Entités

جزء فيه من حديث أبي العباس البصري

BE909231Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3660717
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3660718

Référencé par

99 entrant
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْبَرْقَعِيدِيُّ ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنا مَعْمَرٌ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِي ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَرَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ كَانَا جَالِسَيْنِ فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْقَارِي ، فَجَلَسَ إِلَيْهِمَا ، فَقَالَ عُمَرُ : " إِنَّا لا نُحِبُّ أَنْ يُجَالِسَنَا مَنْ يَرْفَعُ حَدِيثَنَا " . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : لَسْتُ أُجَالِسُ أُولَئِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَالَ عُمَرُ : " بَلَى تُجَالِسُ هَؤُلاءِ وَلا تَرْفَعْ حَدِيثَنَا " . ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِلأَنْصَارِيِّ : " مَنْ تَرَى النَّاسَ يَقُولُونَ يَكُونُ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي " ، قَالَ : فَعَدَّ الأَنْصَارِيُّ رِجَالا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَلَمْ يُسَمِّ عَلَيًّا . فَقَالَ عُمَرُ : " فَمَا لَهُمْ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ ؟ وَاللَّهِ إِنَّهُمْ لأَحْرَاهُمْ إِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُقِيمَهُمْ عَلَى طَرِيقَةِ الْحَقِّ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّهِ سَلْمَى ، قَالَتْ : " اشْتَكَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّضْتُهَا , فَأَصْبَحَتْ يَوْمًا كَأَمْثَلِ مَا كَانَتْ , وَخَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : يَا أُمَّتَاهُ اسْكُبِي لِي غُسْلا . فَسَكَبْتُ لَهَا غُسْلا , فَقَامَتْ فَاغْتَسَلَتْ كَأَحْسَنِ مَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ ، ثُمَّ قَالَتْ : هَاتِي ثِيَابِي الْجُدُدَ . فَأَعْطَيْتُهَا , فَلَبِسَتْهَا , ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ فَقَالَتْ : قَدِّمِي الْفِرَاشَ إِلَى وَسَطِ الْبَيْتِ . فَقَدَّمْتُهُ , فَاضْطَجَعَتْ وَاسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ , وَقَالَتْ : يَا أُمَّتَاهُ إِنِّي مَقْبُوضَةٌ الآنَ , وَإِنِّي قَدِ اغْتَسَلْتُ فَلا يَكْشِفَنِّي أَحَدٌ . وَقُبِضَتْ مَكَانَهَا فَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَخْبَرْتُهُ . فَقَالَ : لا وَاللَّهِ لا يَكْشِفُهَا أَحَدٌ . ثُمَّ حَمَلَهَا بِغُسْلِهَا ذَلِكَ فَدَفَنَهَا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ ، ثنا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُعْطِيَتْ أُمَّتِي فِي رَمَضَانَ خِصَالا لَمْ تُعْطَهُنَّ أُمَّةٌ كَانَتْ قَبْلَهُمْ : خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ ، وَتَسْتَغْفِرُ لَهُمُ الْمَلائِكَةُ حَتَّى يُفْطِرُوا ، وَتُصَفَّدُ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ فَلا يَصِلُونَ فِيهِ إِلَى مَا كَانُوا يَصِلُونَ إِلَيْهِ ، وَيُدْنِي اللَّهُ كُلَّ يَوْمٍ جَنَّتَهُ وَيَقُولُ : يُوشِكُ عِبَادِي الصَّالِحُونَ أَنْ يُلْقُوا عَنْهُمُ الْمُؤْنَةَ وَالأَذَى وَيَصِيرُونَ إِلَيَّ . وَيُغْفَرُ لَهُمْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ " . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ ؟ قَالَ : " لا , وَلَكِنَّ الْعَامِلَ إِنَّمَا يُعْطَى أَجْرَهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ عَمَلِهِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، ثنا جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ بُرْدَةَ ، عَنِ أًبِيْ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ وَقَدْ أَهَلَّ رَمَضَانُ : " لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا فِي رَمَضَانَ لَتَمَنَّتْ أُمَّتِي أَنْ يَكُونَ رَمَضَانُ السَّنَةَ كُلَّهَا " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ : حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : " إِنَّ الْجَنَّةَ تُزَيَّنُ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ حَتَّى إِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَصَفَقَتْ وَرَقَ الْجَنَّةِ , فَيَنْظُرُ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى ذَلِكَ فَيَقُلْنَ : يَا رَبُّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجًا تَقَرُّ أَعْيُنُنَا بِهِمْ وَتَقَرُّ أَعْيُنُهُمْ بِنَا . قَالَ : فَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ رَمَضَانَ إِلا زُوِّجَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرٍّ مُجَوَّفَةٍ مِمَّا نَعَتَ اللَّهُ تَعَالَى : حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ سورة الرحمن آية 72 . عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ حُلَّةً لَيْسَ مِنْهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ الأُخْرَى ، وَسَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطِّيبِ لَيْسَ فِيهَا لَوْنٌ عَلَى رِيحِ لَوْنٍ ، وَلِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ سَرِيرًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ , فَوْقَ سَبْعِينَ فِرَاشًا سَبْعُونَ أَرِيكَةً ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ وَصِيفًا لِحَاجَاتِهَا ، وَسَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ , مَعَ كُلِّ وَصِيفَةٍ صَحْفَتَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا لَوْنٌ مِنْ طَعَامٍ تَجِدُ لآخِرِ لُقْمَةٍ لَذَّةً لا تَجِدُهُ كَمَا تَجِدُهُ فِي أَوَّلِهَا ، عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ , عَلَيْهِ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ مَنْسُوجٍ بِيَاقُوتٍ أَحْمَرَ , هَذَا لِكُلِّ يَوْمٍ صَامَهُ مِنْ رَمَضَانَ سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ " . قَالَ الشَّيْخُ أَبُو نُعَيْمٍ : لَيْسَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ , هَذَا يُقَالُ لَهُ : ابْنُ مَسْعُودٍ الْغِفَارِيُّ .
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، أَخُو أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَبَا الْحَكَمِ رَافِعَ بْنَ سِنَانٍ الأَنْصَارِيَّ أَسْلَمَ وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ وَأَرَادَتْ أَنْ تَأْخُذَ ابْنَتَهَا , فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنَتِي . فَقَالَ : هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنَتِي . فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ نَاحِيَةً , فَأَمَرَهَا فَجَلَسَتْ نَاحِيَةً , وَوُضِعَتِ الْجَارِيَةُ بَيْنَهُمَا , ثُمَّ قَالَ : " ادْعُوَاهَا " . فَدَعَوَاهَا , فَقَامَتِ الْجَارِيَةُ نَحْوَ أُمِّهَا وَهِيَ فَطِيمٌ أَوْ شَبِيهٌ بِذَلِكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ اهْدِهَا " . فَمَالَتْ إِلَى أَبِيهَا , فَأَخَذَهَا .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهَبٍ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَلَسَ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ , فَذَكَرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ , فَتَكَلَّمَ مِنْهُمْ مَنْ سَمِعَ مِنْهَا بِشَيْءٍ بِمَا سَمِعَ , فَتَرَاجَعَ الْقَوْمُ فِيهَا الْكَلامَ , فَقَالَ عُمَرُ : مَا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ صَامِتًا لا تَكَلَّمُ ؟ تَكَلَّمْ , وَلا تَمْنَعْكَ الْحَدَاثَةُ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ , فَجَعَلَ أَيَّامَ الدُّنْيَا تَدُورُ عَلَى سَبْعٍ ، وَخَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ سَبْعٍ ، وَخَلَقَ أَرْزَاقَنَا مِنْ سَبْعٍ ، وَخَلَقَ فَوْقَنَا سَمَوَاتٍ سَبْعًا ، وَخَلَقَ تَحْتَنَا أَرْضِينَ سَبْعًا ، وَأَعْطَى مِنَ الْمَثَانِي سَبْعًا ، وَنَهَى فِي كِتَابِهِ عَنْ نِكَاحِ الأَقْرَبِينَ عَنْ سَبْعٍ ، وَقَسَمَ الْمِيرَاثَ فِي كِتَابِهِ عَلَى سَبْعٍ ، وَتَقَعُ فِي السُّجُودِ أَجْسَادُنَا عَلَى سَبْعٍ ، وَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكَعْبَةِ سَبْعًا وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا ، وَرَمَى الْجِمَارَ سَبْعًا ، لإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ بِمَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَأَرَاهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ : فَتَعَجَّبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَقَالَ : مَا وَافَقَ فِيهَا أَحَدٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا هَذَا الْغُلامُ الَّذِي لَمْ تَسْتَوِ شُئُونُ رَأْسِهِ , إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ " . ثُمَّ قَالَ : يَا هَؤُلاءِ مَنْ يَرْوِي فِي هَذَا كَرِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ الْكُدَيْمِيُّ : سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ الشَّاذَكُونِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِي قَوْلِهِ : وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا سورة البقرة آية 31 . قَالَ : " فَالْعِلْمُ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ , شُقَّ كَمَا يُشَقُّ الأَقْلامُ , فَخَرَّجَ الأَسْمَاءَ مِنْ ذَلِكَ الشَّقِّ بِيَدِ مَلَكٍ يُقَالُ لَهُ : قُرْمُوطُ , حَتَّى وَصَلَتْ إِلَيْهِ فَحَفِظَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا , فَعَرَضَهُمُ الدَّوَابَّ وَالْبَهَائِمَ وَالأَسْمَاءَ كُلَّهَا عَلَى آدَمَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ أُمَّةً , ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ . فَقَالَ : أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ حَيْثُ ادَّعَيْتُمْ أَنِّي لا أَخْلُقُ خَلْقًا هُوَ أَعْلَمُ مِنْكُمْ " . فَعَلِمُوا عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّ آدَمَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ . قَالُوا : سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلَّمْتَنَا , وَلَمْ يَكُنْ هَذَا فِيمَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ , تُعَلِّمُ مَنْ شِئْتَ بِمَا شِئْتَ . ثُمَّ عَرَضَ اللَّهُ تِلْكَ الْخَلِيقَةَ عَلَى آدَمَ فَجَعَلَ يَقُولُ : هَذَا فَرَسٌ ، وَهَذَا بَعِيرٌ ، وَهَذَا ثَوْرٌ ، وَهَذَا هَكَذَا ، وَهَذَا هَكَذَا , حَتَّى أَنْبَأَهُمْ بِالأَسْمَاءِ كُلِّهَا .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ الْمَخْزُومِيُّ ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : جَاءَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالُوا : يَا أَبَا طَالِبٍ إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يَشْتُمُ آلِهَتَنَا ، وَيُؤْذِينَا فِي كَعْبَتِنَا , فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَدْفَعَهُ إِلَيْنَا وَنَدْفَعُ إِلَيْكَ بَنِي إِخْوَانِنَا يَخْدُمُونَكَ . فَقَالَ : مَا أَلْفَيْتُمُونِي , أَدْفَعُ إِلَيْكُمُ ابْنَ أَخِي وَتَدْفَعُونَ إِلَيَّ بَنِي أَخَوَيْكُمْ , إِنَّ خَيَاشِيمِي تَجِدُ رِيحَ ابْنَ أَخِي لا تَجِدُ ابْنَ أَخَوَيْكُمْ , وَلَكِنْ سَأَسْأَلُهُ الْكَفَّ عَنْكُمْ ، يَا عَقِيلُ الْتَمِسْ لِي ابْنَ عَمِّكَ . قَالَ : فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُهُ فِي كِبْسٍ مِنْ كباسِ أَبِي طَالِبٍ نِصْفَ النَّهَارِ قَائِمًا يُصَلِّي . فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ عَمَّكَ يَدْعُوكَ . فَأَقْبَلَ يَتَفَيَّأُ الأَفْيَاءَ , حَتَّى أَتَاهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، إِنَّ هَؤُلاءِ أَهْلُكُ وَعَشِيرَتُكَ , قَدْ زَعَمُوا أَنَّكَ تَشْتُمُ آلِهَتَهُمْ ، وَتُؤْذِيهِمْ فِي كَعْبَتِهِمْ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَكُفَّ عَنْهُمْ . فَقَالَ : " مَا أَنَا بِتَارِكٍ مَا أَمَرَنِي اللَّهُ بِهِ " . ثُمَّ حَلَّقَ بِبَصَرِهِ إِلَى الشَّمْسِ فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَعِلَ شُعْلَةً مِنَ الشَّمْسِ , فَكَادَ الْقَوْمُ أَنْ يَحْتَرِقُوا ، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : انْصَرِفُوا رَاشِدِينَ فَمَا كَذَبَ مُنْذُ . . . . . . فَانْصَرَفُوا .
حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ ، ثنا الْعَلاءُ بْنُ حُرَيْزٍ ، ثنا عُمَرُ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَمِّهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، حَدَّثَنِي الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ ، " أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى ابْنِ الْخَطَّابِ بِفَتْحِ تُسْتَرَ . فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَتَحَ عَلَيْكَ تُسْتَرَ وَهِيَ مِنْ أَرْضِ الْبَصْرَةِ . فَقَالَ عُمَرُ : أَهِيَ مِنَ الْبَصْرَةِ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا يَعْنِي الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ كَفَّ عَنَّا بَنِي مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدٍ حِينَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدَقَاتِهِمْ , وَكَانُوا قَدْ هَمُّوا بِنَا . قَالَ الأَحْنَفُ : فَحَبَسَنِي عُمَرُ عِنْدَهُ بِالْمَدِينَةِ سَنَةً يَدُسُّ إِلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ , فَلا يَأْتِيهِ عَنِّي إِلا مَا يُحِبُّ , فَلَمَّا كَانَ رَأْسُ السَّنَةِ دَعَانِي ، فَقَالَ : يَا أَحْنَفُ ، هَلْ تَدْرِي لِمَ حَبَسْتُكَ عِنْدِي ؟ قُلْتُ : لا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَذَّرَنَا كُلَّ مُنَافِقٍ عَلِيمٍ , فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ , فَلَسْتَ مِنْهُمْ بِحَمْدِ اللَّهِ يَا أَحْنَفُ " .
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : " مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلا وَلَهُ أَرْبَعُ أَعْيُنٍ : عَيْنَانِ فِي رَأْسِهِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ دُنْيَاهُ ، وَعَيْنَانِ فِي قَلْبِهِ يُبْصِرُ بِهِمَا مَا وُعِدَ بِالْغَيْبِ ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا فَتَحَ عَيْنَيْهِ اللَّتَانِ فِي قَلْبِهِ فَأَبْصَرَ بِهِمَا مَا وُعِدَ بِالْغَيْبِ وَهُمَا غَيْبٌ فَأَمِنَ الْغَيْبَ بِالْغَيْبِ ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خِلافَ ذَلِكَ فَتَحَ عَيْنَيْهِ اللَّتَانِ فِي رَأْسِهِ فَأَبْصَرَ بِهِمَا أَمْرَ دُنْيَاهُ قَطُّ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا سورة محمد آية 24 . وَمَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلا وَالشَّيْطَانُ مُتَقَيِّلا فَقَارَ ظَهْرِهِ " .
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ السُّلَمِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَتْ : لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ اسْتَأْذَنَ نِسَاءَهُ ، فَقَالَ : " إِنِّي قَدْ ثَقُلْتُ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَطُوفَ بَيْنَكُنَّ , فَائْذَنَّ لِي أَنْ أَكُونَ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ " . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَذِنَ لَهُ . قَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ وَكَانَتْ تَضْحَكُ لِحَيَائِنَا : قَدْ عَلِمْنَا أَيْنَ تُرِيدُ ؟ تُرِيدُ بَيْتَ عَائِشَةَ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَعَمْ ، احْتَمِلُونِي " . قَالَتْ : فَحَمَلَهُ الْقَوْمُ فَغُشِيَ عَلَيْهِ حِينَ حَمَلُوهُ , فَذَهَبْتُ أُهَرْوِلُ أَكَادُ أَنْ أُهَرْوِلَ حَتَّى أَلْقَيْتُ لَهُ فِرَاشًا حَشْوُهُ لِيفٌ , فَوَضَعَهُ الْقَوْمُ عَلَيْهِ عَرْضًا حِينَ غُشِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ عَدَلُوهُ عَلَيْهِ . فَقَالَ : " أُقِيمَتِ الصَّلاةُ " . قَالُوا : لا . قَالَ : " فَأْمُرُوا بِلالا فَلْيُقِمْ ، وَأْمُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ " .
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُصْعَبٍ النَّخَعِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ ، أنبا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَمِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ أَسْلَمَتْهُ أُمُّهُ إِلَى الْكُتَّابِ لِيُعَلِّمَهُ , فَقَالَ لَهُ الْمُعَلِّمُ : اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ . فَقَالَ لَهُ عِيسَى : مَا بِسْمِ اللَّهِ ؟ قَالَ الْمُعَلِّمُ : لا أَدْرِي . قَالَ عِيسَى : الْبَاءُ بَهَاءُ اللَّهِ ، وَالسِّينُ سَنَاؤُهُ ، وَالْمِيمُ مَمْلَكَتُهُ ، وَاللَّهُ إِلَهُ الآلِهَةِ ، وَالرَّحْمَنُ رَحْمَانُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَالرَّحِيمُ رَحِيمُ الآخِرَةِ . أَبْجَدْ : أَلِفٌ آلاءُ اللَّهِ ، وَبَاءٌ بَهَاءُ اللَّهِ ، وَجِيمٌ جَلالُ اللَّهِ ، وَالدَّالُ اللَّهُ الدَّائِمُ ، هَوَّزْ : الْهَاوِيَةُ ، وَالْوَيْلُ لأَهْلِ النَّارِ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ ، وَزَايٌ زِيُّ أَهْلِ الْكُفْرِ مِنْهُ . وَحُطِّي : حَاءٌ اللَّهُ الْحَكِيمُ ، طَاءٌ اللَّهُ الطَّالِبُ لِكُلِّ حَقٍّ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ ، وأَي أَهْلُ النَّارِ وَهُوَ الْوَجَعُ . كَلَمُنْ : ك اللَّهُ الْكَافِي ، ل اللَّهُ الْقَائِمُ ، وَمِيمٌ اللَّهُ الْمَلِكُ ، نُونٌ نُونُ الْبَحْرِ . صَعَفَصْ : الصَّادُ اللَّهُ الصَّادِقُ ، وَعَيْنٌ اللَّهُ الْعَالِمُ ، وَفَاءٌ اللَّهُ الْفَهْمُ ، صَادٌ اللَّهُ الصَّمَدُ . قُرَيْسَاتٌ : قَافٌ الْجَبَلُ الْمُحِيطُ بِالدُّنْيَا الَّذِي اخْضَرَّتْ مِنْهُ السَّمَاءُ ، ر رِيَاءُ النَّاسِ , سِينٌ سِتْرُ اللَّهِ , ت تَامَّةٌ أَبَدًا " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الرَّقَاشِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى أَبُو خَلَفٍ الْخَزَّازُ ، ثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، يَقُولُ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الظُّهْرِ ، فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا . فَقَعَدَ مَعَهُمَا عُمَرُ ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : " هَلْ فِيكُمَا مِنْ قُوَّةٍ فَتَنْطَلِقَانِ إِلَى هَذَا النَّخْلِ تُصِيبَانِ مِنْهُ طَعَامًا وَشَرَابًا وَكَلأً " . قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : " مُرُّوا بِنَا إِلَى أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ " . فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَيْدِينَا ، فَاسْتَأْذَنَ ، وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، وَأُمُّ الْهَيْثَمِ تَسْمَعُ الْكَلامَ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ وَتُرِيدُ أَنْ يَزِيدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ مِنَ السَّلامِ ، فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْصَرِفَ ، خَرَجَتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ تَسْعَى خَلْفَهُمْ ، فَقَالَتْ : قَدْ وَاللَّهِ سَمِعْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَسْلِيمَكُمْ وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَزِيدَنَا مِنْ سَلامِكَ . فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيْنَ أَبُو الْهَيْثَمِ ؟ لا أَرَاهُ " . فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ قَرِيبٌ , ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ ، ادْخُلُوا فَإِنَّهُ يَأْتِي السَّاعَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَبَسَطَتْ لَهُمْ بِسَاطًا تَحْتَ شَجَرَةٍ ، حَتَّى جَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ ، فَفَرِحَ بِهِمْ أَبُو الْهَيْثَمِ وَقَرَّتْ عَيْنُهُ ، ثُمَّ صَعِدَ أَبُو الْهَيْثَمِ فِي نَخْلَةٍ ، فَصَرَمَ لَهُمْ أَعْذَاقًا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حَسْبُكَ يَا أَبَا الْهَيْثَمِ " . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْكُلُونَ مِنْ بُسْرِهِ وَتَذْنُوبِهِ . ثُمَّ آتَاهُمْ بِمَاءٍ فَشَرِبُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ " . ثُمَّ قَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ إِلَى شَاةٍ لَهُمْ لِيَذْبَحَهَا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ " . وَقَامَتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ تَعْجِنُ لَهُمْ وَتَخْبِزُ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ رُءُوسَهُمَا لِلْقَائِلَةِ ، فَانْتَبَهُوا ، وَقَدْ أُدْرِكَ طَعَامُهُمْ ، فَوُضِعَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا وَحَمِدُوا اللَّهَ ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ أَبُو الْهَيْثَمِ بَقِيَّةَ الأَعْذَاقِ ، فَأَكَلُوا مِنْ رُطَبِهِ وَتَذْنُوبِهِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَعَا لَهُمْ بِخَيْرٍ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، ثنا عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " تَدْرِي مَا سِعَةُ جَهَنَّمَ ؟ قُلْتُ : لا ، قَالَ : أَجَلْ وَاللَّهِ مَا تَدْرِي ، إِنَّ بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِ أَحَدِهِمْ وَعَاتِقِهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا ، تَجْرِي أَوْدِيَةُ الْقَيْحِ وَالدَّمِ . قُلْتُ : نَهْرٌ . قَالَ : لا . بَلْ أَوْدِيَةٌ . ثُمَّ قَالَ : تَدْرِي سِعَةَ جَهَنَّمَ ؟ قُلْتُ : لا ، قَالَ : أَجَلْ وَاللَّهِ مَا تَدْرِي ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سورة الزمر آية 67 . فَأَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ " .
وَحَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : " لَمَّا كَانَ يَوْمُ الاثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتْرَ الْحُجْرَةِ فَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ . قَالَ : فَنَظَرْنَا إِلَى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ ، وَهُوَ يَبْتَسِمُ . قَالَ : فَكِدْنَا أَنْ نُفْتَتَنَ فِي صَلاتِنَا فَرَحًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ يَنْكُصُ , فَأَشَارَ إِلَيْهِ كَمَا أَنْتَ , ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ , فَقُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ . قَالَ : فَقَامَ عُمَرُ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ , وَلَكِنَّ رَبَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى فَلَبِثَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَلْسِنَتَهُمْ يَزْعُمُونَ أَوْ قَالَ : يَقُولُونَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant99
Total102

Traductions

🇸🇦 Arabe
جزء فيه من حديث أبي العباس البصري