Déclarations
4 sortant=matn (texte du hadith)→أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحافظ ، قَالَ : سمعت عَبْد اللَّهِ بن مُحَمَّد الخواري ، يقول : سمعت أبا نعيم يعني عبد الملك بن مُحَمَّد الاستراباذي ، يقول : سمعت أبا القاسم الأنماطي يعني عثمان بن سعيد بن بشار أستاذ ابْن سريج ، يقول : جالست المزني عشر سنين ، فلما كان بآخرة اجتمعنَا في جنَازة بعض أصحابه ، فقلنَا : يتحدثون بمذهب المزني ، وينسبونه إلى أنه يتكلم في القرآن ، يقول : بالمخلوق . فلو سألنَاه ، قَالَ : فتقدمنَا إليه ، فقلنَا : يا أبا إبراهيم أَنَّا لنسمع منك هذا العلم ، ونحب أن يؤخذ عنَّا ما نسمع منك ، والنَّاس يذكرونك أنت ساكت عن القول بما يقول أهل الحديث في القرآن ، ونحن نعلم أنك تقول بالسنة ، وعلى مذهب أهل الحديث ، فلو أظهرت لنَا ما تعتقده ؟ فأجابنَا . فقال : أنَا لم أعتقد قط إلا أن القرآن كلام اللَّه غير مخلوق ، ولكني كرهت الخوض في هذا مخافة أن يكثر عليَّ ، وأطالب بالنظر في هذا ، وأشتغل عن الفقه . فلما كان من الغد بعث إليه رئيس رؤساء الجهمية ، يقال له : ابْن الأصبغ رسولا ، فقال : يا أبا إبراهيم بعثني إليك فلان ، وهو يقول : لم تزل تمسك عن الخوض في القرآن والكلام فيه ، فما الذي بدا لك الآن ، وقد بلغني أنك أجبت بكذا وكذا ، فما حجتك فيما أجبت أن القرآن غير مخلوق ؟ . فنظر إلينَا ، وقال : ألم أقل لكم أني كنت أمتنع ، أجل أني أطالب بمثل هذا . قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ، فقلت : أنَا أتولى عنك جوابه . قَالَ : شأنك . فمضيت إليه ، فقلت له : إن رسولك جاء إلى أَبِي إبراهيم بكذا ، وكذا ، فجئت لأتولى عنه الجواب ، وأنَا أحد من تحمل عنه العلم ، فقال : ما حجتك ؟ . فقلت له : أقول القرآن غير مخلوق ، وأدل عليه بكتاب اللَّه وسنة رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإجماع أمته ، ومن حجج العقول التي ركبها اللَّه في عباده ، قَالَ : فأوردت عليه ذلك فبقي متحيرا .BS4801701
Statistiques du graphe
Sortant4
Entrant0
Total4
Traductions
🇸🇦 Arabic
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحافظ ، قَالَ : سمعت عَبْد اللَّهِ بن مُحَمَّد الخواري ، يقول : سمعت أبا نعيم يعني عبد الملك بن مُحَمَّد الاستراباذي ، يقول : سمعت أبا القاسم الأنماطي يعني عثمان بن سعيد بن بشار أستاذ ابْن سريج ، يقول : جالست المزني عشر سنين ، فلما كان بآخرة اجتمعنَا في جنَازة بعض أصحابه ، فقلنَا : يتحدثون بمذهب المزني ، وينسبونه إلى أنه يتكلم في القرآن ، يقول : بالمخلوق . فلو سألنَاه ، قَالَ : فتقدمنَا إليه ، فقلنَا : يا أبا إبراهيم أَنَّا لنسمع منك هذا العلم ، ونحب أن يؤخذ عنَّا ما نسمع منك ، والنَّاس يذكرونك أنت ساكت عن القول بما يقول أهل الحديث في القرآن ، ونحن نعلم أنك تقول بالسنة ، وعلى مذهب أهل الحديث ، فلو أظهرت لنَا ما تعتقده ؟ فأجابنَا . فقال : أنَا لم أعتقد قط إلا أن القرآن كلام اللَّه غير مخلوق ، ولكني كرهت الخوض في هذا مخافة أن يكثر عليَّ ، وأطالب بالنظر في هذا ، وأشتغل عن الفقه . فلما كان من الغد بعث إليه رئيس رؤساء الجهمية ، يقال له : ابْن الأصبغ رسولا ، فقال : يا أبا إبراهيم بعثني إليك فلان ، وهو يقول : لم تزل تمسك عن الخوض في القرآن والكلام فيه ، فما الذي بدا لك الآن ، وقد بلغني أنك أجبت بكذا وكذا ، فما حجتك فيما أجبت أن القرآن غير مخلوق ؟ . فنظر إلينَا ، وقال : ألم أقل لكم أني كنت أمتنع ، أجل أني أطالب بمثل هذا . قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ، فقلت : أنَا أتولى عنك جوابه . قَالَ : شأنك . فمضيت إليه ، فقلت له : إن رسولك جاء إلى أَبِي إبراهيم بكذا ، وكذا ، فجئت لأتولى عنه الجواب ، وأنَا أحد من تحمل عنه العلم ، فقال : ما حجتك ؟ . فقلت له : أقول القرآن غير مخلوق ، وأدل عليه بكتاب اللَّه وسنة رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإجماع أمته ، ومن حجج العقول التي ركبها اللَّه في عباده ، قَالَ : فأوردت عليه ذلك فبقي متحيرا .