Déclarations
3 sortant=source→Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3633244 Référencé par
100 entrant▸
حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ , قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ , قَالَ : أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ , قَالَ : أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ , قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيقَةِ بَنِي فُلانٍ , وَالْبَابُ عَلَيْنَا مُغْلَقٌ , وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الأَرْضِ , إِذِ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ " , قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : " قُمْ فَافْتَحِ الْبَابَ , وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ " , فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ الْبَابَ , فَإِذَا أَنَا بِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ , فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَدَخَلَ وَسَلَّمَ , فَرَدَّ عَلَيْهِ , وَأَغْلَقْتُ الْبَابَ , فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْكُتُ بِذَلِكَ الْعُودِ فِي الأَرْضِ , فَاسْتَفْتَحَ آخَرُ , فَقَالَ : " يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ , قُمْ فَافْتَحْ لَهُ الْبَابَ , وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ " , فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ لَهُ الْبَابَ , وَإِذَا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَدَخَلَ وَسَلَّمَ , وَدَخَلْتُ وَأَغْلَقْتُ الْبَابَ , وَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْكُتُ بِذَلِكَ الْعُودِ فِي الأَرْضِ , إِذِ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ الْبَابَ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ , قُمْ فَافْتَحْ لَهُ الْبَابَ , وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تَكُونُ " , فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ لَهُ الْبَابَ , فَإِذَا بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ , فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : الْمُسْتَعَانُ اللَّهُ , أَوْ عَلَى اللَّهِ التُّكْلانُ , ثُمَّ دَخَلَ فَسَلَّمَ وَقَعَدَ . حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلاعِبٍ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ , قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، وَحَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ , قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلاعِبٍ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ , عَنْ أَبِي مُوسَى , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ , فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَأْذَنَ , فَقَالَ : " ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ " , فَأَذِنْتُ لَهُ , فَإِذَا هُوَ عُمَرُ , فَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ , ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَاسْتَأْذَنَ , فَقَالَ : " ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تَكُونُ " , فَقُمْتُ فَأَذِنْتُ لَهُ , فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ , فَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تَكُونُ بِهِ . حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ , قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ , بِصَنْعَاءَ , عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ أَبِي مُوسَى , قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : حَسِبْتُهُ قَالَ : فِي الْحَائِطِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اذْهَبْ فَأْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ " , فَذَهَبْتُ , فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ , قُلْتُ : ادْخُلْ وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ , فَمَا زَالَ يَحْمَدُ اللَّهَ حَتَّى جَلَسَ , ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَسَلَّمَ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اذْهَبْ فَأْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ " , فَانْطَلَقْتُ , فَإِذَا هُوَ عُمَرُ , قَالَ : ادْخُلْ وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ , فَمَا زَالَ يَحْمَدُ اللَّهَ حَتَّى جَلَسَ , ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَسَلَّمَ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اذْهَبْ فَأْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ بَعْدَ بَلْوَى شَدِيدَةٍ " , قَالَ : فَانْطَلَقْتُ , فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ , فَقُلْتُ لَهُ : ادْخُلْ وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى شَدِيدَةٍ , فَجَعَلَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ صَبْرًا , حَتَّى جَلَسَ . حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي غُرْزَةَ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ , عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ , قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ , يَقُولُ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطٍ , فَانْطَلَقَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ , فَأَتَيْتُهُ بِأَدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ , فَقَالَ : " أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ , وَالثَّانِي , وَالثَّالِثِ , وَالرَّابِعِ " , فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَجَلَسَ , فَقُلْتُ : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ , فَنَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَأَنَّهُ كَرِهَ مَا قُلْتُ , ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ , ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى , قَالَ : حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَيْدٍ بِالْمَدِينَةِ , فَقَالَ : " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " , فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ , فَهَنَّيْنَاهُ , ثُمَّ قَالَ : " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " , فَجَاءَ عُمَرُ , فَهَنَّيْنَاهُ , ثُمَّ قَالَ : " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " , قَالَ : وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْغِي رَأْسَهُ مِنْ تَحْتِ السَّعَفِ وَيَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ عَلِيًّا " , قَالَ : فَجَاءَ عَلِيُّ , فَهَنَّيْنَاهُ . أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , قَالَ : حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ , قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْخَرَّازُ , قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ , قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُتْبَةُ , عَنْ أَبِي رَوْقٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطٍ فَاسْتَفْتَحَ رَجُلٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ائْذَنْ لَهُ يَا أَنَسُ , وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ , وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ سَيَلِي أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي " , فَفَعَلْتُ , فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ , ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ , فَقَالَ لِي : " قُمْ يَا أَنَسُ فَافْتَحْ لَهُ , وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ , وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ سَيَلِي أُمَّتِي مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ " , فَإِذَا هُوَ عُمَرُ , فَأَخْبَرْتُهُ , ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَدَقَّ , فَقَالَ : " قُمْ يَا أَنَسُ فَافْتَحْ لَهُ , وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ , وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ سَيَلِي أُمَّتِي مِنْ بَعْدِ عُمَرَ , وَأَنَّهُ سَيَلْقَى مِنَ الرَّعِيَّةِ شِدَّةً حَتَّى يَبْلُغُوا دَمَهُ , فَأْمُرْهُ عِنْدَ ذَلِكَ بِالْكَفِّ " , فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ , فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ , فَأَخْبَرْتُهُ , فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ , فَلَمَّا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُمْ سَيَبْلُغُونَ دَمَهُ اسْتَرْجَعَ . حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ , قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ رَبِيعٍ الْخَزَّازُ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ أَبُو إِسْحَاقَ الدَّبَّاسُ , قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ الْمُخْتَارِ لَقِيتُهُ بِالْكُوفَةِ , عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطٍ بِالْمَدِينَةِ , فَجَاءَ جَاءٍ فَاسْتَفْتَحَ الْبَابَ , فَقَالَ : " اخْرُجْ يَا أَنَسُ فَانْظُرْ مَنْ هَذَا ؟ " قَالَ : فَخَرَجْتُ فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ , قَالَ : فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ : هُوَ أَبُو بَكْرٍ , فَقَالَ : " اذْهَبْ فَافْتَحْ لَهُ الْبَابَ , وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ , وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي " قَالَ : ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَاسْتَفْتَحَ الْبَابَ , فَقَالَ : " اخْرُجْ يَا أَنَسُ فَانْظُرْ مَنْ هَذَا ؟ " قَالَ : فَخَرَجْتُ , فَإِذَا هُوَ عُمَرُ , فَرَجَعْتُ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ عُمَرُ , قَالَ : " اذْهَبْ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ , وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ " ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَاسْتَفْتَحَ , فَقَالَ : " يَا أَنَسُ , اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ هَذَا ؟ " فَخَرَجْتُ , فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ , فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ : هُوَ عُثْمَانُ , فَقَالَ : " ارْجِعْ فَافْتَحْ لَهُ , وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ , وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ , وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ سَيُبْلَغُ مِنْهُ مَا يُهَرَاقُ دَمُهُ , وَمُرْهُ عِنْدَ ذَلِكَ بِالصَّبْرِ " . حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ , قَالَ : حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ , قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ الْمُطَّلِبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ حشا بِالْمَدِينَةِ , وَهُوَ الْحَائِطُ , قَالَ : فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ , فَقَالَ : " ائْذَنُوا لَهُ وَبَشِّرُوهُ بِالْجَنَّةِ " , ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَاسْتَأْذَنَ , فَقَالَ : " ائْذَنُوا لَهُ وَبَشِّرُوهُ بِالْجَنَّةِ " , ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَاسْتَأْذَنَ , فَقَالَ : " ائْذَنُوا لَهُ وَبَشِّرُوهُ بِالْجَنَّةِ مَعَ مَا يُصِيبُهُ مِنَ الْبَلاءِ الشَّدِيدِ " . حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَوِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْوَتَّارِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ , أَنَّ أَبَا مُوسَى , أَخْبَرَهُ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي حَائِطٍ بِالْمَدِينَةِ عَلَى قُفِّ الْبِئْرِ مُدَلِّيًا رِجْلَيْهِ , فَدَقَّ الْبَابَ أَبُو بَكْرٍ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ " , فَفَعَلَ , فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَدَلَّى رِجْلَيْهِ , ثُمَّ دَقَّ الْبَابَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ " , فَفَعَلَ , ثُمَّ دَقَّ الْبَابَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَسَيَلْقَى بَلاءً " , فَدَخَلَ عُثْمَانُ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ . حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلاعِبٍ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيٌّ بْنِ مُسْهِرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ , وَحَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلاعِبٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا سَعْدَوَيْهِ , قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : " أَمْسِكْ عَلَيَّ الْبَابَ " , فَجَاءَ ثُمَّ جَلَسَ عَلَى قُفِّ الْبِئْرِ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ , فَضُرِبَ الْبَابُ , فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : أَبُو بَكْرٍ , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَذَا أَبُو بَكْرٍ , قَالَ : " ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ " , فَأَذِنْتُ لَهُ , فَدَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسَ عَلَى قُفِّ الْبِئْرِ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ ثُمَّ ضُرِبَ الْبَابُ , فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَذَا عُمَرُ , قَالَ : " ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ " , فَدَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسَ عَلَى قُفِّ الْبِئْرِ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ ثُمَّ ضُرِبَ الْبَابُ , فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : عُثْمَانُ , قَالَ : " ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَمَعَهَا بَلاءٌ " , فَدَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسَ عَلَى قُفِّ الْبِئْرِ . حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلاعِبٍ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ , قَالَ : بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " اذْهَبْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ؛ فَإِنَّكَ تَجِدُهُ فِي دَارِهِ مُخْتَبِئًا , فَقُلْ لَهُ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ , ثُمَّ انْطَلِقْ إِلَى عُمَرَ ؛ فَإِنَّكَ تَجِدُهُ بِالثَّنِيَّةِ عَلَى حِمَارٍ تَبْرُقُ صَلْعَتُهُ , فَقُلْ لَهُ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ , ثُمَّ انْطَلِقْ إِلَى عُثْمَانَ ؛ فَإِنَّكَ تَجِدُهُ فِي السُّوقِ يَبِيعُ وَيَبْتَاعُ , فَقُلْ لَهُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ بَعْدَ بَلاءٍ شَدِيدٍ " , قَالَ : فَانْطَلَقْتُ وَأَبْلَغْتُهُمْ وَوَجَدْتُهُمْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ عُثْمَانُ : أَيْنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا , فَأَخَذَ بِيَدِي حَتَّى أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ زَيْدًا جَاءَنِي فَقَالَ كَذَا وَكَذَا , فَأَيُّ بَلاءٍ يُصِيبَنِي ؟ فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَمَنَّيْتُ وَلا تَغَنَّيْتُ . حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الأَخْضَرِ , أَنَّ الزُّهْرِيَّ , أَخْبَرَهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سُوَيْدُ بْنُ يَزِيدَ السُّلَمِيُّ , قَالَ : مَرَرْتُ بِالْمَسْجِدِ فَرَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ جَالِسًا فِيهِ وَحْدَهُ , فَاغْتَنَمْتُ ذَلِكَ فَدَخَلْتُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ , فَكَأَنَّهُ قَالَ : فَذَكَرَ بَعْضُ الْقَوْمِ عُثْمَانَ ، فَقَالَ : لا أَقُولُ لِعُثْمَانَ أَبَدًا إِلا خَيْرًا , لا أَقُولُ لِعُثْمَانَ أَبَدًا إِلا خَيْرًا , لا أَقُولُ لِعُثْمَانَ أَبَدًا إِلا خَيْرًا , بَعْدَ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كُنْتُ أَتْبَعُ ذَاتَ يَوْمٍ خَلَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَعَلَّمُ مِنْهُ , فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَتَلَقَّيْتُهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا , فَجَلَسَ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَسَلَّمْتُ وَجَلَسْتُ إِلَيْهِ , فَقَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ , مَا جَاءَ بِكَ ؟ " قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ , قَالَ : إِذْ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ , مَا جَاءَ بِكَ ؟ " قَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ , قَالَ : ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَسَلَّمَ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ أَبِي بَكْرٍ , فَقَالَ : " يَا عُمَرُ , مَا جَاءَ بِكَ ؟ " قَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ , قَالَ : ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَسَلَّمَ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ عُمَرَ , فَقَالَ : " يَا عُثْمَانُ , مَا جَاءَ بِكَ ؟ " قَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ , قَالَ : فَتَنَاوَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ حَصَيَاتٍ أَوْ تِسْعَ حَصَيَاتٍ فَوَضَعَهُنَّ فِي كَفِّهِ فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ , ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرَسْنَ , فَتَنَاوَلَهُنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ , فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ , ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرَسْنَ , فَتَنَاوَلَهُنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُمَرَ , فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ , ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرَسْنَ , فَتَنَاوَلَهُنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ , فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ , ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرَسْنَ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الصُّورِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الصَّبَّاحِ , قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْقَافْلانِيُّ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ : " تَنَاوَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَرْضِ سَبْعَ حَصَيَاتٍ , فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ , ثُمَّ نَاوَلَهُنَّ أَبَا بَكْرٍ , فَسَبَّحْنَ كَمَا سَبَّحْنَ فِي يَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ نَاوَلَهُنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ , فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ كَمَا سَبَّحْنَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ , ثُمَّ تَنَاوَلَهُنَّ عُثْمَانُ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ كَمَا سَبَّحْنَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ . حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النَّوْفَلِيُّ , بِحَلَبَ قَالَ : سَأَلْتُ النُّفَيْلِيَّ عَنْ تَفْضِيلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ , ثُمَّ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ كَلامٌ , فَقُلْتُ : يَا أَبَا جَعْفَرٍ , فَإِنَّمَا أُرِيدُ أَجْعَلَكَ حُجَّةً بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , قَالَ : وَمَنْ أَنَا ؟ قُلْتُ : لَمْ أَرَ مِثْلَكَ , قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي , فَإِنَّا نَقُولُ : " خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ , ثُمَّ عُمَرُ , ثُمَّ عُثْمَانُ , ثُمَّ عَلِيُّ قُلْتُ : يَا أَبَا جَعْفَرٍ , إِنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَيَعْقُوبَ بْنَ كَعْبٍ يَقُولانِ عُثْمَانَ , وَيَقِفَانِ عَنْ عَلِيٍّ , قَالَ : أَخْطَآ جَمِيعًا , أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَأَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَلَى هَذَا " . صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النَّوْفَلِيُّ , قَالَ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ تَفْضِيلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ لِي : أَبُو بَكْرٍ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ عُمَرُ , ثُمَّ عُثْمَانُ , ثُمَّ عَلِيُّ فِي الْخِلافَةِ وَيَذْهَبُ إِلَى حَدِيثِ سَفِينَةَ : " يَكُونُ خِلافَةٌ وَرَحْمَةٌ ثَلاثِينَ سَنَةً " , قُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , فَتَعْرِفُ مَنْ قَالَ : عَلِيٌّ فِي الإِمَامَةِ وَالْخِلافَةِ ؟ قَالَ : لا , قَالَ : أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , وَلا يُعْجِبُنِي مَنْ وَقَفَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْخِلافَةِ , قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَنَتَرَحَّمُ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْمَعِينَ . حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , حَدَّثَنَا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ , قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ , قَالَ : حَدَّثَنِي سَفِينَةُ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْخِلافَةُ فِي أُمَّتِي ثَلاثُونَ سَنَةً , ثُمَّ مُلْكٌ بَعْدَ ذَلِكَ " . ثُمَّ قَالَ لِي سَفِينَةُ : أَمْسِكْ , فَأَمْسَكْتُ خِلافَةَ أَبِي بَكْرٍ , وَخِلافَةَ عُمَرَ , وَخِلافَةَ عُثْمَانَ , وَخِلافَةَ عَلِيٍّ , فَوَجَدْتُهَا ثَلاثِينَ سَنَةً . أَحْمَدُ بْنُ مُلاعِبٍ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : أَرْسَلَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ تَسْأَلُهُ عَنْ كَلامِ ابْنِ خَارِجَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ , فَكَتَبَ إِلَيْهَا : إِنِّي أُخْبِرُكَ أَنِّي حَضَرْتُهُ فَعُرِجَ بِرُوحِهِ حَتَّى مَا شَكَكْتُ أَنَّ الْمَوْتَ إِذْ أَعَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ رُوحَهُ , فَقَالَ : مُحَمَّدٌ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ , كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الأَوَّلِ , صِدْقٌ أَبُو بَكْرٍ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الضَّعِيفُ فِي نَفْسِهِ الْقَوِيُّ فِي أَمْرِ اللَّهِ , كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الأَوَّلِ , صِدْقٌ , صِدْقٌ , صِدْقٌ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ أَقْوَى الثَّلاثَةِ الْقَوِيُّ فِي أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , الْقَوِيُّ فِي نَفْسِهِ , كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الأَوَّلِ صِدْقٌ , صِدْقٌ , صِدْقٌ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الأَوَّلِ مَضَتِ اثْنَتَانِ وَبَقِيَ أَرْبَعٌ , اخْتَلَفَ النَّاسُ , ارْجِعُوا إِلَى خَلِيفَتِكُمْ ؛ فَإِنَّهُ مَظْلُومٌ " ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْعُذْرِيُّ , أَخْبَرَنِي أَبِي , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ , الْحَدِيثَ . حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَدَقَةَ الشَّطِّيُّ بِالرَّقَّةِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ الْعَلافُ بِفِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ , عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَيْفٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَفَّارٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ : " يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ , لَقَدْ أَرَانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اللَّيْلَةَ مَنَازِلَكُمْ فِي الْجَنَّةِ , وَقُرْبَ مَنَازِلِكُمْ مِنْ مَنْزِلِي " ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : " يَا عَلِيُّ , أَمَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ مَنْزِلُكَ فِي الْجَنَّةِ مُقَابِلَ مَنْزِلِي ؟ قَالَ : بَلَى بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : " فَإِنَّ مَنْزِلَكَ فِي الْجَنَّةِ مُقَابِلُ مَنْزِلِي " ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ , إِنِّي لأَعْرِفُ رَجُلا أَعْرِفُ اسْمَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ وَاسْمَ أُمِّهِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ فَلَيْسَ مِنْ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا , وَلا غُرْفَةٍ مِنْ غُرَفِهَا , إِلا وَهُوَ يَقُولُ لَهُ : مَرْحَبًا مَرْحَبًا , فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ : إِنَّ هَذَا لَغَيْرُ خَائِبٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَقَالَ : " هُوَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ " قَالَ : ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ : " يَا عُمَرُ , لَقَدْ رَأَيْتُ فِي الْجَنَّةِ قَصْرًا مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ , شُرَفُهُ لُؤْلُؤٌ أَبْيَضُ مَشِيدٌ بِالْيَاقُوتِ , فَأَعْجَبَنِي حُسْنُهُ فَقُلْتُ : يَا رَضْوَانُ , لِمَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : هَذَا لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ , فَظَنَنْتُ أَنَّهُ لِي , فَذَهَبْتُ لأَدْخُلَهُ , فَقَالَ لِي : يَا مُحَمَّدُ , هَذَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " , قَالَ : " فَمَا مَنَعَنِي مِنْ دُخُولِهِ إِلا غَيْرَتُكَ يَا أَبَا حَفْصٍ " قَالَ : فَبَكَى عُمَرُ ثُمَّ قَالَ : بِأَبِي وَأُمِّي , أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَقَالَ : " يَا عُثْمَانُ , إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقًا فِي الْجَنَّةِ , وَأَنْتَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ " قَالَ : ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فَقَالَ : " يَا طَلْحَةُ , وَيَا زُبَيْرُ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيَّ , وَأَنْتُمَا حَوَارِيَّ قَالَ : ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ : " يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ , لَقَدْ بُطِّيءَ بِكَ عَنِّي مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِي حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ قَدْ هَلَكْتَ , ثُمَّ جِئْتَ وَقَدْ عَرِقْتَ عَرَقًا شَدِيدًا , فَقُلْتُ لَكَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقُلْتَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , مِنْ كَثْرَةِ مَالِي , مَا زِلْتُ مَوْقُوفًا مُحْتَبِيًا أُسْأَلُ عَنْ مَالِي مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتُهُ ؟ وَفِيمَا أَنْفَقْتُهُ ؟ " قَالَ : فَبَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ : بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَذِهِ مِائَةُ رَاحِلَةٍ جَاءَتْنِي اللَّيْلَةَ , عَلَيْهَا مِنْ تِجَارَةِ مِصْرَ , وَأَنَا أُشْهِدُكَ أَنَّهَا بَيْنَ أَرَامِلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَيْتَامِهِمْ ، لَعَلَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مُخَفِّفٌ عَنِّي ذَلِكَ الْيَوْمَ . قَالَ : قَالَ أَخْبَرَنَا قَالَ : قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَاطِيسِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عُمَرَ النَّجَّارُ , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَدِيٍّ , عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ , قَالَ : مَرَرْتُ بِقَوْمٍ يَذْكُرُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ , , فَأَتَيْتُ عَلِيًّا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ مِنَ الشِّيعَةِ يَذْكُرُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِمَّا لَيْسَ هُمَا لَهُ مِنَ الأُمَّةِ بِأَهْلٍ , وَلَوْلا أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّكَ تُضْمِرُ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ لَمْ يَجْتَرِئُوا عَلَى ذَلِكَ , قَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أُضْمِرَ لَهُمَا إِلا الْحَسَنَ الْجَمِيلَ , لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَضْمَرَ لَهُمَا إِلا الْحَسَنَ الْجَمِيلَ , لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَضْمَرَ لَهُمَا إِلا الْحَسَنَ الْجَمِيلَ , لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَضْمَرَ لَهُمَا إِلا الْحَسَنَ الْجَمِيلَ , أَخَوَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَزِيرَاهُ , ثُمَّ نَهَضَ دَامِعَ الْعَيْنَيْنِ يَبْكِي قَابِضًا عَلَى يَدِي , حَتَّى صَعَدَ الْمِنْبَرَ مُتَّكِئًا قَابِضًا عَلَى لِحْيَتِهِ يَنْظُرُ فِيهَا وَهِيَ بَيْضَاءُ , وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ , فَقَامَ يَخْطُبُ خُطْبَةً مُوجَزَةً بَلِيغَةً ، فَقَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَذْكُرُونَ سَيِّدَيْ قُرَيْشٍ , وَأَبَوَيِ الْمُسْلِمِينَ بِمَا أَنَا عَنْهُ مُتَنَزِّهٌ , وَمِمَّا يَقُولُونَ بَرِيءٌ , وَعَلَى مَا يَقُولُونَ مُعَاقِبٌ ؟ فَوَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ , وَبَرَأَ النَّسَمَةَ , لا يُحِبُّهُمَا إِلا مُؤْمِنٌ تَقِيُّ , وَلا يُبْغِضُهُمَا إِلا فَاجِرٌ غَوِيُّ , صَحِبَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ , يَأْمُرَانِ , وَيَنْهَيَانِ , وَيُعَاقِبَانِ , فَمَا يُجَاوِزَانِ فِيمَا يَصْنَعَانِ رَأْيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمَا رَاضٍ , وَالنَّاسُ رَاضُونَ , وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ الصَّلاةَ , فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَلاهُ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ , وَفَوَّضُوا إِلَيْهِ الزَّكَاةَ ؛ لأَنَّهُمَا مَقْرُونَتَانِ , وَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ سُنَّ لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ لِذَلِكَ كَارِهٌ , يَوَدُّ أَنَّ بَعْضَنَا كَفَاهُ , فَلَمَّا وَلِيَ فَكَانَ وَاللَّهِ خَيْرَ مَنْ بَقِيَ , أَرْأَفَهُ رَأْفَةً , وَأَرْحَمَهُ لَهُ رَحْمَةً , وَأَنْسَبَهُ وَرَعًا , وَأَقْدَمَهُ إِسْلامًا , شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِيكَائِيلَ رَأْفَةً وَرَحْمَةً , وَبِإِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَفْوًا وَوَقَارًا , فَسَارَ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قُبِضَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ , ثُمَّ وَلِيَ الأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَاسْتَأْمَرَ فِي ذَلِكَ النَّاسَ , فَمِنْهُمْ مَنْ رَضِيَ , وَمِنْهُمْ مِنْ كَرِهَ , فَكُنْتُ فِيمَنْ رَضِيَ , فَوَاللَّهِ مَا فَارَقَ عُمَرُ الدُّنْيَا حَتَّى رَضِيَ مَنْ كَانَ لَهُ كَارِهًا , فَأَقَامَ الأَمْرَ عَلَى مِنْهَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبِهِ , يَتْبَعُ آثَارَهُمَا كَمَا يَتْبَعُ الْفَصِيلُ أَثَرَ أُمِّهِ , وَكَانَ وَاللَّهِ خَيْرَ مَنْ بَقِيَ , رَءُوفًا رَحِيمًا وَنَاصِرَ الْمَظْلُومِ عَلَى الظَّالِمِ , ثُمَّ ضَرَبَ اللَّهُ بِالْحَقِّ عَلَى لِسَانِهِ حَتَّى أُرِينَا أَنَّ مَلَكًا يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ , وَأَعَزَّ اللَّهُ بِإِسْلامِهِ الإِسْلامَ , وَجَعَلَ هِجْرَتَهُ لِلدِّينِ قَوَامًا , وَقَذَفَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ الْحُبَّ لَهُ , وَفِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ الرَّهْبَةَ مِنْهُ , شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِبْرِيلَ , فَظًّا غَلِيظًا عَلَى الأَعْدَاءِ , وَبِنُوحٍ حَنِقًا مُغْتَاظًا عَلَى الْكَافِرِينَ , فَمَنْ لَكُمْ بِمِثْلِهِمَا ؟ لا يُبْلَغُ مَبْلَغُهُمَا إِلا بِالْحُبِّ لَهُمَا وَاتِّبَاعِ آثَارِهِمَا , فَمَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي , وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ , وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِي أَمْرِهِمَا لَعَاقَبْتُ أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ , فَمَنْ أَلَمَّتْ بِهِ بَعْدَ مَقَامِي هَذَا فَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ , قَاضِي الْمِصِّيصَةِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عُبَيْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ عَائِشَةَ , زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , وَكَانَ لَهُ صَدِيقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَلَقِيَهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الْقَاسِمِ , فُقِدْتَ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِكَ وَاتَّهَمُوكَ بِالْعَيْبِ لآبَائِهَا وَأُمَّهَاتِهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ , أَدْعُوكَ إِلَى اللَّهِ وَعَزَّ جَلَّ " , فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كَلامِهِ أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ , فَانْطَلَقَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا بَيْنَ الأَخْشَبَيْنِ أَحَدٌ أَكْثَرَ سُرُورًا مِنْهُ بِإِسْلامِ أَبِي بَكْرٍ , وَمَضَى أَبُو بَكْرٍ وَرَاحَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , فَأَسْلَمُوا , ثُمَّ جَاءَ الْغَدَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ وَالأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الأَرْقَمِ فَأَسْلَمُوا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . فَقَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، فَحَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : لَمَّا اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانُوا ثَمَانِيَةً وَثَلاثِينَ رَجُلا , أَلَحَّ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الظُّهُورِ , فَقَالَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ , إِنَّا قَلِيلٌ " , فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُلِحُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَفَرَّقَ الْمُسْلِمُونَ فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ , كُلُّ رَجُلٍ فِي عَشِيرَتِهِ , وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فِي النَّاسِ خَطِيبًا , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا , فَكَانَ أَوَّلَ خَطِيبٍ دَعَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَثَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ فَضُرِبُوا فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ ضَرْبًا شَدِيدًا , وَوُطِيَ أَبُو بَكْرٍ وَضُرِبَ ضَرْبًا شَدِيدًا , فَدَنَا مِنْهُ الْفَاسِقُ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ بِنَعْلَيْنِ مَخْصُوفَيْنِ وَيُحَرِّفُهُمَا لِوَجْهِهِ وَثَنَى عَلَى بَطْنِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَا يُعْرَفُ وَجْهُهُ مِنْ أَنْفِهِ , وَجَاءَ بَنُو تَيْمٍ يَتَعَادَوْنَ وَأَجْلَتِ الْمُشْرِكِينَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ , وَحَمَلَتْ بَنُو تَيْمٍ أَبَا بَكْرٍ فِي ثَوْبٍ حَتَّى أَدْخَلُوهُ مَنْزِلَهُ , وَلا يَشُكُّونَ فِي مَوْتِهِ , ثُمَّ رَجَعَتْ بَنُو تَيْمٍ فَدَخَلُوا الْمَسْجِدَ وَقَالُوا : وَاللَّهِ لَئِنْ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ لَنَقْتُلَنَّ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ , فَرَجَعُوا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَجَعَلَ أَبُو قُحَافَةَ وَبَنُو تَيْمٍ يُكَلِّمُونَ أَبَا بَكْرٍ حَتَّى أَجَابَ , فَتَكَلَّمَ آخِرَ النَّهَارِ فَقَالَ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَمَسُّوا مِنْهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَعَذَلُوهُ , ثُمَّ قَامُوا وَقَالُوا لأُمِّهِ أُمِّ الْخَيْرِ بِنْتِ صَخْرٍ : انْظُرِي أَنْ تُطْعِمِيهِ شَيْئًا , أَوْ تَسْقِيهِ إِيَّاهُ , فَلَمَّا خَلَتْ بِهِ أَلَحَّتْ عَلَيْهِ , وَجَعَلَ يَقُولُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا لِي عِلْمٌ بِصَاحِبِكَ , فَقَالَ : اذْهَبِي إِلَى أُمِّ جَمِيلٍ بِنْتِ الْخَطَّابِ فَسَلِيهَا عَنْهُ , فَخَرَجَتْ حَتَّى جَاءَتْ أُمَّ جَمِيلٍ فَقَالَتْ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ يَسْأَلُكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , فَقَالَتْ : مَا أَعْرِفُ أَبَا بَكْرٍ وَلا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , فَإِنْ تُحِبِّينَ أَنْ أَمْضِيَ مَعَكِ إِلَى ابْنِكِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ فَمَضَتْ مَعَهَا حَتَّى وَجَدَتْ أَبَا بَكْرٍ صَرِيعًا دَنِفًا , فَدَنَتْ أُمُّ جَمِيلٍ وَأَعْلَنَتْ بِالصِّيَاحِ وَقَالَتْ : وَاللَّهِ إِنَّ قَوْمًا نَالُوا هَذَا مِنْكَ لأَهْلُ فِسْقٍ وَكُفْرٍ , وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَنْتَقِمَ اللَّهُ لَكَ مِنْهُمْ , قَالَ : فَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : هَذِهِ أُمُّكَ تَسْمَعُ , قَالَ : فَلا شَيْءَ عَلَيْكِ فِيهَا , قَالَتْ : سَالِمٌ صَالِحٌ , قَالَ : فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَتْ : فِي دَارِ أَبِي الأَرْقَمِ , قَالَ : فَإِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لا أَذُوقَ طَعَامًا أَوْ شَرَابًا أَوْ آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَمْهَلَتَا حَتَّى إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ وَسَكَنَ النَّاسُ , خَرَجَتَا بِهِ يَتَّكِي عَلَيْهِمَا حَتَّى أَدْخَلَتَاهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : وَأَكَبَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلَهُ , وَأَكَبَّ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ , وَرَقَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِقَّةً شَدِيدَةً , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَيْسَ مِنْ بَأْسٍ إِلا مَا نَالَ الْفَاسِقُ مِنْ وَجْهِي , وَهَذِهِ أُمِّي بَرَّةٌ بِوَلَدِهَا , وَأَنْتَ مُبَارَكٌ , فَادْعُهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَادْعُ اللَّهَ لَهَا ؛ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَسْتَنْقِذَهَا بِكَ مِنَ النَّارِ , قَالَ : فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ دَعَاهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَأَسْلَمَتْ , فَقَامُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدَّارِ شَهْرًا وَهُمْ تِسْعَةٌ وَثَلاثُونَ رَجُلا , وَقَدْ كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسْلَمَ يَوْمَ ضُرِبَ أَبُو بَكْرٍ , فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَلأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ , وَأَصْبَحَ عُمَرُ , وَكَانَتِ الدَّعْوَةُ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ , فَأَسْلَمَ عُمَرُ يَوْمَ الْخَمِيسِ , وَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلُ الْبَيْتِ تَكْبِيرَةً سُمِعَتْ بِأَعْلَى مَكَّةَ , وَخَرَجَ ابْنُ الأَرْقَمِ وَهُوَ أَعْمَى كَافِرٌ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِبَنِي عُبَيْدٍ الأَرْقَمِ ؛ فَإِنَّهُ كَفَرَ , فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , عَلَى مَا نُخْفِي دِينَنَا وَنَحْنُ عَلَى الْحَقِّ , وَيَظْهَرُ دِينُهُمْ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ ؟ ! قَالَ : " يَا عُمَرُ , إِنَّا قَلِيلٌ ؛ فَإِنَّكَ قَدْ رَأَيْتَ مَا لَقِينَا " , فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا يَبْقَى مَجْلِسٌ جَلَسْتُ فِيهِ بِالْكُفْرِ إِلا أَظْهَرْتُ فِيهِ الإِيمَانَ , ثُمَّ خَرَجَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ مَرَّ بِقُرَيْشٍ وَهِيَ تَنْتَظِرُهُ , فَقَالَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ لِعُمَرَ : أَرَى أَنَّكَ صَبَوْتَ , فَقَالَ عُمَرُ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , فَوَثَبَ الْمُشْرِكُونَ إِلَيْهِ , وَوَثَبَ عَلَى عُتْبَةَ فَبَرَكَ عَلَيْهِ فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ وَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي عَيْنَيْهِ , فَجَعَلَ عُتْبَةُ يَصِيحُ , فَتَنَحَّى النَّاسُ , فَقَامَ عُمَرُ فَجَعَلَ لا يَدْنُو مِنْهُ أَحَدٌ إِلا أَخَذَ بِشَرِيفٍ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ حَتَّى أَعْجَزَ النَّاسَ , وَاتَّبَعَ الْمَجَالِسَ الَّتِي كَانَ يُجَالِسُ فِيهَا فَيُظْهِرُ الإِيمَانَ , ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : مَا عَلَيْكَ بِأَبِي وَأُمِّي , وَاللَّهِ مَا بَقِيَ مَجْلِسٌ كُنْتُ أَجْلِسُ فِيهِ بِالْكُفْرِ إِلا أَظْهَرْتُ فِيهِ الإِيمَانَ غَيْرَ هَايِبٍ وَلا خَائِفٍ , فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَ عُمَرُ أَمَامَهُ وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى طَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى الظُّهْرَ مُعْلِنًا , ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى دَارِ الأَرْقَمِ وَمَعَهُ عُمَرُ , ثُمَّ انْصَرَفَ عُمَرُ وَحْدَهُ وَصَلَّى , ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ , قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْقٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيِّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ عَنْبَسَةَ السُّلَمِيِّ , قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَنْ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا الأَمْرِ ؟ قَالَ : " حُرٌّ وَعَبْدٌ " , وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَبِلالٌ , ثُمَّ قَالَ لِي : " ارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ حَتَّى يُمَكِّنَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ " فَكَانَ عَمْرٌو يَقُولُ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَرُبُعُ الإِسْلامِ . أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ نَصْرٍ , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ ذَرِيعٍ , قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ حَمْدَانَ بْنِ أَبَانَ , قَالَ : قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ : " إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَحَقُّ النَّاسِ بِهَا , يَعْنِي بِالْخِلافَةِ , لَصِدِّيقٌ , وَثَانِي اثْنَيْنِ , وَصَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ , أَخُو رِيَاحٍ الْقَيْسِيّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : أَدْرَكْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ، وَالْمُغِيرَةِ بْنَ شُعْبَةَ فَسَمِعْتُهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْغَارِ أَمَرَ اللَّهُ شَجَرَةً فَنَبَتَتْ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَتَرَتْهُ , وَأَمَرَ اللَّهُ الْعَنْكَبُوتَ فَنَسَجَتْ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَتَرَتْهُ , وَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَمَامَتَيْنِ وَحْشِيَّتَيْنِ فَوَقَفَتَا بِفَمِ الْغَارِ , وَأَقْبَلَ فِتْيَانُ قُرَيْشٍ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ بِعِصِيِّهِمْ وَهَرَاوِيهِمْ وَسُيُوفِهِمْ حَتَّى إِذَا كَانُوا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا , فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ فِي الْغَارِ فَلَمْ يَرَ إِلا حَمَامَتَيْنِ وَحْشِيَّتَيْنِ بِفَمِ الْغَارِ , فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالُوا لَهُ : مَا لَكَ ؟ فَقَالَ : رَأَيْتُ حَمَامَتَيْنِ وَحْشِيَّتَيْنِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ , فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ , فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ دَرَأَ عَنْهُ بِهِمَا , قَالَ : فَدَعَا لَهُنَّ , وَسُمِّيَتْ عَلَيْهِنَّ , وَفَرَضَ جَزَاءَهُنَّ , وَاتُّخِذَتْ بِالْحَرَمِ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلاعِبٍ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ , قَالَ : أَخْبَرَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقُلْتُ لَهَا : أَلا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : بَلَى , ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ : " صَلَّى النَّاسُ ؟ " فَقُلْنَا : هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . . . فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ , إِلا أَنَّهُ قَالَ : فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ , فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا عُمَرُ , صَلِّ بِالنَّاسِ , فَقَالَ عُمَرُ : أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ , فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ , ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً , فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ لِصَلاةِ الظُّهْرِ , وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ , فَلَمَّا أَنْ رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ , فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لا يَتَأَخَّرَ , فَقَالَ لَهُمَا : " أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ " , قَالَ : فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ : فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي وَهُوَ قَائِمٌ بِصَلاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالنَّاسُ بِصَلاةِ أَبِي بَكْرٍ , وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَاعِدٌ ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ : أَلا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هَاتِ , فَعَرَضْتُ حَدِيثَهَا , فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : سَمَّتْ لَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ ؟ قُلْتُ : لا , قَالَ : هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدَوَيْهِ الْمَكِّيُّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بَشِيرٍ الْبَلْخِيُّ , أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ , أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ صَلاةَ الصُّبْحِ , ثُمَّ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِفَّةً فَخَرَجَ , فَفَرَّجَ لَهُ الصُّفُوفَ , وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لا يَلْتَفِتُ إِذَا صَلَّى , فَلَمَّا سَمِعَ أَبُوَ بَكْرٍ الْخَبَرَ مِنْ وَرَائِهِ عَرَفَ أَنَّهُ لا يَتَقَدَّمُ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ إِلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَتَأَخَّرَ إِلَى الصَّفِّ , وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَانِهِ , وَقَعَدَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ , فَافْتَتَحَ الصَّلاةَ , فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَأَبُو بَكْرٍ يَقْتَدِي بِهِ , وَالنَّاسُ يَقْتَدُونَ بِأَبِي بَكْرٍ , فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ إِلَى جَنْبِ حُجْرَتِهِ يُحَذِّرُهُمُ الْفِتَنَ فَقَالَ : " يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ , وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , اعْمَلا لِمَا عِنْدَ اللَّهِ ، فَإِنِّي لا أُغْنِي عَنْكُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا " , حَتَّى يُسْمَعَ صَوْتُهُ خَارِجًا فِي الْمَسْجِدِ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّكَ قَدْ أَصْبَحْتَ الْيَوْمَ صَالِحًا , وَهَذَا يَوْمُ بِنْتِ خَارِجَةَ , فَأَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي بَكْرٍ فَأَتَى أَهْلَهُ قَالَ : فَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ . قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَنَسٍ , قَالَ : لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ , أَتَاهُ بِلالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاةِ , فَقَالَ : " يَا بِلالُ , قَدْ بَلَّغْتَ , فَمَنْ شَاءَ فَلْيُصَلِّ , وَمَنْ شَاءَ فَلْيَدَعْ " , قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ؟ قَالَ : " مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " , فَلَمَّا تَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ رُفِعَتِ السُّتُورُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنَظَرْنَا إِلَيْهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةٌ بَيْضَاءُ عَلَيْهِ خَمِيصَةٌ , فَظَنَّ أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ يُرِيدُ الْخُرُوجَ , فَتَأَخَّرَ , فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ صَلِّ مَكَانَكَ , فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ , وَمَا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ , قَالَ : وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ خَوْزَانَ , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الإِحْسَائِيُّ , قَالا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو خَالِدٍ الدَّالانِيُّ , عَنْ أَبِي خَالِدٍ , مَوْلَى آلِ جَعْدَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَرَانِي جِبْرِيلُ الْبَابَ الَّذِي أَدْخُلُ أَنَا وَأُمَّتِي " , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَيْتَنِي مَعَكَ , فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ وَقَالَ : " أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي " . قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلْ نَرَى رَبَّنَا ؟ قَالَ : " هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ إِلَى قَوْلِهِ : " مَا جَاوَزَ الْجِسْرَ , فَكُلُّ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مِلْكِ يَمِينِهِ مِنَ الْمَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , وَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ يَدَعُونَهُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ , يَا مُسْلِمُ , هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ " , قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ هَذَا لَعَبْدٌ لا تَوَى عَلَيْهِ , يَدَعُ بَابًا وَيَلِجُ مِنْ آخَرَ قَالَ : فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ " . أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعُنَيْسِ الْقَاضِي , بِالْكُوفَةِ قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ , عَنِ ابْنِ عِيَاضٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ رَجُلٍ يُنْفِقُ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا وَالْمَلائِكَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَهُمُ الرَّيْحَانُ , يَجْعَلُونَهُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ : يَا عَبْدَ اللَّهِ , يَا مُسْلِمُ , هَلُمَّ هَلُمَّ " قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ ذَلِكَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ , إِنَّ ذَلِكَ لَرَجُلٌ مَالُهُ مَرْبُوٌّ , قَالَ : " إِنِّي لأَرْجُو يَا أَبَا بَكْرٍ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ " . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الرَّازِيُّ , حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ مَيْسَرَةَ , قَالَ : " مَا يَلْتَفِتُ الْخَالِقُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى خَلْقِهِ قَطُّ , خَلَقَهُمْ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ أَمَامَهُ , فَإِمَّا يَلْتَفِتُ إِلَى يَمِينِهِ فَلا يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَلا شِمَالا , وَمَا خَلَقَ خَلْفَ ظَهْرِهِ شَيْئًا وَإِنَّمَا خَلْقَهُ نَظَرَ عَيْنِهِ . حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي قَوْلُهُ تَعَالَى : " إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا سورة الأحزاب آية 72 , فلم تقبلها الملائكة , فلما خلق الله جل وعز آدم عليه السلام عرضها عليه , قَالَ : يَا رَبِّ , مَا هِيَ ؟ قَالَ : إِنْ أَحْسَنْتَ جَزَيْتُكَ , وَإِنْ أَسَأْتَ عَذَّبْتُكَ , فَقَالَ : فَقَدْ تَحَمَّلْتُهَا يَا رَبِّ , قَالَ : فَمَا كَانَ بَيْنَ أَنْ تَحَمَّلَهَا إِلَى أَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ إِلا قَدْرُ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ " . حَدَّثَنَا الْبِرْتِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ : " قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ : يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ , كُلُوا خُبْزَ الشَّعِيرِ , وَاشْرَبُوا مَاءَ الْقُرَاحِ , وَاخْرُجُوا مِنَ الدُّنْيَا سَالِمِينَ آمِنِينَ , بِحَقٍّ مَا أَقُولُ لَكُمْ : إِنَّ حَلاوَةَ الدُّنْيَا مَرَارَةٌ لِلآخِرَةِ , وَإِنَّ مَرَارَةَ الدُّنْيَا حَلاوَةٌ لِلآخِرَةِ , وَإِنَّ عِبَادَ اللَّهِ لَيْسُوا بِالْمُتَنَاعِمِينَ , بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ : وَإِنَّ شَرَّكُمْ عَالِمٌ يُؤْثِرُ هَوَاهُ عَلَى عِلْمِهِ , يَوَدُّ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ مِثْلُهُ , مَا أَحَبَّ إِلَى عَبِيدِ الدُّنْيَا أَنْ يَجِدُوا مَعْذِرَةً , وَأَبْعَدَهُمْ مِنْهَا لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ " . أَنْبَأَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، وَقَبِيصَةُ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ , عَنْ مَنْصُورٍ ، وَالأَعْمَشِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ , عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ , وَلَمْ يَقُلْ قَبِيصَةُ ذَلِكَ , قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَقَدْ كُتِبَ مِنَ الْجَنَّةِ مَقْعَدُهُ , وَمِنَ النَّارِ " , فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَفَلا نَتَّكِلُ ؟ فَقَالَ : " اعْمَلُوا ؛ فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ " , ثُمَّ قَرَأَ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى { 5 } وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى { 6 } فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى { 7 } وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى { 8 } وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى { 9 } فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى { 10 } سورة الليل آية 5-10 . حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ , حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ , أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ , أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو , وَالْقَسَمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِشَامٍ , أَخْبَرَاهُ , أَنَّهُمَا , سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ , أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ , زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا لَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَتْهُمَا أَنَّهَا بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ , وَعَرَفُوهَا وَهُوَ لَوْنُ : مَا أَكْذَبَ الْغَرِيبَ , حَتَّى اسْتَأْذَنَتْ مِنْهُمْ لِلْحَجِّ , فَقَالُوا : أَتَكْتُبِينَ إِلَى أَهْلِكِ ؟ وَكَتَبَتْ مَعَهُمْ فَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ يُصَدِّقُونَهَا وَازْدَادَتْ عَلَيْهِمْ كَرَامَةً , قَالَتْ : فَلَمَّا وَضَعْتُ زَيْنَبَ جَاءَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَخَاطَبَنِي , فَقُلْتُ : مَا مِثْلِي يُنْكَحُ , أَمَّا أَنَا فَلا يُولَدُ لِي , وَأَنَا غَيُورٌ ذَاتُ عِيَالٍ , قَالَ : " أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ , وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فَيُذْهِبُهَا اللَّهُ , وَأَمَّا الْعِيَالُ فَإِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ " , فَتَزَوَّجَهَا , فَجَعَلَ يَأْتِيهَا ، فَتَقُولُ : أَنْوِرْنَا . Statistiques du graphe
Sortant3
Entrant100
Total103
Traductions
🇸🇦 Arabe
من حديث خيثمة بن سليمان