Entités

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَوْرَكٍ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، نا أَبُو دَاوُدَ ، نا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ ، وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، قَالُوا : نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، نا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِجَازِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، نا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : حدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : " بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلاةِ ، إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ ، فَقُلْتُ : يَرْحمُكَ اللَّهُ ، فَحدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ ، فَقُلْتُ : وَاثُكْلَ أُمِّيَاهُ ، مَا لُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ ؟ قَالَ : فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسَكِّتُونِي لَكِنِّي سَكَتُّ ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصَّلاةِ ، دَعَانِي ، فَبِأَبِي وَأُمِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ ، وَاللَّهِ مَا كَهَرَنِي ، وَلا ضَرَبَنِي ، وَلا سَبَّنِي ، قَالَ : " إِنَّ صَلاتَنَا لا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ ، إِنَّمَا هِيَ التَّكْبِيرُ ، وَالتَّسْبِيحُ ، وَتِلاوَةُ الْقُرْآنِ " . هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيِّ . وَرَوَاهُ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِلالٍ ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " إِنَّمَا الصَّلاةُ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ ، فَإِذَا كُنْتَ فِيهَا فَلْيَكُنْ ذَلِكَ شَأْنُكَ " . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرَّوْزَبَارِي ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ ، نا أَبُو دَاوُدَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الشَّيْبَانِيُّ ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ، نا فُلَيْحٌ ، عَنْ هِلالٍ ، فَذَكَرَهُ . وَهَذَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيِّ ، وَالْحَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ . وَفِيهِ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى أَنَّ صَلاةَ الْمَأْمُومِ تَشْتَمِلُ عَلَى تِلاوَةِ الْقُرْآنِ ، وَالتَّكْبِيرِ ، وَالتَّسْبِيحِ ، كَمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهَا صَلاةُ الإِمَامِ ، وَالْمُنْفَرِدِ ، إِذِ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَعْلَمَ مُعَاوِيَةَ بْنَ الْحَكَمِ أَنَّ صَلاتَهُمْ تِلْكَ لا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ ، وَإِنَّمَا هِيَ التَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ فِي تِلْكَ الصَّلاةِ كَانَ مَأْمُومًا ، لا إِمَامًا ، وَلا مُنْفَرِدًا ، وَفِيهِ الْبَيَانُ الظَّاهِرُ أَنَّ الَّذِي زُجِرَ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ كَلامُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، إِلا الذِّكْرُ ، وَتِلاوَةُ الْقُرْآنِ ، اللَّذَيْنِ سَمَّاهُمَا صَلاةً ، وَلا مَعْنَى لِدَعْوَى مِنْ زَعَمَ أَنَّ الآيَةَ عَامَّةٌ فِي الْكَلامِ وَغَيْرِهِ ، لأَنَّ الآيَةَ عَامَّةٌ فِي الصَّلاةِ وَغَيْرِ الصَّلاةِ ، وَفِي الْخُطْبَةِ وَغَيْرِ الْخُطْبَةِ ، فَخَصَّصْنَاهَا بِقَوْلِ مِنْ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الصَّلاةِ وَالْخُطْبَةِ ، حتَّى يَكُونَ الْمُؤْمِنُ فِي سَعَةٍ مِنْ تَرَكِ الاسْتِمَاعِ لِلْقُرْآنِ وَالإِنْصَاتِ خَارِجَ الصَّلاةِ وَالْخُطْبَةِ ، فَكَذَلِكَ خَصَّصْنَاهَا بِقَوْلِ مِنْ قَالَ مِنْهُمْ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي السُّكُوتِ عَنْ كَلامِ النَّاسِ ، وَرَفَعِ الأَصْوَاتِ بِالْقُرْآنِ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لأَنَّهُمْ بِسَمَاعِ الْمَقَالِ ، وَمُشَاهَدَةِ الْحَالِ ، اسْتَدَلُّوا عَلَى صَرْفِهَا عَنْ غَيْرِ الصَّلاةِ إِلَى الصَّلاةِ ، وَعَنْ غَيْرِ الْخُطْبَةِ إِلَى الْخُطْبَةِ ، فَكَذَلِكَ اسْتَدَلُّوا عَلَى صَرْفِهَا عَنْ غَيْرِ كَلامِ النَّاسِ وَرَفَعِ الأَصْوَاتِ ، إِلَى كَلامِ النَّاسِ وَرَفَعِ الأَصْوَاتِ ، وَبَيَّنُوا أَوْ مِنْ بَيَّنَ مِنْهُمْ أَنَّ الذِّكْرَ وَمَا يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي فِي صَلاتِهِ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الآيَةِ ، وَلا فِي النَّهْيِ عَنِ الْكَلامِ فِي الصَّلاةِ ، ثُمَّ فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ بَيَانُ صَاحِبِ الشَّرْعِ مَا وَجَبَ السُّكُوتُ عَنْهُ ، وَمَا وَجَبَ الإِتْيَانُ بِهِ ، حتَّى يَكُونَ صَلاةً ، ثُمَّ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَغَيْرِهِ بَيَانُ مَا كَرِهَهُ مِنَ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ ، وَمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَة سِرًّا ، غَيْرَ جَهْرٍ ، فَوَجَبَ قَبُولُ جَمِيعِ ذَلِكَ ، حتَّى يَكُونَ مُطِيعًا لِلَّهِ تَعَالَى فِي تَرَكِ كَلامِ النَّاسِ ، وَتَرَكِ رَفَعِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ ، وَمُطِيعًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُبَيِّنِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، مَعْنَى مَا أَرَادَ بِكِتَابِهِ فِي قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ ، إِنْ كَانَ مَأْمُومًا ، ثُمَّ فِي الآيَةِ الَّتِي بَعْدَ قَوْلِهِ : وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا سورة الأعراف آية 204 كَالدَّلالَةِ عَلَى مِثْلِ مَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ ؛ لأَنَّهُ قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ : وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ سورة الأعراف آية 205 وَهَذَا وَإِنْ كَانَ خِطَابًا خَاصًّا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الأُمَّةَ ، وَلَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ نَظَائِرُ ، خَاطَبَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُرَادُ بِهِ أُمَّتُهُ ، فَيَكُونُ الْمَأْمُومُ مَأْمُورًا بِالاسْتِمَاعِ وَالإِنْصَاتِ ، وَهُوَ السُّكُوتُ عَنِ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ ، فِي الآيَةِ الأُولَى ، مَأْمُورًا بِالذِّكْرِ فِي نَفْسِهِ ، وَهُوَ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَة وَغَيْرِهَا مِنَ الأُذْكَارِ ، سِرًّا فِي نَفْسِهِ ، غَيْرَ جَهْرٍ ، فِي الآيَةِ الأُخْرَى ، فَإِذَا تَرَكَ الْجَهْرَ بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَة خَلْفَ الإِمَامِ ، وَقَرَأَهَا سِرًّا مُمْتَثِلًا لأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الآيَتَيْنِ جَمِيعًا ، وَقَدْ أَشَارَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَهُوَ أَحَدُ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ ، بِالتَّفْسِيرِ إِلَى مَعْنَى مَا ذَكَرْنَا .

BE886284Hadith

Déclarations

5 sortant
=ordre du hadith113BS3591874
=matn (texte du hadith)، قَالَ : " بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلاةِ ، إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ ، فَقُلْتُ : يَرْحمُكَ اللَّهُ ، فَحدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ ، فَقُلْتُ : وَاثُكْلَ أُمِّيَاهُ ، مَا لُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ ؟ قَالَ : فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسَكِّتُونِي لَكِنِّي سَكَتُّ ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصَّلاةِ ، دَعَانِي ، فَبِأَبِي وَأُمِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ ، وَاللَّهِ مَا كَهَرَنِي ، وَلا ضَرَبَنِي ، وَلا سَبَّنِي ، قَالَ : " إِنَّ صَلاتَنَا لا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ ، إِنَّمَا هِيَ التَّكْبِيرُ ، وَالتَّسْبِيحُ ، وَتِلاوَةُ الْقُرْآنِ " . هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيِّ . وَرَوَاهُ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِلالٍ ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " إِنَّمَا الصَّلاةُ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ ، فَإِذَا كُنْتَ فِيهَا فَلْيَكُنْ ذَلِكَ شَأْنُكَ " . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرَّوْزَبَارِي ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ ، نا أَبُو دَاوُدَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الشَّيْبَانِيُّ ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ، نا فُلَيْحٌ ، عَنْ هِلالٍ ، فَذَكَرَهُ . وَهَذَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيِّ ، وَالْحَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ . وَفِيهِ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى أَنَّ صَلاةَ الْمَأْمُومِ تَشْتَمِلُ عَلَى تِلاوَةِ الْقُرْآنِ ، وَالتَّكْبِيرِ ، وَالتَّسْبِيحِ ، كَمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهَا صَلاةُ الإِمَامِ ، وَالْمُنْفَرِدِ ، إِذِ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَعْلَمَ مُعَاوِيَةَ بْنَ الْحَكَمِ أَنَّ صَلاتَهُمْ تِلْكَ لا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ ، وَإِنَّمَا هِيَ التَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ فِي تِلْكَ الصَّلاةِ كَانَ مَأْمُومًا ، لا إِمَامًا ، وَلا مُنْفَرِدًا ، وَفِيهِ الْبَيَانُ الظَّاهِرُ أَنَّ الَّذِي زُجِرَ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ كَلامُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، إِلا الذِّكْرُ ، وَتِلاوَةُ الْقُرْآنِ ، اللَّذَيْنِ سَمَّاهُمَا صَلاةً ، وَلا مَعْنَى لِدَعْوَى مِنْ زَعَمَ أَنَّ الآيَةَ عَامَّةٌ فِي الْكَلامِ وَغَيْرِهِ ، لأَنَّ الآيَةَ عَامَّةٌ فِي الصَّلاةِ وَغَيْرِ الصَّلاةِ ، وَفِي الْخُطْبَةِ وَغَيْرِ الْخُطْبَةِ ، فَخَصَّصْنَاهَا بِقَوْلِ مِنْ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الصَّلاةِ وَالْخُطْبَةِ ، حتَّى يَكُونَ الْمُؤْمِنُ فِي سَعَةٍ مِنْ تَرَكِ الاسْتِمَاعِ لِلْقُرْآنِ وَالإِنْصَاتِ خَارِجَ الصَّلاةِ وَالْخُطْبَةِ ، فَكَذَلِكَ خَصَّصْنَاهَا بِقَوْلِ مِنْ قَالَ مِنْهُمْ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي السُّكُوتِ عَنْ كَلامِ النَّاسِ ، وَرَفَعِ الأَصْوَاتِ بِالْقُرْآنِ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لأَنَّهُمْ بِسَمَاعِ الْمَقَالِ ، وَمُشَاهَدَةِ الْحَالِ ، اسْتَدَلُّوا عَلَى صَرْفِهَا عَنْ غَيْرِ الصَّلاةِ إِلَى الصَّلاةِ ، وَعَنْ غَيْرِ الْخُطْبَةِ إِلَى الْخُطْبَةِ ، فَكَذَلِكَ اسْتَدَلُّوا عَلَى صَرْفِهَا عَنْ غَيْرِ كَلامِ النَّاسِ وَرَفَعِ الأَصْوَاتِ ، إِلَى كَلامِ النَّاسِ وَرَفَعِ الأَصْوَاتِ ، وَبَيَّنُوا أَوْ مِنْ بَيَّنَ مِنْهُمْ أَنَّ الذِّكْرَ وَمَا يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي فِي صَلاتِهِ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الآيَةِ ، وَلا فِي النَّهْيِ عَنِ الْكَلامِ فِي الصَّلاةِ ، ثُمَّ فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ بَيَانُ صَاحِبِ الشَّرْعِ مَا وَجَبَ السُّكُوتُ عَنْهُ ، وَمَا وَجَبَ الإِتْيَانُ بِهِ ، حتَّى يَكُونَ صَلاةً ، ثُمَّ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَغَيْرِهِ بَيَانُ مَا كَرِهَهُ مِنَ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ ، وَمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَة سِرًّا ، غَيْرَ جَهْرٍ ، فَوَجَبَ قَبُولُ جَمِيعِ ذَلِكَ ، حتَّى يَكُونَ مُطِيعًا لِلَّهِ تَعَالَى فِي تَرَكِ كَلامِ النَّاسِ ، وَتَرَكِ رَفَعِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ ، وَمُطِيعًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُبَيِّنِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، مَعْنَى مَا أَرَادَ بِكِتَابِهِ فِي قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ ، إِنْ كَانَ مَأْمُومًا ، ثُمَّ فِي الآيَةِ الَّتِي بَعْدَ قَوْلِهِ : وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا سورة الأعراف آية 204 كَالدَّلالَةِ عَلَى مِثْلِ مَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ ؛ لأَنَّهُ قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ : وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ سورة الأعراف آية 205 وَهَذَا وَإِنْ كَانَ خِطَابًا خَاصًّا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الأُمَّةَ ، وَلَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ نَظَائِرُ ، خَاطَبَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُرَادُ بِهِ أُمَّتُهُ ، فَيَكُونُ الْمَأْمُومُ مَأْمُورًا بِالاسْتِمَاعِ وَالإِنْصَاتِ ، وَهُوَ السُّكُوتُ عَنِ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ ، فِي الآيَةِ الأُولَى ، مَأْمُورًا بِالذِّكْرِ فِي نَفْسِهِ ، وَهُوَ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَة وَغَيْرِهَا مِنَ الأُذْكَارِ ، سِرًّا فِي نَفْسِهِ ، غَيْرَ جَهْرٍ ، فِي الآيَةِ الأُخْرَى ، فَإِذَا تَرَكَ الْجَهْرَ بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَة خَلْفَ الإِمَامِ ، وَقَرَأَهَا سِرًّا مُمْتَثِلًا لأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الآيَتَيْنِ جَمِيعًا ، وَقَدْ أَشَارَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَهُوَ أَحَدُ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ ، بِالتَّفْسِيرِ إِلَى مَعْنَى مَا ذَكَرْنَا .BS4849849
=sanad (chaîne de transmission)أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَوْرَكٍ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، نا أَبُو دَاوُدَ ، نا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ ، وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، قَالُوا : نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، نا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِجَازِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، نا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : حدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّBS4849850

Statistiques du graphe

Sortant5
Entrant0
Total5

Traductions

🇸🇦 Arabic
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَوْرَكٍ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، نا أَبُو دَاوُدَ ، نا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ ، وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، قَالُوا : نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، نا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِجَازِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، نا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : حدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : " بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلاةِ ، إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ ، فَقُلْتُ : يَرْحمُكَ اللَّهُ ، فَحدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ ، فَقُلْتُ : وَاثُكْلَ أُمِّيَاهُ ، مَا لُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ ؟ قَالَ : فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسَكِّتُونِي لَكِنِّي سَكَتُّ ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصَّلاةِ ، دَعَانِي ، فَبِأَبِي وَأُمِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ ، وَاللَّهِ مَا كَهَرَنِي ، وَلا ضَرَبَنِي ، وَلا سَبَّنِي ، قَالَ : " إِنَّ صَلاتَنَا لا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ ، إِنَّمَا هِيَ التَّكْبِيرُ ، وَالتَّسْبِيحُ ، وَتِلاوَةُ الْقُرْآنِ " . هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيِّ . وَرَوَاهُ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِلالٍ ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " إِنَّمَا الصَّلاةُ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ ، فَإِذَا كُنْتَ فِيهَا فَلْيَكُنْ ذَلِكَ شَأْنُكَ " . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرَّوْزَبَارِي ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ ، نا أَبُو دَاوُدَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الشَّيْبَانِيُّ ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ، نا فُلَيْحٌ ، عَنْ هِلالٍ ، فَذَكَرَهُ . وَهَذَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيِّ ، وَالْحَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ . وَفِيهِ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى أَنَّ صَلاةَ الْمَأْمُومِ تَشْتَمِلُ عَلَى تِلاوَةِ الْقُرْآنِ ، وَالتَّكْبِيرِ ، وَالتَّسْبِيحِ ، كَمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهَا صَلاةُ الإِمَامِ ، وَالْمُنْفَرِدِ ، إِذِ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَعْلَمَ مُعَاوِيَةَ بْنَ الْحَكَمِ أَنَّ صَلاتَهُمْ تِلْكَ لا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ ، وَإِنَّمَا هِيَ التَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ فِي تِلْكَ الصَّلاةِ كَانَ مَأْمُومًا ، لا إِمَامًا ، وَلا مُنْفَرِدًا ، وَفِيهِ الْبَيَانُ الظَّاهِرُ أَنَّ الَّذِي زُجِرَ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ كَلامُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، إِلا الذِّكْرُ ، وَتِلاوَةُ الْقُرْآنِ ، اللَّذَيْنِ سَمَّاهُمَا صَلاةً ، وَلا مَعْنَى لِدَعْوَى مِنْ زَعَمَ أَنَّ الآيَةَ عَامَّةٌ فِي الْكَلامِ وَغَيْرِهِ ، لأَنَّ الآيَةَ عَامَّةٌ فِي الصَّلاةِ وَغَيْرِ الصَّلاةِ ، وَفِي الْخُطْبَةِ وَغَيْرِ الْخُطْبَةِ ، فَخَصَّصْنَاهَا بِقَوْلِ مِنْ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الصَّلاةِ وَالْخُطْبَةِ ، حتَّى يَكُونَ الْمُؤْمِنُ فِي سَعَةٍ مِنْ تَرَكِ الاسْتِمَاعِ لِلْقُرْآنِ وَالإِنْصَاتِ خَارِجَ الصَّلاةِ وَالْخُطْبَةِ ، فَكَذَلِكَ خَصَّصْنَاهَا بِقَوْلِ مِنْ قَالَ مِنْهُمْ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي السُّكُوتِ عَنْ كَلامِ النَّاسِ ، وَرَفَعِ الأَصْوَاتِ بِالْقُرْآنِ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لأَنَّهُمْ بِسَمَاعِ الْمَقَالِ ، وَمُشَاهَدَةِ الْحَالِ ، اسْتَدَلُّوا عَلَى صَرْفِهَا عَنْ غَيْرِ الصَّلاةِ إِلَى الصَّلاةِ ، وَعَنْ غَيْرِ الْخُطْبَةِ إِلَى الْخُطْبَةِ ، فَكَذَلِكَ اسْتَدَلُّوا عَلَى صَرْفِهَا عَنْ غَيْرِ كَلامِ النَّاسِ وَرَفَعِ الأَصْوَاتِ ، إِلَى كَلامِ النَّاسِ وَرَفَعِ الأَصْوَاتِ ، وَبَيَّنُوا أَوْ مِنْ بَيَّنَ مِنْهُمْ أَنَّ الذِّكْرَ وَمَا يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي فِي صَلاتِهِ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الآيَةِ ، وَلا فِي النَّهْيِ عَنِ الْكَلامِ فِي الصَّلاةِ ، ثُمَّ فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ بَيَانُ صَاحِبِ الشَّرْعِ مَا وَجَبَ السُّكُوتُ عَنْهُ ، وَمَا وَجَبَ الإِتْيَانُ بِهِ ، حتَّى يَكُونَ صَلاةً ، ثُمَّ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَغَيْرِهِ بَيَانُ مَا كَرِهَهُ مِنَ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ ، وَمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَة سِرًّا ، غَيْرَ جَهْرٍ ، فَوَجَبَ قَبُولُ جَمِيعِ ذَلِكَ ، حتَّى يَكُونَ مُطِيعًا لِلَّهِ تَعَالَى فِي تَرَكِ كَلامِ النَّاسِ ، وَتَرَكِ رَفَعِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ ، وَمُطِيعًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُبَيِّنِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، مَعْنَى مَا أَرَادَ بِكِتَابِهِ فِي قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ ، إِنْ كَانَ مَأْمُومًا ، ثُمَّ فِي الآيَةِ الَّتِي بَعْدَ قَوْلِهِ : وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا سورة الأعراف آية 204 كَالدَّلالَةِ عَلَى مِثْلِ مَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ ؛ لأَنَّهُ قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ : وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ سورة الأعراف آية 205 وَهَذَا وَإِنْ كَانَ خِطَابًا خَاصًّا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الأُمَّةَ ، وَلَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ نَظَائِرُ ، خَاطَبَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُرَادُ بِهِ أُمَّتُهُ ، فَيَكُونُ الْمَأْمُومُ مَأْمُورًا بِالاسْتِمَاعِ وَالإِنْصَاتِ ، وَهُوَ السُّكُوتُ عَنِ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ ، فِي الآيَةِ الأُولَى ، مَأْمُورًا بِالذِّكْرِ فِي نَفْسِهِ ، وَهُوَ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَة وَغَيْرِهَا مِنَ الأُذْكَارِ ، سِرًّا فِي نَفْسِهِ ، غَيْرَ جَهْرٍ ، فِي الآيَةِ الأُخْرَى ، فَإِذَا تَرَكَ الْجَهْرَ بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَة خَلْفَ الإِمَامِ ، وَقَرَأَهَا سِرًّا مُمْتَثِلًا لأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الآيَتَيْنِ جَمِيعًا ، وَقَدْ أَشَارَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَهُوَ أَحَدُ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ ، بِالتَّفْسِيرِ إِلَى مَعْنَى مَا ذَكَرْنَا .