Déclarations
3 sortant=source→Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3661318 Référencé par
99 entrant▸
حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، نا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا مَعَ أَبِي سَلَمَةَ ، إِذْ طَلَعَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طِهْفَةَ ، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ : حَدِّثْنَا حَدِيثَكَ عَنْ أَبِيكَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَحْفَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اجْتَمَعَ الضِّيفَانُ قَالَ : " لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ بِضَيْفِهِ " , حَتَّى إِذَا كَانَ فِي لَيْلَةٍ اجْتَمَعَ فِي الْمَسْجِدِ ضِيفَانٌ كَثِيرٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ مَعَ جَلِيسِهِ " , قَالَ : فَكُنْتُ أَنَا مِمَّنِ انْقَلَبَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ : " يَا عَائِشَةُ , هَلْ مِنْ شَيْءٍ ؟ " قَالَتْ : نَعَمْ , حُوَيْسَةُ كُنْتُ أَعْدَدْتُهَا لإِفْطَارِكَ , قَالَ : " فَأْتِنِي بِهَا " , فَأَتَتْ بِهَا فِي قَعْبَةٍ لَهُمْ , فَأَكَلَ مِنْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا , ثُمَّ قَدَّمَهَا إِلَيْنَا , ثُمَّ قَالَ : " بِسْمِ اللَّهِ , كُلُوا " , فَأَكَلْنَا مِنْهَا حَتَّى وَاللَّهِ مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا , ثُمَّ قَالَ : " عِنْدَكِ شَرَابٌ ؟ " قَالَتْ : لُبَيْنَةٌ أَعْدَدْتُهَا لإِفْطَارِكَ , قَالَ : " هَلُمِّيهَا " , فَجَاءَتْ بِهَا , فَشَرِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا شَيْئًا , ثُمَّ قَالَ : " بِسْمِ اللَّهِ اشْرَبُوا " , فَشَرِبْنَا , حَتَّى وَاللَّهِ مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا , ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الصَّلاةِ , وَكَانَ يُوقِظُ أَهْلَهُ إِذَا خَرَج فَقَالَ : " الصَّلاةَ الصَّلاةَ " , فَرَآنِي مُنْكَبًّا عَلَى وَجْهِي , فَقَالَ : " مَنْ هَذَا ؟ " قُلْتُ : أَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ : " إِنَّهَا ضَجْعَةٌ يَكْرَهُهَا اللَّهُ " . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، نا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، نا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ طَحْفَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ أَبِي مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ , قَالَ : فَأَمَرَ بِهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِالرَّجُلِ , وَالرَّجُلُ بِالرَّجُلَيْنِ , حَتَّى بَقِيتُ خَامِسَ خَمْسَةٍ , فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " انْطَلِقُوا " , فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ إِلَى مَنْزِلِ عَائِشَةَ , فَقَالَ : " يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا " , فَجَاءَتْ بِدَشِيشَةٍ , فَأَكَلْنَا , ثُمَّ جَاءَتْ بِحَيْسَةٍ مِثْلِ الْقَطَاةِ , فَأَكَلْنَا , ثُمَّ قَالَ : " يا عَاِئشَةُ اسْقِينَا " فَجَاءَت ْبِعُسٍّ ، فَشَرِبْنَا ، ثُمَّ قَالَ : " يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا " ، فَجَاءَتْ بِقَدَحٍ صَغِيرٍ مِنْ لَبَنٍ , فَشَرِبْنَا , ثُمَّ قَالَ : " إنْ شِئْتُمْ بِتُّمْ , وَإِنْ شِئْتُمُ انْطَلَقْتُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ " , فَقُلْنَا : لا , بَلْ نَنْطَلِقُ إِلَى الْمَسْجِدِ , فَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى بَطْنِي إِذَا بِرَجُلٍ يُحَرِّكُنِي بِرِجْلِهِ , فَقَالَ : " هَذِهِ ضَجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ " , فَنَظَرْتُ , فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، نا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ طِهْفَةَ ، قَالَ : كَانَ أَبِي مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّه ، نا ابْنُ عُلَيَّةَ ، نا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى ، نا أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ طَحْفَةَ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : كَانَ أَبِي مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا هَارُونُ ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ ، نا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى ، نا أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ طِحْفَةَ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : كَانَ أَبِي مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ , فَذَكَرَ نَحْوَهُ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ شَيْبَانُ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنْ يَعِيشَ بْنَ طَحْفَةَ بْنَ قَيْسٍ ، حَدَّثَهُ , عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا فُلانُ اذْهَبْ بِهَذَا مَعَكَ , يَا فُلانُ اذْهَبْ بِهَذَا مَعَكَ " , فَبَقِيتُ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ , فَقَالَ : " انْطَلِقُوا " , فَانْطَلَقْنَا , حَتَّى أَتَيْنَا بَيْتَ عَائِشَةَ , فَقَالَ : " أَطْعِمِينَا " , فَجَاءَتْ بِدَشِيشَةٍ , ثُمَّ قَالَ : " أَطْعِمِينَا " , فَجَاءَتْ بِحَيْسٍ مِثْلِ الْقَطَاةِ , ثُمَّ قَالَ : " اسْقِينَا " , فَجَاءَتْ بِعُسٍّ ، فَشَرِبَهَا , فَقَالَ : " اسْقِينَا " , فَجَاءَتْ بِقَدَحٍ صَغِيرٍ فِيهِ لَبَنٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ شِئْتُمْ نِمْتُمْ هَهُنَا , وَإِنْ شِئْتُمُ انْطَلِقُوا إِلَى الْمَسْجِدِ " , فَقُلْنَا : بَلْ نَنْطَلِقُ إِلَى الْمَسْجِدِ , فَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ عَلَى بَطْنِي مِنَ السَّحَرِ , دَفَعَنِي رَجُلٌ بِرِجْلِهِ , فَقَالَ : " هَذِهِ ضَجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ " . فَرَفَعْتُ رَأْسِيَ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ ، وَدَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، قَالا : نا الْوَلِيدُ ، نا الأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ قَيْسِ بْنِ طَحْفَةَ الْغِفَارِيِّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ , فَقَالَ : " يَا فُلانُ انْطَلِقْ مَعَ فُلانٍ " , حَتَّى بَقِيتُ فِي خَمْسَةٍ , فَقَالَ : " قُومُوا مَعِي " , فَفَعَلْنَا , فَدَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ , وَذَاكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ , فَقَالَ : " أَطْعِمِينَا " , فَقَرَّبَتْ دَشِيشَةً , ثُمَّ قَالَ : " أَطْعِمِينَا " فَقَرَّبَتْ حَيْسًا مِثْلَ الْقَطَاةِ , ثُمَّ قَالَ : " اسْقِينَا " فَجَاءَتْ بِعُسٍّ , فَشَرِبَ , ثُمَّ قَالَ : " اسْقِينَا " , فَجَاءَتْ بِعُسٍّ دُونَهُ , ثُمَّ قَالَ : " إِنْ شِئْتُمْ نِمْتُمْ عِنْدَنَا , وَإِنْ شِئْتُمْ أَتَيْتُمُ الْمَسْجِدَ فَنِمْتُمْ فِيهِ " . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، نا مَعْمَرٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنَّ رَجُلا ، مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ ، قَالَ : دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَهْطًا مَعِي , فَدَخَلْتُ مَنْزِلَهُ , فَقَالَ : " أَطْعِمِينَا يَا عَائِشَةُ " , فَأَتَتْهُمْ بِشَيْءٍ , فَأَكَلُوهُ , فَقَالَ : " زِيدِينَا " , فَزَادَتْهُمْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ , ثُمَّ اسْتَقَيْنَا ، فَجَاءَتْهُمْ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ , ثُمَّ قَالَ : " إِنْ شِئْتُمْ رَقَدْتُمْ هَهُنَا , وَإِنْ شِئْتُمْ فِي الْمَسْجِدِ " , فَقَالُوا : بَلْ فِي الْمَسْجِدِ يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : فَخَرَجْنَا فَنِمْنَا , حَتَّى إِذَا كَانَ السَّحَرُ رَكَضَنِي فَنِمْتُ عَلَى وَجْهِي , فَإِذَا رَجُلٌ يُحَرِّكُنِي بِرِجْلِهِ , يَقُولُ : " هَكَذَا ! فَإِنَّ هَذِهِ ضَجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ " , فَرَفَعْتُ رَأْسِيَ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي طِخْفَةَ ، قَالَ : مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ مُنْبَطِحٌ عَلَى بَطْنِهِ , فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ : " هَذِهِ ضَجْعَةُ الشَّيْطَانِ " . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قال خَالِدُ بْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ , فَرَوَاهُ عَنْ يَحْيَى : هِشَامٌ ، َشَيْبَانُ ، وَالأَوْزَاعِيُّ ، وَمَعْمَرٌ ، وَ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ . فَأَمَّا مَعْمَرٌ فَأَرْسَلَهُ , فَلا حُجَّةَ لَهُ وَلا عَلَيْهِ , وَأَمَّا ابْنُ جَابِرٍ , فَلَمْ يُصِبْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ , لَمْ يَذْكُرْ أَبَا سَلَمَةَ , فَقَالَ عَيَّاشٌ : وَأَرَادَ أَنْ يَقُول ابْنَ طِهْفَةَ , وَقَالَ هِشَامٌ : يَعِيشُ بْنُ طِحْفَةَ , عَنْ أَبِيهِ ، وَقَالَ شَيْبَانُ : يَعِيشُ بْنُ طِهْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ . وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ : عَنِ ابْنِ قَيْسِ بْنِ طِهْفَةَ , عَنْ أَبِيهِ , وَهَذَا كُلُّهُ لا أَعْرِفُهُ . وَالْقَوْلُ عِنْدِي قَوْلُ الْحَارِثِ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طِهْفَةَ , عَنْ أَبِيهِ . هَذَا الرَّجُلُ مِنْ غِفَارٍ , قَدِمَ الْمَدِينَةَ , ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَنَقِيَّةَ وَالصَّفْرَاءِ , مَكَانٌ نَنْزِلُ فِيهَا , قَالُوا : قَيْسُ بْنُ طِخْفَةَ , وَابْنُ قَيْسِ بْنِ طِحْفَةَ , عَنْ أَبِيهِ . وَهَذَا كُلُّهُ لا أَعْرِفُهُ , وَالْقَوْلُ عِنْدِي قَوْلُ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي طِخْفَةَ ، قَالَ : مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ مُنْبَطِحٌ عَلَى بَطْنِهِ , فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ : " هَذِهِ ضَجْعَةُ الشَّيْطَانِ " . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قال خَالِدُ بْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ , فَرَوَاهُ عَنْ يَحْيَى : هِشَامٌ ، َشَيْبَانُ ، وَالأَوْزَاعِيُّ ، وَمَعْمَرٌ ، وَ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ . فَأَمَّا مَعْمَرٌ فَأَرْسَلَهُ , فَلا حُجَّةَ لَهُ وَلا عَلَيْهِ , وَأَمَّا ابْنُ جَابِرٍ , فَلَمْ يُصِبْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ , لَمْ يَذْكُرْ أَبَا سَلَمَةَ , فَقَالَ عَيَّاشٌ : وَأَرَادَ أَنْ يَقُول ابْنَ طِهْفَةَ , وَقَالَ هِشَامٌ : يَعِيشُ بْنُ طِحْفَةَ , عَنْ أَبِيهِ ، وَقَالَ شَيْبَانُ : يَعِيشُ بْنُ طِهْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ . وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ : عَنِ ابْنِ قَيْسِ بْنِ طِهْفَةَ , عَنْ أَبِيهِ , وَهَذَا كُلُّهُ لا أَعْرِفُهُ . وَالْقَوْلُ عِنْدِي قَوْلُ الْحَارِثِ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طِهْفَةَ , عَنْ أَبِيهِ . هَذَا الرَّجُلُ مِنْ غِفَارٍ , قَدِمَ الْمَدِينَةَ , ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَنَقِيَّةَ وَالصَّفْرَاءِ , مَكَانٌ نَنْزِلُ فِيهَا , قَالُوا : قَيْسُ بْنُ طِخْفَةَ , وَابْنُ قَيْسِ بْنِ طِحْفَةَ , عَنْ أَبِيهِ . وَهَذَا كُلُّهُ لا أَعْرِفُهُ , وَالْقَوْلُ عِنْدِي قَوْلُ الْحَارِثِ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طِحفَةَ , فَقَالَ : اسْمُهُ يَعِيشُ . فَحَدِيثُ هِشَامٍ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ عَنْ طِحْْفَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَحَدِيثُ شَيْبَانَ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ عَنْ قَيْسِ بْنِ طِحْفَةَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ . وَقَدْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يُقَالُ لَهُ : يَعِيشُ , لا أَعْرِفُ نَسَبَهُ . حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَضَافَ ضَيْفًا كَافِرًا , فَأَمَرَ بِشَاةٍ , فَحُلِبَتْ , فَشَرِبَ حِلابَهَا , ثُمَّ أُخْرَى , حَتَّى شَرِبَ حِلابَ سَبْعٍ , ثُمَّ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ , فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ , فَجَلَسَ فَشَرِبَ حِلابَهَا , ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأُخْرَى , فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَشْرَبُ فِي مَعِيٍّ وَاحِدٍ , وَالْكَافِرَ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ " . حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، نا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ مَيْمُونَةَ ، قَالَتْ : أَجْدَبَ النَّاسُ سَنَةً , فَكَانَ الأَعْرَابُ يَأْتُونَ الْمَدِينَةَ فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ الرِّجَالَ , فَيَأْخُذُ بِيَدِ الرَّجُلِ فَيُضِيفُهُ , وَيُعَشِّيهِ , فَجَاءَ بِأَعْرَابِيٍّ لَيْلَةً , وَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامٌ يَسِيرٌ , وَشَيْءٌ مِنْ لَبَنٍ , فَأَكَلَهُ الأَعْرَابِيُّ , وَلَمْ يَدَعْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا , فَجَاءَ بِهِ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ , فَجَعَلَ يَأْكُلُهُ , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , لا يُبَارَكُ اللَّهُ فِي هَذَا الأَعْرَابِيِّ يَأْكُلُ طَعَامَ رَسُولِ اللَّهِ وَيَدَعُهُ ؟ ثُمَّ جَاءَ بِهِ لَيْلَةً فَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الطَّعَامِ إِلا يَسِيرًا , وَلَمْ يَشْرَبْ مِنَ اللَّبَنِ إِلا يَسِيرًا , فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ , قَالَ : وَجَاءَ بِهِ ، وَقَدْ أَسْلَمَ , فَقَالَ : " إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ , وَالْمُسْلِمَ يَأْكُلُ فِي مِعًى " . حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : ظَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا صَائِمًا , فَلَمَّا أَمْسَى قَالَ : " يَا أَنَسُ أَدْنِ مِنِّي الْعَنْزَ " , فَأَدْنَاهَا مِنْهُ , فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ , فَحَلَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ , فَشَرِبَهُ , ثُمَّ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْغَدِ صَائِمًا , فَلَمَّا أَمْسَى قَالَ : " يَا أَنَسُ أَدْنِ مِنِّي الْعَنْزَ " ، فَجَاءَ الأَعْرَابِيُّ , فَجَلَسَ , فَقُلْتُ : وَيْحَكَ ظَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْسِ صَائِمًا , فَآثَرَكَ بِاللَّبَنِ , لَوْ تَأَخَّرْتَ عَنْهُ ! فَقَالَ : لا وَاللَّهِ لا أَفْعَلُ , فَحَلَبَ الشَّاةَ , فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ , فَشَرِبَهُ , وَأَصْبَحَ يَوْمَ الثَّالِثِ صَائِمًا , فَلَمَّا أَمْسَى قَالَ : " جِئْنِي بِالْعَنْزِ " , فَجِئْتُ بِهَا وَجَاءَ الأَعْرَابِيُّ , فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإِنَاءَ بِيَدِهِ , وَقَالَ : " قُلْ : بِسْمِ اللَّهِ " , وَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَشَرِبَ الأَعْرَابِيُّ حَتَّى رَوِيَ , وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ , ثُمَّ أَتَيْتُ بِضْعَ بُرْمَةٍ , فَأَتَيْتُ بِهَا , فَشَرِبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالَ : " إِنَّهُ إِلَى الْيَوْمِ يَشْرَبُ فِي مِعَى كَافِرٍ , فَلَمْ يَكُنْ يَرْوَى , وَإِنَّهُ الْيَوْمَ يَشْرَبُ فِي مِعَى مُؤْمِنٍ , فَرَوِيَ " . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، نا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، نا عُبَيْدٌ الأَغَرُّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ جَهْجَاهُ الْغِفَارِيِّ ، أَنَّهُ قَدِمَ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ يُرِيدُونَ الإِسْلامَ , فَحَضَرُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ , فَلَمَّا أَنْ سَلَّمَ قَالَ : " يَأْخُذُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ " , فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِي , وَكُنْتُ عَظِيمًا طَوِيلا , لا يَقْدَمُ عَلَيَّ أَحَدٌ , فَذَهَبَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَنْزِلِهِ , فَحَلَبَ لِي عَنْزًا , فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا حَتَّى حَلَبَ لِي سَبْعَ أَعْنُزٍ , فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا , فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ : أَجَاعَ اللَّهُ مَنْ أَجَاعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ . قَالَ : " مَهْ يَا أُمَّ أَيْمَنَ , أَكَلَ رِزْقَهُ , رِزْقُنَا عَلَى اللَّهِ " , وَأَصْبَحُوا وَغَدَوْا وَاجْتَمَعَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ , فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُخْبِرُ بِمَا أَتَى إِلَيْهِ , فَقَالَ جَهْجَاهُ : احْتُلِبَتْ لِي سَبْعُ أَعْنُزٍ , فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا , وَصَنِيعُ بُرْمَةٍ , فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا , فَصَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ , فَقَالَ : " لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ " , فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِي , فَذَهَبَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ , فَحَلَبَ لِي أَعْنُزًا , فَشَرِبْتُ وَرَوِيتُ , وَشَبِعْتُ , فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ : أَلَيْسَ هَذَا ضَيْفَنَا ؟ قَالَ : " بَلَى , إِنَّهُ أَكَلَ فِي مِعَى مُؤْمِنٍ اللَّيْلَةَ , وَأَكَلَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي مِعَى كَافِرٍ , الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ , وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ " . حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، نا ابن عُفَيْرٌ ، نا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا بَصْرَةَ عَنْ إِسْلامِ غِفَارَ , فَقَالَ : أَصَابَتْنَا سَنَةٌ وَقِلَّةُ مَطَرٍ , فَتَحَدَّثْنَا أَنْ نَذْهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنُصِيبَ مَعَهُ مِنَ الطَّعَامِ , وَنَرْجِعَ إِلَى خَيْلِنَا , فَانْطَلَقْنَا وَنَحْنُ لا نُرِيدُ الإِسْلامَ , فَقَالَ : " فَمَنْ أَنْتُمْ ؟ " قُلْنَا : رَهْطٌ مِنْ غِفَارَ , قَالَ : " الْمُسْلِمُونَ أَنْتُمْ أَمْ صَابِئُونَ ؟ " فَقُلْنَا : لا , بَلْ صَابِئُونَ , فَمَكَثْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ , فَلَمَّا كَانَ الْمَبِيتُ قَالَ لأَصْحَابِهِ : " لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ رَجُلٍ مِنْهُمْ " , فَوَفَّقَ اللَّهُ لِي أَنْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي , فَانْطَلَقَ بِي إِلَى بَيْتِهِ , وَلَهُ ثَمَانِ أَعْنُزٍ , فَدَعَا كُلَّ عَنْزٍ بِاسْمِهَا , فَدَعَا مَوْهِبَةَ بِعَنْزٍ مِنْهَا , فَأَتَتْ بِهَا , فَحَلَبَهَا وَسَقَانِي , فَكَأَنِّي لَمْ أَشْرَبْ شَيْئًا , ثُمَّ دَعَا بِأُخْرَى , فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى دَعَا بِحِلابِ سَبْعِ أَعْنُزٍ , فَمَا تَرَكْتُ الثَّامِنَةَ إِلا حِفَاظًا , فَغَضِبَتْ مَوْهِبَةُ غَضَبًا لا نَرَى مِثْلَهُ , وَأَبْغَضَتْنِي بُغْضًا لا نَرَى مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنْ لَمْ يُرَ ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَاهَا , فَقَالَ : " يَا مَوْهِبَةُ , بَيِّتِي هَذَا الرَّجُلَ فِي بَيْتٍ , وَلا تُوثِقِي عَلَيْهِ , فَإِنَّهُ قَدْ أَصَابَ مِنَ الْعَيْشِ " , فَذَهَبَتِ الْجَارِيَةُ فَأَدْخَلَتْنِي فِي بَيْتٍ , وَأَغْلَقَتْ عَلَيَّ الْبَابَ غَضَبًا , فَتَحَرَّكَتْ عَلَيَّ بَطْنِي فِي لَيْلَتِي كُلِّهَا , حَتَّى أَصْبَحْتُ وَقَدْ مَلأْتُ ثِيَابِيَ , فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْغُسْلِ , فَغَسَّلَنِي , وَآزَرَنِي شَمْلَةً مِنْ عِنْدِهِ , فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَا بِي إِلَى الْمَسْجِدِ , فَوَجَدْتُ خَلْفَهُ أَصْحَابِيَ قَدْ أَسْلَمُوا , فَأَسْلَمْتُ , فَلَمَّا كَانَ الْمَبِيتُ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ رَجُلٍ بِيَدِ رَجُلٍ فَبَيَّتَهُ , فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي , وَانْطَلَقَ إِلَى بَيْتِهِ , فَدَعَا مَوْهِبَةَ , فَقَالَ : " ائْتيِنِي بِفُلانَةَ " , فَحَلَبَهَا , فَلَمْ أَشْرَبْ نِصْفَ حِلابِهَا , فَقَالَ : " يَا أَبَا بَصْرَةَ , إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ , وَالْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ " . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، نا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ ، نا ابْنُ لَهِيعَةَ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ ، قَالَ : هَاجَرْتُ لأُسْلِمَ , فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ لَمْ أُسْلِمْ , فَحُلِبَ لِي غُنَيْمَةٌ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْلِبُونَهَا , فَشَرِبْتُهَا , وَبَاتَ عِيَالُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِيَاعًا , فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَسْلَمْتُ وَقَالَ عِيَالُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَظَلُّ الْيَوْمَ جِيَاعًا كَمَا بِتْنَا ، فَحَلَبَ لِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةً وَاحِدَةً , فَشَبِعْتُ وَرَوِيتُ , فَقَالَ : " ازْدَدْ " , قُلْتُ : مَا شَبِعْتُ وَلا رَوِيتُ قَبْلَ الْيَوْمِ , فَقَالَ : " إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ , وَالْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ " . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، نا حَمَّادٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَجُلا مِنْ جُهَيْنَةَ , لَمْ أَرْ رَجُلا قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهُ , وَلا أَطْوَلَ , قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَزْمَةٍ أَصَابَتِ النَّاسَ , فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : " تَوَزَّعُوهُمْ " , فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ بِيَدِ الرَّجُلِ وَالرَّجُلُ بِيَدِ الرَّجُلَيْنِ , فَكَأَنَّ الْقَوْمَ تَحَامَوْنِي لِمَا يَرَوْنَ مِنْ عِظَمِي ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي , فَذَهَبَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ , فَحَلَبَ لِي شَاةً , فَشَرِبْتُ لَبَنِهَا , حَتَّى حَلَبَ لِي سَبْعًا , فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ أَسْلَمْتُ ثُمَّ جِئْتُ , فَحَلَبَ لِي شَاةً , فَشَبِعْتُ وَرَوِيتُ , فَقُلْتُ : مَا شَبِعْتُ وَلا رَوِيتُ قَبْلَ الْيَوْمِ , فَقَالَ : " الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي مِعًى , وَالْكَافِرُ فِي سَبْعَةٍ " . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ يَحْيَى الْجَابِرِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَمِيصَةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ : أَتَانَا رَجُلٌ وَنَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَالَ : " عَلَيْكُمْ أَضْيَافَكُمْ " , فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ بِيَدِ رَجُلٍ , فَأَتَى الرَّجُلُ وَكَانَ عَظِيمًا , فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ , فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ , وَمَا لَهُمْ سَارِحٌ شَأْنَكُمْ , وَلا رَاعٍ غَيْرُ سِتِّ أَعْنُزٍ , عَدَا فِي قَوْمِهِمْ , فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَقَلَهَا , فَحَلَبَهَا فَسَقَاهُ , فَشَرِبَ أَلْبَانَهُنَّ , فَبَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلُهُ , وَبِهِمْ مِنَ الْجُوعِ مَا شَاءَ اللَّهُ , فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى إِلَى الْمَسْجِدِ , ثُمَّ رَجَعَ وَضَيْفُهُ إِلَى أَهْلِهِ , فَأَخَذَ شَاةً فَحَلَبَهَا , فَشَرِبَ ثُمَّ حَلَبَ أُخْرَى , فَقَالَ : لا جُوعَ بِي . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّكَ كُنْتَ أَمْسِ كَافِرًا , وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ , وَأَنْتَ الْيَوْمَ مُؤْمِنٌ , وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ " . حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ , فَقُلْنَ : مَا مَعَنَا إِلا الْمَاءُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يَضُمُّ أَوْ يُضِيفُ هَذَا ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ : أَنَا , فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ , فَقَالَ : أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَتْ : مَا عِنْدَنَا إِلا قُوتُ صِبْيَانِنَا , قَالَ : هَيِّئِي طَعَامَكِ , وَأَصْلِحِي فِرَاشَكِ , وَنَوِّمِي صِبْيَانَكِ إِذَا أَرَادُوا الْعَشَاءَ , فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا , وَأَصْلَحَتْ فِرَاشَهَا , وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا , ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا , فَأَطْفَأَتْهُ , وَجَعَلا يُرِيَانِهِ كَأَنَّهُمَا يَأْكُلانِ , وَبَاتَا طَاوِيَيْنِ , فَلَمَّا أَصْبَحَا , غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " لَقَدْ ضَحِكَ اللَّهُ تَعَالَى أَوْ عَجِبَ اللَّيْلَةَ مِنْ فَعَالِكُمَا " , فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ سورة الحشر آية 9 . حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، نا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ ، نا أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أَعْتَمَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجَاءَ وَقَدْ نَامَ ضَيْفُهُ , فَقَالَ لامْرَأَتِهِ : هَلْ عَشَّيْتِ الضَّيْفَ ؟ فَقَالَتْ : لا , انْتَظَرْتُكَ , فَحَلَفَ أَنْ لا يَأْكُلَ , فَأَيْقَظُوا الضَّيْفَ , وَجِيءَ بِالطَّعَامِ , ثُمَّ أَكَلَ , ثُمَّ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ , فَقَالَ : " إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ عَلَى يَمِينٍ , فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا , فَلْيَأْتِ , فَهُوَ كَفَّارَتُهُ , أَوْ لِيَأْتِ , وَلْيُكَفِّرْ يَمِينَهُ " . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ . ح وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى ، نا أَبِي ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : كَانَ الأَعْرَابُ يَأْتُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ , فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ رَجُلا , فَأَضَافَهُ , فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِيَدِ رَجُلٍ , فَانْطَلَقَ بِهِ , فَقَالَ لامْرَأَتِهِ : هَلْ لَكِ أَنْ تَطْوِي اللَّيْلَةَ , وَتَقْرِي ضَيْفَنَا ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ , قَالَ : إِذَا قَدَّمْتِ إِلَيْنَا الطَّعَامَ فَقُومِي إِلَى السَّرَّاجِ , فَأَطْفِئِيهِ , ثُمَّ أَرِيهِ أَنَّكِ تَأْكُلِينَ , فَفَعَلَتْ , فَجَعَلا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يَأْكُلانِ , حَتَّى أَكَلَ الرَّجُلُ , وَاكْتَفَى , فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا رَآهُ ضَحِكَ , فَقَالَ : " ضَحِكْتُ لِضَحِكِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ صَنِيعِكُمَا بِضَيْفِكُمَا " . حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نا حَمَّادٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَضَافَ رَجُلا , فَقَالَ لامْرَأَتِهِ : هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ , فَقَامَتْ فَوَضَعَتْ ثِفَالَهَا , وَنَصَبَتْ رَحَاهَا , ثُمَّ ذَهَبَتْ , فَسَجَرَتِ التَّنُّورَ , وَجَعَلَتْ تَطْحَنُ بِحُسْنِ ظَنِّهَا بِرَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ , وَعَجَنَتْ , ثُمَّ ذَهَبَتْ , فَإِذَا التَّنُّورُ مَمْلُوءٌ جَنُوبَ شِوَاءٍ , ثُمَّ رَجَعَتْ فَاخْتَبَزَتْ , ثُمَّ رَفَعَتْ ثِفَالَهَا , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ تَرَكَتْهَا طَحَنَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَجُلا دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ , فَرَأَى مَا بِهِمْ مِنْ حَاجَةٍ , فَخَرَجَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ , فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا مَا نَعْجِنُ وَنَخْتَبِزُ , فَإِذَا الرَّحَى تَطْحَنُ , وَإِذَا التَّنُّورُ مَلأَى جَنُوبَ شِوَاءٍ , فَجَاءَ زَوْجُهَا , فَقَالَ : أَعِنْدَكِ شَيْءٌ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ , رِزْقُ اللَّهِ , فَرَفَعَ الرَّحَى , فَكَنَسَ مَا حَوْلَهَا , فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " لَوْ تَرَكَهَا لَدَارَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عِيسَى الْوَاسِطِيُّ ، نا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الأَخْنَسِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : تَضَيَّفَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ , فَغَدَا الأَنْصَارِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَتَرَكَ ضَيْفَهُ إِلَى أَهْلِهِ , وَرَجَعَ مَشْيًا , فَقَالَ لأَهْلِهِ : هَلْ أَطْعَمْتُمْ ضَيْفَنَا ؟ قِيلَ لَهُ : انْتَظَرْنَاكَ , قَالَ : وَاللَّهِ لا آكُلُهُ , وَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَأْكُلْهُ لا آكُلُهُ , وَقَالَ الضَّيْفُ : وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَأْكُلُوهُ لا آكُلُهُ قَالَ : فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ , ضَرَبْتُ بِيَدِي , فَأَكَلْتُ , وَأَكَلَتِ الْمَرْأَةُ , وَوَلَدِي , وَضَيْفِي , ثُمَّ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ : بَرُّوا وَحَنِثْتُ , فَقَالَ : " أَنْتَ أَبَرُّهُمْ , وَأَخْيَرُهُمْ " . حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ ، نا عَبْدُ الأَعْلَى ، نا الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، تَضَيَّفَهُ رَهْطٌ , فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ : " دُونَكَ أَضْيَافَكَ , فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَافْرَغْ مِنْ قِرَاهُمْ قَبْلَ أَنْ أَجِيءَ " , فَأَتَاهُمْ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ , فَقَالَ : اطْعَمُوا , فَقَالُوا : أَيْنَ مُنْزِلُنَا ؟ قَالَ : اطْعَمُوا , قَالُوا : مَا نَحْنُ بِآكِلِينَ حَتَّى يَجِيءَ مُنْزِلُنَا ! فَقَالَ : اقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ , فَإِنَّهُ إِنْ جَاءَ وَلَمْ تَطْعَمُوا لَنَلْقَيَنَّ مِنْهُ فَأَبَوْا , فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَجِدُ عَلَيَّ , فَلَمَّا جَاءَ تَنَحَّيْتُ فَقَالَ : " مَا صَنَعْتُمْ بِأَضْيَافِي ؟ " , فَأَخْبَرُوهُ , فَقَالَ : " يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ " , ثُمَّ قَالَ : " يَا غُنْثَرُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِيَ إِلا أَجَبْتَ " , فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ , فَقُلْتُ : سَلْ أَضْيَافَكَ , فَقَالُوا : صَدَقَ , قَدْ أَتَانَا بِهِ , فَقَالَ : " إِنَّمَا انْتَظَرْتُمُونِي ! وَاللَّهِ لا أَطْعَمُ اللَّيْلَةَ ! " ، فَقَالَ الآخَرُونَ : وَاللَّهِ لا نَطْعَمُ حَتَّى تَطْعَمَهُ ! قَالَ : " لَمْ أَرَ فِي الشَّرِّ كَاللَّيْلَةِ قَطُّ , وَيْلَكُمْ ! مَا لَكُمْ ؟ أَلا تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ " , ثُمَّ قَالَ : " هَاتِ طَعَامَكَ " , فَجَاءَ بِهِ , فَوَضَعَ يَدَهُ وَقَالَ : " بِسْمِ اللَّهِ , الأَوَّلُ مِنَ الشَّيْطَانِ " , فَأَكَلَ وَأَكَلُوا . حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ ، نا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، أَنَّهُ تَضَيَّفَهُمْ ضَيْفٌ , فَأَبْطَأَ أَبُو الدَّرْدَاءِ حَتَّى نَامَ الضَّيْفُ طَاوِيًا , وَنَامَ الصِّبْيَةُ , فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَالْمَرْأَةُ غَضْبَى تَلَظَّى , فَقَالَتْ : لَقَدْ شَقَقْتَ عَلَيْنَا مُنْذُ اللَّيْلَةِ , أَبْطَأْتَ عَلَيْنَا حَتَّى بَاتَ ضَيْفُنَا طَاوِيًا , وَنَامَ صِبْيَانُنَا جِيَاعًا , فَغَضِبَ وَقَالَ : لا أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ , وَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : لا أَطْعَمُ حَتَّى تَطْعَمَ , فَاسْتَيْقَظَ الضَّيْفُ وَقَالَ : أَلا تَرَاهَا تَجَرَّأُ عَلَى الذُّنُوبِ , إِنِّي احْتَبَسْتُ فِي كَذَا وَكَذَا , فَقَالَ الضَّيْفُ : وَأَنَا وَاللَّهِ حَتَّى تَطْعَمَاهُ , وَالطَّعَامُ مَوْضُوعٌ , فَلَمَّا رَأَيْتُ الضَّيْفَ جَائِعًا , وَالصِّبْيَةَ جِيَاعًا , قَدَّمْتُ يَدِي , فَأَكَلْتُ , وَأَكَلُوا مَعِي , فَبَرُّوا يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَفَجَرْتُ , قَالَ : " بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَأَخْيَرُهُمْ " . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ ، نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : كَانَ ضَيْفٌ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ , فَأَمْسَى عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ فَقَالَ : هَلْ عَشَّيْتُمْ ضَيْفِي ؟ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : كَانَ الطَّعَامُ زَهِيدًا , يَعْنِي : قَلِيلا , فَخَشِينَا أَنْ تَفَرَّقَ عَلَيْهِ الأَيْدِي , وَسَمِعْنَاكَ تَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الاثْنَيْنِ , وَطَعَامُ الاثْنَيْنِ يَكْفِي الثَّلاثَةَ " فَحَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ لا يَتَعَشَّى , وَحَلَفَتِ الْمَرْأَةُ أَنْ لا تَأْكُلَ , وَحَلَفَ الضَّيْفُ أَنْ لا يَأْكُلَ , فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قَرِّبُوا عَشَاءَنَا , فَتَعَشَّوْا , ثُمَّ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَخْبَرَهُ , فَقَالَ : " كُلْ يَا ابْنَ رَوَاحَةَ " , فَقَالَ : قَدْ أَكَلْتُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّرَخْسِيُّ ، نا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : " مَرَّ الرُّسُلُ بِإِبْرَاهِيمَ مُتَنَكِّرِينَ , فَأَضَافَهُمْ , فَقَالَ لِسَارَةَ : لَقَدْ نَزَلَ بِنَا الْيَوْمَ قَوْمٌ , مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ وُجُوهًا مِنْهُمْ , وَلا أَطْيَبَ رِيحًا مِنْهُمْ , وَكَانُوا ثَلاثَةً , فَقَالَتْ : أَنَا أَكْفِيكَ مَا عِنْدِي , فَاكْفِنِي مَا عِنْدَكَ , فَخَبَزَتْ لَهُمْ , وَقَامَ إِلَى عِجْلِ بَقَرٍ فَذَبَحَهُ , ثُمَّ خَدَّ أَوْ حَفَرَ لَهُ فِي الأَرْضِ خَدًّا , فَأَجَّجَهُ نَارًا , ثُمَّ وَضَعَ الْعِجْلَ فِيهِ بِرَأْسِهِ وَأَظْلافِهِ , قَالَتْ لَهُ سَارَةُ : لِمَ فَعَلْتَ هَذَا ؟ قَالَ : أَحْبَبْتُ أَنْ آتِيَهُمْ بِهِ كَمَا ذَبَحْتُهُ , يَأْكُلُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ مِنْ رَأْسِهِ , وَمَنْ شَاءَ مِنْ أَظْلافِهِ , فَجَاءَتْ بِالْخُوَانِ , فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ , وَجَاءَتْ بِمَا عِنْدَهَا , فَوَضَعَتْهُ , وَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ بِالْعِجْلِ , فَوَضَعَهُ عَلَى الْخِوَانِ , فَجَعَلَتْ أَيْدِيهِمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ , فَقَالَ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ : أَلا تَأْكُلُونَ ؟ قَالُوا : يَا إِبْرَاهِيمُ , إِنَّا قَوْمٌ لا نَأْكُلُ شَيْئًا إِلا بِثَمَنٍ , قَالَ : إِنَّ لِطَعَامِنَا هَذَا ثَمَنًا , قَالُوا : وَمَا ثَمَنُهُ ؟ قَالَ : تُسَمُّونَ اللَّهَ إِذَا أَكَلْتُمْ , وَتَحْمَدُونَهُ إِذَا فَرَغْتُمْ , فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَقَدْ أَعْطَيْتُمُونَا ثَمَنَهُ , قَالَ : فَالْتَفَتَ أَحَدُ الثَّلاثَةِ إِلَى صَاحِبِهِ , مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْمَعْهُ , فَقَالَ : حَقٌّ لَهُ أَنْ يَتَّخِذَهُ اللَّهُ تَعَالَى خَلِيلا , مَا يَنْسَاهُ عَلَى حَالٍ ! قَالَ إِبْرَاهِيمُ : لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكُمْ لا تَأْكُلُونَ عِنْدَنَا لَتَمَسَّكْنَا بِلَبَنِ بَقَرَتِنَا عَامَنَا هَذَا , يَقُولُ : لَمْ نَذْبَحْ عِجْلَهَا , وَإِنَّمَا ذَبَحْنَاهُ إِرَادَةَ أَنْ تَأْكُلُوا , فَقَالَ أَحَدُ الثَّلاثَةِ : ابْعَثُوا لإِبْرَاهِيمَ عَجِلَ بَقَرَتِهِ , فَزَخَّ بِهِ أَحَدُ الثَّلاثَةِ , فَقَامَ أَحْسَنَ مَا كَانَ وَأَسْمَنَهُ , يَشْتَدُّ إِلَى أُمِّهِ , فَفَزِعَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ , وَخَافَ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ حَدَثَ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ , قَالُوا : لا تَخَفْ , إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ " . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ ، قال : " بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَلائِكَةَ , فَأَتَوْا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ , فَلَمَّا رَآهُمْ رَاعَهُ هَيْئَتُهُمْ وَجَمَالُهُمْ , فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ , وَجَلَسُوا إِلَيْهِ , فَقَامَ لِيُقَرِّبَ إِلَيْهِمْ قِرًى , فَقَالُوا لَهُ : مَكَانَكَ , فَقَالَ : بَلْ دَعُونِي آتِيكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لَكُمْ , فَإِنَّ لَكُمْ حَقًّا , وَلَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ أَحَقُّ بِالْكَرَامَةِ مِنْكُمْ , وَأَمَرَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ يَعْنِي شِوَاءً ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِمُ الطَّعَامَ , " فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ , وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً " . أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ ، عَنْ يَسَارٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْفَضْلِ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ يَعْنِي مُحَمَّدًا ، قَالَ : " كَانَ إِبْرَاهِيمُ يُضِيفُ مَنْ نَزَلِ بِهِ , وَكَانَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ أَوْسَعَ عَلَيْهِ وَبَسَطَ لَهُ فِي الْمَالِ وَالْخُدَّامِ , وَكَانَ الضَّيْفُ قَدْ حُبِسَ عَنْهُ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حَتَّى شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ , أَنْ لا يُضَيِّفَهُ أَحَدٌ , فَلَمَّا رَآهُمْ سُرَّ بِهِمْ , فَرَأَى ضَيْفًا لَمْ يُضْفِهُ مِثْلُهُمْ حُسْنًا وَجَمَالا , فَقَالَ : لا يَخْدُمُ هَؤُلاءِ الْقَوْمَ إِلا أَنَا بِيَدِي , فَخَرَجَ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ , قَدْ خَدَّهُ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ , فَأَمْسَكُوا أَيْدِيَهُمْ , فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ حِينَ لَمْ يَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِهِ , قَالُوا : لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ " . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : " أَتَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ضُيُوفٌ لَمْ يَرَ مِثْلَهُمْ ، صُوَرَهُمْ , وَأَرْوَاحَهُمْ , وَكَلامَهُمْ , فَخَرَجَ فَأَخَذَ عِجْلا فَشَوَاهُ , فَأَتَاهُمْ بِهِ , فَقَالَ : أَلا تَأْكُلُونَ , فَلَمَّا رَآهُمْ لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ نَكِرَهُمْ , فَقَالَ : كُلُوا وَأَدُّوا حَقَّ طَعَامِنَا , قَالُوا : وَمَا حَقُّهُ ؟ قَالَ : تُسَمُّونَ إِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَأْكُلُوا , وَتَحْمَدُونَ إِذَا فَرَغْتُمْ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : حُقَّ لِلَّهِ تَعَالَى أَنْ يَتَّخِذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا " . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، نا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ , فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَ : " مَا أَخْرَجَكُمَا ؟ " قَالا : الْجُوعُ , قَالَ : " وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا " , فَأَتَى رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ , فَإِذَا بِالْمَرْأَةِ , فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهِ قَالَتْ : مَرْحَبًا وَأَهْلا , قَالَ : " أَيْنَ فُلانٌ " ؟ قَالَتْ : يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ , فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُمْ , فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَيْهِ كَبَّرَ , وَقَالَ : مَا أَحَدٌ أَكْرَمَ مِنْ أَضْيَافِنَا , فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فِيهِ بُسْرٌ وَرُطَبٌ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا اجْتَنَيْتَهُ ؟ " قَالَ : تُخَيِّرُوا عَلَى أَعْيُنِكُمْ , فَأَخَذَ الْمُدْيَةَ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ " , فَذَبَحَ لَهُمْ , وَأَكَلُوا مِنَ الْعِذْقِ , وَشَرِبُوا مِنَ الْمَاءِ , قَالَ : " لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , أَخْرَجَكُمُ الْجُوعُ , فَلَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَبْتُمْ هَذَا النَّعِيمَ " . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ ، نا يَحْيَى بْنُ غَيْلانَ ، نا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى أَبِي الْهَيْثَمِ , فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ , فَقَالَ : " أَيْنَ أَبُو الْهَيْثَمِ ؟ " , قَالَتْ : ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ مِنْ حَسَى قَنَاةٍ , فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ , فَقَالَ لامْرَأَتِهِ : وَيْحَكِ مَا صَنَعْتِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : لا , قَالَ : قَوْمِي , فَقَامَتْ إِلَى شَعِيرٍ لَهَا فَطَحَنَتْهُ , وَخَبَزَتْهُ , وَقَامَ إِلَى غُنَيْمَةٍ لَهُ , فَقَالَ : لا تَذْبَحْ ذَاتَ دَرٍّ , فَذَبَحَ شَاةً , فَطَبَخَ لَهُمْ , ثُمَّ قَدَّمَ إِلَيْهِمْ , فَأَكَلَ وَمَنْ مَعَهُ , ثُمَّ أَنْزَلَ شَنَّةً أَوْ دَلْوًا مُعَلَّقًا فِيهِ مَاءٌ , فَشَرِبَ , فَقَالَ : " لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذِهِ النَّعِيمِ " , فَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : أَخْدِمْنِي , فَمَا لِي خَادِمٌ , قَالَ : " أَهْلُ بَيْتٍ يَأْتِينَا فَأْتِنَا " فَسَمِعَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَأْسَيْنِ , فَأَتَاهُ فَقَالَ : الَّذِي وَعَدْتَنِي , فَقَالَ لِي : " خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ " , قَالَ : اخْتَرْ لِي , فَإِنَّ فِي أَمْرِكَ بَرَكَةً , قَالَ : " الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ , خُذْ هَذَا , وَاسْتَوْصِ بِهِ خَيْرًا , فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي , وَقَدْ نُهِيتُ عَنِ الْمُصَلِّينَ " . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، نا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْحُوَيْرِثِ بْنِ الرِّئَابِ ، قَالَ : " بَيْنَا أَنَا بِالأُثَايَةِ ، إِذْ خَرَجَ عَلَيَّ إِنْسَانٌ مِنْ قَبْرٍ يَلْتَهِبُ وَجْهُهُ وَرَأْسُهُ نَارًا , فِي جَامِعَةٍ مِنْ حَدِيدٍ , قَالَ : اسْقِنِي , فَخَرَجَ إِنْسَانٌ فِي أَثَرِهِ , فَقَالَ : لا تَسْقِ الْكَافِرَ , وَأَخَذَ بِطَرَفِ السِّلْسِلَةِ , فَجَذَبَهُ حَتَّى دَخَلا الْقَبْرَ , فَبَرَكَتِ النَّاقَةُ بِعَرَقِ الظَّبْيَةِ , فَصَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ , ثُمَّ رَكِبْتُ حَتَّى صَبَّحْتُ الْمَدِينَةَ , فَأَتَيْتُ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ , فَأَرْسَلَ إِلَى مَشْيَخَةٍ فِي كَتِفَيِ الصَّفْرَاءِ , فَقَالُوا : هَذَا رَجُلٌ مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَلَمْ يَرَ لِلضَّيْفِ حَقًّا " . Statistiques du graphe
Sortant3
Entrant99
Total102
Traductions
🇸🇦 Arabe
إكرام الضيف للحربي