Entités

الثبات عند الممات لابن الجوزي

BE894277Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3615855
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3615856

Référencé par

100 entrant
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْقَطِيعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ ، فَمَنْ صَبَرَ فَلَهُ الصَّبْرُ ، وَمَنْ جَزِعَ فَلَهُ الْجَزَعُ " . وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الصَّبْرُ فِي أَوَّلِ صَدْمَةٍ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى " ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَحْتَسِبَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مَا أُخِذَ مِنْهُ ، وَيُوقِنَ بِحُسْنِ الْجَزَاءِ وَذَلِكَ يُهَوِّنُ الصَّبْرَ . وَمِنْ عَلامَةِ الصَّبْرِ الْكَفُّ عَنْ تَمْزِيقِ ثَوْبٍ ، أَوْ لَطْمِ خَدٍّ ، وَحَبْسُ اللِّسَانِ عَنِ اعْتِرَاضٍ وَتَسَخُّطٍ ، وَالامْتِنَاعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُوجِبُ إِظْهَارَهُ تَأَثُّرَ الْمُبْتَلِي ، وَلْيَعْلَمِ الْعَاقِلُ أَنَّ الْبَلايَا ضُيُوفٌ ، فَلْيُعِدَّ لَهَا قِرَى الصَّبْرِ . قَالَ الْحُكَمَاءُ : الْعَاقِلُ يَفْعَلُ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْمُصِيبَةِ مَا يَفْعَلُهُ الْجَاهِلُ بَعْدَ خَمْسَةِ أَيَّامٍ . وَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ لِلأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ : " إِنَّكَ إِنْ صَبَرْتَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَإِلا سَلَوْتَ كَمَا تَسْلُو الْبَهَائِمُ " .
قَالَ قَالَ أَحْمَدُ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ ، قَالَ : تُوُفِّيَ ابْنَانَ لِي ، فَقُلْتُ لأَبِي هُرَيْرَةَ ، سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا تَحَدَّثَنَاهُ تَطِيبُ أَنْفُسُنَا عَنْ مَوْتَانَا ؟ ، قَالَ : " نَعَمْ ، صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الْجَنَّةِ ، يَلْقَى أَحَدُهُمْ أَبَاهُ أَوْ قَالَ : أَبَوَيْهِ فَيَأْخُذَ بِنَاصِيَةِ ثَوْبِهِ ، أَوْ بِيَدِهِ كَمَا آخُذُ بِصِنْفَةِ ثَوْبِكَ ، وَلا يُفَارِقُهُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ " . انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ مُسْلِمٌ ، وَاتُّفِقَ عَلَى الَّذِي قَبْلَهُ . وَالدُّعْمُوصُ : دُوَيِّبَةٌ تَسْبَحُ فِي الْمَاءِ ، قَالَ الشَّاعِرُ : إِذَا الْتَقَى الْبَحْرَانِ عَمَّ الدُّعْمُوصُ فَبَقِيَ أَنْ يَسْبَحَ أَوْ يَغُوصَ .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : مَاتَ وَلَدٌ لأَبِي طَلْحَةَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ ، فَقَالَتْ لأَهْلِهَا : " لا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ ، حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ ، قَالَ : فَجَاءَ ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً ، فَأَكَلَ ، وَشَرِبَ ، ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ ، أَحْسَنَ مَا كَانَتْ تَصْنَعُ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَوَقَعَ بِهَا ، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ ، وَأَصَابَ مِنْهَا ، قَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ قَوْمًا عَارُوا عَارِيَتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ ، وَطَلَبُوا عَارِيَتَهُمْ ، أَلَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ ؟ ، قَالَ : لا ، فَقَالَتْ : فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الأَحْوَصِ الْجُشَمِيُّ ، قَالَ : " دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَعِنْدَهُ بَنُونٌ لَهُ ثَلاثَةُ غِلْمَانٍ ، كَأَنَّهُمُ الدَّنَانِيرُ فَجَعَلْنَا نَتَعَجَّبُ مِنْ حُسْنِهِمْ ، فَقَالَ : كَأَنَّكُمْ تَغْبِطُونِي بِهِمْ ، قَلْنَا : إِي وَاللَّهِ بِمِثْلِ هَؤُلاءِ يُغْبَطُ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى سَقْفِ بَيْتٍ لَهُ صَغِيرٍ ، قَدْ عَشْعَشَ فِيهِ الْخُطَّافُ وَبَاضَ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَنْ أَكُونَ قَدْ نَفَضْتُ يَدِي عَنْ تُرَابِ قُبُورِهِمْ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَسْقُطَ عُشِّ هَذَا الْخُطَّافِ ، وَيَنْكَسِرَ بَيْضُهُ ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : مَا أَصْبَحْتُ عَلَى حَالٍ فَتَمَنَّيْتُ أَنِّي عَلَى سِوَاهُ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ حَيَّوَيْهَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَيْ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُ ، قَالَ : " لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ أَرْضَى لَكَ عَنِّي أَنْ أَرْمِي نَفْسِي مِنْ هَذَا الْجَبَلِ ، فَأَتَرَدَّى ، فَعَلْتُ ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ أَرْضَى لَكَ عَنِّي أَنْ أُوقِدَ نَارًا عَظِيمَةً فَأَقَعُ فِيهَا ، فَعَلْتُ ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ أَرْضَى لَكَ عَنِّي أَنْ أُلْقِيَ نَفْسِي فِي الْمَاءِ ، فَأَغْرَقُ ، فَعَلْتُ " . وَكَانَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَدْ سَقَى بَطْنَهُ فَكَانَ يَقُولُ : أَحَبُّهُ إِلَيَّ : أَحَبُّهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . وَقَالَ عَلْقَمَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ سورة التغابن آية 11 ، قَالَ : هِيَ الْمُصِيبَةُ تُصِيبُ الرَّجُلَ ، فَيَعْلَمُ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيُسْلِمُ لَهَا وَيَرْضَى .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، قَالَ : " مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطَرِّفٍ ، فَخَرَجَ مُطَرِّفُ عَلَى قَوْمِهِ فِي ثِيَابٍ حَسَنَةٍ ، وَقَدِ ادَّهَنَ فَغَضِبُوا وَقَالُوا : يَمُوتُ عَبْدُ اللَّهِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ فِي ثِيَابٍ مِثْلِ هَذِهِ مُدَّهِنًا ، قَالَ : أَفَأَسْتَكِينُ لَهَا ، لَقَدْ وَعَدَنِي تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهَا ثَلاثَ خِصَالٍ ، لِكُلِّ خِصْلَةٍ مِنْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا كُلِّهَا : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ سورة البقرة آية 156 - 157 وَقَالَ : مَا مِنْ شَيْءٍ أُعْطِيَ فِي الآخِرَةِ قَدْرَ كُوزٍ مِنْ مَاءٍ إِلا وَوَدِدْتُ أَنَّهُ أُخِذَ مِنِّي فِي الدُّنْيَا " .
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُطَرِّفٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الأَزَجِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ جَهْضَمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُوَفَّقِ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَاتِمًا الأَصَمَّ ، يَقُولُ : " لَقِينَا التُّرْكَ فَكَانَ بَيْنَنَا جَوْلَةٌ ، فَرَمَانِي تُرْكِيٌّ بِوَهَقٍ فَغَلَبَنِي عَنْ فَرَسِي ، وَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ ، فَقَعَدَ عَلَى صَدْرِي ، وَأَخَذَ بِلِحْيَتِي ، وَأَخْرَجَ مِنْ خُفِّهِ سِكِّينًا لِيَذْبَحَنِي ، فَوَحَقِّ سَيِّدِي مَا كَانَ قَلْبِي عِنْدَهُ وَلا عِنْدَ سِكِّينَتِهِ ، إِنَّمَا كَانَ قَلْبِي عِنْدَ سَيِّدِي ، أَنْظُرُ مَاذَا يَنْزِلُ بِهِ الْقَضَاءُ مِنْهُ ، فَقُلْتُ : سَيِّدِي قَضَيْتَ أَنْ يَذْبَحَنِي هَذَا ، فَعَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنِ ، إِنَّمَا أَنَا لَكَ وَمِلْكُكَ ، فَبَيْنَمَا أَنَا أُخَاطِبُ سَيِّدِي ، وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى صَدْرِي آخِذٌ بِلِحْيَتِي لِيَذْبَحَنِي ، رَمَاهُ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ بِسَهْمٍ ، فَمَا أَخْطَأَ حَلْقَهُ ، فَسَقَطَ عَنِّي ، فَقُمْتُ أَنَا إِلَيْهِ ، وَأَخَذْتُ السِّكِّينَ مِنْ يَدِهِ فَذَبَحْتُهُ ، فَمَا هُوَ إِلا أَنْ تَكُونَ قُلُوبُكُمْ عِنْدَ السَّيِّدِ حَتَّى تَرَوْنَ مِنْ عَجَائِبِ لُطْفِهِ ، مَا لَمْ تَرَوْا مِنَ الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعِكُ فَمَسِسْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا ، فَقَالَ : " أَجَلْ . إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ " ، قُلْتُ : إِنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ ، فَقَالَ : " نَعَمْ ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الأَرْضِ مُسْلِمٌ يُصِيبُهُ أَذًى مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ ، إِلا حَطَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ خَطَايَاهُ ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا " .
أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُقَََََََوِّمِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ بَحْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَهُوَ يُوعَكُ فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ فَوَجَدْتُ حَرَّهُ بَيْنَ يَدِي فَوْقَ اللِّحَافِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَشَدَّهَا عَلَيْكَ ، قَالَ : " إِنَّا كَذَلِكَ يُضَعَّفُ لَنَا الْبَلاءُ ، وَيُضَعَّفُ لَنَا الأَجْرُ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً ؟ قَالَ : " الأَنْبِيَاءُ " ، قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : " الصَّالِحُونَ ، إِنْ كَانَ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ إِلا الْعَبَاءَةَ يَحْوِيهَا ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَفْرَحُ بِالْبَلاءِ كَمَا يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِالرَّخَاءِ " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيِا ، مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً ، ثُمَّ يُقَالُ : يَا ابْنَ آدَمَ ، هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ ؟ فَيَقُولُ : لا وَاللَّهِ ! يَا رَبِّ ، وَيُؤْتَي بَأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَيُصْبَغُ فِي الْجَنَّةِ صَبْغَةً ، فَيُقَالُ لَهُ : يَا ابْنَ آدَمَ ، هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسا قَطُّ ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ ؟ فَيَقُولُ : لا وَاللَّهِ ! يَا رَبِّ ، مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ ، وَمَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ " .
أَنْبَأَنَا أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نَعِيمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّوفَلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ عَطَاءِ بْنِ عَجْلانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " أَسَرَتِ الرُّومُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ الطَّاغِيَةُ : تَنَصَّرْ ، وَإِلا أَلْقَيْتُكَ فِي النُّقْرَةِ النُّحَاسِ ، فَقَالَ : مَا أَفْعَلُ ؟ فَدَعَا بِنُقْرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَمُلِئَتْ زَيْتًا وَأُغْلِيَتْ ، وَدَعَا رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَعَرَضَ عَلَيْهِ النَّصْرَانِيَّةَ فَأَبَى ، فَأَلْقَاهُ فِي النُّقْرَةِ ، فَإِذَا عِظَامُهُ تَلُوحُ ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ : تَنَصَّرْ ، وَإِلا أَلْقَيْتُكَ ، قَالَ : مَا أَفْعَلُ ؟ فَأَمَرَ أَنْ يُلْقَى فِي النُّقْرَةِ ، فَكَتَّفُوهُ ، فَبَكَى ، فَقَالُوا : قَدْ جَزِعٍَ ، قَدْ بَكَى ، قَالَ : رُدُّوهُ ، فَقَالَ : لا تَظُنَّنَّ أَنِّي بَكَيْتُ جَزِعًا ، وَلَكِنْ بَكَيْتُ إِذْ لَيْسَ لِي إِلا نَفْسٌ وَاحِدَةٌ ، يُفْعَلُ بِهَا هَذَا فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لِي أَنْفُسٌ ، عَدَدَ كُلِّ شَعْرَةٍ فِيَّ ، ثُمَّ تُسَلَّطُ عَلَيَّ ، فَتَفْعَلَ بِي هَذَا ، قَالَ : فَأَعْجَبَهُ ، وَأَحَبَّ أَنْ يُطْلِقَهُ ، فَقَالَ : قَبِّلْ رَأْسِي وَأُطْلِقُكَ ، قَالَ : مَا أَفْعَلُ ؟ قَالَ : تَنَصَّرْ وَأُزَوِّجُكَ ابْنَتِي ، وَأُقَاسِمُكَ مُلْكِي ، قَالَ : مَا أَفْعَلُ ؟ قَالَ : قَبِّلْ رَأْسِي ، وَأُطْلِقُ مَعَكَ ثَمَانِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : أَمَّا هَذَا فَنَعَمْ ، فَقَبَّلَ رَأْسَهُ ، فَأَطْلَقَهُ وَثَمَانِينَ مَعَهُ ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ ، قَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ ، فَقَبَّلَ رَأْسَهُ ، وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُمَازِحُونَ عَبْدَ اللَّهِ ، وَيَقُولُونَ : قَبَّلْتَ رَأْسَ عِلْجٍ " .
أَنْبَأَنَا أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّارُ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ ابْنُ حَيَّوَيْهَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ تُوُفِّيَ بِالْجَيْشِ ، عَلَى رَأْسِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ ، فَنَقَلَهُ ابْنُ صَفْوَانَ إِلَى مَكَّةَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : " مَا آسَى مِنْ أَمْرِهِ إِلا عَلَى خَصْلَتَيْنِ : أَنَّهُ لَمْ يُعَالَجْ ، وَأَنَّهُ لَمْ يُدْفَنْ حَيْثُ مَاتَ ، وَكَانَ مَاتَ فَجْأَةً " . قَالَ شَيْخُنَا ابْنُ نَاصِرٍ : مَعْنَى لَمْ يُعَالَجْ : " لَمْ يُمَرَّضْ فَيَكُونَ قَدْ نَالَهُ مِنَ الْمَرَضِ مَا يَكُونُ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ ، وَيُذَكِّرُهُ الْمَوْتُ فَيُوصِي ، وَيَتَسَلَّى أَهْلُ بَيْتِهِ بِمُعَالَجَتِهِ فِي مَرَضِهِ " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " إِنَّ الْمَيِّتَ تَحْضُرُهُ الْمَلائِكَةُ ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ ، قَالُوا : اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ ، كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ ، اخْرُجِي حَمِيدَةً ، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ ، وَرَيْحَانَ ، وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ ، فَلا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ ، ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ ، فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا ، فَيُقَالُ : مَنْ هَذَا ؟ فَيُقَالُ : فُلانٌ ، فَيَقُولُونَ : مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ ، ادْخُلِي حَمِيدَةً ، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ ، وَرَيْحَانَ ، وَرَبٍِّ غَيْرِ غَضْبَانَ " .
قَالَ قَالَ أَحْمَدُ : وَحَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ الْبَرَّاءِ بْنِ عَازِبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا ، وَإِقْبَالٍ مِنَ الآخِرَةِ ، نَزَلَ إِلَيْهِ مَلائِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ ، مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ ، وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ ، حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَيَقُولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي عَلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانَ ، قَالَ : فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِيِّ السِّقَاءِ ، فَيَأْخُذُهَا ، فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا ، فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ ، وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ ، وَتَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ، قَالَ : فَيَصْعَدُونَ بِهَا ، فَلا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلأ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلا قَالُوا : مَا هَذَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ ، فَيَقُولُونَ : فُلانُ بْنُ فُلانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمَّوْنَ بِهَا فِي الدُّنْيَا ، وَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ابْنِ عَبْدِ الْبَاقِي ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ حَيَّوَيْهَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ هِشَامُ بْنُ العَاصِ يَوْمَ أَجْنَادِينٍ ، وَقَعَ عَلَيْهِ ثُلْمَةٌ فَسَدَّهَا ، وَلَيْسَ لَهُمْ طَرِيقٌ غَيْرُهَا ، فَلَمَّا انْتَهَى الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهَا هَابُوا أَنْ يَطَؤُهَا الْخَيْلَ ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللَّهَ قَدِ اسْتَشْهَدَهُ وَرَفَعَ رُوحَهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ جُثَّةٌ فَأَوْطِئُوهُ الْخَيْلَ " ، ثُمَّ أَوْطَأَهُ هُوَ ، وَتَبِعَهُ النَّاسُ حَتَّى قَطَّعُوهُ .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حِبَّانُ أَبُو النَّضْرِ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ عَلَى أَبِي الأَسْوَدِ الْجُرَشِيِّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَجَلَسَ ، قَالَ : فَأَخَذَ أَبُو الأَسْوَدِ يَمِينَ وَاثِلَةَ ، فَمَسَحَ بِهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَوَجْهِهِ لِبَيْعَتِهِ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ وَاثِلَةُ : وَاحِدَةٌ أَسْأَلُكَ عَنْهَا ، قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : كَيْفَ ظَنُّكَ بِرَبِّكَ . فَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ وَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَيْ : حَسَنٌ ، قَالَ وَاثِلَةُ : أَبْشِرْ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي ، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ بِشْرَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ صَفْوَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حِبَّانُ أَبُو النَّضْرِ ، قَالَ : قَالَ لِي وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ : قُدْنِي إِلَى يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ أَلَمَّا بِهِ ، فَقُدْتُهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ثَقِيلٌ ، وَقَدْ وُجِّهَ ، وَذَهَبَ عَقْلُهُ ، فَنَادَوْهُ ، فَقُلْتُ : إِنَّ هَذَا وَاثِلَةُ قَدْ جَاءَ ، فَمَدَّ يَدَهُ ، فَجَعَلَهَا فِي كَفِّ وَاثِلَةَ ، فَجَعَلَ يُدَعِّجُهَا مَرَّةً عَلَى صَدْرِهِ ، وَمَرَّةً عَلَى وَجْهِهِ ، وَمَرَّةً عَلَى فِيهِ ، فَقَالَ لَهُ وَاثِلَةُ : أَلا تُخْبِرُنِي عِنْ شَيْءٍ أَسْأَلُكَ عَنْهُ ، كَيْفَ ظَنُّكَ بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ؟ قَالَ : أَغْرَقَتْنِي ذُنُوبِي لِي إِشْفَافٌ عَلَى هَلَكَةٍ ، وَلَكِنِّي أَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّي ، فَكَبَّرَ وَاثِلَةُ ، وَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ بِتَكْبِيرِهِ ، وَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي ، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيًّ ابْنُ الْمُذْهِبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ كَعْبٍ ، قَالَ : قِيلَ لِمَلَكِ الْمَوْتِ : تَلَطَّفْ بِإِبْرَاهِيمَ ، فَآتَاهُ وَهُوَ فِي عِنَبٍ لَهُ ، فِي صُورَةِ شَيْخٍ كَبِيرٍ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ ، فَأَخَذَهُ إِبْرَاهِيمُ مِكْيَالا ، فَقَطَفَ لَهُ مِنَ الْعِنَبِ ، ثُمَّ وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَجَعَلَ يَمْضُغُ ، وَيُرِيهِ أَنَّهُ يَأْكُلُ ، وَيَمُجُّهُ عَلَى لِحْيَتِهِ وَصَدْرِهِ ، فَعَجِبَ إِبْرَاهِيمُ ، فَقَالَ : مَا أَبْقَتِ السِّنُّ فِيكَ شَيْئًا ، كَمْ أَتَى لَكَ ؟ فَحَسِبَ مُدَّةَ إِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ : إِنَّ لِي كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : " قَدْ أَتَى لِي مِثْلُ هَذَا ، وَإِنَّمَا أَنْتَظِرُ أَنْ أَكُونَ مِثْلُكَ ، اللَّهُمَّ اقْبِضْنِي إِلَيْكَ " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَانَ دَاوُدُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ غِيرَةٌ شَدِيدَةٌ ، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ أَغْلَقَ الأَبْوَابَ ، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَى أَهْلِهِ أَحَدٌ ، حَتَّى يَرْجِعَ ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ ، وَقَدْ غُلِّقَتِ الأَبْوَابُ ، فَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ تَطَّلَّعُ إِلَى الدَّارِ ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ وَسَطَ الدَّارِ ، فَقَالَتْ لِمَنْ فِي الْبَيْتِ : مِنْ أَيْنَ دَخَلَ هَذَا الرَّجُلُ وَالدَّارُ مُغْلَقَةٌ ؟ وَاللَّهِ لَيُفْضَحَنَّ ، فَجَاءَ دَاوُدُ فَإِذَا الرَّجُلُ قَائِمٌ وَسَطَ الدَّارِ ، فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ : " مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا الَّذِي لا يَهَابُ الْمُلُوكَ ، وَلا يُمْتَنَعُ مِنْهُ الْحُجَّابُ ، قَالَ : فَأَنْتَ إِذَنْ مَلَكُ الْمَوْتِ ، مَرْحَبًا بِأَمْرِ اللَّهِ ، فَرُمِلَ دَاوُدُ مَكَانَهُ حَيْثُ قُبِضَتْ نَفْسُهُ " .
أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دُومَا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقِرْحِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَطَّانُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ مَنْ قَرَأَ الْكِتَابُ " أَنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ لَمَّا رَجَعَ مِنْ مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا ، بَلَغَ أَرْضَ بَابِلٍ ، فَمَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا ، أَشْفَقَ أَنْ يَمُوتَ ، فَكَتَبَ إِلَى أُمِّهِ : يَا أُمَّاهُ : هَلْ وَجَدْتِ لِشَيْءٍ قَرَارًا بَاقِيًا ، وَخَيَالا دَائِمًا ؟ إِنِّي قِدْ عَلِمْتُ يَقِينًا أَنَّ الَّذِي أَذْهَبُ إِلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ مَكَانِي " ، وَفِي رِوَايَةٍ : " أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهَا : اصْنَعِي طَعَامًا ، وَاجْمَعِي مَنْ قَدَرْتِ عَلَيْهِ ، وَلا يَأْكُلْ مِنْ طَعَامِكِ مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ ، فَفَعَلَتْ فَلَمْ يَأْكُلُوا ، فَعَلِمَتْ مَا أَرَادَ ، فَقَالَتْ : مَنْ يُبَلِّغُكَ عَنِّي : إِنَّكَ وَعَظْتَنِي فَاتَّعَظْتُ ، وَعَزَّيْتَنِي فَتَعَزَّيْتُ ، فَعَلَيْكَ السَّلامُ حَيًّا وَمَيْتًا " .
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ ، فَلَمَّا كَبُرَ السَّاحِرُ ، قَالَ لِلْمَلِكِ : إِنِّي قَدْ كَبُرَتْ سِنِّي ، وَحَضَرَ أَجَلِي ، فَادْفَعْ إِلَيَّ غُلامًا فَأُعَلِّمَهُ السِّحْرَ ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ غُلامًا ، فَكَانَ يُعَلِّمُهُ السِّحْرَ ، وَكَانَ بَيْنَ السَّاحِرِ وَالْمَلِكِ رَاهِبٌ فَأَتَى الْغُلامُ عَلَى الرَّاهِبِ ، فَسَمِعَ مِنْ كَلامِهِ ، فَأَعْجَبَهُ نَحْوَهُ وَكَلامِهُ ، فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ ، وَقَالَ لَهُ : مَا حَبَسَكَ ؟ ، وَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ ، وَقَالُوا : مَا حَبَسَكَ ؟ ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ ، فَقَالَ : إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ ، فَقُلْ : حَبَسَنِي أَهْلِي ، وَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ ، فَقُلْ : حَبَسَنِي السَّاحِرُ ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ ، إِذْ أَتَى ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى دَابَّةٍ فَظِيعَةٍ عَظِيمَةٍ ، وَقَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ ، فَلا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجُوزُوا ، فَقَالَ : الْيَوْمَ أَعْلَمُ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ أَمْ أَمْرُ السَّاحِرِ ، فَأَخَذَ حَجَرًا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ، وَأَرْضَى لَكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ ، فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةِ حَتَّى يَجُوزَ النَّاسُ ، وَرَمَاهَا ، فَقَتَلَهَا ، وَمَضَى النَّاسُ ، فَأَخْبَرَ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ أَنْتَ أَفْضَلُ مِنِّي ، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى فَإِنِ ابْتُلِيتَ ، فَلا تَدُلَّ عَلَيَّ ، فَكَانَ الْغُلامُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ ، وَسَائِرَ الأَدْوَاءِ وَيَشْفِيهِمْ ، وَكَانَ لِلْمَلِكِ جَلِيسٌ فَعَمِيَ ، فَسَمِعَ بِهِ فَآتَاهُ ، وَأَتَي بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ ، فَقَالَ : اشْفِنِي وَلَكَ مَا هَا هُنَا ، فَقَالَ : مَا أَنَا أَشْفِي أَحَدًا ، إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنْ آمَنْتَ بِهِ دَعَوْتُ اللَّهَ ، شَفَاكَ ، فَآمَنَ ، فَدَعَا اللَّهَ فَشَفَاهُ ، ثُمَّ أَتَى الْمَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ : مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرُكَ ؟ فَقَالَ : رَبِّي ، فَمَا زَالَ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلامِ فَأَتَى بِهِ ، فَلَمَّا أَرَادَ قَتْلَهُ ، قَالَ : إِنَّكَ لا تَسْتَطِيعَ قَتْلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ ، تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ ، ثُمَّ تَصْلِبُنِي عَلَى جِذْعٍ ، وَتَأْخُذُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي ، ثُمَّ قُلْ : بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلامِ ، فَفَعَلَ ، فَمَاتَ الْغُلامُ ، فَقَالَ النَّاسُ : آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلامِ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُبَشِّرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، " قَالَتْ : لَمَّا ثَقُلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قُلْنَا : يَوْمُ الاثْنَيْنِ ، قَالَ : فَأَيُّ يَوْمٍ قُبِضَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : قُلْنَا : يَوْمَ الاثْنَيْنِ ، قَالَ : فَإِنِّي أَرْجُو مَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ ، قَالَتْ : وَكَانَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ بِهِ رِدْعٌ مِنْ مِشْقٍ ، قَالَ : إِذَا أَنَا مِتُّ فَاغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا ، وَضُمُّوا إِلَيْهِ ثَوْبَيْنِ جَدِيدَيْنِ ، وَكَفِّنُونِي فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ ، فَقُلْنَا : أَفَلا نَجْعَلُهَا جُدُدًا كُلَّهَا ؟ قَالَ : لا ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ " ، فَمَاتَ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ صَفْوَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي خَلَفٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الْبَهِيِّ ، قَالَ : لَمَّا احْتُضِرَ أَبُو بَكْرٍ جَاءَتْ عَائِشَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا فَتَمَثَّلَتْ بِهَذَا الْبَيْتِ : لَعَمْرُكَ مَا يُغْنِي الثَّرَاءُ عَنِ الْفَتَى إِذَا حَشْرَجَتْ يَوْمًا وَضَاقَ بِهَا الصَّدْرُ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَالَ : " لَيْسَ كَذَلِكَ ، وَلَكِنْ قُولِي : وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ سورة ق آية 19 انْظُرُوا ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ ، فَاغْسِلُوهُمَا ، وَكَفِّنُونِي فِيهِمَا ، فَإِنَّ الْحَيَّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ " هَذِهِ قِرَاءَةُ أَبِي " سَكْرَةُ الْحَقِّ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيَنَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفِرَبْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : " لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ قَالَ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي . فَجَالَ سَاعَةً ، ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : غُلامُ الْمُغِيرَةِ ، فَقَالَ : الصَّنْعَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : قَاتَلَهُ اللَّهُ ، لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَيْتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإِسْلامَ ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ شَابٌّ ، فَإِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الأَرْضَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، ارْفَعْ ثَوْبَكَ ، فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ وَأَتْقَى لِرَبِّكَ . يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ : انْطَلِقْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقُلْ : يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلامَ وَلا تَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَمِيرًا ، وَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَمَضَى : وَجَاءَ : فَقَالَ : أَذِنَتْ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِذَا أَنَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي ، ثُمَّ سَلِّمْ ، وَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي وَإِنْ رَدَّتْنِي فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ الْعَبْدِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى عُثْمَانَ : إِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَعْتَقَ عِشْرِينَ مَمْلُوكًا لَهُ ، وَدَعَا بِسَرَاوِيلَ فَشَدَّهَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَلْبِسْهَا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلا إِسْلامٍ ، وَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَارِحَةَ فِي الْمَنَامِ ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَإِنَّهُمْ قَالُوا : " اصْبِرْ ، فَإِنَّكَ تُفْطِرُ عِنْدَنَا الْقَابِلَةَ " ثُمَّ دَعَا بِمُصْحَفٍ فَنَشَرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُتِلَ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ حَيَّوَيْهَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ مَعْرُوفٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ خَلِيفَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْفُضَيْلِ ، قَالَ : دَعَا عَلِيٌّ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ ، فَجَاءَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجِمٍ فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ أَتَاهُ ، فَقَالَ : مَا يَحْبِسُ أَشْقَاهَا لَتُخْضَبَنَّ أَوْ لَتُصْبَغَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذَا ، يَعْنِي لِحْيَتَهُ مُنْ رَأْسِهِ ، ثُمَّ تَمَثَّلَ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ : اشْدُدْ حَيَازِيمَكَ لِلْمَوْتِ فَإنَّ الْمَوْتَ لاقِيكَ وَلا تَجْزَعْ مِنَ الْموْتِ إِذَا حَلَّ بِوَادِيكَ .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ بَكِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ الْعَنَوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الأَصْبَعُ الْحَنْظَلِيُّ ، قَالَ : لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أُصِيبَ فِيهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَتَاهُ ابْنُ النَّبَّاحِ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاةِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ مُتَثَاقِلٌ فَعَادَ الثَّانِيَةَ ، وَهُوَ كَذَلِكَ ثُمَّ عَادَ الثَّالِثَةَ ، فَقَامَ يَمْشِي وَهُوَ يَقُولُ : شُدَّ حَيَازِيمَكَ لِلْمَوْتِ فَإِنَّ الْمَوْتَ لاقِيكَ وَلا تَجْزَعْ مِنَ الْمَوْتِ إِذَا حَلَّ بِوَادِيكَ فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ الصَّغِيرَ شَدَّ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجِمٍ فَضَرَبَهُ ، قَالَ الْقُرَشِيُّ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا ضُرِبَ أَوْصَى بَنِيهِ ثُمَّ لَمْ يَنْطِقْ إِلا بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى .
أَخْبَرَنَا الْمُحَمَّدَانِ : ابْنُ نَاصِرٍ ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، قَالا : أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ عِيسَى الْمَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطُ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ : " أَلا تَدْعُو اللَّهَ ، فَخَلَوْا فِي نَاحِيَةٍ فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ فَقَالَ : يَا رَبِّ إِذَا لَقِيتُ الْعَدُوَّ غَدًا فَلَقِّنِي رَجُلا شَدِيدًا بَأْسُهُ ، شَدِيدًا حَرْدُهُ ، فَأُقَاتِلُهُ فِيكَ وَيُقَاتِلُنِي ، ثُمَّ يَأْخُذُنِي فَيَجْدَعُ أَنْفِي وَأُذُنِي ، فَإِذَا لَقِيتُكَ غَدًا قُلْتَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ! مَنْ جَدَعَ أَنْفَكَ وَأُذُنَكَ ؟ فَأَقُولُ فِيكَ وَفِي رَسُولِكَ ، فَتَقُولُ : صَدَقْتَ . قَالَ سَعْدٌ : لَقَدْ رَأَيْتُهُ آخِرَ النَّهَارِ وَإِنَّ أَنْفَهُ وَأُذُنِهُ لَمُعَلَّقَتَانِ فِي خَيْطٍ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ ابْنُ حَيَّوَيْهَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ مَعْرُوفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ ، قَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " رَأَيْتُ أَخِي عُمَيْرَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَبْلَ أَنْ يَعْرِضَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْخُرُوجِ إِلَى بَدْرٍ يَتَوَارَى ، فَقُلْتُ : مَا لَكَ يَا أَخِي ؟ فَقَالَ : إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَرَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيَسْتَصْغِرُنِي فَيَرُدُّنِي ، وَأَنَا أُحِبُّ الْخُرُوجَ لَعَلَّ اللَّهَ يَرْزُقُنِي الشَّهَادَةَ ، قَالَ : فَعُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَصْغَرَهُ ، فَقَالَ : " ارْجِعْ " ، فَبَكَى عُمَيْرٌ فَأَجَازَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ سَعْدٌ : فَكُنْتُ أَعْقِدُ لَهُ حَمَائِلَ سَيْفِهِ مِنْ صِغَرِهِ فَقُتِلَ بِبَدْرٍ وَهُوَ ابْنُ سِتَّ عَشَرَةَ سَنَةً ، قَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabe
الثبات عند الممات لابن الجوزي