Entités

Si Allah s'en prenait aux gens pour leurs méfaits, Il ne laisserait sur cette terre aucun être vivant. Mais Il les renvoie jusqu'à un terme fixé. Puis, quand leur terme vient, ils ne peuvent ni le retarder d'une heure ni l'avancer.

BE3810Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz14BS1835466
=ordre du aaya61BS11347
sourateEn-NahlBS11346
هذا اعتراض في أثناء التوبيخ على كفرهم الذي من شرائعه وأد البنات . فأما وصف جعلهم لله البناتتِ اللاتي يأنفون منها لأنفسهم ، ووصف ذلك بأنه حُكم سوء ، و وصف حالهم بأنها مَثَل سوء ، وعرفهم بأخصّ عقائدهم أنهم لا يؤمنون بالآخرة ، أتبع ذلك بالوعيد على أقوالهم وأفعالهم .والظّلم : الاعتداء على الحقّ . وأعظمه الاعتداء على حقّ الخالق على مخلوقاته ، وهو حقّ إفراده بالعبادة ، ولذلك كان الظلم في القرآن إذا لم يعدّ إلى مفعول نحو { ظلموا أنفسهم } [ سورة آل عمران : 117 ] مراداً منه أعظم الظلم وهو الشرك حتى صار ذلك حقيقة عرفية في مصطلح القرآن ، وهو المراد هنا من هذا الإنذار . وأما الظلم الذي هو دون الإشراك بالله فغير مراد هنا لأنه مراتب متفاوتة كما يأتي قريباً فلا يقتضي عقاب الاستئصال على عمومه .والتعريف في { الناس } يحمل على تعريف الجنس ليشمل جميع الناس ، لأن ذلك أنسب بمقام الزجر ، فليس قوله تعالى : { الناس } مراداً به خصوص المشركين من أهل مكة الذين عادت عليهم الضمائر المتقدمة في قوله : { ليكفروا بما آتيناهم } [ سورة النحل : 55 ] وما بعده من الضمائر ، وبذلك لا يكون لفظ { الناس } إظهاراً في مقام الإضمار .وضمير { عليها } صادق على الأرض وإن لم يجر لها ذكر في الكلام فإن المقام دالّ عليها . وذلك استعمال معروف في كلامهم كقوله تعالى : { حتى توارت بالحجاب } [ سورة ص : 32 ] يعني الشمس ، ويقولون : أصبحت باردة ، يريدون الغَداة ، ويقول أهل المدينة : ما بين لابتيها أحد يفعل كذا ، يريدون لابتي المدينة .والدّابة : اسم لما يدبّ على الأرض ، أي يمشي ، وتأنيثه بتأويل ذات . وخصّ اسم دابة } في الاستعمال بالإطلاق على ما عدا الإنسان مما يمشي على الأرض .وحرف { لو } حرف امتناع لامتناععٍ ، أي حرف شرط يدلّ على امتناع وقوع جوابه لأجل امتناع وقوع شرطه . وشرط { لو } ملازمٌ للزمن الماضي فإذا وقع بعد { لَوْ } مضارع انصرف إلى الماضي غالباً .فالمعنى : لو كان الله مؤاخذاً الخلق على شركهم لأفناهم من الأرض وأفنى الدوابّ معهم ، أي ولكنه لم يؤاخذهم .ودليل انتفاء شرط { لو } هو انتفاء جوابها ، ودليل انتفاء جوابها هو المشاهدة ، فإن الناس والدوابّ ما زالوا موجودين على الأرض .ووجه الملازمة بين مؤاخذة الظالمين بذنوبهم وبين إفناء الناس غير الظالمين وإفناء الدوابّ أن الله خلق الناس ليعبدوه ، أي ليعترفوا له بالإلهية والوحدانية فيها ، لقوله تعالى : { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } [ سورة الذاريات : 56 ] ، وأن ذلك مودع في الفطرة لقوله تعالى : { وإذ أخذ ربّك من بني ءادم من ظهورهم ذرّياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم قالوا بلى شهدنا } [ سورة الأعراف : 172 ].فنعمة الإيجاد تقضي على العاقل أن يشكر موجِدَه ، فإذا جحد وجوده أو جحد انفراده بالإلهية فقد نقض العهد الذي وُجد على شرطه ، فاستحقّ المحو من الوجود بالاستئصال والإفناء .وبذلك تعيّن أن المراد من الظلم في قوله تعالى : { بظلمهم } الإشراكُ أو التعطيل . وأما ما دون ذلك من الاهتداء على حقّ الله بمعصية أمره ، أو على حقوق المخلوقات باغتصابها فهو مراتب كثيرة ، منها اعتداء أحد على وجود إنسان آخر محترم الحياة فيُعدمه عمداً ، لذلك جزاؤه الإفناء لأنه أفنى مماثله ، ولا يتعدّاه إلى إفناء من معه ، وما دون ذلك من الظلم له عقاب دون ذلك ، فلا يستحقّ شيء غير الشرك الإهلاكَ ، ولكنّ شأن العقاب أن يقصر على الجاني .فوجه اقتضاء العقاببِ على الشرك إفناءَ جميع المشركين ودوابّهم أن إهلاك الظالمين لا يحصل إلا بحوادث عظيمة لا تتحدّد بمساحة ديارهم ، لأن أسباب الإهلاك لا تتحدّد في عادة نظام هذا العالم ، فلذلك يتناول الإهلاكُ الناس غير الظالمين ويتناول دوابّهم .وإذ قد كان الظلم ، أي الإشراك لم تخل منه الأرض لزم من إهلاك أهل الظلم سريان الإهلاك إلى جميع بقاع الأرض فاضمحلّ الناس والدوابّ فيأتي الفناء في قرون متوالية من زمن نوح مثلاً ، فلا يوجد على الأرض دابّة في وقت نزول الآية .فأما من عسى أن يكون بين الأمّة المشركة مِن صالحين فإن الله يقدّر للصالحين أسباب النّجاة بأحوال خارقة للعادة كما قال تعالى : { وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسّهم السوء ولا هم يحزنون } [ سورة الزمر : 61 ]. وقد أخبر الله تعالى بأنه نجّى هوداً والذين آمنوا معه ، وأخبر بأنه نجّى أنبياء آخرين . وكفاك نجاة نوح عليه السلام والذين آمنوا معه من الطوفان في السفينة .وقد دلّ قوله تعالى : { ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى } أن تأخيرهم متفاوت الآجال ، ففي مدد تلك الآجال تبقى أقوام كثيرة تعمُر بهم الأرض ، فذلك سبب بقاء أمم كثيرة من المشركين ومن حولهم .واقتضى قوله تعالى : { من دابة } إهلاكَ دوابّ الناس معهم لو شاء الله ذلك ، لأن استئصال أمّة يشتمل على استئصال دوابّها ، لأنّ الدوابّ خلقت لنفع الناس فلا بدع أن يستأصلها الله إذا استأصل ذويها .والاقتصار على ذكر دابّة في هذه الآية إيجاز ، لأنه إذا كان ظلم الناس مفضياً إلى استئصال الدوابّ كان العِلم بأنه مفض إلى استئصال الظالمين حاصلاً بدلالة الاقتضاء .وهذا في عذاب الاستئصال ، وأما ما يصيب الناس من المصائب والفتن الوارد فيه قوله تعالى : { واتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة } [ سورة الأنفال : 25 ] فذلك منوط بأسباب عادية ، فاستثناء الصالحين يقتضي تعطيل دواليب كثيرة من دواليب النظام الفطري العام ، وذلك لا يريد الله تعطيله لما يستتبع تعطيله من تعطيل مصالح عظيمة والله أعلم بذلك .فقد جاء في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر قال : سمعت رسول الله يقول : إذا أراد الله بقوم عذاباً أصاب العذابُ من كان فيهم ثم يُبعثون على نيّاتهم ، أي يكون للمحسن الذي أصابه العذاب تبعاً جزاءٌ على ما أصابه من مصيبة غيره .وإنما الذي لا ينال البريء هو العقاب الأخروي الذي جعله الله جزاء على التكليف ، وهو معنى قوله تعالى : { ولا تزر وازرة وزر أخرى } [ سورة الأنعام : 164 ].وفي هذه الآية إشارة إلى أن الدوابّ التي على الأرض مخلوقة لأجل انتفاع الإنسان ، فلذلك لم يكن استعمال الإنسان إيّاها فيما تصلح له ظلماً لها ، ولا قتلها لأكلها ظلماً لها .والمؤاخذة : الأخذ المقصود منه الجزاء ، فهو أخذ شديد ، ولذلك صيغت له صيغة المفاعلة الدالة على الكثرة ، فدلّ على أن المؤاخذة المنتفية بلو } هي الأخذ العاجل المناسب للمجازاة ، لأن شأن الجزاء في العرف أن لا يتأخر عن وقت حصول الذنب .ولهذا جاء الاستدراك بقوله تعالى : { ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى }. فموقع الاستدراك هنا أنه تعقيب لقوله تعالى : { ما ترك عليها من دابة }.والأجل : المدّة المعيّنة لفعل ما . والمسمّى : المعيّن ، لأن التسمية تعيين الشيء وتمييزه ، وتسمية الآجال تحديدها .وتقدم نظير هذه عند قوله تعالى : { ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون } في سورة الأعراف ( 34 ).BS221886
يخبر تعالى عن حلمه بخلقه مع ظلمهم ، وأنه لو يؤاخذهم بما كسبوا ما ترك على ظهر الأرض من دابة ، أي : لأهلك جميع دواب الأرض تبعا لإهلاك بني آدم ، ولكن الرب - جل جلاله - يحلم ويستر ، وينظر ( إلى أجل مسمى ) أي : لا يعاجلهم بالعقوبة ; إذ لو فعل ذلك بهم لما أبقى أحدا .قال سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص أنه قال : كاد الجعل أن يعذب بذنب بني آدم ، وقرأ : ( ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ) .وكذا روى الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة قال : قال عبد الله : كاد الجعل أن يهلك في جحره بخطيئة بني آدم .وقال ابن جرير : حدثني محمد بن المثنى ، حدثنا إسماعيل بن حكيم الخزاعي ، حدثنا محمد بن جابر الحنفي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة قال : سمع أبو هريرة رجلا وهو يقول : إن الظالم لا يضر إلا نفسه ، قال : فالتفت إليه فقال : بلى والله ، حتى إن الحبارى لتموت في وكرها [ هزالا ] بظلم الظالم .وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين ، أنبأنا الوليد بن عبد الملك بن عبيد الله بن مسرح ، حدثنا سليمان بن عطاء ، عن مسلمة بن عبد الله ، عن عمه أبي مشجعة بن ربعي ، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال : ذكرنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " إن الله لا يؤخر شيئا إذا جاء أجله ، وإنما زيادة العمر بالذرية الصالحة ، يرزقها الله العبد فيدعون له من بعده ، فيلحقه دعاؤهم في قبره ، فذلك زيادة العمر " .BS221894
يقول تعالى ذكره ( وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ ) عصاة بني آدم بمعاصيهم ( مَا تَرَكَ عَلَيْهَا ) يعني على الأرض ( مِنْ دَابَّةٍ ) تدب عليها( وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ ) يقول: ولكن بحلمه يؤخر هؤلاء الظلمة فلا يعاجلهم بالعقوبة ( إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ) يقول: إلى وقتهم الذي وُقِّت لهم ، ( فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ ) يقول: فإذا جاء الوقت الذي وُقِّت لهلاكهم ( لا يَسْتَأْخِرُونَ ) عن الهلاك ساعة فيمهلون ( وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ) له حتى يستوفُوا آجالهم.وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، قال: كاد الجُعْل أن يعذّب بذنب بني آدم ، وقرأ ( وَلو يؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ ) .حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا إسماعيل بن حكيم الخزاعي، قال: ثنا محمد بن جابر الجعفي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، قال: سمع أبو هريرة رجلا وهو يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، قال: فالتفت إليه فقال: بلى، والله إن الحبارى لتموت في وكرها هزالا بظلم الظالم.حدثني يعقوب، قال: ثنا أبو عبيدة الحداد، قال: ثنا قرة بن خالد السدوسي، عن الزبير بن عديّ، قال: قال ابن مسعود: خطيئة ابن آدم قتلت الجُعْل.حدثنا أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، قال: قال عبد الله: كاد الجعل أن يهلك في جُحْره بخطيئة ابن آدم.حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال الله: ( فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ) قال: نرى أنه إذا حضر أجله فلا يؤخر ساعة ، ولا يقدّم ، ما لم يحضر أجله، فإن الله يؤخر ما شاء ، ويُقدّم ما شاء.BS221902
و «لو» في قوله- تعالى-: وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ.. حرف امتناع لامتناع. أى: حرف شرط يدل على امتناع وقوع جوابه، لأجل امتناع وقوع شرطه، وقد امتنع هنا إهلاك الناس، لامتناع إرادة الله- تعالى- ذلك.وقوله «يؤاخذ» مفاعلة من المؤاخذة بمعنى العقوبة، فالمفاعلة فيه بمعنى الفعل المجرد.فمعنى آخذ الله- تعالى- الناس يؤاخذهم: أخذهم وعاقبهم بسبب ذنوبهم.والأخذ بمعنى العقاب قد جاء في القرآن الكريم في آيات كثيرة: ومن ذلك قوله- تعالى- وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ .والباء في «بظلمهم» للسببية، والظلم: مجاوزة الحدود التي شرعها الله- تعالى- وأعظمه الإشراك بالله- تعالى- كما قال- تعالى- إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ.والمراد من المؤاخذة بسبب ظلمهم: تعجيل العقوبة لهم في الدنيا.والضمير في قوله- سبحانه- «عليها» يعود على الأرض. وصح عود الضمير عليها مع أنه لم يسبق ذكر لها، لأن قوله «من دابة» يدل على ذلك لأنه من المعلوم، أن الدواب تدب على الأرض.ونظيره قوله- تعالى- في آية أخرى ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ وقوله حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ أى: الشمس. فإنه وإن كان لم يجر لها ذكر إلا أن المقام يدل عليها.ورجوع الضمير إلى غير مذكور في الكلام إلا أن المقام يدل عليه كثير في كلام العرب، ومنه قول حاتم الطائي:أماوى ما يغنى الثراء عن الفتى ... إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدرفقوله: حشرجت وضاق بها، المقصود به الروح أو النفس، ولم يجر لها ذكر، إلا أن قوله: وضاق بها الصدر، يعين أن المراد بها النفس.والمراد بالساعة في «لا يستأخرون عنه ساعة» مطلق الوقت الذي هو غاية في القلة.والمعنى: ولو عاجل الله- تعالى- الناس بالعقوبة، بسبب ما اجترحوه من ظلم وآثام، لأهلكهم جميعا، وما ترك على ظهر الأرض من دابة تدب عليها، ولكنه- سبحانه- فضلا منه وكرما، لا يعاجلهم بالعقوبة التي تستأصلهم بل يؤخرهم «إلى أجل مسمى» أى: إلى وقت معين محدد تنتهي عنده حياتهم، وهذا الوقت المحدد لا يعلمه إلا هو- سبحانه- «فإذا جاء أجلهم» . أى: فإذا حان الوقت المحدد لهلاكهم، فارقوا هذه الدنيا بدون أدنى تقديم أو تأخير عن هذا الوقت.هذا، ومن العلماء من ذهب إلى أن المراد بالناس هنا: الكفار خاصة، لأنهم هم الذين أشركوا مع الله آلهة أخرى.ويبدو لنا أن المراد بالناس هنا: العموم، لأن قوله «من دابة» يشمل كل ما يطلق عليه اسم الدابة، ولأن النكرة في سياق النفي إذا زيدت قبلها لفظة «من» تكون نصا صريحا في العموم.وإلى العموم أشار ابن كثير عند تفسيره للآية بقوله: يخبر الله- تعالى- عن حلمه بخلقه مع ظلمهم، وأنه لو يؤاخذهم بما كسبوا ما ترك على ظهر الأرض من دابة، أى: لأهلك جميع دواب الأرض تبعا لإهلاك بنى آدم. ولكن الرب- جل وعلا- يحلم ويستر وينظر..» .وقال القرطبي: فإن قيل: فكيف يعم بالهلاك مع أن فيهم مؤمنا ليس بظالم؟فالجواب: يجعل هلاك الظالم انتقاما وجزاء، وهلاك المؤمن معوضا بثواب الآخرة، وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا أراد الله- تعالى- بقوم عذابا أصاب العذاب من كان فيهم ثم بعثوا على نياتهم- وأعمالهم-، .وشبيه بهذه الآية الكريمة قوله- تعالى-: وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ، بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا .وقوله- تعالى-: وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ، إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ .وقوله- تعالى-: إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ .BS221882

Référencé par

33 entrant
و «لو» في قوله- تعالى-: وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ.. حرف امتناع لامتناع. أى: حرف شرط يدل على امتناع وقوع جوابه، لأجل امتناع وقوع شرطه، وقد امتنع هنا إهلاك الناس، لامتناع إرادة الله- تعالى- ذلك.وقوله «يؤاخذ» مفاعلة من المؤاخذة بمعنى العقوبة، فالمفاعلة فيه بمعنى الفعل المجرد.فمعنى آخذ الله- تعالى- الناس يؤاخذهم: أخذهم وعاقبهم بسبب ذنوبهم.والأخذ بمعنى العقاب قد جاء في القرآن الكريم في آيات كثيرة: ومن ذلك قوله- تعالى- وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ .والباء في «بظلمهم» للسببية، والظلم: مجاوزة الحدود التي شرعها الله- تعالى- وأعظمه الإشراك بالله- تعالى- كما قال- تعالى- إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ.والمراد من المؤاخذة بسبب ظلمهم: تعجيل العقوبة لهم في الدنيا.والضمير في قوله- سبحانه- «عليها» يعود على الأرض. وصح عود الضمير عليها مع أنه لم يسبق ذكر لها، لأن قوله «من دابة» يدل على ذلك لأنه من المعلوم، أن الدواب تدب على الأرض.ونظيره قوله- تعالى- في آية أخرى ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ وقوله حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ أى: الشمس. فإنه وإن كان لم يجر لها ذكر إلا أن المقام يدل عليها.ورجوع الضمير إلى غير مذكور في الكلام إلا أن المقام يدل عليه كثير في كلام العرب، ومنه قول حاتم الطائي:أماوى ما يغنى الثراء عن الفتى ... إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدرفقوله: حشرجت وضاق بها، المقصود به الروح أو النفس، ولم يجر لها ذكر، إلا أن قوله: وضاق بها الصدر، يعين أن المراد بها النفس.والمراد بالساعة في «لا يستأخرون عنه ساعة» مطلق الوقت الذي هو غاية في القلة.والمعنى: ولو عاجل الله- تعالى- الناس بالعقوبة، بسبب ما اجترحوه من ظلم وآثام، لأهلكهم جميعا، وما ترك على ظهر الأرض من دابة تدب عليها، ولكنه- سبحانه- فضلا منه وكرما، لا يعاجلهم بالعقوبة التي تستأصلهم بل يؤخرهم «إلى أجل مسمى» أى: إلى وقت معين محدد تنتهي عنده حياتهم، وهذا الوقت المحدد لا يعلمه إلا هو- سبحانه- «فإذا جاء أجلهم» . أى: فإذا حان الوقت المحدد لهلاكهم، فارقوا هذه الدنيا بدون أدنى تقديم أو تأخير عن هذا الوقت.هذا، ومن العلماء من ذهب إلى أن المراد بالناس هنا: الكفار خاصة، لأنهم هم الذين أشركوا مع الله آلهة أخرى.ويبدو لنا أن المراد بالناس هنا: العموم، لأن قوله «من دابة» يشمل كل ما يطلق عليه اسم الدابة، ولأن النكرة في سياق النفي إذا زيدت قبلها لفظة «من» تكون نصا صريحا في العموم.وإلى العموم أشار ابن كثير عند تفسيره للآية بقوله: يخبر الله- تعالى- عن حلمه بخلقه مع ظلمهم، وأنه لو يؤاخذهم بما كسبوا ما ترك على ظهر الأرض من دابة، أى: لأهلك جميع دواب الأرض تبعا لإهلاك بنى آدم. ولكن الرب- جل وعلا- يحلم ويستر وينظر..» .وقال القرطبي: فإن قيل: فكيف يعم بالهلاك مع أن فيهم مؤمنا ليس بظالم؟فالجواب: يجعل هلاك الظالم انتقاما وجزاء، وهلاك المؤمن معوضا بثواب الآخرة، وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا أراد الله- تعالى- بقوم عذابا أصاب العذاب من كان فيهم ثم بعثوا على نياتهم- وأعمالهم-، .وشبيه بهذه الآية الكريمة قوله- تعالى-: وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ، بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا .وقوله- تعالى-: وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ، إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ .وقوله- تعالى-: إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ .
هذا اعتراض في أثناء التوبيخ على كفرهم الذي من شرائعه وأد البنات . فأما وصف جعلهم لله البناتتِ اللاتي يأنفون منها لأنفسهم ، ووصف ذلك بأنه حُكم سوء ، و وصف حالهم بأنها مَثَل سوء ، وعرفهم بأخصّ عقائدهم أنهم لا يؤمنون بالآخرة ، أتبع ذلك بالوعيد على أقوالهم وأفعالهم .والظّلم : الاعتداء على الحقّ . وأعظمه الاعتداء على حقّ الخالق على مخلوقاته ، وهو حقّ إفراده بالعبادة ، ولذلك كان الظلم في القرآن إذا لم يعدّ إلى مفعول نحو { ظلموا أنفسهم } [ سورة آل عمران : 117 ] مراداً منه أعظم الظلم وهو الشرك حتى صار ذلك حقيقة عرفية في مصطلح القرآن ، وهو المراد هنا من هذا الإنذار . وأما الظلم الذي هو دون الإشراك بالله فغير مراد هنا لأنه مراتب متفاوتة كما يأتي قريباً فلا يقتضي عقاب الاستئصال على عمومه .والتعريف في { الناس } يحمل على تعريف الجنس ليشمل جميع الناس ، لأن ذلك أنسب بمقام الزجر ، فليس قوله تعالى : { الناس } مراداً به خصوص المشركين من أهل مكة الذين عادت عليهم الضمائر المتقدمة في قوله : { ليكفروا بما آتيناهم } [ سورة النحل : 55 ] وما بعده من الضمائر ، وبذلك لا يكون لفظ { الناس } إظهاراً في مقام الإضمار .وضمير { عليها } صادق على الأرض وإن لم يجر لها ذكر في الكلام فإن المقام دالّ عليها . وذلك استعمال معروف في كلامهم كقوله تعالى : { حتى توارت بالحجاب } [ سورة ص : 32 ] يعني الشمس ، ويقولون : أصبحت باردة ، يريدون الغَداة ، ويقول أهل المدينة : ما بين لابتيها أحد يفعل كذا ، يريدون لابتي المدينة .والدّابة : اسم لما يدبّ على الأرض ، أي يمشي ، وتأنيثه بتأويل ذات . وخصّ اسم دابة } في الاستعمال بالإطلاق على ما عدا الإنسان مما يمشي على الأرض .وحرف { لو } حرف امتناع لامتناععٍ ، أي حرف شرط يدلّ على امتناع وقوع جوابه لأجل امتناع وقوع شرطه . وشرط { لو } ملازمٌ للزمن الماضي فإذا وقع بعد { لَوْ } مضارع انصرف إلى الماضي غالباً .فالمعنى : لو كان الله مؤاخذاً الخلق على شركهم لأفناهم من الأرض وأفنى الدوابّ معهم ، أي ولكنه لم يؤاخذهم .ودليل انتفاء شرط { لو } هو انتفاء جوابها ، ودليل انتفاء جوابها هو المشاهدة ، فإن الناس والدوابّ ما زالوا موجودين على الأرض .ووجه الملازمة بين مؤاخذة الظالمين بذنوبهم وبين إفناء الناس غير الظالمين وإفناء الدوابّ أن الله خلق الناس ليعبدوه ، أي ليعترفوا له بالإلهية والوحدانية فيها ، لقوله تعالى : { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } [ سورة الذاريات : 56 ] ، وأن ذلك مودع في الفطرة لقوله تعالى : { وإذ أخذ ربّك من بني ءادم من ظهورهم ذرّياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم قالوا بلى شهدنا } [ سورة الأعراف : 172 ].فنعمة الإيجاد تقضي على العاقل أن يشكر موجِدَه ، فإذا جحد وجوده أو جحد انفراده بالإلهية فقد نقض العهد الذي وُجد على شرطه ، فاستحقّ المحو من الوجود بالاستئصال والإفناء .وبذلك تعيّن أن المراد من الظلم في قوله تعالى : { بظلمهم } الإشراكُ أو التعطيل . وأما ما دون ذلك من الاهتداء على حقّ الله بمعصية أمره ، أو على حقوق المخلوقات باغتصابها فهو مراتب كثيرة ، منها اعتداء أحد على وجود إنسان آخر محترم الحياة فيُعدمه عمداً ، لذلك جزاؤه الإفناء لأنه أفنى مماثله ، ولا يتعدّاه إلى إفناء من معه ، وما دون ذلك من الظلم له عقاب دون ذلك ، فلا يستحقّ شيء غير الشرك الإهلاكَ ، ولكنّ شأن العقاب أن يقصر على الجاني .فوجه اقتضاء العقاببِ على الشرك إفناءَ جميع المشركين ودوابّهم أن إهلاك الظالمين لا يحصل إلا بحوادث عظيمة لا تتحدّد بمساحة ديارهم ، لأن أسباب الإهلاك لا تتحدّد في عادة نظام هذا العالم ، فلذلك يتناول الإهلاكُ الناس غير الظالمين ويتناول دوابّهم .وإذ قد كان الظلم ، أي الإشراك لم تخل منه الأرض لزم من إهلاك أهل الظلم سريان الإهلاك إلى جميع بقاع الأرض فاضمحلّ الناس والدوابّ فيأتي الفناء في قرون متوالية من زمن نوح مثلاً ، فلا يوجد على الأرض دابّة في وقت نزول الآية .فأما من عسى أن يكون بين الأمّة المشركة مِن صالحين فإن الله يقدّر للصالحين أسباب النّجاة بأحوال خارقة للعادة كما قال تعالى : { وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسّهم السوء ولا هم يحزنون } [ سورة الزمر : 61 ]. وقد أخبر الله تعالى بأنه نجّى هوداً والذين آمنوا معه ، وأخبر بأنه نجّى أنبياء آخرين . وكفاك نجاة نوح عليه السلام والذين آمنوا معه من الطوفان في السفينة .وقد دلّ قوله تعالى : { ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى } أن تأخيرهم متفاوت الآجال ، ففي مدد تلك الآجال تبقى أقوام كثيرة تعمُر بهم الأرض ، فذلك سبب بقاء أمم كثيرة من المشركين ومن حولهم .واقتضى قوله تعالى : { من دابة } إهلاكَ دوابّ الناس معهم لو شاء الله ذلك ، لأن استئصال أمّة يشتمل على استئصال دوابّها ، لأنّ الدوابّ خلقت لنفع الناس فلا بدع أن يستأصلها الله إذا استأصل ذويها .والاقتصار على ذكر دابّة في هذه الآية إيجاز ، لأنه إذا كان ظلم الناس مفضياً إلى استئصال الدوابّ كان العِلم بأنه مفض إلى استئصال الظالمين حاصلاً بدلالة الاقتضاء .وهذا في عذاب الاستئصال ، وأما ما يصيب الناس من المصائب والفتن الوارد فيه قوله تعالى : { واتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة } [ سورة الأنفال : 25 ] فذلك منوط بأسباب عادية ، فاستثناء الصالحين يقتضي تعطيل دواليب كثيرة من دواليب النظام الفطري العام ، وذلك لا يريد الله تعطيله لما يستتبع تعطيله من تعطيل مصالح عظيمة والله أعلم بذلك .فقد جاء في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر قال : سمعت رسول الله يقول : إذا أراد الله بقوم عذاباً أصاب العذابُ من كان فيهم ثم يُبعثون على نيّاتهم ، أي يكون للمحسن الذي أصابه العذاب تبعاً جزاءٌ على ما أصابه من مصيبة غيره .وإنما الذي لا ينال البريء هو العقاب الأخروي الذي جعله الله جزاء على التكليف ، وهو معنى قوله تعالى : { ولا تزر وازرة وزر أخرى } [ سورة الأنعام : 164 ].وفي هذه الآية إشارة إلى أن الدوابّ التي على الأرض مخلوقة لأجل انتفاع الإنسان ، فلذلك لم يكن استعمال الإنسان إيّاها فيما تصلح له ظلماً لها ، ولا قتلها لأكلها ظلماً لها .والمؤاخذة : الأخذ المقصود منه الجزاء ، فهو أخذ شديد ، ولذلك صيغت له صيغة المفاعلة الدالة على الكثرة ، فدلّ على أن المؤاخذة المنتفية بلو } هي الأخذ العاجل المناسب للمجازاة ، لأن شأن الجزاء في العرف أن لا يتأخر عن وقت حصول الذنب .ولهذا جاء الاستدراك بقوله تعالى : { ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى }. فموقع الاستدراك هنا أنه تعقيب لقوله تعالى : { ما ترك عليها من دابة }.والأجل : المدّة المعيّنة لفعل ما . والمسمّى : المعيّن ، لأن التسمية تعيين الشيء وتمييزه ، وتسمية الآجال تحديدها .وتقدم نظير هذه عند قوله تعالى : { ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون } في سورة الأعراف ( 34 ).
يخبر تعالى عن حلمه بخلقه مع ظلمهم ، وأنه لو يؤاخذهم بما كسبوا ما ترك على ظهر الأرض من دابة ، أي : لأهلك جميع دواب الأرض تبعا لإهلاك بني آدم ، ولكن الرب - جل جلاله - يحلم ويستر ، وينظر ( إلى أجل مسمى ) أي : لا يعاجلهم بالعقوبة ; إذ لو فعل ذلك بهم لما أبقى أحدا .قال سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص أنه قال : كاد الجعل أن يعذب بذنب بني آدم ، وقرأ : ( ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ) .وكذا روى الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة قال : قال عبد الله : كاد الجعل أن يهلك في جحره بخطيئة بني آدم .وقال ابن جرير : حدثني محمد بن المثنى ، حدثنا إسماعيل بن حكيم الخزاعي ، حدثنا محمد بن جابر الحنفي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة قال : سمع أبو هريرة رجلا وهو يقول : إن الظالم لا يضر إلا نفسه ، قال : فالتفت إليه فقال : بلى والله ، حتى إن الحبارى لتموت في وكرها [ هزالا ] بظلم الظالم .وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين ، أنبأنا الوليد بن عبد الملك بن عبيد الله بن مسرح ، حدثنا سليمان بن عطاء ، عن مسلمة بن عبد الله ، عن عمه أبي مشجعة بن ربعي ، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال : ذكرنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " إن الله لا يؤخر شيئا إذا جاء أجله ، وإنما زيادة العمر بالذرية الصالحة ، يرزقها الله العبد فيدعون له من بعده ، فيلحقه دعاؤهم في قبره ، فذلك زيادة العمر " .
يقول تعالى ذكره ( وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ ) عصاة بني آدم بمعاصيهم ( مَا تَرَكَ عَلَيْهَا ) يعني على الأرض ( مِنْ دَابَّةٍ ) تدب عليها( وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ ) يقول: ولكن بحلمه يؤخر هؤلاء الظلمة فلا يعاجلهم بالعقوبة ( إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ) يقول: إلى وقتهم الذي وُقِّت لهم ، ( فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ ) يقول: فإذا جاء الوقت الذي وُقِّت لهلاكهم ( لا يَسْتَأْخِرُونَ ) عن الهلاك ساعة فيمهلون ( وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ) له حتى يستوفُوا آجالهم.وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، قال: كاد الجُعْل أن يعذّب بذنب بني آدم ، وقرأ ( وَلو يؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ ) .حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا إسماعيل بن حكيم الخزاعي، قال: ثنا محمد بن جابر الجعفي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، قال: سمع أبو هريرة رجلا وهو يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، قال: فالتفت إليه فقال: بلى، والله إن الحبارى لتموت في وكرها هزالا بظلم الظالم.حدثني يعقوب، قال: ثنا أبو عبيدة الحداد، قال: ثنا قرة بن خالد السدوسي، عن الزبير بن عديّ، قال: قال ابن مسعود: خطيئة ابن آدم قتلت الجُعْل.حدثنا أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، قال: قال عبد الله: كاد الجعل أن يهلك في جُحْره بخطيئة ابن آدم.حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال الله: ( فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ) قال: نرى أنه إذا حضر أجله فلا يؤخر ساعة ، ولا يقدّم ، ما لم يحضر أجله، فإن الله يؤخر ما شاء ، ويُقدّم ما شاء.

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant33
Total69

Traductions

🇫🇷 French
Si Allah s'en prenait aux gens pour leurs méfaits, Il ne laisserait sur cette terre aucun être vivant. Mais Il les renvoie jusqu'à un terme fixé. Puis, quand leur terme vient, ils ne peuvent ni le retarder d'une heure ni l'avancer.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ