Entités

912,703 entities

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، عَنْهُ ، أَوْ عَنْ غَيْرِهِ ، قَالَ : " مَرَرْنَا بِبَعْضِ الْمِيَاهِ الَّتِي بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَصْرَةِ ، فَسَمِعْنَا نَهِيقَ حِمَارٍ ، فَقُلْنَا لَهُمْ : مَا هَذَا النَّهِيقُ ؟ قَالُوا : هَذَا رَجُلٌ كَانَتْ أُمُّهُ تُكَلِّمُهُ بِالْحُسْنَى ، فَيَقُولُ : انْهَقِي نَهِيقَكِ ، قَالَ غَيْرُ إِسْحَاقَ : فَكَانَتْ أُمُّهُ تَقُولُ : جَعَلَكَ اللَّهُ حِمَارًا ، فَلَمَّا مَاتَ نَسْمَعُ هَذَا النَّهِيقَ عِنْدَ قَبْرِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ " .BE904754
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَعْرِضُ النَّاسَ ، إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مَعَهُ ابْنٌ لَهُ عَلَى عَاتِقِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : " مَا رَأَيْتُ غُرَابًا بِغُرَابٍ أَشْبَهَ بِهَذَا مِنْ هَذَا " ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَمَا وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَقَدْ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَهِيَ مَيِّتَةٌ ، قَالَ : " وَيْحَكَ ، وَكَيْفَ ذَاكَ ؟ " ، قَالَ : " خَرَجْتُ فِي بَعْثِ كَذَا وَتَرَكْتُهَا حَامِلا ، وَقُلْتُ : أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ مَا فِي بَطْنِكِ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ مِنْ سَفَرِي أُخْبِرْتُ أَنَّهَا قَدْ مَاتَتْ ، فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ قَاعِدٌ فِي الْبَقِيعِ مَعَ بَنِي عَمٍّ لِي ، إِذْ نَظَرْتُ فَإِذَا ضَوْءٌ يُشْبِهُ السِّرَاجَ فِي الْمَقَابِرِ ، فَقُلْتُ لِبَنِي عَمِّي : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : لا نَدْرِي ، غَيْرَ أَنَّنَا نَرَى هَذَا الضَّوْءَ كُلَّ لَيْلَةٍ عِنْدَ قَبْرِ فُلانَةَ ، فَأَخَذْتُ مَعِيَ فَأْسًا ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ نَحْوَ الْقَبْرِ ، فَإِذَا الْقَبْرُ مَفْتُوحٌ ، وَإِذَا هَذَا فِي حِجْرِ أُمِّهِ ، فَدَنَوْتُ ، فَنَادَانِي مُنَادٍ : أَيُّهَا الْمُسْتَوْدِعُ رَبَّهُ : خُذْ وَدِيعَتَكَ ، أَمَا لَوِ اسْتَوْدَعْتَ أُمَّهُ لَوَجَدْتَهَا ، فَأَخَذْتُ الصَّبِيَّ ، وَانْضَمَّ الْقَبْرُ " ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : سَأَلْتُ عُثْمَانَ بْنَ زُفَرَ ، عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عَاصِمٍ .BE904753
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ الْعَجْلانِ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالا : حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُوَ مَرِيضٌ ثَقِيلٌ ، فَلَمْ نَبْرَحْ حَتَّى قَضَى ، فَبَسَطْنَا عَلَيْهِ ثَوْبَهُ ، وَأُمٌّ لَهُ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهَا بَعْضُنَا ، فَقَالَ : يَا هَذِهِ ، احْتَسِبِي مُصِيبَتَكِ عِنْدَ اللَّهِ ، قَالَتْ : " وَمَا ذَاكَ ؟ أَمَاتَ ابْنِي ؟ " ، قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَتْ : " أَحَقًّا مَا تَقُولُونَ ؟ " ، قُلْنَا : نَعَمْ ، فَمَدَّتْ يَدَهَا إِلَى اللَّهِ ، فَقَالَتْ : " اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَسْلَمْتُ ، وَهَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِكَ ، رَجَاءَ أَنْ تُعِينَنِي عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ وَرَخَاءٍ ، فَلا تَحْمِلْنِي عَلَى هَذِهِ الْمُصِيبَةِ الْيَوْمَ " ، قَالَ : فَكَشَفَتْ عَنْ وَجْهِهِ ، فَمَا بَرِحْنَا حَتَّى طَعِمْنَا مَعَهُ .BE904752
قَالَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ بَدْرَةَ ابْنَةِ رَافِعٍ ، قَالَتْ : فَلَمَّا جَاءَ الْعَطَاءُ بَعَثَ عُمَرُ إِلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ بِالَّذِي لَهَا ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : " غَفَرَ اللَّهُ لِعُمَرَ ، لَغَيْرِي مِنْ إِخْوَانِي كَانَ أَجْرَأَ عَلَى قَسْمِ هَذَا مِنِّي " ، قَالُوا : هَذَا كُلُّهُ لَكِ ، قَالَتْ : " سُبْحَانَ اللَّهِ " ، وَاسْتَقَرَّتْ دُونَهُ ، وَقَالَتْ : " صُرُّوهُ وَاطْرَحُوا عَلَيْهِ ثَوْبًا " ، فَصَرُّوهُ وَطَرَحُوا عَلَيْهِ ثَوْبًا ، فَقَالَتْ لِي : " أَدْخِلِي يَدَكِ فَاقْبِضِي مِنْهُ قَبْضَةً ، فَاذْهَبِي بِهَا إِلَى آلِ فُلانٍ ، وَإِلَى آلِ فُلانٍ مِنْ أَيْتَامِهَا وَذَوِي رَحِمِهَا " ، فَقَسَّمَتْهُ حَتَّى بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ , فَقَالَتْ لَهَا بَدْرَةٌ : غَفَرَ اللَّهُ لَكِ ، وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ لَنَا فِي هَذَا حَظٌّ ، قَالَتْ : " فَلَكُمْ مَا تَحْتَ الثَّوْبِ ، قَالَتْ : فَرَفَعْنَا الثَّوْبَ ، فَوَجَدْنَا خَمْسًا وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا ، ثُمَّ رَفَعَتْ يَدَهَا ، فَقَالَتْ : " اللَّهُمَّ لا يُدْرِكْنِي عَطَاءٌ لِعُمَرَ بَعْدَ عَامِي هَذَا " ، قَالَ : فَمَاتَتْ .BE904751
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ " قَدِمَ عَلَى عُمَرَ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْعِشَاءَ ، فَلَمَّا رَآنِي سَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ : مَا قَدِمْتَ بِهِ ؟ قُلْتُ : قَدِمْتُ بِخَمْسِ مِائَةِ أَلْفٍ ، حَتَّى عَدَدْتُ خَمْسًا ، فَقَالَ : إِنَّكَ نَاعِسٌ ، فَارْجِعْ إِلَى بَيْتِكَ فَنَمْ ، ثُمَّ أَعِدْ عَلَيَّ ، قَالَ : فَغَدَوْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَاذَا جِئْتَ بِهِ ؟ قُلْتُ : خَمْسُ مِائَةِ أَلْفٍ قَالَ : أَطَيِّبٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، لا عِلْمَ إِلا ذَلِكَ ، فَقَالَ لِلنَّاسِ : إِنَّهُ قَدِمَ عَلَيَّ مَالٌ كَثِيرٌ ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعُدَّهُ لَكُمْ عَدًّا ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَكِيلَهُ لَكُمْ كَيْلا ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ هَؤُلاءِ الأَعَاجِمَ يُدَوِّنُونَ دِيوَانًا ، يُعْطُونَ النَّاسَ عَلَيْهِ ، فَدَوِّنِ الدِّيوَانَ فَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ خَمْسَةَ آلافٍ ، وَلِلأَنْصَارِ أَرْبَعَةَ آلافٍ ، وَفَرَضَ لأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا " .BE904750
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا بَشَّارُ بْنُ مُوسَى الْخَفَّافُ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ أَنَسٍ ، فَجَاءَ قَهْرَمَانُهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا حَمْزَةَ ، عَطِشَتْ أَرْضُنَا ، قَالَ : " فَقَامَ أَنَسٌ وَتَوَضَّأَ ، وَخَرَجَ إِلَى الْبَرِيَّةِ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ دَعَا رَبَّهُ " ، فَرَأَيْتُ السَّحَابَ يَلْتَئِمُ ، وَقَالَ : ثُمَّ أَمْطَرَتْ حَتَّى مَلأَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَلَمَّا سَكَنَ الْمَطَرُ ، بَعَثَ أَنَسٌ بَعْضَ أَهْلِهِ ، فَقَالَ : " انْظُرُوا أَيْنَ بَلَغَتِ السَّمَاءُ ؟ " فَنَظَرَ فَلَمْ تَعْدُ أَرْضَهُ إِلا يَسِيرًا .BE904749
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْعُمَرِيِّ ، عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : أَصَابَ النَّاسَ قَحْطٌ شَدِيدٌ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ ، فَخَرَجَ عُمَرُ بِالنَّاسِ ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ، وَخَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْ رِدَائِهِ ، فَجَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى الْيَسَارِ ، وَالْيَسَارَ عَلَى الْيَمِينَ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَغْفِرُكَ وَنَسْتَسْقِيكَ " ، فَمَا بَرِحُوا حَتَّى مُطِرُوا ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا أَعْرَابٌ قَدِمُوا ، فَأَتَوْا عُمَرَ ، فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، بَيْنَمَا نَحْنُ فِي بَوَادِينَا يَوْمَ كَذَا ، فِي سَاعَةِ كَذَا ، إِذَا أَظَلَّنَا غَمَامٌ ، فَسَمِعْنَا مِنْهَا صَوْتًا : إِيَّاكَ الْغَوْثَ أَبَا حَفْصٍ ، إِيَّاكَ الْغَوْثَ أَبَا حَفْصٍ .BE904748
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ الْخَزْرَجِيِّ ، قَالَ : دَخَلَتْ فِي أُذُنِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ حَصَاةٌ ، فَعَالَجَهَا الأَطِبَّاءُ ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهَا حَتَّى وَصَلَتْ إِلَى صُمَاخِهِ ، فَأَسْهَرَتْ لَيْلَهُ ، وَنَغَّصَتْ عَيْشَ نَهَارِهِ ، فَأَتَى رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ الْحَسَنِ ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ ، إِنْ كَانَ شَيْءٌ يَنْفَعُكَ فَدَعْوَةُ الْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ الَّتِي دَعَا بِهَا فِي الْبَحْرِ ، وَفِي الْمَفَازَةِ ، قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : " يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ ، يَا عَلِيمُ يَا حَلِيمُ " ، قَالَ : فَدَعَا بِهَا ، فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْنَا حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ أُذُنِهِ وَلَهَا طَنِينٌ حَتَّى صَكَّتِ الْحَائِطَ ، وَبَرَأَ .BE904747
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ السَّعْدِيُّ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ مِنَ الْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ثَلاثَ خِصَالٍ ، لَمْ أَشْهَدْهَا مِنْ أَحَدٍ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ : " كُنَّا فِي سَفَرٍ ، فَعَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ ، فَدَعَا اللَّهَ فَأُمْطِرْنَا ، فَسُقِينَا وَأَسْقَيْنَا ، وَكُنْتُ مَعَهُ فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَكَانٍ فِيهِ مَاءٌ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى الْعُبُورِ ، فَدَعَا اللَّهَ ، فَمَشَى عَلَى الْمَاءِ حَتَّى عَبَرَ ذَلِكَ الْجَانِبَ وَشَهِدْتُ مَوْتَهُ ، فَحَفَرْنَا لَهُ قَبْرًا ، وَوَضَعْنَاهُ فِي اللَّحْدِ ، فَذَكَرْنَا أَنَّا لَمْ نَحُلَّ الْعُقَدَ ، فَرَفَعْنَا اللَّبِنَ فَلَنْ نَرَ فِي اللَّحْدِ شَيْئًا " .BE904746
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَطَرٍ الْخُلَيْدِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ أُخْتِ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَهْمًا ، يَقُولُ : غَزَوْنَا مَعَ الْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ دَارِينَ ، قَالَ : فَدَعَا بِثَلاثِ دَعَوَاتٍ ، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ فِيهِنَّ كُلِّهِنَّ ، قَالَ : سِرْنَا مَعَهُ فَنَزَلْنَا مَنْزِلا ، وَطَلَبْنَا الْوَضُوءَ ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ يَا عَلِيمُ يَا حَكِيمُ ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ ، إِنَّا عَبِيدُكَ ، وَفِي سَبِيلِكَ نُقَاتِلُ عَدُوَّكَ ، فَاسْقِنَا غَيْثًا نَشْرَبُ مِنْهُ وَنَتَوَضَّأُ مِنَ الأَحْدَاثِ ، وَإِذَا تَرَكْنَاهُ فَلا تَجْعَلْ لأَحَدٍ فِيهِ نَصِيبًا غَيْرِنَا " ، قَالَ : فَمَا جَاوَزْنَا غَيْرَ قَلِيلٍ ، فَإِذَا نَحْنُ بِنَهْرٍ مِنْ مَاءِ سَمَاءٍ يَتَدَفَّقُ ، قَالَ : فَنَزَلْنَا فَتَرَوَّيْنَا ، وَمَلأْتُ إِدَاوَتِي ، ثُمَّ تَرَكْتُهَا ، فَقُلْتُ : لأَنْظُرَنَّ هَلِ اسْتُجِيبُ لَهُ ؟ فَسِرْنَا مِيلا أَوْ نَحْوَهُ ، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي : إِنِّي نَسِيتُ إِدَاوَتِي ، فَذَهَبْتُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ ، فَكَأَنَّمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَاءٌ قَطُّ فَأَخَذْتُ إِدَاوَتِي فَجِئْتُ بِهَا فَلَمَّا أَتَيْنَا دَارِينَ ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الْبَحْرُ ، فَدَعَا أَيْضًا ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ يَا عَلِيمُ يَا حَلِيمُ ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ ، إِنَّا عَبِيدُكَ ، وَفِي سَبِيلِكَ نُقَاتِلُ عَدُوَّكَ ، فَاجْعَلْ لَنَا سَبِيلا إِلَى عَدُوِّكَ " ، ثُمَّ اقْتَحَمَ بِنَا الْبَحْرَ ، فَوَاللَّهِ مَا ابْتَلَّتْ سُرُوجُنَا حَتَّى خَرَجْنَا إِلَيْهِمْ ، فَلَمَّا رَجَعْنَا اشْتَكَى الْبَطْنَ فَمَاتَ ، فَلَمْ نَجِدْ مَا نُغَسِّلُهُ بِهِ ، فَكَفَّنَّاهُ فِي ثِيَابِهِ ، وَدَفَنَّاهُ ، فَلَمَّا سِرْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ إِذَا نَحْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ : ارْجِعُوا لِنَسْتَخْرِجْهُ فَنُغَسِّلُهُ فَرَجَعْنَا فَطَلَبْنَا قَبْرَهُ ، فَخَفِيَ عَلَيْنَا قَبْرُهُ ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : إِنِّي سَمِعْتُهُ يَدْعُو اللَّهَ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ يَا عَلِيمُ يَا حَلِيمُ ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ ، أَخْفِ جُثَّتِي ، وَلا تُطْلِعْ عَلَى عَوْرَتِي أَحَدًا " فَرَجَعْنَا وَتَرَكْنَاهُ .BE904745
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ سَرِيَّةٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَتْ : دَعَانِي عَلِيٌّ وَأَنَا حُبْلَى ، فَمَسَحَ بَطْنِي ، وَقَالَ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ ذَكَرًا مَيْمُونًا مُبَارَكًا ، صَالِحًا تَقِيًّا " فَوَلَدْتُ غُلامًا .BE904744
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عِيسَى ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : " اخْرُجُوا بِنَا إِلَى أَرْضِ قَوْمِنَا " ، قَالَ : فَخَرَجْنَا ، فَكُنْتُ أَنَا وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فِي مُؤْخِرَةِ النَّاسِ ، فَهَاجَتْ سَحَابَةٌ ، فَقَالَ أُبَيٌّ : اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنَّا آذَاهَا ، فَلَحِقْنَاهُمْ وَقَدِ ابْتَلَّتْ رِحَالُهُمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : " مَا أَصَابَكُمُ الَّذِي أَصَابَنَا ؟ " ، قُلْتُ : إِنَّ أَبَا الْمُنْذِرِ دَعَا اللَّهَ أَنْ يَصْرِفَ عَنَّا أَذَاهَا ، فَقَالَ عُمَرُ : " أَلا دَعَوْتُمْ لَنَا مَعَكُمْ ؟ " .BE904743
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، " أَنَّ رَجُلا نَالَ مِنْ عَلِيٍّ ، فَنَهَاهُ سَعْدٌ ، فَلَمْ يَنْتَهِ ، فَقَالَ سَعْدٌ : أَدْعُو عَلَيْكَ ، فَلَمْ يَنْتَهِ ، فَدَعَا عَلَيْهِ سَعْدٌ ، فَمَا بَرِحَ حَتَّى جَاءَ بَعِيرٌ نَادٌّ أَوْ نَاقَةٌ نَادَّةٌ ، فَخَبَطَتْهُ حَتَّى مَاتَ " .BE904742
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ غَالِبٍ الْوَرَّاقُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمِّي وَكَانَتْ مَوْلاةَ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَتْ : رَأَيْتُ سَعْدًا زَوَّجَ ابْنَتَهُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَلَّا يُخْرِجَهَا ، فَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ مَعَهُ ، فَنَهَاهَا سَعْدٌ ، وَكَرِهَ خُرُوجَهَا ، فَأَبَتْ إِلا أَنْ تَخْرُجَ ، فَقَالَ سَعْدٌ : " اللَّهُمَّ لا تُبَلِّغْهَا مَا تُرِيدُ " ، فَأَدْرَكَهَا الْمَوْتُ فِي الطَّرِيقِ ، فَقَالَتْ : تَذَكَّرْتُ مَنْ يَبْكِي عَلَيَّ فَلَمْ أَجِدْ مِنَ النَّاسِ إِلا أَعْبُدِي وَوَلائِدِي فَوَجَدَ سَعْدٌ مِنْ نَفْسِهِ .BE904741
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ مُجَابَ الدَّعْوَةِ ، فَكَانَتْ تَمُرُّ بِهِ السَّحَابَةُ ، فَيَقُولُ : " اللَّهُمَّ لا تَجُوزُ مَوْضِعَ كَذَا وَكَذَا حَتَّى تُمْطِرَ " ، فَلا تَجُوزُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ حَتَّى تُمْطِرَ .BE904740
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مِينَا ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، " أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَطَّلِعُ عَلَى سَعْدٍ ، فَنَهَاهَا ، فَلَمْ تَنْتَهِ ، فَاطَّلَعَتْ يَوْمًا وَهُوَ يَتَوَضَّأُ ، فَقَالَ : شَاهَ وَجْهُكِ فَعَادَ وَجْهُهَا فِي قَفَاهَا " .BE904739
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَرْبٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أُمِّهِ ، قَالَتْ : كَانَ بَعْضُ أَهْلِ بَيْتِنَا عِنْدَ أَهْلِ سَعْدٍ ، قَالَتْ : فَرَأَيْنَا امْرَأَةً قَامَتُهَا قَامَةُ صَبِيٍّ ، فَقُلْنَا : مَنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : هَذِهِ ابْنَةٌ لِ سَعْدٍ ، " وَضَعَ سَعْدٌ يَوْمًا طَهُورَهُ فَغَمَسَتْ يَدَهَا فِيهِ ، فَطَرَفَ لَهَا وَقَالَ : قَطَعَ اللَّهُ قَرْنَكِ ، فَمَا شَبَّتْ بَعْدُ " .BE904738
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : شَكَى أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا ، إِلَى عُمَرَ حَتَّى ، قَالُوا : إِنَّهُ لا يُحْسِنُ يُصَلِّي ، قَالَ سَعْدٌ : " أَمَّا أَنَا ، فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لا أَخْرِمُ عَنْهَا ، أَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ ، وَأَحْذِفُ الأُخْرَيَيْنِ " ، قَالَ عُمَرُ : " ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ " ، وَبَعَثَ رِجَالا يَسْأَلُونَ عَنْهُ فِي مَجَالِسِ الْكُوفَةِ ، فَكَانُوا لا يَأْتُونَ مَجْلِسًا إِلا أَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا ، أَوْ قَالُوا مَعْرُوفًا ، حَتَّى أَتَوْا مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِهِمْ ، فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو سَعْدَةَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِذْ سَأَلْتُمُونَا فَإِنَّهُ كَانَ لا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ ، وَلا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ ، وَلا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ ، فَقَالَ سَعْدٌ : " اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَأَعْمِ بَصَرَهُ ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ ، وَعَرِّضْهُ لِلْفِتَنِ " ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : فَأَنَا رَأَيْتُهُ يَتَعَرَّضُ لِلإِمَاءِ فِي السِّكَكِ ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ : كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا سَعْدَةَ ؟ قَالَ : كَبِيرٌ مَفْتُونٌ ، أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ .BE904737
وَحَدَّثَنَا وَحَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي هِلالٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، قَالَ : لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ ، " أَتَتْهُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاطَّلَعَ فِي خِدْرِهَا ، فَجَعَلَ يَنْعَتُهَا لِلنَّاسِ ، فَقَالَتْ : مَا لَهُ قَطَعَ اللَّهُ يَدَهُ ، وَأَبْدَى عَوْرَتَهُ ، قَالَ : فَدَخَلَ عَلَيْهِ دَاخِلٌ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ ، فَأَلْقَى يَمِينَهُ بِيَمِينِهِ فَقَطَعَهَا ، فَانْطَلَقَ هَارِبًا آخِذًا إِزَارَهُ بِفِيهِ أَوْ بِشِمَالِهِ ، بَادِيًا عَوْرَتُهُ " .BE904736
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ طُعْمَةَ بْنِ عَمْرٍو ، كَانَ رَجُلٌ قَدْ يَبِسَ وَشَحِبَ مِنَ الْعِبَادَةِ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : " إِنِّي كُنْتُ حَلَفْتُ أَنْ أَلْطُمَ عُثْمَانَ ، فَلَمَّا قُتِلَ جِئْتُ فَلَطَمْتُهُ ، فَقَالَتْ لِي امْرَأَتُهُ : أَشَلَّ اللَّهُ يَمِينَكَ ، وَصَلَّى وَجْهَكَ النَّارَ ، فَقَدْ شَلَّتْ يَمِينِي وَأَنَا أَخَافُ " .BE904735
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ الْعَجْلانِ ، حَدَّثَنِي مُعَلَّى بْنُ عِيسَى الْوَرَّاقُ ، عَنْ شَدَّادٍ الأَعْمَى ، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ مِنْ بَنِي رَاسِبٍ ، قَالَ : " كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، فَإِذَا رَجُلٌ أَعْمَى يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَمَا أَرَاكَ تَفْعَلُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : أَلا تَتَّقِي اللَّهَ ؟ قَالَ : إِنَّ لِي شَأْنًا ، آلَيْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي لَئِنْ قُتِلَ عُثْمَانُ لَنَلْطُمَنَّ حُرَّ وَجْهِهِ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا رَأْسُهُ فِي حِجْرِ امْرَأَتِهِ ابْنَةِ الْفُرَافِصَةِ ، فَقَالَ لَهَا صَاحِبِي : اكْشِفِي عَنْ وَجْهِهِ ، فَقَالَتْ : لِمَ ؟ قُلْتُ : أَلْطُمُ حَرَّ وَجْهِهِ ، قَالَتْ : أَمَا تَرْضَى مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ , قَالَ فِيهِ كَذَا وَكَذَا فَاسْتَحْيَا صَاحِبِي فَرَجَعَ ، فَقُلْتُ : اكْشِفِي عَنْ وَجْهِهِ ، قَالَ : فَذَهَبَتْ تَعْدُو عَلَيَّ ، فَلَطَمْتُ وَجْهَهُ ، فَقَالَتْ : مَا لَكَ ، يَبَّسَ اللَّهُ يَدَكَ ، وَأَعْمَى بَصَرَكَ ، وَلا غَفَرَ لَكَ ذَنْبًا ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ مِنَ الْبَابِ حَتَّى يَبِسَتْ يَدِي ، وَعَمِيَ بَصَرِي ، وَمَا أَرَى اللَّهَ يَغْفِرُ ذَنْبِي " .BE904734
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ الشَّيْبَانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ الشَّيْبَانِيِّ ، قَالَ : شَهِدْتُ الْجَمَلَ مَعَ مَوْلايَ ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَكْثَرَ سَاعِدًا بَارِدًا ، وَقَدَمًا بَارِدَةٌ مِنْ يَوْمِئِذٍ ، وَلا مَرَرْتُ بِدَارِ الْوَلِيدِ قَطُّ إِلا ذَكَرْتُ يَوْمَ الْجَمَلِ ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ ، أَنَّ عَلِيًّا دَعَا يَوْمَ الْجَمَلِ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ خُذْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَقْدَامِهِمْ " .BE904733
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَالِمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ أَبِي مَكِينٍ ، قَالَ : مَرَرْتُ أَنَا وَخَالِي أَبُو أُمَيَّةَ ، عَلَى دَارٍ فِي حَيٍّ مِنْ مُرَادٍ ، فَقَالَ : " تَرَى هَذِهِ الدَّارَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّ عَلِيًّا مَرَّ عَلَيْهَا وَهُمْ يَبْنُونَهَا ، فَسَقَطَ عَلَيْهِ قِطْعَةٌ فَشَجَّتْهُ ، فَدَعَا اللَّهَ أَنْ لا يَكْمُلَ بِنَاؤُهَا ، قَالَ : فَمَا وُضِعَتْ عَلَيْهَا لَبِنَةٌ ، قَالَ : فَكُنْتَ تَمُرُّ عَلَيْهَا لا تُشْبِهُ الدُّورَ " .BE904732
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ عَمَّارٍ الْحَضْرَمِيِّ ، زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ ، أَنَّ رَجُلا حَدَّثَ عَلِيًّا بِحَدِيثٍ , فَقَالَ : " مَا أَرَاكَ إِلا كَذَبْتَنِي ، قَالَ : لَمْ أَفْعَلْ ، قَالَ : أَدْعُو اللَّهَ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ ، قَالَ : ادْعُ ، فَدَعَا ، فَمَا بَرِحَ الرَّجُلُ حَتَّى عَمِيَ " .BE904731
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْجَنْبِيُّ ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، قَالَ : قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيّ ، قَالَ لِي عَلِيٌّ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَحَ لِيَ اللَّيْلَةَ فِي مَنَامِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا لَقِيتَ مِنْ أُمَّتِكَ مِنَ الأَوْدِ وَالْكَدِّ ؟ قَالَ : " ادْعُ عَلَيْهِمْ " ، قُلْتُ : اللَّهُمَّ أَبْدِلْنِي بِهِمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْهُمْ ، وَأَبْدِلْهُمْ مِنِّي مَنْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ مِنِّي ، فَخَرَجَ ، فَضَرَبَهُ الرَّجُلُ .BE904730
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، لَمَّا نَفَرَ مِنْ مِنًى ، أَنَاخَ بِالأَبْطَحِ ، ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً مِنْ بَطْحَاءَ ، فَأَلْقَى عَلَيْهَا طَرَفَ رِدَائِهِ ، ثُمَّ اسْتَلْقَى ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي ، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي ، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي ، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلا مُفَرِّطٍ " ، فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى طُعِنَ فَمَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ .BE904729
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ ، أَخْبَرَنِي فُهَيْدُ بْنُ زِيَادٍ الأَسَدِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ وَلَيْسَ بِصَاحِبِ التَّفْسِيرِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنَ الأَنْصَارِ يُكَنَّى : أَبَا مُعَلَّقٍ ، وَكَانَ تَاجِرًا يَتَّجِرُ بِمَالٍ لَهُ وَلِغَيْرِهِ ، يَضْرِبُ بِهِ فِي الآفَاقِ ، وَكَانَ نَاسِكًا وَرِعًا ، فَخَرَجَ مَرَّةً فَلَقِيَهُ لِصٌّ مُقَنَّعٌ فِي السِّلاحِ ، فَقَالَ لَهُ : ضَعْ مَا مَعَكَ فَإِنِّي قَاتِلُكَ ، قَالَ : " مَا تُرِيدُ إِلَى دَمِي ؟ شَأْنَكَ بِالْمَالِ " ، قَالَ : أَمَّا الْمَالُ فَلِي ، وَلَسْتُ أُرِيدُ إِلا دَمَكَ ، قَالَ : " أَمَّا إِذَا أَبَيْتَ ، فَذَرْنِي أُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ " ، قَالَ : صَلِّ مَا بَدَا لَكَ ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، فَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ فِي آخِرِ سَجْدَةٍ أَنْ ، قَالَ : " يَا وَدُودُ ، يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ ، يَا فَعَّالُ لَمَّا يُرِيدُ ، أَسْأَلُكُ بِعِزِّكَ الَّذِي لا يُرَامُ ، وَمُلْكِكَ الَّذِي لا يُضَامُ ، وَبِنُورِكَ الَّذِي مَلأَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ ، أَنْ تَكْفِيَنِي شَرَّ هَذَا اللِّصِّ ، يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي ، يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي , " ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، قَالَ : دَعَا بِهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ أَقْبَلَ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ وَاضِعُهَا بَيْنَ أُذُنِي فَرَسِهِ ، فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ اللِّصُّ ، أَقْبَلَ نَحْوَهُ ، فَطَعَنَهُ ، فَقَتَلَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : قُمْ قَالَ : " مَنْ أَنْتَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ؟ فَقَدْ أَغَاثَنِي اللَّهُ بِكَ الْيَوْمَ ، قَالَ : أَنَا مَلَكٌ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، دَعَوْتَ بِدُعَائِكَ الأَوَّلِ ، فَسَمِعْتُ لأَبْوَابِ السَّمَاءِ قَعْقَعَةً ، ثُمَّ دَعَوْتَ بِدُعَائِكَ الثَّانِي ، فَسَمِعْتُ لأَهْلِ السَّمَاءِ ضَجَّةً ، ثُمَّ دَعَوْتَ بِدُعَائِكَ الثَّالِثِ ، فَقِيلَ لِي : دُعَاءُ مَكْرُوبٍ ، فَسَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُوَلِّيَنِي قَتْلَهُ " ، قَالَ أَنَسٌ : فَاعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ تَوَضَّأَ ، وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، وَدَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ ، اسْتُجِيبَ لَهُ مَكْرُوبًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَكْرُوبٍ .BE904728
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الأَنْطَاكِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، حَدَّثَنَا جِسْرُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي ثَابِتِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ، قَالَ : قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ يَوْمَ أُحُدٍ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ أُقْتَلَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ ، فَقُتِلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ النُّعْمَانَ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ فَأَبَرَّهُ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَطَأَ فِي حَظِيرَتِهَا مَا بِهِ مِنْ عَرَجٍ " .BE904727
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ غَانِمٍ الْخُزَاعِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ : كَانَ لَنَا جَارٌ مِنْ جُهَيْنَةَ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ ، وَنَحْنُ عَلَى شِرْكِنَا ، وَكَانَ مِنَّا رَجُلٌ مُحَارِبٌ خَبِيثٌ يُقَالُ لَهُ : رِيشَةُ ، وَكُنَّا قَدْ خَلَّفْنَاهُ لِخُبْثِهِ ، فَكَانَ وَلا يَزَالُ يَعْدُو عَلَى جَارِنَا ذَلِكَ الْجُهَنِيِّ ، فَيُصِيبُ لَهُ الْبِكْرَةَ ، وَالنَّابَ ، وَالشَّارِفَ ، فَيَأْتُونَنَا ، فَيَشْكُونَهُ إِلَيْنَا ، فَنَقُولُ لَهُ : وَاللَّهِ مَا نَدْرِي مَا نَصْنَعُ بِهِ ، قَدْ خَلَعْنَاهُ ، فَاقْتُلْهُ ، قَتَلَهُ اللَّهُ ، فَوَاللَّهِ لا يَتْبَعُكَ مِنْ دَمِهِ شَيْءٌ تَكْرَهُهُ أَبَدًا حَتَّى عَدَا مَرَّةً مِنْ ذَلِكَ ، فَأَخَذَ مِنْهُ نَاقَةً لَهُ خِيَارًا ، فَأَقْبَلَ بِهَا إِلَى شُعْبَةِ الْوَادِي ، ثُمَّ نَحَرَهَا وَأَخَذَ سِنَامَهَا ، وَمَطَايِبَ لَحْمِهَا ، ثُمَّ تَرَكَهَا ، وَخَرَجَ الْجُهَنِيُّ فِي طَلَبِهَا حِينَ فَقَدَهَا يَلْتَمِسُهَا ، فَاتَّبَعَ أَثَرَهَا حَتَّى وَجَدَهَا ، فَجَاءَ إِلَى نَادِي بَنِي ضَمْرَةَ وَهُوَ آسِفٌ مُصَابٌ ، وَهُوَ يَقُولُ : " أَصَادِقٌ رِيشَةُ يَا آلَ ضَمْرَةَ أَنْ لَيْسَ لِلَّهِ عَلَيْهِ قُدْرَةْ مَا إِنْ يَزَالُ شَارِفٌ وَبِكْرُهُ يَطْعَنُ مِنْهَا فِي سَوَاءِ الثَّغْرَةْ بِصَارِمٍ ذِي رَوْنَقٍ أَوْ شَفْرَةٍ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُعَدًّا فَجَرَّهْ فَاجْعَلْ أَمَامَ الْعَيْنُ مِنْهُ جُدْرَهْ تَأْكُلُهُ حَتَّى تُوَافِيَ الْجَهْرَةْ ، قَالَ : فَأَخْرَجَ اللَّهُ أَمَامَ عَيْنَيْهِ فِي مَآقِيهِ حَيْثُ وَصَفَ بِبُثْرَةٍ مِثْلِ النَّبْقَةِ ، وَخَرَجْنَا إِلَى الْمَوْسِمِ حُجَّاجًا ، فَرَجَعْنَا مِنَ الْحَجِّ وَقَدْ صَارَتْ أَكَلَةٌ أَكَلَتْ رَأْسَهُ أَجْمَعَ ، فَمَاتَ حِينَ قَدِمْنَا " .BE904726
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ غَانِمٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَمَّنْ لا يُتَّهَمُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ ، وَهُوَ يَعْرِضُ النَّاسَ عَلَى دِيَوَانِهِمْ ، إِذْ مَرَّ بِهِ شَيْخٌ كَبِيرٌ أَعْمَى ، يَجْبِذُهُ قَائِدُهُ جَبْذًا شَدِيدًا ، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَآهُ : " مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا أَسْوَأَ " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ جَالِسٌ عِنْدَهُ : وَمَا تَعْرِفُ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : هَذَا ابْنُ ضَبْعَا السُّلَمِيُّ ، ثُمَّ الْبَهْزِيُّ ، الَّذِي بَهَلَهُ بُرَيْقٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : " قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ بُرَيْقًا لَقَبٌ ، فَمَا اسْمُ الرَّجُلِ ؟ " ، قَالُوا : عِيَاضٌ ، قَالَ : فَدَعَى لَهُ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي خَبَرَكَ وَخَبَرَ بَنِي ضَبْعَا قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ قَدِ انْقَضَى شَأْنُهُ ، وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالإِسْلامِ ، فَقَالَ عُمَرُ : " اللَّهُمَّ غُفْرًا ، مَا كُنَّا أَحَقَّ بِأَنْ نَتَحَدَّثَ بِأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ مُنْذُ أَكْرَمَنَا اللَّهُ بِالإِسْلامِ ، حَدِّثْنَا حَدِيثَكَ وَحَدِيثَهُمْ " ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كَانُوا بَنِي ضَبْعَا عَشْرَةً ، فَكُنْتُ ابْنَ عَمٍّ لَهُمْ لَمْ يَبْقَ مِنْ بَنِي أَبِي غَيْرِي ، وَكُنْتُ لَهُمْ جَارًا ، وَكَانُوا أَقْرَبَ قَوْمِي لِي نَسَبًا ، وَكَانُوا يَضْطَهِدُونَنِي وَيَظْلِمُونَنِي ، وَيَأْخُذُونَ مَالِي بِغَيْرِ حَقِّهِ ، فَذَكَّرْتُهُمُ اللَّهَ ، وَالرَّحِمَ ، وَالْجِوَارَ إِلا مَا كَفُّوا عَنِّي ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي ذَلِكَ مِنْهُمْ ، فَأَمْهَلْتُهُمْ حَتَّى إِذَا دَخَلَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ رَفَعْتُ يَدَيَّ إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ قُلْتُ : اللَّهُمَّ أَدْعُوكَ دُعَاءً جَاهِدًا اقْتُلْ بَنِي الضَّبْعَا إِلا وَاحِدًا ثُمَّ اضْرِبِ الرَّجُلَ فَذَرْهُ قَاعِدًا أَعْمَى إِذَا مَا قِيدَ عَنَّى الْقَائِدَا ، فَتَتَابَعَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ فِي عَامِهِمْ مَوْتًا ، وَبَقِيَ هَذَا مَعِي ، وَرَمَاهُ اللَّهُ فِي رِجْلَيْهِ بِمَا تَرَى ، فَقَائِدُهُ يَلْقَى مِنْهُ مَا رَأَيْتَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " سُبْحَانَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذَا لَلْعَجَبُ " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَشَأْنُ أَبِي تَقَاصُفٍ الْهُذَلِيُّ ، ثُمَّ الْخُنَاعِيُّ ، أَعْجَبُ مِنْ هَذَا ، قَالَ : " وَكَيْفَ كَانَ شَأْنُهُ ؟ " ، قَالَ : كَانَ لأَبِي تَقَاصُفٍ تِسْعَةٌ هُوَ عَاشِرُهُمْ ، وَكَانَ لَهُمُ ابْنُ عَمٍّ هُمْ مِنْهُمْ بِمَنْزِلَةِ عِيَاضٍ مِنْ بَنِي ضَبْعَا ، فَكَانُوا يَظْلِمُونَهُ وَيَضْطَهِدُونَهُ ، وَيَأْخُذُونَ مَالَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ ، فَذَكَّرَهُمُ اللَّهَ وَالرَّحِمَ إِلا مَا كَفُّوا عَنْهُ ، فَلَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ ، فَأَمْهَلَهُمْ حَتَّى إِذَا دَخَلَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ امْرِئٍ آمِنٍ وَخَائِفْ وَسَامِعَ هِتَافَ كُلِّ هَاتِفْ إِنَّ الْخُنَاعِيَّ أَبَا تَقَاصُفْ لَمْ يُعْطِنِي الْحَقَّ وَلَمْ يُنَاصِفْ فَاجْمَعْ لَهُ الأَحِبَّةَ الأَلاطِفْ بَيْنَ كَرَّانَ ثَمَّ وَالنَّوَاصِفْ ، قَالَ : فَتَدَلَّوْا حَيْثُ وَصَفَ فِي قَلِيبٍ لَهُمْ يُصْلِحُونَهُ ، فَتَهَوَّرَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا ، فَإِنَّهُ لَقَبْرٌ لَهُمْ جَمِيعًا إِلَى يَوْمِهِمْ هَذَا ، فَقَالَ عُمَرُ : " سُبْحَانَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذَا لَلْعَجَبُ " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَشَأْنُ بَنِي الْمُؤَمَّلِ مِنْ بَنِي نَصْرٍ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ ، قَالَ : " وَكَيْفَ كَانَ شَأْنُ بَنِي مُؤَمَّلٍ ؟ " ، قَالَ : كَانَ لَهُمُ ابْنُ عَمٍّ ، وَكَانَ بَنُو أَبِيهِ قَدْ هَلَكُوا ، فَأَلْجَأَ مَالَهُ إِلَيْهِمْ وَنَفْسَهُ لِيَمْنَعُوهُ ، فَكَانُوا يَظْلِمُونَهُ وَيَضْطَهِدُونَهُ ، وَيَأْخُذُونَ مَالَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ ، فَكَلَّمَهُمْ ، فَقَالَ : يَا بَنِي مُؤَمَّلٍ ، إِنِّي قَدِ اخْتَرْتُكُمْ عَلَى مَنْ سِوَاكُمْ ، وَأَضَفْتُ إِلَيْكُمْ مَالِي وَنَفْسِي لِتَمْنَعُونِي ، فَظَلَمْتُمُونِي وَقَطَعْتُمْ رَحِمِي ، وَأَكَلْتُمْ مَالِي ، وَأَسَأْتُمْ جَوَارِي ، فَأُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ ، وَالرَّحِمَ ، وَالْجِوَارَ إِلا مَا كَفَفْتُمْ عَنِّي فَقَامَ رَجُلٌ ، يُقَالُ لَهُ : رَبَاحٌ ، فَقَالَ : يَا بَنِي مُؤَمَّلٍ ، قَدْ صَدَقَ وَاللَّهِ ابْنُ عَمِّكُمْ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِيهِ ، فَإِنَّ لَهُ رَحِمًا وَجِوَارًا ، وَإِنَّهُ قَدِ اخْتَارَكُمْ عَلَى غَيْرِكُمْ مِنْ قَوْمِكُمْ فَلَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ مِنْكُمْ ، فَأَمْهَلَهُمْ حَتَّى إِذَا دَخَلَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ خَرَجُوا أَعْمَارًا ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَدْبَارِهِمْ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ زَلُّهُمْ عَنْ بَنِي مُؤَمَّلٍ وَارْمِ عَلَى أَقْفَائِهِمْ بِمِنْكَلِ بِصَخْرَةْ أَوْ عَرْضِ جَيْشٍ جَحْفَلٍ إِلا رَبَاحًا إِنَّهُ لَمْ يَفْعَلِ ، فَبَيْنَمَا هُمْ نُزُولٌ إِلَى جَبَلٍ فِي بَعْضِ طَرِيقِهِمْ ، أَرْسَلَ اللَّهُ صَخْرَةً مِنَ الْجَبَلِ تَجُرُّ مَا مَرَّتْ بِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ صَخْرٍ ، حَتَّى دَكَّتْهُمْ دَكَّةً وَاحِدَةً ، إِلا رَبَاحًا وَأَهْلَ جَنَابِهِ إِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ ، فَقَالَ عُمَرُ : " سُبْحَانَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذَا لَلْعَجَبُ " ، لَمْ يَرَوْنَ أَنَّ هَذَا كَانَ يَكُونُ ؟ قَالُوا : أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ ، قَالَ : " أَمَا إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ لِمَ كَانَ ذَلِكَ ؟ كَانَ النَّاسُ أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ ، لا يَرْجُونَ جَنَّةً ، وَلا يَخَافُونَ نَارًا ، وَلا يَعْرِفُونَ بَعْثًا ، وَلا قِيَامَةً ، فَكَانَ اللَّهُ تَعَالَى يَسْتَجِيبُ لِلْمَظْلُومِ مِنْهُمْ عَلَى الظَّالِمِ لِيَدْفَعَ بِذَلِكَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَلَمَّا أَعْلَمَ اللَّهُ تَعَالَى الْعِبَادَ مَعَادَهُمْ ، وَعَرَفُوا الْجَنَّةَ ، وَالنَّارَ ، وَالْبَعْثَ ، وَالْقِيَامَةَ ، قَالَ : بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ سورة القمر آية 46 , فَكَانَتِ النَّظِرَةُ ، وَالْمُدَّةُ ، وَالتَّأْخِيرُ إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ " .BE904725
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الطَّائِيُّ ، حَدَّثَنِي زَحْرُ بْنُ حِصْنٍ ، عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مَنْهَبٍ ، قَالَ : قَالَ عَمِّي عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ ، تَحَدَّثَ , عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ أُمِّهِ رُقَيْقَةَ ابْنَةِ أَبِي صَيْفِيِّ بْنِ هَاشِمٍ ، وَكَانَتْ لَدَة عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَتْ : تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُونَ أَقْحَلَتِ الضَّرْعَ ، وَأَدَقَّتِ الْعَظْمَ فَبَيْنَمَا أَنَا نَائِمَةٌ ، اللَّهُمَّ ، أَوْ مَهْوُمَةٌ ، إِذَا هَامَّةٌ تَصْرُخُ بِصَوْتٍ صَحْلٍ ، تَقُولُ : مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ الْمَبْعُوثَ فِيكُمْ ، قَدْ أَظَلَّتْكُمْ أَيَّامُهُ ، وَهَذَا إِبَّانُ نُجُومِهِ ، فَحَيَّ هَلا بِالْحَيَا وَالْخِصْبِ ، أَلا فَانْظُرُوا رَجُلا مِنْكُمْ وَسِيطًا ، عِظَامًا ، جِسَامًا ، أَبْيَضَ ، بَضًّا ، أَوْطَفَ الأَهْدَابِ ، سَهْلَ الْخَدَّيْنِ ، أَشَمَّ الْعُرَنَيْنِ ، لَهُ فَخْرٌ يَكْظِمُ عَلَيْهِ ، وَسُنَّةٌ تَهْدِي إِلَيْهِ ، فَلْيَخْلُصْ هُوَ وَوَلَدُهُ ، وَلْيَهْبِطْ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ ، فَلْيَشِنُّوا مِنَ الْمَاءِ ، وَلْيَمَسُّوا الطِّيبَ ، ثُمَّ لِيَسْتَلِمُوا الرُّكْنَ ، ثُمَّ لَيَرْتَقُوا أَبَا قُبَيْسٍ ، فَيَسْتَقِي الرَّجُلُ ، وَلْيُؤْمِنِ الْقَوْمُ ، فَغُثْتُمْ مَا شِئْتُمْ ، فَأَصْبَحْتُ عَلِمَ اللَّهُ مَذْعُورَةً ، قَدِ اقْشَعَرَّ جِلْدِي ، وَوَلِهَ عَقْلِي ، وَاقْتَصَصْتُ رُؤْيَايَ قَوْمًا بِحَرَمِهِ ، وَالْحَرَمُ مَا بَقِيَ فِيهَا أَبْطَحِيُّ إِلا قَالُوا : هَذَا شَيْبَةُ الْحَمْدِ ، وَتَنَاهَتْ إِلَيْهِ رِجَالاتُ قُرَيْشٍ ، وَهَبَطَ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ ، فَشَنُّوا وَمَشَوْا وَاسْتَلَمُوا ، ثُمَّ ارْتَقَوْا أَبَا قُبَيْسٍ ، وَطَفِقُوا جَنَابِيَّهُ مَا يَبْلُغُ سَعْيُهُمْ مُهِلَّةً ، حَتَّى اسْتَوَوْا بِذِرْوَةِ الْجَبَلِ ، قَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَمَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلامٌ قَدْ أَيْفَعَ أَوْ كَرَبَ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ سَادَّ الْخَلَّةِ ، وَكَاشِفَ الْكُرْبَةِ ، أَنْتَ مُعَلِّمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ ، وَمَسْئُولٌ غَيْرُ مُبْخِلٍ ، وَهَذِهِ عَبِيدُكَ وَإِمَاؤُكَ بِعَذَراتِ حَرَّتِكَ ، يَشْكُونَ إِلَيْكَ سِنِيَّهُمْ ، أَذْهَبَتِ الْخُفَّ وَالظِّلْفَ ، اللَّهُمَّ فَأَمْطِرَنَّ غَيْثًا ، مُغْدِقًا ، مَرِيعًا ، مُرْتِعًا " ، فَوَالْكَعْبَةِ مَا رَامُوا حَتَّى تَفَجَّرَتِ السَّمَاءُ كَأَنْهَارٍ ، وَاكْتَظَّ الْوَادِي بِثَجِيجِهِ ، فَلَيَسْمَعَنَّ شِيخَانِ قُرَيْشٍ وَجِلَّتُهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُدْعَانَ ، وَحَرْبَ بْنَ أُمَيَّةَ ، وَهِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ ، يَقُولُونَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ : هَنِيئًا لَكَ أَبَا الْبَطْحَاءِ ، أَيْ : عَاشَ بِكَ أَهْلُ الْبَطْحَاءِ . وَفِي ذَلِكَ مَا تَقُولُ رُفَيْعَةٌ : بِشَيْبَةِ الْحَمْدِ أَسْقَى اللَّهُ بَلْدَتَنَا لَمَّا فَقَدْنَا الْحَيَا وَاجْلَوَّذَ الْمَطَرُ فَجَادَنَا الْمَاءُ جَوْنِيُّ لَهُ سُبُلٌ سَيْحًا فَعَاشَتْ بِهِ الأَنْعَامُ وَالشَّجَرُ مَنًّا مِنَ اللَّهِ بِالْمَيْمُونِ طَائِرُهُ وَخَيْرِ مَنْ بُشِّرَتْ يَوْمًا بِهِ مُضَرُ مُبَارَكُ الأَمْرِ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِهِ مَا فِي الأَنَامِ لَهُ عِدْلٌ وَلا خَطَرُ .BE904724
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَهِيكٍ الأَزْدِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ ، قَالَ : اسْتَقَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ ، فِيهِ شَعْرَةٌ ، فَرَفَعْتُهَا ثُمَّ نَاوَلْتُهُ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ " ، قَالَ أَبُو نَهِيكٍ : فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ وَمَا فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ .BE904723
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ كَيْسَانَ ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَيْنَمَا ثَلاثَةُ رَهْطٍ يَتَمَاشَوْنَ ، أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ ، فَآوَوْا إِلَى غَارٍ فِي جَبَلٍ ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِيهِ إِذِ انْحَطَّتْ صَخْرَةٌ ، فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمُ الْغَارَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : انْظُرُوا أَفْضَلَ أَعْمَالٍ عَمِلْتُمُوهَا ، فَاسْأَلُوهُ بِهَا لَعَلَّهُ يُفَرَّجُ عَنْكُمْ ، فَقَالَ أَحَدُهُمُ : اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ كَبِيرَانِ ، وَكَانَتْ لِي امْرَأَةٌ وَأَوْلادٌ صِغَارٌ ، فَكُنْتُ أَرْعَى عَلَيْهِمْ ، فَإِذَا أَرَحْتُ غَنَمِي بَدَأْتُ بِأَبَوَيَّ فَسَقَيْتُهُمَا ، فَلَمْ آتِ حَتَّى نَامَ أَبَوَايَ ، فَطَلَبْتُ الإِنَاءَ ثُمَّ حَلَبْتُ ، ثُمَّ قُمْتُ بِحِلابِي عِنْدَ رَأْسِ أَبَوَيَّ ، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ رِجْلَيَّ أَنْ أَبْدَأَ بِهِمْ قَبْلَ أَبَوَيَّ ، وَأَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ قَائِمًا حَتَّى أَضَاءَ الْفَجْرُ ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ ، فَفَرَجَ لَهُمْ فُرْجَةً فَرَأَوْا مِنْهَا السَّمَاءَ ، وَقَالَ الآخَرُ : اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ ، فَأَحْبَبْتُهَا حُبًّا كَانَتْ أَعَزَّ النَّاسِ إِلَيَّ ، فَسَأَلْتُهَا نَفْسَهَا ، فَقَالَتْ : لا ، حَتَّى تَأْتِيَنِي بِمِائَةِ دِينَارٍ ، فَسَعَيْتُ حَتَّى جَمَعْتُ مِائَةَ دِينَارٍ ، فَأَتَيْتُهَا بِهَا ، فَلَمَّا كُنْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا ، قَالَتِ : اتَّقِ اللَّهَ وَلا تَفْتَحِ الْخَاتَمَ إِلا بِحَقِّهِ ، فَقُمْتُ عَنْهَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً ، فَفَرَجَ اللَّهُ لَهُمْ فُرْجَةً ، وَقَالَ الثَّالِثُ : اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقِ ذُرَةٍ ، فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ عَرَضْتُهُ عَلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهُ ، وَرَغِبَ عَنْهُ ، فَلَمْ أَزَلْ أَعْتَمِلُ بِهِ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرِعَاءً ، فَجَاءَنِي فَقَالَ : اتَّقِ اللَّهَ وَأَعْطِنِي حَقِّي ، وَلا تَظْلِمْنِي فَقُلْتُ لَهُ : اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرُعَاتِهَا فَخُذْهَا ، فَذَهَبَ فَاسْتَاقَهَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا بَقِيَ مِنْهَا ، فَفَرَجَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ " ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ الرُّصَافِيُّ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي هِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، نَحْوَهُ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ . حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ . حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ ، سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ ، أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَجِيلَةَ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ سُرَيْجِ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بِنَحْوِهِ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْحَارِثِ النَّخَعِيِّ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ بِمِثْلِهِ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة َ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ .BE904722
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلا ثَلاثَةٌ : عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ ، وَكَانَ جُرَيْجٌ رَجُلا عَابِدًا ، فَاتَّخَذَ صَوْمَعَةً ، وَكَانَ فِيهَا ، فَأَتَتْهُ أُمُّهُ وَقَالَتْ : يَا جُرَيْجُ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، أُمِّي وَصَلاتِي ، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاتِهِ ، فَانْصَرَفَتْ أُمُّهُ ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَتَتْهُ ، فَقَالَتْ : يَا جُرَيْجُ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، أُمِّي وَصَلاتِي ، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاتِهِ ، فَقَالَتِ : اللَّهُمَّ لا تُمِتْهُ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ ، فَتَذَاكَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ جُرَيْجًا وَعِبَادَتَهُ ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ بَغِيٌّ يُتَمَثَّلُ بِحُسْنِهَا ، فَقَالَتْ : إِنْ شِئْتُمْ فِتْنَتَهُ لأَفْتِنَنَّهُ لَكُمْ ، قَالَ : فَتَعَرَّضَتْ لَهُ ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا ، فَأَتَتْ رَاعِيًا كَانَ يَأْوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ ، فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ ، فَلَمَّا وَلَدَتْ قَالَتْ : هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ ، فَأَتَوْهُ فَاسْتَنْزَلُوهُ ، وَهَدَمُوا صَوْمَعَتَهُ ، وَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكُمْ ؟ قَالُوا : زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ فَوَلَدَتْ مِنْكَ ، قَالَ : أَيْنَ الصَّبِيُّ ؟ فَجَاءُوا بِهِ ، فَقَالَ : بِاللَّهِ يَا غُلامُ ، مَنْ أَبُوكَ ؟ قَالَ : فُلانٌ الرَّاعِي ، فَأَقْبَلُوا عَلَى جُرَيْجٍ يُقَبِّلُونَهُ وَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ ، وَقَالُوا : نَبْنِي لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ ، قَالَ : لا ، أَعِيدُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ ، فَفَعَلُوا ، وَبَيْنَمَا صَبِيُّ يَرْضَعُ مِنْ أُمِّهِ ، فَمَرَّ رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى دَابَّةٍ فَارِهَةٍ ، وَشَارَةٍ حَسَنَةٍ ، فَقَالَتْ أُمُّهُ : اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذَا فَتَرَكَ الثَّدْيَ وَأَقْبَلَ عَلَى أُمِّهِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهِ فَجَعَلَ يَرْتَضِعُ " ، قَالَ : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْكِي ارْتِضَاعَهُ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ فِي فِيهِ ، فَجَعَلَ يَمُصُّهَا قَالَ : " وَمَرُّوا بِجَارِيَةٍ وَهُمْ يَضْرِبُونَهَا وَيَقُولُونَ : زَنَيْتِ سَرَقْتِ ، وَهِيَ تَقُولُ : حَسْبِي اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، فَقَالَتْ أُمُّهُ : اللَّهُمَّ لا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا ، فَتَرَكَ الرَّضَاعَ وَنَظَرَ إِلَيْهَا ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا ، فَهُنَاكَ تَرَاجَعَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَتْ : مَرَّ رَجُلٌ حَسَنُ الشَّارَةِ ، فَقُلْتَ : اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ ، وَمَرُّوا بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ لا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا ، فَقُلْتَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا ؟ فَقَالَ : إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ كَانَ جَبَّارًا ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ ، وَإِنْ يَقُولُونَ لَهَا : زَنَيْتِ ، وَلَمْ تَزْنِ ، وَسَرَقْتِ ، وَلَمْ تَسْرِقْ ، فَأَقُولُ : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا " .BE904721
وَحَدَّثَنِي أَبِي وَغَيْرُهُ ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ ، حَدَّثَنِي صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ ، قَالَ : " كُنْتُ أَسِيرُ بِهَذِهِ الأَهْوَازِ ، إِذْ جُعْتُ جُوعًا شَدِيدًا ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَبِيعُنِي طَعَامًا ، فَجَعَلْتُ أَتَحَرَّجُ أَنْ أُصِيبَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الطَّرِيقِ شَيْئًا ، فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ إِذْ دَعَوْتُ رَبِّي ، فَاسْتَطْعَمْتُ ، فَسَمِعْتُ وَجْبَةً خَلْفِي ، فَإِذَا أَنَا بِثَوْبٍ أَوْ مِنْدِيلٍ فِيهِ دَوْخَلَةٌ مَلأَى رُطَبًا ، فَأَخَذْتُهُ وَرَكِبْتُ دَابَّتِي ، فَأَكَلْتُ حَتَّى شَبِعْتُ ، فَأَدْرَكَنِي الْمَسَاءُ ، فَنَزَلَتْ إِلَى رَاهِبٍ فِي دَيْرٍ لَهُ ، فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ ، فَاسْتَطْعَمَنِي مِنَ الرُّطَبِ ، فَأَطْعَمْتُهُ رُطَبَاتٍ ، قَالَ : ثُمَّ إِنِّي مَرَرْتُ عَلَى ذَلِكَ الرَّاهِبِ بَعْدَ زَمَانٍ ، فَإِذَا نَخْلاتٌ حِسَانٌ حِمَالٌ ، فَقَالَ : إِنَّهُنَّ مِنْ رُطَبَاتِكَ الَّتِي أَطْعَمْتَنِي ، وَجَاءَ بِالثَّوْبِ إِلَى أَهْلِهِ ، فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ تُرِيهِ النَّاسَ " .BE904720
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُسْتَلِمِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَرَجْنَا غَزَاةً إِلَى كَابُلَ ، وَفِي الْجَيْشِ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ أَرْضِ الْعَدُوِّ ، قَالَ الأَمِيرُ : لا يَشِذَّنَّ مِنَ الْعَسْكَرِ أَحَدٌ فَذَهَبَتْ بَغْلَةُ صِلَةَ بِثِقْلِهَا ، فَأَخَذَ يُصَلِّي فَقِيلَ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ ذَهَبُوا ، فَقَالَ : " إِنَّمَا هُمَا خَفِيفَتَانِ " ، قَالَ : فَدَعَا ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ ، أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ بَغْلَتِي وَثِقْلَهَا " ، قَالَ : فَجَاءَتْ حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ .BE904719
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا حَزْمٌ الْقُطَعِيُّ ، سَمِعْتُ مُسْلِمًا يُحَدِّثُ , عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ وَفَدْنَا وُفُودًا مِنَ الْبَصْرَةِ نَسْأَلُ : فِيمَ قُتِلَ ؟ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَتَفَرَّقْنَا فَمِنَّا مَنْ أَتَى عَلِيًّا ، وَمِنَّا مَنْ أَتَى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ، وَمِنَّا مَنْ أَتَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ ، فَقُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا تَقُولِينَ فِي عُثْمَانَ ؟ قَالَتْ : " قُتِلَ وَاللَّهِ مَظْلُومًا ، لَعَنَ اللَّهُ قَتَلَتَهُ ، أَقَادَ بِهِ ابْنَ أَبِي بَكْرٍ ، وَأَهْرَقَ بِهِ دِمَاءَ بَنِي بُدَيْلٍ ، وَأَبْدَى اللَّهُ عَوْرَةَ أَعْيَنَ ، وَرَمَى اللَّهُ الأَشْتَرَ بِسَهْمٍ مِنْ سِهَامِهِ " ، فَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلا أَصَابَتْهُ دَعَوْتُهَا .BE904718
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ أَبِي ، قَالَتْ : " أَدْرَكْتُ رَجُلَيْنِ مِمَّنْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَطَالَ ذَكَرُهُ ، حَتَّى كَانَ يَلُفُّهُ ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يَسْتَقْبِلُ الرَّاوِيَةَ ، فَيَشْرَبُهَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِهَا " ، قَالَ سُفْيَانُ : أَدْرَكْتُ ابْنَ أَحَدِهِمَا بِهِ خَبَلٌ أَوْ نَحْوَ هَذَا .BE904717
أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَبَانَ بْنِ دَارِمٍ ، يُقَالُ لَهُ : زُرْعَةُ ، شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَرَمَى الْحُسَيْنَ بِسَهْمٍ ، فَأَصَابَ حَنَكَهُ ، فَجَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ ، يَقُولُ : هَكَذَا إِلَى السَّمَاءِ فَيَرْمِي بِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحُسَيْنَ دَعَا بِمَاءٍ لِيَشْرَبَ ، فَلَمَّا رَمَاهُ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ ظَمِّئْهُ ، اللَّهُمَّ ظَمِّئْهُ " ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَهُ وَهُوَ يَمُوتُ ، وَهُوَ يَصِيحُ مِنَ الْحَرِّ فِي بَطْنِهِ ، وَالْبَرْدِ فِي ظَهْرِهِ ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ الْمَرَاوِحُ وَالثَّلْجُ ، وَخَلْفَهُ الْكَانُونُ ، وَهُوَ يَقُولُ : اسْقُونِي أَهْلَكَنِي الْعَطَشُ ، فَيُؤْتَى بِعُسٍّ عَظِيمٍ فِيهِ السَّوِيقُ ، أَوِ الْمَاءُ ، وَاللَّبَنُ ، لَوْ شَرِبَهُ خَمْسَةٌ لَكَفَاهُمْ ، قَالَ : فَيَشْرَبُهُ ، ثُمَّ يَعُودُ ، فَيَقُولُ : اسْقُونِي أَهْلَكَنِي الْعَطَشُ ، قَالَ : فَانْقَدَّ بَطْنُهُ كَانْقِدَادِ الْبَعِيرِ .BE904716
مجابو الدعوة لابن أبي الدنياBE904836
وَبِهِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الأَبْهَرِيِّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَزَوَّرِيُّ , ثنا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الدُّورِيُّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنْمٍ , قَالَ : أُصِيبَ مُعَاذُ بِوَلَدِهِ , فَاشْتَدَّ جَزَعُهُ عَلَيْهِ , فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ : " مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ , سَلامٌ عَلَيْكَ , فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ . أَمَّا بَعْدُ : فَعَظَّمَ اللَّهُ لَكَ الأَجْرَ , وَأَلْهَمَكَ الصَّبْرَ , وَرَزَقَنَا وَإِيَّاكَ الشُّكْرَ , ثُمَّ إِنَّ أَنْفُسَنَا وَأَهْلِينَا وَأَمْوَالَنَا وَأَوْلادَنَا مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ , الْهَنِيَّةِ وَعَوَارِيهِ الْمُسْتَوْدَعَةِ مَتَّعَكَ بِهِ فِي غِبْطَةٍ وَسُرُورٍ , وَقَبَضَهُ مِنْكَ بِأَجْرِ الصَّلاةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْهُدَى , إِنْ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ , فَلا يَجْمَعَنَّ عَلَيْكَ يَا مُعَاذُ خَصْلَتَيْنِ أَنْ يُحْبِطَ جَزَعُكَ أَجْرَكَ فَتَنْدَمَ عَلَى مَا فَاتَكَ , فَإِنَّكَ لَوْ قَدِمْتَ عَلَى أَبْوَابِ مُصِيبَتِكَ قَدْ أَطَعْتَ رَبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ , وَتَنَجَّزْتَ مَوْعِدَهُ , عَرَفْتَ أَنَّ الْمُصِيبَةَ قَدْ قَصُرَتْ عَنْهُ , وَاعْلَمْ يَا مُعَاذُ ! أَنَّ الْجَزَعَ لا يَرُدُّ مَيِّتًا , وَلا يَدْفَعُ حَزَنًا , فَاحْسِنِ الْعَزَاءَ , وَتَنَجَّزِ الْمَوْعِدَ , وَلْيَذْهَبْ أَسَفُكَ عَلَى مَا هُوَ نَازِلٌ بِكَ وَكَانَ قَدْ , وَالسَّلامُ " .BE904714
وَبِهِ إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى الْحَزَوَّرِيِّ , قَالَ : ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَاهِينَ الطَّيَّانُ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ , ثنا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ , ثنا سَلامُ بْنُ سَالِمٍ الطَّوِيلُ , عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلْيَهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ وَالْمُلَبِّينَ يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ وَيُلَبِّي الْمُلَبِّي , وَيَغْفِرُ لِلْمُؤَذِّنِ مَدُّ صَوْتِهِ , وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ سَمِعَ صَوْتَهُ مِنْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ , أَوْ حَجَرٍ , أَوْ رَطْبٍ , أَوْ يَابِسٍ , وَيُكْتَبُ لِلْمُؤَذِّنِ بِكُلِّ إِنْسَانٍ يُصَلِّي مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ مِثْلَ حَسَنَاتِهِمْ وَلا يَنْقُصُ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ شَيْئًا , وَيُعْطِهِمُ اللَّهُ مَا بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ كُلَّ شَيْءٍ سَأَلَ رَبَّهُ , إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَهُ فِي دُنْيَاهُ , أَوْ يَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ , وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهُ لَهُ فِي الآَخِرَةِ , وَلَهُ مَا بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , وَيُكْتَبُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ يُؤَذِّنُ فِيهِ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ وَمِائَةِ شَهِيدٍ , وَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْقَائِمِ بِاللَّيْلِ , الصَّائِمِ بِالنَّهَارِ , وَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ , وَجَامِعِ الْقُرْآنِ وَالْفِقْهِ , وَمِثْلُ أَجْرِ الصَّلاةِ الْمَفْرُوضَةِ , وَالزَّكَاةِ الْمَكْتُوبَةِ , وَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ , وَيَصِلُ الرَّحِمَ , وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ إِبْرَاهِيمُ , ثُمَّ مُحَمَّدٌ , ثُمَّ النَّبِيُّونَ وَالْمُرْسَلُونَ , ثُمَّ يُكْسَى الْمُؤَذِّنُونَ , وَيَلْقَاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَجَائِبَ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ , أَزِمَّتُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ , أَلْيَنَ مِنَ الْحَرِيرِ , رِحَالُهَا مِنَ السُّنْدُسِ وَالاسْتَبْرَقِ , وَمِنْ فَوْقِ ذَلِكَ حَرِيرٌ أَخْضَرُ , يُحَلَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِثَلاثَةِ إِسْوَرَةٍ , سِوَارٍ مِنْ ذَهَبٍ , وَسِوَارٍ مِنْ فِضَّةٍ , وَسِوَارٍ لُؤْلُؤٍ , وَفِي أَعْنَاقِهِمُ الذَّهَبُ مُكَلَّلٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ , وَعَلَيْهِمُ التِّيجَانُ أَكَالِيلُ مُكَلَّلَةٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ , وَمِنْ تَحْتِ التِّيجَانِ أَكَالِيلُ مُكَلَّلَةٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ , نِعَالُهُمْ مِنْ ذَهَبٍ , وَشَرَكُهَا مِنَ الدُّرِّ , لِنَجَابَتِهِمْ أَجْنِحَةٌ , تَضَعُ خَطْوَهَا مَدَّ بَصَرِهَا , عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَتًى شَابٌّ أَمْرَدُ , أَجْعَدُ الرَّأْسِ , لَهْ جُمَّةٌ , عَلَى مَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ , حَشْوُهَا الْمِسْكُ الأَذْفَرُ , لَوْ أُثِيرَ مِنْهَا مِثْلُ دِينَارٍ بِالْمَشْرِقِ لَوَجَدَ رِيحَهَا جَمِيعُ أَهْلِ الْمَغْرِبِ , أَسْفَلُ الْجِسْمِ أَنْوَرُ الْوَجْهِ , أَصْفَرُ الْحُلِيِّ , أَخْضَرُ الثِّيَابِ , يُشَيِّعُهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِلَى الْمَحْشَرِ , يَقُولُونَ : تَعَالَوْا نَنْظُرُ إِلَى حِسَابِ بَنِي آدَمَ , وَبَنِي إِبْلِيسَ كَيْفَ يُحَاسِبُهُمْ رَبُّهُمْ بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفَ حَرْبَةٍ , مِنْ نُورٍ حَتَّى يُوَافُوا بِهِمْ إِلَى الْمَحْشَرِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا سورة مريم آية 85 إِلَى آخِرِ الآيَةِ . هَذَا لَفْظُ الأَبْهَرِيِّ .BE904713
ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقَنَّادُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ طِخْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا نَائِمٌ عَلَى بَطْنِي فَحَرَّكَنِي ، وَقَالَ : " إِنَّ هَذِهِ نَوْمَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لُوَيْنٌ : قَدِ اخْتَلَفُوا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ، وَأَحَدُهُمَا عِنْدِي غَلَطٌ .BE904712
ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ ، قَالَ : دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَرِجَالا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ ، فَلَمَّا دَخَلْنَا بَيْتَ عَائِشَةَ ، قَالَ : " أَطْعِمِينَا يَا عَائِشَةُ " , فَقَرَّبَتْ إِلَيْنَا طَعَامًا فَأَكَلْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : " زِيدِينَا يَا عَائِشَةُ " ، قَالَ : فَجَاءَتْ بِطَعَامٍ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ، فَأَكَلْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : " اسْقِينَا يَا عَائِشَةُ " ، فَسَقَتْنَا لَبَنًا ، ثُمَّ قَالَ : " زِيدِينَا يَا عَائِشَةُ " ، قَالَ : فَجَاءَتْ بِقَعْبٍ مِنْ لَبَنٍ ، فَشَرِبْنَا ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَرْقُدُوا هَاهُنَا وَإِنْ شِئْتُمْ فَالْمَسْجِدُ " قَالَ : فَخَرَجْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ , أَوِ السَّحَرِ , وَجَدْتُ وَجَعًا فِي بَطْنِي فَنِمْتُ عَلَى بَطْنِي ، فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ رَكَضَنِي بِرِجْلِهِ أَوْ بِيَدِهِ ، وَقَالَ : " إِنَّ هَذِهِ نَوْمَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " قَالَ : فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .BE904711
ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقَنَّادُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ طِهْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : رَآنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَنَا نَائِمٌ عَلَى بَطْنِي فَحَرَّكَنِي ، وَقَالَ : " إِنَّ هَذِهِ نَوْمَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " .BE904710
ثنا ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ سورة الروم آية 41 , قَالَ : " أَمَّا الْبَحْرُ فَمَا كَانَ مِنَ الْمَدَائِنِ وَالْقُرَى عَلَى شَاطِئِ نَهَرٍ ، وَأَمَّا الْبَرُّ ، فَالْبَرُّ الَّتِي لَيْسَ عِنْدَهَا نَهَرٌ " .BE904709
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ قَالَ : " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ عَلَى أَرْنَبَتِهِ وَجَبْهَتِهِ " .BE904708
ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " .BE904707
ثنا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَلاثٌ ، وَثَلاثٌ ، وَثَلاثٌ : ثَلاثٌ لا يَمِينَ فِيهِنَّ ، وَثَلاثٌ الْمَلْعُونُ فِيهِنَّ ، وَثَلاثٌ أَشُكُّ فِيهِنَّ ، أَمَّا الثَّلاثُ الَّتِي لا يَمِينَ فِيهِنَّ : فَلا يَمِينَ مَعَ وَالِدٍ ، وَلا امْرَأَةٍ مَعَ زَوْجِهَا ، وَلا الْمَمْلُوكِ مَعَ سَيِّدِهِ ، وَأَمَّا الْمَلْعُونُ فِيهِنَّ : فَمَلْعُونٌ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ ، وَمَلْعُونٌ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ ، وَمَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الأَرْضِ ، وَأَمَّا الَّذِي أَشُكُّ فِيهِنَّ : فَعُزَيْرٌ , لا أَدْرِي أَكَانَ نَبِيًّا أُمْ لا ؟ وَلا أَدْرِي أَلُعِنَ تُبَّعٌ , أَمْ لا ؟ " . قَالَ : وَنَسِيتُ , يَعْنِي : الثَّالِثَةَ .BE904706
قَالَ : قَالَ : وَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : إِنِّي وَافِدَةُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ ، وَاللَّهِ مَا مِنَ امْرَأَةٍ سَمِعَتْ بِمَخْرَجِي , أَوْ لَمْ تَسْمَعْ إِلا وَهِيَ تَهْوَى مَقَالَتِي ، وَاللَّهُ رَبُّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، وَآدَمُ أَبُو الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ ، فَإِنْ أَصَابُوا أُجِرُوا ، وَإِنْ مَاتُوا وَقَعَ أَجْرُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَإِنِ اسْتُشْهِدُوا , كَانُوا أَحْيَاءً عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، وَنَحْنُ نَقُومُ عَلَيْهِمْ ، وَنَحْتَشُّ لِدَوَابِّهِمْ وَلَيْسَ لَنَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَأَبْلِغِي مَنْ لَقِيتِ مِنَ النِّسَاءِ أَنَّ طَاعَةَ الزَّوْجِ وَاعْتِرَافًا بِحَقِّهِ يَعْدِلُ ذَلِكَ كُلَّهُ ، وَقَلِيلٌ مِنْكُنَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ " .BE904705
← PreviousPage 541 / 18255Next →