَ أَنَا وَعَمِّي وَكَانَ مَعَنَا رَجُلٌ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَنَهَيْنَاهُ فَلَمْ يَنْتَهِ ، فَقُلْنَا : اعْتَزِلْنَا ، فَاعْتَزَلَنَا فَلَمَّا دَنَا خُرُوجُهُمَا تَذَمَّمْنَا ، فَقُلْنَا : لَوْ صَحِبَنَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْكُوفَةِ ؟ فَلَقِيَنَا غُلامَهُ ، فَقُلْنَا لَهُ : قُلْ لِمَوْلاكَ يَعُودُ إِلَيْنَا ، فَقَالَ : إِنَّ مَوْلايَ حَدَثَ لَهُ أَمْرٌ عَظِيمٌ ، قَدْ مُسِخَتْ يَدَاهُ يَدَيْ خِنْزِيرٍ ، قَالَ : فَأَتَيْنَاهُ ، فَقُلْنَا : ارْجِعْ إِلَيْنَا ، فَقَالَ : إِنَّهُ حَدَثَ لِي أَمْرٌ عَظِيمٌ ، فَأَخْرَجَ ذِرَاعَيْهِ ، فَإِذَا هُمَا ذِرَاعَا خِنْزِيرٍ ، قَالَ : فَصَحِبَنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى السَّوَادِ كَثِيرَةِ الْخَنَازِيرِ ، فَلَمَّا رَآهَا صَاحَ صَيْحَةً وَوَثَبَ فَمُسِخَ خِنْزِيرًا ، وَخَفِيَ عَلَيْنَا ، فَجِئْنَا بِغُلامِهِ وَمَتَاعِهِ إِلَى الْكُوفَةِ " .BE904769
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ وَغَيْرُهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الْحَسَنِ ، مُرْ قَائِدَكَ فَيَذْهَبُ بِكَ ، فَيَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ هَذَا الرَّجُلِ وَإِلَى جَسَدِهِ ، فَانْطَلَقَ فَإِذَا وَجْهُهُ وَجْهُ زِنْجِيٍّ ، وَجَسَدُهُ أَبْيَضُ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : " إِنِّي أَتَيْتُ عَلَى هَذَا وَهُوَ يَسُبُّ طَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَعَلِيًّا عَلَيْهِمُ السَّلامُ ، فَنَهَيْتُهُ ، فَأَبَى ، فَقُلْتُ : إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَسَوَّدَ اللَّهُ وَجْهَكَ ، فَخَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ قُرْحَةٌ فَاسْوَدَّ وَجْهُهُ " .BE904768
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، قَالَ : خَرَجَ قَوْمٌ غَزَاةً ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، وَكَانَتْ صَائِفَةً ، فَبَيْنَا هُمْ يَسِيرُونَ فِي السَّاقَةِ ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَشْتَهِي جُبْنًا رَطِبًا ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ : " اسْتَطْعِمُوهُ يُطْعِمْكُمْ ، فَإِنَّهُ لَقَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ " ، فَدَعَا الْقَوْمُ فَلَمْ يَسْيِرُوا إِلا قَلِيلا حَتَّى وَجَدُوا مِكْتَلا مِخْيَطًا ، كَأَنَّمَا أُتِيَ بِهِ مِنَ الرَّوْحَاءِ ، فَإِذَا هُوَ جُبْنٌ ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : لَوْ كَانَ عَسَلا ؟ فَقَالَ مُحَمَّدٌ : " فَإِنَّ الَّذِي أَطْعَمَكُمْ جُبْنًا هَاهُنَا ، قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُطْعِمَكُمْ عَسَلا ، فَاسْتَطْعِمُوا يُطْعِمْكُمْ " ، فَدَعَا الْقَوْمُ ، فَسَارُوا قَلِيلا ، فَوَجَدُوا قَافِزَةَ عَسَلٍ عَلَى الطَّرِيقِ ، فَنَزَلُوا فَأَكَلُوا ، وَحَمِدُوا رَبَّهُمْ ، وَشَكَرُوا .BE904767
حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَمَانِيُّ ، قَالَ : اسْتُودِعَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَدِيعَةً ، فَاحْتَاجَ إِلَيْهَا فَأَنْفَقَهَا ، فَجَاءَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ يَطْلُبُهَا ، فَقَامَ وَتَوَضَّأَ فَصَلَّى ، ثُمَّ دَعَا ، فَقَالَ : " يَا سَادَّ الْهَوَاءِ بِالسَّمَاءِ ، وَيَا كَابِسَ الأَرْضِ عَلَى الْمَاءِ ، وَيَا وَاحِدُ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ يَكُونُ ، أَدِّ عَنِّي أَمَانَتِي فَسَمِعَ قَائِلا ، يَقُولُ : خُذْ هَذِهِ فَأَدِّهَا عَنْ أَمَانَتِكَ ، وَاقْصِرْ فِي الْخُطْبَةِ فَإِنَّكَ لَنْ تَرَانِي " .BE904766
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ صَخْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ زَيْدٍ ، قَالَ : " خَرَجْتُ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِي فِي الْبَحْرِ ، وَمَعِي غُلامٌ لِي لَهُ فَضْلٌ ، فَمَاتَ الْغُلامُ فَدَفَنْتُهُ فِي جَزِيرَةٍ ، فَنَبَذَتْهُ الأَرْضُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فِي ثَلاثَةِ مَوَاضِعَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ وَقُوفٌ نَتَفَكَّرُ مَا نَصْنَعُ لَهُ ، إِذِ انْقَضَتِ النُّسُورُ وَالْعِقْبَانُ ، فَمَزَّقُوهُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْبَصْرَةَ أَتَيْتُ أُمَّ الْغُلامِ ، فَقُلْتُ لَهَا : مَا كَانَ حَالُ ابْنِكِ ؟ قَالَتْ : خَيْرًا ، كُنْتُ أَسْمَعْهُ يَقُولُ : اللَّهُمَّ احْشُرْنِي مِنْ حَوَاصِلِ الطَّيْرِ " .BE904765
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُوَيْدٍ ، أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَحَطُوا ، وَكَانَ فِيهَا رَجُلٌ صَالِحٌ لازِمٌ لِمَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَيْنَا هُمْ فِي دُعَائِهِمْ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَلَيْهِ طِمْرَانِ خَلِقَانِ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْجَزَ فِيهِمَا ، ثُمَّ بَسَطَ يَدَيْهِ إِلَى اللَّهِ ، فَقَالَ : " يَا رَبِّ ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلا أَمْطَرْتَ عَلَيْنَا السَّاعَةَ " ، فَلَمْ يَرُدَّ يَدَيْهِ ، وَلَمْ يَقْطَعْ دُعَاءَهُ حَتَّى تَغَشَّتِ السَّمَاءُ بِالْغَيْمِ ، وَأُمْطِرُوا ، حَتَّى صَاحَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَخَافَةَ الْغَرَقِ ، فَقَالَ : " يَا رَبِّ ، إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ قَدِ اكْتَفَوْا فَارْفَعْ عَنْهُمْ " ، فَسَكَنَ وَتَبِعَ الرَّجُلَ صَاحِبَ الْمَطَرِ حَتَّى عَرَفَ صَوْمَعَتَهُ ، ثُمَّ بَكَّرَ عَلَيْهِ ، فَنَادَى : يَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : قَدْ أَتَيْتُكَ فِي حَاجَةٍ ، قَالَ : " وَمَا هِيَ ؟ " ، قَالَ : تَخُصُّنِي بِدَعْوَةٍ ، قَالَ : " سُبْحَانَ اللَّهِ ، أَنْتَ أَنْتَ ، وَتَسْأَلُنِي أَنْ أَخُصَّكَ بِدَعْوَةٍ ؟ " ، قَالَ : مَا الَّذِي بَلَّغَكَ مَا رَأَيْتُ ؟ قَالَ : " وَرَأَيْتَنِي ؟ " ، قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " أَطَعْتُ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَنِي وَنَهَانِي ، فَسَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي " .BE904764
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قَرِيبٍ ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : " جِئْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ ، عِنْدَ الْمِنْبَرِ يَدْعُو بِالْمَطَرِ ، فَجَاءَ الْمَطَرُ بِصَوْتٍ وَرَعْدٍ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، لَيْسَ هَكَذَا ، قَالَ : فَتَبِعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ دَارَ آلِ حَرَامٍ ، أَوْ دَارَ آلِ عُمَرَ ، فَعَرَفْتُ مَكَانَهُ ، فَجِئْتُهُ مِنَ الْغَدِ ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ شَيْئًا فَأَبَى ، فَقَالَ : لا حَاجَةَ لِي بِهَذَا فَقُلْتُ : حُجَّ مَعِي ، فَقَالَ : هَذَا شَيْءٌ لَكَ فِيهِ أَجْرٌ ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَنْفَسَ عَلَيْكَ ، فَأَمَّا شَيْءٌ آخُذُهُ فَلا " .BE904763
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ ، قَالَ : كَانَ عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ لا يَكَادُ يَدْعُو ، إِنَّمَا يَدْعُو بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، وَيُؤَمِّنُ ، قَالَ : فَحُبِسَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، فَقِيلَ لَهُ : أَلَكَ حَاجَةٌ ؟ قَالَ : دَعْوَةٌ مِنْ عَطَاءٍ أَنْ يُفَرِّجَ اللَّهُ عَنِّي ، قَالَ صَالِحٌ : فَانْتَبَهَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَمَا تُحِبّ أَنْ يُفَرِّجَ اللَّهُ عَنْكَ ؟ قَالَ : بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ ذَاكَ ، قُلْتُ : فَإِنَّ جَلِيسَكَ فُلانٌ قَدْ حُبِسَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْهُ ، " فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَبَكَى ، وَقَالَ : إِلَهِي ، قَدْ تَعْلَمُ حَاجَتَنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَكَهَا ، فَاقْضِهَا لَنَا " ، قَالَ صَالِحٌ : فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْنَا مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى دَخَلَ الرَّجُلُ .BE904762
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَاصِمٍ الْكِلابِيِّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ ، قَالَ : " أَخَذَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ ابْنُ أَخٍ لِصَفْوَانَ بْنَ مُحْرِزٍ ، فَحَبَسَهُ فِي السِّجْنِ ، فَلَمْ يَدَعْ صَفْوَانُ شَرِيفًا بِالْبَصْرَةِ يَرْجُو مَنْفَعَتَهُ إِلا تَجَمَّلَ بِهِ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرَ لِحَاجَتِهِ نَجَاحًا ، فَثَابَ فِي مُصَلاهُ حَزِينًا ، فَهَوَّمَ مِنَ اللَّيْلِ ، فَإِذَا آتٍ قَدْ أَتَاهُ فِي مَنَامِهِ ، فَقَالَ : يَا صَفْوَانُ ، قُمْ فَاطْلُبْ حَاجَتَكَ مِنْ وَجْهِهَا ، قَالَ : فَانْتَبَهَ فَزِعًا ، فَقَامَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى ، ثُمَّ دَعَا ، فَأَرِقَ ابْنُ زِيَادٍ ، فَقَالَ : عَلَيَّ بِابْنِ أَخِي صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ ، فَجَاءَ الْحُرَّاسُ ، وَجِيءَ بِالنِّيرَانِ ، وَفُتِحَتْ تِلْكَ الأَبْوَابُ الْحَدِيدُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ، فَقِيلَ : أَيْنَ ابْنُ أَخِي صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ ؟ أَخْرِجُوهُ فَإِنِّي قَدْ مُنِعْتُ مِنَ النَّوْمِ مُنْذُ اللَّيْلَةِ فَأُخْرِجَ ، فَأُتِيَ بِهِ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ ، فَكَلَّمَهُ ، ثُمَّ قَالَ : انْطَلِقْ بِلا كَفِيلٍ وَلا شَيْءٍ ، فَمَا شَعُرَ صَفْوَانُ ، حَتَّى ضَرَبَ عَلَيْهِ ابْنُ أَخِيهِ بَابَهُ ، قَالَ صَفْوَانُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : أَنَا فُلانٌ ، قَالَ : فَأَيُّ سَاعَةٍ هَذِهِ ؟ فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ " .BE904761
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْبُهْلُولِ بْنِ حَسَّانَ التَّنُوخِيُّ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ابْنُ بِنْتِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، عَنِ الْحَارِثِ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ عَمْرِو السَّرَايَا ، قَالَ : كُنْتُ أَغْزُو فِي بِلادِ الرُّومِ وَحْدِي ، فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ نَائِمٌ ، إِذْ وَرَدَ عَلَيَّ عِلْجٌ ، فَجَذَبَنِي ، فَانْتَبَهْتُ ، فَقَالَ : " يَا عَرَبِيُّ ، اخْتَرْ إِنْ شِئْتَ مُطَاعَنَةً ، وَإِنْ شِئْتَ مُسَايَفَةً ، وَإِنْ شِئْتَ مُصَارَعَةً ، فَقُلْتُ : أَمَّا الْمُسَايَفَةُ وَالْمُطَاعَنَةُ فَلا طَاقَةَ لِي بِقِتَالِهِمَا ، وَلَكِنْ مُصَارَعَةٌ فَنَزَلَ فَلَمْ يُنُهْنِهُنِي أَنْ صَرَعَنِي ، وَجَلَسَ عَلَى صَدْرِي ، وَقَالَ : أَيُّ قِتْلَةٍ أَقْتُلُكَ ؟ فَتَذَكَّرْتُ ، فَرَفَعْتُ طَرْفِي إِلَى السَّمَاءِ ، فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ مَا دُونَ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ أَرْضِكَ ، بَاطِلٌ غَيْرُ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ ، قَدْ تَرَى مَا أَنَا فِيهِ ، فَفَرِّجْ عَنِّي ، فَأُغْمِيَ عَلَيَّ ، ثُمَّ أَفَقْتُ فَإِذَا الرُّومِيُّ قَتِيلٌ إِلَى جَانِبِي " .BE904760
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّهْمِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، قَالَ : أُتِيَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِرَجُلٍ مَعَهُ زِقُّ خَمْرٍ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عَسَلا ، فَصَارَ عَسَلا " .BE904759
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي أَبِي ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ، فَطَلَبَ نَاقَةً لِصَاحِبٍ لَنَا ، فَطَلَبْنَاهَا فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهَا ، فَأَخَذْنَا نَقْتَسِمُ مَتَاعَهُ ، فَقَالَ زِيَادٌ : أَلا تَقُولُونَ شَيْئًا ؟ سَمِعْتُ أَنَسًا ، يَقُولُ : " تَقْرَأُ حم ، السَّجْدَةَ ، وَتَسْجُدُ وَتَدْعُو " ، فَقَرَأَ حم ، السَّجْدَةَ ، وَسَجَدَ وَدَعَا ، فَرَفَعْنَا رُءُوسَنَا ، فَإِذَا رَجُلٌ مَعَهُ النَّاقَةُ الَّتِي ذَهَبَتْ ، قَالَ زِيَادٌ : أَعْطُوهُ مِنْ طَعَامِكُمْ ، فَلَمْ يَقْبَلْ ، فَقَالَ : أَطْعِمُوهُ ، قَالَ : إِنِّي صَائِمٌ فَنَظَرْنَا فَلَمْ نَرَ شَيْئًا وَلا نَدْرِي مَا كَانَ .BE904758
حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ الْخُزَاعِيِّ ، أَنَّ رَجُلا كَانَ فِي غَزَاةٍ لَهُ مَعَ أَصْحَابِهِ ، فَأَبَقَ غُلامٌ لَهُ بِفَرَسِهِ ، " فَلَمَّا أَرَادَ أَصْحَابُهُ أَنْ يَرْتَحِلُوا ، تَوَضَّأَ الرَّجُلُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى مَكَانِي وَحَالِي ، وَارْتُحَالَ أَصْحَابِي ، اللَّهُمَّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ ، لَمَا رَدَدْتَ عَلَيَّ فَرَسِي وَغُلامِي " ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِالْغُلامِ مَكْتُوفٌ بِشَطَنِ الْفَرَسِ " .BE904757
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ أَحَدُ الْعَشَرَةِ ، قَالَ : كُنَّا عِدَّةً خَرَجْنَا فِي سَرِيَّةٍ ، فَانْكَسَرَتْ فَخِذُ رَجُلٍ مِنَّا ، فَتَرَكْنَاهُ وَتَرَكْنَا فَرَسَهُ عِنْدَهُ ، فَلَمَّا وَلَّيْنَا ، قَالَ : قُلْتُ : " فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سورة التوبة آية 129 " ، فَانْبَسَطَتْ رِجْلَيَّ ثُمَّ قَلَبَهَا فَقَبَضَهَا ، فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَلَحِقَنَا .BE904756
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُجَيْرٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , وَغَيْرُهُمَا قَالُوا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ خَرَجُوا مُتَطَوِّعِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَنَفَقَ حِمَارُ رَجُلٍ مِنْهُمْ ، فَأَرَادُوهُ عَلَى أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهُمْ ، فَأَبَى ، فَانْطَلَقَ أَصْحَابُهُ مُتَرَجِّلِينَ وَتَرَكُوهُ فَقَامَ وَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِكَ ، وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ تُحْيِي الْمَوْتَى ، وَأَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، اللَّهُمَّ فَأَحْيِي لِي حِمَارِي " ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْحِمَارِ فَضَرَبَهُ ، فَقَامَ الْحِمَارُ يَنْفُضُ أُذُنَيْهِ ، فَأَسْرَجَهُ وَأَلْجَمَهُ ، ثُمَّ رَكِبَهُ فَأَجْرَاهُ حَتَّى لَحِقَ بِأَصْحَابِهِ ، فَقَالُوا لَهُ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ لِي حِمَارِي " ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ : قَالَ الشَّعْبِيُّ : أَنَا رَأَيْتُ هَذَا الْحِمَارَ بِيعَ أَوْ يُبَاعُ بِالْكُنَاسَةِ .BE904755