Entités

التطفيل للخطيب البغدادي

BE893345Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3613059
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3613060

Référencé par

100 entrant
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْبَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، الْمُعَدَّلُ عِدَّةَ دُفْعَاتٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ ، أَخْبَرَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ أَبُو عُثْمَانَ الْبَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ الْهِلالِيُّ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : " اغْدُ عَالِمًا ، أَوْ مُتُعَلِّمًا وَلا تَغْدُ إِمَّعَةً بَيْنَ ذَلِكَ " . آخر حَدِيث عَلِي بْن حرب ، وزاد سعدان : قَالَ سُفْيَان : قَالَ أَبُو الزعراء : عَن أَبِي الأحوص ، قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّهِ : " كُنَّا ندعو الإمعة فِي الجاهلية الرجل يدعى إِلَى الطعام فيذهب بالآخر مَعَهُ لَمْ يدع " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْبٍ الْجُذَامِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، قَالَ : كَانَ فِينَا رَجُلٌ ، يُقَالُ لَهُ : أَبُو شُعَيْبٍ ، وَكَانَ لَهُ غُلامٌ لَحَّامٌ ، فَقَالَ لِغُلامِهِ : اجْعَلْ لِي طَعَامًا لَعَلِّي أَدْعُو النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَامِسَ خَمْسَةٍ . فَتَبِعَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرَّجُلِ : " إِنَّكَ دَعَوْتَنِي خَامِسَ خَمْسَةٍ ، وَإِنَّ هَذَا تَبِعَنَا ، فَإِنْ أَذِنْتَ وَإِلا رَجَعَ " . قَالَ : بَلْ آذَنُ لَهُ .
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ الأَصْفَهَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ . ح وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْقَاسِمِ النَّرْسِيُّ ، وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَلافُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ الْبَزَّازُ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنَا وَفِي حَدِيثِ ابْنِ غَيْلانَ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ . ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ سَمَّاهُ وَنَسَبَهُ بَعْضُهُمْ مُوسَى بْنَ مَسْعُودٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، قَالَ : كَانَ فِينَا رَجُلٌ نَازِلٌ ، يُقَالُ لَهُ : أَبُو شُعَيْبٍ ، كَانَ لَهُ غَلامٌ لَحَّامٌ ، فَقَالَ لِغُلامِهِ : اصْنَعْ لِي طَعَامًا لَعَلِّي أَدْعُو النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَامِسَ خَمْسَةٍ . فَتَبِعَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّكَ دَعَوْتَنِي خَامِسَ خَمْسَةٍ ، وَإِنَّ هَذَا تَبِعَنِي ، فَإِنْ أَذِنْتَ لَهُ وَإِلا رَجَعَ ، قَالَ : لا ، بَلْ نَأْذَنُ لَهُ . واللفظ حَدِيث ابْن غيلان . ورواه أيضًا عَن الأَعْمَش أَبُو مُعَاوِيَة الضرير ، وأبو عوانة ، وعلي بْن مسهر ، ويزيد بْن عَطَاء ، وعبد اللَّه بْن دَاوُد الخريبي ، وعبد اللَّه بْن نمير الخارفي ، وزهير بْن مُعَاوِيَة ، واتفقوا كلهم عَلَى إسناده كرواية سُفْيَان الَّتِي ذكرناها آنفًا ، إلا عَبْد اللَّهِ بْن نمير ، فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ عَن أَبِي مَسْعُود ، عَن أَبِي شُعَيْب ، فجعله من مسند أَبِي شُعَيْب ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . .
أما حَدِيث أَبِي مُعَاوِيَة مُحَمَّد بْن خازم ، فأخبرنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَلِي بْن مُحَمَّد اليزدي الحافظ ، بنيسابور ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرو مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حمدان ، أَخْبَرَنَا ابْن شيرويه . ح وأخبرناه أَبُو بَكْر البرقاني ، قَالَ : قرأت عَلَى عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن زِيَاد ، حدثكم عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن شيرويه أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ<IDF> وَهُوَ </IDF>ابْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ : أَبُو شُعَيْبٍ ، فَقَالَ لِغُلامٍ لَهُ : اجْعَلْ لِي طَعَامًا ، فَأَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتِيَهِ وَجُلَسَاؤُهُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَامُوا مَعَهُ . فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ حِينَ دُعُوا ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَابِ . قَالَ لِصَاحِبِ الْمَنْزِلِ : " إِنَّ رَجُلا تَبِعَنَا لَمْ يَكُنْ مَعَنَا حِينَ دَعَوْتَنَا ، فَإِنْ أَذِنْتَ لَهُ دَخَلَ " . قَالَ : قَدْ أَذِنَّا لَهُ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَخَلَ الرَّجُلُ .
أما حَدِيث أَبِي عوانة ، فأخبرناه عَلِي بْن أَحْمَد بْن عُمَر المقرئ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن إِبْرَاهِيم ، أَخْبَرَنَا معاذ بْن المثنى ، أَخْبَرَنَا مسدد ، أَخْبَرَنَا أَبُو عوانة . ح وأخبرناه أَبُو نعيم الحافظ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرو بْن حمدان ، أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان ، أَخْبَرَنَا هدبة بْن خَالِد ، أَخْبَرَنَا أَبُو عوانة . ح وأخبرنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن غالب واللفظ لَهُ ، قَالَ : قرئ عَلَى أَبِي بَكْر الإسماعيلي ، وأنا أسمع ، أخبرك يَحْيَى بْن مُحَمَّد الحنائي ، أَخْبَرَنَا سُفْيَان ، أَخْبَرَنَا أَبُو عوانة ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ : أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ ، يُقَالُ لَهُ : أَبُو شُعَيْبٍ أَبْصَرَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُوعَ ، وَكَانَ لَهُ غُلامٌ لَحَّامٌ ، فَقَالَ لَهُ : اجْعَلْ لِي طَعَامًا لِخَمْسَةِ نَفَرٍ لَعَلِّي أَدْعُو رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ خَمْسَةٍ ، فَصَنَعَ طَعَامًا وَدَعَاهُ . فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ وَلَمْ يُدْعَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَبِعَنَا رَجُلٌ ، أَتَأْذَنُ لَهُ " ؟ قَالَ : نَعَمْ .
وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ ، فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسْنَوَيْهِ الْكَاتِبُ ، بِأَصْبَهَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ الْمَدِينِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ الْكُوفِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنَّا يُكَنَّى : أَبَا شُعَيْبٍ لَهُ غُلامٌ لَحَّامٌ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَعَرَفَ فِي وَجْهِهِ الْجُوعَ ، فَأَتَى غُلامَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي قَدْ عَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُوعَ ، فَاصْنَعْ لِي طَعَامًا يَكْفِي خَمْسَةً ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَامِسَ خَمْسَةٍ . فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا ، ثُمَّ دَعَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ ، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْبَابِ ، قَالَ : " إِنَّهُ قَدْ تَبِعَنَا رَجُلٌ ، فَإِنْ أَذِنْتَ لَهُ وَإِلا رَجَعَ " . قَالَ : لا ! بَلْ آذَنُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ .
وَأَمَّا حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ عَطَاءٍ ، فَأَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا الْحَمْرَاوِيُّ الْعَلافُ ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو شُعَيْبٍ الأَنْصَارِيُّ لِغُلامٍ لَهُ لَحَّامٍ : اصْنَعْ لِي طَعَامًا لِخَمْسَةِ نَفَرٍ لَعَلِّي أَدْعُو رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَامِسَ خَمْسَةٍ ، فَقَدْ أَبْصَرْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُوعَ ، فَدَعَاهُ ، فَتَبِعَهُمْ رَجَلٌ لَمْ يَدْعُوهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَاحِبِ الطَّعَامِ : " إِنَّهُ اتَّبَعَنَا رَجُلٌ ، أَفَتَأْذَنُ لَهُ " ؟ قَالَ : نَعَمْ .
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ نُمَيْرٍ ، فَأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَرْبِيُّ ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الأَعْمَش ِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، يُكَنَّى : أَبَا شُعَيْبٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْجُوعَ ، فَأَتَيْتُ غُلامًا لِي قَصَّابًا ، فَأَمَرْتُهُ أَنْ يَجْعَلَ طَعَامًا لِخَمْسَةِ رِجَالٍ . ثُمَّ دَعَوْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ خَامِسَ خَمْسَةٍ وَمَعَهُمْ رَجُلٌ ، فَلَمَّا دَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْبَابِ ، قَالَ : " إِنَّ هَذَا قَدْ تَبِعَنَا ، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ وَإِلا رَجَعَ " ، فَأَذِنَ . وَأَمَّا حَدِيث زهير ، فأخبرنيه أَحْمَد بْن عَلِي بْن مُحَمَّد اليزدي ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد الحافظ ، إملاء ، أَخْبَرَنَا أَبُو عروبة السلمي ، أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ <IDF> يَعْنِي</IDF> : ابْن عَمْرو ، أَخْبَرَنَا زهير ، عَنِ الأَعْمَش بنحو مَا تقدم . وَرَوَى هَذَا الْحَدِيث عمار بْن رزيق ، عَنِ الأَعْمَش ، عَن أَبِي سُفْيَان ، عَن جَابِر بْن عَبْد اللَّهِ .
كَذَلِكَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْيَزْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْجَوَّابِ الأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ ، أَخْبَرَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، يُقَالُ لَهُ : أَبُو شُعْبَةَ ، كَانَ لَهُ غُلامٌ لَحَّامٌ ، فَقَالَ : أَصْلِحْ لَنَا طَعَامًا لَعَلِّي أَدْعُو رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَادِسَ سِتَّةٍ ، فَدَعَاهُمْ ، فَاتَّبَعَهُمْ رَجُلٌ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ هَذَا قَدِ اتَّبَعَنَا ، فَتَأْذَنُ لَهُ ؟ " قَالَ : نَعَمْ . هكذا قَالَ فِي هذه الرواية أَبُو شُعْبَة ، والصواب أَبُو شُعَيْب كَمَا ذَكَرْنَا أولًا ، والله أعلم .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ ، بِالْبَصْرَةِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُئِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ . ح أَوْ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالا : أَخْبَرَنَا مُسَدَّدٌ ، أَخْبَرَنَا دُرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ طَارِقٍ ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ دُعِيَ فَلَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى غَيْرِ دَعْوَةٍ فَقَدْ دَخَلَ سَارِقًا وَخَرَج مُغِيرًا " . أَبُو دَاوُد تفرد برواية هَذَا الْحَدِيث ، عَن نَافِع مولى ابْن عُمَر أبان بْن طارق ، وعن أبان درست بْن زِيَاد ، وَقَدْ رَوَاهُ عَن درست ، أيضًا مُحَمَّد بْن سَعِيد الخزاعي ، والصلت بْن مَسْعُود الجحدري ، وإسحاق ابْن أَبِي إسرائيل المروزي ، وإبراهيم بْن مُحَمَّد بْن عرعرة الشامي ، والعباس بْن يَزِيد البحراني .
وَأَمَّا حَدِيثُ الصَّلْتِ ، فَأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ ، مَرَّاتٍ لا أُحْصِيهَا كَثْرَةً ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، إِمْلاءً ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخَطِيبُ ، أَخْبَرَنَا صَلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ . ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ لَفْظًا ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخَطِيبُ ، أَخْبَرَنَا الدُّورِيُّ ، أَخْبَرَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ . أَخْبَرَنَا دُرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ ، أَخْبَرَنَا أَبَانُ بْنُ طَارِقٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْوَلِيمَةُ حَقٌّ ، فَمَنْ لَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى غَيْرِ دَعْوَةٍ فَقَدْ دَخَلَ سَارِقًا وَخَرَجَ مُغِيرًا " .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَشِيُّ بِنَيْسَابُورَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِمْصِيُّ ، أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَطْرَابُلُسِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ ، أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ . أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ أَبُو زَكَرِيٍّ ، وَقَالَ خَيْثَمَةُ : أَبُو زَكَرِيَّا ، ثُمَّ اتَّفَقَا عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ دَخَلَ عَلَى قَوْمٍ لِطَعَامٍ لَمْ يُدْعَ إِلَيْهِ فَأَكَلَ ، دَخَلَ فَاسِقًا وَأَكَلَ مَا لا يَحِلُّ " . وَقَالَ خَيْثَمَةُ : " مَا لا يَحِلُّ لَهُ " .
وَالأَصْلُ فِي ذَلِكَ : مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الدَّلالُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُكْرَمٍ الطَّسْتِيُّ ، إِمْلاءً ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ النَّرْسِيُّ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَاعَةٍ لا يَخْرُجُ فِيهَا وَلا يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : " مَا أَخْرَجَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ " قَالَ : خَرَجْتُ لِلِقَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّظَرِ فِي وَجْهِهِ وَالسَّلامِ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عُمَرُ . فَقَالَ : " مَا أَخْرَجَكَ يَا عُمَرُ ؟ " قَالَ : الْجُوعُ . قَالَ : " وَأَنَا قَدْ وَجَدْتُ مِثْلَ هَذَا الَّذِي تَجِدُ ، انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى بَيْتِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ الأَنْصَارِيِّ " ، وَقَدْ كَانَ رَجُلا كَثِيرَ النَّخْلِ وَالشَّاءِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَادِمٌ . وساق بقية الْحَدِيث . فالتغليظ الوارد فِي الْحَدِيث إِنَّمَا هُوَ محمول عَلَى إتيان طَعَام غَيْر الصديق ، وصاحبه كاره لِذَلِكَ .
وَقَدْ رَوَى نَحْوَ هَذَا الْقَوْلِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَخْبَرَنِيهِ وَقَدْ رَوَى نَحْوَ هَذَا الْقَوْلِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَخْبَرَنِيهِ أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ الأَسْيُوطِيُّ ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمَّامٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ تَمَّامٍ الْكَلْبِيُّ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبَانٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، يَقُولُ : " ثَمَانِيَةُ رَهْطٍ إِنْ أُهِينُوا فَلا يَلُومُنَّ إِلا أَنْفُسَهُمْ : الآتِي مَائِدَةً لَمْ يُدْعَ إِلَيْهَا ، وَالْمُتَعَرِّضُ لِفَضْلِ اللَّئِيمِ " . وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ .
لَفْظُ الأَزْهَرِيِّ ، أَخْبَرَنَاهُ لَفْظُ الأَزْهَرِيِّ ، أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْكَاتِبُ بِمِصْرَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي الأَصْمَعِيِّ ، عَنْ عَمِّهِ الأَصْمَعِيِّ ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ ، قَالَ : قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ " أَحَقُّ النَّاسِ بِلَطْمَةٍ مَنْ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ يَذْهَبُ مَعَهُ بِآخَرَ ، وَأَحَقُّ النَّاسِ بِلَطْمَتَيْنِ رَجُلٌ دَخَلَ عَلَى قَوْمٍ ، فَقَالُوا : اجْلِسْ هَهُنَا . قَالَ : لا ، بَلْ هَهُنَا ، وَأَحَقُّ النَّاسِ بِثَلاثِ لَطَمَاتٍ رَجُلٌ دَخَلَ عَلَى قَوْمٍ فَقَدَّمُوا لَهُ طَعَامًا . فَقَالَ لِرَبِّ الْبَيْتِ : اجْلِسْ كُلْ مَعَنَا " . والضيف إِذَا أطال المثوى عِنْدَ مضيفه حَتَّى يخرجه ويشق عَلَيْهِ ، كَانَ بمنزلة المتطفل . وَقَدْ رود الأثر بالنهي عَن ذَلِكَ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ رِزْقٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ . ح وَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَشِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ ، قَالا : أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَان ُ ، عَنْ عَمْرٍو ، سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ يُخْبِرُ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخَرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخَرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخَرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا ، أَوْ لِيَسْكُتْ " . قَالَ سُفْيَان : وزاد ابْن عجلان ، عَن سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد ، عَن أَبِيهِ ، عَن أَبِي شريح الخزاعي ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من كَانَ يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، وجائزته يومه وليلته ، والضيافة ثَلاث ، ولا يحل لَهُ أَن يثوى عنده حَتَّى يحرجه ، فَمَا أنفق عَلَيْهِ بَعْد ذَلِكَ . وَقَالَ الصفار : " ثَلاث ، فَهُوَ صدقة " .
أخبرني أَحْمَد بْن عَلِي بْن مُحَمَّد المحتسب ، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد المقرئ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن الْقَاسِمِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الطوسي ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن الجنيد ، أَخْبَرَنَا الزُّبَيْر بْن بكار ، حَدَّثَنِي عمي مُصْعَب ، قَالَ : " نزل بَعْض أهل البصرة عَلَى مديني ، وَكَانَ صديقًا لَهُ ، فألح عَلَى المديني بطول المقام " ، فَقَالَ المديني لامرأته : " إِذَا كَانَ غدًا ، فإني أقول لضيفنا ، كم ذراعًا تقفز ؟ فأقفز أنا من العتبة إِلَى بَاب الدار ، فَإِذَا قفز الضيف أغلقي الباب خلفه " . فلما كَانَ من الغد ، قَالَ لَهُ المديني : " كَيْفَ قفزك يا أبا فُلان ؟ " قَالَ : جيد . قَالَ : " فوثب المديني من داخل منزله إِلَى خارج الدار أذرعًا " . فَقَالَ لَهُ : ثب ، فوثبت إِلَى داخل الدار ذراعين . فَقَالَ لَهُ : " أنا وثبت إِلَى خارج الدار أذرعًا ، وأنت وثبت إِلَى داخل الباب ذراعين ؟ قَالَ : ذراعين إِلَى داخل خير من أربعة إِلَى برًا " .
أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِب مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّهِ بْن بُكَيْر ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو حامد أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن عَلِي الهمذاني ، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن الْحَارِث بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم ، أَخْبَرَنَا جدي مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم العبدي ، أَخْبَرَنَا الهيثم بْن عدي ، قَالَ : " أتى رقبة بْن مصقلة العبدي مسعر بْن كدام ، فاستلقى عَلَى ظهره ، فَقَالَ : مَا لَك يا أبا عَبْد اللَّهِ ؟ قَالَ : صريع الفالوذج ، كُنَّا فِي دار رجل قضى بَيْنَ النَّاس فِي الْجَمَاعَة وحكم بينهم فِي الفرقة ، دعانا الْوَلِيد بْن حرب بْن الْحَارِث بْن أَبِي موسى الأشعري إِلَى وليمة ، فأتانا بخوان كجوية من الأَرْض ، ثُمَّ أتانا بخبز رقاق كآذان الفيلة ، ثُمَّ أتانا بجرجير كآذان المعز ، أتانا بثريدة ملساء ، ثُمَّ أتانا بساكنة الماء كأن ظهرنا ظهر طير قيراطي ، ثُمَّ أتينا بفالوذج يقرأ نقش الدرهم من تحته ، فوضع عَلَى رأس حب ، فنحن عَلَى لذة من هَذَا وعلى يقين من ذاك . فَقَالَ لَهُ مسعر : وَكَانَ يكنى : أبا سلمة ، يا أبا عَبْد اللَّهِ ، أراك طفيليا ؟ فَقَالَ : يابا , وكانت كلمتهم كلهم طفيليون ، ولكنهم يتكاتمون " .
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عَلِي بْن الْحُسَيْن التوزي ، أَخْبَرَنَا عبيد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد المقرئ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَر بْن الْقَاسِمِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الطوسي ، أَخْبَرَنَا ابْن أَبِي سَعْد ، حَدَّثَنِي عُمَر بْن إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الْعَزِيز بْن عُمَر بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن شفنه الغفاري ، قَالَ : " خرج حكم الوادي المغني من الوادي مغاضبًا لأبيه حَتَّى ورد الْمَدِينَة ، فصحب قومًا من الجمالين إِلَى الكوفة يعاونهم ، ويركب معهم العقبة حَتَّى دَخَلَ الكوفة ، فسأل : من أسرى من بالكوفة مِمَّن يشرب النبيذ وأسراه أَصْحَابًا ؟ فقيل : فُلان التاجر البزاز ، وَلَهُ ندماء من البزازين ، وَكَانَ التجار يصيرون إِلَى منزل كُل واحد يَوْم ، فَإِذَا كَانَ يَوْم الجمعة صاروا إِلَى منزله ، فخرج فجلس فِي حلقتهم كُل واحد مِنْهُم يظن أَنَّهُ جاء مَعَ بَعْضهم يتحدثون ويتحدث معهم حَتَّى انصرفوا ، فصاروا إِلَى منزل الرجل وَهُوَ معهم ، فلما أخذوا مجالسهم جاءت جارية أخذت مِنْهُم أرديتهم وطوتها ، وأوتوا بالطعام ، ثُمَّ أوتوا بالنبيذ ، فشربوا وكلهم يظن بالوادي ذاك الظن ، حَتَّى إِذَا طابت أنفسهم ومر النبيذ فِي رءوسهم قام الوادي إِلَى المتوضإ ، فأقبل بَعْضهم عَلَى بَعْض ، فَقَالُوا : مَعَ من جاء هَذَا ؟ فكلهم يَقُول : والله مَا أعرفه ! فَقَالُوا : طفيلي . فَقَالَ صاحب المنزل : فلا تكلموه بشيء ، فَإِنَّهُ سري هني عاقل ، سمع الْكَلام ، فلما خرج حيا الْقَوْم ، ثُمَّ قَالَ لصاحب الْبَيْت : هل ها هنا دف مربع ؟ قَالَ : لا والله ! ولكن نطلبه لَك ، فأرسل ، فاشتري من السوق ، وعلموا أَنَّهُ مغن ، فلما وقع الدف فِي يده ، فلما حركه كاد أَن يتكلم ، فكادوا أَن يطيروا من الطرب من نقره بالدف ، ثُمَّ غنى بحلق لَمْ يسمعوا بمثله ، فلما سكت ، قَالُوا : بأبي أَنْتَ يا سيدنا ! مَا كَانَ ينبغي أَن يَكُون إلا هكذا . فَقَالَ : قَدْ سمعت كلامكم وَمَا ذكرتم من تطفيلي ، وأي شَيْء كَانَ عليكم من رجل دَخَلَ فيما بَيْنَ أضعافكم ؟ فَقَالُوا : مَا كَانَ عَلَيْنَا من ذَلِكَ من شَيْء ، فأقام معهم يومًا ، ثُمَّ قَالُوا لَهُ : أين تريد ؟ قَالَ : بَاب أمِير الْمُؤْمِنيِنَ ، فَقَالُوا : وكم أملك ؟ قَالَ : ألف دِينَار . قَالُوا : فإنا نعطي اللَّه عهدًا إِن رآك أمِير الْمُؤْمِنيِنَ فِي سفرك هَذَا ولا عاينك ولا عاينت بلادًا سِوَى الكوفة وَهِيَ عَلَيْنَا ، فأخرجوا مَا بينهم ألف دِينَار وأخرجوا كسوة لَهُ ولعياله ولأبيه وهدايا من العراق ، وأقام عندهم حَتَّى اشتاق إِلَى أهله ، فحملوه ورجع إِلَى أهله " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَلِي بْن عَبْد اللَّهِ الصوري ، أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عُمَر التجيبي بمصر ، أَخْبَرَنَا أَبُو هُرَيْرَة أَحْمَد بْن عَبْد اللَّهِ بْن الْحَسَن بْن أَبِي الْحَسَن ابْن أَبِي العصام العدوي ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاس عيسى بْن عَبْد الرحيم ، حَدَّثَنِي عَلِي بْن مُحَمَّد هُوَ بْن حيون ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد الكوفي ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْن بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الحلبي ، عَن أَبِيهِ ، قَالَ : " أمر الْمَأْمُون أَن يحمل إِلَيْهِ عشرة من الزنادقة سموا لَهُ من أهل البصرة ، فجمعوا ، وأبصرهم طفيلي ، فَقَالَ : مَا اجتمع هَؤُلاءِ إلا لصنيع ، فانسل ، فدخل وسطهم ومضى بِهِمُ الموكلون ، حَتَّى انتهوا بِهِمْ إِلَى زورق قَدْ أعد لَهُمْ ، فدخلوا الزورق . فَقَالَ الطفيلي : هِيَ نزهة ، فدخل معهم الزورق ، فلم يك بأسرع بأن قيد الْقَوْم وقيد معهم الطفيلي . فَقَالَ الطفيلي : بلغ تطفيلي إِلَى القيود ، ثُمَّ سير بِهِمْ إِلَى بغداد ، فدخلوا عَلَى الْمَأْمُون ، فجعل يدعو بأسمائهم رجلًا رجلًا ، فيأمر بضرب رقابهم ، حَتَّى وصل إِلَى الطفيلي وَقَدِ استوفي عدة الْقَوْم . فَقَالَ للموكلين بِهِمْ : مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : والله مَا ندري ، غَيْر أنا وجدناه مَعَ الْقَوْم ، فجئنا بِهِ ، فَقَالَ الْمَأْمُون : مَا قصتك ويلك ؟ فَقَالَ : يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ ! امرأته طالق إِن كَانَ يعرف من أقوالهم شيئًا ، ولا يعرف إلا اللَّه ومحمدًا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وإنما أنا رجل رأيتهم مجتمعين ، فظننت صنيعًا يغدون إِلَيْهِ . فضحك الْمَأْمُون ، وَقَالَ : يؤدب ، وَكَانَ إِبْرَاهِيم بْن الْمَهْدِي قائمًا عَلَى رأس الْمَأْمُون ، فَقَالَ : يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ هب لي أدبه أحدثك بحَدِيث عجيب عَن نفسي ، فَقَالَ : قل يا إِبْرَاهِيم . قَالَ : يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ ، خرجت من عندك يومًا فِي سكك بغداد متطربًا حَتَّى انتهيت إِلَى موضع سماه ، فشممت يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ من جناح أبازير قدور قَدْ فاح طيبها ، فتاقت نفسي إِلَيْهَا وإلى طيب ريحها ، فوقفت عَلَى خياط ، وقلت لَهُ : لمن هَذَا الدار ؟ فَقَالَ : لرجل من التجار من البزازين . قُلْت : مَا اسمه ؟ قَالَ : فُلان بْن فُلان . فرميت بطرفي إِلَى الجناح ، فَإِذَا فِي بعضه شباك ، فنظرت إِلَى كف قَدْ خرجت من الشباك قابضة عَلَى عضد ومعصم ، فشغلني يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ حسن الكف والمعصم عَن رائحة القدور ، وبقيت باهتا ساعة ، ثُمَّ أدركني ذهني ، فَقُلْتُ للخياط : هل هُوَ مِمَّن يشرب النبيذ ؟ قَالَ : نَعَم ، وأحسب عنده اليوم دعوة ، وليس ينادم إلا تجارًا مثله مستورين . فإني لكذلك إذ أقبل رجلان نبيلان راكبان من رأس الدرب ، فَقَالَ الخياط ، هَؤُلاءِ منادموه ، فَقُلْتُ : مَا أسماؤهما وَمَا كناهما ؟ فَقَالَ : فُلان وفلان ، وأخبرني بكناهما . فحركت دابتي وداخلتهما ، وقلت : جعلت فداكما ! قَدِ استبطأكما أَبُو فُلان أعزه اللَّه ، وسايرتهما حَتَّى أتينا إِلَى الباب ، فأجلاني وقدماني ، فدخلت ودخلا ، فلما رآني معهما صاحب المنزل لَمْ يشك أني منهما بسبيل ، أَوْ قادم قدمت عليهما من موضع ، فرحب وأجلسني فِي أفضل المواضع ، فجيء يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ بالمائدة وعليها خبز نظيف ، وأتينا بتلك الألوان ، فكان طعمها أطيب من ريحها . فَقُلْتُ فِي نفسي : هذه الألوان قَدْ أكلتها ، وبقيت الكف ، كَيْفَ أصل إِلَى صاحبها ؟ ثُمَّ رفع الطعام ، وجيء بالوضوء ، ثُمَّ صرنا إِلَى منزل المنادمة ، فَإِذَا أشكل منزل يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ ، وجعل صاحب المنزل يلاطفني ويقبل عَلِي بالحَدِيث ، وجعلوا لا يشكون أَن ذَلِكَ منه لي عَن معرفة متقدمة ، وإنما ذَلِكَ الفعل كَانَ منه لما ظن أني منهما بسبيل " . حَتَّى إِذَا شربنا أقداحا ، خرجت عَلَيْنَا جارية ، يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ ، كَأَنَّهَا غصن بان تثنى ، فأقبلت تمشي ، فسلمت غَيْر خجلة ، وثنيت لَهَا وسادة ، فجلست ، وأتى بعود فوضع فِي حجرها ، فجسته ، فاستبنت فِي جسها حذقها ، ثُمَّ اندفعت تغني : توهمها طرفي فأصبح خدها وفيه مكان الوهم من نظري أثر وصافحها قلبي فآلم كفها فمن مس قلبي فِي أناملها عقر فهيجت يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ بلا بلى ، وطربت بحسن شعرها وحذقها ، ثُمَّ اندفعت تغني : أشرت إِلَيْهَا هل عرفت مودتي فردت بطرف العين إني عَلَى العهد فحدت عَنِ الإظهار عمدا لسرها وحادت عَنِ الإظهار أيضًا عَلَى عمد فصحت : السَّلام يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ ، وجاءني من الطرب مَا لَمْ أملك نفسي ، ثُمَّ اندفعت تغني الصوت الثالث : أليس عجيبًا أَن بيتا يضمني وإياك لا نخلو ولا نتكلم سِوَى أعين تشكو الهوى بجفونها وتقطيع أنفاس عَلَى النأي تضرم إشارة أفواه وغمز حواجب وتكسير أجفان وكف تسلم فحسدتها يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ ، عَلَى حذقها وإصابتها معنى الشعر ، وأنها لَمْ تخرج من الفن الَّذِي ابتدأت فِيهِ ، فَقُلْتُ : بقي عليك يا جارية ، فضربت بعودها الأَرْض ، وَقَالَتْ : مَتَى كنتم تحضرون مجالسكم البغضاء ؟ فندمت عَلَى مَا كَانَ مني ، ورأيت الْقَوْم كلهم قَدْ تغيروا لي ، فَقُلْتُ : لَيْسَ ثُمَّ عود ؟ فَقَالُوا : بلى والله يا سيدنا ، فأتيت بعود ، فأصلحت من شأنه مَا أردت ، ثُمَّ اندفعت أغني : مَا للمنازل لا يجبن حزينا أصممن أم قدم المدى فبلينا ؟ راحوا العشية روحة مذكورة إِن متن متنا أَوْ حيين حيينا فَمَا أتممته ، يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ ، حَتَّى خرجت الجارية ، فأكبت عَلَى رجلي ، فقبلتها ، وتقول معتذرة ، يا سيدي ، والله مَا سمعت من مغن هَذَا الصوت مثلك أحدًا ، وقام مولاها وَجَمِيع من كَانَ حاضرًا ، فصنعوا كصنعها ، وطرب الْقَوْم ، واستحثوا الشراب ، فشربوا بالكاسات والطاسات ، ثُمَّ اندفعت أغني : أفي اللَّه أَن تمسين لا تذكرينني وَقَدْ سجمت عيناي من ذكرك الدما إِلَى اللَّه أشكو بخلها وسماحتي لَهَا عسل مني وتبذل علقما فردي مصاب القلب أَنْتَ قتلته ولا تتركيه ذاهب العقل مضرما إِلَى اللَّه أشكو أَنَّهَا أجنبية وأني بِهَا بالود مَا عشت مغرما فجاءنا من طرب الْقَوْم ، يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ ، شَيْء خشيت أَن يخرجوا من عقولهم ، فأمسكت ساعة حَتَّى هدأ مَا كَانُوا فِيهِ من الطرب ، ثُمَّ اندفعوا فِي الشرب بالصراحيات صرفًا عَلَى ذَلِكَ الطرب ، ثُمَّ اندفعت أغنى بالصوت الثالث : هَذَا محبك مطوي عَلَى كمده حرى مدامعه تجري عَلَى جسده لَهُ يد تسأل الرحمن راحته مِمَّا بِهِ ويد أُخْرَى عَلَى كبده يا من رأى أسفًا مستهترًا دنفًا كانت منيته فِي عينه ويده فجعلت الجارية تصيح : هَذَا والله الغناء يا سيدي . وسكر الْقَوْم وخرجوا من عقولهم ، وَكَانَ صاحب المنزل جيد الشرب ، حسن المعرفة ، فأمر غلمانه مَعَ غلمانهم لحفظهم وصرفهم إِلَى منازلهم . وخلوت مَعَهُ ، فشربنا أقداحًا ، ثُمَّ قَالَ لي : يا سيدي ، ذهب مَا كَانَ من أيامي ضياعًا إذ كنت لا أعرفك ، فمن أَنْتَ يا مولاي ؟ فلم يزل يلح عَلِي حَتَّى أخبرته ، فقام ، فقبل رأسي ، وَقَالَ : يا سيدي ، وأنا أعجب أَن يَكُون هَذَا الأدب إلا من مثلك ، وإذا أنا مَعَ الخلافة وأنا لا أشعر ؟ ثُمَّ سألني عَن قصتي ، وكيف حملت نفسي مَا فعلت ، فأخبرته خبر الطعام ، وخبر الكف والمعصم ، فَقُلْتُ : أما الطعام فَقَدْ نلت منه حاجتي ، فَقَالَ : والكف والمعصم ، ثُمَّ قَالَ : يا فلانة ، لجارية لَهُ قولي لفلانة تنزل ، فجعل ينزل لي واحدة واحدة ، فأنظر إِلَى كفها ومعصمها ، فأقول : ليست هِيَ . قَالَ : والله مَا بقي غَيْر أختي وأمي ، والله لأنزلنهما إليك ، فعجبت من كرمه وسعة صدره ، فَقُلْتُ : جعلت فداك ، ابدأ بأختك قبل الأم ، فعسى أَن تكون هِيَ ، فَقَالَ صدقت ، فنزلت ، فلما رأيت كفها ومعصمها ، قُلْت : هِيَ ذه . فأمر غلمانه ، فصاروا إِلَى عشرة مشايخ من جلة جيرانه فِي ذَلِكَ الوقت ، فأحضروا ، ثُمَّ أمر ببدرتين فيهما عشرون ألف درهم ، وَقَالَ للمشايخ : هذه أختي فلانة ، أشهدكم أني قَدْ زوجتها من سيدي إِبْرَاهِيم بْن الْمَهْدِي ، وأمهرتها عَنْهُ عشرين ألف درهم ، فرضيت وقبلت النكاح ، ودفع إِلَيْهَا البدرة ، وفرق البدرة الأخرى عَلَى المشايخ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : اعذروا ، وَهَذَا مَا حضر عَلَى الحال ، فقبضوها ونهضوا ، ثُمَّ قَالَ لي : يا سيدي ، أمهد لَك بَعْض البيوت تنام مَعَ أهلك ، فأحشمني ، والله مَا رأيت من سعة صدره وكرم خيمه . فَقُلْتُ : بَل أحضر عمارية ، وأحملها إِلَى منزلي ، فَقَالَتْ : مَا شئت . فأحضرت عمارية ، فحملتها ، وصرت بِهَا إِلَى منزلي ، فوحقك يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ لَقَدْ حمل إلي من الجهاز مَا ضاقت بِهِ بَعْض بيوتنا ، فأولدتها هَذَا القائم عَلَى رأس سيدي أمِير الْمُؤْمِنيِنَ ، فعجب الْمَأْمُون من كرم ذَلِكَ الرجل ، وسعة صدره ، وَقَالَ : لِلَّهِ أبوه ، مَا سمعت مثله قط . ثُمَّ أطلق الرجل الطفيلي ، وأجاز بجائزة سنية ، وأمر إِبْرَاهِيم بإحضار الرجل ، فكان من خواص الْمَأْمُون وأهل محبته " .
أَخْبَرَنَا عَلِي بْن أَبِي عَلِي البصري ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي أَبُو الفرج عَلِي بْن الْحُسَيْن المعروف بالأصبهاني ، إملاء من حفظه وكتبته عَنْهُ فِي أصول سماعاتي منه ، وَلَمْ يحضرني كتابي فأنقله منه ، فأثبته من حفظي ، وتوخيت ألفاظه بجهدي ، أخبرني مُحَمَّد بْن فريد بْن أَبِي الأزهر ، أَخْبَرَنَا حماد بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الموصلي ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : " غدوت يومًا وأنا ضجر من ملازمة دار الخلافة والخدمة فِيهَا ، فخرجت ، وركبت بكرة ، وعزمت عَلَى أَن أطوف الصحراء وأتفرج ، فَقُلْتُ لغلماني : إِن جاء رَسُول الخليفة ، أَوْ غيره ، فعرفوه أني بكرت فِي مهم ، وأنكم لا تعرفون أين توجهت ، قَالَ : ومضيت ، فطفت مَا بدا لي ، وعدت وَقَدْ حمي النهار ، فوقفت فِي شارع بالمخرم ، بِهِ فناء ثخين الظل ، وجناح خارج رحب عَلَى الطريق لأستريح . فلم ألبث أَن جاء خادم يقود حمارًا فارهًا ، عَلَيْهِ جارية راكبة ، تحتها منديل دابقي ، وعليها من اللباس الفاخر مَا لا غاية وراءه ، ورأيت لَهَا قوامًا حسنًا ، وطرفًا فاترًا ، وشمائل ظريفة ، فحدست أَنَّهَا مغنية ، فدخلت الدار الَّتِي كنت واقفًا عَلَيْهَا ، وعلقها قلبي فِي الوقت علوقًا شديدًا لَمْ أستطع مَعَهُ البراح ، فلم ألبث إلا يسيرًا حَتَّى أقبل رجلان شابان جميلان ، لهما هيبة تَدُل عَلَى قدرهما وهما راكبان ، فاستأذنا ، فأذن لهما ، فحملني مَا قَدْ حصل فِي قلبي من حب الجارية وإيثاري عَلَى حالها والتوصل إِلَيْهَا عَلَى أَن نزلت معهما ودخلت ، فظنا أَن صاحب الْبَيْت دعاني وظن صاحب الْبَيْت أني معهما ، فجلسنا وأتي بالطعام ، فأكلنا ، وبالشراب فوضع . وخرجت الجارية وَفِي يدها عود ، فرأيت جارية حسناء ، وتمكن مَا فِي قلبي ، فغنت غناء صالحًا ، وشربنا . وقمت قومه للبول ، فسأل صاحب المنزل عني الفتيين ، فأخبراه أنهما يعرفانني ، فَقَالَ : هَذَا طفيلي ، ولكنه ظريف ، فأجملوا عشرته . وجئت فجلست ، فغنت الجارية فِي لحن لي : ذكرتك أَن مرت بنا أم شادن أمام المطايا تشرئب وتسنح من المؤلفات الرمل أدماء حرة شعاع الضحى فِي متنها يتوضح فأدته أداء صالحًا ، وشربت ، ثُمَّ غنت أصواتًا فِيهَا من صنعتي . الطلول الدوارس فارقتها الأوانس أوحشت بَعْد أهلها فَهِيَ قفر بسابس فكان أمرها منه أصلح من الأَوَّل . ثُمَّ غنت أصواتًا من القديم والمحدث ، وغنت فِي أضعافها من صنعتي ومن شعري : قل لمن صد عاتبا ونأى عَنْك جانبا قَدْ بلغت الَّذِي أردت وإن كنت لاعبا واعترفنا بِمَا ادعيت وإن كنت كاذبا فكان أصلح مَا غنته ، فاستعدته منها لأصححه ، فأقبل عَلِي رجل من الرجلين ، فَقَالَ : مَا رأيت طفيليا أصفق منك ، لَمْ ترض بالتطفيل حَتَّى أقترحت ، وَهَذَا تصديق المثل طفيلي ويقترح ، فأطرقت وَلَمْ أجبه ، وجعل صاحبه يكفه عني فلا يكف . ثُمَّ قاموا للصلاة وتأخرت ، فأخذت عود الجارية ، فشددت طبقته ، وأصلحته إصلاحًا محكمًا ، وعدت إِلَى موضعي ، فصليت ، وعادوا ، فأخذ ذَلِكَ الرجل فِي عربدته عَلِي وأنا صامت ، ثُمَّ أخذت الجارية العود وجسته ، فأنكرت حاله ، فَقَالَتْ : من مس عودي ؟ فَقَالُوا : مَا مسه أحد ، فَقَالَتْ : بلى ، والله قَدْ مسه حاذق متقدم وشد طبقته وأصلحه إصلاح متمكن فِي صناعته ، فَقُلْتُ لَهَا : أنا أصلحته . قَالَتْ : فبالله عليك خذه وأضرب بِهِ ، فأخذته منها ، فضربت ، فبدأ طريق عجيب صعب فِيهِ نقرات محركة ، فَمَا بقي أحد مِنْهُم إلا وثب فجلس بيني يدي ، وَقَالُوا : بالله يا سيدنا ! أتغني ؟ قُلْت : نَعَم ! وأعرفكم نفسي أيضًا ، إنا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الموصلي ، ووالله إني لأتيه عَلَى الخليفة وأنتم تشتموني منذ اليوم لأنني تملحت معكم بسبب هذه الجارية ، ووالله لا نطقت بحرف ولا جلست معكم حَتَّى تخرجوا هَذَا المعربد المقيت الغث ، ونهضت لأخرج فعلقوا بي ، فلم أعرج ، ولحقتني الجارية ، فعلقت بي ، فَقُلْتُ : لا أجلس إلا أَن يخرجوا هَذَا المعربد البغيض ، فَقَالَ لَهُ صاحبه : من هَذَا وشبهه حذرت عليك ، فأخذ يعتذر ، فَقُلْتُ : أجلس ، ولكن والله لا أنطق بحرف وَهُوَ حاضر ، فأخذوا بيده فأخرجوه ، فغنيت الأصوات الَّتِي غنتها الجارية من صنعتي ، فطرب صاحب الْبَيْت طربًا شديدًا ، وَقَالَ : هل لَك فِي أمر أعرضه عليك ؟ قُلْت : مَا هُوَ ؟ قَالَ : تقيم عندي شهرًا والجارية والحمار لَك مَعَ مَا عَلَيْهَا للجارية من كسوة ، قُلْت : أفعل ، فأقمت عنده ثلاثين يومًا لا يعرف أحد أين أنا ، والمأمون يطلبني فِي كُل موضع فلا يعرف لي خبرًا . فلما كَانَ بَعْد ثلاثين يومًا أسلم إلي الجارية والحمار والخادم ، فجئت بِذَلِكَ إِلَى منزلي وَهُمْ فِي أقبح صورة لفقدي ، وركبت إِلَى الْمَأْمُون من وقتي ، فلما رآني . قَالَ : إِسْحَاق ! ويحك ! أين تكون ؟ فأخبرته بخبري . فَقَالَ : عَلِي بالرجل الساعة ، فدللتهم عَلَى بيته ، فأحضر ، فسأله الْمَأْمُون عَنِ القصة ، فاخبره . فَقَالَ : أَنْتَ رجل ذو مروءة ، وسبيلك أَن تعاون عَلَيْهَا ، وأمر بِهِ بمئة ألف درهم ، وَقَالَ لَهُ : لا تعاشر ذَلِكَ المعربد النذل . فَقَالَ : معاذ اللَّه يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ ! وأمر لي بخمسين ألف درهم ، وَقَالَ : أحضرني الجارية ، فأحضرته إياها ، فغنته . فَقَالَ لي : قَدْ جعلت لَهَا نوبة فِي كُل يَوْم ثلاثاء تغني من وراء الستارة مَعَ الجواري . وأمر لَهَا بخمسين ألف درهم ، فربحت والله بتلك الركبة وأربحت " .
أخبرني أَحْمَد بْن عَلِي بْن الْحُسَيْن التوزي ، أَخْبَرَنَا عبيد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن المقرئ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَر بْن الْقَاسِمِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الطوسي ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : سمعت مخارقًا المغني ، يَقُول : " طفلت تطفيلة قامت عَلَى أمِير الْمُؤْمِنيِنَ الْمُعْتَصِم بمئة ألف درهم ، فقيل لَهُ : وكيف ذاك ؟ قَالَ : شربت مَعَ الْمُعْتَصِم ليلة إِلَى الصبح ، فلما أصبحنا . قُلْت لَهُ : يا سيدي ، إِن رأى أمِير الْمُؤْمِنيِنَ أَن يأذن لي فأخرج فأتنسم فِي الرصافة إِلَى وقت انتباه أمِير الْمُؤْمِنيِنَ . قَالَ : نَعَم ، فأمر البوابين ، فتركوني . قَالَ : فجعلت أمشي فِي الرصافة ، فبينا أنا أمشي إذ نظرت إِلَى جارية كأن الشَّمْس تطلع مَعَ وجهها ، فتبعتها ، ومعها زبيل مشاوب ، فوقفت عَلَى صاحب فاكهة ، فاشترت منه سفرجلة بدرهم ، ورمانة بدرهم ، وكمثرة بدرهم ، وتبعتها فالتفتت فرأتني خلفها أتبعها . فَقَالَتْ لي : يا ابْن الفاعلة ، لا تلني ، إِلَى أين ؟ قُلْت : خلفك يا سيدتي . فَقَالَتْ : ارجع يا ابْن الفاعلة لا يراك أحد فتقتل . قَالَ : ثُمَّ التفتت بَعْد ، فنظرت إلي . قَالَ : فشتمتني ضعف مَا شتمتني فِي المرة الأولى ، ثُمَّ جاءت إِلَى بَاب كبير فدخلت منه ، فجلست بحذاء الباب ، فَذَهَبَ عقلي ، ونزلت الشَّمْس وَكَانَ يومًا حارًا ، فلم ألبث أَن جاء فتيان كأنهما صورتان عَلَى حمارين مصريين ، فأذن لهما فدخلا ودخلت معهما ، فظن صاحب المنزل أني جئت مَعَ صديقيه ، وظن صديقاه أَن صاحب المنزل دعاني ، وجيء بالطعام فاكلوا وغسلوا أيديهم ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ صاحب المنزل : هل لكم فِي فلانة ؟ قَالُوا : إِن تفضلت ؟ فخرجت تلك الجارية بعينها وقدامها وصيفة تحمل عودًا لَهَا ، فوضعته فِي حجرها ، فغنت ، فطربوا وشربوا ، وَقَالُوا : لمن هَذَا يا ستنا ؟ قَالَتْ : لسيدي مخارق . ثُمَّ غنت صوتًا آخر ، فطربوا وازداد طربهم ، فَقَالُوا لَهَا : لمن هَذَا الصوت يا ستنا ؟ قَالَتْ : لسيدي مخارق . ثُمَّ غنت الثالث ، فطربوا وشربوا ، وَهِيَ تلاحظني وتشك فِي . فَقَالُوا : لمن هَذَا يا ستنا ؟ فَقَالَتْ : لسيدي مخارق . قَالَ : فلم أصبر ، فَقُلْتُ لَهَا : يا جارية ، شدي يدك . فشدت أوتارها ، وخرجت عَن إيقاعها الَّذِي تقول عَلَيْهِ ، فدعوت بدواة وقضيت ، فغنيت الصوت الَّذِي غنته أولًا ، فقاموا فقبلوا رأسي . قَالَ أَبِي : وَكَانَ أَحْسَن النَّاس صوتًا ، وَكَانَ يوقع بالقضيب . ثُمَّ غنيت الثَّانِي والثالث ، فجنوا فكادت عقولهم تذهب ، فَقَالُوا : من أَنْتَ يا سيدنا ؟ قُلْت : أنا مخارق . قَالُوا : فَمَا سبب مجيئك ؟ فَقُلْتُ : طفيلي أصلحكم اللَّه . وخبرتهم خبري . فَقَالَ صاحب الْبَيْت لصديقيه : قَدْ تعلمان أني قَدْ أعطيت بِهَا ثلاثين ألف درهم فأبيت أَن أبيعها وأردت الزيادة ، وَقَدْ نقصت من ثمنها عشرة آلاف درهم . قَالَ صديقاه : عَلَيْنَا عشرون ألف درهم ، وملكوني الجارية . وقعد الْمُعْتَصِم ، فطلبني فِي منازل أبناء القواد ، فلم أصب ، وتغيط عَلِي ، وقعدت عندهم إِلَى العصر ، وخرجت بِهَا فكلما مررت بموضع شتمتني فِيهِ ، قُلْت لَهَا : يا مولاتي ، أعيدي شتمك عليّ . فتأبى فأحلف لتعيدنه ، وأخذت بيدها حَتَّى جئت بِهَا إِلَى بَاب أمِير الْمُؤْمِنيِنَ ، فدخلت ويدي فِي يدها ، فلما رآني الْمُعْتَصِم سبني وشتمني ، فَقُلْتُ : يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ ، لا تعجل عَلِي . وحدثته فضحك ، وَقَالَ لي : نكافيهم عَنْك يا مخارق . فأمر لكل رجل مِنْهُم بثلاثين ألف درهم ، وأمر لي بعشرة آلاف درهم " .
أَخْبَرَنِي أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عِيسَى بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ خَلَفِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الْكِنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيُّ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَخْزُومِيُّ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " إِنْ كُنْتُ لأَسْأَلُ الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الآيَاتِ لأَنَا أَعْلَمُ بِهَا مِنْهُ ، لا أَسْأَلُهُ إِلا لِيُطْعِمَنِي شَيْئًا . قَالَ : فَكُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَمْ يُجِبْنِي حَتَّى يَذْهَبَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَيَقُولُ لامْرَأَتِهِ : يَا أَسْمَاءُ ، أَطْعِمِينَا ، فَإِذَا طَعِمْنَا أَجَابَنِي ، وَكَانَ جَعْفَرٌ يُحِبُّ الْمَسَاكِينَ وَيَجْلِسُ إِلَيْهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ وَيُحَدِّثُونَهُ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى<IDF> هُوَ </IDF>الْمَوْصِلِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " أَصَابَنِي جَهْدٌ شَدِيدٌ ، فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَاسْتَقْرَأْتُهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، فَدَخَلَ دَارَهُ وَفَتَحَهَا عَلِيَّ ، فَمَشَيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي مِنَ الْجَهْدِ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي ، فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ . فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ " . قَالَ : " فَأَخَذَ بِيَدِي وَأَقَامَنِي ، وَعَرَفَ الَّذِي بِي ، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَحْلِهِ فَأَمَرَ لِي بِعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ . ثُمَّ قَالَ : عُدْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ . فَعُدْتُ ، فَشَرِبْتُ حَتَّى اسْتَوَى بَطْنِي فَصَارَ كَالْقَدَحِ ، وَرَأَيْتُ عُمَرَ فَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِي " . قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : " تَوَلَّى ذَلِكَ مَنْ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ يَا عُمَرُ ، وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَقْرَأْتُكَ الآيَةَ وَأَنَا أَقْرَأُ لَهَا مِنْكَ " . فَقَالَ عُمَرُ : " لأَنْ أَكُونَ أَدْخَلْتُكَ أَحَبُّ لِي مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ " .
حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْن عَبْد الصمد بْن مُحَمَّد بْن الفضل القابوسي ، عَن أَبِي عَلِي سُلَيْمَان بْن الفتح الموصلي ، حَدَّثَنِي هبة اللَّه بْن مسرة الشاعر البلدي ، قَالَ : اجتزت وأبو الفضائل إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد الأنطاكي بباب رشأ غلام الخالدي الشاعر ، فَقَالَ أَبُو الفضائل : لِهَذَا الرجل سماع ، وَقَدْ ورد مَعَهُ من العراق ، فَمَا ترى فِي النزول بِهِ والتعرض لاستماع غنائه ؟ فَقُلْتُ : أَن لا أسأله ذَلِكَ ، وأن تتولى أَنْتَ خطابه . فنزلنا عنده ، وأفضينا فِي الْحَدِيث ، وعرض أَبُو الفضائل باستدعاء الطعام والشراب حرصًا عَلَى السماع ، فلم يحبه إِلَى ذَلِكَ ، واحتج بمعاذير اللئام ، فانصرفنا عَنْهُ . قَالَ أَبُو عَلِي : فأنشدني فِي ذَلِكَ يخاطب أبا الفضائل : خفيت عليك منازل التطفيل فنزلت من رشأ بشر نزيل وطرقته فطرقت ذئبًا أطلسًا أَوْ حية صماء ذَات صليل فرقيته وقرأت كُل صحيفة حَتَّى قرأت صحيفة الإنجيل وزعمت أَن أباه من عظمائهم يومي إِلَى توفيل أَوْ منويل حَتَّى خشيتك أَن تقبل كفه حب الرجاء وطاعة التأميل أسفي عليك وَقَدْ أرقت صبابة من ماء وجهك فِي سؤال بخيل فوجدت طعم سؤاله من نوله مرا كطعم الحنظل المبلول ولقيت دُونَ طعامه وشرابه ردا كحد الصيام المسلول أقبلت تنشده وأطرق معرضًا إطراق ذمر طَالِب بدخول حَتَّى ظننتك قاتلًا وظننته من فرط نخوته ولي قتيل وكفلت لي عَنْهُ بكل كريمة ثُمَّ انثنيت وأنت شر كفيل وأبت عليك خلائق خوزية تأبى إِذَا مَا قدتها لجميل هلا سألت عَن الصناعة أهلها فيخبروك بصنعة التطفيل الْقَوْم لا يغشون إلا منزلا يعشى العيون دخانه من ميل .
أخبرني أَبُو القاسم الأزهري ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن الحضر العكبري بِهَا ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن جَعْفَر التستري ، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن البصري ، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن الأَصْبَهَانِي ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بْن عَبْد اللَّهِ الأَصْبَهَانِي ، قَالَ : قَالَ الْحَسَن بْن الصباح النسائي : " دخلت عَلَى جَعْفَر بْن مُحَمَّد ، فَقَالَ لي : مَا تقول فِي الحلوى ؟ فَقُلْتُ : لا أقضي عَلَى غائب ، فدعا بجام محكوك مخروط قوائمه منه ، وفيه لوزينج معمول بالماورد الجوري وباللوز المقشور من قشريه والسكر الطبرزد ملفوف بالعسل الأبيض ، إِذَا قلعت اللوزينجة سمعت لَهَا صريرًا كصرير النعل السندي ، فَإِذَا أدخلتها فِي فيك سمعت لَهَا نشيشًا كنشيش الحديد إِذَا خرج من الكير ، فَقُلْتُ : وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ سورة البقرة آية 163 ، فأطعمني واحدة ، فَقُلْتُ : أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ سورة يس آية 14 ، فأطعمني ثانية ، قُلْت : فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ سورة يس آية 14 ، فأطعمني ثالث ، قُلْت : فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ سورة البقرة آية 260 ، فأطعمني رابعة ، قُلْت : مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ سورة المجادلة آية 7 ، فأطعمني خامسة ، قُلْت : خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ سورة الكهف آية 22 ، فأطعمني سادسة ، قُلْت : سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا سورة الملك آية 3 ، فأطعمني سابعة ، قُلْت : ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ سورة الأنعام آية 143 ، فأطعمني ثامنة ، قُلْت : تِسْعَةُ رَهْطٍ سورة النمل آية 48 ، فأطعمني تاسعة ، قُلْت : عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ سورة البقرة آية 196 ، فأطعمني عاشرة ، قُلْت : رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا سورة يوسف آية 4 ، فأطعمني أحد عشر ، قُلْت : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ سورة التوبة آية 36 ، فأطعمني اثني عشر ، قُلْت : إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ سورة الأنفال آية 65 ، قَالَ : فرمى بالجام إلي ، وَقَالَ لي : كُل يا ابْن البغيضة ، قُلْت : والله لو لَمْ ترم إلي بالجام فَقُلْتُ لَك : وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ سورة الصافات آية 147 .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabe
التطفيل للخطيب البغدادي