Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
🇫🇷
FR
Se connecter
← Entités
المنتقى من كتاب الطبقات لأبي عروبة
BE911079
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3666260
=
licence
→
public-domain
BS3666261
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3666262
Référencé par
94 entrant
Partie de
94
▸
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : دَخَلَتْ أُمُّ سُنْبُلَةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَطْبَيْنِ مِنْ لَبَنٍ تُهْدِيهِمَا لَهُ ، فَقَالَ : " مَرْحَبًا بِأُمِّ سُنْبُلَةَ مَرْحَبًا بِأُمِّ سَلَمَةَ " . قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا لَبَنُ إِبِلٍ أَهْدَيْتُهُ لَكَ وَفِي يَدِهَا قَعْبٌ ، قَالَ : " صُبِّي فِي هَذَا الْقَعْبِ فِي يَدِكِ " . قَالَتْ عَائِشَةُ : قُلْتُ : أَوَلَمْ تَكُنْ قُلْتَ إِنَّكَ لا تَقْبَلُ هَدِيَّةً مِنْ أَعْرَابِيٍّ ؟ فَقَالَ : " أَوَ أَعْرَابٌ أَسْلَمُ يَا عَائِشَةُ ؟ إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَعْرَابٍ ، وَلَكِنَّهُمْ أَهْلُ بَادِيَتِنَا وَنَحْنُ حَاضِرَتُهَا ، إِذَا دَعَوْنَاهُمْ أَجَابُونَا ، وَإِذَا دَعَوْنَا أَجَبْنَاهُمْ " .
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، ابْنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، نا عَمْرُو بْنُ قَيْظِيٍّ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَزُرْعَةُ بَنِي حُصَيْنِ بْنِ سِيَاهٍ , أَنَّ جَدَّتَهُمْ أُمَّ سُنْبُلَةَ ، أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَدِيَّةٍ ، فَأَبَيْنَ نِسَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذْنَهَا ، وَقُلْنَ : لا نَأْخُذُ هَدِيَّةً . وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " خُذُوا هَدِيَّةَ أُمِّ سُنْبُلَةَ ، فَإِنَّهَا أَهْلُ بَادِيَتِنَا ، وَنَحْنُ أَهْلُ حَضَرِهَا " , وَأَعْطَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَادِيَ كَذَا ، فَاشْتَرَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ , قَالا : ثنا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ، قَالَ : " غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ ، وَمَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ تِسْعَ غَزَوَاتٍ ، أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ ، ثنا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْفَغْوَاءِ الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَنِي بِمَالٍ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ يَقْسِمُهُ فِي قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، فَقَالَ : " الْتَمِسْ صَاحِبًا " , فَجَاءَنِي عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ ، فَقَالَ : بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ الْخُرُوجَ وَتَلْتَمِسُ صَاحِبًا ؟ , قُلْتُ : أَجَلْ . قَالَ : فَأَنَا لَكَ صَاحِبٌ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : قَدْ وَجَدْتُ صَاحِبًا . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا وَجَدْتَ صَاحِبًا فَآذِنِّي " ، فَقَالَ : " مَنْ ؟ " , قُلْتُ : عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ . قَالَ : " فَإِذَا هَبَطْتَ بِلادَ قَوْمِهِ فَاحْذَرْهُ ، فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ الْقَائِلُ : أَخُوكَ الْبَكْرِيُّ فَلا تَأْمَنْهُ " . قَالَ : فَخَرَجْتُ حَتَّى إِذَا جِئْتُ الأَبْوَاءَ ، قَالَ : إِنِّي أُرِيدُ حَاجَةً إِلَى قَوْمِي بِوَدَّانَ ، فَتَلَبَّثْ لِي . قَالَ : قُلْتُ : رَاشِدًا . فَلَمَّا وَلَّى ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشَدَدْتُ عَلَى بَعِيرِي ، ثُمَّ خَرَجْتُ أُوضِعُهُ ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالأَصَافِرِ إِذَا هُوَ يُعَارِضُنِي فِي رَهْطٍ . قَالَ : فَأَوْضَعْتُ فَسَبَقْتُهُ ، فَلَمَّا رَآنِي قَدْ فُتُّهُ انْصَرَفُوا ، وَجَاءَنِي ، فَقَالَ : كَانَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَى قَوْمِي . قُلْتُ : أَجَلْ ، فَمَضَيْنَا ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ ، فَدَفَعْتُ الْمَالَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ .
حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ ، ثنا ضَمْرَةُ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ ، عَنْ ذِي الأَصَابِعِ ، رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِنِ ابْتُلِينَا بِالْبَقَاءِ بَعْدَكَ ، أَيْنَ تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : " عَلَيْكَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ لَعَلَّهُ أَنْ تَنْشَأَ لَكَ ذُرِّيَّةٌ يَغْدُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَسْجِدِ وَيَرُوحُونَ " .
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : " ثَارَتِ الْفِتَنُ وَدُهَاةُ النَّاسِ خَمْسَةٌ : يُعَدُّ مِنْ قُرَيْشٍ مُعَاوِيَةُ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، وَيُعَدُّ مِنَ الأَنْصَارِ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، وَيُعَدُّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ ، وَيُعَدُّ مِنْ ثَقِيفٍ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ " .
حَدَّثَنَا الدِّرْهَمِيُّ ، ثنا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي مِحْصَنٍ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ يَسَارٍ ، قَالَ : " نَزَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِي دَارِ يَسَارِ بْنِ عَوْفٍ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ ، فَقَالَ لَهُ : اتَّقِ اللَّهَ يَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، اتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلا تُرِيقَنَّ دَمَكَ فِي هَذِهِ الْفِتْنَةِ . قَالَ : وَأَنْتَ يَا ابْنَ بُدَيْلٍ فَاتَّقِ اللَّهَ تَعَالَى ، وَلا تُرِقْ دَمَكَ فِيهَا . قَالَ : أَنَا أَطْلُبُ بِدَمِ أَخِي ، قُتِلَ مَظْلُومًا . قَالَ : وَأَنَا أَطْلُبُ بِدَمِ عُثْمَانَ ، قُتِلَ مَظْلُومًا " , قَالَ يَسَارُ بْنُ عَوْفٍ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمَا يَوْمَ صِفِّينَ قَتِيلَيْنِ ، مَا بَيْنَهُمَا أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا " .
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، نا سَعِيدٌ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : " قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ مِنَ الْكَتِيبَةِ خَمْسِينَ وَسْقًا ، وَرُكَانَةُ هُوَ الَّذِي صَارَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَرَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
وَبِهِ , وَبِهِ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : " قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْكَتِيبَةِ لِعُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ ثَلاثِينَ وَسْقًا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ ، ثنا سُفْيَانُ ، ثنا مَنْصُورٌ ، عَنْ أُمِّهِ ، قَالَتْ : أَتَيْنَا عَائِشَةَ نُعَزِّيهَا بِأَخِيهَا ، مَاتَ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ ، فَنُقِلَ إِلَى مَكَّةَ ، فَقَالَتْ : " يَرْحَمُ اللَّهُ أَخِي ، إِنَّ أَشَدَّ أَمْرِهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يُدْفَنْ فِي الْمَكَانِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ " .
قَالَ : وَبَلَغَنِي عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَسَنَّ وَلَدِ أَبِيهِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، ثنا أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ ، حَمَلَتْهُ رِجَالُ قُرَيْشٍ عَلَى عَوَاتِقِهَا ، فَقَدِمَتْ عَائِشَةُ , فَقَالَتْ : " أَرُونِي قَبْرَ أَخِي ، فَأَرَوْهَا ، فَصَلَّتْ عَلَيْهِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، ثنا مُعَاذٌ ، وَأَزْهَرُ , قَالا : ثنا ابْنُ عَوْفٍ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ ، قَالَ : قَدِمَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ذَا طُوًى ، حِينَ رَفَعُوا أَيْدِيهِمْ عَنْ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَعَمِلَتْ يَوْمَئِذٍ وَتَرَكَتْ ، فَقَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَنْتِ تَفْعَلِينَ هَذَا ؟ قَالَتْ : " وَمَا رَأَيْتِنِي فَعَلْتُ ؟ إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا أَكْبَادٌ كَأَكْبَادِ الإِبِلِ " ، وَأَمَرَتْ بِفُسْطَاطٍ فَضُرِبَ عَلَى قَبْرِهِ ، وَوَكَّلَتْ بِهِ إِنْسَانًا ، وَارْتَحَلَتْ ، فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ ، فَرَأَى الْفُسْطَاطَ عَلَى الْقَبْرِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَنُزِعَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنَّهُمْ وَكَّلُونِي بِهِ . فَقَالَ : " انْزِعْهُ ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ لَكَ ذَلِكَ " ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يُظِلُّهُ عَمَلُهُ " .
حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، وَأَبُو مُوسَى , وَمَيْمُونُ بْنُ الأَصْبَغِ ، قَالُوا : ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ : " أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَنْ نَرْمِيَ الْجِمَارَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، ثُمَّ شَكَّ حَمَّادٌ فِي أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ الْوَفَاةُ , قَالَ : " لَقَدْ طَلَبْتُ الْقَتْلَ فِي مَظَانِّهِ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ ، إِلا أَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَرْجَا عِنْدِي بَعْدَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِنْ لَيْلَةٍ بِتُّهَا وَأَنَا مُتَرَّسٌ بِتُرْسِي ، وَالسَّمَاءُ تُهِلُّنِي ، نَنْتَظِرُ الصُّبْحَ حَتَّى نُغِيرَ عَلَى الْكُفَّارِ " ، ثُمَّ قَالَ : " إِذَا أَنَا مُتُّ فَانْظُرُوا فَرَسِي وَسِلاحِي فَاجْعَلُوهُ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " . فَلَمَّا تُوُفِّيَ خَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي جَنَازَتِهِ ، فَذَكَرَ قَوْلَهُ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : " مَا عَلَى نِسَاءِ بَنِي الْمُغِيرَةِ أَنْ يَسْفَحْنَ عَلَى خَالِدٍ مِنْ دُمُوعِهِنَّ مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ وَلا لَقْلَقَةٌ " . قَالَ الْمُخْتَارُ : النَّقْعُ : التُّرَابُ عَلَى الرَّأْسِ ، اللَّقْلَقَةُ : الصَّوْتُ .
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ ، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ تُفَقِّهُهُ ، فَغَشِيَهُ النَّاسُ ، فَقَالَ : ثنا أَبُو قَتَادَةَ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ الأُمَرَاءِ : " أَخَذَ اللِّوَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ " ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الأُمَرَاءِ وَهُوَ أَمَّرَ نَفْسَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ إِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِكَ فَأَيِّدْهُ بِنَصْرِكَ " ، قَالَ : فَمُذْ يَوْمَئِذٍ سُمَيِّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفَ اللَّهِ .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ جَمِيلٍ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ وَحْشِيٍّ ، وَحَدَّثَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبِ بْنِ وَحْشِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : لَمَّا وَجَّهَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ لِقِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ ، كُلِّمَ فِي رَدِّهِ ، فَأَبَى أَنْ يَرُدَّهُ , وَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " نِعْمَ الْفَتَى خَالِدٌ ، وَنِعْمَ أَخُو الْعَشِيرَةِ ، وَسَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ سَلَّهُ اللَّهُ عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ " .
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ الْحَكَمِ ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كِنَانَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا تَحْتَ ثَنِيَّةٍ طَلَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ هَذَا ؟ " , قُلْتُ : خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ . قَالَ : " نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا " .
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا ، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ ، أنبا الدَّارَوَرْدِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْصَرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ مُتَدَلِّيًا مِنْ عَقَبَةِ هَرْشَى ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نِعْمَ الرَّجُلُ خَالِدٌ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ : " لَقَدْ دُقَّ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ ، وَصَبَرَتْ فِي يَدِي صَفِيحَةٌ لِي يَمَانِيَّةُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثنا يَحْيَى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : طَلَّقَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ امْرَأَتَهُ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا سُلَيْمَانَ ، لِمَ طَلَّقْتَهَا ؟ قَالَ : " مَا طَلَّقْتُهَا لأَمْرٍ رَابَنِي مِنْهَا وَلا سَاءَنِي ، وَلَكِنْ لَمْ يُصِبْهَا عِنْدِي بَلاءٌ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثنا يَحْيَى ، ثنا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنِي قَيْسٌ ، قَالَ : أُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا تَسُبُّوا خَالِدًا ، فَإِنَّمَا هُوَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ صَبَّهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ " .
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ : لا أُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ، إِلا أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ : " إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ مِنْ صَالِحِ قُرَيْشٍ ، وَنِعْمَ أَهْلُ الْبَيْتِ عَبْدُ اللَّهِ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَأُمُّ عَبْدِ اللَّهِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا أَبُو سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : لَمَّا حَضَرَ أَبَا سُفْيَانَ الْوَفَاةُ ، قَالَ لأَهْلِهِ : " لا تَبْكُوا عَلَيَّ ، فَإِنِّي لَمْ أَتَنَطَّفْ بِخَطِيئَةٍ مُنْذُ أَسْلَمْتُ " .
حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي حَبَّةَ الْبَدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا نَظَرْتُ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلا رَأَيْتُ أَبَا سُفْيَانَ " .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : حَضَرَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِيهِمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، فَأَذِنَ لَهُمْ قَبْلَهُ ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ كِدْتَ تَأْذَنُ لِحِجَارَةِ الْجُلْهُمَتَيْنِ قَبْلِي ، فَقَالَ : " إِنَّمَا أَنْتَ يَا أَبَا سُفْيَانَ وَذَاكَ كَمَا قَالَ الأُوَلُ : كُلُّ الصَّيْدِ فِي بَطْنِ الْفَرَا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ ، ثنا أَبُو ثَابِتٍ الْمَدَنِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : " فَقَدْتُ الأَصْوَاتَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ ، وَالْمُسْلِمُونَ يَقْتَتِلُونَ وَالرُّومُ ، إِلا رَجُلٌ يَقُولُ : " يَا نَصْرَ اللَّهِ اقْتَرِبْ " . فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ مَنْ هُوَ ، فَإِذَا هُوَ أَبُو سُفْيَانَ تَحْتَ رَايَةِ ابْنِهِ يَزِيدَ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَشْعَثُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ ، أَنَّهُ هَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَهُ الْمُشْرِكُونَ ، فَأَوْثَقُوهُ عَلَى بَعِيرٍ ، فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ الْبَعِيرَ سَوْطًا وَيَضْرِبُونَهُ سَوْطًا ، فَأَفْلَتَ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " هَذَا الْمُهَاجِرُ حَقًّا " . وَلَمْ يَكُنِ اسْمُهُ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ الْمُهَاجِرَ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، أَخْبَرَنِي أَبُو هُبَيْرَةَ ، عَنْ عَمْرٍو الْبِكَالِيِّ ، عَنْ أَبِي الأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي ثَلاثًا : شُحٌّ مُطَاعٌ ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ ، وَإِمَامٌ ضَالٌّ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا ابْنُ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنَيْ بُسْرٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَيْهِمَا ، فَقُلْتُ : رَحِمَكُمَا اللَّهُ ، الرَّجُلُ مِنَّا يَرْكَبُ دَابَّتَهُ ، فَيَضْرِبُهَا بِالسَّوْطِ ، وَيَكْبَحُهَا بِاللِّجَامِ ، هَلْ سَمِعْتُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ؟ قَالا : مَا سَمِعْنَا مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ ، وَنَادَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ جَوْفِ الْبَيْتِ ، فَقَالَتْ : يَا هَذَا ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ سورة الأنعام آية 38 إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، فَقَالَ لِي : هَذِهِ أُخْتُنَا ، وَهَى أَكْبَرُ مِنَّا ، فَقَدْ أَدْرَكَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ ، كُنْيَتُهُ أَبُو صَفْوَانَ .
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، أنبا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنِي عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْظِيِّ بْنِ عَامِرِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ أُسَيْدٍ السُّلَمِيِّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّهِ شَدَّادٍ ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاشْتَكَى ، فَقَالَ لَهُ : " مَا لَكَ يَا شَدَّادُ ؟ " ، قَالَ : اشْتَكَيْتُ ، وَلَوْ شَرِبْتُ مِنْ مَاءِ بُطْحَانَ لَبَرَأْتُ . قَالَ : " فَمَا يَمْنَعُكَ ؟ " , قَالَ : هِجْرَتِي . قَالَ : " اذْهَبْ ، فَأَنْتَ مُهَاجِرٌ حَيْثُمَا كُنْتَ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ , أَنَّهُ خَرَجَ يَزُورُ صَدِيقًا لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَبَلَغَهُ شَكَاتُهُ ، فَقَالَ : أَجْعَلُهَا عِيَادَةً ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ : جِئْتُكَ زَائِرًا وَعَائِدًا وَمُبَشِّرًا . قَالَ : وَكَيْفَ جَمَعْتَ هَذَا كُلَّهُ ؟ قَالَ : خَرَجْتُ أُرِيدُ زِيَارَتَكَ ، فَبَلَغَتْنِي شَكَاتُكَ ، فَقُلْتُ : أَجْعَلُهَا عِيَادَةً ، وَأُبَشِّرُكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِذَا سَبَقَتْ لِلْعَبْدِ مِنَ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ لَمْ يُدْرِكْهَا بِعَمَلِهِ ، ابْتَلاهُ فِي جَسَدِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ ، ثُمَّ أَصْبَرَهُ عَلَى ذَلِكَ ، حَتَّى يَنَالَ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي : يَا أَبَهْ ، إِنَّكَ صَلَّيْتَ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، قَرِيبًا مِنْ خَمْسِ سِنِينَ ، أَكَانُوا يَقْنُتُونَ ؟ قَالَ : " أَيْ بُنَيَّ بِدْعَةٌ " .
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، ثنا شَاذُّ بْنُ فَيَّاضٍ ، ثنا رَافِعُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ يُقَالُ لَهُ : زَاهِرُ بْنُ حَرَامٍ , قَالَ : وَكَانَ رَجُلا بَدَوِيًّا ، وَكَانَ لا يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ إِلا بِطُرْفَةٍ أَوْ هَدِيَّةٍ يُهْدِيهَا لَهُ , فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ يَبِيعُ سِلْعَةً ، وَلَمْ يَكُنْ أَتَاهُ ، فَأَتَاهُ فَاحْتَضَنَهُ مِنْ وَرَاءِ كَتِفِهِ ، فَالْتَفَتَ وَأَبْصَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَبَّلَ كَفَّيْهِ ، وَقَالَ : " مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ ؟ " , قَالَ : إِذًا تَجِدُنِي كَاسِدًا , قَالَ : " وَلَكِنَّكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ رَبِيحٌ " .
قَالَ : قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لِكُلِّ بَادِيَةٍ حَاضِرَةٌ ، وَبَادِيَةُ آلِ مُحَمَّدٍ زَاهِرُ بْنُ حَرَامٍ " .
حدثني الحسين بن يحيى ، قالَ : سمعتُ عليا , يقول : " عُيَيْنَةَ بْن حصن ، كنيته أبو مالك " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، قَالَ : تَضَيَّفْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ سَبْعًا ، وَكَانَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ يَعْتَقِبُونَ اللَّيْلَ أَثْلاثًا ، يَقُومُ هَذَا وَيَنَامُ هَذَا ، وَيَنَامُ هَذَا وَيَقُومُ هَذَا ، وَيَنَامُ هَذَا وَيَقُومُ هَذَا ، فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، كَيْفَ تَصُومُ الدَّهْرَ ؟ قَالَ : " أَصُومُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ثَلاثًا ، فَإِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ كَانَ لِي آخِرُ شَهْرِي " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ : " أَنَّ مَرْوَانَ ، كَانَ يَسْتَخْلِفُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، وَكَانَ يَرْكَبُ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قُرْطَاطٌ ، قَدْ شَدَّهُ عَلَيْهِ ، وَخِطَامُهُ مِنْ لِيفٍ ، وَكَانَ يَقُولُ : " الطَّرِيقَ ، قَدْ جَاءَ الأَمِيرُ ، الطَّرِيقَ ، قَدْ جَاءَ الأَمِيرُ " ، وَكَانَ رُبَّمَا أَتَى الصِّبْيَانَ بِاللَّيْلِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ لُعْبَةَ الْحِرَابِ ، فَيَجِيءُ حَتَّى يَقَعَ بَيْنَهُمْ ، وَيَضْرِبُ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ الأَرْضَ ، فَيُذْعَرُونَ ، وَيَذْهَبُونَ ، وَرُبَّمَا دَعَانِي إِلَى الْعَشَاءِ ، فَيَقُولُ : " تَعَالَ وَدَعْ لِلأَمِيرِ الْعُرَاقَ ، فَأَذْهَبُ فَأَطْلُبُ ، فَلا أَجِدُ شَيْئًا ، إِنَّمَا هِيَ ثَرِيدَةٌ بِزَيْتٍ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، وَمُعَاذٌ ، قَالا : ثنا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، " وَكَانَ إِذَا تَكَلَّمَ هَا هُنَا سُمِعَ ثَمَّةَ ، وَكَانَ يَلْبَسُ ثَوْبَيْنِ مِثْلَ ثَوْبَيْكَ هَذَيْنِ " . قَالَ : وَعَلَيَّ ثَوْبَانِ مَصْبُوغَانِ بِطِينٍ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَذَّاءُ ، ثنا بَقِيَّةُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ : " أَنَّهُ كَانَ قَائِلا يَوْمًا فِي دَارِ يُحَنَّا ، وَقَالَ ابْنُ حَرْبٍ : فِي كَنِيسَةِ يُحَنَّا ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مَسْجِدٌ يُصَلَّى فِيهِ ، فَتَنَبَّهَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ مِنْ نَوْمَتِهِ ، فَإِذَا مَعَهُ أَسَدٌ فِي الْبَيْتِ يَمْشِي نَحْوَهُ ، فَوَثَبَ إِلَى سِلاحِهِ ، فَقَالَ الأَسَدُ : مَهْ ، إِنَّمَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكَ بِرِسَالَةٍ لِتُبَلِّغَهَا . قَالَ : وَمَنْ أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , أَرْسَلَنِي لِتُعْلِمَ مُعَاوِيَةَ الرَّحَّالَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ : مَا مُعَاوِيَةُ الرَّحَّالُ ؟ قَالَ : مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " مُعَاوِيَةُ مِنْ أَحْلَمِ النَّاسِ " . قَالُوا : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَبُو بَكْرٍ ؟ قَالَ : " أَبُو بَكْرٍ خَيْرٌ مِنْ مُعَاوِيَةَ ، وَمُعَاوِيَةُ مِنْ أَحْلَمِ النَّاسِ " . قَالُوا : عُمَرُ ؟ قَالَ : " عُمَرُ خَيْرٌ مِنْ مُعَاوِيَةَ ، وَمُعَاوِيَةُ مِنْ أَحْلَمِ النَّاسِ " .
حَدَّثَنَا فَتْحُ بْنُ سَلُّومَةَ الرَّقِّيُّ ، ثنا مُبَشِّرٌ الْحَلَبِيُّ ، عَنْ غَالِبٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ، فَدَفَعَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، ثُمَّ قَالَ : " خُذْ هَذَا يَا مُعَاوِيَةُ حَتَّى تَلْقَانِي بِهِ فِي الْجَنَّةِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : " لَوْ رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ قُلْتُمْ : هَذَا الْمَهْدِيُّ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، وَهِلالُ بْنُ بِشْرٍ ، قَالا : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " مَا زَالَ بِي مَا رَأَيْتُ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ فِي الْفِتْنَةِ ، حَتَّى إِنِّي لأَتَمَنَّى أَنْ يَزِيدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُعَاوِيَةَ مِنْ عُمْرِي فِي عُمْرِهِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَزِيغٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ : " أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَتَلَ أَبَاهُ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ ، وَلَمْ يُحْفَظْ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِوَايَةٌ وَلا مَعَهُ مَشْهَدٌ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانُ الأُمَوِيُّ ، بِالْبَصْرَةِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : " كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَالِيًا عَلَى الْمَدِينَةِ لِمُعَاوِيَةَ ، فَأَصَابَ النَّاسَ سِنَةٌ فَأَقْحَطُوا ، فَأَطْعَمَهُمْ سَعِيدٌ حَتَّى أَنْفَقَ مَا فِي بَيْتِ الْمَالِ ، وَادَّانَ ، فَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، فَغَضِبَ ، وَقَالَ : لَمْ يَرْضَ أَنْ يُنْفَقَ مَا فِي بَيْتِ مَالِنَا حَتَّى ادَّانَ مَعَهُ فَعَزَلَهُ ، فَلَمَّا حُضِرَ سَعِيدٌ دَعَا ابْنَهُ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ ، فَقَالَ : " إِنِّي قَدْ رَضِيتُ غَيْبَتَكَ وَشَهَادَتَكَ ، فَانْظُرْ دَيْنِي فَاقْضِهِ عَنِّي ، وَاكْسِرْ فِيهِ أَمْوَالِي ، وَلا يَقْضِيَنَّهُ عَنِّي مُعَاوِيَةُ ، وَانْظُرْ بَنَاتِي فَلْتَكُنْ بُيُوتُهُنَّ قُبُورَهُنَّ إِلا مِنَ الأَكْفَاءِ ، وَانْظُرْ إِخْوَانِي فَلا يَفْقِدُونِي ، احْفَظْ مِنْهُمْ مَا كُنْتُ أَحْفَظُ " . فَلَمَّا بَلَغَ مُعَاوِيَةَ مَوْتُهُ ، قَالَ : رَحِمَ اللَّهُ أَبَا عُثْمَانَ ، مَاتَ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي ، وَمَنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنِّي ، يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ : إِذَا سَارَ مَنْ دُونَ امْرِئٍ وَأَمَامَهُ وَأَوْحَشَ مِنْ جِيرَانِهِ فَهُوَ سَائِرُ .
حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنبا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ ، لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ قَالَ : لا أُسَاكِنُ قَوْمًا قَتَلُوا أَبَا الْحَكَمِ ، فَتَحَمَّلَ لِيَرْكَبَ الْبَحْرَ ، وَحَمَلَ ثِقْلَهُ فِي السَّفِينَةِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ صِهْرٌ لَهُ ، أَمَرَ أُخْتَهُ فَتَصَنَّعَتْ لَهُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ ، فَقَالَتْ : أَنْتَ سَيِّدُنَا ، وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ الْبَلَدِ ، تَأْتِي بَلَدًا لا تُعْرَفُ بِهِ ، فَأَبَى ، فَلَمَّا أَتَى السَّفِينَةَ قَالَ لَهُ صَاحِبُ السَّفِينَةِ : أَخْلِصْ . قَالَ : مَا أَخْلِصُ ؟ ، قَالَ : لا يَصْلُحُ أَنْ يَرْكَبَ أَحَدٌ الْبَحْرَ حَتَّى يُخْلِصَ ، مَا يَصْلُحُ فِي الْبَرِّ وَلا يَصْلُحُ فِي الْبَحْرِ ، فَأَخْرَجَ مَتَاعَهُ ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ ، لا تَسْأَلِ الْيَوْمَ شَيْئًا إِلا أَعْطَيْتُكَهُ " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا وَاللَّهِ مِنْ أَكْثَرِ قُرَيْشٍ مَالا ، وَلَكِنْ أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي بِكُلِّ قِتَالٍ قَاتَلْتُ لأَصُدَّ بِهَا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ طَالَتْ بِي حَيَاةٌ لأُضْعِفَنَّ ذَلِكَ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ ، عَنْ جَدِّهِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِمَّا يَلِي بَابَهُمْ بَابَ بَنِي سَهْمٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الظِّرَابِ أَحَدٌ " , وَقَالَ مَرَّةً : " سُتْرَةٌ ، وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ " .
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ ، أَخْبَرَهُ : أَنَّ أَبَاهُ الأَسْوَدَ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، قَالَ : جَلَسَ عِنْدَ قَرْنِ مَسْقَلَةَ ، وَقَرْنُ مَسْقَلَةَ الَّذِي يُهْرِيقُ إِلَيْهِ بُيُوتُ أَبِي ثُمَامَةَ ، وَهِيَ دَارُ ابْنِ سَمُرَةَ وَمَا حَوْلَهَا ، وَالَّذِي يُهْرِيقُ مَا أُدِيرَ عَلَى دَارِ ابْنِ عَامِرٍ وَمَا أَقْبَلَ مِنْهَا عَلَى دَارِ ابْنِ سَمُرَةَ وَمَا حَوْلَهَا ، قَالَ الأَسْوَدُ : فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ ، فَجَاءَهُ النَّاسُ الصِّغَارُ وَالْكِبَارُ وَالنِّسَاءُ فَبَايَعُوهُ عَلَى الإِسْلامِ وَالشَّهَادَةِ ، قُلْتُ : وَمَا الشَّهَادَةُ ؟ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ الأَسْوَدِ : أَنَّهُ بَايَعَهُمْ عَلَى الإِسْلامِ وَالشَّهَادَةِ . قُلْتُ : وَمَا الشَّهَادَةُ ؟ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الأَسْوَدِ ، أَنَّهُ بَايَعَهُمْ عَلَى الإِيمَانِ بِاللَّهِ ، وَشَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اجْتَمَعَ النَّاسُ بِبَابِهِ ، فِيهِمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَتِلْكَ الشُّيُوخُ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَلَمَّا خَرَجَ آذِنُهُ ، قَالَ : أَيْنَ بِلالٌ , وَصُهَيْبٌ , وَسَلْمَانُ ؟ , قَالَ : وَكَانَ يُحِبُّهُمْ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : تَاللَّهِ إِنْ رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ قَطُّ بِهَذَا الْبَابِ ، لا يُؤْذَنُ لَنَا وَيُؤْذَنُ لِهَؤُلاءِ الْعَبِيدِ ، فَقَامَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ، وَيَا لَهُ مِنْ رَجُلٍ مَا كَانَ أَعْقَلَهُ ، فَقَالَ : " يَأَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي قَدْ أَرَى مَا فِي وُجُوهِكُمْ ، إِنْ كُنْتُمْ غِضَابًا فَاغْضَبُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، دُعِيَ الْقَوْمُ وَدُعِيتُمْ ، فَسَبَقُوا وَأَبْطَأْتُمْ ، إِنَّهُمْ وَاللَّهِ مَا قَدْ سَبَقُوكُمْ بِهِ مِنْ فَضْلٍ فِيمَا لا تَرَوْنَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ الَّذِي تُنَافِسُونَهُمْ عَلَيْهِ " . قَالَ الْحَسَنُ : صَدَقَ وَاللَّهِ ، لا يُجْعَلُ عَبْدٌ دُعِيَ إِلَيْهِ فَأَسْرَعَ كَعَبْدٍ دُعِيَ عَلَيْهِ فَأَبْطَأَ . قَالَ : فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو : " هَؤُلاءِ قَدْ سَبَقُوكُمْ بِمَا لا سَبِيلَ لَكُمْ إِلَيْهِ ، فَلْيَنْظُرْ كُلُّ امْرِئٍ لِنَفْسِهِ " . ثُمَّ أَمَرَ بِثِقْلِهِ ، فَلَحِقَ بِالشَّامِ يَطْلُبُ الْجِهَادَ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَصْرِيُّ ، ثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ عَاصِمٍ ، يُحَدِّثُ : أَنَّ " أَرْبَعَةَ نَفَرٍ شَرِبُوا الْخَمْرَ بِالشَّامِ ، عَبْدُ بْنُ الأَزْوَرِ الأَسَدِيُّ ، أَحَدُ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَأَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ ، وَضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَهُوَ أَحَدُ بَنِي فِهْرٍ ، وَنَسِيَ جَرِيرٌ الرَّابِعَ ، فَأَرَادَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنْ يَحُدَّهُمْ ، قَالُوا : مَا تَصْنَعُ بِأَنْ تَحُدَّنَا ، نَحْنُ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا ، فَإِنْ قُتِلْنَا وَإِلا فَنَحْنُ فِي يَدِكَ ، قَالَ : فَتَرَكَهُمْ ، فَقُتِلُوا جَمِيعًا " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ ، ثنا ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ ، ثنا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ قُرْصٍ اللَّيْثِيِّ ، أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنَ الْغَزْوِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالأَهْوَازِ سَمِعَ أَذَانًا ، فَأَقْبَلَ نَحْوَهُ ، فَإِذَا هُمُ الْحَرُورِيَّةُ ، قَالُوا لَهُ : مَا أَنْتَ ؟ قَالَ : " أَلَسْتُمْ إِخْوَتِي ؟ " , قَالُوا : أَنْتَ أَخُو الشَّيْطَانِ ، فَلَمَّا قَدَّمُوهُ لِيَقْتُلُوهُ , قَالَ : " أَمَا تَرْضَوْنَ مِنِّي بِمَا رَضِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِّي ؟ إِنِّي أَتَيْتُهُ وَأَنَا مُشْرِكٌ ، فَشَهِدْتُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَخَلَّى عَنِّي " ، فَقَدَّمُوهُ فَقَتَلُوهُ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثنا يَعْلَى بْنُ الأَشْدَقِ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ الْهِلالِيُّ ، أَنَّهُ حِينَ أَسْلَمَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَصْبَحَ قَلْبِي مِنْ سُلَيْمَى مُقْصَدَا إِنْ خَطَأً مِنْهَا وَإِنْ تَعَمُّدَا مِنْ سَاعَةٍ لَمْ تَكُ إِلا مُقْعَدَا وَذَكَرَ فِي الشَّعْرِ : حَتَّى أَرَانَا رَبُّنَا مُحَمَّدَا يَتْلُو مِنَ اللَّهِ كِتَابًا مُرْشِدَا فَلَمْ نُكَذِّبْ وَخَرَرْنَا سُجَّدًا نُعْطِي الزَّكَاةَ وَنُقِيمُ الْمَسْجِدَا .
حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ ، ثنا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ ، ثنا طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ ، ثنا هُودٌ ، عَنْ جَدِّهِ مَزِيدَةَ الْعَصَرِيِّ ، وَكَانَ مِنَ الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ كَثِيرُ الْحَجِّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ لَهُ : مَعْبَدُ بْنُ وَهْبٍ الْعَبْدِيُّ ، وَإِنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهَا : هُرَيْرَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ ، وَكَانَتْ أُخْتَ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَإِنَّهُ قَاتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ بِسَيْفَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ هَذَا الأَضْبَطُ ؟ " , قَالُوا : مَعْبَدُ بْنُ وَهْبٍ الْعَبْدِيُّ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى فِتْيَانِ عَبْدِ الْقَيْسِ أَلا يَحْضُرُونَا فِي هَذَا الْيَوْمِ ، أَمَا إِنَّهُمْ أُسْدُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ " . وَمَزِيدَةُ الْعَصَرِيُّ ، جَدُّ هُودٍ ، كَانَ فِي وَفْدِهِمْ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ ، ثنا طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ الْعَبْدِيُّ ، ثنا هُودٌ الْعَصَرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَدِّي مَزِيدَةَ ، قَالَ : " وَفَدْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلْتُ فَقَبَّلْتُ يَدَهُ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الْهُذَلِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ أَبِي الْيَسَعِ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنُعِتَ لِي حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَطَلَبْتُهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ أَقْبَلَ ، فَعَرَفْتُهُ بِالنَّعْتِ ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ : تَنَحَّ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَعْهُ " . فَوَقَفْتُ مَعَهُ حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ رَاحِلَتَيْنَا ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، مَا الَّذِي يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، وَمَا الَّذِي يُخْرِجُنِي مِنَ النَّارِ ؟ قَالَ : " صَلِّ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَصُمْ رَمَضَانَ ، وَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلا ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ ، وَاكْرَهْ لِلنَّاسِ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ , خَلِّ سَبِيلَ الرَّاحِلَةِ " .
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى ، ثنا سَيْفُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنِ الْفَزَعِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْمُنْقَعَ ، يَقُولُ : قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَةِ إِبِلِنَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذِهِ صَدَقَةُ إِبِلِنَا . فَأَمَرَ بِهَا فَقُبِضَتْ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فِيهَا نَاقَةٌ هَدِيَّةٌ . قَالَ : " فَاعْزِلِ الْهَدِيَّةَ مِنَ الصَّدَقَةِ " . قَالَ : فَمَكَثْتُ أَيَّامًا ، وَخَاضَ النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاعِثٌ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى رَقِيقِ مُضَرَ فَمُصَدِّقُهُمْ ، قُلْتُ : وَاللَّهِ إِنَّ لَنَا لَعَنَاءً ، وَمَا عِنْدَ أَهْلِنَا مِنْ مَالٍ ، فَلأَصَّدَّقَنَّ هَاهُنَا قَبْلَ أَنْ آتِيَ أَهْلِي ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ ، وَمَعَهُ أَسْوَدُ قَدْ حَاذَى رَأْسُهُ رَأْسَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِبٌ ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَطْوَلَ مِنْهُ ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ كَأَنَّهُ أَهْوَى إِلَيَّ الأَسْوَدُ ، فَكَفَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ خَاضُوا أَنَّكَ بَاعِثٌ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى رَقِيقِ مُضَرَ فَمُصَدِّقُهُمْ . فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ لا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَكْذِبُوا عَلَيَّ " , يَقُولُهَا ثَلاثًا . قَالَ الْمُنْقَعُ : فَلا أُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا بِحَدِيثٍ يَنْطِقُ بِهِ كِتَابٌ ، أَوْ جَرَتْ بِهِ سُنَّةٌ ، نَكْذِبُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ ، فَكَيْفَ بَعْدَ مَوْتِهِ ! .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَنْصَارِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ ، عَنْ جِدَارٍ ، قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " أَوَّلُ قَطْرَةٍ تَقَعُ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ ، يُكَفِّرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا عَنْهُ كُلَّ خَطِيئَةٍ لَهُ ، وَتَجِيئَانِ يَعْنِي الْحُورُ الْعِينُ تَجْلِسَانِ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَتَمْسَحَانِ عَنْ وَجْهِهِ ، وَتَقُولانِ : مَرْحَبًا ، قَدْ آنَ لَكَ ، وَيَقُولُ هُوَ : مَرْحَبًا ، قَدْ آنَ لَكُمَا " .
حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ ، وَابْنُ الْمُصَفَّى ، قَالا : ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي بِلالٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ الشَّيَّابِ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الشِّعْبِ آخِرَ أَصْحَابِهِ ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ غَيْرُ حَمْزَةَ يُقَاتِلُ الْعَدُوَّ ، فَرَصَدَهُ وَحْشِيٌّ فَقَتَلَهُ ، وَقَدْ قَتَلَ اللَّهُ بِيَدِ حَمْزَةَ مِنَ الْكُفَّارِ وَاحِدًا وَثَلاثِينَ رَجُلا ، وَكَانَ يُدْعَى أَسَدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، وَالْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ ، قَالا : ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكْنَى أَبَا نُخَيْلَةَ ، رُمِيَ بِسَهْمٍ ، فَقِيلَ لَهُ : ادْعُ . فَقَالَ : اللَّهُمَّ ، انْقُصْ مِنَ الْوَجَعِ وَلا تَنْقُصْ مِنَ الأَجْرِ . فَقِيلَ لَهُ : ادْعُ اللَّهَ . فَقَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ، وَاجْعَلِ ابْنَتِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ ، ثنا يَزِيدُ ، أنبا حَرِيزٌ ، ثنا شَبِيبُ بْنُ نُعَيْمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَاهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، حَدِّثْنَا عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَكَتَ ، وَهُوَ يَنْكُتُ بِعُودٍ فِي الأَرْضِ ، ثُمَّ إِنَّ الأَعْرَابِيَّ ثَنَّى ، فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، حَدِّثْنَا عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَكَتَ ، وَهُوَ يَنْكُتُ بِعُودٍ فِي الأَرْضِ ، ثُمَّ ثَلَّثَ ، وَهُوَ يَنْكُتُ بِعُودٍ فِي الأَرْضِ ، ثُمَّ إِنَّ الأَعْرَابِيَّ قَامَ حِينَ لَمْ يُجِبْهُ . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : عَلَيَّ بِالأَعْرَابِيِّ ، فَرَجَعَ حَتَّى جَلَسَ مَجْلِسَهُ الَّذِي قَامَ مِنْهُ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ الآخَرِ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْكُتُ فِي الأَرْضِ بِعُودٍ ، كَمَا رَأَيْتَنِي أَنْكُتُ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، الْعَنْ أَهْلَ الْيَمَنِ . فَسَكَتَ عَنْهُ ، وَهُوَ يَنْكُتُ بِعُودٍ كَمَا رَأَيْتَنِي ، ثُمَّ ثَنَّى ، ثُمَّ ثَلَّثَ ، كَمَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ ، ثُمَّ إِنَّهُ سَكَتَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي سَأَلَنِي أَنْ ألْعَنَ أَهْلَ الْيَمَنِ ؟ " فَقَامَ ، فَقَالَ : أَنَا ذَا . فَقَالَ : " إِنَّ الإِيمَانَ يَمَانٍ ، وَإِنَّ الْحِكْمَةَ يَمَانِيَةٌ ، وأَجِدُ نَفَسَ رَبِّكُمْ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ ، أَلا إِنَّ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَقَسْوَةَ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ أَصْحَابِ الشَّعْرِ وَالْوَبَرِ ، الَّذِينَ ، يَعْنِي ، تَغْتَالُهُمُ الشَّيَاطِينُ عَلَى أَعْجَافِ الإِبِلِ " . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ سُئِلَ : مَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ : " أَجِدُ نَفَسَ رَبِّكُمْ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ " ؟ قَالَ : نُصْرَةَ الأَنْصَارِ إِيَّاهُ ، إِنَّهُمْ آوَوْهُ وَنَصَرُوهُ ، فَنَفَّسُوا عَنْهُ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ هزَّانَ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَرَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ لِي : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ , فَقُلْتُ : مِنَ الرَّهَا ، قَالَ : مَرْحَبًا بِرَجُلٍ مِنْ حَيٍّ أَوْصَى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " اسْتَوْصُوا بِالرَّهَاوِيِّينَ وَالدَّوْسِيِّينَ خَيْرًا " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ الْخَطَّابِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ، وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : نا الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ يُكْنَى أَبَا مَرْيَمَ ، مِنَ الأَرْذِ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : مَا أَنْعَمَنَا بِكَ عَيْنًا ؟ قَالَ : حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ مَوْضِعَكَ جِئْتُ أُخْبِرُكَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ وَلاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ النَّاسِ ، فَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهِمْ وَفَاقَتِهِمْ وَخُلَّتِهِمْ ، احْتَجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دُونَ خُلَّتِهِ وَحَاجَتِهِ وَفَاقَتِهِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثنا مُفَضَّلٌ ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ الْهَيْثَمِ بْنِ شُفَيٍّ ، قَالَ : خَرَجْتُ أَنَا وَ أَبُو عَامِرٍ الْمَعَافِرِيُّ لِنُصَلِّيَ بَإِيلِيَا ، فَجَلَسْنَا إِلَى قَاصِّهِمْ وَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الأَزْدِ ، يُقَالُ لَهُ : أَبُو رَيْحَانَةَ ، مِنَ الصَّحَابَةِ ، فَأَخْبَرَنِي أَبُو عَامِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رَيْحَانَةَ قَبْلَ أَنْ أَجْلِسَ إِلَيْهِ يَقُولُ : " نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوَشْرِ وَالْوَشْمِ ، وَمُكَامَعَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ بِغَيْرِ شِعَارٍ ، وَمُكَامَعَةِ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ بِغَيْرِ شِعَارٍ وَلِبَاسِ ، الْخَاتَمِ إِلا لِذِي سُلْطَانٍ " .
حَدَّثَنَا الْخَبَائِرِيُّ ، ثنا بَقِيَّةُ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : " غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَفَعَ إِلَيَّ اللِّوَاءَ ، وَرَمَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِالْجَنْدَلِ ، فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ مِنِّي ، وَدَعَا لِي " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : لَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي ، وَحَلَلْتُ عَيْبَتِي ، وَلَبِسَتْ حُلَّتِي ، ثُمَّ رُحْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ، فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ ، فَقُلْتُ لِبَعْضِ مَنْ يَلِينِي : مَا لِلنَّاسِ يَنْظُرُونَ إِلَيَّ ؟ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَكَ قُبَيْلُ ، فَقَالَ : " يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ ، أَوْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ ، مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ ، أَلا وَإِنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ " , قَالَ : فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَا أَبْلانِي .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ شَاهِينَ ، ثنا خَالِدٌ ، عَنْ بَيَانٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ جَرِيرٍ ، : وَثناه أَبُو الْحُسَيْنِ الرُّهَاوِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ جَرِيرٍ ، قَالَ : " مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ أَسْلَمْتُ ، وَلا رَآنِي إِلا تَبَسَّمَ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، قَالا : أنبا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، ثنا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ ، عَنْ كَرِيمِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ جَدَّتِهِ سَلْمَى بِنْتِ جَابِرٍ , قَالَتِ : اسْتُشْهِدَ زَوْجِي ، فَخَطَبَنِي الرِّجَالُ ، فَأَبَيْتُ ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، فَقُلْتُ : إِنِّي اسْتُشْهِدَ زَوْجِي ، وَخَطَبَنِي الرِّجَالُ ، فَأَبَيْتُ ، فَتَرْجُو أَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِي الْجَنَّةِ , أَنْ أَكُونَ مِنْ أَزْوَاجِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : مَا رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ هَذَا بِامْرَأَةٍ غَيْرِ هَذِهِ ، قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ أَوَّلَ أُمَّتِي لُحُوقًا بِي امْرَأَةٌ مِنْ أَحْمَسَ " . زَادَ ابْنُ مَعْمَرٍ فِي حَدِيثِهِ : " فِي الْجَنَّةِ " .
حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْكَلاعِيِّ سُلَيْمٍ قَالَ : قُلْنَا لِلْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ : يَا أَبَا كَرِيمَةَ ، إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : بَلَى وَاللَّهِ رَأَيْتُهُ ، وَلَقَدْ أَخَذَ بِأُذُنِي ، وَإِنِّي لأَمْشِي مَعَ عَمِّي ، ثُمَّ قَالَ : " أَتَرَى أُمَّهُ تَذْكُرُهُ ؟ " ، قُلْنَا : يَا أَبَا كَرِيمَةَ ، حَدِّثْنَا بِمَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يُحْشَرُ مَا بَيْنَ السِّقْطِ إِلَى الشَّيْخِ الْفَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَبْنَاءُ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً ، الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ فِي خَلْقِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَحُسْنِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَقَلْبِ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، جُرْدٌ مُرْدٌ مُكَحَّلُونَ ، أُولُوا أَفَانِينَ " ، قُلْنَا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، فَكَيْفَ بِالْكَافِرِ ؟ ، قَالَ : " يُعَظَّمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَصِيرَ غِلَظُ جِلْدِهِ أَرْبَعِينَ بَاعًا ، وَحَتَّى يَصِيرَ النَّابُ مِنْ أَنْيَابِهِ مِثْلَ أُحُدٍ " .
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَ مَالِكُ بْنُ هُبَيْرَةَ إِذَا أُتِيَ بِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَيَقِلَّ أَهْلَهَا ، جَزَّأَهُمْ صُفُوفًا ثَلاثَةً ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا ، وَيَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا صُفَّتْ صُفُوفٌ ثَلاثَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى جَنَازَةٍ إِلا وَجَبَتْ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا جُنَادَةُ ، ثنا أَبُو مَهْدِيٍّ ، ثنا ثَعْلَبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَثْعَمِيُّ ، عَنْ رَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ ، قَالَ : قَالَ لِي يَوْمًا وَهُوَ إِذْ ذَاكَ وَالٍ عَلَى فِلَسْطِينَ : هَلْ لَكُمْ إِلَى أَبِي رُقْيَةَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، وَكَانَ أَحَدَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، وَنُحْدِثُ بِهِ عَهْدًا ؟ فَدَفَعَ رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ بِرَهْطٍ مِمَّنْ مَعَهُ إِلَى مَنْزِلِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، فَإِذَا هُمْ بِهِ قَاعِدًا فِي فَنَاءِ دَارِهِ ، بَيْنَ يَدَيْهِ غِرْبَالٌ فِيهِ شَعِيرٌ يُنَقِّيهِ لِفَرَسِهِ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ . ح قَالَ مُحَمَّدٌ : وَثنا أَبُو الْيَمَانِ ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، أنبا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ : " لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الدِّينُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ، وَلا يَتْرُكُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْتَ مَدَرٍ وَلا وَبَرٍ إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ ، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ ، عِزٌّ يُعِزُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ الإِسْلامَ ، أَوْ ذُلٌّ يُذِلُّ بِهِ الْكُفْرَ " . فَكَانَ تَمِيمٌ , يَقُولُ : لَقَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، لَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمُ الْخَيْرَ وَالشَّرَفَ وَالْعِزَّ ، وَلَقَدْ أَصَابَ مَنْ كَانَ كَافِرًا الذُّلَّ وَالصَّغَارَ وَالْجِزْيَةَ .
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ ، ثنا أَبِي ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ هُبَيْرَةَ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ كُرَيْبٍ ، أَنَّ غُلامًا مِنْهُمْ تُوُفِّيَ بِحِمْصَ ، فَوَجِدَ عَلَيْهِ أَبُوهُ أَشَدَّ الْوَجْدِ ، فَقَالَ لَهُ حَوْشَبٌ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلا أُخْبِرُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي مِثْلِ ابْنِكَ ؟ إِنَّ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ كَانَ لَهُ ابْنٌ ، فَأَدْرَكَ فَكَانَ يَأْتِي مَعَ أَبِي هِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ إِنَّهُ تُوُفِّيَ ، فَوَجَدَ عَلَيْهِ قَرِيبًا مِنْ سِتَّةِ أَيَّامٍ ، لا يَأْتِي نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَرَى فُلانًا " ، قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّ ابْنَهُ تُوُفِّيَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ . فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَآهُ : " أَتُحِبُّ لَوْ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ الآنَ كَأَنْشَطِ الصِّبْيَانِ نَشَاطًا وَأَكْيَسِهِ ؟ أَتُحِبُّ لَوْ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ الآنَ كَأَجْرَئِ الْفِتْيَانِ ؟ أَتُحِبُّ لَوْ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ الآنَ كَهْلا كَأَفْضَلِ الْكُهُولِ وَأَسْرَاهُ ؟ أَمْ يُقَالُ لَكَ : ادْخُلْ أَنْتَ الْجَنَّةَ بِثَوَابِ مَا أَخَذْنَا مِنْكَ ؟ " .
حَدَّثَنَاهُ زَكَرِيَّا بْنُ الْحَكَمِ ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ يَزِيدَ ، أَنَّ رَجُلا ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْصِنِي . قَالَ : " أُوصِيكَ أَنْ تَسْتَحْيِيَ اللَّهَ تَعَالَى كَمَا تَسْتَحْيِي رَجُلا صَالِحًا مِنْ قَوْمَكَ " .
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَمَلَتْ أُمُّ الْفَضْلِ فِي الشِّعْبِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يُبَيِّضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وُجُوهَنَا بِغُلامٍ " . قَالَ : فَوَلَدَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : أَتَيْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنِّي لَمْ أَنَمْ هَذِهِ اللَّيْلَةَ . قُلْنَا : وَلِمَ ؟ , قَالَ : " طَلَعَ الْكَوْكَبُ ذُو الذَّنَبِ ، فَخَشِيتُ أَنْ يَطْرُقَ الرِّجَالَ , فَسَلُونِي عَنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ , وَسُورَةِ يُوسُفَ ، فَإِنِّي قَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَأَنَا صَغِيرٌ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : " جَالَسْتُ سَبْعِينَ أَوْ سِتِّينَ شَيْخًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، شَكَّ ابْنُ دَاوُدَ ، مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ يُخَالِفُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَيَفْتَرِقَانِ ، إِلا قَالَ : صَدَقْتَ ، أَوْ : كَمَا قُلْتَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ ، يُحَدِّثُ عَنِ الأَعْمَشِ ، قَالَ : " كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرُدُّ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " . قَالَ ابْنُ دَاوُدَ : لإِعْجَابِ الأَعْمَشِ بِابْنِ عَبَّاسٍ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : قِيلَ : أَدْرَكْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ انْقَطَعْتُ إِلَى هَذَا الْفَتَى ، لابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " أَدْرَكْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَدَارَءُوا فِي شَيْءٍ انْتَهَوْا فِيهِ إِلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، ثنا أَبِي ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : " مَا رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ خَالَفَ أَحَدًا فَتَرَكَهُ ، حَتَّى يُقَرِّرَهُ ، فَخَالَفَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمَرْأَةِ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الْوَاجِبِ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ تَحِيضُ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : تَنْفِرُ ، فَأَرْسَلُوا إِلَى امْرَأَةٍ كَانَ أَصَابَهَا ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَقَتِ ابْنَ عَبَّاسٍ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، قَالَ : قُلْتُ لِطَاوُسٍ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، لَوْ تَرَكْتَ الْمُخَابَرَةَ ، فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا . قَالَ : يَا عَمْرُو ، إِنِّي أُعْطِيهِمْ وَأُغْنِيهِمْ ، أَخْبَرَنِي أَعْلَمُهُمْ ، يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا ، وَلَكِنْ قَالَ : " لأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَرْضَهُ أَخَاهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا خَرْجًا مَعْلُومًا " , وَأَنَا أُعِينُهُمْ وَأُقَوِّيهِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا سَرَّارُ بْنُ الْمُجَشِّرِ أَبُو عُبَيْدَةَ الْعَنَزِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَشَدَّ تَعْظِيمًا لِمَحَارِمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمَا ذَكَرْتُهُ قَطُّ فَشِئْتُ أَنْ أَبْكِيَ إِلا بَكَيْتُ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى خَدَّيْهِ مِثْلَ الشِّرَاكَيْنِ مِنْ بُكَائِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " لَوْ أَدْرَكَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَسْنَانَنَا مَا عَاشَرَهُ مِنَّا أَحَدٌ " . وَقَالَ : " نِعْمَ تَرْجُمَانُ الْقُرْآنِ ابْنُ عَبَّاسٍ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ ، ثنا شُعْبَةُ ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ سَيْفِ ابْنِ أَخِي الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " مَنِ اسْتُعْمِلَ عَلَى الْمَوْسِمِ ؟ " قَالُوا : ابْنُ عَبَّاسٍ . قَالَتْ : " هُوَ أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَائِدُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أُتِيَ عُثْمَانُ بِامْرَأَةٍ وَلَدَتْ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَدْنُونِي مِنْهُ ، فَأَدْنَوْهُ ، فَقَالَ : " إِنَّهَا إِنْ تُخَاصِمْكَ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَصَمَتْكَ ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ سورة البقرة آية 233 ، وَيَقُولُ فِي آيَةٍ أُخْرَى : وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا سورة الأحقاف آية 15 ، فَقَدْ حَمَلَتْهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، وَهِيَ تُرْضِعُهُ لَكُمْ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ، قَالَ : فَرَدَّهَا عُثْمَانُ وَخَلَّى سَبِيلَهَا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُجَاهِدًا ، يَقُولُ : " كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا فَسَّرَ الشَّيْءَ رَأَيْتَ عَلَيْهِ نُورًا " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ ، ثنا سُفْيَانُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيَّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، يَقُولُ : " كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَيُحَدِّثُنِي بِالْحَدِيثِ لَوْ يَأْذَنُ لِي أَنْ أَقُومَ فَأُقَبِّلَ رَأْسَهُ لَفَعَلْتُ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ الْقَصَصَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَكَانَ رَجُلا مُفَوَّهًا ، وَكَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْكَلامِ ، فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَفَسَّرَهَا حَرْفًا بِحَرْفٍ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ بْنُ الصَّيْدَلانِيِّ ، ثنا مُطَرِّفٌ ، عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ ، أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ بَعْضِ أُمَرَائِهِمْ أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى الْحَسَنِ لَيْلَةَ عَرَفَةَ يَسْأَلُهُ بِأَيِّ ذَلِكَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَجْلِسَ بِالأَرْضِ يَوْمَ عَرَفَةَ هُنَالِكَ بِالْبَصْرَةِ أَمْ عَلَى الْمِنْبَرِ ؟ فَقَالَ : " إِنَّمَا عَرَفَةُ حَيْثُ جَعَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَوَّلُ مَنْ دَعَا بِأَرْضِنَا أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، كَانَ رَجُلا مَا تَنِي عَلَيْهِ فِي عِلْمِهِ ، فِي لَفْظِهِ ، فِي لِسَانِهِ ، فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَضَعُ الْمِنْبَرَ ثُمَّ يَجْلِسُ عَلَيْهِ ، فَيَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةَ ، فَيُفَسِّرُهَا آيَةً آيَةً ، حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ وَظَنَّ أَنَّ أَهْلَ عَرَفَةَ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ رَفَعَ يَدَهُ ، وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ حَتَّى اللَّيْلِ ، وَتَرَكَ الْقِرَاءَةَ وَتَعْلِيمَ النَّاسِ السُّنَنَ ، وَكَانَ الدُّعَاءُ حَتَّى اللَّيْلِ يُحِبُّ أَنْ يَأْخُذَ بِمَا يَأْخُذُ بِهِ أَهْلُ عَرَفَةَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثنا حَفْصٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : " قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ سُورَةَ النُّورِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِعَرَفَةَ ، فَفَسَّرَهَا ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ " . فَقَالَ رَجُلٌ : لَوْ سَمِعَهُ أَهْلُ فَارِسَ وَالرُّومِ لأَسْلَمُوا ، مَا رَأَيْتُ كَلامًا مِثْلَهُ يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ رَجُلٍ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالا : ثنا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : " كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُسَمَّى الْبَحْرَ ، لِكَثْرَةِ عِلْمِهِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، قَالَ : " كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا رَأَيْتَهُ قُلْتَ : أَجْمَلُ النَّاسِ ، فَإِذَا تَكَلَّمَ قُلْتَ : أَفْصَحُ النَّاسِ ، فَإِذَا حَدَّثَ قُلْتَ : أَعْلَمُ النَّاسِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ : " مَا رَأَيْتُ رَجُلا كَانَ أَجْلَدَ رَأْيًا وَلا أَثْقَبَ نَظَرًا مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , يَقُولُ : " يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، إِنَّهَا قَدْ طَرَأَتْ عَلَيْنَا عَضْلٌ ، اقْضِهِ وَأَنْتَ لَهَا وَلأَمْثَالِهَا " ، ثُمَّ يَرْضَى بِقَوْلِهِ . ثُمَّ يَقُولُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي حُبِّهِ فِي ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَنَظَرِهِ لِلْمُسْلِمِينَ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ ، ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْحَكَمِ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ : " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إِذَا جَاءَتْهُ الأَقْضِيَةُ الْمُعْضِلَةُ ، قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ : إِنَّهَا قَدْ طَرَأَتْ عَلَيْنَا أَقْضِيَةٌ وَعُضْلٌ ، فَأَنْتَ لَهَا وَلأَمْثَالِهَا ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِقَوْلِهِ ، وَمَا كَانَ يَدْعُو لِذَلِكَ سِوَاهُ إِذَا كَانَتِ الْعَضْلُ ، ثُمَّ يَعْمَلُ بِقَوْلِهِ " . قَالَ : يَقُولُ عُبَيْدُ اللَّهِ : وَعُمَرُ ، يَعْنِي فِي جِدِّهِ وَاجْتِهَادِهِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِلْمُسْلِمِينَ .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
94
Total
97
Traductions
🇸🇦 Arabe
المنتقى من كتاب الطبقات لأبي عروبة