Déclarations
3 sortant=source→Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3715822 Référencé par
31 entrant▸
أَخْبَرَنَا تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ الْحَافِظُ ، قَالَ : أَنْبَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمٍ الْقَاضِي ، قَالَ : ثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ النَّصْرِيُّ ، قثنا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، قَالَ : أَنْبَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ حَدِيثِ اْلمِسْوَرِ بْنِ مَخْزَمَةَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَارِئِ ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , يَقُولُ : سَمِعُتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ , يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَؤُهَا عَلَى حُرُوفٍ كثَيِرَةٍ , لَمْ يَقْرأْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَكِدْتُ أُثَاوِرُهُ فِي الصَّلَاةِ ، فَنَظَرْتُ حَتَّى سَلَّمَ ، فَلَمَّا سَلَّمَ لَبَّيْتُهُ ، قُلْتُ : مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ بِهَا ؟ فَقَالَ : أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَقُلتُ لَهُ : كَذَبْتَ ، فَوَاللَّهِ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُوَ أَقْرَأَنِي هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ بِهَا , فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقُودُهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تَقْرَأْهَا ، وَإِنَّكَ أقْرَأْتَنِي سُورَةَ الْفُرْقَانِ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا هِشَامُ ، اقْرَأْهَا ، فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَكَذَا أُنْزِلَتْ . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْرَأْ يَا عُمَرُ , فَقَرَأْتُهَا الْقِرَاءَةَ الَّتِي أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , هَكَذَا أُنْزِلَتْ . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ الْقُرَشِيِّ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ الْقُرَشِيِّ ، وَهِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ الْقُرَشِيِّ ، وَلَهُمَا صُحْبَةٌ ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رَبَاحِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَشِيِّ الْعَدَوِيِّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْحَكَمِ بْنِ نَافِعٍ الْبَهْرَانِيِّ الْحِمْصِيِّ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَاسْمُ أَبِي حَمْزَةَ دِينَارٌ الْحِمْصِيُّ الْقُرَشِيُّ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْرُوفِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَبَانٍ التَّمِيمِيُّ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، قثنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلََمٍ الْقَاضِي الْأَسَدِيُّ ، قثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ ، قثنا أَبُو الْيَمَانِ ، قَالَ : أَنْبَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَمَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ ، وَمَالَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ " قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ ، وَذَكَر قَوْمًا اسْتَكْبَرُوا , فَقَالَ : إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ سورة الصافات آية 35 . وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا سورة الفتح آية 26 . وَهِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، اسْتَكْبَرَ عَنْهَا الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَّةِ , فَكَاتَبَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَضِيَّةِ هَذِهِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللْهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ حَزْنٍ الْمَخْزُومِيِّ الْقُرَشِيِّ , أَحَدِ الْأَئِمَّةِ بِالْمَدِينَةِ مِنَ التَّابِعِينَ ، وَأَبُوهُ الْمُسَيَّبُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةٍ , وَجَدُّهُ حَزْنٌ شَهِدَ بَدْرًا ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَاخْتَلَفُوا فِي اسْمِهِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : اسْمُهُ عَبْدُ شَمْسٍ ، وَرُوِيَ أَنَّ اسْمَهُ كَانَ عَبْدَ شَمْسٍ , فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَبْدَ الرَّحْمَنِ . وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : سَأَلْتُ الْمُحَرَّرَ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ : مَا اسْمُ أَبِيكَ ؟ فَقَالَ : عَبْدُ عَمْرِو بْنُ عَبْدِ غَنْمٍ . وَهَذَا أَصَحُّ الْأَقَاوِيلِ ، صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ سَنِينَ ، فَكَانَ فِي السَّفِينَةِ الَّتِي جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَتَحَ خَيْبَرَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ . رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فِي جَامِعِهِ الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْحَكَمِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ . أَنْبَأَنَا أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُوسَى بْنِ رَاشِدٍ الْكِلَابِيِّ , أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتَّابِ بْنِ أَحْمَدَ <IDF> الْمَعْرُوفُ بِ</IDF>ابْنِ الزِّفْتِيِّ ، أَخْبَرَهُمْ , قثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ حُدَيْرُ بْنُ جَعْفَرٍ الرُّمَّانِيُّ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ , قَالَ : أَنْبَا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ الْقُرَشِيُّ ، قثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ التِّرْمِذِيُّ بِوَاسِطَ ، قثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، قثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ كَاتِبُ الْأَوْزَاعِيِّ ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ , أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ , فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : اسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : أَوَفيِهَا سُوقٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ . سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ : " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا نَزَلُوا فِيهَا بِفَضْلِ أَعَمَالِهِمْ , فَيُؤْذَنُ لَهُمْ فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا , فَيَزُورُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ , وَيُبْرِزُ لَهُمْ عَرْشَهُ , وَيَتَبَدَّى لَهُمْ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رَياضِ الْجَنَّةِ , فَتُوضَعُ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ ، وَمَنَابِرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ ، وَمَنَابِرُ مِنْ يَاقُوتٍ ، وَمَنَابِرُ مِنْ زَبَرْجَدٍ ، وَمَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ ، وَمَنَابِرُ مِنْ فِضَّةٍ ، وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ ، وَمَا مِنْهُمْ دَنِيٌّ علَى كُثْبَانَ الْمِسْكِ ، وَالْكَافُورِ مَا يَرَوْنَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَرَاسِيِّ بِأَفْضَلَ مِنْهُمْ مَجْلِسًا " . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَهَلْ نَرَى رَبَّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ؟ قُلْنَا : لَا . قَالَ : كَذَلِكَ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ ، وَلَا يَبْقَى فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَحَدٌ إِلَّا حَاضَرَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مُحَاضَرَةً , حَتَّى أَنَّهُ لَيَقُولُ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ : يَا فُلَانُ أَتَذْكُرُ يَوْمَ عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا ، يُذَكِّرُهُ بِبَعْضِ غَدَرَاتِهِ فِي الدُّنْيَا , فَيَقُولُ : يَا رَبِّ أَلَمْ تَغْفِرْ لِي ؟ فَيَقُولُ : بَلَى وَبِسِعَةِ مَغْفِرَتِي بَلَغْتَ مَنْزِلَتَكَ هَذِهِ . قَالَ : فَبَيْنَاهُمْ كَذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ , فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ طِيبًا لَمْ يَجِدُوا مِثْلَ رِيحِهِ شَيْئًا قَطُّ ، ثُمَّ يَقُولُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى : قُومُوا إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ , فَخُذُوا مَا شِئْتُمْ . قَالَ : فَنَأْتِي سُوقًا قَدْ حَفَّتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ , فِيهِ مَا لَمْ تَنْظُرِ الْعُيُونُ إِلَى مِثْلِهِ ، وَلَمْ تَسْمَعِ الْآذَانُ ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى الْقُلُوبِ , قَالَ : فَيُحْمَلُ لَنَا مَا اشْتَهَيْنَا لَيْسَ يُبَاعُ فِيهَا شَيْءٌ وَلَا يُشْتَرَى فِي ذَلِكَ السُّوقِ , يَلْقَى أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . قَالَ : فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ ذُو الْمَنْزِلَةِ الْمُرْتَفِعَةِ , فَيَلْقَى مَنْ هُوَ دُونَهُ ، وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ , فَيَرُوعُهُ مَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاسِ ، وَمَا يَنْقَضِي آخِرُ حَدِيثِهِ حَتَّى يَتَمَثَّلَ عَلَيْهِ أَحْسَنَ مِنْهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَحْزَنَ فِيهَا , قَالَ : ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى مَنَازِلِنَا , فَيَتَلَقَّانَا أَزْوَاجُنَا فَيَقُلْنَ مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِحُبِّنَا ، لَقَدْ جِئْتَ ، وَإِنَّ بِكَ مِنَ الْجَمَالِ ، وَالطِّيبِ أَفْضَلَ مَا فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ ، قَالَ : فَيَقُولُ : إِنَّا جَالَسْنَا الْيَوْمَ رَبَّنَا الْجَبَّارَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَبِحَقِّنَا أَنْ نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ مَا انْقَلَبْنَا بِهِ " . هَكَذَا قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ كَاتِبُ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ ، وَخَالَفَهُ أَصْحَابُ الْأَوْزَاعِيِّ فَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ عَطِيَّةَ ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ ، وَغَيْرُهُ وَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى الصَّوَابِ . وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيُّ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا ، وَلَا يَثْبُتُ . وَحَدِيثُ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَثْبَتُ فَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيِّ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فَأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْرُوفِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَبَانٍ التَّمِيمِيُّ , قَالَ : نا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، قثنا أَحْمَدُ بْنُ بَكْرَوَيْهِ الْبَالِسِيُّ ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيُّ ، قثنا الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ لَقِيَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ , فَقَالَ : اسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَنِي وَإِيَّاكَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ , قَالَ سَعِيدٌ قُلْتُ : أَوَفِيهَا سُوقٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ . أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَهَلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا فَنَزَلُوا فِيهَا بِفَضْلِ أَعْمَالِهِمْ . ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . كَذَا فِي الْأَصْلِ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مُخْتَصَرًا . قثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ، قثنا أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَلَمَةَ الْمُنَقِّرِيُّ ، قثنا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَخِيهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُنْتُ لَكَ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ " . ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ حَدِيثَ أُمِّ زَرْعٍ , وَصَوَاحِبِهَا ، قَالَتْ : اجْتَمَعَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَعَاقَدْنَ وَتَعَاهَدْنَ أَنْ يَنْعِتْنَ أَزْوَاجَهُنَّ ، وَيَصْدُقْنَهُ , فَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ زَوْجِي عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ ، وَكُلُّ دَاءٍ بِهِ دَاءٌ شَجَّكِ ، أَوْ فَلَّكِ ، أَوْ جَمَعَ كُلاًّ لَكِ . قَالَتِ الْأُخْرَى : زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ بِجَبَلٍ , لَا سَمِينٍ فَيُرْتَقَى إِلَيْهِ , وَلَا سَهْلٍ فَيُنْتَقَلُ . قَالَتِ الْأُخْرَى : زَوْجِي الْعَشَنَّقُ , إِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ ، وَإِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ . قَالَتِ الْأُخْرَى : زَوْجِي إِذَا شَرِبَ اشْتَفَّ ، وَإِذَا رَقَدَ الْتَفَّ وَلَا يُدْخِلُ الْكَفَّ فَيَعْلَمُ الْبَثَّ . قَالَتِ الْأُخْرَى : زَوْجِي لَا أُنْبِئُ خَبَرَهُ أَخْشَى أَنْ لَا أَذَرَهُ . قَالَ عُرْوَةُ : هَؤُلَاءِ خَمْسٌ يَشْكُونَ . قَالَ : وَقَالَتِ الْأُخْرَى : زَوْجِي لَيْلُ تِهَامَةَ لَا حَرٌّ ، وَلَا بَرْدٌ ، وَلَا مَخَافَةٌ . قَالَتِ الْأُخْرَى : زَوْجِي إِذَا دَخَلَ فَهِدَ ، وَإِذَا خَرَجَ أَسِدَ ، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ . قَالَتِ الْأُخْرَى : زَوْجِي الرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ ، والْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ أَغْلِبُهُ ، وَالنَّاسَ يَغْلِبُ . قَالَتِ الْأُخْرَى : زَوْجِي أَبُو مَالِكٍ ، وَمَا أَبُو مَالِكٍ , ذُو إِبِلٍ كَثِيرَةُ الْمَسَالِكِ قَلِيلَةُ الْمَبَارِكِ ، إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ مِزْهَرٍ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ . قَالَتِ الْأُخْرَى : زَوْجِي طَوِيلُ النِّجَادِ ، رَفِيعُ الْعِمَادِ ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ . قَالَتْ أُمُّ زَرْعٍ : زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ , وَمَا أَبُو زَرْعٍ ، أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ ، وَمِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ ، وَبَجَّحَ نَفْسِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ ، ابْنُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ ، مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ الشَّطْبَةِ ، وَتَكْفِيهِ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ ، بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ ، وَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ ، مِلْءُ كِسَائِهَا ، وَصِغَرُ رِدَائِهَا ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا ، وَغَيْطُ جَارَاتِهَا ، وَطَوْعُ أَبِيهَا ، وَطَوْعُ أُمِّهَا ، خَادِمُ أَبِي زَرْعٍ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا ، وَلَا تُفْسِدْ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا ، وَلَا تَعْشَى بَيْتَنَا تَعْشِيشًا أَتَانِي أَبُو زَرْعٍ ، وَأَنَا فِي شِقٍّ فَنَكَحَنِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى أَهْلِ صَهَيْلٍ ، وَأَطِيطٍ ، وَدَائِسٍ ، وَمُنَقٍّ ، فَأَنَا عِنْدَهُ أَشْرَبُ فَأَتَقَمَّعُ ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ ، وَأَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ ، خَرَجَ مِنْ عِنْدِي أَبُو زَرْعٍ ، وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ , فَأَبْصَرَ امْرَأَةً لَهَا ابْنَانِ , كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ , فَنَكَحَهَا أَبُو زَرْعٍ ، وَطَلَّقَنِي , فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ شَابًّا سَرِيًّا رَكِبَ فَرَسًا شَرِيًّا ، وَأَخَذَ رُمْحًا خَدِيًّا ، وَأَرَاحَ عَلَى بَيْتِيَ نَعِمًا ثَرِيًّا ، أَتَانِي مِنْ كُلِّ سَائِمَةٍ زَوْجًا , فَقَالَ : كُلِى وَمِيرِي أَهْلَكِ فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَصَبْتُهُ مِنْهُ , فَجُعِلَ فِي أَصْغَرِ وِعَاءٍ مِنْ أَوْعِيَةِ أَبِي زَرْعٍ مَا مَلَأَهُ . قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَكُنْتُ لَكَ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَلَّالِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ الْمَدِينِيِّ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى آلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْقُرَشِيِّ . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَمْرٍو ، وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيِّ الْهَمْدَانِيِّ ، كُوفِيُّ الْأَصْلِ نَزَلَ الشَّامَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَبِي الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَخِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ خَالَتِهِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَكُنْيَتُهَا أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ كَنَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِابْنِ أُخْتِهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجَرٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيِّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهَذَا . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْحَكَمِ <IDF> الْمَعْرُوفُ بِ</IDF>ابْنِ أَبِي الْحَدِيدِ السُّلَمِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ , قَالَ : أَنْبَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ مَلَاسٍ ، قثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو السُّوسيُ النُّمَيْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَعْلَى<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ , قَالَ : مَرَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ لَهُ شَرَفٌ , فَقَالَ : يَا فُلَانُ : إِنَّ لَكَ رَحِمًا وَأَنْتَ تُدْخِلُ هَؤُلَاءِ , فَيَقُولُ أَوْ يُكَلِّمُ وَإِنِّي سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ سَمِعْتُهُ , يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ , فَيُكْتَبُ لَهُ رِضْوَانُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ , مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ , فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " . مَاذَا تَقُولُ ، وَمَاذَا تَتَكَلَّمُ ؟ فَرُبَّ كَلَامٍ قَدْ مَنَعَنِي مَا قَالَ بِلَالٌ . هَذَا حَدِيثٌ مَشْهورٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ , وَيُقَالُ كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، يُعَدُّ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ . وَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، عَنْ بِلَالٍ ، رَوَاهُ عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السُّلَمِيُّ ، وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي يُوسُفَ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ الطُّنَافِسِيِّ الْحَنَفِيِّ الْإِيَادِيِّ الْكُوفِيِّ , أَخِي مُحَمَّدٍ وَعُمَرَ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى السَّامِيِّ , وَيُقَالُ أَبُو هَمَّامٍ ، وَكَانَ يَغْضَبُ مِنْ أَبِي هَمَّامٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، وَقَدْ سَمِعَ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو ، وَيَعْلَى قَرِيبُ الإسناد من عبد الأعلى ، وهذا يدخل أحاديث الأقران . أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بُنْ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْعَقِبِ ، قَثَنَا جَدُّ أَبِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْعَقِبِ ، قَثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو النَّصْرِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ، قَثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ : أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " مَرْحَبًا بِابْنَتِي , ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ , ثُمَّ أَنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا , فَبَكَتْ ، فَقُلْتُ لَهَا : اسْتَخَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِحَدِيثِهِ , ثُمَّ تَبْكِينَ , ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا , فَضَحِكَتْ , فَقُلْتُ : مَا رَأَيْتُ الْيَوْمَ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ . فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ , فَقَالَتْ : مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , حَتَّى إِذَا قُبِضَ سَأَلْتُهَا , فَقَالَتْ : " إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيَّ أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً ، وَأَنَّهُ عَارَضَنِي بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَلَا أَرَاهُ إِلَّا قَدْ حَضَرَ أَجَلِي ، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لِحَاقًا بِي ، وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ , فَبَكَيْتُ لِذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا تَرْضِينَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، أَوْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ . فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، وَهُوَ ابْنُ خَالِدٍ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ الْأَعْمَى ، عَنْ أَبِي يَحْيَى فِرَاسِ بْنِ يَحْيَى الْمُكْتِبِ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو عَامِرِ بْنِ شُرَاحِيلَ الْشَّعْبِيِّ ، مِنْ شَعْبِ هَمْدَانَ الْكُوفِيِّ ، عَنْ أَبِي عَائَشِةَ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ ، وَهُوَ ابْنُ عْبَدِ الرَّحْمَنِ كَانَ اسْمُ أَبِيهِ الْأَجْوَعَ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ : " الْأَجْوَعُ اسْمُ شَيْطَانٍ . فَسَمَّاهُ مَسْرُوقَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . وَهَكَذَا كَانَ مَكْتُوبًا فِي دِيوَانِ عُمَرَ ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , وَكُنْيَتُهُا أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِيَ أُمُّ أَبِيهَا ، بِذَلِكَ كَنَاهَا رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . أَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ الْمَلائِيِّ مَوْلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ الْكُوفِيِّ ، وَدُكَيْنٌ لَقَبٌ لُقِّبَهُ ، فَسَّرُوهُ الْجُعْفِيَّ ، وَإِنَّمَا هُوَ الْفَضْلُ بْنُ عَمْرٍو . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يَاسِرٍ التَّمِيمِيُّ الْجُوَيْرِيُّ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ , قَالَ : أَنْبَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْعَقِبِ ، قَثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو النَّصْرِيُّ ، قَثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ هَاهُنَا وَأَشَارَ سُلَيْمَانُ فِيمَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَوَجَدْتُهُ قَدْ خَرَجَ وَتَبِعْتُهُ ، وَسَلَكَ فِي الْأَمْوَالِ , حَتَّى أَتَى حَائِطًا , فَدَخَلَهُ , فَقَعَدَ فِي الْقُفِّ فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ , فَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ ، وَقَعَدْتُ عَلَى الْبِئْرِ ، وَقَعَدْتُ عَلَى الْبَابِ ، وَقُلْتُ : لَأَحْجُبَنَّهُ . فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ , فَقُلْتُ : مَكَانَكَ حَتَّى آذَنَ بِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَعْلَمْتُهُ , فَقَالَ : " آذِنْ لَهُ ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ " . فَدَخَلَ , فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِهِ فِي الْقُفِّ , فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , . ثُمَّ أَتَى عُمَرُ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ . فَأَعْلَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ، فَدَخَلَ , فَجَلَسَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُفِّ ، وَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ أَبُو بَكْرٍ , ثُمَّ أَتَى عُثْمَانُ , فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَأَعْلَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَكَرِهَ ذَلِكَ حَتَّى تَبَيَّنْتُ فِي وَجْهِهِ , ثُمَّ قَالَ : ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ بَعْدَ جَهْدٍ يُصِيبُهُ , فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ , فَحَمِدَ اللَّهَ ، ثُمَّ دَخَلَ فَلَمْ يَجِدْ مَجْلِسًا فِي الْقُفِّ , فَجَلَسَ قُبَالَتَهُمْ عَلَى شَفِيرِ الْبِئْرِ ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ ، وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ أَوَّلَ مَا ظَهَرَ بِالشَّامِ ظَهَرَ عَنْ مَرْوَانَ الطَّاطَرِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بِنْ بِلَالٍ ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ , لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ بَلَغَهُ , فَأَنْكَرَهُ ، قَالُوا لَهُ : قَدْ حَدَّثَ بِهِ يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ , فَسَكَنَ إِلَى ذَلِكَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، وَيُقَالُ أَبُو مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي عَتِيقِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ الْقُرَشِيِّ التَّيْمِيِّ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ الْقُرَشِيِّ ، وَشَهِدَ جَدُّهُ أَبُو نَمِرٍ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ حَزْنٍ الْمَخْزُومِيِّ الْقُرَشِيِّ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَشعَرِيِّ . أَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النَّيْسَابُورِيُّ جَمِيعًا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِينٍ الْيَمَامِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ . وأَخَرْجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ حَسَنٍ الْحُلْوَانِيِّ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَنْمَاقٍ الصَّاغَانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ بِهَذَا . أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِلَابِيُّ ، قَالَ : أَنْبَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جَوْصَاءَ ، قَثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ ، . ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ السَّحْنِ ، قَالَ : أَنْبَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، قَثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ ، قَالَ : أنبا ابْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ , أَنَّهُ قَالَ : خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فِي جَيْشٍ إِلَى الْعِرَاقِ , فَلَمَّا قَفَلَا مَرَّا عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ , وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ , فَرَحَّبَ بِهِمَا وَسَهَّلَ ، وَقَالَ : لَوْ أَقْدِرُ لَكُمَا عَلَى أَمْرٍ أَنْفَعُكُمُا بِهِ لَفَعَلْتُ ، ثُمَّ قَالَ : بَلَى ، هَاهُنَا مَالٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ تَعَالَى أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأُسَلِّفُكُمَاهُ , فَتَبْتَاعَانِ بِهِ مِنْ مَتَاعِ الْعِرَاقِ , ثُمَّ تَبِيعَانِهُ بِالْمَدِينَةِ , فَتُؤَدِّيَانِ رَأْسَ الْمَالِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , وَيَكُونُ لَكُمَا الرِّبْحُ . فَقَالَا : وَدِدْنَا . فَفَعَلَ ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمَا . فَلَمَّا قَدِمَا عَلَى عُمَرَ ، قَالَ : أَكُلَّ الْجَيْشِ أَسْلَفََهُ كَمَا أَسْلَفَكُمَا ؟ فَقَالَا : لَا ، فَقَالَ عُمَرُ : ابْنَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا سَلَّفَكُمَا أَدِّيَا الْمَالَ وَرِبْحَهُ . قَالَ : فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَسَكَتَ ، وَأَمَّا عُبَيْدُ اللَّهِ ، فَقَالَ : مَا يَنْبَغِي لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَوْ هَلَكَ الْمَالُ أَوْ نَقُصَ لَضَمِنَّاهُ . فَقَالَ : أَدِّيَاهُ . فَسَكَتَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَاجَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عُمَرَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ جَعَلْتَه قِرَاضًا ؟ فَقَالَ عُمَرُ : قَدْ جَعَلْتُهُ قِرَاضًا . فَأَخَذَ عُمَرُ رَأْسَ الْمَالِ وَنِصْفَ رِبْحِهِ ، وَأَخَذَ عُبَيْدُ اللَّهِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ نِصْفَ رِبْحِ ذَلِكَ الْمَالِ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَالِكِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْأَصْبَحِيِّ , إِمَامِ دَارِ الْهِجْرَةِ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي خَالِدٍ أَسْلَمَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ . وَقَدْ أَخْرَجُوا بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَحَادِيثَ غَيْرَ أَنَّ هَذَا مَوْقُوفٌ فَلَمْ يُخْرِجَاهُ . Traductions
🇸🇦 Arabic
الأول من فوائد الحنائي