Entités

الأمالي المطلقة لابن حجر

BE887333Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3595020
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3595021

Référencé par

100 entrant
أَخْبَرَنِيهِ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ قُرَيْشٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ نَصْرٍ ، عَنْ مَسْعُودٍ الْجَمَّالِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْم ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حِمْدَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَوَكِيعٌ ، قَالَا : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ دُونُكُمْ وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ ، فَإِنَّهُ أَجَدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَلَى الْمُوَافَقَةِ ، وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى ، عَنِ الْأَعْمَشِ .
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّمَشْقِيَّانِ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَعْلِيُّ ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ يَحْيَى السَّلَمِيَّةُ ، قَالَ الْأَوَّلُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَعْلِيُّ ، وَالْآخَرُ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَدْنَانَ بْنُ أَبِي نِزَارٍ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اللِّحْيَانُ , بِعَكَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَّاسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيْةَ ، وَوَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ ، كِلَاهُمَا ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : أَخْبَرَتْنِي أُمُّ عَاصِمٍ امْرَأَةُ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ السَّلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَتْ : كُنَّا عِنْدَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ ، فَكَانَتْ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنَّا تَجْتَهِدُ فِي الطِّيبِ لِتَكُونَ أَطْيَبَ رِيحًا مِنْ صَاحِبَتِهَا ، وَكَانَ عُتْبَةُ لَا يَمَسُّ طِيبًا إِلَّا أَنْ يَمَسَّ دُهْنًا يَمَسُّ بِهِ لِحْيَتَهُ ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنَّا ، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى النَّاسِ ، قَالَ النَّاسُ : مَا رَأَيْنَا أَطْيَبَ رِيحًا مِنْ عُتْبَةَ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقُلْتُ لَهُ يَوْمًا : إِنَّا لَنَجْتَهِدُ فِي الطِّيبِ وَلَأَنْتَ أَطْيَبُ مِنَّا رِيحًا فَمِمَّ ذَاكَ ؟ فَقَالَ : أَخَذَنِي الشَّرَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُهُ فَشَكَوْتَ إِلَيْهِ ذَلِكَ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَتَجَرَّدَ ، فَتَجَرَّدْتُ ، وَقَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيِهِ ، وَأَلْقَيْتُ ثَوْبِي عَلَى فَرَجِي ، فَنَفَثَ فِي يَدِهِ وَمَسَحَ ظَهْرِي وَبَطْنِي بِيَدِهِ ، فَعَبَقَ بِي هَذَا الطِّيبُ مِنْ يَوْمَئِذٍ ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ رِجَالُهُ مَوَثَّقُونَ ، قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَمْ يَرْوِهِ عَنْ رَوْقَاءَ إِلَّا آدَمُ انْتَهَى ، وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِهِ .
وَبِالْإِسْنَادِ الْمَاضِي إِلَى وَبِالْإِسْنَادِ الْمَاضِي إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَيْنَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ إِذْ سَمِعَ رَعْدًا فِي سَحَابِ ، فَسَمِعَ فِيهِ كَلَامًا : اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ ، فَجَاءَ ذَلِكَ السَّحَابُ إِلَى حَرَّةٍ فَأَفْرِغَ مَا فِيهِ ، فَجَاء إِلَى ذِنَابِ شَرْجٍ فَانْتَهَى إِلَى شِرْجَةٍ مِنْهَا ، فَاسْتَوْعَبَ مَا فِيهِ ، فَمَشَى الرَّجُلُ مَعَ السَّحَابَةِ حَتَّى أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ عَلَى حَديقَتِهِ فَسَقَاهَا ، فَقَالَ : يَا عبْدَ اللهِ مَا اسْمُكَ ؟ فَقَالَ : وَلِمَ تَسْأَلُ ؟ قَالَ : فَإنِِّي سَمِعْتُ فِي سَحَابٍ هَذَا مَاؤُهُ : اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ بِاسْمكَ ، فَمَ تَصْنَعُ فَيهَا إِذَا صَرَمْتَهَا ؟ فَقَالَ : أَمَّا إِذُ قُلْتَ ذَاكَ ، فَإنِّي أَجْعَلُهَا أَثْلَاثًا ، فأَعُدُّ ثُلثًا لِي ، وَثُلُثًا أَرُدُّهُ فِيهَا ، وثُلُثًا لِلْمَسَاكِينِ وَالسَّائِليِنِ وَابْنِ السَّبِيلِ " ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ هُوَ الطَّيالِسِيُّ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنِ ابْنِ هَارُونَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى ، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ ، عَنْ يَزِيدَ ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ ، وَالشَّرْجُ بِفَتْحِ الْمَعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدُهَا جِيمُ جَمْعِ شَرْجَةٍ كَتَمْرَةٍ وتَمْرٍ ، وَالشَّرْجَةُ : مَا يَسْتَقِرُّ فِيهِ مَاءِ السَّيْلِ ، وَالذِّنَابُ بِكَسْرِ الْمَعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ وَآخِرُهُ مُوَّحَدَةٌ : هُوَ طَرْفُ الشَّرْجَةِ ، وَالْحَرَّةُ : أَرْضٌ صَلْبَةٌ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَاءَ أَوَّلًا وَقَعَ فِي الْأَرْضِ الصَّلْبَةِ ، ثُمَّ انْتَهَى إِلَى أَطْرَافِ الشَّرْجِ ، ثُمَّ انْصَبَّ كُلُّهُ فِي شَرْجِهِ مِنْهَا ، وَهِيَ الَّتِي تَخْتَصُ بِهَا حَدِيقَةُ الرَّجُلِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَانْتَهَى إِلَى رَجُلٍ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَدِيقَتِهِ .
وَبِهِ إِلَي وَبِهِ إِلَي أَبِي نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونَ ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ حَسَنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ " ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونَ ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ , مِنْ طَرِيقِ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَصَرَّحَ بِسَمَاعِ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَقَدْ رَوَاهُ ، عَنْ جَابِرٍ أَيْضًا أَبُو سُفْيَانَ طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ الْوَاسِطِيُّ ، وَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا مِنْ طَرِيقِهِ ، وَفِيهِ زِيَادَةٌ .
قَرَأْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُنَجَّا ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ الْقَيْسِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ , فِي كِتَابِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ بِنْتُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، ح وَقَرَأْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ نِعْمَةَ أَخْبَرَهُمْ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّا الْحَلِيمِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَقِيهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ : " لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ " ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طُرُقٍ عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا .
وَبِهِ إِلَى وَبِهِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا فَارُوقُ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْفريابيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ ، وَجَنَّةُ الْكَافِرِ " ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ قُتَيْبَةَ عَلَى الْمُوافَقَةِ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الزَّيْنَبِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَيُّوبَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعَمِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْمَعَدَّلِ<IDF> هُوَ </IDF>التَّنُوخِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، ح وَأَخْبَرَنِيهِ عَالِيًا عَبْدُ الرَّحْمَن ِبْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ فِي كِتَابِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بُن حَيَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَقُولُ الْعَبْدُ مَالِي ، وَإِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ مَا أَكَلَ فَأَفْنَى ، وَمَا لَبِسَ فَأَبْلَى ، وَمَا أَعْطَى فَأَمْضَى ، وَمَا سِوى ذَلِكَ فَإِنَّهُ ذَاهِبٌ وَتارِكُهُ للِنَّاسِ " ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ ، فَوافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ خَارِجَةَ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا .
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حِمْدَانَ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَ الْأَوَّلُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، وَالثَّانِي أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ ، قَالَا : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، وَأَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ كَامِلٍ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ المُطَعَّمِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّى الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّاودِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَعْيَنَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قَمَرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُطَرَّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ { 1 } حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ سورة التكاثر آية 1-2 قَالَ : " يَقُولُ بْنُ آدَمُ مَالِي مَالِي ، وَهَلْ لَكَ يَا بْنَ آدَمَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ ، وَمَا لَبِسْتَ فأَبْلَيْتَ ، وَمَا تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ ؟ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ .
وَبِهِ إِلَى وَبِهِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ الصَّوَّافِ ، وَأَبُو عَمْرِو بْنِ حِمْدَانَ ، قَالَ الْأَوَّلُ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، وَقَالَ الثَّانِي حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِيرَوَيْهَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ح وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي الْأَزْهَرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَاسِ الْحَلَبِيُّ ، سَمَاعًا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْجَزَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حِمْدَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ الثَّلَاثَةُ وَاللَّفْظُ لِلْحُمَيْدِيِّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ , يُحَدِّثُ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ فَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَأْخُذُ مِنُ شَعْرِهِ وَلَا بَشَرِهِ شَيْئًا " ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَويْهَ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ ، وَابْنِ مَاجَهْ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالِ ، وَالدَّارَمِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بِلَفْظٍ آخَرَ .
وَبِهِ إِلَى وَبِهِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْن قُزْعَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ كَانَ لَهُ ذَبْحٌ يُريِدُ أَنْ يَذْبَحَهُ فَرَأى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ فَلْيَكُفَّ عَنْ شَعْرِهِ وَظُفُرِهِ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ , مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ , وَغَيْرِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، وَاخْتَلَفَ فِيهِ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، فَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ مُسْلِمٍ , هَكَذَا مَوْصُولًا ، وَرَوَاهُ قَتَادَةُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَخْرَجَهُ مُسَدَّدُ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَرَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَخْنَسِيُّ ، عَنْ سَعِيدٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ ، وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ لَمْ يُخْرِجْهُ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ ، لَكِنَّهَا لَيْسَتْ بِتِلْكَ الْقَادِحَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَبِالْإِسْنَادِ الْمَاضِي إِلَي وَبِالْإِسْنَادِ الْمَاضِي إِلَي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلَا أَحَبُّ إلِيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ أَوْ قَالَ : هَذِه الْأيَّامِ فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّسْبِيح وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنْ عَفَّانَ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَهَكَذَا رَوَاهُ شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ ، و مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ ، كَمَا أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ بِلْفَاقٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ الْحَافِظُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَسْعَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرَّزُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُزُّوانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ , فَذَكَرَهُ ، أَخْرَجَهُ الإِسْفَرَايِينِيُّ فِي مُسْتَخَرِجِهِ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غُزُّوانَ هَذَا يُعْرَفُ بِأَبِي قُرَّادٍ ، وَكَانَ أَحَدُ الْحُفَّاظِ ، إِلَّا أَنَّهُ شَذَّ فِي هَذَا الْأِسْنَادِ ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ مَا قَالَ عَفَّانُ وَمِنْ تَابِعَةٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، لَا عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، وَمُوسَى مُتَفَقٌ عَلَيْهِ ، وَيَزِيدُ صَدُوقٌ فِيهِ ضَعْفٍ ، وَقَدِ أُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِهِ اخْتِلَافًا آخَرَ ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ ، فَقَالَ : عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ بَدَلَ ابْنِ عُمَرَ ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ رِوَايَةَ أَبِي عَوَانَةَ الَّتِي سُقْتُهَا أَوَّلًا ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى مُجَاهِدٍ أَيْضًا ، أَخْرَجَهُ الْإِسْفِرَائِينِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ ذَرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَدْ وَجَدْتُ لَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ طَرِيقًا أُخَْرَى ، وَبِالْإِسْنَادِ إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّيْزَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، لَكِنْ لَمْ يَشُكْ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ ، وَرَوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَا طَلْحَةَ بْنَ عَمْرٍو ، فَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَإِذَا انْضَمَ إِلَى زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَوِيَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالْآخَرِ ، وَلِأَصْلِ الْحَدِيثِ شَاهِدٌ صَحِيحٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ ، أَمْلَيْتُهُ فِي الْمَجْلِسِ الثَّانِي وَالثَّلَاثِينَ مَعَ شَوَاهِدٍ أُخْرَى .
بِالْإِسْنَادِ إِلَى بِالْإِسْنَادِ إِلَى عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ الْهَمَدَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الصَّبَاحُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ السُّبَيْعِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لَا يَبْقَى أَحَدٌ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا غُفِرَ لَهُ " ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِأَهْلِ الْمَعَرِّفِ خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً ؟ فَقَالَ : " بَلْ للِنَّاسِ عَامَّةً " ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بَهْلُولٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَاسِمٍ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَأَبُو دَاوُدَ السُّبَيْعِيُّ مُتَفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ ، وَاسْمُهُ نُفَيْعُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
أَخْبَرَنِي الْعِمَادُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَائِضِيُّ قَالَ : قُرِئَ عَلَى عَائِشَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ , وَنَحْنُ نَسْمَعُ ، أَنْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي الْفَهْمِ , أَخْبَرَهُمْ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَسْعَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْجَرِيرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ ، قَالَ : سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ الْمُزَنِيُّ ابْنًا لَهُ يَدْعُو ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ سَلِ اللَّهَ الْجَنَّةَ ، وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنَ النَّارِ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " سَيَكُونُ قَوْمٌ فيِ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَعْتدُونَ فِي الدُّعَاءِ وَالطَّهُورِ " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ عَفَّانَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، فَوَقَعَ عَلَيْنَا عَالِيًا ، وَبَدَلًا لِأَبِي دَاوُدَ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ، وَزَعَمَ أَنَّ الطَّرِيقَيْنِ مَحْفُوظَانِ ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الطَّرِيقَ الْأَوَّلَ أَرْجَحُ ، فَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ كَذَلِكَ ، وَأَبُو نَعَامَةَ اسْمُهُ : قَيْسُ بْنُ عَبَايَةَ ، بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ ، وَقَدْ رُوِي عَنْهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ .
أَخْبَرَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ابْنُ الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الذُّهَبِيُّ , إِجَازَةً غَيْرَ مِرَّةٍ ، قَالَ : أَخْبَرَ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ ، ح وَأَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ ، قَالَ يُوسُفُ : سَمَاعًا ، وَقَالَ عَلِيٌّ : إِجَازَةً ، زَادَ يُوسُفُ ، وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ فَاذَشَاهَ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ فَاذَشَاهَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ , فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ لَهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ ، عَنْ أَبِي نُعَامَةَ : أَنَّ ابْنًا لِسَعْدٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ يَدْعُو ، فَسَمِعَهُ سَعْدٌ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَنَعِيمِهَا وَبَهْجَتُهَا وَكَذَا وَكَذَا ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَسَلَاسِلِهَا وَأَغْلَالِهَا ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " سَيَكوُنُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ " ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ ، وَإِنَّكَ إِنْ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ نِلْتَ مَا فِيهَا مِنَ الْخَيْرِ ، وَإِنْ أَعَذْتَ مِنَ النَّارِ نَجَوْتَ مِمَّا فِيهِ مِنَ الشَّرِ ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ ، وَقَدْ وَقَعَ لَنَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَعْلَى مِنْ هَذَا ، عَنْ شُعْبَةَ .
وَبِهِ إِلَى وَبِهِ إِلَى الطَّبَرَانِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ح وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْجَوْزِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الدَّشْتِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ عَبَايَةَ ، يَحَدِّثُ عَنْ مَوْلًى لِسَعْدٍ ، أَنْ سَعْدًا سَمِعَ ابْنًا لَهُ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَتِهِ : أَبَا عَبَايَةَ أَوْ قَيْسَ بْنَ عَبَايَةَ - شَكَّ أَبُو دَاوُدَ - أَنَّ سَعْدًا ، وَلَمْ يَقُلْ ، عَنْ مَوْلًى لِسَعْدٍ ، ثُمَّ اتْفَقَا عَلَى نَحْوِ رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانَ ، لَكِنَّ فِي آخِرِ رِوَايَةِ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَقَالَ : حَسْبُكَ أَوْ كَفَّاكَ أَنْ تَقُولَ : اللَّهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قُرِّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ ، وَأَعُوذُّ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قُرِّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ ، وَفِي آخِرِ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ ، وَأَعُوذُّ بِكَ مِنَ الشَّرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ أَبَا دَاوُدَ لَمْ يَسْتَحْضِرْ لَفْظَهُ فَذَكَرَهُ بِالْمَعْنَى ، وَقَدْ شَكَّ فِي كُنْيَةِ الرَّاوِي وَأَسْقَطَ شَيْخَهُ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنْ أَبِي النَّفَرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَأَخْرَجَهُ جَعْفَرُ الْفِرْيَابِيُّ فِي كِتَابِ الذِّكْرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ ، كَرِوَايَةِ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَبَانَ رُجْحَانُهَا ، وَمَوْلَى سَعْدٍ لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ ، وَأَمَّا ابْنُ سَعْدٍ فَلَمْ أَقِفْ أَيْضًا عَلَى تَعْيِينِهِ ، وَقَدْ رَوَى الْحَدِيثَ مِنْ أَوْلَادِهِ : عُمَرُ ، وَعَامِرٌ ، وَمُصْعَبٌ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَأَمَّا ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ فَاسْمُهُ : يَزِيدُ ، وَلَهُ مَعَ أَبِيهِ قِصَّةٌ أُخْرَى فِي الْقُنُوتِ ، وَأُخْرَى فِي الْجَهْرِ بِالْبَسْمَلَةِ أُبْهِمَ اسْمُهُ فِيهِمَا أَيْضًا فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
قَرَأْتُ عَلَى أُمِّ الْحَسَنِ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنَجَّا التَّنُوخِيَّةَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعَالِي ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى كَرِيمَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْوهَّابِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ الْبَاغَبَّانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةَ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِكُلِّ عَامِلٍ شِرَّةٌ ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدْ أَفْلَحَ " ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَّادَةَ عَنْ شُعْبَةَ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَذَكَرَ بْنُ مَنْدَهْ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَبِي أُنَيْسَةَ رَوَاهُ ، عَنْ شُعْبَةَ ، فَخَالَفَ فِي مَوْضِعَيْنِ ، قَالَ : عَنِ الْحَكَمِ بَدَلَ حُصَيْنٍ ، وَقَالَ : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ بَدَلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ بَعِلَّةٍ قَادِحَةٍ ، بَلْ يُحْمَلُ عَلَى أَنْ لِ شُعْبَةَ فِيهِ طَرِيقَيْنِ ، وَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ بِحُصَيْنٍ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ شُعْبَةَ .
أَخْبَرَنِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمُغِيرَةَ الضَّبِيِّ ، كِلاهُمَا عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : تَزَوَّجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا ، وَفِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَكِنِّي أُصَلِّي وأَنَامُ وَأَصُومُ وَأَفْطِرُ وَأَمَسُّ النِّسَاءَ ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتيِ فَلَيْسَ مِنِّي " ، زَادَ حُصَيْنٌ فِي حَدِيثِهِ ، وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَإِنَّ لِكُلِّ عَامِلٍ شِرَّةً ، وَلِكُلِّ شِرَّةٌ فَتْرَةٍ ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّةٍ فَقَدِ اهْتَدَى ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ " ، وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، وَالشِّرَّةُ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ : الرَّغْبَةُ وَالنَّشَاطُ .
أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ , فِي الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ لَهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُزَيْقِ بْنِ جَامِعٍ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حَبِيبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَّامٌ الطَّوِيلُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبٍ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ كَانَ كَفَّارَةَ سَنَتَيْنِ ، وَمَنْ صَامَ يَوْمًا مِنَ الْمُحَرَّمِ فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثُونَ يَوْمًا " ، قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَمْ يَرْوِهِ عَنْ حَمْزَةَ إِلَّا سَلَّامٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ الْهَيْثَمُ بْنُ حَبِيبٍ ، وَهَكَذَا قَالَ فِي الْمُعْجَمِ الْأَوْسَطِ ، وَذَكَرَ الْمُنْذِرُ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَعَزَاهُ لِلطَّبَرَانِيِّ ، وَقَالَ : لَا بَأْسَ بِإِسْنَادِهِ ، الْهَيْثَمُ بْنُ حَبِيبٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ انْتَهَى كَلَامُهُ ، وَهُوَ يُوهِمُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْإِسْنَادِ مَنْ يَنْظُرُ فِي حَالِهِ إِلَّا الْهَيْثَمُ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ لَيْثَ بْنَ أَبِي سَلِيمٍ مُتَكَلِّمٌ فِي حِفْظِهِ ، وَكَذَا حَمْزَةَ ، وَأَمَا سَلَّامٌ ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُدَيْنِيِّ ، وَأَبُو زُرْعَةَ : ضَعِيفٌ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : أَحَادِيثُهُ مُنْكَرَةٌ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ : تَرَكُوهُ ، وَقَالَ الْجَوْزِجَانِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِالثِّقَةِ ، وَقَالَ ابْنُ فَرَّاشٍ : كَذَّابٌ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ : رَوَى أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَا يُتَابِعُ عَلَى حَدِيثِهِ ، وَأَمَّا الْهَيْثَمُ فَلَمْ أَرَ لِلْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ كَلَامًا ، وَهُوَ فِي ثِقَاتِ ابْنِ حِبَّانَ كَمَا قَالَ ، لَكِنَّ شَيْخَ شُيُوخِنَا الذَّهَبِيَّ ذَكَرَهُ فِي الْمِيزَانِ ، وَذَكَرَ لَهُ حَدِيثًا ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَقَالَ : إِنَّهُ بَاطِلٌ ، وَالْآفَةُ فِيهِ مِنَ الْهَيْثَمِ ، فَظَهَرَ بِمَجْمُوعِ مَا ذَكَرْتُ أَنَّ بِإِسْنَادِهِ كُلَّ الْبَأْسِ ، وَيُغْنِي عَنْهُ مَا أَمْلَيْتُهُ فِي الْعَامِ الْمَاضِي مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي فَضْلِ صِيَامِ شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ ، فَإِنَّهُ أَفْضَلُ الشُّهُورِ بَعْدَ رَمَضَانِ ، وَالْحَدِيثُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ، وَأَنْشَدَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْحُسَيْنِ لِنَفْسِهِ : اسْتَفْتِحِ الْعَامَ بِالصِّيَامِ لِلَّهِ فِي شَهْرِ الْحَرَامِ وَعَاشِرَ الْمُحَرَّمِ صُمْ يُكَفِّرْ عَنْكَ ذُنُوبًا مَضَتْ لِعَامِ وَارْجِعْ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَرِيبٍ فَإِنَّهُ غَافِرُ الْآثَامِ وَاغْتَنَمَ الْعُمْرَ فَإِنَّهُ ضَيْفٌ لَا مَطْمَعَ مِنْهُ فِي الْمَقَامِ وَلَا تَكُنْ آيِسًا قَنُوطًا فَالْعَفْوُ مِنْ شِيمَةِ الْكِرَامِ .
أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْدَاوِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْهَكَارِيُّ ، وَعَائِشَةُ بِنْتُ مُسْلِمٍ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنِ قَتَادَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النِّفَّرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحْصِنٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ ، " فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَالْفَجْرِ { 1 } وَلَيَالٍ عَشْرٍ سورة الفجر آية 1-2 قَالَ : الْفَجْرُ شَهْرُ الْمُحَرَّمِ ، هُوَ فَجْرُ السَّنَةِ " ، هَذَا مَوْقُوفٌ حَسَنُ الْإِسْنَادِ ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ ، وَبِهِ يَحْصُلُ الْجَوَابُ عَنِ الْحِكْمَةِ فِي تَأْخِيرِ التَّارِيخِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ إِلَى الْمُحَرَّمِ ، بَعْدَ أَنِ اتَّفَقُوا عَلَى جَعْلِ التَّارِيخِ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَإِنَّمَا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ .
قَرَأْتُ عَلَى أَمِّ الْحَسَنِ التَّنُوخِيَّةِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ ، إِنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ ظُفَرَ , أَخْبَرَهُمْ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سَلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زُرْعَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُصْعَبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَكْثَرَ مِنَ الْاسْتِغْفَارِ جَعَلَ اللَّهَ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ مَخْرَجًا ، وَمِنْ كُلِّ ضَيْقٍ مَخْرَجًا ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ " ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ ، فَوافَقْنَاهُمَا بِعُلُوٍّ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى ، وَالْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ صَفْوَانَ بْنِ صَالِحٍ ، كِلَاهُمَا عَنِ الْوَلِيدِ .
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيَّ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ سَعْدِ الْخَيْرِ , سَمَاعًا ، عَنْ فَاطِمَةَ الْجُوزِذَانِيَّةِ , سَمَاعًا ، قَالَتْ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَيْذَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ الْأَوَّلُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، وَالثَّانِي حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ شَرْحَبِيلٍ ، عَنْ حَبَّةَ ، وَسَوَاءَ ابْنَيْ خَالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَا : أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " لَا َتَيْأسَا مِنَ الرِّزْقِ مَا تَهَزْهَزَتْ رُءوسُكُمَا ، فَإِنَّ الْإِنْسَانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ لَا قِشْرَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يَرْزُقُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، وَالْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ ، كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوِّ دَرَجَةٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
قُرِئَ عَلَى أُمِّ يُوسُفَ بِنْتِ عَبْدِ الْهَادِيِّ , وَأَنَا أَسْمَعُ ، عَنْ أَبِي نَصْرِ بْنِ جَمِيلٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّشِيدِ , فِي كِتَابِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سَلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ مِرْثَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجَعْفَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الرَّبْعِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدَّرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يُوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَنَتَهُ كُلَّهَا " ، قَالَ سُلَيْمَانُ : لَا يَرْوَى ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ الْجَعْفَرِيُّ ، قُلْتُ : هُوَ وَمِنْ فَوْقِهِ مَدَنِيُّونَ مَعْرُوفُونَ ، لَكِنَّ شَيْخُهُ ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ ، وَضَعَّفَ الْجَعْفَرِيُّ الْمَذْكُورُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَالْحَصْرُ الْمَذْكُورُ مَرْدُودٌ ، فَقَدْ وَقَعَ لَنَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنِيهِ أَبُو الْحَسَنِ المَرْدَاوِيُّ ، بِالْإِسْنَادِ الْمَاضِي إِلَى أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خَدَّاشٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ مِينَا ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدَّرِيِّ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَويْهَ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ ، وَلَوْلَا الرَّجُلُ الْمُبْهَمُ لَكَانَ إِسْنَادُهُ جَيْدًا ، لَكِنَّهُ يَقْوَى بِالَّذِي قَبْلَهُ ، وَلَهُ شَوَاهِدٌ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ غَيْرِ أَبِي سَعِيدٍ ، مِنْهُمْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَجَابِرٍ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَأَشْهَرُهَا حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ .
وَبِهِ إِلَى وَبِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّقَا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُهَاجِرٍ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْهَيْصَمُ بْنُ الشُّدَّاخِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ فيِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي سَائِرِ سَنَتِهِ " ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْبَزَّارِ ، وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ مُهَاجِرٍ الْمَذْكُورُ فِي رِوَايَتِنَا ، وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بْنِ مُهَاجِرٍ مِنْ كِتَابِ الضُّعَفَاءِ ، أَخْرَجَهُ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْهُ ، لَكِنْ وَقَعَ عِنْدَهُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ بَدَلَ إِبْرَاهِيمَ ، وَهُوَ وَهَمٌ ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْقَطِيعِيِّ عَنْهُ كَمَا فُي رِوَايَتِنَا ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عَمَّارِ بْنِ رَجَاءٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي تَرْجَمَةِ الْهَيْصَمِ بْنِ الشَّدَّاخِ مِنْ طَرِيقِ عَمَّارِ بْنِ رَجَاءٍ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِ الْهَيْصَمِ ، وَعَلَى أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ ، وَأَمَا الرَّاوِي عَنُّه فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ ، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ : لَا يَثْبُتُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي حَدِيثٍ مُرَسَلٍ مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ الدَّارُقَطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : إِنَّمَا يَعْرِفُ هَذَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْتَشِرِ مِنْ قَوْلِهِ انْتَهَى ، وَرِوَايَةُ إِبْرَاهِيمَ هَذِهِ ، أَخْبَرَنِيَّهَا أَبُو إِسْحَاقَ التَّنُوخِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَاسِ الصَّالِحِيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَنْصُورٍ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى شُهْدَةَ وَأَنَا أَسْمَعُ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَسَرِيِّ سَمَاعًا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ السَّمَاكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُدَيْنِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهُ " مَنْ وَسَعَ ، " ، فَذَكَرَهُ ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَجَابِرٍ ، وَقَالَ : أَسَانِيدُهُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ ، وَلَكِنْ إِذَا ضُمَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ أَفَادَ قُوَّةً ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَعَالِيالْأَزْهَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَاسِ الْحَلَبِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْجَزَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَرَّبِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَالِكِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ<IDF> هُوَ </IDF>مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ<IDF> هُوَ </IDF>الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ هُوَ السَّبِيعِيُّ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ هُوَ عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ الْجُشَمِيُّ عَنْ أَبِي هِ مَالِكٍ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ أَمُرُّ بِهِ فَلَا يُضَيِّفُنِي وَلَا يَقْرِينِي ، فَيَمُرُّ بِي أَفَأَجْزِيهِ ؟ قَالَ : " لَا ، بَلْ أَقْرِهِ " ، قَالَ : وَرَآنِي رَثَّ الْهَيْئَةِ ، فَقَالَ : " أَلَكَ مَالٌ ؟ " ، قُلْتُ : نَعَمْ مِنْ كُلِّ الْمَالِ قَدْ أَعْطَانِيَ اللَّهُ ، مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، قَالَ : " فَلْيُرَ أَثَرُ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكَ " ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ بُنْدَارٍ ، وَمَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ ، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ ، وَقَالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا بِعُلُوِّ دَرَجَةٍ ، وَقَدْ وَقَعَ لَنَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَعْلَى بِدَرَجَةٍ أُخْرَى .
أَخْبَرَنِيهِ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ كَامِلٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ النَّابُلْسِيُّ ، سَمَاعًا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سَالِمُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو السَّعَادَاتِ الْقَزَّازُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ نَبْهَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُِ السَّمَاكِ ، ح وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي قَرِيبًا إِلَى عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيِّ بْنُ مَنْدَهْ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُغْدَادِيُّ ، قَالَ الثَّلَاثَةُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى عَلَيَّ ثِيابًا خَلْقَانًا ، فَقَالَ : " ألَكَ مَالٌ ؟ " ، قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَأَنْعِمْ عَلَى نَفْسِكَ كَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهَ إِنَّ رَجُلًا مَرَّ بِي فَقَرَيْتُهُ ، فَمَرَرْتُ بِهِ فَلَمْ يَقْرِنِي أَفَأَقْرِيهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ ، وَشَرِيكٍ ، وَمَعْمَرٍ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ .
أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْأَرَمَوِيُّ , فِي كِتَابِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدِ بْنُ خُشَيْشٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَزَّازُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّجَادُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عَيَّاضٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، ح وَأَخْبَرَنِيهِ أَعْلَى مِنْ هَذَا بِدَرَجَةٍ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعَالِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ بَطَرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ رِزْقٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِنْتِ حَاتِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، ح وَأَخْبَرَنِيهِ عَالِيًا أَيْضًا أَبُو بَكْرٍ الْفَرَائِضِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الرَّضِيِّ ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّرَابُلَسِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ رُزْمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبَاسُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، وَالْمُثَنَى بْنُ الصَّبَاحِ ، كِلاهُمَا ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُوا واشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا فِي غَيْرِ مَخْيلَةٍ وَلَا سَرَفٍ ، فَإنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أنْ يَرى أَثَرَ نَعْمَتِهِ عَلَى عِبَادِهِ " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبَ ، فَأُبْهِمَ شَيْخُ هَمَّامٍ ، وَزَادَ فِي الْمَتَنِ " وَالْبَسُوا " ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ وَحْدَهُ ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا مِنْ طَرِيقِ عَفَّانَ ، عَنْ هَمَّامٍ ، وَانْفَرَدَ هَمَّامٌ بِوَصْلِهِ مَعَ الْاخْتِلَافِ عَلَيْهِ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا ، وَلَمْ يَذْكُرْ بَيْنَ قَتَادَةَ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا ، وَقَدْ جَنَحَ الْبُخَارِيُّ إِلَى تَقْوِيَّتِهِ ، فَذَكَرَهُ فِي أَوَّلِ اللِّبَاسِ مِنْ صَحِيحِهِ ، فَقَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَكَرَهُ ، مَجْزُومًا بِهِ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ ، وَكَأَنَّهُ قَوِيٌّ عِنْدَهُ لِشَوَاهِدِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَمِنْ شَواهِدِهِ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى عَائِشَةَ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ , أَخْبَرَهُمْ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبُوصَيْرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْفَرَّاءُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَخُو خَطَّابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خَدَّاشٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ ، قَالَ : " كُلْ مَا شِئْتَ ، وَأَلْبِسْ مَا شِئْتَ مَا أَخْطَأْتُكَ اثْنَتَانِ : سَرْفٌ أَوْ مَخْيَلَةٌ " ، هَذَا مَوْقُوفٌ صَحِيحٌ ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا ، قَالَ : قَالَ بْنُ عَبَاسٍ ، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِي هِ بِمَعْنَاهُ ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ مَعْمَرٍ .
قَرَأْتُ عَلَى أُمِّ عِيسَى الْأَسَدِيَّةِ , بِمِصْرَ ، وَقُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , وَأَنَا أَسْمَعُ بِالشَّامَ كِلَاهُمَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نِعْمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْمُتَوَّكِلِ , فِي كِتَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الرُّطَبِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُرَجَّى , إِجَازَةً ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ <IDF> يَعْنِي</IDF> بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ ، مِنْ أَجْلِ ذَلكِ أَنْزَلَ الْكِتَابَ وَأَرْسَلَ الرُّسُلَ " ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةٌ عَالِيةٌ بِدَرَجَتَيْنِ .
قَرَأْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الضِّيَاءُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى فَاطِمَةَ الْجُوْزِذَانِيَّةِ , وَأَنَا أَسْمَعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رِيذَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ قَيْسٍ التَّغْلِبِيُّ ، قَالَ : كَانَ أَبِي جَلِيسًا لِ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِدِمَشْقَ ، فَأَخْبَرَنِي ، أَنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ : ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَكَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلًا مُتَوَحِّدًا قَلَّمَا يُجَالِسُ النَّاسَ ، إِنَّمَا هُوَ فِي صَلَاةٍ ، فَإِذَا انْصَرَفَ فَإِنَّمَا هُوَ تَسْبِيحٌ وَتَهْلِيلٌ وَتَكْبِيرٌ ، حَتَّى يَأْتِي أَهْلُهُ ، قَالَ : فَمَرَّ بِنَا يَوْمًا وَنَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ : كَلِمَةٌ يَنْفَعُ اللَّهُ بِهَا وَلَا تَضُرُّكَ ، فَقَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةَ فَلَمَّا قَدِمَتْ جَاءَ رَجُلٌ حَتَّى جَلَسَ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي فِيهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ : لَوْ رَأَيْتَنَا حِينَ لَقِينَا الْعَدِوَّ ، فَطَعَنَ فُلَانٌ فُلَانًا ، فَقَالَ : خُذْهَا وَأَنَا الْغُلَامُ الْغِفَارِيُّ ، كَيْفَ تَرَى ؟ - قَالَ : مَا أَرَاهُ إِلَّا قَدْ أَبْطَلَ أَجْرَهُ ، قَالَ آخَرُ : مَا أَرَى بَأْسًا ، فَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ حَتَّى سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : " سُبْحَانَ اللَّهِ لَا بَأْسَ أَنْ يُحْمَدَ وَيُؤْجَرَ " ، قَالَ : فَسَّرَ بِذَلِكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَجَعَلَ يَقُولُ : أَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : فَجَعَلَ يَقُولُ : نَعَمْ ، حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ وَهُوَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَيْهِ لِيَبْرُكَنَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ .
قَالَ : ثُمَّ مَرَّ بِنَا يَوْمًا آخَرَ فَسَلَّمَ ، فَقَال لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ : كَلِمَةٌ تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ ، فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّكُمْ قَادِمُونَ غَدًا عَلَى إِخْوَانِكُمْ فَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ وَأَصْلِحُوا لِبَاسَكُمْ حَتَّى تكُونُوا كَالشَّامَةِ فِي النَّاسِ ، فَإنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ خَارِجَ الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَّدِيِّ ، وَوَكِيعٍ ، كِلَاهُمَا ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ بِطُولِهِ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ هَارُونَ الْحَمَّالِ ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مُفَرِقًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ هِشَامٍ ، وَاسْمُ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ صَاحِبِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ سَهْلٌ ، وَالْحَنْظَلِيَّةُ أَمُّهُ ، وَيُقَالُ : جَدَّتُهُ ، وَاسْمُ أَبِيهِ عَمْرٌو ، وَيُقَالُ : الرَّبِيعُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ التَّنُوخِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ ، وَعِيسَى بْنُ مَعَالِي ، سَمَاعًا عَلَى الأَوَّلِ وَإِجَازَةً مِنَ الثَّانِي ، قَالَا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْحَرِيمِيُّ ، قَالَ الْأَوَّلُ : إِجَازَةٌ ، وَالثَّانِي : سَمَاعًا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى أُمِّ عَبْدِ الصَّمَدِ بَيْبِي الْهَرْثَمِيَّةِ ، قَالَتْ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَنْبِئُونِي بِأَفَضَلِ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِيمَانًا " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَلَائِكَةُ ! قَالَ : " هُمْ كَذلِكَ ، وَيَحِقُّ لَهُمْ ذَلِكَ ، وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ بِهَا " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْأَنْبِيَاءُ الَّذِينَ أَكْرَمَهُمْ بِرِسَالَاتِهِ وَبِالنِّبُوَّةِ ، قَالَ : " هُمْ كَذلِكَ ، وَيَحِقُّ لَهُمْ ذَلِكَ ، وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ بِهَا " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالشُّهَدَاءُ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا مَعَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ : " هُمْ كَذلِكَ ، وَيَحِقُّ لَهُمْ ذَلِكَ ، وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِالشَّهَادَةِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ ، بَلْ غَيْرُهُمْ " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ هُمْ ؟ قَالَ : " أَقْوَامٌ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ يَأْتُونَ مِنْ بَعْديِ يُؤْمِنوُنَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي ، وَيصَدِّقُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي ، يَجِدُونَ الْوَرَقَ المُعَلَّقَ ، فَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ ، فَهَؤُلَاءِ أَفْضَلُ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِيمَانًا " ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوِّ دَرَجَةٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ ، وَأَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ ، كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ ، وَقَالَ : لَا نَعْلَمَهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ مَدَنِيٌّ لَيْسَ بِالْقَوِّي ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ ، قُلْتُ : قَدْ ذَكَرَ أَنَّ الْمِنْهَالَ بْنَ بَحْرٍ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ، عَنْ هِشَامٍ الدُّسْتُوَائِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كُثَيْرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مَوْصُولًا ، قَالَ : وَإِنَّمَا رَوَاه الثِّقَاتُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرَسَلًا انْتَهَى ، وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ يُكَنَّى أَبَا إِبْرَاهِيمَ ، وَاسْمُ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، إِلَّا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ قَوَّاهُ ، وَقَالَ بْنُ عَدِيٌّ : الضَّعْفُ عَلَى رِوَايَاتِهِ بَيِّنٌ ، وَمَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، قُلْتُ : وَوَجَدْتُ لَهُ شَاهِدًا .
أَخْبَرَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُعِزِّ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى سِتِّ الْفُقَهَاءِ بِنْتِ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الْوَاسِطِيِّ , وَأَنَا أَسْمَعُ ، قَالَتْ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ خَلَفٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْوَفَاءِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَيَانٍ ، ح وَقَرَأْتُ عَلَى أُمِّ عِيسَى الْأَسَدِيَّةِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ , سَمَاعًا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي السِّلَفِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الرَّبَعِيُّ , فِي آخَرِينَ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُلَحِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ قَيْسٍ التَّمِيمِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيَّ الْخَلْقِ أَعْجَبُ إِلْيكُمْ إِيمَانًا ؟ " ، قَالُوا : الْمَلَائِكَةُ ، قَالَ : " وَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنوُنَ وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ ؟ " ، قَالُوا : فَنَحْنُ ، قَالَ : " وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ، أَلَا إِنَّ أَعْجَبَ الْخَلْقِ إِلَيَّ إِيمَانًا قَوْمٌ يَأْتُونَ - يَكُونُونَ - مِنْ بَعْدِكُمْ ، يَجِدُونَ صُحُفًا فِيهَا كُتَبٌ يُؤْمِنُونَ بِمَا فِيهَا " ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَمُغِيرَةُ بْنُ قَيْسٍ بَصْرِيٌّ ، قَالَ أَبُو - حَاتِمٍ : مُنْكِرُ الْحَدِيثِ ، وَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ رِوَايَتُهُ عَنْ غَيْرِ الشَّامِيَيْنِ ضَعِيفَةٌ ، وَهَذَا مِنْهَا ، لَكِنَّهُ يَعْتَضِدُ بِالَّذِي قَبْلِهِ ، الْمُرَادُ بِالْأَفْضَلِيةِ الَّتِي قَبْلِهِ ، وَأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى الْإِطْلَاقِ .
وَقَدْ أَخْرَجَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهَ - فِي مُسْنَدِهِ - بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، وَقَدْ أَخْرَجَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهَ - فِي مُسْنَدِهِ - بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كَانَ أَمْرُ مُحَمَّدٍ بيِّنًا لِمَنْ رَآهُ وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا آمَنَ مُؤْمِنٌ أَفْضَلُ مِنْ إِيمَانٍ بِغَيْبٍ ، ثُمَّ قَرَأَ الم { 1 } ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ سورة البقرة آية 1-2 إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ سورة البقرة آية 3 " ، وَهَذَا شَاهِدٌ قَوِّيٌ . . . وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَامِرٍ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَغَلْطٌ لِأَجْلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ وَأَخْرَجَ الْأَخِيرَ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهَ ، وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا ابْنِ قُدْمَةَ إِجَازَةً مِنَ الْأَوَّلِ ، وَسَمَاعًا مِنَ الْأُخْرَى ، كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ سَعْدِ الْخَيْرِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ سَمَاعًا ، قَالَتْ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَيْذَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةٍ ، عَنْ مَرْزُوقِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي جُمْعَةَ الْكِنَّانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا ؟ قَالَ : " قَوْمٌ يَكُونُونَ بَعْدكُمْ ، يَجِدُونَ كِتَابًا بَيْنَ لَوْحَيْنِ ، يُؤْمِنُون بِهِ وَيُصَدِّقُونَ " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ طَرِيقِ ضُمْرَةَ بِهِ ، وَالْخَيْرِيَّةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ تَفْضِيلِ الْإِيمَانِ بِالْغَيْبِ ، وَقَدْ وَقَعَ لَنَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِزِيَادَةِ قِصَّةٍ .
وَبِهِ إِلَى وَبِهِ إِلَى الطَّبَرَانِيِّ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، وَأَبُو زَيْدٍ الْحُوطِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ صَالِحٍ <IDF> يَعْنِي</IDF> بْنَ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي جُمْعَةَ ، قَالَ : تَغَدَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا ؟ أَسْلَمْنَا مَعَكَ ، وَجَاهَدْنَا ، قَالَ : " نَعَمْ ، قَوْمٌ يَكُونُونَ بَعْدَكُمُ ، يُؤْمِنُون بِي وَلَمْ يَرَوْنِي " ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوِّ دَرَجَةٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ بْنِ الْحَجَّاجِ - أَبُو الْمُغِيرَةِ - بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَلِ أَبِي الْمُغِيرَةِ فِيهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ طُرُقٌ أُخْرَى ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَعْلِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبِو الْوَقْتِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، ح وَقَرَأْتُ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ سُلْطَانَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي غَالِبٍ - إِجَازَةٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ مَنْدَهْ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا الْعَبَاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي أُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دَرِيكٍ ، عَنِ ابْنِ مُحْيَرِيزٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِ أَبِي جُمْعَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَدَّثَنَا حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : نَعَمْ ، لَأُحَدِّثَنْكُمْ حَدِيثًا جَيِّدًا ، تَغَدَيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَأَيْضًا فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ قَانِعٍ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْعَبَاسِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، لَكِنْ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ ابْنُ قَانِعٍ : هُوَ خَطَأٌ ، وَالصَّوَابُ أَسِيدٌ ، قُلْتُ : وَهُوَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ ، وَدَرِيكٌ وَالِدُ خَالِدٍ بِوَزْنِهِ ، وَابْنُ مُحْيَرِيزٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَأَبُو جُمْعَةَ حَبِيبُ بْنُ سِبَاعٍ ، وَيُقَالُ : جُنَيْدُ بْنُ سَبْعٍ ، وَهُوَ كِنَانِيٌّ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَوَقَعَ لَنَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّهُ أَنْصَارِيٌّ ، وَكَأَنَّهُ حَلِيفٌ أَوْ نَسَبَ الْمَعْنَى الْأَعَّمَ .
أَخْبَرَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ بْنُ الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الذُّهَبِيُّ ، وَأُمُّ يُوسُفَ الصَّالِحِيَّةُ , سَمَاعًا عَلَيْهَا ، وَإِجَازَةً مِنَ الْأَوَّلِ ، كِلَاهُمَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى فِي كِتَابِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْخُلَعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ نَظِيفٍ الْفَرَّاءُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ إِسْحَاقُ الرَّازِيُّ , إِمْلَاءٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الدِّمْيَاطِيُّ ، ح وَبِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ إِلَى الطَّبَرَانِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو جُمْعَةَ الْأَنْصَارِيُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ لِيُصَلِّي فِيهِ ، وَمَعَنَا رَجَاءِ بْنِ حَيَّوَةَ يَوْمَئذٍ ، فَلَّمَا انْصَرَفَ خَرَجْنَا مَعَهُ لِنُشَيِّعَهُ ، فَلَّمَا أَرَدْنَا الْانْصِرَافَ ، قَالَ : إِنَّ لَكُمْ عَلَيَّ لَجَائِزَةٌ وَحَقًا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللِّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْنَا : هَاتْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، فَقَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَنَا مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَاشِرِ عَشْرَةٍ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ أَحَدٌ أَعْظَمُ مِنَّا أَجْرًا ؟ آمَنَّا بِكَ وَاتَّبَعْنَاكَ ، قَالَ : " وَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ ذَلِكَ وَالوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْكُمْ وَأنا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ؟ - بَلَي - قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ ، يَجِدُونَ كِتَابًا بَيْنَ لَوْحَين يُؤْمِنُونَ بِهِ ، وَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيه ، أُولَئِكَ أَعْظمُ مِنكُمْ أَجْرًا " ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ حَسَنٌ أَيْضًا ، وَهُوَ أَعْلَى مِنَ الطُّرُقِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ إِلَى أَبِي جُمْعَةَ ، وَعِظَمُ الْأَمْرِ فِيهِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَالْمُرَّادُ التَّرْغِيبُ فِي الْإِيمَانِ بِالْغَيْبِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَبِالْإِسْنَادِ الْمَاضِي إِلَى وَبِالْإِسْنَادِ الْمَاضِي إِلَى بْنِ مَنْدَهْ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَافِرٍ ، عَنِ السِّلَفِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْنُ إِسْمَاعِيَل ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا طَلَعَ رَاكِبَانِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كِنْدِيَّانِ مَذْحِجِيَّانِ " ، حَتَّى إِذَا أَتَيَا ، فَإِذَا رَجُلَانِ مِنْ بَنِي مَذْحِجٍ ، فَجَاءَ أَحَدُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُبَايعَهُ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَنْ آمَنَ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ وَرَآكَ مَاذَا لَهُ ؟ فَقَالَ : " طُوبَى لَهُ " ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ ثُمَّ انْصَرَفَ ، وَجَاءَ الْآخَرُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ ، فَقَالَ يَا رَسُولُ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَنْ آمَنْ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ وَلَمْ يَرَكَ مَاذَا لَهُ ؟ قَالَ : " طُوبَى لَهُ ثمَّ طُوبَى لَهُ " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدَيْهِمَا جَمِيعًا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، فَوَقَعَ لَهُ بَدَلًا عَالِيًا ، وَرِجَالُهُ مَوَثَّقُونَ ، وَقَدْ صَرَّحَ فِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ بِالتَّحْدِيثِ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ أَيْضًا ، وَتَابَعَهِ عَلَيْهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ إِلَا أَنَّهُ أَبْهَمَ الصَّحَابِيَّ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيُّ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ ، وَهُوَ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ نَزَلُوا مِصْرَ ، وَأَخْطَأَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ ، وَقَدْ جَزَمَ أَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ بُأَنَّ اسْمَهُ زَيْدٌ ، وَشَذَّ بِذَلِكَ ، أَخْبَرَنِي الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَزْوَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّعْدِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَافِعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ لُهَيْعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ - وَهُوَ مَرْثَدٌ - وَهُوَ مَرْثَدٌ - أَنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ أَخْبَرَهُ ، فَذَكَرَ نَحْوُهَ ، وَلَهُ شَاهِدٌ .
أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِيسِيُّ ، ح وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَاسِ الْحَرِيرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ فِي كِتَابِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُظَفَرِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَعْيَنَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الشَّاشِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَأَيْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَعْيُنِكُمْ هَذِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَكَلَّمْتُمُوهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ هَذِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَبَايَعْتُمُوهُ بِأَيْمَانِكُمْ هَذِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : طُوبَى لَكُمْ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَلَا أَخْبِرَكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسَولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بيِ ، وَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنيِ " ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَرِجَالُهُ مُخَرَجُ لَهُمْ فِي الصَحِيحِ ، إِلَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو فَفِيهِ مَقَالٌ ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ .
قَرَأْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنَجَّا ، عَلَى أَبِي الْفَضْلِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مُحَّمَدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ , سَمَاعًا ، قَالَتْ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَارُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَيْمَنَ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بيِ ، وَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنيِ " ، سَبْعَ مَرَّاتٍ ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ , فِي مُسْنَدَيْهِمَا جَمِيعًا ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، عَنْ هَمَّامٍ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَأَيْمَنُ وَقَعَ هَكَذَا غَيْرَ مَنْسُوبٍ ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ ابْنُ مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ ، وَلَا يُعْرَفُ حَالُهُ مَعَ ذَلِكَ ، وَلَكِنْ يَقْوَى الْحَدِيثُ بِشَوَاهِدِهِ ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ ، وَأَسَانِيدُهَا يُقَوِّي بَعْضَهَا بَعْضًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَبِهِ إِلَى وَبِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَّ سَعِيدً بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ , أَخْبَرَهُمْ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو طَاهِرٍ الثَّقَفِيُّ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنْ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ , أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ<IDF> هُوَ </IDF>سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدَّرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بيِ ، وَطُوبَى ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِمنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنيِ " ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا طَوبَى ؟ قَالَ : " شَجَرَةٌ فيِ الجَنَّةِ مَسِيرَةَ مِئَةِ عَامٍ تَخْرُجُ ثِيَابُ أَهْلِ الجَنَّةِ مِنْ أَكْمَامِهَا " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنْ حَسَنِ بْنِ مُوسَى ، عَنِ ابْنِ لُهَيْعَةَ ، عَنْ دَرَّاجٍ ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي أَوَّاخِرِ صَحِيحِهِ مُقْتَصِرًا عَلَى أَوَّاخِرِهِ مِنْ رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَلِآخِرِ شَاهِدٍ مِنْ حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ السَّلَمِيِّ عَنْدَ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْحَافِظِ , مُكَاتَبَةً مِنَ الأَوَّلِ وَمُشَافَهَةً مِنَ الثَّانِي ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعَالِي ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّضِيِّ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَطِيبُ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ سَعْدٍ الْخَيْرِ , وَأَنَا أَسْمَعُ ، قَالَتْ : أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ حَمْدَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ ، عَنْ مُحْتَسِبٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بيِ ، وَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنيِ " ، سَبْعَ مَرَّاتٍ ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ : أَحَادِيثُ مُحْتَسِبٍ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَدَّادِ ، وَقَالَ : لَمْ يَرْوِهِ ، عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا مُحْتَسِبٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو عُبَيْدَةَ ، قُلْتُ : أَبُو عُبَيْدَةَ اسْمُهُ : عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ ، وَمُحْتَسِبٌ شَيْخٌ بَصْرِيٌّ يُكَنَّى أَبَا عَائِذٍ ، وَاسْمُ أَبِيهِ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ ، بَلْ تَابَعَهُ جِسْرُ بْنُ فَرْقَدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ شَوَاهِدٌ كَثِيرَةٌ تُعَضِدُهُ .
أَخْبَرَنِي أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الصُّيْقِلِ ، عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ التَّيْمِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبَ ، وَبَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ ، تَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : " يَا عِيسَى إِنِّي بَاعِثٌ مِنْ بَعْدِكَ أُمَّةً ، إِذَا أَصَابَهُمْ مَا يُحِبُّونَ حَمِدُوا وشَكَرُوا ، وَإِذَا أَصَابَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ احْتَسَبُوا وَصَبرُوا ، وَلَا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ " ، قَالَ : يَا رَبِّ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا لَهُمْ وَلَا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ ؟ قَالَ : " أُعْطِيهِمْ مِنْ حِلْميِ وَعِلْميِ " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سِوَّارٍ ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْعُتَّكِيِّ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ ، وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ اسْمُهَا ، هُجَيْمَةُ ، وَيُقَالُ : جُهَيْمَةُ ، وَهِيَ الصُّغْرَى ، وَأَمَا الْكُبْرَى فَاسْمُهَا ، خَيْرَةُ ، وَهِيَ صَحَّابِيَّةُ بِخِلَافِ الصُّغْرَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنِيعٍ الشِّبْلِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْعِرَاقِيُّ ، عَنْ شُهْدَةَ الْكَاتِبَةِ ، قَالَتْ : أَخْبَرَنَا طِرَّادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَسْنُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيُّ , إِمْلَاءً ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ح وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ , فِي كِتَابِهِ ، عَنْ شُهْدَةَ , سَمَاعًا قَالَتْ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَزَّازُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ح وَقَرَأْتُ عَلَى أُمِّ يُوسُفَ الصَّالِحِيَّةِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْجَبَّابِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : هُوَ وَ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدَّرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ " ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، مُتَفَقٌ عَلَى صِحَتِهِ مِنْ طُرُقِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَمُسَدَّدٌ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ فِي مَسَانِيدِهِمْ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبِي كُرَيْبٍ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ أَبُي كُرَيْبٍ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، خَمْسَتُهُمْ ، أَبِي مُعَاوِيَةَ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا ، عَنْ وَكِيعٍ ، وَأَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيِّ ، فَوَافَقْنَاهُمَا بِعُلُوٍّ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ , عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ , وَأَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ ، وَابْنُ مَاجَهْ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَالْبَزَّارُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ ، أَرْبَعَتُهُمْ ، عَنْ وَكِيعٍ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ , فَزَادَ فِيهِ كَلِمَةً مُسْتَحْسَنَةً .
أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ أَبُو إِسْحَاقَ التَّنُوخِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ اللّتِّيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُظَفَرِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَسُبُّوا أَصْحَابيِ ، فَوَالَّذِي نَفْسيِ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ " ، أَخْرَجَهُ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْحُنَيْنِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَأَخْرَجَهُ الْبَرْقَانِيُّ فِي الْمُصَافَحَةِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، وَقَالَ : أَعْجَبَنِي قَوْلُهُ : كُلَّ يَوْمٍ مَعَ حُسْنِ إِسْنَادِهِ ، يَعْنِي لِكَوْنِهِ أَبْلَغَ فِي الْمُرَادِ فِي التَّفْضِيلِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ قُرَيْشٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ , فِي كِتَابِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ مِهْرَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَ الْأَوَّلُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَقَالَ الثَّانِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، وَقَالَ الثَّالِثُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، ح وَقَرَأْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنَجَّا ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّائِمِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ , إِمْلَاًء ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبَ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ بَيْنَ خَالِدِ بْنَ الْوَلِيدِ وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ شَيْءٌ وَفِي رِوَايَةِ دَاوُدَ كَلَامٌ فَسَبَّهُ خَالِدٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنِ مَاجَهْ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَاحِ ، كِلَاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ ، وَلِهَذَا السَّبَبِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى .
قَرَأْتُ عَلَى أُمِّ الْحَسَنِ التَّنُوخِيَّةِ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّازُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِبُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الشُّعَبِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : شَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ خَالِدَ بْنَ الْوَليِدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا خَالِدُ لِمَ تُؤْذِي رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ؟ لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لَمْ تُدْرِكْ عَمَلَهُ " ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهِمْ يَقَعُونَ فيِّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تُؤْذِ خَالِدًا ، فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ ، سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَى الكُفَّارِ " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ ، أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الرَّبِيعِ بْنِ ثَعْلَبٍ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبِ ، وَقَالَ : لَمْ يَرْوِهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ إِلَّا الْمُؤَدِّبُ ، تَفَرَّدَ بِهِ الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ انْتَهَى ، وَأَمَا مَا ادَّعَاهُ مِنْ تَفَرُّدِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبِ بِهِ مَقْبُولٌ ، وَمِنْ تَفَرُّدِ الرَّبِيعِ بِهِ مَرْدُودٌ بِرِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ الَّتِي سُقْتُهَا ، وَهُوَ أَوْثَقُ مِنَ الرَّبِيعِ بْنِ ثَعْلَبٍ ، وَهُوَ مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ ، وَأَمَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِبُ فَاسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، لَكِنَّ اخْتَلَفَ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ فِيهِ ، وَبَقِيَةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَوَرَدَ لِهَذَا الْحَدِيثِ سَبَبٌ آخَرُ .
أَخْبَرَنِيهِ أَبُو الْمَعَالِي الْأَزْهَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَالِكِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَحْنُ خَيْرٌ أَمْ مَنْ بَعْدُنَا ؟ قَالَ : " لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُهُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِكُمْ وَلَا نَصِيفَهُ " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، لَكِنْ زَادَ فِيهِ ، عَنْ أَبِي هِ ، وَفِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، وَيُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَآهُ وَهُوَ صَغِيرٌ وَحَفَظَ عَنْهُ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ أَحَادِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ عِنْدَ الْبَزَّارِ ، وَآخَرُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَإِسْنَادُهُ أَقْوَى مِنْ إِسْنَادِ حَدِيثِ الْبَرَاءِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الصَّالِحِيُّ ، بِهَا ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ الْكَمَالِ ، حُضُورًا وَإِجَازَةً ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَحْمُودٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلَّانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلَمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا فِيهِمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهمْ ، ثُمَّ قَوْمٌ يَجِيءُ قَوْمٌ يَتَسَمَّنُونَ وَيُحِبُّونَ السِّمَنَ ، وَيُعْطُونَ الشَّهَادَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْأَلُوهَا " ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَقَالَ : رَوَاهُ وَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَلِيَّ بْنَ مُدْرِكٍ - وَهَذَا - أَصْحُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ ، قُلْتُ : قَدْ تَابَعَ بْنُ فُضَيْلٍ عَلَى زِيَادَةِ - عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ - مَنْصُورَ بْنَ أَبِي الْأَسْوَدِ كَمَا سُقْتُهُ ، وَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَرِوَايَةُ وَكِيعٍ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا فِي التِّرْمِذِيِّ أَخْرَجَهَا ابْنُ حِبَّانَ ، وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقِ زَهْدَمِ بْنِ مُضَرِّبٍ عَنْ عِمْرَانَ ، وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَفِي الْبَابِ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ، مِنْهُمْ بُرَيْدَةُ .
قَرَأْتُ عَلَى أُمِّ الْحَسَنِ التَّنُوخِيَّةِ ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ قَدَّامَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ ، أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَهُمْ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّابُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْجَرِيرِيُّ ، ح وَأَخْبَرَنِيهِ عَالِيًا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّطِيفِ ، عَنْ زَيْنَبَ الْمَقْدِسِيَّةِ ، عَنْ عَجِيبَةَ الْبَغْدَادِيَّةِ ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ الْعَبَاسِ ، أَخْبَرَهُمْ فِي كِتَابِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ السِّمْسَارُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُرَّشِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوَلَةَ ، قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ بِالْأَهْوَازِ ، إِذَا رَجُلٌ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ ، يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيَّ ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إذْ ذَهَبَ قَرْنِي مِنَ النَّاسِ فَأَلْحِقْنِي بِهِمْ ، قَالَ : فَأَلْحَقَتْهُ دَابَّتِي ، فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي ، ثُمَّ الَّذينَ يَلُونَهمْ ، ثُمَّ الَّذينَ يَلُونَهمْ وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ الثَّالِثَ أَمْ لَا ثُمَّ يَخْلُفُ قَوْمٌ يُحِبُّونَ السِّمَنَ ، وَيُؤَدُّونَ الشَّهادَةَ وَلَا يُسْأَلُونَهَا " ، فَإِذَا هُوَ بُرَيْدَةُ ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، وَاسْمُ الْجُرَيْرِيِّ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ ، وَكَانَ مِمَّنِ اخْتَلَطَ ، وَلَكِنَّ سَمَاعَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْهُ قَبْلَ اخْتِلَاطِهِ ، وَاسْمُ أَبِي نَضْرَةَ الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَوَلَةَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْوَاوِ وَاللَّامِ ، لَمْ أَجِدْ عَنْهُ رَاوِيًا سِوَى أَبِي نَضْرَةَ ، وَلَا أَعْرِفُ فِيهِ جَرْحًا ، وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِ أَبِي نَضْرَةَ الرَّاوِي عَنْهُ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ .
وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى أَبِي نِعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ح وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَلِيلٍ الْحُرُسْتَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّبَدَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ سَعْدِ الْخَيْرِ , وَأَنَا أَسْمَعُ ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الشَّحَامِيِّ , سَمَاعًا قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حِمْدَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ح وَأَخْبَرَنِيهِ عَالِيًا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ كَامِلٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السَّرْخَسِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الشَّاشِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُجَمِّعُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ ، فَلَّمَا انْصَرَفْنَا ، قُلْنَا : لَوْ جَلَسْنَا حَتَّى نُصَلِيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ ، فَجَلَسْنَا حَتَّى خَرَجَ ، فَقَالَ : " مَا زِلْتُمْ هَهُنَا ؟ " ، قُلْنَا : أَرَدْنَا أَنْ نُصَلِيَ مَعَكَ الْعِشَاءَ ، قَالَ : " أَحْسَنْتُمْ أوْ أَصَبْتُمْ " ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : " النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ ، فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى أَهْلَ السَّمَاءِ مَا يُوعَدُونَ ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي ، فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي ، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ " ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُدَيْنِيِّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ أَبُي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، فَوَفَقْنَاهُمْ بِعُلُوِّ دَرَجَةٍ ، وَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الرِّوَايَةِ الْأَخِيرَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ هُوَ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ حَمْزَةَ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَثَلُ أَصْحَابِي كَمَثَلِ النُّجُومِ يُهْتَدَى بِهَا ، فَأَيُّهُمْ أَخَذْتُمْ بِقَوْلِهِ اهْتَدَيْتُمْ " ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ حَمْزَةُ الْجَزَرِيُّ ، وَيُقَالُ : حَمْزَةُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ النُصَيْبِيُّ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْكِلَابِيِّ ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا ، وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ لِحَمْزَةَ هَذَا عِدَّةَ أَحَادِيثَ ، وَقَالَ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا ، وَهِي مَنَاكِيرُ ، وَنَقَل ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، أَنَّهُ قَالَ فِي حَمْزَةَ : لَا يُسَاوِي فِلْسًا ، وَعَنِ الْبُخَارِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَذَكَرَ بْنُ عَبْدِ الْبِرِّ فِي كِتَابِ بَيَّانِ الْعِلْمِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْبَزَّارِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ؟ فَقَالَ : هُوَ مَشْهُورٌ بَيْنَ النَّاسِ ، وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ يَصِحُ ، رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عُمَرَ ، وَرُبَّمَا قَالَ : عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَالْآفَةُ فِيهِ مِنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، وَتَعَقَّبَ بْنُ عَبْدِ الْبِرِّ كَلَامَهُ بِرِوَايَةِ شِهَابٍ الَّتِي سُقْتُهَا ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ ، وَحَمْزَةُ فِي الضَّعْفِ سَوَاءٌ ، وَقَدْ وَقَعَ لَنَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَإِسْنَادُهُ أَمْثَلُ مِنَ الْإِسْنَادَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ بْنُ الذَّهَبِيِّ , إِجَازَةً ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الرَّشِيدِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ غُصْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَثَلُ أَصْحَابيِ فِي أُمَّتيِ مَثَلُ النُّجُومِ ، بِأَيِّهمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ " ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقَطْنِيُّ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوْحٍ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَقَالَ : لَا تَقُومُ بِهِ حِجَّةٌ ، لِأَنَّ الْحَارِثَ بْنَ غُصْنٍ مَجْهُولٌ ، قُلْتُ : قَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَقَالَ : رَوَى عَنْهُ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَعْفِيُّ ، فَهَذَا قَدْ رَوَى عَنْهُ اثْنَانِ وَوُثِّقَ ، فَلَا يُقَالْ فِيهِ : مَجْهُولٌ ، نَعَمُ الرَّاوِي عَنْهُ ، قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ : لَيْسَ بِالْقَوِي ، وَقَالَ بْنُ عَدِيٍّ ، وَالْعُقَيْلِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَنَقَلَ النَّسَائِيُّ فِي الْكُنَّى ، عَنْ بَعْضِ مَشَايخِهِ أَنَّهُ وَثَّقَهُ ، وَأَمَا حَدِيثُ عُمَرَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْبَزَّارُ ، فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَدْخَلِ مِنْ طَرِيقِ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ جُوَّيْبِرِ بْنِ سَعِيدٍ أَحَدُ الْمَتْرُوكِينَ ، فَقَالَ تَارَّةً : عَنِ الضَّحَاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ تَارَّةً : عَنْ جَوَّابِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مُعْضِلًا ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا الْمَتَنُ مَشْهُورٌ ، وَلَا يَثْبُتُ لَهُ سَنَدٌ ، وَيَشْهَدُ لِبَعْضِهِ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى - يَعْنِي الَّذِي أَمْلَيْتُهُ فِي الْمَجْلِسِ الْمَاضِي - فَإِنَّ فِيهِ الْإِشَارَةِ إِلَى تَشْبِيهِ الصَّحَابَةِ بِالنُّجُومِ ، وَقَدْ وَجَدْتُ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَاسٍ .
قَرَأْتُ عَلَى أُمِّ يُوسُفَ الْمَقْدِسِيَّةِ ، عَنْ أَبِي نَصْرِ بْنِ الشِّيرَازِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّشِيدِ , فِي كِتَابِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الرَّازِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الصَّبَاحُ بْنُ مُحَارِبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " النُّجُومُ أَمَانٌ لِأهْلِ السَّمَاءِ ، وَأَصْحَابِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي " ، قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَمْ يَرْوِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ إِلَّا الصَّبَاحُ ، تَفَرَّدَ بِهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى ، قُلْتُ : رِجَالُهُ مُوَثَقُونَ ، لَكِنَّهُمْ ، قَالُوا : لَمْ يَسْمَعْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ مِنِ ابْنِ عَبَاسٍ ، وَإِنَّمَا أَخَذ التَّفْسِيرَ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْهُ ، قُلْتُ : بَعْدُ أَنْ عَرِفْتُ الْوَاسِطَةَ وَهِيَ مَعْرُوفَةُ بِالثِّقَةِ حَصَلَ الْوثُوقُ بِهِ ، وَقَدِ اعْتَدَ الْبُخَارِيُّ فِي أَكْثَرِ مَا يَجْزِمُ بِهِ مُعَلِّقًا ، عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ فِي التَّفْسِيرِ عَلَى نُسْخَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ هَذَا ، كَمَا أَوْضَحْتَهُ فِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
أَخْبَرَنِي الْعِمَادُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَضِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْقَطِيعِيِّ ، ح وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقَيَّرِ ، كِلَاهُمَا عَنْ شُهْدَةَ الْكَاتِبَةِ , سَمَاعًا ، ح وَقَرَأْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنَجَّا ، وَأَجَازَ لَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ بْنُ الذَّهَبِيِّ ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَمَاعًا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِرَبْلِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا طِرَّادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ<IDF> هُوَ </IDF>النَّخَعِيُّ ، عَنْ عُبَيْدَةَ<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ مَسْعِودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ، ثُمَّ الَّذيِنَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذيِنَ يَلُونَهُمْ " ، فَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ بَعْدَ قَرْنٍ قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيِّ ، كِلَاهُمَا عَنْ أَزْهَرَ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَاتْفَقَ الشَّيْخَانُ عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ رِوَايَةِ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ , بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ .
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى يَحْيَى بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا طِرَادٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ح وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّا الْبُغْدَادِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ ، قَالَ : أَخْبَرَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَكْرِمُوا أَصْحَابيِ ، فَإنَّهُمْ خِيَارُكُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهمْ " .
وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ الْعِمَادِ , فِي كِتَابِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمُدَيْنِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ البَاغَبَانِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، يَخْطُبُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , يَخْطُبُ ، قَالَ : خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَكْرِمُوا أَصْحَابِي . . . . . " الْحَدِيثُ ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُرَيْشِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا .
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعِزِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ صَصْرَى ، قَالَا : أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ عِلَّانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سِلْوَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَرَجِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مَسْهَرٍ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مَسْهَرٍ الْغَسَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَدَّقَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شَرَاحِيلٍ ، عَنْ بِلَالَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ أُمَّتِكَ خَيْرٌ ؟ قَالَ : " أَنَا وَأَقْرَانِي " ، قُلْنَا : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : " ثُمَّ القَرْنُ الثَّانيِ " ، قُلْنَا : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : " ثُمَّ القَرْنُ الثَّالِثُ " ، قُلْنَا : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : " ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ ، وَيَحْلِفُونَ وَلَا يُسْتَحْلَفُونَ ، وَيُؤْتَمَنُونَ وَلَا يُؤَدُّونَ " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ صَحِيحٌ ، مُسَلْسَلُ بِالدِّمَشْقِيِّينَ مِنْ شَيْخِنَا إِلَى صَحَابِيِّهِ ، وَصَحَابِيُّةُ سَعْدٌ هُوَ ابْنُ تَمِيمٍ السُّكُونِيُّ ، سَكَنَ دِمَشْقَ وَمَاتَ بِهَا ، وَكَانَ ابْنُهُ مَشْهُورًا بِالزُّهْدِ وَالْخَيْرِ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَكَذَلِكَ الرَّاوِي عَنْهُ ، قَالَ أَبُو زَرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ : لِسَعْدِ بْنِ تَمِيمٍ حَدِيثَانِ مَخْرَجُهُمَا حَسَنٌ ، وَأَخْرَجَ حَدِيثَهُ هَذَا ، عَنْ أَبِي مِسْهَرٍ , كَمَا أَخْرَجْنَاهُ ، وَكَذَلِكَ الطَّبَرَانِيُّ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، وَأَخْرَجَهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ , فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ خَالِدٍ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي أَخِيرًا إِلَى وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي أَخِيرًا إِلَى طِرَادٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْنَوَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمٍ<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعِودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ ، فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ ، فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ ، وَابْتَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ ، ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِهِ ، فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَهُ ، فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ ، يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِهِ ، فَمَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ ، وَمَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ سَيِّئٌ " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ , أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، فَوَافَقْنَاهُمَا بِعُلُوٍّ ، وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَأَشَارَ إِلَى تَفَرُّدِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ بِهِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، لِأَنَّ الدَّارَقَطْنِيَّ ذَكَرَ فِي الْعِلَلِ ، أَنَّ بْنَ عُيَيْنَةَ رَوَاهُ ، عَنْ عَاصِمٍ كَذَلِكَ ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ الْأَحْمَدَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، لِأَنَّ عَاصِمًا وَإِنْ كَانَ صَدُوقًا ، لَكِنَّهُ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ ، فَرَوَاهُ الْمَسْعُودِيُّ عَنْهُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ بَدَلَ زِرٍّ , وَتَابَعَهُ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، وَلِابْنِ عُيَيْنَةَ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَدْخَلِ مِنْ رِوَايَتِهِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَلَمْ أَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ التَّصْرِيحَ بِرَفْعِهِ ، وَإِنْ كَانَ لِبَعْضِهِ حُكْمُ الرَّفْعِ ، وَرِوَايَةُ الْمَسْعُودِيِّ الْمَذْكُورَةُ وَقَعَتْ لَنَا بِعُلُوٍّ فِي مُسْنَدِ الطَّيَالِسِيِّ .
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعِزِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ الْعِمَادِ , فِي كِتَابِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْأَصْبَهَانِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّيَّانُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ خُرَّشِيدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، ح وَقَرَأْتُ عَلَى أُمِّ عِيسَى الْأَسَدِيَّةِ , بِمَنْزِلِهَا ظَاهِرَ الْقَاهِرَةِ ، أَنَّ يُونُسَ بْنَ أَبِي إِسْحَاقَ , أَخْبَرَهُمْ سَمَاعًا عَلَيْهِ وَهِيَ خَاتِمَةُ مَنْ سَمَعَ مِنْهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقَيْرِ ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ ، عَنِ الْحَافِظِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ ، ح وَقَرَأْتُ عَلَى أُمِّ يُوسُفَ الصَّالِحِيَّةِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، فِي كِتَابِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ فِي كِتَابِهِ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْخُلَعِيُّ ، قَالَ ابْنُ نَاصِرٍ : إِجَازَةً ، وَقَالَ ابْنُ رِفَاعَةَ : سَمَاعًا ، وَهُمَا آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ سَمَاعًا وَإِجَازَةً ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ الْمَدِينِيُّ ، قَالَا - وَاللَّفْظُ لِابْنِ زِيَادٍ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، ح وَقَرَأْتُ عَلَى أَمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ سُلْطَانَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُظَفَرِ بْنِ عَسَاكِرٍ ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا ، وَهِيَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ بِالسَمَاعِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , فِي كِتَابِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ البَاغَبَانُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَسَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْحَمْصِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ الْأَوَّلُ حَدَّثَنَا الْعَبَاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، وَقَالَ الثَّانِي حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بُقِيَةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَقَالَ الثَّالِثُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ خَالِدٍ ، وَقَالَ الرَّابِعُ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْصِبِ ، قَالَ الْخَمْسَةُ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَدَّادُ أَبُو عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ ، وَاصْطَفَى مِنْ كِنَانَةَ قُرَيْشًا ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ ، وَاصْطَفَانيِ مِنْ بَنيِ هَاشِمٍ " ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْعَبَاسِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَعَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، فَوَافَقْنَاهُ فِيهُمَا أَيْضًا بِعُلُوٍّ ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَلَهُ شَاهِدٌ مُنْ حَدِيثِ بْنِ عُمَرَ ، أَتَمُ سِيَاقًا مِنْهُ .
وَبِهِ إِلَى ابْنِ مَنْدَهْ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَكْرَمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذُكْوَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى بَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ حَدِيثًا قَالَ فِيهِ : فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ سَبْعًا ، وثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ ، فَاخْتَارَ مِنَ الْخَلْقِ بَنيِ آدَمَ ، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ بَنيِ آدَمَ الْعَرَبَ ثُمَّ اخْتَارَ مِنَ الْعَرَبِ مُضَرَ ، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ مُضَرَ قُرَيْشًا ، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ قُرَيْشٍ بَنيِ هَاشمٍ ، ثُمَّ اخْتَارَنِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، فَأَنَا خِيَارٌ مِنْ خِيَارٍ " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ ، وَقَالَ : لَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ انْتَهَى ، وَحَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ ضَعِيفٌ ، وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ ، فَقَدْ رَوَاهُ مَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ، وَهُوَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ ، وَأَمَا شَيْخُهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ ، فَحَدِيثُهُ حَسَنٌ فِي الْجُمْلَةِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُطْعَنْ فِيهِ بِقَادِحٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ مُحَمَّدٌ الْخَطِيبُ ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ إِبْرَاهِيمَ الْبَعْلِيَّةُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الفَارِقِيُّ , قِرَاءَةً عَلَى الْأَوْلِينَ وَإِجَازَةً مِنَ الثَّالِثِ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُظَفَرٍ ، قَالَ الثَّالِثُ : سَمَاعًا ، وَالْآخَرُ : إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقَيَّرِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الزَّاغُونِيِّ , فِي كِتَابِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْيَسَرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخْلِصُ ، قَالَ : قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ ، قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : " مَنْ أَنَا " ؟ فَقَالُوا : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ : " أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَنيِ فيِ خَيْرِهِمْ ، فَأَنَا خَيْرُكُمْ بَيْتًا وَخَيْرُكُمْ نَفْسًا " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غِيلَانَ ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْدِيِّ ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ صَدُوقٌ ، لَكِنَّهُ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي صَحَابِيِّ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ عَنْهُ الْمُطَّلِبُ بْنُ رَبِيعَةٍ ، وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ عَطَّاءٍ ، كُلُّهُمْ عَنْهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةٍ ، وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْهُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَرَجَحَ ابْنُ مَنْدَه قَوْلَ مَنْ قَالَ : عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةٍ .
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ إِبْرَاهِيمَ , بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى الْبَغَوِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنِي وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا ، وَجَعَلَ لِي مِنْهُمْ وُزَرَاءَ وَأَنْصَارًا وَأَصْهَارًا ، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ ، أَخْرَجَهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ شَاهِينَ ، وَغَيْرُهُمَا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَهُ فِي مُسْنَدِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ ، وَهُوَ صَحَابِيٌّ أَيْضًا ، وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي مُسْنَدِهِ الْحُمَيْدِيِّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ ، وَفِي ابْنِ مَاجَهْ حَدِيثٌ آخَرُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ هَكَذَا ، وَالَّذِي جَزَمَ بِهِ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَابْنُ شَاهِينٍ ، وَابْنُ مَنْدَهْ أَنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عُوَيْمٍ ، وَهَكَذَا وَقَعَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ ، وَقَالَ فِيهِ : عَنْ جَدِّهِ عُتْبَةَ ، فَأَزَالَ الْإِشْكَالَ ، وَوَضَحَ أَنَّهُ سَقَطَ مِنَ النَّسَبِ فِي رِوَايَتِنَا ذِكْرُ عُتْبَةَ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ ذِكْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُتْبَةَ .
وَبِهِ إِلَى وَبِهِ إِلَى الْبَغَوِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَكَارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ ، ح وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْجُوزِي ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى شُهْدَةَ , وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ , أَخْبَرَهُمْ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَهْلُولُ بْنُ مُورِّعٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : قَلَّبْتُ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَلَمْ أَجِدْ رَجُلًا أَفْضَلَ مِنْ مُحَمَّدٍ ، وَقَلَّبْتُ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَلَمْ أَجِدْ بَيْتًا أَفْضَلَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ " ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ بَكَارٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ مِنْ رِوَايَةِ بَهْلُولٍ ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا عَلَى طَرِيقِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِدَرَجَةٍ ، قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَا يُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، وَمُوسَى وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا ، وَشَيْخُهُ وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا ، لَكِنَّ لَوَائِحُ الصِّدْقِ لَائِحَةً عَلَى صَفَحَاتِ هَذَا الْمَتْنُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ التَّنُوخِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ ، وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ شُكْرٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، سَمَاعًا عَلَيْهِ وَإِجَازَةً مِنَ الْآخَرِينَ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّا الْبُغْدَادِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَعْيَنَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الشَّاشِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا ، قَالَتْ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوصِي بَعْضَ أَهْلِهِ ، قَالَ : " لَا تُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَوْ قُطِّعْتَ أَوْ حُرِّقْتَ بِالنَّارِ ، وَلَا تَتْرُكِ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا ، فَإِنَّهُ مَنْ تَرَك الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ ، وَأَطِعْ وَالِدَيْكَ ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مالِكَ فَاخْرُجْ لَهُمَا ، وَلَا تَفِرَّ مِنَ الزَّحْفِ ، وَإِنْ كَانَ فِي النَّاسِ مَوْتٌ ، وَإِيَّاكَ وَشرْبَ الْخَمْرِ ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ ، وَإِيَّاكَ وَمَعْصِيَةَ اللَّهِ ، فَإِنَّهَا تُسْخِطُ اللَّهِ وَلَا تُنَازِعُ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَإنْ رأَيْتَ أَنْ لَكَ ، وَأَنْفِقْ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ طَوْلِكَ وَأَخِفْهُمْ فيِ اللَّهِ " ، وَبِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ غَيْرُ سَعِيدٍ : أَنَّ الزُّهْرِيَّ ، قَالَ : كَأَنَّ الْمُوصِي بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ ثَوْبَانُ ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ غَرِيبٌ ، وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا فَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ أَحَدُ الثِّقَاتِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَسَعِيدٌ ، وَمَكْحُولٌ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ ، لَكِنَّ مَكْحُولًا لَمْ يُدْرِكْ أُمَّ أَيْمَنَ ، وَهِيَ مَوْلَاةُ النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْمُهَا بَرَكَةٌ ، فَالْإِسْنَادِ لِذَلِكَ مُنْقَطِعٌ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمِعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنِ مَوْصِولٍ إِلَى جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أُمَّيْمَةَ مُوَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : كُنْتُ أُوَّضِئُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَهْلِهِ ، فَقَالَ : أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِطُولِهِ ، وَفِيهِ النَّهْيُ عَنْ غَصْبِ شَيْءٍ مِنْ أَرْضِ الْجَارِ ، فَإِنْ كَانَتْ أُمَّيْمَةُ تُكَنَّى أُمُّ أَيْمَنَ ، فَلَعَلَّ الْوَاسِطَةَ بَيْنَ مَكْحُولٍ ، وَ أُمِّ أَيْمَنَ هُوَ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ ، وَيَكُونُ مُتَابِعًا جَيِّدًا ، وَإِلَّا فَهُوَ شَاهِدٌ قَوِيٌ ، وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ ، أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِمَعْنَاهُ ، وَإِسْمَاعِيلُ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ ، فَالْإِسْنَادِ مُعْضِلٌ ، وَأَمَا مَا حَكَاهُ عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ مِنْ أَنَّ الْمُوصِي بِذَلِكَ ثَوْبَانُ فَهُوَ ضَعْفُهُ وَانْقِطَاعُهُ مُخَالِفُ لِرِوَايَةِ مَنْ هوُ أَوْثَقُ مِنْهُ ، وَقَدْ رَوَيْنَا بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مَوْصُولٍ أَنَّ الْمُوصِيَ بِذَلِكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَيَحْتَمِلُ التَّعَدُّدَ ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَمَوِيُّ ، عَنْ مَكِّيِّ بْنِ عِلَّانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ , فِي كِتَابِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ الْبَاقِلَّانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : أَبُو الْخَيْرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَلِيلِ - بِجِيمٍ وَلَامَيْنِ - ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ الْبَصْرِيُّ - لَقَيْتُهُ بِالرَّمْلَةِ - ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَاشِدٌ أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : أَوْصَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتِسْعٍ فَذَكَرَهُ ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ خِصْلَةَ الْأَرْضِ ، وَلَا خِصْلَةُ الْمَعْصِيَةِ وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ : " وَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّكَ أَنْتَ " ، وَقَالَ أَيْضًا : " وَإنْ هَلَكْتَ وَفَرَّ أَصْحَابُكَ " ، وَلَمْ يَقُلْ : " فَاخْرُجْ لَهُمَا " ، وَالْبَاقِي مِثْلُهُ ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ " وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَلَى أَهْلِكَ " ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي حَدِيثِ أُمَّيْمَةَ أَيْضًا بِلَفْظِ " وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَلَى أَهْلِكَ أَدَبًا " ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مُفَرَّقًا مُقْتَصِرًا عَلَى بَعْضِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، كِلَاهُمَا عَنْ رَاشِدٍ وَهُوَ ابْنُ نَجِيحٍ الْحِمَّانِيُّ ، بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ ، وَشَيْخُهُ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ شَامِيٌّ نَزَلَ الْبَصْرَةِ ، وَهُوَ مِنْ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ ، وَفِيهِ مَقَالٌ ، وَهُوَ مَقْبُولٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَقَدْ قَوِيَ حَدِيثُهُ هَذَا بِشَوَاهِدِهِ ، وَفِي الْإِسْنَادِ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ فِي نَسَقٍ : رَاشِدٌ ، وَشَهْرٌ ، وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُمَا ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ سورة النساء آية 123 فَقَالَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا أَقْرِئُكَ آيَةً أُنْزِلَتْ عَلَيَّ ؟ " ، قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَاقْرَأْنِيهَا ، فَمَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنِّي وَجَدْتُ انْقِصَافًا فِي ظَهْرِي حَتَّى تَمَطَّأْتُ لَهَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيُّنَا لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا ؟ وَإِنَّا لَمُجْزَوْنَ بِمَا عَمَلْنَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَصْحَابُكَ المُؤْمِنُونَ ، فَتُجْزَوْنَ بِهِ فيِ الدُّنْيَا ، حَتَّى تَلْقُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَيْسَتْ لَكُمْ ذُنُوبٌ ، وَأَمَّا الْآخَرُونَ فَيُؤخَّرُ ذَلِكَ لَهُمْ حَتَّى يُجْزَوْا بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُوسَى ، وَالْبَزَّارُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، كِلَاهُمَا عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : غَرِيبٌ ، وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ ، وَ مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ مَجْهُولٌ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ، وَفِي الْبَابِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَلَا لَهُ إِلَّا هَذَا الْإِسْنَادُ ، وَذَكَرَ فِي الرَّاوِيَيْنِ نَحْوَ مَا ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبْيَنَ كَلَامِهِ أَنَّ مُرَادَ التِّرْمِذِيِّ بِمَجِيئِهِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ : أَصْلُ الْحَدِيثِ ، وَمُرَادُ الْبَزَّارِ : خُصُوصُ هَذَا السِّيَاقِ ، فَقَدْ أَخْرَجَ الْبَزَّارُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ سورة النساء آية 123 فِي الدُّنْيَا " ، وَهَذِهِ قِطْعَةٌ يَسِيرَةٌ مِنَ الْحَدِيثِ ، وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُخْتَصَرًا ، وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى أَتَمُ مِنْ هَذِهِ .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَقْدِسِيُّ ، وَ أَبُو هُرَيْرَةَ بْنُ الذَّهَبِيُّ ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ إِبْرَاهِيمَ , قِرَاءَةً عَلَيْهَا وَإِجَازَةً مِنَ الْآخَرِينَ ، قَالَ الْأَوَّلُ أَخْبَرَنَا التَّقِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ ، وَقَالَ الْآخَرَانِ أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : سَمَاعًا ، وَالْآخَرِينَ : إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا فَإِجَازَةً ، قَالَا : أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , فِي كِتَابِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ إِجَازَةً أَيْضًا بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ مَنْدَهْ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَسْكَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ سورة النساء آية 123 ؟ قَالَ : " غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْتَ تَمْرضُ ؟ أَلَسْتَ تَحْزَنُ ، أَلَسْتَ تَنْكَبُ ؟ أَلَيْسَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ ؟ فَذَلِكَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ " ، لَفْظُ يَعْلَى ، لَكِنْ لَمْ يَقُلْ : أَلَسْتَ تَنْكَبُ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ " أَلَيْسَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ ؟ " ، قَالَ : قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " فَذَاكَ بِذَاكَ " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، كِلَاهُمَا ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا ، وَاللَّأْوَاءُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَمَدِّ الشَّدَةِ ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، أَنَّ عَفَّانَ بْنَ عَلِيٍّ رَوَاهُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، فَقَالَ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، بَدَلَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ فَلَوْ كَانَ مَحْفُوظًا لَكَانَ إُسْنَادًا صَحِيحًا ، لَكِنْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : إِنَّهُ وَهْمٌ ، وَالصَّوَابُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ كَمَا قَالَ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ رَوَاهُ مَرَّةً ، فَقَالَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بَدَلَ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ ، وَهُوَ وَهْمٌ أيضًا ، وَذَكَرَ أَبْو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ ، وَهَذَا وَارِدٌ عَلَى تَصْحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ ، وَمُقَوٍّ لِقَوْلِ التِّرْمِذِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ فَسَنَذْكُرُهُ فِي الْمَجْلِسِ الْأَتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الدَّشْتِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ الْحَافِظُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا خَلِيلُ بْنُ بَدْرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أُمَيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَتْ : سَأَلْتُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ سورة النساء آية 123 فَقَالَتْ : لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ بَعْدَ أَنْ سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا عَائِشَةُ هَذِهِ مُعَاتَبَةُ اللَّهِ الْعَبْدَ بِمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْحُمَّى وَالْحُزْنِ وَالنَّكْبَةِ حَتَّى الْبضَاعَةِ يَضَعُهَا فِي كَمِّهِ فَيَفْقُدُهَا فَيَفْزَعُ لَهَا ، فَيَجِدُهَا تَحْتَ ضِبْنِهِ ، حَتَّى أَنَّ الْعَبْدَ لَيَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا يَخْرُجُ التِّبْرُ الْأَحْمَرُ مِنَ الْكِيرِ " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى ، وَرَوْح بْنُ عُبَادَةٍ , كِلَاهُمَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَقَالَ : حَسَنٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ - طَرِيقِ - حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، قُلُّت : مُرَادُهُ خُصُوصُ هَذَا الْإِسْنَادِ ، وَإِلَّا فَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا نَحْوَهُ ، وَعِنْدَ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ غَيْرُ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ هُوَ ابْنُ جُدْعَانَ ، وَجُدْعَانُ جَدُّ أَبِيهِ ، فَإِنَّهُ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ التَّيْمِيُّ ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُدْعَانَ مِنْ رُؤَسَاءِ قُرَيْشٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ ، وَلِابْنِهِ صُحْبَةٌ ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، فَكَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، ثُمَّ سَكَنَ الْبَصْرَةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَهُمْ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ ، قَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، قَالَ : لَمْ يَزَلْ مُخلِّطًا ، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ زَادَ فِي التَّخْلِيطِ فِي آخِرِ عُمْرِهِ ، وَعَلَى ظَاهِرِ قَوْلِ شُعْبَةَ فَسَمَاعُ مَنْ أَخَذَ عَنْهُ قَدِيمًا قَوِيٌّ ، وَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ ، وَأَمَّا أُمَيَّةُ الَّتِي رَوَى عَنْهَا فَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي دَاوُدَ : أُمَيْمَةُ ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْبَيْهَقِيِّ فِي الشُّعَبِ ، أَخْرَجَهُ عَنْ بَكْرِ بْنِ فُورَكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنَ التِّرْمِذِيِّ ، عَنْ أُمِّهِ ، قَالَ الْمُزَنِيُّ وَهُوَ غَلَطٌ ، قُلْتُ : لَا يَبْعُدُ تَوْجِيهُهُ ، لِأَنَّهَا إِنْ كَانَتْ بِفَتْحَتَيْنِ مُخَفَّفَةً فَهِيَ أَصْلُ أُمَيَّةَ وَإِنْ كَانَتْ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ وَهَاءِ الضَّمِيرِ فَفِيهِ تَجَوُّزٌ ، لِأَنَّهَا امْرَأَةُ أَبِيهِ ، وَهِيَ أُمُّ أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ عِدَّةَ أَحَادِيثَ .
أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَعَالِيالْأَزْهَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْجَزَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْعُمَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْكَاتِبُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْوَاعِظُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا زِيَادٌ الْجَصَّاصُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ سورة النساء آية 123 فِي الدُّنْيَا " ، وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ مُطَوَّلًا ، وَلَفْظُهُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : انْظُرُوا الْمَكَانَ الَّذِي بِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَدْ صُلِبَ ، فَلَا تُمُرُّنَّ بِي عَلَيْهِ ، قَالَ : فَسَهَى الْغُلَامُ ، فَإِذَا كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا صَوَّامًا قَوّامًا وَصُولًا لِلرَّحِمِ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو اللَّهَ مَعَ مَسَاوِئِ مَا أَصَبْتَ أَنْ لَا يُعَذِّبَكَ اللَّهُ بَعْدَهَا ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصَّدِيقَ ، يَقُولُ ، فَذَكَرَهُ ، وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ حَيَّانَ بْنِ بِسْطَامٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَمَرَّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مَصْلُوبٌ ، فَقَالَ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَبَا خُبَيْبٍ ، سَمِعْتُ أَبَاكَ - يَعْنِي الزُّبَيْرَ - ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، قَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمُهُ ، عَنِ الزُّبَيْرِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، قُلْتُ : وَفِي كَوْنِهِ مِنْ مُسْنَدِ الزُّبَيْرِ نَظَرٌ ، وَالَّذِي أَظُنُهُ أَنَّ قَوْلَهُ يَعْنِي الزُّبَيْرَ خَطَأٌ مِمَّنْ فَسَّرَهُ ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ أَبَاكَ أَبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ ، لِأَنَّهُ أَبُو أُمِّهِ ، وَإِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ ، لِاتِّفَاقِ الطُّرُقِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
قَرَأْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزَّرَّادِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ سَعْدٍ الْخَيْرِ , وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَنَّ زَاهِرَ بْنَ طَاهِرٍ , أَخْبَرَهُمْ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ اللَّنْجَرُوذِيُّ ، قَالَ : أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمَدَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرٌو<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سُوَادَةٍ , أَخْبَرَهُ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي يَزِيدٍ , حَدَّثَهُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا , أَنَّ رَجُلًا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ سورة النساء آية 123 فَقَالَ : إِنَّا لَنُجْزِي بِكُلِ مَا عَمَلْنَا ، هَلَكْنَا إِذًا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " نَعَمْ يُجْزَى الْمُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا فِي مُصِيبَتِهِ فِي جَسَدِهِ فَمَا دُونَهُ " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مَعْرُوفٍ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَةِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، عَنْ أَصْبَغَ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ سِوَى يَزِيدَ الْمَذْكُورِ ، فَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، فَلَمْ يَذْكُرَا لَهُ رَاوِيًا إِلَّا بَكْرَ بْنَ سُوَادَةٍ ، وَلَمْ يَذْكُرَا فِيهِ جَرْحًا ، وَذَكَرَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَصَحَحَ حَدِيثَهُ هَذَا ، فَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ حَرْمَلَةَ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، وَقَدْ وَقَعَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَطَرِيقُهُ أَصَّحُ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ .
أَخْبَرَنِي الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ , أَخْبَرَهُ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ ، أَخْبَرَهُمْ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ ، ح وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ قُرَيْشٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الصَّيْقَلِ ، عَنْ مَسْعُودٍ الْجَمَّالِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ الصَّوَّافِ ، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ حِمْدَانَ ، قَالَ الْأَوَّلُ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، وَقَالَ الثَّانِي حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالُوا : - وَاللَّفْظُ لِلْحُمَيْدِيِّ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَحِيضٍ السُهَمِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ سورة النساء آية 123 شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَبَلَغَتْ مِنْهُمْ كُلَّ مَبْلَغٍ ، فَشَكُوا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " سَدِّدُوا وَقَارِبُوا ، فَإِنَّ فِي كُلِّ مَا يُصيِبُ الْمُسْلِمَ كَفَّارَةً ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشاكُهَا أَوِ النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا " ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْر بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ ، فَوَافَقْنَاهُمَا بِعُلُوٍّ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيِّ ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا .
وَقَدْ جَاءَ نَحْوَ هَذِهِ الْقِصَّةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ سورة الزلزلة آية 8 وَذَلِكَ : فِيمَا قَرَأْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيَّةِ ، عَنْ أَبِي نَصْرِ بْنِ الشِّيرَازِيِّ ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّشِيدِ , كَتَبَ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْعَطَارُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ ، ح وَقَرَأْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنَجَّا ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ ضِيَاءُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ , أَخْبَرَهُمْ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ الْعَسَّالُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْخَطِيبُ ، قَالَا : حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ الرَّبِيعِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَمَّاكُ بْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسِ بَنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : " بَيْنَمَا أَبُو بَكْرٍ يَأْكُلُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ سورة الزلزلة آية 8 فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَالَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ " ، فَقَالَ : إِنُّي لَرَاءٍ مَا عَمِلْتُ مِنْ شَرٍّ ، قَالَ : " أَرَأَيْتَ مَا تَكْرَهُ فِي الدُّنْيَا ؟ فَمَثَاقِيلُ الذَّرِّ مِنْ شَرٍّ ، وَيُدَّخَرُ لَكَ مَثَاقيلُ الذَّرِّ مِنَ الخَيْرِ حَتَّى تُوَفَّاهُ يَوْمَ القِيَامَةِ " ، قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَيُّوبَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا سَمَّاكُ بْنُ عَطِيَّةَ ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا الْهَيْثَمُ ، تَفَرَّدَ بِهِ زِيَادٌ ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ يَحْيَى ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى ، عَنْ زِيَادِ بْنِ يَحْيَى ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ شَرَّارِ بْنِ مَجْشَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، وَفِيهِ تَعْقِيبٌ عَلَى الطَّبَرَانِيِّ فِي تَفَرُّدِ سِمَاكٍ وَزِيَادٍ ، وَقَدْ وَافَقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى تَفَرُّدِ زِيَادٍ ، وَأَمَّا احْتِرَازُ الطَّبَرَانِيِّ بِقَوْلِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَأَشَارَ إِلَى رِوَايَةِ وُهَيْبٍ ، وَالثَّقَفِيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِهُمَا مُرَسَلًا ، وَذَكَرَ ذَلِكَ الْعُقَيْلِيُّ فِي تَرْجَمَةِ الْهَيْثَمِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَذَكَرَ فِيهِ اخَتِلَافًا آخَرَ عَلَى أَيُّوبَ ، وَقَالَ : رِوَايَةُ وُهَيْبٍ وَالثَّقَفِيِّ أَوْلَى بِالصَّوَابِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
أَخْبَرَنِي الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْقَيِّمِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَيْسَانَ ، ح وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ قَوَّامٍ البَالِسِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَنَّامٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، وَأَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّاءِ ، ح وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ ، وَعَائِشَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، سَمَاعًا عَلَيْهِ ، وَإِجَازَةً مِنْهَا ، كِلَاهُمَا ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ ، سَمَاعًا لِعَائِشَةَ ، وَإِجَازَةً لِعُمَرَ ، قَالَ عُمَرُ وَأَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمَزْنِيُّ ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ , الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْفَهْمِ سَمَاعًا ، قَالَتْ زَيْنَبُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَإِجَازَةً ، قَالَا : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَسْعَدَ ، قَالَ : بْنُ أَبِي الْقَهْمِ : سَمَاعًا ، وَابْنُ أَبِي الْخَيْرِ : إِجَازَةً ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الشِّيرَازِيُّ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي غَالِبٍ - ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ الْعَطَّارُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ<IDF> هُوَ </IDF>النَّخَعِيُّ ، عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , وَهُوَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَوَاضَعُوا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ تَوَاضَعَ للَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ ، فَهُوَ فيِ نَفْسِهِ صَغِيرٌ ، وَفيِ أَعْيُنِ النَّاسِ كَبِيرٌ ، وَمَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَهُ اللَّهِ ، فَهُوَ فيِ نَفُسِهِ كَبيِرٌ ، وَفيِ أَعْيُنِ النَّاسِ صَغِيرٌ ، حَتَّى لَهُوَ أَهْوَنُ فِي أَعْيُنِهِمْ مِنْ كَلْبٍ أَوْ خَنْزِيرٍ " ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَرَفْعُهُ مُنْكَرٌ ، أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ زَكَرِيَّا ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُسْتَمِرِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَّامٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤْمِلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا ، قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَمْ يَرْوِهِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ إِلَّا الثَّوْرِيُّ ، تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ ، وَكَذَلِكَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ ، قُلْتُ : وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا سَعِيدَ بْنَ سَلَّامٍ الَّذِي تَفَرَّدَ بِهِ ، فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ ، وَمِنْ طَرِيقِهِ الْخَرَائِطِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ مِنْ رِوَايَةِ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ عُمَرَ , مَوْقُوفًا ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ بُكَيْرٌ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ .
كَمَا أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ ذِي النُّونِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَيِيَّةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، يَقُولُ : " إِذَا تَوَاضَعَ الْعَبْدُ للَّهِ رَفَعَ اللَّهُ حَكَمَتَهُ ، وَقَالَ : ارْتَفِعْ نَعَشَكَ اللَّهُ ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ حَقِيرٌ ، وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ أَمِيرٌ ، وَإِذَا تَكَبَّرَ وَعَدَا طَوْرُهُ وَهَصَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ ، وَقَالَ : اخْسَأْ أَخْسَأَكَ اللَّهُ ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ كَبِيرٌ ، وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ حَقِيرٌ ، حَتَّى إِنَّهُ أَحْقَرُ فِي أَعْيُنِهِمْ مِنَ الْخِنْزِيرِ " ، هَذَا مَوْقُوفٌ صَحيِحُ الْإِسْنَادِ ، وَقَدْ يُقَالُ : لَا مَجَالَ لِلرَّأْيِ فِيهِ ، فَيَكُونُ لَهُ حُكْمِ الرَّفْعِ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي رَوْضَةِ الْعُقَلَاءِ مِنْ رِوَايَةِ اللَّيْثِ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ , بِهِ مَوْقُوفًا ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَعْمَرَ بْنَ أَبِي حَيِيَّةَ فِي إِسْنَادِهِ أَيْضًا ، وَالرِّوَايَةُ الَّتِي سُقْتُهَا أَعْلَى إِسْنادًا أَيْضًا ، وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنَ الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ ، وَأَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ ، كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ , مَوْصُولًا بِذِكْرِ مَعْمَرٍ فِيهِ ، وَمَعْمَرٌ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ ، وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا ، وَاخْتُلِفَ فِي أَبِيهِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ حَيِيَّةُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ بِوَزْنِ فَعِيلَةٍ مِنَ الْحَيَاءِ ، وَقِيلَ : بِمُوَحَّدَتَيْنِ بَيْنَهُمَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ ، وَقَوْلُهُ : وَهَصَهُ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ مُخَفَّقًا أَيْ حَطَّهُ ، وَقَدْ وَجَدْتُ لِلْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ شَوَاهِدَ .
مِنْهَا مَا قَرَأْتُ عَلَى أُمِّ الْحَسَنِ بِنْتِ الْمُنَجَّا ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ضِيَاءُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، ح وَقَرَأْتُهُ عَالِيًا عَلَى أُمِّ عِيسَى الْأَسَدِيَّةِ , بِمَنْزِلِهَا ظَاهِرِ الْقَاهِرَةِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ , سَمَاعًا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقَيَّرِ ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ ، ح وَقَرَأْتُهُ عَالِيًا عَلَى أُمِّ يُوسُفَ الصَّالِحِيَّةِ ، عَنْ أَبِي نَصْرِ بْنِ الشِّيرَازِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى , فِي كِتَابِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ ، قَالَا : أَخْبَرَ أَبُو الْحَسَنِ الْخُلَعِيُّ ، قَالَ ابْنُ نَاصِرٍ : إِجَازَةً ، وَقَالَ ابْنُ رِفَاعَةَ : سَمَاعًا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَن ِبْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ الْمَدِينِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنْ دَرَّاجًا , حَدَّثَهُ عَنْ أَبُي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ تَواضَعَ للَّهِ دَرَجَةً رَفَعَهُ اللَّهِ دَرَجَةً ، وَمَنْ تكَبَّرَ دَرَجَةً وَضَعَهَ اللَّهُ دَرَجَةً ، حَتَّى يَجْعَلهُ فِي أَسْفَلِ سَافِلِينَ " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ بْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ دَرَّاجٍ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ حَرْمَلَةٍ ، وَصَحَحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، فَأَخْرَجَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمٍ ، عَنْ حَرْمَلَةٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُمَحِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا جِدًا ، لَا سِيَّمَا بِالْنِسْبَةِ لِلرِّوَايَةِ الْأَخِيرَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
قَرَأْتُ عَلَى أُمِّ الْحَسَنِ التَّنُوخِيَّةِ ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ قُدَامَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ سُلْطَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْكَرَمِ الشَّهْرَزُورِيُّ ، ح قَالَ أَبُو الْفَضْلِ وَأَنْبَأَنَا عَالِيًا ابُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقَيْرِ ، عَنْ أَبِي الْكَرَمِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِسْعَدَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُكْرَمٍ<IDF> هُوَ </IDF>مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ<IDF> هُوَ </IDF>الْجَهْضَمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ<IDF> هُوَ </IDF>أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وِهْرَامٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ بَنِي آدَمَ أَحَدٌ إِلَّا وَفيِ رَأْسِهِ سِلْسِلَتَانِ ، سِلْسِلَةٌ فيِ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، وَسِلْسِلَةٌ فِي الْأَرْضِ السَّابِعَةِ ، فَإِذَا تَوَاضَعَ الْعَبْدُ رَفَعَهُ اللُّهُ بِالسِّلْسِلَةِ الَّتِي فِي السَّمَاءِ ، وَإِذَا تَكَبَّرَ وَضَعَهُ اللَّهُ تَعَالى " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ غَرِيبٌ ، أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَزَمْعَةُ ، سَلَمَةُ مُخَتَلَفٌ فِيهِمَا ، وَقَدْ حَسَنَ التِّرْمِذِيُّ بِهَذِهِ النُّسْخَةِ أَحَادِيثَ ، وَأَخْرَجَ مِنْهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ ، لَكِنْ قَالَ فِي بَعْضِهَا : فِي الْقَلْبِ مِنْ زَمْعَةَ ، وَأَوْرَدَ بْنُ عَدِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي أَفْرَادِ سَلَمَةَ ، وَقَالَ : لَا بَأْسَ بِرِوَايَاتِهِ ، وَأَوْرَدَ الْبَزَّارُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ نَحْوَ هَذَا الْمَتَنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَصْلُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي التَّوَاضُعِ صَحيِحٌ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِاخْتِصَارٍ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثِ .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ تَمِيمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرَقَنْدِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَيَاطُ ، وَرُقَيْةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصَّفَدِيَّةُ ، سَمَاعًا عَلَيْهِمَا فِي صَالِحِيَّةِ دِمَشْقَ ، قَالَا : قُرِئَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَنَحْنُ نَسْمَعُ ، أَنَّ أَبَا الْعَبَاسِ النَّابُلْسِيَّ , أَخْبَرَهُمْ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْهَيْثَمِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَدِّي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ، وَلَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزَّا ، وَلَا تَواضَعَ عَبْدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالى " ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ ، وَأَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَأَبُو عَوَانَةَ مِنْ طَرِيقِ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، وَأَبُو عَوَانَةَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ كُلُّهُمْ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، لَكِنْ لَمْ يَرْفَعْهُ ، وَرَفْعُهُ صَحِيحٌ لِاتِّفَاقِ هَؤُلَاءِ الْحُفَاظِ عَلَى رَفْعِهِ .
وَبَالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى وَبَالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى الْخُلَعِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ المَدْيَنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ سَنَانَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا وَلَا يَبْغِي بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ حَرْمَلَةَ , كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَسَنَانُ ابْنُ سَعْدٍ مَصْرِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَقَلَبَهُ بَعْضُهُمْ ، فَقَالَ : سَعِدُ بْنُ سَنَانَ لِحَدِيثِهِ هَذَا شَاهِدٌ صَحِيحٌ .
أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْغُزِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إُبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ<IDF> هُوَ </IDF>الْحُسَيْنُ بْنُ حَرِيثٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَيَّاضِ بْنِ حِمَارٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا ، حَتَّى لَا يَبْغِي بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَلَا يَفْخُر أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوِّ دَرَجَةٍ ، للَّهِ الْحَمْدُ .
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَنَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ الْحَرَّانِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ اللَّبَانَ ، قَالَ : أخَبْرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُونُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَيَّاضِ بْنِ حِمَارٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , خَطَبَهُمْ فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا ، حَتَّى لَا يَفْخُرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ " ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ , عَلَى الْمُوَافَقَةِ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ خُرْزَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا .
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَرْضِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الزَّرَادِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَهْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، ح وَأَخْبَرَنَا عَالِيًا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ، إِجَازَةً مِنَ الْأَوَّلِ ، وَقِرَاءَةً عَلَى الثَّانِي ، قَالَ الْأَوَّلُ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قُدَامَةَ ، وَقَالَ الثَّانِي أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، سَمَاعًا عَلَى الْأَوَّلِ وَإِجَازَةً مِنَ الثَّانِي ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ اللَّتِي ، سَمَاعًا إِلَى ابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِجَازَةً ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ عَبْدِ الصَّمَدِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيَّ , أَخْبَرَهُمْ قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا سَلْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَتَيْتُ أَنَا وَ أَبِي مَجْلِسَ قَوْمٍ ، فَأَوْسَعُوا لَهُ ، فَجَعَلُوا يَنَادُونَهُ مِنْ هَذَا الْجَانِبِ هَهُنَا يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمِنْ هَذَا الْجَانِبِ هَهُنَا يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ، وَأَوْسَعُوا لَهُ صَدْرَ الْمَجْلِسِ ، فَجَلَسَ فِي أَدْنَاهُ ، وَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ مِنَ التَّوَاضُعِ الرِّضَى بِالدُّونِ مِنْ شَرَفِ الْمَجْلِسِ " ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، أَخْرَجَهُ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَقَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ سَبْعَةَ عَشْرَ حَدِيثًا ، وَهِيَ عِنْدِي أَحَادِيثُ صِحَاحٌ ، وَنَقَلَ ابْنُ عَدِيِّ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ سُخَيْتٍ أَنَّهُ وَثَّقَ سُلَيْمَانَ هَذَا ، وَذَكَرَ ابْنُ عَدِيِّ أَنَّ نُسْخَتَهُ تَزِيدُ عَلَى عِشْرِينَ ، وَأَنَّ عَامَتَهَا لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ .
أَخْبَرَنِي الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّد ٍالْبَزْوَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمَقْدِسِيُّ ، عَنِ اللَّبَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَدَّادُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُونُعْيِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصِورٍ الطُّوسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَسْعَرٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّكُمْ لَتَغْفَلُونَ عَنْ أَفْضَلِ الْعِبَادَةِ ، التَّوَاضُعُ " ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمَبَارَكِ ، وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَوَكِيعٌ , يَعْنِي عَنْ مَسْعَرٍ , فَلَمْ يَرْفَعَاهُ ، قُلْتُ : اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ مَوْقُوفًا ، قُرِئَ عَلَى عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْيَالِسِيِّ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَنَّ يُوسُفَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَافِظَ , أَخْبَرَهُمْ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَوْشٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ صَاعِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، فَذَكَرَهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مَوْقُوفًا ، ذِكْرُ طَرِيقٍ لِحَدِيثِ عُمَرَ الَّذِي تَقَدَّمَ أَوَّلًا .
أَخْبَرَنِي أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَعَالِي الْأَزْهَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ كَشْتَغْدِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّجِيبُ الْحَرَّانِيُّ ، عَنْ خَلِيلِ بْنِ بَدْرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ , فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ مُسْنَدِهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفْعُهُ ، قَالَ : يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلّ : " مَنْ تَوَاضَعَ لِي هَكَذَا رَفَعْتُهُ هَكذَا " ، وَجَعَلَ بَطْنَ كَفِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَرَفَعَهَا إِلَى السَّمَاءِ ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي مُسْنَدَيْهِمَا ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيًا ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَى ، عَنْ يَزِيدَ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ عَاصِمٌ ، قُلْتُ : وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .
وَبِالْإِسْنَادِ الْمَاضِي إِلَى وَبِالْإِسْنَادِ الْمَاضِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقَيْلِ بْنِ الْأَزْهَرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَبْعَةٌ فيِ ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ : رَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ مِنْ شِدَّةِ حُبِّهِ إِيَّاهَا ، وَرَجُلٌ يُحبُّ عَبْدًا لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ، وَإِمَامٌ مُقْسِطٌ فِي رَعيَّتِهِ ، وَرَجُلٌ يُعْطِي الصَّدَقَةَ بيَمِينِهِ ، يَكَادُ يُخْفِيهَا عَنْ شِمَالِهِ ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ مَعَ قَوْمٍ ، فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَانْكَشَفُوا ، فَحَمَى آثَارَهُمْ حَتَّى نَجَوْا وَنَجَا أَوِ اسْتُشْهِدَ " ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا فِي غَالِبِ أَلْفَاظِهِ ، وَالْخَصْلَةُ السَّابِعَةُ فِيهِ أَشَدُّ غَرَابَةً ، وَتَرْجَمَةُ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَخْرَجَ بِهَا الشَّيْخَانِ عِدَّةَ أَحَادِيثَ ، لَكِنَّ عُثْمَانَ بْنَ الْهَيْثَمِ وَهُوَ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ الْمُؤَذِّنُ ، وَإِنْ أَخْرَجَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ بِلَا وَاسِطَةٌ وَبِوَاسِطَةٍ ، فَقَدْ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ : إِنَّهُ صَارَ يُلَقَّنُ بِأَخَرَةٍ فَيَتَلَقَنُ ، وَعَلَى ذَلِكَ يَتَنَزَلُ قَوْلُ الدَّارَقُطْنِيُّ إِنَّهُ كَانَ كَثِيرَ الْخَطَأِ ، وَالْمَشْهُورُ فِي هَذِهِ الْخِصْلَةِ السَّابِعَةِ مَا وَقَعَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بَدَلَهَا " وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ " ، فَإِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً فَهِيَ ثَامِنَةٌ ، وَقَدْ كُنْتُ تَتَبَعْتُ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى السَّبْعَةِ ، فَأَنْقَيْتُ مِنْهَا سَبْعَةً أُخْرَى ، وَنَظَمْتُهَا فِي بَيْتَيْنِ تَبْعًا لِلْعَلَّامَةِ أَبِي شَامَةَ ، فَإِنَّهُ نَظَمَ السَّبْعَةَ الْأُوْلَى فِي بَيْتَيْنِ .
أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ التَّنُوخِيُّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعَالِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ اللَّتِي الْبُغْدَادِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضِيلُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْمُنَيْعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَوْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " سَبْعَةٌ يُظلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ : إِمَامٌ عَادِلٌ ، وشَابُّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ ، فَاجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَافْتَرَقَا عَلَيْهِ ، رَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مُنْصَبٍ وَجَمَالٍ ، فَقَالَ : إنِّي أَخَافُ اللَّهَ ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ، فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمُ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يمِنُهُ " ، هَذَا حَدِيثٌ مُتَفَقٌ عَلَيْهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، فَوَقَع لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ مَالِكٍ ، وَاتَّفَقَ رُوَاةُ الْمَوْطأ عَلَى ذِكْرِهِ هَكَذَا بِالشَّكِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَوْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَانْفَرَدَ أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ عَنْ مَالِكٍ ، فَقَالَ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَ أَبِي سَعِيدٍ ، جَمَعَ بَيْنَهُمَا ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاذٍ الْبَلْخِيِّ ، عَنْ مَالِكٍ ، فَقَالَ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَوْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَوْ عَنْهُمَا جَمِيعًا ، وَمِنْ طَرِيقِ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ ، عَنْ مَالِكٍ ، فَقَالَ : عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَحْدِهِ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ , عَنْ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ الَّذِي أَخْرَجْنَاهُ مِنْ طَرِيقِهِ ، فَذَكَرَهُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ أَيِضًا ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ مَالِكِ بِالشَّكِّ ، وَرِوَايَةُ زَكَرِيَّا خَطَأٌ ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحْدِهِ ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ أَحَدُ الْحُفَاظِ الْأَثْبَاتُ ، وَخُبَيْبٌ خَالُّهُ ، وَحَفْصٌ جَدُّهُ ، وَلَمْ يَشُكْ ، فَرِوَايَتُهُ أَوْلَى ، وَقَدْ تَابَعَهُ مُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ ، عَنْ خُبَيْبٍ ، أَخْرَجَهُ الطَّيَالِسِيُّ عَنْهُ ، وَأَمَّا الْخِصَالُ الَّتِي زِدْتُهَا فَمِنْ حَدِيثِ أَبِي الْيُسْرِ خِصْلَتَانِ ، وَمِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ ثَلَاثُ خِصَالٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ عُمَرَ خِصْلَةٌ ، وَالْخِصْلَةُ الزَّائِدَةُ أَوُلًا ، وَقَدْ نَظَمْتُ ذَلِكَ فِي بَيْتَيْنِ كُنْتُ نَظَمْتُهُمَا أَوَّلًا عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الْكَيْفِيةِ ، وَالَّذِي اسْتَقَرَّ الْآنَ : وَزِدْ سَبْعَةً إِظْلَالُ غَازٍ وَعَوْنُهُ وَإِنْظَارُ ذِي عُسْرٍ وَتَخْفيفُ حَمْلِهِ وَحَامِي غُزَاةٍ حِينَ وَلَّوْا وَعَوْنُ ذِي غَرَامَةِ حَقٍّ مَعَ مُكَاتِبِ أَهْلِهِ وَسَأَذْكُرُ شَرْحَ ذَلِكَ فِي الْمَجْلِسِ الْآتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ الْغُزِّيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْجَمَّالِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حِمْدَانَ ، وَأَبُو الشَّيْخِ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَ الْأَوَّلُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زِرَارَةَ ، وَقَالَ الثَّانِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، وَأَبُو يَعْلَى ، قَالَا : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلِ أَنْ يَهْلَكوا ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِيَّنَا أَبُو الْيَسَرِ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ غُلَامٍ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبِي : أَرَى عَلَى وَجْهِكَ سَفْعَةً مِنْ غَضَبٍ ، فَقَالَ : أَجَلْ ، كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْحَرَامِيِّ مَالٌ ، فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَسَلَّمْتُ وَقُلْتُ : أَثَمَّ هُوَ ؟ قَالُوا : لَا ، فَخَرَجَ ابْنٌ لَهُ جَفْرٌ ، فَقُلْتُ : أَيْنَ أَبُوكَ ؟ قَالَ : سَمِعَ صَوْتَكَ فَدَخَلَ أَرِيكَةَ أُمِّي ، فَقُلْتُ : اخْرُجْ فَقَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ أَنْتَ ، قَالَ : فَخَرَجَ فَقُلْتُ : مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنِ اخْتَبَأْتَ مِنِي ؟ قَالَ : وَاللَّهِ أُحَدِّثُكَ ، خَشِيتُ وَاللَّهِ أَنْ أُحَدِّثَكَ فَأُكْذِبَكَ ، أَوْ أَعِدَكَ فَأُخْلِفَكَ ، وَكُنْتُ وَاللَّهِ مُعْسِرًا ، قَالَ : قُلْتُ : آللَّهُ ؟ قَالَ : آللَّهُ ، قُلْتُ : آللَّهُ ، قَالَ : آللَّهُ ، قُلْتُ : آللَّهُ ، قَالَ : آللَّهُ ، قُلْتُ خُذْ صَحِيفَتَكَ ، فَمَحَاهُ بِيَدِهِ ، قُلْتُ فَإِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِنِي ، وَإِلَّا فَأَنْتَ فِي حِلٍ ، فَأَشْهَدُ بَصُرَ عَيْنَاي هَاتَانِ - وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ - وَسَمِعَ أُذُنَاي ، وَوَعَاهُ قَلْبِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ : " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ " ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَإِسْنَادُهُ مَدَنِيُّ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِطُولِهِ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مَعْرُوفٍ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ ، وَ أَبُو الْيَسَرِ بِفْتِحِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَالْمُهْمَلَة ِوَاسْمُهُ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو ، وَالسَّفْعَةُ بِالْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ : الْأَثَرُ ، وَالْحَرَامِيُّ بِمُهْمَلَتَيْنِ نِسْبَةً إِلَى بَنِي حَرَامٍ ، قَبِيلَةٌ شَهِيرَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَالْجَفْرُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْفَاءِ : الصَّغِيرُ إِذَا قَوِيَ عَلَى الْأَكْلِ ، وَالْأَرِيكَةُ وَاحِدُ الْأَرَائِكِ ، وَهُوَ السَّرِيرُ إِذَا غَشِيَّ بِمَا يَسْتُرُ الرَّاقِدُ عَلَيْهِ كَالْبُشْخَانَاةِ ، وَقَدْ وَقَعَ لَنَا حَدِيثُ أَبِي الْيَسَرِ بِإِسْنَادٍ آخَرَ كُوفِيٍّ صَحِيحٍ .
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّمَشْقِيَّانِ ، سَمَاعًا عَلَى الأَوَّلِ بِالْقَاهِرَةِ وَعَلَى الثَّانِي بِمَكَّةَ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ح وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْحَرِيرِيِّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ اللَّتِّي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُظَفَرِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السَّرْخَسِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الشَّاشِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حَرَاشٍ ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ : " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ " ، وَمَزَّقَ صَحِيفَتَهُ ، وَكَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، وَقَالَ : اذْهَبْ فَهِيَ لَكَ ، قَالَ : وَكَانَ مُعْسِرًا - يَعْنِي غَرِيمًا لَهُ - ، لَفْظُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، وَاقْتَصَرَ الْمُحَارِبِيُّ عَلَى الْمَرْفُوعِ فَقَطْ ، وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو ، كِلَاهُمَا عَنْ زَائِدَةَ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَلَهُ طَرِيقٌ ثَالِثَةٌ أَخْرَجَهَا ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ دُونَ الْقِصَّةِ ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُسْتَدْرِكًا فَوُهِمَ ، وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ لِي عَلَى غَرِيمٍ دَيْنٌ ، فَذَكَرَ نَحْوَ الْحَدِيثِ وَالْقِصَّةِ ، لَكِنَّ لَفْظُ الْحَدِيثِ مُخَالِفٌ لِلَفْظِ حَدِيثِ أَبِي الْيَسَرِ وَكَأَنَّهُمَا وَاقِعَتَانِ وَقْعَتَا لِهَذَيْنِ الصَّحَابِيَّيْنِ ، وَقَدْ وَقَعَ لَنَا حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ .
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى الدَّارِمِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطَمِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ : " مَنْ نَفَّسَ عَنْ غَرِيمِهِ أَوْ مَحَا عَنْهُ كَانَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ القِيَامَةِ " ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنْ عَفَّانَ ، وَذَكَرَ فِيهِ الْقِصَّةَ ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيةً ، وَفِي الْبَابِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ التِّرْمِذِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ فِي زَوَائِدِ الْمُسْنَدِ ، وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ ، وَجَابِرٌ ، وَعَائِشَةُ فِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ ، وَأَسْعَدُ بْنُ زِرَارَةَ فِي الْكَبِيرِ لَهُ ، وَفِيمَا أَوْرَدْنَاهُ كِفَايَةٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَبَالْإِسْنَادِ الْمَاضِي إِلَى وَبَالْإِسْنَادِ الْمَاضِي إِلَى عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ ، ح وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَافِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ الْقَارِئُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَيِّعُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرِ بْنِ جَبَلَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبيلِ اللَّهِ أَوْ غَارِمًا فِي عُسْرَتِهِ أَوْ مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عَدِيِّ فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ وَهُوَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ ، الْمَذْكُورُ فِي رِوَايَتِنَا ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ .
وَقَرَأْتُ عَلَى أُمِّ الْحَسَنِ بِنْتِ الْمُنَجَّا ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّعْمَانُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ<IDF> هُوَ </IDF>الْمُقْرِئُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ، وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا بِخَيْرٍ فَلَهُ أَجْرُهُ ، وَمَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيِه اسْمُ اللَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ ، أَخْرَجَهُ عَنْ أَحْمَدَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ يُونُسَ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا ، عَنْ أَبِي يَعْلَى , كَمَا أَخْرَجْنَاهُ ، وَ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ مَدَنِيُّ أَثْنَى عَلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ خَيْرًا ، وَلَيَّنَهُ ابْنُ جَرِيرٍ ، وَقَدْ أَدْخَلَ بَعْضُهُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّيْثِ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، وَقَدْ صَرَحَ بِالتَّحْدِيثِ فِي رِوَايَتِنَا ، لَكِنْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَطْلَقَ التَّحْدِيثَ فِي الْكِتَابَةِ كَعَادَتِهِ ، فَلَا يَكُونُ إِدْخَالُ يَزِيدَ مِنَ الْمَزِيدِ ، وَقَدْ وَقَعَ لَنَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْقَيِّمِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمَقْدِسِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّرَاوَرْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سُرَاقَةَ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيِّ ، عَنِ الدِّرَاوُرْدِيِّ ، وَعُثْمَانُ بْنُ سُرَاقَةَ نُسِبَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ إِلَى جَدِّهِ ، بَلْ هُوَ جَدُّ أَبِيهِ ، لَأَنَّهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ بْنِ الْمُعْتَمِرِ الْعَدَوِيُّ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَأُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَقَدْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ فِي تَهْذِيبِ الْآثَارِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيِّ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ ، قَالَ : كُنْتُ بِمَكَّةَ فَخَطَبَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُرَاقَةَ - هُوَ أَمِيرٌ - ، فَقَالَ : يَا أَهْلَ مَكَّةَ تَرَكْتُمُ الْجِهَادَ وَعَمَرْتُمُ الْبَيْتَ بِالطَّوَافِ ، وَلَا سَوَاءُ ، قَوُّوا الْمُجَاهِدِينَ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ ، فَذَكَرَهُ ، فَقُلْتُ : مَنْ أَبُوهُ ؟ قَالُوا : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , انْتَهَى ، فَأَطْلَقَ عُثْمَانُ عَلَى عُمَرَ أَنَّهُ أَبُوهُ ، فَتَجَوَّزَ فِي ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ أَبُو أُمِّهِ ، وَتَسْمِيَةُ أَبِيهِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَهْمٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ ، وَالصَّوَابُ عَبْدُ اللَّهِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ ، وَأَنَّ مَوْلِدَهُ بَعْدُهُ بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ ، وَقَدْ بَسَّطْتُ ذَلِكَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ، وَكَمَّلْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ السَّبْعَةَ الْمُسْتَدْرَكَةَ ، وَقَدْ مَرَرْتُ فِي غُضُونِ الْمُطَالَعَةِ بِخِصَالٍ أُخْرَى تَبْلُغُ الْعَشَرَةَ ، لَكِنْ فِي غَالِبِ أَحَادِيثِهَا ضَعْفٌ ، وَسَأَذْكُرُهَا مُبَيْنًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
قَرَأْتُ عَلَى أُمِّ يُوسُفَ الْمَقْدِسِيَّةِ ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْفَارِسِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّشِيدِ , فِي كِتَابِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْعَطَارُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَحْمُودٍ<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ أَخِيهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، قَالَ : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ : " أَظَلَّ اللَّهُ فيِ ظِلِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ أَعَانَ أَخْرَقَ " ، وَبِهِ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَا يُرْوَى عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ انْتَهَى ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ هَكَذَا ، وَابْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ الَّذِي أُبْهِمَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَالْأَخْرَقُ الَّذِي لَا صِنَاعَةَ لَهُ ، وَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَتَعَلَمَ صَنْعَةً ، وَخِصْلَتُهُ هِيَ الزَّائِدَةُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، وَقَدْ وَرَدَ فِي ثَوَابِ مَنْ أَعَانَهُ غَيْرُ هَذَا .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَالِسِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ شُبَيْبٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " التَّاجِرُ الصَّدُوقُ تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ القِيَامةِ " ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ شُبَيْبٍ ، وَهُوَ مُنْكِرُ الْحَدِيثِ ، مُتَهَمٌ عِنْدَ الْأَئِمَةِ ، وَقَدْ قَدَّمْتُ أَنَّ أَكْثَرَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي هَذَا الْبَابِ أَعْنِي الْإِظْلَالَ ضَعِيفٌ ، وَإِنَّمَا أُورِدُهَا لِأُبَيِّنَ مَا فِيهَا تَكْمِيلًا لِلْفَائِدَةِ .
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْمَحَاسِنِ الْمَقْدِسِيُّ ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ ظَافِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْحَنَفِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ النَّقَاشُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنا سَلَمَةُ بْنُ شُبَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَفَّارِيُّ - يَعْنِي عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَطْعَمَ الْجَائِعَ حَتَّى يَشْبَعَ أَظَلَّهُ اللَّهُ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ " ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى إِسْنَادِهِ فِي الْمَجْلِسِ السَّابِقِ ، وَلَمْ يَقَعْ فِي نُسْخَتَيْنِ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ لِلطَّبَرَانِيِّ لَفْظُ عَنْ أَبِيهِ فَأَلْحَقْتُهَا فَقُلْتُ : يَعْنِي عَنْ أَبِيهِ ، وَقَدْ وَقَعَ لِلْخَطِيبِ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ تَخَارِيجِهِ ، وَوَقَعَتْ لَنَا هَذِهِ الطَّرِيقُ أَعْلَى مِنَ الطَّرِيقِ الْمَاضِيةِ بِدَرَجَةٍ ، وَاسْتَفَدْنَا مِنْهَا أَنَّ كُلَّ خِصْلَةٍ مِنَ الْخِصَالِ الثَّلَاثِ مُسْتَقِلَةٌ بِالثَّوَابِ هَذَا الَّذِي يَظْهَرُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَبِالْإِسْنَادِ الْمَاضِي مِنْ قَبْلِ إِلَى وَبِالْإِسْنَادِ الْمَاضِي مِنْ قَبْلِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ الْمُقْرِئِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُؤْمِلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ بْنِ يَعْلَى ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوْحَى اللَّهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْه السّلَامُ : يَا خَلِيلِي حَسِّنْ خُلُقَكَ وَلَوْ مَعَ الْكُفَّارِ ، تَدْخُلْ مَدَاخِلَ الْأَبْرَارِ ، وَأَنَّ كَلِمَتِي سَبَقَتْ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ أَنْ أُظِلُّهُ تَحْتَ عَرْشِي وَأُسْقِيَهُ مِنْ حَظِيرَةِ قُدْسِي وَأُدْنِيهِ مِنْ جِوَارِي " ، وَبِهِ قَالَ سُلَيْمَانُ : لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ انْتَهَى ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيِّ فِي الْكَامِلِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ الْكُوفِي ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَوَّادٍ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ مُؤْمِلٌ ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ ، وَاسْمُ أَبِي أُمَيَّةَ إِسْمَاعِيلُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .
قَرَأْتُ عَلَى أُمِّ عِيسَى الْأَسَدِيَّةِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْوَانِي , سَمَاعًا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ رَوَّاجٍ ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُعَافَى بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ ، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ حَفَرَ قَبْرًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بيْتًا فِي الْجَنَّةِ ، وَأَجْرَى لَهُ أَجْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، وَمَنْ كَفَّنَ مَيِّتًا كَسَاهُ اللَّهُ عَدَدَ أَثْوَابِهِ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ عَزَّى حَزِينًا كَسَاهُ اللَّهُ لِبَاسَ التَّقْوَى ، وَصَلَّى عَلَى رَوْحِِهِ فِي الْأَرْوَاحِ ، وَمَنْ عَزَّى مُصَابًا أَلْبَسَهُ اللَّهُ حُلَّتَيْنِ مِنَ الْجَنَّةِ لَا تَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا ، وَمَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةً حَتَّى يُقْضَى دَفْنُهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلَاثَةَ قَرَاريِطَ مِنَ الْأَجْرِ ، الْقِيرَاطُ أَعْظَمُ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ ، وَمَنْ كَفَّلَ يَتِيمًا أَوْ أَرْمَلَةً أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا وَعَادَ مَرِيضًا وَأَطْعَمَ مِسْكِينًا وَاتَّبَعَ جَنَازَةً لَمْ يَتْبَعْهُ ذَلِكَ الْيَوْمِ ذَنْبٌ " ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ مُرْشِدٍ ، عَنْ مُعَافَي بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَقَالَ : لَمْ يَرْوِهِ ، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ إِلَّا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، قَالَ : وَلَمْ يَنْسِبْ لَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَاوِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قُلْتُ : هُوَ مَجْهُولٌ ، وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ عَدِيَّ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي تَرْجَمَةِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ حَمْزَةَ ، عَنِ الْخَلِيلِ ، لَكِنَّ أَدْخَلَ بَيْنَ إِسْمَاعِيلَ ، وَجَابِرٍ عطاءً ، وَكَذَا أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ حَمْزَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدِيثًا آخَرَ ، وَالْخَلِيلُ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ، لَكِنَّ قَالَ ابْنُ عَدِيَّ : لَمْ أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا مَنْكَرًا جَاوَزَ الْحَدَّ ، وَهُوَ مِمَنْ يَكْتُبْ حَدِيثَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
الأمالي المطلقة لابن حجر