Entités

الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر

BE868408Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3538245
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3538246

Référencé par

100 entrant
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَلَفْظُهُمَا وَالْمَعْنَى سَوَاءٌ ، قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ دَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَعِنْدَهُ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ، فَقَالَ : " يَا عَمِّ ، قُلْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ " فَقَالَ : أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَمُيَّةَ : يَا أَبَا طَالِبٍ ، أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ! فَلَمْ يَزَالا بِهِ حَتَّى كَانَ آخِرُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِّبِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ " . فَنَزَلَتْ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ سورة التوبة آية 113 . . . إِلَى آخِرِ الآيَةِ وَنَزَلَتْ : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ سورة القصص آية 56 الآيَةَ .
حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنّ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي أَيُّوبَ بْنِ بَادِي الْعَلافُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَسَانِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ خَتَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ سَابِعِهِ ، وَجَعَلَ لَهُ مَأْدُبَةً ، وَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ , قَالَ يحيى بن أيوب : وما وجدنا هذا الحديث عند أحد إلا عند ابن أبي السري . وقد روي أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ولد مختونًا من حديث عَبْد الله بن عباس ، عن أبيه العباس بن عَبْد المطلب ، قَالَ : ولد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مختونًا مسرورًا ، يعني مقطوع السرة ، فأعجب بذلك جده عَبْد المطلب ، وقال : ليكونن لبني هذا شأن . عظيم وليس إسناد حديث العباس هذا بالقائم ، وفي حديث ابن عباس ، عن أبي سفيان في قصته مع هرقل ، وهو حديث ثابت من جهة الإسناد ، دليل على أن العرب كانت تختتن وأظن ذلك من جهة مجاورتهم في الحجاز ليهود ، والله أعلم .
أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ سَهْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَرْدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ بَادِي الْعَلافُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ ، عَنْ هِلالِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " إِنَّا لَنَجِدُ صِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا سورة الأحزاب آية 45 ، وَحِرْزًا لِلأُمِّيِّينَ أَنْتَ عَبْدِي ، وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ ، لَسْتَ بِفَظٍّ ، وَلا غَلِيظٍ ، وَلا صَخَّابٍ فِي الأَسْوَاقِ ، وَلا تُجْزِي بِسَيِّئَةٍ مِثْلِهَا وَلَكِنْ تَعْفُوا وَتَتَجَاوَزُ ، وَلَنْ أَقْبِضَكَ حَتَّى أُقِيمَ بِكَ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَشْهَدُوا أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَفْتَحُ بِكَ أَعْيُنًا عُمْيًا ، وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا .
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَأَتَى بِهِ النَّخْلَ ، فَإِذَا ابْنُهُ إِبْرَاهِيمَ فِي حِجْرِ أُمِّهِ ، وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا إِبْرَاهِيمُ ، إِنَّا لا نَغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا " . ثُمَّ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا إِبْرَاهِيمُ ، لَوْلا أَنَّهُ أَمْرٌ حَقٌّ ، وَوَعْدٌ صِدْقٌ ، وَأَنَّ آخِرَنَا سَيَلْحَقُ أَوَّلَنَا ، لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حُزْنًا هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا ، وَإِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمْحُزُونُونَ ، تَبْكِي الْعَيْنُ ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ ، وَلا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُفَرِّجٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بَكِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ " لَمَّا أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ سَعْيَةَ ، وَأَسِيدُ بْنُ سَعْيَةَ وَأَسَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ يَهُودٍ ، فَآمَنُوا ، وَصَدَّقُوا ، وَرَغِبُوا فِي الإِسْلامِ ، قَالَتْ أَحْبَارُ الْيَهُودِ : مَا أَتَى مُحَمَّدًا إِلا شِرَارُنَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ الآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى مِنَ الصَّالِحِينَ سورة آل عمران آية 113-114 هَكَذَا رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ بَكِيرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ . أسيد بفتح الهمزة وكسر السين ، وكذلك قَالَ الواقدي : ابن سعيه بالفتح ، وفي رواية إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق أسيد بالضم ، والفتح عندهم أصح ، والله أعلم . ورواه إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق ، حَدَّثَنَا بها عَبْد الوارث بن سفيان ، حَدَّثَنَا قاسم بن أصبغ ، حَدَّثَنَا عبيد بن عَبْد الواحد البزار ، حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن أيوب ، حَدَّثَنَا إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ الْقُرَظِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ يَعْنِي الْعُطَارِدِيَّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : أُرْسِلَ مَرَوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِلَى أَيْمَنَ بْنِ خُرَيْمٍ : أَلا تَتْبَعَنَا عَلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ أَبِي , وَعَمِّي شَهِدَا بَدْرًا ، وَإِنَّهُمَا عَهِدَا إِلَيَّ أَلا أُقَاتِلَ رَجُلا يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " ، فَإِنْ جِئْتَنِي بِبَرَاءَةٍ مِنَ النَّارِ ، فَأَنَا مَعَكَ . فَقَالَ : لا حَاجَةَ لَنَا بِمَعُونَتِكَ . فَخَرَجَ ، وَهُوَ يَقُولُ مِنَ الْوَافِرِ : وَلَسْتُ بِقَاتِلٍ أَحَدًا يُصَلِّي عَلَى سُلْطَانَ آخِرَ مِنْ قُرَيْشِ لَهُ سُلْطَانُهُ وَعَلَيَّ إِثْمِي مَعَاذَ اللَّهُ مِنْ سَفَهٍ وَطَيْشِ أَأَقْتُلُ مُسْلِمًا فِي غَيْرِ جُرْمٍ فَلَسْتُ بِنَافِعِي مَا عِشْتُ عَيْشِي .
وَأَخْبَرَنَا وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْخُشَنِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : قَالَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ لأَيْمَنَ بْنِ خُرَيْمٍ يَوْمَ الْمَرْجِ يَوَم قُتِلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قُيَسٍ الْفِهْرِيُّ " : أَلا تَخْرُجُ فَتُقَاتِلُ مَعَنَا ؟ قَالَ : إِنَّ أَبِي وَعَمِّي شَهِدَا بَدْرًا ، وَإِنَّهُمَا عَهِدَا إِلَيَّ أَلا أُقَاتِلُ مُسْلِمًا وَرُبَّمَا قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : وَإِنَّهُمَا نَهَيَانِي أَنْ أُقَاتِلَ أَحَدًا يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ " . قَالَ : فَاخْرُجْ إِذًا . قَالَ : فَخَرَجَ . وَهُوَ يَقُولُ : مِنَ الْوَافِرِ وَلَسْتُ مُقَاتِلا أحدًا يُصَلِّي عَلَى سُلْطَانَ آخَرَ مِنْ قُرَيْشِ لَهُ سُلْطَانُهُ وَعَلَيَّ إِثْمِي مَعَاذَ اللَّهُ مِنْ سَفَهٍ وَطَيْشِ أَأَقْتُلُ مُسْلِمًا فِي غَيْرِ جُرْمٍ فَلَسْتَ بِنَافِعِي مَا عِشْتُ عَيْشِي .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَقَالَ : أَلا أُبَشِّرُكَ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى . قَالَ : هَلْ تَذْكُرُ إِذْ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِكَ بَنِي سَعْدٍ ، فَجَعَلْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الإِسْلامَ ، وَأَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ؟ فَقُلْتَ : أَنْتَ : إِنَّهُ لَيَدْعُوكُمْ إِلَى خَيْرٍ ، وَمَا حَسَّنَ إِلا حَسَنًا فَبَلَّغْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَحْنَفِ " فَقَالَ الأَحْنَفُ : هَذَا مِنْ أَرْجَى عَمَلِي عِنْدِي .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَلامَةَ أَبُو سَلامَةَ ، عَنْ أَبِي الرَّبَابِ وَصَاحِبٌ لَهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدْعُو وَيَتَعَوَّذُ فِي صَلاةٍ صَلاهَا أَطَالَ قِيَامَهَا وَرُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا " فَسَأَلْنَاهُ : مِمَّ تَعَوَّذْتَ ؟ وَفِيمَ دَعَوْتَ ؟ فَقَالَ : تَعَوَّذْتُ بِاللَّهِ مِنْ يَوْمِ الْبَلاءِ يُدْرِكُنِي وَيَوْمِ الْعَوْرَةِ . فَقُلْنَا : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : أَمَّا يَوْمُ الْبَلاءِ يُدْرِكُنِي فَتَلْتَقِي فِتْيَانٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَأَمَّا يَوْمُ الْعَوْرَةِ فَإِنَّ نِسَاءً مِنَ الْمُسْلِمَاتِ لَيُسْبَيْنَ ، فَيُكْشَفُ عَنْ سُوقِهِنَّ فَأَيَّتُهُنَّ كَانَتْ أَعْظَمَ سَاقًا اشُتْرِيَتْ عَلَى عِظَمِ سَاقِهَا ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَلا يُدْرِكَنِي هَذَا الزَّمَانُ ، وَلَعَلَّكُمَا تُدْرِكَانَهُ . قَالَ : فَقُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ أَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ بُسْرَ بْنَ أَرْطَاةَ إِلَى الْيَمَنِ ، فَسَبَى نِسَاءَ مُسْلِمَاتٍ ، فَأُقِمْنَ فِي السُّوقِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ بِبَغْدَادَ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُؤْمِنِ بْنِ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ ، عَنْ عَوَانَةَ ، قَالَ : وَذَكَرَهُ زِيَادٌ أَيْضًا ، عَنْ عَوَانَةَ ، قَالَ " أَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ بَعْدَ تَحْكِيمِ الْحَكَمَيْنِ بُسْرَ بْنَ أَرْطَاةَ فِي جَيْشٍ ، فَسَارُوا مِنَ الشَّامِ حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ، وَعَامِلُ الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَفَرَّ أَبُو أَيُّوبَ ، وَلَحِقَ بِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَدَخَلَ بُسْرُ الْمَدِينَةَ ، فَصَعَدَ مِنْبَرَهَا ، فَقَالَ : أَيْنَ شَيْخِي الَّذِي عَهِدْتُهُ هُنَا بِالأَمْسِ ؟ يَعْنِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَأَهْلَ الْمَدِينَةِ ، وَاللَّهِ لَوْلا مَا عَهِدَ إِلَيَّ مُعَاوِيَةُ مَا تَرَكْتُ فِيهَا مُحْتَلِمًا إِلا قَتَلْتُهُ . ثُمَّ أَمَرَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِالْبَيْعَةِ لِمُعَاوِيَةَ ، وَأَرْسَلَ إِلَى بَنِي سَلَمَةَ ، فَقَالَ : مَا لَكُمْ عِنْدِي أَمَانٌ وَلا مُبَايِعَةٌ حَتَّى تَأْتُوا بِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . فَأُخْبِرَ جَابِرٌ ، فَانْطَلَقَ حَتَّى جَاءَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهَا : مَاذَا تَرَيْنَ ؟ فَإِنَّ خَشِيتُ أَنْ أُقْتَلَ ، وَهَذِهِ بَيْعَةُ ضَلالَةٍ . فَقَالَتْ : أَرَى أَنْ تُبَايِعَ ، وَقَدْ أَمَرْتُ ابْنِي عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ أَنْ يُبَايِعَ . فَأَتَى جَابِرٌ بُسْرًا فَبَايَعَهُ لِمُعَاوِيَةَ ، وَهَدَمَ بُسْرٌ سُورًا بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ وَبِهَا أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ فَخَافَهُ أَبُو مُوسَى عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَقْتُلَهُ فَهَرَبَ فَقِيلَ ذَلِكَ لِبُسْرٍ ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ لأَقْتُلَهُ ، وَقَدْ خَلَعَ عَلِيًّا وَلَمْ يَطْلُبْهُ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ ، حَدَّثَنَا الْخُشَنِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " كَانَ أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ الإِسْلامَ سبَعَةٌ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعَمَّارٌ ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ ، وَصُهَيْبٌ ، وَبِلالٌ ، وَالْمِقْدَادُ ، فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِقَوْمِهِ ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرُعَ الْحَدِيدِ وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ ، فَمَا مِنْهُمْ إِنْسَانٌ إِلا وَقَدْ أَتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا إِلا بِلالٌ ، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللَّهِ ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ ، فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ ، وَهُوَ يَقُولُ : أَحَدٌ أَحَدٌ " .
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ ، وَأَنَا شَاهِدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَذَكَرَ بِلالا ، فَقَالَ : " كَانَ شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ ، وَكَانَ يُعَذَّبُ عَلَى دِينِهِ ، فَإِذَا أَرَادَ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يُقَارِبَهُمْ ، قَالَ : اللَّهُ اللَّهُ . قَالَ : فَلَقِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : لَوْ كَانَ عِنْدَنَا مَالٌ اشْتَرَيْنَا بِلالا . فَانْطَلَقَ الْعَبَّاسُ ، فَقَالَ لِسَيِّدَتِهِ : هَلْ لَكِ أَنْ تَبِيعَنِي عَبْدَكِ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَفُوتَكَ خَيْرُهُ ، وَتُحْرَمِي ثَمَنُهُ ؟ قَالَتْ : وَمَا تَصْنَعُ بِهِ ! إِنَّهُ خَبِيثٌ ، وَإِنَّهُ قَالَ : ثُمَّ لَقِيَهَا ، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ ، فَاشْتَرَاهُ الْعَبَّاسُ ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَأَعْتَقَهُ ، فَكَانَ يُؤَذِّنُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الشَّامِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : بَلْ تَكُونُ عِنْدِي . فَقَالَ : إِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِنَفْسِكَ فَاحْبِسْنِي ، وَإِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَذَرْنِي أَذْهَبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . فَقَالَ : اذْهَبْ . فَذَهَبَ إِلَى الشَّامِ ، فَكَانَ بِهَا حَتَّى مَاتَ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لا يَتَطَيَّرُ ، وَلَكِنْ يَتَفَاءَلُ فَرَكِبَ بُرَيْدَةُ فِي سَبْعِينَ رَاكِبًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ بَنِي سَهْمٍ ، فَتَلَقَّى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَنْتَ . قَالَ : أَنَا بُرَيْدَةُ . فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، بَرَدَ أَمْرُنَا وَصَلُحَ . ثُمَّ قَالَ لِي : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : مِنْ أَسْلَمَ . قَالَ لأَبِي بَكْرٍ سَلِمْنَا . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : مِنْ بَنِي مَنْ ؟ قُلْتُ : مِنْ بَنِي سَهْمٍ ؟ قَالَ : خَرَجَ سَهْمُكَ " .
حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ابْنُ الصُّدَائِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ السَّدُوسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ الْهُجَيْمِيِّ ح . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَفَّانَ ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي جُرَيٍّ الْهُجَيْمِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَجُلا وَالنَّاسُ يَصْدُرُونَ عَنْ رَأْيِهِ ، فَقُلْتُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، مَنْ هَذَا ؟ فَقِيلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : عَلَيْكَ السَّلامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ : " عَلَيْكَ السَّلامُ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى ، وَلَكِنْ قُلْ : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ " . فَقُلْتُ : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : " نَعَمْ ، أَنَا رَسُولُ اللَّهِ الَّذِي إِذَا دَعَوْتَهُ أَجَابَكَ ، وَإِذَا أَصَابَتْكَ سَنَةٌ دَعَوْتَهُ فَسَقَاكَ ، وَأَنْبَتَ لَكَ ، وَإِذَا كُنْتَ فِي أَرْضٍ فَلاةٍ فَضَلَّتْ رَاحِلَتُكَ دَعَوْتَهُ فَرَدَّهَا عَلَيْكَ " . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ . قَالَ : " لا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ ، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقَى ، وَإِذَا عَيَّرَكَ رَجُلٌ بِأَمْرٍ تَعْلَمُهُ فِيكَ فَلا تُعَيِّرْهُ بِأَمْرٍ تَعْلَمُهُ فِيهِ ، فَيَكُونُ وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْكَ وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ فَإِنَّهَا مَخِيلَةٌ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ وَلا تَسُبَّنَّ أَحَدًا ، قَالَ : فَمَا سَبَبْتُ أَحَدًا بَعِيرًا وَلا شَاةً وَلا إِنْسَانًا .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَسَدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوَيَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : قِيلَ لِجَبَلَةَ بْنِ حَارِثَةَ : أَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ زَيْدٌ ؟ قَالَ : زَيْدٌ خَيْرٌ مِنِّي ، وَأَنَا وُلِدْتُ قَبْلَهُ ، وَسَأُخْبِرُكُمْ أَنَّ أُمَّنَا كَانَتْ مِنْ طَيِّئٍ ، فَمَاتَتْ فَبَقَيْنَا فِي حِجْرِ جَدِّنَا ، فَأَتَى عَمَّايَ ، فَقَالا لِجَدِّنَا : نَحْنُ أَحَقُّ بِابْنَيْ أَخِينَا . فَقَالَ : مَا عِنْدَنَا خَيْرٌ لَهُمَا . فَأَبَيَا ، فَقَالَ : خُذَا جَبَلَةَ ، وَدَعَا زَيْدًا . فَأَخَذَانِي فَانْطَلَقَا بِي ، وَجَاءَتْ خَيْلٌ مِنْ تِهَامَةَ فَأَصَابَتْ زَيْدًا ، فَتَرَامَتْ بِهِ الأُمُورُ حَتَّى وَقَعَ إِلَى خَدِيجَةَ فَوَهَبَتْهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْوَرْدِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يُحَدِّثُ ، عَنْ مُجِالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ ، يَقُولُ : كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ عَلِيًّا شَيْئًا فَمَنَعَنِي فَقُلْتُ لَهُ : بِحَقِّ جَعْفَرٍ أَعْطَانِي . حَدَّثَنَا خلف بن القاسم ، حَدَّثَنَا ابن شعبان ، حَدَّثَنَا أحمد بن شعيب ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن بشار ، حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب ، حَدَّثَنَا خالد ، عن عكرمة ، عن أبي هريرة ، قَالَ : " ما احتذى النعال ، ولا ركب المطايا ، ولا وطئ التراب ، بعد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أفضل من جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ، وجعفر أول من عرقب فرسًا في سبيل الله ، نزل يوم مؤتة إذ رأى الغلبة ، فعرقب فرسه ، وقاتل حتى قيل " . قَالَ الزبير بن بكار : كانت سن جعفر بن أبي طالب يوم قتل إحدى وأربعين سنة .
وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ بَجَالَةَ التَّمِيمِيَّ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ : اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ وَسَاحِرَةٍ . قَالَ : وَأَمَّا شَأْنُ أَبِي بُسْتَانٍ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِجُنْدُبٍ : " جُنْدُبٌ ، وَمَا جُنْدُبٌ ! يَضْرِبُ ضَرْبَةً يُفَرِّقُ بِهَا بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ " . فَإِذَا أَبُو بُسْتَانٍ يَلْعَبُ فِي أَسْفَلِ الْحِصْنِ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ وَهُوَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ ، وَالنَّاسُ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ عَلَى سُورِ الْقَصْرِ ، يَعْنِي وَسَطَ الْقَصْرِ ، فَقَالَ جُنْدُبٌ : وَيْلَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ، أَمَا إِنَّهُ يَلْعَبُ بِكُمْ ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَفِي أَسْفَلِ الْقَصْرِ . ثُمَّ انْطَلَقَ فَاشْتَمَلَ عَلَى السَّيْفِ ، ثُمَّ ضَرَبَهُ بِهِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : قَتَلَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : لَمْ يَقْتُلْهُ وَذَهَبَ عَنْهُ السِّحْرُ ، فَقَالَ أَبُو بُسْتَانٍ : قَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِضَرْبَتِكَ وَسَجَنَ الْوَلِيدُ جُنْدُبًا فَانْقَضَّ ابْنُ أَخِيهِ ، وَكَانَ فَارِسَ الْعَرَبِ ، حَتَّى حَمَلَ عَلَى صَاحِبِ السِّجْنِ فَقَتَلَهُ وَأَخْرَجَهُ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ، الطَّوِيلُ : أَفِي مُضَرَّبٍ السَّحَّارِ يُسْجَنُ جُنْدُبُ وَيُقْتَلُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ الأَوَائِلُ فَإِنْ يَكُ ظَنِّي بِابْنِ سَلْمَى وَرَهْطِهِ هُوَ الْحَقُّ يُطْلَقُ جُنْدُبٌ أَوْ يُقَاتِلُ وَنَالَ مِنْ عُثْمَانَ فِي قَصِيدَتِهِ هَذِهِ ، وَانْطَلَقَ إِلَى أَرْضِ الرُّومِ ، فَلَمْ يَزَلْ يُقَاتِلُ بِهَا أَهْلَ الشِّرْكِ حَتَّى مَاتَ لِعَشْرِ سَنَوَاتٍ مَضَيْنَ مِنَ خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ ، عَنْ أَبي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي مَغْزَاةٍ فَأَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : " هَلْ تَفْقِدُونَ أَحَدًا " . قَالُوا : نَعَمْ فُلانًا وَفُلانًا ، ثُمَّ قَالَ : " هَلْ تَفْقِدُونَ أَحَدًا " . قَالُوا : نَعَمْ فُلانًا وَفُلانًا . ثُمَّ قَالَ : " هَلْ تَفْقِدُونَ أَحَدًا " . قَالُوا : لا . قَالَ " لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا ، فَاطْلُبُوهُ فِي الْمَعْرَكَةِ " . قَالَ : فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قُتِلَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هُوَ ذَا قَدْ قَتَلَ سَبْعَةً ، ثُمَّ قُتِلَ . فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " قَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قُتِلَ ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ " ثَلاثَ مِرَارٍ ثُمَّ احْتَمَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَاعِدَيْهِ مَا لَهُ سَرِيرٌ غَيْرُ سَاعِدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ حَفَرُوا لَهُ فَوَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى أَبُو صَالِحٍ ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ الْمِصِّيصِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، قَالَ : " أُصِيبَ حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَهُوَ غُلامٌ ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ عَلِمْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي ، فَإِنْ يَكُ فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرُ وَأَحْتَسِبُ ، وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى تَرَ مَا أَصْنَعُ . فَقَالَ : وَيْحَكِ أَوَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ ، إِنَّمَا هِيَ جِنَانٌ كَثِيرَةٌ ، وَإِنَّهُ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ " أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا أُتِيَ بِحُجْرِ بْنِ الأَدْبَرِ ، قَالَ : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ : أَوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ؟ اضْرِبُوا عُنُقَهُ ، قَالَ : فَلَمَّا قُدِّمَ لِلْقَتْلِ ، قَالَ : دَعُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ . فَصَلاهُمَا خَفِيفَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : لَوْلا أَنْ تَظُنُّوا بِي غَيْرَ الَّذِي بِي لأَطَلْتُهُمَا ، وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَتْ صَلاتِي لَمْ تَنْفَعْنِي فِيمَا مَضَى مَا هُمَا بِنَافِعَتَيَّ . ثُمَّ قَالَ لِمَنْ حَضَرَ مِنْ أَهْلِهِ : لا تُطْلِقُوا عَنِّي حَدِيدًا ، وَلا تَغْسِلُوا عَنِّي دَمًا فَإِنِّي مُلاقٍ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْجَادَّةِ .
أَخْبَرَنَا بِهِ يَعِيشُ بْنُ سَعِيدٍ الْوَرَّاقُ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ الْقَاضِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْمُقْعَدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعْيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ الأَنَامِلِ ، وَطَبَّقَ بَيْنَ كَفَّيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى ، أَلا آتِيكَ ، وَلا آتِي دِينَكَ ، فَقَدْ أَتَيْتُكَ امْرَأً لا أَعْقِلُ شَيْئًا إِلا مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ الْعَظِيمِ : بِمَ بَعَثَكَ رَبُّنَا إِلَيْنَا ؟ قَالَ : " بِدِينِ الإِسْلامِ " . قَالَ : وَمَا دِينُ الإِسْلامِ ؟ قَالَ : " أَنْ تَقُولَ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ ، وَتَخَلَّيْتُ ، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَكُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ ، لا يَقْبَلُ اللَّهِ مِمَّنْ أَشْرَكَ بَعْدَمَا أَسْلَمَ عَمَلا حَتَّى يُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ ، مَا لِي أُمْسِكُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ ، أَلا وَإِنَّ رَبِّي دَاعيَّ ، وَإِنَّهُ سَائِلِي هَلْ بَلَّغْتَ عِبَادِي ؟ " . فَأَقُولُ : رَبِّ قَدْ بَلَّغْتُ ، أَلا فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ ، أَلا ثُمَّ إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ مُفَدَّمَةً أَفْوَاهُكُمْ بِالْفِدَامِ ، ثُمَّ إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ يُنْبِئُ عَنْ أَحَدِكُمْ لَفَخِذُهُ وَكَفُّهُ " . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا دِينُنَا ؟ قَالَ : " هَذا دِينُكَ ، وَأَيْنَمَا تُحْسِنْ يَكْفِكَ " وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ . فَهَذَا هُوَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحِ بِالإِسْنَادِ الثَّابِتِ الْمَعْرُوفِ ، وَإِنَّمَا هُوَ لِمُعَاوِيَةَ بْنَ حَيْدَةَ ، لا لِحَكِيمٍ أَبِي مُعَاوِيَةَ . سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنْ جَدِّهِ ، فَقَالَ : إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ، وَجَدُّهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَمَنْ دُونَ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ فِي هَذَا الإِسْنَادِ ثِقَاتٌ فَإِنَّهُ حَدِيثٌ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ الْخُشَنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " افْتَخَرَتِ الأَوْسُ ، فَقَالُوا : مِنَّا غَسِيلُ الْمَلائِكَةِ حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّاهِبِ ، وَمِنَّا مَنْ حَمَتْهُ الدَّبْرُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الأَقْلَحِ ، وَمِنَّا مَنْ أُجِيزَتْ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَمِنَّا مَنِ اهْتَزَّ بِمَوْتِهِ عَرْشُ الرَّحْمَنِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ . فَقَالَ الْخَزْرَجِيُّونَ : مِنَّا أَرْبَعَةٌ قَرَءُوا الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقْرَأْهُ غَيْرُهُمْ : زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَأَبُو زَيْدٍ ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ .
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْوَرْدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ أَبُو الْوَلِيدِ ، قَالا : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ جاء رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَرُونِي ابْنِي ، مَا سَمَّيْتُمُوهُ ؟ " . قُلْتُ : سَمَّيْتُهُ حَرْبًا . قَالَ : " بَلْ هُوَ حَسَنٌ " ، فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ ، قَالَ : " أَرُونِي ابْنِي ، مَا سَمَّيْتُمُوهُ ؟ " . قُلْتُ : سَمَّيْتُهُ حَرْبًا . قَالَ : " بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ " فَلَمَّا وُلِدَ الثَّالِثُ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَرُونِي ابْنِي ، مَا سَمَّيْتُمُوهُ ؟ " . قُلْتُ : حَرْبًا . قَالَ : " بَلْ هُوَ مُحَسِّنٌ " . زَادَ أَسَدٌ ، ثُمَّ قَالَ : " إِنِّي سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ : شَبَّرُ ، وَشَبِّيرُ ، وُمَشَبِّرٌ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مَعْمَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ مِرَارًا ، قَالَ : حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو رَوْقٍ الْهَمْدَانِيُّ ، أَنَّ أَبَا الْغَرِيفِ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ " كُنَّا فِي مُقَدِّمَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا بِمَسْكِنَ مُسْتَمْيِتِينَ تَقْطُرُ أَسْيَافُنَا مِنَ الْجَدِّ وَالْحِرْصِ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الشَّامِ ، وَعَلَيْنَا أَبُو الْعَمْرِ طه ، فَلَمَّا جَاءَنَا صُلْحُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ كَأَنَّمَا كُسِرَتْ ظُهُورُنَا مِنَ الْغَيْظِ وَالْحُزْنِ ، فَلَمَّا جَاءَ الْحَسَنُ الْكُوفَةَ أَتَاهُ شَيْخٌ مِنَّا يُكَنَّى أَبَا عَامِرٍ سُفْيَانَ بْنَ لَيْلَى ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَالَ : لا تَقُلْ يَا أَبَا عَامِرٍ ، فَإِنِّي لَمْ أُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُمْ فِي طَلَبِ الْمُلْكِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا خَلَفٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالُوا : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : " لَمَّا دَخَلَ مُعَاوِيَةُ الْكُوفَةَ حِينَ سَلَّمَ الأَمْرَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ كَلَّمَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَأْمُرَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَيَخْطُبُ النَّاسَ ، فَكَرِهَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ ، وَقَالَ : لا حَاجَةَ بِنَا إِلَى ذَلِكَ . قَالَ عَمْرٌو : وَلَكِنِّي أُرِيدُ ذَلِكَ لِيَبْدُوَ عِيُّهُ ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي هَذِهِ الأُمُورَ مَا هِيَ ؟ لَمْ يَزَلْ بِمُعَاوِيَةَ حَتَّى أَمَرَ الْحَسَنَ أَنْ يَخْطُبَ ، وَقَالَ لَهُ : قُمْ يَا حَسَنُ ، فَكَلِّمِ النَّاسَ فِيمَا جَرَى بَيْنَنَا . فَقَامَ الْحَسَنُ فَتَشَهَّدَ ، وَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ فِي بَدِيهَتِهِ : أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ ، فَإِنَّ اللَّهَ هَدَاكُمْ بِأَوَّلِنَا وَحَقَنَ دِمَاءَكُمْ بِآخِرِنَا ، وَإِنَّ لِهَذَا الأَمْرُ مُدَّةً ، وَالدُّنْيَا دُوَلٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ { 109 } إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ { 110 } وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ { 111 } سورة الأنبياء آية 109-111 . فَلَمَّا قَالَهَا قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : اجْلِسْ . فَجَلَسَ ثُمَّ قَامَ مُعَاوِيَةُ فَخَطَبَ النَّاسَ ، ثُمَّ قَالَ لِعَمْرٍو : هَذَا مِنْ رَأْيِكَ .
وَأَخْبَرَنَا وَأَخْبَرَنَا خَلَفٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الأَجْلَحُ ، أَنَّهُ سَمِعَ الْمُجَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ يَذْكُرُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : " لَمَّا جَرَى الصُّلْحُ بَيْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ ، قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : قُمْ فَاخْطُبِ النَّاسَ ، وَاذْكُرْ مَا كُنْتَ فِيهِ . فَقَامَ الْحَسَنُ فَخَطَبَ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَى بِنَا أَوَّلَكُمْ ، وَحَقَنَ بِنَا دِمَاءَ آخِرِكُمْ ، أَلا إِنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ التَّقِيُّ ، وَأَعْجَزَ الْعَجْزِ الْفُجُورُ ، وَإِنَّ هَذَا الأَمْرَ الَّذِي اخْتَلَفْتُ فِيهِ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنِّي ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ حَقِّي فَتَرَكْتُهُ لِلَّهِ ، وَلإِصْلاحِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَحَقْنِ دِمَائِهِمْ ، قَالَ : ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ : وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ سورة الأنبياء آية 111 ثُمَّ نَزَلَ . فَقَالَ عَمْرٌو لِمُعَاوِيَةَ : مَا أَرَدْتُ إِلا هَذَا .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، حَدَّثَنَا الْخُشَنِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ يَسْأَلُ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ " يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، مَا تَقُولُ فِي فِكَاكِ الأَسِيرِ عَلَى مَنْ هُوَ ؟ قَالَ : عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ أَعَانَهُمْ . وَرُبَّمَا قَالَ : قَاتَلَ مَعَهُمْ . قَالَ سُفْيَانُ : يَعْنِي يُقَاتِلُ مَعَ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَيُفَكُّ مِنْ جِزْيَتِهِمْ . قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، مَتَى يَجِبُ عَطَاءُ الصَّبِيِّ ؟ قَالَ : إِذَا اسْتَهَلَّ وَجَبَ عَطَاؤُهُ وَرِزْقُهُ . وَسَأَلَهُ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا فَدَعَا بِلِقْحَةٍ لَهُ فَحُلِبَتْ وَشَرِبَ قَائِمًا وَنَاوَلَهُ ، وَكَانَ يُعَلِّقُ الشَّاةَ الْمَصْلِيَّةَ فَيُطْعِمُنَا مِنْهَا وَنَحْنُ نَمْشِي مَعَهُ " .
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى النَّاقِدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُجَبِّرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ : خَرَجَ إِلَى الطُّورِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَلَقِيَ حُمَيْلا الْغِفَارِيَّ ، فَقَالَ لَهُ حُمَيْلٌ : مِنْ أَيْنَ جِئْتَ ؟ قَالَ : مِنَ الطُّورِ . قَالَ : أَمَا إِنِّي لَوْ لَقِيتُكَ لَمْ تَأْتِهِ . ثُمَّ قَالَ ل أَبِي هُرَيْرَةَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لا تُضْرَبُ أَكْبَادُ الإِبِلِ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ : الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَمَسْجِدِي هَذَا ، وَمَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ " .
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ السَّمَاعِيِّ ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ ، قَالَ : " نَزَل رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي بَيْتِنَا الأَسْفَلِ وَكُنْتُ فِي الْغُرْفَةِ ، فَأُهْرِيقَ مَاءٌ فِي الْغُرْفَةِ ، فَقُمْتُ أَنَا ، وَأُمُّ أَيُّوبَ بِقَطِيفَةٍ تَتَّبِعُ الْمَاءَ شَفَقَةً أَنْ يَخْلُصَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَنَزَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مُشْفِقٌ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ نَكُونَ فَوْقَكَ ، انْتَقِلْ إِلَى الْغُرْفَةِ . فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَتَاعِهِ أَنْ يُنْقَلَ ، وَمَتَاعُهُ قَلِيلٌ " . وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ .
أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطُّوسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حُذَيْفَةَ ، أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطُّوسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حُذَيْفَةَ ، عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : " خَرَجْنَا حُجَّاجًا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَسِرْنَا فِي رَكْبٍ فِيهِمْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : غَنِّنَا مِنْ شِعْرِ ضِرَارٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : دَعُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَلْيُغَنِّ مِنْ بُنَيَّاتِ فُؤَادِهِ ، يَعْنِي مِنْ شِعْرِهِ ، قَالَ : فَمَا زِلْتُ أُغَنِّيهِمْ حَتَّى كَانَ السَّحَرُ ، فَقَالَ : عُمَرُ ارْفَعْ لِسَانَكَ يَا خَوَّاتُ فَقَدْ أَسْحَرْنَا " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانُ السَّعْدِيُّ صَاحِبُ الطَّعَامِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ مُطَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ مُطَيْرٍ ، وَمُطَيْرٌ حَاضِرٌ يُصَدِّقُهُ بِمَقَالَتِهِ ، قَالَ : يَا أَبَتَاهُ ، " أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنِي أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ لَقِيَكَ بِذِي خَشَبٍ فَأَخْبَرَكَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ إِحْدَى صَلاتَيِ الْعَشِيِّ وَهِيَ الظُّهْرُ ، فَسَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَامَ وَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ ، فَلَحِقَهُ ذُو الْيَدَيْنِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَقْصُرَتِ الصَّلاةَ أَمْ نَسِيتَ ؟ قَالَ : " مَا قَصَرْتُ الصَّلاةَ وَلا نَسِيتُ " . ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَقَالَ : مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ ؟ فَقَالا : صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ ، قَالَ : سَأَلْتُ مَجْلِسًا فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ كَانَ أَكْرَمَ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالُوا : الزُّبَيْرُ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ " . قَالَ أَبُو عُمَرَ : كَانَ الزُّبَيْرِ تَاجِرًا مَجْدُودًا فِي التِّجَارَةِ وَقِيلَ لَهُ يَوْمًا : بِمَ أَدْرَكْتَ فِي التِّجَارَةِ مَا أَدْرَكْتَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي لَمْ أَشْتَرِ عَيْنًا ، وَلَمْ أُرِدْ رِبْحًا ، وَاللَّهُ يُبَارِكُ لِمَنْ يَشَاءُ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ أُسَامَةُ بْنُ أَحْمَدَ التُّجِيبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ زِيَادًا فِي إِصْلاحِ فَسَادٍ وَقَعَ فِي الْيَمَنِ ، فَرَجَعَ مِنْ وَجْهِهِ ، وَخَطَبَ خُطْبَةً لَمْ يَسْمَعِ النَّاسُ مِثْلَهَا ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : " أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كَانَ هَذَا الْغُلامُ قُرَشِيًّا لَسَاقَ الْعَرَبَ بِعَصَاهُ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ : وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْرِفُ الَّذِي وَضَعَهُ فِي رَحِمِ أُمِّهِ . فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : وَمَنْ هُوَ يَا أَبَا سُفْيَانَ ؟ قَالَ : أَنَا . قَالَ : مَهْلا يَا أَبَا سُفْيَانَ . فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَمَا وَاللَّهِ لَوْلا خَوْفُ شَخْصٍ يَرَانِي يَا عَلِيُّ مِنَ الأَعَادِي لأَظْهَرَ أَمْرَهُ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ وَلَمْ تَكُنِ الْمَقَالَةُ عَنْ زِيَادِ وَقَدْ طَالَتْ مُجَامَلَتِي ثَقِيفًا وَتَرْكِي فِيهِمْ ثَمَرَ الْفُؤَادِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الأُشْنَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُمَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : بَيَّنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءَ ، فَقَالَ : " هَذَا أَوَانُ رَفْعِ الْعِلْمِ " . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ : أَيُرْفَعُ الْعِلْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ عَلَّمْنَاهُ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ كُنْتُ لأَحْسَبُكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ " . .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ جَيْرُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : بَلَغَنِي " أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ اكْتَرَى مِنْ رَجُلٍ بَغْلا مِنَ الطَّائِفِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ الْكَرِيُّ أَنْ يُنْزِلَهُ حَيْثُ شَاءَ . قَالَ : فَمَالَ بِهِ إِلَى خَرِبَةٍ ، فَقَالَ لَهُ : انْزِلْ فَنَزَلَ ، فَإِذَا فِي الْخَرِبَةِ قَتْلَى كَثِيرَةٌ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَهُ قَالَ لَهُ : دَعْنِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ . قَالَ : صَلِّ ، فَقَدْ صَلَّى قَبْلَكَ هَؤُلاءِ فَلَمْ تَنْفَعْهُمْ صَلاتُهُمْ شَيْئًا . قَالَ : فَلَمَّا صَلَّيْتُ أَتَانِي لِيَقْتُلَنِي . قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ قَالَ : فَسَمِعَ صَوْتًا لا تَقْتُلْهُ . قَالَ : فَهَابَ ذَلِكَ ، فَخَرَجَ يَطْلُبُ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا ، فَرَجَعَ إِلَيَّ فَنَادَيْتُ : يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثًا ، فَإِذَا أَنَا بِفَارِسٍ عَلَى فَرَسٍ فِي يَدِهِ حَرْبَةُ حَدِيدٍ فِي رَأْسِهَا شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ فَطَعَنَهُ بِهَا فَأَنْفَذَهُ مِنْ ظَهْرِهِ ، فَوَقَعَ مَيِّتًا ، ثُمَّ قَالَ لِي : لَمَّا دَعَوْتَ الْمَرَّةَ الأُولَى يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ كُنْتُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، فَلَمَّا دَعَوْتُ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ كُنْتُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَلَمَّا دَعَوْتَ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَتَيْتُكَ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَارِجَةَ الأَنْصَارِيَّ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ . تُوُفِّيَ زَمَنَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَسُجِّيَ بِثَوْبٍ ثُمَّ إِنَّهُمْ سَمِعُوا جَلْجَلَةً فِي صَدْرِهِ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَحْمَدُ فِي الْكِتَابِ الأَوَّلِ صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، الضَّعِيفُ فِي نَفْسِهِ ، الْقَوِيُّ فِي أَمْرِ اللَّهِ ، كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الأَوَّلِ . صَدَقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْقَوِيُّ الأَمِينُ ، فِي الْكِتَابِ الأَوَّلِ . صَدَقَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَى مِنْهَاجِهِمْ . مَضَتْ أَرْبَعُ سِنِينَ وَبَقِيَتِ اثْنَتَانِ ، أَتَتِ الْفِتَنُ ، وَأَكَلَ الشَّدِيدُ الضَّعِيفَ ، وَقَامَتِ السَّاعَةُ وَسَيَأْتِيكُمْ خَبَرُ بِيرِ أَرِيسٍ وَمَا بِيرُ أَرِيسٍ " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر