Entités

قضاء الحوائج لابن أبي الدنيا

BE906140Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3651444
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3651445

Référencé par

100 entrant
حَدَّثَنِي أَبُو هَمَّامٍ السَّكُونِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الثَّقَفِيُّ ، عَنِ الْحَارِثِ النُّمَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي هَارُونَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لِلْمَعْرُوفِ وُجُوهًا مِنْ خَلْقِهِ ، حَبَّبَ إِلَيْهِمُ الْمَعْرُوفَ ، وَحَبَّبَ إِلَيْهِمْ فِعَالَهُ ، وَوَجَّهَ طُلابَ الْمَعْرُوفِ إِلَيْهِمْ , وَيَسَّرَ عَلَيْهِمْ إِعْطَاءَهُ كَمَا يَسَّرَ الْغَيْثَ إِلَى الأَرْضِ الْجَدْبَةِ لِيُحْيِيَهَا ، وَيُحْيِيَ بِهَا أَهْلَهَا ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لِلْمَعْرُوفِ أَعْدَاءً مِنْ خَلْقِهِ ، بَغَّضَ إِلَيْهِمُ الْمَعْرُوفَ ، وَبَغَّضَ إِلَيْهِمْ فِعَالَهُ ، وَحَظَرَ عَلَيْهِمْ إِعْطَاءَهُ ، كَمَا يَحْظُرُ الْغَيْثَ عَنِ الأَرْضِ الْجَدْبَةِ لِيُهْلِكَهَا ، وَيُهْلِكَ بِهَا أَهْلَهَا ، وَمَا يَعْفُو أَكْثَرُ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : " أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ ، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تَدْخِلُهُ عَلَى مُؤْمِنٍ : تَكْشِفُ عَنْهُ كَرْبًا ، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا ، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا ، وَلأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخِي الْمُسْلِمِ فِي حَاجَةٍ , أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ شَهْرَيْنِ فِي مَسْجِدٍ ، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ ، مَلأَ اللَّهُ قَلْبَهُ رِضًى ، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يُثْبِتَهَا لَهُ , ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمْهِ يَوْمَ تَزِلُّ الأَقْدَامُ ، وَإِنَّ سُوءَ الْخُلُقِ لَيُفْسِدُ الْعَمَلَ , كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ " .
حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ ، أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ بَيْضٍ ، دَخَلَ عَلَى ابْنِ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلِّبِ ، يَعْنِي مَخْلَدَ بْنَ يَزِيدَ ، وَهُوَ فِي السِّجْنِ , فَأَنْشَدَهُ : " أَتَيْنَاكَ فِي حَاجَةٍ فَاقْضِهَا وَقُلْ مَرْحَبًا بِحُبِّ الْمُرَحَّبِ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا ، فَقَالَ : وَلا تَكِلْنَا إِلَى مَعْشَرٍ مَتَى يَعِدُوا عِدَةً يَكْذِبُوا فَإِنَّكَ الْفَرْعُ مِنْ أُسْرَةٍ لَهُمْ خَضَعَ الشَّرْقُ وَالْمَغْرِبُ وَفِي أَدَبٍ مِنْهُمْ مَا نَشَأْتَ فَنِعْمَ لَعَمْرُكَ مَنْ أَدَّبُوا بَلَغْتَ لِعَشْرٍ مَضَتْ مِنْ سِنِيكَ كَمَا يَبْلُغُ السَّيِّدُ الأَشْيَبُ فَهُمُّكَ فِيهَا جِسَامُ الأُمُورِ وَهَمُّ لدَاتِكَ أَنْ يَلْعَبُوا وَجُدْتَ فَقُلْتَ أَلا سَائِل فَيَسْأَلُ أَوْ رَاغِبٍ يَرْغَبُ فَمِنْكَ الْعَطِيَّةُ لِلسَّائِلِينَ وَممَنْ يَنُوبُكَ أَنْ يَطْلُبُوا ، فَقَالَ لَهُ : هَاتِ حَاجَتَكَ ، فَقَضَاهَا " ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : وَلا أَحْسَبُهُ إِلا قَالَ : فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ .
حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي مُعَاذٍ , قَالَ : حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ الْكِنَانِيُّ ، قَالَ : أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : كَانَ أَبِي يُغَلِّسُ بِصَلاةِ الْفَجْرِ ، فَأَتَاهُ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ يَوْمًا حِينَ انْصَرَفَ مِنْ صَلاةِ الْغَدَاةِ ، وَهُوَ يُرِيدُ الرُّكُوبَ إِلَى مَالِهِ بِالْغَابَةِ , فَقَالَ : اسْمَعْ مِنِّي شِعْرًا ، قَالَ : " لَيْسَتْ هَذِهِ سَاعَةُ ذَاكَ ، أَهَذِهِ سَاعَةُ شِعْرٍ ؟ " ، فَقَالَ : أَسْأَلُكَ بِقَرَابَتِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا سَمِعْتَهُ ، فَأَنْشَدَهُ لِنَفْسِهِ : يَا ابْنَ بِنْتِ النَّبِيِّ وَابْنَ عَلِيٍّ أَنْتَ أَنْتَ الْمُجِيرُ مِنْ ذَا الزَّمَانِ مِنْ زَمَانٍ أَلَحَّ لَيْسَ بِنَاجٍ مِنْهُ مَنْ لَمْ يُجِرْهُمُ الْخَافِقَانِ مِنْ دُيُونٍ حَفَزَتْنَا مُعْضِلاتٍ بِيَدِ الشَّيْخِ مِنْ بَنِي ثَوْبَانِ فِي صِكَاكٍ مُكْتَبَاتٍ عَلَيْنَا بِمِئِينٍ إِذَا عَدَدْتَ ثَمَانِ بِأَبِي أَنْتَ إِنْ أَخَذْنَ وَأُمِّي ضَاقَ عَيْشُ النِّسْوَانِ وَالصِّبْيَانِ ، قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ ثَوْبَانَ , فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ لَهُ : عَلَى الشَّيْخِ سَبْعُ مِائَةٍ وَعَلَى ابْنِهِ مِائَةٌ ، فَقَضَى عَنْهُمَا ، وَأَعْطَاهُمَا مِائَتَيْ دِينَارٍ سِوَى ذَلِكَ .
حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكنَانِي , قَالَ : قَدِمَ ابْنُ سَلْمٍ الشَّاعِرُ وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ مَوْلًى لآلِ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَلَى حَرْبِ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ يَمْدَحُهُ : " فَلَمَّا دُفِعَتُ إلى أَبْوَابِهِمْ وَلاقَيْتُ حَرْبًا لَقَيْتُ النَّجَاحَا وَجَدْنَاهُ يَخْطُبُهُ السَّائِلُونَ وَيَأْبَى عَلَى الْعُسْرِ إِلا سَمَاحَا يُنَادُونَ حَتَّى تَرَى كَلْبَهُمْ يَهَابُ الْهَرِيرَ وَيَنْسَى النُّبَاحَا ، قَالَ ابْنُ سَلْمٍ : فَأَرْسَلَ إِلَيَّ بِرُزْمَةِ ثِيَابٍ وَبِكِيسٍ ، فَوَضَعَ رَسُولُهُ الرُّزْمَةَ وعَذَرَهُ بِقِلَّةِ مَا أُرْسِلَ ، فَقَالَ : إِنِّي لأَسْتَحِي مِنْكَ أَنْ أُعْلِمَكَ مَا بُعِثَ بِهِ ، فَإِذَا نَهَضْتَ فَخُذْهُ مِنْ تَحْتِ فِرَاشِكَ ، ثُمَّ وَضَعَ تَحْتَ فِرَاشِهِ أَلْفَ دِينَارٍ " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ إِسْحَاقُ بْنُ الْفُرَاتِ التُّجِيبِيُّ تُجِيبَ كِنْدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْهَيْثَمِ الْعَبْدِيُّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ حَدْرَدٍ ، أَوِ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيِّ ، قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , فَأَرَدْتُ الْحَجَّ , فَلَمَّا أَتَيْتُ مَكَّةَ ، قُلْتُ : اللَّهُمَّ قَيِّضْ لِي رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ نَبِيُّكَ يُحِبُّهُ ، وَكَانَ يُحِبُّ نَبِيَّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا أَنَا بِغُلامٍ أَسْوَدَ عَلَى حِمَارٍ , يَقُودُ نَاقَةً خَلْفَهَا شَيْخٌ عَلَى حِمَارِهِ ، فَقُلْتُ لِلأَسْوَدِ : يَا غُلامُ مَنِ الشَّيْخُ ؟ قَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَافَقْتُ خَيْرَ رَفِيقٍ , وَنَازَلْتُ خَيْرَ نَزِيلٍ ، فَتَذَاكَرْنَا يَوْمًا فِي مَسِيرِنَا الشُّكْرَ وَالْمَعْرُوفَ , فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : كُنَّا يَوْمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ : " أَنْشِدْنِي قَصِيدَةً مِنْ شِعْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ وَضَعَ عَنْكَ آثَامَهَا فِي شِعْرِهَا وَرِوَايَتِهَا " ، فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَةً هَجَا بِهَا الأَعْشَى عَلْقَمَةَ بْنَ عُلاثَةَ : عَلْقَمُ مَا أَنْتَ إِلَى عَامِرِ النَّاقِضِ الأَوْتَارَ وَالْوَاتِرَ فِي هِجَاءٍ كَثِيرٍ هَجَا بِهِ عَلْقَمَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا حَسَّانُ لا تَعُدْ تُنْشِدُنِي هَذِهِ الْقَصِيدَةَ بَعْدَ مَجْلِسِي هَذَا " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , تَنْهَانِي عَنْ مُشْرِكٍ مُقِيمٍ عِنْدَ قَيْصَرَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا حَسَّانُ , أَشْكَرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ أَشْكَرُهُمْ لِلَّهِ ، وَإِنَّ قَيْصَرَ سَأَلَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ عَنِّي ، فَتَنَاوَلَ مِنِّي ، وَقَالَ وَقَالَ ، وَسَأَلَ هَذَا عَنِّي فَأَحْسَنَ الْقَوْلَ " ، فَشَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَاكَ .
وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ التَّيْمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ لِعَائِشَةَ : " أَنْشِدِينِي قَوْلَ ابْنِ عُرَيْضٍ الْيَهُودِيِّ " ، فَقَالَتْ : إِنَّ الْكَرِيمَ إِذَا أَرَدْتَ وِصَالَهُ لَمْ يَلْقَ حَبْلِي وَاهِيًا رَثَّ الْقُوَى أَرْعَى أَمَانَتَهُ وَأَحْفَظُ غَيْبَهُ جَهْدِي فَيَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَبَى ارْفَعْ ضَعِيفَكَ لا يَحِزُّ بِكَ ضَعْفُهُ يَوْمًا فَتُدْرِكُهُ الْعَوَاقِبُ قَدْ نَمَا يُجْزِيكَ أَوْ يُثْنِي عَلَيْكَ وَإِنَّ مَنْ أَثْنَى عَلَيْكَ بِمَا فَعَلْتَ فَقَدْ جَزَى ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَكَذَا قَالَ لِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ : مَنْ صُنِعَتْ إِلَيْهِ يَدًا فَكَتَمَهَا فَقَدْ كَفَرَهَا ، وَمَنْ ذَكَرَهَا فَقَدْ شَكَرَهَا " .
حَدَّثَنا أَبِي قَالَ : وحدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ مَالِكُ بْنُ نَصْرٍ الدَّالانِي , قَالَ : سَمِعْتُ أَعْشَى هَمْدَانَ الشَّاعِرَ يُحَدِّثُ ، فَقَالَ : أبِّي سَمِعْتُ رَجُلا مِنَّا يُحَدِّثُ ، قَالَ : خَرَجَ مَالِكُ بْنُ خُزَيْمٍ الْهَمْدَانِيُّ الشَّاعِرُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ يُرِيدُونَ عُكَاظًا , فَاصْطَادُوا ظَبْيًا فِي طَرِيقِهِمْ , وَقَدْ أَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ ، فَانْتَهَوْا إِلَى مَكَانٍ يُقَالُ لَهُ : أُجَيْرَةُ ، فَجَعَلُوا يَفْصِدُونَ دَمَ الظَّبْيِ وَيَشْرَبُونَهُ مِنَ الْعَطَشِ , حَتَّى إِذَا نَفَدَ ذَبَحُوهُ ، ثُمَّ تَفَرَّقُوا فِي طَلَبِ الْحَطَبِ ، وَنَامَ مَالِكُ بْنُ حَرِيمٍ فِي الْخِبَاءِ ، وَأَثَارَ أَصْحَابُهُ شُجَاعًا ، فَانْسَابَ حَتَّى دَخَلَ حِمَى مَالِكٍ ، فَأَقْبَلُوا ، فَقَالُوا : يَا مَالِكُ ، عِنْدَكَ الشُّجَاعُ فَاقْتُلْهُ , فَاسْتَيْقَظَ مَالِكٌ ، فَقَالَ : " أَقْسَمْتُ عَلَيْكُمْ لَمَا كَفَفْتُمْ عَنْهُ " ، فَكَفُّوا ، وَانْسَابَ الأَسْوَدُ ، فَذَهَبَ ، وَأَنْشَأَ مَالِكٌ يَقُولُ : وَأَوْصَانِي الْحريمُ بِعِزِّ جَارِي وَأَمْنَعُهُ وَلَيْسَ بِهِ امْتِنَاعُ وَأَدْفَعُ ضَيْمَهُ ، وَأَذُودُ عَنْهُ وَأَمْنَعُهُ إِذَا مُنِعَ الْمَتَاعُ فذلَكُمُ إِلَى عَنْهُ تَنَحَّوْا لِشَيْءٍ مَا اسْتَجَارَ بِيَ الشُّجَاعُ وَلا تَتَحَمَّلُوا دَمَ مُسْتَجِيرٍ تَضَمَّنُهُ أُجَيْرَةُ فَالتِّلاعُ فَإِنَّ لِمَا تَرَوْنَ غبَيَّ أَمْرٌ لَهُ مِنْ دُونِ أَعْيُنِكُمْ قِنَاعُ " ، ثُمَّ ارْتَحَلُوا وَقَدْ أَجْهَدَهُمُ الْعَطَشُ ، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِهِمْ ، وهوَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا الْقَوْمُ ، لا مَاءَ أَمَامَكُمْ حَتَّى تَسُومُوا الْمَطَايَا يَوْمَهَا التَّعَبَا ثُمَّ اعْدِلُوا شَامَةً فَالْمَاءُ عَنْ كَثَبٍ عَيْنٌ رَوِيُّ وَمَاءٌ يُذْهِبُ اللَّغَبَا حَتَّى إِذَا مَا أَصَبْتُمْ منهِ ريكمْ فَاسْقُوا الْمَطَايَا وَمِنْهُ فَامْلَئُوا الْقِرَبَا ، قَالَ : فَعَدَلُوا شَأمَةً ، فَإِذَا هُمْ بِعَيْنٍ خَرَّارَةٍ ، فَشَرِبُوا , وَسَقَوْا إِبِلَهُمْ ، وَحَمَلُوا مِنْهُ رَيَّهُمْ ، فَأَتَوْا سُوقَ عُكَاظٍ ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَانْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعِ الْعَيْنِ ، فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا ، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ : يَا مَالُ عَنِّي جَزَاكَ اللَّهُ صَالِحَةً هَذَا وَدَاعٌ لَكُمْ مِنِّي وَتَسْلِيمُ لا تَزْهَدُوا فِي اصْطِنَاعِ الْعُرْفِ مِنْ أَحَدٍ إِنَّ الَّذِي حُرِمَ الْمَعْرُوفَ مَحْرُومُ أَنَا الشُّجَاعُ الَّذِي أَنْجَيْتَ مِنْ رَهَقٍ شَكَرْتُ ذَلِكَ إِنَّ الشُّكْرَ مَقْسُومُ مَنْ يَفْعَلِ الْخَيْرَ لا يُعْدَمْ مَغَبَّتَهُ مَا عَاشَ وَالْكُفْرُ بَعْدَ الْغَبِّ مَذْمُومُ .
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : أخبرنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْر , قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ الْحَارِثِيِّ : " إِنِّي وَإِيَّاكَ كَمُجِيرِ أُمِّ عَامِرٍ ! " ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَا مُجِيرُ أُمِّ عَامِرٍ ؟ قَالَ : " خَرَجَ قَوْمٌ يَطْلُبُونَ الصَّيْدَ , فَلَمْ يَجِدُوا إِلا الضَّبُعَ ، فَأَلْجَئُوهَا إِلَى خَيْمَةِ أَعْرَابِيٍّ ، فَارَادُوهَا , فَنَادَى : يَا آلَ بَنِي فُلانٍ ، فَذَهَبُوا وَتَرَكُوهَا ، فَأَقْبَلَ يَغْذُوهَا بِاللَّحْمِ وَاللَّبَنِ حَتَّى أَسْمَنَهَا ، فَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ وَتَرَكَ أَخَاهُ فِي جَانِبِ الْخَيْمَةِ مَرِيضًا ، فَرَجَعَ , فَوَجَدَ الضَّبُعَ قَدْ ذَهَبَتْ , وَوَجَدَ أَخَاهُ مُقَطَّعًا ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ : وَمَنْ يَصْنَعُ الْمَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ يُلاقِي الَّذِي لاقَى مُجِيرُ أُمِّ عَامِرِ أَذَمَ لَهَا حِينَ اسْتَجَارَتْ بِرَحْلِهِ لِتَأْمَنَ أَلْبَانَ اللِّقَاحِ الدَّرَائِرِ فَأَسْمَنَهَا حَتَّى إِذَا مَا تَكَامَلَتْ فَرَتْهُ بِأَنْيَابٍ لَهَا وَأَظَافِرِ فَقُلْ لِذَوِي الْمَعْرُوفِ هَذَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ يَدَ الْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ شَاكِرِ " ، الْبَيْتُ الأَخِيرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى الْحَارِثِيَّ ، يَقُولُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ : إِنَّمَا قَالَ هَذَا الْكَلامَ أَبُو جَعْفَرٍ لِزِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيِّ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى , قَالَ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو حَارِثَةَ صَاحِبُ بَيْتِ الْمَالِ ، قَالَ : اسْتَعْمَلَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمُفَضَّلَ بْنَ بِلالٍ الْغَنَوِيَّ عَلَى بَارٍ وَسَمَا ، فَقَدِمَ حِينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ , فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " أَشْرَكْتُكَ فِي أَمَانَتِي فَخُنْتَنِي ؟ مَا مَثَلِي وَمَثَلُكَ إِلا مُجِيرُ أُمِّ عَامِرٍ ! " ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , مَا مُجِيرُ أُمِّ عَامِرٍ ؟ ! فَأَخْبَرَهُ بِالْقَصَّةِ ، فَقَالَ الْمُفَضَّلُ : " لا وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا خُنْتُكَ دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا ، وَلا أَصَبْتُ إِلا هَذَا الْمَقْلَبَ " ، قُلْتُ : " أَتُكَارِي بِهِ فَأَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي كَمَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكَ " ، قَالَ : " هَلُمَّ ، نَحْنُ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ ! " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabe
قضاء الحوائج لابن أبي الدنيا