Entités

شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين

BE894460Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3616404
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3616405

Référencé par

100 entrant
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، يَقُولُ : " لَعَنَ اللَّهُ جَهْمًا ، وَمَنْ يَقُولُ بِقَوْلِهِ ، كَانَ كَافِرًا جَاحِدًا ، تَرَكَ الصَّلاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، يَزْعُمُ أَنَّهُ يَرْتَادُ دِينًا ، وَذَلِكَ أَنَّهُ شَكَّ فِي الإِسْلامِ " . قَالَ يَزِيدُ : قَتَلَهُ سَلْمُ بْنُ أَحْوَزَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ يَعْنِي ابْنَ قُتَيْبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا يُوسُفَ ، وَهُوَ بِجُرْجَانَ مَعَ مُوسَى عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، فَقَالَ : مَا تَصْنَعُ بِهِ ؟ ! قَدْ مَاتَ جَهْمِيًّا . حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَخِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي يُوسُفَ : أَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ جَهْمِيًّا ؟ قَالَ : نَعَمْ .
ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، نا مُوسَى بْنُ عَامِرِ بْنِ خُرَيْمٍ ، ثنا الْوَلِيدُ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ مُسْلِمٍ ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ تَدْرِي أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ " ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : " إِذَا اخْتَلَفُوا " ، وَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ " أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ ، وَإِنْ كَانَ فِي عَمَلِهِ تَقْصِيرٌ ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ زَحْفًا " . وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الإِسْنَادِ ، غَرِيبُ اللَّفْظِ مِنْ أَلْفَاظِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَبَانَ لَنَا أَنَّ أَهْلَ النَّجَاةِ هُمُ الْعَالِمُونَ بِالصَّلاحِ مِنَ الْفَسَادِ عِنْدَ اخْتِلافِ النَّاسِ ، فَمَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْحَقَّ ، وَقَعَ فِي الْبَاطِلِ ، وَمَنْ عَرَفَ الْبَاطِلَ اجْتَنَبَهُ . وَمِنْ أَدْعِيَةِ مَنْ تَقَدَّمَ : اللَّهُمَّ أَرِنَا الْحَقَّ حَقًّا وَأَلْهِمْنَا اتِّبَاعَهُ ، وَأَرِنَا الْبَاطِلَ بَاطِلا ، وَأَلْهِمْنَا اجْتِنَابَهُ . فَمَنْ لَزِمَ الْحَقَّ لَمْ يَضُرَّهُ قِلَّةُ الْعَمَلِ ، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْحَقَّ لَمْ يَنْفَعْهُ كَثْرَةُ الْعَمَلِ ؛ لأَنَّ الْعَمَلَ بِلا عِلْمٍ لا يَضُرُّ وَلا يَنْفَعُ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَهْزَادَ بْنِ مِهْرَانَ السِّيرَافِيُّ ، بِمِصْرَ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ الْخَطْمِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمَقَامُ أَحَدِكُمْ فِي الدُّنْيَا يَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ ، يُحِقُّ بِهَا حَقًّا ، أَوْ يُبْطِلُ بِهَا بَاطِلا ، خَيْرٌ مِنْ هِجْرَةٍ مَعِي " . وَهَذَا فِيهِ مَعْنًى لأَهْلِ الْعِلْمِ أَيْضًا ؛ لأَنَّ الْحَقَّ لا يُحِقُّهُ إِلا مَنْ عَرَفَهُ ، وَلا يُبْطِلُ الْبَاطِلَ إِلا مَنْ عَرَفَهُ ، وَلا يَعْرِفُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ إِلا أَهْلُ الْعِلْمِ ، فَمَعُونَةُ أَهْلِ الْحَقِّ عَلَى حَقِّهِمْ ، وَدَفْعُ أَهْلِ الْبَاطِلِ عَنْ بَاطِلِهِمْ مِنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ ، وَهُوَ عَمَلٌ بِالْقُرْآنِ ؛ لأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ : بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ سورة الأنبياء آية 18 . وَقَالَ : لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ سورة الأنفال آية 8 .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ زَبْرٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الإِيَادِيُّ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ قُبَيْسٍ ، ثنا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ الْبَهْرَانِيُّ ، ثنا بَكْرُ بْنُ زُرْعَةَ الْخَوْلانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عِنَبَةَ الْخَوْلانِيَّ ، وَكَانَ قَدْ صَلَّى لِلْقِبْلَتَيْنِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لا يَزَالُ اللَّهُ يَغْرِسُ فِي هَذَا الدِّينِ غَرْسًا يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي طَاعَتِهِ " . وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ مِنْ أَحْسَنِ مَعْنًى فِي الْعِلْمِ ، فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لِلَّهِ بِكُلِّ بِدْعَةٍ كِيدَ الإِسْلامُ وَأَهْلُهُ بِهَا وَلِيُّ يَذُبُّ عَنْهُ " . فَهِيَ الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ جَعَلَهُمُ اللَّهُ هِدَايَةً لِلْعَالَمِينَ ، وَحُجَّةً لِلطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ ، وَالدَّالِّينَ عَلَى اللَّهِ ، وَعَلَى سُنَّتِهِ وَأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ ، لا يَعْرِفُ ذَلِكَ غَيْرُهُمْ ؛ لِعِنَايَتِهِمْ بِالْمَعْرِفَةِ ، وَالتَّعْرِيفِ إِلَيَّ اللَّهِ ، فَأَمَرَ بِحُضُورِ تِلْكَ الْمَجَالِسِ ؛ لِيَعْرِفَ النَّاسُ مَا لَهُمْ وَمَا عَلَيْهِمْ . وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا فُتِقَ فِي الإِسْلامِ فَتْقٌ فَسُدَّ " . دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْبَلاءَ إِذَا وَقَعَ فِي الدِّينِ لا يَزُولُ أَبَدًا ، وَلَكِنْ لَهُ زَمَانٌ يَقِلُّ الْمُتَكَلِّمُونَ بِهِ ، وَزَمَانٌ يَكْثُرُ الْمُتَكَلِّمُونَ بِهِ ، وَيَبْقَى أَصْلُهُ فَلا يَزُولُ ، فَيَجْعَلُ اللَّهُ بِحِذَاءِ ذَلِكَ قَوْمًا مُتَمَسِّكِينَ بِالسُّنَنِ ، رَادِّينَ لِلْبِدَعِ ، فَيَرُدُّونَ بَاطِلَ كَلامِهِمْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، فَهُمْ مَصَابِيحُ الدُّجَى ، وَأَعْلامُ الْهُدَى ، بِعِلْمِهِمْ يُسْتَنَارُ ، وَبِفَضْلِهِمْ يُقَالُ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ ، ثنا مُحَمَّدٌ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ بِشْرٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْعِلْمُ ثَلاثَةٌ ، مَا سِوَاهُنَّ فَضْلٌ : آيَةٌ مُحْكَمَةٌ ، أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ " . فَهَذَا مِنْ أُصُولِ الْعِلْمِ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ ، وَهُوَ أَصْلُ الْعَمَلِ وَمُنْتَهَاهُ : الآيَةُ الْمُحْكَمَةُ ، الَّتِي لَيْسَ فِيهَا نَسْخٌ وَلا تَأْوِيلٌ ، وَالسُّنَّةُ الَّتِي صَحَّتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَوَاهَا الثِّقَةُ عَنِ الثِّقَةِ مِنَ التَّابِعِينَ إِلَى حَيْثُ انْتَهَى الْحَدِيثُ ؛ لأَنَّ الصَّحَابَةَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ، أَرْفَعُ حَالا مِنْ أَنْ يُقَالَ لَهُمْ : ثِقَةٌ ، هُمْ عُدُولُ الدِّينِ ، وَهُمُ الَّذِينَ شَهِدُوا التَّنْزِيلَ ، وَالْفَرِيضَةَ الْعَادِلَةَ ، الَّتِي أَجَازَهَا الأَئِمَّةُ بِالاجْتِهَادِ ، حَيْثُ عَزَبَتْ عَلَيْهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ ؛ لأَنَّ الْفَرَائِضَ أَصْلُهَا الْقُرْآنُ ، وَمَا فَرَضَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ، فَإِذَا جَاءَتْ فَرِيضَةٌ فِي الْكَلالَةِ أَوْ فَرِيضَةٌ نَقُولُ : اجْتَهَدُوا الصَّحَابَةُ فِيهَا ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ اجْتِهَادٌ فِي الْفَرَائِضِ ، وَالسُّنَّةُ تُبَيِّنُ الْفَرْضَ بِالنَّقْلِ الْقَطْعِ ، وَالنَّدْبِ ، وَالأَمْرِ ، وَالنَّهْيِ مِنَ الْقُرْآنِ كَذَلِكَ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمَذَانِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الإِفْرِيقِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ ، فَوَجَدَ مَجْلِسَيْنِ : أَحَدُهُمَا يَدْعُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَرْغَبُونَ إِلَيْهِ ، وَالآخَرُونَ يَتَعَلَّمُونَ الْعِلْمَ لِلْفِقْهِ وَيُعَلِّمُونَهُ ، قَالَ : " كِلا الْمَجْلِسَيْنِ عَلَى خَيْرٍ ، وَأَحَدُهُمَا أَفْضَلُ مِنْ صَاحِبِهِ ، أَمَّا هَؤُلاءِ فَيَدْعُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَرْغَبُونَ إِلَيْهِ ، فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُمْ ، وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُمْ ، وَأَمَّا هَؤُلاءِ فَيَتَعَلَّمُونَ وَيُعَلِّمُونَ الْجَاهِلَ ، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ مُعَلِّمًا ، فَهُمْ أَفْضَلُ مَجْلِسٍ إِلَيْهِمْ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، وَخُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ ، قَالا : ثنا حِبَّانُ بْنُ هِلالٍ ، وَثنا صَالِحُ بْنُ بَيَانٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا حِبَّانُ بْنُ هِلالٍ ، وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سِيمَا ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا حِبَّانُ بْنُ هِلالٍ ، ثنا هَمَّامٌ ، ثنا ثَابِتٌ ، ثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ، وَهُوَ فِي الْغَارِ : لَوْ أَنَّ رَجُلا مِنْهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ رَآنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا ؟ " . لَفْظُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ وَحْدَهُ . وَرَوَاهُ عَنْ هَمَّامٍ : عَفَّانُ ، وَأَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، وَرَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ . تَفَرَّدَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ لَمْ يُشْرَكْ فِيهَا أَحَدٌ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحَّاسُ الرَّمْلِيُّ ، وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنِي مَوْهَبُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ جَاءَ بِأَلْفِ دِينَارٍ ، فَصَبَّهَا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حِينَ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ . قَالَ : فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِيهَا ، يُقَلِّبُهَا ، وَيَقُولُ : " مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ ، مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ " . لَفْظُ الْحَدِيثِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ . تَفَرَّدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ ، إِمْلاءً ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : " أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ، إِلا أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي " . قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : فَلَقِيتُ سَعْدًا ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ عَامِرًا ابْنَكَ حَدَّثَنِي ، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى أُذُنِهِ ، ثُمَّ قَالَ : صُكَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، لا أَعْلَمُ قَالَ فِي إِسْنَادِهِ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ ، إِلا ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ ، وَرَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمْ : عَلِيُّ ، وَسَعْدٌ ، وَعُقَيْلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأُمُّ سَلَمَةَ ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ أُسَيْدٍ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو سَعِيدٍ ، وَمَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ ، وَابْنُ أَبِي أَوْفَى ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَحَبَشِيُّ بْنُ جُنَادَةَ ، وَجَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ ، وَالْبَرَاءُ ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَبُرَيْدَةُ ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، وَأَبُو الطُّفَيْلِ . وَتَفَرَّدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ . أَخْرَجَهُ الطَّنَاجِيرِيُّ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَطَاءٍ الْكَيْخَارَانِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِيَنْهَضْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ إِلَى كُفْئِهِ " . قَالَ : وَنَهَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَاعْتَنَقَهُ ، وَقَالَ : " أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا ، وَأَنْتَ وَلِيِّي فِي الآخِرَةِ " . تَفَرَّدَ عُثْمَانُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ فِي وَقْتِهِ .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلا رَأَيْتُ فِيهَا مَكْتُوبًا : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ " . وَرَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي تَحْيَى ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَحْلِفُ لأَنْزَلَ اللَّهُ اسْمَ أَبِي بَكْرٍ مِنَ السَّمَاءِ : الصِّدِّيقَ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : سُمِّيَ أَبُو بَكْرٍ : الصِّدِّيقَ لأَنَّ الصِّدِّيقَ الثَّانِيَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . تَفَرَّدَ أَبُو بَكْرٍ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ ، لَمْ يَشْرَكْهُ أَحَدٌ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ ، وَدَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالا : ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَثنا نَصْرُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثنا ابْنُ هَمَّامٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَسُلَيْمَانَ ، ابْنَيْ يَسَارٍ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي ، كَاشِفًا عَنْ فَخِذِهِ ، أَوْ سَاقِهِ ، وَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ، فَأَذِنَ لَهُ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ ، ثُمَّ تَحَدَّثَ ، وَاسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَوَّى ثِيَابَهُ وَدَخَلَ ، فَلَمَّا خَرَجَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَهَشَّ لَهُ وَلَمْ تُنَاجِهِ ، وَدَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تَهَشَّ لَهُ وَلَمْ تُنَاجِهِ ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ ، فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ ، فَقَالَ : " أَلا أَسْتَحْيِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلائِكَةُ " ؟ ! . تَفَرَّدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ ، ثنا مُوسَى بْنُ عُثْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، وَالْبَرَاءِ ، قَالا : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ ، وَنَحْنُ نَرْفَعُ غُصْنَ الشَّجَرَةِ عَنْ رَأْسِهِ ، فَقَالَ : " أَلا إِنَّ اللَّهَ وَلِيِّي ، وَأَنَا وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ ، مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ " . وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ : " اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ " . وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ غَدِيرِ خُمٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوُ مِائَةِ نَفْسٍ ، وَفِيهِمُ الْعَشَرَةُ ، وَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ ، لا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً . تَفَرَّدَ عَلِيٌّ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ وَجِعًا ، " فَأَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، فَوَجَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِفَّةً ، فَجَاءَ ، فَقَعَدَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ قَاعِدٌ ، وَأَمَّ أَبُو بَكْرٍ النَّاسَ وَهُوَ قَائِمٌ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَأَبُو مُوسَى ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، وَسَالِمُ بْنُ عُبَيْدَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : " لَمْ أَرَ فِي الْخِلافَةِ شَيْئًا أَبْيَنَ مِنْ هَذَا . وَلَيْسَ هَذَا لأَحَدٍ ، إِلا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ يَأْتَمَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ قَاعِدٌ ، وَيَأْتَمَّ النَّاسُ بِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ " . تَفَرَّدَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ حَيْثُ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ لَمْ يَكُنْ أَمَرَهُ ، إِنَّمَا خَشُوا فَوْتَهَا ، فَقَدَّمُوهُ ، وَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ ، إِمْلاءً ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ شَاذَانَ ، ثنا سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ ، ثنا أَبُو الْجَارُودِ ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ بَدْرٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يَسْتَقِي لَنَا مِنَ الْمَاءِ " ؟ فَأَحْجَمَ النَّاسُ ، فَقَامَ عَلِيٌّ ، فَاعْتَصَمَ الْقِرْبَةَ ، ثُمَّ أَتَى بِئْرًا بَعِيدَةَ الْقَعْرِ مُظْلِمَةً ، فَأَغْدَرَ فِيهَا ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى جِبْرِيلَ ، وَمِيكَائِيلَ ، وَإِسْرَافِيلَ : تَأَهَّبُوا لِنُصْرَةِ مُحَمَّدٍ وَحِزْبِهِ . فَفَصَلُوا مِنَ السَّمَاءِ لَهُمْ لَغَطٌ يُذْعِرُ مَنْ يَسْمَعُهُمْ ، فَلَمَّا مَرُّوا بِالْبِئْرِ سَلَّمُوا عَلَيْهِ مِنْ آخِرِهِمْ ؛ إِكْرَامًا وَتَبْجِيلا " . تَفَرَّدَ عَلِيٌّ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عُمَرَ<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ صُبْحٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : مَكَثَ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ مَا طَعِمُوا شَيْئًا ، حَتَّى تَضَاغَوْا صِبْيَانُهُمْ . فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا عَائِشَةُ ، هَلْ أَصَبْتُمْ بَعْدِي شَيْئًا " ؟ فَقُلْتُ : مِنْ أَيْنَ إِنْ لَمْ يَأْتِنَا اللَّهُ بِهِ عَلَى يَدِكَ ؟ فَتَوَضَّأَ وَخَرَجَ مُسْتَحِثًّا ، يُصَلِّي هَاهُنَا مَرَّةً وَهَاهُنَا مَرَّةً يَدْعُو . قَالَتْ : فَأَتَانَا عُثْمَانُ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ ، فَاسْتَأْذَنَ ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَحْجُبَهُ ، ثُمَّ قُلْتُ : هُوَ رَجُلٌ مِنْ مَكَاثِيرِ الْمُسْلِمِينَ ، لَعَلَّ اللَّهَ إِنَّمَا سَاقَهُ إِلَيْنَا ؛ لِيُجْرِيَ لَنَا عَلَى يَدَيْهِ خَيْرًا ، فَأَذِنْتُ لَهُ ، فَقَالَ : يَا أُمَّتَاهُ ، أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : يَا بُنَيَّ ، مَا أُطْعِمَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ شَيْئًا . فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَغَيِّرًا ضَامِرَ الْبَطْنِ ، فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَ لَهَا ، وَبِمَا رَدَّتْ عَلَيْهِ ، فَبَكَى عُثْمَانُ ، ثُمَّ قَالَ : مَقْتًا لِلدُّنْيَا . ثُمَّ قَالَ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا كُنْتِ بِحَقِيقَةٍ أَنْ يَنْزِلَ بِكِ مثل هَذَا ، ثُمَّ لا تَذْكُرِيهِ لِي ، وَلِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَلِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ ، وَنَظَائِرِنَا مِنْ مَكَاثِيرِ الْمُسْلِمِينَ . ثُمَّ خَرَجَ ، فَبَعَثَ إِلَيْنَا بِأَحْمَالٍ مِنَ الدَّقِيقِ ، وَأَحْمَالٍ مِنَ الْحِنْطَةِ ، وَأَحْمَالٍ مِنَ التَّمْرِ ، وَبِمَسْلُوخٍ ، وَبِثَلاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ فِي صُرَّةٍ ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا يُبْطِئُ عَلَيْكُمْ . فَأَتَى بِخُبْزٍ وَشِوَاءٍ كَثِيرٍ ، فَقَالَ : كُلُوا أَنْتُمْ هَذَا ، وَاصْنَعُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَجِيءَ . ثُمَّ أَقْسَمَ عَلَيَّ أَنْ لا يَكُونَ مثل هَذَا إِلا أَعْلَمْتُهُ إِيَّاهُ . قَالَتْ : وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا عَائِشَةُ ، هَلْ أَصَبْتُمْ شَيْئًا بَعْدِي ؟ " قَالَتْ : نَعَمْ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ إِنَّمَا خَرَجْتَ تَدْعُو اللَّهَ ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَرُدَّكَ عَنْ سُؤَالِكَ . قَالَ : " فَمَا أَصَبْتُمْ " ؟ قُلْتُ : كَذَا وَكَذَا حِمْلَ بَعِيرٍ دَقِيقًا ، وَكَذَا وَكَذَا حِمْلَ بَعِيرٍ حِنْطَةً ، وَكَذَا وَكَذَا حِمْلَ بَعِيرٍ تَمْرًا ، وَثَلاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ فِي صُرَّةٍ ، وَخُبْزٌ ، وَشِوَاءٌ كَثِيرٌ . فَقَالَ : " مِمَّنْ " ؟ فَقُلْتُ : مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، دَخَلَ عَلَيَّ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، ؛ فَبَكَى ، وَذَكَرَ الدُّنْيَا بِمَقْتٍ ، وَأَقْسَمَ عَلَيَّ أَنْ لا يَكُونَ فِينَا مثل هَذَا إِلا أَعْلَمْتُهُ . قَالَتْ : فَمَا جَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وَقَالَ : " اللَّهُمَّ ، إِنِّي قَدْ رَضِيتُ عَنْ عُثْمَانَ ، فَارْضَ عَنْهُ " ثَلاثًا . تَفَرَّدَ عُثْمَانُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِي هَذِهِ الْمَكْرُمَةِ أَحَدٌ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ يَحْيَى الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ دِينَارٍ ، وَكَتَبَهُ عَنِّي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا مُنَبِّهُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ هَبَطَ إِلَى الأَرْضِ ، مَضَى لِذَلِكَ زَمَانٌ . ثُمَّ إِنَّ فَاطِمَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : بِ أَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الَّذِي رَأَيْتَ لِيَ ؟ فَقَالَ : " يَا فَاطِمَةُ ، أَنْتِ خَيْرُ نِسَاءِ الْبَرِيَّةِ ، وَسَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ " . فَقَالَتْ : يَا أَبَهْ ، فَمَا لِبَعْلِي ؟ قَالَ : " رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " . قَالَتْ : يَا أَبَهْ ، فَمَا لِحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ ؟ فَقَالَ : " سِبْطَيَّ ، وَوَلَدَيَّ ، وَسَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ " . قَالَ : ثُمَّ إِنَّ عَلِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا الَّذِي رَأَيْتَ لِيَ ؟ قَالَ : " أَنَا وَأَنْتَ ، وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ ، وَفَاطِمَةُ فِي قُبَّةٍ مِنْ دُرٍّ ، أَسَاسُهَا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ، وَأَطْرَافُهَا مِنْ نُورِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَهِيَ تَحْتَ عَرْشِ اللَّهِ تَعَالَى ، يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ كَرَامَةِ اللَّهِ بَابٌ ، تَسْمَعُ صَوْتًا وَهَيْنَمَةً ، وَقَدْ أَلْجَمَ النَّاسَ الْعَرَقُ ، وَعَلَى رَأْسِكَ تَاجٌ مِنْ نُورٍ ، قَدْ أَضَاءَ مِنْهُ الْمَحْشَرُ ، تَرْفُلُ فِي حُلَّتَيْنِ ، حُلَّةً خَضْرَاءَ ، وَحُلَّةٍ وَرْدِيَّةٍ ، خُلِقْتُ وَخُلِقْتُمْ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ " . تَفَرَّدَ عَلِيٌّ ، وَأَهْلُهُ ، وَوَلَدُهُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ ، لَمْ يُشْرِكْهُمْ فِيهَا أَحَدٌ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، ثنا نَافِعُ بْنُ هُرْمُزٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كُنَّا فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْتَنِي لَقِيتُ إِخْوَانِي فَإِنِّي أُحِبُّهُمْ " . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَيْسَ نَحْنُ إِخْوَانَكَ ؟ . قَالَ : " لا ، أَنْتُمْ أَصْحَابِي ، إِخْوَانِي الَّذِينَ لَمْ يَرَوْنِي ، وَآمَنُوا بِي وَصَدَّقُونِي ، وَأَحَبُّونِي ، حَتَّى إِنِّي لأَحَبُّ إِلَى أَحَدِهِمْ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ ، أَلا تُحِبُّ يَا أَبَا بَكْرٍ قَوْمًا أَحَبُّوكَ بِحُبِّي إِيَّاكَ " ؟ قَالَ : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : " فَأَحِبَّهُمْ مَا أَحَبُّوكَ بِحُبِّي إِيَّاكَ " . تَفَرَّدَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ ، لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهَا أَحَدٌ . وَفِي الْحَدِيثِ دِلالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لا يُحِبُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا مَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ السَّعِيدِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : مَا اسْتَمَعْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا قَطُّ إِلا مَرَّةً ، أَتَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَاحْتَمَلَتْنِي الْغَيْرَةُ ؛ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا جَاءَ يَذْكُرُ لَهُ امْرَأَةً . قَالَتْ : فَأَقْبَلْتُ حَتَّى وَضَعْتُ أُذُنِي عَلَى السِّتْرِ . قَالَتْ : فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهُ : " إِنَّ اللَّهَ مُلْبِسُكَ قَمِيصًا تُرِيدُكَ أُمَّتِي عَلَى خَلْعِهِ ، فَلا تَخْلَعْهُ " قَالَتْ : فَلَمَّا عَلِمْتُ أَنَّهُ جَاءَ فِي غَيْرِ النِّسَاءِ انْصَرَفْتُ عَنْهُ ، وَاسْتَغْفَرْتُ رَبِّي ، وَانْصَرَفْتُ ، فَلَمْ أَدْرِ مَا هُوَ حَتَّى رَأَيْتُ عُثْمَانَ حِينَ قُتِلَ ، أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ يُسْأَلُهُ ، إِلا الْخَلْعَ أَنَّهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي سَمِعَ مِنْهُ . تَفَرَّدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ ، ثنا أَبُو مُسْهِرٍ ، وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ . وَثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ نَصْرٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالا : ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ ، حَتَّى بَدَا عَنْ رُكْبَتِهِ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ " . فَأَقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عُمَرَ شَيْءٌ ، فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ إِنِّي نَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِ ، سَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي ، فَأَبَى عَلَيَّ ، فَتَتَبَّعْتُهُ التَّتَبُّعَ كُلَّهُ حَتَّى تَحَزَّرَ بِذَلِكَ مِنِّي ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ " ثَلاثَ مَرَّاتٍ . ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ حِينَ سَأَلَهُ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ، فَأَبَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ ، حَتَّى أَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ ، فَسَأَلَ : هَاهُنَا أَبُو بَكْرٍ ؟ قَالُوا : لا . فَعَلِمَ أَنَّهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَقْبَلَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَجَعَلَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَغَيَّرُ ، حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَكُونَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ مَا يَكْرَهُ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا وَاللَّهِ كُنْتُ أَظْلَمَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ ، فَقُلْتُمْ : كَذَبْتَ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : صَدَقْتَ . وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي ؟ فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي ؟ فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي " ؟ ثَلاثًا " فَمَا أَدْرِي بَعْدَهَا . تَفَرَّدَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْصِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، وَثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الدَّقَّاقُ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالُوا : ثنا هُشَيْمٌ ، أنبا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، " وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلاثٍ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى . قَالَ : فنزلت وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى سورة البقرة آية 125 وَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ نِسَاءَكَ يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ ، فَلَوْ أَمَرْتَهُنَّ بِالْحِجَابِ ، فنزلت آيَةُ الْحِجَابِ ، وَاجْتَمَعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاؤُهُ فِي الْغَيْرَةِ ، فَقُلْتُ لَهُنَّ : عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ سورة التحريم آية 5 . قَالَ : فنزلت كَذَلِكَ " . تَفَرَّدَ عُمَرُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ ، لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهَا أَحَدٌ .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ ، ثنا مُصَرِّفُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، عَنْ أَبِي الْعَطْيفِ جِرَاحُ بْنُ مِنْهَالٍ ، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيءٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوَجِّهَهُ إِلَى الْيَمَنِ ، وَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَسَعْدٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَكَلَّمُوا " . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ أَنَّكِ أَذِنْتَ لَنَا بِالْكَلامِ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ مَعَكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي فِيهَا لَمْ يُوحَ إِلَيَّ كَأَحَدِكُمْ ، فَتَكَلَّمُوا " . فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، وَأَمَرَ بِالرِّفْقِ بِالنَّاسِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذٍ : " مَا تَرَى " ؟ فَقَالَ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ مِنْ فَوْقِ سَمَائِهِ يَكْرَهُ أَنْ يُخْطِئَ أَبُو بَكْرٍ " . تَفَرَّدَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ الْمَطِيرِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صُبَيْحٍ الْيَشْكُرِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ الْقَاسِمِ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ ، عَنِ ابْنِ مِيثَمٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْهَاشِمِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا تَرْضَى يَا عَلِيُّ ، إِذَا جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، عُرَاةً حُفَاةً مُشَاةً ، قَدْ قَطَعَ أَعْنَاقَهُمُ الْعَطَشُ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى إِبْرَاهِيمُ ، فَيُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ ثُمَّ يَقُومُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ ، ثُمَّ تُفَجَّرُ لِي مَثْعَبٌ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الْحَوْضِ ، حَوْضٍ أَعْرَضَ مِمَّا بَيْنَ بَصْرَى وَصَنْعَاءَ ، فِيهِ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ ، قَدَحَانِ مِنْ فِضَّةٍ ، فَأَشْرَبُ وَأَتَوَضَّأُ ، ثُمَّ أُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ ، ثُمَّ أَقُومُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ ، ثُمَّ تُدْعَى ، فَتَشْرَبُ وَتَتَوَضَّأُ ، ثُمَّ تُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ ، فَتَقُومُ مَعِي ، ثُمَّ لا أُدْعَى لِخَيْرٍ إِلا دُعِيتَ لَهُ " . قُلْتُ : بَلَى . تَفَرَّدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ ، لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهَا أَحَدٌ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، وَثنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ التَّبَعِيُّ ، قَالا : ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَصَدَّقَ ، وَوَافَى ذَلِكَ مَالا عِنْدِي مُجْتَمِعًا ، فَقُلْتُ : الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا . قَالَ : فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ " ؟ قُلْتُ : مِثْلَهُ . قَالَ : ثُمَّ أَتَى أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ " ؟ قَالَ : أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . قُلْتُ : لا أَسْبِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا . لَفْظُ الْبَاهِلِيِّ . تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ أَبُو بَكْرٍ ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الزَّعْفَرَانِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الأَدَمِيُّ ، قَالا : ثنا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَلْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَيْعَةِ الرِّضْوَانِ ، كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ . قَالَ : فَبَايَعَ النَّاسُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ ، وَحَاجَةِ رَسُولِهِ " . قَالَ : فَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى . قَالَ : فَكَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ لِعُثْمَانَ ، خَيْرًا مِنْ أَيْدِيهِمْ لأَنْفُسِهِمْ . تَفَرَّدَ عُثْمَانُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ .
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْقَاسِمِ الْفَرَائِضِيُّ ، ثنا عِيسَى بْنُ الْمُسَاوِرِ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : قَالَ لِي يَغْنَمُ بْنُ سَالِمِ بْنِ قَنْبَرٍ ، وَلَقِيتُهُ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ ، وَقَالَ لِي يَغْنَمُ لِي اثْنَا عَشَرَ وَمِائَةُ سَنَةٍ ، قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أُهْدِيَ إِلَيَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَيْرٌ مَشْوِيُّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ ، أَوْ : بِمَنْ تُحِبُّهُ " ، الشَّكُّ مِنْ عِيسَى ، فَجَاءَ عَلِيٌّ ، فَرَدَدْتُهُ ، ثُمَّ جَاءَ فَرَدَدْتُهُ ، فَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ ، أَوْ فِي الرَّابِعَةِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا حَبَسَكَ عَنِّي يَا عَلِيُّ ، وَمَا بِطَاؤُكَ عَنِّي " ؟ . قَالَ : جِئْتُ فَرَدَّنِي . قَالَ : " يَا أَنَسُ ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ " ؟ قَالَ : رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ . فَقَالَ لِي : " يَا أَنَسُ ، أَوَفِي الأَنْصَارِ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ ، أَوَ فِي الأَنْصَارِ أَفْضَلُ مِنْ عَلِيٍّ ؟ " . وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ جَمَاعَةٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَسُفَيْنَةُ ، وَأَبُو رَافِعٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . تَفَرَّدَ عَلِيٌّ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabe
شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين