Entités

حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا

BE900380Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3634164
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3634165

Référencé par

100 entrant
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ ، حَدَّثَنِي حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ ، قَالَ : قَالَ وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ : قُدْ بِي إِلَى يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ بِهِ لَمَمٌ ، قَالَ : فَقُدْتُهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ثَقِيلٌ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُ ثَقِيلٌ قَدْ وُجِّهَ ، وَقَدْ ذَهَبَ عَقْلُهُ ، قَالَ : نَادُوهُ ، فَنَادَوْهُ ، فَقُلْتُ : إِنَّ هَذَا وَاثِلَةُ أَخُوكَ ، قَالَ : فَأَبْقَى اللَّهُ مِنْ عَقْلِهِ مَا سَمِعَ أَنَّ وَاثِلَةَ قَدْ جَاءَ ، قَالَ : فَمَدَّ يَدَهُ , فَجَعَلَ يَلْتَمِسُ بِهَا ، فَعَرَفْتُ مَا يُرِيدُ ، فَأَخَذْتُ كَفَّ وَاثِلَةَ فَجَعَلْتُهَا فِي كَفِّهِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ تَقَعَ يَدُهُ فِي يَدِ وَاثِلَةَ ، ذَلِكَ لِمَوْضِعِ يَدِ وَاثِلَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ يَضَعُهَا مَرَّةً عَلَى وَجْهِهِ ، وَمَرَّةً عَلَى صَدْرِهِ ، وَمَرَّةً عَلَى فِيهِ ، قَالَ وَاثِلَةُ : أَلا تُخْبِرُنِي عَنْ شَيْءٍ أَسْأَلُكَ عَنْهُ ؟ كَيْفَ ظَنُّكَ بِاللَّهِ ؟ قَالَ : أَغْرَقَتْنِي ذُنُوبِي وَأَشَفْتُ عَلَى هَلَكَةٍ ، لَكِنِّي أَرْجُو رَحْمَةَ اللَّهِ , قَالَ : فَكَبَّرَ وَاثِلَةُ وَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ بِتَكْبِيرِهِ , قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : " أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي ، فَلْيَظُنَّ ظَانٌّ مَا شَاءَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زَحْرٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ ، قَالَ : قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَأْتُكُمْ مَا أَوَّلُ مَا يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَا أَوَّلُ مَا يَقُولُونَ لَهُ ؟ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ : " هَلْ أَحْبَبْتُمْ لِقَائِي ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ : لِمَ ؟ فَيَقُولُونَ : رَجَوْنَا عَفْوَكَ وَمَغْفِرَتَكَ , فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : قَدْ وَجَبَتْ لَكُمْ مَغْفِرَتِي " .
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَزِيعٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ أَبُو مَنْظُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي ، عَنْ عَامِرٍ الرَّامِ أَخِي الْخَضِرِ ، قَالَ أَبُو أَحْمَدَ : قَبِيلَةٌ مِنْ مُحَارِبٍ قَالَ : إِنِّي لَبِبِلادِنَا , إِذْ رُفِعَتْ لِي رَايَاتٌ وَأَلْوِيَةٌ ، فقلت : من هذا ؟ فقالوا : هذا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَقْبَلْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ شَجَرَةٍ قَدْ بُسِطَ لَهُ تَحْتَهَا كِسَاءٌ وَهُوَ جَالِسٌ حَوْلَهُ أَصْحَابُهُ , فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ كِسَاءٌ , فِي يَدِهِ شَيْءٌ قَدِ الْتَفَّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَمَّا رَأَيْتُكَ أَقْبَلْتَ فَمَرَرْتُ بِغَيْضَةٍ مِنْ شَجَرٍ فَسَمِعْتُ فِيهَا أَصْوَاتَ فِرَاخِ طَائِرٍ , فَأَخَذْتُهُنَّ فَوَضَعْتُهُنَّ فِي كِسَائِي , فَأَقْبَلَتْ أُمُّهُنَّ فَاسْتَدَارَتْ عَلَى رَأْسِي , فَكَشَفْتُ لَهَا عَنْهُنَّ , فَوَقَعَتْ مَعَهُنَّ , فَلَفَفْتُهُنَّ جَمِيعًا , فَهُمْ أُولاءِ مَعِي , قَالَ : " ضَعْهُنَّ عَنْكَ " , فَوَضَعْتُهُنَّ بِكِسَائِي , فَأَبَتْ إِلا لُزُومَهُنَّ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتَعْجَبُونَ لِرَحْمَةِ أُمِّ الأَفْرَاخِ بِفِرَاخِهَا ؟ ! وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ أُمِّ الأَفْرَاخِ بِفِرَاخِهَا ؟ اذْهَبْ بِهِنَّ حَتَّى تَضَعَهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُنَّ " , قَالَ : فَذَهَبَ بِهِنَّ فَرَدَّهُنَّ .
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ شَقِيقٍ ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ ، قَالَ : " كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى الشَّامِ فِي تِجَارَةٍ ، وَعِظَمُ مَا كُنْتُ أَخْتَلِفُ مِنْ أَجْلِ أَبِي أُمَامَةَ ، فَإِذَا فِيهَا رَجُلُ مِنْ قَيْسٍ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ , فَكُنْتُ أَنْزِلُ عَلَيْهِ وَمَعَنَا ابْنُ أَخٍ لَهُ مُخَالِفٌ , يَأْمُرُهُ وَيَنْهَاهُ وَيَضْرِبُهُ فَلا يُطِيعُهُ , فَمَرِضَ الْفَتَى فَبَعَثَ إِلَى عَمِّهِ ، فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ ، قَالَ : فَأَتَيْتُهُ بِهِ حَتَّى أَدْخَلْتُهُ عَلَيْهِ , فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ يَسُبُّهُ وَيَقُولُ : أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ الْخَبِيثَ , أَلَمْ تَفْعَلْ كَذَا ؟ أَلَمْ تَفْعَلْ كَذَا ؟ قَالَ : أَفَرَغْتَ أَيْ عَمِّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ دَفَعَنِي إِلَى وَالِدَتِي , مَا كَانَتْ صَانِعَةً بِي ؟ قَالَ : إِذًا وَاللَّهِ كَانَتْ تُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ , قَالَ : فَوَاللَّهِ لَلَّهُ أَرْحَمُ بِي مِنْ وَالِدَتِي , فَقُبِضَ الْفَتَى , قَالَ : فَخَرَجَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ، فَدَخَلْتُ الْقَبْرَ مَعَ عَمِّهِ , قَالَ : فَخَطُّوا لَهُ خَطًّا وَلَمْ يُلَحِّدُوا , قَالَ : فَقُلْنَا : بِاللَّبِنِ فَسَوَّيْنَاهُ , قَالَ : فَسَقَطَتْ مِنْهُ لَبِنَةٌ , فَوَثَبَ عَمُّهُ وَتَأَخَّرَ , قُلْتُ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : مُلِئَ قَبْرُهُ نُورًا , وَفُسِحَ لَهُ فِيهِ مَدَّ الْبَصَرِ " .
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ ، قَالَ : قَالَ عَبَّادٌ الْمُنَقِّرِيُّ : " خَرَجْتُ يَوْمًا أُرِيدُ الْجَبَّانَ ، فَإِذَا بِثَلاثَةِ نَفَرٍ يَحْمِلُونَ جِنَازَةً وَمَعَهُمُ امْرَأَةٌ , قَالَ : فَحَمَلْتُ مَعَهُمْ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْجَبَّانِ ، فَقُلْتُ : صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ , فَقَالُوا : أَنْتَ فَصَلِّ عَلَيْهِ ، فَإِنَّمَا نَحْنُ حَامِلُونَ , قَالَ : فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِ وَدَفَنَّاهُ , فَبَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ , فَأُرِيتُ فِي مَنَامِي , فَقِيلَ لِي : قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لِلْمَيِّتِ , قَالَ : فَانْتَبَهْتُ فَزِعًا , فَسَأَلْتُ عَنْ أَمْرِهِ ، فَقِيلَ : سَلِ الْمَرْأَةَ فَهِيَ أُمُّهُ , فَسَأَلْتُهَا ، فَقَالَتْ : مَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ ؟ فَأَخْبَرْتُهَا , فَحَمِدَتِ اللَّهَ ، وَقَالَتْ : كَانَ ابْنِي مُسْرِفًا عَلَى نَفْسِهِ , فَلَمَّا احْتُضِرَ ، قَالَ : يَا أُمَّهْ أَلْصِقِي خَدِّي بِالتُّرَابِ ، فَفَعَلْتُ , فَقَالَ : ضَعِي قَدَمَيْكِ عَلَيْهِ , وَاسْتَوْهِبِينِي مِنْ رَبِّي لَعَلَّهُ أَنْ يَرْحَمَنِي , وَاقْلَعِي فَصَّ خَاتَمِي فَإِنَّ فِيهِ ؛ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَاجْعَلِيهِ فِي كَفِّي , لَعَلَّ ذَلِكَ يَنْفَعُنِي , قَالَتْ : فَفَعَلْتُ بِهِ " ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَقُلْتُ لِبِشْرِ بْنِ مُعَاذٍ : مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا عَنْ عَبَّادٍ ؟ قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : " مَاتَ سَلَمَةُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ ، قَالَ : فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ أَبِيهِ , قَالَ : وَحَزِنَ لَهُ أَبُوهُ حُزْنًا شَدِيدًا ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : يَا أَبَا سَلَمَةَ ، إِنْ كُنْتَ حَرِيًّا أَنْ لا يَظْهَرَ مِنْكَ هَذَا الْجَزَعُ ، قَالَ : إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَبْكِي عَلَى أُلْفِهِ وَلا فِرَاقِهِ وَلَكِنَّهُ مَاتَ عَلَى حَالٍ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يَمُوتَ عَلَى حَالٍ أَحْسَنَ مِنْهَا ، قَالَ : فَلَمَّا وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ ، قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ يَا بُنَيَّ لَقَدْ صِرْتَ إِلَى أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ ، قَالَ : فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنَ الْغَدِ ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا سَلَمَةَ ، رَأَيْتُ سَلَمَةَ الْبَارِحَةَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ ، فَقُلْتُ : مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : غُفِرَ لِي . قُلْتُ : بِمَاذَا ؟ قَالَ : مَرَرْتُ بِمُؤَذِّنِ آلِ فُلانٍ يَوْمًا وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَشَهِدْتُ مَعَهُ فَكَأَنَّهُ خَفَّفَ حُزْنَهُ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : " مَاتَ لِمُضَرَ ابْنٌ كَانَتْ فِيهِ خِلالٌ تُكْرَهُ فَحَزِنَ عَلَيْهِ حُزْنًا شَدِيدًا ، فَقُلْتُ : هَذَا مِنْ مِثْلِكَ كَثِيرٌ تَحْزَنُ عَلَى وَلَدٍ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ لَكَ ذُخْرًا وَيَكُونُ نَفْعُهُ لَكَ بَاقِيًا ، قَالَ : فَبَكَا ، ثُمَّ قَالَ : لَيْسَ الَّذِي تَرَاهُ مِنْ حُزْنِي وَجْدًا عَلَيْهِ وَلا ظَنًّا لِتَغَيُّبِ شَخْصِهِ عَنِّي وَلَكِنْ حُزْنِي عَلَيْهِ وَاللَّهِ لَهُ عَلَى ذُنُوبِهِ ، قَالَ حَكِيمٌ : ثُمَّ رَجَعَ وَاللَّهِ بَعْدُ إِلَى حُسْنِ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ . فَقَالَ : قَدْ عَلِمْتُ مَا دَخَلَ قَلْبِي مِنَ الْجَزَعِ لَهُ وَالْخَوْفِ عَلَيْهِ مِنْكَ وَالْحَذَرِ أَنْ تَكُونَ نَظَرْتَ إِلَيْهِ مَسْرُورًا بَعْضَ مَا نَهَيْتَهُ عَنْهُ ، فَقُلْتُ : اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَلَسْتُ أَغْفِرُ لَكَ أَنَا . إِلَهِي ، وَإِنَّ كُنْتَ جَعَلْتَنِي لَهُ وَالِدًا وَأَسْكَنْتَ قَلْبِي مِنَ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ مَا قَسَمْتَهَا لِلْوَلَدِ مِنَ الْوَالِدِ فَلَسْتُ أَبْلُغُ فِي ذَلِكَ مُنْتَهَى جُزْءٍ كَأَقَلِّ مَا يَكُونُ مِنَ الْعَدَدِ وَأَخَفُّ مَا يَكُونُ مِنَ الْوَزْنِ مِنْ أَجْزَاءٍ أَمَلِي لَهُ فِيكَ وَلِلْمُذْنِبِينَ مِنْ رَحْمَتِكَ وَمَغْفِرَتِكَ يَا رَحِيمُ ، قَالَ : فَكَانَ إِذَا ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، قَالَ : أَسْلَمْنَا إِلَى مَنْ تَوَلَّى صُنْعَهُ وَخَلْقَهُ وَوَعَدَهُ مَغْفِرَتَهُ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الآدَمِيُّ ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلْمَلائِكَةِ : " أَلا أُخْبِرُكُمْ عَنْ عَبْدَيْنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَيَرَى بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ أَفْضَلُهُمَا فِي الدِّينِ وَالْعِلْمِ وَالْخُلُقِ ، وَالآخَرُ تَرَى أَنَّهُ مُسْرِفٌ عَلَى نَفْسِهِ فَذُكِرَ عِنْدَهُ صَاحِبُهُ ، فَقَالَ : لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ ، فَقَالُ اللَّهِ : أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ؟ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي وَأَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ لِهَذَا الرَّحْمَةَ ، وَأَوْجَبْتُ لِهَذَا الْعَذَابَ " ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلا تَأْلُوا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْجُنَيْدِ ، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ الْهِفَّانِيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَسْجِدَ الرَّسُولَ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي طَلَبِ صَاحِبٍ لِي ، فَإِذَا رَجُلٌ أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ ، بَرَّاقُ الثَّنَايَا ، فَقَالَ لِي : يَا يَمَامِيُّ ادْنُهْ فَدَنَوْتُ ، فَقَالَ لِي : يَا يَمَامِيُّ لا تَقُولَنَّ لأَحَدٍ : وَاللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ وَلا يُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ ، قَالَ : قُلْتُ : مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ؟ قَالَ : أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قُلْتُ : قَدْ نَهَيْتَنِي عَنْ شَيْءٍ كُنْتُ أَقُولُهُ إِذَا غَضِبْتُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي وَحَشَمِي ، قَالَ : فَلا تَفْعَلْ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " كَانَ رَجُلانِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا بِهِ رَهَقٌ ، وَالآخَرُ عَابِدًا ، فَكَانَ لا يَزَالُ يَقُولُ لَهُ : أَلا تَكُفُّ أَلا تَقْصُرُ ؟ فَيَقُولُ : مَالِي وَلَكَ ، دَعْنِي وَرَبِّي ، قَالَ : فَهَجَمَ عَلَيْهِ يَوْمًا فَإِذَا هُوَ عَلَى كَبِيرَةٍ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ ، وَاللَّهِ لا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا مَلَكًا فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا ، فَلَمَّا قَدِمَ بِهِمَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ لِلْمُذْنِبِ : " ادْخُلِ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي ، وَقَالَ لِلْعَابِدِ : حَظَرْتَ عَلَى عَبْدِي رَحْمَتِي ، أَكُنْتَ قَادِرًا عَلَى مَا تَحْتَ يَدِي ؟ انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى النَّارِ " ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ " .
زَعَمَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنِ ابْنِ أَخِي الشَّعْبِيِّ ، أَوْ عَنِ ابْنِ عَمِّهِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشَرَةِ أَوْلادٍ لَهَا ، فَقَالَتْ : هَؤُلاءِ أَوْلادِي مَعَكَ اغْزُ بِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بِهِمْ ، فَكَانَتْ تَسْأَلُ عَنْهُمْ حَتَّى اسْتُشْهِدَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ فَكَانَتْ بِمَنْ مَضَى مِنْهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا مِنْهَا بِمَنْ بَقِيَ حَتَّى بَقِيَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ ، فَكَانَ أَصْغَرَهُمْ وَكَانَ فِيهِ الْتِوَاءٌ فَمَرِضَ فَكَانَتْ أُمُّهُ عِنْدَ رَأْسِهِ تُمَرِّضُهُ وَتَبْكِي ، فَقَالَ : يَا أُمَّهْ ، مَا لَكِ لِمَ تَبْكِينَ ؟ لإِخْوَتِي ، كَانُوا خَيْرًا لَكَ مِنِّي ، وَكَانَ فِيَّ عَلَيْكِ الْتِوَاءٌ ؟ قَالَتْ : لِذَلِكَ أَبْكِي ، قَالَ : يَا أُمَّهْ ، أَرَأَيْتِ لَوْ أَنَّ النَّارَ بَيْنَ يَدَيْكِ أَكُنْتِ تُلْقِينِي فِيهَا ؟ قَالَتْ : لا ، قَالَ : فَإِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَرْحَمُ بِي مِنْكِ ، قَالَ : فَمَاتَ , فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ ابْنَكِ قَدْ غُفِرَ لَهُ بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلانِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ , أَنَّ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ ، وَعُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ، حدثاه أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَفَرَغَ اللَّهُ مِنْ قَضَاءِ الْخَلْقِ يَبْقَى رَجُلانِ ، فَيُؤْمَرُ بِهِمَا إِلَى النَّارِ ، فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمَا ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ : " رُدُّوهُ " فَيُرَدُّ ، فَيُقَالُ لَهُ : لِمَ الْتَفَتَّ ؟ فَيَقُولُ : كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تُدْخِلَنِيَ الْجَنَّةَ ، قَالَ : فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ : لَقَدْ أَعْطَانِيَ اللَّهُ حَتَّى لَوْ أَنِّي أَطْعَمْتُ أَهْلَ الْجَنَّةِ مَا نَفِدَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي شَيْئًا " قَالَ : فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَهُ يُرَى السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ .
قَالَ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَحَدَّثَنِي أَيْضًا يَعْنِي رِشْدِينَ بْنَ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَنْعُمٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ رَجُلَيْنِ مِمَّنْ دَخَلَ النَّارَ اشْتَدَّ صِيَاحُهُمَا ، فَقَالَ الرَّبُّ : أَخْرِجُوهُمَا ، فَأُخْرِجَا ، فَقَالَ لَهُمَا : لأَيِّ شَيْءٍ اشْتَدَّ صِيَاحُكُمَا ؟ قَالا : فَعَلْنَا ذَلِكَ لِتَرْحَمَنَا ، قَالَ : رَحْمَتِي لَكُمَا أَنْ تَنْطَلِقَا فَتُلْقِيَانِ أَنْفُسَكُمَا حَيْثُ كُنْتُمَا مِنَ النَّارِ ، قَالَ : فَيَنْطَلِقَانِ فَيُلْقِي أَحَدُهُمَا نَفْسَهُ فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلامًا وَيَقُومُ الآخَرُ فَلا يُلْقِي نَفْسَهَ ، فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تُلْقِيَ نَفْسَكَ كَمَا أَلْقَى صَاحِبُكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّ ، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ لا تُعِيدَنِي فِيهَا بَعْدَمَا أَخْرَجْتَنِي ، فَيَقُولُ الرَّبُّ : لَكَ رَجَاؤُكَ فَيَدْخُلانِ الْجَنَّةَ جَمِيعًا بِرَحْمَةِ اللَّهِ " .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجُنَيْدِ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا الْعِقْلُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ بِلالِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : " يُؤْمَرُ بِإِخْرَاجِ رَجُلَيْنِ مِنَ النَّارِ فَإِذَا خَرَجَا وَوَقَفَا ، قَالَ اللَّهُ لَهُمَا : كَيْفَ وَجَدْتُمَا مَقِيلَكُمَا وَسُوءَ مَصِيرِكُمَا ؟ فَيَقُولانِ : شَرَّ مَقِيلٍ وَأَسْوَأَ مَصِيرٍ صَارَ إِلَيْهِ الْعِبَادُ ، فَيَقُولُ لَهُمَا : بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمَا وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ ، قَالَ : فَيَأْمُرُ بِصَرْفِهِمَا إِلَى النَّارِ ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَيَعْدُو فِي أَغْلالِهِ وَسَلاسِلِهِ حَتَّى يَقْتَحِمَهَا ، وَأَمَّا الآخَرُ فَيَتَلَكَّأُ ، فَيَأْمُرُ بَرَدِّهِمَا ، فَيَقُولُ لِلَّذِي عَدَا فِي أَغْلالِهِ وَسَلاسِلِهِ حَتَّى اقْتَحَمَهَا ، ما حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ وَقَدْ خَبُرْتَهَا ؟ فَيَقُولُ : إِنِّي قَدْ خَبُرْتُ مِنْ وَبَالِ الْمَعْصِيَةِ مَا لَمْ أَكُنْ أَتَعَرَّضُ لِسَخَطِكَ ثَانِيَةً ، قَالَ : وَيَقُولُ لِلَّذِي تَلَكَّأَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ فَيَقُولُ : حُسْنُ ظَنِّي بِكَ حِينَ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَلا تَرُدَّنِي إِلَيْهَا ، فَيَرْحَمُهُمَا وَيَأْمُرُ بِهِمَا إِلَى الْجَنَّةِ " .
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُنْصَبُ أوْ يُوضَعُ لِلأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا ، وَيَبْقَى مِنْبَرِي لا أَجْلِسُ عَلَيْهِ ، أَوْ لا أَقْعُدُ عَلَيْهِ ، فَإِنَّمَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي مُنْتَصِبًا لأُمَّتِي مَخَافَةَ أَنْ يَبْعَثَ بِي إِلَى الْجَنَّةِ ، وَتَبْقَى أُمَّتِي بَعْدِي ، فَأَقُولُ : يَا رَبِّ ، عَجِّلْ حِسَابَهُمْ ، فَيُدْعَا بِهِمْ فَيُحَاسَبُونَ فَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي ، فَمَا أَزَالُ أَشْفَعُ حَتَّى أُعْطَى صِكَاكًا لِرِجَالٍ قَدْ بُعِثَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ حَتَّى إِنَّ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ ، يَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا تَرَكْتَ لِلنَّارِ لِغَضَبِ رَبِّكِ لأُمَّتِكَ مِنْ نِقْمَةٍ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ أَنَّهُ حَدَّثَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ سورة إبراهيم آية 36 وَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ : إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ سورة المائدة آية 118 فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَبَكَا ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي وَبَكَا ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا جِبْرِيلُ ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ فَاسْأَلْهُ مَا يُبْكِيكَ ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ، فَسَأَلَهُ ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَ وَهُوَ أَعْلَمُ ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا جِبْرِيلُ ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ : " إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلا نَسُوءُكَ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمَّا حَجَّ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَضَى نُسُكَهُ أَتَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ بِالأَبْطَحِ ، فَقَالُوا : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا آدَمُ : أَمَا إِنَّا قَدْ حَجَجْنَا هَذَا الْبَيْتَ قَبْلَكَ بِأَلْفَيْ عَامٍ ، فَقَالَ آدَمُ : يَا رَبِّ ، قَدْ قَضَيْتُ نُسُكِي فَمَا لِي ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنْ سَلْنِي يَا آدَمُ مَا شِئْتَ ، قَالَ : فَإِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَلِوَلَدِي ، قَالَ : فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : يَا آدَمُ ، أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ عَصَيْتَنِي وَأَنْتَ فِي الْجَنَّةِ وَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ ذَنْبَكَ الَّذِي عَصَيْتَنِي ، وَأَمَّا وَلَدُكَ فَمَنْ آمَنَ بِي وَأَقَرَّ بِذَنَبِهِ غَفَرْتُ لَهُ " .
حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُمَرَ بْنِ شَدَّادٍ التَّيْمِيُّ ، مَوْلًى لِبَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : قَالَ لِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : " وَكُنْتُ طَلَبْتُ الْغَزْوَ فَأَخْفَقْتُ وَأَنْفَقْتُ مَا كَانَ مَعِي فَأَتَانِي حِينَ بَلَغَهُ خَبَرِي وَقَدْ كَانَ عَرَفَنِي قَبْلَ ذَلِكَ بِطُولِ مُجَالَسَتِهِ ، فَقَالَ لِي : لا تَأْسَ عَلَى مَا فَاتَكَ ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَوْ رُزِقْتَ شَيْئًا لأَتَاكَ ، ثُمَّ قَالَ لِي : أَبْشِرْ فَإِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ تَدْرِي مَنْ دَعَا لَكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَمَنْ دَعَا لِي ؟ قَالَ : دَعَا لَكَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ، وَدَعَا لَكَ نَبِيُّ اللَّهِ نُوحٌ ! قَالَ : نَعَمْ ، وَدَعَا لَكَ خَلِيلُ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، قَالَ : قُلْتُ : دَعَا لِي هَؤُلاءِ كُلُّهُمْ ! قَالَ : نَعَمْ وَدَعَا لَكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قُلْتُ : فَأَيْنَ دَعَا لِي هَؤُلاءِ ؟ قَالَ : فِي كِتَابٍ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا سورة غافر آية 7 , قَالَ : قُلْتُ : فَأَيْنَ دَعَا لِي نَبِيُّ اللَّهِ نُوحٌ ؟ قَالَ : أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ : رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ سورة نوح آية 28 , قَالَ : قُلْتُ : فَأَيْنَ دَعَا لِي خَلِيلُ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ ؟ قَالَ : أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ : رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ سورة إبراهيم آية 41 ؟ قَالَ : قُلْتُ : فَأَيْنَ دَعَا لِي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : فَهَزَّ رَأْسَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا سَمِعْتَ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ سورة محمد آية 19 ؟ فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْوَعَ لِلَّهِ وَأَبَرَّ بِأُمَّتِهِ وَأَرْأَفَ لَهَا وَأَرْحَمَ مِنْ أَنْ يَأْمُرَهُ بِشَيْءٍ فَلا يَفْعَلُهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ دِينَارٍ ، حَدَّثَنِي قُثَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : " إِنَّ لآدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ اللَّهِ مَوْقِفٌ فِي فَسَحَ مِنَ الْعَرْشِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقٌ يَنْظُرُ إِلَى مَنْ يَنْطَلِقُ بِهِ مِنْ وَلَدِهِ إِلَى الْجَنَّةِ ؛ وَيَنْظُرُ إِلَى مَنْ يَنْطَلِقُ بِهِ مِنْ وَلَدِهِ إِلَى النَّارِ ، قَالَ : فَبَيْنَا آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى النَّارِ ، فَيُنَادِي آدَمُ : يَا أَحْمَدُ ، يَا أَحْمَدُ ، فَيَقُولُ : لَبَّيْكَ يَا أَبَا الْبَشَرِ ، فَيَقُولُ : هَذَا رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ يَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى النَّارِ ، فَأَشُدُّ الْمِئْزَرَ وَأَهْرَعُ فِي أَثَرِ الْمَلائِكَةِ وَأَقُولُ : يَا رُسُلَ رَبِّي قِفُوا ، فَيَقُولُونَ : نَحْنُ الْغِلاظُ الشِّدَادُ الَّذِينَ لا نَعْصِي اللَّهَ مَا أَمَرَنَا وَنَفْعَلُ مَا نُؤْمَرُ . فَإِذَا أَيِسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ بِيَدِهِ الْيُسْرَى وَاسْتَقْبَلَ الْعَرْشَ بِوَجْهِهِ ، فَيَقُولُ : رَبِّ ، أَلَيْسَ قَدْ وَعَدْتَنِي أَلا تُخْزِيَنِي فِي أُمَّتِي ؟ فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ : أَطِيعُوا مُحَمَّدًا ، وَرُدُّوا هَذَا الْعَبْدَ إِلَى الْمَقَامِ ، فَأُخْرِجُ مِنْ حُجْزَتِي بِطَاقَةً بَيْضَاءَ كَالأُنْمُلَةِ ، فَأُلْقِيهَا فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ الْيُمْنَى وَأَنَا أَقُولُ : بِسْمِ اللَّهِ ، فَتَرْجَحُ الْحَسَنَاتِ عَلَى السَّيِّئَاتِ ، فَيُنَادِي سَعِدَ وَسَعِدَ جَدُّهُ وَثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ، انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ : يَا رُسُلَ رَبِّي قِفُوا أَسْأَلُ هَذَا الْعَبْدَ الْكَرِيمَ عَلَى اللَّهِ ، فَيَقُولُ : بِ أَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا أَحْسَنَ وَجْهَكَ وَأَحْسَنَ خَلَقَكَ فَمَنْ أَنْتَ ؟ ! فَقَدْ أَقَلْتَنِي عَثْرَتِي وَرَحِمْتَ عَبْرَتِي ، فَيَقُولُ : أَنَا نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ ، وَهَذِهِ صَلَوَاتُكَ الَّتِي كُنْتَ تُصَلِّي عَلَيَّ وَقَدْ وَفَّيْتُكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهَا " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَاهِلِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ : " مَا تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ " قَالُوا : الْجَنَّةُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ : " الْجَنَّةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ " ، قَالَ : " فَمَا تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ " قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْجَنَّةُ إِنَّ شَاءَ اللَّهُ " ، قَالَ : " فَمَاذَا تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ مَاتَ ؟ " فَقَامَ رَجُلانِ ذَوَا عَدْلٍ , فَقَالا : لا نَعْلَمُ إِلا خَيْرًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْجَنَّةُ إِنَّ شَاءَ اللَّهُ " ، فَقَالَ : " فَمَاذَا تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ مَاتَ ؟ " فَقَامَ رَجُلانِ ذَوَا عَدْلٍ ، فَقَالا : لا نَعْلَمُ خَيْرًا ، قَالُوا : النَّارُ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَبْدٌ مُذْنِبٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ رَحِيمٌ " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabe
حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا