Entités

وأخبرنا التنوخي ، حَدَّثَنَا أبي ، قَالَ : أخبرني غير واحد : " أن أسد بْن جهور العامل كان بخيلا سواديا ، وكان مكاشفا بالبخل على الطعام جدا ، فكان ندماؤه يلقون لذلك جهدا ، وكان يحضرهم ويطالبهم بالجلوس ، ويحضر كل لذيذ شهي من الطعام ، فإن ذاقه منهم ذائق استحل دمه وعجل عقوبته ، وكانت علامته معهم إذا شيلت المائدة أنّ يمسحوا أيديهم بلحاهم ، ليعلم أنهم ما شعثوا شيئا يزهمها ، وكان له ابن أخت يتجرى عليه ولا يفكر فيه ، ويهتك ستره إذا واكله . فقدمت يوما إليه دجاجة هندية فائقة سرية ، فحين أهوى ابن أخته إليها بيده قبض أسد عليها ، وقال : يا غث يا بارد ، يا سيئ العشرة ، يا قبيح الأدب ، أفي الدنيا أحد استحسن إفساد هذه ؟ فقال له ابن أخته : يا بخيل ، يا لئيم ، يا سيئ الاختيار ، فلأي تصلح ؟ عقدة على وجه الدهر ، كنزا للأعقاب ، صنما للعبادة ، أوسطة للمخانق ، سرية يتمتع بالنظر إليها ؟ شهد اللَّه أنني ما أدعها . فتصابرا عليها ، إلى أن قَالَ له الفتى : فافتدها مني . قَالَ : بماذا تحب حتى أفعل ؟ قَالَ : ببغلتك الفلانية . قَالَ : قد فعلت ، قَالَ : بسرجها ولجامها المحلى الفلاني . قَالَ : قد فعلت . قَالَ : ما أرفع يدي عنها أو تحضر ذلك . قَالَ : يا غلمان ، أحضروه . فأحضرت البغلة والمركب ، فسلمها الفتى إلى غلامه وأخرجها ، ورفع يده عن الدجاجة ، وانقضى الطعام ، وشيلت المائدة ، وقام أسد لينام فخرج ابن أخته ، وقال للطباخ : علي بالفائقة الساعة وبجميع ما شلتموه من المائدة . فأحضر إليه ، ورد الندماء وقعدوا ، فأكلوا ذلك ، وانصرفوا وقد أكل الدجاجة والطعام أجمع ، وحصلت له البغلة والمركب . قَالَ : وإنما كان أسد لا يطيق أن يرى ذلك يؤكل ، فأما إذا نحي من بين يديه لم يسأل عنه ولم يطالب برده " .

BE876502Athar

Déclarations

4 sortant
=ordre du hadith218BS3562528
=matn (texte du hadith)وأخبرنا التنوخي ، حَدَّثَنَا أبي ، قَالَ : أخبرني غير واحد : " أن أسد بْن جهور العامل كان بخيلا سواديا ، وكان مكاشفا بالبخل على الطعام جدا ، فكان ندماؤه يلقون لذلك جهدا ، وكان يحضرهم ويطالبهم بالجلوس ، ويحضر كل لذيذ شهي من الطعام ، فإن ذاقه منهم ذائق استحل دمه وعجل عقوبته ، وكانت علامته معهم إذا شيلت المائدة أنّ يمسحوا أيديهم بلحاهم ، ليعلم أنهم ما شعثوا شيئا يزهمها ، وكان له ابن أخت يتجرى عليه ولا يفكر فيه ، ويهتك ستره إذا واكله . فقدمت يوما إليه دجاجة هندية فائقة سرية ، فحين أهوى ابن أخته إليها بيده قبض أسد عليها ، وقال : يا غث يا بارد ، يا سيئ العشرة ، يا قبيح الأدب ، أفي الدنيا أحد استحسن إفساد هذه ؟ فقال له ابن أخته : يا بخيل ، يا لئيم ، يا سيئ الاختيار ، فلأي تصلح ؟ عقدة على وجه الدهر ، كنزا للأعقاب ، صنما للعبادة ، أوسطة للمخانق ، سرية يتمتع بالنظر إليها ؟ شهد اللَّه أنني ما أدعها . فتصابرا عليها ، إلى أن قَالَ له الفتى : فافتدها مني . قَالَ : بماذا تحب حتى أفعل ؟ قَالَ : ببغلتك الفلانية . قَالَ : قد فعلت ، قَالَ : بسرجها ولجامها المحلى الفلاني . قَالَ : قد فعلت . قَالَ : ما أرفع يدي عنها أو تحضر ذلك . قَالَ : يا غلمان ، أحضروه . فأحضرت البغلة والمركب ، فسلمها الفتى إلى غلامه وأخرجها ، ورفع يده عن الدجاجة ، وانقضى الطعام ، وشيلت المائدة ، وقام أسد لينام فخرج ابن أخته ، وقال للطباخ : علي بالفائقة الساعة وبجميع ما شلتموه من المائدة . فأحضر إليه ، ورد الندماء وقعدوا ، فأكلوا ذلك ، وانصرفوا وقد أكل الدجاجة والطعام أجمع ، وحصلت له البغلة والمركب . قَالَ : وإنما كان أسد لا يطيق أن يرى ذلك يؤكل ، فأما إذا نحي من بين يديه لم يسأل عنه ولم يطالب برده " .BS4830359

Statistiques du graphe

Sortant4
Entrant0
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
وأخبرنا التنوخي ، حَدَّثَنَا أبي ، قَالَ : أخبرني غير واحد : " أن أسد بْن جهور العامل كان بخيلا سواديا ، وكان مكاشفا بالبخل على الطعام جدا ، فكان ندماؤه يلقون لذلك جهدا ، وكان يحضرهم ويطالبهم بالجلوس ، ويحضر كل لذيذ شهي من الطعام ، فإن ذاقه منهم ذائق استحل دمه وعجل عقوبته ، وكانت علامته معهم إذا شيلت المائدة أنّ يمسحوا أيديهم بلحاهم ، ليعلم أنهم ما شعثوا شيئا يزهمها ، وكان له ابن أخت يتجرى عليه ولا يفكر فيه ، ويهتك ستره إذا واكله . فقدمت يوما إليه دجاجة هندية فائقة سرية ، فحين أهوى ابن أخته إليها بيده قبض أسد عليها ، وقال : يا غث يا بارد ، يا سيئ العشرة ، يا قبيح الأدب ، أفي الدنيا أحد استحسن إفساد هذه ؟ فقال له ابن أخته : يا بخيل ، يا لئيم ، يا سيئ الاختيار ، فلأي تصلح ؟ عقدة على وجه الدهر ، كنزا للأعقاب ، صنما للعبادة ، أوسطة للمخانق ، سرية يتمتع بالنظر إليها ؟ شهد اللَّه أنني ما أدعها . فتصابرا عليها ، إلى أن قَالَ له الفتى : فافتدها مني . قَالَ : بماذا تحب حتى أفعل ؟ قَالَ : ببغلتك الفلانية . قَالَ : قد فعلت ، قَالَ : بسرجها ولجامها المحلى الفلاني . قَالَ : قد فعلت . قَالَ : ما أرفع يدي عنها أو تحضر ذلك . قَالَ : يا غلمان ، أحضروه . فأحضرت البغلة والمركب ، فسلمها الفتى إلى غلامه وأخرجها ، ورفع يده عن الدجاجة ، وانقضى الطعام ، وشيلت المائدة ، وقام أسد لينام فخرج ابن أخته ، وقال للطباخ : علي بالفائقة الساعة وبجميع ما شلتموه من المائدة . فأحضر إليه ، ورد الندماء وقعدوا ، فأكلوا ذلك ، وانصرفوا وقد أكل الدجاجة والطعام أجمع ، وحصلت له البغلة والمركب . قَالَ : وإنما كان أسد لا يطيق أن يرى ذلك يؤكل ، فأما إذا نحي من بين يديه لم يسأل عنه ولم يطالب برده " .