Entités

الزهد للمعافى بن عمران الموصلي

BE882462Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3580407
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3580408

Référencé par

100 entrant
عَنْ أَبِي شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو سِنَانٍ ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " إِذَا جَثَتِ الأُمَمُ لِلْحِسَابِ أَثَابَ قَوْمٌ إِلَى الْجَنَّةِ ، تَقُولُ الْمَلائِكَةُ : أَيْنَ ؟ ! أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ الدِّينِ ؟ فَيَقُولُونَ : بَلَى ، وَلَكِنَّكُمْ لَمْ تُؤْتُونَا مَالا وَلا سُلْطَانًا تُثِيبُونَا عَلَيْهِ ، قَالَ : فَيَقُولُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : صَدَقَ عِبَادِي ، خَلُّوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهَا ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيُحَلَّوْنَ بِحِلْيَتِهَا ، يُوسَمُونَ بِسِيمَاهَا مِقْدَارَ أَرْبَعِينَ عَامًا ، وَالنَّاسُ فِي الْحِسَابِ ، وَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ تَعَلُّقًا بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فِي حُقُوقِهِمْ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ، الأَبُ بِابْنِهِ ، وَالابْنُ بِأَبِيهِ ، وَالأَخُ بِأَخِيهِ ، وَالزَّوْجَةُ بِزَوْجِهَا ، وَالزَّوْجُ بِزَوْجَتِهِ " ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ : فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ سورة المؤمنون آية 101 ، قَالَ : " وَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ يَظْلِمُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا فَيُوَكَّلُ بِهِ مَلَكٌ ، فَيُقَالُ لَهُ : قُصَّ لَهُمْ مِنْ حَسَنَاتِهِ ، قَالَ : فَيَقُصُّ لَهُمْ ، حَتَّى لا تَبْقَى لَهُمْ مِنْ حَسَنَةٍ ، وَيَبْقَى لَهُ طُلابٌ كَثِيرٌ ، فَيُقَالُ لَهُ : خُذْ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ بِقَدْرِ ظُلامَتِهِ إِيَّاهُمْ فَرُدَّهَا عَلَى سَيِّئَاتِهِ ، وَصُكَّ لَهُ صَكًّا إِلَى النَّارِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، قَالَ : أَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ الْجُمَحِيِّ ، فَقَالَ : إِنَّا مُسْتَعْمِلُوكَ . فَقَالَ : اتَّقِ اللَّهَ يَا عُمَرُ ، وَلا تَفْتِنِّي . فَقَالَ : وَاللَّهِ ، لا أَدْعُكُمْ ، جَعَلْتُمُوهَا فِي عُنُقِي ، ثُمَّ تَخَلَّيْتُمْ عَنِّي ، إِنِّي إِنَّمَا أَبْعَثُكَ عَلَى قَوْمٍ لَسْتَ بِأَفْضَلِهِمْ ، وَلَسْتُ أَبْعَثُكَ عَلَيْهِمْ لِتَضْرِبَ أَبْشَارَهُمْ ، وَلا تَنْتَهِكَ أَعْرَاضَهُمْ ، وَلَكِنَّكَ تُجَاهِدُ بِهِمْ عَدُوَّهُمْ ، وَتَقْسِمُ فِيهِمْ فَيْئَهُمْ . قَالَ : اتَّقِ اللَّهَ يَا عُمَرُ ، وَلا تَفْتِنِّي ، وَأَقِمْ وَجْهَكَ وَقَضَاءَكَ لِمَنِ اسْتَرْعَاكَ اللَّهُ مِنْ قَرِيبِ الْمُسْلِمِينَ وَبَعِيدِهِمْ ، وَلا تُقْصِرْ فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ قَضَاءَيْنِ ، فَيَخْتَلِفَ عَلَيْكَ أَمْرُكَ وَتَزِيغَ عَنِ الْحَقِّ ، وَالْحُجَّةَ يُعِنْكَ اللَّهُ عَلَى مَا وَلاكَ ، خُضِ الْغَمَرَاتِ إِلَى الْحَقِّ حَيْثُ عَلِمْتَهُ ، وَلا تَخْشَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ ، وَالْزَمِ الأَمْرَ قَالَ عُمَرُ : وَيْحَكَ ، مَنْ يُطِيقُ هَذَا يَا سَعِيدُ بْنَ عَامِرٍ ؟ قَالَ : مَنْ قَطَعَ اللَّهُ فِي عُنُقِهِ مِثْلَ الَّذِي قَطَعَ فِي عُنُقِكَ ، إِنَّمَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْمُرَ فَيُطَاعَ أَمْرُكَ أَوْ يُتْرَكَ ، فَتَكُونَ لَكَ الْحُجَّةُ ، قَالَ عُمَرُ : إِنَّا سَنَجْعَلُ لَكَ رِزْقًا ، قَالَ : قَدْ جُعِلَ لِي مَا يَكْفِينِي دُونَهُ ، وَمَا أَنَا مُزْدَادٌ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا ، يَعْنِي عَطَاءَهُ . فَكَانَ إِذَا خَرَّجَ عَطَاءَهُ نَظَرَ إِلَى قُوتِ أَهْلِهِ مِنْ طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ فَعَزَلَهُ ، وَنَظَرَ إِلَى بَقِيَّتِهِ فَتَصَدَّقَ بِهِ ، فَيُقَالُ لَهُ : أَيْنَ مَالُكَ ؟ فَيَقُولُ : أَقْرَضْتُهُ ، فَأَتَى نَاسٌ مِنْ قَوْمِهِ ، فَقَالُوا لَهُ : إِنَّ لِقَوْمِكَ عَلَيْكَ حَقًّا . قَالَ : مَا أَسْتَأْثِرُ عَلَيْهِمْ وَإِنَّ يَدَيَّ مَعَ أَيْدِيهِمْ ، وَمَا أَنَا بِطَالِبٍ رِضَا أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ بِطِلْبَتِي الْحُورَ الْعَيْنِ ، لَوِ اطَّلَعَتْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ لأَشْرَقَتْ لَهَا الأَرْضُ كَمَا تُشْرِقُ الشَّمْسُ لأَهْلِ الدُّنْيَا ، وَمَا أَنَا مُتَخَلِّفٌ عَنِ الْعُنُقِ الأَوَّلِ ، بَعْدَ أَنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " يَجِيءُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ يُزَفُّونَ كَمَا تُزَفُّ الْحَمَّامُ ، فَيُقَالُ لَهُمْ : قِفُوا لِلْحِسَابِ ، فَيَقُولُونَ : وَاللَّهِ مَا تَرَكْنَا شَيْئًا نُحَاسَبُ عَلَيْهِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : صَدَقَ عِبَادِي ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ سَبْعِينَ " ، أَوْ قَالَ : " أَرْبَعِينَ عَامًا " .
حَدَّثَنَا أَبَانُ الْبَجَلِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ ، أَنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى صَدَقَاتِ أَهْلِ الْعَالِيَةِ ، وَجَعَلَ عِمَالَتَهُ أَلْفَ دِينَارٍ ، فَأَتَاهُ كِتَابُ عُمَرَ يَعْزِمُ عَلَيْهِ : بِحَقِّهِ عَلَيْكَ إِلا احْتَجَزْتَ مِنْ أَلْفِ دِينَارٍ خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ ، مِائَةَ دِينَارٍ لِعِيَالِكَ ، وَمَعَ الرَّجُلِ أَهْلُهُ ، فَاسْتَيْقَظَتِ امْرَأَتُهُ مِنَ اللَّيْلِ ، وَوَجَدَتْ عَلَى عَضُدِهَا مِنْ دُمُوعِهِ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا فُلانٍ ، لا يُبْكِي اللَّهُ عَيْنَكَ ، مَا لَكَ ؟ قَالَ : إِنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَيَّ أَنِ احْتَجِزْ مِنْ عِمَالَتِي كُلَّ سَنَةٍ كَذَا وَكَذَا ، وَقَدْ سَمِعَ عُمَرُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا سَمِعْتُ ، أَنَّهُ قَالَ : " الأَكْثَرُونَ هُمُ الأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِلا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ " .
عَنْ عَنْ أَبَانَ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ ، قَالَ : بَعَثَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَلَمَّا جَاءَ بِالْمَالِ بَكَى حَتَّى رَحِمَهُ الْمُسْلِمُونَ ، قَالُوا : مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَلَيْسَ هَذَا خَيْرٌ ، فَتَحَ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَزَادَهُمْ ؟ قَالَ " لَوْ كَانَ خَيْرًا لَمْ يُحْجَبْ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : لا تُفَارِقُوا هَذَا الْمَالَ حَتَّى تُصَلُّوا الْغَدَاةَ ، وَلا دَخَلَ فِي أَيِّ دَارٍ ، فَبَاتَ الْمُهَاجِرُونَ عَلَيْهِ حَتَّى أَصْبَحُوا ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَقَسَمَهُ " . فَجَاءَ بُنَيٍّ لَهُ يُكْنَى أَبَا شَحْمَةَ ، فَأَخَذَ دِرْهَمًا ، ثُمَّ خَرَجَ يَشْتَدُّ ، فَسَأَلَ فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَخَرَجَ يَشْتَدُّ إِثْرَ ابْنِهِ ، فَلَمَّا سَمِعَ وَقْعَ أَبِيهِ طَارَ قَلْبُهُ ، فَدَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ وَهُوَ يَصِيحُ ، فَانْتَزَعَ الدِّرْهَمَ مِنْ فِيهِ ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى طَرَحَهُ فِي الْمَالِ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أُفٍّ ، قَالَ : " أَيْ تُؤَفِّفُ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ؟ ! " قَالَ : نَعَمْ ، خَلَعْتَ قَلْبَهُ مِنْ أَجْلِ دِرْهَمٍ ، قَالَ عُمَرُ : " إِنَّ الدِّرْهَمَ لَيْسَ لَهُ وَلأَبِيهِ . فَدَعَا جَارِيَتَهُ ، فَقَالَ : أَعْطِي الْغُلامَ دِرْهَمًا مِنْ تِلْكَ السَّبْعَةِ الدَّرَاهِمِ الَّتِي بَقِيَتْ مِنَ الْوَرِقِ بَعْدَ حُقُوقِ النَّاسِ بَقِيَّةً " ، فَذَاكَرَهَا قُرَيْشًا ، فَقَالَ قَوْمٌ : نَرَى أَنْ تُقْسِمَهَا بَيْنَ عِيَالِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَقَالَ : " فَإِنِّي مُتَكَلِّمٌ الْعَشِيَّةَ ، فَتَكَلَّمُوا ، انْظُرُوا مَا تَقُولُ لَكُمُ الْعَرَبُ ، فَقَامَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، قَدْ بَقِيَ مِنْكُمْ فَضْلَةً بَعْدَ حُقُوقِ النَّاسِ ، فَمَا تَرَوْنَ فِيهَا ؟ " فَقَامَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ وَهُوَ غُلامٌ شَابٌّ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّمَا يُسْتَشَارُ الْعِبَادُ فِيمَا لَمْ يُنَزِّلِ اللَّهُ بِهِ الْقُرْآنَ ، فَأَمَّا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهِ الْقُرْآنَ وَوَضَعَهُ مَوَاضِعَهُ فَضَعْهُ فِي مَوَاضِعِهِ الَّتِي وَضَعَهُ اللَّهُ ، قَالَ : " صَدَقْتَ ، أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ " .
عَنِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَى عُمَرَ أَحْمَالٌ مِنْ فَتْحِ تُسْتَرَ مَعَهَا الْهُرْمُزَانُ أَسِيرًا ، بَعَثَ بِهِ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيُّ ، فَشَاوَرَ فِيهِ الْمُسْلِمِينَ ، قَالُوا : نَرَى أَنْ يُوضَعَ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، قَالَ : مَا هُوَ بِالَّذِي يَأْوِي لِي سَقْفٌ حَتَّى أُقْسِمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَكَانُوا يَسْتَشِيرُونَهُ وَيَتَيَمَّنُونَ بِرَأْيِهِ ، وَكَانَ مِنَ الْقَوْمِ بِمَكَانٍ ، فَأَمَرَهُ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَرْقَمَ أَنْ يَحْرُسَاهُ وَمَنْ أَتَاهُمَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَمَّا صَلَّى الْفَجْرَ وَبَزَغَتِ الشَّمْسُ ، قَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَكَشَطَ ، فَحَارَتْ أَبْصَارُهُمْ ، فَبَكَى عُمَرُ لَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَوْفٍ : مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَذَا يَوْمُ فَرَحٍ ، وَهَذَا يَوْمُ فَتْحٍ ؟ " بَلْ هَذَا يَوْمُ شِدَّةٍ ، وَهَذَا يَوْمُ حُزْنٍ ، إِنَّهُ لَمْ يُقْسَمْ هَذَا بَيْنَ قَوْمٍ إِلا أَوْرَثَهُمْ عَدَاوَةً وَشَحْنَاءَ " . ثُمَّ دَعَا بِحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ فَحَثَا فِي حُجُورِهِمَا حَتَّى مَا أَطَاقَا حَمْلَهُ ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَفَضَّلَ عَائِشَةَ ، ثُمَّ قَالَ : " عَلَيَّ بِالْبَدْرِيِّينَ ، فَأَعْطَاهُمْ ، ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ " .
عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ وُهَيْبٍ النُّكْرِيِّ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ إِلَى أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ ، قَالَ : وَعَلَيْكُمْ ، قَالَ : كَيْفَ أَنْتُمْ يَا أُوَيْسُ ؟ قَالَ : بِحَمْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَيْفَ الزَّمَانُ عَلَيْكُمْ ؟ قَالَ : " مَا تَسْأَلُ رَجُلا إِذَا أَمْسَى لَمْ يَرَ أَنَّهُ يُصْبِحُ ، وَإِذَا أَصْبَحَ لَمْ يَرَ أَنَّهُ يُمْسِي ، يَا أَخَا مُرَادٍ ، إِنَّ الْمَوْتَ لَمْ يُبْقِ لِمُؤْمِنٍ فَرَحًا ، يَا أَخَا مُرَادٍ ، إِنَّ عِرْفَانَ الْمُؤْمِنِ بِحُقُوقِ اللَّهِ لَمْ يُبْقِ لَهُ فِضَّةً وَلا ذَهَبًا ، يَا أَخَا مُرَادٍ ، إِنَّ قِيَامَ الْمُؤْمِنِ بِأَمْرِ اللَّهِ لَمْ يُبْقِ لَهُ صَدِيقًا ، وَاللَّهِ إِنَّا لَنَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَيَتَّخِذُونَا أَعْدَاءً ، وَيَجِدُونَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْفُسَّاقِ أَعْوَانًا ، حَتَّى وَاللَّهِ لَقَدْ رَمَوْنِي بِالْعَظَائِمِ ، وَايْمُ اللَّهِ ، لا يَمْنَعُنِي ذَلِكَ أَنْ أَقُومَ لِلَّهِ بِالْحَقِّ " .
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلامَةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ ذُكِرَ لَهُ عِنْدَهُ لِقَاحٌ يَمْنَحُهُ لِقْحَةً ، فَقَالَ : مَا عِنْدَنَا لِقْحَةً نَمْنَحُهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذُكِرَ لَهُ آخَرُ فَبَعَثَنِي إِلَيْهِ ، أَحْسَبُهُ قَالَ : فَبَعَثَ إِلَيْهِ لِقْحَةً ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ ، إِنَّ الَّذِي مَنَعَكَ . . . . . لِقْحَهُ ، وَمَا لِلَّذِي لَمْ يَمْنَعْكَ لِقْحَةٌ غَيْرُهَا ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَى مَانِعِكَ ، وَادْعُ اللَّهَ لِلَّذِي مَنَحَكَ ، قَالَ : " أَمَّا الَّذِي مَنَعَنَا فَأَكْثَرَ اللَّهُ مَالَهُ وَوَلَدَهُ ، وَأَمَّا الَّذِي مَنَحَنَا فَجَعَلَ اللَّهُ رِزْقَهُ كَفَافًا يَوْمًا بِيَوْمٍ " .
عَنْ عَنْ حَرْبِ بْنِ سُرَيْجٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي دَعْوَةِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ ، فَإِذَا الْمُتَحَفِّلُونَ وَالْمُتَحَفِّلاتُ الْفِتْيَانُ وَالْفَتَيَاتُ خَدَمٌ كَثِيرٌ ، إِذْ دَخَلَ مَالِكٌ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ " أَيْ مَالِكٍ ، أَكُلُّ هَؤُلاءِ شَيَاطِينُكَ " ؟ فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَشَيَاطِينُ هَؤُلاءِ ؟ إِنَّهُمْ يُصَلُّونَ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : " أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ سورة النساء آية 5 الَّتِي هُمُ الْعِيَالاتُ وَالْخَدَمُ ، وَيَجْعَلُكَ اللَّهُ قَيِّمًا عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ وَأَنْتَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ ، هُمْ شَيَاطِينُ أَوْبِهِمْ " . فَأَبْصَرَ مَالِكٌ ذَلِكَ ، فَلَمَّا فَرَغَ أَرْسَلَ إِلَى مَالِكٍ ، فَقَالَ : " أَكْثَرْتُمْ وَأَطَبْتُمْ " .
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، قَالَ : نُبِّئْتُ أَنَّ فَاطِمَةَ شَكَتْ إِلَى زَوْجِهَا مَجَلا فِي يَدِهَا مِنْ أَثَرِ الطَّحِينِ ، فَقَالَ لَهَا لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَاسْتَخْدَمْتِيهِ ، فَأَتَتْهُ فَاسْتَحْيَتْ فَرَجَعَتْ ، فَقِيلَ لَهُ ، أَوْ ذُكِرَ لَهُ ، فَأَتَانَا وَعَلَيْنَا قَطِيفَةٌ ، إِذْ مَدَدْنَاهَا طُولا خَرَجَتْ جُنُوبُنَا ، وَإِذَا مَدَدْنَاهَا عَرْضًا خَرَجَتْ رُءُوسُنَا وَأَقْدَامَنَا ، فَسَأَلَنَا ، أَوْ سَأَلَهَا ، فَأَخْبَرَنَاهُ الَّذِي جَاءَتْ لَهُ ، فَقَالَ : " أَلا أَدُلُّكُمَا ، أَوْ أُنْبِئُكُمَّا خَيْرًا مِمَّا سَأَلْتُمَاهُ ، إِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا فَسَبِّحَا ثَلاثًا وَثَلاثِينَ ، وَكَبِّرَا ثَلاثًا وَثَلاثِينَ ، وَاحْمَدَا أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ " أَوْ " كَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ ، وَاحْمَدَا ثَلاثِينَ ، فَذَلِكَ مِائَةٌ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ ، قَالَ : " لَيْتَنِي إِذَا أَنَا أَتَيْتُ أَهْلِي فَأَصَابُوا مِنْ عَشَائِهِمْ وَشَرِبُوا ، أَصْبَحُوا مَوْتَى ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : لِمَ تَمَنَّى هَذَا لأَهْلِكَ ، أَلَسْتَ غَنِيًّا مِنَ الْمَالِ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنِّي أَخَافُ مَا قَالَ أَبُو ذَرٍّ : " يُوشِكُ يَا ابْنَ أَخِي إِنْ أُخِّرَ ذَلِكَ ، أَنْ يَكُونَ الْخَفِيفُ الْحَاذُّ أَغْبَطَ عِنْدِي مِنْ أَبِي الْعَشِيرَةِ ، كُلُّهُمْ رَبُّ الْبَيْتِ ، وَيُوشِكُ يَا ابْنَ أَخِي ، إِنْ أُخِّرَ أَجَلُكَ ، أَنْ تَمُرَّ بِالْجَنَازَةِ فِيهِمُ الرَّجُلُ وَابْنَيْهِ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ ، وَلا يَدْرِي فِي جَنَّةٍ هُوَ أَوْ فِي النَّارِ " . قَالَ : قُلْتُ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، مَاذَا ، إِلا مِنْ شَيْءٍ عَظِيمٍ طَوِيلٍ يُصِيبُ النَّاسَ ، قَالَ : أَجَلْ يَا ابْنَ أَخِي " ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَامِتٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، نَحْوَهُ ، قَالَ : قُلْتُ : إِنَّ ذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْ أَمْرٍ عَظِيمٍ ، قَالَ : نَعَمْ ، عَظِيمٌ عَظِيمٌ عَظِيمٌ .
حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، وَذَكَرَ قَوْلَ النَّاسِ فِيمَنْ يَطْلُبُ الدُّنْيَا وَيَعْجَبُ ، فقَالَ : " إِنَّمَا يَغِيظُنِي أَنَّهُ يُذْكَرُ عِنْدَهُمْ أَهْلُ الصَّلاحِ فَيَمْدَحُونَهُ وَيُكْرِمُونَهُ ، وَيُذْكَرُ عِنْدَهُمْ مَنْ إِنَّمَا هُوَ صَاحِبُ آخِرَةٍ يَطْلُبُهَا وَيَعْمَلُ لَهَا فَلا يُذْكَرُ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَلَوْ كَانَ غَيْرَ أَهْلِ الْخَيْرِ الَّذِينَ يَقُولُونَ هَذَا " . ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ ، فَقَالَ : حُدِّثْتُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسِ بْنِ حَدَثَانَ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَكَانَ حَفِظَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ يُحَدِّثُ ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، كَيْفَ رَأْيُكَ فِي هَذَا ؟ " ، فَقَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " صَدَقْتَ ، وَلَيْسَ عَنْ هَذَا سَأَلْتُكَ " ، فَقُلْتُ : مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ . فَطَلَعَ آخَرُ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ مَسَاكِينِ النَّاسِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيْ أَبَا ذَرٍّ ، كَيْفَ رَأْيُكَ فِي هَذَا ؟ " ، قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " صَدَقْتَ ، وَلَيْسَ عَنْ هَذَا سَأَلْتُكَ " . فَذَكَرَ أَنَّهُ مِمَّنْ لا يُدْعَى ، وَلا يُفْتَقَدُ مِنْهُ مَشْهَدٌ ، وَلا مَغِيبٌ ، نَحْوَ ذَا ، فَلَمَّا قَامَا ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذَا خَيْرٌ مِنْ طِلاعِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا " .
ثُمَّ أَخَذَ فِي الْحَدِيثِ . قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، أَنَّهُ جَعَلَ لِقَوْمِهِ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ عَلَى أَنْ يُسْلِمُوا ، فَأَسْلَمُوا ، فَحَسُنَ إِسْلامُهُمْ ، فَبَعَثَنِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، فَأَقْرِئْهُ السَّلامَ ، وَقُلْ لَهُ : إِنَّ أَبِي جَعَلَ لِقَوْمِهِ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ عَلَى أَنْ يُسْلِمُوا ، فَقَدْ أَسْلَمُوا وَحَسُنَ إِسْلامُهُمْ ، فَسَلْهُ إِلَيَّ الْعِرَافَةَ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبِي يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ . قَالَ : " وَعَلَيْكَ وَعَلَيْهِ " . وَإِنَّهُ جَعَلَ لِقَوْمِهِ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ عَلَى أَنْ يُسْلِمُوا ، فَقَدْ أَسْلَمُوا فَحَسُنَ إِسْلامُهُمْ ، فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا أَعْطَاهُمْ ؟ قَالَ : " إِنْ شَاءَ ، فَإِنْ تَمُّوا عَلَى إِسْلامِهِمْ فَذَاكَ ، وَإِلا بَعَثْنَا إِلَيْهِمُ الْخَيْلَ " ، قَالَ : وَأَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَ لَهُ الْعِرَافَةَ ، قَالَ : " إِنْ شَاءَ ، وَلَكِنَّ الْعُرَفَاءَ فِي النَّارِ " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
الزهد للمعافى بن عمران الموصلي