Entités

وصايا العلماء عند حضور الموت

BE912359Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3670101
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3670102

Référencé par

88 entrant
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ , نا خُنَيْسُ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ , نا زَيْدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوْصَى نُوحٌ ابْنَهُ قَالَ : لا أُطَوِّلُ عَلَيْكَ , لِتَكُونَ أَجْدَرَ أَلَّا تَنْسَى : اثْنَتَانِ لَيَسْتَبْشِرُ بِهِمَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَصَالِحُ خَلْقِهِ , وَاثْنَتَانِ يَحْتَجِبُ مِنْهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَصَالِحُ خَلْقِهِ , فَأَمَّا الاثْنَتَانِ الَّتِي يَسْتَبْشِرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُمَا وَصَالِحُ خَلْقِهِ : فَشَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَوْ كُنَّ حَلْقَةً لَفَصَمَتْهُمَا , وَلَوْ كُنَّ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَتْ بِهِنَّ , وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ , فَإِنَّهَا صَلاةُ الْخَلْقِ , وَبِهَا يُرْزَقُونَ . وَأَمَّا الاثْنَتَانِ الَّتِي يَحْتَجِبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُمَا وَسَائِرُ خَلْقِهِ , فَالشِّرْكُ بِهِ , وَالْكِبْرُ " . فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يُحْمَلَ مَرْكَبِي , وَيَلِينَ مَطْعَمِي , وَتُحْمَلَ عَلائِقُ سَوْطِي , وَقِبَالَةُ نَعْلِي , فَذَاكَ الْكِبْرُ ؟ فَقَالَ : " لا , وَلَكِنَّ الْكِبْرَ أَنْ تُبْطِرَ الْحَقَّ , وَتَغْمِصَ النَّاسَ " . وَاللَّفْظُ لابْنِ الأَعْرَابِيِّ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَازُورِيُّ ، بِالرَّمْلَةِ ، قَالَ : نا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ السَّافِرِيُّ , نا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ , عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ , أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : " إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ , إِنْ أَنْتَ قَبِلْتَهَا عَنِّي : إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقًّا بِاللَّيْلِ لا يَقْبَلُهُ بِالنَّهَارِ , وَإِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقًّا بِالنَّهَارِ لا يَقْبَلُهُ بِاللَّيْلِ , وَإِنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لا يَقْبَلُ النَّافِلَةَ حَتَّى تُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ , أَلَمْ تَرَ إِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فِي الآخِرَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْحَقَّ فِي الدُّنْيَا , وَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ , وَحُقَّ لِمِيزَانٍ لا يُوضَعُ فِيهِ إِلا حَقٌّ أَنْ يَثْقُلَ , أَلَمْ تَرَ إِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فِي الآخِرَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْبَاطِلَ فِي الدُّنْيَا , وَخَفَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَحُقَّ لِمِيزَانٍ لا يُوضَعُ فِيهِ إِلا بَاطِلٌ أَنْ يَخِفَّ , أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ آيَةَ الرَّجَاءِ عِنْدَ آيَةِ الشِّدَّةِ , وَآيَةَ الشِّدَّةِ عِنْدَ آيَةِ الرَّجَاءِ , لِكَيْ يَكُونَ الْعَبْدُ رَاغِبًا رَاهِبًا , لا يُلْقِي بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ , لا يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرَ الْحَقِّ ، فَإِنْ أَنْتَ حَفِظْتَ وَصِيَّتِي فَلا يَكُونَنَّ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ , وَلا بُدَّ لَكَ مِنْهُ ، وَإِنْ أَنْتَ ضَيَّعْتَ وَصِيَّتِي هَذِهِ فَلا يَكُونَنَّ غَائِبٌ أَبْغَضَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ " .
حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , نا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ , نا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى , عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، لَمَّا حُضِرَ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَدَعَاهُ لِيُوصِيَهُ , فَلَمَّا حَضَرَ قَالَ : " اعْلَمْ أَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي النَّهَارِ حَقًّا لا يَقْبَلُهُ فِي اللَّيْلِ , وَاعْلَمْ أَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي اللَّيْلِ حَقًّا لا يَقْبَلُهُ فِي النَّهَارِ , وَاعْلَمْ أَنَّهُ لا تُقْبَلُ نَافِلَةٌ حَتَّى تُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ . وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ذَكَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِأَحْسَنِ أَعْمَالِهِمْ , فَيَقُولُ الْقَائِلُ : أَيْنَ يَقَعُ عَمَلِي مِنْ عَمَلِ هَؤُلاءِ ؟ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئِ أَعْمَالِهِمْ فَلَمْ يُثَرِّبْهُ . وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ذَكَرَ أَهْلَ النَّارِ بِأَسْوَأِ أَعْمَالِهِمْ , وَيَقُولُ قَائِلٌ : أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَؤُلاءِ عَمَلا , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ أَحْسَنَ أَعْمَالِهِمْ فَلَمْ يَقْبَلْهُ , وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ آيَةَ الرَّخَاءِ عِنْدَ آيَةِ الشِّدَّةِ , وَآيَةَ الشِّدَّةِ عِنْدَ آيَةِ الرَّخَاءِ , لِيَكُونَ الْمُؤْمِنُ رَاغِبًا رَاهِبًا , لِئَلَّا يُلْقِيَ بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ , وَلا يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ ، وَاعْلَمْ أَنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْحَقَّ فِي الدُّنْيَا وَثِقَلِ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ، وَاعْلَمْ أَنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْبَاطِلَ فِي الدُّنْيَا وَخِفَّةِ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ، فَإِنْ أَنْتَ قَبِلْتَ وَصِيَّتِي هَذِهِ , فَلا يَكُونُ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ وَلا بُدَّ مِنْ لِقَائِهِ ، وَإِنْ أَنْتَ ضَيَّعْتَ وَصِيَّتِي هَذِهِ , فَلا يَكُونَنَّ شَيْءٌ أَكْثَرَ حُبًّا إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ وَلَسْتَ بِمُعْجِزِهِ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ بِشْرٍ الْهَرَوِيُّ , نا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ الزَّيَّاتُ , نا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ صُبَيْحٍ رَحْمَوَيْهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ , نا الْهَيْثَمُ بْنُ مَحْفُوظٍ أَبُو سَعْدٍ النَّهْدِيُّ , نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : كَتَبَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ وَصِيَّتَهُ : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا حِينَ يُؤْمِنُ الْكَافِرُ , وَيَنْتَهِي الْفَاجِرُ , وَيَصْدُقُ الْكَاذِبُ , إِنِّي اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْكُمْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , فَإِنْ يَعْدِلْ فَذَلِكَ ظَنِّي بِهِ , وَرَجَائِي فِيهِ , وَإِنْ يَجُرْ وَيُبَدِّلْ فَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ سورة الشعراء آية 227 " . قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ زَبْرٍ : وَالذي كَتَبَ وَصِيَّةَ أَبِي بَكْرٍ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو الأَغَرِّ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ , نا أَبُو يَعْلَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمِنْقَرِيُّ , نا الأَصْمَعِيُّ , عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْفَضْلِ , عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَتَّشُوا خَزَائِنَهُ , فَوَجَدُوا فِيهَا صُنْدُوقًا مُقْفَلا , فَفَتَحُوهُ , فَوَجَدُوا فِيهِ حُقَّةً فِيهَا وَرَقَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا : هَذِهِ وَصِيَّةُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ , وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ , وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ , إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ , عَلَيْهَا يَحْيَا , وَعَلَيْهَا يَمُوتُ , وَعَلَيْهَا يُبْعَثُ , إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " .
حَدَّثَنَا أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَرِيفٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ , نا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : لَمَّا ضُرِبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تِلْكَ الضَّرْبَةَ ، قَالَ : " مَا فَعَلَ ضَارِبِي " ؟ قَالُوا : قَدْ أَخَذْنَاهُ . قَالَ : " أَطْعِمُوهُ مِنْ طَعَامِي , واسْقُوهُ مِنْ شَرَابِي , فَإِنْ أَنَا عِشْتُ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي , وَإِنْ أَنَا مِتُّ فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً , لا تَزِيدُوهُ عَلَيْهَا " ، ثُمَّ أَوْصَى الْحَسَنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُغَسِّلَهُ , وَلا يُغَالِيَ فِي الْكَفَنِ , فإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لا تَغْلُوا فِي الْكَفَنِ , فَإِنَّهُ يُسْلَبُ سَلْبًا سَرِيعًا , وَامْشُوا بِي بَيْنَ الْمِشْيَتَيْنِ , لا تُسْرِعُوا بِي , وَلا تُبْطِئُوا , فَإِنْ كَانَ خَيْرًا عَجَّلْتُمُونِي إِلَيْهِ , وَإِنْ كَانَ شَرًّا أَلْقَيْتُمُونِي عَنْ أَكْتَافِكُمْ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّامِرِيُّ ، قَالَ : نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا الْوَفَاةُ , دَعَتْ بِمَاءٍ فَاغْتَسَلَتْ , ثُمَّ دَعَتْ بِحَنُوطٍ فَتَحَنَّطَتْ , ثُمَّ دَعَتْ بِثِيَابِ أَكْفَانِهَا فَلَبِسَتْ , ثُمَّ قَالَتْ : " إِذَا أَنَا مِتُّ فَلا تُحَرِّكُونِي " ، فَقُلْتُ : هَلْ بَلَغَكَ أَنَّ أَحَدًا فَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ , كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ , وَكَتَبَ فِي طَرَفِ أَكْفَانِهِ : كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ : هَذَا حَدِيثٌ لا أَصْلَ لَهُ وَالصَّوَابُ فِي ذَلِكَ , وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، قَالَ : نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، قَالَ لِصَاحِبَةِ مَنْزِلِهِ : هَلُمِّي خُبِيَّتِي ، قَالَ : فَجَاءَتْهُ بَصُرَّةٍ مِنْ مِسْكٍ . فَقَالَ لَهَا : " ايتِينِي بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ " ، قَالَ : فَجَاءَتْ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ ، قَالَ : فَطَرَحَ الْمِسْكَ فِيهِ ثُمَّ أَمَاثَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهَا : " انْضَحِيهِ حَوْلِي , فَإِنَّهُ يَحْضُرُنِي خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَجِدُونَ الرِّيحَ , وَلا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ " ، قَالَ : فَفَعَلَتْ ، ثُمَّ قَالَ لَهَا : أِجيِفي عَلَيَّ الْبَابَ , ثُمَّ انْزِلِي ، قَالَ : فَفَعَلَتْ , ثُمَّ مَكَثَتْ هُنَيَّةً ثُمَّ صَعِدْتُ , فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ فَلاسٍ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْكُوفِيُّ ، قَالَ : نا جَعْفَرٌ , عَنْ فِطْرٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ مُعَاذًا الْوَفَاةُ رَكِبَهُ النَّاسُ , فَقَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ , لا تَرْكَبُونِي , وَاسْمَعُوا مِنِّي , فَإِنَّكُمْ لَوْ تَعْلَمُونَ قَدْرَ رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لاتَّكَلْتُمْ , وَلَوْ تَعْلَمُونَ قَدْرَ عَذَابِهِ لَرَأَيْتُمْ أَنَّهُ لَنْ يَنْفَعَكُمْ مَعَهُ شَيْءٌ , وَمَا مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِثَلاثٍ قَبْلَ الْمَوْتِ إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، يُؤْمِنُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَيَعْلَمُ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ نَفْسِهِ . وَيُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ . وَيُؤْمِنُ بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ . وَمَا مِنْ أَحَدٍ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَطَوُّعًا بَعْدَ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَتُكْتَبُ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ " .
حَدَّثَنَا أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ ، قَالَ : نا أَبِي ، قَالَ : نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ سَعِيدٍ الأَزْدِيِّ ، قَالَ : شَهِدْتُ أَبَا أُمَامَةَ وَهُوَ فِي النَّزْعِ ، فَقَالَ لِي : يَا سَعِيدُ , إِذَا أَنَا مِتُّ فَافْعَلُوا بِي كَمَا أَمَرَنا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا مَاتَ أَحَدٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ فَنَثَرْتُمْ عَلَيْهِ التُّرَابَ فَلْيَقُمْ رَجُلٌ عِنْدَ رَأْسِهِ ثُمَّ لِيَقُلْ : يَا فُلانُ بْنَ فُلانَةَ , فَإِنَّهُ يَسْمَعُ , وَلَكِنَّهُ لا يُجِيبُ . ثُمَّ لِيَقُلْ : يَا فُلانُ بْنَ فُلانَةَ , فَإِنَّهُ يَسْتَوِي جَالِسًا ، ثُمَّ لِيَقُلْ : يَا فُلانُ بْنَ فُلانَةَ , فَإِنَّهُ يَقُولُ : أَرْشِدْنَا رَحِمَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . ثُمَّ لِيَقُلِ : اذْكُرْ مَا خَرَجْتَ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا , شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , وَأَنَّكَ رَضِيتَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ رَبًّا , وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبِالإِسْلامِ دِينًا . فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ , أَخَذَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ : اخْرُجْ بِنَا مِنْ عِنْدِ هَذَا , مَا نَصْنَعُ بِهِ وَقَدْ لُقِّنَ حُجَّتَهُ ؟ وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَجِيجُهُ دُونَهُمْ . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَإِنْ لَمْ أَعْرِفْ أُمَّهُ ؟ قَالَ : انْسِبْهُ إِلَى حَوَّاءَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَعْرَابِيُّ ، قَالَ : نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، قَالَ : نا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ عِيسَى بْنِ سِنَانٍ , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ الْوَفَاةُ ، قَالَ : " أَخْرِجُوا فِرَاشِي إِلَى الصَّحْنِ يَعْنِي إِلَى الدَّارِ ، ثُمَّ قَالَ : اجْمَعُوا لِي مَوَالِيَّ , وَخَدَمِي , وَجِيرَانِي , وَمَنْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ , فَجَمَعُوا لَهُ . فَقَالَ : إِنَّ يَوْمِي لا أُرَاهُ إِلا آخِرَ يَوْمٍ يَأْتِي عَلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا , وَأَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الآخِرَةِ , وَإِنَّهُ لا أَدْرِي , لَعَلَّهُ قَدْ فَرَطَ مِنِّي إِلَيْكُمْ بِيَدِي أَوْ بِلِسَانِي شَيْءٌ , وَهُوَ وَالذي نَفْسُ عُبَادَةَ بِيَدِهِ الْقِصَاصُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَأُحَرِّجُ عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إِلا اقْتَصَّ مِنِّي قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ نَفْسِي . فَقَالُوا : بَلْ كُنْتَ وَالِدًا , وَكُنْتَ مُؤَدِّبًا قَالَ : وَمَا قَالَ لِخَادِمٍ قَطُّ سُوءًا . فَقَالَ : أَغَفَرْتُمْ لِي مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ , فَقَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا الآنَ فَاحْفَظُوا وَصِيَّتِي : أُحَرِّجُ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ يَبْكِي , فَإِذَا خَرَجَتْ نَفْسِي فَتَوَضَّئُوا , فَأَحْسِنُوا الْوُضُوءَ , ثُمَّ لِيَدْخُلْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مَسْجِدًا فَيُصَلِّيَ , ثُمَّ يَسْتَغْفِرَ لِعُبَادَةَ وَلِنَفْسِهِ , فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ سورة البقرة آية 45 . ثُمَّ أَسْرِعُوا بِي إِلَى حُفْرَتِي , وَلا تُتْبِعُونِي نَارًا , وَلا تَصْبِغُوا عَلَيَّ أُرْجُوَانَ " .
حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، قَالَ : نا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمٍ الْمَالِكِيُّ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ : كَيْفَ كَانَتْ وَصِيَّةُ أَبِيكَ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ ؟ قَالَ : جَعَلَ يَقُولُ : " يَا بُنَيَّ ، اتَّقِ اللَّهَ , وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَنْ تَبْلُغَ الْعِلْمَ حَتَّى تَعْبُدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ , وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ " . قُلْتُ : يَا أَبَهْ , كَيْفَ لِي أَنْ أُومِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ؟ قَالَ : " تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ , وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ , فَإِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ " سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ , فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : " اكْتُبْ " , فَقَالَ : مَا أَكْتُبُ ؟ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : " الْقَدْرَ " . فَجَرَى تِلْكَ السَّاعَةَ بِمَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الأَبَدِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ غَطَفَانَ ، قَالَ : نا الْحَسَنُ بْنُ جَرِيرٍ الصُّورِيُّ ، قَالَ : نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو بَكْرٍ الصَّيْدَاوِيُّ ، قَالَ : نا السَّالِمُ بْنُ صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : لَمَّا حَضَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ الْمَوْتُ دَعَا ابْنَهُ ، فَقَالَ : " يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : إِنِّي أُوصِيكَ بِخَمْسِ خِصَالٍ فَاحْفَظْهُنَّ عَنِّي : أَظْهِرِ الْيَأْسَ لِلنَّاسِ , فَإِنَّ ذَلِكَ غِنًى فَاضِلٌ , وَدَعْ مَطْلَبَ الْحَاجَاتِ إِلَى النَّاسِ , فَإِنَّ ذَلِكَ فَقْرٌ حَاضِرٌ , وَدَعْ مَا تَعْتَذِرُ مِنْهُ مِنَ الأُمُورِ , وَلا تَعْمَلْ بِهِ . وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لا يَأْتِيَ عَلَيْكَ يَوْمٌ إِلا وَأَنْتَ خَيْرٌ مِنْكَ بِالأَمْسِ فَافْعَلْ . فَإِذَا صَلَّيْتَ صَلاةً فَصَلِّ صَلاةَ مُوَدِّعٍ , كَأَنَّكَ لا تُصَلِّي بَعْدَهَا " .
حَدَّثَنَا أَبِي نا حَدَّثَنَا أَبِي نا مُسْلِمُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : نا الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ نا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرَةَ الْوَفَاةُ ، قَالَ : اكْتُبُوا وَصِيَّتِي , فَكَتَبَ الْكَاتِبُ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ أَبُو بَكْرَةَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ : أَكْتَنِي عِنْدَ الْمَوْتِ ؟ ! امْحُ هَذَا وَاكْتُبْ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ نُفَيْعٌ الْحَبَشِيُّ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ يَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ رَبُّهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيُّهُ , وَأَنَّ الإِسْلامَ دِينُهُ , وَأَنَّ الْكَعْبَةَ قِبْلَتُهُ , وَأَنَّهُ يَرْجُو مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا يَرْجُوهُ الْمُعْتَرِفُونَ بِتَوْحِيدِهِ , الْمُقِرُّونَ بِرُبُوبِيَّتِهِ , الْمُوقِنُونَ بِوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ , الْخَائِفُونَ مِنْ عَذَابِهِ , الْمُشْفِقُونَ مِنْ عِقَابِهِ , الْمَؤَمِّلُونَ لِرَحْمَتِهِ , إِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ , نا صَالِحُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَلَمَةَ ، نا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ، قَالَ : مَرِضَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ , وَكَثُرَ الْعُوَّادُ فِي مَنْزِلِهِ , فَأَخْرَجُوهُ إِلَى كَنِيسَةِ النَّصَارَى , فَجَعَلَ النَّاسُ يَعُودُونَهُ أَرْسَالا . فَجَاءَ أَبُو إِدْرِيسَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ , فَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ أَبُو إِدْرِيسَ : ، اللَّهُ أَكْبَرُ , اللَّهُ أَكْبَرُ , فَجَعَلَ يُكْثِرُ . فَرَفَعَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَأْسَهُ فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا قَضَى قَضَاءً أَحَبَّ أَنْ يُرْضَى بِهِ . ثُمَّ قَالَ : أَلا رَجُلٌ يَعْمَلُ لِمِثْلِ مَصْرَعِي هَذَا ؟ أَلا رَجُلٌ يَعْمَلُ لِمِثْلِ سَاعَتِي هَذِهِ ؟ ! ثُمَّ قَضَى " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جُمُعَةَ ، نا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ , نا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ أَبُو يُوسُفَ . ح قَالَ وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ جُمُعَةَ ، نا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالا : ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْبَصْرِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ . ح قَالَ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ ، نا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ ، أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَا بَنِيهِ ، فَقَالَ : يَا بَنِيَّ ، خُذُوا عَنِّي , فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَنْصَحَ لَكُمْ مِنِّي . إِذَا أَنَا مِتُّ فَسَوِّدُوا أَكَابِرَكُمْ ، وَقَالَ ابْنُ جُمُعَةَ : كُبْرَاكُمْ ، وَلا تُسَوِّدُوا أَصَاغِرَكُمْ ، وَقَالَ ابْنُ جُمُعَةَ : صِغَارَكُمْ فَيَتَسَفَّهَ النَّاسُ كِبَارَكُمْ ، وَقَالَ ابْنُ جُمُعَةَ : كُبْرَاكُمْ , فَتَهُونُوا عَلَيْهِمْ . وَعَلَيْكُمْ بِاسْتِصْلاحِ الْمَالِ , فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ , وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ . وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ , فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ زَادَ ابْنُ جُمُعَةَ ، وَإِنِ امْرُؤٌ يَسْأَلُ إِلا تَرَكَ كَسْبَهُ . ثُمَّ اتَّفَقَا . وَإِذَا أَنَا مِتُّ فَكَفِّنُونِي فِي ثِيَابِي الَّتِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا وَأَصُومُ , وَإِيَّاكُمْ وَالنِّيَاحَةَ عَلَيَّ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ ابْنُ جُمُعَةَ : فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْهَى عَنْهَا . وَادْفِنُونِي فِي مَكَانٍ لا يَعْلَمُ بِي أَحَدٌ , فَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ خُمَاشَاتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ " آخِرُ حَدِيثِ ابْنِ جُمُعَةَ وَزَادَ ابْنُ مَنِيعٍ : فَأَخَافُ أَنْ يُدْخِلُوهَا عَلَيْكُمْ فِي الإِسْلامِ , فَيَعِيثُوا عَلَيْكُمْ دِينَكُمْ .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبِي ، قَالَ : نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، نا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا مُوسَى الْوَفَاةُ دَعَا فِتْيَانَهُ , فَقَالَ : " اذْهَبُوا فَاحْفِرُوا لِي , وَأَعْمِقُوا , فَإِنَّهُ كَانَ يُسْتَحَبُّ الْعُمْقُ " ، قَالَ : فَجَاءَ الْحَفَرَةُ فَقَالُوا : قَدْ حَفَرْنَا ، فَقَالَ : اجْلِسُوا بِي , فَوَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لإِحْدَى الْمَنْزِلَتَيْنِ , إِمَّا لَيُوَسَّعَنَّ قَبْرِي حَتَّى تَكُونَ كُلُّ زَاوِيَةٍ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا , وَلَيُفْتَحَنَّ لِي بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَلأَنْظُرَنَّ إِلَى مَنْزِلِي فِيهَا وَإِلَى أَزْوَاجِي , وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِي فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ , ثُمَّ لأَنَا أَهْدَى إِلَى مَنْزِلِي فِي الْجَنَّةِ مِنِّي الْيَوْمَ إِلَى أَهْلِي , وَلَيُصِيبَنِّي مِنْ رَوْحِهَا وَرَيْحَانِهَا حَتَّى أُبْعَثَ , وإِنْ كَانَتِ الأُخْرَى فَلَيُضَيَّقَنَّ عَلَيَّ قَبْرِي حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلاعِي , حَتَّى يَكُونَ أَضْيَقَ مِنْ كَذَا وَكَذَا , وَلَيُفْتَحَنَّ لِي بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ , فَلأَنْظُرَنَّ إِلَى مَقْعَدِي , وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِي فِيهَا مِنَ السَّلاسِلِ وَالأَغْلالِ وَالْقُرَنَاءِ , ثُمَّ لأَنَا إِلَى مَقْعَدِي مِنْ جَهَنَّمَ لأَهْدَى مِنِّي الْيَوْمَ إِلَى مَنْزِلِي , ثُمَّ لَيُصِيبَنِّي مِنْ سَمُومِهَا وحَمِيمِهَا حَتَّى أُبْعَثَ " .
حَدَّثَنَا أَبِي ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَابُلِيُّ ، نا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، نا حَمَّادٌ ، قَالَ : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، أَوْصَى بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَلُزُومِ طَاعَتِهِ , وَطَاعَةِ رَسُولِهِ , وَالرِّضَا بِقَضَائِهِ , وَالتَّسْلِيمِ لأَمْرِهِ , وَأَوْصَاهُمْ بِمَا أَوْصَى بِهِ يَعْقُوبُ بَنِيهِ : يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَدَاوُدُ يَشْهَدُ بِمَا شَهِدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ وَمَلائِكَتُهُ : أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَبِالْقَدَرِ كُلِّهِ , عَلَى ذَلِكَ يَحْيَا وَعَلَى ذَلِكَ يَمُوتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى " .
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ , نا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ ، نا أَبُو عَاصِمٍ ، نا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ ، قَالَ : حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ الْمَوْتِ , فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْحَائِطِ , وَجَعَلَ يَبْكِي طَوِيلا , فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ : يَا أَبَهْ , أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَذَا ؟ فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : إِنَّ أَفْضَلَ مَا نُعِدُّ شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ , وَقَدْ كُنْتُ عَلَى أَطْبَاقٍ ثَلاثَةٍ : قَدْ كُنْتُ وَمَا أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَسْتَمْكِنَ مِنْهُ فَأَقْتُلَهُ , فَلَوْ مِتُّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ كُنْتُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ , فَلَمَّا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الإِسْلامَ فِي قَلْبِي , أَتَيْتُ النَّبِيَّ فَقُلْتُ : يَا مُحَمَّدُ , ابْسُطْ يَمِينَكَ أُبَايِعْكَ , قَالَ : فَبَسَطَ يَدَهُ , فَقَبَضْتُ يَدِي , فَقَالَ : " مَا لَكَ يَا عَمْرُو " ؟ فَقُلْتُ : أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِطَ , فَقَالَ : " اشْتَرِطْ , مَاذَا ؟ " : قُلْتُ : يُغْفَرُ لِي مَا كَانَ , قَالَ : " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الإِسْلامَ يَمْحُو مَا كَانَ قَبْلَهُ , وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَمْحُو مَا كَانَ قَبْلَهَا , وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ ؟ " قَالَ : فَبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلا أَجَلَّ فِي عَيْنِي مِنْهُ , وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أَنْ أَمْلأَ عَيْنِي إِجْلالا لَهُ , وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَصِفَهُ مَا أَطَقْتُ ! لأَنِّي لَمْ أَكُنْ أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِجْلالا لَهُ ! فَلَوْ مِتُّ عَلَى ذَلِكَ لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ , ثُمَّ وَلِينَا بَعْدُ أَشْيَاءَ , لا أَدْرِي مَا حَالِي فِيهَا ، فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَلا تُتْبِعُونِي نَائِحَةً وَلا نَارًا , فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَشُنُّوا عَلِيَّ التُّرَابَ شَنًّا , ثُمَّ أَقِيمُوا عِنْدَ قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقَسَّمُ لَحْمُهَا كَيْ أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ , حَتَّى أَنْظُرَ مَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ ، نا قَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ السَّعْدِيِّ قَالَ : قيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ : أَلا تُوصِي ؟ قَالَ : بِمَ أُوصِي ؟ فَقَدْ عَرَفْتُمْ أَنَّهُ لَيْسَ لِي دِرْهَمٌ وَلا دِينَارٌ , وَلَيْسَ لِي عَلَى أَحَدٍ دِرْهَمٌ وَلا دِينَارٌ وَلَيْسَ أَحَدٌ يُخَاصِمُنِي عِنْدَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ , وَلا أُخَاصِمُ أَحَدًا ! قِيلَ لَهُ : بَلْ أَوْصِ , قَالَ : " إِنَّ لِي امْرَأَةً شَابَّةً , فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَحُثُّوهَا عَلَى التَّزْوِيجِ , وَاطْلُبُوا لَهَا رَجُلا صَالِحًا , وَبُنَيَّ هَذَا إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَامْسَحُوا رَأْسَهُ , فَإِنِّي سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ مَسَحَ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ تَمُرُّ عَلَيْهَا يَدُهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . قِيلَ لَهُ : بَلْ أَوْصِ . قَالَ : هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ وَأَوْغَلَ عَلَى نَفْسِهِ , وَأَشْهَدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ , وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا وَجَازِيًا لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ , وَمُثِيبًا لَهُمْ , إِنِّي رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا , وَبِالإِسْلامِ دِينًا , وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبِالْقُرْآنِ إِمَامًا .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ ، قَالَ : نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ، قَالَ : نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : مَا آخِرُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَبُوكَ عِنْدَ مَوْتِهِ ؟ قَالَ : " كانَ لَهُ مِنَ الْوَلَدِ عَبْدُ الْعَزِيزِ , وَعَبْدُ اللَّهِ , وَعَاصِمٌ , وَإِبْرَاهِيمُ , قَالَ : فَكُنَّا أُغَيْلِمَةً قَالَ : فَحَيَّيْنَاهُ كَالْمُسَلِّمِينَ عَلَيْهِ , وَالْمُوَدِّعِينَ لَهُ , وَكَانَ الَّذِي وَلِيَ ذَلِكَ مِنْهُ مَوْلًى لَهُ . فَقِيلَ لَهُ : تَرَكْتَ وَلَدَكَ هَؤُلاءِ لَيْسَ لَهُمْ مَالٌ , وَلَمْ تُوصِ بِهِمْ إِلَى أَحَدٍ ؟ فَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَا كُنْتُ لأُعْطِيَهُمْ شَيْئًا لَيْسَ لَهُمْ , وَمَا كُنْتُ لآخُذَ مِنْهُمْ حَقًّا ظَهَرَ لَهُمْ , وَإِنَّ وَلِيِّيَ فِيهِمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , الَّذِي يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ . وَإِنَّمَا هُمْ أَحَدُ رَجُلَيْنِ : رَجُلٌ صَالِحٌ , أَوْ رَجُلٌ تَرَكَ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَضَيَّعَهُ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ خُشَيْشٍ ، نا أَبُو بِشْرِ بْنُ قَاسِمِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ , نا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ ، نا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ مَكْحُولٍ ، قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ مُعَاوِيَةَ الْوَفَاةُ جَمَعَ بَنِيهِ وَوَلَدَهُ ، ثُمَّ قَالَ لأُمِّ وَلَدِهِ : أَرِنِي الْوَدِيعَةَ الَّتِي اسْتَوْدَعْتُكِ إِيَّاهَا , فَجَاءَتْ بِسَفَطٍ مَخْتُومٍ , مُقْفَلا عَلَيْهِ ، قَالَ : فَظَنَنَّا أَنَّ فِيهِ جَوْهَرًا , قَالَ : فَقَالَ : إِنَّمَا كُنْتُ أَدَّخِرُ هَذَا لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ , قَالَ : ثُمَّ قَالَ لَهَا : افْتَحِيهِ , فَفَتَحَتْهُ , فَإِذَا مِنْدِيلٌ عَلَيْهِ ثَلاثَةُ أَثْوَابٍ , قَالَ : فَقَالَ : هَذَا قَمِيصُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَسَانِي , وَهَذَا رِدَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَسَانِي لَمَّا قَدِمَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ , قَالَ : ثُمَّ مَكَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ مَلِيًّا ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , اكْسُنِي هَذَا الإِزَارَ الَّذِي عَلَيْكَ , قَالَ : " إِذَا ذَهَبْتُ إِلَى الْبَيْتِ أَرْسَلْتُ بِهِ إِلَيْكَ يَا مُعَاوِيَةُ " , قَالَ : ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ بِهِ إِلَيَّ , ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا بِالْحَجَّامِ , فَأَخَذَ مِنْ شَعْرِهِ وَلِحْيَتِهِ , قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَبْ لِي هَذَا الشَّعْرَ , قَالَ : " خُذْهُ يَا مُعَاوِيَةُ " , فَهُوَ مَصْرُورٌ فِي طَرَفِ الرِّدَاءِ , فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَكَفِّنُونِي فِي قَمِيصِ رَسُول اللَّهِ , وَأَدْرِجُونِي فِي رِدَائِهِ , وَأَزِّرُونِي بِإِزَارِهِ , وَخُذُوا مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحْشُوا بِهِ شَدَقِي وَمِنْخَرَيَّ , وَذُرُّوا سَائِرَهُ عَلَى صَدْرِي , وَخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ رَحْمَةِ رَبِّي أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَعْرَابِيُّ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ ، إِمْلاءً سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ , نا مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خُبَيْبٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ , عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، قَالَ : هَذِهِ وَصِيَّةٌ سَمُرَةَ إِلَى بَنِيهِ : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سَلامٌ عَلَيْكُمْ , فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكُمُ , الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ , أَمَّا بَعْدَ ذَلِكُمْ : فَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَأَنْ تُقِيمُوا الصَّلاةَ , وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ , وَتَجْتَنِبُوا الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , وَتَسْمَعُوا وَتُطِيعُوا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكُتُبِهِ , وَالْخَلِيفَةِ الَّذِي يَقُومُ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ . أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُنَا كُلَّ لَيْلَةٍ بَعْدَ الصَّلاةِ الْمَكْتُوبَةِ مَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ مِنَ الصَّلاةِ , وَنَجْعَلَهَا وِتْرًا , وَكَانَ يَأْمُرُ أَنْ نُصَلِّيَ أَيَّ سَاعَةٍ شِئْنَا مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ , غَيْرَ أَنَّهُ أَمَرَنَا أَنْ نَجْتَنِبَ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَغُرُوبَهَا ، وَقَالَ : " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَغِيبُ مَعَهَا حِينَ تَغِيبُ , وَيَطْلُعُ مَعَهَا حِينَ تَطْلُعُ . وَأَمَرَنَا أَنْ نُحَافِظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ كُلِّهِنَّ , وَأَوْصَانَا بِالصَّلاةِ الْوُسْطَى , وَنَبَّأَنَا أَنَّهَا صَلاةُ الْعَصْرِ " .
أَخْبَرَنَا أَبِي ، نا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ ، نا أَبِي ، نا ضَمْرَةُ ، نا الْعَلاءُ بْنُ هَارُونَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، قَالَ : أَوْصَى ابْنُ سِيرِينَ عِنْدَ مَوْتِهِ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ بَنِيهِ وَأَهْلَهُ , أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ , وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ , وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . وَأَوْصَى كَمَا أَوْصَى يَعْقُوبُ بَنِيهِ : يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ سورة البقرة آية 132 وَأَوْصَى أَنْ لا يَرْغَبُوا أَنْ يَكُونُوا مَوَالِيَ الأَنْصَارِ , وَإِخْوَانَهُمْ فِي الدِّينِ , وَأَنَّ الْعِفَّةَ وَالصِّدْقَ خَيْرٌ وَأَبْقَى وَأَكْرَمُ مِنَ الرِّيَاءِ وَالْكَذِبِ , وَإِنْ حَدَثَ لِي فِي مَرَضِي هَذَا , فَلِي أَنْ أُغَيِّرَ وَصِيَّتِي هَذِهِ , ثُمَّ ذَكَرَ حَاجَتَهُ " .
أَخْبَرَنَا أَبِي ، نا أَخْبَرَنَا أَبِي ، نا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ , نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ عُدَيْسَةَ بِنْتِ أُهْبَانَ ، قَالَتْ : لَمَّا حَضَرَ أَبِي الْوَفَاةُ ، قَالَ : " لا تُكَفِّنُونِي فِي قَمِيصٍ مَخِيطٍ , فَحَيْثُ قُبِضَ وَغُسِّلَ , أَرْسَلُوا إِلَيَّ ، أَرْسِلِي الْكَفَنَ , فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِمُ الْكَفَنَ , قَالُوا : قَمِيصٌ ؟ فَقُلْتُ : أَبِي قَدْ نَهَانِي أَنْ نُكَفِّنَهُ فِي قَمِيصٍ مَخِيطٍ , قَالَ : لا بُدَّ مِنْهُ , فَأَرْسَلْتُ إِلَى الْقَصَّارِ ، وَلأُمِّي قَمِيصٌ عِنْدَ الْقَصَّارِ ، فَأُتِيَ بِهِ , فَأُلْبِسَ , وَذُهِبَ بِهِ , وَأَغْلَقْتُ بَابِي , فَتَبِعْتُهُ وَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي , وَالْقَمِيصُ فِي الْبَيْتِ , فَأَرْسَلْتُ إِلَى الَّذِينَ غَسَّلُوا أَبِي فَقُلْتُ : كَفَّنْتُمُوهُ فِي قَمِيصِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ , قُلْتُ : هَذَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَرَائِطِيُّ , نا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُلُوسِيُّ , نا الْعَلاءُ بْنُ الْفَضْلِ , نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ طُرَيْحِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الثَّقَفِيُّ , عنْ أَبِيهِ , عنْ جَدِّهِ , عنْ جَدِّ أَبِيهِ ، قَالَ : حَضَرْتُ أُمَيَّةَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ طَوِيلا , ثُمَّ أَفَاقَ , فَرَفَعَ رَأْسَهُ , فَنَظَرَ إِلَى بَابِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ : " لَبَّيْكُمَا لَبَّيْكُمَا هَأَنَذَا لَدَيْكُمَا لا قَوِيٌّ فَأَنْتَصِرَ وَلا بَرِيءٌ فَأَعْتَذِرَ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ , ثُمَّ أَفَاقَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ , فَنَظَرَ إِلَى بَابِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ : لَبَّيْكُمَا لَبَّيْكُمَا هَأَنَذَا لَدَيْكُمَا لا عَشِيرَتِي تَحْمِينِي وَلا مَالِي يَفْدِينِي ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ : كُلُّ عَيْشٍ وَإِنْ تَطَاوَلَ دَهْرًا صَائِرٌ مَرَّةً إِلَى أَنْ يَزُولا لَيْتَنِي كُنْتُ قَبْلَ مَا قَدْ بَدَا لِي فِي رُءُوسِ الْجِبَالِ أَرْعَى الْوُعُولا ثُمَّ فَاضَتْ نَفْسُهُ " .
حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , نا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، قَالَ : سَأَلْتُ الأَوْزَاعِيَّ : كَيْفَ يَكْتُبُ الرَّجُلُ وَصِيَّتَهُ ؟ قَالَ : " يَكْتُبُ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , هَذَا مَا شَهِدَ بِهِ فُلانُ بْنُ فُلانٍ , يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ , وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ , وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا , وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ , عَلَى ذَلِكَ يَحْيَا , وَعَلَيْهِ يَمُوتُ , وَعَلَيْهِ يُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , وَأُوصِي إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ قَبْلَ أَنْ أُغَيِّرَ وَصِيَّتِي هَذِهِ , فَيُوصِي بِمَا بَدَا لَهُ ، قَالَ الأَوْزَاعِيُّ : وَأَوْصَى حَسَّانُ وَكَتَبَ فِي وَصِيَّتِهِ : إِنَّ وَصِيَّتِي هَذِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَيَلِي إِنْفَاذَهَا فُلانٌ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، نا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ ، نا أَبِي سَيَّارٌ , نا جَعْفَرٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ ثَابِتًا يَعْنِي الْبُنَانِيَّ ، قَالَ : " كَانَ شَابٌّ بِهِ رَهَقٌ , وَكَانَتْ أُمُّهُ تَعِظُهُ ، وَتَقُولُ : يَا بُنَيَّ إِنَّ لَكَ يَوْمًا فَاذْكُرْ يَوْمَكَ , يَا بُنَيَّ , إِنَّ لَكَ يَوْمًا فَاذْكُرْ يَوْمَكَ . ، قَالَ : فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَكَبَّتْ أُمُّهُ عَلَيْهِ , فَجَعَلَتْ تَقُولُ : يَا بُنَيَّ قَدْ كُنْتُ أُذَكِّرُكَ مَصْرَعَكَ هَذَا , وَأَقُولُ لَكَ : إِنَّ لَكَ يَوْمًا فَاذْكُرْ يَوْمَكَ , فَقَالَ : يَا أُمَّهْ , إِنَّ لِي رَبًّا كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ , وَإِنِّي لَأَرْجُو أَلَّا يَعْدِمَنِي الْيَوْمَ بَعْضَ مَعْرُوفِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ , أَنْ يَغْفِرَ لِي ، قَالَ : فَيَقُولُ ثَابِتٌ : يَرْحَمُهُ اللَّهُ ! حَسُنَ ظَنُّهُ بِاللَّهِ فِي حَالِهِ تِلْكَ " .
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ بِشْرٍ الْهَرَوِيُّ , نا عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي , عَنْ أَبِي هِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ الْخَزْرَجِ الأَنْصَارِيّ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبِي ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، قَالَ : اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ , أَنِّي لأَقْبِضُ رُوحَ ابْنِ آدَمَ , فَإِذَا صَرَخَ صَارِخٌ فِي الدَّارِ , وَقَفْتُ فِي الدَّارِ وَمَعِي رُوحُهُ , قُلْتُ : مَا هَذَا الصَّارِخُ ؟ فَوَاللَّهِ مَا ظَلَمْنَاهُ , وَلا سَبَقْنَا أَجَلَهُ , وَلا اسْتَعْجَلْنَا قَدَرَهُ , وَمَا لَنَا فِي قَبْضِهِ مِنْ ذَنْبٍ , فَإِنْ تَرْضَوْا بِمَا صَنَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تُؤْجَرُوا وَتَصْبِرُوا , وَإِنْ تَجْزَعُوا وَتَسْخَطُوا تَأْثَمُوا وَتُؤْزَرُوا , وَمَا لَكُمْ عِنْدَنَا مِنْ عُتْبَى , وَإِنَّ لَنَا عِنْدَكُمْ لَعَوْدَةً , ثُمَّ عَوْدَةً , فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ ! وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ , مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ شَعْرٍ وَلا وَبَرٍ وَلا سَهْلٍ وَلا جَبَلٍ وَلا بَرٍّ وَلا بَحْرٍ , إِلا وَأَنَا أَتَصَفَّحُهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ , حَتَّى لأَنَا أَعْرَفُ بِصَغِيرِهِمْ وَكَبِيرِهِمْ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ . وَاللَّهِ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَقْبِضَ رُوحَ بَعُوضَةٍ مَا قَدَرْتُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الآمِرُ بِقَبْضِهَا " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant88
Total91

Traductions

🇸🇦 Arabe
وصايا العلماء عند حضور الموت