Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
🇫🇷
FR
Se connecter
← Entités
صلاة الوتر للمروزي
BE913145
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3672458
=
licence
→
public-domain
BS3672459
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3672460
Référencé par
84 entrant
Partie de
84
▸
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالا : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ " .
حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : مَا يَقُولُ النَّبِيُّ ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَتْ لَكَ وَلا لأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِكَ " ، وَفَى رِوَايَةٍ : مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَسْتَ مِنْ أَهْلِهِ ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ ، يَسْتَحِبُّ الْوِتْرَ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَأْكُلُ وِتْرًا .
حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ الزَّوْفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ الزَّوْفِيِّ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ الْعَدَوِيِّ ، قَالَ : " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ إِلَى الصُّبْحِ ، فَقَالَ : لَقَدْ أَمَدَّكُمُ اللَّهُ بِصَلاةٍ هِيَ خَيْرٌ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ ، قُلْنَا : وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الْوِتْرُ : هِيَ مَا بَيْنَ صَلاةِ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ " ، وَفِي رِوَايَةٍ : إِلَى صَلاةِ الْفَجْرِ .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ ، ثنا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلاةً ، فَحَافِظُوا عَلَيْهَا ، وَهِيَ الْوِتْرُ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْوِتْرُ حَقٌّ ، مَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنِّي " ، وَفِي لَفْظٍ : " فَلَيْسَ مِنَّا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " بَيْنَا أَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ عِنْدَ الْبَيْتِ ، إِذَا أُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ ، يُقَالُ لَهَا : الْبُرَاقُ ، فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قَالُوا : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَذَكَرَ سَمَاءً كَذَلِكَ ، قَالَ : حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ ، فَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ : أَحَدُهُمَا خَمْرٌ ، وَالآخَرُ لَبَنٌ ، فَعُرِضَا عَلَيَّ ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ ، فَقِيلَ لِي : أَصَبْتَ ، أَصَابَ اللَّهُ بِكَ أُمَّتَكَ عَلَى الْفِطْرَةِ ، وَفُرِضَ عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسُونَ صَلاةً ، فَأَقْبَلْتُ بِهَا حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، فَأَنْبَأْتُهُ ، فَقَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لا يُطِيقُونَ ذَاكَ ، وَإِنِّي بَلَوْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكِ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، فَأَنْبَأْتُهُ بِمَا حَطَّ عَنِّي ، فَقَالَ مِثْلَ مقَالَتِهِ ، فَمَا زِلْتُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى ، يَحُطُّ عَنِّي خَمْسًا خَمْسًا حَتَّى رَجَعْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مقَالَتِهِ ، فَقُلْتُ : لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى لَقَدِ اسْتَحْيَيْتُ ، لَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ ، فَلَمَّا جَاوَزْتُ نُودِيتُ : إِنِّي قَدْ خَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي ، وَأَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي ، وَجَعَلْتُ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَخْبَرَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " نَزَلَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ ، فَأَمَّنِي ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ ، ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَّنِي ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ ، ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَّنِي ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ ، حَتَّى عَدَّ خَمْسَ صَلَوَاتٍ " .
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمَرَ ، حَدَّثَهُ : أَنَّهُ حَجَّ ، فَلَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : " حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْمٍ ، فَأَقْبَلَ شَابٌّ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ ، حَتَّى قَامَ عَلَى الْقَوْمِ ، فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ بِصَوْتٍ عَالٍ : " يَا مُحَمَّدُ ، أَسْأَلُكَ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، يُجِيبُهُ بِمِثْلِ صَوْتِهِ بِالارْتِفَاعِ ، قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا الإِسْلامُ ؟ قَالَ : أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، أَوْ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَتُصَلِّيَ الْخَمْسَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ ، قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ " .
حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، " أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَائِرَ الرَّأْسِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلاةِ ؟ فَقَالَ : الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ إِلا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ ؟ قَالَ : شَهْرُ رَمَضَانَ إِلا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي بِمَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ ؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَرَائِعِ الإِسْلامِ ، فَقَالَ : وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لا أَتَطَوَّعُ شَيْئًا وَلا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفْلَحَ إِنْ كَانَ صَادِقًا ، أَوْ : دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ كَانَ صَادِقًا " .
حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَضَالَةَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ فِيمَا عَلَّمَنِي ، أَنْ قَالَ : " حَافِظْ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الأَنْصَارِيُّ ، ثنا مَعْنٌ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ ، أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ يُدْعَى الْمُخْدَجِيَّ ، سَمِعَ رَجُلا بِالشَّامِ يُدْعَى أَبَا مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ : إِنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ ، قَال الْمُخْدَجِيُّ : فَرُحْتُ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ، فَقَالَ عُبَادَةُ : كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ ، فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ " .
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، حَدَّثَنِي سُهَيْلٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَتَبَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ خَمْسُ صَلَوَاتٍ ، فَمَنْ أَتَى بِهِنَّ وَقَدْ أَدَّى حَقَّهُنَّ ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ أَتَى بِهِنَّ وَقَدْ ضَيَّعَ حَقَّهُنَّ اسْتِخْفَافًا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ ، وَإِنْ شَاءَ رَحِمَهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيُّ ، ثنا بَقِيَّةُ ، عَنْ ضُبَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُلَيْكٍ الأَلْهَانِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي دُوَيْدُ بْنُ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَالَ اللَّهُ : إِنِّي فَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، وَعَهِدْتُ عِنْدِي عَهْدًا ، أَنَّ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ لِوَقْتِهِنَّ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ فِي عَهْدِي ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ فَلا عَهْدَ لَهُ عِنْدِي " .
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ ، ثنا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ، ثنا قَتَادَةُ ، وَأَبَانُ ، كِلاهُمَا عَنْ خُلَيْدٍ الْعَصَرِيِّ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَمْسٌ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ إِيمَانٍ ، دَخَلَ الْجَنَّةَ : مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، عَلَى وُضُوئِهِنَّ ، وَرُكُوعِهِنَّ ، وَسُجُودِهِنَّ ، وَمَوَاقِيتِهِنَّ ، وَأَدَّى الزَّكَاةَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ ، وَصَامَ رَمَضَانَ ، وَحَجَّ الْبَيْتَ ، وَأَدَّى الأَمَانَةَ " ، قَالُوا : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، وَمَا أَدَاءُ الأَمَانَةِ ؟ قَالَ : الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ .
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ، يُتِمُّ رُكُوعَهُنَّ وَسُجُودَهُنَّ ، وَصَامَ رَمَضَانَ ، لا أَدْرِي أَذَكَرَ زَكَاةَ مَالِهِ أَمْ لا ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ، إِنْ هَاجَرَ ، أَوْ قَعَدَ حَيْثُ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الأَعْلَى ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ ، قَالَ : " كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَلا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَرَدَّدَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَدَّمْنَا أَيْدِينَا ، فَبَايَعْنَا ، فَقُلْنَا : قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَعَلَى مَا بَايَعْنَاكَ ؟ قَالَ : عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ ، وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْبَدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ ، فَقَالَ : " إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَإِنْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، أَخْبَرَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ لُقْمَانَ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : " خَطَبَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَقَالَ : أَلا لَعَلَّكُمْ لا تَرَوْنِي بَعْدَ عَامِكُمْ هَذَا ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الَّذِي تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ فَقَالَ : اعْبُدُوا رَبَّكُمْ ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ ، وَحُجُّوا بَيْتَكُمْ ، وَأَدُّوا زَكَاتَكُمْ طَيِّبَةً بِهَا أَنْفُسُكُمْ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ ، ثنا إِسْرَائِيلُ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الطَّائِيِّ ، قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقُلْتُ : " أَنْبِئْنِي بشَيْءٍ إِنْ أَنَا حَفِظْتُهُ كُنْتُ مِثْلَكُمْ وَمِنْكُمْ ، قَالَ : تَحْفَظُ أَصَابِعَكَ الْخَمْسَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : تَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، وَتُقِيمُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ، وَتُؤْتِي زَكَاةَ مَالٍ إِنْ كَانَ لَكَ وَتَحُجُّ الْبَيْتَ ، وَتَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ ، حَفِظْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ " . وَعَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّ رَجُلا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : يَا خَيْرَ النَّاسِ ، قَالَ لَهُ عُمَرُ : " أَلا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ النَّاسِ ؟ قَالَ : بَلَى . فَقَالَ : رَجُلٌ سَمِعَ بِالإِسْلامِ فَأَقْبَلَ مِنْ دَارِهِ مُهَاجِرًا ، يَسُوقُ حُزْمَةً حَتَّى أَتَى مِصْرًا مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ ، فَبَاعَهَا ، ثُمَّ تَجَهَّزَ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُحِيطُ مِنْ وَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى أُصِيبَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَذَاكَ خَيْرُ النَّاسِ . فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةَ ، قَلَّ مَا أَحْضُرُ أَهْلَ الْعِلْمِ ، فَأُحِبُّ أَنْ تُعَلِّمَنِي جَوَامِعَ مِنَ الدِّينِ ، إِذَا أَخَذْتُ بِهِنَّ أَخَذْتُ بِعُرَى الإِسْلامِ وَكَانَ رَجُلا جَاهِلا لَقِيَ رَجُلا عَالِمًا ، فَقَالَ : تَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَتُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ إِنْ كَانَ لَكَ مَالٌ ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلا ، وَتَسْمَعُ وَتُطِيعُ ، وَإِيَّاكَ وَالسِّرَّ ، وَعَلَيْكَ بِالْعَلانِيَةِ ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا بَارَزَ الْعَمَلَ لا يَخَافُ فِيهِ مَقْتًا وَلا عُقُوبَةً ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ عَمَلُهُ فِي سِرٍّ كُلِّهِ ، فَإِيَّاكَ وَذَلِكَ " . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ سورة الكهف آية 46 ، قَالَ : هُنَّ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ " . وَقَوْلُهُ : " إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ سورة هود آية 114 ، قَالَ : هِيَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثنا يَعْقُوبُ ، ثنا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ ، عَنْ جَابِرٍ : " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ ، وَأَوْتَرَ ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الْقَابِلَةُ اجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ ، رَجَوْنَا أَنْ يَخْرُجَ فَيُصَلِّيَ بِنَا ، فَأَقَمْنَا فِيهِ حَتَّى أَصْبَحْنَا ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَجَوْنَا أَنْ تَخْرُجَ فَتُصَلِّيَ بِنَا ، فَقَالَ : إِنِّي كَرِهْتُ ، أَوْ خَشِيتُ ، أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمُ الْوِتْرَ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُمِرْتُ بِالْوِتْرِ وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى ، وَلَمْ يُكْتَبْ " . وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : " لَيْسَ الْوِتْرُ بِحَتْمٍ كَهَيْئَةِ الصَّلاةِ ، وَلَكِنَّهَا سُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلا تَدَعُوهُ " . وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الْوِتْرِ ، فَقَالَ : " أَمْرٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ قَدْ عَمِلَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ " . وَعَنْ مُسْلِمٍ الْقُرِّيِّ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَرَأَيْتَ الْوِتْرَ ، أَسُنَّةٌ هُوَ ؟ قَالَ : مَا سُنَّةٌ ؟ قَدْ أَوْتَرَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَوْتَرَ الْمُسْلِمُونَ ، قَالَ : لا ، أَسُنَّةٌ هُوَ ؟ قَالَ : مَهْ ، أَتَعْقِلُ ؟ ! ! قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَوْتَرَ الْمُسْلِمُونَ " . وَعَنْ مَكْحُولٍ : " سَأَلْتُ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ صَلاةِ الضُّحَى ، فَقَالَ : الصَّلَوَاتُ خَمْسٌ ، فَدَنَوْتُ مِنَ السَّرِيرِ ، فَقُلْتُ : صَلاةُ الضُّحَى ؟ فَقَالَ : الصَّلَوَاتُ خَمْسٌ ، ثَلاثَ مِرَارٍ أَوْ أَرْبَعَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي ، فَقُلْتُ : مَا أُرِيدُ أَنْ أَجْعَلَ عَلَى نَفْسِي شَيْئًا لَيْسَ عَلَيَّ " . عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ ، فَقُلْتُ : وَلِمَ ؟ قَالَ : إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ ، فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ " . وَعَنِ الشَّعْبِيِّ : " الْوِتْرُ تَطَوَّعٌ ، وَهُوَ مِنْ أَشْرَفِ التَّطَوُّعِ " . عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : " لَمْ أَعْلَمْ مِنَ التَّطَوُّعِ شَيْئًا كَانَ أَعَزَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتْرُكُوا مِنَ الْوِتْرِ ، وَالرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ ، وَكَانُوا يُحِبُّونَ مَا أَخَّرُوا مِنَ الْوِتْرِ ، وَهُوَ مِنَ اللَّيْلِ ، وَكَانُوا يُحِبُّونَ أَنْ يُبَكِّرُوا بِالرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ ، وَهُمَا مِنَ النَّهَارِ " . وَعَنْ نَافِعٍ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ ، يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، وَقَالَ : " لَيْسَ لِلْوِتْرِ فَضْلٌ عَلَى سَائِرِ التَّطَوُّعِ " . وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ : " أُوتِرُ وَأَنَا جَالِسٌ مِنْ مَرِضٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ إِنْ شِئْتَ ، إِنَّمَا هُوَ تَطَوَّعٌ " . وَعَنْ مُجَاهِدٍ : " الْوِتْرُ سُنَّةٌ مَعْرُوفَةٌ " . عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " الْوِتْرُ سُنَّةٌ أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَلاهَا الْمُسْلِمُونَ ، لا يَنْبَغِي تَرْكُهَا " . قَالَ عَمْرٌو : قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : " لا نَرَى أَنْ يَتْرُكَ أَحَدٌ الْوِتْرَ مُتَعَمِّدًا ، فَإِنْ فَعَلَ رَأَيْنَا أَنْ قَدْ تَرَكَ سُنَّةً مِنْ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . وَعَنْ سُفْيَانَ : " الْوِتْرُ لَيْسَ بِفَرِيضَةٍ ، وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ " . وَعَنِ الْمُزَنِيِّ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : " الْفَرْضُ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلأَعْرَابِيِّ ، حِينَ قَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ : لا إِلا أَنْ تَطَوَّعَ ، قَالَ : وَالتَّطَوُّعُ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا جَمَاعَةٌ مُؤَكَّدَةٌ ، لا أُجِيزُ تَرْكَهَا لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا ، وَهَى : صَلاةُ الْعِيدَيْنِ ، وَخُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ، وَالاسْتِسْقَاءِ ، وَصَلاةٌ مُنْفَرِدَةٌ ، وَبَعْضُهَا أَوْكَدُ مِنْ بَعْضٍ ، فَأَوْكَدُ ذَلِكَ الْوِتْرُ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ صَلاةَ التَّهَجُّدِ ، ثُمَّ رَكْعَتَا الْفَجْرِ ، قَالَ : وَلا أُرَخِّصُ لِمُسْلِمٍ فِي تَرْكِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، وَإِنْ لَمْ أُوجِبْهُمَا ، وَإِنْ فَاتَهُ الْوِتْرُ حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ ، لَمْ يَقْضِ " . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ : وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ يُوجِبُ الْوِتْرَ ، بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلا جَاءَهُ ، فَقَالَ لَهُ : " أَخْبِرْنِي عَنْ عَدَدِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ كَمْ هِيَ ؟ فَقَالَ : خَمْسُ صَلَوَاتٍ . فَقَالَ لَهُ : فَمَا تَقُولُ فِي الْوِتْرِ أَهِيَ فَرِيضَةٌ أَمْ لا ؟ فَقَالَ : فَرِيضَةٌ ، فَقَالَ لَهُ : كَمْ عَدَدُ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ ؟ قَالَ : خَمْسُ صَلَوَاتٍ . فَقَالَ : عُدُّهُنَّ ، فَعَدَّ : الْفَجْرَ ، وَالظُّهْرَ ، وَالْعَصْرَ ، وَالْمَغْرِبَ ، وَالْعِشَاءَ ، فَقَالَ لَهُ : الْوِتْرُ هُوَ فَرِيضَةٌ أَوْ سُنَّةٌ ؟ فَقَالَ : فَرِيضَةٌ ، فَقَالَ لَهُ : فَكَمِ الصَّلَوَاتِ ؟ ! قَالَ : خَمْسُ صَلَوَاتٍ . قَالَ : فَأَنْتَ لا تُحْسِنُ الْحِسَابَ . فَقَامَ وَذَهَبَ " . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ : وَخَالَفَهُ أَصْحَابُهُ فِي الْوِتْرِ ، فَقَالُوا : هُوَ سُنَّةٌ وَلَيْسَ بِفَرْضٍ ، غَيْرَ أَنَّ بَعْضَ مُتَأَخِّرِيهِمْ قَدِ احْتَجَّ لَهُ بِحُجَجٍ سَنَذْكُرُهَا فِيمَا بَعْدُ ، وَنُخْبِرُ بِالْحُجَّةِ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَوَّلِهِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ " . وَفِي لَفْظٍ : " فَانْتَهَى وِتْرُهُ حِينَ مَاتَ فِي السَّحَرِ " . وَفِي آخَرَ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوقِظُهُ اللَّهُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَلا يَأْتِي السَّحَرَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ جُزْئِهِ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ ، فَإِذَا كَانَ السَّحَرُ أَوْتَرَ ، ثُمَّ يَأْتِي فِرَاشَهُ " . وَفِي أُخْرَى : " كَانَ يُصَلِّي وَأَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ مُعْتَرِضَةٌ كَاعْتِرَاضِ الْجِنَازَةِ ، فَإِذَا بَقِيَ آخِرُ اللَّيْلِ قَبْلَ مَطْلَعِ الْفَجْرِ ، أَوْ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَوْتَرَ " . وَفَى لَفْظٍ : " رُبَّمَا أَوْتَرَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ ، وَرُبَّمَا نَامَ قَبْلَ أَنْ يُوتِرَ " . وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : " مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْ أَوَّلِهِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ عِنْدَ الأَذَانِ الأَوَّلِ " . وَقَالَ مَرَّةً : " يُوتِرُ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ مَعَ الإِقَامَةِ " . وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ " .
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ خَافَ مِنْكُمْ أَنْ لا يَسْتَيْقِظَ آخِرَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَلْيَرْقُدْ ، وَمَنْ طَمِعَ مِنْكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيَقُمْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ " .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى ، وَالْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، قَالَ : وَكُلُّ صَلاةٍ فَاضِلَةٌ ، فَأَفْضِلْ يَا عَبْدَ اللَّهِ " . وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : " إِنِّي قَدِمْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوِتْرِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ أَمْ فِي وَسَطِهِ ، أَمْ فِي آخِرِهِ ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : كُلُّ ذَلِكَ قَدْ عَمِلَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنِ ائْتِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلْهُنَّ عَنْ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُنَّ أَبْطَنُ بِمَا كَانَ يَصْنَعُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِنَّ ، فَأَتَاهُنَّ فَسَأَلَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ ، فَقُلْنَ لَهُ : كُلُّ ذَلِكَ قَدْ عَمِلَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ قُبِضَ حِينَ قُبِضَ وَهُوَ يُوتِرُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " مَتَى تُوتِرُ ؟ قَالَ : أُوتِرُ ثُمَّ أَنَامُ ، قَالَ : بِالْحَزْمِ أَخَذْتَ ، فَسَأَلَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَتَى تُوتِرُ ؟ قَالَ : أَنَامُ ، ثُمَّ أَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَأَوْتِرُ ، فَقَالَ : فِعْلَ الْقَوِيِّ أَخَذْتَ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " مُؤْمِنٌ قَوِيُّ " . وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِنَّ الأَكْيَاسَ الَّذِينَ يُوتِرُونَ أَوَّلَ اللَّيْلِ ، وَإِنَّ الأَقْوِيَاءَ الَّذِينَ يُوتِرُونَ آخِرَ اللَّيْلِ ، وَهُوَ أَفْضَلُ " . وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : " أَنَّهُ خَرَجَ بَعْدَمَا تَعَالَى الْفَجْرُ الأَوَّلُ ، فَقَالَ : نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ " . وَكَانَتِ الإِقَامَةُ عِنْدَ ذَلِكَ ، وَعَنْهُ : " إِنَّهُمَا وِتْرَانِ : وِتْرٌ بِاللَّيْلِ وَوِتْرٌ بِالنَّهَارِ ، أَحَدُهُمَا حِينَ يَحِلُّ لِلصَّائِمِ الطَّعَامُ ، وَالآخَرُ حِينَ يُحَرَّمُ عَلَى الصَّائِمِ الطَّعَامُ " . وَعَنْ عَلْقَمَةَ ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ : " كَانَ يُوتِرُ حِينَ يَبْقَى مِنَ اللَّيْلِ نَحْوُ مَا ذَهَبَ مِنْهُ ، مِنْ حِينِ صَلَّى الْمَغْرِبَ " . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ : " الْوِتْرُ عِنْدَ الْفَجْرِ " . وَعَنْهُ : " هُوَ آخِرُ اللَّيْلِ أَفْضَلُ " . وَعَنْهُ : " كُنَّا إِذْ كُنَّا نُوتِرُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ " . وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " مَتَى تُوتِرِينَ ؟ فَقَالَتْ : مَا بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ " . قَالَ : وَمَا يُؤَذِّنُونَ حَتَّى يُصْبِحُوا ، وَعَنْ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ : " كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُوتِرُ آخِرَهُ ، وَالَّذِينَ يُوتِرُونَ أَوَّلَ اللَّيْلِ يَرَوْنَ آخِرَ اللَّيْلِ أَفْضَلَ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الرَّازِيُّ ، ثنا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا مِنْدَلٌ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : قُلْنَا : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْوِتْرُ بَعْدَ الأَذَانِ ؟ قَالَ : أَوْتِرْ قَبْلَ الأَذَانِ ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَعْدَ الأَذَانِ ؟ قَالَ : أَوْتِرْ قَبْلَ الأَذَانِ ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنُوتِرُ بَعْدَ الأَذَانِ ؟ قَالَ : أَوْتِرْ بَعْدَ الأَذَانِ " .
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاثٍ : صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى ، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَرْقُدَ " ، وَفِي لَفْظٍ : " وَبِصَلاةِ الضُّحَى ، فَإِنَّهَا صَلاةُ الأَوَّابِينَ " .
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّارُ ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ : " أَوْصَانِي حَبِيبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاثٍ ، لَنْ أَدَعَهُنَّ مَا عِشْتُ : بِصِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَصَلاةِ الضُّحَى ، وَأَنْ لا أَنَامَ حَتَّى أُوتِرَ " .
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ جَمِيعًا ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ دَاوُدَ الأَوْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُسْلِيِّ ، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : " يَا أَشْعَثُ ، احْفَظْ عَنِّي شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تَسْأَلَنَّ رَجُلا فِيمَ ضَرَبَ امْرَأَتَهُ ، وَلا تَنَامَنَّ إِلا عَلَى وِتْرٍ " ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : " كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِذَا جَاءَ فِرَاشَهُ أَوْتَرَ ، فَإِنْ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ صَلَّى " . وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يُوتِرُ آخِرَ اللَّيْلِ " . قَالَ سَعِيدٌ : أَمَّا أَنَا فَإِذَا جِئْتُ فِرَاشِي أَوْتَرْتُ ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : " نَهَانِي أَنْ أَنَامَ ، إِلا عَلَى وِتْرٍ " . وَقَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ : " مَثَلُ الَّذِي يُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ، وَآخِرِ اللَّيْلِ ، مَثَلُ رَجُلَيْنِ خَرَجَا فِي سَفَرٍ ، فَلَمَّا أَمْسَيَا مَرَّا بِقَرْيَةٍ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : أَنْزِلُ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ ، فَأَكُونُ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ ، وَقَالَ الآخَرُ : أَتَقَدَّمُ فَأَقْطَعُ عَنِّي مِنَ الطَّرِيقِ ، فَآتِي قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا ، فَأَبِيتُ بِهَا ، فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الْمَنْزِلَ وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْهُ " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ، يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، بِالرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ " . وَفِي الْبَابِ : عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي الْحُجْرَةِ ، يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ ، أَسْمَعُ تَسْلِيمَهُ وَأَنَا فِي الْبَيْتِ " . وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ " . وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : بِكَمْ كَانَ يُوتِرُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : " كَانَ يُوتِرُ بِأَرْبَعٍ ، وَثَلاثٍ ، وَسِتٍّ وَثَلاثٍ ، وَثَمَانٍ وَثَلاثٍ ، وَعَشْرٍ وَثَلاثٍ ، وَلَمْ يَكُنْ يُوتِرُ بِأَنْقَصَ مِنْ سَبْعٍ ، وَلا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلاثَ عَشْرَةَ " . وَعَنِ الشَّعْبِيِّ ، سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، عَنْ صَلاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ ، فَقَالا : " ثَلاثَ عَشْرَةَ ، ثَمَانٍ وَيُوتِرُ بِثَلاثٍ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، " عَنِ الْوِتْرِ ، فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ " ، وَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ، فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالا : أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْظُرُ كَيْفَ يُصَلِّي ؟ فَقَامَ إِلَى قِرْبَةٍ مُعَلَّقَةٍ ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ، حَتَّى صَلَّى عَشْرَ رَكَعَاتٍ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى سَجْدَةً ، فَأَوْتَرَ بِهَا ، وَنَادَى الْمُنَادِي عِنْدَ ذَلِكَ " . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ : فَجَعَلَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَالنَّاسُ إِنَّمَا رَوَوْا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ الْمَحْفُوظُ عِنْدَنَا ، وَفِيهِ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، قَالَ : " فَعَدَّ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ، اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً " . ثُمَّ قَالَ : " ثُمَّ أَوْتَرَ ، فَذَلِكَ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً " . فَبَيَّنَ أَنَّ وِتْرَهُ كَانَ بِرَكْعَةٍ ، فَهَذِهِ أَخْبَارٌ ثَابِتَةٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا مَطْعَنَ لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالأَخْبَارِ فِي أَسَانِيدِهَا ، وَفِيهَا بَيَانٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ .
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ جَابِرٍ : " صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثْنَى مَثْنَى ، وَأَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ " .
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ " . وَفِي لَفْظٍ : " رَكْعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي ، عَنْ نَافِعِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ صَلَّى بَعْدَهَا أَرْبَعًا ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِسَجْدَةٍ ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى يُصَلِّيَ بَعْدَهُ صَلاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، " أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلاةِ اللَّيْلِ ، فَقَالَ : صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى ، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى " . وَفِي لَفْظٍ : " مَنْ صَلَّى فَلْيُصَلِّ مَثْنَى مَثْنَى ، فَإِذَا خَشِيَ الْفَجْرَ رَكَعَ رَكْعَةً وَاحِدَةً أَوْتَرَتْ لَهُ مَا صَلَّى " . وَفِي أُخْرَى : " فَإِنْ خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُصَلِّيَ مَثْنَى مَثْنَى ، فَإِذَا خَشِينَا الصُّبْحَ أَوْتَرْنَا بِرَكْعَةٍ " . وَفِي آخَرَ : " صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى ، فَإِذَا أَرَدْتَ النَّوْمَ ، فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيْتَ " . وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْثٍ ، قُلْتُ ل ابْنِ عُمَرَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى " . قَالَ : " يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ " . وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ مِثْلَهُ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ ، وَأَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ : " فَالَّذِي نَخْتَارُهُ لِمَنْ صَلَّى بِاللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ ، وَغَيْرِهِ : أَنْ يُسَلِّمَ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ صَلَّى ثَلاثَ رَكَعَاتٍ ، يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بِ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى سورة الأعلى آية 1 ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِ : قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ سورة الكافرون آية 1 ، وَيَتَشَهَّدُ فِي الثَّانِيَةِ وَيُسَلِّمُ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَةً يَقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سورة الإخلاص آية 1 ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ " وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ ، لَمْ يَجْلِسْ إِلا فِي السَّادِسَةِ وَالسَّابِعَةِ ، وَلَمْ يُسَلِّمْ إِلا فِي آخِرِهِنَّ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ ، لَمْ يَجْلِسْ إِلا فِي الثَّامِنَةِ وَالتَّاسِعَةِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ أَنْ يُعْمَلَ بِهِ ، اقْتِدَاءً بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، غَيْرَ أَنَّ الاخْتِيَارَ مَا ذَكَرْنَا ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سُئِلَ عَنْ صَلاةِ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى ، فَاخْتَرْنَا مَا اخْتَارَ هُوَ لأُمَّتِهِ ، وَأَجَزْنَا فِعْلُ مَنِ اقْتَدَى بِهِ فَفَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ ، إِذْ لَمْ يُروَ عَنْهُ نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ ، بَلْ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِخَمْسٍ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِثَلاثٍ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ " . غَيْرَ أَنَّ الأَخْبَارَ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ هِيَ أَثْبَتُ وَأَصَحُّ ، وَأَكْثَرُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالأَخْبَارِ ، وَاخْتِيَارُهُ حِينَ سُئِلَ كَانَ كَذَلِكَ ، فَلِذَلِكَ اخْتَرْنَا الْوِتْرَ بِرَكْعَةٍ عَلَى مَا فَسَّرْنَا ، وَاخْتَرْنَا الْعَمَلَ بِالأَخْبَارِ الأُخْرَى لأَنَّهَا أَخْبَارٌ حِسَانٌ ، غَيْرُ مَدْفُوعَةٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالأَخْبَارِ ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ بَعْدِهِمْ أَنَّهُمْ أَوْتَرُوا بِرَكْعَةٍ ، وَسَنَذْكُرُ الأَخْبَارَ الْمَرْوِيَّةِ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَيْفَ صَلاةُ اللَّيْلِ ؟ فَقَالَ : مَثْنَى مَثْنَى ، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ " ، قُلْتُ لِسَالِمٍ : كَيْفَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ، قَالَ : كَانَ إِذَا رَكَعَ الرَّكْعَتَيْنِ سَلَّمَ ، ثُمَّ ائْتَنَفَ التَّكْبِيرَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ ، قُلْتُ : هَلْ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِيمَا بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ : لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا كَلَّمَهُ لَتَكَلَّمَ ، قُلْتُ : وَكَيْفَ تَفْعَلُ أَنْتَ ؟ قَالَ : كَذَلِكَ . وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ : " لَوْ يُطِيعُنِي الأَئِمَّةُ لَسَلَّمُوا فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْوِتْرِ فِي رَمَضَانَ " . وَعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ : " الْوِتْرُ مِنْ صَلاةِ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ " . وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْصِلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ ، وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ : " رَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ، وَفَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ ، وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، يُوتِرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِرَكْعَةٍ ، وَسَمَرَ حُذَيْفَةُ وَابْنُ مَسْعُودٍ ، عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ، وَهُوَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ ، فَلَمَّا خَرَجَا أَوْتَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِرَكْعَةٍ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَهُ عَبْدَةُ ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يُوتِرُ مِنْهَا بِخَمْسٍ لا يَجْلِسُ إِلا فِي أُخْرَاهُنَّ ، يَجْلِسُ ثُمَّ يُسَلِّمُ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِرَكْعَتَيْهِ قَبْلَ الْفَجْرِ ، إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ اللَّيْلِ ، سِتٌّ مِنْهُنَّ مَثْنَى مَثْنَى ، وَيُوتِرُ بِخَمْسٍ لا يَقْعُدُ فِيهِنَّ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ الأَسَدِيُّ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْتَرَ إِمَّا بِخَمْسٍ ، وَإِمَّا بِسَبْعٍ ، لَيْسَ بَيْنَهُنَّ سَلامٌ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ لَمْ يَجْلِسُ فِيهِنَّ ، ثُمَّ قَعَدَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، فَأَكْثَرَ مِنَ الثَّنَاءِ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِسَبْعٍ وَخَمْسٍ ، لا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِسَلامٍ " . وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَيْدٍ : " أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يُوتِرُ بِخَمْسِ رَكَعَاتٍ لا يَنْصَرِفُ فِيهَا " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالا : ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ وَأَوْتَرَ بِسَبْعٍ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ ، عَنْ عَائِشَةَ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ بِتِسْعٍ ، فَلَمَّا ثَقُلَ وَبَدُنَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ " . وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ : " ثُمَّ أَوْتَرَ بِتِسْعٍ أَوْ بِسَبْعٍ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ " . وَعَنِ النَّخَعِيِّ ، وَالأَسْوَدِ ، وَعَلْقَمَةَ ، وَأَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ : " كَانَ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ ، يَقْرَأُ فِيهِنَّ بِتِسْعِ سُوَرٍ : فِي الأُولَى : إِذَا زُلْزِلَتِ سورة الزلزلة آية 1 ، وَفِي الثَّانِيَةِ : وَالْعَصْرِ سورة العصر آية 1 وَالثَّالِثَةِ : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ سورة النصر آية 1 ، ثُمَّ : إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ سورة الكوثر آية 1 ثُمَّ : قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُون سورة الكافرون آية 1 ثُمَّ : تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ سورة المسد آية 1 ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ ، وَالآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ { 1 } اللَّهُ الصَّمَدُ { 2 } سورة الإخلاص آية 1 - 2 ، ثُمَّ يَقْنُتُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ " . وَعَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ : " كُنَّا نُصَلِّي مَعَ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدِ الْعَتَمَةَ ، ثُمَّ نُوتِرُ بِسَبْعِ رَكَعَاتٍ " . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ : فَالْعَمَلُ عِنْدَنَا بِهَذِهِ الأَخْبَارِ كُلِّهَا جَائِزٌ ، إِنَّمَا اخْتَلَفَتْ لأَنَّ الصَّلاةَ بِاللَّيْلِ تَطَوُّعٌ ، الْوِتْرُ وَغَيْرُ الْوِتْرِ ، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَخْتَلِفُ صَلاتُهُ بِاللَّيْلِ وَوِتْرُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، يُصَلِّي أَحْيَانًا هَكَذَا وَأَحْيَانًا هَكَذَا ، فَكُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ حَسَنٌ ، فَأَمَّا الْوِتْرُ بِثَلاثِ رَكْعَاتٍ فَإِنَّا لَمْ نَجِدْ عَنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرًا ثَابِتًا مُفَسِّرًا أَنَّهُ أَوْتَرَ بِثَلاثٍ لَمْ يُسَلِّمْ إِلا فِي آخِرِهِنَّ ، كَمَا وَجَدْنَا فِي الْخَمْسِ وَالسَّبْعِ وَالتِّسْعِ ، غَيْرَ أَنَّا وَجَدْنَا عَنْهُ أَخْبَارًا أَنَّهُ أَوْتَرَ بِثَلاثٍ لا ذِكْرَ لِلتَّسْلِيمِ فِيهَا .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ بِثَلاثٍ ، يَقْرَأُ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى سورة الأعلى آية 1 ، وَ قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ سورة الكافرون آية 1 ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سورة الإخلاص آية 1 " . وَفِي الْبَابِ : عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : فَهَذِهِ أَخْبَارٌ مُبْهَمَةٌ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ سَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ هَذِهِ الثَّلاثِ الَّتِي رُوِيَ أَنَّهُ أَوْتَرَ بِهَا ، لأَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يُقَالَ لِمَنْ صَلَّى عَشْرَ رَكَعَاتٍ ، يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ : فُلانٌ صَلَّى عَشْرَ رَكَعَاتٍ ، وَالأَخْبَارُ الْمُفَسِّرَةُ الَّتِي لا تَحْتَمِلُ إِلا مَعْنًى وَاحِدًا أَوْلَى أَنْ تُتَّبَعَ ، وَيُحْتَجَّ بِهَا ، غَيْرَ أَنَّا رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَيَّرَ الْمُوتِرَ بَيْنَ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ أَوْ بِثَلاثٍ ، أَوْ بِوَاحِدَةٍ . وَرُوِّينَا عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّهُ أَوْتَرَ بِثَلاثٍ لَمْ يُسَلِّمْ إِلا فِي آخِرِهِنَّ " . فَالْعَمَلُ بِذَلِكَ عِنْدَنَا جَائِزٌ ، وَالاخْتِيَارُ مَا بَيَّنَّا ، فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي .
حَدَّثَنَاهُ عَبَّاسُ النَّرْسِيُّ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثنا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ عَائِشَةَ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لا يُسَلِّمُ فِي رَكْعَتَيِ الْوِتْرِ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " كَانَ لا يُسَلِّمُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الْوِتْرِ " . قَالَ : فَهَذَا عِنْدَنَا قَدِ اخْتَصَرَهُ سَعِيدٌ مِنَ الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ، وَلَمْ يَقُلْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : " إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْتَرَ بِثَلاثٍ لَمْ يُسَلِّمْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ، فَكَانَ يَكُونُ حُجَّةً لِمَنْ أَوْتَرَ بِثَلاثٍ بِلا تَسْلِيمٍ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ، إِنَّمَا قَالَ : لَمْ يُسَلِّمْ فِي رَكْعَتَيِ الْوِتْرِ " . وَصَدَّقَ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثَ أَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَلا فِي الثَّلاثِ وَلا فِي الأَرْبَعِ وَلا فِي الْخَمْسِ وَلا فِي السِّتِّ ، وَلَمْ يَجْلِسْ أَيْضًا فِي الرَّكْعَتَيْنِ ، كَمَا لَمْ يُسَلِّمْ فِيهِمَا .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْوِتْرُ حَقٌّ ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِخَمْسٍ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِثَلاثٍ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ " . وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَوْتِرْ بِخَمْسٍ ، أَوْ بِثَلاثٍ ، أَوْ بِوَاحِدَةٍ ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَأَوْمِئْ إِيمَاءً " . وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ مَوْقُوفًا : " الْوِتْرُ حَقٌّ ، أَوْ وَاجِبٌ ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِسَبْعٍ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِخَمْسٍ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِثَلاثٍ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ ، وَمَنْ غُلِبَ فَلْيُومِئْ إِيمَاءً " وَفِي لَفْظٍ : " فَلْيُومِئْ بِرَأْسِهِ " . وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : قِيلَ لِسَعْدٍ : " إِنَّكَ تُوتِرُ بِرَكْعَةٍ ، فَقَالَ : أُخَفِّفُ بِذَلِكَ عَنْ نَفْسِي ، سَبْعٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ خَمْسٍ ، وَخَمْسٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ثَلاثٍ ، وَثَلاثٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَاحِدَةٍ " . وَعَنِ الأَسْوَدِ : " أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ يُوتِرُ بِسَبْعٍ ، أَوْ خَمْسٍ " . وَعَنْ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ : " كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُوتِرُ بِثَلاثٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُوتِرُ بِخَمْسٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُوتِرُ بِسَبْعٍ ، وَكَانُوا يَرَوْنَ ذَلِكَ كُلَّهُ حَسَنًا " . وَعَنْ عَطَاءٍ : " أَنَّهُ رَأَى عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ ، مَا جَلَسَ لِمَثْنَى " . وَفِي رِوَايَةٍ : " مَا جَلَسَ إِلا فِي الْوِتْرِ " . وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ : " أَقْتَصِرُ عَلَى وِتْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلا أَزِيدُ عَلَيْهِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : بَلْ زِيَادَةُ الْخَيْرِ أَحَبُّ إِلَيَّ " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، كَانَ يُوتِرُ بَعْدَ الْعَتَمَةِ بِوَاحِدَةٍ " . قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ عَلَى هَذَا الْعَمَلُ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَالَّذِي أَخْتَارُ مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةٍ يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ " . قَالَ الْمُزَنِيُّ : وَأَنْكَرَ عَلَى مَالِكٍ قَوْلَهُ : " لا أُحِبُّ أَنْ يُوتَرَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلاثٍ ، وَيُسَلِّمُ بَيْنَ الرَّكْعَةِ وَالرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْوِتْرِ ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ مَنْ سَلَّمَ مِنَ اثْنَتَيْنِ فَقَدْ فَصَلَهُمَا مِمَّا بَعْدَهُمَا ، وَأَنْكَرَ عَلَى الْكُوفِيِّ الْوِتْرَ بِثَلاثٍ كَالْمَغْرِبِ " . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ : وَزَعَمَ النُّعْمَانُ : " أَنَّ الْوِتْرَ بِثَلاثِ رَكَعَاتٍ ، لا يَجُوزُ أَنْ يُزَادَ عَلَى ذَلِكَ وَلا يَنْقُصُ مِنْهُ ، فَمَنْ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ فَوِتْرُهُ فَاسِدٌ ، وَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الْوِتْرَ فَيُوتِرُ بِثَلاثٍ لا يُسَلِّمُ إِلا فِي آخِرِهِنَّ ، فَإِنْ سَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَطَلَ وِتْرُهُ ، وَزَعَمَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُوتِرَ عَلَى دَابَّتِهِ ، لأَنَّ الْوِتْرَ عِنْدَهُ فَرِيضَةٌ ، وَزَعَمَ أَنَّهُ مَنْ نَسِيَ الْوِتْرَ فَذَكَرَهُ فِي صَلاةِ الْغَدَاةِ بَطَلَتْ صَلاتُهُ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا فَيُوتِرَ ، ثُمَّ يَسْتَأْنِفَ الصَّلاةَ ! " . وَقَوْلُهُ هَذَا خِلافٌ لِلأَخْبَارِ الثَّابِتَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، وَخِلافٌ لِمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ ، وَإِنَّمَا أَتَى مِنْ قِلَّةِ مَعْرِفَتِهِ بِالأَخْبَارِ ، وَقِلَّةِ مُجَالَسَتِهِ لِلْعُلَمَاءِ سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، يَقُولُ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : " كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَتِيمًا فِي الْحَدِيثِ " .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ لِهَؤُلاءِ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ : " لَيْسَ لَهُمْ بَصَرٌ بشَيْءٍ مِنَ الْحَدِيثِ ، مَا هُوَ إِلا الْجُرْأَةُ " ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ : فَاحْتَجَّ لَهُ بَعْضُ مَنْ يَتَعَصَّبُ لَهُ لِيُمَوِّهَ عَلَى أَهْلِ الْغَبَاوَةِ وَالْجَهْلِ بِالْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلاةً ، وَهِيَ الْوِتْرُ " . فَزَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ : " زَادَكُمْ صَلاةً " . دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ فَرِيضَةٌ . فَيُقَالَ لَهُ : هَذَا حَدِيثٌ لا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالأَخْبَارِ ، وَلَوْ ثَبَتَ مَا كَانَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَا ادَّعَيْتَ ، وَذَلِكَ أَنَّ الصَّلاةَ أَنْوَاعٌ ، مِنْهَا فَرِيضَةٌ مَكْتُوبَةٌ مُؤَكَّدَةٌ ، وَهِيَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ بِإِجْمَاعِ الأُمَّةِ عَلَى ذَلِكَ ، وَمِنْهَا سُنَّةٌ لَيْسَتْ بِفَرِيضَةٍ ، وَلَكِنَّهَا نَافِلَةٌ مَأْمُورٌ بِهَا ، مُرَغَّبٌ فِيهَا ، يُسْتَحَبُّ الْمُدَاوَمَةُ عَلَيْهَا ، وَيُكْرَهُ تَرْكُهَا ، مِنْهَا الْوِتْرُ وَرَكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَمِنْهَا نَافِلَةٌ مُسْتَحَبَّةٌ وَلَيْسَتْ بِسُنَّةٍ ، وَلَكِنَّهَا تَطَوُّعٌ ، مَنْ عَمِلَ بِهَا أُثِيبَ عَلَيْهَا ، وَمَنْ تَرَكَهَا لَمْ يُكْرَهْ لَهُ تَرْكُهَا ، فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلاةً " . وَ" إِنَّ اللَّهَ أَمَدَّكُمْ بِصَلاةٍ " . إِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْهُ فَإِنَّمَا يَعْنِي : زَادَكُمْ وَأَمَدَّكُمْ بِصَلاةٍ هِيَ سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ مَفْرُوضَةٍ وَلا مَكْتُوبَةٍ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا قُلْنَا الأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ الْمُوَظَّفَاتِ عَلَى الْعِبَادِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ هِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ ، وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَتَطَوُّعٌ ، ثُمَّ اتِّفَاقُ الأُمَّةِ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ هِيَ خَمْسٌ لا أَكْثَرُ ، وَدَلِيلٌ آخَرُ : وَهُوَ وِتْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاثٍ ، وَبِخَمْسٍ ، وَسَبْعٍ ، وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، فَلَوْ كَانَ الْوِتْرُ فَرْضًا لَكَانَ مُوَقَّتًا مَعْرُوفًا عَدَدُهُ ، لا يَجُوزُ أَنْ يُزَادَ فِيهِ وَلا يُنْقَصُ مِنْهُ ، كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْمَفْرُوضَاتِ ، وَأَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ عَلَى خِلافِ ذَلِكَ ، لأَنَّهُمْ قَدْ أَوْتَرُوا وِتْرًا مُخْتَلِفًا فِي الْعَدَدِ ، وَكَرِهَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ الْوِتْرَ بِثَلاثٍ بِلا تَسْلِيمٍ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَرَاهَةَ أَنْ يُشَبِّهُوا التَّطَوُّعَ بِالْفَرِيضَةِ ، وَدَلِيلٌ ثَالِثٌ : وَهُوَ أَنَّ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوْتَرَ عَلَى رَاحِلَتِهِ " . قَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْهُ ، وَفَعَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَقَدْ أَجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلَى أَنَّ الصَّلاةَ الْمَفْرُوضَةَ لا يَجُوزُ أَنْ تُصَلَّى عَلَى الرَّاحِلَةِ ، فَفِي ذَلِكَ بَيَانٌ أَنَّ الْوِتْرَ تَطَوُّعٌ لَيْسَ بِفَرْضٍ ، وَدَلِيلٌ رَابِعٌ : هُوَ أَنَّ الْوِتْرَ يَعْمَلُ بِهِ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ، فَلَوْ كَانَ فَرْضًا لَمَا خَفِيَ وُجُوبُهُ عَلَى الْعَامَّةِ ، كَمَا لَمْ يَخْفَ وُجُوبُ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، وَلَنَقَلُوا عِلْمَ ذَلِكَ ، كَمَا نَقَلُوا عِلْمَ صَلاةِ الْمَغْرِبِ وَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ أَنَّهَا مَفْرُوضَاتٌ ، وَقَدْ تَوَارَثُوا عِلْمَ ذَلِكَ بِنَقْلِهِ قَرْنًا عَنْ قَرْنٍ ، مِنْ لَدُنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا ، لا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ ، وَلا يَتَنَازَعُونَ ، فَلَوْ كَانَ الْوِتْرُ فَرْضًا كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ ، لَتَوَارَثُوا عِلْمَهُ ، وَنَقْلَهُ قَرْنًا عَنْ قَرْنٍ كَذَلِكَ ، كَيْفَ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ أَنَّهُمْ قَالُوا : " الْوِتْرُ تَطَوَّعٌ وَلَيْسَ بِفَرْضٍ " . مِنْهُمْ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَلا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُ عَلِيٍّ يَجْهَلُ فَرِيضَةَ صَلاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ، حَتَّى يَجْحَدَ فَرْضَهَا ، فَيَزْعُمُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِحَتْمٍ ! ! مَنْ ظَنِّ هَذَا بِعَلِيٍّ فَقَدْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الصَّحَابَةِ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ ، قَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ مُفَسَّرًا : " أَنَّ الْوِتْرَ تَطَوَّعٌ " .
مَا : حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تُوتِرُوا بِثَلاثٍ تَشَبَّهُوا الْمَغْرِبَ ، وَلَكِنْ أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ أَوْ بِسَبْعٍ ، أَوْ بِتِسْعٍ ، أَوْ بِإِحْدَى عَشْرَةَ وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ ، وَمَيْمُونَةَ ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " الْوِتْرُ سَبْعٌ أَوْ خَمْسٌ ، لا نُحِبُّ ثَلاثًا بَتْرًا " . وَفِي رِوَايَةٍ : إِنِّي لأَكْرَهُ ، أَنْ تَكُونَ ثَلاثًا بَتْرًا ، وَلَكِنْ سَبْعٌ أَوْ خَمْسٌ " . وَعَنْ عَائِشَةَ : " الْوِتْرُ سَبْعٌ أَوْ خَمْسٌ ، وَإِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ ثَلاثًا بَتْرًا " . وَفِي لَفْظٍ : " أَدْنَى الْوِتْرِ خَمْسٌ " . وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ : " سَأَلْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ عَنِ الْوِتْرِ بِثَلاثٍ ، فَكَرِهَ الثَّلاثَ ، وَقَالَ : لا تُشَبِّهِ التَّطَوُّعَ بِالْفَرِيضَةِ ، أَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ أَوْ خَمْسٍ أَوْ بِسَبْعٍ " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : " كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ ، قَالَ سَعِيدٌ : فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلَتُ فَأَوْتَرْتُ ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ ، فَقَالَ لِيَ ابْنُ عُمَرَ : أَيْنَ كُنْتَ ؟ فَقُلْتُ لَهُ : خَشِيتُ الْفَجْرَ فَنَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولُ اللَّهِ أُسْوَةٌ ؟ قُلْتُ : بَلَى وَاللَّهِ ، قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " كَانَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ " . وَفِي أُخْرَى : " كَانَ يُوتِرُ رَاكِبًا " . وَفِي رِوَايَةٍ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَبِّحُ وَهُوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ قَبْلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا غَيْرَ أَنَّهُ لا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ " .
حَدَّثَنِيَ ابْنُ أُسَيْدٍ النَّسَوِيُّ ، ثنا أَبُو عَتَّابٍ ، ثنا عَبَّادٌ ، ثنا عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْتَرَ عَلَى رَاحِلَتِهِ " . وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : " أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ " . وَعَنْ نَافِعٍ : " كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ ، يُومِئُ بِرَأْسِهِ " . وَعَنْ سُفْيَانَ : " إِنْ أَوْتَرْتَ عَلَى دَابَّتِكَ فَلا بَأْسَ ، وَالْوِتْرُ بِالأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيَّ " . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ : وَزَعَمَ النُّعْمَانُ : أَنَّ الْوِتْرَ عَلَى الدَّابَّةِ لا يَجُوزُ ، خِلافًا لِمَا رَوَيْنَا . وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ لَهُ بِحَدِيثٍ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّهُ نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ فَأَوْتَرَ بِالأَرْضِ " . فَيُقَالُ لِمَنِ احْتَجَّ بِذَلِكَ : هَذَا ضَرْبٌ مِنَ الْغَفْلَةِ ، هَلْ قَالَ أَحَدٌ : إِنَّهُ لا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُوتِرَ بِالأَرْضِ ؟ إِنَّمَا قَالَ الْعُلَمَاءُ : " لا بَأْسَ أَنْ يُوتِرَ عَلَى الدَّابَّةِ ، وَإِنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِالأَرْضِ ، وَكَذَلِكَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ، رُبَّمَا أَوْتَرَ عَلَى الدَّابَّةِ ، وَرُبَّمَا أَوْتَرَ عَلَى الأَرْضِ " . وَعَنْ نَافِعٍ : " أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ رُبَّمَا أَوْتَرَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَرُبَّمَا نَزَلَ " . وَفِي رِوَايَتِهِ : " كَانَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَكَانَ رُبَّمَا نَزَلَ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى سورة الأعلى آية 1 ، وَفَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِ : قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ سورة الكافرون آية 1 ، وَفِي الثَّالِثَةِ بِ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سورة الإخلاص آية 1 " . وَفِي رِوَايَةٍ : ب : " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سورة الإخلاص آية 1 ، وَ آمَنَ الرَّسُولُ سورة البقرة آية 285 " . وَفِي رِوَايَةٍ : " وَيَقُولُ إِذَا سَلَّمَ : سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ " . ثَلاثَ مَرَّاتٍ . وَفِي أُخْرَى : " فَإِذَا سَلَّمَ ، قَالَ : سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ " . ثَلاثًا وَيَمُدُّ فِي الثَّالِثَةِ . وَفِي لَفْظٍ : " وَيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ " . وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَائِشَةَ وَفِي رِوَايَتِهَا : " وَفِي الثَّالِثَةِ ب : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سورة الإخلاص آية 1 ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ " . وَفِيهِ عَنْ أَنَسٍ .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ بِتِسْعِ سُوَرٍ ، فِي الأُولَى : أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ سورة التكاثر آية 1 ، وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ سورة القدر آية 1 ، وَ إِذَا زُلْزِلَتِ سورة الزلزلة آية 1 ، وَفِي الثَّانِيَةِ : وَالْعَصْرِ سورة العصر آية 1 ، وَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ سورة النصر آية 1 ، وَ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ سورة الكوثر آية 1 ، وَفِي الثَّالِثَةِ : قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ سورة الكافرون آية 1 ، و تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ سورة المسد آية 1 ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سورة الإخلاص آية 1 " . وَرُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَى عَلِيٍّ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ ، وَعَنْ عَلِيٍّ : " لَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ مَهْجُورٌ ، فَأَوْتِرْ بِمَا شِئْتَ " . وَعَنْ أَبِي مُوسَى : " أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً أَوْتَرَ بِهَا ، فَقَرَأَ فِيهَا بِمِائَةِ آيَةٍ مِنَ النِّسَاءِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا أَلَوْتُ أَنْ أَضَعَ قَدَمَيَّ حَيْثُ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَمَيْهِ ، وَأَنْ أَقْرَأَ بِمَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : " لَمَّا أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَنْ يَقُومَ بِالنَّاسِ فِي رَمَضَانَ ، كَانَ يُوتِرُ بِهِمْ فَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى : إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ سورة القدر آية 1 ، وَفِي الثَّانِيَةِ ب : قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُون سورة الكافرون آية 1 ، وَفِي الثَّالِثَةِ ب : " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سورة الإخلاص آية 1 " . وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : " أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ خَاتِمَةَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَفِي الثَّانِيَةِ : إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ سورة القدر آية 1 ، وَرُبَّمَا قَرَأَ : قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ سورة الكافرون آية 1 ، وَفِي الثَّالِثَةِ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سورة الإخلاص آية 1 " . وَعَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ : " إِنْ شَاءَ الرَّجُلُ فَلْيَقْرَأْ فِي الْوِتْرِ مِنْ جُزْئِهِ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى وَالثَّانِيَةِ " . وَقَالَ الْحَسَنُ ، ذَكَرْتُ ذَلِكَ لابْنِ الْمُبَارَكِ ، فَقَالَ : " أَرَى أَنْ يَقْرَأَ بِقَدْرِ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى سورة الأعلى آية 1 " . وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الْوِتْرِ ، فَقَالَ : " مَا زَالَ النَّاسُ يَقْرَءُونَ بِالْمُعَوِّذَاتِ فِي الْوِتْرِ ، وَأَنَا أَقْرَأُ بِهَا فِي الْوِتْرِ " . وَعَنْ سُفْيَانَ : " كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى سورة الأعلى آية 1 ، وَفِي الثَّانِيَةِ : قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ سورة الكافرون آية 1 ، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ ، وَيَنْهَضُ ، ثُمَّ يَقْرَأُ فِي الثَّالِثَةِ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سورة الإخلاص آية 1 ، وَإِنْ قَرَأْتَ غَيْرَ هَذِهِ السُّوَرِ أَجْزَأَكَ " . وَقَالَ أَحْمَدُ : " نَخْتَارُ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْوِتْرِ ب : سَبِّحْ سورة الأعلى آية 1 ، وَ قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُون سورة الكافرون آية 1 ، وَسُئِلَ : يُقْرَأُ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي الْوِتْرِ ؟ فَقَالَ : وَلِمَ لا يُقْرَأُ ؟ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِينَا ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " اجْعَلُوا آخِرَ صَلاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي حَتَّى يَكُونَ آخِرُ صَلاتِهِ الْوِتْرَ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ " . وَتَقَدَّمَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ تَذَاكَرَا الْوِتْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أَنَامُ عَلَى وِتْرٍ ، الْحَدِيثُ . وَعَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ : " أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ ، فَإِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ صَلَّى مَثْنَى مَثْنَى حَتَّى يَفْرُغَ مِمَّا يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ " . وَسَأَلَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الْوِتْرِ ؟ فَقَالَ : " كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ ، فَإِذَا قَامَ نَقَضَ وِتْرَهُ ، ثُمَّ صَلَّى ، ثُمَّ أَوْتَرَ آخِرَ صَلاتِهِ ، وَكَانَ عُمَرُ يُوتِرُ آخِرَ اللَّيْلِ ، وَكَانَ خَيْرًا مِنِّي ، وَمِنْهُمَا أَبُو بَكْرٍ يُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ ، وَيَشْفَعُ آخِرَهُ " . وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الْوِتْرِ ، فَقَالَ : " أَمَّا أَنَا فَأُوتِرُ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ ، فَإِنْ رَزَقَنِي اللَّهُ شَيْئًا ، صَلَّيْتُ شَفْعًا شَفْعًا إِلَى أَنْ أُصْبِحَ " . وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَقَدْ سَأَلَهُ حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ عَنِ الْوِتْرِ ? فَقَالَ : " الأَكْيَاسُ يُوتِرُونَ أَوَّلَ اللَّيْلِ ، وَذَوُو الْقُوَّةِ يُوتِرُونَ آخِرَ اللَّيْلِ . فَقُلْتُ : فَكَيْفَ أَنْتَ ؟ قَالَ : آخِرَ اللَّيْلِ . قُلْتُ : فَكَيْفَ تُوتِرُ أَنْتَ ؟ قَالَ : آخِرَ اللَّيْلِ . قُلْتُ : فَإِنَّ نَاسًا يُوتِرُونَ أَوَّلَ اللَّيْلِ ، ثُمَّ يَقُومُ أَحَدُهُمْ فَيَشْفَعُ بِرَكْعَةٍ " . فَقَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " ذَاكَ الَّذِي يَلْعَبُ بِوِتْرِهِ " . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " فِي الَّذِي يُوتِرُ ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ ، قَالَ : يُصَلِّي مَثْنَى مَثْنَى " . وَفِي رِوَايَةٍ : " حَسْبُهُ وِتْرُهُ الأَوَّلُ " . وَفِي أُخْرَى : " إِذَا أَوْتَرْتَ أَوَّلَ اللَّيْلِ ، ثُمَّ قُمْتَ تُصَلِّي فَاشْفَعْ إِلَى الصَّبَاحِ ، فَإِنَّكَ عَلَى وِتْرٍ " . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَائِذِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالا : " إِذَا أَوْتَرْتَ فَلا تُوتِرْ آخِرَهُ ، وَإِذَا أَوْتَرْتَ آخِرَهُ فَلا تُوتِرْ أَوَّلَهُ " . وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ : " عَنِ الرَّجُلِ يُوتِرُ ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ ، فَيَشْفَعُ بِرَكْعَةٍ ، ثُمَّ يُوتِرَ بَعْدَ ذَلِكَ ؟ قَالَتْ : ذَاكَ الَّذِي يَلْعَبُ بِوِتْرِهِ " . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، لَمَّا بَلَغَهُ فِعْلُ ابْنِ عُمَرَ لَمْ يُعْجِبْهُ ، وَقَالَ : " ابْنُ عُمَرَ يُوتِرُ فِي لَيْلَةٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ " . وَعَنْ عَائِشَةَ : " الَّذِينَ يَنْقُصُونَ وِتْرَهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَلْعَبُونَ بِصَلاتِهِمْ " . وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : " إِذَا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ صَلَّيْتُ بَعْدَهَا خَمْسَ رَكَعَاتٍ ، ثُمَّ أَنَامُ ، فَإِنْ قُمْتُ صَلَّيْتُ مَثْنَى مَثْنَى ، وَإِنْ أَصْبَحْتُ أَصْبَحْتُ عَلَى وِتْرٍ " . وَسُئِلَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ ، عَنِ الْوِتْرِ ، فَقَالَ : " أَمَّا أَنَا ، فَإِنِّي أُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ، فَإِنْ رُزِقْتُ شَيْئًا مِنْ آخِرِهِ ، صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى أُصْبِحَ " . " وَكَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُصَلِّيَانِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يُوتِرَانِ ، وَيَقُولانِ : ذَاكَ كَافِيكَ لِمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ " . وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ : " فِي الَّذِي يُوتِرُ ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ ، فَقَالَ : يَشْفَعُ بِرَكْعَةٍ " . وَعَنْ عَلْقَمَةَ : " إِذَا أَوْتَرْتَ ثُمَّ قُمْتَ فَاشْفَعْ حَتَّى تُصْبِحَ " . وَعَنْ جَعْفَرٍ : " سَأَلْتُ مَيْمُونَ عَنِ الرَّجُلِ يُوتِرُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ قَدْ دَنَا الصُّبْحُ ، فَيَنْظُرُ فَإِذَا عَلَيْهِ لَيْلٌ طَوِيلٌ ، فَأَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ : أَنْ يَجْلِسَ حَتَّى يُصْبِحَ بَعْدَ وِتْرِهِ ، أَوْ يُصَلِّيَ مَثْنَى مَثْنَى ؟ فَقَالَ : لا بَلْ يُصَلِّي مَثْنَى مَثْنَى حَتَّى يُصْبِحَ " . وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : " مَا أُحِبُّ إِذَا نِمْتُ عَلَى وِتْرٍ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ أَنْ أَنْقُضَ وِتْرِي وَلِي كَذَا وَكَذَا ، وَلَكِنْ أُصَلِّي مَثْنَى مَثْنَى حَتَّى أُصْبِحَ " . وَقِيلَ لِلأَوْزَاعِيِّ : " فِيمَنْ أَوْتَرَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ آخِرَ لَيْلَتِهِ أَلَهُ أَنْ يَشْفَعَ وِتْرَهُ بِرَكْعَةٍ ثُمَّ يُصَلِّي شَفْعًا شَفْعًا حَتَّى إِذَا تَخَوَّفَ الْفَجْرَ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ ؟ فَكَرِهَ ذَلِكَ ، وَقَالَ : بَلْ يُصَلِّي بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِ شَفْعًا شَفْعًا حَتَّى يُصْبِحَ ، وَهُوَ عَلَى وِتْرِهِ الأَوَّلِ " . وَقَالَ مَالِكٌ : " مَنْ أَوْتَرَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ثُمَّ نَامَ ، ثُمَّ قَامَ ، فَبَدَا لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ مَثْنَى مَثْنَى ، وَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ " . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ : وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ ، وَإِنْ شَفَعَ وِتْرَهُ اتِّبَاعًا لِلأَخْبَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا رَأَيْتُهُ جَائِزًا . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : " الْوِتْرُ ثَلاثَةٌ ، مَنْ شَاءَ أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ ، فَكَفَاهُ ذَاكَ ، فَإِنْ قَامَ وَعَلَيْهِ لَيْلٌ ، فَإِنْ شَاءَ صَلَّى رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ، فَكَانَتْ شَفْعًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا ، ثُمَّ صَلَّى مَا بَدَا لَهُ ، ثُمَّ أَوْتَرَ إِذَا فَرَغَ ، وَمَنْ شَاءَ أَخَّرَ وِتْرَهُ إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ " . وَعَنِ الْحَسَنِ : " إِنْ شِئْتَ أَوْتَرْتَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ، ثُمَّ صَلَّيْتَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ شَفْعًا شَفْعًا ، وَإِنْ شِئْتَ صَلَّيْتَ إِلَى وِتْرِكَ رَكْعَةً ثُمَّ صَلَّيْتَ شَفْعًا شَفْعًا ، وَإِنْ شِئْتَ أَوْتَرْتَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، كُلُّ ذَلِكَ حَسَنٌ جَمِيلٌ " . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ : وَقَدْ قَالَ بَعْضُ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ : قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اجْعَلُوا آخِرَ صَلاتِكُمْ مِنَ اللَّيْلِ وِتْرًا " . إِنَّمَا هُوَ نَدْبٌ وَاخْتِيَارٌ ، وَلَيْسَ بِإِيجَابٍ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ صَلاةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْوِتْرِ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : " صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَالْوِتْرُ رَكْعَةٌ " . إِنَّمَا هُوَ نَدْبٌ وَاخْتِيَارٌ لا إِيجَابٌ ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ وِتْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسٍ وَسَبْعٍ وَتِسْعٍ ، لَمْ يُسَلِّمْ إِلا فِي آخِرِهِنَّ . وَسُئِلَ أَحْمَدُ : " فِيمَنْ أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي ، قَالَ : يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ، قِيلَ : وَلَيْسَ عَلَيْهِ وِتْرٌ ؟ قَالَ : لا " .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ، " عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ ، فَقَالَتْ : كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ يُوتِرُ ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَكَعَ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مُوسَى الْمَرَئِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ الْوِتْرِ " .
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ ، ثنا أَبُو غَالِبٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِتِسْعٍ ، حَتَّى إِذَا بَدَنَ وَكَثُرَ لَحْمُهُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ فِيهَا : إِذَا زُلْزِلَتِ سورة الزلزلة آية 1 ، وَ قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ سورة الكافرون آية 1 " . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ : وَقَالُوا : الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ هُوَ الرَّاوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اجْعَلُوا آخِرَ صَلاتِكُمْ مِنَ اللَّيْلِ وِتْرًا " . وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَشْفَعُ وِتْرَهُ ، وَرُوِيَ عَنْهُ : " أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ وَقَدْ أَوْتَرَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ فَصَلَّى مَثْنَى مَثْنَى وَلَمْ يَشْفَعْ وِتْرَهُ ، قَالَ : ذَلِكَ حَسَنٌ جَمِيلٌ " . فَدَلَّ فُتْيَاهُ عَلَى أَنَّهُ رَأَى قَوْلَهُ : " اجْعَلُوا آخِرَ صَلاتِكُمُ وِتْرًا " . اخْتِيَارًا لا إِيجَابًا .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقٍ ، عَنْ بُرَيْدُ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : " عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي الْوِتْرِ " ، فَذَكَرَهُ . وَفِي رِوَايَةٍ : " لأُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولُهُنَّ عِنْدَ الْقُنُوتِ " . وَفِي لَفْظٍ : " إِذَا قُمْتَ فِي الْوِتْرِ فَقُلْ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ، يَقُولانِ بِالْخَيْفِ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْنُتُ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ ، وَفِي الْوِتْرِ بِاللَّيْلِ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، ثنا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنَ الْوِتْرِ ب : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى سورة الأعلى آية 1 ، وَفِي الثَّانِيَةِ ب : قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ سورة الكافرون آية 1 ، وَفِي الثَّالِثَةِ ب : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سورة الإخلاص آية 1 ، وَيَقْنُتُ " . وَمَرَّةً قَالَ إِسْحَاقُ : ثنا فَذَكَرَ السَّنَدَ إِلَى قَوْلِهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ سَوَاءً ، ثُمَّ قَالَ : " وَيَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ " . وَعَنِ الأَسْوَدِ : " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَنَتَ مِنَ الْوِتْرِ " . " وَأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ لا يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ ، وَيَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ " . وَفِي رِوَايَةٍ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : " وَجَبَ الْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ " . وَعَنْ عَطَاءٍ : " وَسُئِلَ عَنِ الْقُنُوتِ ، فِي الْوِتْرِ ، فَقَالَ : كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُونَهُ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ فِي آخِرِ رَكْعَةٍ قَنَتَ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَأَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لأَحَدٍ ، أَوْ عَلَى أَحَدٍ ، قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْنُتُ بَعْدَ الرَّكْعَةِ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، حَتَّى كَانَ عُثْمَانُ قَنَتَ قَبْلَ الرَّكْعَةِ لِيُدْرِكَ النَّاسَ " . وَعَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَمْزَةَ : " سَأَلْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ ، فَقَالَ : بَعْدَ الرُّكُوعِ . قُلْتُ : عَمَّنْ ؟ قَالَ : عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ " . وَعَنِ الْحَسَنِ : " أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَمَّ النَّاسَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ فِي رَمَضَانَ فَقَنَتَ بَعْدَ النِّصْفِ بَعْدَ الرُّكُوعِ " . وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ : " كَانَ أُبَيٌّ يَقُومُ لِلنَّاسِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ ، فَإِذَا كَانَ النِّصْفُ جَهَرَ بِالْقُنُوتِ بَعْدَ الرَّكْعَةِ " . وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ : " أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ بَعْدَ الرَّكْعَةِ " . وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ : " كُنْتُ أَمْسِكُ عَلَى الأَسْوَدِ وَهُوَ مَرِيضٌ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْوِتْرِ دَعَا بَعْدَ الرُّكُوعِ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : " عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ : اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ ، إِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ " . وَفَى أُخْرَى أَنَّ الْحَسَنَ قَالَ : عَقَلْتُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَوَاتٍ كَانَ يَدْعُو بِهِنَّ ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَدْعُوَ بِهِنَّ : " اللَّهُمَّ اهْدِنِي . . " . الْحَدِيثُ . قَالَ بُرَيْدٌ : فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ فَأَخْبِرَانِي : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو بِهِنَّ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ وَفِي وِتْرِ اللَّيْلِ " . وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ عَلَّمَهُ هَذَا الدُّعَاءَ فِي الْوِتْرِ : " اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ ، وَرَضِّنِي بِمَا قَضَيْتَ ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ ، إِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ " . وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : " أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ بِالسُّورَتَيْنِ : اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ، وَاللَّهُمَّ نَسْتَعِينُكَ " . وَعَنْ عَطَاءٍ : " أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ ، يُؤْثِرُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فِي الْقُنُوتِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ ، اللَّهُمَّ الْعَنِ الْكَفَرَةَ أَهْلَ الْكِتَابِ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ ، وَيُقَاتِلُونَ أَوْلِيَاءَكَ ، اللَّهُمَّ خَالِفْ بَيْنَ كَلِمِهِمْ ، وَزَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ ، وَأَنْزِلْ بِهِمْ بَأْسَكَ الَّذِي لا تَرُدُّهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ وَلا نَكْفُرُكَ ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَكْفُرُكَ ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ ، وَنَسْعَى وَنَحْفِدُ ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ وَنَخَافُ عَذَابَكَ الْجَدَّ ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ " . وَزَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبِيدًا ، يَقُولُ : الْقُنُوتُ قَبْلَ الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنَ الصُّبْحِ ، وَزَعَمَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُمَا سُورَتَانِ فِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ بِهِمَا كُلَّ لَيْلَةٍ ، وَفِي لَفْظٍ : كَانَ يَقُولُ فِي الْقُنُوتِ . فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرَ ، وَقَالَ : نَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ ، إِلَى قَوْلِهِ : مُلْحِقٌ ، وَزَادَ هُنَا : يَقُولُ هَذَا فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ ، وَفِي الصُّبْحِ قَبْلَ الرُّكُوعِ . وَفَى رِوَايَةٍ : " أَنَّ عُمَرَ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِلْمُؤْمِنِينَ " . فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : " اللَّهُمَّ الْعَنْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكِ وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ " . وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ الصُّبْحَ فَقَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ وَنُثْنِي عَلَيْكَ وَلا نَكْفُرُكَ ، وَنُؤْمِنُ بِكَ وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ ، وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ وَنَخَافُ عَذَابَكَ إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحَقٌ ، اللَّهُمَّ عَذِّبِ الْكَفَرَةَ ، وَأَلْقِ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ، وَخَالِفْ بَيْنَ كَلِمِهِمْ ، وَأَنْزِلْ عَلَيْهِمْ رِجْسَكَ وَعَذَابَكَ ، اللَّهُمَّ عَذِّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكِ وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ وَيُقَاتِلُونَ أَوْلِيَاءَكَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ، وَاجْعَلْ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَالْحِكْمَةَ ، وَثَبِّتْهُمْ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِكَ ، وَأَوْزِعْهُمْ أَنْ يُوفُوا بِعَهْدِكَ الَّذِي عَاهَدْتَهُمْ عَلَيْهِ ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ ، إِلَهَ الْحَقِّ وَاجْعَلْنَا مِنْهُمْ " . وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ : " اقْرَأْهَا فِي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَعَ : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ سورة الفلق آية 1 ، وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ سورة الناس آية 1 " . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : " وَقَدْ قَرَأْتُ فِي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ بِالْكِتَابِ الأَوَّلِ الْعَتِيقِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سورة الإخلاص آية 1 ، إِلَى آخِرِهَا ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ سورة الفلق آية 1 ، إِلَى آخِرِهَا ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ سورة الناس آية 1 ، إِلَى آخِرِهَا " . " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرَ ، وَلا نَكْفُرُكَ ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ " . " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ ، نَخْشَى عَذَابَكَ وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ " . " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ لا يُنْزَعُ مَا تُعْطِي ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ ، سُبْحَانَكَ وَغُفْرَانَكَ وَحَنَانَيْكَ إِلَهَ الْحَقِّ " . وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ خُصَيْفٍ : سَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ : " أَيُّ شَيْءٍ أَقُولُ فِي الْقُنُوتِ ؟ قَالَ : هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ : اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ وَنَخْشَى عَذَابَكَ ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحَقٌ ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ وَلا نَكْفُرُكَ ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ " . وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : " يَبْدَأُ فِي الْقُنُوتِ فَيَدْعُو عَلَى الْكُفَّارِ وَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، ثُمَّ يَقْرَأُ السُّورَتَيْنِ : اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ ، وَاللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ " . وَعَنِ الْحَسَنِ : " يَبْدَأُ فِي الْقُنُوتِ بِالسُّورَتَيْنِ ، ثُمَّ يَدْعُو عَلَى الْكُفَّارِ ، ثُمَّ يَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ " . وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ : " كَانُوا يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ فِي النِّصْفِ ، يَقُولُونَ : اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ ، وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ وَلا يُؤْمِنُونَ بِوَعْدِكَ ، وَخَالِفْ بَيْنَ كَلِمِهِمْ ، وَأَلْقِ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ، وَأَلْقِ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ ، إِلَهَ الْحَقِّ ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَدْعُو لِلْمُسْلِمِينَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنَ الْخَيْرِ ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَكَانَ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ لَعْنِهِ الْكَفَرَةَ وَصَلاتِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتِغْفَارِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَمَسْأَلَتِهِ : اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ ، وَلَكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ رَبَّنَا ، وَنَخَافُ عَذَابَكَ الْجَدَّ ، إِنَّ عَذَابَكَ لِمَنْ عَادَيْتَ مُلْحَقٌ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَهْوِي سَاجِدًا " . " وَكَانَ أَبُو حَلِيمَةَ مُعَاذٌ الْقَارِئُ يَقُومُ فِي الْقُنُوتِ فِي رَمَضَانَ يَدْعُو وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَسْتَسقِي الْغَيْثَ " . وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِالسُّورَتَيْنِ : " اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ، اللَّهُمَّ نَسْتَعِينُكَ " . وَكَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَدْعُو فِي وِتْرِهِ : " اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى وَلا تُرَى ، وَأَنْتَ فِي الْمَنْظَرِ الأَعْلَى وَإِنَّ لَكَ الآخِرَةَ وَالأُولَى ، وَإِنَّ إِلَيْكَ الرُّجْعَى ، وَإِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى " . وَكَانَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ يُصَلِّي بِهِمُ التَّطَوُّعَ فِي رَمَضَانَ ، وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ : " اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ الإِيمَانَ وَحَقَائِقَهُ وَوَثَائِقَهُ ، وَكَرِيمَ مَا امْتَنَنْتَ بِهِ مِنَ الأَخْلاقِ وَالأَعْمَالِ الَّتِي نَالُوا بِهَا مِنْكَ حُسْنَ الثَّوَابِ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَتَّقِيكَ ، وَيَخَافُكَ وَيَسْتَحْيِي مِنْكَ وَيَرْجُوكَ ، اللَّهُمَّ اسْتُرْنَا بِالْعَافِيَةِ " . وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ : " قَدْرُ الْقِيَامِ فِي الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ كَقَدْرِ قِرَاءَةِ : إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ سورة الانشقاق آية 1 " . وَفِي رِوَايَةٍ : " كَقَدْرِ : إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ سورة الانفطار آية 1 " . وَفِي رِوَايَةٍ : " سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ هَذَا ؟ فَقَالَ : هَذَا قَلِيلٌ ، يُعْجِبُنِي أَنْ يَزِيدَ . قِيلَ لَهُ : تَخْتَارُ مِنَ الْقُنُوتِ شَيْئًا ؟ ، قَالَ : كُلُّ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ فَلا بَأْسَ بِهِ " . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَالْمَرْوِيُّ : عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَالتَّابِعِينَ خِلافَ مَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ : " صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَنَتَ . قُلْتُ : كَمْ ؟ قَالَ : مِقْدَارُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ مِائَةَ آيَةٍ " . وَقَالَ الْحَسَنُ ، عَنْ ضَيْفٍ لأَبِي مُوسَى تَضَيَّفَهُ ، قَالَ : " قَامَ أَبُو مُوسَى يُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَرَأَ بِثَبَجٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، يَعْنِي صَدْرًا مِنْهُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ قَنَتَ ، فَمَيَّلْتُ بَيْنَ قِرَاءَتِهِ وَبَيْنَ قُنُوتِهِ ، فَمَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ كَانَ أَطْوَلَ " . قَالَ الْحَسَنُ : " الدُّعَاءُ فِي الْقُنُوتِ وَالْقُعُودِ ، وَالتَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ " . عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ : " إِنَّمَا أَقْنُتُ بِكُمْ لِتَدْعُوا رَبَّكُمْ وَتَسْأَلُوهُ حَوَائِجَكُمْ " . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : " لَيْسَ فِي الرُّكُوعِ وَلا السُّجُودِ وَلا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَلا فِي الْقُنُوتِ شَيْءٌ مُوَقَّتٌ " . وَعَنْ سُفْيَانَ : " كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَجْعَلُوا فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ : اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ وَلا نَكْفُرُكَ ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ ، نَخْشَى عَذَابَكَ وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحَقٌ ، وَهَذِهِ الْكَلِمَاتِ : اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ ، لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ ، وَيَدْعُو بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ ، وَإِنْ دَعَوْتَ بِغَيْرِ هَذَا أَجْزَأَكَ ، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مُوَقَّتٌ " . وَعَنْ وَهْبٍ ، أَنَّهُ قَامَ فِي الْوِتْرِ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ، الْحَمْدُ الدَّائِمُ السَّرْمَدُ ، حَمْدًا لا يُحْصِيهِ الْعَدَدُ ، وَلا يَقْطَعُهُ الأَبَدُ ، كَمَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُحْمَدَ ، وَكَمَا أَنْتَ لَهُ أَهْلٌ ، وَكَمَا هُوَ لَكَ عَلَيْنَا حَقٌّ ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ لَمْ يُجَاوِزْ بِهِمَا رَأْسَهُ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ ، حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ مَحْمُودٍ ، حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الْحَارِثِيِّ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ التَّوْفِيقَ لِمَحَابِّكَ مِنَ الأَعْمَالِ ، وَصِدْقَ التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ ، وَحُسْنَ الظَّنِّ بِكَ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ ، ثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ هِلالِ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " قَنَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ ، إِذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهَ لِمَنْ حَمِدَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ ، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، عَلَى رِعْلٍ ، وَذَكْوَانَ ، وَعُصَيَّةَ ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ " . قَالَ عِكْرِمَةُ : هَذَا مِفْتَاحُ الْقُنُوتِ . وَقِيلَ لِلْحَسَنِ : " إِنَّهُمْ يَضِجُّونَ فِي الْقُنُوتِ ، فَقَالَ : أَخْطَئُوا السُّنَّةَ ، كَانَ عُمَرُ يَقْنُتُ وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ " . وَقَالَ مُعَاذٌ الْقَارِئُ فِي قُنُوتِهِ : " اللَّهُمَّ قَحَطَ الْمَطَرُ ، فَقَالُوا : آمِينَ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ ، قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ قَحَطَ الْمَطَرُ فَقُلْتُمْ : آمِينَ ، أَلا تَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ ، ثُمَّ تَقُولُونَ : آمِينَ ؟ ! " . وَعَنِ الأَوْزَاعِيِّ : " لَيْسَ فِي الْقُنُوتِ رَفْعٌ ، وَيُكْرَهُ رَفْعُ الأَصْوَاتِ فِي الدُّعَاءِ " . وَعَنْ مَالِكٍ : " يَقْنُتُ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ ، يَعْنِي الإِمَامُ يَلْعَنُ الْكَفَرَةَ وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ " . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ سُئِلَ عَنِ الْقُنُوتِ ، فَقَالَ : " الَّذِي يُعْجِبُنَا أَنْ يَقْنُتَ الإِمَامُ ، وَيُؤَمِّنَ مَنْ خَلْفَهُ " . قَالَ : " وَكُنْتُ أَكُونُ خَلْفَهُ ، فَكُنْتُ أَتَسَمَّعُ نَغَمَتَهُ فِي الْقُنُوتِ فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا ، قُلْتُ لأَحْمَدَ : إِذَا لَمْ أَسْمَعْ قُنُوتَ الإِمَامِ أَدْعُو ؟ قَالَ : نَعَمْ " . وَقَالَ إِسْحَاقُ : " يَدْعُو الإِمَامُ وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ " . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ : وَهَذَا الَّذِي أَخْتَارُ أَنْ يَسْكُتُوا حَتَّى يَفْرُغَ الإِمَامُ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَتَيْنِ ، ثُمَّ إِذَا بَلَغَ بَعْدَ ذَلِكَ مَوَاضِعَ الدُّعَاءِ أَمَّنُوا .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثنا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ الأَصَمُّ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا دَعَوْتَ فَادْعُ اللَّهَ بِبُطُونِ كَفَّيْكَ ، وَلا تَدْعُ بِظُهُورِهِمَا ، فَإِذَا فَرَغْتَ فَامْسَحْ بِهِمَا وَجْهَكَ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ ، ثنا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ ، ثُمَّ لا تَرُدُّوهَا حَتَّى تَمْسَحُوا بِهَا وُجُوهَكُمْ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ فِيهَا الْبَرَكَةَ " . وَعَنِ الْمُعْتَمِرِ : " رَأَيْتُ أَبَا كَعْبٍ ، صَاحِبَ الْحَرِيرِ يَدْعُو رَافِعًا يَدَيْهِ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ دُعَائِهِ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَنْ رَأَيْتَ يَفْعَلُ هَذَا ، فَقَالَ : الْحَسَنَ " . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ : وَرَأَيْتُ إِسْحَاقَ يَسْتَحْسِنُ الْعَمَلَ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ ، وَأَمَّا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، فَحَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : " سَمِعْتُ أَحْمَدَ ، وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ إِذَا فَرَغَ فِي الْوِتْرِ ، فَقَالَ : لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ بشَيْءٍ " . وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ لا يَفْعَلُهُ . قَالَ : وَ عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ هَذَا الَّذِي رَوَى حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ لَيْسَ هُوَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ ، وَكَذَلِكَ صَالِحُ بْنُ حَسَّانَ . " وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَمْسَحُ بِكَفَّيْهِ وَجْهَهُ عِنْدَ الدُّعَاءِ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ ، وَقَالَ : مَا عَلِمْتُ " . " وَسُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يَبْسُطُ يَدَيْهِ فَيَدْعُو ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ ، فَقَالَ : كَرِهَ ذَلِكَ سُفْيَانُ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالْوِتْرِ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ " . وَفِي أُخْرَى : " أَوْتِرُوا قَبْلَ الْفَجْرِ " . وَفِي لَفْظٍ : " إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَقَدْ ذَهَبَ كُلُّ صَلاةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرُ ، فَأَوْتِرُوا قَبْلَ الْفَجْرِ " . وَفِي آخَرَ : " مَنْ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْعَلْ آخِرَ صَلاتِهِ وِتْرًا قَبْلَ الْفَجْرِ .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، عَنِ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : " نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا وِتْرَ بَعْدَ الْفَجْرِ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " إِنَّ مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ فَلا وِتْرَ لَهُ " . وَهَذَا حَدِيثٌ لَوْ ثَبَتَ لَكَانَ حُجَّةً لا يَجُوزُ مُخَالَفَتُهُ ، غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ لا يَحْتَجُّونَ بِرِوَايَةِ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ ، وَقَدْ رُوِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ رِوَايَةٌ تُخَالِفُ هَذِهِ فِي الظَّاهِرِ .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ نَامَ عَنِ الْوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُوتِرْ إِذَا ذَكَرَ أَوِ اسْتَيْقَظَ " . قَالَ وَكِيعٌ : يَعْنِي مِنْ لَيْلَتِهِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ : وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ لا يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِهِ ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَأْوِيلَهُ مَا قَالَ وَكِيعٌ إِنْ كَانَ الْحَدِيثُ عَلَى مَا رَوَاهُ وَكِيعٌ مَحْفُوظًا ، فَإِنَّ غَيْرَ وَكِيعٍ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ ، يَعْنِي بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ الَّذِي رَوَاهُ وَكِيعٌ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَبْوَيْهِ ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قِيلَ لَهُ : " أَحَدُنَا يُصْبِحُ وَلَمْ يُوتِرْ ، يَغْلِبُهُ النَّوْمُ ، قَالَ : فَلْيُوتِرْ وَإِنْ أَصْبَحَ " .
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيُّ ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ ، أَنَّ أَبَا نَهِيكٍ ، أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَخْطُبُ النَّاسَ ، فَيَقُولُ : " لا وِتْرَ لِمَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ رِجَالٌ إِلَى عَائِشَةَ ، فَأَخْبَرُوهَا ، فَقَالَتْ : كَذَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ، كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْبِحُ فَيُوتِرُ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَنَزَةَ ، عَنْ رَجُلٍ بَنِي أَسَدٍ ، قَالَ : " خَرَجَ عَلِيٌّ حِينَ ثَوَّبَ الْمُثَوِّبُ لِصَلاةِ الصُّبْحِ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا بِالْوِتْرِ ، وَإِنَّهُ أَثْبَتَ وِتْرَهُ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو الْفَزَارِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ ، لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ " .
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ سَهْلٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَهُ : " أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ، حَتَّى صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ ، قَالَ : ثُمَّ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ لَمْ يَجْلِسْ فِيهِنَّ ، ثُمَّ قَعَدَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ ، فَأَكْثَرَ مِنَ الثَّنَاءِ ، ثُمَّ كَانَ آخِرُ كَلامِهِ ، أَنْ قَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي نُورًا فِي قَلْبِي ، وَاجْعَلْ لِي نُورًا فِي سَمْعِي ، وَاجْعَلْ لِي نُورًا فِي بَصَرِي ، وَاجْعَلْ لِي نُورًا عَنْ يَمِينِي ، وَعَنْ يَسَارِي ، وَاجْعَلْ لِي نُورًا مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي ، وَزِدْنِي نُورًا ، ثَلاثًا " . وَفِي رِوَايَةٍ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا ، وَفِي سَمْعِي نُورًا ، وَفِي بَصَرِي نُورًا ، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا ، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا ، وَفَوْقِي نُورًا ، وَتَحْتِي نُورًا ، وَأَمَامِي نُورًا ، وَخَلْفِي نُورًا ، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا " . وَفِي أُخْرَى : " اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي صَدْرِي نُورًا ، وَاجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا ، وَاجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا ، وَاجْعَلْ فِي لِسَانِي نُورًا ، وَاجْعَلْ عَنْ يَمِينِي نُورًا ، وَاجْعَلْ عَنْ شِمَالِي نُورًا ، وَاجْعَلْ مِنْ قُدَّامِي نُورًا ، وَاجْعَلْ مِنْ خَلْفِي نُورًا ، وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِي نُورًا ، وَاجْعَلْ مِنْ أَسْفَلَ مِنِّي نُورًا ، وَاجْعَلْ لِي يَوْمَ أَلْقَاكَ نُورًا ، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا جَلَسَ فِي آخِرِ صَلاتِهِ فِي الْوِتْرِ ، قَالَ : سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ، ثَلاثًا ، يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ " . وَفِي رِوَايَةٍ : كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ : " سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ " ثَلاثَ مِرَارٍ ، يَمُدُّ بِالثَّالِثَةِ صَوْتَهُ حَتَّى يَنْقَطِعَ نَفَسُهُ . وَفِي رِوَايَةٍ : فَإِذَا سَلَّمَ وَفَرَغَ ، قَالَ : فَذَكَرَهُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : وَطَوَّلَ الثَّالِثَةَ . وَفِي أُخْرَى : كَانَ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الْوِتْرِ ، قَالَ : " سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ " يُطَوِّلُهَا ثَلاثَ مِرَارٍ .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ ، ثنا عَفَّانُ ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " بَعَثَنِي الْعَبَّاسُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبِتُّ عِنْدَهُ ، فَصَلَّى ، فَقَالَ فِي دُعَائِهِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي ، وَتَجْمَعُ بِهَا شَمْلِي ، وَتَلُمُّ بِهَا شَعْثِي ، وَتَرُدُّ بِهَا أُلْفَتِي ، وَتُصْلِحُ بِهَا دِينِي ، وَتَحْفَظُ بِهَا غَائِبِي ، وَتَرْفَعُ بِهَا شَاهِدِي ، وَتُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي ، وَتُزَكِّي بِهَا عَمَلِي ، وَتُلْهِمُنِي رُشْدِي ، وَتَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ ، اللَّهُمَّ أَعْطِنِي إِيمَانًا صَادِقًا ، وَيَقِينًا لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ ، وَرَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ عِنْدَ الْقَضَاءِ ، وَنُزُلَ الشُّهَدَاءِ ، وَعَيْشَ السُّعَدَاءِ ، وَمُرَافَقَةَ الأَنْبِيَاءِ ، وَالنَّصْرَ عَلَى الأَعْدَاءِ ، اللَّهُمَّ أُنْزِلُ بِكَ حَاجَتِي وَإِنْ قَصُرَ رَأْيِي ، وَضَعُفَ عَمَلِي افْتَقَرْتُ إِلَى رَحْمَتِكَ ، فَأَسْأَلُكَ يَا قَاضِيَ الأُمُورِ ، وَيَا شَافِيَ الصُّدُورِ ، كَمَا تُجِيرُ بَيْنَ الْبُحُورِ أَنْ تُجِيرَنِي مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ ، وَمِنْ دَعْوَةِ الثُّبُورِ ، وَفِتْنَةِ الْقُبُورِ ، اللَّهُمَّ مَا قَصُرَ عَنْهُ رَأْيِي وَضَعُفَ عَنْهُ عَمَلِي ، وَلَمْ تَبْلُغْهُ أُمْنِيَتِي مِنْ خَيْرٍ وَعَدْتَهُ أَحَدًا مِنْ عِبَادِكَ ، أَوْ خَيْرٍ أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ ، فَإِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ ، وَأَسْأَلُكَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هَادِينَ مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلا مُضِلِّينَ ، حَرْبًا لأَعْدَائِكَ ، سِلْمًا لأَوْلِيَائِكَ ، نُحِبُّ بِحُبِّكَ النَّاسَ ، وَنُعَادِي بِعَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ مِنْ خَلْقِكَ ، اللَّهُمَّ هَذَا الدُّعَاءُ ، وَعَلَيْكَ الاسْتِجَابَةُ ، وَهَذَا الْجَهْدُ وَعَلَيْكَ التُّكْلانُ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ، اللَّهُمَّ ذَا الْحَبْلِ الشَّدِيدِ ، وَالأَمْرِ الرَّشِيدِ ، أَسْأَلُكَ الأَمْنَ يَوْمَ الْوَعِيدِ ، وَالْجَنَّةَ يَوْمَ الْخُلُودِ ، مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ ، الرُّكَّعِ السُّجُودِ ، الْمُوفِينَ بِالْعُهُودِ ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ ، إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ ، سُبْحَانَ الَّذِي تَعَطَّفَ بِالْعِزِّ وَقَالَ بِهِ ، سُبْحَانَ الَّذِي لَبِسَ الْمَجْدَ وَتَكَرَّمَ بِهِ ، سُبْحَانَ الَّذِي لا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلا لَهُ ، سُبْحَانَ ذِي الْفَضْلِ وَالنِّعَمِ ، سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَالْكَرَمِ ، سُبْحَانَ الَّذِي أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عِلْمُهُ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي نُورًا فِي قَلْبِي ، وَنُورًا فِي سَمْعِي ، وَنُورًا فِي بَصَرِي ، وَنُورًا فِي قَبْرِي ، وَنُورًا فِي شَعْرِي ، وَنُورًا فِي بَشَرِي ، وَنُورًا فِي لَحْمِي ، وَنُورًا فِي دَمِي ، وَنُورًا فِي عِظَامِي ، وَنُورًا بَيْنَ يَدَيَّ ، وَنُورًا مِنْ خَلْفِي ، وَنُورًا عَنْ يَمِينِي ، وَنُورًا عَنْ شِمَالِي ، وَنُورًا مِنْ فَوْقِي ، وَنُورًا مِنْ تَحْتِي ، اللَّهُمَّ زِدْنِي نُورًا ، وَأَعْطِنِي نُورًا ، وَاجْعَلْ لِي نُورًا " .
وَعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، قَالَتْ : وَعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، قَالَتْ : كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاةِ اللَّيْلِ يَدْعُو لإِخْوَانِهِ ، يَقُولُ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَخِي فُلانٍ وَفُلانٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : لَوْ أَنَّ هَذَا الدُّعَاءَ لِنَفْسِكَ ! ! فَقَالَ : إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا دَعَا لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِهِ ، تَقُولُ : آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، فَرَغِبْتُ فِي تَأْمِينِ الْمَلائِكَةِ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " إِنَّ مِنَ الدُّعَاءِ الَّذِي لا يُرَدُّ دَعْوَةَ الرَّجُلِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ ، وَإِنَّ الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ لَيَقُولُ إِذَا دَعَا الرَّجُلُ لأَخِيهِ : آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ " . وَعَنْهُ : " رُبَّ نَائِمٍ مَغْفُورٌ لَهُ وَقَائِمٍ مَشْكُورٌ لَهُ ، قِيلَ : وَكَيْفَ هَذَا ؟ ! قَالَ : الرَّجُلُ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَيَذْكُرُ أَخَاهُ وَهُوَ نَائِمٌ فَيَسْتَغْفِرُ لَهُ ، فَيُغْفَرُ لِهَذَا وَهُوَ نَائِمٌ ، وَيُشْكَرُ لِهَذَا وَهُوَ قَائِمٌ " . وَعَنْ كَعْبٍ : " إِنِّي أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ نَائِمًا مَغْفُورًا لَهُ ، وَقَائِمًا مَشْكُورًا لَهُ . قِيلَ : كَيْفَ ذَاكَ ؟ ! قَالَ : أَخَوَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ فَقَامَ أَحَدُهُمَا لَيْلا يُصَلِّي فَذَكَرَ أَخَاهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَدَعَا لَهُ ، فَغَفَرَ اللَّهُ لِلنَّائِمِ بِدُعَاءِ الْقَائِمِ ، وَشَكَرَ لِلْقَائِمِ حِينَ ذَكَرَ أَخَاهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ ، ثنا عَفَّانُ ، ثنا هَمَّامٌ ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةَ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ فَدَكٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، " أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي إِذْ سَمِعْتُ مُتَكَلِّمًا ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ ، وَلَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ ، وَبِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ ، وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ الأَمْرُ كُلُّهُ ، عَلانِيَتُهُ وَسِرُّهُ ، أَهْلٌ أَنْ تُحْمَدَ ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِي ، وَاعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي ، وَارْزُقْنِي عَمَلا زَاكِيًّا تَرْضَى بِهِ عَنِّي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَاكَ مَلَكٌ أَتَاكَ يُعَلِّمُكَ تَمْجِيدَ رَبِّكَ " . قَالَ عَفَّانُ : وَأَنَا أَقُولُهُ كُلَّ يَوْمٍ مُنْذُ سَمِعْتُهُ . وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ تَمَّ نُورُكَ فَهَدَيْتَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ ، وَعَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ ، رَبَّنَا وَجْهُكَ أَكْرَمُ الْوُجُوهِ ، وَجَاهُكَ خَيْرُ الْجَاهِ ، وَعَطِيَّتُكَ أَنْفَعُ الْعَطَايَا وَأَهْنَاهَا ، وَتُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ ، وَتُعْصَى فَتَغْفِرُ لِمَنْ شِئْتَ ، تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاكَ ، وَتَغْفِرُ الذَّنْبَ ، وَتَقْبَلُ التَّوْبَةَ ، وَتَكْشِفُ الضُّرَّ ، لا يَجْزِي بِآلائِكَ أَحَدٌ ، وَلا يُحْصِي نِعْمَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، " أَنَّهُ صَلَّى يَوْمًا صَلاةً فَأَوْجَزَ فِيهَا ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : لَقَدْ خَفَّفْتَ ؟ فَقَالَ : لَقَدْ دَعَوْتُ فِيهَا بِدَعَوَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ ، وَبِقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي ، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي ، اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحُكْمِ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا ، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى ، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لا يَبِيدُ ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لا تَنْقَطِعُ ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ ، وَلا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الإِيمَانِ ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ " .
حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَمْلَى عَلَيَّ سُفْيَانُ ، كَتَبَ بِهِ إِلَى شُعْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنِي طُلَيْقُ بْنُ قَيْسٍ الْحَنَفِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يَدْعُو : رَبِّ أَعِنِّي وَلا تُعِنْ عَلَيَّ ، وَانْصُرْنِي وَلا تَنَصُرْ عَلَيَّ ، وَامْكُرْ لِي وَلا تَمْكُرْ عَلَيَّ ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي ، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا ، لَكَ رَهَّابًا ، لَكَ مِطْوَاعًا ، إِلَيْكَ مُخْبِتًا ، لَكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا ، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي ، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي وَأَجِبْ دَعْوَتِي ، وَثَبِّتْ حُجَّتِي ، وَاهْدِ قَلْبِي ، وَسَدِّدْ لِسَانِي ، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ صَدْرِي " . وَعَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ : " وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا سورة الإسراء آية 110 ، نَزَلَتْ فِي الدُّعَاءِ " . وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ ، فَإِذَا دَعَا رَفَعَ صَوْتَهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ سورة الإسراء آية 110 ، الآيَةَ " . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ سورة الإسراء آية 110 ، كَانُوا يَجْهَرُونَ بِالدُّعَاءِ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ أُمِرُوا أَنْ لا يَجْهَرُوا وَلا يُخَافِتُوا ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي الدُّعَاءِ " . وَعَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ : " كَانَ يُوَاظِبُ عَلَى حِزْبِهِ مِنَ الدُّعَاءِ كَمَا يُوَاظِبُ عَلَى حِزْبِهِ مِنَ الْقُرْآنِ " . وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَوْفَقُ الدُّعَاءِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، وَأَنَا عَبْدُكَ ، ظَلَمْتُ نَفْسِي ، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي ، يَا رَبِّ فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي ، إِنَّكَ أَنْتَ رَبِّي ، وَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ " . وَرُوِيَ عَنْهُ مَرْفُوعًا .
حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا الْوَلِيدُ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي عَمْرٍو : " فَأَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْوِتْرِ وَفَاتَتْهُ رَكْعَتَانِ ، قَالَ : إِنْ شَاءَ إِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ اكْتَفَى بِهَذِهِ الرَّكْعَةِ فَجَعَلَهَا وِتْرَهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَضَافَ إِلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ، فَجَعَلَهُنَّ ثَلاثَ رَكَعَاتٍ " .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
84
Total
87
Traductions
🇸🇦 Arabe
صلاة الوتر للمروزي