Entités

الدعاء لمحمد بن فضيل الضبي

BE898304Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3627936
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3627937

Référencé par

100 entrant
حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، وَمُجَاهِدٍ ، قَالا : أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ ، فَشَكَا إِلَيْهِ الْجُوعَ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَقَالَ : " مَا أَجِدُ لَكَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ طَعَامًا أُطْعِمُكَاهُ " . فَقَالَ أَحَدُهُمَا : فَأَهْدَى لَهُ شَاةً مَصْلِيَّةً ، وَقَالَ الآخَرُ : حِفْنَةٌ مِنْ ثَرِيدٍ ، فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : اطْعَمْ فَطَعِمَ ، فَلَمَّا شَبِعَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي ، فَأَتَيْتُكَ ، فَرَزَقَنِي اللَّهُ هَذَا عَلَى يَدَيْكَ ، أَفَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَنِي هَذَا ، وَلَسْتُ عِنْدَكَ ، فَكَيْفَ أَصْنَعُ ؟ قَالَ : " قُلِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ ، فَإِنَّهُ لا يَمْلِكُهَا إِلا أَنْتَ ، فَإِنَّ اللَّهَ رَازِقُكَ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ ، قَالَ : أَهْدَيْتُ لِعَائِشَةَ جِرَابًا مِنْ قُسْتِ عَنْبَرٍ ، فَدَخَلْتُ بِهِ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : يَا أُمَّاهُ ، هَذَا جِرَابٌ مِنْ قُسْتٍ أَهْدَيْتُهُ لَكِ . قَالَتْ : يَا جَارِيَةُ ، خُذِيهِ مِنْهُ ، وَأَعْطِيهِ ذَلِكَ الْبُرْدَ والأَخْمَرَ ، فَقُلْتُ : هَذَا خَيْرٌ مِنَ الَّذِي جِئْتُ بِهِ . فَقَالَتْ : إِنَّكَ لِذَلِكَ أَهْلٌ . فَقُلْتُ : عَلِّمِينِي دُعَاءً سَمِعْتِيهِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : نَعَمْ ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا ، فَقَالَ : " يَا عَائِشَةُ ، شَعَرْتُ أَنِّي عَلِمْتُ الاسْمَ الَّذِي دَعَا بِهِ صَاحِبُ سُلَيْمَانَ " . فَقُلْتُ : عَلِّمْنِيهِ . فَقَالَ : " لا يَصْلُحُ يَا عَائِشَةُ " ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، قَالَتْ : فَقُمْتُ ، فَتَوَضَّأْتُ ، وَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَقُلْتُ : أَدْعُوكَ اللَّهُمَ ، وَأَدْعُوكَ الرَّحْمَنَ ، وَأَدْعُوكَ الْبَرَّ الرَّحِيمَ ، وَأَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى كُلِّهَا ، مَا عَلِمْتُ مِنْهَا ، وَمَا لَمْ أَعْلَمْ ، أَنْ تَغْفِرَ لِي . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَصَبْتِ يَا عَائِشَةُ " ثَلاثَ مَرَّاتٍ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ هَمٌّ أَوْ حَزَنٌ فَلْيَقُلِ : اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ، وَابْنُ عَبْدِكَ ، وَابْنُ أَمَتِكَ ، وَفِي قَبْضَتِكَ ، نَاصِيَتِي فِي يَدَيْكَ ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ : أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي ، وَنُورَ صَدْرِي ، وَجِلاءَ حُزْنِي ، وَذَهَابَ هَمِّي " . قَالَ : " فَمَا قَالَهُنَّ عَبْدٌ قَطُّ إِلا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا " . قَالُوا : أَفَلا نَتَعَلَّمُهُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " بَلَى ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ " .
حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى ، عَنْ رِيَاحِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، قَالَ : بَيْنمَا أَنَا وَاقِفٌ فِي السُّوقِ فِي إِمَارَةِ زِيَادٍ إِذْ ضَرَبْتُ إِحْدَى يَدَيَّ عَلَى الأُخْرَى تَعَجُّبًا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ كَانَ لِوَالِدِهِ صُحْبَةٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِمَّ تَعْجَبُ يَا أَبَا بُرْدَةَ ؟ قُلْتُ : أَعْجَبُ مِنْ قَوْمٍ ، دِينُهُمْ وَاحِدٌ ، وَنَبِيُّهُمْ وَاحِدٌ ، وَدَعْوَتُهُمْ وَاحِدَةٌ ، وَحَجُّهُمْ وَاحِدٌ ، وَغَزْوُهُمْ وَاحِدٌ ، يَسْتَحِلُّ بَعْضُهُمْ قَتْلَ بَعْضٍ ! ! قَالَ : فَلا تَعْجَبْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ وَالِدِي ، أَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ ، لَيْسَ عَلَيْهَا فِي الآخِرَةِ حِسَابٌ ، وَلا عَذَابٌ ، إِنَّمَا عَذَابُهَا فِي الْقَتْلِ وَالزَّلازِلِ وَالْفِتَنِ " .
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ ، فَقَالَ لأَبِي الدَّرْدَاءِ : " اخْرُجْ ، فَنَادِ فِي النَّاسِ أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، مُخْلِصًا بِهِمَا مِنْ قِبَلِ قَلْبِهِ ، فَقَدْ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ ، وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ " فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : وَإِنْ زَنَا ، وَإِنْ سَرَقَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، وَإِنْ زَنَا ، وَإِنْ سَرَقَ ، وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ " قَالَ : فَخَرَجَ ، فَلَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ : مَا أَخْرَجَكَ عَنْ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : أَمَرَنِي أَنْ أَخْرُجَ ؛ فَأُأَذِّنَ فِي النَّاسِ أَنَّهُ : " مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، مُخْلِصًا بِهِمَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ ، فَقَدْ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ ، وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ " . قَالَ : قُلْتُ : وَإِنْ زَنَا ، وَإِنْ سَرَقَ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ! قَالَ : " نَعَمْ ، وَإِنْ زَنَا ، وَإِنْ سَرَقَ ، وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ " . قَالَ : إِنِّي طَالِبٌ إِلَيْكَ حَاجَةً . قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : تَقْعُدُ هَاهُنَا ، حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنِّي لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ خَارِجًا ، فَقُلْتُ : مَا أَخْرَجَكَ مِنْ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : أَمَرَنِي أَنْ أُنَادِيَ فِي النَّاسِ أَنَّهُ : " مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، مُخْلِصًا بِهِمَا ، فَقَدْ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ ، وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ " . قَالَ : فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، وَإِنْ زَنَا ، وَإِنْ سَرَقَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، وَإِنْ زَنَا ، وَإِنْ سَرَقَ ، وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ " . فَقُلْتُ لَهُ : هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهُ ، وَتَتْرُكَ النَّاسَ يَقُولُونَهَا ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقُولَهَا الإِنْسَانُ مَرَّةً وَاحِدَةً ، وَيَتَّكِلَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ : " نِعِمَّا رَأَيْتَ ، فَرَدَّهُ " ، فَخَرَجَ عُمَرُ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَكَ : " ارْجِعْ " ، فَرَجَعَ أَبُو الدَّرْدَاءِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَدْعُو ، يَقُولُ : " اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمَنِّ ، وَلا يُمَنُّ عَلَيْكَ ، يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ ، يَا ذَا الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ، ظَهْرَ اللاجِئِينَ ، وَجَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ ، وَمَأْمَنَ الْخَائِفِينَ . إِنْ كَانَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ أَنِّي شَقِيٌّ ، فَامْحُ مِنْ أُمِّ الْكِتَابِ شَقَائِي ، وَأَثْبِتْنِي عِنْدَكَ سَعِيدًا ، وَإِنْ كَانَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ أَنِّي مَحْرُومٌ مُقَتَّرٌ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ ، فَامْحُ مِنْ أُمِّ الْكِتَابِ حِرْمَانِي وَإِقْتَارَ رِزْقِي ، وَأَثْبِتْنِي عِنْدَكَ سَعِيدًا مُوَفَّقًا لَكَ فِي الْخَيْرِ ، فَإِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنَزَّلِ عَلَى نَبِيِّكَ : يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ سورة الرعد آية 39 قَالَ : فَمَا قَالَهُنَّ عَبْدٌ قَطُّ إِلا وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي مَعِيشَتِهِ " .
حَدَّثَنَا الأَجْلَحُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ ، أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَابِ الْقَصْرِ ، قَالَ : فَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ فَقَالَ : " بِسْمِ اللَّهِ " . فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى الدَّابَّةِ قَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَرَّمَنَا ، وَحَمَلَنَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، وَرَزَقَنَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ ، وَفَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلا ، سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ { 13 } وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ سورة الزخرف آية 13-14 ، رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي ، إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ " ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ لَيَعْجَبُ بِعَبْدِهِ إِذَا قَالَ : رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي ، إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ " .
حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو : " اللَّهُمَّ هَذَا مَكَانُ الْمُسْتَغِيثِ المُسْتَجِيرِ ، مَكَانُ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ ، مَكَانُ الْهَالِكِ الْغَرِيقِ ، مَكَانُ الْخَائِفِ الْوَجِلِ ، مَكَانُ مَنْ يَبُوءُ بِالْخَطِيئَةِ ، وَيَعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ ، وَيَتُوبُ إِلَى رَبِّهِ ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى مَكَانِي ، وَتَسْمَعُ كَلامِي ، وَتَسْمَعُ سِرِّي وَعَلانِيَتِي ، وَلا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي ، فَأَسْأَلُكَ ، فَإِنَّكَ تَلِي التَّدْبِيرَ ، وَتُمْضِي الْمَقَادِيرَ ، سِوَاكَ مَنْ ظَلَمَ وَاعْتَرَفَ وَأَسَاءَ وَاقْتَرَفَ ، أَنْ تَغْفِرَ لِي جَمِيعَ مَا مَضَى فِي عِلْمِكَ مِنْ ذُنُوبِي ، وَمَا شَهِدَتْ عَلَيْهِ حَفَظَتُكَ ، وَيَقَظَةُ مَلائِكَتِكَ ، وَأَنْ تَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِي فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ ، وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ " .
حَدَّثَنَا أَبِي ، وَرَقَبَةُ بْنُ مصقَلَةَ ، جَمِيعًا عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " انْطَلَقَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ ، فَدَخَلُوا فِي غَارٍ ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَخْرَةً فَأَطْبَقَتِ الْغَارَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ بَعْضٌ لِبَعْضٍ : تَعَالَوْا ، فَلْيَنْظُرْ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَفْضَلَ عَمَلٍ عَمِلَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ ، فَلْيَذْكُرْهُ ، فَلْيَدْعُ اللَّهَ ، لَعَلَّهُ أَنْ يُفَرِّجَ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ ، وَيُلْقِيَ عَنَّا هَذِهِ الصَّخْرَةَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ ، فَطَلَبْتُ مِنْهَا نَفْسَهَا ، فَقَالَتْ : لا وَاللَّهِ ، لا أَفْعَلُ حَتَّى تُعْطِيَنِي مِائَةَ دِينَارٍ ، فَطَلَبْتُهَا ، فَجَمَعْتُهَا بَيْنَ حِسِّي وَبِسِّي حَتَّى أَتَيْتُهَا بِهَا ، فَلَمَّا قَعَدْتُ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ ارْتَعَدَتْ ، وَبَكَتْ ، فَقَالَتْ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، اتَّقِ اللَّهَ ، وَلا تَفْتَحْ هَذَا الْخَاتَمَ إِلا بِحَقِّهِ ، فَقُمْتُ عَنْهَا ، وَتَرَكْتُهَا لَهَا ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي تَرَكْتُهَا مِنْ مَخَافَتِكَ ، فَافْرُجْ عَنَّا مِنْهَا فُرْجَةً نَرَى السَّمَاءَ . قَالَ : فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُمْ فُرْجَةً ، فَنَظَرُوا إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ الثَّانِي : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ ، وَكَانَ لِي وُلْدٌ صِغَارٌ ، فَكُنْتُ أَرْعَى عَلَى أَبَوَيَّ ، فَكُنْتُ أَجِيءُ بِالْحِلابِ ، فَأَبْدَأُ بِأَبَوَيَّ ، فَأَسْقِيهِمْ ، ثُمَّ أَجِيءُ بِفَضْلِهِمَا إِلَى وُلْدِي ، وَإِنِّي جِئْتُ لَيْلَةً بِالْحِلابِ فَوَجَدْتُ أَبَوَيَّ نَائِمَيْنِ ، وَالصِّبْيَانُ يَتَضَاغَوْنَ مِنَ الْجُوعِ ، فَلَمْ أَزَلْ بِهِمْ حَتَّى نَامُوا ، ثُمَّ قُمْتُ بِالْحِلابِ عَلَيْهِمْ ، حَتَّى قَامَا فَشَرِبَا ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الصِّبْيَةِ بِفَضْلِهِ فَسَقَيْتُهُمْ ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي صَنَعْتُ ذَلِكَ مِنْ مَخَافَتِكَ ، فَافْرُجْ عَنَّا مِنْهَا فُرْجَةً . قَالَ : فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْهَا فُرْجَةً ، وَقَالَ الثَّالِثُ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي أَجِيرٌ ، فَأَعْطَيْتُهُ أَجْرَهُ فَغَمَطَهُ وَذَهَبَ وَتَرَكَهُ ، فَعَمِلْتُ لَهُ بِأَجْرِهِ حَتَّى صَارَ لَهُ بَقَرٌ وَرَاعِيهَا . قَالَ : فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ ، فَقُلْتُ : انْطَلِقْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا ، فَخُذْهَا . قَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، اتَّقِ اللَّهَ ، وَلا تَهْزَأْ بِي ، قَالَ : قُلْتُ : انْطَلِقْ فَخُذْهَا . قَالَ : فَانْطَلَقَ فَأَخَذَهَا ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ مَخَافَتِكَ فَأَلْقِهَا عَنَّا . قَالَ : فَأَلْقَاهَا اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَخَرَجُوا يَمْشُونَ " .
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، قَالَ : " مَرَّ قَوْمٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى رَجُلٍ ، فَقَالَ : أَيْنَ تَعْمِدُونَ ؟ قَالُوا : نَحْوَ الْبَحْرَيْنِ . قَالَ : أَفَلا أَبْعَثُ مَعَكُمُ ابْنِي هَذَا تَبْتَاعُونَ لَهُ ، وَيَتَعَلَّمُ مِنْكُمْ وَيَخْدِمُكُمْ ، وَيَرْعَى لَكُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَأَرْسَلَهُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمُوا الْبَحْرَيْنَ ، فَنَزَلُوا بِرَجُلٍ رَاهِبٍ ، فَكَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْعَتَهُ جَاءَ بِالسِّرَاجِ ، فَإِذَا دَخَلَ ، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَقُولُهُ : " بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، الَّذِي لَيْسَ إِلَهٌ غَيْرَكَ ، الْبَدِيعُ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، الدَّائِمُ غَيْرُ الْغَافِلِ ، الْحَيُّ الَّذِي لا يَمُوتُ ، كُلَّ يَوْمٍ أَنْتَ فِي شَأْنٍ ، وَالْخَالِقُ مَا يُرَى ، وَمَا لا يُرَى ، الَّذِي عَلِمَ كُلَّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ " . فَقَالَ الرَّجُلُ لِلرَّاهِبِ : مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَحْسَنَ نَعْتًا مِنْ إِلَهِهِ مِنْكَ . قَالَ : فَتَعَلَّمَ كَلامَهُ ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ مَعَهُ : إِنَّ ابْنَ فُلانٍ نَسْمَعُهُ يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ ، مَا نَدْرِي مَا هُوَ ! فَقَيَّدُوهُ ، ثُمَّ أَتَوْا بِهِ أَبَاهُ ، فَقَالَ لَهُمْ : مَا شَأْنُ ابْنِي ؟ قَالُوا : جُنَّ بَعْدَكَ ، يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ مَا نَدْرِي مَا هُوَ ؟ فَجَاءَتْ أُمُّهُ ، فَمَسَّتْ جَسَدَهُ ، فَقَالَتْ : لا ، وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ ، مَا دَخَلَ جِسْمَ ابْنِي جَانٌّ بَعْدُ ، فَسَأَلُوهُ ، فَقَصَّ عَلَيْهِمُ الْقِصَّةَ ، وَالْكَلامَ الَّذِي تَعَلَّمَ مِنَ الرَّجُلِ ، فَقَالَ أَبُوهُ : وَاللَّهِ مَا نَسْمَعُ مِنْكَ إِلا حَسَنًا ، فَأَطْلَقُوهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الصُّلْبُ بْنُ مَطَرٍ الْخُلْدِيُّ ، عَنْ قُدَامَةَ ابْنِ أُخْتِ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَهْمًا ، يَقُولُ : غَزَوْنَا مَعَ الْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ دَارِينَ ، قَالَ : فَدَعَا اللَّهَ ثَلاثَ دَعَوَاتٍ ، فَاسْتُجِيبَ لَهُ فِيهِنَّ كُلِّهِنَّ ، قَالَ : سِرْنَا مَعَهُ ، قَالَ : فَنَزَلْنَا مَنْزِلا ، فَطَلَبْنَا الْوَضُوءَ ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ دَعَا ، فَقَالَ " يَا عَلِيمُ ، يَا حَلِيمُ ، يَا عَلِيُّ ، يَا عَظِيمُ ، إِنَّا عَبِيدُكَ ، وَفِي سَبِيلِكَ نُقَاتِلُ عَدُوَّكَ ، اسْقِنَا غَيْثًا نَشْرَبُ مِنْهَا وَنَتَوَضَّأُ ، وَإِذَا تَرَكْنَاهُ فَلا تَجْعَلْ لأَحَدٍ فِيهِ نَصِيبًا غَيْرَنَا " . قَالَ : فَسِرْنَا ، فَمَا جَاوَزْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ ، فَإِذَا نَحْنُ بِعَيْنٍ مِنْ مَاءِ سَمَاءٍ ، حِينَ انْقَلَعَتْ عَنْهُ السَّمَاءُ تَدَفَّقَ ، قَالَ : فَشَرِبْنَا ، وَتَزَوَّدْنَا ، وَمَلأْتُ إِدَاوَتِي ، ثُمَّ تَرَكْنَاهَا ، وَقُلْتُ : لأَنْظُرَنَّ ، هَلِ اسْتُجِيبَ لَهُ ؟ قَالَ : فَسِرْنَا مِيلا ، وَقُلْتُ لأَصْحَابِي : نَسِيتُ إِدَاوَتِي ، فَذَهَبْتُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ ، فَكَأَنْ لَمْ يَكُنْ مَاءٌ قَطُّ ، قَالَ : فَأَخَذْتُ إِدَاوَتِي ، وَجِئْتُهُمْ ، فَلَمَّا أَتَيْنَا دَارِينَ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الْبَحْرُ ، فَدَعَا ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ يَا عَلِيمُ ، يَا حَلِيمُ ، يَا عَلِيُّ ، يَا عَظِيمُ ، إِنَّا عِبَادُكَ ، وَفِي سَبِيلِكَ ، اجْعَلْ لَنَا سَبِيلا إِلَى عَدُوِّكَ " . ثُمَّ تَقَحَّمَ بِنَا فِي الْبَحْرِ ، فَوَاللَّهِ مَا ابْتَلَّتْ سُرُجُنَا حَتَّى خَرَجْنَا إِلَيْهِمْ ، وَمَا احْتَبَسَ مِنَّا رَجُلٌ ، فَلَمَّا رَجَعْنَا اشْتَكَى الْبَطْنَ فَمَاتَ ، فَلَمْ نَجِدْ مَاءً نُغَسِّلُهُ ، فَلَفَفْنَاهُ فِي ثِيَابِهِ ، وَدَفَنَّاهُ ، فَمَا سِرْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ ، فَإِذَا مَاءٌ كَثِيرٌ ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ : ارْجِعُوا بِنَا حَتَّى نَسْتَخْرِجَهُ ، فَنُغَسِّلَهُ ، فَرَجَعْنَا فَطَلَبْنَا قَبْرَهُ ، فَخَفِيَ عَلَيْنَا مَوْضِعُهُ ، فَلَمَّا لَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : ارْجِعُوا ، لا تَفْعَلُوا ، فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ يَدْعُو اللَّهَ يَقُولُ : " يَا عَلِيمُ ، يَا حَلِيمُ ، يَا عَلِيُّ ، يَا عَظِيمُ ، اخْفِ جَسَدِي ، وَلا تُطْلِعْ أَحَدًا عَلَى جَسَدِي ، وَلا تُرِ أَحَدًا عَوْرَتِي " ، قَالَ : فَرَجَعْنَا وَتَرَكْنَاهُ .
حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، قَالَ : لَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ يَوْمَ الْجَمَاجِمِ جَعَلَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيُّ يُحَرِّضُ النَّاسَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " كَانَ نَبِيٌّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ ظَهَرَ ، وَتَبِعَهُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَإِنَّهُ تَزَوَّجَ بِنْتَ رَجُلٍ مِمَّنْ تَابَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَكَانَ مِنْ أَفْضَلِ أَصْحَابِهِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلامًا ، فَلَمَّا شَبَّ وَبَلَغَ ، تَتَبَّعَ النَّصَارَى فَنَصَّرُوهُ ، وَعَقَدُوا لَهُ أَلْوِيَتَهُمْ ، فَخَرَجَ بِهِمْ عَلَى أَبِيهِ ، فَقَتَلَ أَبَاهُ ، وَجَدَّهُ الْمُؤْمِنَ أَبَا أُمِّهِ ، وَظَهَرَ عَلَيْهِمْ إِلا شِرْذِمَةً قَلِيلَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَبَيْنَا هُوَ قَدْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فِي نَفْسِهِ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ آذَنُوا لَكُمْ بِالْحَرْبِ ، فَخَرَجَ بِمَنْ مَعَهُ ، وَهُوَ يَرَاهُمْ كَأَكَلَةِ رَأْسٍ ، فَاقْتَتَلُوا ، فَأَظْهَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمْ ، فَهَزَمُوهُمْ ، فَأُخِذَ ابْنُ النَّبِيِّ أَسِيرًا ، فَصَلَبُوهُ وَهُوَ حَيٌّ ، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَفْعَلُونَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ حَتَّى يَمُوتَ مَوْتَةَ نَفْسِهِ ، وَلا يُقْتَلَ ، فَبَيْنَا هُوَ يَدْعُو اللَّهَ بِآلِهَتِهِ ، وَيَهْتِفُ بِالآلِهَةِ ، وَيَهْتِفُ بِأَسْمَائِهَا يَدْعُوهَا أَنْ تُخَلِّصَهُ مِمَّا هُوَ فِيهِ ، فَهَتَفَ لَيْلَةً ، حَتَّى إِذَا خَافَ الصُّبْحَ دَعَا اللَّهَ ، فَقَالَ : يَا اللَّهُ ، خَلِّصْنِي وَنَجِّنِي ، فَتَقَطَّعَتْ عَنْهُ الشُّرَطُ ، فَذَهَبَ ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : فَأُوحِيَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَنَامِهِ ، أَنَّهُ دَعَا آلِهَتَهُ ، فَلَمْ تُجِبْهُ ، وَدَعَانِي فَأَجَبْتُهُ ، وَلَمْ أَكُنْ كَالصُّمِّ الْبُكْمِ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، فَكَانَ يَدْعُو بِدُعَاءٍ فِي صَلاتِهِ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا أَبَا الْيَقْظَانِ ، عَلِّمْنِي هَذَا الدُّعَاءَ ، فَقَالَ : إِنْ أَنْتَ أَرَدْتَهُ ، فَأْتِنِي فِي أَهْلِي . قَالَ : فَأَتَاهُ فِي أَهْلِهِ ، فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ قُلِ : " اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي ، وَاقْبِضْنِي إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ الْوَفَاةَ خَيْرٌ لِي ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْخَشْيَةَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، وَكَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ ، وَالْقَصْدَ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ فِي وَجْهِكَ ، وَشَوْقًا إِلَى لِقَائِكَ ، مِنْ غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ ، أَوْ فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الإِيمَانِ ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الْهُدَاةِ الْمُهْتَدِينَ " . ثُمَّ قَالَ : " أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ ، كَأَنَّهُ يَرْفَعُهُنَّ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُنَّ ، إِذَا وَضَعْتَ جَنْبَكَ ، فَقُلِ : اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الْمُنَزَّلِ ، وَنَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ ، اللَّهُمَّ نَفْسِي خَلَقْتَهَا ، لَكَ مَحْيَاهَا ، وَلَكَ مَمَاتُهَا ، فَإِنْ قَبَضْتَهَا فَارْحَمْهَا ، وَإِنْ أَخَّرْتَهَا فَاحْفَظْهَا ، بِحِفْظِ الإِيمَانِ " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabe
الدعاء لمحمد بن فضيل الضبي