Entités

المنتقى من كتاب الطبقات لأبي عروبة

BE911079Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3666261
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3666262

Référencé par

94 entrant
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ ، ثنا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْفَغْوَاءِ الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَنِي بِمَالٍ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ يَقْسِمُهُ فِي قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، فَقَالَ : " الْتَمِسْ صَاحِبًا " , فَجَاءَنِي عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ ، فَقَالَ : بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ الْخُرُوجَ وَتَلْتَمِسُ صَاحِبًا ؟ , قُلْتُ : أَجَلْ . قَالَ : فَأَنَا لَكَ صَاحِبٌ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : قَدْ وَجَدْتُ صَاحِبًا . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا وَجَدْتَ صَاحِبًا فَآذِنِّي " ، فَقَالَ : " مَنْ ؟ " , قُلْتُ : عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ . قَالَ : " فَإِذَا هَبَطْتَ بِلادَ قَوْمِهِ فَاحْذَرْهُ ، فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ الْقَائِلُ : أَخُوكَ الْبَكْرِيُّ فَلا تَأْمَنْهُ " . قَالَ : فَخَرَجْتُ حَتَّى إِذَا جِئْتُ الأَبْوَاءَ ، قَالَ : إِنِّي أُرِيدُ حَاجَةً إِلَى قَوْمِي بِوَدَّانَ ، فَتَلَبَّثْ لِي . قَالَ : قُلْتُ : رَاشِدًا . فَلَمَّا وَلَّى ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشَدَدْتُ عَلَى بَعِيرِي ، ثُمَّ خَرَجْتُ أُوضِعُهُ ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالأَصَافِرِ إِذَا هُوَ يُعَارِضُنِي فِي رَهْطٍ . قَالَ : فَأَوْضَعْتُ فَسَبَقْتُهُ ، فَلَمَّا رَآنِي قَدْ فُتُّهُ انْصَرَفُوا ، وَجَاءَنِي ، فَقَالَ : كَانَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَى قَوْمِي . قُلْتُ : أَجَلْ ، فَمَضَيْنَا ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ ، فَدَفَعْتُ الْمَالَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، ثنا مُعَاذٌ ، وَأَزْهَرُ , قَالا : ثنا ابْنُ عَوْفٍ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ ، قَالَ : قَدِمَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ذَا طُوًى ، حِينَ رَفَعُوا أَيْدِيهِمْ عَنْ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَعَمِلَتْ يَوْمَئِذٍ وَتَرَكَتْ ، فَقَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَنْتِ تَفْعَلِينَ هَذَا ؟ قَالَتْ : " وَمَا رَأَيْتِنِي فَعَلْتُ ؟ إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا أَكْبَادٌ كَأَكْبَادِ الإِبِلِ " ، وَأَمَرَتْ بِفُسْطَاطٍ فَضُرِبَ عَلَى قَبْرِهِ ، وَوَكَّلَتْ بِهِ إِنْسَانًا ، وَارْتَحَلَتْ ، فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ ، فَرَأَى الْفُسْطَاطَ عَلَى الْقَبْرِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَنُزِعَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنَّهُمْ وَكَّلُونِي بِهِ . فَقَالَ : " انْزِعْهُ ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ لَكَ ذَلِكَ " ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يُظِلُّهُ عَمَلُهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، ثُمَّ شَكَّ حَمَّادٌ فِي أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ الْوَفَاةُ , قَالَ : " لَقَدْ طَلَبْتُ الْقَتْلَ فِي مَظَانِّهِ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ ، إِلا أَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَرْجَا عِنْدِي بَعْدَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِنْ لَيْلَةٍ بِتُّهَا وَأَنَا مُتَرَّسٌ بِتُرْسِي ، وَالسَّمَاءُ تُهِلُّنِي ، نَنْتَظِرُ الصُّبْحَ حَتَّى نُغِيرَ عَلَى الْكُفَّارِ " ، ثُمَّ قَالَ : " إِذَا أَنَا مُتُّ فَانْظُرُوا فَرَسِي وَسِلاحِي فَاجْعَلُوهُ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " . فَلَمَّا تُوُفِّيَ خَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي جَنَازَتِهِ ، فَذَكَرَ قَوْلَهُ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : " مَا عَلَى نِسَاءِ بَنِي الْمُغِيرَةِ أَنْ يَسْفَحْنَ عَلَى خَالِدٍ مِنْ دُمُوعِهِنَّ مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ وَلا لَقْلَقَةٌ " . قَالَ الْمُخْتَارُ : النَّقْعُ : التُّرَابُ عَلَى الرَّأْسِ ، اللَّقْلَقَةُ : الصَّوْتُ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا ابْنُ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنَيْ بُسْرٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَيْهِمَا ، فَقُلْتُ : رَحِمَكُمَا اللَّهُ ، الرَّجُلُ مِنَّا يَرْكَبُ دَابَّتَهُ ، فَيَضْرِبُهَا بِالسَّوْطِ ، وَيَكْبَحُهَا بِاللِّجَامِ ، هَلْ سَمِعْتُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ؟ قَالا : مَا سَمِعْنَا مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ ، وَنَادَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ جَوْفِ الْبَيْتِ ، فَقَالَتْ : يَا هَذَا ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ سورة الأنعام آية 38 إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، فَقَالَ لِي : هَذِهِ أُخْتُنَا ، وَهَى أَكْبَرُ مِنَّا ، فَقَدْ أَدْرَكَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ ، كُنْيَتُهُ أَبُو صَفْوَانَ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ , أَنَّهُ خَرَجَ يَزُورُ صَدِيقًا لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَبَلَغَهُ شَكَاتُهُ ، فَقَالَ : أَجْعَلُهَا عِيَادَةً ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ : جِئْتُكَ زَائِرًا وَعَائِدًا وَمُبَشِّرًا . قَالَ : وَكَيْفَ جَمَعْتَ هَذَا كُلَّهُ ؟ قَالَ : خَرَجْتُ أُرِيدُ زِيَارَتَكَ ، فَبَلَغَتْنِي شَكَاتُكَ ، فَقُلْتُ : أَجْعَلُهَا عِيَادَةً ، وَأُبَشِّرُكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِذَا سَبَقَتْ لِلْعَبْدِ مِنَ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ لَمْ يُدْرِكْهَا بِعَمَلِهِ ، ابْتَلاهُ فِي جَسَدِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ ، ثُمَّ أَصْبَرَهُ عَلَى ذَلِكَ ، حَتَّى يَنَالَ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَذَّاءُ ، ثنا بَقِيَّةُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ : " أَنَّهُ كَانَ قَائِلا يَوْمًا فِي دَارِ يُحَنَّا ، وَقَالَ ابْنُ حَرْبٍ : فِي كَنِيسَةِ يُحَنَّا ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مَسْجِدٌ يُصَلَّى فِيهِ ، فَتَنَبَّهَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ مِنْ نَوْمَتِهِ ، فَإِذَا مَعَهُ أَسَدٌ فِي الْبَيْتِ يَمْشِي نَحْوَهُ ، فَوَثَبَ إِلَى سِلاحِهِ ، فَقَالَ الأَسَدُ : مَهْ ، إِنَّمَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكَ بِرِسَالَةٍ لِتُبَلِّغَهَا . قَالَ : وَمَنْ أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , أَرْسَلَنِي لِتُعْلِمَ مُعَاوِيَةَ الرَّحَّالَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ : مَا مُعَاوِيَةُ الرَّحَّالُ ؟ قَالَ : مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانُ الأُمَوِيُّ ، بِالْبَصْرَةِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : " كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَالِيًا عَلَى الْمَدِينَةِ لِمُعَاوِيَةَ ، فَأَصَابَ النَّاسَ سِنَةٌ فَأَقْحَطُوا ، فَأَطْعَمَهُمْ سَعِيدٌ حَتَّى أَنْفَقَ مَا فِي بَيْتِ الْمَالِ ، وَادَّانَ ، فَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، فَغَضِبَ ، وَقَالَ : لَمْ يَرْضَ أَنْ يُنْفَقَ مَا فِي بَيْتِ مَالِنَا حَتَّى ادَّانَ مَعَهُ فَعَزَلَهُ ، فَلَمَّا حُضِرَ سَعِيدٌ دَعَا ابْنَهُ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ ، فَقَالَ : " إِنِّي قَدْ رَضِيتُ غَيْبَتَكَ وَشَهَادَتَكَ ، فَانْظُرْ دَيْنِي فَاقْضِهِ عَنِّي ، وَاكْسِرْ فِيهِ أَمْوَالِي ، وَلا يَقْضِيَنَّهُ عَنِّي مُعَاوِيَةُ ، وَانْظُرْ بَنَاتِي فَلْتَكُنْ بُيُوتُهُنَّ قُبُورَهُنَّ إِلا مِنَ الأَكْفَاءِ ، وَانْظُرْ إِخْوَانِي فَلا يَفْقِدُونِي ، احْفَظْ مِنْهُمْ مَا كُنْتُ أَحْفَظُ " . فَلَمَّا بَلَغَ مُعَاوِيَةَ مَوْتُهُ ، قَالَ : رَحِمَ اللَّهُ أَبَا عُثْمَانَ ، مَاتَ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي ، وَمَنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنِّي ، يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ : إِذَا سَارَ مَنْ دُونَ امْرِئٍ وَأَمَامَهُ وَأَوْحَشَ مِنْ جِيرَانِهِ فَهُوَ سَائِرُ .
حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنبا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ ، لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ قَالَ : لا أُسَاكِنُ قَوْمًا قَتَلُوا أَبَا الْحَكَمِ ، فَتَحَمَّلَ لِيَرْكَبَ الْبَحْرَ ، وَحَمَلَ ثِقْلَهُ فِي السَّفِينَةِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ صِهْرٌ لَهُ ، أَمَرَ أُخْتَهُ فَتَصَنَّعَتْ لَهُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ ، فَقَالَتْ : أَنْتَ سَيِّدُنَا ، وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ الْبَلَدِ ، تَأْتِي بَلَدًا لا تُعْرَفُ بِهِ ، فَأَبَى ، فَلَمَّا أَتَى السَّفِينَةَ قَالَ لَهُ صَاحِبُ السَّفِينَةِ : أَخْلِصْ . قَالَ : مَا أَخْلِصُ ؟ ، قَالَ : لا يَصْلُحُ أَنْ يَرْكَبَ أَحَدٌ الْبَحْرَ حَتَّى يُخْلِصَ ، مَا يَصْلُحُ فِي الْبَرِّ وَلا يَصْلُحُ فِي الْبَحْرِ ، فَأَخْرَجَ مَتَاعَهُ ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ ، لا تَسْأَلِ الْيَوْمَ شَيْئًا إِلا أَعْطَيْتُكَهُ " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا وَاللَّهِ مِنْ أَكْثَرِ قُرَيْشٍ مَالا ، وَلَكِنْ أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي بِكُلِّ قِتَالٍ قَاتَلْتُ لأَصُدَّ بِهَا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ طَالَتْ بِي حَيَاةٌ لأُضْعِفَنَّ ذَلِكَ .
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ ، أَخْبَرَهُ : أَنَّ أَبَاهُ الأَسْوَدَ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، قَالَ : جَلَسَ عِنْدَ قَرْنِ مَسْقَلَةَ ، وَقَرْنُ مَسْقَلَةَ الَّذِي يُهْرِيقُ إِلَيْهِ بُيُوتُ أَبِي ثُمَامَةَ ، وَهِيَ دَارُ ابْنِ سَمُرَةَ وَمَا حَوْلَهَا ، وَالَّذِي يُهْرِيقُ مَا أُدِيرَ عَلَى دَارِ ابْنِ عَامِرٍ وَمَا أَقْبَلَ مِنْهَا عَلَى دَارِ ابْنِ سَمُرَةَ وَمَا حَوْلَهَا ، قَالَ الأَسْوَدُ : فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ ، فَجَاءَهُ النَّاسُ الصِّغَارُ وَالْكِبَارُ وَالنِّسَاءُ فَبَايَعُوهُ عَلَى الإِسْلامِ وَالشَّهَادَةِ ، قُلْتُ : وَمَا الشَّهَادَةُ ؟ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ الأَسْوَدِ : أَنَّهُ بَايَعَهُمْ عَلَى الإِسْلامِ وَالشَّهَادَةِ . قُلْتُ : وَمَا الشَّهَادَةُ ؟ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الأَسْوَدِ ، أَنَّهُ بَايَعَهُمْ عَلَى الإِيمَانِ بِاللَّهِ ، وَشَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اجْتَمَعَ النَّاسُ بِبَابِهِ ، فِيهِمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَتِلْكَ الشُّيُوخُ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَلَمَّا خَرَجَ آذِنُهُ ، قَالَ : أَيْنَ بِلالٌ , وَصُهَيْبٌ , وَسَلْمَانُ ؟ , قَالَ : وَكَانَ يُحِبُّهُمْ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : تَاللَّهِ إِنْ رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ قَطُّ بِهَذَا الْبَابِ ، لا يُؤْذَنُ لَنَا وَيُؤْذَنُ لِهَؤُلاءِ الْعَبِيدِ ، فَقَامَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ، وَيَا لَهُ مِنْ رَجُلٍ مَا كَانَ أَعْقَلَهُ ، فَقَالَ : " يَأَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي قَدْ أَرَى مَا فِي وُجُوهِكُمْ ، إِنْ كُنْتُمْ غِضَابًا فَاغْضَبُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، دُعِيَ الْقَوْمُ وَدُعِيتُمْ ، فَسَبَقُوا وَأَبْطَأْتُمْ ، إِنَّهُمْ وَاللَّهِ مَا قَدْ سَبَقُوكُمْ بِهِ مِنْ فَضْلٍ فِيمَا لا تَرَوْنَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ الَّذِي تُنَافِسُونَهُمْ عَلَيْهِ " . قَالَ الْحَسَنُ : صَدَقَ وَاللَّهِ ، لا يُجْعَلُ عَبْدٌ دُعِيَ إِلَيْهِ فَأَسْرَعَ كَعَبْدٍ دُعِيَ عَلَيْهِ فَأَبْطَأَ . قَالَ : فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو : " هَؤُلاءِ قَدْ سَبَقُوكُمْ بِمَا لا سَبِيلَ لَكُمْ إِلَيْهِ ، فَلْيَنْظُرْ كُلُّ امْرِئٍ لِنَفْسِهِ " . ثُمَّ أَمَرَ بِثِقْلِهِ ، فَلَحِقَ بِالشَّامِ يَطْلُبُ الْجِهَادَ .
حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ ، ثنا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ ، ثنا طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ ، ثنا هُودٌ ، عَنْ جَدِّهِ مَزِيدَةَ الْعَصَرِيِّ ، وَكَانَ مِنَ الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ كَثِيرُ الْحَجِّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ لَهُ : مَعْبَدُ بْنُ وَهْبٍ الْعَبْدِيُّ ، وَإِنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهَا : هُرَيْرَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ ، وَكَانَتْ أُخْتَ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَإِنَّهُ قَاتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ بِسَيْفَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ هَذَا الأَضْبَطُ ؟ " , قَالُوا : مَعْبَدُ بْنُ وَهْبٍ الْعَبْدِيُّ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى فِتْيَانِ عَبْدِ الْقَيْسِ أَلا يَحْضُرُونَا فِي هَذَا الْيَوْمِ ، أَمَا إِنَّهُمْ أُسْدُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ " . وَمَزِيدَةُ الْعَصَرِيُّ ، جَدُّ هُودٍ ، كَانَ فِي وَفْدِهِمْ .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الْهُذَلِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ أَبِي الْيَسَعِ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنُعِتَ لِي حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَطَلَبْتُهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ أَقْبَلَ ، فَعَرَفْتُهُ بِالنَّعْتِ ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ : تَنَحَّ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَعْهُ " . فَوَقَفْتُ مَعَهُ حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ رَاحِلَتَيْنَا ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، مَا الَّذِي يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، وَمَا الَّذِي يُخْرِجُنِي مِنَ النَّارِ ؟ قَالَ : " صَلِّ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَصُمْ رَمَضَانَ ، وَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلا ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ ، وَاكْرَهْ لِلنَّاسِ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ , خَلِّ سَبِيلَ الرَّاحِلَةِ " .
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى ، ثنا سَيْفُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنِ الْفَزَعِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْمُنْقَعَ ، يَقُولُ : قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَةِ إِبِلِنَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذِهِ صَدَقَةُ إِبِلِنَا . فَأَمَرَ بِهَا فَقُبِضَتْ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فِيهَا نَاقَةٌ هَدِيَّةٌ . قَالَ : " فَاعْزِلِ الْهَدِيَّةَ مِنَ الصَّدَقَةِ " . قَالَ : فَمَكَثْتُ أَيَّامًا ، وَخَاضَ النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاعِثٌ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى رَقِيقِ مُضَرَ فَمُصَدِّقُهُمْ ، قُلْتُ : وَاللَّهِ إِنَّ لَنَا لَعَنَاءً ، وَمَا عِنْدَ أَهْلِنَا مِنْ مَالٍ ، فَلأَصَّدَّقَنَّ هَاهُنَا قَبْلَ أَنْ آتِيَ أَهْلِي ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ ، وَمَعَهُ أَسْوَدُ قَدْ حَاذَى رَأْسُهُ رَأْسَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِبٌ ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَطْوَلَ مِنْهُ ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ كَأَنَّهُ أَهْوَى إِلَيَّ الأَسْوَدُ ، فَكَفَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ خَاضُوا أَنَّكَ بَاعِثٌ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى رَقِيقِ مُضَرَ فَمُصَدِّقُهُمْ . فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ لا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَكْذِبُوا عَلَيَّ " , يَقُولُهَا ثَلاثًا . قَالَ الْمُنْقَعُ : فَلا أُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا بِحَدِيثٍ يَنْطِقُ بِهِ كِتَابٌ ، أَوْ جَرَتْ بِهِ سُنَّةٌ ، نَكْذِبُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ ، فَكَيْفَ بَعْدَ مَوْتِهِ ! .
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ ، ثنا يَزِيدُ ، أنبا حَرِيزٌ ، ثنا شَبِيبُ بْنُ نُعَيْمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَاهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، حَدِّثْنَا عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَكَتَ ، وَهُوَ يَنْكُتُ بِعُودٍ فِي الأَرْضِ ، ثُمَّ إِنَّ الأَعْرَابِيَّ ثَنَّى ، فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، حَدِّثْنَا عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَكَتَ ، وَهُوَ يَنْكُتُ بِعُودٍ فِي الأَرْضِ ، ثُمَّ ثَلَّثَ ، وَهُوَ يَنْكُتُ بِعُودٍ فِي الأَرْضِ ، ثُمَّ إِنَّ الأَعْرَابِيَّ قَامَ حِينَ لَمْ يُجِبْهُ . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : عَلَيَّ بِالأَعْرَابِيِّ ، فَرَجَعَ حَتَّى جَلَسَ مَجْلِسَهُ الَّذِي قَامَ مِنْهُ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ الآخَرِ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْكُتُ فِي الأَرْضِ بِعُودٍ ، كَمَا رَأَيْتَنِي أَنْكُتُ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، الْعَنْ أَهْلَ الْيَمَنِ . فَسَكَتَ عَنْهُ ، وَهُوَ يَنْكُتُ بِعُودٍ كَمَا رَأَيْتَنِي ، ثُمَّ ثَنَّى ، ثُمَّ ثَلَّثَ ، كَمَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ ، ثُمَّ إِنَّهُ سَكَتَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي سَأَلَنِي أَنْ ألْعَنَ أَهْلَ الْيَمَنِ ؟ " فَقَامَ ، فَقَالَ : أَنَا ذَا . فَقَالَ : " إِنَّ الإِيمَانَ يَمَانٍ ، وَإِنَّ الْحِكْمَةَ يَمَانِيَةٌ ، وأَجِدُ نَفَسَ رَبِّكُمْ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ ، أَلا إِنَّ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَقَسْوَةَ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ أَصْحَابِ الشَّعْرِ وَالْوَبَرِ ، الَّذِينَ ، يَعْنِي ، تَغْتَالُهُمُ الشَّيَاطِينُ عَلَى أَعْجَافِ الإِبِلِ " . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ سُئِلَ : مَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ : " أَجِدُ نَفَسَ رَبِّكُمْ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ " ؟ قَالَ : نُصْرَةَ الأَنْصَارِ إِيَّاهُ ، إِنَّهُمْ آوَوْهُ وَنَصَرُوهُ ، فَنَفَّسُوا عَنْهُ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، قَالا : أنبا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، ثنا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ ، عَنْ كَرِيمِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ جَدَّتِهِ سَلْمَى بِنْتِ جَابِرٍ , قَالَتِ : اسْتُشْهِدَ زَوْجِي ، فَخَطَبَنِي الرِّجَالُ ، فَأَبَيْتُ ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، فَقُلْتُ : إِنِّي اسْتُشْهِدَ زَوْجِي ، وَخَطَبَنِي الرِّجَالُ ، فَأَبَيْتُ ، فَتَرْجُو أَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِي الْجَنَّةِ , أَنْ أَكُونَ مِنْ أَزْوَاجِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : مَا رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ هَذَا بِامْرَأَةٍ غَيْرِ هَذِهِ ، قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ أَوَّلَ أُمَّتِي لُحُوقًا بِي امْرَأَةٌ مِنْ أَحْمَسَ " . زَادَ ابْنُ مَعْمَرٍ فِي حَدِيثِهِ : " فِي الْجَنَّةِ " .
حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْكَلاعِيِّ سُلَيْمٍ قَالَ : قُلْنَا لِلْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ : يَا أَبَا كَرِيمَةَ ، إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : بَلَى وَاللَّهِ رَأَيْتُهُ ، وَلَقَدْ أَخَذَ بِأُذُنِي ، وَإِنِّي لأَمْشِي مَعَ عَمِّي ، ثُمَّ قَالَ : " أَتَرَى أُمَّهُ تَذْكُرُهُ ؟ " ، قُلْنَا : يَا أَبَا كَرِيمَةَ ، حَدِّثْنَا بِمَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يُحْشَرُ مَا بَيْنَ السِّقْطِ إِلَى الشَّيْخِ الْفَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَبْنَاءُ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً ، الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ فِي خَلْقِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَحُسْنِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَقَلْبِ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، جُرْدٌ مُرْدٌ مُكَحَّلُونَ ، أُولُوا أَفَانِينَ " ، قُلْنَا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، فَكَيْفَ بِالْكَافِرِ ؟ ، قَالَ : " يُعَظَّمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَصِيرَ غِلَظُ جِلْدِهِ أَرْبَعِينَ بَاعًا ، وَحَتَّى يَصِيرَ النَّابُ مِنْ أَنْيَابِهِ مِثْلَ أُحُدٍ " .
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ ، ثنا أَبِي ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ هُبَيْرَةَ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ كُرَيْبٍ ، أَنَّ غُلامًا مِنْهُمْ تُوُفِّيَ بِحِمْصَ ، فَوَجِدَ عَلَيْهِ أَبُوهُ أَشَدَّ الْوَجْدِ ، فَقَالَ لَهُ حَوْشَبٌ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلا أُخْبِرُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي مِثْلِ ابْنِكَ ؟ إِنَّ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ كَانَ لَهُ ابْنٌ ، فَأَدْرَكَ فَكَانَ يَأْتِي مَعَ أَبِي هِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ إِنَّهُ تُوُفِّيَ ، فَوَجَدَ عَلَيْهِ قَرِيبًا مِنْ سِتَّةِ أَيَّامٍ ، لا يَأْتِي نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَرَى فُلانًا " ، قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّ ابْنَهُ تُوُفِّيَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ . فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَآهُ : " أَتُحِبُّ لَوْ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ الآنَ كَأَنْشَطِ الصِّبْيَانِ نَشَاطًا وَأَكْيَسِهِ ؟ أَتُحِبُّ لَوْ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ الآنَ كَأَجْرَئِ الْفِتْيَانِ ؟ أَتُحِبُّ لَوْ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ الآنَ كَهْلا كَأَفْضَلِ الْكُهُولِ وَأَسْرَاهُ ؟ أَمْ يُقَالُ لَكَ : ادْخُلْ أَنْتَ الْجَنَّةَ بِثَوَابِ مَا أَخَذْنَا مِنْكَ ؟ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ بْنُ الصَّيْدَلانِيِّ ، ثنا مُطَرِّفٌ ، عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ ، أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ بَعْضِ أُمَرَائِهِمْ أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى الْحَسَنِ لَيْلَةَ عَرَفَةَ يَسْأَلُهُ بِأَيِّ ذَلِكَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَجْلِسَ بِالأَرْضِ يَوْمَ عَرَفَةَ هُنَالِكَ بِالْبَصْرَةِ أَمْ عَلَى الْمِنْبَرِ ؟ فَقَالَ : " إِنَّمَا عَرَفَةُ حَيْثُ جَعَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَوَّلُ مَنْ دَعَا بِأَرْضِنَا أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، كَانَ رَجُلا مَا تَنِي عَلَيْهِ فِي عِلْمِهِ ، فِي لَفْظِهِ ، فِي لِسَانِهِ ، فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَضَعُ الْمِنْبَرَ ثُمَّ يَجْلِسُ عَلَيْهِ ، فَيَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةَ ، فَيُفَسِّرُهَا آيَةً آيَةً ، حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ وَظَنَّ أَنَّ أَهْلَ عَرَفَةَ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ رَفَعَ يَدَهُ ، وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ حَتَّى اللَّيْلِ ، وَتَرَكَ الْقِرَاءَةَ وَتَعْلِيمَ النَّاسِ السُّنَنَ ، وَكَانَ الدُّعَاءُ حَتَّى اللَّيْلِ يُحِبُّ أَنْ يَأْخُذَ بِمَا يَأْخُذُ بِهِ أَهْلُ عَرَفَةَ " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant94
Total97

Traductions

🇸🇦 Arabe
المنتقى من كتاب الطبقات لأبي عروبة