Entités

العرش وما روي فيه للمروزي

BE912181Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3669567
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3669568

Référencé par

89 entrant
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ طَارِقٍ ، نا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ ، لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ لآيَةً قَدْ أَفْسَدَتْ عَلَيَّ قَلْبِي وَشَكَّكَتْنِي فِي دِينِي ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ : وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ ، وَمَا هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي قَدْ أَفْسَدَتْ عَلَيْكَ قَلْبَكَ وَشَكَّكَتْكَ فِي دِينِكَ ؟ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ : قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ سورة النور آية 41 مَا هَذِهِ الصَّلاةُ ؟ وَمَا هَذِهِ الصَّفُّ ؟ وَمَا هَذَا التَّسْبِيحُ ؟ ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ : يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ ، " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْمَلائِكَةَ فِي صُوَرٍ شَتَّى ، وَإِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا فِي صُورَةِ دِيكٍ أَشْهَبَ بَرَاثِنُهُ فِي الأَرْضِ السُّفْلَى السَّابِعَةِ ، وَعُرْفُهُ مُثَنًّى تَحْتَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ ، لَهُ جَنَاحٌ بِالْمَشْرِقِ مِنْ نَارٍ وَجَنَاحٌ بِالْمَغْرِبِ مِنْ ثَلْجٍ ، فَإِذَا حَضَرَ وَقْتُ كُلِّ صَلاةٍ ، قَامَ عَلَى بَرَاثِنِهِ وَأَقَامَ عُرْفَهُ تَحْتَ الْعَرْشِ ، ثُمَّ صَفَّقَ بِجَنَاحَيْهِ كَمَا تُصَفِّقُ الدِّيَكَةُ فِي مَنَازِلِكُمْ ، فَلا الَّذِي مِنَ النَّارِ يُذِيبُ الثَّلْجَ ، وَلا الَّذِي مِنَ الثَّلْجِ يُطْفِئُ الَّذِي مِنَ النَّارِ ، ثُمَّ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا خَيْرُ النَّبِيِّينَ ، فَتَسْمَعُهُ الدِّيَكَةُ فِي مَنَازِلِكُمْ , فَتُصَفِّقُ بِأَجْنِحَتِهَا ، فَتَقُولُ كَنَحْوٍ مِنْ قَوْلِهِ ، فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ سورة النور آية 41 " .
حَدَّثَنَا أَبِي ، وَعَمِّي أَبُو بَكْرٍ ، قَالا : أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ ، وَهُشَيْمٌ ، يَقُولُ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ نُسَمِّيهِ وَكِيعَ بْنَ حُدُسٍ ، عنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ ؟ قَالَ : " كَانَ فِي عَمَاءٍ مَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ ، وَمَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ ، ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ " , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ ، يَقُولُ : وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : الْعَمَاءُ فِي كَلامِ الْعَرَبِ : السَّحَابُ الأَبْيَضُ الْمَمْدُودُ ، وَأَمَّا الْعَمَى الْمَقْصُورُ ، فَالْبَصَرُ فَلَيْسَ هُوَ مِنْ مَعْنَى هَذَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ , قَدِيرُ الْعَمَاءِ فِي مَبْلَغِهِ وَكَيْفَ كَانَ .
حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، وَأَبُو صُهَيْبٍ النَّضْرُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَعَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالُوا : نا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرَةَ ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : كُنَّا بِالْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ ، فَقَالَ : " تَدْرُونَ مَا هَذِهِ ؟ " ، قَالُوا : سَحَابٌ ، قالَ : " وَالْمُزْنُ " ، قَالُوا : وَالْمُزْنُ ، قَالَ : " وَالْعَنَانُ " ، ثُمَّ قَالَ : " تَدْرُونَ كَمْ بُعْدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرَضِينَ ؟ " ، قَالُوا : لا ، قَالَ : " إِمَّا واحدةٌ ، أَوِ اثْنَتَانِ ، أَوْ ثَلاثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً ، ثُمَّ السَّمَاءُ فَوْقَ ذَلِكَ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ ، ثُمَّ فَوْقَ السَّابِعَةِ بَحْرٌ أَعْلاهُ وَأَسْفَلَهُ مثل مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ كُلِّهِ ثَمَانِيَةُ أَمْلاكٍ أَوْ عَالٍ مَا بَيْنَ أَظْلافِهِمْ إِلَى رُكَبِهِمْ ، مثل مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ، ثُمَّ فَوْقَ ظُهُورِهِمُ الْعَرْشُ ، أَعْلاهُ وَأَسْفَلَهُ مثل مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ، وَاللَّهُ تَعَالَى فَوْقَ ذَلِكَ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ ، نا يَحْيَى بْنُ الْعَلاءِ ، عَنْ عَمِّهِ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرَةَ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي حَديثِهِ الأَحْنَفَ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَطْحَاءِ فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتَدْرُونَ مَا هَذَا ؟ " ، قُلْنَا : السَّحَابُ ، قَالَ : " وَالْمُزْنُ " ، قُلْنَا : وَالْعَنَانُ ، قَالَ : فَسَكَتْنَا ، فَقَالَ : " مَهْلا ، تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ؟ " ، قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ ، وَكِثَفُ كُلِّ سَمَاءٍ خَمْسُ مِائَةِ سَنَةٍ ، وَفَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ ، بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلاهُ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ رُكَبِهِمْ وَأَظْلافِهِمْ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ الْعَرْشُ مَا بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلاهُ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَوْقَ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالِ الْعِبَادِ شَيْءٌ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، نا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، يُحَدِّثُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ جُبَيْرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ , عَنْ أَبِي هِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جُهِدَتِ الأَنْفُسُ ، وَضَاعَ الْعِيَالُ ، وَهَلَكَتِ الأَمْوَالُ ، وَهَلَكَتِ الأَنْعَامُ ، فَاسْتَسْقِ اللَّهَ لَنَا ، فإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِكَ عَلَى اللَّهِ ، وَنَسْتَشْفِعُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ : " وَيْحَكَ ، تَدْرِي مَا تَقُولُ " ، فَسَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِ أصْحَابِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " وَيْلَكَ ، لا يُسْتَشْفَعُ بِاللَّهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ ، شَأْنُ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ ، وَيْحَكَ مَا تُدْرِكُ اللَّهَ ؟ إِنَّ عَرْشَهُ عَلَى سَمَوَاتِهِ وَأَرَاضِيهِ هَكَذَا , وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ مثل الْقُبَّةِ " ، وَوَصَفَ ذَلِكَ وَهْبٌ وَأَمَالَ كَفَّهُ وَأَصَابِعَهُ الْيُمْنَى ، وَقَالَ هَكَذَا ، " وَإِنَّهُ لَيَئِطُّ بِهِ أَطِيطَ الرَّحْلِ بِالرَّاكِبِ " .
حَدَّثَنَا مَلِيحُ بْنُ وَكِيعٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى ، قَالا : نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ 21 ، عَنْ رِجَالٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، أَنَّهُمْ كَانُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ لِمِثْلِ هَذَا فِي الْجَاهِليَّةِ ؟ " ، قَالُوا : كُنَّا نَقُولُ : وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ ، أَوْ مَاتَ رَجُلٌ عَظِيمٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ لا يُرْمَى بِهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ ، وَلَكِنَّ رَبَّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا قَضَى فِي السَّمَاءِ أَمْرًا ، سَبَّحَتْهُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ، ثُمَّ سَبَّحَتْهُ مَلائِكَةُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَ الْعَرْشَ ، ثُمَّ سَبَّحَتْهُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ حَتَّى يَنْتَهِيَ التَّسْبِيحُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، ثُمَّ يَقُولُ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ : مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ ، ثُمَّ يَسْتَخْبِرُ أَهْلُ السَّمَاءِ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، حَتَّى يَنْتَهِيَ الْخَبَرُ إِلَى السَّمَاءِ ، وَتَخْطَفُ الْجِنُّ السَّمْعَ ، فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ " .
حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ، نا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ نَفَرٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لَهُمْ : " مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي هَذِهِ النُّجُومِ الَّتِي يُرْمَى بِهَا ؟ " قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، كُنَّا نَقُولُ حِينَ رَأَيْنَاهَا يُرْمَى بِهَا : مَاتَ مَلِكٌ ، هَلَكَ مَلِكٌ ، وُلِدَ مَوْلُودٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ إِذَا قَضَى فِي خَلْقِهِ أَمْرًا سَمِعَهُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ فَسَبَّحُوا ، فَسَبَّحَ مَنْ تَحْتَهُمْ بِتَسْبِيحِهِمْ ، فَسَبَّحَ مَنْ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَلَمْ يَزَلِ التَّسْبِيحُ يَهْبِطُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُسَبِّحُونَ ، ثُمَّ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : مِمَّ سَبَّحْتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : سَبَّحَ مَنْ فَوْقَنَا ، فَسَبَّحْنَا بِتَسْبِيحِهِمْ ، فَيَقُولُونَ : أَفَلا تَسْأَلُونَ مَنْ فَوْقَكُمْ مِمَّ سَبَّحُوا ؟ فَيَقُولُونَ مثل ذَلِكَ حَتَّى يَنْتَهُونَ إِلَى حَمَلَةِ الْعَرْشِ ، فَيُقَالُ لَهُمْ : مِمَّ سَبَّحْتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : قَضَى اللَّهُ فِي خَلْقِهِ كَذَا وَكَذَا ، الأَمْرُ الَّذِي كَانَ قَدْ هَبَطَ بِهِ الْخَبَرُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ، حَتَّى يَنْتَهُونَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا ، فَيَتَحَدَّثُونَ بِهِ ، فَيَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ بِالسَّمْعِ عَلَى قَوْلِهِمْ وَاخْتِلافِهِمْ ، ثُمَّ يَأْتُونَ الْكُهَّانَ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ فَيُحَدِّثُونَهُمْ بِهِ فَيُخْطِئونَ وَيُصيبُونَ ، فَيَتَحَدَّثُ بِهِ الْكُهَّانُ فَيُصِيبُونَ بَعْضًا ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ حَجَبَ الشَّيَاطِينَ بِهَذِهِ النُّجُومِ الَّتِي يُقْذَفُونَ بِهَا ، فَانْقَطَعَتِ الْكِهَانَةُ فَلا كِهَانَةَ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ، نا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلًى لآلِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ ، بَعَثَ مَلَكًا مِنَ الْمَلائِكَةِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ إِلَى الأَرْضِ ، فَلَمَّا أَهْوَى لِيَأْخُذَ مِنْهَا قَالَتْ لَهُ الأَرْضُ : أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَرْسَلَكَ أَلا تَأْخُذَ مِنِّي الْيَوْمَ شَيْئًا يَكُونُ لِلنَّارِ فِيهِ نَصِيبٌ غَدًا ، قَالَ : فَتَرَكَهَا ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ ، قَالَ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ ؟ فَقَالَ : يَا رَبِّ ، سَأَلَتْنِي بِكَ أَلا آخُذَ مِنْهَا شَيْئًا يَكُونُ لِلنَّارِ غَدًا مِنْهُ نَصِيبٌ ، فَأَعْظَمْتُ أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا سَأَلَتْنِي بِكَ ، قَالَ : ثُمَّ أَرْسَلَ آخَرَ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ فَلَمَّا أَهْوَى لِيَأْخُذَ مِنْهَا ، قَالَتْ لَهُ الأَرْضُ : أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَرْسَلَكَ أَلا تَأْخُذَ مِنِّي الْيَوْمَ شَيْئًا يَكُونُ لِلنَّارِ فِيهِ نَصِيبٌ ، قَالَ : فَتَرَكَهَا ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ ، قَالَ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ ؟ ، قَالَ : يَا رَبِّ ، سَأَلَتْنِي بِكَ أَلا آخُذَ مِنْهَا شَيْئًا يَكُونُ لِلنَّارِ فِيهِ نَصِيبٌ غَدًا , فَأَعْظَمْتُ أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا سَأَلَتْنِي بِكَ ، قَالَ : ثُمَّ أَرْسَلَ آخَرَ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ ، فَلَمَّا أَهْوَى لِيَأْخُذَ مِنْهَا ، قَالَتْ لَهُ مثل مَا قَالَتْ لِلأَوَّلِ , فَتَرَكَهَا ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ , فَقَالَ لَهُ مثل مَا قَالَ الأَوَّلُ ، حَتَّى أَرْسَلَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ كُلَّهُمْ ، كُلُّ مَلَكٍ تَقُولُ لَهُمْ مثل ذَلِكَ , فَيَرْجِعُونَ, فَيَقُولُونَ مثل ذَلِكَ ، حَتَّى أَرْسَلَ مَلَكَ الْمَوْتِ فَلَمَّا أَهْوَى لِيَأْخُذَ مِنْهَا ، قَالَتْ لَهُ الأَرْضُ : أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَرْسَلَكَ أَنْ لا تَأْخُذَ مِنِّي الْيَوْمَ شَيْئًا يَكُونُ لِلنَّارِ فِيهِ نَصِيبٌ غَدًا ، فَقَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ : إِنَّ الَّذِي أَرْسَلَنِي إِلَيْكِ أَحَقُّ بِالطَّاعَةِ مِنْكِ " .
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ سُهَيْلٍ ، نا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ عِيسَى الْمَدَنِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ، سَألَ كَعْبَ الأَحْبَارِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلّ : فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ سورة الزمر آية 68 ، قَالَ : " الَّذِينَ اسْتَثْنَى اللَّهُ : جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ وَمَلَكُ الْمَوْتِ ، قَالَ : فَيَأْتِي مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقْبِضُ أَرْوَاحَ هَؤُلاءِ حَتَّى لا يَبْقَى غَيْرُهُ وَرَبُّ الْعِزَّةِ جَلَّ وَعَزَّ ، فَيَقُولُ : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ، مُتْ فَيَمُوتُ ، فذَلِكَ قَوْلُهُ : كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ { 26 } وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ سورة الرحمن آية 26-27 , وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ سورة القصص آية 88 " .
حَدَّثَنَا أَبِي , نا عَفَّانُ ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أنا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، إِلا سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ مِثْلُهُ ، إِنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كانْتَ لَهُ امْرَأَةٌ جِمِيلَةٌ فَأَوْلَعَ بِهِ رَجُلٌ يُخْبِرُهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَذَا وَكَذَا بِالْفُحْشِ , قَالَ : كَيْفَ أَصْنَعُ وَلَهَا عَلَيَّ دَيْنٌ ؟ قَالَ : قَالَ : فَأَنَا أُسَلِّفُكَ مَا عَلَيْكَ ، فَطَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا تَزَوَّجَهَا أخَذَهُ بِحَقِّهِ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : اتَّقِ اللَّهَ ، فَإِنَّكَ لَمْ تَزَلْ بِي حَتَّى فَعَلْتَ الَّذِي فَعَلْتَ ، ثُمَّ تَزَوَّجْتَ امْرَأَتِي ، قَالَ : فَلَمْ يُقْلِعْ عَنْهُ حَتَّى آجَرَهُ نَفْسَهُ ، فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ وَأَكَلا طَعَامًا , فَجَعَلَ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ , فَذَكَرَ مَكَانَهَا مِنْهُ قَبْلَ الْيَوْمِ ، وَأَنَّهُ الآنَ يَصُبُّ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ , فَبَكَا , فَاهْتَزَّ الْعَرْشُ ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ ، قَالا : نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ ، ثُمَّ جَاءهُ فَسَأَلَهُ , فَقَالَ : " مَا عِنْدِي ، وَلَكِنِ اسْتَقْرِضْ عَلَيْنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا فَنَقْضِيَكَ " ، قَالَ عُمَرُ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا كَلَّفَكَ اللَّهُ هَذَا , أَعْطَيْتَ مَا عِنْدَكَ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ فَلا تَكَلَّفْهُ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَ عُمَرَ حَتَّى عَرَفَ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، أَعْطِ وَلا تَخَفْ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلالا ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى عُرِفَ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ , وَقَالَ : " بِهَذَا أُمِرْتُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبِي ، نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ مُحَارِبٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْبِقَاعِ خَيْرٌ ؟ قَالَ : " لا أَدْرِي ، أَوْ سَكَتَ " ، قَالَ : فَأَيُّ الْبِقَاعِ شَرٌّ ؟ قَالَ : " لا أَدْرِي ، أَوْ سَكَتَ " ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَسَأَلَهُ , فَقَالَ : لا أَدْرِي ، قَالَ : " سَلْ رَبَّكَ " ، قَالَ : مَا نَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ ، وَانْتَفَضَ انْتِفَاضَةً كَادَ يَصْعَقُ مِنْهَا مُحَمَّدٌ ، فَلَمَّا صَعِدَ جِبْرِيلُ قَالَ لَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : " سَأَلَكَ مُحَمَّدٌ أيُّ الْبِقَاعِ خَيْرٌ ؟ قُلْتَ : لا أَدْرِي ، وَسَأَلَكَ : أيُّ الْبِقَاعِ شَرٌّ ؟ قُلْتَ : لا أَدْرِي " ، قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَحَدِّثْهُ أَنَّ خَيْرَ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ ، وَشَرَّ الْبِقَاعِ الأَسْوَاقُ " .
حَدَّثَنَا أَبِي , نا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، نا أَبِي ، نا ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : بَيْنَا جِبْرِيلُ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَاجِيهِ إِذِ انْشَقَّ أفُقُ السَّمَاءِ ، فَدَخَلَ جِبْرِيلُ مِنْ ذَلِكَ خَوْفًا ، فَإِذَا مَلَكٌ قَدْ مثل بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَخْتَارَ عَبْدًا نَبِيًّا ، أَوْ مَلِكًا نَبِيًّا ؟ فَأَشَارَ إِلَيَّ جِبْرِيلُ بِيَدِهِ أَنْ تَوَاضَعْ ، فَقُلْتُ : " عَبْدًا نَبِيًّا " ، فَارْتَفَعَ ذَلِكَ الْمَلَكُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقُلْتُ : " يَا جِبْرِيلُ ، أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا , فَرَأَيْتُ مِنْ حَالِكَ مَا شَغَلَنِي عَنِ الْمَسْأَلَةِ ، فَمَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ " , قَالَ : هَذَا إِسْرَافِيلُ ، خَلَقَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ , صَافًّا قَدَمَيْهِ ، لا يَرْفَعُ طَرْفَهُ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّبِّ سَبْعُونَ نُورًا ، مَا مِنْهَا نُورٌ كَادَ يَدْنُو مِنْهُ إِلا احْتَرَقَ ، بَيْنَ يَدَيْهِ لَوْحٌ ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ فِي شَيْءٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ فِي الأَرْضِ ارْتَفَعَ ذَلِكَ اللَّوْحُ فَضَرَبَ جَبِينَهُ فَيَنْظُرُ فِيهِ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ عَمَلِي أَمَرَنِي بِهِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ عَمَلِ مِيكَائِيلَ أمَرَهُ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ عَمَلِ مَلَكِ الْمَوْتِ أمَرَهُ بِهِ ، قُلْتُ : " يَا جِبْرِيلُ ، وَعَلَى أَيْشٍ أَنْتَ ؟ " , قَالَ : عَلَى الرِّيحِ وَالْجُنُودِ ، قُلْتُ : " وَعَلَى أَيْشٍ مِيكَائِيلُ ؟ " , قَالَ : عَلَى النَّبَاتِ وَالْقَطْرِ ، فَقُلْتُ : " عَلَى أَيْشٍ مَلَكُ الْمَوْتِ ؟ " , قَالَ : عَلَى قَبْضِ الأَنْفُسِ ، وَمَا ظَنَنْتُهُ هَبَطَ إِلا لِقِيَامِ السَّاعَةِ ، وَمَا الَّذِي رَأَيْتَ مِنِّي إِلا خَوْفًا مِنْ قِيَامِ السَّاعَةِ .
حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ ، نا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ , بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَعِنْدَهُ جِبْرِيلُ ، حَتَّى حَانَتْ مِنْ جِبْرِيلَ نَظْرَةٌ قِبَلَ السَّمَاءِ ، فَامْتَقَعَ لَهَا لَوْنُهُ حَتَّى صَارَ كَرَمْدَةٍ ، وَلاذَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ حَيْثُ نَظَرَ جِبْرِيلُ ، فَإِذَا هُوَ بِشَيْءٍ قَدْ مَلأَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ يُخَيِّرُكَ أَنْ تَكُونَ مَلِكًا رَسُولا أَوْ عَبْدًا رَسُولا ، فَالْتَفَتُّ إِلَى جِبْرِيلَ فَإِذَا هُوَ قَدْ رَجَعَ لَوْنُهُ ، ثُمَّ ضَرَبَ رُكْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : تَوَاضَعْ وَكُنْ عَبْدًا رَسُولا ، أَوْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " أَكُونُ عَبْدًا رَسُولا " ، فَرَفَعَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى , فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ ، ثُمَّ رَفَعَ الْيُسْرَى , فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، ثُمَّ رَفَعَ الْيُمْنَى , فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، ثُمَّ رَفَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى , فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، ثُمَّ رَفَعَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى , فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ ، ثُمَّ رَفَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى , فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، ثُمَّ رَفَعَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى , فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، كُلَّمَا ارْتَفَعَ صَعِدَ حَتَّى كَانَ مثل الْفَرْخِ ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِبْرِيلَ ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ لِجِبْرِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَجِبْرِيلُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِجِبْرِيلَ : " يَا جِبْرِيلُ ، لَقَدْ رَأَيْتُ الْيَوْمَ ذُعْرًا ، وَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا أذْعَرَكَ مِنْ تَغَيُّرِ لَوْنِكَ " ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، لا تَلُمْنِي أَنْ أُذْعَرَ مِنْ هَذَا ، إِنَّ هَذَا إِسْرَافِيلُ ، وَهُوَ حَاجِبُ الرَّبِّ ، وَمَا يَزُولُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَتَّى كَانَ الْيَوْمُ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ رَأَيْتُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ بِقِيَامِ السَّاعَةِ ، وَهُوَ الَّذِي رَأَيْتَ مِنْ تَغَيُّرِ لَوْنِي ، فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا اخْتَصَّكَ اللَّهُ بِهِ ، رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي ، وَهَذَا الَّذِي تَرَى مِنْ أقْرَبِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ ، اللَّوْحُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ ، وَهُوَ مَلَكٌ لا يَرْفَعُ طَرْفَهُ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، قَالَ : ذَكَرَ مُطَرَّحُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا انْتَهَى مَلَكُ الْمَوْتِ بِرُوحِ الْمُؤْمِنِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى قَالَ اللَّهُ لَهُ : مَرْحَبًا بِهَذِهِ النَّفْسِ الطَّيِّبَةِ ، وَبِجَسَدٍ خَرَجَتْ مِنْهُ ، وَإِذَا قَالَ لِشَيْءٍ مَرْحَبًا ، رَحَّبَ بِهِ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ شَأْنِهِ ، وَذَهَبَ عَنْهُ الضِّيقُ ، انْطَلِقُوا بِهَذِهِ النَّفْسِ الطَّيِّبَةِ فَأَرُوهَا مَقْعَدَهَا مِنَ الْجَنَّةِ ، وَاعْرِضُوا عَلَيْهَا مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنَ الْكَرَامَةِ مِنَ الطَّعَامِ ، وَالشَّرَابِ ، وَالْخَدَمِ ، وَالأَزْوَاجِ ، ثُمَّ اهْبِطُوا بِهَا إِلَى الأَرْضِ ، فَإِنِّي قَدْ قَضَيْتُ أنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ , وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ , وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى " .
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، نا أَبُو هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ إِذَا قَضَى الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ ، ضَرَبَتِ الْمَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَصَوْتِ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفْوَانِ ، فذَلِكَ قَوْلُهُ : حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ سورة سبأ آية 23 " ، قَالَ : وَيُسْتَرَقُ السَّمْعُ هَكَذَا - فَوَصَفَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ , وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ بَعْضِهَا فَوْقَ بَعْضٍ - فَيَسْتَرِقُ السَّمْعَ , فَرُبَّمَا أحْرَقَهُ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ ، وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْهُ حِينَ يَرْمِي بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ ، فَيَرْمِي بِهَا هَذَا إِلَى هَذَا , وَهَذَا إِلَى هَذَا حَتَّى يُلْقِيَ بِهَا عَلَى فَمِ سَاحِرٍ أَوْ كَاهِنٍ , فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ فَيُصَدَّقَ فِيهَا ، فَيُقَالُ : أَلَمْ يُخْبِرْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا بِكَذَا وَكَذَا , فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا ، وَهِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي سَمِعَهَا مِنَ السَّمَاءِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي زِيَادَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِي ثَلاثِ سَاعَاتٍ بَقِينَ مِنَ اللَّيْلِ ، فَيَفْتَحُ الذِّكْرَ فِي السَّاعَةِ الأُولَى الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ ، فَيَمْحُوا مَا يَشَاءُ , وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ ، ثُمَّ يَنْزِلُ مِنَ سَاعَتِهِ الثَّانِيَةِ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ وَهِيَ دَارُهُ الَّتِي لَمْ يَسْكُنْهَا غَيْرُهُ ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، وَهِيَ مَسْكَنُهُ وَلا يَسْكُنُهَا مَعَهُ مِنَ بَنِي آدَمَ غَيْرُ ثَلاثَةٍ : النَّبِيِّينَ ، وَالصِّدِّيقِينَ ، وَالشُّهَدَاءِ ، ثُمَّ يَقُولُ : طُوبَى لِمَنْ دَخَلَكِ ، ثُمَّ يَنْزِلُ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِرُوحِهِ وَمَلائِكَتِهِ فَتَنْتَفِضُ ، فَيَقُولُ : قُومِي بِعِزَّتِي ، ثُمَّ يَطَّلِعُ إِلَى عِبَادِهِ , فَيَقُولُ : هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ ، وَهَلْ مِنْ دَاعٍ أُجِيبَهُ ، حَتَّى يَكُونَ صَلاةُ الْفَجْرِ ، وَكَذَلِكَ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا سورة الإسراء آية 78 فَيَشْهَدُهُ اللَّهُ ، وَمَلائِكَةُ اللَّيْلِ ، وَمَلائِكَةُ النَّهَارِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبِي , نا جَرِيرٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " أَتَانِي جِبْرِيلُ , فَقَالَ : إِنَّ الرَّبَّ اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا مِنْ مِسْكٍ أفْيَحَ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ , فَيَنْزِلُ عَنْ كُرْسِيِّهِ مِنْ عِلِّيِّينَ ، وَحُفَّ كُرْسِيُّهُ بِمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالْجَوْهَرِ ، وَيَجِيءُ النَّبِيُّونَ , فَيَجْلِسُونَ عَلَى تِلْكَ الْمَنَابِرِ ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ الْغُرَفِ , فَيَجْلِسُونَ عَلَى ذَلِكَ الْكَثِيبِ ، وَيَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ , فَيَقُولُ : أَنَا الَّذِي صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ، وَهَذَا مَحَلُّ كَرَامَتِي , فَسَلُونِي ، قَالَ : فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا ، قَالَ : فَلَيْسُوا إِلَى شَيْءٍ أحْوَجَ مِنْهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِيَزْدَادُوا النَّظَرَ إِلَى وَجْهِ رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant89
Total92

Traductions

🇸🇦 Arabe
العرش وما روي فيه للمروزي