Entités

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّازُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ التَّنُّوخِيُّ ، عَنْ أَبِي هِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي : قَالَ : كَانَ سَبَبُ اتِّصَالِ يُوسُفَ بِالرَّشِيدِ أَنَّهُ قَدِمَ بَغْدَادَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي حَنِيفَةَ ، فَحَنِثَ أَحَدُ الْقُوَادِ فِي يَمِينٍ ، وَطَلَبَ فَقِيهًا يَسْتَفْتِيهِ فِيهَا ، فَجِيءَ بِ أَبِي يُوسُفَ فَأَفْتَاهُ أَنَّهُ لَم يَحْنَثْ ، فَوَهَبَ لَهُ دَنَانِيرَ ، وَأَخَذَ لَهُ دَارًا بِالْقُرْبِ مِنْهُ ، وَاتَّصَلَ بِهِ ، فَدَخَلَ الْقَائِدُ يَوْمًا إِلَى الرَّشِيدِ فَوَجَدَهُ مَغْمُومًا ، فَسَأَلَهُ عَنْ سَبَبِ غَمِّهِ ، فَقَالَ : شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ قَدْ أَحْزَنَنِي ، فَاطْلُبْ لِي فَقِيهًا ، فَجَاءَهُ بِ أَبِي يُوسُفَ ، قَالَ أَبُو يُوسُفَ : فَلَمَّا دَخَلْتُ إِلَى مَمَرٍّ بَيْنَ الدُّورِ ، رَأَيْتُ فَتًى حَسَنًا عَلَيْهِ أَثَرُ الْمُلْكِ ، وَهُوَ فِي حُجْرَةٍ مَحْبُوسٌ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِإِصْبَعِهِ مُسْتَغِيثًا ، فَلَمْ أَفْهَمْ عَنْهُ إِرَادَتَهُ ، فَأُدْخِلْتُ إِلَى الرَّشِيدِ ، فَلَمَّا مَثُلْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ سَلَّمْتُ وَوَقَفْتُ ، فَقَالَ لِي : مَا اسْمُكَ ؟ قُلْتُ : يَعْقُوبُ أَصْلَحَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ : مَا تَقُولُ فِي إِمَام شَاهَدَ رَجُلا يَزْنِي هَلْ يَحُدُّهُ ؟ قُلْتُ لا يَجِبُ ذَلِكَ . فَحِينَ قُلْتُهَا سَجَدَ الرَّشِيدُ ، فَوَقَعَ لِي أَنَّهُ رَأَى بَعْضَ أَهْلِهِ عَلَى ذَلِكَ ، وَأَنَّ الَّذِي أَشَارَ إِلَيَّ بِالاسْتِغَاثَةِ هُوَ الزَّانِي . ثُمَّ قَالَ الرَّشِيدُ : وَمِنْ أَيْنَ قُلْتَ هَذَا ؟ قُلْتُ : مِنْ قَوْلِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَليْه وَسَلَّمَ صلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ " ، وَهَذِهِ شُبْهَةٌ يَسْقُطُ الْحَدُّ مَعَهَا . فَقَالَ : وَأَيُّ شُبْهَةٍ مَعَ الْمُعَايَنَةِ ؟ ، قُلْتُ : لَيْسَ تُوجِبُ الْمُعَايِنَةُ لِذَلِكَ أَكْثَرَ مِنَ الْعِلْمِ بِمَا جَرَى ، وَالْحُدُودُ لا تَكُونُ بِالْعِلْمِ وَلَيْسَ لأَحَدٍ أَخْذُ حَقِّهِ بِعِلْمِهِ . فَسَجَدَ مَرَّةً أُخْرَى وَأَمَرَ لِي بِمَالٍ جَزِيلٍ ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَلْزَمَ الدَّارَ ، فَمَا خَرَجْتُ حَتَّى جَاءَتْنِي هَدِيَّةُ الْفَتَى وَهَدِيَّةُ أُمِّهِ وَأَسْبَابُهُ ، فَصَارَ ذَلِكَ أَصْلا لِلنِّعْمَةِ ، وَلَزِمْتُ الدَّارَ فَكَانَ هَذَا الْخَادِمُ يَسْتَفْتِينِي وَهَذَا يُشَاوِرُنِي ، وَصِلاتُهُمْ تَصِلُ إِلَيَّ ، ثُمَّ اسْتَدْعَانِي الرَّشِيدُ وَاسْتَفْتَانِي فِي خَوَاصِّ أَمْرِهِ ، فَلَمْ تَزَلْ حَالِي تَقْوَى حَتَّى قَلَّدَنِيَ قَضَاءَ الْقُضَاةِ .

BE803118Hadith

Déclarations

5 sortant
=ordre du hadith966BS3342376
=matn (texte du hadith)يُوسُفَ ، قَالَ أَبُو يُوسُفَ : فَلَمَّا دَخَلْتُ إِلَى مَمَرٍّ بَيْنَ الدُّورِ ، رَأَيْتُ فَتًى حَسَنًا عَلَيْهِ أَثَرُ الْمُلْكِ ، وَهُوَ فِي حُجْرَةٍ مَحْبُوسٌ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِإِصْبَعِهِ مُسْتَغِيثًا ، فَلَمْ أَفْهَمْ عَنْهُ إِرَادَتَهُ ، فَأُدْخِلْتُ إِلَى الرَّشِيدِ ، فَلَمَّا مَثُلْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ سَلَّمْتُ وَوَقَفْتُ ، فَقَالَ لِي : مَا اسْمُكَ ؟ قُلْتُ : يَعْقُوبُ أَصْلَحَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ : مَا تَقُولُ فِي إِمَام شَاهَدَ رَجُلا يَزْنِي هَلْ يَحُدُّهُ ؟ قُلْتُ لا يَجِبُ ذَلِكَ . فَحِينَ قُلْتُهَا سَجَدَ الرَّشِيدُ ، فَوَقَعَ لِي أَنَّهُ رَأَى بَعْضَ أَهْلِهِ عَلَى ذَلِكَ ، وَأَنَّ الَّذِي أَشَارَ إِلَيَّ بِالاسْتِغَاثَةِ هُوَ الزَّانِي . ثُمَّ قَالَ الرَّشِيدُ : وَمِنْ أَيْنَ قُلْتَ هَذَا ؟ قُلْتُ : مِنْ قَوْلِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَليْه وَسَلَّمَ صلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ " ، وَهَذِهِ شُبْهَةٌ يَسْقُطُ الْحَدُّ مَعَهَا . فَقَالَ : وَأَيُّ شُبْهَةٍ مَعَ الْمُعَايَنَةِ ؟ ، قُلْتُ : لَيْسَ تُوجِبُ الْمُعَايِنَةُ لِذَلِكَ أَكْثَرَ مِنَ الْعِلْمِ بِمَا جَرَى ، وَالْحُدُودُ لا تَكُونُ بِالْعِلْمِ وَلَيْسَ لأَحَدٍ أَخْذُ حَقِّهِ بِعِلْمِهِ . فَسَجَدَ مَرَّةً أُخْرَى وَأَمَرَ لِي بِمَالٍ جَزِيلٍ ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَلْزَمَ الدَّارَ ، فَمَا خَرَجْتُ حَتَّى جَاءَتْنِي هَدِيَّةُ الْفَتَى وَهَدِيَّةُ أُمِّهِ وَأَسْبَابُهُ ، فَصَارَ ذَلِكَ أَصْلا لِلنِّعْمَةِ ، وَلَزِمْتُ الدَّارَ فَكَانَ هَذَا الْخَادِمُ يَسْتَفْتِينِي وَهَذَا يُشَاوِرُنِي ، وَصِلاتُهُمْ تَصِلُ إِلَيَّ ، ثُمَّ اسْتَدْعَانِي الرَّشِيدُ وَاسْتَفْتَانِي فِي خَوَاصِّ أَمْرِهِ ، فَلَمْ تَزَلْ حَالِي تَقْوَى حَتَّى قَلَّدَنِيَ قَضَاءَ الْقُضَاةِ .BS4683831
=sanad (chaîne de transmission)أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِيBS4683832

Statistiques du graphe

Sortant5
Entrant0
Total5

Traductions

🇸🇦 Arabic
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّازُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ التَّنُّوخِيُّ ، عَنْ أَبِي هِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي : قَالَ : كَانَ سَبَبُ اتِّصَالِ يُوسُفَ بِالرَّشِيدِ أَنَّهُ قَدِمَ بَغْدَادَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي حَنِيفَةَ ، فَحَنِثَ أَحَدُ الْقُوَادِ فِي يَمِينٍ ، وَطَلَبَ فَقِيهًا يَسْتَفْتِيهِ فِيهَا ، فَجِيءَ بِ أَبِي يُوسُفَ فَأَفْتَاهُ أَنَّهُ لَم يَحْنَثْ ، فَوَهَبَ لَهُ دَنَانِيرَ ، وَأَخَذَ لَهُ دَارًا بِالْقُرْبِ مِنْهُ ، وَاتَّصَلَ بِهِ ، فَدَخَلَ الْقَائِدُ يَوْمًا إِلَى الرَّشِيدِ فَوَجَدَهُ مَغْمُومًا ، فَسَأَلَهُ عَنْ سَبَبِ غَمِّهِ ، فَقَالَ : شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ قَدْ أَحْزَنَنِي ، فَاطْلُبْ لِي فَقِيهًا ، فَجَاءَهُ بِ أَبِي يُوسُفَ ، قَالَ أَبُو يُوسُفَ : فَلَمَّا دَخَلْتُ إِلَى مَمَرٍّ بَيْنَ الدُّورِ ، رَأَيْتُ فَتًى حَسَنًا عَلَيْهِ أَثَرُ الْمُلْكِ ، وَهُوَ فِي حُجْرَةٍ مَحْبُوسٌ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِإِصْبَعِهِ مُسْتَغِيثًا ، فَلَمْ أَفْهَمْ عَنْهُ إِرَادَتَهُ ، فَأُدْخِلْتُ إِلَى الرَّشِيدِ ، فَلَمَّا مَثُلْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ سَلَّمْتُ وَوَقَفْتُ ، فَقَالَ لِي : مَا اسْمُكَ ؟ قُلْتُ : يَعْقُوبُ أَصْلَحَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ : مَا تَقُولُ فِي إِمَام شَاهَدَ رَجُلا يَزْنِي هَلْ يَحُدُّهُ ؟ قُلْتُ لا يَجِبُ ذَلِكَ . فَحِينَ قُلْتُهَا سَجَدَ الرَّشِيدُ ، فَوَقَعَ لِي أَنَّهُ رَأَى بَعْضَ أَهْلِهِ عَلَى ذَلِكَ ، وَأَنَّ الَّذِي أَشَارَ إِلَيَّ بِالاسْتِغَاثَةِ هُوَ الزَّانِي . ثُمَّ قَالَ الرَّشِيدُ : وَمِنْ أَيْنَ قُلْتَ هَذَا ؟ قُلْتُ : مِنْ قَوْلِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَليْه وَسَلَّمَ صلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ " ، وَهَذِهِ شُبْهَةٌ يَسْقُطُ الْحَدُّ مَعَهَا . فَقَالَ : وَأَيُّ شُبْهَةٍ مَعَ الْمُعَايَنَةِ ؟ ، قُلْتُ : لَيْسَ تُوجِبُ الْمُعَايِنَةُ لِذَلِكَ أَكْثَرَ مِنَ الْعِلْمِ بِمَا جَرَى ، وَالْحُدُودُ لا تَكُونُ بِالْعِلْمِ وَلَيْسَ لأَحَدٍ أَخْذُ حَقِّهِ بِعِلْمِهِ . فَسَجَدَ مَرَّةً أُخْرَى وَأَمَرَ لِي بِمَالٍ جَزِيلٍ ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَلْزَمَ الدَّارَ ، فَمَا خَرَجْتُ حَتَّى جَاءَتْنِي هَدِيَّةُ الْفَتَى وَهَدِيَّةُ أُمِّهِ وَأَسْبَابُهُ ، فَصَارَ ذَلِكَ أَصْلا لِلنِّعْمَةِ ، وَلَزِمْتُ الدَّارَ فَكَانَ هَذَا الْخَادِمُ يَسْتَفْتِينِي وَهَذَا يُشَاوِرُنِي ، وَصِلاتُهُمْ تَصِلُ إِلَيَّ ، ثُمَّ اسْتَدْعَانِي الرَّشِيدُ وَاسْتَفْتَانِي فِي خَوَاصِّ أَمْرِهِ ، فَلَمْ تَزَلْ حَالِي تَقْوَى حَتَّى قَلَّدَنِيَ قَضَاءَ الْقُضَاةِ .