Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
🇫🇷
FR
Se connecter
← Entités
تلبيس إبليس لابن الجوزي
BE896253
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3621782
=
licence
→
public-domain
BS3621783
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3621784
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
وَقَدْ أَخْبَرَنَا وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ سَعْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّرَيْثِيثِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ حَسَنٍ الطَّبَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَسَنِ أَوِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ " وَاللَّهِ مَا أَظُنُّ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ الْيَوْمَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَى الشَّيْطَانِ هَلاكًا مِنِّي ، فَقِيلَ : وَكَيْفَ ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنَّهُ لَيُحْدِثُ الْبِدْعَةَ فِي مَشْرِقٍ أَوْ مَغْرِبٍ ، فَيَحْمِلُهَا الرَّجُلُ إِلَيَّ ، فَإِذَا انْتَهَتْ إِلَيَّ قَمَعْتُهَا بِالسُّنَّةِ ، فَتُرَدُّ عَلَيْهِ كَمَا أَخْرَجَهَا " .
أَخْبَرَنَا هِبَة اللَّهِ بْن مُحَمَّدٍ ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّيْمِي ، نا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن حَمْدَان ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْن أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ ابْن إِسْحَاقَ ، نا ابْنُ الْمُبَارَك ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَوْقَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَار ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، خَطَبَ بِالْجَابِيَةِ ، فَقَالَ قَامَ فِينَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ بَحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ ، فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ ، وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَحْمَد ، وَحَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَر النَّاسَ بِالْجَابِيَةِ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَامَ فِي مِثْلِ مَقَامِي هَذَا ، فَقَالَ : " مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَنَالَ بَحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ " . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَك الْحَافِظ ، وَيَحْيَى بْن عَلِيٍّ الْمَدِينِيّ ، نا أَبُو مُحَمَّد الصَّرِيفِينِيّ ، نا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحَسَنِ بْن عَبْدَان ، ثنا أَبُو مُحَمَّد بْن صَاعِد ، ثنا سَعِيد بْن يَحْيَى الأُمَوِيّ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاش ، عَنْ عَاصِم بْن أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّابِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَرَادَ بَحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَوَّل بْن عِيسَى ، نا أَبُو الْقَصَّارِ بْنِ يَحْيَى ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيّ بْن عَبْدِ الْعَزِيز ، أَنْبَأَنَا أَبُو عُبَيْد ، نا النَّضْر بْن إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّد بْن سَوْقَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَار ، عَنْ عُمَر ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْكُنَ بَحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّل ، نا أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن عَبْدِ الْعَزِيز الْفَارِسِيّ ، نا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبِي شُرَيْحٍ ، ثنا ابْنُ صَاعِد ، ثنا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد الْجَوْهَرِيّ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَة ، عَنْ يَزِيد بْن مردانبه ، عَنْ زِيَاد بْن عِلاقَةَ ، عَنْ عَرْفَجَة ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ الَّلهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُول : " يَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ وَالشَّيْطَانُ مَعَ مَنْ يُخَالِفُ الْجَمَاعَةَ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأُرْمَوِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِيُّ ، نا عَبْدُ الصَّمَد بْن الْمَأْمُون ، نا عَلِيّ بْن عُمَر الدَّارَقُطْنِيّ ، ثنا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن إِسْحَاقَ بْن الْبُهْلُولِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى ، ثنا سُلَيْمَانُ الْعَامِرِيُّ ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ زِيَاد بْن عِلاقَةَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُول : " يَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ فَإِذَا شَذَّ الشَّاذُّ مِنْهُمُ اخْتَطَفَتْهُ الشَّيَاطِينُ كَمَا يَخْتَطِفُ الذِّئْبُ الشَّاةَ مِنَ الْغَنَمِ " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، نا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، نا أَحْمَد بْن جَعْفَر ، ثنا عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، أَنْبَأَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، ثنا أَبُو بَكْر ، عَنْ عَاصِم ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْد اللَّهِ ، قَالَ : خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَطًّا بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ مُسْتَقِيمًا " ، قَالَ : ثُمَّ خَطَّ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " هَذِهِ السُّبُلُ لَيْسَ مِنْهَا سَبِيلٌ إِلا عَلَيْهِ شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ " ، ثُمَّ قَرَأَ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ سورة الأنعام آية 153 " .
وَبِالإِسْنَادِ ، قَالَ وَبِالإِسْنَادِ ، قَالَ أَحْمَدُ : وثنا رَوْحٌ ، ثنا سَعِيد ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : ثنا الْعَلاءُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ الشَّيْطَانَ ذِئْبُ الإِنْسَانِ كَذِئْبِ الْغَنَمِ يَأْخُذُ الشَّاةَ الْقَاصِيَةَ وَالنَّاحِيَةَ ، فَإِيَّاكُمْ وَالشِّعَابَ وَعَلْيُكْم بِالْجَمَاعَةِ وَالْعَامَّةِ وَالْمَسْجِدِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ ، ثنا ابْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي الْبُحْتُرِيِّ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " اثْنَانِ خَيْرٌ مِنْ وَاحِدٍ وَثَلاثَةٌ خَيْرٌ مِنَ اثْنَيْنِ ، وَأَرْبَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ ثَلاثَةٍ ، فَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَجْمَعْ أُمَّتِي إِلا عَلَى الْهُدَى " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَرُوخِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الأَزْدِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْعُرُوجِيُّ ، قَالا : أَخْبَرَنَا الْحراجيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمَحْبُوبِيُّ ، ثنا التِّرْمِذِيّ ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَاد الإِفْرِيقِيِّ ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيد ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي كَمَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمَّهُ عَلانِيَةً لَكَانَ فِي أُمَّتِي مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ ، وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً ، وَتَفَرَّقَتْ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلُّهُمْ فِي النَّارِ ، إِلا مِلَّةً وَاحِدَةً " ، قَالُوا : مَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي " . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لا يُعْرَفُ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ بْن عَلِيٍّ الْبَزَّاز ، نا أَحْمَد بْن عَلِيٍّ الطُّرَيْثِيثِيّ ، نا هِبَة اللَّهِ بْن الْحُسَيْن الْحَافِظ ، نا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْفَارِسِيّ ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا الْعَلاءُ بْنُ سَالِمٍ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَة ، ثنا الأَعْمَشُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن يَزِيد ، عَنْ عَبْد اللَّهِ ، قَالَ : " الاقْتِصَادُ فِي السُّنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الاجْتِهَادِ فِي الْبِدْعَةِ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَدَّادِ ، نا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن الْحُسَيْن ، ثنا بِشْر بْن مُوسَى ، ثنا مُحَمَّد بْن سَعِيد ، ثنا ابْن الْمُبَارَك ، عَنْ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : " عَلَيْكُمْ بِالسَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ عَلَى سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ ذَكَرَ الرَّحْمَنَ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فَتَمَسُّهُ النَّارُ ، وَإِنَّ اقْتِصَادًا فِي سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ خَيْرٌ مِنَ اجْتِهَادٍ فِي إِخْلافٍ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا سَعْد اللَّه بْن عَلِيّ ، نا الطُّرَيْثِيثِيُّ ، نا هِبَة اللَّهِ بْن الْحُسَيْن ، نا عَبْد الْوَاحِد بْن عَبْدِ الْعَزِيز ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّرْقِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ ، نا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْمَرْزَوِيُّ ، قَالَ : ثنا أَبُو إِسْحَاق الأَقْرَعُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي جَعْفَرّ يَذْكُرُ ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ ، عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " النَّظَرُ إِلَى الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ يَدْعُو إِلَى السُّنَّةِ وَيَنْهَى عَنِ الْبِدْعَةِ ، عِبَادَةٌ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَة اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن الْمُذْهِبِ ، نا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن حَمْدَان ، نا أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن حَنْبَلٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، ثنا يَزِيد ، عَنْ إِبْرَاهِيم بْن سَعْد ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، وأَخْبَرَنَا أَبُو غَالُبٍ مُحَمَّد بْن الْحَسَنِ الْمَاوَرْدِيُّ ، وَأَبُو سَعْد الْبَغْدَادِيُّ ، قَالا : نا الْمُطَهِّرُ بْن عَبْدِ الْوَاحِد ، نا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْمَرْزُبَانُ ، نا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْحَزَوَّرِيُّ ، ثنا لُوَيْنٌ ، ثنا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْن مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ " .
أَخْبَرَنَا مَوْهُوبُ بْن أَحْمَدَ ، نا عَلِيّ بْن أَحْمَدَ الْبُسْرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن الْمُخَلِّصُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْن مُحَمَّد الْبَغَوِيُّ ، ثنا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْمَوْصِلِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْن إِبْرَاهِيم الْمَرْوَزِيُّ ، قَالا : ثنا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْن مُحَمَّد ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ " .
قَالَ قَالَ الْبَغَوِيُّ : وَحَدَّثَنَا عَبْد الأَعْلَى بْن حَمَّادٍ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيز ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِد بْن أَبِي عَوْنٍ ، عَنْ سَعْد بْن إِبْرَاهِيم ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ فَعَلَ أَمْرًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ .
أَخْبَرَنَا هِبَة اللَّهِ بْن مُحَمَّدٍ ، نا الْحَسَن بْن عَلِيّ ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثنا عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ ، ثني أَبِي ، ثنا هُشَيْمٌ ، عَنْ حُصَيْنِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَن ، وَمُغِيرَةَ الضَّبِّيِّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ رَغَبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي " انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُ .
أَخْبَرَنَا ابْن الْحُصَيْنِ ، نا ابْن الْمُذْهِبِ ، نا أَحْمَد بْن جَعْفَر ، نا عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا الْوَلِيدُ بْن مُسْلِمٍ ، ثنا ثَوْرُ بْن يَزِيد ، ثنا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ ، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَمْرٍو السُّلَمِيُّ ، وَحِجْرُ بْن حِجْرٍ ، قَالا : أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ ، وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ : وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ سورة التوبة آية 92 ، فَقَالَ عِرْبَاضٌ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ فَقَالَ : " أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِيشْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي ، تَمَسَّكُوا بِهَا ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ " . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، نا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْن أَحْمَدَ ، ثني أَبِي ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْن الْوَلِيدِ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، وَلَيَخْتَلِجَنَّ رِجَالٌ دُونِي فَأَقُولُ : يَا رَبِّ أَصْحَابِي ، فَيُقَالُ : إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ " . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ .
وأَخْبَرَنَا وأَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن أَبِي عُمَر ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن ، نا ابْنُ شَاذَانَ ، نا أَبُو سَهْل ، نا أَحْمَدُ الْبَرَنِيُّ ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْن عَجْلانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنَّ سَعْد بْن مَالِكٍ ، سَمِعَ رَجُلا ، يَقُول : " لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ ، فَقَالَ : مَا كُنَّا نَقُولُ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
وأَخْبَرَنَا وأَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي الْقَاسِمِ بِإِسْنَادٍ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي الْبُحْتُرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَ رَجُلٌ عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُودٍ ، " أَنَّ قَوْمًا يَجْلِسُونَ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِيهِمْ رَجُلٌ ، يَقُولُ : كَبِّرُوا اللَّهَ كَذَا وَكَذَا وَسَبِّحُوا اللَّهَ كَذَا وَكَذَا وَاحْمَدُوا اللَّهَ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَإِذَا رَأَيْتَهُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأْتِنِي فَأَخْبِرْنِي بِمَجْلِسِهِمْ ، فَأَتَاهُمْ فَجَلَسَ ، فَلَمَّا سَمِعَ مَا يَقُولُونَ قَامَ فَأَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ فَجَاءَ وَكَانَ رَجُلا جَدِيدًا ، فَقَالَ : أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ جِئْتُمْ بِبِدْعَةٍ ظُلْمًا وَلَقَدْ فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عِلْمًا ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، فَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِالطَّرِيقِ فَالْزَمُوهُ وَلَئِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالا لَتَضِلُّنَّ ضَلالا بَعِيدًا " .
وَقَالَ فِيهِ : أَخْبَرَنَا الْمُحَمَّدَانِ ابْنُ نَاصِر وَ ابْنُ عَبْدِ الْبَاقِي نا أَحْمَد ، أَبُو نُعَيْم ٍ سَمِعْتُ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم ، يَقُول سَمِعْتُ مُحَمَّد بْن رَيَّان َ ، يَقُول سَمِعْتُ وَجَاءَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَسَأَلُوا ذَا النُّون ِعَنِ الْخَطَرَاتِ وَالْوَسَاوِسِ ، فَقَالَ : " أَنَا لا أَتَكَلَّمُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا فَإِنَّ هَذَا مُحْدَثٌ ، سَلُونِي عَنْ شَيْءٍ فِي الصَّلاةِ أَوِ الْحَدِيثِ ، وَرَأَى ذُو النُّونِ عَلَيَّ خُفًّا أَحْمَرَ ، فَقَالَ : انْزَعْ هَذَا يَا بُنَيَّ فَإِنَّهُ شُهْرَةٌ ، مَا لَبِسَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّمَا لَبِسَ أَسْوَدَيْنِ سَاذَجَيْنِ " .
أَخْبَرَنَا هِبَة اللَّهِ بْن مُحَمَّدٍ ، نا الْحَسَن بْن عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، نا أَحْمَد بْن جَعْفَر ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْن أَحْمَدَ ، قَالَ : ثني أَبِي ، ثنا يَعْلَى بْن عُبَيْد ، ثنا إِسْمَاعِيل ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَزَالُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ " فِي الصَّحِيحَيْنِ .
أَخْبَرَنَا هِبَة اللَّهِ عن الْحَسَن بْن عَلِيّ ، نا ابْن مَالِكٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْن أَحْمَدَ ، ثني أَبِي ، قَالَ : ثنا يُوسُفُ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ " . انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْمَعْنَى ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مُعَاوِيَةُ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقُرَّةُ أَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ النّورجِيُّ وَالأَزْدِيُّ ، قَالا : نا الْحراجِيُّ ، ثنا الْمَحْبُوبِيُّ ، ثنا التِّرْمِذِيّ ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ : قَالَ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ : هُمْ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الْكَرُوخِيُّ ، نا أَبُو عَامِرٍ الأَزْدِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ النّورجِيُّ ، قَالا : نا الْحراجِيُّ ، ثنا الْمَحْبُوبِيُّ ، ثنا التِّرْمِذِيّ ، ثنا الْحُسَيْن بْن حُرَيْثٍ ، ثنا الْفَضْلُ بْن مُوسَى ، عَنْ مُحَمَّد بْن عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَفَرَّقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ ، وَالنَّصَارَى مِثْلُ ذَلِكَ ، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً " . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيح ، قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَفِيهِ كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلا مِلَّةً وَاحِدَةً ، قَالُوا : مَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " مَا أنا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُسَيْن ، نا ابْن الْمُذْهِبِ ، نا أَحْمَد بْن جَعْفَر ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْن أَحْمَدَ ، قَالَ : ثني أَبِي ، ثنا حَسَنٌ ، ثنا ابْنُ لَهِيعَة , 25عن خَالِدُ بْن زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيد بْن أَبِي هِلالٍ ، عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ بَنِي إِسْرِائِيلَ تَفَرَّقَتْ إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، فَهَلَكَتْ سَبْعُونَ فِرْقَةً وَخَلَصَتْ فِرْقَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَإِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً يَهْلَكُ إِحْدَى وَسَبْعُونَ وَتَخْلَصُ فِرْقَةٌ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تِلْكَ الْفِرْقَةِ ؟ قَالَ : الْجَمَاعَةُ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَك ، نا عَاصِم بْن الْحَسَنِ ، نا أَبُو عُمَر بْن مَهْدِيٍّ ، ثنا الْحُسَيْن بْن إِسْمَاعِيلَ ، ثنا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى ، ثنا شَبَابَةُ بْن سَوَّارٍ ، ثني الْمُغِيرَةُ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَأَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي فِي يَوْمِي هَذَا ، إِنَّ كُلَّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدِي فَهُوَ لَهُ حَلالٌ ، وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ ، فَأَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ ، وَأَمَرْتُهُمْ أَنْ لا يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ " ، أَخْبَرَنَا ابْن الْحُصَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن الْمُذْهِبِ ، نا أَحْمَد بْن جَعْفَر ، ثنا عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد ثني أَبِي ، ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد ، ثنا هِشَامٌ ، ثنا قَتَادَةُ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَطَبَ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ : " إِنَّ رَبِي " إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ .
أَخْبَرَنَا ابْن الْحُصَيْنِ ، نا ابْن الْمُذْهِبِ ، نا أَحْمَد بْن جَعْفَر ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْن أَحْمَدَ ، ثني أَبِي ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَة ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابُرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً ، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ ، فَيَقُولُ : فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا ، فَيَقُولُ : مَا صَنَعْتَ شَيْئًا ، قَالَ : ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ ، فَيَقُولُ : مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ . قَالَ : فَيُدْنِيهِ مِنْهُ ، أَوْ قَالَ : فَيَلْتَزِمُهُ ، وَيَقُولُ : نَعَمْ : أَنْتَ " .
وَبِهِ قَالَ وَبِهِ قَالَ أَحْمَد : وَحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَرْفَعُهُ ، قَالَ " إِنَّ إِبْلِيسَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ " قَالَ الْمُصَنِّفُ : انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، وَالَّذِي قَبْلَهُ مُسْلِمٌ وَفِي لَفْظِ حَدِيثِهِ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ .
أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، نا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ ، نا ابْنُ بِشْرَانَ ، نا ابْنُ صَفْوَانَ ، نا أَبُو بَكْر الْقُرَشِيُّ ، ثني الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ ، ثنا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ، ثنى عَدِيُّ بْنُ أَبِي عُمَارَةَ ، ثنا زِيَادُ النُّمَيْرِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرْفَعُهُ ، قَالَ : " إِنَّ الشَّيْطَانَ وَاضِعٌ خَطْمَهُ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ ، فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ ، وَإِنْ نَسِيَ اللَّهَ الْتَقَمَ قَلْبَهُ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي مَنْصُورٍ ، نا عَبْدُ الْقَادِرِ ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ ملك ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا أُبَيُّ ، ثنا عَبْد الرَّحْمَنِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ " إِنَّ الشَّيْطَانَ طَافَ بِأَهْلِ مَجْلِسِ الذِّكْرِ لِيَفْتِنَهُمْ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ ، فَأَتَى حَلْقَةً يَذْكُرُونَ الدُّنْيَا فَأَغْرَى بَيْنَهُمْ حَتَّى اقْتَتَلُوا ، فَقَامَ أَهْلُ الذِّكْرِ فَحَجَزُوا بَيْنَهُمْ فَتَفَرَّقُوا " .
أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، نا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ ، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، نا أَبُو عَلِيِّ بْنُ صَفْوَانَ ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : سَمِعَ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ عَامِرٍ ، سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ رِفَاعَةَ يُبَلِّغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُول : " كَانَ رَاهِبٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَخَذَ الشَّيْطَانُ جَارِيَةً فَخَنَقَهَا ، وَأَلْقَى فِي قُلُوبِ أَهْلِهَا أَنَّ دَوَاءَهَا عِنْدَ الرَّاهِبِ ، فَأَتَى بِهَا الرَّاهِبَ ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا فَمَا زَالُوا بِهِ حَتَّى قَبِلَهَا فَكَانَتْ عِنْدَهُ ، فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ فَسَوَّلَ لَهُ إِيقَاعَ الْفِعْلِ بِهَا ، فَأَحْبَلَهَا ، ثُمَّ أَتَاهُ ، فَقَالَ لَهُ : الآنَ تَفْتَضِحُ ، يَأْتِيكَ أَهْلُهَا فَاقْتُلْهَا فَإِنْ أَتَوْكَ فَقُلْ : مَاتَتْ ، فَقَتَلَهَا وَدَفَنَهَا فَأَتَى الشَّيْطَانُ أَهْلَهَا فَوَسْوَسَ لَهُمْ وَأَلْقَى فِي قُلُوبِهِمْ أَنَّهُ أَحْبَلَهَا ، ثُمَّ قَتَلَهَا وَدَفَنَهَا ، فَأَتَاهُ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَهُ عَنْهَا ، فَقَالَ : مَاتَتْ فَأَخَذُوهُ فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ ، فَقَالَ : أَنَا الَّذِي ضَرَبْتُهَا وَخَنَقْتُهَا ، وَأَنَا الَّذِي أَلْقَيْتُ فِي قُلُوبِ أَهْلِهَا ، وَأَنَا الَّذِي أَوْقَعْتُكَ فِي هَذَا ، فَأَطِعْنِي تَنْجُ ، اسْجُدْ لِي سَجْدَتَيْنِ ، فَسَجَدَ لَهُ سَجْدَتَيْنِ ، فَهُوَ الَّذِي قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ سورة الحشر آية 16 " .
وقد روى هَذَا الحديث عَلَى صفة أخرى عَنْ وهب بْن منبه رَضِيَ اللَّهُ عنه ، " أَنَّ عَابِدًا كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَكَانَ مِنْ أَعْبَدِ أَهْلِ زَمَانِهِ ، وَكَانَ فِي زَمَانِهِ ثَلاثَةُ أُخْوَةٍ لَهُمْ أُخْتٌ ، وَكَانَتْ بِكْرًا لَيْسَ لَهُمْ أُخْتٌ غَيْرُهَا ، فَخَرَجَ الْبَعْثُ عَلَى ثُلاثَتِهِمْ فَلَمْ يَدْرُوا عِنْدَ مَنْ يَخْلُفُونَ أُخْتَهُمْ وَلا مَنْ يَأْمَنُونَ عَلَيْهَا وَلا عِنْدَ مَنْ يَضَعُونَهَا ، قَالَ : فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يَخْلُفُوهَا عِنْدَ عَابِدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَكَانَ ثِقَةً فِي أَنْفُسِهِمْ ، فَأَتَوْهُ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَخْلُفُوهَا عِنْدَهُ ، فَتَكُونُ فِي كَنَفِهِ وَجِوَارِهِ إِلَى أَنْ يَقْفُلُوا مِنْ غَزَاتِهِمْ ، فَأَبَى ذَلِكَ ، وَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُمْ وَمِنْ أُخْتِهِمْ ، قَالَ : فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى أَطَاعَهُمْ ، فَقَالَ : أَنْزِلُوهَا فِي بَيْتٍ حِذَاءَ صَوْمَعَتِي ، قَالَ : فَأَنْزَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ ، ثُمَّ انْطَلَقُوا وَتَرَكُوهَا ، فَمَكَثَتْ فِي جِوَارِ ذَلِكَ الْعَابِدِ زَمَانًا يَنْزِلُ إِلَيْهَا بِالطَّعَامِ مِنْ صَوْمَعَتِهِ فَيَضَعُهُ عِنْدَ بَابِ الصَّوْمَعَةِ ، ثُمَّ يَغْلِفُ بَابَهُ وَيَصْعَدُ إِلَى صَوْمَعَتِهِ ، ثُمَّ يَأْمُرُهَا فَتَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا فَتَأْخُذُ مَا وَضَعَ لَهَا مِنَ الطَّعَامِ ، قَالَ : فَتَلَطَّفَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَلَمْ يَزَلْ يُرَغِّبُهُ فِي الْخَيْرِ ، وَيُعَظِّمُ عَلَيْهِ خُرُوجَ الْجَارِيَةِ مِنْ بَيْتِهَا نَهَارًا وَيُخَوِّفُهُ أَنْ يَرَاهَا أَحَدٌ ، فَيُعَلِّقُهَا ، فَلَوْ مَشَيْتَ بِطَعَامِهَا حَتَّى تَضَعَهُ عَلَى بَابِ بَيْتِهَا كَانَ أَعْظَمَ لأَجْرِكَ ، قَالَ : فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى مَشَى إِلَيْهَا بِطَعَامِهَا وَوَضَعَهُ عَلَى بَابِ بَيْتِهَا ، وَلَمْ يُكَلِّمْهَا ، قَالَ : فَلَبِثَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ زَمَانًا ، ثُمَّ جَاءَ إِبْلِيسُ فَرَغَّبَهُ فِي الْخَيْرِ وَالأَجْرِ وَحَضَّهُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : لَوْ كُنْتَ تَمْشِي إِلَيْهَا بِطَعَامِهَا حَتَّى تَضَعَهُ فِي بَيْتِهَا كَانَ أَعْظَمَ لأَجْرِكَ ، قَالَ : فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى مَشَى إِلَيْهَا بِالطَّعَامِ ، ثُمَّ وَضَعَهُ فِي بَيْتِهَا فَلَبِثَ عَلَى ذَلِكَ زَمَانًا ، ثُمَّ جَاءَهْ إِبْلِيسُ فَرَغَّبَهُ فِي الْخَيْرِ وَحَضَّهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : لَوْ كُنْتَ تُكَلِّمُهَا وَتُحَدِّثُهَا ، فَتَأْنَسُ بِحَدِيثِكَ ، فَإِنَّهَا قَدِ اسْتَوْحَشَتْ وَحْشَةً شَدِيدَةً ، قَالَ : فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى حَدَّثَهَا زَمَانًا يَطْلُعُ إِلَيْهَا مِنْ فَوْقِ صَوْمَعَتِهِ ، قَالَ : ثُمَّ أَتَاهُ إِبْلِيسُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : لَوْ كُنْتَ تَنْزِلُ إِلَيْهَا فَتَقْعُدُ عَلَى بَابِ صَوْمَعَتِكَ وَتُحَدِّثُهَا ، وَتَقْعُدُ هِيَ عَلَى بَابِ بَيْتِهَا فَتُحَدِّثُكَ كَانَ آنَسَ لَهَا ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَنْزَلَهُ وَأَجْلَسَهُ عَلَى بَابِ صَوْمَعَتِهِ يُحَدِّثُهَا وَتُحَدِّثُهُ وَتَخْرُجُ الْجَارِيَةُ مِنْ بَيْتِهَا حَتَّى تَقْعُدَ عَلَى بَابِ بَيْتِهَا ، قَالَ : فَلَبِثَا زَمَانًا يَتَحَدَّثَانِ ، ثُمَّ جَاءَهُ إِبْلِيسُ فَرَغَّبَهُ فِي الْخَيْرِ وَالثَّوَابِ فِيمَا يَصْنَعُ بِهَا ، وَقَالَ : لَوْ خَرَجْتَ مِنْ بَابِ صَوْمَعَتِكَ ثُمَّ جَلَسْتَ قَرِيبًا مِنْ بَابِ بَيْتِهَا فَحَدَّثْتَهَا كَانَ آنَسَ لَهَا ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى فَعَلَ ، قَالَ : فَلَبِثَا زَمَانًا ثُمَّ جَاءَهُ إِبْلِيسُ فَرَغَّبَهُ فِي الْخَيْرِ وَفِيمَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنْ حُسْنِ الثَّوَابِ فِيمَا يَصْنَعُ بِهَا ، وَقَالَ لَهُ : لَوْ دَنَوْتَ مِنْهَا وَجَلَسْتَ عِنْدَ بَابِ بَيْتِهَا فَحَدَّثْتَهَا وَلَمْ تَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهَا ، فَفَعَلَ فَكَانَ يَنْزِلُ مِنْ صَوْمَعَتِهِ فَيَقِفُ عَلَى بَابِ بَيْتِهَا فَيُحَدِّثُهَا ، فَلَبِثَا عَلَى ذَلِكَ حِينًا ثُمَّ جَاءَهُ إِبْلِيسُ ، فَقَالَ : لَوْ دَخَلْتَ الْبَيْتَ مَعَهَا فَحَدَّثْتَهَا وَلَمْ تَتْرُكْهَا تُبْرِزُ وَجْهَهَا لأَحَدٍ كَانَ أَحْسَنَ بِكَ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهَا نَهَارَهَا كُلَّهُ ، فَإِذَا مَضَى النَّهَارُ صَعَدَ إِلَى صَوْمَعَتِهِ ، قَالَ : ثُمَّ أَتَاهُ إِبْلِيسُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ يَزَلْ يُزَيِّنُهَا لَهُ حَتَّى ضَرَبَ الْعَابِدُ عَلَى فَخْذِهَا وَقَبَّلَهَا ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ إِبْلِيسُ يُحَسِّنُهَا فِي عَيْنَيْهِ ، وَيُسَوِّلُ لَهُ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا فَأَحْبَلَهَا ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلامًا فَجَاءَ إِبْلِيسُ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ أُخْوَةُ الْجَارِيَةِ وَقَدْ وَلَدَتْ مِنْكَ كَيْفَ تَصْنَعُ لا آمَنُ أَنْ تَفْتَضِحَ أَوْ يَفْضَحُوكَ فَاعْمَدْ إِلَى ابْنِهَا فَاذْبَحْهُ وَادْفِنْهُ ، فَإِنَّهَا سَتَكْتُمُ ذَلِكَ عَلَيْكَ مَخَافَةَ إِخْوَتِهَا أَنْ يَطَّلِعُوا عَلَى مَا صَنَعْتَ بِهَا فَفَعَلَ ، فَقَالَ لَهُ : أَتُرَاهَا تَكْتُمُ إِخْوَتَهَا مَا صَنَعْتَ بِهَا وَقَتَلْتَ ابْنَهَا ؟ قَالَ : خُذْهَا وَاذْبَحْهَا وَادْفِنْهَا مَعَ ابْنِهَا ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى ذَبَحَهَا وَأَلْقَاهَا فِي الْحُفْرَةِ مَعَ ابْنِهَا ، وَأَطْبَقَ عَلَيْهِمَا صَخْرَةً عَظِيمَةً وَسَوَّى عَلَيْهِمَا ، وَصَعَدَ إِلَى صَوْمَعَتِهِ يَتَعَبَّدُ فِيهَا ، فَمَكَثَ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ حَتَّى أَقْبَلَ إِخْوَتُهَا مِنَ الْغَزْوِ ، فَجَاءُوا فَسَأَلُوهُ عَنْهَا فَنَعَا لَهُمْ وَتَرَحَّمَ عَلَيْهَا وَبَكَاهَا ، وَقَالَ : كَانَتْ خَيْرَ امْرَأَةٍ وَهَذَا قَبْرُهَا فَانْظُرُوا إِلَيْهِ ، فَأَتَى إِخْوَتُهَا الْقَبْرَ فَبَكَوْا أُخْتَهُمْ وَتَرَحَّمُوا عَلَيْهَا ، فَأَقَامُوا عَلَى قَبْرِهَا أَيَّامًا ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى أَهَالِيهِمْ ، فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ ، وَأَخَذُوا مَضَاجِعَهُمْ جَاءَهُمُ الشَّيْطَانُ فِي النَّوْمِ عَلَى صُورَةِ رَجُلٍ مُسَافِرٍ ، فَبَدَأَ أَكْبَرَهُمْ فَسَأَلُهْ عَنْ أُخْتِهِمْ ، فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ الْعَابِدِ وَمَوْتِهَا وَتَرَحُّمِهِ عَلَيْهَا وَكَيْفَ أَرَاهُمْ مَوْضِعَ قَبْرِهَا ، فَكَذَّبَهُ الشَّيْطَانُ ، وَقَالَ : لَمْ يَصْدُقْكُمْ أَمْرَ أُخْتِكُمْ ، إِنَّهُ قَدْ أَحْبَلَ أُخْتَكُمْ وَوَلَدَتْ مِنْهُ غُلامًا فَذَبَحَهُ وَذَبَحَهَا مَعَهُ فَزَعًا مِنْكُمْ ، وَأَلْقَاهَا فِي حُفَيْرَةٍ احْتَفَرَهَا خَلْفَ بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ عَنْ يَمِينِ مَنْ دَخَلَهُ ، فَانْطَلِقُوا فَادْخُلُوا الْبَيْتَ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ عَنْ يَمِينِ مَنْ دَخَلَهُ ، فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَهُمَا كَمَا أَخْبَرْتُكُمْ هَنَاكَ جَمِيعًا ، وَأَتَى الأَوْسَطَ فِي مَنَامِهِ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَتَى أَصْغَرَهُمْ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ الْقَوْمُ أَصْبَحُوا مُتَعَجِّبِينَ مِمَّا رَأَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ : لَقَدْ رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ عَجَبًا ، فَأَخْبَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِمَا رَأَى ، فَقَالَ كَبِيرُهُمْ : هَذَا حُلُمٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ ، فَامْضُوا بِنَا وَدَعُوا هَذَا عَنْكُمْ ، قَالَ أَصْغَرُهُمْ : وَاللَّهِ لا أَمْضِي حَتَّى آتِيَ إِلَى هَذَا الْمَكَانِ فَأَنْظُرَ فِيهِ ، قَالَ : فَانْطَلَقُوا جَمِيعًا حَتَّى أَتَوُا الْبَيْتَ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ أُخْتُهُمْ ، فَفَتَحُوا الْبَابَ وَبَحَثُوا الْمَوْضِعَ الَّذِي وُصِفَ لَهُمْ فِي مَنَامِهِمْ ، فَوَجَدُوا أُخْتَهُمْ وَابْنَهَا مَذْبُوحَيْنِ فِي الْحُفَيْرَةِ ، كَمَا قِيلَ لَهُمْ فَسَأَلُوا عَنْهَا الْعَابِدَ فَصَدَّقَ قَوْلَ إِبْلِيسَ فِيمَا صَنَعَ بِهِمَا ، فَاسْتَعْدُوا عَلَيْهِ مَلِكَهُمْ ، فَأُنْزِلَ مِنْ صَوْمَعَتِهِ وَقُدِّمَ لِيُصْلَبَ ، فَلَمَّا أَوْثَقُوهُ عَلَى الْخَشَبَةِ أَتَاهُ الشَّيْطَانُ ، فَقَالَ لَهُ : قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي أَنَا صَاحِبُكَ الَّذِي فَتَنْتُكَ بِالْمَرْأَةِ حَتَّى أَحْبَلْتَهَا وَذَبَحْتَهَا وَابْنَهَا ، فَإِنْ أَنْتَ أَطَعْتَنِي الْيَوْمَ وَكَفَرْتَ بِاللَّهِ الَّذِي خَلَقَكَ وَصَوَّرَكَ خَلَّصْتُكَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ ، قَالَ : فَكَفَرَ الْعَابِدُ ، فَلَمَّا كَفَرَ بِاللَّهِ تَعَالَى خَلَّى الشَّيْطَانُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَصْحَابِهِ فَصَلَبُوهُ ، قَالَ : فَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ سورة الحشر آية 16-16 " وَقَدْ تقدم ذكرها .
قَالَ قَالَ الْقُرَشِيُّ : وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَعَلَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ يُرْسِلُ شَيَاطِينَهُ إِلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَجِيئُونَ إِلَيْهِ بِصُحَفِهِمْ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ ، فَيَقُولُ لَهُمْ : مَالَكُمْ لا تُصِيبُونَ مِنْهُمْ شَيْئًا ، فَقَالُوا : مَا صَحِبْنَا قَوْمًا مِثْلَ هَؤُلاءِ ، فَقَالَ : رُوَيْدًا بِهِمْ فَعَسَى أَنْ تُفْتَحَ لَهُمُ الدُّنْيَا ، هُنَالِكَ تُصِيبُونَ حَاجَتَكُمْ مِنْهُمْ " .
قَالَ قَالَ الْقُرَشِيُّ : وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ ، نا ابْنُ الْمُبَارَك ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ " إِذَا أَصْبَحَ إِبْلِيسُ بَثَّ جُنُودَهُ فِي الأَرْضِ ، فَيَقُولُ : مَنْ أَضَلَّ مُسْلِمًا أَلْبَسْتُهُ التَّاجَ ، فَيَقُولُ لَهُ الْقَائِلُ : لَمْ أَزَلْ بِفُلانٍ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ، قَالَ : يُوشِكُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ، وَيَقُولُ آخَرُ : لَمْ أَزَلْ بِفُلانٍ حَتَّى عَقَّ ، قَالَ : يُوشِكُ أَنْ يَبَرَّ ، وَيَقُولُ آخَرُ : لَمْ أَزَلْ بِفُلانٍ حَتَّى زَنَى ، قَالَ : أَنْتَ ، وَيَقُولُ آخَرُ : لَمْ أَزَلْ بِفُلانٍ حَتَّى شَرِبَ الْخَمْرَ ، قَالَ : أَنْتَ ، قَالَ : وَيَقُولُ آخَرُ : لَمْ أَزَلْ بِفُلانٍ حَتَّى قَتَلَ ، فَيَقُولُ : أَنْتَ " .
وَبِالإِسْنَادِ قَالَ وَبِالإِسْنَادِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : وَثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ ، سَمِعْتُ حَيَاةَ بْنَ شَرَاحِيلَ ، يَقُول : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، يَقُولُ : " إِنَّ إِبْلِيسَ مُوَثَّقًا فِي الأَرْضِ السُّفْلَى ، فَإِذَا هُوَ تَحَرَّكَ كَانَ كُلُّ شَرْقِيّ الأَرْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مِنْ تَحَرُّكِهِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ ، نا أَبُو عَلِيٍّ الْمُذْهِبُ ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَمْدَان ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثني أَبِي ، ثنا هَارُونَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ ، عَنِ ابْن قُسَيْطٍ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَدَّثَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خَرَجَ مِنْ عِنْدَهَا لَيْلا ، قَالَتْ : فَغِرْتُ عَلَيْهِ فَجَاءَ فَرَأَى مَا أَصْنَعُ ، فَقَالَ : مَالَكِ يَا عَائِشَةُ ، أَغَرْتِ ؟ فَقُلْتُ : وَمَالِي لا يُغَارُ مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ ، فَقَالَ : أَوَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَمَعِي شَيْطَانٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : وَمَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَعَانَنِي عَلَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَ " . انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ وَيَجِيُء بَلِفَظْ ٍآخَرَ " أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ " قَالَ : الْخَطَّابِيُّ عَامَّةُ الرُّوَاةِ يَقُولُونَ فَأَسْلَمَ عَلَى مَذْهَبِ الْفَعْلِ الْمَاضِي ، إِلا سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ : فَأَسْلَمُ مِنْ شَرِّهِ ، وَكَانَ يَقُولُ الشَّيْطَانُ : لا يُسْلِمُ .
وَهُوَ مَا أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ الْحُصَيْنِ ، نا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْن أَحْمَدَ ، ثنا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، ثني مَنْصُورٌ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ يَرْفَعُهُ : " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ وَقَرِينُهُ مِنَ الْمَلائِكَةِ ، قَالُوا : وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَإِيَّايَ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَلا يَأْمُرُنِي إِلا بِحَقٍّ " ، وَفِي رِوَايَةٍ : فَلا يَأْمُرُنِي إِلا بِخَيْرٍ .
أَخْبَرَنَا هِبَة اللَّهِ بْن مُحَمَّدٍ ، نا الْحَسَن بْن عَلِيّ ، نا أَحْمَد بْن جَعْفَر ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْن أَحْمَدَ ، ثني عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثنا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَلِيُّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ زَوْجِ النَّبِيِّ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " مُعْتَكِفًا فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلا فَحَدَّثْتُهُ ، ثُمَّ قُمْتُ لأَنْقَلِبَ فَقَامَ مَعِي لِيُقَلِّبَنِي ، وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَمَرَّ رَجُلانِ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَلَمَّا رَأَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَسْرَعَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى رِسْلِكُمَا أَنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ ، فَقَالا : سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا " ، أَوْ قَالَ : شَيْئًا . الْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْعِلْمِ اسْتِحْبَابُ أَنْ يَحْذَرَ الإِنْسَانُ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ مِنَ الْمَكْرُوهِ مِمَّا تَجْرِي بِهِ الظُّنُونُ ، وَيَخْطُرُ بِالْقُلُوبِ ، وَأَنْ يَطْلُبَ السَّلامَةَ مِنَ النَّاسِ بِإِظْهَارِ الْبَرَاءَةِ مِنَ الرِّيَبِ وَيُحْكَى فِي هَذَا عَنِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : خَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ يَقَعَ فِي قُلُوبِهِمَا شَيْءٌ مِنْ أَمْرٍ فَيَكْفُرَا ، وَإِنَّمَا قَالَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، شَفَقَةً مِنْهُ عَلَيْهِمَا لا عَلَى نَفْسِهِ .
أَخْبَرَنَا هِبَة اللَّهِ بْن مُحَمَّدٍ ، نا الْحَسَن بْن عَلِيّ ، نا أَحْمَد بْن جَعْفَر ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْن أَحْمَدَ ، ثنا أَبِي ، ثنا سَيَّارٌ ، ثنا جَعْفَرٌ ، ثنا أَبُو التَّيَّاحِ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُنَيْشٍ : " أَدْرَكْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ كَادَتْهُ الشَّيَاطِينُ ؟ فَقَالَ : " إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَحَدَّرَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ ، وَفِيهِمْ شَيْطَانٌ بِيَدِهِ شُعْلَةُ نَارٍ يُرِيدُ أَنْ يَحْرِقَ بِهَا وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهَبِطَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قُلْ . قَالَ : مَا أَقُولُ ؟ قَالَ : قُلْ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا ، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ ، قَالَ : فَطُفِئَتْ نَارُهُمْ وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى " .
أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، نا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ ، نا أَبُو الْحُسَيْن بْنُ بِشْرَانَ ، نا ابْنُ صَفْوَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ : مَنْ خَلَقَكَ ؟ فَيَقُولُ : اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَيَقُولُ : فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ ؟ فَإِذَا وَجَدَ أَحَدَكُمْ ذَلِكَ ، فَلْيَقُلْ : آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُذْهِبُ عَنْهُ " .
أَخْبَرَنَا هِبَة اللَّهِ بْن مُحَمَّدٍ ، نا الْحَسَن بْن عَلِيّ ، نا أَحْمَد بْن جَعْفَر ، ثنا عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ ، ثني أَبِي ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ، فَيَقُولُ : " أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامَّةٍ ، ثُمَّ يَقُولُ : هَكَذَا كَانَ أَبِي إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، يُعَوِّذُ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ " ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، قَالَ : أَبُو بَكْرِ بْنُ الأَنْبَارِيِّ الْهَامَّةُ وَاحِدُ الْهَوَامِّ ، وَيُقَالُ : هِيَ كُلُّ نَسَمَةٍ تَهِمُّ بِسُوءٍ وَالْلامَّةُ الْمُلِمَّةُ وَإِنَّمَا ، قَالَ : لامَّةُ لِيُوافِقَ لَفْظَ هَامَّةٍ فَيَكُونُ ذَلِكَ أَخَفُّ عَلَى اللِّسَانِ .
وأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّارُ ، نا أَبُو مُحَمَّد الْجَوْهَرِيّ ، نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزَّيَّاتِ ، ثنا قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَة ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ " ، قَالُوا : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا ؟ قَالَ : أَبَيْتُ قَالُوا : أَرْبَعُونَ شَهْرًا ، قَالَ : أَبَيْتُ ، قَالُوا : أَرْبَعُونَ سَنَةً ، قَالَ : أَبَيْتُ ، قَالَ : ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ مَاءً مِنَ السَّمَاءِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ ، قَالَ : وَلَيْسَ مِنَ الإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلا يَبْلَى إِلا عَظْمًا وَاحِدًا ، وَهُوَ عَجَبُ الذَّنَبِ ، مِنْهُ خُلِقَ وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ .
قَالَ قَالَ هِشَامٌ : فَأَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي الصَّالِحِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " فَكَانَ بَنُو شَيْثَ بْنِ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ يَأْتُونَ جَسَدَ آدَمَ فِي الْمَغَارَةِ فَيُعَظِّمُونَهُ ، وَيَتَرَحَّمُونَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي قَابِيلَ : يَا بَنِي قَابِيلَ ، إِنَّ لِبَنِي شَيْثَ دُوَارًا يَدُورُونَ حَوْلَهُ وَيُعَظِّمُونَهُ ، وَلَيْسَ لَكُمْ شَيْءٌ فَنَحَتَ لَهُمْ صَنَمًا ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ عَمِلَهَا " .
قَالَ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَحَدَّثَنَا الْكَلْبِيُّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رُفِعَتْ لِيَ النَّارُ فَرَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لَحْي قَصِيرًا أَحْمَرَ أَزْرَقَ يَجُرُّ قَصَبَةً فِي النَّارِ قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قِيلَ : هَذَا عَمْرُو بْنُ لَحْي أَوَّلُ مَنْ بَحَرَ الْبَحِيرَةَ ، وَوَصَلَ الْوَصِيلَةَ ، وَسَيَّبَ السَّائِبَةَ ، وَحَمَى الْحَمَامَ ، وَغَيَّرَ دِينَ إِسْمَاعِيلَ ، وَدَعَا الْعَرَبَ إِلَى عِبَادَةِ الأَوْثَانِ " .
قَالَ قَالَ هِشَامٌ : وَحَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرِ بْن يَسَارٍ : كَانَتِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ وَمَنْ يَأْخُذُ مَأْخَذَهُمْ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ وَغَيْرِهَا يَحُجُّونَ ، فَيَقِفُونَ مَعَ النَّاسِ الْمُوَاقِفَ كُلَّهَا ، وَلا يَحْلِقُونَ رُؤُوسَهُمْ ، فَإِذَا نَفَرُوا أَتَوْهُ فَحَلَقُوا عِنْدَهُ رُؤُوسَهُمْ وَأَقَامُوا عِنْدَهُ لا يَرَوْنَ لِحِجِّهِمْ تَمَامًا إِلا بِذَلِكَ ، وَكَانَتْ مُنَاةُ لِهُذَيْلَ وَخُزَاعَةَ ، " فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَهَدَمَهَا عَامَ الْفَتْحِ ، ثُمَّ اتَّخَذُوا اللاتَ بِالطَّائِفِ ، وَهِيَ أَحْدَثُ مِنْ مَنَاةَ ، وَكَانَتْ صَخْرَةً مُرْتَفِعَةً ، وَكَانَتْ سَدَنَتُهَا مِنْ ثَقِيفٍ ، وَكَانُوا قَدْ بَنَوْا عَلَيْهَا بِنَاءً ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ ، وَجَمِيعُ الْعَرَبِ تُعَظِّمُ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي زَيْدً اللاتَ ، وَتَيْمَ اللاتَ ، وَكَانَتْ فِي مَوْضِعِ مَنَارَةِ مَسْجِدِ الطَّائِفِ الْيُسْرَى الْيَوْمَ ، فَلَمْ يَزَالُوا كَذَلِكَ حَتَّى أَسْلَمَتْ ثَقِيفٌ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ فَهَدَمَهَا وَحَرَقَهَا بِالنَّارِ ، ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعُزَّى ، وَهِيَ أَحْدَثُ مِنَ اللاتِ اتَّخَذَهُ ظَالِمُ بْنُ أَسْعَدَ ، وَكَانَتْ بِوَادِي نَخْلَةَ الشَّامِيَّةِ فَوْقَ ذَاتِ عِرْقٍ ، وَبَنَوْا عَلَيْهَا بَيْتًا ، وَكَانُوا يَسْمَعُونَ مِنْهُ الصَّوْتَ " .
قَالَ قَالَ هِشَامٌ : وَحَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَتِ الْعُزَّى شَيْطَانَةً تُأْتِي ثَلاثَ سَمِرَاتٍ بِبَطْنِ نَخْلَةٍ ، فَلَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَكَّةَ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، فَقَالَ : ائْتِ بَطْنَ نَخْلَةٍ فَإِنَّكَ تَجِدُ ثَلاثَ سَمِرَاتٍ فَاعْتَضِدِ الأُولَى ، فَأَتَاهَا فَعَضَدَهَا فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهِ ، قَالَ : هَلْ رَأَيْتَ شَيْئًا ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَاعْضِدِ الثَّانِيَةَ ، فَأَتَاهَا فَعَضَدَهَا ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَلْ رَأَيْتَ شَيْئًا ، قَالَ : لا ، قَالَ : فَاعْضِدِ الثَّالِثَةَ ، فَأَتَاهَا فَإِذَا هُوَ بِجِنِّيَّةٍ نَافِشَةٍ شَعْرَهَا وَاضِعَةٍ يَدَيْهَا عَلَى عَاتِقِهَا تَصُرُّ بِأَنْيَابِهَا وَخَلْفَهَا دَيْبَةُ السُّلَمِيُّ وَكَانَ سَادِنَهَا ، فَقَالَ خَالِدٌ : يَا عُزُّ كُفْرَانَكَ لا سُبْحَانَكَ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ أَهَانَكَ ثُمَّ ضَرَبَهَا فَفَلَقَ رَأْسَهَا ، فَإِذَا هِيَ حِمَمَةٌ ، ثُمَّ عَضَدَ الشَّجَرَةَ وَقَتَلَ دَيْبَةَ السَّادِنَ ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : تِلْكَ الْعُزَّى وَلا عُزَّى بَعْدَهَا لِلْعَرَبِ " .
قَالَ قَالَ هِشَامٌ فَحَدَّثَ الْكَلْبِيُّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، " أَنَّ أَسَافَ رَجُلٌ مِنْ جُرْهُمَ ، يُقَالُ لَهُ : أَسَافُ بْنُ يَعْلَى وَنَائِلَةُ بِنْتُ زَيْدٍ مِنْ جُرْهُمَ ، وَكَانَ يَتَعَشَّقُهَا فِي أَرْضِ الْيَمَنِ فَأَقْبَلا حُجَّاجًا فَدَخَلا الْبَيْتَ فَوَجَدَا غَفْلَةً مِنَ النَّاسِ وَخَلْوَةً مِنَ الْبَيْتِ ، فَفَجَرَ بِهَا فِي الْبَيْتِ فَمُسِخَا فَأَصْبَحُوا ، فَوَجَدُوهُمَا مَمْسُوخَيْنِ فَأَخْرَجُوهُمَا فَوَضَعُوهُمَا مَوْضِعِهِمَا فَعَبَدَتْهُ خُزَاعَةُ وَقُرَيْشٌ وَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ بَعْدُ مِنَ الْعَرَبِ " ، قَالَ هِشَامٌ : لَمَّا مُسِخَا حَجَرَيْنِ وُضِعَا عِنْدَ الْبَيْتِ لِيَقِظَ النَّاسَ بِهِمَا ، فَلَمَّا طَالَ مَكْثَهُمَا وَعُبِدَتِ الأَصْنَامُ عُبِدَا مَعَهَا ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا مُلْصَقًا بِالْكَعْبَةِ ، وَالآخَرُ فِي مَوْضِعِ زَمْزَمَ ، فَنَقَلَتْ قُرَيْشٌ الَّذِي كَانَ مُلْصَقًا بِالْكَعْبَةِ إِلَى الآخَرِ ، فَكَانُوا يَنْحَرُونَ وَيَذْبَحُونَ عِنْدَهُمَا ، وَكَانَ مِنْ تِلْكَ الأَصْنَامِ ذُو الْخَلَصَةِ ، وَكَانَ مَرْوَةٌ بَيْضَاءُ مَنْقُوشَةٌ عَلَيْهَا كَهَيْئَةِ التَّاجِ ، وَكَانَتْ بِتَبَالَةَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى مَسِيرَةِ سَبْعَ لَيَالٍ مِنْ مَكَّةَ ، وَكَانَتْ تُعَظِّمُهَا وَتَهْدِي لَهَا خَثْعَمَ وَبُجَيْلَةَ ، فَقَالَ الرَّسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَرِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَلا تَكْفِنِي ذَا الْخَلَصَةِ ، فَوَجَّهَهُ إِلَيْهِ ، فَسَارَ بِأَحْمَسَ ، فَقَابَلَتْهُ خَثْعَمُ وَبَاهِلَةُ ، فَظَفَرَ بِهِمْ ، وَهَدَمَ بُنْيَانَ ذِي الْخَلَصَةِ ، وَأَضْرَمَ فِيهِ النَّارَ ، وَذُو الْخَلَصَةِ الْيَوْمَ عَتَبَةُ بَابِ مَسْجِدِ تَبَالَةَ ، وَكَانَ لِدَوْسٍ صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ : ذُو الْكَفَّيْنِ ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فَحَرَقَهُ ، وَكَانَ لِبَنِي الْحَارِثِ بْنِ يَشْكُرَ صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ : ذُو الثَّرَى ، وَكَانَ لِقُضَاعَةَ وَلَخْمٍ وَجُذَامٍ وَعَامِلَةَ وَغَطَفَانَ صَنَمٌ فِي مَشَارِفِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ : الأُقَيْصِرُ ، وَكَانَ لِمُزَيْنَةَ صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ : فَهْمٌ وَبِهِ كَانَتْ تُسَمَّى عَبْدَ فَهْمٍ ، وَكَانَتْ لِعَنْزَةَ صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ : سَعِيرٌ ، وَكَانَ لِطَيِّئٍ صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ : الْفِلْسُ ، وَكَانَ لأَهْلِ كُلِّ وَادٍ مِنْ مَكَّةَ صَنَمٌ فِي دَارِهِمْ يَعْبُدُونَهُ ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمُ السَّفَرَ ، كَانَ آخِرُ مَا يَصْنَعُ فِي مَنْزِلِهِ أَنْ يَتَمَسَّحَ بِهِ ، وَإِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ كَانَ أَوَّلُ مَا يَصْنَعُ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلَهُ أَنْ يَتَمَسَّحَ بِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنِ اتَّخَذَ بَيْتًا ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ صَنَمٌ وَلا بَيْتٌ نَصَبَ حَجَرًا مِمَّا اسْتَحْسَنَ بِهِ ، ثُمَّ طَافَ بِهِ وَسَمَّوْهَا الأَنْصَابَ ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا سَافَرَ فَنَزَلَ مَنْزِلا أَخَذَ أَرْبَعَةَ أَحْجَارٍ فَنَظَرَ إِلَى أَحْسَنِهَا فَاتَّخَذَهُ رَبًّا ، وَجَعَلَهُ ثَالِثَةَ الأَثَافِيِّ لِقَدَرِهِ ، فَإِذَا ارْتَحَلَ تَرَكَهُ ، فَإِذَا نَزَلَ مَنْزِلا آخَرَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَلَمَّا ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلَى مَكَّةَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالأَصْنَامُ مَنْصُوبَةً حَوْلَ الْكَعْبَةِ ، فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِسَيَّةِ قَوْسِهِ فِي عُيُونِهَا وَوُجُوهِهَا ، وَيَقُولُ : جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا " ، ثُمَّ أَمَر بِهَا فَكُفِئَتْ عَلَى وُجُوهِهَا ، ثُمَّ أُخْرِجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ فَحُرِقَتْ ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ قَالَ : فِي زِمَانِ يزد برد عُبِدَتِ الأَصْنَامُ وَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ عَنِ الإِسْلامِ .
قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : " وَكَانَ0 قَوْمٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبَدُوا الشعري العبور وَفُتِنُوا بِهَا ، وَكَانَ أَبُو كَبْشَةَ الَّذِي كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَنْسِبُونَ إِلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوَّلَ مَنْ عَبَدَهَا ، وَقَالَ : قَطَعَتِ السَّمَاءَ عَرْضًا وَلَمْ يَقْطَعِ السَّمَاءَ عَرْضًا غَيْرُهَا ، وَعَبَدَهَا وَخَالَفَ قُرَيْشًا ، فَلَمَّا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَعَا إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَتَرْكِ الأَوْثَانِ ، قَالُوا : هَذَا ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ أَيْ شَبْهَهُ وَمِثْلَهُ فِي الْخِلافِ ، كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمَرْيَمَ : يَا أُخْتَ هَارُونَ ، أَيْ يَا شَبِيهَةَ هَارُونَ فِي الصَّلاحِ ، وَهُمَا شَعْرَيَانِ إِحْدَاهُمَا هَذِهِ ، وَالشَّعْرَى الأُخْرَى هِيَ الْغُمَيْصَاءُ ، وَهِيَ تُقَابِلُهَا وَبَيْنَهَا الْمَجَرَّةُ ، وَالْغُمَيْصَاءُ فِي الذِّرَاعِ الْمَبْسُوطِ فِي جَبْهَةِ الأَسَدِ ، وَتِلْكَ فِي الْجَوْزَاءِ ، وَزَيَّنَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ لآخَرِينَ عِبَادَةَ الْمَلائِكَةِ ، وَقَالُوا : هِيَ بَنَاتُ اللَّهِ تَعَالَى ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ ، وَزَيَّنَ لآخَرِينَ عِبَادَةَ الْخَيْلِ وَالْبَقَرِ ، وَكَانَ السَّامِرِيُّ مِنْ قَوْمٍ يَعْبُدُونَ الْبَقَرَ فَلِهَذَا صَاغَ عِجْلا ، وَجَاءَ فِي التَّعْبِيرِ أَنَّ فِرْعَوْنَ ، كَانَ يَعْبُدُ تَيْسًا وَلَيْسَ فِي هَؤُلاءِ مَنْ أَعْمَلَ فِكْرَهُ وَلا اسْتَعْمَلَ عَقْلَهُ فِي تَدْبِيرِ مَا يَفْعَلُ نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلامَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْدِ الباقي البزار ، نا الْحَسَن بْن عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيّ ، نا أَبُو عُمَر بْن حياة ، نا ابْنُ معروف ، نا الحارث بْن أبي أسامة ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْد ، نا عَلِيّ بْن مُحَمَّد ، عَنْ عَلِيّ بْن مجاهد ، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ ، عَنْ سالم مولى عَبْد اللَّهِ بْن مطيع ، عَنْ أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عنه ، قَالَ : أتى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيت المدارس ، فَقَالَ : " اخْرُجُوا إِلَيَّ أُعَلِّمْكُمْ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيَا فَخَلا بِهِ فَنَاشَدَهُ اللَّهَ بِدِينِهِ ، وَبِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَأَطْعَمَهُمْ مِنَ الْمَنِّ وَالسَّلْوَى وَظَلَّلَهُمْ بِهِ مِنَ الْغَمَامِ : أَتَعْلَمُونِ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، وَأَنَّ الْقَوْمَ لَيَعْرِفُونَ مَا أَعْرِفُ وَإِنَّ صِفَتَكَ وَنَعْتَكَ لَمُبَيَّنٌ فِي التَّوْرَاةِ وَلَكِنَّهُمْ حَسَدُوكَ ، قَالَ : فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْتَ ، قَالَ : أَكْرَهُ خِلافَ قَوْمِي وَعَسَى أَنْ يَتْبَعُوكَ وَيُسْلِمُوا فَأُسْلِمُ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا هِبَة اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عَبْدِ الْوَاحِد ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن حَمْدَان ، قَالَ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْن أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبي ، قَالَ : ثنا يعقوب ، قَالَ : ثنا أبي ، عَنِ ابْن إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي صالح بْن عَبْدِ الرَّحْمَن بْن عوف ، عَنْ محمود بْن لبيد ، عَنْ سلمة بْن سلامة بْن وقش ، قَالَ : " كان لنا جار من اليهود فِي بني عَبْد الأشهل ، فخرج علينا يوما من بيته قبل مبعث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حتى وقف عَلَى مجلس بني عَبْد الأشهل ، قَالَ سلمة : وأنا يومئذ أحدث من فيهم سنا علي بردة مضطجعا فيها بفناء أهلي ، فذكر البعث والقيامة والحساب والميزان والجنة والنار ، فَقَالَ ذلك لقوم أهل شرك وأصحاب أوثان لا يرون بعثا كائنا بعد الموت ، فَقَالَ لَهُ : ويحك يا فلان ، أترى هَذَا كائنا أن الناس يبعثون بعد موتهم إِلَى دار فيها جنة ونار يحزون فيها بأعمالهم ؟ قَالَ : نعم والذي يحلف به يود أحدهم أن لَهُ لحظة من تلك النار بأعظم تنور فِي الدار يحمونه ، ثم يدخلونه إياه فيطبقونه عَلَيْهِ ، وأن ينجو من تلك النار غدا ، قَالَ لَهُ : ويحك وما آية ذلك ؟ قَالَ : نبي مبعوث من نحو هذه البلاد ، وأشار بيده نحو مكة واليمن ، قالوا : ومتى نراه ؟ قَالَ : فنظر إلي وأنا من أحدثهم سنا أن يستنفذ هَذَا الغلام عمره يدركه ، قَالَ سلمة : فوالله مَا ذهب الليل والنهار حتى بعث اللَّه رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ حي بين أظهرنا ، فآمنا به وكفر به بغيا وحسدا ، فقلنا لَهُ : ويلك يا فلان ، ألست الذي قلت لنا فيه مَا قلت ، قَالَ : بلى ، ولكن ليس به " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا سَعْد اللَّه بْن عَلِيٍّ البزار ، نا أَبُو بَكْر الطُّرَيْثِيثِيّ ، نا هِبَة اللَّهِ بْن الْحَسَنِ الطَّبَرِيّ ، نا أَبُو حامد أَحْمَد بْن أبي طاهر الفقيه ، نا عُمَر بْن أَحْمَدَ الواعظ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هرون الحضرمي ، ثنا القاسم بْن العباس الشَّيْبَانِي ، ثنا سفيان بْن عيينة ، عَنْ عمرو بْن دِينَار ، قَالَ : أدركت تسعة من أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يقولون : " مَنْ قَالَ : الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ " ، وقال مالك بْن أنس : من قَالَ : القرآن مخلوق فيستتاب ، فَإِن تاب وإلا ضربت عنقه " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أبي القاسم ، نا أَحْمَد بْن أحمد ، نا أَبُو نعيم الْحَافِظ ، ثنا مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن الْحَسَنِ ، ثنا بِشْر بْن مُوسَى ، ثنا خلاد بْن يَحْيَى ، عَنْ سفيان الثوري ، قَالَ : بلغني ، عَنْ عُمَر ، أنه كتب إِلَى بعض عماله : " أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ ، وَتَرْكِ مَا أَحْدَثَ الْمُحْدِثُونَ بَعْدَهُ بِمَا قَدْ كُفُوا مُؤْنَتَهُ ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ سَنَّ السُّنَنَ قَدْ عَلِمَ مَا فِي خِلافِهَا مِنَ الْخَطَأِ وَالزَّلَلِ وَالتَّعَمُّقِ ، فَإِنَّ السَّابِقِينَ الْمَاضِينَ عَنْ عِلْمٍ تَوَقَّفُوا وَتَبَصَّرَ نَاقِدٌ قَدْ كُفُوا " ، وفي رواية أخرى عَنْ عُمَر ، " وأنهم كانوا عَلَى كشف الأمور أقوى وما أحدث إي من اتبع غير سبيلهم ورغب بنفسه عنهم لقد قصر دونهم أقوام فخفوه وطمح عنهم آخرون فعلوه " .
أَخْبَرَنَا ابْن الحصين ، نا ابْن المذهب ، نا أَحْمَد بْن جَعْفَر ، ثنا عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ ، ثني أبي ، ثنا مُحَمَّد بْن فضيل ، ثنا عمارة بْن القعقاع ، عَن ابْن أبي نعم ، عَنْ أبي سَعِيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عنه ، قَالَ : " بعث علي رَضِيَ اللَّهُ عنه من اليمن إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بذهبه فِي أديم مقروظ لم تخلص من ترابها ، فقسمها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بين أربعة بين زيد الخيل ، والأقرع بْن حابس ، وعيينة بْن حصن ، وعلقمة بْن علاثة أَوْ عامر بْن الطفيل شك عمارة ، فوجد من ذلك بعض أصحابه ، والأنصار وغيرهم ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً ، ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ نَاتِئُ الْجَبْهَةِ كَثُّ اللِّحْيَةِ مُشَمِّرُ الإِزَارِ مَحْلُوقُ الرَّأْسِ ، فَقَالَ : اتَّقِ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ أَلَيْسَ أَحَقُّ النَّاسِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ أَنَا ، ثُمَّ أَدْبَرَ ، فَقَالَ خَالِدٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلا أَضْرِبُ عُنُقَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلَعَلَّهُ يُصَلِّي ، فَقَالَ : إِنَّهُ رَبٌّ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ الَّلهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَمْ أُؤْمَرْ أَنْ أَنْقَبِلَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ ، وَلا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، هُوَ مُقْفٍ ، فَقَالَ : إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ضئضئ هَذَا قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمْيَةِ " .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَحْمَدَ ، نا مُحَمَّد بْن هِبَة اللَّهِ الطَّبَرِيّ ، نا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن الفضل ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْن جَعْفَر بْن درستويه ، نا يعقوب بْن سفيان ، ثني مُوسَى بْن مسعود ، ثنا عِكْرِمَة بْن عمار ، عَنْ سماك بْن رميل ، قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس : " إِنَّهُ لما اعتزلت الخوارج دخلوا دارا وهم ستة آلاف وأجمعوا عَلَى أن يخرجوا عَلَى عَلِيّ بْن أبي طالب ، فكان لا يزال يجيء إنسان ، فيقول : يا أمير المؤمنين ، إن القوم خارجون عليك ، فيقول : دعوهم ، فإني لا أقاتلهم حتى يقاتلوني وسوف يفعلون ، فلما كان ذات يوم أتيته صلاة الظهر ، فقلت لَهُ : يا أمير المؤمنين ، أبرد بالصلاة لعلي أدخل عَلَى هؤلاء القوم فأكلمهم ، فَقَالَ : إني أخاف عليك ، فقلت : كلا ، وكنت رجلا حسن الخلق لا أؤذي أحدا فأذن لي فلبست حلة من أحسن مَا يكون من اليمن وترجلت فدخلت عليهم نصف النهار ، فدخلت عَلَى قوم لم أر قط أشد منهم اجتهادا جباههم قرحة من السجود ، وأياديهم كأنها ثفن الإبل ، وعليهم قمص مرحضة مشمرين مسهمة وجوههم من السهر ، فسلمت عليهم ، فقالوا : مرحبا بابن عَبَّاس مَا جاء بك فقلت : أتيتكم من عند المهاجرين والأنصار ، ومن عند صهر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وعليهم نزل القرآن وهم أعلم بتأويله مِنْكُمْ ، فقالت طائفة منهم : لا تخاصموا قريشا ، فَإِن اللَّه عز وجل يَقُول بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ سورة الزخرف آية 58 ، فَقَالَ اثنان أَوْ ثَلاثَة : لنكلمنه ، فقلت : هاتوا مَا نقمتم عَلَى صهر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، والمهاجرين والأنصار وعليهم نزل القرآن ، وليس فيكم منهم أحد وَهُوَ أعلم بتأويله ، قالوا : ثلاثا قلت : هاتوا قالوا : أما أحداهن ، فانه حكم الرجال فِي أمر اللَّه وَقَدْ قَالَ اللَّه عز وجل : إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ سورة الأنعام آية 57 ، فما شأن الرجال والحكم بعد قول اللَّه عز وجل ، فقلت : هذه واحدة وماذا قالوا ؟ وأما الثانية فانه قاتل وقتل ولم يسب ولم يغنم ، فَإِن كانوا مؤمنين فلم حل لنا قتالهم وقتلهم ، ولم يحل لنا سبيهم قلت : وما الثالثة ؟ قالوا : فإنه محا عَنْ نفسه أمير المؤمنين ، فإنه إن لم يكن أمير المؤمنين ، فانه لأمير الكافرين قلت : هل عندكم غير هَذَا ؟ قالوا : كفانا هَذَا قلت لهم : أما قولكم حكم لرجال فِي أمر اللَّه أنا أقرأ عليكم فِي كتاب اللَّه مَا ينقض هَذَا ، فَإِذَا نقض قولكم أترجعون ؟ قالوا : نعم قلت : فَإِن اللَّه قد صير من حكمه إِلَى الرجال فِي ربع درهم ثمن أرنب وتلى هذه الآية لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ سورة المائدة آية 95 إِلَى آخر الآية ، وفي المرأة وزوجها وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا سورة النساء آية 35 إِلَى آخر الآية ، فنشدتكم بالله هل تعلمون حكم الرجال فِي إصلاح ذات بينهم وفي حقن دمائهم أفضل أم حكمهم فِي أرنب وبضع امرأة ، فأيهما ترون أفضل ؟ قالوا : بل هذه قلت : خرجت من هذه ؟ قالوا : نعم قلت : وأما قولكم قاتل ولم يسب ولم يغنم ، فتسبون أمكم عائشة رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنها ، فوالله لئن قلتم ليست بأمنا لقد خرجتم من الإسلام ، ووالله لئن قلتم لنسبينها ونستحل منها مَا نستحل من غيرها لقد خرجتم من الإسلام فأنتم بين ضلالتين ، لأن اللَّه عز وجل ، قَالَ : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ سورة الأحزاب آية 6 . أخرجت من هذه ؟ قالوا : نعم ، قلت : وأما قولكم محا عَنْ نفسه أمير المؤمنين ، فأنا آيتكم بمن ترضون ، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الحديبية صالح المشركين أبا سفيان بْن حرب ، وسهيل بْن عمرو ، فَقَالَ لعلي رَضِيَ اللَّهُ عنه : اكْتُبْ لَهُمْ كِتَابًا فَكَتَبَ لَهُمْ عَلِيٌّ : هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا قَاتَلْنَاكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، امْحُ يَا عَلِيُّ ، اكْتُبْ : هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَوَاللَّهِ لَرَسُولُ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ ، وَقَدْ مَحَا نَفْسَهُ ، قَالَ : فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَلْفَانِ وَخَرَجَ سَائِرُهُمْ ، فَقُتِلُوا " .
أَخْبَرَنَا ابْن الحصين ، نا ابْن المذهب ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ مالك ، ثنا عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ بْن حنبل ، ثني أبي ، قَالَ : قرأت عَلَى عَبْد الرَّحْمَنِ عن مالك ، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد ، عَنْ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بن الحارث التيمي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُول : " يَخْرُجُ قَوْمٌ فِيكُمْ تَحْقِرُونَ صَلاتَكُمْ مَعَ صَلاتِهِمْ وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ وَأَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمْيَةِ " . أخرجاه فِي الصحيحين .
أَخْبَرَنَا سَعْد اللَّه بْن عَلِيّ ، نا أَبُو بَكْر الطريثيثي ، ثنا هِبَة اللَّهِ بْن الْحَسَنِ الطَّبَرِيّ ، نا أَحْمَد بْن عُبَيْد ، ثنا عَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مبشر ، ثنا أَحْمَد بْن سنان ، ثنا إِسْحَاق بْن يوسف الأزرق ، عَنْ الأعمش ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن أبي أوفى ، وقال : سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُول : " الْخَوَارِجُ كِلابُ أَهْلِ النَّارِ .
وقد أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْدِ الملك ، وَيَحْيَى بْن عَلِيّ ، قالا : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ ابْن المسلمة ، نا أَبُو ظاهر المخلص ، ثنا البغوي ، ثنا مُحَمَّد بْن عباد المكي ، ثنا مُحَمَّد بْن طلحة الْمَدِينِيّ ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن سالم بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عويم بْن ساعدة ، عَنْ أبيه ، عَنْ جده ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أله وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنِي وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا فَجَعَلَ لِي مِنْهُمْ وُزَرَاءَ وَأَنْصَارًا وَأَصْهَارًا ، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلا عَدْلا " . قال المصنف : والمراد بالعدل الفريضة ، والصرف النافلة .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ بْن عَلِيٍّ البزار ، نا أَبُو بَكْر الطُّرَيْثِيثِيّ ، نا هِبَة اللَّهِ بْن الْحَسَنِ الطَّبَرِيّ ، نا عُبَيْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ ، نا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن يَزِيد الرياحي ، ثنا أبي ، ثنا الْحَسَن بْن عمارة ، عَنْ المنهال بْن عمرو ، عَنْ سويد بْن غفلة ، قَالَ : مررت بنفر من الشيعة يتناولون أبا بَكْر وعمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وينتقصونهما فدخلت عَلَى عَلِيّ بْن أبي طالب ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، مررت بنفر من أَصْحَابِكَ يَذْكُرُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، بِغَيْرِ الَّذِي هُمَا لَهُ أَهْلٌ وَلَوْلا أَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّكَ تُضْمِرُ لَهُمَا عَلَى مِثْلِ مَا أَعْلَنُوا مَا اجْتَرَءُوا عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ عَلِيٌّ : أَعُوذُ بِاللَّهِ ، أَعُوذُ بِاللَّهِ ، أَنْ أُضْمِرَ لَهُمَا إِلا الَّذِي ائْتَمَنَنِيَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَضْمَرَ لَهُمَا إِلا الْحَسَنَ الْجَمِيلَ أَخَوَا رَسُولِ اللَّهِ وَصَاحِبَاهُ وَوَزِيرَاهُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ، ثُمَّ نَهَضَ دَامِعَ الْعَيْنَيْنِ يَبْكِي قَابِضًا عَلَى يَدِي ، حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَعَدَ الْمِنْبَرَ وَجَلَسَ عَلَيْهِ مُتَمَكِّنًا قَابِضًا عَلَى لِحْيَتِهِ ، وَهُوَ يَنْظُرُ فِيهَا وَهِيَ بَيْضَاءُ ، حَتَّى اجْتَمَعَ لَنَا النَّاسُ ، ثُمَّ قَامَ فَنَشْهَدُ بِخُطْبَةٍ مُوجَزَةٍ بَلِيغَةٍ ، ثُمَّ قَالَ : " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَذْكُرُونَ سَيِّدَيْ قُرَيْشٍ وَأَبَوَيِ الْمُسْلِمُونَ بِمَا أَنَا عَنْهُ مُتَنَزَّهٌ وَمِمَّا قَالُوهُ بَرِيء ، وَعَلَى مَا قَالُوا مُعَاقِبٌ ، أَمَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسْمَةَ لا يُحِبُّهُمَا إِلا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ ، وَلا يُبْغِضُهُمَا إِلا فَاجِرٌ شَقِيٌّ ، صَحِبَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلَى الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ ، يَأْمُرَانِ ، وَيَنْهَيَانِ ، وَيَغْضَبَانِ ، وَيُعَاقِبَانِ فَمَا يَتَجَاوَزَانِ فِيمَا يَصْنَعَانِ رَأْيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَى غَيْرَ رَأْيِهِمَا وَلا يُحِبُّ كَحُبِّهِمَا أَحَدًا ، مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ رَاضٍ عَنْهُمَا ، وَمَضَيَا وَالْمُؤْمِنُونَ عَنْهُمَا رَاضُونَ ، أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلَى صَلاةِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَصَلَّى بِهِمْ تِسْعَةَ أَيَّامٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَاخْتَارَ لَهُ مَا عِنْدَهُ وَلاهُ الْمُؤْمِنُونَ ذَلِكَ ، وَفَوَّضُوا إِلَيْهِ الزَّكَاةَ ، ثُمَّ أَعْطَوْهُ الْبَيْعَةَ طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ سَنَّ لَهُ ذَلِكَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَهُوَ لِذَلِكَ كَارِهٌ يَوَدُّ لَوْ أَنَّ مِنَّا أَحَدًا كَفَاهُ ذَلِكَ ، وَكَانَ وَاللَّهِ خَيْرَ مَنْ أَبْقَى أَرْحَمَهُ رَحْمَةً وَأَرْأَفَهُ رَأْفَةً وَأَسَنَّهُ وَرَعًا وَأَقْدَمَهُ سِنًّا وَإِسْلامًا ، شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِمِيكَائِيلَ رَأْفَةً وَرَحْمَةً ، وَبِإِبْرَاهِيمَ عَفْوًا وَوَقَارًا ، فَسَارَ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى مَضَى عَلَى ذَلِكَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، ثُمَّ وَلَّى الأَمْرَ بَعْدَهُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكُنْتُ فِيمَنْ رَضِيَ فَأَقَامَ الأَمْرَ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَاحِبِهِ يَتْبَعُ أَثَرَهُمَا كَمَا يَتْبَعُ الْفَصِيلُ أَثَرَ أُمِّهِ ، وَكَانَ وَاللَّهِ رَفِيقًا رَحِيمًا بِالضُّعَفَاءِ نَاصِرًا لِلْمَظْلُومِينَ عَلَى الظَّالِمِينَ لا يَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ ، وَضَرَبَ اللَّهُ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِهِ ، وَجَعَلَ الصِّدْقَ مِنْ شَأْنِهِ حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنَظُنُّ أَنَّ مَلِكًا يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ أَعَزَّ اللَّهُ بِإِسْلامِهِ الإِسْلامَ ، وَجَعَلَ هِجْرَتَهُ لِلدِّينِ قِوَامًا ، وَأَلْقَى لَهُ فِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ الرَّهْبَةَ ، وَفِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَحَبَّةَ شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِجِبْرِيلَ فَظًّا غَلِيظًا عَلَى الأَعْدَاءِ ، فَمَنْ لَكُمْ بِمِثْلِهِمَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ، وَرَزَقَنَا الْمُضِيَّ فِي سَبِيلِهِمَا ، فَمَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُمَا ، وَمَنْ لَمْ يُحِبَّهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي ، وَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي أَمْرِهِمَا لَعَاقَبْتُ فِي هَذَا أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ أَلا فَمَنْ أُوتِيتُ بِهِ يَقُولُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي أَلا وَخَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، ثُمَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ أَيْنَ هُوَ أَقُولُ قَوْلِي وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا سَعْد اللَّه بْن عَلِيّ ، نا الطُّرَيْثِيثِيّ ، نا هِبَة اللَّهِ الطَّبَرِيّ ، نا مُحَمَّد بْن عَبْدِ الرَّحْمَن ، نا البغوي ، ثنا سويد بْن سَعِيد ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حازم ، عَنْ أبي خباب الكلبي ، عَنْ أبي سُلَيْمَان الهمداني ، عَنْ علي كرم اللَّه وجهه ، قَالَ : " يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ لَهُمْ نَبْزٌ يُقَالُ لَهُمُ : الرَّافِضَةُ يَنْتَحِلُونَ شِيعَتَنَا ، وَلَيْسُوا مِنْ شِيعَتِنَا وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ يَشْتِمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَيْنَمَا أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ أَشَدَّ الْقَتْلِ ، فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ " .
وعن سَعِيد بْن عَبْدِ الرَّحْمَن بْن أبي العمياء ، أن سَهْل بْن أبي أمامة حدثه ، أنه دخل هو و أبوه عَلَى أنس بْن مالك رَضِيَ اللَّهُ عنه ، وَهُوَ يصلي صلاة خفيفة ، كأنها صلاة مسافر فلما سلم ، قَالَ : يرحمك اللَّه أرأيت هذه الصلاة المكتوبة كصلاة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أم شيء تنفلته ، قَالَ : إنها لصلاة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا أخطأت إلا شيئا سهوت عنه ، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كان يَقُول : " لا تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَيُشَدِّدَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَإِنَّ قَوْمًا شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، فَتِلْكَ بَقَايَاهُمْ فِي الصَّوَامِعِ ، وَالدُّيُورَاتِ رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ " .
والحديث بإسناد عَنْ مُحَمَّد بْن القاسم ، قَالَ : روي عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن حنظلة ، قَالَ : مر عَبْد اللَّهِ بْن سلام ، وعلى رأسه حزمة حطب ، فَقَالَ لَهُ ناس : مَا يحملك عَلَى هَذَا وَقَدْ أغناك اللَّه ؟ قَالَ : أردت أن أدفع به الكبر ، وذلك إني سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُول : " لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَبْدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْكِبْرِ " .
وبإسناد عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن كعب بْن مالك ، أن عُبَيْد اللَّه بْن كعب بْن مالك ، قَالَ : سمعت كعب بْن مالك يحدث حديث توبته ، قَالَ : " فقلت : يا رَسُول اللَّهِ ، أن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إِلَى اللَّه عز وجل ، وإلى رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ " .
أَخْبَرَنَا ابْن الحصين مرفوعا إِلَى عمارة ، عَنْ ثابت ، عَنْ أنس رَضِيَ اللَّهُ عنه ، قَالَ : بينما عائشة رَضِيَ اللَّهُ عنها ، فِي بيتها سمعت صوت فِي المدينة ، فقالت : " مَا هَذَا ؟ فقالوا : عير لعبد الرَّحْمَن بْن عوف قدمت من الشام تحمل من كل شيء ، قَالَ : وكانت سبع مائة بعير فارتجت المدينة من الصوت ، فقالت عائشة رَضِيَ اللَّهُ عنها ، سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُول : " قَدْ رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَبْوًا " ، فبلغ ذلك عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف ، فَقَالَ : إن استطعت لأدخلنها قائما فجعلها بأقتابها وحمالها فِي سبيل اللَّه عز وجل .
وقد أَخْبَرَنَا ابْن الْحُسَيْن ، نا ابْن المذهب ، نا أحمد بْن جَعْفَر ، ثنا عَبْد اللَّهِ بْن أحمد ، ثنى أبي ، ثنا أَبُو النضر ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن ثابت بْن ثوبان ، ثنا حسان بْن عطية ، عَنْ أبي منيب الجرشي ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ " .
فأَخْبَرَنَا هِبَة اللَّهِ بْن مُحَمَّدٍ ، نا الْحَسَن بْن عَلِيٍّ التميمي ، نا أَحْمَد بْن جَعْفَر ، ثنا عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ بْن حنبل ، ثني أبي ، ثنا عَلِيّ بْن عَاصِم ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْن عثمان بْن خثيم ، عَنْ سَعِيد بْن جبير ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبِيضَ ، فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ " .
قال قال عَبْد اللَّهِ : وحدثني أبي ، ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد ، عَنْ سفيان ، ثني حبيب بْن أبي ثابت ، عَنْ ميمون بْن أبي شبيب ، عَنْ سمرة بْن جندب ، عَن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْبَسُوا الثِّيَابَ الْبِيضَ ، فَإِنَّهَا أَظْهَرُ وَأَطْيَبُ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ " . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هذان حديثان صحيحان .
فأخبرنا أَبُو منصور بْن خيرون ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الخطيب ، نا ابْنُ زرقويه ، ثنا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الخلدي ، ثنا مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ أَبُو جَعْفَر الحضرمي ، ثنا روح بْن عَبْدِ المؤمن ، ثنا وكيع بْن محرز الشامي ، ثنا عثمان بْن جهم ، عَنْ زِرّ بْن حبيش ، عَنْ أبي ذر ، عَن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أنه قَالَ : " مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى يَضَعَهُ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحق بْن عَبْدِ الخالق ، قَالَ : أَنْبَأَنَا الْمُبَارَك بْن عَبْدِ الجبار ، نا أَبُو الفرج الْحُسَيْن بْن عَلِيٍّ الطناجيري . وأنبأنا هِبَة اللَّهِ بْن مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْن بْن عَلِيٍّ التميمي ، قالا : أَخْبَرَنَا أَبُو حفص بْن شاهين ، ثنا خثيمة بْن سُلَيْمَان بْن حيدرة ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الهيثم ، ثنا أَحْمَد بْن أبي شعيب الحراني ، ثنا مجلد بْن يَزِيد ، عَنْ أبي نعيم ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَن بْن حرملة ، عَنْ سَعِيد بْن المسيب ، عَنْ أبي هريرة ، وزيد بْن ثابت رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشُّهْرَتَيْنِ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الشُّهْرَتَانِ ؟ قَالَ : رِقَّةُ الثِّيَابِ وَغِلَظُهَا وَلِينُهَا وَخُشُونَتُهَا وَطُولُهَا وَقِصَرُهَا ، وَلَكِنْ سَدَادٌ بَيْنَ ذَلِكَ وَاقْتِصَادٌ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن ناصر ، نا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن ميمون ، نا عَبْد الْوَهَّاب بْن مُحَمَّد الغندجاني ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدَان مُحَمَّد بْن سَهْل ، ثنا مُحَمَّد بْن إسماعيل البخاري ، قَالَ : قَالَ مُوسَى بْن حماد بْن سلمة : عَنْ ليث عَنْ مهاجر ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " مَنْ لَبِسَ ثَوْبًا مَشْهُورًا أَذَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
أَخْبَرَنَا ابْن الحصين ، نا ابْنُ المذهب ، نا أَحْمَد بْن جَعْفَر ، ثنا عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ ، ثنى أبي ، ثنا حجاج ، ثنا شريك ، عَنْ عثمان بْن أبي راشد ، عَنْ مهاجر الشامي ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ الْمَذَلَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن ناصر ، نا الْمُبَارَك بْن عَبْدِ الجبار ، وعبد القادر بْن مُحَمَّد بْن يوسف ، قالا : أَخْبَرَنَا أَبُو إسحاق البرمكي ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ نجيب ، ثنا أَبُو جَعْفَر بْن ذريح ، ثنا هناد ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَة ، عَنْ ليث ، عَنْ مهاجر بْن أبي الْحَسَن ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنه ، قَالَ " مَنْ لَبِسَ شُهْرَةً مِنَ الثِّيَابِ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ ذِلَّةٍ " .
أَخْبَرَنَا إسماعيل بْن أَحْمَدَ ، نا إسماعيل بْن مسعدة ، نا حمزة بْن يوسف ، نا أَبُو أَحْمَد بْن عدي ، ثنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الهيثم الدوري ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيّ بْن الْحَسَنِ بْن شقيق ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مزاحم ، ثنا بكير بْن معروف ، عَنْ مقاتلِ عن ابْن بريدة ، عَنْ أبيه بريدة ، قَالَ : " شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتْحَ خَيْبَرَ ، وَكُنْتُ فِيمَنْ صَعَدَ الثُّلْمَةَ فَقَاتَلْتُ حَتَّى رَأَى مَكَانِي ، وَأَتَيْتُ وَعَلَيَّ ثَوْبٌ أَحْمَرُ فَمَا عَلِمْتُ أَنِّي رَكِبْتُ فِي الإِسْلامِ ذَنْبًا أَعْظَمَ مِنْهُ لِلشُّهْرَةِ " . وقال سفيان الثوري : كانوا يكرهون الشهرتين ، الثياب الجياد التي يشتهر بِهَا ويرفع الناس إليه فيها أبصارهم ، والثياب الرديئة التي يحتقر فيها ويستبذل . وقال معمر : عاتبت أيوب عَلَى طول قميصه ، فَقَالَ : إن الشهرة فيما مضى كانت فِي طوله ، وهي الْيَوْم فِي تشميره .
وقد أَخْبَرَنَا حمد بْن منصور الهمداني ، نا أَبُو علي أَحْمَد بْن سَعْد بْن عَلِيٍّ العجلي ، نا أَبُو ثابت هجير بْن منصور بْن عَلِيٍّ الصوفي إجازة ، ثنا أَبُو مُحَمَّد جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَنِ بْن إسماعيل الأبهري ، ثنا روزبه ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل بْن مُحَمَّد الطائي ، ثنا بَكْر بْن سَهْل الدمياطي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَان ، ثنا داود ، ثنا عباد بْن العوام ، عَنْ عباد بْن كثير ، عَنْ أنس ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ لَبِسَ الصُّوفَ لِيَعْرِفَهُ النَّاسُ ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكْسُوَهُ ثَوْبًا مِنْ جَرَبٍ حَتَّى تَتَسَاقَطَ عُرُوقُهُ " .
أنبأنا زاهر بْن طاهر ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو عثمان الصابوني ، وأبو بَكْر البيهقي ، قالا : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ الحاكم ، ثنا أَبُو إسحاق إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى ، ثنا العباس بْن منصور ، ثنا سَهْل بْن عمار ، ثنا نوح بْن عَبْدِ الرَّحْمَن الصيرفي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْد الهمداني ، ثنى عباد بْن منصور ، عَنْ عِكْرِمَة ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الأَرْضَ لَتَعِجُّ إِلَى رَبِّهَا مِنَ الَّذِينَ يَلْبَسُونَ الصُّوفَ رِيَاءً " .
أنبأنا ابْن الْحُسَيْن ، أَنْبَأَنَا أَبُو علي التميمي ، نا أَبُو حفص بْن شاهين ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيد بْن يَحْيَى البزوري ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْن أيوب المخرمي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ المجيد يعني ابْن أبي رواد ، عَنِ ابْن طهمان يعني إِبْرَاهِيم ، عَنْ أبي مالك الكوفي ، عَنْ الْحَسَن " أنه جاءه رجل ممن يلبس الصوف وعليه جبة صوف وعمامة صوف ورداء صوف ، فجلس فوضع بصره فِي الأَرْض فجعل لا يرفع رأسه ، وكأن الْحَسَن خال فيه العجب ، فَقَالَ الْحَسَن : ها إن قوما جعلوا كبرهم فِي صدورهم شنعوا وَاللَّه دينهم بهذا الصوف ، ثم قَالَ : إن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ " يَتَعَوَّذُ مِنْ زِيِّ الْمُنَافِقِينَ " ، قَالُوا : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، وَمَا زِيُّ الْمُنَافِقِينَ ؟ قَالَ : خُشُوعُ اللِّبَاسِ بِغَيْرِ خُشُوعِ الْقَلْبِ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن القاسم ، نا حمد بْن أَحْمَدَ ، نا أَبُو نعيم الْحَافِظ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْن مُحَمَّد ، ثنا إبراهيم بْن شريك الأسدي ، ثنا شهاب بْن عباد ، ثنا حماد ، عَنْ خالد الحذاء ، أن أبا قلابة ، قَالَ " إِيَّاكُمْ وَأَصْحَابَ الأَكْسِيَةِ ، " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أبي القاسم ، نا حمد بْن أَحْمَدَ ، نا أَبُو نعيم أَحْمَد بْن عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سمعت مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم ، يَقُول : سمعت مُحَمَّد بْن ريان ، يَقُول : " رأى علي ذو النون خفا أحمر ، فَقَالَ : انزع هَذَا يا بني ، فإنه شهرة مَا لبسه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " إِنَّمَا لَبِسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُفَّيْنِ أَسْوَدَيْنِ سَاذَجَيْنِ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن ناصر ، نا عَلِيّ بْن الحصين بْن أيوب ، نا أَبُو عَلِيّ بْن شاذان ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَان النجاد ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّد القرشي ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْن عُمَر القواريري ، ثنا هشام بْن عَبْدِ الملك ، ثنا شعبة ، عَنِ أبي إسحاق ، عَنْ أبى الأحوص ، عَنْ أبيه ، قَالَ : أتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأنا قشف الهيئة ، فَقَالَ : " هَلْ لَكَ مَالٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : مِنْ أَيِّ الْمَالِ ؟ قُلْتُ : مِنْ كُلِّ الْمَالِ قَدْ آتَانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الإِبِلِ وَالْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ وَالْغَنَمِ ، قَالَ : فَإِذَا آتَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَالا فَلْيُرَ عَلَيْكَ " .
أَخْبَرَنَا ابْن الحصين ، نا ابْن المذهب ، نا أَحْمَد بْن جَعْفَر ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْن أَحْمَدَ ، ثني أبي ، ثنا مسكين بْن بكير ، ثني الأوزاعي ، عَنْ حسان بْن عطية ، عَنْ مُحَمَّد بْن المنكدر ، عَنْ جابر ، قَالَ : أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، زَائِرًا فِي مَنْزِلِي فَرَأَى رَجُلا شَعِثًا ، فَقَالَ : " أَمَا كَانَ يَجِدُ هَذَا مَا يُسَكِّنُ بِهِ رَأْسَهُ ؟ وَرَأَى رَجُلا عَلَيْهِ ثِيَابٌ وَسِخَةٌ ، فَقَالَ : أَمَا كَانَ يَجِدُ هَذَا مَا يَغْسِلُ بِهِ ثِيَابَهُ ؟ " .
أَخْبَرَنَا الْمُبَارَك بْن عَلِيٍّ الصيرفي ، نا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن العلاف ، نا عَبْدُ الملك بْن مُحَمَّد بْن بشران ، نا أَحْمَد بْن إبراهيم الكندي ، نا مُحَمَّد بْن جَعْفَر الخرائطي ، ثنا بنان بْن سُلَيْمَان ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن هانئ ، عَنْ العلاء بْن كثير ، عَنْ مكحول ، عَنْ عائشة ، قالت : كان نفر من أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينتظرونه عَلَى الباب فخرج يريدهم وفي الدار ركوة فيها ماء فجعل ينظر فِي الماء ويسوي شعره ولحيته ، فقلت : يا رَسُول اللَّهِ ، وأنت تفعل هَذَا ، قَالَ : " نَعَمْ ، إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى إِخْوَانِهِ فَلْيُهَيِّئْ مِنْ نَفْسِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن ناصر ، أَنْبَأَنَا عَبْد المحسن بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ ، ثنا مسعود بْن ناصر بْن أبي زيد ، نا أَبُو إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ ، نا أَبُو القاسم عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ الفقيه ، نا الْحَسَن بْن سفيان ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ العرزمي ، عَنْ أبيه ، عَنْ أم كلثوم ، عَنْ عائشة ، قالت : خرج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مر بركوة لنا فيها ماء فنظر إِلَى ظله فيها ، ثم سوى لحيته ورأسه ، ثم مضى فلما رجع قلت : يا رَسُول اللَّهِ ، تفعل هَذَا ؟ قَالَ : " وَأَيَّ شَيْءٍ فَعَلْتُ نَظَرْتُ فِي ظِلِّ الْمَاءِ فَهَيَّأْتُ مِنْ لِحْيَتِي وَرَأْسِي إِنَّهُ لا بَأْسَ أَنْ يَفْعَلَهُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ إِذَا خَرَجَ إِلَى إِخْوَانِهِ أَنْ يُهَيِّئَ مِنْ نَفْسِهِ " .
أَخْبَرَنَا سَعْد الخير بْن مُحَمَّد الأنصاري ، نا عَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّد النيسابوري ، نا أَبُو الْحُسَيْن عَبْد الغافر بْن مُحَمَّد الْفَارِسِيّ ، نا مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن عمرويه ، ثنا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن سفيان ، ثنا مسلم بْن الحجاج ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنى ، ثني يَحْيَى بْن حماد ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شعبة ، عَنْ أبان بْن تغلب ، عَنْ فضيل الفقيمي ، عَنْ إِبْرَاهِيم النخعي ، عَنْ علقمة ، عَنِ ابْنِ مسعود ، عَنِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّ أَحَدَنَا يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ " . انفرد به مسلم ، ومعناه الكبر كبر من بطر الحق ، وغمط بمعنى ازدرى واحتقر .
أَخْبَرَنَا ابْن الحصين ، نا ابْن المذهب ، ثنا أَحْمَد بْن جَعْفَر ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْن أَحْمَدَ ، ثني أبي ، ثنا مُحَمَّد بْن أبي عدي ، عَنِ العلاء ، عَنْ أبي ه ، أنه سمع أبا سَعِيد سئل ، عَنِ الإزار ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُول : " إِزَارُ الْمُسْلِمِ إِلَى أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ لا جُنَاحَ أَوْ لا حَرَجَ عَلَيْهِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ النَّارُ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أبي القاسم ، نا حمد بْن أَحْمَدَ ، نا أَبُو نعيم أحمد بْن عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا أَبُو حامد أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْدِ الْوَهَّاب ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ النيسابوري ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصباح ، ثنا حاتم يعني ابْن إسماعيل ، ثني جَعْفَر ، عَنْ أبيه ، أن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن ، قَالَ : يا بني ، لو اتخذت ثوبا للغائط رأيت الذباب يقع عَلَى الشيء ثم يقع عَلَى الثوب ثم أتيته ، فَقَالَ : مَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا لأَصْحَابِهِ إِلا ثَوْبٌ فرفضه " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّل بْن عِيسَى ، نا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مُحَمَّد بْن المظفر ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْن أَحْمَدَ بْن حياة ، نا إبراهيم بْن حريم بْن حميد ، ثني ابْن أبي شيبة ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَر ، عَنْ عَبْدِ الحميد بْن جَعْفَر ، عَنْ مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن حبان ، عَنْ يوسف بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سلام ، عَنْ أبيه ، قَالَ : خطبنا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي يوم جمعة ، فَقَالَ : " مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ جُمُعَةٍ سِوَى ثَوْبِ مِهْنَتِهِ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْدِ الباقي ، نا مُحَمَّد الْجَوْهَرِيّ ، نا أَبُو عُمَر بْن حياة ، نا أحمد بْن معروف الحساب ، نا الحارث بْن أبي أسامة ، ثنا مُحَمَّد بْن سَعْد ، نا مُحَمَّد بْن عَبْدِ الرَّحْمَن بْن أبي الزناد ، عَنْ عَبْد المجيد بْن سهيل ، عَنْ أبي سلمة ، عَنْ أبي هريرة ، قَالَ مُحَمَّد بْن عُمَر : وحدثني غير مُحَمَّد بْن عَبْدِ الرَّحْمَن أيضا ببعض ذلك ، قالوا : " كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بُرْدٌ يَمَنِيَّةٌ وَإِزَارٌ مِنْ نَسْجِ عُمَانَ ، فَكَانَ يُلْبِسُهُمَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِ الْعِيدِ ثُمَّ يَطْوِيَانِ " .
قال قال ابْن جهضم : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يوسف البصري ، قَالَ : سمعت أبا سَعِيد صاحب سَهْل ، يَقُول : بلغ أبا عَبْد اللَّهِ الزبيري وزكريا الساجي وابن أبي أوفى ، أن سَهْل بْن عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُول : " أَنَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ فَاجْتَمَعُوا عِنْدَهُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرِيُّ ، فَقَالَ لَهُ : بَلَغَنَا أَنَّكَ قُلْتَ : أَنَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ فَبِمَاذَا أَنَبِيٌّ أَنْتَ أَصِدِّيقٌ أَنْتَ ؟ قَالَ سَهْلٌ : لَمْ أَذْهَبْ حَيْثُ تَظُنُّ ، وَلَكِنْ إِنَّمَا قُلْتُ هَذَا لأَخْذِي الْحَلالَ ، فَتَعَالَوْا كُلُّكُمْ حَتَّى نُصَحِّحَ الْحَلالَ ، قَالُوا : فَأَنْتَ قَدْ صَحَحَّتَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَكَيْفَ ؟ قَالَ سَهْلٌ : قَسَمْتُ عَقْلِي وَمَعْرِفَتِي وَقُوتِي عَلَى سَبْعَةِ أَجْزَاءَ فَأَتْرُكْهُ حَتَّى يَذْهَبَ مِنْهَا سِتَّةُ أَجْزَاءٍ ، وَيَبْقَى جُزْءٌ وَاحِدٌ ، فَإِذَا خِفْتَ أَنْ يَذْهَبَ ذَلِكَ الْجُزْءُ ، وَيَتْلَفَ مَعَهُ نَفْسِي خِفْت أَنْ أَكُونَ قَدْ أَعَنْتُ عَلَيْهَا وَقَتَلْتُهَا دَفَعْتُ إِلَيْهَا مِنَ الْبُلْغَةِ مَا يَرُدُّ السِّتَّةَ الأَجْزَاءَ " .
أَخْبَرَنَا به عَلِيّ بْن عَبْدِ الْوَاحِد الدينوري ، نا أَبُو الْحَسَنِ القزويني ، نا أَبُو حفص بْن الزيات ، ثنا ابْنُ ماجه ، ثنا أزهر بْن جميل ، ثنا بزيغ ، عَنْ هشام ، عَنْ أبيه ، عَنْ عائشة ، قالت ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " احْرِمُوا أَنْفُسَكُمْ طَيِّبَ الطَّعَامِ ، فَإِنَّمَا قَوِيَ الشَّيْطَانُ أَنْ يَجْرِيَ فِي الْعُرُوقِ بِهَا " . وفيهم من كان يمتنع من شرب الماء الصافي ، وفيهم من يمتنع من شرب الماء البارد فيشرب الحار ، ومنهم من كان يجعل ماءه فِي دن مدفون فِي الأَرْض فيصير حارا ، ومنهم من يعاقب نفسه بترك الماء مدة .
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور القزاز ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثابت ، ثني الأزهري ، ثنا عَلِيّ بْن عُمَر ، ثنا أَبُو حامد الحضرمي ، ثنا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن يُونُس السواح ، ثنا بقية بْن الوليد ، عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر ، عَنْ نافع ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَصَابَهُ جُهْدٌ فِي رَمَضَانَ فَلَمْ يُفْطِرْ فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ " ، قَالَ المصنف رحمه اللَّه : قلت كل رجاله ثقات ، وَقَدْ أَخْبَرَنَا به عاليا مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي ، نا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن ، نا عَلِيّ بْن عُمَر السكري ، ثنا أحمد بْن مُحَمَّد الأسدي ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن يُونُس فذكره ، وقال : " من أصابه جهد فِي رمضان فلم يفطر دخل النار " .
أَخْبَرَنَا ابْن الحصين ، نا ابْن المذهب ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ حمكان ، ثنا عبد الله بن أحمد ، ثني أبي ، ثنا أَبُو المغيرة ، ثنا سُلَيْمَان بْن سليم الكناني ، ثنا يَحْيَى بْن جابر الطائي ، قَالَ : سمعت المقدام بْن معدي كرب ، يَقُول : سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُول : " مَا مَلأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ ، حَسْبُ ابْنُ آدَمَ أُكُلاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ ، فَإِن كَانَ لابُدَّ فَثُلُثٌ طَعَامٌ وَثُلُثٌ شَرَابٌ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ " .
وقد أَخْبَرَنَا وقد أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن ناصر الْحَافِظ ، نا عَبْدُ القادر بْن يوسف ، نا أَبُو إِسْحَاق البرمكي ، ثنا أَبُو يعقوب بْن سَعْد النسائي ، ثنا جدي الْحَسَن بْن سفيان ، ثنا حرملة بْن يَحْيَى ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْن وهب ، ثنا سفيان بْن عيينة ، عَنْ مالك بْن أنس ، عَنْ إِسْحَاق بْن عُبَيْد اللَّه بْن أبي طلحة ، عَنْ أنس رَضِيَ اللَّهُ عنه ، قَالَ " كان يَطْرَحُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، الصَّاعَ مِنَ التَّمْرِ فَيَأْكُلُهُ حَتَّى حَشْفِهِ " وَقَدْ روينا ، عَنْ إبراهيم بْن أدهم ، انه اشترى زبدا وعسلا وخبزا حوارى ، فَقِيلَ لَهُ : هَذَا كله تأكله ؟ فَقَالَ : إذا وجدنا أكلنا أكل الرجال واذا عدمنا صبرنا صبر الرجال .
أَخْبَرَنَا ابْن الحصين ، نا ابْن المذهب ، نا أحمد بْن جَعْفَر ، ثنا فليح بْن سُلَيْمَان ، عَنْ سَعِيد بْن الحارث ، عَنْ جابر بْن عَبْدِ اللَّهِ ، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أتى قوما من الأنصار يعود مريضا فاستسقى وجدول قريب مِنْهُ ، فَقَالَ : " إِنَّ عِنْدَكُمْ مَاءً بَاتَ فِي شَنٍّ وَإِلا كَرَعْنَا " . أخرجه البخاري .
وأَخْبَرَنَا منصور القزاز ، نا أَبُو بَكْر الخطيب ، نا أَبُو عُمَر بْن مهدي ، ثنا الْحُسَيْن بْن إسماعيل المحاملي ، ثنا مُحَمَّد بْن عمرو بْن أبي مدعور ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيز بْن مُحَمَّد ، نا هشام بْن عروة ، عَنْ أبيه ، عَنْ عائشة رَضِيَ اللَّهُ عنها ، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " كان يَسْتَقِي لَهُ الْمَاءَ الْعَذْبَ مِنْ بِئْرِ السُّقْيَا " .
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْن عَلِيٍّ المدبر ، نا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَلِيٍّ الخياط ، ثنا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن بْن حمكان ، ثنا عَبْدَان بْن يَزِيد العطار . وأَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أبي منصور ، أَنْبَأَنَا الْحَسَن بْن أَحْمَدَ الفقيه ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظ ، ثنا محمد بن عيسى البروجرودي ، ثنا عمير بْن مرداس ، قالا : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بكير الحضرمي ، ثنا القاسم بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْن حفص بْن عَاصِم العمري ، عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر ، عَنْ عَلِيّ بْن زيد بْن جدعان ، عَنْ سَعِيد بْن المسيب ، قَالَ : جاء عثمان بْن مظعون إِلَى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يا رَسُول اللَّهِ ، غلبني حديث النفس فلم أحب أن أحدث شيئا حتى أذكر لك ذلك ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا تُحَدِّثُكَ نَفْسُكَ يَا عُثْمَانُ ، قَالَ : تُحَدِّثُنِي نَفْسِي بِأَنْ أَخْتَصِي ، فَقَالَ : مَهْلا يَا عُثْمَانُ ، فَإِنَّ خَصْيَ أُمَّتِي الصِّيَامُ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي أَنْ أَتَرَهَّبَ فِي الْجِبَالِ ، قَالَ : مَهْلا يَا عُثْمَانُ ، فَإِن تَرَهُّبَ أُمَّتِي الْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِن نَفْسِي تُحَدِّثُنِي بِأَنْ أَسِيحَ فِي الأَرْضِ ، قَالَ : مَهْلا يَا عُثْمَانُ ، فَإِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْغَزْوُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي بِأَنْ أَخْرُجَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ ، قَالَ : مَهْلا يَا عُثْمَانُ ، فَإِنَّ صَدَقَتَكَ يَوْمًا بِيَوْمٍ وَتَكُفُّ نَفْسَكَ وَعِيَالَكَ وَتَرْحَمُ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَتُطْعِمُهُ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِن نَفْسِي تُحَدِّثُنِي بِأَنْ أُطَلِّقَ خَوْلَةَ امْرَأَتِي ، قَالَ : مَهْلا يَا عُثْمَانُ ، فَإِنَّ هَجَرَةَ أُمَّتِي مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَوْ هَاجَرَ إِلَيَّ فِي حَيَاتِي أَوْ زَارَ قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي أَوْ مَاتَ وَلَهُ امْرَأَةٌ أَوِ امْرَأَتَانِ أَوْ ثَلاثٌ أَوْ أَرْبَعٌ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي أَنْ لا أَغْشَاهَا ، قَالَ : مَهْلا يَا عُثْمَانُ ، فَإِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ إِذَا غَشِيَ أَهْلَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ وَقْعَتِهِ تِلْكَ وَلَدٌ كَانَ لَهُ وَصِيفٌ فِي الْجَنَّةِ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ وَقْعَتِهِ تِلْكَ وَلَدٌ ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ كَانَ لَهُ فَرَطًا وَشَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ كَانَ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي أَنْ لا آكُلَ اللَّحْمَ ، قَالَ : مَهْلا يَا عُثْمَانُ ، فَإِنِّي أُحِبُّ اللَّحْمَ وَآكُلُهُ إِذَا وَجَدْتُهُ وَلَوْ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُطْعِمَنِي إِيَّاهُ كُلَّ يَوْمٍ لأَطْعَمَنِي ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي أَنْ لا أَمَسَّ طِيبًا ، قَالَ : مَهْلا يَا عُثْمَانُ ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَمَرَنِي بِالطِّيبِ غِبًّا وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ لا مَتْرَكَ لَهُ يَا عُثْمَانُ ، لا تَرْغَبْ عَنْ سُنَّتِي ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ صَرَفَتِ الْمَلائِكَةُ وَجْهَهُ عَنْ حَوْضِي " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أبي طاهر الْجَوْهَرِيّ ، نا أَبُو عُمَر بْن حياة ، نا أَحْمَد بْن معروف ، نا الْحَسَن بْن الفهم ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْد ، نا الفضل بْن دكين ، ثنا إسرائيل ، ثنا أَبُو إِسْحَاق ، عَنْ أبي بردة ، قَالَ : دخلت امرأة عثمان بْن مظعون عَلَى نساء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فرأينها سيئة الهيئة فقلن لها مالك فما فِي قريش رجل أغنى من بعلك ، قالت : مَا لنا مِنْهُ شيء أما ليلة فقائم ، وأما نهاره فصائم ، فدخلن إِلَى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فذكرن ذلك لَهُ فلقيه ، فَقَالَ : " يا عثمان ، أَمَا لَكَ بِي أُسْوَةٌ ؟ فَقَالَ : بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ وَمَا ذَاكَ ، قَالَ : تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ ، قَالَ : إِنِّي لأَفْعَلُ ، قَالَ : لا تَفْعَلْ إِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَإِنَّ لأَهْلِكَ عَلْيَك حَقًّا فَصَلِّ وَنَمْ وَصُمْ وَأَفْطِرْ " .
قال قال ابْن سَعْد : وأَخْبَرَنَا عارم بْن الفضل ، ثنا حماد بْن زيد ، ثنا مُعَاوِيَة بْن عَبَّاس الحرمي ، عَنْ أبي قلابة ، أن عثمان بْن مظعون اتخذ بيتا فقعد يتعبد فيه ، فبلغ ذلك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأتاه فأخذ بعضادتي باب البيت الذي هو فيه ، وقال : " يا عثمان ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَبْعَثْنِي بِالرَّهْبَانِيَّةِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا ، وَإِنَّ خَيْرَ الدِّينِ عِنْدَ اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن ناصر ، نا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن ميمون ، نا عَبْدُ الْوَهَّاب بْن مُحَمَّد الغندجاني ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدَان ، نا مُحَمَّد بْن سَهْل ، ثنا البخاري ، قَالَ : قَالَ مُوسَى بْن إسماعيل ، قَالَ : قَالَ حماد بْن زيد مسلم : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة بْن قرة ، عَنْ كهمس الهلالي ، قَالَ : أسلمت وأتيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأخبرته بإسلامي ، فمكثت حولا ثم أتيته وَقَدْ ضمرت ونحل جسمي فخفض فِي البصر ثم صعده قلت : أما تعرفني ، قَالَ : " وَمَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا كَهْمَسٌ الْهِلالِيُّ ، قَالَ : فَمَا بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى ؟ قُلْتُ : مَا أَفْطَرْتُ بَعْدَكَ نَهَارًا وَلا نِمْتُ لَيْلا ، قَالَ : وَمَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ ، صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ ، وَمِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَوْمًا ، قُلْتُ : زِدْنِي ، قَالَ : صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ وَمِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَوْمَيْنِ ، قُلْتُ : زِدْنِي . قَالَ : صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ وَمِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ " .
أنبأنا مُحَمَّد بْن عَبْدِ الملك بْن خيرون ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن ثابت ، ثنا أَبُو حازم عُمَر بْن أَحْمَدَ العبدوري ، نا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن الغطريف ، ثنا أَبُو بَكْر الذهبي ، ثنا حميد بْن الربيع ، ثنا عبده بْن حميد ، عَنْ الأعمش ، عَنْ جرير بْن حازم ، عَنْ أيوب ، عَنْ أبي قلابة ، بلغ به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أن ناسا من أصحابه أحتموا النساء واللحم اجتمعوا ، فذكرنا ترك النساء واللحم فأوعدوا فيه وعيدا شديدا ، وقال : لو كنت تقدمت فيه لفعلت ، ثم قَالَ : إِنِّي لَمْ أُرْسَلْ بِالرَّهْبَانِيَّةِ إِنَّ خَيْرَ الدِّينِ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ " .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabe
تلبيس إبليس لابن الجوزي