Entités

إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه

BE884737Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3587232
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3587233

Référencé par

100 entrant
قَالَ ابْنُ شَاهِينَ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى بْنِ حَيَّةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا شَرِبَ الْخَمْرُ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ، فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ فَجَلَدَهُ ، ثُمَّ أَتَى بِهِ قَدْ شَرِبَ فَجَلَدَهُ ، ثُمَّ أَتَى بِهِ قَدْ شَرِبَ فَجَلَدَهُ ، ثُمَّ أَتَى بِهِ قَدْ شَرِبَ فَجَلَدَهُ ، فَرُفِعَ الْقَتْلُ وَكَانَتْ رُخْصَهً " . قُلْتُ : قَدْ جَعَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ نَاسِخًا لِلْمُتَقَدِّمِ ، وَاحْتَجُّوا عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ عُثَمْانَ بْنِ عَفَّانَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ : الرَّجُلِ كَفَرَ بِاللَّهِ بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَعَلَيْهِ الْقَتْلُ ، وَإِنْ زَنَا بَعْدَ إِحْصَانِهِ فَعَلَيْهِ الرَّجْمُ ، وَرَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا مُتَعَمِّدًا فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ " . قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : إِنَّمَا خُرِّجَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ مَخْرَجَ التَّرْهِيبُ كَمَا قَالَ " مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ " وَلَمْ يَرِدْ إِيقَاعُ الْفِعْلِ . وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَأْمَرَ وَلَا يَفْعَلَ عَلَى جِهَةِ التَّرْهِيبِ . وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ " مَنْ وَعَدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عَمَلِ ثَوَابًا فَهُوَ مُنْجِزُهُ ، وَمَنْ وَعَدَهُ عِقَابًا فَهُوَ فِيهِ بِالْخِيَارِ .
قَالَ قَالَ ابْنُ شَاهِينَ : وَثَنَا نَصْرُ بْنُ الْقَاسِمِ الْفَرَائِضِيُّ ، ثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا هُشَيْمٌ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا " أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ لِحَاجَتِهِ بَعْدَ النَّهْيِ " . قُلْتُ : قَدْ ظَنَّ بَعْضُهُمْ نَسْخَ الْأَوَّلِ بِهَذَا ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ . بَلِ الصَّحِيحُ أَنَّ النَّهْيَ الْمُطْلَقَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ كَانَ فِي الصَّحَارِي ، فَأَمَّا فِي الْبُنْيَانِ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ عِنْدَ أَحْمَدَ : إِحْدَاهُمَا : يَجُوزُ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ . وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ حَدِيثُ جَابِرٍ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : تَوَهَّمَ جَابِرٌ أَنَّ النَّهْيَ كَانَ عَلَى الْعُمُومِ ، فَحُمِلَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ عَلَى النَّسْخِ . وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : عَنْ أَحْمَدَ : لَا يَجُوزُ كَالصَّحْرَاءِ . وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقَالَ دَاوُدُ : يَجُوزُ بِكُلِ حَالٍ . وَلَعَلَّهُ رَآهُ نَهْيَ كَرَاهِيَةٍ .
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : نَبَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : نَبَا ُ عَبْد الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي هِ ، قَالَ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ فَعَلْتَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلَهُ ؟ قَالَ : إِنِّي عَمْدًا فَعَلْتُهُ يَا عُمَرُ " . انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ . وَقَدْ ذَكَرُوا هَذَا فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ وَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي ذَلِكَ . لِأَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَطْلُبُ الْفَضِيلَةَ فَشُغِلَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، فَجَمَعَ الصَّلَوَاتِ بِوضُوُءٍ وَاحِدٍ . ثُمَّ إِنَّهُ بَيَّنَ الْجَوَازَ لَئَلَّا يَظُنُّ ظَانٍ ، أَنَّ اسْتِدَامَةَ الْفِعْلِ الْأَوَّلِ يُوجِبُهُ .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ ، قَالَ : أنبا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ، قَالَ : أَنْبَأَ ابْنُ أَعْيَنَ ، قَالَ : أَنْبَأَ الْفَرْبَرِيُّ ، قَالَ : نَبَا الْبُخَارِيُّ ، نَبَا أَبُو النُّعْمَانِ ، نَبَا أَبُو عَوَانَةَ ، نَبَا أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : تَخَلَّفَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا ، قَالَ : فَأَدْرَكْنَا وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا ، قَالَ : فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا : " وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنِ النَّارِ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ :رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالطَّرِيقِ تَعَجَّلَ قَوْمٌ ، فَتَوَضَّئُوا ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمِسَّهَا الْمَاءَ ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ أسْبَغُوا الْوُضُوءَ " وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا قَدْ تَوَضَّأَ وَفَضَلَ عَلى قَدَمَيْهِ قَدْرُ أُصْبُعٍ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءَ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعِيدَ وُضُوءَهُ " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أنبا أَبُو مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَخْضَرِ ، قَالَ : ثنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، نَبَا الْبَغَوِيُّ ، نَبَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نَبَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ يَزِيدَ الدَّالَانِيِّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَيْسَ عَلَى مَنْ نَامَ سَاجِدًا وُضُوءٌ حَتَّى يَضْطَجِعَ ، فَإِذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلَهُ " . هَذَانَ الْحَدِيثَانِ مَذْكُورَانِ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ وَلَا وَجْهَ لِذَلِكَ . أَمَّا مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ فَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ . وَإِنْ جَمَعْنَا بَيْنَهُمَا ، قُلْنَا : مَنْ نَامَ سَاجِدًا نَوْمًا يَسِيرًا لَمْ يَبْطُلْ وُضُوءَهُ ، فَإِنْ طَالَ بَطَلَ . وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَنْ نَامَ عَلَى حَالَةٍ مِنْ أَحْوَالِ الصَّلَاةِ . فَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ النَّوْمُ يَسِيرًا جَالِسًا ، أَوْ قَائِمًا ، أَوْ رَاكِعًا ، أَوْ سَاجِدًا ، لَمْ يُبْطَلِ الْوُضُوءُ . وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَنَّ نَوْمَ الرَّاكِعِ ، وَالسَّاجِدِ ، يَنْقُضُ بِكُلِ حَالٍ ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ . وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ : أَنَّهُ يُنْقَضُ بِكُلِ حَالٍ إِلَّا الْيَسِيرَ فِي الْجُلُوسِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ .
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أنبا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أنبا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : نَبَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، نَبَا أَبُو النَّضْرِ ، نَبَا أَيُّوبُ ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَيَتَوَضَّأُ أَحَدُنَا إِذَا مَسَّ ذَكَرَهُ ؟ فقَالَ : " هَلْ هُوَ إِلَا بَضْعَةً مِنْكَ ، أَوْ مِنْ جَسَدِكَ " . هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ السَّحِيمِيُّ . وَالْحَدِيثُ بِهِ أَشْهَرُ . وَقَدْ رَوَاهُ عَنِ السَّحِيمِيِّ خَلْقٌ مِنَ الْأَكَابِرِ أَكْبَرُ مِنْهُ وَأَقْدَمُ مَوْتًا . مِنْهُمْ أَيُّوبُ السِّخِتْيَانِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَصَالِحُ الْمُرِّيُّ ، وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَوَكِيعٌ ، وَابْنُ فُضَيْلٍ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ .
أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُذْهِبِ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ ، نَبَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، نَبَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى ، نَبَا شَيْبَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ ، أَخْبَرَهُ ُأَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، قَالَ : قُلْتُ : أَرَأَيْتُ إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَمُنِ ؟ فقَالَ عُثْمَانُ : يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ " . قَالَ : وَقَالَ عُثْمَانُ : سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ، وَطَلْحَةَ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ، فَأَمَرُوهُ بِذَلِكَ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنِ الْأَخْضَرِ ، قَالَ : أَنْبَأَ ابْنُ شَاهِينَ ، نَبَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، نَبَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، نَبَا طَلْحَةُ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ . فَقَالَ : " مَا حَبَسُكَ " ؟ قَالَ كُنْتُ عَلَى الْمَرْأَةِ ، فَقُمْتُ فَاغْتَسَلْتُ . قَالَ : " وَمَا عَلَيْكَ أَنْ لَا تَغْتَسِلَ مَا لَمْ تُنْزِلْ ؟ " ، فَكَانَتِ الْأَنْصَارُ تَفْعَلُ ذَلِكَ . هَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتٌ ، وَهَذَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ، وَقَدْ أَفْتَى بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَاسْتَعْمَلُوهُ ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرِ ، وَسَعْدٍ وَأُبَيٍّ ، وَأَبِي أَيُّوبَ ، وَرَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ . وَقَدْ ثَبَتَ نَسْخُ ذَلِكَ وَصَحَّ ، فَرَجَعَ قَوْمٌ عَنْ ذَلِكَ وَبَقِيَ آخَرُونَ لَمْ يَبْلُغْهُمُ النَّاسِخُ ، فَبَقُوا عَلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَعْمَشِ وَدَاوُدَ ذِكْرُ بَيَانِ النَّسْخِ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَخْضَرِ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ ، نَبَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، نَبَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، نَبَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ أَخْبَرَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ فَنَادَاهُ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ ، وَمَضَى مَعَهُ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، ثُمَّ اغْتَسَلَ ، فَرَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَثَرَ بَلِّ الْمَاءِ فِي شَعْرِهِ ، فَسَأَلَهُ . فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، سَمِعْتُ نِدَاكَ وَأَنَا عَلَى امْرَأَتِي ، فَقُمْتُ قَبْلَ أَنْ أُنْزِلَ ، فَاغْتَسَلْتَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ " ، ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَا انْصَرَفَ : " إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ " .
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : نَبَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : نَبَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، نَبَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، نَبَا زُهَيْرٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حُيَيَّةَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هِ وَكَانَ عَقَبِيًّا بَدْرِيَّا ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يفَتْيِ النَّاسَ فِي الْمَسْجِدِ فِي الَّذِي يُجَامِعُ وَلَا يُنْزِلُ ؟ فَقَالَ : أُعْجِلَ بِهِ . فَأَتَى بِهِ ، فَقَالَ : يَا عَدُوَّ نَفْسَهُ ، أَوْ قَدْ بَلَغْتَ أَنْ تَفْتِي النَّاسَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْيِكَ ؟ قَالَ : مَا فَعَلْتُ ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي عُمُومَتِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَيْ عُمُومَتِكَ ؟ قَالَ : أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَأَبُو أَيُّوبَ ، وَرِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ عُمَرُ ، فَقَالَ : مَا يَقُولُ هَذَا الْغُلَامُ ؟ فَقُلْتُ : كُنَّا نَفْعَلَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَسَأَلْتُمْ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : كُنَّا نَفْعَلَهُ عَلَى عَهْدِهِ . قَالَ : فَجَمَعَ النَّاسَ ، فَاتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الْمَاءِ إِلَّا رَجُلَيْنِ ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَا : إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ . قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنُّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِهَذَا أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ ، فَقَالَتْ : لَا عِلْمَ لِي . فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَالَتْ : إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ . فَتَغَيَّظَ عُمَرُ ، ثُمَّ قَالَ : لَا يَبْلُغَنِي أَنَّ أَحَدًا فَعَلَهُ وَلَمْ يَغْتَسِلْ إِلَّا أَنْهَكْتُهُ عُقُوبَةً .
قَالَ قَالَ ابْنُ شَاهِينَ : وَحَدَّثَنِي أَبِي ، نَبَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ ، نَبَا أَبُو سَلَمَةَ ، نَبَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " إِنَّ مِيِّتَكُمْ مُؤْمِنٌ طَاهِرٌ ، لَيْسَ بِنَجِسٍ بِحَسْبِكُمْ أَنْ تَغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ " . وَالَّذِي أَرَاهُ أَنَّ أَحَادِيثَ الْغُسْلِ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ ، لَا تَثْبُتُ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : " وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ " وَذَلِكَ مَتْرُوكٌ بِالْإِجْمَاعِ . وَكَذَلِكَ الْغُسْلُ . وَحَدِيثُ عَائِشَةَ يَرْوِيهِ مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ أَحْمَدُ ، وَقَالَ : أَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرُ . وَتَكَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِعَيْنِهِ . وَقَدْ صَحَّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا أَنْكَرَتِ الْغُسْلَ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ ، فَكَيْفَ تَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ تَنْكُرَهُ . وَكَذَلِكَ الْغُسْلُ مِنَ الْحِجَامَةِ مُنْكَرٌ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ وَلَا يُسْتَحَبُّ إِجْمَاعًا .
أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ ، قَالَ : أَنْبَأَ ابْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَخْضَرِ ، قَالَ : نَبَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، وَثَنَا الْبَغَوِيُّ ، نَبَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، نَبَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ " . هَذَانِ الْحَدِيثَانِ قَدْ ذُكِرَا فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ ، وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَجْهٌ ، وَإِنَّمَا وَجْهُ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ تَارَةً يَنَامُ وَلَا يَمِسُّ مَاءً ، وَتَارَةً يَتَوَضَّأُ وَيَنَامُ ، وَتَارَةً يَغْتَسِلُ . وَقَدْ قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَى " لَا يَمِسُّ مَاءً " ، أَيْ لِلِاغْتِسَالِ ، بَلْ يَتَوَضَّأُ وَيَنَامُ ، وَكُلُّهُ وَاسِعٌ .
أَنَا ابْنُ نَاصِرٍ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، نَبَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، نَبَا أَبِي ، نَبَا حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ ، نَبَا أَبُو غَسَّانَ ، نَبَا شَرِيكٌ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ ، قَالَتْ : أَجْنَبْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاغْتَسَلْتَ مِنْ جَفْنَةٍ ، وَفَضَلَتْ مِنْهَا فَضْلَةٌ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاغْتَسَلَ مِنْهَا . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهَا فَضَلَتْ مِنِّي أَوْ قَالَتِ : اغْتَسَلْتُ مِنْهَا ، فَقَالَ : " لَيْسَ عَلَى الْمَاءِ جَنَابَةٌ " . أَمَّا حَدِيثُ حُمَيْدٍ ، فَهُوَ مُخَالِفٌ لِحَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو ، وَحَدِيثُ الْحَكَمِ أَحْسَنُ مِنْهُ وَأَجْوَدُ ، وَحُكْمُهُ بَاقٍ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ سَرْجَسٍ ، فَلَمْ يَرْفَعْهُ إِلَّا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، وَالَّذِينَ وَقَفُوهُ لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ الْكَرَاهَةَ إِلَّا لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِفَضْلِ وُضُوءِ الْمَرْأَةِ . وَلَمْ يَذْكُرُوا الْكَرَاهَةَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَوَضَّأَ بِفَضْلِ وُضُوءِ الرَّجُلِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ ، فَالْمَشْهُورَةُ أَنَّهَا قَالَتْ : " كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ يُحْتَمُلُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَآهَا تَغْتَسِلُ " . فَلَا وَجْهَ لِلنَّسْخِ .
أَنْبَأَ ابْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : وَأَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَنْبَأَ ابْنُ الْأَخْضَرِ ، قَالَ : عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : نَبَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ ، نَبَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ ، نَبَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيِّ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّ عِيسَى بْنَ مَعْمَرٍ ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ مَا جَهَلَ النَّاسُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ فِي الْمَسْجِدِ . . " وَاللَّهِ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ ، إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ " . قَالَ ابْنُ شَاهِينَ : إِنْ صَحَّ حَدِيثُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، فَهُوَ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ . قُلْتُ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ هَذَا مِنْ جِهَةٍ أَنَّ سُهَيْلًا تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ بَعْدَ غَزْوَةِ تَبُوكٍ إِلَّا أَنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَدْ كَانَ بَعْدَهَا . وَالصَّوَابُ : أَنْ يُقَالَ : إِنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يَثْبُتَ ، فَإِنَّ فِيهِ صَالِحًا مَوْلَى التَّوْأَمَةِ . قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ : صَالِحٌ يَأْتِي بِالْأَشْيَاءِ الَّتِي تُشْبِهُ الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ ، وَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ . وَقَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ بِثَقَةٍ . وَكَانَ شُعْبَةُ يَنْهِي عَنْهُ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : " مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ ، فَلَا شَيْءٌ لَهُ " ، وَكَانَ كَأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ عِنْدَهُ أَوْ لَيْسَ بِصَحِيحٍ . وَقَدْ صَلَّى عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَغَيْرِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ .
أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : إِنَّ عُمَرَ بْنَ أَحْمَدَ ، قَالَ : نَبَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحْمُودٍ السَّرَّاجُ ، نَبَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، نَبَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، نَبَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَ : بَعَثْتُ عَائِشَةَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ تَسْأَلَهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ صَلَّاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهَا ، فَقَالَتْ : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّيهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ فَشَغَلَهُ الْقَوْمُ " . قَالَتْ : فَمَا صَلَّاهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ . فَعَلَى هَذَا إِنَّمَا فَعَلْهُمَا مَرَّةً . وَقَدْ بَانَ بِهَذَا وَجْهُ الْخَطَأِ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ . وَالثَّانِي : أَنَّهُ لَمَّا قَضَاهَا أَثْبَتَهَا وَدَاوَمَ عَلَيْهَا وَكَانَ إِذَا فَعَلَ فَعِلًا دَاوَمَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ . وَهَذَا يُصَحِّحُ حَدِيثُ عَائِشَةَ . وَالثَّالِثُ : إِنَّهُ كَانَ مَخْصُوصًا بِجَوَازِ فِعْلِ الصَّلَاةِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِي عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا دُونَ غَيْرِهِ كَمَا خُصَّ بِجَوَازِ الْوِصَالِ . قَالَ ابْنُ عُقَيْلٍ : لَا وَجْهَ لِهَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا هَذَا ، لَأَنَّهُ قَدْ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ .
أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَيَّاطُ ، قَالَ : أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : نَبَا الْبَغَوِيُّ ، نَبَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ، نَبَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزِّنْجِيُّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ مِحْجَنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ بِالصَّلَاةِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ كَمَا هُوَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّي مَعَنَا ؟ أَلَسْتُ رَجُلًا مُسْلِمًا ؟ " قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي ، قَالَ : " فَإِذَا جِئْتَ فَصَلِ مَعَ النَّاسِ ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ " . هَذِهِ الْأَحَادِيثُ مَذْكُورَةُ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ ، وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَجْهٌ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ فِعْلِ الصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ مَرَّتَيْنِ عَنْ فَرْضِهَا ، فَأَمَّا إِذَا صَلَّيْتَ ثَانِيَةً عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ ، أَوِ التَّنَفُّلِ ، فَلَا نَهْيَ .
أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ ، قَالَ : أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَيَّاطُ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنِ الْأَخْضَرِ ، قَالَ : نَبَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : نَبَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ السَّرَّاجُ ، نَبَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، نَبَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، نَبَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ عَطَاءٍ الْقُرَشِيُّ ، نَبَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، " أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ سُتْرَةٌ " . أَعْلَمْ أَنَّهُ لَا تَنَاقُضَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ ، وَلَا يَدْخُلَانِ فِي الْأَصْلِ فِي بَابِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ ، فَإِنَّ السُّتْرَةَ بِهَا ، وَقَدْ تُتْرَكُ فِي وَقْتٍ لِسَبَبٍ . وَقَدِ اتَّفَقَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَسَطِ الْحَرَمِ ، فَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ سُتْرَةً . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خَطَّ خَطَّا ، فَلَمْ يَبِنْ لِلرَّاوِي .
أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَبُو بَكْرٍ الْأَخْضَرُ ، قَالَ : نَبَا أَبُو حَفْصِ بْنِ شَاهِينَ ، نَبَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ خُشَيْشٍ ، نَبَا أَبُو الْبَخْتَرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، نَبَا حُسَيْنُ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، أَوْ عَنْ أَبِي هِشَامٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، شَكَّ مَنْصُورٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَالَ : " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، قَالَ : اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدَ " . قُلْتُ : قَدْ ذَكَرُوا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ ، وَلَا مَعْنَى لِذَلِكَ . لَأَنَّ قَوْلَهُ : " رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ " . هُوَ نِهَايَةُ الْوَاجِبُ عِنْدَنَا ، فَإِذَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ كَانَ سُنَّةً ، وَفِعْلَ خَيْرٍ .
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : نَبَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : نَبَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كُنَّا بِمَكَّةَ قَبْلَ أَنْ نَأْتِي أَرْضَ الْحَبَشَةِ ، يَعْنِي وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ أَتَيْنَاهُ ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ ، فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ حَتَّى قَضُوا الصَّلَاةَ ، فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ وَأَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لَا نَتَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ " . هَذَا الْحَدِيثُ مُصَّرَحٌ بِالنَّسْخِ لِلَّذِي قَبْلَهُ .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه